Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
باب العين والباء
وأَسلم ذلك اليومَ فحُسن إِسلامه، ولم يظهر منه بعد ذلك ما يُنكَر عليه. وهو أحد
العقلاءِ الكرماءِ من قريش، ثم ولاه عثمان بعد ذلك مصر سنة خمس وعشرين، ففتح الله
على يديه إفريقية، وكان فتحاً عظيماً بلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف مثقال، وسهم الراجل ألف
مثقال. وشهد معه هذا الفتح عبد الله بن عُمَر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن
عَمْرو بن العاص. وكان فارس بني عامر بن لُؤَيّ، وكان على ميمنة عمرو بن العاص لما
افتتح مصر، وفي حروبه هناك كلها، فلما استعمله عثمان على مصر وعزل عنها عَمْراً، جعل
عَمْرٌ و يَطْعُن على عثمان ويُؤَلِّب عليه، ويسعى في إِفساد أمره.
وغزا عبد الله بن سعد بعد إِفريقية الأساود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين. وهو
[الذي] هادنهم الهدنة الباقية إلى اليوم، وغزا غزوة الصَّواري في البحر إِلى الروم.
ولما اختلف الناسُ على عثمان رضي الله عنه، سار عبد الله من مِصْر يريد عثمان،
واستخلف على مصر السائب بن هشام بن عَمْرو العامري، فظهر عليه محمد بن أَبي
حُذَيفة بن عتبة بن ربيعة بن أُمَية الأَموي، فأَزال عنها السائب، وتَأَمَّر على مصر، فرجع
عبد الله بن سعد فمنعه محمد بن أبي حذيفة من دخول الفسطاط، فمضى إلى عسقلان
فأقام حتى قتل عثمان، وقيل: بل أَقام بالرّمْلة حتى مات، فارًا من الفتنة. وقد ذكرنا هذه
الحروب والحوادث مستقصاة في ((الكامل» في التاريخ.
ودعا عبد اللّه بن سعد فقال: «اللهُمَّ اجعل خاتمة عملي الصلاة». فصلى الصبح
فقراً في الركعة الأُولى بأُم القرآن والعاديات، وفي الثانية بأم القرآن وسورة، وسلم عن
يمينه، ثمَّ ذهب يسلم عن يساره فتُوفِي، ولم يبايع لعلي ولا لمعاوية. وقيل: بل شهد صِفْين
مع معاوية. وقيل: لم يشهدها. وهو الصحيح.
وتوفي بعسقلان: سنة ست وثلاثين، وقيل: سنة سبع وثلاثين. وقيل: بقي إِلى آخر
أيام معاوية، فتوفي سنة تسع وخمسين. والأول أصح.
أُخرجه الثلاثة .
قلت: قد وَهِم ابن منده وأبو نعيم في نسبه؛ فإِنهما قَدَّما ((حُبَيْبا)) على ((الحارث))؛
وليس بشيءٍ، ثم قالا: ((جذيمة بن نصر بن مالك)). وإِنما جَذِيمة هو ابن مالك. ثم قالا:
((القرشي من بني مَعِيص)). وهذا وهم ثان، فإِن حِسْلاً أَخوه مّعِيص بن عامر، وليس بأَب
له، ولا ابن، والصَّوَاب تقديم (الحارث)) على ((حبيب)). قال الزبير بن بَكَّار. وإليه انتهت
المعرفة بأنساب قريش . قال: ((وولد عامر بن لُؤَيّ بن غالب: حِسْل بن عامر، ومَعِيص بن
عامر، فولد حِسْلُ بنُ عامر: مالك بن حِسْل، فولد مالكُ بن حَسل: نصراً وجَذّيمة بن
مالك بن حِسْل)). ثم ذكر ولد نصر بن مالك، ثم قال: ((وولد جذيمة، وهو شّحام بن

٢٦٢
باب العين والباء
مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَي . حُبِيباً وهو ابن شحام، فولد حُبَيْبُ بن جذيمة:
الحارثَ، فولد الحارثُ بن حُبّيْب: ربيعة، وأَبا سَرْح، وولد أَبو السَّزح بن الحارثِ بنِ
حُبّيْب بنِ جَذِيمة بن مالك بن حِسْل: سعداً، فولد: سعدٌ عبدَ الله بن سعد . وكان أَخَا
عثمان من الرضاعة)).
هذا معنى ما قاله الزبير، ومثله قال ابن الكلبي.
حُبَيْب: بضم الحاءِ المهملة، وتخفيف الياءِ تحتها نقطتان، قاله الكلبي وابن ماكولا
وغيرهما. وقال الكلبي: إنما ثقله ((حسَّان)) للحاجة. وقال ابن حبيب: هو حُبَيِّب، بتشديد
الياءِ .
٢٩٧٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ بْنِ سُفْتَانَ
عَبْدُ اللّهِ بنُ سَعْدٍ بن سُفْيان بن خالد بن عُبَيْد الشاعر بن سالم بن مالك بن
سالم بن عوف، أَبو سعد.
شهد أُحداً وما بعدها، وتوفي مُنْصّرَف رسول الله وَ ل من تبوك. زعم بنوعوف بن
الخزرج أَن رسول الله وَ لّل كَفَّنه في قميصه، ذكره الغسّاني عن ابن القداح.
٢٩٧٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ الْهَذَلِيُّ
عَبْدُ اللّهِ بِنُ سَعْدٍ بن مُعَاذ الأَشْهَلِي. لا عقب له.
قاله الغَسَّاني عن العَدَوِي.
٢٩٧٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْسَّغْدِيّ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ السَّعْدِيّ. اختلف في اسم أبيه، فقيل: قُدَامة. وقيل: وقدان.
وقيل: عمرو بن وقدان. وهو الصواب، إِن شاءَ الله تعالى، وهو وقدان بن عبد شمس بن
عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ القرشي العامري، وإِنما قيل لأبيه:
((السعدي)) لأنه استرضع في بني سعد بن بكر، يجتمع هو وسهيل بن عمرو في
((عبد شمس)). یکنی أبا محمد .
روى عطاءُ الخراساني، عن عبد الله بن مُخَيْريز، عن عبد الله بن السّعدي قال:
((وفدت مع قومي على رسول الله وَله، وأَنا من أحدثهم سناً، فأتوارسول الله وَ له فقضوا
(١) الإصابة ت (٤٧٣٦)، الاستيعاب ت (١٥٧٢)، الثقات ٢٤٠/٣، شذرات الذهب ٦١/١، تجريد
أسماء الصحابة ٣١٤/١، تهذيب التهذيب ٢٣٥/٥، العبر ٦٢/١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤
التاريخ الكبير ٢٧/٣، تهذيب الكمال ٦٨٨/٢، الكاشف ٩١/٢، تقريب التهذيب ٤١٩/١،
خلاصة تذهيب ٦١/٢، الوافي بالوفيات ١٩٣/١٧، بقي بن مخلد ٣٨٦.

