Indexed OCR Text

Pages 1121-1140

ج ٣ - ط ١٤
تذكرة الحفاظ السمان ابو سعد اسماعيل الرازى
بعض الشيوخ انه لم يكن فى عصره ولا بعد عصره احد يضاهيه فى حفظه
وتحقيقه وكان يقول: ما رأيت شيئا قط إلا كتبته ولا كتبته إلا حفظته
ولا حفظته فنسيته. قال ابن بشكوال: كان ابو عمرو أحد الأئمة فى علم
القراءات ورواياته وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه . و جمع فى ذلك كله
تواليف حسانا ، و له معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ، وكان حسن
الخط والضبط من اهل الحفظ والذكاء والتفنن ، وكان اديبا فاضلا درعا
سنيا. وقال المغامى: كان ابو عمرو مجاب الدعوة مالكى المذهب . . قال
الحميدى: محدث مكثر ومقرئ متقدم. قلت الى ابى عمرو المنتهى فى اتقان
القراءات ، والقراء خاضعون لتصانيفه واثقون بنقله فى القراءات والرسم
والتجويد والوقف والابتداء وغير ذلك ، وله مائة وعشرون مصنفا .
روى عنه بالإجازة رجلان احمد بن محمد بن عبد الله الخولاني
وابو العباس احمد بن عبد الملك بن أبى حمزة ، وقد استوفيت اخباره
فى تاريخ القراء و فى تاريخى الكبير ، وكانت وفاته بدانية فى نصف شوال
سنة أربع وأربعين وأربع مائة، رحمة الله عليه. وقع لنا القراءات من
طريقه تلاوة وسماعا.
١٠٠٧ + السمان
الحافظ الكبير المتقن ابو سعد اسماعيل بن على بن الحسين بن زنجويه
الرازى ، سمع عبد الرحمن بن محمد بن فضالة وابا طاهر المخلص واحمد بن
ابراهيم بن فراس المكى وعبد الرحمن بن أبى نصر الدمشقى وابا محمد
ابن النحاس المصرى و طبقتهم . روى عنه ابو بكر الخطيب وعبد العزيز
١١٢١

تذكرة الحفاظ السمان ابو سعد اسماعيل الرازى ج ٣ - ط ١٤
الكتانى وابن اخيه طاهر بن الحسين وابو على الحداد وآخرون .
قال المطهر بن على العلوى المرتضى: سمعت ابا سعد السمان امام المعتزلة
يقول: من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الاسلام . وقال الكتانى:
كان السمان من الحفاظ الكبار زاهدا عابدا يذهب الى الإعتزال . وقال
ابو القاسم ابن عساكر سألت ابا منصور بن عبد الرحيم بن المظفر بالرى
عن وفاة ابى سعد السمان فقال: سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة؛ قال:
وكان عدلى المذهب [ يعنى١] معتزليا؛ قال: وكان له ثلاثة آلاف
[وستمائة١] شيخ، وصنف كتبا كثيرة، ولم يتأهل قط. قلت: هذا
العدد لشيوخه لا أعتقد وجوده ولا يمكن .
قال عمر العليمى: وجدت على ظهر جزء: مات الزاهد ابو سعد السمان
شيخ العدلية وعالمهم ومحدثهم فى شعبان سنة خمس وأربعين وأربع مائة ،
وكان اماما بلا مدافعة فى القراءات والحديث والرجال والفرائض والشروط
عالما بفقه أبى حنيفة وبالخلاف بينه وبين الشافعى و عالما بفقه الزيدية وكان
يذهب مذهب ابى هاشم الجبائى، دخل الشام والحجاز و المغرب وقرأ
على ثلاثة آلاف شيخ . قال: وكان يقال فى مدحه انه ما شاهد مثل نفسه
وكان تاريخ الزمان وشيخ الإسلام. قلت: بل شيخ الاعتزال ومثل هذا
عبرة فانه مع براعته فى علوم الدين ما تخلص بذلك من البدعة .
قرأت على عيسى بن ابى محمد والحسن بن على وسليمان بن ابى عمر
الحاكم اخبركم جعفر الهمدانى انا ابو طاهر السلفى انا ابو على المقرئى
(١) من المكية .
.... ...
٠٠٠
١١٢٢
انا

تذكرة الحفاظ
الخليلى أبو يعلى القزويني
ج ٣ - ط ١٤
انا ابو سعد الحافظ انا كوهى بن الحسن نا محمد بن هارون الحضرمى نا محمد بن
سهل بن عسكر نا عبد الرزاق قال: ما رأيت احسن صلاة من ابن جريج
أخذ عن عطاء و أخذ عطاء عن ابن الزبير وأخذ ابن الزبير عن ابى بكر
الصديق وأخذها ابو بكر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم وأخذها النبى
صلى الله عليه وآ له وسلم عن جبرئيل (عليه السلام) وأخذها جبرئيل
عن الله عز وجل.
اخبرنا الحسن بن على سنة أربع وتسعين انا جعفر بن على انا احمد بن
محمد انا على بن الحسين بن محمد بن مردك بالرى سنة احدى وخمس مائة انا
اسماعيل بن على الحافظ انا احمد بن ابراهيم بن فراس بمكة انا اسماعيل بن
العباس الوراق نا على بن حرب نا سفيان عن ابى اسحاق عن عبد خير عن
على قال: خير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وآله وسلم ابو بكر وعمر.
١٠٠٨ ٣٫ الخليلى
القاضى الحافظ الإمام أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن احمد القزوينى
مصنف كتاب ( الإرشاد فى معرفة المحدثين). سمع من على بن احمد بن صالح
القزوينى ومحمد بن اسحاق الكسائى والقاسم بن علقمة وابى حفص الكتانى
ومحمد بن سليمان بن يزيد الفامى وابى طاهر المخلص وابى الحسين الخفاف
وابى عبد الله الحاكم وأجاز له ابو بكر ابن المقرئى وابو حفص بن شاهين
وعلى بن عبد الرحمن البكائى من الكوفة [و ابو احمد الغطريفى من جرجان
وابو عمرو بن حمدان من نيسابور ١].
(١) من المكية .
١١٢٣

