Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
باب العطاء واللام
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٢٦١٨ - طَلْحَةُ بْنُ الْبَرَاءِ(١)
(ب دع) طَلْحَةُ بنُّ الْبَرَاءِ بن عُمَيْر بن وَبَرَة بن ثَعْلبة بن غَنْمُ بن سُرَيّ بن سلمة بن
أُنَيف، البَلّوي الأنصاري، حليف لبني عَمْرو بن عوف من الأنصار.
ولما قَدِم رسول الله وَلليه إلى المدينة لَقِيه طلحة، وجعل يُلْصِق برسول الله وَله،
ويقبّل قدمه وهو غلام حدث، وقال: يا رسول الله، مُزْنِي بما شئت لا أَعصي لك أمراً.
فضحك رسول الله وَ له، وقال: ((أَذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ)). فَخَرَجٌ مُوَلِّيَاً لِيَفْعَلَ، فَقَالَ لَهُ
الْنَبِيُّ ◌َِّ: ((إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِقَطِيعَةِ الْرَّحِمِ»(٢).
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإِسناده إِلى أَبي داود سليمان بن
الأشعث، قال: حدثنا عبد الرحيم بن مُطَرِّف الرُؤَاسي أَبو سفيان، وأَحمد بن جَنَاب قالا:
حدثنا عيسى هو ابن يونس، عن سعيد بن عثمان البلوي، عن عَزْرة، وقال عبد الرحيم:
عروة بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن الحُصّين بن وَخْوَح: أَن طلحة بن البراءِ مرض،
فعاده النبي وَِّ، فلما انصرف قال لأهله: ((إِنِّي أَرَى طَلْحَةَ قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ، فَإِذَا مَاتَ
فَاذِنُونِي حَتَّى أُصَلّي عَلَيْهِ، وَعَجُلُوا؛ فَإِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِجَيْفَةٍ مُسْلِمٍ أَنْ تُخْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ
أَهْلِهِ))(٣).
وروى أنه توفي ليلاً، فقال: ادفنوني وأَلحقوني بربي، ولا تَدْعوا رسول الله وَّه
فإِني أَخاف عليه اليهود أن يصاب في سبي، فأخبر رسول الله وَل حين أَصبح، فجاء حتى
وقف على قبره، وَصَفَّ الناس معه، ثم رفع يديه وقال: «اللَّهُمَّ، أَلْقَ طَلْحَةَ وَأَنْتَ تَضْحَكُ
إِلَيْهِ، وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ» (٤).
وقد رُوِي عن طلحة بن البراءِ؛ أَن النبي ◌ُّلژدعاله.
أخرجه الثلاثة .
سُرّيّ: بضم السين، وفتح الراء وتشديد الياء .
(١) الإصابة ت (٤٢٧٧)، الاستيعاب ت (١٢٨٤) - تجريد أسماء الصحابة ٢٧٧/١ - الاستبصار ٣١٩،
٣٢٠ - الإكمال ٢٩٤/٤.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى.٩/ ٢٧ وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٩٣١.
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢١٧ كتاب الجنائز باب التعجيل بالجنازة وكراهية حبسها حديث رقم
٣١٥٩.
(٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤: ٢: ٧٣ والطبراني في الكبير ٧٣/٤ وذكره الهيثمي في
الزوائد ٤٠/٣، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٣٧٨، ٣٧١٥٩.

٨٢
باب الطاء واللام
٢٦١٩ - طَلْحَةُ بْنُ أَبِي حَدْرَةَ(١)
(ب دع) طَلْحَةُ بن أبي حَدْرَد الأَسْلَمِي. وقد ذكر نسبه عند ذكر أبيه، واسمه سلامة.
روى مُعْتَمِر بن سُليمان وشبيب، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن أبي
حدرد، عن أَخ له، يقال له: طلحة، قال: أتيت النبيِ وَ﴿ فذكرت له أَني مررت بنفر من
اليهود، فقالوا: ما شاء الله .
أَخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: حديثه عن النبي ◌َّرَ: «أَنَّ من أشراط الساعة أن يروا
الهلال»، يقولون: هو ابن ليلتين. وهو ابن ليلة. ولم يذكر الحديث الأول، وقد تقدم معناه
في طفيل بن عبد اللّه بن سَخْبَرة.
٢٦٢٠ - طَلْحَةُ بْنُ خِرَاشٍ(٢)
(س) طَلْحَةُ بن خِرَاش بن الصِّمَّة. قال يحيى بن معين: طلحة بن خِرَاش بن الصِّمَّة
من أصحاب النبي ◌َلتر .
قال ابن أبي حاتم الرازي: طلحة بن خراش بن عبد الرحمن بن خِراش بن الصِّمَّة،
عن جابر بن عبد اللّه، وعبد الملك بن جابر بن عتيك.
أخرجه أبو موسى، وقال: لا أَدري هما واحد أَم اثنان؟ والله أعلم.
٢٦٢١ - طَلْحَةُ بْنُ دَاوُدَ(٣)
(ع س) طلحةُ بن داود.
أخبرنا أبو موسى إِجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أَخبرنا سليمان بن أحمد،
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جُرّيج، عن عَنْبَسة مولى طلحة بن
داود: أنه سمع طلحة بن داود يقول: قال رسول الله وَّ: ((نِعْمَ المُضِعُونَ أَهْلُ عُمَانٍ))،
يعني الأزد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أَورده الطبراني وسعيد القرشي
(١) الإصابة ت (٤٢٧٨)، الاستيعاب ت (١٢٨٥) - التحفة اللطيفة ٢٦٢/٢ - ثقات ٣٩٤/٤ - تجريد
أسماء الصحابة ٢٧٧/١ - الوافي بالوفيات ٤٧٩/١٦ - الجرح والتعديل ٢٧٧/٤ - التاريخ الكبير ٤/
٣٤٥ - دائرة معارف الأعلمي ٣٠١/٢٠.
(٢) الإصابة ت (٤٢٧٩)، تاريخ الإسلام ٨٨/٥ - تقريب التهذيب ٣٧٨/١ - تهذيب التهذيب ١٥/٥
- الكاشف ٤٣/٢ - تهذيب الكمال ٦٢٧/٦ - الميزان ٣٣٨/٢ - تذهيب الكمال ١٠/٢ - التاريخ الكبير
٤ / ٣٤٧ - تراجم الأحبار ٢٣٧/٢ - الجرح والتعديل ٢٠٨٤/٤ - التحفة اللطيفة ٢٦١/٢ - مشاهير
علماء الأمصار ٥٥٧ - دائرة معارف الأعلمي ٣٠١/٢٠.
(٣) الإصابة ت (٤٢٨٠) - تجريد أسماء الصحابة ٢٧٧/١ - العقد الثمين ٦٨/٥.

