Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
باب العين والباء
زُبّيب: ضم الزاي، وبباءَين موحدتين، بينهما ياء تحتها نقطتان والجَنَدِي: بفتح
الجيم والنون.
٢٩٤٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْزُبَيْرِ(١)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بِنُ الزُّبَيْر بن عَبْد المُطَّلِب بن هاشم بن عَبْد مناف القُرَشي الهاشمي،
ابنُ عم النبي ◌ََّ، وأَمه عاتكة بنت أَبِي وَهْب بن عَمْرو بن عَائِذُ بنِ عِمْرَان بن مَخْزُوم. لا
عقب له، وهو أَخو ضُبّاعَة بنت الزبير، وكان الزبير أَخا عبد اللّه أَبِي رسول الله وَل﴿ وَأَخا
أَبِي طالب لأَبيهما وأَمِّهِما.
وشهد عبدُ اللّه قِتالَ الروم في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقتل يوم
أَجْتَادِين شهيداً، ووجد حوله عُصْبة من الروم قتلهم، ثم أَثْخَنته الجراحُ فمات.
قال الواقدي: أَول قتيل قُتِل من الروم يوم أَجْنَادِين البطريق، الذي قتله عبد الله بن
الزبير بن عبد المطلب. برز بطريقٌ مُعْلَمٌ، فبرز إِليه عبدُ اللّه بن الزبير، فقتله عبدُ اللّه ولم
يتعرض لسَلبّه. ثم برز إليه آخر فبرز إليه عبد الله بن الزبير أيضاً فاقتتلا بالرمحين، ثم صارا
إلى السيفين، فحمل عليه عبدُ الله بن الزبير فضربه وهو دَارعٌ على عاتقه، وقال: خُذْها وأَنا
ابن عبد المطلب فقطع بسيفه الدرعَ وأَسْرَعَ في مَنْكبِهِ، ثم وَلَّىِ الرَّوميّ منهزماً. فعَزّم عليه
عمرو بن العاص أَن لا يبارز، فقال عبد اللّه: إِني والله ما أَجدني أَصبِرُ فلما اختلطت
السيوفُ وأَخذ بعضها من بعض، وُجد في رِبْضَةٍ (٢) وحوله عشرة من الروم قتلى، وهو
مقتول بينهم.
وكان النبي ◌َّ يقول: ((أَبْنُ عَمِّي وَحِّي). وقيل: إِنه كان يقول: ((أَبْنُ أُمّي)).
لا تحفظ له رواية عن النبي وَ﴾. وكان عُمْره يوم توفي النبي وَلّ نحواً من ثلاثين
سنة .
أخرجه أبو عمر.
٢٩٤٩ - عَبْدُ الْلِهِ بْنُ الْزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّام(٣)
(ب د ع) عَبْدُ اللّهِ بن الزُّبَيْر بن العَوَّام بن خُوَيْلِدَ بن أَسّد بن عبد العُزَّى بن
(١) الإصابة ت (٤٦٩٩)، الاستيعاب ت (١٥٥٢).
(٢) الرِبْضّةُ: مَقْتَلُ قَومٍ قُتِلوا في بقعةٍ واحدةٍ. انظر اللسان ٣/ ١٥٦٠.
(٣) الإصابة ت (٤٧٠٠)، الاستيعاب ت (١٥٥٣)، الثقات ٢١٢/٣، حلية الأولياء ٣٢٩/١، ٣٣٧، حسن
المحاضرة ١/ ٢١٢، الرياض المستطابة ٢٠١، شذرات الذهب ٤٤،٤٢/١، البداية والنهاية ٢٣٨/٨،
تجريد أسماء الصحابة ٣١١/١، تهذيب التهذيب ٢١٣/٥، رياض النفوس ٤٢/١، الاستبصار =

٢٤٢
باب العين والباء
قُصّيّ بن كلاب بن مُرَّة القرشي الأَسدي، أبو بكر. وله كنية أُخرى: أَبو خُبَيْبِ - بالخاءِ
المعجمة المضمومة . وهو اسم أكبر أولاده ـ وقيل: كان يكنيه بذلك من يعيبه . وأُمه أسماءِ
بنت أبي بكر بن أبي قُحَافَة ذات النّطَاقَيْنِ وَجَدَّتُه لأَبِيه: صفيةُ بنت عبد المطلب، عمةُ
رسول الله وَ﴾، وخديجة بنت خُوَيْلِد عمة أبيه الزبير بن العوام بن خويلد. وخالته عائشة أُم
المؤمنين.
وهو أَولُ مولود وُلِدَ في الإِسلام بعد الهجرة للمهاجرين، فحَنَّكَه رسول الله وعليه
بِتَمْرَةٍ لاكَهَا في فِيهِ، ثم حَنَّكه بها، فكان ريقُ رسول الله و ﴿ أُولَ شيءٍ دخل جوفه، وسماه
عبدُ اللّه، وكناه أبا بكر بجدّه أَبي بكر الصديق [وسماه باسمه]، قاله أبو عمر.
وهَاجَرَتْ أُمه إلى المدينة وهي حامل به، وقيل: حملت به بعد ذلك وولدته بالمّدِينَةِ
على رأس عشرين شهراً من الهجرة. وقيل: ولد في السنة الأولى. ولما ولد كبر المسلمون
وفَرِحوا به كثيراً، لأن اليهود كانوا يقولون: قد سَحَرناهم فلا يولد لهم ولد. فكذبهم الله
سبحانه وتعالى.
وكان صوَّاماً قوَّاماً، طويلَ الصلاة، عظيم الشجاعة. وأَحضره أَبوه الزبير عند
= ٧٣، ٩٨، الجرح والتعديل ٥٦/٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٦، الأعلام ٨٧/٤، غاية النهاية
٤١٩/١، التاريخ الكبير ٦/٣، صفوة الصفوة ١١٧/٩، تهذيب الكمال ٦٨٢/٢، طبقات فقهاء
اليمن ٥٣/٥١، ٥٨، الطبقات ١٣، ١٨٩، ٢٣٢، الطبقات الكبرى ٩/ ١١٧، طبقات الحفاظ ٤١،
٤٩، الكاشف ٨٦/٢، تقريب التهذيب ٤١٥/١، خلاصة تذهيب ٥٦/٢، الوافي بالوفيات ١٧/
١٧٢، روضات الحنان ١٠/١، ٩٣ - ٩٨/٤، ٢٠٩، ٢٨٠، المؤتلف والمختلف ٦٣، التبصرة
والتذكرة ١٥٦/١، العلل للدارقطني ١٩/٢، بقي بن مخلد ٩٠، نسب قريش ٢٣٧، مصنف ابن أبي
شيبة ١٥٨٠/١٣، التاريخ لابن معين ٣٠٦/٢، السير والمغازي لابن اسحاق ١٠٦، المغازى
الواقدي ٨٤٥، المحبر ٦٥٦، سيرة ابن هشام ١/ ٤٠، طبقات خليفة ١٣، العلل له ٧٧، تاريخ
الثقات للعجلي ٢٥٦، تاريخ أبي زرعة ٤٩٦/١، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٨، تاريخ واسط ٥١،
الولاة والقضاة ٤٠، جمهرة أنساب العرب ٨٧، الخراج وصناعة الكتابة ٣٤٣، الجمع بين رجال
الصحيحين ٢٤٠/١، تاريخ دمشق ٣٧٤، الأخبار الموفقيات ١١٧، تاريخ العظيمي ١٩٠، الكامل
في الأدب ١٧٠، ربيع الأبرار ٥٠٩/١، الزاهر للأنباري ١٦١/١، ثمار القلوب ٧٥٠، مشاهير علماء
الأمصار رقم ١٥٤، مروج الذهب ١٩٣٤، عيون الأخبار ٢٩٨/١، العقد الفريد ١٢٥/٧، تاريخ
اليعقوبي ٢٥١/٢، الأنساب (فهرس الأعلام) ٦٥٩/١، الشعر والشعراء ٣٨٧/١، أخبار القضاة
لوكيع ٣٢/١، التبيين في أنساب معجم البلدان ٤٣٣/١، (فهرس الأعلام)، وفيات الأعيان ٧١/٣،
تهذيب الأسماء واللغات ٢٦٦/١، سير أعلام النبلاء ٣٦٣/٣، لباب الآداب ٨٧، تاريخ اليعقوبي ٢/
٢٥١، الحلة السيراء ٢٤/١، وفيات الأعيان ٧١/٣، المعين في طبقات المحدثين ٢٣، تحفة
الأشراف ٣٢٠/٤، رياض النفوس للمالكي ٤٢/١، النكت الظراف ٣٢٥/٤، تاريخ الخلفاء
للسيوطي ٢١١، فوات الوفيات ١٧١/٢، مرآة الجنان ١٤٨/١، العقد الثمين ٢١١/١، نهاية الأرب
٨٠/٢١، التذكرة الحمدونية ومجالس ثعلب ٨، البدء والتاريخ ١٨/٦، تاريخ الإسلام ٤٣٥/٢.

