Indexed OCR Text
Pages 81-100
- ٨١ - فاستغنى بذكر الشرط فى قوله: ((إمَّا))، وتاء الخطاب فى قوله: (( تَرَىْ)) عن تقدم ذكر المخاطب ، لدلالة المذكور على المحذوف، وقد تكلّف الكمال ابن الأنبارىّ نظم أبيات جعلها مطلعاً لها ، فقال : شَرَّدَ عن عينى الكَرَا طيفٌ سَرَى زارَ وِسِادِى والظّلام عاكفٌ أهلًا بِشخصٍ ما رأينا مثلَه إذ نحنُ نزهو والزمانُ مُوَلَعٌ نواعسٌ مثل الَهَى، نواهدٌ والغانياتُ لا يُرِدْنَ مَنْ بَدًا لَمَّا رأتْ شبىَ عَمَّ مفْرِقِ ولم تزل تمْسَحْهُ لى بمِرْطِها من أمّ عمرو فى غَيَهِيب الدُّجَى وأنجمُ اللّيل مَديدات الطِّلَا فى يقظة تزهُو لنا طولَ الدَى بأعينِ الغِيدِ وأجيادِ الظُّباً خُمْصُ البطونِ ، عاليات المنتمَى فى عارضَيْهِ الشّيبُ لو رامَ الصُّبِى قالتْ غبارٌ يا خليلى ما أرَى ! والقلبُ ما بين إياسٍ وَرَجَا تِى صروفَ ما رأتْ بى قَدْ عَلَا: قلتُ لها موعظةً لعلّها راتمةً بين الهضِيم والحشَا يا ظبيةً أشبهَ شىء بالَها .. إلى آخره أما ترى . .. . قال محمد بن المعلى الأزْدىّ فى كتاب الترقيص : أرى أنّ دريداً، من قولهم: رجل أدرد، والدَّرَد : ذهاب الأسنان ، صغّر تصغير ترخيم . ١٣١ - محمد بن الحسن بن دينار، أبو العباس الأحول قال الخطيب البغدادىّ : كان عالماً بالعربية أديباً ثِقَةَ. حدّث عن ابن الأعرابيّ، وعنه نِفْطويه(١). (١) تاريخ بغداد ٢ : ١٨٥. (٦ - ١ - بغية) - ٨٢ - وصنّف كتاب الدواهى، الأشباه ، الأمثال ، فعل وأفعل ، ما اتفق لفظه واختلف معناه . وقال ياقوت: كان غزير العلم، واسع الفَهْم، جيّد الرواية، حسن الدّراية(١). وذكره الزُّبيديّ فى طبقة المبرّد وثعلب، وقال : كان يورّق بالأجرة ، وكان قليل الحظ من الناس، وجمع دواوين مائة وعشرين شاعراً(٢). ١٣٢ - محمد بن الحسن بن رمضان النحوىّ قال ياقوت: صنّف كتاب أسماء الخمر وعصيرها ، وغيره . ١٣٣ - محمد بن الحسن بن زرارة أبو عبد الله الطائىّ المشرف قال السِّلَفىّ: هو من أهل الأدب والتصرّف فى علوم العرب، وكان شعره قويًّا، وهو على سرعة الإجابة جريئاً ، وربما غلط وهو نحوىّ لغوىّ ، وكان على الإطلاق مرضىّ الأخلاق، ووجدت به أنساً مدّة حياته إلى حين وفاته ؛ وحين مات أنا صلّت عليه ، وحضر فى جنازته خلق عظيم ، وكان مشرِف البيمارستان بالثّغْر ، ومتولّى الكتب المحبّة فى الجامع، وله فيه حَلْقَة لإقراء الأدب. ذكره المقريزىّ فى المقدّفي(٣). ١٣٤ - محمد بن الحسن بن أبى سارة الرؤاسي النيلىّ النحوىّ أبو جعفر ابن أخى مُعاذ الهرّاء سُمَّ الرُّؤاسىّ لأنه كان كبير الرّأس؛ وهو أوّل مَنْ وضع من الكوفيّين كتاباً فى النّحو، وهو أستاذ الكسائىّ والفرّاء. وكان رجلًا صالحً. وقال : بعث الخليلُ إلىّ يطلب كتابى، فبعثته إليه ، فقرأه ، فكلّ ما فى (١) معجم الأدباء ١٨ : ١٢٥. (٢) طبقات اللغويين والنحويين ٢٢٨. (٣) معجم الأدباء ١٨ : ١٤٥، وزاد من الكتب - فيما نقله عن ابن النديم - كتاب الديرة . - ٨٣ - كتاب سيبويه: ((وقال الكوفىّ كذا))، فإنما عَنَى الرّؤاسىّ هذا. وكتابه يقال له الفَيْصَل . وقال المبرّد: ما(١) عُرِف الرؤاسيّ بالبصرة. وقد زعم بعضُ النّاس أنه صنّف كتاباً فى النّحو ، فدخل البصرة ليعرضه على أصحابنا، فلم يُلتفت إليه ، ولم يجسر على إظهاره لما سمع كلامهم . وقال ابنُ دَرَسْتَوَيْه: زعم جماعة من البَصريّين أنّ الكوفىّ الذى ذكره الأخفش فى آخر المسائل ويردّ عليه ، هو الرّؤاسىّ . وله من الكتب : الفيصل، معانى القرآن ، التصغير ، الوقف والابتداء الكبير ، الوقف والابتداء الصغير . وذكره أبو عمرو الدّانىّ(٢) فى طبقات القرّاء، وقال: رَوَى الحروف عن أبى عمرو ، وهو معدود فى المقلّين عنه ، وسمع الأعمش؛ وهو من جملة الكوفيّين . وله اختياراتٌ فى القراءة تروَى. سمع الحروف منه خلّاد بن خالد المِنْرىّ، وعلىّ بن محمد الكِنْدِىّ، وروى عنه الكِسائىّ والفرّاء(٣). وقال الزُّبيديّ : كان أستاذ أهل الكوفة فى النّحو ، أخذ عن عيسى بن عمر. وله كتاب الإفراد والجمع (٤). قال الصّلاح الصفدىّ : وله شعر مقبول ، منه : أَلَا يَا نَفْسُ هَلْ لَكِ فى صِيامِ عَنِ الدُّنْيَا لَمَلَّكِ تْهتدينا لعلَّكِ عنده تَسْتَبِشِرِينا يكون الفِطْرُ وقتَ الموتِ منها (٥) لعلّكِ فى الجِنان مخلّدِينا أَجِيبينِى هُديتٍ وأسْعِفِينِى (١) ساقطة من ط . (٢) هو عثمان بن سعيد بن عثمان ، من أهل دانية بالأندلس ، ومن موالى بنى أمية فيها ، دخل المشرق ، فحج وزار مصر ، وعاد فتوفى فى بلده ؛ وله مائة مصنف ؛ معظمها فى القراءات ، ( وكتابه طبقات القراء، ذكر ابن الجزرى فى طبقات القراء أنه أتى على مافيه ) . (٣) طبقات القراء لابن الجزرى وتوفى أبو عمرو الدانى سنة ٤٤٠. الأعلام ٤ : ٣٦٦، ٣٦٧. (٤) ((يوم الموت - من نسخة)) ٢: ١١٦، ١١٧. (٤) طبقات النحويين واللغويين ١٣٥ . هامش الأصل . - ٨٤ - ١٣٥ - محمد بن الحسن بن سباع بن أبى بكر المصرىّ ثم الدمشقى أبو عبد الله شمس الدّين بن الصائغ النحوىّ الأديب وليس بابن الصائغ المشهور . قال ابن حَجَر: ولد فى صفر سنة خمس وأربعين وستمائة ، وتعافى الآداب، وصنّف شرح الدّريدية، وشرح الملحمة، ومختصر الصّحاح(١)، والمقامة الشهابيّة وشرحها. وسمع الحديث من إسماعيل بن أبى اليسر . وقال الحافظ الذهبيّ: برَع فى النظم والنثر ، وكان فيه ودّ وتواضع ، وكان له حانوت بالصّاغة، وكان يقرأ فيه. وله قصيدة نحو الألف بيت(٢) فى الصنائع والفنون(٣). وذكره التّقىّ السبكىّ فى معجمه، فقال: كان شيخاً فاضلًا، له معرفة بالنّحو واللغة، مات فى ثالث شعبان سنة خمس وعشرين وسبعمائة . ومن شعره : إِنْ جزت بالموكبِ يوماً فلا تسأل عن السيّارة الكُنَّسِ لله ما تفعل بالأنفسِ فَتَمّ آرامٌ على ضُمَّرٍ وأخضرٌ هذا، وذا سُنْدُسِى بأحمرٍ هذا، وذا أصفرٌ تَنْقُلُ ما تَنْقُلُ عن هُرْمُسِ فقل لذى الهيئة ياذَا الّذى أما ترى الأقار فى الأطلس! قولك هذا خَطَلٌ بَاطِلٌ ١٣٦ - محمد بن الحسن بن عبد الله بن مذْحِج بن محمد ابن عبد الله بن بشر أبو بكر الزُّبيديّ الإشبيلىّ النحوىّ صاحب طبقات النحويين . قال ابن الفَرَضىّ : كان واحدَ عصره فى علم النحو ، وحفظ اللغة . (٢) فيما نقله ابن حجر عن الذهبى: ((فى نحو (١) الدرر الكامنة ٣ : ٤١٩، ٤٢٠. (٣) فى الدرر: ((واختصر الصحاح فجرده من الشواهد)) .. ألفى بيت )». - ٨٥ - أخذ العربية عن أبى علىّ القالىّ، وأبى عبد الله الرّباحىّ، وأدّب ولد المستنصر بالله ، وولى قضاء قرطبة(١) . وصنّف مختصر العين ، وأبنية سيبويه، الموضّح(٢)، وما يلحن فيه عوامّ الأندلس، وطبقات النحويين . قلت : وهو مجلّد لطيف، رأيته بمكة المشرفة ، وطالعته على هذه الطبقات . وله كتاب الرد على ابن مسرّة وأهل مقالته، سمّاه هَتك ستور الملحدين. مات يوم الخميس مستهلّ جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. وقال ابن بَشْكُوال: فى جمادى الأولى سنة تسع وتسعين(٣). وقال الحميدىّ : قريباً من سنة ثمانين . روى عنه ابنه أبو الوليد محمد وإبراهيم بن محمد الإفليلىّ وغيرهم) (٤). والزُّبيديّ نسبة إلى زُبيد بن صَعْب بن سعد العشيرة؛ رهط عمرو بن معدي كرب. ومن شعره : وليس ثيابُ المرءِ تغِى قُلَامَةً إذا كان مقصوراً على قصرَ النَّفْسِ (٥) أبا مسلمٍ طُولُ القعود على الكَرْسِى وليس يفيد العلمَ والحلمَ والحجَى (١) تاريخ علماء الأندلس ٢: ٩٢. (٢) ويسمى الواضح؛ ومنه نسخة مصورة بدار الكتب ؛ (٣) هو محمد بن فتوح بن عبد الله بن فتوح عن الأصل المحفوظ بمكتبة الجامع المقدس بصنعاء . الحميدى أبو عبد الله. مؤرخ محدث أندلسى، من أهل جزيرة ميورقة، (وكتابه جذوة المقتبس فى ذكر ولاة الأندلس وأسماء رواة الحديث وأهل العقه والأدب ، مطبوع )، وتوفى الحميدى سنة ٤٨٨ هـ . (٥) فى جذوة المقتبس: ((إلى أبى مسلم بن فهد))؛ (٤) جذوة المقتبس ٤٣ - ٤٥ . وذكر قبله : أبا مُسْلِمٍ إِنَّ الفَتَى بجَنَانِهِ وَمِقْوَلِهِ، لا بالمراكب واللَّيْسِ - ٨٦ - ١٣٧ - محمد بن الحسن بن على بن محمد بن شداد بن طفيل أبو عبد الله المرادى يعرف بابن المؤذّن . قال فى تاريخ غرناطة : كان صاحبَ قدم فى العربيّة ، إماماً فى اللّغة والأخبار، شاعراً مجيداً ، حافظاً للتفسير كاتباً، بقيّةً من بقايا أهل الأدب، ذا نباهةٍ وصدق، ومروءة وكرم وطيب نفس، وحسْن عِشْرة ، وسرعة إدراك؟ مع الدّين المتين ، والتواضع والوقار. أقام طول عمره على المطالعة والتدريس والقراءة، لم يشغلة عنها شىء على كِبَرَ سّه، ولازم خاله أبا عبد الله بن سودة وتأدّب عليه، وقرأ بغرناطة على الأستاذ أبى محمد القرطبىّ وأبى على الرُّنْدىّ وغيرهما. مات ليلة الأحد ثانى ذى الحجة سنة تسع وستين وستمائة عن نّف وسبعين سنة . ومن شعره يمدح التفاح : جَنَاها فوق أغصانٍ نجوماً عجبتُ الدوحةِ التفّاح أبْدَتْ شياطينا فترسلها رجُوماً (١) تخالُ جنانها والرّيح تسعى ١٣٨ - محمد بن الحسن بن محمد أبو طاهر المحمد أباذى الّغوى" قال الحاكم: من أكابر الشيوخ الثقات ، كان مقدَّماً فى معرفة الأدب ، ومعانى القرآن؛ وكان أبو خزيمة(٢) إذا شكّ فى شىء من اللغة لا يرجع فيها إلّا إليه. سمع أحمد بن يوسف السُّمىّ، وعلىّ بن الحسن الهلالىّ وخلقا . وروى عنه أبو خزيمة(٣) وغيره. وكان كثير الحديث ، صحيح الأصول . (١) ط: ((نجوما ((، تحريف، صوابه من الأصل. (٢) ط: ((ابن خزيمة)). - ٨٧ - ١٣٩ - محمد بن الحسن بن محمد المالقيّ التّحوىّ المالكىّ نزيل دمشق . قال ابن حَجَر فى الدّرر الكامنة ، فى أعيان المائة الثامنة: كان من أثّة المالكيّة ، وشيوخ العربية ، حسن التعليم ، متواضعاً. شرح التسهيل ، وشرع فى شرح مختصر ابن الحاجب الفرعىّ. وانتفع به الطلبة، وولى مشيخة النجيبيّة . مات فى ذى الحجة سنة إحدى وسبعين وسبعمائة(١). ١٤٠ - محمد بن الحسن بن المظفر الحامىّ أبو علىّ البغدادى" أحد الأعلام المشاهير المكثرين ؛ قال الخطيب : روى عن أبى(٢) عمر الزّاهد أخبارا فى مجالس الأدب . قال ياقوت: [قلت أنا: وأدرك ابن دريد وأخذ عنه](٣)، وكان من حذّاق أهل اللغة والأدب ، شديدَ العارضة، مبغّضًاً إلى أهل العلم ، مجاه ابن حجاج وغيره [بأهاجِ مرة](٣). قال الثعالبىّ فى اليتيمة(٤): حسن التصرف فى الشعر، يجمع بين البلاغة فى النثر ، والبراعة فى النظم(٥) . وله مع أبى الطيّب المتنّى مخاطبة أقذعه(٦) فيها . وله من التصانيف: حلية المحاضرة فى صناعة الشعر ، الموضحة فى مساوئ المتنبى ، تقريع الهلباجة فى صنعة الشعر (١) الدرر الكامنة ٣: ٤٢٤. (٢) ط: ((ابن)) تحريف. (٤) هو عبدالملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور التعالى، (٣) من معجم الأدباء ١٨ : ١٥٤. من أئمة اللغة والأدب فى نيابور؛ وصاحب الكتب الممتعة ، (وكتابه يتيمة الدهر فى محاسن أهل العصر، قسمه أربعة أقسام : الأول فى محاسن أشعار آل حمدان وشعرائهم وغيرهم من أهل الشام ومصر، والثانى فى محاسن أشعار أهل العراق ، والثالث فى محاسن أشعار أهل الجبل وفارس وجرجان وطبرستان ، والرابع فى محاسن أشعار أهل خراسان وما وراء النهر - طبع مرات. وله التتمة عليها من تأليفه - طبعت أيضا). (٥) يقيمة الدهر ٢ : ٨١. وتوفى الثعالى سنة ٤٢٩ . ابن خلكان ١ : ٢٩٠. (٦) أقذعه : أساء القول فيه . - ٨٨ - سر الصناعة فيه . الحالى والعاطل فيه، المجاز فيه أيضاً، مختصر العربيّة. كتاب فى اللغة لم يتم ، الشراب ، البراعة ، منتزع الأخبار ومطبوع الأشعار ، الرسالة الحاتمّة ؛ شرح فيها ما دار بينه وبين المتنبى وأظهر فيها سرقاته ، وغير ذلك . مات فى شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلثمائة وله فى التّريا : وَلَيْلِ أَقْنَا فِيه ◌ُعِمِلُ كَأْسَفَ إِلى أنْ بِدَا للصّبح فى الليلِ عَسْكُرُ على حُلّةٍ زَرْقَاءِ جَيْبٌ مُدَنَّرُ ونجمُ التّريا فى السّماءِ كَأنّه قال أبو علىّ محمد بن الحسن المظفر الحاتمىّ اللغوىّ الكاتب فى الرسالة الملقبة بتقريع الهلباجة: كلّفنى المعروف بالسَّلامىّ فى آيات النابغة، من مرئيّة أحسن فيها كلّ الإحسان : وما يسوقونَ من أهلٍ وَمِنْ مَالٍ(١) لا يَهْنِىءُ النَّاس ما يرعَوْنَ مِنْ كَلَأَّ أمسَى ببلدةِ لا عَمّ ولا خالٍ بَعْد ابنِ عَاتِكَةَ الثَّاوِى يبلقَعَةٍ(٢) إِلى ذَوات الذُّرَا حَمَّال أثقَالٍ (٣) سَهْلُ الخليقةِ مَشّاءٌ بِأَقْدُحِهِ وَهَذَا تَحْتَهَا بَالٍ هَذَا عَلَيْهَاَ حَسْبُ الْخَلِيلِيْنِ نأَىُ الْأَرْضِ بَيْنَهُمَ فإنه أرادنى على فكّ صدورها، وإبدالها بألفاظ تنتظم مع أعجازها فى وصف الليل ونجومه ، فتناولت القلم وكتبت معجلاً خاطرى : لبستُهَا بَمَطُول الجرىِ هَطَالٍ(٤) فِى لَيْلَةٍ ضَلَّ عنها الصُّبْحُ دَاجِيةٍ أيدى سَبَاً بين تقويضٍ وتَرْحَالٍ وقد رَمَى البينُ شعْب الحىّ فاقتسمرا ((وَمَا يَسُوقون مِنْ أهلٍ ومِنْ مالٍ)) فناسَبَتْ أَنْجُمُ الْآفَاقِ عِيسَهُمُ (١) ديوان الحماسة بشرح التبريزى ٢: ٣٥٩، وليست فى ديوانه، (ضمن خمسة دواوين) وهى أبيات يرى فيها أخاه من أمه، وأمه عاتكة بنت أنيس الأشجعى، والأبيات أيضا فى معجم البلدان ١ : ٩٣. (٢) فى الحماسة: ((التاوى على أمر)). والأمر: الحجارة، وفى معجم البلدان: ((على أبوى))، (٣) ذوات الذرا : الإبل قال: ((أبوى، بالتحريك مقصور: اسم موضع أو جبل بالشام)). (٤) ((مطول الهجر - من نسخة))، حاشية الأصل. العظيمة الأسنمة . - ٨٩ - ((أمسى ببلدةِ لا عمّ ولا خَلٍ)» ترَىَ الهلال نحِيلًا فى مطالِهِ (( إلى ذَوات الذُّرا حَمّالُ أَثْقَل)) والجدْئُ كالطرف يَسْتَنُّ المِراحُ به(١) ((هذا عَلَيْهَاَ وهَذَا تُحْتَهَا بالِ)) والليلُ والصُّبْحُ فى غبراء مظلمةٍ فأعظَم البيتَ الأخير من هذه الأبيات، وأكبرَه وفخّم أمره كلّ التفخيم ، وغلا فى استحسانه غلوًّا تجاوز قدره(٢). انتهى. ١٤١ - محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمد ابن سليمان بن عبيد الله بن مِقْسَم أبو بكر العطار المقرئ النحوىّ قال ياقوت : ولد سنة خمس وستين ومائتين، وسمع أبا مسلم الكجّى وتعلبا ، ويحي ابن محمد بن صاعد (٣) ، وروى عنه ابن شاذان وابن زرقويه . وكان ثقة من أعرف الناس بالقراءات ، وأحفظهم لنحو الكوفيّين، ولم يكن فيه عيب إلّا أنّه قرأ بحروف تخالف الإجماع، واستخرج لها وجوها من اللغة، والمعنى، كقوله: ﴿فلمّا اسْتيئسوا منه خَلصوا نجيًّ﴾(٤)، قال: نجباً، بالباء، وشاع أمرُه، فأُحضِر إلى السلطان واستنابه، فأذعن بالتوبة ، وكتب محضرا بتوبته . وقيل: إنه لم يُنزِعْ عنها ، وكان يقرأ بها إلى أن مات . وروى الخطيب عن بعضهم قال: رأيتُ فى النّوم أنّ أصلى مع النَّاس وابن مِقْسَم يصلّى مستديراً القبلة، فأولته لمخالفته الأئمة فيما اختاره من القراءات(٦). وله من التصانيف : الأنوار فى تفسير القرآن ، المدخل إلى علم الشعر ، الاحتجاج فى القراءات ، كتاب فى النّحو كبير ، المقصور والممدود، المذكّر والمؤنث ، الوقف (١) فى الأصل: (( كالطفل))، وما أثبته من ط ونسخة بحاشية الأصل، ومعجم الأدباء. (٢) معجم الأدباء ١٨: ١٥٨، ١٥٩. (٣) لم يذكرفى ياقوت، وذكر موضعه: ((إدريس (٤) سورة يوسف ٨٠ . ابن عبد الكريم)). (٥) معجم الأدباء ٤ : ١٥٠. (٦) تاريخ بغداد ٢ : ٢٠٨ . - ٩٠ - والابتداء ، المصاحف ، عدد التمام، أخبار نفسِهِ ، مجالسات ثعلب ، مفرداته، الموضح ، الردّ على المعتزلة ، الانتصار لقرّاء الأمصار ، اللطائف فى جمع مجاء المصاحف ، وغير ذلك. مات لثمان خلون من ربيع الآخرسنة أربع وخمسين وثلاثمائة. وقيل: سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة . وقال الدانىّ: عالم بالعربّة ، حافظ للّغة، حسن التّصنيف، مشهور بالضبط والإتقان ، إلّا أنه سلك مسلك ابن