٨٣
باب الطاء واللام
وغيرهما، وقال سعيد: ليست له صحبة، ورواه سعيد القرشي، عن عبد الله بن أحمد،
عن عباس بن يزيد، عن عبد الرزاق، فخالف فيه خلافاً بعيداً، وقال: «نعم المُرْضعون أَهل
نَعْمَان». ونّعْمَان وادٍ بعرفات.
٢٦٢٢ - طَلْحَةُ الْزّرَقِيُّ(١)
(ع س) طَلْحَةُ الزُّرَقِيَ، أَبو عبيد، من أَصحاب الشجرة.
روى عمرو بن دينار، عن عبيد بن طلحة الزرقي، عن أبيه، وكان من أصحاب
الشجرة، قال: كان رسول الله وَ ﴿ إِذا رأَى الهلال قال: «اللّهُمَّ أهِلْهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَآلْإِنْمَانِ،
وَالْسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللّه)(٢).
أَخرجه أَبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو نعيم: قيل: هو ابن أبي حدرد، وهذا القول فيه
نظر؛ فإِن ابن أبي حدرد أَسْلمي، وهذا زرقي من الأنصار، فلا يكونان واحداً، والله أعلم.
٢٦٢٣ - طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ(٣)
(ب) طَلْحَةُ بن زَيْدِ الأَنْصَارِيّ. آخى رسول الله {َ له بينه وبين الأرقم بن أبي الأرقم.
أَخرجه أَبو عمر، قال : أَظنه أَخا خارجة بن زيد بن أبي زهير.
٢٦٢٤ - طَلْحَةُ الْسُّحَيْمِيُّ (٤)
(س) طَلْحَةُ السُّحيْمي. أَورده أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكره علي بن سعيد
العسكري، روى يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن طلحة السُّحيمي، عن
رسول الله بصراخ، قال: ((لا ينْظُرُ الله تبارك وتعالى إلى صلاة عبْدٍ لا يُقيمُ صُلْبهُ في رُكُوعِهِ
وَسُجُودِهِ)) (٥) .
أخرجه أبو موسى .
(١) الإصابة ت (٤٢٩٦).
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤٧٠/٥ كتاب الدعوات (٤٩) باب ما يقول عند رؤية الهلال (٥١) حديث
رقم ٣٤٥١ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب والدارمي في السنن ٢/ ٤، وابن حبان في صحيحه
حديث رقم ٢٣٧٤ والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٨٥، وابن عدي في الكامل ١١٢١/٣ والطبراني في
الكبير ٣٥٦/١٢ وذكره الهيثمي في الزوائد ١٤٢/١٠، والمتقي الهندى في كنز العمال حديث رقم
١٨٠٤٤، ٢٤٢٨٨، ٢٤٢٩١، ٢٤٣٠٩.
(٣) الإصابة ت (٤٢٨٢)، الاستيعاب ت (١٢٨٦)، تجريد أسماء الصحابة ٢٧٧/١، تهذيب التهذيب
٢٨/٥.
(٤) الإصابة ت (٤٣٣٤).
(٥) أخرجه أحمد في المسند ٧٣/٥ عن الطفيل.

٨٤
باب الطاء واللام
٢٦٢٥ - طَلْحَةُ بْنُ سَعِيدٍ(١)
طَلْحَّة بن سَعِيد بن عَمْرو بن مُرّة الجُهَنيّ. صحب النبي ◌ِّ؛ قاله ابن الكلبي.
٢٦٢٦ - طَلْحَةُ أَخُو عَبْدِ الْمَلِكِ (٢)
(س) طَلْحَةُ أَخو عَبْد المَلِك. ذكره سَعِيد القرشي، وروى عن معتمر بن سليمان،
عن لَيْث، عن عبد الملك، عن أَخ له. يقال له: طلحة. قال: أتيت النبيِ وَ لّ فقلت: إِني
مررت على مّلأ من اليهود، فقلت: يا معشر اليهود، أَيُّ قوم أَنتم لولا أَنكم تقولون: مُزير
ابن الله! فقالوا: يا معشر العرب، أَيُّ قوم أنتم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاءً محمد!
فقال النبي ◌َِّ: ((صَدِّقُوا، قَدْ نَهَيْتُكُمْ فَلَا تَفْعَلُوا)) .
أخرجه أبو موسى وقال: هذا خطأ، وإنما هو عبد الملك بن عمیر، عن ◌ِبْعی، عن
الطفيل بن عبد اللّه بن سَخْبرة، وقد تقدم.
قلت: ليس على ابن منده فيه استدراك؛ فإنه قد أخرج هذا الحديث في ترجمة
طلحة بن أبي خذرد، وقد تقدم.
٢٦٢٧ - طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرْشِيُّ الَْيْمِيِّ(٣)
(ب دع) طَلْحَة بن عُبَيْد اللّه بن عُثمان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تيْم بن
مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَيِّ بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كنانة، أَبو محمد، القُرَشي
التَّيْمِي، وأَمه، الصعبةُ بنت عبد الله بن مالك الحضرمية، يعرف بطلحة الخير، وطلحة
الفَيَّاض.
وهو من السابقين الأولين إِلى الإِسلام، دعاه أبو بكر الصديق إِلى الإسلام، فأخذه
(١) الإصابة ت (٤٢٨٣).
(٢) الإصابة ت (٤٣٣٥).
(٣) الإصابة ت (٤٢٨٥)، الاستيعاب ت (١٢٨٧)، طبقات ابن سعد ١٥٢/١/٣، ١٦١، طبقات خليفة
١٨٩/١٨، تاريخ خليفة ١٨١، المحبر ٣٥٥، ابن سعد ١٥٢/١/٣، ١٦١/١، طبقات خليفة ١٨/
١٨٩، الجرح والتعديل ٤٧١/٤، مشاهير علماء الأمصار ت ١٨، البدء والتاريخ ٨٢/٥، المعجم
الكبير للطبراني ٦٨/١، ٧٧ حلية الأولياء ٨٧/١، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٣٠، تاريخ ابن
عساكر ٢٧٠/٨، صفوة الصفوة ١٣٠/١، جامع الأصول ٩/ ٥٠٣، اللباب ٨٨/٢، تهذيب الأسماء
واللغات ٢٥١/١، الرياض النضرة ٢٤٩/٢، تهذيب الكمال ٦٢٨، دول الإسلام ٣٠/١، ٣١،
تاريخ الإسلام ١٦٣/٢، العبر ٣٧/١، العقد الثمين ٦٨/٥، ٦٩، طبقات القراء ٣٤٢/١، تهذيب
التهذيب ٢٠/٥، خلاصة تذهيب الكمال ١٨١، شذرات الذهب ٤٢/١، ٤٣، تهذيب ابن عساكر
٧ / ٧٤، ٠٩٠

٨٥
باب الطاء واللام
ودخل به على رسول الله وَّة، فلما أَسلم هو وأبو بكر أَخذهما نوفل بن خُوّيلد بن العَدَوِية
فشدهما في حبل واحد، ولم يمنعهما بنو تیم، و کان نوفل أَشد قریش، فلذلك کان أبو بكر
وطلحة يُسَميان القّرينين، وقيل: إِن الذي قرنهما عثمان بن عُبّيد اللّه أَخو طلحة، فشدهما
ليمنعهما عن الصلاة، وعن دينهما، فلم يجيباه، فلم يَرُغهما إلا وهما مطلقان يصليان.
ولما أَسلم طلحةُ والزبير آخى رسول الله وَ لَ بَيْنَهُما بمكة قبل الهجرة، فلما هاجر
المسلمون إلى المدينة آخى رسول الله وَ لا بين طلحةً وبين أَبي أَيُّوب الأنصاري.
وهو أَحد العَشّرةِ المشهود لهم بالجنة، وأَحد أصحاب الشورى، ولم يشهد بدراً لأَنّه
كان بالشام، فقدم بعد رجوع رسول الله وَّ ◌ٍ من بدر، فكلم رسول الله ◌َّ فِي سَهْمه،
فقال: ((لَكَ سَهْمُكَ، قَالَ: وَأَجْرِي؟ قَالَ: ((وَأَجْرُكَ))؛ فقيل: كان في الشامِ تاجراً، وقيل:
بل أَرسله رسول الله وَل﴿ ومعه سعيد بن زيد إلى طريق الشام يَتَجَسسان الأخبار، ثم رجعا
إلى المدينة، وهذا أَصح، ولولا ذلك لم يطلب سهمه وأجره.
وشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد، وبايع بيعة الرضوان، وأَبلى يوم أُحد بلاء
عظيماً، ووقى رسول الله وَّه بنفسه، واتقى عنه النّبْل بيده، حتى شُلَّت ◌ِصْبَعُه، وضرب
على رأسه، وحمل رسول الله وَل# على ظهره حتى صعد الصخرة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاءِ الأصبهاني، إِجازة، بإِسناده إِلى أَبي بكر بن أبي
عاصم، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن
موسى بن طلحة بن عبيد اللّه، أخبرني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه
طلحة، قال: سماني رسول الله وَالر يوم أحد طلحة الخَيْرِ، ويوم العُسْرة طلحة الفَيَّاض،
ويوم حنين طلحة الجود .
أَخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الشافعي وغير واحد، بإِسنادهم إلى أبي عيسى
محمد بن عيسى، قال: حدثنا أبو سعيد الأَشْجُّ، حدثنا يونس بن بُكِير، عن محمد بن
إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده عبد الله بن الزبير،
عن الزيبر، قال: كان على رسول الله و # يوم أحد دِزعان، فنهض إِلى الصخرة فلم
يستطع، فَأَفْعَدَ تحته طلحة فصعِدَ النبيِوَ* حتى استوى على الصخرة، قال: فسمعت
رسول الله ﴿ل يقول: ((أَوْجَبَ طَلْحَة))(١) .
(١) أخرجه الترمذي في السنن ١٧٤/٤ كتاب الجهاد (٢٤) باب ما جاء في الدرع (١٧) حديث رقم
١٦٩٢ وقال حسن غريب وأخرجه الترمذي أيضاً في السنن ٦٠١/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب
طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه حديث رقم ٣٧٣٨ وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح غريب.

٨٦
باب الطاء واللام
قال: وحدثنا أبو سعيد الأَشج، حدثنا أبو عبد الرحمن بن منصور العَنّزي اسمه
النضر، عن عقبة بن علقمة اليَشْكُري، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: سَمِعَتْ
أُذني رسولَ الله يقول: «طَلْحَةُ وَاَلْزَّبِيْرُ جَارَاتٍ فِي الْجَنَّةِ»(١).
أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي
غالب بن الطلاية، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي،
أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثناعبد الله بن محمد البغوي، حدثنا داود بن رُشید، حدثنا
مكي بن إبراهيم، حدثنا الصلت بن دينار، عن أَبي نَضْرة، عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال
رسول الله وَلَ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْهِ، فَلْيَنْظُرَ إِلَى طَلْحَةٌ بْنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ)(٢).
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري بإِسناده عن أبي
يعلى، عن أبي كريب، حدثنا يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني
طلحة، عن أبيهما: أَن أصحاب رسول الله وَ ﴿ قالوا لأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه من
هو؟ قال: فسأله الأعرابي، فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم
إِني طلعت من باب المسجد، وَعَلَي ثياب خُضْر، فلما رآني رسول الله (وَ لّ قال: ((أَيْنَ
السَّائِلُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ))؟ قَالَ الأَغْرَابِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: (هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ))(٣).
وقتل طلحة يوم الجمل، وكان شهد ذلك اليوم محارباً لعلي بن أبي طالب رضي الله
عنهما، فزعم بعض أهل العلم أن علياً دعاه، فذكّره أَشياء من سوابقه، على ما قال للزبير ،
فرجع عن قتاله، واعتزل في بعض الصفوف، فَرُمِيَ بسهم في رجله، وقيل: إِن السهم
أَصاب ثُغْرة نحره، فمات، رماه مروان بن الحكم .
روى عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، قال: قال
طلحة يوم الجمل : [الوافر]
نَدِمْتُ نَدّامَةَ الكُسَعيِّ لَمَّا
شَرَيْتُ رِضَى بَنِي جَزْمٍ بِرَغْمِي
اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى.
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٦٠٣/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه
(٢٢) حديث رقم ٣٧٤١ قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٦٠٢/٥ كتاب المناقب باب مناقب طلحة بن عبيد الله (٢٢) حديث رقم
٣٧٣٩ وقال أبو عيسى هذا حديث غريب.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٦٠٢/٥ كتاب المناقب باب مناقب طلحة بن عبيد الله (٢٠) حديث رقم
٣٧٤٠، ٣٧٤٢ وقال أبو عيسى حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي كريب عن يونس بن
بکیر .

٨٧
باب الطاء واللام
وإنما قال ذلك لأنه كان شديداً على عثمان رضي الله عنه.
وقال علي لما بلغه مسير طلحة والزبير وعائشة: ((مُنِيت بأربعة: أَدهى الناس
وأَسخاهم طلحة، وأَشجع الناس الزبير، وأَطوع الناس في الناس عائشة، وأكثر الناس غنى
يعلى بن مُنية؛ والله ما أنكروا على شيئاً، ولا استأثرت بمال، ولا ملت بهوى، وإِنهم
يطلبون حقاً تركوه، ودماً سفكوه، ولقد وَلُوه دوني، وإن كنت شريكهم في الإنكار لما
أَنكروه، وما تَبِعَة عثمان إِلا عندهم، بايعوني ونكثوا بيعتي وما استأنوا في حتى يعرفوا
جَوْري من عَذلي، وإني لراض بحُجّة الله عليهم وعلمه فيهم، وإِني مع هذا لداعيهم ومُغْذِرٌ
إليهم، فإِن قبلوه فالتوبة مقبولة، والحق أولى ما انصرف إليه، وإِن أَبوا أَعطيتهم حَدّ
السيف، وكفى به شافياً من باطل وناصراً».
وروى عن علي أنه قال: إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة وعثمان والزبير ممن قال الله
فيهم: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلُّ إِخْوَانً عَلَى سُرُرٍ مُتَّقَابِلِينَ﴾ [الحجر / ٤٧].
وكان سَبَبُ قَتْل طَلْحَةً أَن مروان بن الحكم رماه بسهم في ركبته، فجعلوا إِذا أَمسكوا
فَمَ الجرح انتفخت رجله، وإِذا تركوه جرى، فقال: دعوه فإِنما هو سهم أرسله الله تعالى،
فمات منه. وقال مروان: لا أَطلب بثأري بعد اليوم، والتفت إِلى أَبان بن عثمان، فقال: قد
كفيتك بعض قتلة أَبيك.
دفن إِلى جانب الكلا .
وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان عمره
ستين سنة، وقيل: اثنتان وستون سنة، وقيل: أَربع وستون سنة.
و کان آدم حسن الوجه كثير الشعر، ليس بالجَعْد القطط ولا بالسّبط، و کان لا یغیر
شَيْبه، وقيل: كان أبيض يضرب إِلى الحُمْرة، مربوعاً، إِلى القصر أقرب، رحب الصدر،
عريض المنكبين، إِذا التّفَتّ التفت جميعاً، ضَخْم القدمين.
قال الشعبي: لما قُتِل طلحة ورآه عَلِيُّ مقتولاً جعل يمسح التراب عن وجهه، وقال
عَزِيزٌ عليَّ، أَبا محمد، أَن أَراك مُجَدَّلاً تحت نجوم السماءِ، ثم قال: إِلى الله أَشكر عجرِي
وبُجرِي، وترحم عليه، وقال: ليتني متّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة، ويكى هو وأصحابه
عليه، وسمع علي رجلاً ينشد:
إِذَا مَا هُوَ اسْتَغْنَى وَيُبْعِدُه الفَقْرُ
فَتَّى كَانَ يُذْنِیهِ الغِنَی مِنْ صَدیقِهِ
فقال: ذاك أَبو محمد طلحة بن عُبَيْد اللّه، رحمه الله.
وقال سفيان بن عيينة: كانت غَّة طلحة كلَّ يومٍ أَلفاً وافياً، قال الواقدي: والوافي
وزنُه وزن الدينار [وعلى ذلك] وزن دراهم فارس التي تعرف بالبَغْلِية.