٢٤٣
باب العين والباء
رسول الله * ليبايعه وعمره سبع سنين أو ثماني سنين، فلما رآه النبي وَل﴿ مُقْبِلاً تبسم، ثم
بايعه .
وروی عن النبي پژ احاديث، وعن أبيه، وعن عمر، وعثمان، وغيرهما. روى عنه
أَخوه عُزوة وابناه: عامر وعَبَّد، وعَبِيدَة السَّلَماني، وعطاءُ بن أبي رباح، والشعبي
وغيرهم.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي كتابة، أَخبرنا والدي، أخبرنا
أبو الحسين بن أَبِي يَعْلَى، وأَبَو غالب وأَبو عبد اللّه ابنا البَنَّاءِ، أَخبرنا أَبو جعفر، أَخبرنا أَبو
طاهر المُخَلْص، أخبرنا أحمد بن سليمان، حدثنا الزبير بن أبي بكر قال: حدثني
عبد الملك بن عبد العزيز، عن خاله يوسف بن الماجِشُون، عن الثقة بسنده قال: قسم
عبد الله بن الزبير الدهر على ثلاث ليال: فليلة هو قائم حتى الصباح، وليلة هو راكع حتى
الصباح، وليلة هو ساجد حتى الصباح.
قال: وحدثنا الزبير قال: وحدثني سليمان بن حرب، عن يزيد بن إِبراهيم التَّسْتَرِي،
عن عبد اللّه بن سعيد، عن مُسْلم بن يَنَّاق المكي قال: ركع ابنُ الزبير يوماً ركعة، فقرأت
البقرةَ، وآل عمران، والنساءَ، والمائدة، وما رفع رأسه.
وروى هُشَيْم، عن مغيرة، عن قَطَن بن عبد الله قال: رأيتُ ابنّ الزبير يواصل من
الجمعة إلى الجمعة فإذا كان عند إِفطاره من الليلة المقبلة يدعُو بقدح، ثم يدعو بقَعْبٍ من
شَمْنٍ، ثم يأمر فيحلب عليه، ثم يدعو بشيءٍ من صَبِر فيذره عليه، ثم يشربه: فأما اللبن
فيَعْصِمُه، وأَما السمن فيقطع عنه العطش، وأَما الصَّبِر فيفتح أَمعاءَه.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري بإسناده إِلى أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا
أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عَجْلان، عن عامر بن عبد اللّه بن
الزبير، عن أبيه قال: كان رسول الله (3 # إذا قعد في التشهد قال هكذا. وَضع يحيى يدَه
اليمنى على فخذه اليمنى، واليسرى على فخذه اليسرى . وأشار بالسبابة معاً ولم يجاوز
بصرُه إشارته (١) .
وغزا عبدُ الله بن الزبير إِفريقية مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فأتاهم جُرْجِير
ملك إِفريقية في مائة ألف وعشرين ألفاً، وكان المسلمون في عشرين ألفاً، فسقط في
أيديهم، فنظر عبد اللّه فرأَى جُرْجِير وقد خرج من عسكره، فأخذ معه جماعةً من المسلمين
وقصده فقتله، ثم كان الفتح على يده.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/٤ بنحوه.

٢٤٤
باب العين والباء
وشهد الجمل مع أبيه الزبير مقاتلاً لعلي، فكان علي يقول: ما زال الزبير منا أَهلَ
البيت حتى نشأً له عبد الله.
وامتنع عن بَيْعة يزيد بن معاوية بعد موت أبيه معاوية، فأرسل إليه يزيدُ مُسْلِمَ بن عُقبة
المُرِّي فحصر المدينة، وأوقع بأهلها وقعة الحَرَّة المشهورة. ثم سار إلى مكة ليقاتل ابنّ
الزبير، فمات في الطريق، فاستخلف الحُصّيْن بن نُمَيْر السَّكُوني على الجيش، فصار
الحصين وخصّر ابن الزبير بمكة لأربع بقين من المحرم من سنة أربع وستين، فأقام عليه
محاصراً، وفي هذا الحصر احترقت الكعبةُ، واحترق فيها قرنا الكبش الذي نُدي به
إسماعيل بن إبراهيم الخليل صلى الله عليهما وسلم، ودام الحصر إِلى أَن مات يزيد،
منتصف ربيع الأول من السنة، فدعاه الحصينُ ليبايعه ويخرج معه إلى الشام، ويهدر الدماءً
التي بينهما ممن قُتِل بمكة والمدينة في وقعة الحرة، فلم يجبه ابن الزبير وقال: لا أَهدر
الدماءَ. فقال الحصين: قَبَّح الله من يَعُدُّك داهياً أَو أَرِيباً؛ أدعوك إلى الخلافة وتدعونني إِلى
القتل !!.
وَبُوِيعَ عبدُ الله بن الزبير بالخلافة بعد موت يزيد، وأَطاعه أَهلُ الحجاز، واليمن،
والعراق، وخراسان، وجَدد عِمّارة الكعبة، وأَدخل فيها الحِجر، فلما قُتِل ابنُ الزبير أَمر
عبد الملك بن مَزوان أَن تعاد عمارة الكعبة إِلى ما كانت أولاً، ويُخْرَج الحِجْر منها. ففُعِل
ذلك فهي هذه العمارة الباقية.
وبقي ابنُ الزبير خليفةً إِلى أَن وَلِي عبد الملك بن مروان بعد أَبيه، فلما استقام له
الشام ومصر جهّز العساكر، فسار إِلى العراقِ فقتل مُصْعَب بن الزبير، وسَيَّر الحجاج بن
يوسف إلى الحجاز، فحصر عبد الله بن الزبير بمكة، أول ليلة من ذي الحجة سنة اثنتين
وسبعين، وحَجِّ بالناس الحَجَّاجُ ولم يَطُف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، ونصب مَنْجَنِيقاً
على جبل أبي قُبَيْس فكان يرمي الححارة إلى المسجد، ولم يزل يحاصره إِلى أَن قُتِل في
النصف من جمادى الآخرة، من سنة ثلاث وسبعين .
قال عروة بن الزبير: لما اشتدّ الحصر على عبد اللّه قبل قتله بعشرة أيام، دخل على
أُمّه أَسماء وهي شاكيةٍ، فقال لها: إِن في الموت لراحة. فقالت له: لعلك تَمّنَّيْتَهُ لي، ما
أُحِبُّ أَنْ أَموتَ حتى يأتيَ على أَحدَ طَرَفَيْك، إِما قُتِلتَ فَأَحتسبك، وإِما ظَفِرت بعدوك فتقّرّ
عيني. فضحك.
فلما كان اليوم الذي قُتِل فيه دخل عليها فقالت له: يابني، لا تقبلن منهم خطّة تخاف
فيها على نفسك الذل مخافةً القتل، فوالله لضربةٌ بسيف في عِزّ خيرٌ من ضربةٍ بسوط في ذلّ.
وخرج على الناس وقاتلهم في المسجد، فكان لا يحمل على ناحية إلا هَزّم من فيها من جند