٢٠٦٣
باب العين والباء
حوائجهم وخَلَّفوني في رحالهم، فجئت رسول الله والح فقلت: حاجتي قال: ((وما
حاجتك؟)) قلت له: انقطعت الهجرة؟ فقال رسول الله وَلجر: ((لاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُؤْتِلَ
الْكُفَّارُ))(١) .
توفي سنة سبع وخمسين.
أَخرجه الثلاثة .
٢٩٨٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيْدِ بْنِ الْعَاصِيِّ(٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَعِيدٍ بنِ العَاصِي بن أُمَيَّة بن عَبْد شّمْس بن عَبْد مَنّاف
القُرَشي الأُمَويّ. وأُمه صفية بنت عبد الله بن عُمّر بن مخزوم.
كان اسمه في الجاهلية الحكم فقال له النبي وثلاثة: ((ما اسمك؟)) قال: الحكم. قال:
((أَنت عبد اللّه. وكان يكتب في الجاهلية))، فأمره رسول الله و ﴿ أَن يُعَلم الكتّاب بالمدينة.
وكان كاتباً محسناً، قتل يوم بدر شهيداً. وقال الزبير: قتل يوم مُؤْتَّة. وقال أَبو معشر:
استُشْهِدَ يوم اليمامة. وهو أكثر.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٨١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ الْأَزْدِيّ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سُفيان الأزْدي. شامي، سکن حمص.
روى عنه عَثَامة بن قيس- وكلاهما من أصحاب النبي ◌ِ ﴿ أَن النبيِ الْ﴾ قال: ((مَا مِنْ
رَجُلٍ يَصُوْمُ يَوْماً فِي سَبِيلِ اللّهِ إِلَّ بَاعَدَهُ اللّه مِنَ الْنَّارِ مَائَةً عَام)) (٤). قال عبد الله بن سفيان:
إنما أحدثكم ما سمعت من النبي صل.
أَخرجه الثلاثة .
(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٧٠ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٥٧٩ والبيهقي في السنن ٩/
١٨، وأبو نعيم في الحلية ٢٠٧/٥ وذكره الهيثمي في الزوائد ٢٥٤/٥ والمتقي الهندي في كنز العمال
حديث رقم ٤٦٢٩٧.
(٢) الإصابة ت (٤٧٣٨)، الاستيعاب ت (١٥٧٤).
(٣) الإصابة ت (٤٧٤٠)، الاستيعاب ت (١٥٧٥).
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٠٨ كتاب الصيام (١٣) باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيعه بلا
ضرر ولا تفويت في حق (٣١) حديث رقم (١٦٧/ ١١٥٣)، (١١٥٣/١٦٨).

٢٦٤
باب العين والباء
٢٩٨٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ(١)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ أبي سُفْيان بن الحَارِث بن عَبْد المُطَّلِب بن هاشم بن عبد مناف
القرشي الهاشمي.
ذكُر في الصحابة، ولا تصح له صحبة ولا رؤية. روى حديثه شعبة، عن سِمَاك،
عن عبد الله بن أبي سفيان- وكان كبيراً - قال: كان لرجل من اليهود على النبي بَ يه
تَمْر، فجاءً يتقاضاه، فاستقرض النبيِ وَُّ من خَوْلَة بنت حكيم تمراً، فأعطاه .. وذكر
الحديث .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٢٩٨٣ - عَبْدُ اللّهِ بِنُ سُفْيَانِ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ(٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سُفْيان بنِ عَبْدِ الأَسَدِ بنِ هِلال بن عبد الله بن عُمَر بن
مَخْزُومِ القرشي المخزومي. وهو ابنُ أَخي [أَبي] سَلَمة بن عبد الأسد، وهو أَخو هَبَّار بن
سفيان، هاجرا كلاهما إلى الحبشة، وقتل يوم اليرموك شهيداً، قاله ابن إسحاق .
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده وأبو نعيم: هو ابن عم أبي سَلّمة بن عبد الأسد،
والصحيح أن أبا سلمة عم عبد الله.
٢٩٨٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ(٣)
عَبْدُ اللّهِ بنُ سُفْيان. ذكره ابنُ أبي عاصم.
أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإِسناده إِلى أحمد بن عمرو بن الضحاك،
حدثنا علي بن ميمون، حدثنا مَعْمَر بن سليمان، عن زيد بن حِبَّان، عن أَبي أُمية، عن
مجاهد، عن عبد الله بن سفيان قال: كان رسولُ الله ◌ُ* يُصَلِّي قبل الظهر، قبل أن تزول
الشمس أربع ركعات، ويقول: ((إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيْهَا أَبْوَابُ الْسَّمَاءِ، فَأَحِبُّ أَنْ يَضْعَدَ لِي
فِيْهَا عَمَلٌ صَالِحٌ))(٤).
(١) الإصابة ت (٤٧٤٢)، الاستيعاب ت (١٥٧٦).
(٢) الإصابة ت (٤٧٣٩)، الاستيعاب ت (١٥٧٧).
(٣) الإصابة ت (٤٧٤١)، الثقات ٢٣٨/٣، تاريخ الإسلام ٩٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣١٥/١،
الجرح والتعديل ٦٦/٥، ٣١٢، التاريخ الكبير ٣٠/٣، ١٠٢ - ١٠٢/٥، ٣٠.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤١٧/٥، ٤٢٠.

٢٦٥
باب العين والباء
٢٩٨٥ - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو سُفْيَانَ(١)
(دع) عَبْدُ اللّهِ، أَبو سُفْيان. روى عُرْوة بن الزبير، عن سفيان بن عبد الله الثقفي،
عن أبيه. ولا يصح قوله: ((عن أبيه)). وهو صحيح لسفيان نفسهِ من غير ذكر أَبيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٩٨٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٌ(٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَلام بنِ الحَارِثِ الإِسْرَائِيلَيُّ، ثم الأنصاري. كان حليفاً لهم
من بني قَيْنُقَاعِ، وهو من ولد يُوسُف بن يعقوب عليهما السلام. وكان اسمه في الجاهلية
الحُصَين، فسمّاه رسول الله وَ * حين أسلم عبدَ الله.
وكان إِسلامه لمّا قدم النبي ◌َّ المدينة مهاجراً.
روى عنه ابناه: يوسف ومحمد، وأنس بن مالك وزُرارة بن أوفى.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إِلى أَبي عيسى قال: حدثنا علي بن
سعيد الكِنْدي، حدثنا أبو مُحَيَّةً يحيى بن يعلى، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن ابن أخي
عبد الله بن سلام، قال: لما أُريد قتل عثمان رضي الله عنه، جاءَ عبد الله بن سلام فقال له
عثمان: ما جاءَ بك؟ قال: جئت في نصرك. قال: اخرج إِلى الناس فاطْرُذهم عَنّي، فإِنك
خارج خير إِليّ منك داخلٌ. فخرج عبد اللّه إلى الناس فقال: أيها الناس، إِنه كان اسمي في
الجاهلية فُلان، فسماني رسول الله ﴿﴿ عبدَ الله، ونزلت فيَّ آيات من كتاب الله عز وجل،
نزل فيَّ: ﴿ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [الأحقاف / ١٠] ونزل
فيَّ: ﴿قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ﴾. [الرعد / ٤٣] إِن لله سيفاً
مغموداً [عنكم]، وإِن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا، الذي نزل فيه رسول الله و الر،
فالله اللّهَ في هذا الرجل، أَن تقتلوه، فَوَاللّهِ لئن قتلتموه لتطرُدُنْ جيرانكم الملائكة، وَلَيُسَلَّنَّ
(١) الاستيعاب ت (١٥٧٨).
(٢) الإصابة ت (٤٧٤٣)، الاستيعاب ت (١٥٧٩)، الثقات ٢٢٨/٣، بقي بن مخلد ١٠٧، أزمنة التاريخ
الإسلامي ٧٢٣، المحن ٦٠، ٦٧، ٦٨، ٧٦، العبر ٥١/١، عنوان النجابة ٢٤، الرياض
المستطابة ١٩٣، شذرات الذهب ٤٠/١، ٥٣، تهذيب التهذيب ٢٤٩/٥، الأعلام ٩٠/٤، الجرح
والتعديل ٦٢/٥، الطبقات ٨، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٥٥، ٣٦٧، التعديل والتجريح ٧٨٣، التاريخ
الكبير ١٨/٣، صفوة الصفوة ٧١٨/١، تهذيب الكمال ٦٩١/٢، تقريب التهذيب ٤٢٢/١، علماء
إفريقيا وتونس ٢١٥، خلاصة تذهيب ٦٤/٢، الوافي بالوفيات ١٩٨/١٧، تذكرة الحفاظ ٢٦/١،
الاكمال ٤/ ٤٠٣، العرب وآداب اللسان ١١١، التبصرة والتذكرة ١٢٨٢٩/٣، تفسير الطبري ١١/
٦٩٩، ٧٠٠٨ - ١٧٢٣٠/١٤ - ٢٠٥٣٥/١٦.

