Indexed OCR Text
Pages 1141-1160
تذكرة الحفاظ ج ٣ - ط ١٤ الخطيب ابو بكر احمد البغدادى قال ابو الحسن الهمذانى: مات هذا العلم بوفاة الخطيب، وقد كان رئيس الرؤساء تقدم الى الوعاظ والخطباء ألا يرووا حديثا حتى يعرضوه على أبى بكر ، وأظهر بعض اليهود كتابا بإسقاط النبى صلى الله عليه وآله وسلم الجزية عن الخيابرة وفيه شهادة الصحابة فعرضه الوزير على ابى بكر فقال: هذا مرور : قيل : من اين قلت هذا؟ قال : فيه شهادة معاوية ، وهو أسلم عام الفتح بعد خيبر ، وفيه شهادة سعد بن معاذ ومات قبل خيبر بسنين . قال شجاع الذهلى : والخطيب امام مصنف حافظ لم يدرك مثله. قال سعيد المؤدب قلت للخطيب عند لقائى له: انت الحافظ أبو بكر؟ فقال: انا احمد بن على الخطيب، انتهى الحفظ الى الدار قطنى . قال ابن الآبنوسى: كان الخطيب يمشى وفى يده جزء يطالعه ؛ وقيل كان الخطيب يقول : من صنف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس . قال ابن طاهر فى المنثور: اخبرنا مكى الرميلى قال: كان سبب خروج الخطيب من دمشق انه كان يختلف اليه صبى مليح فتكلم فيه الناس وكان امير البلد رافضيا متعصبا جعل ذلك سببا للفتك بالخطيب فأمر صاحب شرطته ان يأخذه الخطيب بالليل و يقتله، وكان سنيا فقصده تلك الليلة فى جماعته فأخذهو قال له بما امر به ثم قال: لا اجد لك حيلة إلّ انك تفر منا وتهجم دار الشريف ابن ابى الحسن العلوى وأنا لا اطلبك وأرجع الى الأمير فأخبره، ففعل ذلك، فأرسل الأمير الى الشريف أن يبعث به فقال له : ايها الأمير انت تعرف اعتقادى فيه و فى امثاله وليس فى قتله مصلحة ١١٤١ ٠٠ ج ٣ - ط ١٤ الخطيب ابو بكر احمد البغدادى تذكرة الحفاظ وهو مشهور بالعراق ان قتلته قتل به جماعة من الشيعة وخربت المشاهد؛ قال: فما ذا ترى؟ قال: ارى ان تخرجه من بلدك: فأمر باخراجه فذهب الى صور وأقام بها مدة . وقال ابن السمعانى: خرج من دمشق فى صفر سنة سبع وخمسين فقصد صور وكان يزور منها القدس ويعود، الى ان سافر الى العراق سنة اثنتين وستين وذهب الى طرابلس ثم الى حلب وبقى بها اياما . وقال المؤتمن الساجى: تحاملت الحنابلة على الخطيب حتى مال الى ما مال اليه . وقال ابن عساكر: سعى بالخطيب حسين الدمنشى الى أمير الجيوش وقال: هو ناصبى يروى فضائل الصحابة والعباس فى جامع دمشق . و قيل ان الخطيب قدم بغداد وظهر بجزء فيه سماع القائم بأمر الله فأتى دار الخلافة يستأذن فى قراءة الجزء، فقال الخليفة : هذا رجل كبير وليس غرضه السماع فانظروا هل له حاجة ؟ فسألوه ما حاجته؟ قال : أن يؤذن لى فى ان املى بجامع المنصور - وذكر القصة. قال ابن طاهر سألت هبة الله بن عبد الوارث الشيرازى : هل كان الخطيب كتصانيفه فى الحفظ؟ قال: لا، كنا إذا سألنا عن شىء اجابنا بعد ايام وإن الخحنا عليه غضب كانت له بادرة وحشة . اخبرنا ابو على ابن الخلال انا جعفر انا ابو طاهر الحافظ نا محمد بن مرزوق الزعفرانى نا الحافظ أبو بكر الخطيب قال: اما الكلام فى الصفات فإن ما روى منها فى السنن الصحاح مذهب السلف اثباتها و إجراؤها على ظواهرها ونفى الكيفية والتشبيه عنها، وقد نفاها قوم فأبطلوا ما أثبته اللّه، ١١٤٢ و حققها ج ٣ - ط ١٤ الخطيب ابو بكر احمد البغدادى تذكرة الحفاظ وحققها قوم من المثبتين خرجوا فى ذلك الى ضرب من التشبيه والتكييف، و الفصل انما هو سلوك الطريقة المتوسطة بين الأمرين، ودين الله بين الغالى فيه والمقصر عنه، والأصل فى هذا ان الكلام فى الصفات فرع الكلام فى الذات و يحتذى فى ذلك حذوه ومثاله، و إذا كان معلوم ان اثبات رب العالمين انما هو اثبات وجود لا اثبات كيفية فكذلك اثبات صفاته أنما هو اثبات وجود لا اثبات تحديد و تكييف، فإذا قلنا: الله يد و سمع وبصر فانما هى صفات اثبتها الله تعالى لنفسه، ولا نقول ان