٨٨
باب الطاء واللام
وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن أبيه: أَن رجلاً رأَى في منامه أَن
طلحة بن عبيد اللّه قال: حَوّلوني عن قبري فقد آذاني الماء، ثم رآه أيضاً حتى رآه ثلاث
ليال، فأَتى ابن عباس فأخبره، فنظروا فإِذا شقه الذي يلي الأرض قد اخضر من نَزّ الماء،
فحولوه، فكأني أنظر إلى الكافور في عينيه لم يتغير إِلا عَقِيصته فإِنها مالت عن موضعها،
فاشتروا له داراً من دور أبي بكرة بعشرة آلاف درهم، فدفنوه فيها .
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الخطاب بن البَطر، إِجازة إِن لم
یکن سماعاً، حدثنا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا مُخْرَم بن أحمد القاضي، حدثنا
سعيد بن محمد أبو عثمان الأَبخذاني، حدثنا إِبراهيم بن الفضل بن أبي سويد، حدثنا
حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب: أن رجلاً كان يَقَع في علي
وطلحة والزبير، فجعل سعد بن مالك ينهاه، ويقول: لا تقع في إِخواني، فأَبى، فقام سعد
فصلى ركعتين، ثم قال: اللهم إِن كان مُسْخِطاً لك فيما يقول فأَرني فيه آفة، واجعله للناس
آیة، فخرج الرجل فإذا هو ببختي یشق الناس، فأخذه بالبلاط، فوضعه بین کزکرته والبلاط،
فسحقه حتى قتله، فأنا رأيت الناس يَتْبَعون سعداً ويقولون: هنيئاً لك أَبا إِسحاق، أُجيبت
دعوتك .
أخرجه الثلاثة.
٢٦٢٨ - طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه(١)
(س) طَلْحَةُ بن عُبَيْد اللّه بن مُسَافِعٍ بن عياض بن صخْر بن عَامِر بن كُعْب بن
سَعْد بن تَيْم بن مُرّة بن كَعْب بن لُؤَي.
سمي طلحة الخير أيضاً كما سمي طلحة بن عبيد الله، الذي من العشرة، وأَشكل
على الناس، وقيل: إِنه الذي نزل في أَمره: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ الله وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا
أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً﴾ [الأحزاب/ ٥٣] وذلك أنه قال: لئن مات رسول الله وعليه لأتزوجن
عائشة. فغلط. لذلك جماعة من أهل التفسير، فظنوا أنه طلحة بن عبيد الله الذي من
العشرة، لما رأَوه طلحة بن عبيد اللّه التيمي القرشي، وهو صحابي.
أخرجه أبو موسى، ونقل هذا القول عن ابن شاهين(٢).
(١) الإصابة ت (٤٢٨٦)، الثقات ٢٠٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٧٧/١.
(٢) الإصابة ت (٤٢٨٧)، الاستيعاب ت (١٢٨٨).

٨٩
باب الطاء واللام
٢٦٢٩ - طَلْحَةُ بْنُ عُثْبَةً
(ب من) طَلْحَةُ بْنُ عُثْبَة الأَنْصَارِيّ الأَوْسِي، ثم من بني جَحْجَبِى(١) شهد أَحداً وقُتِل
يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وذكره موسى بن عقبة: طُلَيحة مُصَغَّراً.
٢٦٣٠ - طَلْحَةُ أَبُو عَقِيْل (٢)
(ب دع) طَلْحَةُ أَبُو عَقِيل السُّلَمِي. قيل: إِن له صحبة.
روى ابن شّؤْذّب عن عقيل بن طلحة، قال: وكان لطلحة صحبة، وروى أبو الوليد
الطيالسي؛ عن سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، وكان لأبيه صحبه.
أخرجه الثلاثة .
٢٦٣١ - طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍ (٣)
(ب دع) طَلْحَةُ بن عَمْرو النَّصْرِي، وقال أبو أحمد العسكري: طلحة بن مالك
الليثي، ويقال: طلحة بن عبد اللّه، ويقال: طلحة بن عمرو النصري، أحد بني لیث،
وكان من أصحاب الصُّفة .
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني
أَبي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أَبي، عن داود بن أبي هند، عن [أَبي]
حرب بن أبي الأسود: أَن طَلْحَة حدثه، وكان من أصحاب رسول الله وَلِّ، قال: أتيت
المدينة، وليس لي بها معرفة، فنزلت في الصُّفَّة مع رجل، وكان بيني وبينه كل يوم مُدُّ من
تمر، فصلى رسول الله رَّ# ذات يوم، فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة: يا
رسول الله، أَخرَقَ بطونَنَا الثّمْرُ وَتَخَرَّقَتْ عَنَّ الحُنُف. فصَعد رسول اللهِمُصَ﴾ المنبر،
فخطب، ثم قال: ((لَوْ وَجَدْتُ خُبْزاً أَوْ لَحْمَاً لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ، أَمَا إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ - تُدْرِكُونَ أَوْ
مَنْ أَذْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ - أَنْ يُرَاحَ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ، وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: لَقَدْ
مَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِ ثَمَانِيَة عَشَرَ يَوْماً وَلَّيْلَةٌ، وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّ الْبَرِيْرِ، حَتَّى جِثْنَا إِلَى إِخْوَانِتَا مِنَ
الأَنْصَارِ فَوَاسَوْنا، وَكَانَ خَيْرَ مَا أَصَبْنَا هَذَا الْثَّمْرُ)).
(١) قرب (جحجبا).
(٢) الإصابة ت (٤٢٩٧)، الاستيعاب ت (١٢٩٣).
(٣) الإصابة ت (٤٢٨٩)، الاستيعاب ت (١٢٨٩) . حلية الأولياء ٣٧٤/١ - تجريد أسماء الصحابة ٢٧٨/١
- ذيل الكاشف ٦٩٧ - المعرفة والتاريخ ٢٧٧/١ تصحيفات المحدثين ١١٧٧ - تبصير المنتبه - الثقات ٣/
٢٠٤ - الطبقات ١٨٣/٥٥ - المشتبه ٨٣ - الأعلمي ٣٠٣/٢٠ - الجرح والتعديل ٢٠٧٣/٤.

٩٠
باب الطاء واللام
وكانت الكعبة تستر بثياب بيض، تحمل من اليمن.
رواه ابن فضيل، وزكريا بن أبي زائدة، ومسلمة بن علقمة، عن داود.
أخرجه الثلاثة .
النصري : بالنون .
٢٦٣٢ - طَلْحَةُ بْنُ مَالِكِ(١)
(ب دع) طَلْحَةُ بن مَالِك الخُزَاعِي. مولى أُم الحَرِير، نزل البصرة.
أخبرنا يحيى بن محمود إِذناً بإِسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، حدثنا سليمان بن حرب، عن محمد بن أبي رزين، قال: حدثتني أُمي، قالت:
كانت أُم الحَرِير إِذا مات رجل من العرب اشتَد عليها ذلك، فقيل لها: يا أُم الحرير، إنا نراك
إِذا مات رجل من العرب اشتد عليك ذلك. قالت: سمعت مولاي، هو طلحة بن مالك،
يقول: قال رسول الله وَالثٍّ: «مَنْ أَقْتِرَابٍ الْسَّاعَةِ هَلَاكُ الْعَرَبِ» .
أَخرجه الثلاثة.
٢٦٣٣ - طَلْحَةُ بْنُ مُعَاوِيَّةَ(٢)
(ب دع) طَلْحَة بنُ مُعَاوِيّة بن جَاهِمَة السَّلّمي. روى عنه ابنه محمد أنه قال: أَتيت
رسول الله وَ﴾، فقلت: يا رسول الله، إِني أُريد الجهاد معك في سبيل الله، أَبتغي بذلك
وجه الله والدار الآخرة، قال: ((أَحَيَّةٌ أُمُّكَ))؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعْمَ. قَالَ: ((الْزَمْهَا، فَثَمَّ الْجَنَّةَ».
أخرجه الثلاثة.
٢٦٣٤ - طَلْحَةُ بْنُ نُضَيْلَةَ(٣)
(ب س) طَلْحَة بن نُضَيْلَة. أَورده أبوبكر بن أبي علي، وروى بإِسناده عن الأوزاعي،
عن أَبي عُبَيد حاجب سُليمان بن عبد الملك، عن القاسم بن مُخَيْمِرة عن طلحة بن نضيلة
(١) الإصابة ت (٤٢٩٢)، الاستيعاب ت (١٢٩٠) - تهذيب التهذيب ٢٥/٥ - تقريب التهذيب ٣٧٩/١
- خلاصة تذهيب ١٢/٢ . تجريد أسماء الصحابة ٢٧٨/١ - العقد الثمين ٧١/٥ - تهذيب الكمال ٢/
٦٣١ - الكاشف ٤٥/٢ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨١ - الوافي بالوفيات ٤٧٨/١٦ - الثقات ٢٠٤/٣
- المشتبه ١٥١ - بقي بن مخلد ٦٨٩.
(٢) الإصابة ت ( ٤٢٩٣)، الاستيعاب ت (١٢٩١) . تجريد أسماء الصحابة ٢٧٨/١ - تلقيح فهوم أهل.
الأثر ٣٨١ - الوافي بالوفيات ٤٧٩/١٦ - بقي بن مخلد ٧١٧.
(٣) الإصابة ت (٤٢٩٤)، الاستيعاب ت (١٢٩٢)، تجريد أسماء الصحابة ٧٨/١.

