Indexed OCR Text
Pages 1-20
أسدُ الغَابَة
في
مَعَفَة الصَّحَابَة
تأليف
عِ الدّين إبْ الْأَثْرِأبِي الحَسَنْ عَلِيٌّ بْحّ الجَزَري
المتَوَفِى سَنَّة ٦٣٠ هـ
تحقيق وتعليق
الشَّيخْ عَلى مَنَّد مَوْضِ الشَّخِعَادَمحمد عبد الموجود
قَدَّمْ لَهُ وَقَرْظَُهُ
الدكتور عَبدالفتّاحِ أَبُو سَنَّه
الأستاذ الدكتور محمد عبدالمنعم البري
جَامعَة الأزهرَ
جَامِعَة الأزهَر
الدكتور جمعة طاهِر النجّر
جَامعَة الأَزهَر
المحتوى
صالح- عجير
الجزء الثَّالِث
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان
جميع الحقوق محفوظة
الدَّار وعكْبْ العِلمِيَّة
بيروت - لبنان
دار الكتب العلمية بيروت- لبنان
ص.ب: ١١/٩٤٢٤ -- تلكس :_ Nasher 41245 Le
هاتف: ٣٦٦١٣٥ - ٦٠٢١٣٣ ٨١٥٥٧٣٠٨٦٨٠٥١٠
فاكس: ٠٠/٩٦١١/٦٠٢١٣٣٠٠/١٢١٢/٤٧٨١٣٧٣
٣
باب الصاد والألف
١
باب الجهاد
بَابُ الصَّادِ وَالأَلِفِ
٢٤٧٠ - صَالِحُ الأَنْصَارِيُ (١)
(ع س) صَالِحِ الأَنْصَارِيُّ السَّالِمِيّ. له ذكر في حديث أبي سعيد الخُدْرِي.
روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد
الخدري، عن أبيه، عن جده أبي سعيد، قال: خرجنا مع رسول الله وَّ إلى مسجد بني
عمرو بن عوف، فمر بقرية بني سالم، فهتف برجل من أصحابه. يقال له: صالح - فخرج
إليه، فأخذ رسول الله وَ لمه بيده، حتى إِذا دخل المسجد نزعٍ صالح يده من يد
رسول الله وَله، فعمَد إلى بعض الحوائط، فدخله، فاغتسل، ثم أقبل ورسول الله وَلـ
على باب المسجد، فقال له: ((أَيْنَ ذَهَبْتَ يَا صَالِحُ))؟ قال: هَتَفْتَ بي، وَأَنَا مَعَ المَرْأَةِ
مُخَالِطُهَا، فَلَمَّا أَنَّ سَمِعْتُ صَوْتَكَ أَجَبْتُكَ، فَلَمَّا دَخَلْتُ المَسْجِدَ كَرِهْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ حَتَّى
أَغْتَسِلَ. فَقَالَ رَسُولَ اللهِوَلِهِ: «المَاءُ مِنَ المَاءِ»(٢).
رواه ذكوان بن أبي سعيد، ولم يسم الرجل. وكذلك أبو هريرة، وابن عباس.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
(١) الإصابة ت (٤٠٤٣).
(٢) أخرجه أبو داود في سننه ١/ ١٠٥ في كتاب الطهارة باب في الإكسال حديث رقم ٢١٧ أخرجه
الترمذي في سننه ١٨٦/١ في كتاب الغسل باب ما جاء أن الماء من الماء حديث رقم ١١٢ أخرجه
النسائي في سننه ١/ ١١٥ في كتاب الطهارة باب الذي يحتلم ولا يرى الماء حديث رقم ١٩٩ أخرجه
أحمد في مسنده، ٢٩/٣، ٣٦، ١٤٣/٤، ٣٤٢، ٤١٦/٥، ٤٢١، أخرجه الدارمي في سننه ١/ ١٩٤
أخرجه البيهقي في سننه ١/ ١٦٧، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢٣٤ أخرجه أبو عوانة في صحيحه
٢٨٦/١ ورد في علل الحديث لابن أبي حاتم الرازي ١١٤ ورد في فتح الباري ٣٨٩/١، ٣٩٨،
٣٩٩، أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٢٦٤ المعجم الكبير للطبراني ١٥٦/٤ - ورد في مسند
الربيع بن حبيب ٢٩/١ ورد في المطالب العالية ٢٠٣ - ورد في كنز العمال حديث رقم ٩٥٩، ٩٦١،
٩٦٤، ١٩٤٢٦، ٢٧٣٢٥، ورد في نصب الراية ١/ ٨٠، ٨١ ورد في تاريخ بغداد ٣٥٢/١ - ورد في
شرح معاني الآثار ٥٤/١، ٥٥.
٤
باب الصاد والألف
٢٤٧١ - صَالِحُ بْنُ خَيْوانٍ (١)
(س) صَالِحُ بْنُ خَيْوانِ السَّبَئِي.
روى بكر بن سوادة، عن صالح أن رجلاً سجد إلى جنب النبيِ{ الر، فَسَجْدٌ عَلَّی
عْمَامَتِهِ فَحَسِرَ النَّبِيُّ وَثُّعَنْ وَجْهِهِ .
أخرجه أبو موسى، وقال: صالح هذا يروي عن عُقبة بن عامر ونحوه، ولا أَرى له
صحبة .
٢٤٧٢ - صَالِحْ مَوْلَى رَسُولِ الله ◌ِ﴾(٢)
(ب دع) صَالِحٌ، مَوْلى رسول الله وَيُّهَ، يُعْرَف بِشقران، غلب عليه هذا اللقب،
واسمه صالح. كان حبشياً لعبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه، فوهبه لرسول الله وَالت،
فَأَعتقه. وقيل: إِن رسول الله وثالثة اشتراه.
أَخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمین بإسناده إِلی يونس بن بکیر، عن ابن إسحاق،
قال: حدثني الحسين بن عبد الله بن عُبيد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان
الذين نزلوا في قبر رسول الله ﴿ ﴿ عَلِيّ بن أبي طالب، والفضل بن العَبّاس، وقُثم بن
العباس، وشُقْران مولى رسول الله وَل#، وأَوس بن خَوْلِيّ. قال له علي: انزل: فنزل مع
القوم، فكانوا خمسة. وقد كان شقران حين وُضِعّ رسول الله وَال# في حفرته، أَخذ قطيفة،
قد كان رسول الله وَ لا يلبسها ويفترشها، فدفنها معه في القبر.
وقدروى عن ابن عباس، من طريق آخر، قال: وشقران مولاه، واسمه صالح.
وروی عن سعيد بن المسيب، عن عَلِيٍّ - نحوه.
أخرجه الثلاثة .
٢٤٧٣ - صَالِحُ القُرَظِيُّ(٣
صَالِحْ القُرَظِيُّ. سار من مصر إلى المدينة مع مارية القبطية.
٢٤٧٤ - صَالِحُ بْنُ المُتَوَكَّلِ(٤)
(دع) صَالِحُ بن المُتَوَكِّل، أَبو كَثِير، والد يحيى بن أبي كثير، مولى مازن بن
الغَضُوبة. قتل هو ومازن بن الغضوبة بِبَرْذَّعَةً، وقبراهما هناك.
(١) الإصابة ت (٤١٥٤).
(٢) الإصابة ت (٤٠٤٧)، الاستيعاب ت (١٢٣٨).
(٣) الإصابة ت (٤٠٤٦).
(٤) الإصابة ت (٤٠٤٧).
٥
باب الصاد والألف
روى علي بن حرب، عن الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن
جده، قال: كان أَبي أَبو كثير رجلاً جميلاً وسيماً، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِوَّهِ: (يَا مَازِنُ، مَنْ هَذَا
الَّذِي مُعَكَ))؟ قَالَ: هَذَا غُلامِي صَالِحُ بْنُ المُتّوَكُلِ. قَالَ: ((اسْتَوْصِ بِهِ خَيْراً))، فَأَعْتَقَّهُ عِنْدٌ
النَّبِي.