٢٦٦
باب العين والباء
سيفُ اللّهِ المغمود عنكم فلا يُغْمّد إلى يوم القيامة. قالوا: اقتلوا اليهوديّ، واقتلوا
عثمان(١) .
قال: وأَخبرنا الترمذي: حدثنا قُتَيْبَة، حدثنا اللَّيْثُ، عن مُعَاوية بن صالح، عن
ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخَوْلاني، عن يزيد بن عَمِيرة قال: لما حضر معاذّ بنَ
جبلِ الموتُ قيل له: يا أبا عبد الرحمن، أَوصنا. فقال: أَجلسوني، قال: إِن العلم والإيمان
مكانهما، من ابتغاهما وجدهما، فالتمسوا العلم عند أَربعة رهط: عند عُوَيْمِر أَبي الدَّرْدَاءِ،
وعند سَلْمَان الفارسي، وعند عبد اللّه بن مسعود، وعند عبد اللّه بن سَلام الذي كان يهودياً
فَأَسلم؛ فإني سمعت رسول الله وَليقول: ((إِنه عاشر عشرة في الجنة))(٢).
روى زرارة بن أَوْفى، عن عبد الله بن سَلام قال: لما قدم رسول اللهِوَ # المدينة
خرجت أَنظُر فيمن ينظُر، فلما رأيت وجهه عرفت أنه ليس بوجه كذاب، وكان أول ما سمعته
يقول: «أَفْشُوا الْسَّلاَمَ، وَأَطْعِمُوا الْطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُوا بِآلْلَّيْلِ وَالْنَّاسُ نِيَامٌ،
تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَام))(٣).
توفي عبد الله بن سلام سنة ثلاث وأربعين، قاله أبو أَحمد العسكري.
أخرجه الثلاثة .
٢٩٨٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامَةَ(٤)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بِنُ سَلاَمَةَ بن عُمَير، وهو عبد اللّه بن [أبي] حَدْرد الأَسْلَمي.
كان من وجُوه أصحاب رسول اللهِ وَّل، وممن كان يُؤَمِّره على السرايا. وقد تقدم
ذكره، وإِنما أَبو أَحمد أَنكر أن يكون له صحبة أو سماع من النبيِّ، وقال: ((الصحبة
والرواية لأَبيه)) فغلط ووهم، والله أعلم.
وقال المدايني: عبد الله بن أَبي حَذْرَد، يكنى أبا محمد، توفي سنة إِحدى
وسبعين، وهو ابن إحدى وثمانين سنة .
أخرجه أبو عمر .
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٣٥٥/٥ كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة الأحقاف (٤٦) حديث
رقم ٣٢٥٦ قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وأخرجه الترمذي أيضاً من السنن ٦٢٩/٥ كتاب
المناقب (٥٠) باب مناقب عبد الله بن سلام (٣٧) حديث رقم ٣٨٠٣.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٦٣٠/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه
(٣٧) حديث رقم ٣٨٠٤ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب وأحمد في المسند ٥/ ٢٤٢،
٢٤٣.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٥٠ بنحوه.
(٤) الإصابة ت (٤٧٤٤)، الاستيعاب ت (١٥٨٠)

٢٦٧
باب العين والباء
٢٩٨٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةً بَنِ مَالِكِ
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَلِمة بن مالك بن الحارث بن عَدِيّ [بن الجدّ] بن
العَجْلان بن حارثة بن ضُبيعة البلوي العَجْلاني، ثم الأنصاري الأَوسي. هو من بَلي،
وحلفه في الأنصار، في بني عمرو بن عوف. يكنى أبا محمد، وأَمه أُنَيْسة بنت عديّ.
شهد بدراً، وقتل يوم أُحد شهيداً، قتله ابن الزَّبَعْرَى، قاله ابن إسحاق وغيره.
وقال الدار قطني وابن ماكولا : هو سَلِمة بكسر اللام.
ولما قُتِل حُمِل هو والمُجَذَّر بن ذِیاد على نَاضِح واحدله، في عباءة واحدة، وكانت
أُمه قد حاءّت إلى النبي و # فقالت: يا رسول الله، ابني عبد الله بن سَلمة كان بدرياً، وقتل
يوم أُحد، أحببت أَن أَنقله فآنس بقربه؟ فأذن لها في نقله .
وكان عبد اللّه رجلاً جسيماً ثقيلاً، وكان المُجَذَّر رجلاً خفيفاً قليل اللحم، فاعتدلا
على الناضح، فعجب الناس لهما فقال رسول اللّهِ وَ ﴿هُ: ((سَاوَى بَيْتَهُمَا عَمَلُهُمَا)).
وقال ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من الأوس: عبد الله بن
سلمة بن مالك بن الحارث بن عَدِيّ بن العَجْلانِ، حليف بني عُبَيْد بن زَيْد، وقتل يوم
أُحُد
وقال موسى بن عُقْبَة: عبد الله بن سلمة بن مالك بن الحارث بن زيد، من بني
العَجْلان الأنصاري، شهد بدراً. ولم يقل: إِنه من بَليّ. وبنو العَجْلان البَلَويون كلهم حلفاء
في بني عَمْرو بن عوف.
أخرجه الثلاثة .
٢٩٨٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ (١)
(س) عَبْدُ اللّهِ بن سَلَمَة المرَادِي. من تابعي أهل الكوفة، قيل: أَدرك الجاهلية.
أخرجه موسى مختصراً.
(١) الإصابة ت (٦٣٤٢)، ٩٠/١، طبقات خليفة ١٤٧، التاريخ الصغير ٢١٠/١، التاريخ الكبير ٥/
٩٩، تاريخ الثقات للعجلي ٢٥٨، الثقات لابن حبان ١٢/٥، المعرفة والتاريخ ٦٥٨/٢، تاريخ
واسط ١٢٠، الضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٥، الكنى والأسماء للدولابي ٢٠/٢، الضعفاء الكبير
للعقيلي ٢٦٠/٢، سنن الدراقطني ١٢١/٢، الضعفاء والمتروكين للدارقطني، الجرح والتعديل ٥٪
٧٣، العقد الفريد ٣٢٧/٤، الكامل من ضعفاء الرجال ١٤٨٦/٤، تاريخ بغداد ٩/ ٤٦٠، موضع
أوهام الجمع والتفريق ٣٣٠/١، الاكمال لابن ماكولا ٣٣٦/٤، تهذيب الكمال ٥٠/١٥، الكاشف
٨٣/٢، ميزان الاعتدال ٢/ ٤٣٠، الوافي بالوفيات ١٧/ ٢٠٠، تهذيب التهذيب ٢٤١/٥، تقريب
التهذيب ٤٢٠/١، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٠٠، تاريخ الإسلام ٤٤٩/٢.

٢٦٨
باب العين والباء
٢٩٩٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَيْطٍ (١)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ أَبِي سَليط. كان أبوه بدرياً، وفي صحبة عبد اللّه نظر، وهو مدني،
روى النهي عن لحوم الحمر الأهلية.
أخرجه أبو عمر.
٢٩٩١ - عَبْدُ الْلِهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْلَيْنِيِّ
(دع) عَبْدُ اللّهِ بن سُلَيْمَان بنِ أُكَيْمَة اللَّيْثِي. عداده في أهل الحجاز.
روی محمد بن عبد الله بن سليمان بن أکیمة، عن أبيه، عن جده قال قلت: یا
رسول الله، إِنِي أَسمع منك الحديث لا أستطيع أن أُؤَديه كما أَسمع منك، يزيد حرفاً أَو
ينقص حرفاً؟ فقال: ((إِذا لم تحلوا خَرَاماً ولا تحرموا حلالاً، وأَصبتم المعنى، فلا بأس)).
فذكر ذلك للحَسَن فقال: لولا هذا ما حدثنا.
قاله ابن منده، وقال أبو نعيم. وذكر كلام ابن منده - فقال: رواه الوليد بن سلمة
الطبراني، عن يعقوب بن عبد اللّه بن سليمان بن أُكَيمة، عن أبيه، عن جده، مثله. وقد
تقدم في حرف السين. فعلى قول أَبي نُعَيم وابن منده تكون الصحبة لسليمان، لا لعبد الله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٩٩٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ(٢)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ سِنَان المُزَني. وقال ابن أبي خيثمة: عبد الله بن عمرو بن
سنان بن نُبَيْشَةَ بن سَلَمة، من بني لأَطمَ بن عثمان بن عَمْرو، وهو أَبو علقمة بن عبد الله
المزني، نزل البصرة، أَورده ابن منده في عبد اللّه بن عمرو .
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٢٩٩٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَنْدَرٍ (٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَنْدَر الجُذَامِي أَبو الأَسْوَد. كان أبوه سندر مولى لِزِنْبَاع بن
سَلاَمة الجُذَامي، ولسندر ولا بنه عبد اللّه صحبة.
روى عنه ابنُه، وأَبو الخير مَرْتَد بن عبد اللّه اليَّزَنِيّ، وربيعة بن لْقِيط.
(١) الإصابة ت (٤٧٤٦)، الاستيعاب ت (١٥٨٢)، الثقات ٢٤٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣١٦/١،
الجرح والتعديل ٦٧/٥، غاية النهاية ٤٢١/١، معرفة القراء الكبار ٣٥٢/١، التاريخ الكبير ٩٨/١،
تقريب التهذيب ٤٢١/١، الوافي بالوفيات ٢٠٤/١٧، روضات الجنان ١٨٥/٥.
(٢) الإصابة ت (٤٧٤٨).
(٣) الإصابة ت (٤٧٤٩)، الاستيعاب ت (١٥٨٣).