ج ٣ - ط ١٤
الخليلى أبو يعلى القزويني
تذكرة الحفاظ
حدث عنه ابو بكر بن لال احد شيوخه وانه [أبو ١] زيد واقد
أبن الخليل واسماعيل بن ماكى القزوينى وآخرون ، وكان ثقة حافظا
عارفا بكثير من علل الحديث ورجاله عالى الإسناد كبير القدر ، ومن نظر
فى كتابه عرف جلالته؛ سمعت كتابه من ابن الخلال عن الهمدانى عن السلفى
عن ابن ماكى عنه، وله فيه اوهام جمة [ كأنه كتبه من حفظه١] توفى
فى آخر سنة ست وأربعين وأربع مائة .
اخبرنا الحسن بن على انا جعفر بن أبى الحسن انا ابو طاهر السلفى انا
اسماعيل بن عبد الجبار انا ابو يعلى الخليلى نا احمد بن محمد الزاهد نا عبد الملك
ابن عدى نا الحسن بن محمد بن الصباح نا الشافعى نا يحي بن سليم عن
عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
صلى بهم صلاة الكسوف ركعتين كل ركعتين بركوعين وسجودين. تفرد
به الشافعى .
وبه الى الخليلى قال نا الحسن بن عبد الرزاق نا على بن ابراهيم بن
سلمة القزوينى نا عبد الله بن احمد بن حنبل قال حدثنى أبى حدثنى سليمان
ابن داود الهاشمى نا الشافعى - باسناده مثله .
وتوفى مع الخليلى الرئيس ابو الفضل احمد بن محمد بن ابى عمرو بن
ابى الفرانى بنيسابور، ومقرى الشام ابو على الحسن بن على بن ابراهيم
الأهوازى، والإمام ابو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن التيمى الأصبهاني
ابن اللبان، ومقرئ الأندلس ابو القاسم عبد الرحمن [بن الحسن١] بن سعد
(١) من المكية .
١١٢٤
(٢٨١)
القرطبى

تذكرة الحفاظ الفلكى ابو الفضل الهمذانى - ابو مسعود احمد ج٣ - ط ١٤
القرطبى، ومسند دمشق ابو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم
ابن ابى نصر التميمى .
١٠٠٩ / الفلكى
الحافظ البارع ابو الفضل على بن الحسين بن احمد بن الحسن الهمذانى
المشهور بالفلكى، رحال حافظ بصير بالفن ، حدث عن ابى الحسن بن
رزقويه وابى الحسين بن بشران والقاضى ابى بكر الحيرى و أبى سعيد
الصيرفى و طبقتهم .
قال ابن شيرويه فى الطبقات : حدثنا عنه الحسنى والميدانى وكان
حافظا متقنا يحسن هذا الشأن جيدا جيدا صنف كتاب الطبقات فى الرجال
نجاء فى الف جزء، ومات بنيسابور قديما وما متع بما جمع فسمعت حمزة
.. ابن احمد يقول سمعت شيخ الإسلام ابا اسماعيل الأنصارى يقول: ما رأت
عيناى من البشر احدا أحفظ من ابن الفلكى وكان صوفيا . قلت مات
بنيسابور [فى شعبان ٢] سنة سبع وعشرين وقيل سنة ثمان وعشرين وأربع
مائة كهلا و قد كان جده محتشما بارعا فى علم الفلك والحساب وإذا قيل
له الفلكى .
١٠١٠ ١ابو مسعود البحلى
الحافظ الجوال احمد ابن المحدث الصالح محمد بن عبد الله بن عبد العزيز
(١) زيد فى الأصلين هنا ((انا محمد بن قايماز الطحان وفاطمة بنت جوهر ... ،»
الخبر الآتى قريبا فى ترجمة ابى مسعود البجلى و ليس هذا موضعه فلا معنى الإدراجه
هنا وسيأتى فى موضعه (٢) من المكية .
١١٢٥