٩١
باب العطاء واللام
قال: قيل لرسول الله وَ﴿: سَعْر لنا يا رسول الله، قال: ((لاَ يَسْأَلْنِي اللَّه عَنْ سُنَّةٍ أَخْدَثْتُهَا فِيكُمْ
لَمْ يَأْمُزْنِي بِهَا، وَلَكِنْ سَلُوا اللّه تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ»(١) .
وقد رواه أبو المغيرة، ومحمد بن كثير، عن الأوزاعي، وقالا: عن ابن نُضيلة، ولم
يسمياه .
وأَورده ابن منده فيمن لم يسم من الصحابة.
أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى.
٢٦٣٥ - طَلْحَةٌ(٢)
طلْحَةُ، غير منسوب، ذكره ابن إسحاق فيمن قُتِل يوم خيبر شهيداً، هو وأوس بن
الفائد، وأنيف بن حبيب، وثابت بن وائلة، وطلحة.
٢٦٣٦ - طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ(٣)
(ب دع) طَلْق بن عليّ بن طَلْق بن عَمْرو، وقيل: طلق بن قيس بن عمرو بن
عبد الله بن عمرو بن عبد العُزَّى بن سُحَيْم بن مُرّة بن الدول بن (حنيفة، الرّبَعِيّ الحَنَفِي
السحيمي، وهو والدقيس بن طَلْق وكنيته أَبو علي، وكان من الوفد الذين قدموا على
رسول الله ﴾ من اليمامة فأسلموا، مخرج حديثه عن أهل اليمامة .
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، بإِسناده إِلى أَحمد بن شُعَيب،
قال: حدثنا هنّاد، عن مُلازم، عن عبد الله بن بَذْر، عن قيس بن طَلْق، عن أبيه قال:
خرجنا وفداً إِلى رسول الله بص لة، فبايعناه، وصلينا معه، وأخبرناه أَن بأَرضنا بِيعةٌ،
واستوهبناه من فَضْلِ طَهوره، فدعا بماء فتوضاً وتَمَضْمَضَ، ثم صَبّه في إِدارة، وَأَمَرّنا
فقال: ((إِذَا أَتَيْتُمْ أَرْضَّكُمْ فَأَكْسِرُوا بِيْعَتَكُمْ وَأَنَّضِحُوْهَا بِهَذَا الْمَاءِ، وَأَتَّخِذُوهَا مَسْجِداً).
فقدِمنا بلدنا فكسرنا بِيعَتنا، ثم نضحنا مكانها، فاتخذناها مسجداً، ونادينا بالأذان، وراهبنا
(١) أورده الهيثمي في الزوائد ١٠٣/٤ عن ابن نصيلة وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه بكر بن سهل
الدمياطي صفقة النسائي ووثقة غيره وبقية رجاله ثقات والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم
٣٨٠٢٦.
(٢) الإصابة ت (٤٢٩٨)، الاستيعاب ت (١٢٩٤).
(٣) الإصابة ت (٤٣٠٢)، الاستيعاب ت (١٣٠٨). الثقات ٢٠٥/٣ . تهذيب التهذيب ٣٣/٥ - تقريب
التهذيب ٣٨٠/١. هي بن مخلد ١٥٠ . التحفة اللطيفة ٢٦٧/٢ - خلاصة تذهيب ١٤/٢ - الطبقات
٦٥، ٢٨٩ - تخرب أسماء الصحابة ٢٧٨/١ - تهذيب الكمال ٦٣٢/٢ - الطبقات الكبرى ٣١٦/١
- الوافي بالوفيات ٤٩٢/١٦.

٩٢
باب الطاء واللام
رجل من طيىء، فلما سمع الأَذان قال: دَعْوةُ حق. ثم استقبل تَلْعَة من تِلاّعنا، فلم نره
بعد(١).
وأخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللّه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى
الترمذي، حدثنا هَنَّد، حدثنا مُلازم بن عَمْرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق بن
علي الحنفي، عن أبيه، عن النبي ◌َّ﴿، قال: ((وَهَلْ هُوَ إِلَّ مُضْغَةٌ مِنْهُ، أَوْ بَضْعَةٌ مِنْهُ))(٢).
يعني الذكر .
وقد روى هذا الحديث أيوب بن عتبة، ومحمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن
أَبيه. وحديث ملازم عن عبد اللّه أَصح وأَحسن، وله عن النبي وُّ أحاديث غير هذا.
أخرجه الثلاثة.
٢٦٣٧ - طَلْقُ بْنُ يَزِيْدَ(٣)
(س) طَلْق بن يَزِيد، وقيل: يزيد بن طلق، وقيل غير ذلك. أورده سعيد القرشي وابن
شاهين في هذه الترجمة .
أخبرنا أبو موسى محمّد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني كتابة، أخبرنا أبو علي
الحداد، أَخبرنا أَبو عمر عبد الوهاب بن محمد بن مِهرة المعلم، حدثنا سليمان بن
أحمد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر،
حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن خِطّان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن
يزيد، أَو يزيد بن طلق، عن النبي ◌ِ﴾. قال: ((إِنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لاَ يَسْتَخْيِي مِنَ الْحقٌّ، لا
تَأْتُوا الْنّسَاءَ فِي أَسْتَاهِهِنَّ»(٤).
(١) أخرجه النسائي في السنن ٣٨/٢ .٣٩ كتاب المساجد (٨) باب اتخاذ البيع مساجد (١١) حديث رقم
٧٠١.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ١٣١/١ كتاب أبواب الطهارة ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر حديث
رقم ٨٥ وأحمد في المسند ٢٢/٤، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٣٤.
(٣) الإصابة ت (٤٣٠٣) - تهذيب التهذيب ٣٤/٥ - تقريب التهذيب ٣٨١/١ - تجريد أسماء الصحابة ١/
٢٧٨ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨١ - بقي بن مخلد ٦٦٧.
(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤٦٨/٣ كتاب الرضاع (١٠) باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في
أدبارهن (١٢) حديث رقم ١١٦٤ وقال حديث حسن وأخرجه ابن ماجة في السنن ٦١٩/١ كتاب
النكاح (٩) باب النهي عن اتيان النساء في أدبارهن (٢٩) حديث رقم ١٩٢٤ قال البوصيري في الزوائد
في إسناده حجاج بن أرطأة وهو مدلس والحديث منكر لا يصح من وجه كما ذكره غير واحد ورواه
الترمذي من حديث علي طلق وأحمد في المسند ٨٦/١، والدارمي في السنن ١٤٥/٢ والطبراني
في الكبير ٤ /٩٧، ١٠٢ ١٠٣ ن حبان في صحيحه حديث رقم ١٢٩٩.