أخرجه ابن منده، وأَبو نعيم.
٢٤٧٥ - صَالِحُ بْنُ النَّخَام
(دع) صَالِحُ بن النَّخَّام، كان اسمه نعيماً، فسماه النبّيِ ◌ِّ صالحاً.
روى يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى
الحُرَقَة، قال: أَنكح إِبراهيم بن صالح . واسمه الذي يُغْرف به نعيم بن النحام - ولكن
رسول الله وَالأسَمَّاه صالحاً ...
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٤٧٦ - صَالِحٌ(١)
(دع) صَالِحٌ، غير منسوب، رجل من الصحابة .
روى أبو صالح، عن ابن عباس، قال: جاء رجل - يقال له: صالح - بأخيه إِلى
النبي ◌َّهِ، فقال: ((يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعِتقَ أَخِي هَذَا؟ فَقَالَ: ((إِنَّ اللَّه أَعْتَقَهُ حِينَ
مَلَكْتَهُ))(٢).
أخرجه ابن مَنْدَه، وأبو نعيم.
٢٤٧٧ - الصَّامِتُ الأَنْصَارِيُّ(٣)
الصَّامِتُ الأَنْصَارِيّ. رأَيت بخط الأَشِيري المَغْربي. فيما استدركه على أَبي عمر بن
عبد البر، ما هذه صورته: رواه أبو عيسى فيمن روى عن النبي و ◌َل*، في باب الصلاة في
ثوب واحد، وذكر أبو إسحاق الحزبي حديثه، فقال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن معن،
عن أبي قتيبة، عن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده: أن النبي وِّله
صلی في ثوب واحد ملتحفاً به .
(١) الإصابة ت (٤٠٤٨).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٩٠ ذكره السيوطي في جمع الجوامع حديث رقم ٤٦٨٩
أخرجه الدارقطني في سننه ١٢٩/٤ ذكره الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٢٨٠ ذكره المتقي الهندي في
كنز العمال حديث رقم ٢٩٦١٤.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢٦٢/١ التحفة اللطيفة ٢/ ٢٣٧.
٦
باب الصاد والباء والحاء
قال: وقال شيخنا الصدفي: وقد ذكره ابن قانع في معجمه بمثل حديث الحزبي.
قال: وقد ذكر أَبو عمر هذا الحديث لثابت بن الصامت، وقال: إِن الصحبة لثابت، وقيل:
لابنه عبد الرحمن، وإِن ثابتاًتوفي في الجاهلية. ذكر ذلك في باب ثابت في ((الاستيعاب)»،
وذكره مسلم في ((الطبقات)) له.
٢٤٧٨ - الصَّامِتُ مَؤْلَى حَبِيبٍ(١)
الصَّامِتُ مولى حَبِيب بن خِراش التَّميمي. تقدم ذكر مولاه في الحاء، وشهد بدراً،
وشهدها معه مولاه الصامت، وكان مولاه حليف بني سَلِمة من الأنصار.
قاله ابن الكلبي .
بَابُ الصَّادِ وَالْبَاءِ وَالحَاءِ
٢٤٧٩ - صُبَيِحْ مَوْلَى أَبِي أُحَيْحَةَ(٢)
(ب دع) صُبَيْحِ مَوْلى أَبِي أُحَيْحَةَ سَعِيد بن العاص بن أُمَيَّة بن عَبْد شَمْس بن عبد
مناف .
وكان ممن يريد المسير إلى بدر، فتجهز لذلك، فمرض، فحمل رسول الله و على
بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد، ثم شهد صُبَيْح المشاهد كلَّها مع رسول الله وحثّ، وقيل: إِنه
هو الذي حمل أبا سلمة على بعيره، لا أَن رسول الله وَ لّ حمله؛ هذا قول أبي عمر.
وقال ابن منده وأَبو نعيم: صُبَيح، مولى أبي العاص بن أُمية، عم أَبي أُحَيْحَةً.
والصحيحُ قول أَبي عمر .
أَخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن ماكولا: ((صُبَيْح» بالضم، مولى آل سعيد بن العاص،
والدأَبي الضُّحى، فلا أدري أَهو هذا أم لا؟ والله أعلم.
٢٤٨٠ - صُبَيْحْ مَوْلَى حُوَّيْطِبٍ(٣)
(دع) صُبَيْح، مَوْلی حُوَیْطِب بن عبد العُزَّى، جد محمد بن إسحاق، من قبل أُمه،
فيما ذكر سلمة عن محمد بن إسحاق، عن خاله عبد اللّه بن صُبَيْح، عن أبيه، وكان جَدُّ ابن
إسحاق، أَبا أُمه، قال: كنت مملوكاً لحويطب، فسأَلت الكتابة، فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ
الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَائِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾ .
(١) الإصابة ت (٤٠٤٩).
(٢) الإصابة ت (٤٠٥٥)، الاستيعاب ت (١٢٣٩).
(٣) الإصابة ت (٤٠٥٧).
٧
باب الصاد والباء والحاء
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٤٨١ . صُبَيْحَ مَوْلَى أُمُّ سَلَمَةُ(١)
(س) صُبَيْحِ، مَوْلى أُم سَلمة.
روى إبراهيم بن عبد الرحمن بن صُبَيْحِ، مَوْلَى أُمُ سَلَمّة، عن جده صُبَيْح، قال:
كنت بباب رسول الله وثلث#، فجاء علي وفاطمة والحسن والحسين، فجلسوا ناحية، فخرج
رسول اللّهِ وَل﴿، فقال: ((إِنَّكُمْ عَلَى خَيْرٍ)). وَعَلَيْهِ كْسَاءٌ خَيْرِيٌّ فَجَلَّلَهُمْ بِهِ، وَقَالَ: «أَنَا حَرْبُ
لِمَنْ حَارَبَكُمْ، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْكُمْ»(٢).
لا یروی هذا الحديث عن صبيح إلا بهذا الإسناد. وقد رواه السُّدِّي، عن صبيح، عن
زید بن أُرقم.
أخرجه أبو موسى.
صُبَيْحٌ: بضم الصاد، وفتح الباءِ الموحدة.
٢٤٨٢ - صُبَيِحَةُ بْنُ الحَارِثِ (٣)
(ب) صُبَيْحةُ بنُ الحَارِث بن جُبّيْلة بن عامر بن كعب بن سّعْد بن تَيْم بن مُرّة،
القرشي التيمي.
وكان من المهاجرين، وهو أحد النفر من قريش الذين بعثهم عمر بن الخطاب
يُجَدِّدون أعلام الحرّم، وكان عمر دعاه إلى صحبته ومرافقته في سفر، فخرج فيه معه .
أخرجه أبو عمر.
٢٤٨٣ - صُحَارُ بْنُ عَيَاشِ(٤)
(دع) صُحَار بن عيّاش، وقيل: عباس، وقيل: صُحَار بن صَخر بن شَرَاحِيل بن
مُنْقِذ بن حارثة من بني ظفر بن الديل بن عَمْرو بن وَدِيعة بن لكّيْز بن أَقْصى بن عبد القيس
العبدي الديلي .
(١) الإصابة ت (٤٠٥٣).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٦٩/٩.
(٣) الإصابة ت (٤٠٥٨)، الاستيعاب ت (١٢٤٠).
(٤) الثقات ١٩٤/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٢٦٣/١ - رجال السند والهند ٣٣٥/٢ - حسن المحاضرة ١/
٢٠٩ - ذيل الكاشف ٦٦٦ . العقد الثمين ٦٤ - التاريخ الكبير ٣٢٧/٤ - الأعلام ٢٠١/٣ - الجرح
والتعديل ٤ /٢٠٠٦، ٢٠٠١ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢ - كتاب الطبقات ٨٥، ٦١ - الطبقات
الكبرى ٥٦٢/٥، ٨٧/٧ - تبصير المنتبه ٩٠٢/٣ - بقي بن مخلد ٢٨٤.
٨
باب الصاد مع الخاء والدال
روى عنه ابناه: عبد الرحمن وجعفر، ومنصور بن أبي منصور.
أَخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الفقيه، بإسناده
عن أبي يعلى الموصلي، حدثنا القواريري، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا
سعيد بن إياس الجُرَيْري، عن يزيد بن عبد الله بن الشّخِير، عن عبد الرحمن بن صُحَار
العَبْدي، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله { ل﴿ يَقُولُ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ
مِنْ بَنِي قُلَانٍ))(١) فعرفت أَن بني فلان من العرب، لأَن العجم إِنما تنسب إلى قراها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بَابُ الصَّادِ مَعَ الخَاءِ وَالدَّالِ
٢٤٨٤ - صَخْرُ بْنُ جَبْرٍ(٢)
(س) صَخْر بن جَبْرِ الأَنْصَارِيّ.
أخرجه أبو موسى، وقال: أَورده الطبراني، ولم يخرج حديثه، وأورده سعيد
القرشي. وروى إسماعيل عن الحسن بن سالم، قال: قال صخر بن جبر: قدمنا لأَربح
مضين من ذي الحِجَّة، مُهلْين بالحج، فأمرنا رسول الله ﴿ فَنَقَّصْنَا حجنا، وجعلناها
عمرة، وطفنا بالبيت وسعينا بين الصفا والمروة. وأَحللنا مما يحل منه الحَرَام، وأَصبنا ما
يصيب الخَلاَلْ من النساء والطيب، حتى إِذا كان يوم التروية، وغدونا من الغد إلى عرفات،
أمرنا النبي ◌َّ فَأَتممنا حجنا فقال أُحدنا كيف يذهب إِلى عرفات وهذا ذَكّر أَحدنا يقطر مَنِياً،
فبلغ ذلك النبي ◌َِّ، فكرهه، وقال: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، بَلَغَنِي مَا تَقُولُونَ، وَلَوْلاَ أَنَّ الْهَذْيَ كَانَ
مَعِي لَكُنْتُ كَرَجُلٍ مِنْكُمْ؛ وَلَكِنْ لاَ أُحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَذْيُّ مَحَلَّهُ)).
٢٤٨٥ - صَخْرٌ أَبُو حَازِمِ(٣)
(ع س) صَخْر أَبو حَازِم، والدقيس بن أبي حازم الأَخْمّسِي.
أورده الطبراني وسعيد القرشي وغيرهما في باب الصاد، وقيل: اسمه عوف بن
الحارث بن عوف بن خَشِيش بن هلال بن الحارث بن رزاح، وهو مشهور بکنیته.
(١) أخرجه أحمد في مسنده ٤٨٣/٣، ٣١/٥، أخرجه الحاكم في مستدركه ٤٤٥/٤ أخرجه الطبراني في
الكبير ٨٧/٨، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٤١/١٥ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/٩ - ذكر،
المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٩٧٣٤، ٣٨٧٢١ جاء في مشكل الآثار للطحاوي ٣/
١٤٩ ورد في أمالي الشجري ٢٦٨/٢ - ذكره ابن حجر في فتح الباري.
(٢) الإصابة ت (٤٠٦٥)، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٣/١.
(٣) الإصابة ت (٤٠٧٥).
٩
باب الصاد مع الخاء والدال
أورده ابن منده في باب آخر، وأخرجه هاهنا أبو نعيم وأبو موسى.
٢٤٨٦ - صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ(١)
(ب دع) صَخْر بن حَرْب بن أُمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ بن كلاب بن
مرة بن كعب بن لُؤَيّ، أَبو سفيان القرشي الأَموي. وله كنية أُخرى: أَبو حنظلة، بابنه
. حنظلة. وأُم أَبي سفيان صَفِيَّة بنت حَزْن بن بُجَير بن الهُزَم بن رُوّيْبَة بن عبد الله بن
هلال بن عامر بن صَعْصَعَة، وهي عمة مَيْمُونة بنت الحارث بن حَزْن، زوجة النبي ◌ِّر.
ولد قبل الفيل بعشر سنين، وأَسلم ليلة الفتح، وشهد حنيناً والطائف، مع
"رسول الله وَ﴿، وأعطاه رسول الله وَلل من غنائم حنين مائة بعير وأربعين أوقية، كما أعطى
سائر المؤلفة، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية، فقال له أبو سفيان: والله إنك الكريم، فداك أبي
وأمي، والله لقد حاربتك فلنعم المحارَّب كُنْتَ، ولقد سالمتك فنعم المسالَم أَنت، جزاك
الله خيراً. وفُقِقَتْ عين أبي سفيان يوم الطائف، واستعمله رسول الله (پ# على نجران،
فمات النبي ◌َّر، وهو وال عليها، ورجع إلى مكة فسكنها برهة، ثم عاد إلى المدينة فمات
بها .
وقال الواقدي: أَصحابنا ينكرون ولاية أَبي سفيان على نجران، حين وفاة النبي وله
ويقولون: كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبي ◌َّ، وكان العامِلَ للنبي وُّ على نجران
عَمْرو بن حَزْم .
وقيل: إِن عين أَبي سفيان الأخرى فُقتَتْ يوم اليرموك، وشهد اليرموك، وكان هو
القَّاصَّ في جَيْش المسلمين. يحرضهم ويحُثهم على القتال.
روى عنه ابن عباس : أن رسول الله ټ کتب إلى هرقل.
قال يونس بن عُبَيْد: كان عُتَبة بن ربيعة، وأَخوه شَيْبة بن ربيعة، وأَبو جهل بن هشام، وأَبو
سفيان لا يسقط لهم رأي في الجاهلية، فلما جاءَ الإِسلام لم يكن لهم رأي.
ولما عمي أبو سفيان كان يقوده مولی له.
وتوفي سنة إحدى وثلاثين، وعمره ثمان وثمانون سنة، وقيل: توفي سنة اثنتين
وثلاثين. وقيل: سنة أربع وثلاثين. وقيل: كان عمره ثلاثاً وتسعين سنة .
(١) أسد الغابة ١٤٨/٦، ١٤٩ تهذيب الكمال ٦٠٣، تاريخ الإسلام ٩٧/٢، العبر ٣١/١، تهذيب
التهذيب ٤١١/٤، ٤١٢، خلاصة تذهيب الكمال ١٧٢، شذرات الذهب ٣٠/١، ٣٧، تهذيب ابن
عساكر ٣٩٠/٦، ٤٠٩، طبقات خليفة ١٠، تاريخ خليفة ١٦٦، تاريخ الفسوي ١٦٧/٣، الجرح
والتعديل ٤٢٦/٤، ابن عساكر ١١٩/٨، الإصابة ت (٤٠٦٦)، الاستيعاب ت (١٢١١).
١٠
باب الصاد مع الخاء والدال
وكان ربعةً، عظيم الهامة، وقيل: كان قصيراً دَخدّاحاً، وصلى عليه عثمان بن عفان.
ونحن نذكره في الكنى أتم من هذا، إن شاء الله تعالى؛ فإنه بكنيته أشهر.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٨٧ - صَخْرُ بْنُ سَلْمَانَ(١)
(دع) صَخْرِ بنِ سَلْمَان. مختلف في اسمه، وهو أَحد البكائين، وفيه وفي أصحابه
نَزّل قوله تعالى: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيْتُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [التوبة/ ٩٢].
روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: أَتى رسول الله وَلفي قومٌ يسألونه
الحُمْلان(٢)، ليخرجوا معه إلى تبوك، فقال: ((لاَ أَجَدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ»، منهم (٣):
سالم بن عُمّير، أَخو بني عوف، وعبد اللّه بن مُغَفَّل، وعُلْبَةُ بن زيد الحارثي، وأَبو ليلى
عبد الرحمن بن كعب المازني، وصخر بن سلمان، وعمرو بن الحضرمي، وثعلبة بن
عَنَمة، وكانوا أَهل حاجة، ولم يكن عند رسول الله وَّير ما يحملهم عليه، تولوا وهم
يبكون، حرصاً على الجهاد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٢٤٨٨ - صَخْرُ بْنُ صَعْصَعَةَ(٤)
(دع) صَخْر بن صَعْصَعَة، أَبو صعصعة الزبيدي، صاحب النبي (وَلُرِ، أَمره النبي واله
أَن يُنَادي في الناس: ((لا يَصْحَبُنا مُضْعِف ولا مُصْعِب)). فعمد رجل من المنافقين إِلى
قعود(٥) له، فركبه، فلما اختلط الظلام شَدَدنا على راحلته، حتى أَصبحنا، فأَتيناً به
رسول الله ﴿ فقال: ((يَا صَخْرُ))، قُلْتُ: لَبَّيكَ وسَعْدَيْكَ، قَالَ: ((نَادِ فِي النَّاسِ: لاَ يَدْخُلُ
أَلجَنَّةَ إِلَّمُؤْمِنٌ؛ إِنَّ اللَّه حَرَّمَ الجَنَّةَ عَلَى أَلْعَاصِي)).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
والمُضْعِف: الذي دابته ضعيفة، والمُضْعَبُ الذي دابته صعبة، لم يَرُضْها، والله
أعلم.
(١) الإصابة ت (٤٠٦٧).
(٢) الحُمْلانِ: هُوَ مَصْدّرُ حَمَلٌ يَحْمِلُ حُمْلاناً، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ شَيْئاً يَرْكّبُونَ عَلَيْه. انظر اللسان ١٠٠٥/٢.
(٣) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٣١٨/٥، ذكره السيوطي في الدر المنثور ٢٦٨/٣، ١٢٨/٦ - ذكر
في زاد المسير ٤٨٥/٣.
(٤) الإصابة ت (٤٠٦٨).
(٥) القّعُودُ: قَالَ أَبْنُ الأَثِير: القَعُودُ مِنَ الدَّوابُ مَا يَقْتَعِدُهُ الرَّجُلُ لِلرَّكوبِ وَالحَمْلِ، وَلا يَكُونُ إِلاَّ ذَكّراً.
انظر اللسان ٣٦٨٨/٥.
١١
باب الصاد مع الخاء والدال
٢٤٨٩ - صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(١)
(س) صَخْر بن عَبْدِ اللّه بن حَرْمَلة المُدْلِجِيّ أَورده سعيد القرشي أيضاً.
روى عنه سَحْبَل بن محمد بن [أَبي] يحيّى قال: قال رسول الله وَّ: «مَنْ لِّسَ ثَوْباً
جَدِيداً، فَحَمِدَ اللَّه تَعَالَى، غُفِرَ لَهُ))(٢) .
أخرجه أبو موسى، وقال: صخر هذا لم يُرَ في الصحابة، فَضْلاً عن أن يروي عن
النبي ◌َّةٍ إِنما يروي عن التابعين.
٢٤٩٠ - صَخْرُ بْنُ الْعَيْلَةِ(٣)
(ب د) صَخْر بن العَيْلَة بن عَبْد الله بن ربيعة بن عَمْرو بن علي بن أَسْلم بن
أَخْمَس بن الغَوْث بن أَنْمار، البَجَلِي الأَخْمَسِي.
عداده في أهل الكوفة. روى حديثه عثمان بن أبي حازم، عن أبيه، عن جده
صَخْرٍ بن العيلة، قال: أَخذتُ عَمَّة المغيرة بن شعبة، وقَدِمْتُ بها على رسول الله وَله،
فجاءَ المغيرة يسأل النبي ◌َ ﴿ عَمَّته، فَأَمِرِني النبي ◌َّه فدفعتها إِليه، قال: وكان النبي ◌ِّل
أَعطاني مالاً لبني سُلَيْم، فأَسلموا، فسأَلُوا النبي ◌َِّ، فدعاني، فقال: «يَا صَخْرُ، إِنَّ القَوْمَ
إِذَا أَسْلَمُوا أَخْرَزُوا أَمْوَالَّهُمْ وَدِمَاءَهُمْ، فَأَدْفَعْهَا إِلَيْهِمْ)). فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِم (٤) .
أخرجه ابن منده وأبو عمر ؛ إِلا أَن أَبا عمر قال: يكنى أبا حازم.
ومن حديثه ما أخبرنا به أبو ياسر بإِسناده عن عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا
وكيع، حدثنا أَبان بن عبد الله البجلي، حدثني عمومتي، عن جدهم صخر بن العيلة: أَن
(١) الإصابة ت (٤١٥٩).
(٢) أخرجه الترمذي ٥/ ٥٢١ في كتاب الدعوات باب ١٠٨ جاء من رواية عمر بن الخطاب بنحوه أخرجه
الحاكم في مستدركه ٥٠٧/١، ١٩٢/٤ - أورده المنذري في الترغيب ٩١/٣، ٩٣ وأخرجه ابن أبي
شيبة في مصنفه ٢٦٥/٨، ٤٠٢/١٠، ذكره التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٤٣٧٤ ذكره
السيوطي في الدر المنثور ١٦٢/٤ أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٧ /١٣٠.
(٣) الإصابة ت (٤٠٦٩)، الاستيعاب ت (١٢١٢) الثقات ١٩٣/٣ . تجريد أسماء الصحابة ٢٦٣/١
- الكاشف ٢٦/٢ - تهذيب التهذيب ٤١٣/٤ - الطبقات ١١٨ خلاصة تذهيب ٤٦٦/١ - تهذيب الكمال
٦٠٣/٢ - التاريخ الكبير ٣١٠/٤ - الاكمال ٢٧٩/٢، ٣٠٧/٦ - تقريب التهذيب ٣٦٥/١ - الجرح
والتعديل ٤ / ترجمة ١٨٧١ - الوافي بالوفيات ٢٨٩/١٦، تلفيح فهوم أهل الأثر ٣٨١ - الطبقات
الكبرى ٦/ ٣١ - تبصير المنتبه ٩١٢/٣ - بقي بن مخلد ٨٢٣.
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١١٤/٩، والطبراني في الكبير ٣٠/٨، وابن أبي شيبة في مصنفه
٤٦٧/١٢، وابن سعد في الطبقات ١٩/٦ والزيلعي في نصب الراية ٤١١/٣، والبخاري في التاريخ
٤ / ٣١٠ وذكر في البداية ٣٥٢/٤، والمتقي الهندي في الكنز رقم الحديث ٤٢٠.
١٢
باب الصاد مع الخاء والدال
هوماً من بني سليم فَرّوا عن أرضهم حين جاءّ الإِسلام، فأخذتها، فأسلموا، فخاصموني
فيها إِلى النبي ◌َّهِ، فردها عليهم، وقال: ((إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ فَهُوَ أَحَقٌّ بِأَرْضِهِ وَمَالِه)(١).
قال أبو عمر: وقيل: إِن العَيْلةِ أَمه، قال أَبو عمر: والعيلة في أسماء [نساء] قريش
متكررة .
قلت: قد أخرج ابن منده وأبو نعيم هذا، ولم يخرجا صخراً أَبا حازم. وأخرج أبو
نعيم صخراً أبا حازم، ولم يخرج هذا. ولعلهم ظنوهما واحداً، وإِن اختلفت التراجم،
والذي يغلب على ظني أن هذا صَخْرَ بن العيلة صحيح، وأَن الذي جعلهما اثنین أَصاب،
وأن الذي جعلهما واحداً وترجم عليه: صخر أبو حازم والدقيس بن أبي حازم، وقد تقدم
ذكره، هو هذا. وإِنما دخل الوهم عليه حيث رأى كنية هذا أَبا حازم، فظنه والدقيس، ولم
يكن له إتقان في معرفة النسب ليعلم أَنَّ هذا غير ذاك، لأن أبا حازم، والدقيس، من ولد
عَمْرو بن لُؤَيّ بن زهير بن معاوية بن أَسلم بن أَحمس بن الغوث بن أَنمار، وهذا
صخر بن العيلة هو من ولد علي بن أسلم، يجتمعان في أسلم، ویکون قد اشتبه علیه حیث
رأَى الكنية فيهما: أَبا حازم، ويكون الحق بيدِ أَبي عمر؛ حيث لم يذكر والدقيس هاهنا،
وذكره في عوف، وهو الأشهر في اسمه. وأَما أَبو نعيم فإِنه ترك هذا، وهو الصحيح، وذكر
ذلك المختلف في اسمه، فلا أعرف وجه تركه لهذا إِلا أَن يكون ظن أَن العيلة أَمه، كما قاله
أَبو عمر في قول. وقد ذكرهما ابن الكلبي، فقال في ذلك الأول: اسمه عوف، وكناه آبا
حازم. ونسبه كما ذكرناه. وقال الأمير أبو نصر: صخر بن العيلة الأحمسي، له صحبة،
كنيته أَبو حازم، ثم قال: وأَبو حازم الأحمسي عوف بن عُبّيد بن الحارث بن عوف، ويأتي
الاختلاف فيه، وله صحبة. فقد جعلاهما اثنين؛ ومما يقوي أنهما اثنان أَن هذا لا اختلاف
في اسمه، ووالد قيس مختلف في اسمه، والأكثر أَنه عوف.