ج ٣ - ط ١٤
أبو مسعود احمد البجلى
تذكرة الحفاظ
ابن شاذان الرازى، مولده بنيسابور فى سنة اثنتين وستين وثلاث مائة ،
وأمه من طبرستان وأقام مدة بجرجان ، سمع أبا عمرو بن حمدان وحسينك
ابن على التميمى وزاهر بن احمد السرخسى ومحمد بن الفضل بن ابى بكر بن
خزيمة وابا النضر محمد بن احمد بن سليمان الشرمغولى و ابا بكر محمد بن محمد بن
احمد الطرازى وابا الحسين القنطرى الخفاف وابما محمد المخلدى و ابا بكر بن
لال و ابا الحسن بن فراس المكى وابا الحسين بن فارس اللغوى وخلائق .
وجمع وصنف فى الأبواب، ثم عالج التجارة و السفر؛ حدث عنه
يحي بن الحسن بن شراعة وعبد الواحد بن احمد الخطيب الهمذانيان
وابو الحسن على بن محمد الجرجانى وطريف النيسابورى واسماعيل بن
عبد الغافر وعبد الرحمن بن محمد التاجر وآخرون . وثقه جماعة .
أخبرنا محمد بن قايماز الطحان وفاطمة بنت جوهر قالا انا ابو عبد الله
الحسين بن المبارك، زاد [ محمد ١]: وابو المنجا عبد الله بن عمر قالا انا.
أبو الفتوح محمد بن محمد الطائى انا أبو عمرو الفضل بن احمد بن متويه
الزاهد انا الحافظ أبو مسعود احمد بن محمد البجلى انا ابو علي زاهر بن احمد
انا محمد بن وكيع الطوسى الفازى - بناء وزاى قرية من قرى طوس -
نا محمد بن اسلم نا محمد بن [عبيد نا١] عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ما حق امرئى مسلم يبيت ليلتين
و له شىء يوصى فيه إلا و وصيته مكتوبة عنده . متفق عليه . مات يخارى
فى المحرم سنة تسع وأربعين وأربع مائة .
(١) من المكية .
١١٢٦
و فيها

تذكرة الحفاظ هبة الله محمد الشبرازى - الزهراوى أبو حفص عمر ج ٣ - ط ١٤
وفيها مات شيخ الأدب ابو العلاء بن سليمان المعرى، وشيخ الإسلام
ابو عثمان الصابونى، وابو الحسن على بن خلف بن بطال [ القرطبى١]
صاحب شرح البخارى، ومقرئ خراسان ابو عبد الله محمد بن على بن محمد
النيسابورى الخبازى، وشيخ الرفض أبو الفتح محمد بن على الكراجكى .
١٠١١ / هبة الله محمد بن على
الحافظ أبو رجاء الشيرازى الكاتب ، سمع من الحسن بن احمد
ابن الليث الحافظ محدث شيراز، وبأصبهان من على بن ميلة الفرضى
و ابى سعيد النقاش، و ببغداد من ابى الحسين بن بشران وابن الفضل القطان
وطائفة واستوطن مصر؛ قال الخطيب: كان ثقة بفهم مات فى صفر سنة
خمس وأربعين وأربع مائة رحمه الله تعالى .
١٠١٢ ١# الزهراوى
الحافظ الإمام محدث الأندلس أبو حفص عمر بن عبيد اللّه الذهلى
القرطبى الزهراوى، كتب بقرطبة وإشبيلية والزهراء عن عبد الوارث بن
سفیان و ابی محمد بن اسد و ابی المطرف بن فطیس و ابی عبد الله بن ابى زمنین
وعبد السلام بن السمح وسلمة بن سعيد، وكتب اليه بالإجازة أبو الحسن
القابسى، وكان معنيًا بالرواية ؛ حدث عنه محمد بن غياث٢ وابو عمر احمد
ابن مهدى [المقرئى ١] وابو على الغسانى وآخرون؛ وكان ثقة متقنا
متصاونا قاله ابن مهدى، ويقال انه اختلط فى آخر عمره .
(١) من المكية (٢) كذا، لعله ((ابو محد بن عتاب)).
١١٢٧

ج ٣ - ط ١٤
تذكرة الحفاظ ابن عبد البر ابو عمر يوسف النمرى
قال ابو مروان الطبى: حدثنى أبو حفص الزهراوى قال: شددت فى
البيت ثمانية احمال كتب لأنقلها فلم يتم [ حتى ١] انتهبها البربر. مات
فى صفر سنة أربع وخمسين وأربع مائة وعاش ثلاثا وتسعين سنة .
وفيها مات القاضى ابو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعى قاضى
مصر وصاحب الشهاب، والإمام القدوة ابو الفضل عبد الرحمن بن احمد
ابن الحسن بن بندار الرازى المقرئى الجوال ، والمقرئى ابو سعد احمد بن
إبراهيم بن ابى شمس النيسابورى وله اربعون حديثا، ومسند الآفاق ابو محمد
الحسن بن على بن محمد الجوهرى ببغداد وكان آخر اصحاب القطيعى ،
و نحوى مصر ابو الحسن طاهر بن احمد بن بابشاذ الجوهرى .
١٠١٣ ١٤ ابن عبد البر
الإمام شيخ الإسلام حافظ المغرب ابو عمر يوسف بن عبد الله بن
محمد بن عبد البر بن عاصم النمرى القرطبى، ولد سنة ثمان وستين وثلاث
مائة فى ربيع الآخر وطلب الحديث قبل مولد الخطيب بأعوام، حدث
عن خلف بن القاسم وعبد الوارث بن سفيان وعبد الله بن محمد بن
عبد المؤمن ومحمد بن عبد الملك بن صيفون وعبد الله بن محمد بن أسد الجهنى
ويحيى بن وجه الجنة واحمد بن فتح الرسان وسعيد بن نصر والحسين
ابن يعقوب البجانى وابى عمر احمد بن الحسور وعدة، وأجاز له من
مصر المسند أبو الفتح بن سيبخت والحافظ عبد الغنى، ومن مكة ابو القاسم
(١) من المكية .
(٢٨٢)
١١٢٨
عبيد الله