٢٤٥
باب العين والباء
الشام، فأتاه حَجَر من ناحية الصَّفا، فوقع بين عينيه، فنكَّس رَأْسَه وهو يقول: [الطويل]
وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنا يَقْطُرُ الدَّمَا
وَلَسْنَا عَلَى الأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا
ثم اجتمعوا عليه فقتلوه. فلما قتلوه كبر أَهل الشام، فقال عبد الله بن عمر:
المُكَبِرُون عليه يوم وُلِد، خير من المكبرين عليه يوم قُتِل.
وقال يَعْلَى بن حَرْمَلَةٍ: دخلتُ مكة بعد ما قتل ابن الزُّبَيْر، فجاءَت أُمه امرأةً طويلةً
عجوزاً مكفوفةً البصر تقادُ، فقالت للحجاج: أَما آن لهذا الراكب أَن ينزل؟! فقال لها
الحجاج: المنافق؟ قالت: والله ما كان منافقاً، ولكنه كان صوَّاماً قوَّاماً وَصُولاً. قال:
انصرفي فإنك عجوز قد خَرِفتٍ. فقالت: لا والله ما خَرِفت، ولقد سَمِعْت رسول الله وَله
يقول: ((يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيْفٍ كَذَّابٌ ومُبيرٌ))(١) أَما الكذاب فقَد رأيناه، وأَما المُبِير فأَنت المبير.
تعنى بالكذاب المختارَ بن أبي عُبَيْد.
وكان ابنُ الزبير كَوْسَجاً واجتاز به ابنُ عُمّر وهو مصلوب، فوقف وقال: السلام
عليك أَبا خبَيْب . ودعاله ثم قال: أما والله إِن أُمة أَنت شَرُّها لَنِعْمَ الأَمة. يعنى أَنَّ أَهل الشام
كانوا يسمونه ملحداً ومنافقاً إلى غير ذلك.
٢٩٥٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُغْب(٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بن زغْب الإِيَادِي. قال أبو زُرعَة الدمشقي: له صُخبة وقد خالفه
غيره فقال: لا صحبة له .
روى عنه عبد الرحمن بن عايد أَنه سمع النبي وَ # يقول: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً
فَلْيَتَبَوَّ أُ مَقْعَدَهُ مِنَ الْنَّارِ))(٣).
وروى عنه ضّمْرَة بن حَبِيب أيضاً، وهو الذي يروي عن النبي ﴿ حَدِيثْ قُسُ بن
ساعدة .
أخرجه الثلاثة .
زُغب: بضم الزاي وسكون الغين المعجمة، وعايذ: بالياءِ تحتها نقطتان، وبالذال
المعجمة .
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٥١/٦، ٣٥٢.
(٢) الإصابة ت (٤٧٠١)، الاستيعاب ت (١٥٥٤)، تجريد أسماء الصحابة ٣١١/١، تهذيب التهذيب
٢١٧/٥، الكاشف ٢/ ٨٧، تقريب التهذيب ٤١٦/١، خلاصة تذهيب ٢ / ٥٧.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٣٢٨/٤ كتاب الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل حديث رقم ٣٤٦١
والترمذي في السنن ٣٩/٥ كتاب العلم (٤٢) باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل (١٣) حديث
رقم ٢٦٦٩ وقال هذا حديث حسن صحيح.

٢٤٦
باب العين والباء
٢٩٥١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ (١)
(ب دع) عَيْدُ اللّهِ بنُ زَمْعَةِ بنِ الأَسْوَد بن المُطَّلِب بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ
القرشي الأَسَدِي. أُمِهِ قُرَيْبَةُ بنت أَبِي أُمَيَّة بن المغيرة، أُختُ أُم سَلَمة ◌ُمّالمؤمنين.
كان من أشراف قريش وكان يَأْذَنُ على النبيِ وَطِّ. روى عنه أبوبكر بن عبد الرحمن،
وعروة بن الزبير.
أَخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى أبي
عيسى محمد بن عيسى، حدثنا هارون بن إِسحاق الهمْدَاني، حدثنا عَبْدَة بن سليمان، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللّه بن زَمْعَة قال: سمعت النبيصَ ل ◌ّ يوماً يذكر الناقة
والذي عَقَرَها فقال: ((أَنْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ عَزِيزِ مِثْلُ زَمْعَةَ ثُمَّ ذَكْرَ الْنِّسَاءَ فَقَالَ: يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ
آمْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، وَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرٍ يَوْمِهِ. ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنْ أَلْضَّرْطَةِ فَقَالَ:
يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلَ))(٢)].
وأَبو زَمْعَة هو الأَسْوَد بن المُطَّلِب، وقُتِل زمْعة يوم بدر كافراً، وكان الأسود من
المستهزئين الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر/ ٩٥].
وقُتِل عبدُ اللّه مع عثمانَ يوم الدَّار، قاله أبو أحمد العسكري عن أَبي حسان الزيادي.
وكان لعبد اللّه ابن اسمه يزيد، قتل يوم الحَرَّةِ صَبْراً، قتله مسلم بن عقبة المُرِّي.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٥٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِمْلٍ (٣)
دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ زِمْل الجُهَنِي. روى مُسْلَمة بن عبد اللّه الجُهَني، عن عمه أَبي
مَشّجْعَة بن رِبْعِىّ، عن ابن زِمْل الجُهَني قال: كان رسول الله وَ يّة إذا صلى الصبح قال وهو
(١) الإصابة ت (٤٧٠٢)، الاستيعاب ت (١٥٥٥)، الثقات ٢١٧/٣، التاريخ الصغير ١١٥/١، الرياض
المستطابة ٢٠٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣١١، تهذيب التهذيب ٢١٨/٥، الاستبصار ٤٢، الجرح
والتعديل ٥٩/٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢، الأعلام ١٤٣/٤، التاريخ الكبير ٧/٣، ٢١٨،
تهذيب الكمال ٦٨٣/٢، الطبقات ١٤، الطبقات الكبرى ١٤٤/١ ٢٢٠/٢٠ - ٤٦١/٨، الكاشف ٢/
٨٧، تقريب التهذيب ١١٦٠/١، خلاصة تذهيب ٥٧/٢، الوافي بالوفيات ١٨٢/١٧، الجمع بين
رجال الصحيحين ٢٨٢، المعرفة والتاريخ ٢٤٣/١، بقي بن مخلد ٨٠٤، ٩٣١، التعديل والتجريح
٧٧٢.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤١٠ كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة الشمس وضحاها (٧٩)
حديث رقم ٣٣٤٣ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.
(٣) الإصابة ت (٤٧٠٣)، الثقات ٢٣٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣١١/١، بقي بن مخلد ٥٨٨.

٢٤٧
باب العين والباء
ثان رجله: ((سُبْحَانَ الله وبحمده، أستغفر الله إن الله كان تواباً)) سبعين مرة. وذكر حديث
الرؤيا التي رآها ابن زِمْل.
أخرجه ابنُّ منده وأَبو نُعَيم، وسمياه عبدَ اللّه بن زِمْل. وقد أَخرجه أَبو نعيم:
الضَّحَّاكِ بن زِمل. وكلاهما ليس بصحيح؛ فإِن عبدَ الله تابعيّ، ويقال: ابن زامِل.
والضحاك من أتباع التابعين. والصحيحُ: ابن زِمْل، غير مسمى، وهو غير عبد الله
والضحاك، والله أعلم.
٢٩٥٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُهَيْرِ(١)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ زُهَيْر. أَورده العسكري في الأفراد، ذكره أبو بكر بن أبي علي
بإِسناده عن حَمّاد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن زهير قال: قال
رسول الله وَهُ: ((الْنَّفَقَّةُ فِي الْحَجْ كَالْتَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، الْدَّرْهِمُ بِسَبْعِمَاثَةٍ))(٢).
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده. وقد أخرجه ابن منده إِلا أَنه قال: أَبو
زهير. وهو هو، وبعض الرواة قد غلط فيه أَو الناسخ، أَو إِن بعض الرواة نسبه إِلى أَبيه،
وغيره عرفه بابنه الراوي عنه، والمتن في الترجمتين واحد، ونذكره عقيب هذه الترجمة، إِن
شاء الله تعالى .
٢٦٥٤ - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو زُهَيْرٍ
(دع) عَبْدُ اللّهِ أَبُوزُهَيْر. روى عنه ابنه ولا يصح، في إِسناده اختلاف ..
روى عَلِيّ بن عاصم، عن عَطَاءِ بنِ السائب، عن زُهَيْر بن عبد الله، عن أبيه قال:
قال رسول الله وَيرِ: ((الْنَّفَقَةُ فِي الْحَجُ كَالْنَفَّقَةِ فِي سَبِيلِ اللّه»(٣).
كذا رواه علي بن عاصم عن عطاءٍ. وهو وهم، وقد اختلف على عطاءٍ بن السائب
في إسناد هذا الحديث، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم وذكره: أَخرج بعضُ المتأخرين - يعني
ابن منده - هذا الحديث، وذكره عن علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن زهير، عن
أبيه قال: وصوابه ما حدثنا محمد بن علي بإِسناده، عن منصور بن أبي الأسود، عن
عطاءٍ بن السائب، عن أَبي زهير الضُّبَعِي، عن ابن بُرَيْدة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَلّ:
(١) الإصابة ت (٦٦١٨).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٥٥/٥، والبيهقي في السنن ٣٣٢/٤ وأورده المنذري في الترغيب ٢/
١٨٠ والسيوطي في الدر المنثور ٣٣٧/١ والهيثمي في الزوائد ٢١١/٣.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣٥٤/٥، ٣٥٥ وأورده المنذري في الترغيب ٢/ ١٨٠ والسيوطي في الدر
المنثور ٣٣٧/١ والهيثمي في الزوائد ٢١١/٣.