٩٣
باب الطاء واللام
ورواه إبراهيم، عن عبد الملك بن مسلم، عن عيسى بن حطان، عن مسلم، عن
عليّ بن طَلْق. وكذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم.
أخرجه أبو موسى .
٢٦٣٨ - طُلَيْبُ بْنُ أَزْهَرَ (١)
(ب) طُلَيْب بن أَزْهَر بن عَبْد عَوْف بن عَبْد بن الحارث بن زُهْرة بن كلاب بن
مُرَّة بن كعب بن لُؤَيٍّ، القرشي الزهري.
أَسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة هو وأخوه المطلب، فماتا بها، وهما أَخوا عبد
الرحمن بن أزهر .
أخرجه أبو عمر .
٢٦٣٩ - طُلَيْبُ بْنُ عَرَفَةَ (٢)
(ب) طُلَيْب بن عَرَفَةٌ بن عَبْدِ اللّه بن نَاشِب. قدم على رسول الله څ فسمعه يقول:
(تَّقِ اللهِفِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ)).
لم يرو عنه غير ابنه كليب بن طليب، وكليب ابنه مجهول، حديثه عند أبي قُرّة
موسى بن طارق، عن المثنى بن الصَّباح، عن كليب، عن أبيه .
أخرجه أبو عمر .
٢٦٤٠ - طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ (٣)
(ب دع) طُلَيْب بِنُ عُمَّيْر، وقيل: ابن عَمْرو بن وَهْب بن عبد بن قُصَيّ بن كلاب بن
مُرّة، القرشي العَبْدِيّ. أُمه أَروى بنت عبد المطلب، عَمَّة النبي ◌َّـه، يكنى أبا عدي.
من السابقين إلى الإسلام، أسلم ورسول الله 3# في دار الأرقم، وخرج إِلى أُمه
فقال: اتبعتُ محمداً، فقالت: إِن أَحق من وَازَرْت ابنُ خالك، والله لو نقدر على ما يقدر
عليه الرجال لمنعناه)). وهاجر إلى أرض الحبشة .
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسميا
من هاجر إلى أرض الحبشة، قال: ومن بني عبد بن قُصّي: طُلَيب بن عُمَير بن وَهْب بر
أبي كثير بن عبد بن قصي. ومثله قال موسى بن عقبة، والزهري.
(١) الإصابة ت (٤٣٠٤)، الاستيعاب ت (١٢٩٥).
(٢) الإصابة ت (٤٣٠٥)، الاستيعاب ت (١٢٩٦).
(٣) الإصابة ت (٤٣٠٧)، الاستيعاب ت (١٢٩٧).

٩٤
. باب الطاء واللام
وقال الواقدي وابن إسحاق: إنه شهد بدراً.
وكان من خيار الصحابة .
وقال الزبير بن بكار: كان طُلَيب بن عُمَير من المهاجرين الأولين، وشهد بدراً، وقتل
بأجنادين شهيداً، وقيل: استشهد باليَزْموك، وليس له عقب، وانقرض ولد عبد بن قصي،
قاله الزبير، وآخر من بقي منهم لم يكن له من يرثه من بني عبد بن قصي، فورثه عبد
الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وعُبيد الله بن عُزوة بن الزبير بالقعْدُد إِلى قصي،
وهما سواءٌ.
قيل : إنه أول من أَراق دماً في الإِسلام، وقيل: سعد بن أبي وقاص.
أخرجه الثلاثة .
٢٦٤١ - طُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيٍِ (١)
(ب س) طُلَيْحَة بن خُوّيْلد بن نَوْفَل بن نَضْلَةَ بن الأَشْتَر بن حَجْوان بن فَقْعَس بن
طَرِيف بن عَمْرو بن ◌ُعَين بن الحارث بن دُودَان بن أَسد بن خُزيمة بن مدركة بن
إِلياس بن مُضر، الأَسَدي الفَفْعَسِي.
كان من أَشجع العرب وكان يعد بألف فارس، قال الواقدي: قدم وفد أَسد بن خزيمة
على النبي ◌َّ، وفيهم طليحة بن خويلد سنة تسع ورسول الله وَله مع أصحابه، فسلموا
وقالوا: يا رسول الله، جئناك نَشهد أن لا إله إلا الله، وأَنك عبده ورسوله، ولم تَبْعَثُ إِلينا،
ونحن لمن وراءَنا، فأنزل الله تعالى: ﴿يَمُثُّونَ عَلَيْكُ أَنْ أَسْلِمُوا﴾ [الحجرات/ ٧] الآية.
فلما رجعوا تنبأً طليحة في حياة النبي و له، فأرسل إليه النبي و # ضرار بن الأزور
الأسدي ليقاتله فيمن أطاعه، ثم توفي رسول الله و# #، فعظُم أمر طليحة، وأَطاعه الحليفان
أَسَد وغَطَفَان، وكان يزعم أنه يأتيه جبريل عليه السلام بالوحي، فأرسل إليه أبو بكر
رضي الله عنه خالد بن الوليد، فقاتله بنواحي سَمِيراء وبُزاخة، وكان خالد قد أُرسل ثابت بن
أَقْرَم وعُّاشة بن مِخضن، فقتل طليحةُ أحدَهما، وقتل أخوه الآخر، وكان معه عيينة بن
حصن، فلما كان وقت القتال أتاهُ عُيينة بن حصن، فقال: هل أتاك جبريل؟ فقال: لا، فأَعاد
إليه مرتين، كل ذلك يقول: لا، فقال عيينة: لقد تركك أُخوج ما كنت إِليه! فقال طليحة:
قاتلوا عن أَحسابكم، فأَما دين فلا دين!
(١) الإصابة ت (٤٣٠٩)، الاستيعاب ت (١٢٩٨)، تاريخ خليفة ١٠٢: ١٠٣، ١٠٤، ابن عساكر ١١/ ٧٥
٢/٣، تهذيب الأسماء واللغات ٢٥٤/١، ٢٥٥، دول الإسلام ١٧/١، تاريخ الإسلام ٤١/٢،
العبر ٢٦/١، شذرات الذهب ٣٢/١ تهذيب تاريخ ابن عساكر ٧ /٩٣، ١٠٦.

٩٥
باب الطاء والهاء والياء
ولما انهزم طليحة لحق بنواحي الشام، فأَقام عند بني جَفْنَةً حتى توفي أبو بكر، ثم
خرج مُخرِماً في خلافة عمر بن الخطاب، فقال له عمر: أنت قاتل الرجلين الصالحين،
يعني ثابت بن أقرم وعكاشة؟ فقال طليحة أكرمهما الله بيدي، ولم يُهِنِّي بأيديهما، وإِن
الناس قد يتصالحون على الشنآن، وأَسلم طليحة إِسلاماً صحيحاً، وله في قتال الفرس في
القادسية بلاء حسن، وكتب عمر بن الخطاب إلى النعمان بن مُقَرِّن رضي الله عنهما: أَن
اسْتعِنْ في حربك بطُلَيحةٍ وعَمْرو بن معديكرب، واستشرهما في الحرب، ولا تولّهما من
الأمر شيئاً، فإِن كل صانع أعلم بصناعته.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
٢٦٤٢ - طُلَّبِحَةُ الْدَّيْلِيُّ(١)
(ب) طُلَيْحَةُ الدِّيلِيّ. قال أبو عمر: هو مذكور في الصحابة، لا أَقف له على خبر.
أخرجه أبو عمر .
٢٦٤٣ - طُلَيْحَةُ بْنُ عُثْبَةَ(٢)
◌ُلَيْحَةُ بن عُثْبَة الأَنْصَارِيّ. قاله موسى بن عقبة، وقال غيره: طلحة، وقد تقدم.
٢٦٤٤ - طُلَبْقُ بْنُ سُفْبَانَ(٣)
(ب) ◌ُلَيْقِ بِنُ سُفْيَان بن أُمَّيَّة بن عَبْدِ شَمْس بن عَبْدِ مَنَاف، من المؤلّفة هو وابنه
حکیم بن طلیق .
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أَعرفه بغير ذلك.
بَابُ الْطَّاءِ وَالْهَاءِ وَأَلْيَّاءِ
٢٦٤٥ - طِفْقَةُ بْنُ زُهَيْرٍ(٤)
(ب) ◌ِهْفَة بن زُهَيْرِ النَّهْدِيّ. وفد على النبي ◌ُ* سنة تسع، حين وفد أكثر العرب.
روى ليث بن أبي سُلَيْم، عن حَبَّة العُرَنِي، عن حذيفة بن اليمان، قال: لما اجتمعت
وفود العرب إِلى رسول الله وَ﴾، قام ◌ِهْفة بن زُهّير النَّهْدِي، فقال: يا رسول الله، أَتيناك
من غَوْرَيْ تهامة، بأكوار المَيْس، ترتمي بنا العِيس، نَستحِلبُ الصَّبِير ونَسْتَخْلِب الخبير،
(١) الإصابة ت (٤٣١١)، الاستيعاب ت (١٢٩٩).
(٢) الإصابة ت (٤٣١٠).
(٣) الإصابة ت (٤٣١٢)، الاستيعاب ت (١٣٠٩).
(٤) الإصابة ت (٤٣١٤)، الاستيعاب (١٣٠٠)، تجريد أسماء الصحابة ٢٧٩/١.