ج ٣ - ط ١٤
تذكرة الحفاظ ابن عبد البر ابو عمر يوسف النمرى
عبيد اللّه ابن السقطى، وساد أهل الزمان فى الحفظ والإتقان .
قال ابو الوليد الباجى: لم يكن بالأندلس مثل ابى عمر فى الحديث.
وقال ابن حزم: التمهيد لصاحبنا ابى عمر لا اعلم فى الكلام على فقه الحديث
مثله اصلا فكيف أحسن منه، وكتاب١ الاستذكار وهو اختصار التمهيد،
وله تواليف لا مثل لها فى جمع معانيها، منها الكافى على مذهب مالك خمسة
عشر مجلدا، ومنها كتاب الاستيعاب فى الصحابة ليس لأحد مثله، [ومنها٢]
كتاب جامع بيان العلم وفضله . قلت: وله كتاب الاكتفاء فى قراءة
نافع وابى عمرو، وكتاب بهجة المجالس نوادر وشعر، وله كتاب التفصى
لحديث الموطأ، وكتاب الإنباه عن قبائل الرواة ، وكتاب الانتقاء
لمذاهب (؟) الثلاثة العلماء مالك وابى حنيفة و الشافعى، والبيان فى تلاوة
القرآن، و الأجوبة الموعبة، و كتاب الكنى، وكتاب المغازى، وكتاب
القصد والأمم فى انساب العرب والعجم، وكتاب الشواهد فى اثبات
خبر الواحد، وكتاب الإنصاف فى اسماء الله تعالى، و كتاب الفرائض،
وغير ذلك . قال ابن سكرة سمعت ابا الوليد الباجى يقول: ابو عمر احفظ
أهل المغرب .
انبأنا ابو محمد الجزائرى انا عثمان بن حسن بن دحية قراءة انا ابو عبد الله
ابن زرقون سماعا انا موسى بن ابى تليد قراة عليه (ح) قال ابن دحية وانا
خلف بن بشكوال وابن الجد قالا نا ابو محمد بن عتاب قالا ثنا أبو عمر
ابن عبد البر بكتاب التفصى . وقال الغسانى سمعت ابن عبد البر يقول :
(١) فى المكية ((ومنها كتاب)) كذا (٢) من المكية.
١١٢٩

ج ٣ - ط ١٤
تذكرة الحفاظ ابن عبد البرابو عمر يوسف النمرى
لم يكن احد ببلدنا مثل قاسم بن محمد واحمد بن خالد الجباب، قال الغسانى:
ولم يكن ابن عبد البر بدونهما ولا متخلفا عنهما، وكان من النمر بن قاسط
طلب وتقدم ولزم ابا عمر احمد بن عبد الملك الفقيه ولزم ابا الوليد ابن
الفرضى ودأب فى طلب الحديث وافتن به وبرع براعة فاق بها من تقدمه
من رجال الأندلس، وكان مع تقدمه فى علم الأثر وبصره بالفقه والمعانى
له بسطة كبيرة فى علم النسب والأخبار جلا عن وطنه فكان فى الغرب
مدة ثم تحول الى شرق الأندلس فسكن دانية وبلنسية وشاطبة وبها توفى،
وذكر غير واحد أن ابا عمر ولى قضاء اشبونة مدة. قلت: اعلى ما عنده
کتاب الزعفرانى سمعه من ابن صيفون انا ابن الأعرابى عنه، وسنن ابى داود
سمعه من ابن عبد المؤمن انا ابن داسه عن المؤلف، و انتهى اليه مع امامته
على الإسناد .
حدث عنه ابو العباس الدلائى و ابو محمد بن ابى قحافة و ابو الحسن
ابن مفوز وابو على الغسانى وابو عبد الله الحميدى وابو بحر سفيان بن العاص
ومحمد بن فتوح الأنصارى وابو داود سليمان بن ابى القاسم المقرئى
وآخرون . وكان دينا صينا ثقة حجة صاحب سنة واتباع وكان اولا
ظاهريا اثريا ثم صار مالكيا مع ميل كثير الى فقه الشافعى . قال الحميدى:
ابو عمر فقيه حافظ مكثر عالم بالقراءات وبالخلاف وبعلوم الحديث
والرجال قديم السماع يميل فى الفقه الى اقوال الشافعى رحمة الله عليه.
قال أبو داود المقرئى: مات ابو عمر ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخر سنة
ثلاث وستين وأربع مائة واستكمل خمسا وتسعين سنة و خمسة اعوام .
قلت
١١٣٠