معنى اليد القدرة ولا ان معنى السمع والبصر العلم و لا نقول انها جوارح ولا نشبهها بالأيدى و الأسماع والأبصار التى هى جوارح وأدوات للفعل ونقول انما وجب اثباتها لأن التوقيف ورد بها، و وجب نفى التشبيه عنها لقوله تعالى (ليس كمثله شىء) و(ولم يكن له كفوا احد). وقال ابن النجار فى ترجمة الخطيب: نشأ ببغداد وقرأ القرآن بالروايات [وتفقه١] وعلق شيئا من الخلاف و آخر من حدث عنه بالسماع محمد بن عمر الارموى القاضى. قلت وآخر من حدث [ عنه١] بالإجازة مسعود بن الحسن الثقفى الذى انفردت باجازته عجيبة بنت الباقدارى . ثم طعن ابو موسى المدينى فى نقل اجازة الخطيب لمسعود فتورع الرجل عنها . قال ابو منصور على بن على الأمير: كتب الخطيب الى القائم: انى اذا مت يكون مالى لبيت المال فليؤذن لى حتى افرقه على من شئت، فأذن (١) من المكية . ١١٤٣ ج ٣ - ط ١٤ الخطيب ابو بكر احمد البغدادى تذكرة الحفاظ له ففرقها على المحدثين . قال ابن ناصر حدثی امی ان انى حدثها قال دخلت على الخطيب فى مرضه فقلت له يوما يا سيدي أن ابن خيرون لم يعطى من الذهب شيئا الذى امرته ان يفرقه على اصحاب الحديث؛ فرفع الخطيب رأسه من المخدّة وقال: خذ هذه بارك الله لك فيها: فكان فيها اربعون دينارا . وقال مكى الرميلى مرض الخطيب فى رمضان من سنة ثلاث وستين فى نصفه الى ان اشتد به الحال فى اول ذى الحجة ، ومات يوم سابعه و أوصى الى ابى الفضل بن خيرون و وقف كتبه على يده و فرق ماله فى وجوه البر وشيعه القضاة و الخلق، وأمهم ابو الحسين ابن المهتدى بالله و دفن بجنب بشر الحافى . قال ابن خيرون: دفن بباب حرب و تصدق بماله وهو مائتا دينار و أوصى بان يتصدق بشيابه " وكان بين يدى جنازته جماعة ينادون : هذا الذى كان يذب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هذا الذى كان ينفى الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هذا الذى كان يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: و ختم على قبره عدة ختمات . وقال عبد العزيز الكتانى : ورد كتاب جماعة ان الحافظ ابا بكر مات فى سابع ذى الحجة، وكان ابو اسحاق الشيرازى من حمل جنازته . قال اسماعيل بن ابى سعد الصوفى: كان ابو بكر بن زهراء الصوفى برباطنا قد أعد لنفسه قبرا الى جانب قبر بشر الحافى ، كان يمضى اليه فى كل اسبوع و ينام فيه ويقرأ فيه القرآن كله فلما مات الخطيب وكان اوصى ان يدفن ١١٤٤ الى (٢٨٦) ج ٣ - ط ١٤ الخطيب ابوبكر احمد البغدادى تذكرة الحفاظ إلى جنب بشر الحافى جاء المحدثون الى ابن زهراء ، سألوه ان يدفنوا الخطيب فی قبره و أن يؤثره به فامتنع بجاءوا الى ابى فأحضره وقال: انا لا اقول لك أعطهم القبر، ولكن لو أن بشرا الحافى فى الأحياء ، أنت الى جانبه فجاء ابو بكر الخطيب ليقعد دونك أ كان يحسن بك ان تقعد اعلى منه ؟ قال: لا، بل كنت اقوم وأجلسه؛ قال: فهكذا ينبغى ان يكون الساعة: خطاب قلبه و أذن لهم. قال على بن الحسين بن جدا: رأيت بعد موت الخطيب كأن شخصا قائما بحذائى فأردت ان أساله عن الخطيب فقال لى ابتداء : انزل وسط الجنة حيث يتعارف الأبرار . قال غيث الارمنازى قال مكى الرميلى : كنت بغداد نائما فى ليلة ثانى عشر فى ربيع الأول سنة ثلاث وستين فرأيت كأنّا عند الخطيب لقراءة تاريخه على العادة والشيخ نصر بن ابراهيم المقدسى عن يمينه وعن يمين نصر رجل سألت عنه فقيل هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء ليسمع التاريخ: فقلت فى نفسى : هذه جلالة لأبى بكر . قال غيث انشدنا الخطيب لنفسه . الأمر دنياك والمعاد ان كنت تبغى الرشاد محضا ان الهوى جامع الفساد فخالف النفس فى هواها اخبرنا المسلم بن محمد ومؤمل بن محمد ويوسف الشيبانى فى كتابهم قالوا انا ابو اليمن الكندى انا ابو منصور الشيبانى