٢٦٩
باب العين والباء
روی ابن لھیعة، عن یزید بن أبي حپیب، أَن أَبا الخير حدثه، أنه سمع ابن سّنْدَر
يقول: إِن نبي اللهِ وَّ قال: ((أَسْلَمُ سَالَمَهَا الله، وَغِفَارُ غَفَرَ اللّه لَهَا(١)، وَتُجِيبُ أَجَابَتْ اللّه
وَرَسُوْلَهُ)) قال أبو الخير: يا أَبا الأسود، أَسمعت النبيِوَ ل﴿ يذكر تُجِيبًا؟ قال: نعم. قال:
وأُحَدْتُ الناس عنك بهذا؟ قال: نعم.
وله حديث آخر أَن أَباه كان عبداً لزِنْبَاعِ الجُذَامِي، فخصاه وجَدَعه، فَأَتى النبي ◌ِّ
فَأَخبره، فأَغلظ لزِنْبَاع القول.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٩٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ بْنِ حَتَيْفٍ (٢)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَهْلٍ بن حُنَيْف الأنصاري. ولد على عهد رسول الله ◌ُِّ، وقد
تقدم نسبه عند ذكر أبيه. وأُمه أُمَيْمة التي كانت امرأة حَسّان بن الدَّخدَاح، وفيها نزلت ﴿إِذا
جَاءَكُ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة/ ١٢] رواه ابن وهب، عن ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي
حبيب: أنه بلغه ذلك. والصحيح أن عبد الله يروي عن أبيه سهل بن حنيف.
أخبرنا أبو یاسر بن ابي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا
زكرياء بن عديّ، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن
عبد اللّه بن سهل بن حُنَيْف، عن أبيه، قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ أَعَانَ مُجَاهِداً فِي
سَبِيْلِ الله [أَوْ غَارِمَاً فِي عُسْرَتِهِ] أَوْ مُكَاتِباً فِي رَقْبَتِهِ، أَظَلَّهُ الَه [فِي ظِلْهِ] يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ
ظِلَّهُ)) (٣)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: الصحيح روايته عن أبيه.
٢٩٩٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ بْنِ رَافِعٍ(٤)
(بع س) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَهْلٍ بنِ رَافِعِ الأَنصاري ثم الأَشْهلي، من بني زَعُوراءَ بن
عبد الأشهل. وقيل: إِنه من غَسَّان، وهو حليف لبني عبد الأَشْهَل. قال أَبو عمر: ونسبه
بعضهم فقال: عبد الله بن سَهْلِ بن زيد بن عامر بن عَمْرو بن جُشّم بن الحارث بن
الخَزْرَج بن عَمْرو بن مالك بن الأَوس، الأنصاري الأَوسي، وأَما النسب الأول فذكره أبو
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١٩٥٣/٤ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب دعاء النبي وَّ لغفار وأسلم
(٤٦) حديث رقم (٢٥١٥/١٨٤، ٢٥١٦/١٨٥، ٢٥١٨/١٨٧) وأحمد في المسند ٢٠/٢.
(٢) الإصابة ت (٦١٩١).
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤٨٧/٣.
(٤) الإصابة ت (٤٧٥٠)، الاستيعاب ت (١٥٨٤).

٢٧٠
باب العين والباء
نعيم وقال: ذكره ابن إسحاق وموسى بن عُقْبة فيمن شهد بدراً من الأنصار، من بني
عبد الأشهل وحلفائهم.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإِسناده إِلى يونس بن بُكّير، عن ابن إسحاق، في تسمية
من شهد بدراً من الأنصار، من بني عبد الأشهل: وعبد الله بن سهل.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأَبو موسى، وقال أبو موسى، عن أبي نعيم بإسناده إِلى
ابن شهاب: إنه شهد بدراً، وقال: أخرجه أبو نعيم مفرداً عن غيره، ويحتمل أن يكون
المقتولَ بخيبر، ذكرناه في ترجمة رافع بن سهل.
انتهى كلام أبي موسى، وقد ذكر ابن إسحاق فيمن قتل من المسلمين يوم الخندق :
عبد اللّه بن سهل، من بني عبد الأشهل، والله أعلم.
قلت: الذي أَظنه أن النسب الذي ذكره أبو عمر عن بعضهم ليس المذكور أَولاً فإن
الأول من بني عبد الأشهل، [وهذا من بني عمرو بن جُشَم بن الحارث، وعمرو أَخْو
عبد الأشهل]، وكثيراً ما ينسبون ولد الأَخ القليلي العدد إلى الأخ المشهور، وقد ذكرنا له
أَمثالاً كثيرة في غير موضع من كتابنا هذا، والله أعلم. وليس هو الذي يأتي في الترجمة التي
بعد هذه؛ فإِن الذي يأتي هو عبد الله بن سهل بن زيد، وهو ابن أَخي حُوّيّصة، من بني
حارثة بن الحارث بن الخزرج، يجتمع هو والذي ذكره في الحارث بن الخزرج، فلعله
غیرهما، أو هو اختلاف في النسب. وقد تقدم نسبهعند ذكر أخيه رافع بن سهل.
٢٩٩٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ بْنِ زَيْدِ (١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَهْلٍ بن زَيْدِ الأَنْصَارِيّ الحارثي. قتيل اليهود بخيبر، وهو
أَخو عبد الرحمن، وابن أَخي حُوَيَّصِة ومُخَيَّصَّة، وبسببه كانت القسامة.
قال ابن منده بإِسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن بشير بن
أبي حُبْشَان مولى بني حارثة عن سهل بن حُنیف قال: أُصیب عبد الله بن سهل بخيبر،
وكان خرج إِليها في أصحاب له يَمْتَارُون تمراً، فوُجد في عَينٍ قد كُسِرت عنقهُ، ثم طرح فيها
فدفنوه، ثم قدموا على رسول الله وَ ل# فذكروا له شأنه .. وذكر الحديث.
رواه مالك في الموطأ، عن أبي ليلى [بن] عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سهل، عن
سهل بن حنيف، قاله ابن منده.
(١) الإصابة ت (٤٧٥١)، الاستيعاب ت (١٥٨٥)، تقريب التهذيب ٤٢١/١، تهذيب التهذيب ٥٪
٢٤٧، تقريب الكمال ٢/ ٦٩١، الجرح والتعديل ٣١٩/٥، التاريخ الكبير ٩٨/٥، الجمع بين رجال
الصحيحين ٥/ ٥٧، تنقيح المقال ٩٨٩٤.