تذكرة الحفاظ ابن عبد البر ابو عمر يوسف النمرى ج ٣ - ط ١٤
قلت: و فيها مات الخطیب ببغداد، و مسند نيسابور ابو حامد احمد
ابن الحسن الأزهرى عن تسع وثمانين سنة، والرئيس الكبير ابو على
حسان بن سعيد المخزومى المتيعى المروروذى، ومسند مرو ابو عمر عبد الواحد
ابن احمد المليحى الهروى، ومسند بغداد ابو الغنائم محمد بن على بن على
[ ابن١] الدجاجى، و المعمر ابو بكر بن ابى الهيثم عبد الصمد المروزى
عن ست و تسْعين سنة وهو آخر اصحاب ابى سعيد بن عبد الوهاب الرازى،
و المسند ابو على محمد بن وشاح مولى ابى تمام الزينى رافضى معتزلى عنده
عوال .
كتب الينا أبو المجد عبد الرحمن بن عمر العقيلى الحاكم انا عمر بن على
ابن قسام الحنفى بحلب انا الحافظ ابو محمد عبد الله بن محمد الأشيرى انا
ابو الحسن بن موهب انا يوسف بن عبد اللّه النمرى الحافظ انا خلف
ابن القاسم نا الحسن بن رشيق انا اسحاق بن ابراهيم بن يونس انا محمد
ابن عبد الأعلى ثنا سلمة بن رجاء عن الوليد بن جميل عن القاسم عن
أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ان الله وملائكته
و أهل السماوات و الأرض حتى النملة فى جحرها و حتى الحوت فى البحر
ليصلون على معلم الخير . هذا حديث غريب والوليد صاحب مناكير .
قرأت على ابى الحسين الحافظ أخبركم على بن سلامة انا ابو القاسم
الرعينى انا ابن هذيل نا ابو داود انا ابو عمر بن عبد البر انا سعيد بن نصر
نا قاسم بن اصبغ نا محمد بن وضاح نا يحي بن يحي نا مالك عن يحيى
(١) من المكية .
١١٣١

تذكرة الحفاظ
البيهقى ابو بكر احمد بن الحسين
ج ٣ - ط ١٤
ابن سعيد اخبرنى عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه عن جده قال بايعنا
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على السمع والطاعة فى اليسر والعسر
والمنشط والمكره وألا ننازع الأمر أهله وأن نقول او نقوم بالحق حيث
ما كنا لا تخاف فى الله لومة لائم .
١٠١٤ /١٢ البيهقى
الإمام الحافظ العلامة شيخ خراسان ابو بكر احمد بن الحسين بن على
ابن موسى الخسروجردى البيهقى صاحب التصانيف ، ولد سنة اربع و ثمانين
و ثلاث مائة فى شعبان وسمع ابا الحسن محمد بن الحسين العلوى وابا
عبد الله الحاكم وابا طاهر بن محمش وابا بكر بن فورك وابا على الروذبارى
وعبد الله بن يوسف بن بانويه وابا عبد الرحمن السلمى وخلقا بخراسان.
وهلال بن محمد الخفار وابا الحسين بن بشران وابن يعقوب الإيادى
وعدة ببغداد، والحسن بن احمد بن فراس وطائفة [ بمكه١]، وجناح
ابن نذير وجماعة بالكوفة، ولم يكن عنده سنن النسائي ولا جامع الترمذى
ولا سنن ابن ماجه بل كان عنده الحاكم فأكثر عنه وعنده عوال [ومسانيد"]
وبورك له فى علمه لحسن قصده وقوة فهمه وحفظه .
وعمل كتبا لم يسبق الى تحريرها، منها الأسماء والصفات وهو
مجلدان، والسنن الكبير عشر مجلدات ، والسنن والآثار أربع مجلدات .
و شعب الإيمان مجلدان، ودلائل النبوة، ثلاث مجلدات، والسنن الصغير
(١) من المكية .
١١٣٢
(٢٨٣)
مجلدان
1

ج ٣ - ط ١٤
البيهقى ابو بكر احمد بن الحسين
تذكرة الحفاظ
مجلدان، والزهد مجلد، والبعث مجلد، والمعتقد مجلد، والآداب مجلد ،
ونصوص الشافعى ثلاث مجلدات، و المدخل مجلد، و الدعوات مجلد.
و الترغيب والترهيب مجلد .[و كتاب الخلافيات مجلدان، والأربعون
الكبرى، والأربعون الصغرى، وجزء فى الرؤية١] ومناقب الشافعى مجلد .
ومناقب احمد مجلد، وكتاب الأسرى، وكتب عديدة لا اذكرها.
قال عبد الغافر فى تاريخه: كان البيهقى على سيرة العلماء قانعا باليسير
متجملا فى زهده وورعه. و عن امام الحرمين ابى المعالى قال : ما من
شافعى الا وللشافعى عليه منة الا ابا بكر البيهقى فان له المنة على الشافعى
لتصانيفه فى نصرة مذهبه .
قال ابو الحسن عبد الغافر فى ذيل تاريخ نيسابور: أبو بكر البيهقى الفقيه
الحافظ الأصولى الدين الورع واحد زمانه فى الحفظ و فرد اقرانه فى
الإتقان و الضبط من كبار اصحاب الحاكم ويزيد عليه بأنواع من العلوم.
كتب الحديث وحفظه من صباه و تفقه و برع وأخذ فى الأصول وارتحل
الى العراق و الجبال والحجاز ثم صنف وتواليفه تقارب الف جزء مما
لم يسبقه اليه احد، جمع بين علم الحديث والفقه وبيان علل الحديث و وجه
الجمع بين الأحاديث، طلب منه الأئمة الانتقال من الناحية الى نيسابور لسماع
الكتب فأتى فى سنة احدى وأربعين وعقدوا له المجلس لسماع كتاب
المعرفة وحضره الأئمة ، وكان على سيرة العلماء قانعا باليسير ، وقال شيخ
القضاة ابو على اسماعيل ابن البيهقى نا ابى قال : حين ابتدأت بتصنيف
(١) من المكية .
١١٣٣