وعلى الحقيقة فلا يلام من جعلهما واحداً، لأنه رأى النسب واحداً، والكنية واحدة،
والبلد وهو الكوفة واحداً، ولم يُمْعِن النظر، فاشتبه عليه.
وأَما قول أبي عمر: إِن العَيْلَة في أسماء نساء قريش متكررة، فلا أعرف فيهن هذا
الاسم، إِنما فيهن: عَبْلة، بالباء الموحدة، وإِليها تنسب العَبَلات، وهم: أمية الصغرى،
فإن كان أرادهم، فقدوهم، لأن هذا بالياء تحتها نقطتان، والله أعلم.
قد سمي أبو موسى أبا حازم والدقيس صخر، وقد تقدم، ونسبه إلى الطبراني وسعيد
القرشي، وليس بشيء، والله أعلم.
(١) أخرجه أحمد في مسنده ٣١٠/٤ - وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٩٥، ذكره ابن
حجر في تلخيص الحبير ٤/ ١٢.
١٣
باب الصاد مع الخاء والدال
٢٤٩١ - صَخْرُ بْنُ قُدَامَةَ(١)
(ب دع) صَخْر بن قُدَامَة العُقْيْلِيّ. روى حَمّاد بن زيد، عن أيوب، عن الحسن
البصري عن صخر بن قُدامة، قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ يُؤْلَّدُ بَعْدَ مَائَةٍ سَنَّةٍ مَوْلُودٌ لله فِيهِ
حَاجَةٌ)). قال أيوب: فلقيت صَخْر بن قدامة، فسأَلتُه عن الحديث، فلم يعرفه(٢).
أخرجه الثلاثة.
٢٤٩٢ - صَخْرُ بْنُ القَعْقَاعِ(٣)
(دع) صَخْر بن القَّعْقَاعِ البَاهِليّ، هو خال سُوّيد بن حُجّير.
روى قَزَعة بن سُوَيد، عن أبيه سويد بن حُجّير، عن خاله صخر بن القعقاع، قال:
لقيت رسول الله وَل* بين عرفة والمزدلفة، فأخذت بِخِطام ناقته، فقلت: ما الذي يقربني من
الجنة ويباعدني من النار؟ فقال(٤): ((إِنَّ كُنْتَ أَوجَزْتَ فِي المَسْأَلَةِ فَقَدْ أَعْظَمْتَ وَطَّوَّلْتَ، أَقِم
الصَّلَةَ المَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَحُجّ الْبَيْتَ، وَمَا أَحْبَيْتَ أَنْ يَفْعَلَهُ بِكَ النَّاسُ فَأَفْعَلَهُ
بِهِمْ، وَمَا كَرِهِتَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ فَاجْتَنِبْهُ، خَلٌ سَبِيلَ النَّاقَةِ)).
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم .
٢٤٩٣ - صَخْرُ بْنُ قَيْس(٥)
(ب دع) صَخْر بن قَيْس، وهو الأحنف، وقيل: اسمه الضحاك التميمي السعدي،
تقدم ذكره في الأحنف، فإِنه أشهر، يكنى أبا بحر .
وكان حليماً كريماً ذا دينٍ، وعقل كبير، وذكاء وفصاحة، وجاه عريض، ونزل
البصرة، ولما قدمت عائشة رضي الله عنها إِلى البصرة، أرسلت إليه تدعوه ليقاتل معها،
فحضر، فقالت له: بم تعتذر إِلى الله تعالى من جهاد قتلة عثمان أمير المؤمنين؟ فقال: يا أُم
المؤمنين، تقولين فيه وتنالين منه. قالت: ويحك يا أَحنف! إِنهم مَاصُوه مَوْص(٦) الإِناءِ،
ثم قتلوه. قال: يا أم المؤمنين، إِن آخذ بقولك وأنت راضية، وأُدعه وأنت ساخطة.
(١) الوافي بالوفيات ١٦/ ٢٩٠، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٦٤، الإصابةت (٤٠٧٠)، الاستيعاب ت (١٢١٣).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ١٦٢ باب فيمن يولد بعد المائة وقال رواه الطبراني عن شيخه
أحمد بن القاسم بن مساور ومحمد بن جعفر بن أعين ولم أعرفها وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) الإصابة ت (٤٠٧١)، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٤/١.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤٨/١ وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير وفي إسناده عبد الله بن
أبي عقيل اليشكري ولم أر أحداً روى عنه غير ابنه المغيرة بن عبد الله.
(٥) الإصابة ت (٤١٤٦)، الاستيعاب ت (١٢١٤).
(٦) مَوْص: والمَوْصُ: الغَسْلُ بِالأَصَابِعِ، أَرَادَتْ أَنَّهُمْ اسْتَتَابُوهُ عَمَّا نَقَمُوا مِنْهُ فَلَمَا أَغْطَاهُمْ مَا طَلْبُوا قَتَلُوهُ.
انظر اللسان ٤٣٠٠/٤٢٩٩/٦.
١٤
باب الصاد مع الخاء والدال
ولما وصل عَلِيّ إلى البصرة دعاه إلى القتال معه، فقال: إن شئت حضرت بنفسي،
وإن شئت قعدت، وكففت عنك عشرة آلاف سيف؟ فقال: اقعد. فلم يشهد الجمل هو ولا
أحد ممن أطاعه، وشهد صفين مع علي.
وعاش إِلى إِمارة مصعب على العراق، فسار معه إلى الكوفة فتوفي بها، فمضى
مصعب ماشياً بين رجلي نعشه، وقال: هذا سيد أهل العراق. ودفن بظاهر الكوفة.
أخرجه الثلاثة .
٢٤٩٤ - صَخْرُ بْنُ لَؤْذَانٍ
(دع) صَخْر بن لَوْذان. عداده في أهل الحجاز، بعثه النبي ◌ِّ مع عماله إلى اليمن.
روى عنه ابنه عبيد أنه قال: كنتُ فيمن بعثه النبيَِّلِّ، مع عماله إِلى اليمن، فقال
لهم: ((تَعَهّدُوا النَّاسَ بِالْتَّذْكِرَةِ وَالمَوْعِظَةِ، وَأَتْبِعُوا المَوْعِظَةَ المَوْعِظَةَ، وَأَتَّقُوا اللّه الَّذِي أَنْتُمْ
إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَلاَ تَخَافُوا فِي اللَّه لَوْمَةَ لاَيِمِ)) .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٤٩٥ - صَخْرُ بْنُ مُعَاوِيَّةَ (١)
صَخْر بن مُعَاوِيّة النُّمَيْريّ. ذكره ابن قانع، وروی بإسناده، عن يحيى بن جابر
الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن عمه صخر بن معاوية، قال: سمعت رسول الله وَلآله
يقول: ((لاَ شُؤْمَ، وَقَدْ يَكُونُ اليُمْنَ فِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ))(٢).