شنْبُوذ، فاختار حروفاً خالف فيها أئمة العامة ، وكان يذهب إلى أن كلّ قراءة توافق خطّ المصحف فالقراءة بها جائزة، وإن لم تكن لها مادة(١). مات سنة خمس وخمسين وثلاثمائة . ١٤٢ - محمد بن الحسن بن يونس أبو العباس الهذلىّ النحوىّ الكوفىّ قال الدّانىّ: مشهور جليل ثِقَة ضابط، أخذ القراءة على الحسن بن علىّ الشّحّام وعلىّ بن الحسن الكسائىّ التميمى(٢). مات سنة ثنتين وثلاثين وثلاثمائة . ١٤٣ - محمد بن الحسن الجَبَلىّ النحوىّ قال الحميدىّ: أديب ، (٤شاعر، كثير القول، أقرأ الأدب٤). وقال ياقوت فى معجم البلدان: هو نحوىّ شاعر، سمعه أبو عبد الله الحميديّ(٥). قال ابن ماكولا(٦): قُتل سنة خمس وخمسين وأربعمائة . (١) نقله ابن الجزرى فى طبقات القراء ١٢٤:٢. (٢) نقله ابن الجزرى فى طبقات القراء ١٢٦:٢. (٤-٤) كذا وردت العبارة فى الأصل ، وهى توافق ما فى معجم (٣) جذوة المقتبس ٤٧ . الأدباء ١٨: ١٨٥، وفى جذوة المقتبس ٤٧: ((كثير الغزل)). وفى ط: ((كثير القوى فى إقراء الآداب)). (٦) هو على بن هبة الله بن على بن جعفر أبو نصر الأمير؛ (٥) معجم البلدان ٣ : ٥١ . من العلماء الحفاظ ، ولد فى عكبرا ، وسافر إلى الشام ومصر والجزيرة وما وراء النهر وخراسان ، = - ٩١ - ومن شعره : بأُنس ولكنْ فقد أنسهُمْ أُنْسِى(١) وما الأنسُ بالإنْس الذين عهدتُمْ حسىَ أنّ العِرْض منّى لهم نُرْسی إذا سلمتْ نفسی ودینیَ منهمُ ١٤٤ - محمد بن الحسن الصِّمّعىّ قال الجندىّ فى تاريخ اليمن: كان فقيهاً فاضلا ، عارفاً، غلب عليه فنّ النحو. وعنه أخذ جماعة . درس فى المنصورّية ، وله عبارات(٢) فى النّجوم مرضّية. مات زَبيد سنة ست وسبعين وستمائة . وقال الخزرجىّ فى طبقات أهل اليمن: صنّف الغاية والمثال فى العروض ؛ وهو جليل مفيد . ٠ ١٤٥ - محمد بن الحسن الشيخ شمس الدين السيوطىّ قال ابنُ حَجَر فى كتابه إنباء الغُمر بأبناء العمر : كان عالماً بالعربّيّة ، ماهراً فيها ، حسن التعليم لها ، عارفاً بعدّة فنون، انتفع به جماعة. وكان يعلّ بالأجرة ، ويقرى* كلَّ بيت من الألفيّة بدرهم؛ وله فى ذلك وقائع مجيبة تنبىء عن دناءة شديدة وشحٌ مفرط . مات سنة ثمان وثمانمائة . ونشأ له ولد يقال له شمس الدين محمد، فاشتغل كثيراً ومَهر، وتعالَى النّظم والخطّ الحسن . ومات شابًّا سنة مات أبوه ، قبله ييسير . = وقتله غلمان من الترك، وهو خارج من بغداد طمعا فى ماله. ( وكتابه الإكمال فى المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب ؛ قال ابن خلكان: لم يوضع مثله- طبع منه جزآن ) . وتوفى ابن ماكولا سنة ٤٨٦. فوات الوفيات ٢: ١٨٥. (٢) ((عبارة - من نسخة)). هامش الأصل. (١) ذكر الحميدى ٤٧ أنه أنشدهما له . - ٩٢ - ١٤٦ - محمد بن الحسن بن يوسف بن الحسن بن حبيش بفتح الحاء المهملة ، وكسر الباء الموحّدة ، اللخمىّ الأندلسى المرسىّ المقيم بتونس، أبو بكر، الأستاذ الأديب الراوية النحوىّ. ولد فى جمادى الأولى سنة خمس عشرة وستمائة، وسمع من أبى الحسن بن قطوال(١) وغيره . وكان إماماً فى الآداب ، وله تآليف، وانقطع فى آخر عمره إلى العبادة ، وأجاز لأبى حيّان ؛ ومات بتونس . نقلته من خطّ ابن مَكْتوم . ١٤٧ - محمد بن الحسين بن عبيد الله بن عمر بن حمدون أبو يعَلَى الصير فىّ يعرف بابن السرّاج. قال الخطيب: كان أحد الحفّاظ بعلْم النّحو وحروف القرآن ومذاهب القرّاء، يشار إليه فى ذلك. سمع أبا الفضل معُبيد الله الزّهرىّ. وكان ثِقَة. وله مصنّف فى القراءات . ولد يوم الأحد فى أحد الربيعين سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ، ومات ليلة الجمعة الثامن والعشرين من ذى الحجّة سنة سبع وعشرين وأربعمائة. روى عنه الخطيب(٢). ١٤٨ - محمد بن الحسين بن علىّ الجفنىّ البغدادىّ المعروف بابن الدباغ أبو الفرج النحوىّ اللغوىّ ذكره ابن المستوفى(٣) فى تاريخ إربل. وقال ياقوت: كان أديباً فاضلاً، متأخّر الزمان ، قرأ على ابن الشّجرىّ وأبى منصور الجواليقيّ، وتصدّر لإقراء النّحو واللّغة مدّة ، وله رسائل ، وشعره مدوّن . (١) ط: ((قطرال)). (٢) تاريخ بغداد ٢ : ٢٥١. (٣) هو المبارك بن أحمد بن المبارك بن موهوب المعروف بابن المستوفى؛ تأتى ترجمته للمؤلف ، وفيها ذكر أنه وقف على تاريخ إربل فى أربع مجلدات . - ٩٣ - وخرج من بغداد إلى الموصل ، ثم عاد إليها ، فمات بها فى سَلْخ رجب سنة أربع وثمانين وخمسمائة(١). ومن شعره : خيالاً بعيداً عهده بالمراقِدِ خيالٌ سَرَى فازداد منى لدى الدّجى من الشُّقْم خافٍ من عيون العوائِدِ عجبتُ له أنّ رآنى وأنّنى ولم يدرِ مُلَقَى رَحْلِنَاَ بالفُراقدِ (٢) ولولا أنينِى ما اهتدَى لمضاجعى ١٤٩ - محمد بن الحسين بن عمر اليمنىّ أبو عبد الله النحوىّ الأديب كان مقيماً بمصر ، صنّف أخبار النحويّين ، ومضاهاة أمثال كليلة ودِمْنة. مات سنة أربعمائة . ومن شعره ، وزعم أنه ليس لقافيته خامس : صرت بحبّه فى الهوى آيَهْ أسقمنى حبّ مَنْ هويت فَقَدْ ٩ ، أما للصدود مِنْ غايَهْ! يا غايةً فى الجمال صوّره اللّـ تركَتنى بِالسَّقَامِ مشتهرًا أحبّ جيرانَكُم مِنَ أَجْلِكُمْ قلت : قد ذيّلت عليها بخامس : ولو بمأوَى الجمال فى الثَّايَهْ أشهرُ فى العالمين مِنْ رَايَةْ بحجّة الطّفْل تشبع الدّايَةْ أوَدّ لو أنْ أبيتَ جَارَكُمُ الثاية : هى مأوى الإبل والغنم . روى اليمنىّ هذا عن أبى القاسم جعفر بن محمد بن علىّ النحوىّ وأبى جعفر أحمد ابن محمد بن سَلامة الطحاوىّ وجماعة، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقىّ، وعلىّ بن بقاء، وأبو ذَرّ عبد بن أحمد الهروىّ. وقال فيه: صحيح السمّاع ، حسن الأصول، والقاضى أبو عبد الله القضاعيّ ، فى آخرين . (١) لم أجده فى معجم الأدباء، وله ترجمة فى إنباه الرواة ٣ : ١١٣. (٢) الفراقد ، بالضم : موضع قرب المدينة . - ٩٤ - ١٥٠ - محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الوارث أبو الحسين الفارسى النحرىّ ابن أخت أبى علىّ الفارسىّ . قال ياقوت: أخذ عن خاله علم العربية، وطوّف الآفاق، ورجع إلى الوطن، وكان خاله أوفده على الصّاحب بن عباد جهة الرَّىّ ، فارتضاه ، وأكرم مثواه . ثم تقرّب أبو الحسين، ولقىَ النّاس فى انتقاله ، وورد خُراسان ، ونزل بنيسابور دفعاتٍ ، وأملى بها من الأدب والنّحو ما سارت به الرّكبان، وآل أمره إلى أن وَزَر للأمير شاذ غرشيستان، ثم اختصّ بالأمير إسماعيل بن سُبِكتكين بغَزْنة، ووزر له ، ثم عاد إلى نيسابور، ثم توجّه إلى مَكّة ، وجاور بها ، ثم عاد إلى غَزْنة، ورجع إلى نيسابور ، ثم انتقل إلى إسفراين ، ثم استوطن جُرجان إلى أن مات ، وقرأ عليه أهلها ؛ منهم عبد القاهر الجرجانيّ، وليس له أستاذ سواه . ولابن عبّاد إليه مكاتبات مدوَّنة ، وله تصانيف فى الهجاء، وكتاب الشعر . مات سنة إحدى وعشرين وأربعمائة(١) ، ومن شعره . ولا دِعْصَ إلا ما خبته مآزِرُهْ ولا غُصْنَ إلا ما حواه قَبَاؤُهُ إذا شِيم سيفٌ تنتضيه محاجِرُه وأمضى من السَّيف المنوط بخصْرِهِ ١٥١ - محمد بن الحسين بن محمد الطبرىّ النحوىّ يعرف بابن نجْدَة . قال ياقوت : مشهور فى أهل الأدب ، وله خطّ مرغوب فيه . قرأ على الفَضْل بن الحباب الْجَمَحِىّ(٢). (١) معجم الأدباء ١٨ : ١٨٦، ١٨٧. (٢) معجم الأدباء ١٨ : ١٨٨. - ٩٥ - ١٥٢ - محمد بن حسين بن محمد الأموىّ المالقيّ أبو عبد الله قال ابنُ الزُّبير: أستاذ مقرئ للقرآن والعربيّة ، روى عنه الحافظ أبو عبد الله ابن الفخار ، وأخذ عنه القراءات ، وغير ذلك . ١٥٣ - محمد بن الحسين بن المضرّس الحولانىّ أبو عبد الله النحوىّ كان مقدّماً فى النّحو، وله شعر ومناقضات مع أبى يعلَى حمزة بن محمد المهلبِىّ. مات بالبصرة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . ١٥٤ - محمد بن الحسين الموصلىّ المعروف بابن وحْشِىّ النحوىّ أبو الفتح قال