ج ٣ - ط ١٤
البيهقى ابو بكر احمد بن الحسين
تذكرة الحفاظ
هذا الكتاب - يعنى كتاب معرفة السنن والآثار - و فرغت من تهذيب
أجزاء منه سمعت الفقيه محمد بن احمد وهو من صالحى اصحابى وأكثرهم تلاوة
: أصدقهم لهجة يقول: رأيت الشافعى فى النوم و بيده جزء من هذا الكتاب
وهو يقول: قد كتبت اليوم من كتاب الفقيه احمد سبعة أجزاء أو قال
قرأتها ورآه يعيد ذلك. قال وفى صباح ذلك اليوم رأى فقيه آخر من
اخوانى الشافعى قاعدا فى الجامع على سرير وهو يقول: استفدت اليوم
من كتاب الفقيه حديث كذا وكذا؛ و أخبرنا والدى سمعت الفقيه ابا محمد
الحسن بن احمد السمر قندى الحافظ يقول سمعت الفقيه محمد بن عبد العزيز
المروزى يقول: رأيت فى المنام كأنّ تابوتا علا فى السماء يعلوه نور فقلت:
ما هذا ؟ قال: هذه تصنيفات احمد البيهقى . ثم قال شيخ القضاة: وسمعت
الحكايات الثلاثَ من الثلاثة المذكورين .
اخبرنا احمد بن هبة الله بن احمد انبأتنا زينب بنت عبد الرحمن انا
محمد بن اسماعيل الفارسى انا ابو بكر البيهقى انا على بن احمد بن عبدان انا
احمد بن عبيد انا ابو بكر بن حجة نا ابو الوليد نا عمرو بن العلاء البشكرى
عن صالح بن سرج١ عن عمران بن حطان عن عائشة قالت قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم: يؤتى بالقاضى العدل يوم القيامة فيلقى من شدة
الحساب ما يتمنى انه لم يقض بين اثنين فى تمرة قط .
قلت: حضر فى أواخر عمره من بيهق الى نيسابور وحدث بكتبه ،
ثم حضره الأجل فى عاشر جمادى الأولى من سنة ثمان وخمسين وأربع مائة
(١) فى الأصلين ((شريح)» خطأ.
١١٣٤
فنقل
1

ج ٣ - ط ١٤
تذكرة الحفاظ الخطيب ابو بكر احمد البغدادى
فنقل فى تابوت [ فدفن بيهق ١] هى ناحية من اعمال نيسابور على يومين
منها، وخسر وجرد هى امّ تلك الناحية .
حدث عنه شيخ الإسلام ابو اسماعيل الأنصارى بالإجازة و ابو الحسن
عبيد الله بن محمد بن احمد وولده اسماعيل بن احمد وابو عبد الله الفراوى
و ابو القاسم الشحامى وابو المعالى محمد بن سماعيل الفارسى وعبد الجبار
ابن عبد الوهاب الدهان وعبد الجبار بن محمد الخَوارى وأخوه عبد الحميد
ابن محمد وخلق كثير .
وفيها مات معه المسند ابو الطيب عبد الرزاق بن عمر بن ثمة الأصبهاني
صاحب ابن المقرئى، وفقيه العراق القاضى أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد
ابن خلف ابن الفراء الحنبلى وقد قارب الثمانين، والعارف فرج الزنجانى
ويلقب باخى، وصاحب المحكم ابو الحسن على بن اسماعيلى بن سيده المرسى
الضرير، فابن عبد البر والخطيب والبيهقى و ابن ماكولا هم الطبقة العاشرة
الأخيرة من كتاب الطبقات لابن المفضل ، بدأ الأربعين بالزهرى و ختم
بابن مأكولا .
١٠١٥ ١٤ الخطيب
الحافظ الكبير الإمام محدث الشام : العراق ابو بكر احمد بن على
ابن ثابت بن احمد بن مهدى البغدادى صاحب التصانيف، ولد سنة اثنتين
وتسعين و ثلاث مائة و كان والده خطيب قرية درزيجان من سواد
(١) من المكية .
١١٣٥