٩٦
باب العطاء والهاء والياء
ونَسْتَحِيلُ الجَهَامِ، من أَرض غائلة النِّطا(١)، غليظة الموطا، قد يبس المُدْهُن، وجف
الجغيِنُ، وسقط الأَمْلَوجُ، ومات العُسْلُوج، وهلك الهَديّ، ومات الوَدِيّ، برئنا إِليك يا
رسول الله من الوَثَن والعَنّن، وما يحدث الزمن، لنا دعوة السلام، وشريعة الإِسلام، ماطما
البحر وقام تِعَارٌ، لنا نَعّم هَمَل أَغْفَال، ما تَبِضُّ بِلاَل، ووَقِير كثير الرَّسَل قَلِيل الرَّسْل،
أَصابتهما سَنَةً حمراءُ، ليس لها علَّلَ ولا نَهَل.
فقال رسول الله وَّهِ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مَخْضِهَا وَمَخْضِهَا وَمَذْقِهَا، وَأَبْعَثْ رَاعِيَهَا
بِالْدَّثْرِ وَيَانِعِ الْثّمَرِ، وَأَفْجُرْ لَهُمْ الْثِّمَدَ، وَبَارِكُ لَّهُمْ فِي الْوَلَدِ، مَنْ أَقَامَ الْصَّلَاةَ كَانَ مُسْلِماً، وَمَنْ
أَدَّى اَلْزَّكَاةً كَانَ مُحْسِناً، وَمَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّه كَانَ مُخْلِصاً، لَكُمْ - يَا بَنِي نَهْدٍ -وَدَائِعُ
الشّرْكِ، لا تلْطِطْ فِي الزَّكَاةِ، وَلاَ تُغَافِلْ عَنِ الصَّلاَةِ»(٢).
أخرجه أبو عمر هاهنا، وأَما ابن منده وأبو نعيم فأَخرجاه طُهَيَّة بضم الطاءٍ، وآخره ياء
مشددة تحتها نقطتان، ويرد ذكره إن شاء الله تعالى .
غريبه :
أَكوار المَيْس: جمع كُور بالضم، وهو رَخْل البعير، والمَیْس، خَشَبٌ صُلْب تعمل
منه الأكوار.
نَسْتَحِلِبُ الصَّبير، الصبير: سحاب رقيق أبيض، ونستحلب: نستدر ونستمطر.
ونستخْلِب الخَبير، الخبير: النبات والعُشْب، واستخلابه: احتِشّاشه بالمِخُلب وهو
المنجل.
نستخيل الجَهَام، الجهام: هو السحاب الذي قد فرغ ماؤُه، وتَسْتَخِيل، أي: لا
نَتَخَيَّل في السحاب حالاً إلاَّ المطر، وإن كان جَهَاماً، لحاجتنا إِليه، وقيل: معناه لا نَنْظُر من
السحاب في حالٍ إِلا الجَهَام؛ من قلة المطر.
غائلة النطا، الغائلة: التي تَغُول سالِكُها بِبُعْدِها، والنِّطا: البُعد، وبَّد نَطِيءُنَ بَعِيد.
يَيس المُذْهُن، المدهن: نُقْرة في الجبل يجتمع فيها الماء.
والجِعْثنُ: أَصل النبات. والعُسْلوج: الغصن إِذا يبس، وقيل: هو القَضِيب الحديث
الطُّلُوعِ. الأُمْلوجِ: نَوَى المُقْل، وقيل: هو ورَقٌ من أوراق الشجر، يُشْبه الطرفاء ، وقيل:
هو ضرب من النّبات، وَرَقه كالعيدان، ويسمى العَبّل.
(١) النّطا: البُعدُ، وبلدٌ نَطِيٍّ: أي بعيد. انظر النهاية ٧٦/٥.
(٢) ذكره الحمزاوي في مناهل الصفا ١٠ والقاضي عياض في الشفا ١٦٩/١ والمتقي الهندي في كنز
العمال حديث رقم ٣٠٣١٧، ٣٠٣٢٥.

٩٧
باب الطاء والهاء والياء
مات الوَدِيّ، أَي النخل من شدة القحط، والهَدِيّ: ما يُهدى إِلى البيت الحرام من
النعم، ومات لعدم ما يُرْعَى. ويُخَفِّف ويُثَقِّل.
الوَثَنُ مَعْروف: والعنَن: الاعْتِرَاض، يقال: عَنَّ لي الشيء إِذا اعترض، كأنه قال:
برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أَراد الخِلاف والباطل.
طما البحر : ارتفع بأمواجه، وتعار: اسم جبل.
نَّعَم هَمَل أَغْفَال: أَي غير مرعية، لإِعواز النبات، والأغفال: التي لا أَلبان لها،
والأصل أنها لا سمات عليها، فكأنها مُغْفّلة مهملة.
ما تَبِضُّ بِبلال: أَي ما يقطر منها لَبَن، وما يسيل منها ما يَبْلُ.
كثير الرَّسَل قَلِيلُ الرَّسْل، الرسل بفتح الراءِ والسين: من الإِبل والغنم ما بين عشرة
إلى خمس وعشرين، يريد أَنَّ الذي يرسل من المواشي إلى الرعي كثير، وقليل الرُّسْل
بالكسر: اللبن، وقيل: كثير الرَّسَل، بالفتح: أَي شَدِيد التفرق في طَلَب المّرْعى.
المَخْض: اللبن الخالص. والمَخْض : تحريك السِّقاء الذي فيه اللبن ليخرج زَبْدُه.
والمَذْق: المَزْج والخلط، يقال: مَذَقْتُ اللبن، فهو مَّذِيق، إِذا خلطتَه .
والدَّثْر: المال الكثير، أَراد بالدثر هاهنا الخضب والكثير من النبات.
ودائع الشّزك: يريد العهود والمواثيق، يقال توادع الفريقان إذا أعطى كل واحد الآخر
عهداً أن لا يغزوه.
لا تُلْطِطُ (١) في الزكاة أَي لا تَمْنَعُها.
٢٦٤٦ - طِهِفَةُ بْنُ قَيْس (٢)
(ب دع) ◌ِهْفَة بن قَيْس، وقيل: ◌ِخْفَة بن قيس الغفاري.
كان من أهل الصُفَّة وقد اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، واضطرب فيه اضطراباً
عظيماً.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي،
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدَّسْتَوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أَبي
!
(١) تُلْطِطْ: لا تُلْطِطْ في الزكاة، أي: لا تمنعها. انظر اللسان ٤٠٣٤/٥.
(٢) الإصابة ت (٤٣١٥)، الاستيعاب ت (١٣٠١) - الثقات ٢٠٥/٣ - تهذيب التهذيب ١٠/٥ - تقريب
التهذيب ٣٧٧/١ - التحفة اللطيفة ٢٥٧/٢، ٢٦٧ - خلاصة تذهيب ١٥/٢ . تجريد أسماء الصحابة
٢٧٩/١ - التاريخ الكبير ١٥١، ١٥٢ - تهذيب الكمال ٦٢٦/٢، ٦٣٣ - عنوان النجابة ١٠٩
- الكاشف ٤٢/٢ - حلية الأولياء ٣٧٣/١ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨١ - الوافي بالوفيات ٤٩٨/١٦.
أسد الغابة / ج٣/م٧