هكذا ذكر ابن قانع هذا الحديث لصخر بن معاوية، وقد ذكره أبو عمر، وغيره في
حكيم بن معاوية، وقد تقدم ذكره.
أخرجه الأَشِيري المَغْرِبي فيما استدركه على أبي عمر.
٢٤٩٦ - صَخْرُ بْنُ وَدَاعَةَ(٣)
(ب د) صَخْر بن وَدَاعة الغَامِدي، وغامد بطن من الأَزْد، واسم غامد: عمرو بن
ء
(١) الإصابة ت (٤١٦١)، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٤/١.
(٢) ذكره ابن عبد البر في التمهيد ٩/ ٢٨٠، والخطيب البغدادي في الموضح ٩٢/١.
(٣) الإصابة ت (٤٠٧٤)، الاستيعاب ت (١٢١٥) - الثقات ١٩٣/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٢٦٤/١
- الكاشف ٢٦/٢ - تهذيب التهذيب ٤١٣/٤ - الكمال ٦٠٣/٢ - التاريخ الكبير ٣١٠/٤ - تقريب
التهذيب ٣٦٥/١ - الجرح والتعديل ٤ / ترجمة - ١٨٧ - العقد الثمين ١٥/٥ - الوافي بالوفيات ١٦!
٢٨٩ - الطبقات ١١٣، ٢٨٥ . تلقيح فهوم أهل الأثر. ٣٧٦، ٣٨١ - الطبقات الكبرى ٥٢٧/٥ - الإكمال
٤٢/٧ تبصير المنتبه ١٠٥٣/٣ - بقي بن مخلد ٤٧٩.
١٥
باب الصاد مع الخاء والدال
عبد الله بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نَصْر بن الأَزْد. وهو
معدود فى أهل الحجاز، سكن الطائف .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللّه بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا
هشيم، حدثنا يعلى بن عطاء، عن عُمّارة بن حَدِيد، عن صَخْر الغامدي، قال: قال
رسول الله وَهُ: ((اللَّهُمَّ، بَارِكْ لِأُمّتِي فِي بُكُورِهَا))(١). قَالَ: ((وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشاً
بَعَنَّهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ)). وكان صَخْرُ رجلاً تاجراً، وكان إِذا بعث تُجَّاره بعثهم أول النهار، فأَثرى
وكثر ماله. ولا يعرف لصخر غير هذا الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو عمر .
٢٤٩٧ - صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ(٢)
(ب دع) صُدَيُّ بنُ عَجْلانَ بن الحارث، وقيل: عجلان بن وهب، أبو أمامة الباهلي
السَّهْمِيّ، وسهم بطن من باهلة، وهو سهم بن عَمْرو بن ثعلبة بن غَثْم بن قُتَيْبةَ بن مَعْن،
غلبت عليه كنيته. سكن حمص من الشام .
روى عنه سُلَيم(٣) بن عامر الخبائري، والقاسِمُ أَبو عبد الرحمن، وأبو غالب خَزوَّر
(١) أخرجه أبو داود في سننه ٤١/٢ في كتاب الجهاد باب الابتكار في السفر حديث رقم ٢٦٠٦
- والترمذى ٥١٧/٣ في كتاب البيوع باب ما جاء التبكير بالتجارة رقم حديث ١٢١٢ - والدارمي في
سنه ٢١٤/٢ وابن ماجة في سننه رقم حديث ٢٢٣٦، ٢٢٣٧، ٢٢٣٨ والبيهقي في دلائل النبوة ٦/
٢٢٢ وأحمد في مسنده ٤١٦/٣، ٤١٧، ٤٣٢، ٤/ ٣٨٤، ٣٩٠، ٣٩١ والبيهقي في السنن الكبرى
٩/ ١٥١ وذكره ابن أبي حاتم الرازي في العلل رقم ٢٣٠٠ والمتقي الهندي في كنز العمال ٣٥٢٠٢،
٣٥٢٠٣، والعجلوني في كشف الخفاء ٢١٤/١، ٣٤٢ والدر المنثور للسيوطي ٣٧٧/٦، الهيثمي
في مجمع الزوائد ٦١/٤، ٦٢ والبغوي في شرح السنة ٢٠/١١ والطبراني في الكبير ٢٨/٨، ١٠/
٢٥٧، ٣٤٨ ٢٢٩/١٢، ٣٧٥، ٢١٦/١٨، ٧٨/١٩، والتبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم
٣٩٠٨ والسيوطي في جمع الجوامع ٩٧٧٧، ٩٧٧٨ والعقيلي في الضعفاء ١/ ١٢٤، ٢٣٦، ٢٠/٢،
٣٢٣، ١٩٣/٣، ٢٤٥، ٣١٩، ١١٧/٤، ٤٤٧.
(٢) الإصابة ت (٤٠٧٩)، الاستيعاب ت (١٢٤٢)، الثقات ١٩٥/٣، تاريخ الإسلام ٨٩/٣، طبقات
ابن سعد ٧/ ٤١١، والمحبر لابن حبيب ٢٩٦، طبقات خليفة ٢٦، ٣٠٢، وتاريخ خليفة ٢٩٢،
والتاريخ لابن معين ٦٩/٢، والمعارف ٨١، ومقدمة مسند بقي بن مخلد ٨١، والمعرفة والتاريخ ٢/
٣٥٣ و١٦٩/٣، وتاريخ أبي زرعة ٥٥/١ ١٨٩. تجريد أسماء الصحابة ٢٦٤/١ - الكاشف ٢٨/٢
- صفة الصفوة ٧٣٣/١ الرياض المستطابة ١٢٧ - خلاصة تذهيب ٤٧٣/١ - شذرات الذهب ٩٦/١
- تهذيب التهذيب ٤٢٠/٤ - تهذيب الكمال ٦٠٦/٢ - سير أعلام النبلاء ٣٥٩/٣ - حسن المحاضرة
٢٤٣/١ . تقريب التهذيب ٣٦٦/١ . الجرح والتعديل ٢٠٠٤/٤ - الوافي بالوفيات ٣٠٥/١٦ . الأعلام
٢٠٣/٣ - الطبقات الكبرى ٧/ ٤١١ - التعديل والتجريح ٧٦٢.
(٣) في أ سليمان.
١٦
باب الصاد والراء
وشُرَخْبِيل بن مسلم، ومحمد بن زياد، وغيرهم. وروى عن النبي ◌َّ فَأَكثر.
وتوفي سنة إِحدى وثمانين، وكان يُصَفِّر لحيته، قال سفيان بن عيينة: هو آخر من
مات بالشام من الصحابة، وقيل: كان آخرهم موتاً بالشام عبد الله بن بُسْر، وهو الصحيح.
روى سليمان بن حبيب المحاربي، قال: دخلت مسجد حمص، فإِذا مكحول وابن
أبي زكرياء جالسان، فقال مكحول: لو قمنا إِلى أَبي أَمامة صاحب رسول الله وَّ. فَأَدينا من
حقه، وسمعنا منه، قال: فقمنا جميعاً، حتى أتيناه، فسلمنا عليه، فرد السلام، ثم قال: إن
دُخُولكِم عَلَيَّ رحمةٌ لكم وحُجَّةٌ عليكم، ولم أَررَسُولَ الله ◌ِّهِ مِن شيءٍ أَشَدَّ خوفاً على
هذه الأُمة من الكذب والعصبية، أَلا وإياكم والكذبَ والعَصَبِيَّةِ، أَلا وإِنه أَمرنا أَن نُبَلِّغكم
ذلك عنه، ألا وقد فعلنا فأبلغوا عنا ما بلغناكم.
ويرد في الكنى، إِن شاءَ الله تعالى، أَتَمَّ من هذا، فإنه مشهور بكنيته .
أخرجه الثلاثة .