٢٧١
باب العين والباء
قال أبو نعيم: حدث بعض المتأخرين - يعني ابن منده ـ من حديث يونس، عن ابن
إِسحاق عن الزهري، عن بُشَيْر بن أبي حُبْشان مولى بني حارثة، عن سهل بن حنيف،
فوهم في موضعين: في ((أَبي حبشان)) وهو يَسَار مشهور لا خلاف فيه إنه بشير بن يسار،
والآخر في: سهل بن حُنّيْف، وهو سهل بن أبي حَثْمةٍ لا خلاف فيه. ومن أَعجبه أَنه
استشهد بحديث مالك، فقال رواه، مالك في الموطأ عن أبي ليلى، عن سهل بن حنيف.
وفي الموطأ خلاف ما ذكر، فإِنه سهل بن أبي حَثْمَةً، وليس لسهل بن حنيف في هذا
الحدیث ذکر .
قلت: الذي رويناه من مغازي ابن إسحاق رواية يونس بن بكير عنه: بُشَيْر بن يَسَار،
كما ذكره أبو نعيم، فلا أَعلم الوهم من أين دخل على ابن منده، ولعل الكاتب قد كتب
يَسّار، وأَمال الياء فظنها ابن منده حاء، وأما حديث الموطأَ فأخبرنا به فتيان الجوهري بإسناده
إِلى القَغْنَبي، عن مالك، عن أَبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن
سهل بن أبي حَثْمَةً أَنه أَخبرِه رجال من كبراء قومه: أَن عبد الله بن سهل ومُحَيَّصَة خرجا إِلى
خيبر من جَهْد أَصابهم، فأتى مُحَيَّصة فأَخبر أَن عبد اللّه بن سهل قد قُتِل وطرح في فقير(١)
بثر أَوعين، فأتى يهودّ وقال: أنتم والله قتلتموه .. وذكر الحديث، فليس لسهل بن حنيف
فيه ذكر، والله أعلم. رواه مالك أيضاً عن يحيى بن سعيد، عن بُشَيْر بن يسار.
بُشَير: بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة. ويسار: بالياء تحتها نقطتان،
والسين المهملة .
أَخرجه الثلاثة.
٢٩٩٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْلِ الْعَامِيُّ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنِ سُهَيل بن عَمْرو العامري، من بني عامر بن لُؤَيّ. وتقدم نسبه
عند أبيه، وأمه وأُم أَخيه أَبِي جَنْدَل فَاخِتَة بنت عامر بن نَوْفَل بن عبد مناف، وأَخوهما
لأُمهما أَبو إِهاب بن عَزِيز بن قيس بن سُوَيْد من بني تميم.
قال ابن مَنْدَه: له صحبة، ذكر في المغازي، ولا يعرف له رواية. ورواه عن ابن
إسحاق.
وقال أبو عمر: يكنى أبا سُهَيل، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية في قول ابن إسحاق
(١) الفَقِيْرُ: البئر التي تُغْرس فيها الفَسِيْلَة. انظر اللسان ٣٤٤٦/٥.
(٢) الإصابة ت (٤٧٥٤)، الاستيعاب ت (١٥٨٦)، طبقات ابن سعد ٢٩٥/١/٣، الجرح والتعديل ٥٪
٦٧، تاريخ الإسلام ٢٦/٢.

٢٧٢
باب العين والباء
والواقدي، ثم رجع إلى مكة، فأخذه أَبوه فأَوثقه عنده، وفتنه في دينه، فأَظهر العود عن
الإِسلام وقلبه مطمئن به، [يعني بالإِسلام]، ثم خرج مع أبيه إِلى بدر وكان يكتم أَباه
إِسلامَه، فلما نزل رسول الله وَل﴿ بدراً، فرّ إِلى رسول الله وَلٍ من أبيه. وشهد بدراً مع
رسول الله و٣َ والمشاهد كلها، وكان من فضلاء الصحابة، وهو أحد الشهود في صلح
الحديبية، وهو أسن من أخيه أبي جندل.
وهو الذي أخذ الأَمان لأَبيه يوم الفتح؛ أتى رسول الله و # فقال: يا رسول الله، أبي
تُؤَمِّنه؟ قال: ((هو آمِنٌ بأمان الله، فليظهر)). ثم قال رسول اللهوَ ل﴿لمن حوله: ((مَنْ رَأَى
سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَلاَ يَشُدْ إِلَيْهِ الْنَّظَرَ. فَلَعَمْرِي إِنَّ سُهَيْلاً لَهُ عَقْلٌ وَشَرَفٌ، وَمَا مِثْلُ سُهَيْلٍ جَهِلَ
الْإِسْلاَمَ)). فخرج عبدُ الله إِلى أَبيه فأخبره مقالة رسول الله وَ له، فقال سُهَيْل: كان والله بَرًّا
كبيراً وصغيراً.
واستشهد عبد اللّه بن سُهَيْل يوم اليمامة، سنة اثنتي عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة.
أخرجه الثلاثة .
٢٩٩٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْلِ أَخُو أَبِي جَنْدَلِ (١)
(د) عَبْدُ اللّهِ بن سُهَيْلٍ بنِ عَمْرو، أَخو أَبِي جَنْدَل بن سهيل. شهد بدراً.
أخرجه ابن منده وحده ترجمة ثانية، وروى بإسناده عن ابن إسحاق أنه قال في تسمية
من شهد بدراً، مع رسول الله و ير، من بني عامر بن لُؤَيّ، ثم من بني مالك بن حِسْل:
عبد الله بن سهيل بن عمرو. انتهى كلامه.
قال أبو نعيم: كرره بعض المتأخرين، فجعله ترجمتين، فمرّةً قال: ((عبد الله بن
سهيل بن عمرو بن عبد شمس)). ومرة قال: ((عبد الله بن سهيل، أَخوا أَبي جندل بن
سهیل)). وهما واحد.
قلت: الحَقّ مع أبي نعيم، هما واحد. إلا أنه قال: كرره بعض المتأخرين فجعله
ترجمتين- يعني ابن منده - وإِنما في نُسَخ كتاب ابن منده التي رأيناها، وهي عِدَّةُ نسخ، ثلاثُ
تراجم، والجميع واحد. وقد تقدم ترجمتان، والثالثة هي التي نذكرها بعد هذه.
أخرجه ابن منده .
٢٩٩٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْل(٢)
(د) عَبْدُ اللّهِ بنُ سُهَيْل. من مهاجرة الحبشة، يقال: إِنه غير الأول.
(١) الإصابة ت (٦٦٢٦).
(٢) الإصابة ت (٤٧٥٥).

٢٧٣
باب العين والباء
قاله ابن منده، وروى بإِسناده عن ابن عباس أنه قال: وممن هاجر إلى أرض الحبشة:
عبد الله بن سهیل. انتهى كلام ابن منده.
قلت: وهذا هو الأول والثاني، لا شبهة فيه، ولعله قد دخل عليه الوهم أنه رآه في
تسمية من شهد بدراً، ولم يَرَله ذِكْراً فيمن هاجر إلى الحبشة. ورآه في موضع آخر فيمن
هاجر إلى الحبشة، فظنه غير الأول، ولقد أَحسن أبو عمر في الذي ذكره، أتى بالجميع في
ترجمة واحدة، والله أعلم.
٣٠٠٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُوَيْدٍ (١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سُوَيْد الأنصاري الحارثي، أَحد بني حارثة. له صحبة، عداده
في أهل المدينة .
روى الليث بن سعد، عن عُقَيْل، عن الزهري، عن ثعلبة بن أبي مالك: أَنه سأَل
عبد الله بن سويد الحارثي. وكان من أصحاب النبي ◌َّ - عن الإِذْن في العورات الثلاث،
يعني قوله تعالى: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور/٥٨] ... الآية. قال: لا
جناح فيما سواهن.
وقال أبو أحمد العسكري: ذكر بعضهم أنه لا تصح صُحْبَتُه، وقال : روى عن أُم حُمَيْد
عَمَّتِّه، وهي امرأةً أَبي حُمَيد الساعدي. روى عنه ثعلبة بن أبي مالك.
أخرجه الثلاثة .
٣٠٠١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِيْدَانَ (٢)
(س) عَبْدُ اللهِ بنُّ سِيدَان السُّلَمِي. ذكره ابن شاهين وقال: ذكروا أنه رأى النبي وُِّ.
وقد روى عن أبي بكر الصديق أنه صلى معه الجمعة، وقال: صليت مع عمر، وعثمان
[وعلي] رضي الله عنهم.
رواه ابن شاهين، عن محمد بن سعد كاتب الواقدي .
أخرجه أبو موسى .
(١) الإصابة ت (٤٧٥٦)، الاستيعاب ت (١٥٨٧)، الثقات ٢٣٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣١٧/١،
تهذيب التهذيب ٢٤٩/٥، الجرح والتعديل ٦٦/٥، التاريخ الكبير ١٩/٣، ١٠٩ - ١٩/٥، تهذيب
الكمال ٦٩١/٢، تقريب التهذيب ٤٢٢/١، ذيل الكاشف ٧٧٣، خلاصة تذهيب ٦٤/٢.
(٢) الإصابة ت (٤٧٥٧)، الثقات ٢٤٧/٣، الطبقات ٣١٨، تجريد أسماء الصحابة ٣١٧/١، الجرح
والتعديل ٦٨/٥، الثقات ٢٤٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣١٧/١، تهذيب التهذيب ٢٤٩/٥،
تهذيب الكمال ٢/ ٦٩٢، تقريب التهذيب ٤٢٢/١.