٢٤٨
باب العين والباء
(الْنَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّه، الدَّرْهِمُ بِسَبْعِمَائَةٍ، ورواه أبو عوانة وجماعة، عن
عطاءٍ كرواية منصور، وما ذكره الواهم من رواية علي بن عاصم، عن عطاءٍ، عن زهير، عن
أبيه - فهو خطأً فاحش. وإِنما هو أَبو زهير، فأُسقط (أَبو)) وهو عن عبد الله بن بريدة، عن
أَبيه. فقال: زهير بن عبد اللّه، عن أبيه، والله أعلم.
٢٩٥٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيِدِ الْأَنْصَارِيُّ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ زَيْد بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عَبْدِ رَبِّهِ بنِ زَيْد، من بني جُشم بن
الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي، يكنى أبا محمد، قاله أبو عمر.
وقال عبد الله بن محمد الأنصاري : ليس في آبائه ثعلبة، إنما هو عبد الله بن زيد بن
عبد رَبِّه بن زيد بن الحارث. وثعلبةُ بن عبد ربه عَمَّ عبد اللّه بن زيد، فأدخلوه في نسبه.
وذلك خطأٌ، وقد نسبه كما ذكرناه ابنُ الكلبي وابن منده وأَبو نعَيم، وأثبتوا ثعلبة.
شهد عبدُ اللّه العقَّبَة، وبدراً، والمشاهد كُلَّها مع رسول الله وَلّل.
وهو الذي أُرِيّ الأَذان في النوم، فَأَمر النبيُّ ◌َّ بِلالاً أن يؤذِّن على ما رآه عبد الله.
وكانت رُؤْياه سنة إِحدى، بعد ما بَنَّى رسولُ اللهِ وَّ مسجده.
أَخبرنا إسماعيل بن علي وغيرُ واحد بإِسنادهم إلى محمَّد بن عيسى بن سَوْرة قال:
" حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُموي، حدثنا أَبي، حدثنا [محمد بن إسحاق عن]
محمد بن إبراهيم بن الحارث التّيمِيِّ، عن محمد بن عبد اللّه بن زيد [عن أبيه] قال: لَمًّا
أَصبحنا أَتْيَتُ رسولَ اللهِ ◌ّهِ فَأَخبرته بالرؤيا، فقال: «هَذِهِ رُؤْيَا حَقٌّ، فَقُمْ مَعَ بِلاَلٍ فَإِنَّهُ أَنْدَى
صَوْتاً مِنْكَ، فَأَلْقٍ عَلَيْهِ مَا قِيْلَ لَكَ، وَلْيُنَادِ بِذَلِكَ)) قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ عُمَّرُ بْنُ الْخَطَّابِ نِدَاءَ
بِلاَلٍ بِالصَّلاَةِ، خَرَجَ إِلَى رَسُوْلِ اللّهِوَّه وَهُوَ يَجُرْ رِدَاءَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُوْلَ اللّه، وَأَلَّذِي
بَعَثَّكَ بِالْحَقٌ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي قَالَ: فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِوَِّ: ((فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، فَذَاكَ أَثْتُ))(٢).
قال محمد بن عيسى: عبد الله بن زيد هو ابن عبد رَبِّه، ولا نعرف له عن النبي ◌َّل
(١) الإصابة ت (٤٧٠٤)، الاستيعاب ت (١٥٥٧)، الثقات ٢٢٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣١٢/١،
الاستبصار ١٣١، العبر ٣٣/١، المصباح المضيء ١٩٦/١، ١٩٧، التاريخ الكبير ١٢/٣-١٢/٥،
تهذيب الكمال ٦٨٤/٢، الطبقات ٩٦، تقريب التهذيب ١/ ٤١٧، الطبقات الكبرى ٢٤٦/١، ٢٤٧،
خلاصة تذهيب ٥٧/٢، التعديل والتجريح ٧٧٣، الوافي بالوفيات ١٨٣/١٧، التاريخ لابن معين ٢/
١٥١، حاشية الاكمال ٣٦/٦، التاريخ الصغير ١٣٩/١، البداية والنهاية ٣٥٠/٥.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٣٥٨/١ - ٣٥٩ كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في بدء الأذان (٢٥)
حديث رقم ١٨٩ وقال أبو عیسی حدیث عبد الله بن زید حديث حسن صحيح.

٢٤٩
باب العين والباء
شيئاً يَصِحّ إِلا هذا الحديث الواحد، وعبد الله بن زيد بن عاصم المازني له أحاديث، وهو
عم عبّاد بن تَمِیم.
وقد تقدم عند ذكر ((زيد بن ثعلبة)) والد ((عبد الله)) الحديث الذي فيه: إِن عبد الله ابنه
تصدق بماله.
أخرجه الثلاثة .
قلت: قولُ أَبي عمر في نسبه: ((إِنه من بني جُشّم بن الحارث بن الخزرج)). وَهم
منه، وإنما هو من بني زيد بن الحارث بن الخزرج؛ قال ابن إسحاق. فيمن شهد العقبة .
قال: وعبد اللّه بن رَوّاحة. ثم قال: وعبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد رَبِّه بن زيد بن
الحارث بن الخزرج. وقال فيمن شهد بدراً: [و] من بني جُشم بن الحارث بن الخزرج،
وزيد بن الحارث بن الخزرج، وهما التوأمان: خُبّيب بن إِساف بن عِنْبة بن عمرو بن
خدِيج [بن عامر] بن جُشم، وعبد اللّه بن زيد بن ثعلبة بن عبد رَبِّه بن زيد بن الحارث بن
الخزرج.
ومثله نسبه ابن الكلبي، فبان بهذا أنه ليس من بني جُشّم، وإِنما دخل الوهم عليه أنه
رأَى ابن إِسحاق قد قال: ((ومن بني جُشّم بن الحارث وزيد بن الحارث: خُبَيْب)). ونسبه
إِلى جشم، ثم قال: ((وعبد الله بن زيد)). فظنه من جشم أيضاً، ولو استقصى النظر لعلم أنه
من ((زيد)) لا من ((جشم))، والله أعلم. وقد ذكر أَبو عُمّر، عن عبد الله بن محمد الأنصاري
النسبَ الذي ذكرناه أول الترجمة إلى ((زيد)» إنما أَسقط من نسبه «ثعلبة)).
٢٩٥٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ آلْمُ تَتِيُّ (١)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ زَيْد الجھیي. في إِسناد ـديثه نطر.
روى حَرَام بن عثمان، عن معاذ بن عبد الله بن خُبیب، عن عبد الله بن زید
الجُهَنِيّ: أَن النبيِ﴿ ﴿ قال: ((سَرَقَ فَأَقْطَع يده، سَرَق فاقطع رجله، سرق فاقطع يده، سرق
فاقطع رجله، سرق فاضرب عنقه».
هكذا قال حرام، عن معاذ بن عبد الله. وخالفه غيره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده .
وقال: في إِسناد حديثه نظر، ذكره من حديث محمد بن يحيى المازني، عن حرام، عن معاذ
(١) الإصابة ت (٦٦٢١).

٢٥٠
باب العين والباء
عن عبد الله بن خُبّيب، عن عبد الله بن زيد: أَن النبيِ وَّ قال: «مَنْ سَرَقَ فَأَقْطَغْ
يَدَهُ» .. (١) الحديث.
كذا قال: يحيى، عن حرام، عن معاذ. وصوابه: معاذ بن عبد الله بن خُبّيب، عن
عبد الله بن بدر الجُهَني. وقد تقدم.
٢٩٥٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ الْضَّبِيُّ(٢).
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ زَيْد بنٍ صَفْوان بن صُباح بن طرِيف الضَّبي. تقدم نسبه في
عبد الله بن الحارث بن زيد. رواه الدار قطني بإِسناده، عن سيف بن عُمَر، عن الصَّعب بن
عَطِية، عن بلال بن أبي بلال الضبي، عن أبيه قال: ((وفد عبد الحارث بن زيد الضبي على
النبي ◌َّر، فانتسب له، فدعاه فأسلم، وقال: ((أَنت عبد الله لا عبد الحارث)). فقال: صدق
رسول الله وَ﴿ وَبَرَّ، لا تقوى إِلا بعِضمةٍ، ولا عمل إلا بتوفيق، وأَحق ما عُمِل له الثوابُ،
وأَحق ما حُذّر منه العقابُ، رضينا بالله رباً، وانتهينا إِلى أَمره لنُصِيب من وَعْده، ونَسْلَم من
وعِیده). ورجع ولم يهاجر.
أخرجه أبو موسى .
قلت: هذا الاسم أخرجه أبو موسى هاهنا، وفي عبد الله بن حكيم الضبي، وروى
عن سيف عن الصعب، وذكر مثل هذا. وذكره أَبو عمر في ((عبد الله بن الحارث)).
والصحيح أنه: عبد الله بن زيد، كما ذكره أبو موسى، ووافقه عليه ابن ماكولا، وابن
حبيب، وابن الكلبي وغيرهم، ولعل أَبا عمر قد رأى ((عبد الحارث)) فظنه ((عبد الله بن
الحارث))، وأَما أَبو موسى فلا أَعلم لم جعله ترجمتين، وغاية ما في الأمر أن اسمْ أَبيه
اختلف فيه، ولم يكن وفد ضبة من الكثرة بحيث يكون فيهم ثلاثة، كانت أسماؤهم
عبد الحارث، فغيره رسول الله رَّ﴿ و جعله عبد الله.
٢٩٥٨ . عَبْدُ الَِّ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِم(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ زَيْدِ بنِ عَاصِمٍ بنٍ كَعْبٍ بن عَمْرو بن عَوْف بن مَبْذُول بن
(١) أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ١٨٢٢ وعزاه لأحمد بن منيع.
(٢) الإصابة ت (٤٧٠٥).
(٣) الإصابة ت (٤٧٠٦)، الاستيعاب ت (١٥٥٨)، السير والمغازي لابن إسحاق ٢٩٨، مقدمة مسند
بقي بن مخلد ٨٩، تهذيب الأسماء واللغات ٢٦٧/١، المعرفة والتاريخ ٢٦٠/١، الكامل في
التاريخ ١١٧/٤، مشاهير علماء الأمصار ١٩، أنساب الأشراف ٣٢٥/١، فتوح البلدان ١٠٧،
التاريخ لابن معين ٣٠٨/٢، الجرح والتعديل ٥٧/٥، المغازيّ للواقدي ٢٧٠، طبقات خليفة ٩٢، =