بَابُ الصَّادِ وَالرَّاءِ
٢٤٩٨ - صُرَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(١)
(ب دع) صُرَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بکیر، عن ابن إسحاق، قال: قَدِم
على رسول الله #صُرَدُ بن عبد اللَّه الأزدي، فأَسلم وحسن إسلامه في وفد الأَزْد، وأَمَّره
رسول الله * على من أسلم من قومه، وأَمرهِ أَن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أَهل
الشرك، من قبائل اليمن، فخرج صرد يسير بأمر رسول الله وَّهِ حَتَّى نزل بجُرَش، وهي
يومئذ مدينة مُغْلقة، وبها قبائل من اليمن، وقد ضَوَت(٢) إِليهم خثعم، فأَدخلوها معهم حين
سمعوا بمسير المسلمين إليهم، فحاصرهم قريباً من شهرٍ، فامتنعوا منه فيها، ثم رجع عنهم
قافلاً، حتى إِذا كان في جبل لهم، يقال له: كَشْر، ظن أَهل جُرَش أنه ولى عنهم منهزماً،
فخرجوا في طلبه حتى أدركوه، فعطف عليهم فقاتلهم قتالاً شديداً.
وكان أَهل جُرَش قد بعثوا رجلين إلى رسول الله وَ لويرتادان وينظران، فبينما هما عند
رسول الله ◌َّل﴿ عَشِيَّةَ بعد العصر، قال رسول الله وَلّ: ((بِأَيِّ بِلَادٍ شَكْرُ))؟ فقال الجُرَشِيَّان:
(يَا رَسُولَ اللّه، بِبِلَادِنَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ كَشْرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: «لَيْسَ بِكَشْرٍ، وَلَكِنَّهُ
(١) الإصابة ت (٤٠٨٠)، الاستيعاب ت (١٢٤٣) . الثقات ١٩٦/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٦٤/١.
(٢) ضَوَتْ: وَضَوّى إِلَيْهِ ضَيّاً وَضُوِيًّا: أَنْضَمَّ وَلَجَأَ، وَضَوّيْتُ إِلَيْهِ، بِالفَتْحِ أَضْوَى ضُويًّا، إِذَا أَوَيْتُ إِلَيْهِ
وَأَنْضَّمَمْتُ. انظر اللسان ٢٦٢٢/٤.
١٧
باب الصاد والراء
شَكْرًا، قَالاَ: فَمَالَهُ يَا رَسُولَ اللّه؟ فَقَالَ: ((إِنَّ بُذْنَ اللَّه لِتُنْخَرُ عِنْدَهُ الآنَ))، فَجَلَسَ الْرَّجُلَانِ إِلَّى
أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانَ فَقَالاً لَهُمَا: وَيَحْكُمًا! إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ لَّيَنْعَى لَكُمَا قَوْمَكُمَا، فَقُوْمَا إِلَى
رَسُولِ اللهِ ﴾ِ، فَسَلَاهُ أَنْ يَدْعُوّ الله فَيَرْفَعَ عَنْ قَوْمِكُمَّا، فَقَّامَا إِلَيْهِ، فَسَأَلاَهُ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ،
ارْفَعْ عَنْهُمْ»، فَرَجَعَا إِلَى قَوْمِهِمَا فَوَجَدَاهُم أَصِيبُوا فِي ذَلِكَ أَلْيَوْمِ الَّذِي قَالَ فِيهِ
رَسُولُ اللَّهِوَل ـ
وقدم وفد جُرَش على رسول الله وَّر، فأسلموا، وكان قدوم صرد على النبي وَّر
سنة عشر .
أخرجه الثلاثة .
٢٤٩٩ - صَرْمُ بْنُ يَرْبُوعُ(١)
(دع) ضَرْم بن يَرْبُوع، سماه النبي ◌َ ﴿ سعيداً، روى ذلك عمر بن عثمان بن عبد
الرحمن بن الصّرْم، عن جده، عن أبيه: أَن رسول اللهِ وَّ قال: ((أَيُّنَا أَكْبَرُ، أَنَا أَوْ أَنْتَ))؟
قَالَ (٢): ((إِنَّكَ أَكْبَرُ مِنِّي، وَأَنَا أَقْدَمُ سِنَّاً مِنْكَ، فَسَمَّاهُ سَعِيداً، وَقَالَ: الْصَّرْمُ قَدْ ذَهَبَ)) .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صرم: بالصاد، وآخره میم.
٢٥٠٠ - صرْمَةُ بْنُ أَس (٣)
(دع) صِرْمَة بن أَنَس، وقيل: ابن قيس، الأنصاري الأَوْسي الخَطْمي، يكنى أبا
قیس.
روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أَن صَزْمَةَ بْنَ أَنْس أَتِى النبيِّلْ عَشِيَّة
من العَشِيَّات، وقد جَهَده الصوم، فقال رسول الله ◌ِّهِ: «مَا لكَ يَا أَبَا قَيْس؟ أَمْسَيْت
طُلَيْحاً)(٤)، قَالَ: ظَلَلْتُ أَمْسَ نَهَارِي فِي النَّخْلِ أَجُرُّ بِالْجَرِيْرِ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَنِمْتُ قَبْلَ أَنْ
أَطْعَمَ، فَأَمْسَيْتُ وَقَدْ جَهِدَنِي الْصَّوْمُ، فَتَزَلْتُ فِيهِ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَقْبَيِّنَ لَكُمُ الخَيْطُ
الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ [البقرة/ ١٨٧ ) الآية.
(١) الإصابة ت (٤٠٨٤).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٨٠ وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٥٢ وابن عساكر في التهذيب
٦/ ٠١٨٠
(٣) الإصابة ت (٤٠٨١)، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٤/١ - التحفة اللطيفة ٢٣٩/٢ - الأعلام ٢٠٣/٣
- تبصرة المنتبه ٩٩٨/٣.
(٤) الطّلِيْحُ: المُجْهَدُ ومِنْهُ نَاقَةٌ طَلِيْحُ أَسْفَارٍ إِذَا جَهَدَها السِّيْرُ وَهَزَلَها. انظر لسان العرب ٢٦٨٥/٤.
١٨
باب الصاد والراء
ورواه أَشْعَث بن سّؤَّار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أَن صزمة بن قيس .. وذكر
نحوه .
وكان ابن عباس يأخذ عنه الشعر، ويرد الكلام عليه، إِن شاءَ الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأَبو نعیم.
صرْمَةُ : بكسر الصاد، وبعد الميم هاء.
٢٥٠١ - صِرْمَة بْنُ أَبِي أَنَسٍ(١)
(ب دع) صِرْمَة بن أَبِي أَنَس بن مَالِك بنِ عَدِّ بن عامر بن غَنْم بن عّديّ بن
النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري، هكذا نسبه أبو عمر.
وقال أبو نعيم: أَفرده بعض المتآخرين، يعني ابن منده، عن المتقدم، قال: وعندي
هو المتقدم، ومثله قال ابن منده.
وأخرج ابن مَنْدَه وأبو نعيم في هذه الترجمة ما أَخبرنا به أَبو جَعْفر بن السَّمِين بإِسناده
إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: قال صِرْمة بن أبي أَنس حين قدم رسول الله وَلـ
المدينة، وأَمِنَ بها هو وأَصحابه: [الطويل]
ثَوَى فِي قُرّیشٍ بِضْعَ عَشْرَة حجَّةٌ
وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ المَوَاسِمِ نَفْسَهُ
فَلَمَّا أَتَانَا وَأَطْمَأَنِّتْ بِهِ النَّوى
وَأَصْبَحَ لاَ يَخْشَى عَدَاوَةً وَاحِدٍ
بَذَلْنَا لَّهُ الأَمْوَالَ مِنْ جِلِّ مَالِنًا
أَقُولُ إِذَا صَلَّيْتُ فِي كُلِّ بِيعَةٍ :
وهي أطول من هذا.
يُذَكِّرُ لَوْ يَلْقَى صَدِيقاً مُوَاتِيًا
فَلَمْ يَلْقَ مَنْ يُؤْمِنْ وَلَمْ يَرَ دَاعِيًّا
وَأَصْبَحَ مَسْرُوراً بِطَيْبَةَ رَاضِيًا
قَرِيباً وَلاَ يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيَا
وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الوَغَى وَالتَّأَسِيَا (٢)
حَنَانَيْكَ لاَ تُظْهِزْ عَلَيَّ الأَعَاذِيَا
قال ابن إسحاق: وصِرْمة هو الذي نزل فيه، وفيما ذكرنا من أمره: ﴿وَكُلُوا واشْرَبُوا
حَتَّى يَتَبَبَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ﴾ الآية كلها .