٢٧٤
باب العين والباء
٣٠٠٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِيلَاَنَ(١)
(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سِيلان. يعد في الكوفيين. روى عنه قيس بن أبي حازم، سَمّا، أَبو
علي النيسابوري الحافظ، روى قَيْسٌ، [عن] ابن سيلان: أنه سمع النبي ◌َلّم ورفع رأسه إِلى
السماءِ يقول: ((سبحان الله، يُزْسِل عليكم الفتن إرسال القَطْر».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
قال الأمير أبو نصر: سِيْلاَن: بكسر السين، وسكون الياءِ تحتها نقطتان. ابن سيلان له
صحبة، روی حدیثه بیان بن بَشْرَ، عن قیس، عنه.
٣٠٠٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِبْلِ الْأَنْصَارِيُّ(٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بْنِ شِبْل بن عَمْرو بن نَجْدّة بن مالك بن عَمْرو، من بني السَّمِيعَة،
ثم من الخَزْرَجِ. من نقباءِ الأَنصار.
قال ابن عيسى: عبد الله بن شبل، أحد نقباء الأنصار، وممن نزل حمص، وشهد
بيعة الرضوان. وقيل: إِنه أَخو عبد الرحمن بن شِبْل. أَورده ابن أبي عاصم، وأَبو عَرُوبّة،
وابن شاهین، وغيرهم.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن الضَّحاك بن مخلّد، حدثنا
محمد بن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عَيّاش، عن أبيه، عن ضَمْضَمْ بن زُرْعَة،
عن شُرَيْح بن عُبَيْد قال: قال يَزِيد بن خُمّيْر، عن حديث عبد الله بن شِبْل، عن
رسول الله وَ ل﴿ أَنه قال: ((اللهم العن رجلاً - سَمَّاه - واجعل قلبه قلب سوءٍ، واملأ جوفه من
رَضْفٍ (٣) جهنم)).
توفي عبد اللّه أَيام معاوية.
أخرجه أبو نعيم، وأَبو عمر، وأبو موسى ..
٣٠٠٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبَيْلِ الْأُخْمَسِيُّ(٤)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بن شُبَيْل الأَخْمَسِيّ. في صحبته نظر، قدم أَذْرَبِيجَان في سنة ثمان
وعشرين غازياً، في خلافة عثمان، فأعطوه الصلح الذي كان صالحهم عليه حُذيفة .
(١) الإصابة ت (٤٧٥٨).
(٢) الإصابة ت (٤٧٥٩)، الاستيعاب ت (١٥٨٨)، تجريد أسماء الصحابة ٣١٧/١، الاستبصار +٣٢٦،
الجرح والتعديل ٧٩/٥، ٣٧١.
(٣) الرَّضْفُ: الحِجَارَةُ التي حَمِيَتْ بالشمس أو النّار، واحدتها رَضْفَةٌ. انظر اللسان ١٦٦١/٣.
(٤) الإصابة ت (٤٧٦٠)، الاستيعاب ت (١٥٨٩).

٢٧٥
باب العين والباء
أخرجه أبو عمر.
وقال الطبري: إِن عبد الله بن شُبّيْل كان على مقدمة الوليد بن عقبة لما غزا
أَذْرَ بِيجَان، حين نقضوا الصلح، فأَغار عبد اللّه على أَهل مُوقَانَ والَّتَر والطَّيْلَسَان، ففتح
وغنم وسبى، فطلب أَهل أذربيجان الصلح، فصالحهم.
٣٠٠٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْشُخْيِ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ الشِّخِير بن عوف بن كعب بن وَقْدَان بن الحَرِيش - واسمه
مُعاوية بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة العامِري ثم الكّعْبِي، ثم من بني الحَرِيش.
وهو بطن من بني عامر بن صعصعة. له صحبة، سكن البصرة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن
حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن الدَّقاق، أخبرنا القاضي أبو القاسم بن
الحسن بن علي بن المنذر، أَخبرنا أَبو علي الحسين بن صفوان البَرْذَعِي، أَخبرنا أَبو
بکر بن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن میمون، عن غیلان بن جریر،
عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشّخِّير، عن أبيه أنه قال: قدمت على رسول الله وَلّ في رهط
من بني عامر فقالوا: يا رسول الله، أَنت سَيِّدنا، وأَنت والدنا، وأَنت أَفضلنا علينا فضلاً،
وأَنت أَطولنا علينا طَوْلاً، وَأَنت الجَفْنَةُ الغَرَّاءُ، وَأَنت وأَنت، فقال: ((قُوْلُوْا بِقَوْلِكُمْ وَلاَ
يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ))(٢).
أَخبرنا إسماعيل بن علي وإِبراهيم بن محمد وغيرهما، قالوا: أخبرنا الكرُوخِي
بإِسناده إِلى أَبي عيسى التِّزْمِذِي قال: حدثنا محمود بن غَيْلان، حدثنا وهب بن جرير،
حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مُطَرِّف بن عبد اللّه بن الشّخِّير، عن أبيه: أَنه انتهى إِلى
النبي ◌َّه وهو يقرأَ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ قال: ((يَقُولُ أَبْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ
إِلَّ مَا تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ، أَوْ أَكَلْتَ فَأَقْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ ... ))(٣).
(١) الإصابة ت (٤٧٦١)، الاستيعاب ت (١٥٩٠)، الثقات ٢٣٨/٣، الرياض المستطابة ٥٣٣، تجريد
أسماء الصحابة ٣١٧/٣، تهذيب التهذيب ٢٥١/٥، الجرح والتعديل ٧٩/٥، تلقيح فهوم أهل
الأثر، التاريخ الكبير ٣١/٣، تهذيب الكمال ٦٩٢/٢، الطبقات ٥٨، ١٨٤، الطبقات الكبرى ١/
٣١١، الكاشف ٩٥/٢، تقريب التهذيب ٤٢٢/١، خلاصة تذهيب ٦٥/٢، الاكمال ١٧٠٤٧/٥.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢٥/٤ وابن سعد في الطبقات ١/٧/ ٢٢.
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢٢٧٣/٤ كتاب الزهد والرقائق (٥٣) باب (١) حديث رقم (٢٩٥٨/٣،
٢٩٥٩/٤) والترمذي في السنن ٤١٦/٥ كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة التكاثر (٨٨)
حديث رقم ٣٣٥٤ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأحمد في المسند ٢٤/٤، ٢٦،
والبيهقي في السنن ٦١/٤ والحاكم في المستدرك ٥٣٤/٢، ٣٢٢/٤، وأبو نعيم في الحلية=