٢٥١
باب العين والباء
عَمْرو بن غَنْم بن مّازِن بنِ النَّجَّارِ الأنصاري الخزرجي، ثم المازني، يعرف بابن أم عُمّارة،
يكنى أبا محمد. وقد نسبه أبو عمر عند ذكر أبيه، فخالف في بعض النسب كما ذكرناه هناك.
شهد بدراً، قاله ابن منده وأَبو نُعيم. وقال أبو عمر: شهد أحداً وغيرها ولم يشهد
بدراً. وهو الصحيح، وهو قاتل مسيلمة الكذاب، لعنه الله في قول خليفة بن خَيّاط وغيره.
وكان مسيلمة قد قتل أخاه حَبِيبَ بن زيد وقطعه عضواً عضواً، وقد ذكرناه؛ فأَحب عبد اللّه
[بن زيد] أَن يأخذ بثأر أَخِيه، فقدَّرَ الله تعالى أَنْ شارك وَخشِيًّا في قتل مسيلمة، رماه وحشي
بالحربة، وضربه عبد اللّه بن زيد بالسيف فقتله.
وروی عبد الله عن النبي ټ أحاديث. روى عنه ابن أخيه عبّاد بن تميم، ویحیی بن
عُمَارة، وواسع بن حَبَّان وغيرهم.
أَخبرنا عُمَر بن محمد بن طَبَزْزَد وغيره قالوا: أخبرنا أبو القاسم الحريري، أخبرنا أَبو
إِسحاق البَزِمَكِي، أخبرنا أبو بكر بن بُخَيت، حدثنا عبد الله بن زيدان، حدثنا أبو كُرّيْب،
حدثنا ابن أبي زائدة، عن شُعْبَة، عن حبيب بن زيد، عن عبّاد بن تَمِيم، عن عبد الله بن
زيد، عن النبي ◌ُله: أنه توضأَ ومسح على أُذنيه.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إِلی عبد الله بن أحمد، حدثني أبي ، حدثنا
حجاج بن محمد، عن ابن جُرّيج، أخبرني يحيى بن جُرْجة، عن ابن شهاب، عن عَبَّاد بن
تميم، عن عَمُه عبد الله بن زَيْد قال: رأيت رسول الله و له مستلقياً في المسجد على
ظهره، واضعاً إِحدى رجليه على الأُخرى(١).
روى هذا الحديث عن ابن شهاب: مالك، ويونس، وابن جُرّيج، ويحيى بن سعيد،
ومَعْمَر، وعبد الله بن عُمَّر، وإِبراهيم بن سعد وغيرهم مثل سفيان. وخالفهم
= تاريخ خليفة ١١٠، المستدرك ٥٢٠/٣، تحفة الأشراف ٣٣٥/٤، تهذيب الكمال ٦٨٤،
الاستبصار ٨١، طبقات ابن سعد ٥٣١/٥، سير أعلام النبلاء ٣٧٧/٢، العبر ٦٨/١، الكاشف ٢/
٧٩، تلخيص المستدرك ٥٢٠/٣، الوافي بالوفيات ١٧/ ٨٤، تهذيب التهذيب ٢٢٣/٥، تقريب
التهذيب ٤١٧/١، النكت الظراف ٣٣٦/٤، خلاصة تذهيب التهذيب ١٩٨، شذرات الذهب ١/
٧١، تاريخ الإسلام ٢/ ١٤٦، الثقات ٢٥٣/٣- ١٢٥/١، ١٣٩، الرياض المستطابة ١٩٢، شذرات
الذهب ٧١/١، تجريد أسماء الصحابة ٣١١/١، تهذيب التهذيب ٢٢٣/٥، العبر ٦٨/١، الجرح
والتعديل ٥٧/٥، الأعلام ٨٨/٤، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٦، التاريخ الكبير ١٢/٣، تهذيب
الكمال ٦٨٤/٢، الطبقات ٩٢، الطبقات الكبرى ٢٦/١ -١٠٩/٦ - ١٨٣/٧ -٤١٦/٨، الكاشف
٨٨/٢، تقريب التهذيب ٤١٧/١، خلاصة تذهيب ٥٨/٢، الوافي بالوفيات ١٨٤/١٧، التمييز
والفصل ٥١٨/٢، بقي بن مخلد ٦٧.
(١) أخرجه أحمد فى المسند ٣٩/٤.

٢٥٢
باب العين والباء
عبدُ العزيز بن الماجِشُون فقال: عن الزهري، عن محمود بن لَبِيد، عن عَبَّد بن تميم، عن
عمه. والأول أصح.
وقتل عبد الله بن زيد يوم الحَرَّة سنة ثلاث وستين، أيام يزيد بن معاوية.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٥٩ - عَبْدُ الْلَهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِوٍ (١)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ زَيْد بن عَمْرو بن مَازِن. كان عَلى تُقَل رسول الله ◌ِّه.
روى يونس عن ابن إسحاق قال: أَقبل النبيو # قافلاً إلى المدينة، واحتمل معه
الثّقَل الذي أَصاب، وجعل على الثَّقَل عبد الله بن زيد بن عَمْرو بن مازن. قاله ابن منده،
وذكر أبو نعيم كلامه هذا وقال: وهَمَ وصحّف؛ أَما الوهم فهو عبد الله بن كعب بن
عَمْرو بن عوف بن مَبْذُول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، وأما التصحيف فإِنما هو
النَّفَل من الأنفال والعطية، ليس الثَّقَل من الظّعُن والنساءِ، جعل إِليه رسولُ اللهِوُلّ القيام
بالنّفّل، الذي هو الغنائم في مّقْفَلِه من بدر إلى المدينة. وقد ذكره هذا المتأخر- يعني ابن
منده . في باب الكاف، في باب عبد الله بن كعب.
والحق مع أبي نعيم، ووافقه غيره: أَبو عمر، وابن الكلبي، وغيرهما. على أن ابن
منده له بعض العذر، فإِن ابن إسحاق قد ذكر من رواية يونس بن بُكّيْر، عنه قال: «ثم أَقبل
رسول اللهِ وَ* قافلاً إلى المدينة - يعني من بَدْرٍ - واحتمل معه النَّفَل الذي أَصاب، وجعل
على النَّفَل عبد الله بن زيد بن عَمْرو بن مازن)) فإن ابن منده نقل ما سمع، إلا أنه لا كلام في
أَنه صحف ((النَّفَل)» بالنون ((بالثَّقَل)) بالثاءِ والقاف، والله أعلم .
٢٩٦٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَابِطٍ(٢)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بن سَابِط بن أَبِي حُمَيْضَة بن عَمْرو بن أُهيب بن حُذَافة بن جُمْح
القرشي الجُمَّحي .
مكي روى عنه ابنُه عبدُ الرحمن بن عبد اللّه بن سابط، ومن قال: ((عبد الرحمن بن
سابط ) نَسَبَه إِلى جده، وهو من كبار التابعين أكثر ما يأتي ذكره: ((ابن سابط)» غير منسوب، أَو
((عبد الرحمن بن سابط)) إِذا رُوِي عنه من رأيه أَو من غير رأيه شيءٌ، وأبوه عبد اللّه له
صحبة، وزعم بعض أَهل [العلم] بالنسب: أَن عبد الله وعبد الرحمن ابني سابط أَخوان،
لا صحبة لهما ، وأنهما جميعاً كانا فقيھین.
(١) الإصابة ت (٦٦٢٠).
(٢) الإصابة ت (٤٧١١)، الاستيعاب ت (١٥٥٩)، الثقات ٢٣٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣١٢/١.