وأَما أَبو عمر فلم يذكر الأول، وإِنما ذكر صرمة بن أبي أَنس [وَاسم أَبي] أَنْس:
قيس بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عَدِيّ بن النجار الأنصاري، یکنی
أَبا قيس؛ فأَتى بما أَزال اللبس بأَن سمى أَبًا أَنس قيساً، لئلا يُظَّن أَنهما اثنان، قال: وقال
بعضهم: صرمة بن مالك، فنسبه إِلى جده، وهو الذي نزل فيه وفي عمر بن الخطاب
(١) الاستيعاب ت (١٢٤٤).
(٢) تنظر الأبيات ترجمة رقم (٢٤٤) في الاستيعاب.
١٩
باب الصاد مع العين
رضي الله عنه: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفِثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إِلى قوله: ﴿مَنْ الفَجْرِ﴾.
قال أَبو عمر وكان صرمة رجلاً قد تَرَهَّب في الجاهلية، ولبس المُسوح، وفارق
الأَوثان، واغتسل من الجَنَّابَة، واجتنب الحُيَّض من النساءَ، وهَمّ بالنصرانية، ثم أمسك
عنها، ودخل بيتاً له، فاتخذه مسجداً، لا تدخل عليه فيه طامث ولا جُنُب، وقال: أَعبد رَبِّ
إِبراهيم ێے، فلم یزل كذلك حتى قدم رسول الله پڼ المدینة، فأسلم وحسن إسلامه،
وهو شيخ کبیر ..
وذكر له أَشعاراً ترد في كُنْيَتِه، وكان ابن عباس يختلف إِليه، يأخذ عنه الشعر، وأَما ابن
الكلبي فَسَمَّاه صرمة بن أبي أَنس، ونسبه مثل أبي عمر.
أخرجه الثلاثة .
٢٥٠٢ - صِرْمَةُ العُذْرِيُّ(١)
(ب دع) صِرْمة العُذْرِي، وقيل: أَبو صِرْمة.
روى عبد الحميد بن سليمان، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن صرمة العُذْري،
قال: غزارسول الله وَلهبني المُصْطَلِقِ، فَأَصبنا كْرَائِم العرب، وقد اشتدت علينا العُزَوبة،
فَأَردنا أن نستمتع ونَعْزِل، فقال بعضنا لبعض: ما ينبغي لنا أَن نَصْنَعَ هذا، ورسول الله بين
أَظْهُرِنا، حتى نسأَله، فَسألناه، فقال رسول الله وَّ: ((أعْزِلُوا أَوْ لاَ تَعْزِلُوا، مَا كُتِبَ مِنْ نَسَمِةٍ
هِيَ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّ وَهِيَ كَائَِةٌ(٢).
وقد روىّ عن أَبيِ سعيد الخُدْرِي نحوه.
ذكره ابن منده وأبو نعيم .
صِرْمَةُ: بالميم، وذكره أَبو عمر: صرفة بالفاءِ، والله تعالى أعلم.
بَابُ الصَّادِ مَعَ الْعَيْنِ
٢٥٠٣ - الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةٌ(٣)
(ب دع) الصَّعْبُ بن جَثَّامَة، واسمه يزيد بن قَيْس بن ربيعة بن عبد الله بن يَعْمَر
(١) الإصابة ت (٤٠٨٣)، الاستيعاب ت (١٢٤٥).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٨٩/٨، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٩٧/٤ والمتقي الهندي في
كنز العمال حديث رقم ٤٤٩١٢.
(٣) الإصابةت (٤٠٨٥)، الاستيعاب ت (١٢٤٦). الثقات ١٩٦/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٢٦٥/١ - الكاشف
٢٨/٢ - تهذيب التهذيب ٤٢١/٤. الأعلام ٢٠٤/٣ - الرياض المستطابة ١٢٨ - خلاصة تذهيب ٤٦٨/١
. تهذيب الكمال ٦٠٧/٢. تقريب التهذيب ٣٦٧/١ . الطبقات ٢٩ . الجرح والتعديل ٤ / ترجمة ١٩٨٣
- الوافي بالوفيات ٣١٠/١٦ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٨ - بقي بن مخلد ١٤١ - التعديل والتجريح ٧٦١.
٢٠
باب الصاد مع العين
الشّدَّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي،
أُمه زينب بنت حرب بن أمية، أُخت أبي سفيان، وحالف جثامة قريشاً.
كان الصعب ينزل وَدَّان والأبواء، من أرض الحجاز، وتوفي في خلافة أبي بكر
رضي الله عنه .
روى عنه ابن عباس أَن النبيِوَ﴿قال: ((لاَ حُمَّى إِلَّللَّ وَرَسُولِهِ وَلَ)(١).
أَخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهران، وإسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغيرهما،
بإِسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب،
عن عبيد الله بن عبد اللّه، عن ابن عباس أَن الصعب بن جَتَّامة أَخبره أَن رسول اللهِ وَمَرّ
به، وهو بوَدَّان، أَو بالأَبواء، فَأَهْدَى له حَماراً وَخْشياً، فرده عليه، فلما رأَى رسول اللهِوَلَه
في وجهه الكراهة، قال: ((إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدِّ عَلَيْكَ، وَلَكِنْنَا حُرٌُ))(٢) .
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: توفي في خلافة أبي بكر، ثم قال: وكان ممن شهد
فتح فارس، فلو قال لي ذلك عن العلماء المتقدمين لكان معذوراً، فإنهم يختلفون في مثل
هذا. وإنما قاله من نفسه، ولم ينسب القول إِلى أَحد! وأين فتح فارس من خلافة أبي بكر!
فتحت فارس أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
٢٥٠٤ - الصَّعْبُ بْنُ مِنْقَرٍ (٣)
الصَّعْبُ بن مِنْقَّر. روت عنه ابنته أُم البنين أَنه استَخْفَر النبيِ ﴾، يعني طلب أَن يأذن
له أَن يَخفر بئراً، فأَحفره، وأمره أن لا يمنع أحداً، فحفر بئراً، فجاءَت مالحة، فأعطاه
سهماً، فوضعه فيها، فعذبت.
(١) أخرجه البخاري في كتاب المساقاة باب لا حمى حديث رقم ٢٣٧٠ وأبو داود في سننه في ١٩٦/٢
في كتاب الخراج والفيء ولإمارة باب في الأرض يحميها الإمام أو الرجل رقم حديث ٣٠٨٣ وأحمد
في مسنده ٣٨/٤، ٧١، ٧٣ والبيهقي في السنن الكبرى ١٤٧/٦، ٥٩/٧، ٧٨/٩، والحاكم في
مستدركه ٦١/٢ وعبد الرزاق في مصنفه حديث رقم ١٩٧٥٠، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣٨٠/٣
وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٦٤٠ وذكره ابن عبد البر في التمهيد ٩/ ٦٢ والهيثمي في مجمع
الزوائد ١٥٨/٤ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١١٠٢٤ وابن حجر في تلخيص الحبير
٢٨٠/٢ وأبو نعيم في تاريخ أصفهان ٢١١/١، ٣٢٧.
(٢) أخرجه الترمذي في سننه ٢٠٦/٣ في كتاب الحج باب ما جاء في كراهية لحم الصيد للمحرم رقم
الحديث ٨٤٩ وابن ماجة في سننه رقم الحديث ٣٠٩٠ وأحمد في مسنده ٣٨/٤، ٧٢ وعبد الرزاق
في مصنفه رقم الحديث ٨٣٢٢ والطبراني في الكبير ٩٧/٨، ٩٨ وذكره الخطيب في التاريخ ٤/
١٣٣.
(٣) الإصابة ت (٤٠٨٦).