٢٧٦
باب العين والباء
أخرجه الثلاثة .
٣٠٠٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّاءٍ(١)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بِنْ شَدَّادِ بن أُسَامة بن عَمْرو- وهو الهَادِ بن عبد الله بن جابر بن بر بن
عُثْوَارَه بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مَنَّاة بن كنانة الكناني اللَّيْثِي ثم المُتْوّارِي، وإِنما
قیل لجده: ((الهاد» لأنّه كان يوقد ناراً بالليل، ليهتدي بها الأضياف، ويقال لابنه: ((شَدَّاد بن
الهاد، نُسِب إِلى جده.
ولد عبد اللّه على عهد النبي وَّر. روى عن أبيه، وعن عُمّر، وعلي. روى عنه
الشَّغْبي وإسماعيل بن محمد بن سعد، وغيرهما .
أخرجه أبو عمر.
٣٠٠٧ - عَبْدُ الْلِهِ بْنُ أَبِي شَدِيِدَةَ
(دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ أَبِي شَدِيدَة. يُعَدّ في أهل الطائف، لا تصح صحبته. روى عنه
المغيرة بن سعيد الطائفي.
قال المغيرة: دخلتُ مع عبد الله بن أَبي شَدِيدة بستاناً، وفيه سِذْرة قد علت،
= ٢١١/٢، ٢٨/٦ وأورده المنذري في الترغيب ١٧٢/٤ والسيوطي في الدر المنثور ٣٨٧/٦
والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٦٠٤٦.
(١) الإصابة ت (٦١٩٢)، الاستيعاب ت (١٥٩١)، طبقات ابن سعد ٦١/٥ ١٢٦/٦، والتاريخ لابن
معين ٣١٣/٢، وتاريخ خليفة ٢٨٣ و٢٨٧، وطبقات خليفة ١٥٣، والعلل لأحمد ٢٦/١، ٢٨
والتاريخ الكبير ١١٥/٥، والتاريخ الصغير ١٧٩/١، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٦١، والمعرفة
والتاريخ ٢٩٤/٢، و٥٥٠، وتاريخ أبي زرعة ٥٤١/١، وتاريخ واسط ١٧٤، ١٧٥، وأنساب
الأشراف ٤٤٧/١، و٢٨٣/٣، والمعارف ٦٦، وأخبار القضاة لوكيع ٢٣١/٢، والجرح والتعديل
٨٠/٥، والثقات لابن حبان ٣٠/٥، ومشاهير علماء الأمصار ٧٧٢، ورجال الطوسي ٤٧، والفرج
بعد الشدة للتنوخي ١٢٥/١، ١٢٦، وتاريخ بغداد ٤٧٣/٩، ٤٧٤، والسابق واللاحق ١٠٧،
والجمع بين رجال الصحيحين ٢٦٣/١، والتبيين في أنساب القرشيين ٦٤، ١٢٣، والكامل في
التاريخ ٤٧٧/٤، وتاريخ الطبري ٤٢٠/١، ٤٩١، وعيون الأخبار ٢٦١/١، والعقد الفريد ٤٠٨/٢
و١٨٦/٣، وتهذيب الأسماء واللغات ٢٧٢/١، وتهذيب الكمال ٨١/١٥ - ٨٥، والعير ٩٤/١،
وسير أعلام النبلاء ٤٨٨/٣، ٤٨٩، والكاشف ٨٥/٢، وعهد الخلفاء الراشدين ٥٧ و٥٩١،
والمحبر ١٠٨، والكنى والأسماء للدولابي ١٤٧/٢، والبداية والنهاية ٣٧/٩، ومرآة الجنان ١/
١٦٥، وجامع التحصيل ٢٥٩، والوافي بالوفيات ١٧/ ٢١٠، وتهذيب التهذيب ٢٥٧٥، ٢٥٢،
وتقريب التهذيب ٤٢٢/١، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٧٠، وشذرات الذهب ١/ ٩٠، ورجال
البخاري ٤١٠/١، ٤١١، ورجال مسلم ٣٦٩/١، تاريخ الإسلام ١١١/٣.

٢٧٧
باب العين والباء
فقلت: لو قطعتَها؟ فقال: مَعَاذ اللّهِ، إِن رسول الله وَّم قال: «مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً مِنْ غَيْرِ زَرْعٍ،
بَنَى اللَّه لَهُ بَيْتاً فِي الْنَّارِ».
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. وقد نسبه ابن قانع فقال: عبد الله بن أبي شَدِيدة بن
عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حَبِيب بن الحارث بن مالك بن حُطَيْط بن جُشَّم بن
قَسِيِّ- وهو تَقِيفَ ـ الثقفي.
٣٠٠٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَخْبِيْلَ
(دع) عَبْدُ اللّهِ بن شُرَحْبيل، أَبو عَلْقَّمَة. نسبه يحيى بن يونس الشِّيرازِي، ذكره في
الصحابة، وعداده في التابعين .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
٣٠٠٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَيْحٍ
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ شُرَيْح وقيل: عَمْرو - وهو ابنَ أُمّ مّكْتُوم، من بني عَبْد غنم بن
عامر بن لُؤَيّ. نسبه أبو موسى عن ابن شاهين هكذا وقال: قدم المدينة مهاجراً بعد بدر
بسنتين، وكان قد ذهب بصره، وشهد القادسية ومعه الراية، ثم رجع إلى المدينة ومات بها،
ولم يسمع له بذكر بعد عُمَر. وكان النبي وَ لريستخلفه على المدينة في بعض غزواته، وقد
اختُلِف في اسمه، ويردفي ((عمرو بن قيس)) ويحقق نسبه هناك إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
٣٠١٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِئِكٍ
(ب س) عَبْدُ اللّهِ بنُ شَرِيكِ بن أَنَسٍ بنِ رَافِع بِن امرِىءٍ القيس بن زيد بن
عبد الأَشْهَلِ الأَنصاري الأَوْسِيّ ثمَ الأَشْهَلي، شهد أُحداً مع أبيه شَرِيك.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٣٠١١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُفَيٌّ بْنِ رُقَيِّ
(س) عَبْدُ اللهِ بن شُفَيْ بنِ رُقَيْ بن زید بن ذي العابِل ہن رُحیب بن ینحض بن
تُزَايد بن العَبّل بن عَمْرو بن مالك بن زَيْد بن رُعَيْنِ الرُّعَيْنِي ثم العَبَلِي.
وفد على النبي ◌َّ ورجع إلى اليمن، وعقد له معاذ بن جبل لواءً باليمن، وهو أول
لواءٍ عقده باليمن، وقاتل أَهل الردة، فقُتِل أَخوه جَرَادة بن شفي.
شهد عبد الله فتح مصر، وقد ذكره هانىء بن المنذر، وهو رجل معروف من أهل
مصر، وهو من العبّل .

٢٧٨
باب العين والباء
ذکر جميع ذلك أبو سعید بن يونس.
أخرجه أبو موسى.
٣٠١٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَمِرٍ
(دع) عَبْدُ اللّهِبنُ شّمِر الخولاني. له صحبة، شهد فتح مصر، قاله ابن يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : عداده في التابعين.
٣٠١٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِهَابِ الْزُّهْرِيُّ الْأَكْبَرُ
(ب د) عَبْدُ اللّهِ بنُ شِهَاب بنِ عَبْدِ اللّهِ بن الحارث بن زُهُرة بن کِلاّب بن مُرَّة
القرشي الزُّهري. هو جد ابن شهاب الزهري [الفقيه] في قولٍ. قال الزبير: هما أَخوان،
عبد الله الأكبر وعبد الله الأصغر ابا شهاب بن عبد الله، كان هذا الأكبر اسمه عبد الجّان
فسماه رسولُ الله ﴿ عبد الله، وهو من المهاجرين إلى أرض الحبشة، ومات مكة قبل
الهجرة إلى المدينة، وأَخوه عبد الله بن شهاب الأصغر، شهد أحداً مع المشركين، ثم
أسلم بعد ومات بمكة، وهو جد ابن شهاب . هذا قول الزبير .
قال ابن إسحاق: هو الذي شَجَّ وجه رسول الله وَّارِ، وابن قَمِيئَة جرح وَجْنْتَه،
وعُتْبَة بن أبي وقاص كَسَر رَبّاعِيَتُه.
وحكى الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز قال: ما بلغ أَحدٌ الحُلمُ
من ولد عُثْبة بن أبي وقاص إِلا بَخِر أَو هَتِم، لكسر عُثْبة رّبّاعية رسول الله وِل .
وقيل: إِن عبد الله بن شهاب الأصغر هو جدّ الزهري الفقيه من قبل أُمه، وأَمَّا جدّهْ
من قبل أبيه فهو عبد اللّه الأكبر.
وقيل: إِن عبد اللّه الأصغر هو الذي هاجر إلى أرض الحبشة، وأنه جد الزهري، وأَنه
هو الذي مات بمكة بعد عَوْدِهِ من الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة.
وقدرُوِي أَن ابن شهاب قيل [له]: أَشهِد جدّك بدراً؟ قال: مِنْ ذلك الجانب. يعني
مع المشركين، والله أعلم أَّ جَدِّيه أَراد.
أخرجه أبو عمر وابن منده .
٣٠١٤ - عَبْدُ اللهِ بْنُ شِهَابِ الْزُّهَرِيُّ الْأَصْغَرُ
عَبْدُ اللّهِ بِنُ شِهَابِ الزُّهَرِيَّ. وهو أَخو عبد اللّه المذكور قبل هذه الترجمة، وهو
أصغر من الأول، وقد تقدم من ذكر هذا في ترجمة أخيه ما فيه كفاية، وقد انقرض ولد
شهاب بن عبد اللّه، قاله الزبير.