٢٥٣
باب العين والباء
وقال الزبير وعمه مُضْعب: عبد الرحمن بن سابط، أُمه وأُم إخوته: عبد اللّه،
وربيعة، وموسى، وفراسٍ، وعُبَيْد اللّه، وإِسحاق، والحارث: أُمّ موسى بنت الأعور،
واسمه خلف بن عمرو بن أُهيب بن حذافة بن جمح، واسمها تُماضر.
قال أَبو عمر: عبدُ الرحمن بن عبد الله بن سابط، من كبار التابعين وفقهائهم،
حَدّث عنه ابن جُرَيج وغيره، وأَبوه عبد اللّه بن سابط مذكور في الصحابة، من بني جُمَح في
قريش، معروف الصحبة، مشهور النسب.
أخرجه أبو عمر .
٢٩٦١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَاعِدَةَ بْنِ عَامِرٍ(١)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَاعِدَةً بنِ عَامِر أبو حَثمة الأنصاري، وذكرناه في عامر أيضاً، وهو
بكنيته أَشهر، وهو والدسهل بن أبي حَتْمة، يذكر في الكنى إِن شاءَ الله تعالى.
أخرجه أبو عمر .
٢٩٦٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَاعِدَةَ بْنِ عَائِشٍ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنّ سَاعِدَةَ بنِ عَائِش بن قَيْس بن زيد بن أُمَّيَّة بن مالك بن
عوف بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأَوسي. نسبه هكذا ابنُ الكلبي
وقال: أَصله من بَلِيَ، وهو أَخو عُوَّيْم بن سَاعدّة.
وهو مدني، ولد على عهد رسول الله وَ الله. روى عنه مسلم بن جُنْدَب أَنَّ النبيَّ
قال: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ غَثَمُ فَلَيَسِرْ بِهَا عَنِ الْمَدِيْئَةِ؛ فَإِنَّ الْمَدِينَةَ أَقَلْ أَرْضٍ اللّه مَطَرًا)(٣) .
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: توفي سنة مائة .
٢٩٦٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَاعِدَةَ الْهُذَلِيُّ(٤)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَاعِدَةً الهُذَلی، یکنی أَبا محمد.
روى عن عُمَر، ومات سنة مائة. أَورده ابن شاهين، وقد ذكر ابن منده عبد الله بن
ساعدة الأنصاري أنه مات سنة مائة، فيحتمل أن يكونا واحداً.
أخرجه أبو موسى .
(١) الإصابة ت (٤٧١٢)، الاستيعاب ت (١٥٦٠).
(٢) الإصابة ت (٤٧١٣)، تجريد أسماء الصحابة ٣١٢/١، الاستبصار ٢٧٩.
(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٤/ ٧٠ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٩٢٠ وعزاه للطبراني
في الكبير عن عبد الله بن ساعدة أخي عويم.
(٤) الإصابة ت (٦٣٣٧).

٢٥٤
باب العين والباء
٢٩٦٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمْ(١)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَالِم. روى عنه عُبَادة بن نُسَيّ أَنه قال: قلت: يا رسول الله، نجد
في [التوراة] كتاب الله: أُمَّةً حَمَّادين. ثم ذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٩٦٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْسَّائِبِ بْنِ أَسَدِ (٢)
(س) عَبْدُ اللّهِ بن السَّائب بن أَبِي حُبَيْش بن المُطَّلب بن أسد بن عبد العُزَّى. وأُمه
عاتكة بنتُ الأَسود بن المطلب بن أَسد، وكان شريفاً.
أخرجه أبو موسى وقال: ذكره بعض مشايخنا في الصحابة، وهو ابن أخي فاطمة بنت
أَبِي حُبَيْش، ويبعد أن يكون له صحبة .
٢٩٦٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْسَّائِبِ الْمَخْزُوْمِيُّ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ السَّائِبِ بنِ أبي السَّائب، واسم أبي السائب: صَيْفِيّ بن
عائذ بن عبد اللّه بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي القارىء.
أخذ عنه أَهل مكة القراءة، وعليه قرأ مجاهد وغيره من قُرَّاءٍ أهل مكة. سكن مكة،
وتوفي بها قبل أَن يقتل عبد الله بن الزبير بيسير، وقيل: إِنه مولى مجاهد. وقيل: إن مولى
مجاهد قيس بن السائب. قرأ ابن كثير القرآن على مجاهد، وقرأَ مجاهد على عبد الله بن
السائب .
قال هشام بن محمد الكلبي: كان شريك النبي لة في الجاهلية عبد الله بن
٢٠
السائب .
وقال الواقدي: كان شريكه السائب بن أبي السائب.
(١) الإصابة ت (٤٧١٤)، تجريد أسماء الصحابة ٣١٣/١، تهذيب التهذيب ٢٢٨/٥، الكاشف ٨٩/٢،
طبقات فقهاء اليمن ١٩٢، ٢٠٥، الوافي بالوفيات ١٨٧/١٧.
(٢) الإصابة ت (٤٧١٥).
(٣) الإصابة ت (٤٧١٦)، الاستيعاب ت (١٥٦١)، التاريخ الصغير ٦٦، طبقات خليفة ٢٠، المحبر
١٧٤، طبقات ابن سعد ٤٤٥/٥، المغازي للواقدي ١٠٩٨، مسند أحمد ٤١٠/٣، جمهرة أنساب
العرب ١٤٣، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٠٠، التاريخ الكبير ٨/٥، الجرح والتعديل ٦٥/٥،
المعرفة والتاريخ ٢٢٢/١، تحفة الأشراف ٣٤٦/٤، تهذيب الكمال ٦٨٥، تاريخ بغداد ٩/ ٤٦٠،
الكاشف ٨٠/٢، سير أعلام النبلاء ٣٨٨/٣، الوافي بالوفيات ١٨٧/١٧، معرفة القراء الكبار ١/
٤٢، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٤٦/١، غاية النهاية ٤١٩/١، العقد الثمين ١٦٣/٥، تهذيب
التهذيب ٢٢٩/٥، تقريب التهذيب ٤١٧/١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٦٨، تاريخ الإسلام ٢/
١٤٦.

٢٥٥
باب العين والباء
وقال غيرهما: كان شريكه قيس بن السائب .
وقد جاء بذلك كله أَثر، واختلف فيه على مجاهد، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: عبد الله بن السائب بن أبي السائب العائذى المخزومي
القاريّ، من قارة . یکنی أبا عبد الرحمن.
أَخبرنا هبة الله بن عبد الوهاب، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو محمد
الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن حمدان، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا هَوْذَةُ بن خليفة،
حدثنا ابن جُرَيْج، حدثنا محمد بن عَبَّاد بن جعفر قال: حدثني حديثاً رفعه إِلى أَبي سلمة بن
سفيان وعبد اللّه بن عَمْرو، عن عبد الله بن السائب قال: حضرت رسول الله مَّق يوم
الفتح، فصلى في فِنَاءِ الكعبة وخلع نعليه، ووضعهما عن يساره، ثم استفتح بسورة
((المؤمنون)» فلما جاء ذكر عيسى- أَو موسى - أخذته سُغْلة(١) فركع.
أخرجه الثلاثة .
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم: إِنه قاريّ من قَارَة. هذا لفظهما وقَارَة هي القبيل
المشهورة التي ينسب إليها هو قارة وهو: أَيثع بن [مُلَيْح] بن الهُون بن خزيمة بن
مُذْركة بن إلياس بن مُضَر. وقيل: هو الدِّيشُ بن مُحَلِّم بن غالب بن يشيع بن مُلَيْح بن
الهُون بن خُزَيْمة. قاله ابن الكلبي، فتكون النسبة إِليه: قارِيّ بالتشديد، وليس كذلك،
وإِنما هذا هو عبد اللّه من بني مخزوم، وليس من القارة، وهو قارىءٌ بالهمز، كما قاله أبو
عمر، ثم إِن ابن منده وأَبا نعيم قد نسباه إلى مخزوم، ومع هذا فيقولان: إنه من قارة !! والله
أعلم.
٢٩٦٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبْرَةَ آلْجُهَنِيُّ(٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَبْرَة الجُهّني. عداده في أهل البصرة، روى عنه ابنه مسلم أنه"
سمع النبي ◌َّل يقول: ((إِن الله ينهاكم عن ثلاث: عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة
المال ... » (٣).
أخرجه الثلاثة .
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤١١/٣.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٣١٣/١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢، التاريخ الكبير ٢٧/٣، بقي بن مخلد
٦٦٥، الإصابة ت (٤٧١٩)، الاستيعاب ت (١٥٦٣).
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٥٧/٣، ٤/٨.