انا ابو بكر الحافظ انا احمد بن محمد بن احمد الأهوازى انا محمد بن جعفر المطيرى نا الحسن بن عرفة نا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة عن عبيد الله بن عمر عن أسامة ١١٤٥ ج ٣ - ط ١٤ ابن حزم ابو محمد الفارسى تذكرة الحفاظ ابن زيد عن عراك بن مالك عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال : ليس فى الخيل والرقيق زكاة إلّ ان فى الرقيق صدقة الفطر . ١٢٠١٠١٦ ابن حزم الإمام العلامة الحافظ الفقيه المجتهد ابو محمد على بن احمد بن سعيد ابن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد مولى يزيد بن أبى سفيان بن حرب بن أمية الفارسى الأصل الأموى اليزيدى القرطبى ١ الظاهرى صاحب التصانيف كان جدهم خلف اول من دخل الى الأندلس، ولد ابو محمد بقرطبة سنة أربع وثمانين و ثلاث مائة ، وسمع من ابى عمر احمد بن الحسور ويحيى بن مسعود بن وجه الجنة و يوسف ابن عبد الله القاضى و حمام بن احمد القاضى ومحمد بن سعيد بن نبات وعبد الله ابن ربيع التميمى وعبد الله بن محمد بن عثمان وابى عمر الطلنكى وعبد الرحمن ابن عبد الله بن خالد وعبد الله بن يوسف بن نامى و خلق سواهم. روى عنه أبو عبد الله الحميدى فأكثر وابنه ابو رافع الفضل وطائفة، وآخر من روى عنه بالإجازة ابو الحسن شريح بن محمد ، وأول سماعه فى سنة اربع مائة . وكان اليه المنتهى فى الذكاء و الحفظ وسعة الدائرة فى العلوم وكان شافعيا ثم انتقل الى القول بالظاهر ونفى القول بالقياس وتمسك بالعموم والبراءة الأصلية، وكان صاحب فنون فيه دين و تورع و تزهد وتحرّ للصدق وكان ابوه وزيرا جليلا محتشما كبير الشأن. ١ (١) فى الأصلين ((الفرضى» ١١٤٦ و كان تذكرة الحفاظ ج ٣ - ط ١٤ ابن حزم ابو محمد الفارسى وكان لأبى محمد كتب عظيمة لا سيما كتب الحديث والفقه وقد صنف كتابا كبيرا فى فقه الحديث عماه الإيصال الى فهم كتاب الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام و الحلال والحرام والسنة والإجماع ، اورد فيه أقوال الصحابة فمن بعدهم والحجة لكل قول، (و هو كبير جدا" ] وله كتاب الأحكام فى أصول الأحكام مجلدان)، و كتاب المجلى فى الفقه على مذهبه واجتهاده مجلد ، وشرحه هو المحلى فى ثمان مجلدات، وكتاب الفصل فى الملل والنحل ثلاث مجلدات، وكتاب اظهار تبديل اليهود و النصارى للكتابين التوراة والإنجيل، وكتاب التقريب لحد المنطق والمدخل اليه بألفاظ اهل العلم لا بألفاظ اهل الفلسفة، مثله بالأمثلة الفقهية . اخذ المنطق عن محمد بن الحسن المنحجى وأمعن فيه فبقى فيه قسط من نحلة الحكماء . قال أبو حامد الغزالى: وجدت فى اسماء الله تعالى كتابا الّفه ابو محمد ابن حزم يدل على عظم حفظه و سيلان ذهنه . وقال صاعد بن احمد: كان ابن حزم اجمع اهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام، وأوسعهم معرفة مع توسعه فى على اللسان ، ووفور حظه من البلاغة و الشعر ، ومعرفته بالسنن والآثار و الأخبار ، اخبرنى ولده الفضل انه اجتمع عنده بخط ابيه أبى محمد من تواليفه اربع مائة مجلد تحتوى على نحو من ثمانين الف ورقة. قال الحميدى : كان ابو محمد حافظا للحديث : فقهه (١) من المكية . ١١٤٧ تذكرة الحفاظ ابن حزم ابو محمد الفارسى ج ٣ - ط ١٤ مستبطا للأحكام من الكتاب و السنة متفتّنا فى علوم جمة عاملا بعلمه ما رأينا مثله فيما اجتمع له من الذكاء وسرعة الحفظ و كرم النفس والتدين، وكان له فى الأدب والشعر نفس واسع وباع طويل ما رأيت من يقول الشعر على البديهة اسرع منه، وشعره كثير جمعته على حروف المعجم . قال ابو القاسم صاعد : كان ابوه ابو عمر احمد من وزراء المنصور محمد بن ابى عامر ثم وزر [المظفر بن المنصور١] ووزر ابو محمد للستظهر بالله عبد الرحمن بن هشام ثم نبذ الوزارة وأقبل على العلم وبرع