ج ٣ - ط ١٤
الخطيب ابو بكر احمد البغدادى
تذكرة الحفاظ
العراق ممن سمع و قرأ القرآن على الكتانى حرص على ولده هذا و أسمعه
فى الصغر سنة ثلاث و أربع مائة ثم ألهم طلب هذا الشأن و رحل فيه
إلى الأقاليم وبرع وصنف وجمع وسارت بتصانيفه الركبان وتقدم فى
عامة فنون الحديث .
سمع أبا الحسن بن الصلت الأهوازى وابا عمر بن مهدى وابا الحسين
ابن المتيم و الحسين بن الحسن الجواليقى وابن رزقويه وابن أبى الفوارس
و هلالا الحفار وابزاهيم بن مخلد الباخرحى والموجودين ببغداد . وارتحل
سنة اثنتى عشرة الى البصرة فسمع ابا عمر القاسم بن جعفر الهاشمى راوية
السنن وعلى ابن القاسم الشاهد والحسن بن على النيسابورى. وسمع بنيسابور
أبا القاسم عبد الرحمن بن [محمد ١] السراج والقاضى ابا بكر الحيرى وطبقتهما.
وسمع بأصبهان ابا الحسن بن عبد كويه و محمد بن عبد الله بن شهريار
وابا نعيم الحافظ [و طبقتهم١]. وسمع بالدينور ابا نصر الكار وطائفة.
وبهمذان محمد بن عيسى وطائفة، وبالكوفة والرى و الحرمين ودمشق
والقدس وصور وغير ذلك ، وكان مجيئه الى دمشق سنة خمسن وأربعين
وأربع مائة ثم حج ثم قدم الشام سنة احدى وخمسين فسكنها احدى
عشرة سنة .
روى عنه البرقانى شيخه وابو الفضل بن خيرون و الفقيه نصر المقدسى
وابو عبد الله الحميدى وعبد العزيز الكتانى وابو نصر بن ماكولا وعبد الله
ابن احمد السمرقندى و المبارك ابن الطيورى ومحمد بن مرزوق الزعفرانى
... (١) من المكية .
وابو
(٢٨٤)
١١٣٦

ج ٣ - ط ١٤
الخطيب ابو بكر احمد البغدادى
تذكرة الحفاظ
وابو بكر بن الخاضبة والى الترسى وابو القاسم النسيب وهبة الله
ابن الأكفانى وعلى بن احمد بن قيس الغسانى ومحمد بن على بن أبى العلاء
المصيصى وابو الفتح نصر الله بن محمد المصيصى و عبد الكريم بن حمزة
و طاهر بن سهل الأسفراييني و هبة الله بن عبد الله الشروطى وابو السعادات
احمد بن أحمد المتوكلى وعبد الرحمن بن محمد الشيبانى القزاز و ابو منصور
ابن خيرون المقرئى : يوسف بن أيوب الهمذانى نزيل مصر وخلق يطول
حدهم. و كان من كبار الشافعية، تفقه بأبى الحسن ابن المحاملى وبالقاضى
ابى الطيب .
و قال: اول ما سمعت فى المحرم سنة ثلاث و استشرت البرقانى فى
الرحلة الى عبد الرحمن ابن النحاس بمصر أو أخرج الى نيسابور؟ فقال:
ان خرجت إلى مصر انما تخرج الى رجل واحد فان فاتك ضاعت رحلتك
وإن خرجت الى نيسابور ففيها جماعة؛ فخرجت الى نيسابور. وكنت
كثيرا اذاكر البرقانى بالأحاديث فيكتبها عنى ويضمنها جموعه وحدث عنى
وأنا اسمع.
قال ابن ماكولا: كان ابو بكر الخطيب آخر الأعيان ممن شاهدناه
معرفة وحفظا وإتقانا وضبطا لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وتفتنا فى علله و أسانيده وعلما بصحيحه وغريبه وفرده ومنكره ومطروحه.
ثم قال: ولم يكن البغداديين بعد الدار قطنى مثله، وسألت الصورى عن
الخطيب وابى نصر السجزى ففضل الخطيب تفضيلا بينا. وقال مؤتمن
الساجى: ما أخرجت بغداد بعد الدار قطنى مثلَ الخطيب. وقال ابو على
١١٣٧

ج ٣ - ط ١٤
الخطيب ابو بكر احمد البغدادى
تذكرة الحفاظ
البردانى: لعل الخطيب لم ير مثل نفسه. وقال ابو اسحاق الشيرازى الفقيه:
ابو بكر الخطيب يشبه بالدارقطنى ونظرائه فى معرفة الحديث ، حفظه .
قال ابو سعد السمعانى: كان الخطيب مهيبا، فورا ثقة متحريا
[ حجة ١] حسن الخط كثير الضط فصيحا ختم به الحفاظ. قال: ، قرأ
بمكة على كريمة الصحيح فى خمسة ايام، وخرج من بغداد بعد فتنة البساسيرى
لتشوش الحال الى الشام، سمعت الخطيب مسعود بن محمد بمر؛ قال سمعت
الفضل بن عمر النسوى يقول: كنت بجامع صور عند الخطيب فدخل
عليه علوى و فى كمه دنانير فقال: هذا الذهب تصرفه فى مهماتك؛ فقطب
و قال: لا حاجة لى فيه: فقال: كأنك تستقلهو نفضر كمه على سيادة الخطيب
وقال: هى ثلاث مائة دينار: فجل الخطيب وقام وأخذ سجادته وراح.
فما انى عز خروجه وذل العلوى وهو تجمع الدنانير .
قال أبو زكريا التبريزى: كنت أقرأ على الخطيب بحلفته بجامع
دمشق كتب الأدب المسموعة له و كنت اسكن منارة الجامع فصعد الى
وقال: احببت ان ازورك فتحدثنا ساعة ثم اخرج ورقة وقال: الهدية
مستحبة اشتر بهذه اقلاما؛ [ وقام١]، فاذا خمسة دنانير ؛ ثم صعد نوبة
اخرى ووضع نحوا من ذلك، وكان اذا قرأ الحديث يسمع صوته فى
آخر الجامع، كان يقرأ معربا صحيحا .
قال السمعانى: سمعت من ستة عشر من اصحابه سمعوا منه ببغداد
سوى نصر الله المصيصى فسماته منه بدمشق. وسوى يحي بن على الخطيب
(١) من المكية .
١١٣٨
فساعه