٢٥٦
باب العين والباء
٢٩٦٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبْرَةَ الْهَمْدَانِيُّ (١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَبْرة الهَمْداني. مجهول، ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة،
روى محمد بن مُهَاجِر، عن محمد بن سَعْد، عن عبد الله بن سَبْرة الهمداني، قال: قال
رسول الله وَ﴾: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيْبُهُ زَمَانَةٌ تَمْنَعُهُ مِمَّا يَصِلُ إِلَيْهِ الْأَصِحَّاءُ، بَعْدَ أَنْ يَكُوْنَ
مُسَدَّداً، إِلاَّ كَانَتْ كَفَّارَةَ لِذُنُوبِهِ، وَكَانَ عَمَلُهُ بَعْدُ فَضْلاً)(٢).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: يقال: إنه عَبْدِيّ، من عبد القيس.
٢٩٦٩ - عَبْدُ اللَّهِ آلْسَّدُوسِيُّ
(ب) عَبْدُ اللّهِ السَّدُوسِيّ. هو عبد الله بن عُمَيْر السدوسي [حديثه عند عمرو بن
سفيان بن عبد اللّه بن عمير السدوسي] عن أبيه، عن جده، عبد الله السدوسي.
أخرجه أبو عمر. ويذكر في موضعه إن شاء الله تعالى.
٢٩٧٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُرَاقَةٌ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سُراقةَ بنِ المُعْتَمِر بن أَنّس بن أَذَاة بن رِيّاح بن عبد الله بن
قُرْط بن رِزَاحِ بن عَدِيّ بن كَعْب بن لُؤَيّ. نسبه الكلبي، ونسبه أَبو عمر، وأَسقط ما بين
المعتمر وعبد اللّه في الآباء ـ القرشي العدوي. يجتمع هو وعمر بن الخطاب في رياح،
وهو أَخو عَمْرو بن سراقة، أُمهما: أَمَة بنت عبد الله بن عُمَّيْر بن أُهَيْب بن حُذافة بن
جُمّع.
وقال ابن إسحاق والزبير: شَهِد عبد اللّه بن سراقة وأَخوه عَمْرٌ وبدراً.
وقال موسى بن عقبة وأَبو معشر: لم يشهد عبد اللّه بدراً، وشهد أُحُداً وما بعدها من
المشاهد. قاله أبو عمر
وروى ابنُ منده وأَبو نُعَيم، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: أنه شهد بدراً.
روى عمران القطّان، عن قتادة، عن عُقبة بن وسّاج، عن عبد الله بن سُراقة، عن
النبي وَ﴿ أَنه قال: ((تَسَخَّرُوا وَلَوْ بِالْمَاءِ». قاله ابن منده.
(١) الإصابة ت (٤٧٢٠)، الاستيعاب ت (١٥٦٤)، تجريد أسماء الصحابة ٣١٣/١.
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٧٢٥، وعزاه للحسن بن سفيان عن عبد الله
أبن سبرة.
(٣) الإصابة ت (٤٧٢٢)، الاستيعاب ت (١٥٦٥)، الثقات ٢٣٢، أصحاب بدر ١١٥، تاريخ الإسلام
١٩٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣١٣/١، الجرح والتعديل ٦٨/٥، الكاشف ٩٠/٢، التاريخ الكبير
٩٧/٣، الطبقات ٢٢، الطبقات الكبرى ٣٨٦/٣، تقريب التهذيب ٤١٨/١، خلاصة تذهيب ٥٩/٢.

٢٥٧
باب العين والباء
وقال أبو نعيم. حديث عمران، وذكر إِسناده إلى محمد بن بلال، عن عمران، عن
قتادة، عن عقبة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي ◌َّ: ((تَسَخَّرُوا وَلَوْ بِجُرْعَةٍ مِنْ
مَاءٍ))(١).
أخرجه الثلاثة.
٢٩٧١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرْجِسٍ الْمُزَنِيُّ(٢).
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بن سَرْجِس المُزّنِي. قيل: له حلف في بني مخزوم، أَكل مع
النبي ◌َّ خبزاً ولحماً، واستغفرله، عداده في البصريين.
روى عنه عاصم الأحول وقتادة. قال عاصم: رأَى عبد الله بن سَّرْجَس النبي ◌َّ،
ولم يكن له صحبة .
قال أبو عُمَر: لا يختلفون في ذكره في الصحابة، ويقولون: له صحبة. على مذهبهم
في اللقاءِ والرؤية والسماع، وأَما عاصم فأَحسبه أَراد الصحبة التي يذهب إِليها العلماءُ،
وأولئك قليل.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو علي بن
المذهب بإسناده إِلی عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حسن بن موسی، حدثنا
حماد بن زيد، عن عاصم، عن عبد اللّه بن سرجس أنه [كان] رأى النبينزَلّ. [قال: كان
رسول الله وَ*] إِذا سافر قال: ((الْلَّهُمَّ أَنْتَ الْصَّاحِبُ فِي الْسَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، آللَّهُمّ
أضْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا، وَأَخْلُقْنَا فِي أَهْلِنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَغْشَاءِ الْسَّفَرِ، وَكَابَةِ الْمُنْقَلَبِ،
وَمِنْ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ(٣). وَدَعْوَةِ الْمَظْلُوْمِ وَسُوْءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَآلْمَالِ)). قال: وسئل
عاصم عن الحور بعد الكون قال: حار بعدما كان(٤).
أخرجه الثلاثة .
(١) أورده الهيثمي في الزوائد ١٥٣/٣ وقال رواه أبو يعلى وفيه عبد الواحد بن ثابت الباهلي وهو
ضعيف .
(٢) الإصابة ت (٤٧٢٣)، الاستيعاب ت (١٥٦٦)، الثقات ٢٣٠/٣، الرياض المستطابة ٢٣٣، العبر ١/
١٩٣، الكاشف ٢/ ٩٠٠، تجريد أسماء الصحابة ٣١٣/١، تهذيب التهذيب ٢٣٢/٥، الجرح
والتعديل ٦٢/٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٨، الطبقات ٣٨، تهذيب الكمال ٦٨٧/٢، طبقات
الحفاظ ٤٧، ٦٤، تقريب التهذيب ٤١٨/١، خلاصة تذهيب ٦٠/٢، علماء الحديث لابن الصلاح
٢٠٠، بقي بن مخلد ١٣٩.
(٣) الكون: مصدر كان التَّامَّة يقال: كان يكون كّوْناً: أي وُجِدَ واسْتَقَرَّ: أي: أعوذُ بك من النَّقْص بعد
الوجود والثبات. انظر النهاية ٢١١/٤.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٨٣/٥.

٢٥٨
باب العين والباء
٢٩٧٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ الْأَزْدِيُّ(١)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُّ سَعْد الأَزْدِيُّ الشامي.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإِسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا عمرو بن
عثمان، حدثنا بَقِيّة، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن عبد الله بن سعد أَنه
قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله عز وجل أعطاني ((فارس)) ونساءهم وأبناءهم وسلاحهم
وأموالهم، وأعطاني ((الروم) وأبناءهم وسلاحهم، وأمدني بحِمْیر)».
.أخرجه أبو عمر مختصراً.
قلت: هذا الحديث الذي في هذه [الترجمة] قد أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم في:
((عبد الله بن سعد الأنصاري))، ولم يذكروا هذه الترجمة، وذكرهما أبو عمر ترجمتين،
والله أعلم.
٢٩٧٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الْأَسْلَمِيِّ(٣
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَعْد الأَسْلَمِي. مدني، حديثه عند الواقدي عن هشام بن عاصم
الأسلمي، عن عبد الله بن سعد الأسلمي قال: سمعت رسول الله ◌َ لا يقول: ((إِنَّ الْأَرْضَ
تُطْوَى بِالْلَّيْلِ مَا لاَ تُطْوَى بِأَلْنَّهَارِ»(٣).
أخرجه أبو عمر .
٢٩٧٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ الْأَنْصَارِيّ(٤)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَعْد الأَنْصَارِيّ، عم حَرَامَ بن حَكِيم. وقيل: حَرَامٌ بن
معاوية .
يعد في الشاميين. يقال: إنه شهد القادسية، وكان يومئذ على مقدّمة الجيش.
روى حديثه ابنُ أَخيه حَرّام بن حكيم، وخالد بن مَعْدَان .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي بإِسناده إلى سليمان بن الأشعث،
(١) الإصابة ت (٤٧٣٣)، الاستيعاب ت (١٥٦٧).
(٢) الإصابة ت (٤٧٣٤)، الاستيعاب ت (١٥٦٩)، تجريد أسماء الصحابة ٣١٤/١، تلقيح فهوم أهل
الأثر ٣٨٢.
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣٣/٢ كتاب الجهاد باب في الدلجة حديث رقم ٥٧١]، وأحمد في المسند
٣٠٥/٣، ٣٨٢.
(٤) الإصابة ت (٤٧٣٥)، الاستيعاب ت (١٥٦٩)، تجريد أسماء الصحابة ٣١٤/١، التاريخ الكبير ٣/
٢٨، خلاصة تذهيب ٦١/٢، تهذيب الكمال ٦٨٧/٢، الكاشف ٢/ ٩١، تقريب التهذيب ٤١٩/١،
تهذيب التهذيب ٢٣٥/٥، بقي بن مخلد ٩٢١.