فى المنطق ثم اعرض عنه وأقبل على علوم الإسلام فنال ما لم ينله أحد ، وقال اليسع بن حزم الغافقي: اما محفوظ ابى محمد فبحر عجاج و ما. ثُجاج يخرج من بحره مرجان الحكم وينبت بنجاجه ألفاف النعم فى رياض الهمم، لقد حفظ علوم المسلمين و أربى على اهل كل دين . وألف الملل والنحل، كان اولا يلبس الحرير ولا يرضى من المكانة إلّا بالسرير، مدح المعتمد فأجاد و قصد بلنسية وبها المظفر احد الأطواد حدثنى عنه عمر بن واجب قال: بينما نحن عند أبى ببلنسية وهو يدرس المذهب اذا بأبى محمد بن حزم يسمعنا ويتعجب ثم سأل الحاضرين عن شىء من الفقه جوب عليه فاعترض فيه فقال له بعض الحضار : هذا العلم ليس من منتحلاتك ، فقام وقعد ودخل منزله فعكف ويكف منه وابل فما كف، وما كان بعد اشهر قريبة حتى قصدنا الى ذلك الموضع فناظر احسن مناظرة قال فيها: انا اتبع الحق و أجتهد ولا اتقيد بمذهب . (١) من المكية . ١١٤٨ قال (٢٨٧) ٢ ج ٣ - ط ١٤ ابن حزم ابو محمد الفارسى تذكرة الحفاظ قال القاضى ابو بكر ابن العربى و قد حط فى كتاب القواصم والعواصم على الظاهرية : هى امة سخيفة تسورت على مرتبة ليست لها وتكلمت بكلام لم تفهمه تلقفوه من اخوانهم الخوارج حيث تقول: لا حكم إلا لله، وكان اول بدعة لقيت فى رحلتى القول بالباطن فلما عدت وجدت القول بالظاهر قد ملاً به المغرب سخيف كان من بادية إشبيلية يعرف بابن حزم نشأ وتعلق بمذهب الشافعى ثم انتسب الى داود ثم خلع الكل واستقل بنفسه وزعم أنه امام الأمة يضع ويرفع ويحكم ويشرع ينسب الى دين الله ما ليس فيه ويقول عن العلماء ما لم يقولوا تنفيرا للقلوب عنهم وخرج عن طريق المشبهة فى ذات اللّه تعالى [ و صفاته ١] جاء فيه بطوام واتفق كونه بين قوم لا بصر لهم الا بالمسائل فاذا طالبهم بالدليل كاعوا فيتضاحك مع اصحابه منهم وعضدته الرياسة بما كان عنده من ادب ونسبة كان يوردها على الملوك فكانوا يحملونه ويحمونه لما كان يلقى اليهم فى شبه البدع والشرك و فى حين عودى من الرحلة الفيت حضرتى منهم طاقة ونار ضلالهم لائحة فقاسيتهم مع غير أقران وفى عدم انصار الى حسان (؟) يطون عقبى، تارة تذهب لهم نفسى، وأخرى تنكسر لهم ضرسى، وأنا ما بين اعراض عنهم وتشغيب بهم وقد جاءنى رجل بجزء لابن حزم سماه نكت الإسلام ، فيه دواهى، بجردت عليه نواهى، وجاء آخر برسالة فى الاعتقاد فنقضتها برسالة الغرة، والأمر أخش من ان ينقض، يقولون: لا قول إلّا ما قال الله ولا نتبع الا رسول الله فان الله لم يأمر بالاقتداء بأحد (١) من المكية . ١١٤٩ تذكرة الحفاظ ابن حزم ابو محمد الفارسى ج ٣ - ط ١٤ ولا بالاهتداء بهدى بشر؛ فيجب ان يتحققوا انهم ليس لهم دليل ، وإنما هى سخافة و تهويل . قال كاتبه: صدق القائل: لا ته عن خلق وتأتي مثله . ثم قال: فأوصيكم بوصيتين ألا تستدلوا عليهم ، طالبوهم بالدليل فان المبتدع اذا استدللت عليه شغب و إذا طالبته بالدليل لم يجد إليه سبيلا . فأما قولهم: لا قول الا ما قال اللّه ، فق ولكن ارفى ما قال الله . و أما قولهم: لإ حكم الا بته ، فغير مسلم على الإطلاق بل من حكم الله ان يجعل الحكم لغيره مما قاله وأخبر به فصح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: وإذا حاصرت اهل حصن فلا تَنزلهم على حكم الله فانك لا تدرى ما حكم الله ولكن انزلهم على حكمك. وصح قوله: عليكم بسنتى وسنة الخلفاء - الحديث . قال الشيخ عزالدين بن عبد السلام: ما رأيت فى كتب الإسلام فى العلم مثل المجلى لابن حزم والمغنى للشيخ الموفق . قال ابو الخطاب بن دحية: كان ابن حزم قد برص من اكل اللبان وأصابه زمانة وعاش اثنتين وسبعين سنة الا اشهرا . قال ابو محمد عبد الله بن محمد بن العربى: اخبرى ابن حزم ان سبب تعلمه الفقه انه شهد جنازة فدخل المسجد جلس ولم يركع فقال له رجل : قم فصل