Indexed OCR Text
Pages 361-380
- ٣٦١ - وله كتاب توحيد الرّسالة، ورسالة التّوجيه فى أصول الدين ، وكتاب أسرار أصول الدين، وكتاب أسرار الرّسالة، وكتاب الأسرار، وكتاب أَسْنَى المواهب، وكتاب شرح المفصّل فى النّحو، وكتاب شرح الجزُوليّة فى النّحو، وكتاب صُحْبَة المشايخ، وكتاب أنوار السّراية، وسراية الأنوار. نظم ، وكتاب عوارف الهدَى وهُدَى العوارف، وكتاب فى السَّاعِ. ومن شعره : لا تنتحى إلاّ بَعزمة ماجِدٍ لو لم تَكُنْ سُبُل الوَلاءِ بَعِيدَةٌ والأرذَلون على محَلِّ واحدٍ لتوارَدِ الضّدّان أربابُ العُلا ٧٠١ - أحمد بن محمد بن أحمد المرسىّ أبو العباس بن بلال قال ابن عبد الملك : كان عالماً بالنّحو واللغة والأدب. وله شرح الغريب المصنّف» وشرح الإصلاح لابن السكّيت ؛ أفاد بذلك كله وأحسن ماشاء، وزاد ألفاظاً فى الغريب . وكان يقرىّ العربية والآداب، وعليه قرأ المظفّر عبد الملك، ونسب إليه ابن خلصة النحوىّ شرَح أدب الكاتب المسمى بالاقتضاب، وذكرأنّ ابن السّيّد البَطليوسىّ أغار عليه وانتحله . مات قريبا من سنة ستين وأربعمائة . ٧٠٢ - أحمد بن محمّد بن أحمد الرّعينىّ يعرف بنسبه . أبو جعفر . قال فى تاريخ غرناطة: كان من أهل الفَضْل والطّرف، عارفاً. بالعربّة، مشاركا فى الفقه، متدرّ بافى الأحكام . قرأ على أبى الحسن الفيجاطىّ وابن الفَخّار، وولى قضاء أرحَبَة . سنة إحدى وسبعمائة . ومات سنة أربع وأربعين(١). (١) هذه الترجمة من زيادات ط . . - ٣٦٢ - ٧٠٣ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادىّ يعرف بابن النّحاس، أبو جعفر النحوىّ المصرىّ. من أهل الفَضلِ الشائع، والعلم الذائع، رحل إلى بغداد ، وأخذ عن الأخفش الأصغر (١) والمبرّد، ونفطويه، والزّجاج ، وعاد إلى مصر ، وسمع بها النّسائىّ وغيره . وصنّف كتبا كثيرة ، منها إعراب القرآن ، معانى القرآن . الكافى فى العربيّة ، المقنع فى اختلاف البصريين والكوفيين، شرح المعلقات ، شرح المفضّليات، شرح أبيات الكتاب، الاشتقاق ، أدب الكاتب(٢)، وغير ذلك. وقلمه أحسنُ من لسانه ، وكان لا ينكر أن يسألَ أهلَ النظر ويناقشهم عمّا أشكل عليه فى تصانيفه . وكان لئيم النّفس ، شديد التّقتير على نفسه، وحبّ إلى الناس الأخذ عنه، وانتفع به خلْق . وجلس على دَرَج المقياس بالنيل يقطّع شيئاً من الشّعر، فسمعه جاهل ، فقال: هذا يسحر النِيل حتى لا يزيد ؛ فدفعه برجله ، فغرق ، وذلك فى ذى الحجّة سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة . وذكره الدانىّ فى طبقات القرّاء، فقال : روى الحروف عن أبى الحسن بن شنبوذ وأبى بكر الداجونىّ وأبى بكر بن يوسف، وسمع الحسنُ بن عليب وبَكْر بن سهل . قال عبد الرحمن بن أحمد بن يونس : كان عالماً بالنّحو ، صادقاً، وكتب الحديث، وخرج إلى العراق، ولقى أصحاب المبرّد. (١) الصغير - من نسخة بحاشية الأصل. (٢) كذا فى الأصل، وفى ط، ومن نسخة الأصل: ((الكتاب)). ٠ - ٣٦٣ -٢ ٧٠٤ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد الطرسونىّ المرسىّ أبو القاسم قال ابنُ الزبير: كان يدرس ببلده الفقه والعربية والأدب، مع مشاركته فى غير ذلك سمع أبا عبد الله بن حميد وغيره، وكان فاضلا ، سرىَّ الأخلاق ، له صيتُ کبیر . ولد بُرْسية سنة خمسين وخمسمائة ، ومات شهيداً مقبلا على العدوّ غير مدبر، فى الثانى والعشرين من رجب سنة ثنتين وعشرين وستمائة . وقيل: سنة إحدى وعشرين. ومن شعره : وما علىَّ بُزُهْدى فيهمُ دَرَكُ زَهِدْتُ فى الخَلْقِ طُرًّا بعد تَجْربةٍ حِرْصٌ إلى برٍّ أوملْكٌ لمن مَلَكوا إنّى لاَعْجَب من قوم يَقودُهُمُ وفى خزائنِ رَبِّ العَزّة اشترَ كُوا أو أن يذِلّوا لمخلوقٍ على طَمَعِ لقد أصابوا بها المَرْغوبَ لو سَلَكوا أما وحَقِّك لو دانوا بمعرفة (١) بما عليها وأنتَ المالِكُ الملك مَنْ ذا تُمَدُّ إليه اليدّ فِى طَلَبٍ ٧٠٥ - أحمد بن محمد بن بشار السَّبِىّ المروىّ أبو جعفر قال ابنُ عبدالملك: كان متحققا بالنّحو ، حافظاً للغة ، ذا نباهة فى بلده وجلالة . قددرّس النّحو على عيسى بن