٢٥٩
باب العين والباء
حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا معاوية، عن العلاء بن
الحارث، عن حَرّام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري قال: سألت
رسولَ اللهِ الر عما يوجب الغسل، وعن الماءِ يكون بعد الماءِ؟ قال: ((ذَاكَ الْمَذْيُ، وَكُلُّ
فَحْلٍ يُمْذِي فَتَغْسِل مِنْ ذَلِكَ فَرْجَكَ وَأُنْتَيْكَ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَكَ لِلْصَّلَاةِ))(١).
وروى بقِيّة بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن عبد الله بن
سعد الأنصاري أنه قال: قال النبيِ نَّهُ: ((إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْطَانِي ((فَارِسٌ)) وَنِسَاءَهُمْ وَأَبْتَاءَهُمْ
وَسِلَاحَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَأَعَطَانِي (أَلْزُّومَ)) وَأَبْنَاءَهُمْ وَسِلَاحَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ. وَأَمَدَّنِي بِحِمْيْرًا)(٢).
وذكره أَبو أَحمد العسكري، وجعله تميمياً من بني العَثْبر، وجعله أَخا ذُؤَيْب بن
شَعْثَم بن قُرْط العنبري .
أخرجه الثلاثة، إِلا أَن أَبا عمر لم يورد له شيئاً، وإنما قال: ((شهد القادسية، روى عنه
خالد بن مَعْدَان، وحرام بن حَكِيم)). وحديث فارس والروم ذكره أبو عمر في: عبد اللّه بن
سعد الأزدي، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم هاهنا، ولم يذكرا سوى هذا، وإنما أَبو عمر
جعلهما اثنین، والله أعلم.
٢٩٧٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَعْدٍ بنِ خَيْئَمةَ بن مالك بن الحارث بن النَّخَّاط بن كَعْب بن
عَمْرو من بني عَمْرو بن عوف. قاله ابن منده.
وقال الكلبي وابن حَبِيب: عبد الله بن سعد بن خَيْئَمةَ بن الحارث بن مالك بن
كعب بن النَّخَّاط بن كَعْب بن حارثة [بن غَنْم] بن السَّلم بن امرىءِ القَيْس بن مالك بن
الأوس.
٠
(١) أخرجه أبو داود في السنن ١٠٢/١ كتاب الطهارة باب في المذي حديث رقم ٢٠٧.
(٢) أخرجه ابن عساكر ٤٣٨/٧ والبخاري في التاريخ الكبير ٢٨/٥ وذكره السيوطي في الجامع الكبير
حديث رقم ٤٦٩٨ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣١٧٧١ وعزاه لابن منده وأبو نعيم في
المعرفة وابن عساكر عن عبد الله بن سعد الأنصاري.
(٣) الإصابة ت (٤٧٢٧)، الاستيعاب ت (١٥٧٠)، طبقات ابن سعد ٥٠١/٧، الأخبار الموفقيات
١١٧، المحبر ٣، مسند أحمد ٣٤٢/٤، طبقات خليفة ٨٣، تاريخ خليفة ٢٧١، مقدمة مسند
بقي بن مخلد ١٦١، التاريخ الكبير ١٣/٥، تهذيب الأسماء واللغات ٢٦٩/١، الوافي بالوفيات
١٩٤/١٧، العقد الفريد ٣٧٨/٤، مشاهير علماء الأمصار رقم ١٢٣، تجريد أسماء الصحابة ١/
٣١٤، تاريخ الإسلام ٤٤٨/٢، الثقات ٢٢٩/٣، عنوان التجابة ١٢٦، تجريد أسماء الصحابة ١/
٣١٤، الاستبصار ٢٦٥، الجرح والتعديل ٦٣/٥، التاريخ الكبير ١٣/٣، الطبقات ٨٣، الطبقات.
الكبرى ٧٢/٣، ١١٥، ٤٠٧، ٤٨١ - ٤١٢/٥ - ٥٧/٧ - ٣٤٢/٨، الوافي بالوفيات ١٩٤/١٧.

٢٦٠
باب العين والباء
له ولأبيه ولجده صحبة. قتل أبوه يوم بدر، وقتل جده يوم أُحد.
روى ابن المبارك، عن رَبّاح بن أبي معروف، عن المغيرة بن حکِیم قال: سألت
عبد الله بن سعد بن خيثمة الأنصاري: أَشهدت أحداً مع رسول الله وَّر؟ قال: نعم
والعقبة، وأناردیف أَبي.
روى بِشْر بن السَّري، عن رَبّاح، عن مغيرة: قال قلت لعبد الله: أَشهدت بدراً؟ قال
نعم، والعقبة، وأنا ردیف أَبي.
قال أبو عمر: هكذا قال: بدراً. وابن المبارك أَحفظ وأَضبط .
أخرجه الثلاثة .
قلت: وقد روى هذا الحديث أَبو عامر العَقَدي، وأبو أَحمد الزبيري، وأبو داود
الْطَّيَّالسي، وأَبو عاصم، عن رَبّاح بن أبي معروف فقالوا: قلت لعبد اللّه: أَشهدت بدراً؟
قال: نعم، والعقبة ومع أبي رديفاً.
٢٩٧٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنٍ أَبِي سَرْحٍ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ سَعْد بنِ أَبي سَرْح بن الحارث بن حُبّيب بن جَذِيمة بن
مالك بن حسْل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، قريش الظّواهر، وليس من قريش
البطاح، يكنى أبايحيى، وهو أَخو عثمان بن عفان من الرضاعة أَرضعت أُمُّهُ عثمان.
أَسلم قبل الفتح، وهاجر إلى رسول الله وَله. وكان يكتب الوحي لرسول الله وَلا ثم
ارتدّ مشركاً، وصار إِلى قريش بمكة، فقال لهم : إِني كنت أَصرف محمداً حيثُ أُريد، كان
يُمْلِي عليَّ: ((عزيز حكيم) فَأَقول: (أَو عليم حكيم))؟ فيقول: ((نعم، كُلُّ صواب)).
فلما كان يُؤُمِ الفتح أَمر رسولُ اللهِ وَلّ بقتله وقَتْل عبد الله بن خَطَل ومِقْيس بن صُبّابة
ولو وُجدوا تحت أَستار الكعبة. ففر عبد الله بن سعد إلى عثمان بن عفان، فغيّبه عثمان
حتى أتى به إلى رسول الله وَ﴿ بعدما اطمأَنْ أَهلُ مكة، فاستأمنه له، فصمت رسول الله وخالأول
طويلاً، ثم قال: ((نعم). فلما انصرف عثمان قال رسول الله وَ لّ لمن حوله: ((ما صَمَتُ إِلا
ليقوم إِليه بعضكم فيضرب عنقه)). فقال رجل من الأنصار: فهلاً أَومأَت إِليّ يا رسول الله؟
فقال: ((إِنَّ الْنَبِيَّ لَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ آلْأَعْيَنِ))(٢) .
(١) الثقات ٣/ ٢١٤، التاريخ الصغير ٨٤/١، ١المنحق ٣١٦، البداية والنهاية ٣٥٠/٥، أزمنة التاريخ
الإسلامي ٧٢٢، معالم الأيمان ١٣٧/١، تاريخ الإسلام ٣١٨/٣، الإصابة ت (٤٧٢٩)، الاستيعاب
ت (١٥٧١).
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥٣٢/٢ كتاب الحدود باب الحكم فيمن ارتد حديث رقم ٤٣٥٩.