تحية المسجد، وكان ابن ست وعشرين سنة؛ قال: فقمت وركعت فلما رجعنا من الجنازة جئت المسجد فبادرت بالتحية فقال لى : اجلس ليس ذا وقت صلاة ؛ يعنى بعد العصر، فانصرفت حزينا وقلت للأستاذ ١١٥٠ الذی ج ٣ - ط ١٤ ابن حزم ابو محمد الفارسى تذكرة الحفاظ الذى ربانى دلنى على دار الفقيه أبى عبد الله بن دحون فقصدته وأعلمته بما جرى علىّ فدلنى على الموطأ فبدأت عليه قراءة ثم تتابعت قراءنى عليه وعلى غيره ثلاثة اعوام وبدأت بالمناظرة . ثم قال ابن العربى: صحبت ابن حزم سبعة أعوام وسمعت منه جميع مصنفاته سوى المجلد الأخير من كتاب الفصل وقرأنا عليه من كتاب الإيصال سبع مجلدات فى سنة ست وخمسين وهو اربعة وعشرون مجلدا . قال ابو مروان بن حيان : كان ابن حزم حامل فنون من حديث وفقه وجذل ونسب وما يتعلق بأذيال الأدب مع المشاركة فى انواع التعاليم القديمة من المنطق والفلسفة وله كتب كثيرة لم يخل فيها من غلط لجرأته فى التسور على الفنون لاسيما المنطق فانهم زعموا انه زلّ هنالك وضل فى سلوك المسالك وخالف ارسطو واضعه مخالفة من لم يفهم غرضه ولا ارتاض ومال اولا فى النظر الى الشافعى وناضل عنه حتى وسم به فاستهدف بذلك لكثير من الفقهاء وعيب بالشذوذ، ثم عدل إلى الظاهر فقحه وجادل عنه ولم يكن يلطف صدعه بما عنده بتعريض ولا بتدريج، بل يصّك به معارضه صك الجندل، وينشقه انشاق الخردل، فينفر عنه القلوب، ويقع به الندوب ، حتى استهدف الى فقهاء وقته فتمالثوا عليه وأجمعوا على تضليله. وشنّعوا عليه وحذروا سلاطينهم من فتنه، ونهوا عوامهم عن الدنو منه فطفق الملوك يقصونه ويسيرونه عن بلادهم الى أن انتهوا به منقطع أثره وهى بلدة من بادية للة وهو فى ذلك غير مرتدع ولا راجع ببث علمه لمن ينتابه من بادية بلده من اصاغر الطلبة ١١٥١ تذكرة الحفاظ ج ٣ - ط ١٤ ابن حزم ابو محمد الفارسى الذين لا يخشون فيه الملامة يسمعهم ويفقههم ويدارسهم . كمل من مصفاته وقر بعير لم يجاوز اكثرها عتبة باديته لزهد الفقهاء فيها حتى لأحرق بعضها باشبيلية ومزقت علانية وأكثر معايبه زعموا عند المنصف له جهلة بسياسة العلم التى هى اعوص ايعابه (؟) و تخلفه عن ذلك على قوة سبحه فى غماره. وعلى ذلك فلم يكن بالسليم من اضطراب رائه و مغيب شاهد علمه عنه عند لقائه، الى ان يحرك بالسؤال فيفجر منه بحر علم لا تكدره الدلاء . قلت هذا القائل منصف فأين كلامه من كلام ابى بكر بن العربى : هضمه لمعارف ابن حزم؟ وقال ابن حيان: وكان مما يزيد فى شئانه تُشيعه لأمراء بى امية ماضيهم وباقيهم واعتقاده بصحة امامتهم حتى نسب إلى النصب . - الى ان قال: ومن تواليفه كتاب الصادع فى الرد على من قال بالتقليد، و كتاب سرح أحاديث الموطأ، وكتاب الجامع فى صحيح الحديث باختصار الأسانيد، وكتاب التلخيص والتخليص فى المسائل النظرية، وكتاب منتقى الإجماع)، ، كتاب كشف الالتباس لما بين الظاهرية و أصحاب القياس . قلت : له السيرة النبوية فى مجلد، و تصانيفه كثيرة فمنها أنه قال: صنفت كتابا فيما خالف فيه ابو حنيفة ومالك والشافعى جمهور العلماء وما انفرد به كل واحد. ولم يسبق الى ما قاله. ذكر اسم هذا الكتاب هو فى اثناء الفرائض من المحلى .. لا ريب ان الأئمة الكبار تقع لهم مسائل ينفرد المجتهد بها ولا يعلم أحد سبقه الى القول بنلك المسئلة قد تمسك فيها بعموم او (٢٨٨) ١١٥٢ تذكرة الحفاظ ١٢٠٠ ابن حزم ابو محمد الفارسى ج ٣ - ط ١٤ أو بقياس او بحديث صحيح عنده والله اعلم . وقد ذكر لابن حزم قول من يقول: اجل المصنفات الموطأ؛ فقال: بل أولى الكتب بالتعظيم الصحيحان، ، صحيح سعيد بن السكن، و المنتقى لابن الجارود، والمنتقى لقاسم بن أصبغ . [ ثم بعد هذه الكتب كتاب ابى داود وكتاب النسائى ومصنف قاسم بن اصبغ ١] ومصنف الطحاوى ، ومسند البزار، ومسند ابن أبى