عبد العزير الجزُولىّ، وله إجازة من أبى محمد بن محمد الحجرىّ. أخذ(٢) عنه ما كان عنده. ومات سنة خمسين وستمائة. ٧٠٦ - أحمد بن محمد بن جبارة شهاب الدين قال الصفدى : سمع ابن عبد الدايم ، وقرأ على النّبيه (٣) الراشدى والبهاء ابن النحاس، وبرع فى النحو والقراءات ، واشتهر بهما على تخبيط عنده . (١) من نسخة بحاشية الأصل ((لو كانوا)). (٢) من نسخة بحاشية الأصل: ((وأخذ)). (٣) ط. ((البغية)) تحريفء صوابه من. - ٣٦٤ - أخذ الأصول عن القَرَافىّ ، وكان ذا زهدٍ. شرح الشاطبيّة، والرائية. مولده سنة تسع وأربعين وستمائة ومات سنة ثمان وعشرين وسبعمائة . ومن شعره : فَاذْهِبْ وأنْتَ من الملاَمَ سَلِيمُ تَرْكُ السَّلامِ عليهِمُ تسليمُ فلئن سألتهمُ بَدا المكتومُ لا تَخْدَعَنْكَ زَخارفٌ مِنْ وَدِّهْم أَنّى تَصَاحَبَ وَاجِدٌ وعَديمُ! ما للفقير مع الغنىِّ موَدّةٌ ٧٠٧ - أحمد بن محمد بن جعفر بن مختار النحوىّ أبو على الواسطىّ ابن أخى أبى الفتح، محمد السابق قال ياقوت: أخذ النّحو عن أبى غالب بن بُشران، وكان مَنْزِلُه مَأْلَفا لأهل العلم، وكان من الشهود المعدّلين، وله طاحون بواسط ، دخلوا عسكر الأعاجم مرّة ونهبوا قطعة من واسط ، ونهبوا داره، فدخل معه بعض أصحابه إليهم يستعطفهم أن يردُوا إليه بعضَ ما أخذوا له ، فلم يرضَوْا، مخرج وهو يقول : تذكّرْت ما بينَ الْمُذَيْب وبارِقِ مَجَرَّ عَوَالينا ومجْى السَّوَابِقِ(١) والتفت إلى صاحبه ، وقال : ما العامل فى الظرف فى هذا البيت ؟ فقال له : ما أشغلك ما أنت فيه عن النّحو ، فقال : وما يفيدنى إذا حزنت ! مات بعد الخمسمائة . ٧٠٨ - أحمد بن محمد بن حزم الأشبيلىّ أبو عمر من ذرّيّةَ بنى حَزْم المذحِجِيّين ، من قِبَل أبيه، ومن ذرّيّة أبى محمد اليزيدىّ الظاهرىّ من قِبَل أمّه. ذكره ابنُ عبد الملك، وقال: كان أديباً ماهراً فى علوم اللّسان على الإطلاق ، متحقّقاً بالعربيّة ، أخذها عن أبى القاسم بن الرّمّاكِ، وكان يسمّيه زُقَيق النّحو ، لكثرة مباحثته إيّاه وحِدّة أسئلته التى يُوردها عليه . (١) معجم الأدباء ٥: ٥٩-٨٢° - ٣٦٥ - وروى عن أبى بكر بن أحمد بن طاهر الخِدِبّ وأبى الحسن شريح . وعنه أبو الحسن ابن عَتيق بن مُؤمن وأبو محمد أحمد بن جمهور وأبو المجد هُذَيل . وكان متوقّد الخاطر ، سريع البديهة فى نَظْم الشّعر، مكثراً فيه فيما شاء من فُنُونه ، شديد حركة النّظر؛ حتى سُعِىَ عليه أنّه يريد الثّورة بدعوى المهدىّ، فامتحِن بذلك ، وأجاز البحر إلى العُدْوَة ؛ وأوّل الفتنة الحادثة بين اللَّمْتُونّين والموحّدين ؛ فكان يتطوّر تارةً جنديًّا ، وأخرى كاتباً، إلى غير ذلك . وله تصانيف، منها: رسالة الصئول على الباغى والجهول ، والزوائغ والدوامغ ؛ تابع فيه أبا بكر بن العربيّ فى كتابه المسمى بالدّواهى والنّواهى فى الردّ على أبى محمد بن حَزْم . ٧٠٩ - أحمد بن محمد بن الحسن الإمام المرزوقيّ أبو علىّ من أهل أصبهان؛ كان غاية فى الذّ كاء والفطنة وحُسْن التصنيف وإقامة الحجج وحسن الاختيار، وتصانيفه لا مزيد على حسنها . قرأ على أبى علىّ الفارسىّ، ودخل عليه الصّاحب بن عَبّاد ، فلم يقم له ، فلما وِلِىَ الوزارة جفاه . صنف: شرح الحماسة، شرح الفصيح، شرح المفضّلّات، شرح أشعار هذيل، شرح الموجز ، وغيرها . ومات فى ذى الحجة سنه إحدى وعشرين وأربعمائة. ٧١٠ - أحمد بن محمد بن خلف المعافريّ الغَرْناطىّ أبو جعفر يعرف بابن خلف ، وبابن خديجة . قال ابنُ الزُّبير: أقرأ العربيّة والفقه ببلده ، وكان حسنَ التعليم، كثير الدُّعابة ، سمع من أبى القاسم بن سمحون وأبى جعفر بن شراحيل وجماعة ، وأجاز له أبو محمد القُرطبىّ. ومات سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وله نحو سبعين سنة . - ٣٦٦ - ٧١١ - أَحمد بن محمد بن خلَف البَكْرىّ البطلَيَوْسىّ أبو العباس بن الفارض قال ابن عبد الملك: كان مقرئًا مجوِّدًا نحويًّا مفسِّرًا، متكلما مفتنًا فى معارف، صالحا فاضلا، روى عنه أبو إسحاق بن العشاش. ومات فى حدود العشرين وسمائة . ٧١٢ - أحمد بن محمد بن الحسن بن عتيق بن جرج يعرف بالذهبىّ، من أهل بَلْسِيّة. قال فى المُغْرب: فيلسوف الأندلس وعالمها، جمع الطِّب والنَّحو واللّغة والقراءات والفقه ونظر فى علوم الأوائل، فبرَع فيها أتمّ براعة، وكان من أحسن النّاس خُلُقًا وخَلْقًا . أخذ عن أبى القاسم بن حُبيش وأبى عبد الله بن جُبَير وأبى عبد الله بن نوح . وله من التصانيف شرح كتاب مسلم وغيره . ولد بلنسية سنة أربع وخمسين وخمسمائة، ومات بتِلمْسَان سنة إحدى وستمائة . ٧١٣ - أَحمد بن محمد بن أبى رقيمة الأنصارىّأَ بو العباس من أهل الَرِّيّة. قال ابن الزبير : أقرأ النّحو واللغة والآداب ببلده مدّة، ثم سكن تونس ، وأخذ بالأندلس عن جماعة، وأجاز له من المشرق التّاج القسطلانىّ والْنِجيب الحرّانيّ وأبو القاسم بن بنين. مات فى حدود سنة خمس وستين وستمائة . ٧١٤ - أحمد بن محمد بن صامت أبو جعفر قال ابن عبد الملك : كان متقدماً فى المعرفة بالعربّة، ماهراً فى صنعة الحساب ، وقد أُدّب بهما دهراً، كاتباً فاضلا، تلا بالسَّبْع على ابن هذَيل، وروى عن أبى القاسم بن حُبيش . مات بعد التسعين وخمسمائة . - ٣٦٧ - ٧١٥ - أحمد بن محمد بن عامر بن فَرْفد أَبو موسى الأندلسىّ قال فى البُلغة: سكن مصر ، وشرح الفصول لابن معطٍ ، وكان سىِّ، الخُلُق ، ومات سنة تسع وثمانين وستمائة . وذكره ابن مكتوم، فأسقط ((عامراً)» وكنّاه أبا طلحة، وقال: معدود فى أصحاب. الشَّلَوْ بِين ، سألت عنه أبا حيّان ، فقال: كان فى خُلُقِهِ حدّة ، ويسيرُ انحراف. أقام بمصر مدّة ثم بالشام، ثم بحلب ، ثم عاد إلى القاهرة ، وولى الإعادة بالمدرسة. القطبيَّة وبالزّاوية التى بجامع عمرو بن العاص . وكان أمثلَ فى النّحو من البهاء بن النحاس ، مقتّر الرزق، ضيّق الحال. ٧١٦ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد الأنصارىّ المروى" البلسىّ الأصل أبو العباس الأنْدَرْشِيّ بن اليتيم قال ابنُ عبد الملك: كان من أئمة أهلِ القرآن، مع المعرفة الكاملة بالنّحو والبراعة. فى فهم أغراض أهله، متحققاً بكتاب سيبويه ، مع مشارَ كة فى الحديث ، تلا على أبى القاسم بن وَرْد وغيره، وروى عن ابن يَسْمون وأبى الحجّاج القُضاعىّ وعبد الحقّ بن عليّة وابن أخت غانم ، وخَلْق . وعنه أبو الخطاب بن دِحْية وأبو سليمان بن حَوْط الله وابن يَرْبُوع ؛ وكان لا يرى بالإجازة، ثم رجع وحدّث بها، ودرّس النحو والآداب واللغات كثيراً ، وانقطع إلى العلم . ومات فى رمضان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . - ٣٦٨ - ٧١٧ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن عباس بن مدير الأزدىّ القرطبىّ الأُشونىّ الأصل ، بضم الهمزة والمعجمة وبالنون ، أبو القاسم . قال ابنُ عبد الملك : كان فقيهاً عارفا، بارع الأدب، بليغ الكتابة . أقرأ ببلده العربيَّة والآداب كثيرا ، وروى عن سفيان بن العاصى وأبى محمد بن عتّاب ، وولى قضاء رُنْدة . ٧١٨ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن مُصعب الجمّال أبو العباس قال فى تاريخ أصبهان: أحد العلماء والفقهاء [مفتٍ ](١) يرجع إلى العلم بالشُّروط والمساحة والنّحو وفنون العلم . كتب بالعراق وخُراسان، وروى عن عبد الرّحمن بن بِشْر بن الحكم، وقطن بن إبراهيم. مات بطريق الحجّ سنة إحدى وثلاثمائة(٢). أسندنا حديثه فى الطبقات الكبرى . ٧١٩ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن هارون العسكرىّ أبو الحسين قال ياقوت : له شرح كتاب مبرمان(٣)، وشرح العيون، وشرح التّلقين(٤)، فرغ منه فى رجب سنة تسع وستين وثلثمائة . وادّعى عليه رجلٌ شيئاً فقال: ماله عندى حقّ ، فقال القاضى : مَنْ هذا ؟ فقال ابن هارون النحوىّ، فقال القاضى: أعطه ما أقررتَ له به (٥) . (٢) ذكر تاريخ أصبهان ١ : ١٢٥، ١٢٦. (١) من تاريخ أصبهان. (٣) ط: ((ميردان)) تحريف،! وفى معجم الأدباء:)) (( أظنه من عسكر مكرم، لأنه اعتنى بشرح مختصر محمد بن على بن إسماعيل المبرمان . (٤) ط .. ((الثقلين)) تحريف. وفى ياقوت: له شرح كتاب التلقين، رأيته وسماه البارع. (٥) معجم الأدباء ٤ : ٢٣١ وفيه تقدم رجلان إلى الفاضى أبى أحمد بن أبى علان - رحمه الله - .