٩٨
باب العطاء والهاء والياء
سلمة بن عبد الرحمن، عن يعيش بن طخفة بن قَيْس الغفاري، قال: كان أبي من أصحاب
الصّفة فأمر رسول الله وَ ◌ّ بِهِم، فجعل الرجل يذهب بالرجل، والرجلُ يذهب بالرجلين،
حتى بقيتُ خامِسَ خمسة، فقال رسول الله وَّ: ((أنّطَلِقُوا بِنَا إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ))، فَأَنْطَلَقْنَا
مَعَهُ، فَقَال): (يَا عَائِشَةُ، أَطْعِمِينَا فَجَاءَتْ بِجَشِيشَةُ))، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، أَطْعِمِينَا)).
فَجَاءَتْ بِحَيْسَةٍ، فَأَكُلْنَا، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، أَسْقِيْنَا)). فَجَاءَتْ بِعُسِّ، فَشَرِبْنَا، ثُم جَاءَتْ
بِقَدَحِ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبْنَا، ثُمَّ قَالَ: ((إِنْ شُنْتُمْ نِمْتُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْطَلَقْتُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ». فَقُلْنَا: بَلْ
نَنْطَلِّقُ إِلَى الْمَسْجِدِ. قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعْ مِنَ الْسَّحَرِ عَلَى بَطْنِي إِذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي
بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: هذِهِ ضَجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَه، عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ
رَسُولُ اللَّهِ))(١).
رواه إِبراهيم بن طَهْمَان، وخالد بن الحارث، ومعاذ بن هشام، ووهب بن جرير،
عن هشام، مثله .
ورواه الأوزاعي، وشيبان، وموسى بن خلف، ويحيى بن عبد العزيز، وأبو
إِسماعيل القنَّاد عن يحيى عن أبي سلمة، نحوه.
ورواه الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن طخفة عن أبيه.
ورواه ابن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم [عن]
الحارث، عن قيس بن طغْفة، عن أبيه .
ورواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم المُجْمِر، عن أَبي
طخفة، عن أبيه.
وروى مسلمة بن علي، عن زيد بن واقد، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن
محمد بن عمرو بن عطاء [عن نعيم المُجمر] عن ابن طهفة عن أَبيه.
ورواه نعيم المُجْمر أيضاً، عن ابن طهفة الغفاري، وقال: عن أَبي ذَرٌ.
ورواه ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن
طهفة .
وفیه اختلاف کثیر، والحديث واحد.
أخرجه الثلاثة .
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤٢٩/٣، ٤٣٠.

٩٩
باب العطاء والهاء والياء
٢٦٤٧ - طَهْمَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّه ◌ِ(١)
(ب دع) طَهْمَان، مَوْلَى رسول الله ◌ِظُهر، وقيل: ذكوان، وقيل غير ذلك.
روى شَرِيك، عن عطاء بن السائب، قال: أوصى أَبي بشيء لبني هاشم، فأتيت أُبا
جعفر فأخبرته، فبعثني إلى امرأة منهم كبيرة، فقالت: حدثني مولى لرسول الله وَ لي، يقال
له: طهمان، أَو ذكوان، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((يَاطَهْمانُ، إِنَ الْصَّدَقَةُ لاَ تَحِلُّ لِي وَلاَ
لِأَهْلِ بَيْتِي، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ))(٢).
أخرجه الثلاثة؛ إِلا أَن ابن منده جعل متن الحديث، عن إسماعيل بن أمية، عن أبيه،
عن، جده، قال: كان لهم غلام يقال له: طَهْمان، أَو ذكوان، فأعتق جدّه بعضه، فجاء إِلى
النبي لة، فأخبره.، فقال: ((يُعْتَقُ فِی عُنُقِك)). فكان يخدم سيده حتى مات.
وهذا المتن أخرجه أبو عمر في ترجمة طهمان، مولى سعيد بن العاص على ما
نذكره، والحق مع أبي عمر؛ فإِن هذا المتن يَخْكُم أَن المولى لغير رسول الله مُ ﴾، وأن
معتقه جد إسماعيل بن أمية، لا رسول الله، وإِنما اشتبه عليه حيث رأى فيهما طهمان
وذكوان، والله أعلم .
٢٦٤٨ - طَهْمَانُ مَوْلَى سَعِيدٍ(٣)
(ب) طهْمان، مولى سعيد بن العاص، وقيل : ذكوان، حديثه عن إسماعيل بن
أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده أن غلاماً له، يقال له طهمان أُعتقوا
نصفه، وذكر الحديث مرفوعاً، وقد تقدم ذكره في ذكوان .
أخرجه أبو عمر .
٢٦٤٩ - طِهْيَةُ بْنُ زُهَيْرٍ(٤)
(دع) طهية بن زُهَير التَّهْدِيّ، وفد على النبي بَُ﴾ سنة تسع، وقيل: طِهْفة، وقد تقدم
في طهفة أتم من هذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
(١) الإصابة ت (٤٣١٦)، الاستيعاب ت (١٣٠٣). الثقات ٢٠٦/٣ - التحفة اللطيفة ٢/ ٢٦٧ - تجريد
أسماء الصحابة ٢٧٩/١ - الوافي بالوفيات ٤٩٩/١٦.
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٦٥٣٥ وعزاه للبغوي والباوردي وابن عساكر عن
طهمان مولى رسول الله ولد.
(٣) الإصابة ت (٤٣١٧)، الاستيعاب ت (١٣٠٤).
(٤) الإصابة. ت (٤٣١٨)، الثقات ٢٠٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٨٠، الجرح والتعديل ٢١٨٩/٤.

١٠٠
باب الطاء والهاء والياء
٢٦٥٠ - الْطَِّبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْدَارِيُّ(١)
(ب دع) الطَّيِّبُ بنُ عَبْد اللّه الدّارِي، أَخو أَبي هِند. قدم مع أخيه على النبي ◌ِه ...
فسماه رسول الله ( 8* عبد الرحمن.
روى زِيَادُ بن فائد بن زياد بن أَبي مِنْد الداري، عن أبيه، عن جده، عن أَبي ھند،
قال: قَدمنا على رسول الله ﴾*، ونحن ستة نفر: تميم بن أوس، وأخوه نعيم بن ◌ُوس،
ويزيد بن قيس، وأَبو هند بن عبد اللّه، وهو صاحب الحديث، وأَخوه الطَّيْب بن
عبد اللّه، فسماه رسول الله وَ ل﴾ عبد الرحمن، و[رفاعة] بن النعمان، فأَسلمنا، وسَأَلْنا
رسول الله وَ ﴿ أَن يعطينا أرضاً من الشام، فأعطانا، وكتب لنا.
أخرجه الثلاثة؛ إِلا أَن أَبا عمر قال: الطَّيِّب بن البَرّاء أَخو أَبي هند الداري لأُمه، كان
أَحد الوفد، وسماه رسول الله وَ ال# عبد الله.
وقال هشام بن الكلبي: سواد بن مالك بن سواد الداري، سماه رسول الله و الت عبد
الرحمن . وقد تقدم ذكره في سواد.
(١) الإصابة ت (٤٣١٩)، الاستيعاب ت (١٣١٠).