شيبة، ومسند أحمد بن حنبل، ومسند ابن راهويه، ومسند الطيالسى، ومسند الحسن بن سفيان، ومسند سنجر، ومسند عبد الله بن محمد المسندى، ومسند يعقوب بن شيبة ، ومسند على بن المدينى) ومسند ابن ابى غرزة، وما جرى مجرى هذه الكتب التى افردت لكلام رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم صرفا . ثم بعدها التى فيها كلامه وكلام غيره مثل مصنف عبد الرزاق، و مصنف ابی بکر بن ابى شيبة، و مصنف بقی بن مخلد، و کتاب محمد بن نصر المروزى وكتاب أبى بكر بن المنذر الأكبر والأصغر . ثم مصنف حماد بن سلمة، ومصنف سعيد بن منصور، ومصنف وكيع، ومصنف الفريابى، وموطأ مالك بن انس، وموطأ ابن ابى ذئب، و موطأ ابن وهب، و مسائل احمد بن حنبل . عى فقه ابی عبيد، و فقه ابی ثور. قلت : ابن حزم رجل من العلماء الكبار فيه ادوات الاجتهاد كاملة تقع له المسائل المحررة والمسائل الواهية كما يقع لغيره، وكل احد يؤخذ (١) من المكية . ١١٥٣ ج ٣ - ط ١٤ ابن حزم ابو محمد الفارسى تذكرة الحفاظ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد امتحن هذا الرجل وشدد عليه وشرد عن وطنه وجرت له امور [ وقام عليه الفقهاء١] تطول لسانه و استخفافه بالكبار ووقوعه فى ائمة الاجتهاد بأفح عبارة وأفظّ محاورة وأبشع رد و جرى بينه وبين ابى الوليد الباجى مناظرة و منافرة . قال ابو العباس ابن العريف: كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقين . وقال ابو بكر محمد بن طرخان التركى قال لى الإمام ابو محمد عبد الله ابن محمد بن العربى: توفى ابن حزم بقريته وهى على خليج البحر الأعظم فى جمادى الأولى سنة سبع وخمسين . وقال غيره: مات ليومين بقيا من شعبان سنة ست وخمسين وأربع مائة . ارخه فى سنة ست غير واحد . وفيها مات مفتى الحنفية ببخارى العلامة شمس الأئمة ابو محمد عبد العزيز ابن احمد الحلوانى صاحب التصانيف فى شعبان، والعلامة المتكلم ابو القاسم عبد الواحد بن على بن برهان العكبرى النحوى ، ومسند بغداد أبو الحسين محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن حسنون النرسى عن تسعين سنة ، ومحدث نيسابور المفيد ابو سعيد محمد بن على بن محمد النيسابورى الخشاب فى عشر الثمانين . كتب الينا ابو محمد بن هارون من تونس سنة سبع مائة قال انبأنا ابو القاسم احمد بن يزيد القاضى انا ابو الحسن شريح بن محمد الرعينى اجازة عن ابى محمد بن حزم قال انا يحي بن عبد الرحمن بن مسعود انا قاسم (١) من المكية . ٤ ان ١١٥٤ ج ٣ - ط ١٤ الدربندى أبو الوليد الحسن البلخى تذكرة الحفاظ ابن أصبغ نا إبراهيم بن عبد الله نا وكيع عن الأعمش عن ابى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الصوم جنه. ١١٠١٧ الدربندى الحافظ الإمام الجوال ابو الوليد الحسن بن محمد بن على البلخى . سمع أبا عبد الله الغنجار وابا الحسين بن بشران ببغداد، وعبد الرحمن بن إلى نصر التميمى بدمشق وطبقتهم فأكثر: حدث عنه [ أبو بكر١] الخطيب وابو على الحداد و ابو القاسم الشحامى وابو عبد الله الفراوى وعبد المنعم ابن القشيرى وآخرون ، توفى بسمرقند فى شهر رمضان سنة ست وخمسين ايضا . قال ابن النجار : رحل من ماوراء النهر الى الاسكندرية ؛ كان ردىء الحفظ لكنه مكثر صدوق ،و سمع يبلغ من على بن محمد الخزاعى، وبنيسابور ابازكريا المزكى. وبهراة ابا منصور الأزدى، وبأستراباذ بندار ابن محمد. ، بالبصرة أبا عمر الهاشمى، وبهمذان محمد بن عيسى" و بمصر ابن نظيف . قال عبد الغافر : طوف ابو الوليد البلاد ؛ حصل الأسانيد و الغرائب . اخبرنا احمد بن تاج الأمناء عن ابى روح الهروى انا زاهر بن طاهر ] ابو الوليد الحسن بن محمد البلخى انا ابو القاسم الحسن بن محمد الأنبارى انا محمد ابن احمدٍ من المسور نا ابو عمرو المقدام بن داود نا