٢٧٩
باب العين والباء
٣٠١٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْشََّابِ
(دع) عَبْدُ اللّهِ بن الشّيّاب. عِدَادهُ في أَهل حمص، سماء ابنُ أَبِي دَاوُد عبدَ الله.
روى خالد بن مّعْدَان، عن ابن أبي بلال قال: قال ابن الشَّيَّاب: إِن رسول الله وَالّ
کان یوم الشّعب آخرَ أصحابه، لیس بينه وبين العدوّ غیرُ عمه حمزة رضي الله عنه، یقاتل
العدو، فرصده وحشيٍّ فقتله، وقد قتل الله بيد حمزة من الكفار واحداً وثلاثين، وكان يسمى
أسد الله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٠١٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَتِخْ (١)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ أَبِي شَيْخِ المُحَارِبِي. سَمَّاه ابنُ أبي داود عبدَ الله. روى عنه
عاصم بن بَحِير: أَن رسولَ اللهِ وَ﴿ أتاهم فقال: ((يَا مَعْشَرَ مُحَارِبٍ، نَصَرَكُمُ اللَّهِ، لاَ تَسْقُوْنِي
حَلَبَ أَمْرَأٍَ»(٢) .
قال ابن أبي داود: لم يرو عبدُ اللّه بن أَبي شيخ غَيْرَه.
أخرجه أبو موسى.
٣٠١٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَعْصَعَةَ(٣)
عَبْدُ اللَّهِ بنُ صَعْصَعَة بن وَهْب بن عَدِيّ بن مالك بن عَدِيّ بن عامر بن غَثْم بن
عَدِيّ بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.
شهد أحداً والمشاهد بعدها، وقتل يوم الجسر.
٣٠١٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ(٤)
(بس) عَبْدُ اللّهِ بنُ صَفْوانَ بِن أَميَّة بن خَلَف الجُمَجِي. ذُكِر نسبه عند أبيه.
(١) الإصابة ت (٤٧٧٤) تجريد أسماء الصحابة ٣١٨/١.
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢٨/٦ وذكره الهيثمي في الزوائد ٨٣/٥، والمتقي الهندي في كنز
العمال حديث رقم ٤١٠٥٦.
(٣) الإصابة ت (٤٧٧٧).
(٤) الإصابة ت (٦١٩٣)، الاستيعاب ت (١٥٩٥)، طبقات ابن سعد ٤٦٥/٥، الأخبار الموفقيات
٦٢٣، نسب قريش ٣٥٦، السير والمغازي لابن إسحاق ١٠٤، المغازي للواقدي ٢٠٢، المحبر
١٤٢، تاريخ خليفة ٢١٤، طبقات خليفة ٢٣٥، العلل لأحمد ٧٧، التاريخ الكبير ١١٨/٥، التاريخ
الصغير ١٤٢/١، المعرفة والتاريخ ٥٣٣/١، تاريخ اليعقوبي ٣٨٩/٢، أنساب الأشراف ٥٦/١، =

٢٨٠
باب العين والباء
روى عن النبي ◌َل﴿ أَنه قال: «لِيَغْزُوَنَّ هَذَا الْبَيْتَ جَيْشٌ يُخْسَفْ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ».
منهم من جعله مرسلاً، ومنهم من أَدخله في المسند. روى عنه جماعة منهم ابنه أَمَيّة،
وكان مع ابن الزُّبَيْر لما حصره الحَجَّاج، فبذلوا له الأمان حين تفرق الناس عن ابن الزبير.
افقال له ابن الزبير: قد أَقَلْتُك بيعتي. فقال: ((إِني والله ما قاتلت معك لك، ما قاتلت إلا عن
ديني). ولم يقبل الأَمان. وقتل عبد اللّه بن صفوان يوم قُتِل عبد الله بن الزبير، منتصف
جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين، وبعث الحجاج برأسه ورأس ابن الزبير ورأس
عُمارة بن عَمْرو بن حَزْم إِلى المدينة، فنصبوها وجعلوا يقربون رأس ابن صفوان إِلى رأس
ابن الزبير كأنه يُسّارّه، يسخرون بذلك، ثم بعثوا الرؤوس إلى عبد الملك بن مروان(١).
روى مجاهد، عن عبد الله بن صفوان قال: استشفعت بالعباس على النبي وَالدِ،
ليبايع أبي على الهجرة، فقال: لا هجرة بعد الفتح. فأقسم عليه العباس، فبايعه النبي وال
وقال: ((قَدْ أَبْرَرْتُ عَمِّي، وَلاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ»(٢).
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
٣٠١٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيّ(٣)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ صَفْوانَ الأَنصاري. وقيل: صفوان بنُ عبدِ اللّه. وقيل:
محمد بن صفوان، أَو صفوان بن محمد.
روى داود بن أَبِي هند، عن الشعبي، عن صفوان بن عبد الله- أَوعبد الله بن
= فتوح البلدان ٥٨، الجرح والتعديل ٨٤/٥، الثقات لابن حبان ٢٣١/٣، الجمع بين رجال
الصحيحين ٢٧٤/١، مشاهير علماء الأمصار رقم ٥٩٩، العقد الفريد ٥/٤، التبيين في أنساب
القرشيين ١٣٣/١، الكامل في التاريخ ١٤٩/٢، تاريخ الطبري ٢٨٧/٢، تهذيب الكمال ١٢٥/١٥،
تجريد أسماء الصحابة ١ رقم ٣٣٦٠، سير أعلام النبلاء ١٥٠/٤، العبر ٨٢/١، الكاشف ٨٧/٢،
جامع التحصيل رقم ٣٧٢، الوافي بالوفيات ٢١٥/١٧، تاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ٣٣٨،
البداية والنهاية ٣٤٥/١، مرآة الجنان ١٥١/١، تهذيب التهذيب ٢٦٥/٥، تقريب التهذيب ٤٢٣/١،
العقد الثمين ١٧٨/٥، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٠٢، شذرات الذهب ٨٠، تاريخ الإسلام ٢/ ٤٥٠.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٨٥/٦، ٢٨٦، ٢٨٧.
(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ٦٨٣/١، ٦٨٤ كتاب الكفارات (١١) باب أبرار المقسم (١٢) حديث رقم
٢١١٦ قال البوصيري في الزوائد في إسناده يزيد بن أبي زياد أخرج ه مسلم في المتابعات وضعفه
الجمهور وأخرجه أحمد في المسند ٤٣٠/٣، ٤٣١، عن عبد الرحمن بن صفوان.
(٣) الإصابة ت (٤٧٧٩)، التاريخ الصغير ١٤٢/١، ١٤٣، ١٥٣، ١٦٢، ١٦٣، المحن ١٨٢، تجريد
أسماء الصحابة ٣١٨/١، البداية والنهاية ٣٤٥٣.