فادعى أحدهما على الآخر شيئا، فقال المدعى عليه: (( ماله عندى حق ، فقال القاضى : من هذا؟ فقالوا: (ابن هارون النحوى العسكرى، فقال القاضى: فأعطه ما أقررت له به)) . - ٣٦٩ - ٧٢٠ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن مالك النّشلىّ الأديب أبو الفضل العروضىّ الصفّار الشافىّ قال عبد الغافر: هو شيخُ أهل الأدب فى عصره ، حدّث عن الأصمِّ وأبى منصور الأزهرىّ والطبقة. وتخرّج به جماعةٌ من الأئمة، منهم الواحدىّ. وقال الثعالبىّ: إمام فى الأدب، جاز السبعين(١) فى خدمة الكتب، وأتفق عمره على مطالعة العلوم ، وتدريس مؤدبى نيسابور(٣). ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، ومات بعد سنة ست عشرة وأربعمائة . ٧٢١ - أحمد بن محمد بن عبد الله الأديب اللغوىّ العلامة أبو عمرو الزَّرْدِيّ، بفتح الزاى وسكون الراء . قال الحاكم: كان أوحدَ هذه الديار فى عصره بلاغةً وبراعةً وتقدُّماً فى معرفة الأصول والأدب ، وكان رجلًا ضعيف البِنْية، مسقاماً، يركب حماراً ضعيفاً، فإذا تكلّم تحيَّر العلماء فى براعته. سمع الحديثَ الكثير من ابن عَوانة الإِسفرايينيّ، وغيره. ومات فى شعبان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة . قال الحاكم : سمعته يقول : العلم علمان : علم مسموع، وعلم ممنوح (٣). (١) تتمة اليتيمة: و(١) ((خنق التسعين)). (٢) تتمة اليقيمة ٢: ٢٣، وفيها: وهو القائل فى صباه: فَسَلْ نجومَ السَّعْدِ مَا حَظُّهُ أوْفَى على الديوان بَدْرُ الدُّجَى أخَطُّهُ أملحُ أم خَدُّه وحظُهُ أَفَنُ أُم لَفْظُهُ (٣) معجم الأدباء ٤: ٢٠٩، ٢١٠. وفى ط: ((ممنوع))، صوابه من ياقوت . ( ٢٤ - ١ - بغية) - ٣٧٠ - ٧٢٢ - أحمد بن محمد بن عبد الله المعبدىّ من ولد مَعْبَد بن العباس بن عبد المطلب. أحد مَن اشتهر بالنّحو والعربّة من الكوفيّين ، ووجْه من وجوه أصحاب ثعلب الكبار . مات ليلة الأربعاء لثمان بقين من صفر سنة ثنتين وتسعين ومائتين . قاله ياقوت . ٧٢٣ - أحمد بن محمد بن عبد الله المعافريّ القرطبىّ أبو جعفر وأبو العباس يعرف بابن قادم. قال ابن عبد الملك: كان مقرً أديباً نحويًّا، متقدّماً، بارعاً فى ذلك كلّه ، جليل القَدْر، تصدَّر للتدريس . وله نظم . وروى عن جدّه لأمّه أبى جعفر بن محمد بن يحي . ٧٢٤ - أحمد بن محمد بن عبد الله الإسكندرىّ المالكىّ فخر الدين بن المخلطة قال فى الدّرر: اشتغل ومهر فى الفقه والعربيّة، وسمع من يحيى بن محمد الصِّنْهَاجِىّ وغيره، ورحل إلى دمشق، فأخذ عن الذهبىّ، ودرّس الحديث بالصّرغتمشِيّة(١) بعد عزل مُغلطاى ، وولىَ قضاء الإسكندرية . ومات فى رجب سنة تسع وخمسين وسبعمائة (٢). (١) ط: ((الصرغيمية))، تحريف؛ والمدرسة الصرغتمشية، أسسها الأمير سيف الدين صرغتمش بن عبد الله الناصرى ؛ كانت مجاورة لجامع ابن طولون من شارع الصليبة . حواشى النجوم الزاهرة (٢) الدرر الكامنة ١: ٢٧٧، وفى ط: ((ان المخلصة))، تحريف؛ صوابه ١٠ : ٢٦٧. من الأصل والدرر . - ٣٧١ - ٧٢٥ - أحمدبن محمدبن عبد الرحمن بن خاطب بن زاهر الباجيّ ءَ الأندلسىّ أبو العبّاس قال ابن عبد الملك: كان من جلّة النُّحاة وحذّاقهم، ذا حظّ صالح من رواية الحديث، حافظاً للفقه، زاهدا ورِعاً، فاضلا. تصدّر لتعليم العربّة واللغات عمره كله ، وأسمع الحديث. أخذ العربيّة عن عاصم بن أيّوب البطليوسىّ وأبى الحسن بن أفلح العلنبق وأبى جعفر ابن خطاب الماوردىّ. وروى عن ميمون بن ياسين اللمتونىّ، وعنه أبو بكر بن خير . مات ليلة الأربعاء سلخ جمادى الآخرة سنة ثنتين وأربعين وخمسمائة عن نحو ثمانين سنة. ٧٢٦ - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الباشانى، صاحب الغريبين أبو عبيد الهروىّ وله أيضاً كتاب وُلاة هراة . قال ياقوت: قرأ على أبى سليمان الخطّابىّ وأبى منصور الأزهرىّ، وروى عنه عبد الواحد المليجى" (١) وأبو بكر الأردستانىّ. ومات فى شهر رجب سنة إحدى وأربعمائة (٢). ٧٢٧ - أحمد بن محمد بن عبد