على بن معبد العبدى (١) من المكية. ١١٥٥ تذكرة الحفاظ ج ٣ - ط ١٤ التخشبى عبد العزيز بن محمد انا اسماعيل بن جعفر عن عمرو بن [ ابى ١] عمرو عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلى عن حذيفة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: والذى نفسى بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله ان يبعث عليكم عذابا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم. أخرجه الترمذى وحسنه من طريق اسماعيل والدراوردى . ١٠١٨ / النخشى الحافظ الإمام المفيد الرحال عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم صاحب جعفر بن محمد المستغفرى سمع منه و فى الرحلة من ابى طالب بن غيلان ومحمد بن حسين الحرانى وابى بكر بن ريذة وابى الفرج الطناجيرى وخلائق بخراسان والعراق و أصبهان و دمشق ، ودخل أصبهان سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة . حدث عنه أبو القاسم بن أبى العلاء المصيصى وسهل بن بشر الأسفراييني . قال ابو سعد السمعانى: سألت اسماعيل بن محمد الحافظ عن عبد العزيز النخشبى جعل يعظمه ويعظم امره جدا ويقول: ذاك النخشبى، ذاك النخشبى، كان حافظا كبيرا. وقال السلفى: سألت المؤتمن الحافظ عن عبد العزيز النخشى قال: كان الحفاظ مثل الصورى والخطيب يحسنون الثناء عليه ويرضون فهمه، حصل له بأرض مصر وما والاها الإسناد . وقال الحافظ يحيى بن منده: كان عبد العزيز اوحد زمانه فى الحفظ و الإتقان (١) من المكية. ١١٥٦ (٢٨٩) لم تذكرة الحفاظ ج ٣ - ط ١٤ عبد الرحيم بن احمد التميمى لم ير مثله فى الحفظ فى عصرنا دقيق الخط سريع الكتابة والقراءة حسن الخلق. توفى بنخشب سنة سبع وخمسين وأربع مائة ١ . قال ابو القاسم ابن عساكر: توفى فى سنة ست وخمسين بنخشب وقيل مات بسمرقند رحمه الله تعالى . ١٠١٩ /٢ عبد الرحيم بن احمد بن نصر بن اسحاق الحافظ الإمام الجوال ابو زكريا التميمى البخارى سمع ببخارى وبخراسان و العراق والشام واليمن ومصر وإفريقية، حدث عن الإمام أبى عبد الله الحسين بن الحسن الحليمى وابى يعلى حمزة المهلبي وابى عمر بن مهدى وابى محمد ابن البيع وهلال الحفار وتمام الرازى وعبد الغنى بن سعيد الأزدى : خلق كثير . ٠٠ روى عنه عبد الوهاب بن عبد الله بن الحباب شيخه والفقيه نصر المقدسى ، مشرف بن على التمار وجميل بن الحسن المادرائى وابو عبد الله محمد بن احمد الرازى فى مشيخته وآخرون، مولده سنة اثنتين وثمانين و ثلاث مائة. و أكبر شيخ لقيه ابراهيم بن محمد بن يزداد بالرى (١) بهامش المكية ((قال يحيى بن منده: قدم اصبهان سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وسمع ما عند ان ريذة من المعجم، واحد زمانه فى الحفظ والإتقان، لم نر فى زماننا مثله فى الحفظ ، دقيق الخط سريع الكتابة والقراءة حسن الخلق ؛ ضربه القاضى الخطيبى وحبسه بسبب ابى حنيفة ورأيت بعنى علامة الضرب على ظهره، توفی بنخشب فى جمادى الآخرة سنة سبع و خمسین و خمس مائة، ولم یزل فى دارنا ويبيت مع ابى. انتهى من الأم)). ١١٥٧ تذكرة الحفاظ ج ٣ - ط ١٤ ١ عبد الرحيم بن احمد التميمى حدثه عن عبد الرحمن بن ابى حاتم، وذلك فى مشيخة الرازى . انبأنى ابن علان وجماعة قالوا انبأنا القاسم بن على بن الحسن الا انى انا على بن المسلم انا عبد العزيز بن احمد انا ابو نصر عبد الوهاب بن عبد الله المرى قال حدثنى عبد الرحيم بن احمد بن نصر البخارى انا احمد ابن على بن نصر الكاتب انا ابو نصر احمد بن سهل انا قيس بن انيف نا محمد بن صالح نا محمد بن سليمان المكى نا عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : اغسلوا ثيابكم وخذوا من شعوركم واستاكوا وتزينوا فان بنى اسرائيل لم يكونوا يفعلون ذلك فزنت نساؤهم . هذا لا يصح وإسناده ظلمة . قال السلفى: كان ابو زكريا من الحفاظ الأثبات ، توفى سنة احدى وستين وأربع مائة . و فيها مات مسند مصر ابو الحسين محمد بن مكى بن عثمان الأزدى ، ومقرى مصر أبو الحسين نصر بن عبد العزيز الشيرازي ، ومحدث بخارى أبو حفص عمر بن منصور البزاز سمع من ابن حاجب الكشافى و الكبار. قرأت على الحسن بن على اخبركم جعفر بن منير انا عبد الله بن عبد الرحمن الديباجى انا ابو جعفر أحمد بن يحيى بن الجارود نا الحافظ عبد الرحيم بن احمد املاء انا محمد بن ابراهيم البصرى بيت المقدس نا ابو الحسن احمد بن سلام الطرسوسي نا ابو القاسم عبد الرحمن بن محمد الطرسوسي نا يعلى ومحمد ابا عبيد قالا انا الأعمش عن خيثمة عن سويد بن غفلة سمعت عليا يقول: ١١٥٨ اذا ج ٣ - ط ١٤ العطار ابو بكر محمد الأصبهاني تذكرة الحفاظ اذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشىء فانى والله لأن اخر من السماء فتخطفنى الطير أحب إلى من ان اكذب عليه. وإذا حدثتكم فيما بيننا فإن الحرب خدعة . رواه مسلم . أخبرنا عبد الله ابن الحافظ انا [محمد بن ١] اسماعيل انا ابن ياسين انا محمد بن احمد انا عبد الرحيم بن احمد الحافظ انا ابراهيم بن محمد بن يزداد الرازى ببخارى انا ابن أبى حاتم انا ابو سعيد الأشج نا وكيع عن الأعمش عن [الشعبى عن ١] النعمان بن بشير عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: مثل الواقع فى حدود اللّه والمداهن فيها كمثل قوم ركبوا سفينة فاستهموا عليها فركب قوم علوها وقوم سفلها فكانوا إذا استقوا آذوهم وأصابوهم بالماء فقالوا: قد آذيتمونا تمرون علينا فأعطوا رجلا فاما ينقب عندهم نقباء قالوا ما هذا؟ قالوا : تأذيتم بنا فتنقب عندنا نقبا نستقى منه؛ فإن تركوم هلكوا وهلكوا وإن اخذوا على ايديهم نجوا ونجوا. هذا حديث صحيح غريب . ١٠٢٠ ١١ العطار الحافظ الإمام أبو بكر محمد بن ابراهيم بن على الأصبهافى المستملى العطار مستعلى ابى نعيم [ الحافظ ١]. سمع بالبصرة ابا عمر الهاشمى وعلى بن القاسم النجاد، ويبغداذ أبا القاسم الحرفى وطبقته و بأصبهان ابا سعيد النقاش وابا بكر بن مردويه وطبقتهم. قال أبو سعد السمعانى: هو حافظ عظيم الشأن (١) من المكية . ١١٥٩ ج ٣ - ط ١٤ تذكرة الحفاظ العطار ابو بكر محمد الأصبهاني عند أهل بلده أملى عدة مجالس . وقال الدقاق فى رسالته: كان من الحفاظ يملى من حفظه. قلت: حدث عنه سعيد بن ابى الرجاء والحسين بن عبد الملك الخلال: فاطمة بنت محمد البغدادى والمعمر إسماعيل بن على الحمامى وعدة، توفى فى صفر سنة ست وستين وأربع مائة . وفيها توفى المسند ابو بكر يعقوب بن احمد الصير فى النيسابورى صاحب ابى محمد المخلدى، ومسند مرو ابو سهل محمد بن احمد بن عبيد الله الحفصى صاحب الكشميهنى، وعالم صقلية ومفتيها عبد الحق بن محمد بن هارون المالكى باسكندرية ، ومحدث دمشق ومفتيها الحافظ عبد العزيز ابن احمد التميمى الكتانى الصوفى عن سبع وسبعين سنة . قال ابن ماكولا: مكثر متقن، والمحدث المفيد الجوال ابو مسلم عمر بن على الليثى البخارى كهلا . اخبرنا اذنا جماعة قالوا انا المؤيد بن عبد الرحيم انا سعيد بن ابى الرجاء [انا١] ابو بكر محمد بن ابراهيم بن على الحافظ سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة انا ابو عمر الهاشمى نا عيسى بن ابراهيم نا أبو يوسف القلوسى نا عمرو ابن سفيان القطعى نا الحسن بن عجلان عن ليث عن علقمة بن مرتد عن سليمان بن بريدة عن ابيه ان رجلا جاء الى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول اللّه انى حملت امى على عنقى فرسخين فى رمضاء شديدة لو القيت مضغة من لحم نضجت فهل أديت شكرها؟ قال: لعل ذلك ان يكون بطلقة واحدة . سمعه المزى والبرزالى من ابن محفوظ الرسمنى بسماعه (١) من المكية . ١١٦٠ من (٢٩٠)