السّمعانىّ: كان إماماً فى القراءات والنّحو والعروض، مبرّزاً فى الأدب. قال الصّفدىّ: وكان مقيما بمّا فارقين(١). ومن شعره : مع النّيل من دمعى لبينهمُ دَمُ وركبٍ تنادَوْا للصّلاة وقد جَرَى لديه صَعِيداً طيّباً فتيمّمُوا فلم يجدُوا ماءَ طهورًا فيَمْمُوا ١۵۵ - محمد بن حفص بن واقد قال فى تاريخ بَلْخ(٢): صاحب النّحو والعربّة، كان معروفاً بالأدب ، سكن خارج باب الهند . (١) الوافي بالوفيات ٣: ٥ . (٢) لم يذكر المؤلف هذا صاحب هذا الكتاب؛ كما لم يذكر ضمن مؤلفى الكتب التى ذكر فى المقدمة أنه رجع إليها، وفى كشف الظنون ٢٨٩: ((تاريخ بلخ لمحمد بن عقيل البلخى الحافظ المتوفى سنة ٣١٦، وأبى القاسم على بن محمود الكلبى . - ٩٦ - ١٥٦- محمد بن حكم بن محمد بن أحمد بن باق الجزامىّ السَّرَ قسطىّ أبو جعفر قال ابن الزُّبير: كان نحويًّا لغويًّا، مقرئًاً، إماماً فى على العربية، وإقراء الكتاب، جليلا عارفا بأصول الدّين، روى عن أبى (١) مَرْوان وابن سِراج، وأبى الوليد الباجىّ، وخلف بن يوسف الأبرش. واستوطن فاس ، وأخذ النَّاس بها عنه. ومات فى حدود سنة ثلاثين وخمسمائة . وقال فى تاريخ غرناطة: كان متقدّماً فى النّحو ، حافظًا للغة ، متحقّقًا بعلم الكلام وأصول الفقه ، حاضر الذّكر لأقوال أهل تلك العلوم، جيّد النظر ، متوقّد الذّهن، ذكىّ القلب، فصيح اللسان ، ولى أحكام فاس ، وأفتى بها ودرّس بها العربيّة . روى عن جماعة؛ منهم عبد الدائم بن مرزوق القَيْروانىّ وأبو إسحاق بن قرقول، والقاسم بن دحمان . وشرح إيضاح الفارسىّ ، وألف فى الجدَل ، والعقائد . مات بفاس وقيل بِتِلْمسَان سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، ذكر فى جمع الجوامع فى أفعال المقاربة . ١٥٧ - محمد بن حمد بن محمد بن عبد الله بن محمود ابن فُورّجَة ، بضم الفاء وسكون الواو وتشديد الرّاء المهملة وفتح الجيم، البروجردىّ. قال ياقوت: أديب فاضل ، مصنّف . له الفتح على أبى الفتح ، والتجنى على ابن جِنّ ؛ يرد فيهما على ابن جّى فى شرح شعر المتنى(٢). وذكره الشيخ مجد الدين الشيرازي (٣) فى كتابه البلغة فى أئمة اللغة ؛ وهو (١) ط: ((ابن)). (٢) معجم الأدباء ١٨ : ١٨٨، ١٨٩. (٣) صاحب القاموس، وتأتى ترجمته للمؤلف، وكتابه البلغة فى تاريخ أئمة اللغة، ذكر أنه رآه بمكة. - ٩٧ - كتاب لطيف؛ لكن سماه محمد بن محمد، وقال: نحوىّ لغوىّ ، له الفتح على أبى الفتح ، والتجنّ على ابن جِّى . مولده فى ذى الحجة سنة ثلاثين وثلثمائة . وقال الثعالبىّ: هو من أهل إصبهان المقيمين بالرّىّ ، المتقدّمين فى الفضل، المبرّزين فى النظم والنثر . كان موجوداً فى سنة سبع وثلاثين وأربعمائة(١). ومن شعره : أيّها القاتلى بعينيه رِفْقاً إنما يستحق ذا منْ فَلَاكا أنا واللائمون فيك فِدَا كا أ كثَرَ اللَّمون فيكَ عِتَابى إنه دائماً يقبّل فَاكا إنّ لى غَيْرةً عليك من اسمِى قلت : هذا الشعر يؤيد أنّ اسمه حَمْد . ١٥٨ - محمد بن حمدون الغافقيّ القرطبىّ الورّاق قال ابن الفَرَضيّ: أصله من مَوْرور ، وسكن إشبيلِيَة، وعنِى بتقييد الفقه وحفظه . وروى عن قاسم بن أصبَغٍ وأحمد بن بشر، وكان حسن الخطّ، ضابطً. وأدّب بالعربيّة(٢). ١٥٩ - محمد بن حمزة بن محمد بن محمد الرومىّ العلامة شمس الدين بن الفَغَرىّ - بفتح الفاء والنون وبالرّاء المهملة - نسبة إلى صنعة الفنيار ؛ سمعته من شيخنا العلامة محيى الدين الكافِيجَىّ. قال ابن حَجَر : كان عارفا بالعربية والمعانى والقراءات ، كثير المشاركة فى الفنون . (١) تتمة اليقيمة ١ : ١٢٣ (٢) كذا فى الأصل ، وفى ط وياقوت سنة ٤٥٥ (٣) تاريخ علماء الأندلس ٢ : ٧٧ . ( ٧ - ١ - بغية ) - ٩٨ - ولد فى صفر سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ، وأخذ عن العلّامة علاء الدين الأسود شارح المغنى، والجمال محمد بن محمد بن محمد الأقصرائىّ، ولازم الاشتغال، ورحل إلى مصر ، وأخذ عن الشيخ أكمل الدين وغيره ، ثم رجع إلى الرّوم، فولىَ قضاء برصاء ، وارتفع قدرُه عند بنى عثمان جدًّا، واشتهر ذكره ، وشاع فضله . وكان حسَن السّمْت، كثير الفضل والإفضال ؛ غير أنه يعاب بنحلة ابن عربىّ ، وبإقراء القُصوص ؛ ولما دخل القاهرة لم يتظاهر بشىء من ذلك ، واجتمع به فضلاء العصر ، وذاكروه وباحثوه ، وشهدوا له بالفضيلة - ثم رجع ، وكان قد أثرى. وصنّف فى الأصول كتابا أقام فى عمله ثلاثين سنة ، وأقرأ العَضد نحو العشرين مرة . مات فى رجب سنة أربع وثلاثين وثمانمائة . قلت: لازمه شيخنا العلامة محى الدين الكافِيَجِىّ، وكان يبالغ فى الثناء عليه جدًّا . ١٦٠ - محمد بن حميد بن حيدرة بن الحسين بن الأرقط أبو الحسين الحسينىّ النحوى قرأ على ابن بركات بمصر النحو واللغة ، وعلى الشريف المهندس باليمن كتاب المجسطى ، وعلى القاضى الأديب بأسوان الأدب . قال محمد بن شاكر: رحلت إليه بأسوان ، وقرأت عليه القرآن الكريم وشيئاً من الأدب . وتوفى بقُوص سنة إحدى وأربعين وخمسمائة . ذكره المقريزىّ فى المقفّى(١). (١) هذه الترجمة من زيادات ط . - ٩٩ - ١٦١ - محمد بن حيّوية بن المؤمّل النّحوىّ الوكيل أبو بكر ابن أبى روضة الكرَجىّ قال ياقوت : روى عن إبراهيم بن الحسين ومحمد بن المغيرة السكرىّ ، من أهل هَمَذان، وعنه كامل بن أحمد النحوىّ، وأبو الحسن بن الصباح، وأبو سعد عبد الرحمن ابن محمد الإدريسيّ السمر قندىّ الحافظ وقال: لا أعتمد عليه، وقد تكلموا فيه، وليس عندهم بذاك . سئل عن سنه ، فقال: مائة واثنتا عشرة سنة. ومات سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.(١) ءُ ١٦٢ - محمد بن خراسان النحوىّ الصّقليّ أبو عبد الله مولى لبنى الأغلب . سمع من أبى جعفر النحاس مصنفاته ، وأخذ القراءة عرضا عن المظفّر بن أحمد بن حمدان . مات سنة ست وثمانين وثلثمائة بصقِلَّيّة هوابن ست وسبعين سنة. ذكره الدانى فى طبقاته(٢) . وقال المنذريّ : روى عن أبى بكر محمد بن بدر القاضى ، ومروان بن عبد الملك ابن بحر بن شاذان، وأحمد بن مَرْوان المالكىّ. وعنه يوسف بن أبى حبيب بن محمد ، وخرّج عنه فى شرح الشهاب له . ١٦٣ - محمد بن خَطّب الأندلسى أبو عبد الله النحوىّ الأزدىّ قال الحميدىّ : كان من الأدباء المشهورين، والنّحاة المذكورين، يختلف إليه فى علم العربيّة أولاد الأكابر وذوى الجلالة . وله شعر مأثور. مات سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة(٣). (١) معجم الأدباء ١٨ : ١٨٩. (٢) ونقله عنه ابن الجزرى فى طبقات القراء ٢ : ١٣٦. (٣) جذوة المقتبس ٥٠، وفيه: ((كان قبل الأربعمائة)). - ١٠٠ - ١٦٤ - محمد بن خلصة الشّذَونىّ النحوى أبو عبد الله ويقال له: البصير ، وكان أعمى . قال الحميدىّ: كان من النّحويين المتصدّرين ، والعلماء المشهورين، والشعراء المجوّدين ، رأيته بدانية بعد الأربعين وأربعمائة(١). قال الذهبيّ: أخذ عن ابن سِيده ، وبرع فى اللغة والنحو ، وشعره مدوَّن. مات سنة سبعين وأربعمائة أو قبلها . ومن شعره : ينادِى فريق منهمُ بالتفرُّقِ أَرَى جَزِئى بالجِزْعِ يزداد كُلَّمَ ويخفق قلبى كلّ وجناء خَيْفَقِ تخطّف نفسى كلّ مخطَّفة الحشَى وهل منقِذِى عَزْمى ودمعىَ مُغْرِق! وهل ناصری صبری ودمعیّ خاذِلى ! ١٦٥ - محمد بن خلف بن محمد بن عبد الله بن صياف أبو بكر اللخميّ الإِشبيلىّ المقرى النحوى" قال الصفدىّ: كان عارفا بالقراءات والعربّة، متقدّماً فيهما ، من كبار أصحاب شُرّيح . وقال ابن الزُّبير: أخذ القراءات عن شُريح، وروى عنه وعن أبى مَرْوان الباجىّ، وكان له شأن فى منصبه(٢) وحسن هديهِ وانقباضه عن أهل الدنيا ، وإقباله على مايعنيه . شرح الأشعار الستة ، وفصيح ثعلب ، وله أجوبة على مسائل قرآنية ونحوية أجاب بها أهل طَنْجة. روى عنه أبو الحسن بن جابر بن الدّباج وأبو الخطاب بن خليل . (١) جذوة المقتبس ٥١ (٢) ط: ((منصفه»؛ تحريف.