رَبُّه بن حبيب بن حُدير بن سالم مولى هشام بن عبد الرحمن بن معاوية أبو عمر القرطبىّ قال ابنُ الفَرَضيّ: عالم الأندلس بالأخبار والأشعار وأديبها وشاعرها ، كتب النّاس تصنيفه وشعره ، سمع من بَقِى بن مخلد وابن وضّاح والخشنىّ. مات يوم الأحد لتنتى عشرة بقيتْ من جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وهو ابن إحدى وثمانين سنة وثمانية أشهر (٣) . (١) المليجى : منسوب إلى مليج قرية بمصر (٢) معجم الأدباء ٤ : ٢٦٠، ٢٦١. (٣) تاريخ علماء الأندلس ١ : ٤٩، ٥٠، جذوة المقتبس ٩٤. - ٣٧٢ - ٧٢٨ - أحمد بن محمد بن عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى بن مكىّ ابن طِراد بن حسين بن مخلوف بن أبى الفوارس بن سيف الإسلام بن قيس بن سعد ابن عبادة الأنصارىّ المكيّ المالكىّ النحوىّ أبو العباس. اشتغل كثيراً ومهر فى العربّة ، وشارك فى الفقْه ، وأخذ عن أبى حيّان وغيره ، وانتفع به أهلُ مَكّة فى العربّة، وكان عارفا بمذهب المالكيّة، سافر إلى الغَرْب، ولقى جماعة ، وانتصب لإقراء العربيّة والعروض، وكان بارما ثقةً ثْبتا . وله تآليف وَنْظُم كثير ، سمع من عُثمان بن الصفىّ وغيره، وكان حسنَ الأخلاق ، مواظباً على العبادة، أخذ عنه بمكّة المرجانىّ وابن ظهيرة وغيرهما . وحدّتتنا عنه بالسماع شيختنا أمّ هانىّ بنت الهورينىّ، وهو جدّ شيخنا نحوىّ مكة قاضى القضاة محى الدين عبد القادر ابن أبى القاسم . مولدُه سنة تسع وسبعمائة، ومات فى المحرم سنة ثمان وثمانين وثمانمائة (١). ٧٢٩ - أحمد بن محمد بن عبد الملك بن أيمن القرطبىّ أبو بكر قال ابن الفَرَضِىّ : كان بصيرا بالإعراب، حافظا للغة والرأى والأحكام ، فقيها شاعرا ، متقدما مشاورا فى الأحكام ، سمع من قاسم بن أصْبَغ وأحمد بن خالد ومحمد بن عمر بن لُبابة . ومات يوم الثلاثاء لثلاث بقين من ذى القعدة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة (٢). ٧٣٠ - أحمد بن محمد بن عبد المؤمن الحنفيّ ركن الدين القِرْمىّ قال ابن حَجَر: قدم القاهرة بعد أن حكم بالقرِم ثلاثين سنة، وناب فى الحكم، وولىَ إفتاء دار العدل، ودرّس بالجامع الأزهر وغيره، وجمع شرحا على البخارىّ، وكان يرمى بالهنات، ولما ولىَ التدريس قال: لأذكرنّ لكم ما لم تسمعوا ؛ فعمل درسا حافلا فاتّفق (١) العقد الثمين ٣: ١٤٩ - ١٥٣، والدرر الكامنة ٣ : ٢٧٧. (٢) تاريخ علماء الأندلس ١ : ٥٤ . - ٣٧٣ - أنه وقع منه شىء، فبادر جماعة ، فتعصّبوا عليه، وكفَّرُوه؛ فبادر إلى السّراج الهندىّ ، فادّعى عليه عنده وحكم بإسلامة، فاتفق أنه بعد ذلك حضر درْسَ السرّاج الهندىّ، ووقع من السّرّاج شىء فبادر الرّكن،، وقال: هذا كفر، فضحك السّراج حتى استلقى ، وقال : يا شيخ ركن الدين ، تكفّر مَنْ حكم بإسلامك! فأخجله . مات سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة . ومن فوائده مانقله عنه الشّيخ عزّالدين بن جماعة تلميذه، أنه قال: شرف العلم فى ستّة أوجه: موضوعه ، وغايته ، ومسائله ، ووثوق براهينه ، وشدّة الحاجة إليه ، وخساسة مقابله. ٧٣١ - أحمد بن محمد بن عبد الواحد الفزارى الطبرى أبو مخلد قال السِّلفيّ(١): كان من علماء المسلمين، مذهبيًّا خلافيًا (٢) لغويا نحويًّا، ولى قضاء المدينة الشريفة(٣). ٧٣٢ - أحمد بن عبد الوارث بن عطاء المعافرىّ أبو جعفر الإلبيرىّ قال ابن الزبير : كان فقيهاً أديباً، ضابطاً للّغة، عارفاً بها. روى عن شيوخ بلده. ومات فى عشر الستين وأربعمائة . ٧٣٣ - أحمد بن محمد بن عليّ بن محمد بن سعيد بن مسعدة بن ربيعة العامرىّ الَغْر ناطىّ" يعرف بابن مسعدة. قال ابن عبد الملك: كان بارعَ الأدب ، ماهرا فى العربيّة ، من جلّة الفقهاء، كاتباً مجيداً ، مطبوعا ، ذا حظٍ فائق، ونظم ونثر، روى عن خلف بن الأبرش. مولده بَعَرْ ناطة سنة ثمان وستين وأربعمائة، ومات بفاس سنة سبع وثلاثين وخمسمائة . (٢) ط: ((خلفيا))، صوابه من . (١) بعدها فى التحفة اللطيفة: ((فى معجم السفر)). الأصل، والتحفة. (٣) نقله السخاوى فى التحفة اللطيفة ١: ٢٢٤، ٢٢٥، وزاد بعده: ((عدةمرات، وحضرت مجلس وعظه بنهاوند ، واستحسنت وعظه . ثم روى عنه أبو نصر محمد بن محمد بن على الهاشمى ببغداد عن المخلص حديثا . ولم يؤرخه)). - ٣٧٤ - ٧٣٤ - أحمد بن محمد بن علىّ أبو طالب الأدَمىّ البغدادىّ قال فى السّاق: إمام فى النّحو والتّصريف ، قدم نيسابور وأقام بها ، وأفاد واستفاد ، وكانت له مقالات مع الأمة، ورسم فى المناظَرة فى النّحو والأدب، وسمعت الأمة كلامه فى دقائق النحو، وتبخُّره فيه ، سمع صحيح مسلم من أبى الحسين عبد الغافر(١). ومات بعد الخمسين وأربعمائة . ٧٣٥ - أحمد بن محمد بن على الأنصارى الجيانيّ أبو جعفر المليلوطى" قال ابن عبد الملك : كان مقرئا مجوّدا محدّثا فقيها نحويا ماهرا سريًّا فاضلا، وافر العقل متين الدين روى ، عن ثابت بن حيان الكلاعىّ، وعنه أبو إسحاق بن الزُّبير، ودرّس العربية والأدب ببلده مدّة، وأقرأ القرآن، وأسمع الحديث، وشرح الموطأ، ورحل للحجّ فسقط بالإسكندرية فى بعض الشوارع ، فمات سنة سبع وعشرين وستمائة . ٧٣٦ - أَحمد بن محمد بن القاسم بن أحمد بن خذيو الأخسيكتىّ أبو رشاد ، الملقّ بذى الفضائل قال ياقوت : كان أديباً فاضلاً بارعاً، له الباع الطويل فى النحو واللغة ، واليد الباسطة فى النظم والنثر، أخذ عنه أكثر فضلاء خُراسان، وتلمذُوا له، وسمع أبا المظفر السمعانىّ. وله زوائد شرح سقط الزند، والتاريخ، وكتاب فى قولهم: (( كذب عليك كذا)). وله ردود على جماعة من قدماء الفضلاء ، ومناظرات مع الفُحول الكبراء. ولد فى حدود سنة ستين وأربعمائة ، ومات بمرْ وفجأة ليلة الأحد ثامن جمادى الأولى، وقيل ليلة الاثنين لأربع بقينَ من جمادى الآخرة سنة ستٍ وعشرين وخمسمائة(٢). (١) كذا فى الأصلين . (٢) إنباه الرواة ١ : ١٢٠. (٣) معجم الأدباء ٥ : ٥٢ - ٥٥ . - ٣٧٥ - ٧٣٧ - أحمد بن محمد بن القاسم بن محمد بن أحمد بن محمد ابن عبد الله بن جُرَىّ أبو بكر قال فى الدُّرَر: كان أديباً فاضلا، عارفاً بالفرائض والعربّة، له شرح الألفيّة، سمع من أبى عبد الله الوادى آشى وغيرِه ، وأجاز له ابن رُشَيد والبَدْر بن جماعة والحجّار ، وولِيَ قضاء غرناطة . ومات سنة خمس وثمانين وسبعمائة(١). ٧٣٨ - أحمد بن محمد بن كوْتَر المحاربىّ الغَر ناطى" أبو جعفر قال ابن مكتوم: نحوىّ ، أخذ عن أبى الحسن بن الباذَش، وسمع منه السِّلَفىّ. ومات بمصر بعد أن حجّ سنة خمسين وخمسمائة . ٧٣٩ - أحمد بن محمد بن محمد بن حسن بن علىّ بن يحيى بن محمد ابن خلف الله بن خليفة شيخنا الإمام تقى الدين أبو العباس ابن العلامة كمال الدين ابن العلامة أبى عبد الله الشّمنّى - بضم العجمة والميم وتشديد النون - القسنطينيّ الحنفىّ. هو المالكىّ والده، وجدّه الفقيه المفسّر، المحدّث الأصولىّ المتكلّم النّحوى البيانىّ المحقّق . إمام النحاة فى زمانه ، وشيخ العلماء فى أوانه ، شهد بنشْر علومه العاكف والبادى ، وارتوى من بحار فُهومه الظمآن والصادِى . أما التّفسير فهو بحرُه المحيط ، وكشّاف دقائقه بلفظه الوجيز الفائق على الوسيط والبسيط . وأما الحديث فالرّحلة فى الرواية والدارية إليه، والمعوّل فى حلّ كلّ مشكلاته وفتح مقفلاته عليه . (١) الدرر الكامنة ١: ٢٥٣، وضبط لفظ ((جرى، بالجيم والراء مصغرا، وآخره تحتانية ثقيلة)). وذكره أيضاً صاحب كتاب قضاة الأندلس ١٧٧ . - ٣٧٦ - وأما الفقه فلو رآه النّعمان لأنعم به عيناً، أو رام أحد مناظرته لأنشد : * وأَلَفَى قَوْلَهَا كَذِباً ومَيْنا(١) * وأمّا الكلام ، فلو رآه الأشعرىّ لقَرَّ بِه وقرّبَه، وعلم أنه نصير الدين ببراهينه وحججه المهذبة المرتّبة . وأمّا الأصول فالبرهان لا يقوم عنده بحجّة ، وصاحب المنهاج لا يهتدِى معه إلى محجّة . وأما النّحو فلو أدركه الخليل لاتَّخْذه خليلا ، أو يونس لأنِس بدرسه وشفَى منه غليلا . وأمّا المعانى فالمصباح ، لا يظهر له نور عند هذا الصّباح ، وماذا يفعل المفتاح ، مع من ألقت إليه المقاليد أبطال الكِفَاح ! إلى غير ذلك من علوم معدودة ، وفضائل مأثورة مشهودة . هو البدرُ لا بلْ دونَ طَلعتِهِ البَدْرُ هو البحرُ لا بل