ج ٣ - ط ١٤
الخطيب ابو بكر احمد البغدادى
تذكرة الحفاظ
فسماعه منه بالأنبار . ابو محمد ابن الآبنوسى : سمعت الخطيب يقول: كل
من ذكرت فيه اقاويل الناس من جرح وتعديل فالتعويل على ما اخرت.
قال ابن شافع: خرج الخطيب فقصد صور وبها عز الدولة احد الأجواد
وتقرب منه فانتفع به وأعطاه مالا كثيرا، انتهى اليه الحفظ والإتقان
والقيام بعلوم الحديث .
قال ابن عساكر سمعت الحسين بن محمد يحدث عن أبى الفضل بن
خيرون او غيره ان الخطيب ذكر أنه لما حج شرب من ماء زمزم ثلاث
شربات وسأل الله ثلاث حاجات اخذا بالحديث ((ماء زمزم لما شرب له))
فالحاجة الأولى ان يحدث بتاريخ بغداد بها، الثانية ان يملى الحديث بجامع
المنصور ، الثالثة ان يدفن عند بشر الحافى؛ فقضى اللّه له ذلك. قال غيث
الارمنازى نا ابو الفرج الأسفراييني قال: كان الخطيب معنا فى الحج فكان
يختم كل يوم قريب الغياب قراءة ترتيل ثم يجتمع عليه الناس وهو راكب
فيقولون: حدثنا: فيحدث . وقال عبد المحسن الشيحى: عادلت الخطيب من
دمشق الى بغداد فكان له فى كل يوم وليلة ختمة .
قال السمعانى له ستة وخمسون مصنفا، التاريخ، الجامع، الكفاية،
السابق واللاحق، شرف اصحاب الحديث بجيليد، المنفق و المفترق مجلد
كبير، تلخيص المتشابه مجلد كبير، تالى التلخيص فى اجزاء، الفصل و الوصل
مجلد، المكمل فى المهمل مجلد، الموضح مجلد، التطفيل، [ مجيليد، الأسماء
المهمة - مجلد، الفقيه والمتفقه مجلد، الرواة عن مالك مجلد، تمييز متصل١
:
(١) من المكية .
١١٣٩

ج ٣ - ط ١٤
الخطیب ابو بكر احمد البغدادى
تذكرة الحفاظ
الأسانيد مجلد١] البخلاء مجليد، الفنون مجيليد، كتاب البسملة وأنها
من الفاتحة جزء، الجهر بها جزءان، غنية المقتبس فى تمييز الملتبس مجلد.
من وافقت كنيته اسم ابيه ثلاثة اجزاء، من حدث ونسى جزء، الحيل
ثلاثة اجزاء، الأسماء المبهمة جزء، رواية الأبناء عن آبائهم جزء، المؤتنف
لتكملة المؤتلف والمختلف، الرحلة جزء، اقتضاء العلم جزء، الاحتجاج
بالشافعى جزء، مبهم المراسيل مجلد، مقلوب الأسماء مجلد، العمل بشاهد
ويمين جزء، اسماء المدلسين اربعة اجزاء، تقد العلم ثلاثة اجزاء، القول
فى النجوم جزء، ما روى الصحابة عن التابعين جزء، صلاة التسبيح جزء،
صوم يوم الشك جزء. [ اجازة المجهول جزء١].
قلت : معجم الرواة عن شعبة [مجلد ١]، المؤتلف والمختلف مجلد
كبير، مسد محمد بن سوقة أربعة أجزاء. المسلسلات ثلاثة أجزاء،
الرباعيات ثلاثة اجزاء، طرق قبض العلم ثلاثة اجزاء، غسل الجمعة ثلاثة
اجزاء. وغير ذلك .
انشدنى ابو الحسين اليونيني انشدنا أبو الفضل الهمدانى انشدنا السلفى
لنفسه.، قد رواها المعانى فى الذيل عن يحيى بن سعدون عن السلفى قال:
تصانيف ابن ثابت الخطيب الذّ من الصبى الغضر الرطيب
يراها اذ رواها من حواها رياضا للفتى اليقظ اللبيب
، يأخذ حسن ما قد ضاع منها بقلب الحافظ الفطن الأريب
فأية راحة و نعيم عيش توازى كتبها بل أى طيب
(١) من المكية .
١١٤٠
(٢٨٥)
قال