دُونَ مَا عِلْمِهِ البحرُ هو الدُّرّ لا بل دونَ مَنِطِقه الدُّرّ هو النجمُ لا بلْ دونَهَ النّجمُ رُتبةً به بين أرباب النُّهى أُفتَخَر العَصْرُ هو العالِمِ المشهورُ فى العَصْر والذى فطابَ به فى كلّ ما قطر الذِّكْرِ هو الكاملُ الأوصافِ فى العِلمِ والَّتْقَى بأوصافِهِ نظمُ القَصائد والنَّثْرُ محاسِنُهُ جَلّت عن الحَصْرِ وَأَزْدَهَى ولد بالإسكندرية فى رمضان سنة إحدى وثمانمائة ، وقدم القاهرة مع والده ، وكان من علماء المالكيّة ، فتلا على الزراتيتىّ، وأخذ النّحو عن الشمس الشّطّنوفىّ، ولازم القاضى شمس الدين البساطىّ ، وانتفع به فى الأصلين والمعانى والبيان ، وأخذ عن الشيخ يحيى السِّرامىِّ، وبه تفقّه وعن العَلاء البخارىّ، وأخذ الحديث عن الشيخ ولىّ الدين العراقىّ، (١) صدره : * وقدّدتِ الأديمَ لراهِشَيْهِ * والبيت من شواهد الإيضاح للقزوينى؛ وهو لعدى بن زيد. وانظر الإيضاح وحواشيه ص ١٧٨. - ٣٧٧ - وبرع فى الفنون، واعتنى به والده فى صغره، فأسمعه الكثير على التّقى الزُّبيرىّ والجمال الحنبلىّ والصّدر الأبشيطىّ، والشيخ ولى الدين وغيرهم. وأجاز له السرّاج البلقيني والزّين العراقىّ والجمال بن ظهيرة، والهيتميّ والكمال الدَّميرىّ والحلاوىّ والجوهرىّ والمراغيّ وآخرون. وخرّج له صاحبنا الشيخ شمس الدين السخاوىّ مشيخة حدَّث بها وبغيرها، وخرجت له جزءاً فيه الحديث المسلسل بالنّحاة ، وحدَّث به . وهو إمام علامة مفتنّ، منقطع القرين ، سريع الإدراك . أقرأ التفسير والحديث والفقه والعربية والمعانى والبيان وغيرها ، وانتفع به الجمّ الغفير ، وتزاحموا عليه، وافتخروا بالأخذ عنه ، مع الخير والعقّة ، والتواضع والشهامة وحسن الشكل والأبهة والانجماع عن بنى الدنيا . أقام بالجمالية مدّة ، ثم ولى المشيخة والخطابة بتربة قايتباى الجركسىّ بقرب الجبل، ومشيخة مدرسة اللّالا ، وطُلِب لقضاء الحنفيّة بالقاهرة سنة ثمان وستين فامتنع . وصنّف: شرح المغنى لابن هشام ، حاشية على الشفاء ، شرح مختصر الوقاية فى الفقه ، شرح نظم النُّخبة فى الحديث لوالده . وله نظم حسن - أنشدنى منه ما قاله حين تولّى الظاهر ططر ، ونوّه أنه إن مات أفسد الأتراك: إذا ماتَ ذا المَلْكُ سوء الوَرَى يقول خليلِى العِدَا أضْمَرَتْ فقلتُ سَلِ اللهَ إبقاءَهُ ويكفيناَ الظاهرُ المضْمَرا سمعت عليه قطعة كبيرة من المطوّل للشيخ سعد الدين ، ومن التوضيح لابن هشام قراءة تحقيق ، وسمعت وقرأت عليه فى الحديث عدّة أجزاء ، وحضر عليه فى الأولى ولدى ضياء الدين محمد أشياء ذكرتها فى معجعى، وكتب لى تقريظاً على شرح الألفيّة وجمع الجوامع تأليفى . - ٣٧٨ - وقلت أمدحه : لُذْ بمن كان الفضائِلِ أهلاً وبمن حازَ سُؤدداً وارتفاعا عالمُ العَصِرِ مَنْ عَلَا فى حديثٍ عَلَمُ الرُّشْد ذُخْر أهل المعانِى ◌َّلَ اللهُ منه طَلْمَةً عصرٍ قد تَرَقَّ من العلوم مَحَلَّا نالَ فى العِزِّ ذِرْوَة المَجد وأمتنا توَّج الفقهَ حين ألَّف شرحاً جَلَّ عن مِثْله فكم أَوْضَحِ المُشْـ لو رآه النّعمان أنَمَ عَيْنا وَسْمُه فى الأنامِ أَفَل فى النّفـ ذو مَحَلٍّ مِثل الهِلال علاءً أغرَبُ الوصفِ منه أنّ له يد مَن يَكُن أصلُهُ الكَمال فإن نا ذُو بَنَانٍ يمطرن دُرّا على أر ولسانٍ كَأَنّه لَفْظُ سَحْبا ليس فيه عيبٌ سِوَى أنّه لِد ما طلبْنا لِعِلِمِنا أنّه ما فدُمُ الدَّهرَ فى ارتفاع قد أُضحَى جمَعَ اللهُ فِيكَ كلَّ جميلٍ وأنشدنى شاعر العصر الشهاب المنصورى لنفسه فيه : من قديمٍ ومنذُ قد كان طِفْلا ومكاناً على السِّاك وأعلَى وزَكا فى القَديم فَرْعاً وأَضْلا كنزُ علمٍ يُوليكَ طَلَّا وَوَبْلَا وكسا الدَّهر منه تاجاً مُحَلَى وتَبَوَّا من الهِداية نُزْلَا زَ بِقِدْح من العلومِ مُعَلَّى وكَساه بالابتهاجِ وحَلّى كِل حتى اكتَسَى ضياءً وجَلَّى أو رآه الخليلُ وافاه خِلّا ضيلِ والحقّ أنّه الفَرْد فَضْلَا وضياءَ كالبدر حين تَجَلَّى ثاً قديمَ البناء فى المجد كلَّا لَ كمالاً فإنّه نالَ أهلاً ضِ لُجَيْنٍ وفى التقوّم أغلى نَ فَسُبحانَ مَن حَباه وأَوْلَى ! س يخونُ الخليلَ عَهْدًا وإلَّا لك فى المجدِ والمكارِم مثلا لك والحزن فى الجلالة سَهْلَا وبِكَ اللهُ ضَمَّ للِعِلْ شَمْلَا يا مَعَدِنِ العِلْمِ بل يا مُفْتِىَ الفِرَقِ شَيْخِ الشّيوخ تقيّ الدّين يا سَنَدِى - ٣٧٩ - أنتَ الَّذى اختاره البارِى فَزَيْنَهَ كم معشِرٍ كَابَدُوا الجهلَ القبيحَ إلى وَقَيْتَهُمْ بِالتَّقَى والعِلمِ ما جَهِلوا وقال فيه أيضاً : باُحُسْن فى الحلق والإحسان فى الْخُلُقٍ أن علّموا منك عِلماً واضحَ الطُّرُقِ فأنتَ يا سيّدى فى الحالَتَيْن تَقِى غير شيخِ الشيوخ فى النّاس فضلَهْ لا تَرَى غيرَ ما يَسُرّك منه الَّقِىّ النَّقِىّ دِيناً وعِرْضا فكثيرٌ فِى النَّاسِ فَيْضِ نَداه فلذا لا تَزَالُ تَشْكُر فَضْلَهْ جمعَ اللهُ بِالمَسَرَّاتِ شَمْلَهُ الجَليلُ الجميلُ قَدْرًا وخَصْلَهْ وقليلٌ أنْ تَنْظُرَ العَينُ مِثْلَهُ يتلقّاه وهو للعَيْن مُقْلَه كلّ خيرٍ عينٌ لكلّ زمانٍ فى أبيات أُخَر . ولم يزل الشيخ أطال الله عمره يودّنى ويحبّنى، ويعظّمنى ويثنى علىّ كثيراً . توفى الشيخ رحمه الله تعالى قرب العشاء ليلة الأحد سابع عشرين ذى الحجّة سنة ثنتين وسبعين وثمانمائة ، ودُفن يوم الأحد وصلّى عليه الخَلْق ، وِفِموا به . وقلت أرثيه - وهى من غُرر القصائد التى لا نظير لها : وحادِثُ جَلَّ فِيه الخَطْب والغِيَرُ رُزْءٌ عظيمٌ به تُسْتَنْزَلُ العِبَرُ وقلبُهُمْ منه مَكُلُومٌ ومنكَسِرُ رُزْءٍ مُصابُ جميعِ المسلمينَ به هِدام ركنٍ عظيمٍ ليس يَنْعَمِرُ ما فقدُ شَيْخِ شيوخِ المسلمين سِوَى اذ رُزْيٌ بِه عَظُمَتْ للمسلمين وقد تبكيهِ عينُ أُولِىِ الإسلامِ قاطبةً مَن قَ بالدِّين فى دُنياه مجتهداً كلّ العلوم تُنَاغِيه وتنشدُه إذ كان فى كلِّ علمٍ آيةً ظهرتْ بائعٌ طويلٌ يَدٌ عَلْيَاءُ مع قَدَمٍ عَمَتَ وطَمَّتْ فما فى القلب مُصطَبَرُ ويَضْحَك الفاجرُ المسرورُ والغمرُ وقامَ بالعِلم لا يألو وَيَقْتَصِرُ لَمَّا قَضَى مَهْلا يَأْيُّهَا الْبَشَرُ وما العِيان كمن قد جاءَه الخَبَرُ لها رُسوعٌ سِواه ماله ظَفَرُ - ٣٨٠ - النَّقْلُ والعَقْلُ حقًّا شاهِدانِ رِضَّا أبانَ عِلْمَ أصولِ الدِّين متّضحاً وفى الكتاب وفى آياته ظهرتْ مُحقّقٌ كاملُ الآلاتِ مُجْتَمِدٌ وفى الأحاديث آياتٌ قد انتَشَرَتْ قد توَّجَ الفقهَ بالشَّرْحِ المُفْيدِ وقد أُنِعِمِ بنعمانَ عَيْنا حين يُذكَر فى يَسْطُو بِسَيْفٍ على الرّازىِّ مفتخِرًا كلامُه فى عُلوم العُرْب أجمعها والنَّظم فى الرُّتَبة العُلْيا فضيلتُهُ على هُدَى الْأقدَمين الغُرِّ مَنهجه قىّ عِرْضٍ تقيّ الدِّين لا دَسٌ سَعَى إليه قَضاءِ العَصْرِ يَخْطُبُهُ له مكارِمُ أخلاقٍ يَسُود بها وجُود حاتِمِ يَجْرِى من أنامِلِهِ له فصاحةُ سَحْبانٍ وشاهدها لو يَخْلِفِ الخَلْق بالرَّحْن أنّ له عَمّ الوَرَى منه عِلْمٌ مَا لَه مَدَد وكلّ أعيانِ أهلِ العصر مرتِفِعٌ المنهلُ العَذْبُ حَقًّا للوُرودِ فما شيخُ الشّيوخ ولا أوحشت من سَكَنِ حياتُكَ الحقّ فى الدَّارِين ثابتةٌ قطعتَ عمَرَك إمّا ناشرًا لَهُدَى بأنّه فاقَ مَن يأتى ومَن غَبَرُوا وكم جَلَا شُبَهاً حارَتْ بها الفِكَر! آيَاتُهُ حين يَتْلوها ويعتبرُ وما عَسَى تَبْلُغ الأبيات والسُّطُرُ! آثَارُها وشَذَا فَيَّاحُهَاَ العَطِرُ حَلَّهِ بالدُّرّ أبحاثٌ له غُرَرُ أصحا به الشّيخ دامتْ فوقَه الدّرَرُ لَدَى الأُصولِ وما فى اليومِ مفتخَرُ مُغْنِى اللَّبيب إذا أعيَتْ به الفِكَرُ يَحكيه فى الأنسِجام التَطْرِ والنََّرُ عِلْمًا وقَوْلا وفِعْلا ما به نَكُرُ يَشِينُهُ لا ولَا فِى شَأَنْهُ غِيرٌ فرَدَّه خائباً زُهْدًا به حَصَرُ أكابرَ العَصْر إن طالوا وإن فَخَروا الوافِدِيه وإن قَلُّوا وإنْ كَثُروا إجماع كلّ الوَرَى والنصّ والنّظر كلّ المحاسن والإِحسان ما فَجَروا ومن فوائدِهِ ما ليس يَنحصِر بالأخْذِ عنه لعَلْياه ومُفْتَخَر عَن غيرِهِ لهُمُ وِرْدٌ ولا صَدَرُ ولا عَفَاَ لك رَبعٌ زانَهَ الَفَرَ ما العالمون بأمواتٍ وإن قُبِرُوا أو نافعاً لفَتَى قد مَسَّه الضَّرَرُ