Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
باب الدال
روى عنه الحسن، وابن سيرين. مختلف في صحبته؛ قال أحمد بن حنبل: لا أرى
لدغفل صحبة. وقال البخاري: لا يعرف لدغفل أنه أدرك النبي الـ
أخبرنا أبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي،
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نفير بن أحمد المرجي، أخبرنا
أبو يعلى الموصلي، أخبرنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا معاذ، حدثني أبي، عن قتادة، عن
الحسن، عن دغفل، قال: قبض النبي ◌َ*، وهو ابن خمس وستين سنة.
وروى قتادة، عن الحسن، عن دغفل، عن النبي ◌َ﴿، قال: ((كَانَ عَلَى النَّصَارَى صَوْمُ
شَهْرٍ وَمَضَانَ وَكَانَ عَلَيْهِمْ مَلِكٌ، فَمَرِضَ، فَقَالَ: لَئِنْ شَفَاءُ الله لَيَزِيدَنَّ عَشْراً. ثُمَّ كَانَ عَلَيْهِمْ مَلِكٌ
بَعْدَهُ يَأْكُلُ اللَّحْمَ فَوَجَعَ فَاهُ، فَأَلَى إِنْ شَفَاءُ الَّه لَيَزِيدَنَّ سَبْعَةً أَيَّامٍ. ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُ مَلِكٌ، فَقَالَ: مَا نَدَعُ
مِنْ هَذِ الثَّلَاثَةِ الأَيَّامِ أَنْ نَزِيدَها، وَنَجْعَلَ صَوْمَنَا فِي الرَّبِيعِ. فَفَعَّلَ، فَصَارَتْ خَمْسِينَ يَوْماً)(١).
وروى عبد اللّه بن بريدة أن معاوية بن أبي سفيان دعا دغفلاً، فسأله عن العربية، وعن
أنساب الناس، وعن النجوم. فإذا رجل عالم، فقال: يا دغفل، من أين حفظت هذا؟ قال:
حفظته بقلب عقول، ولسان سؤول، وإن آفة العلم النسيان. فقال معاوية: انطلق إلى يزيد فعلٌّمه
أنساب الناس والنجوم والعربية.
وقد نسبه الكلبي فقال: دغفل بن حنظلة بن يزيد بن عبدة بن عبد اللّه بن ربيعة بن
عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
أخرجه الثلاثة .
قلت: جعلوه شيبانياً، ومتى أطلق هذا النسب فلا يراد به إلا شيبان بن ثعلبة بن عكابة،
عم هذا شيبان وولد هذا شيبان، يقال لهم: ذهليون.
= ٧٤/٢، تحفة الأشراف ١٣٢/٣، تهذيب الكمال ٤٨٦/٨، المغني في الضعفاء ٢٢٢/١، ميزان
الاعتدال ٢/ ٢٧، تقريب التهذيب ٢٣٦/١، تاريخ الإسلام ٢٠٣/١، جمهرة أنساب العرب ٣١٩، الطبقات
لابن سعد ٧/ ١٤٠، طبقات خليفة ١٩٨، العلل لأحمد ٢٥٨/١، التاريخ الصغير ١٩، المحبر لابن حبيب
٤٧٨، تاريخ أبي زرعة ١٥١/١، المعارف ٩٩، تاريخ الطبري ٢١٦/٣، ربيع الأبرار ٢٦٨/٤، المعجم
الكبير ٢٦٧/٤، اليرصان والعرجان ٦٤، مروج الذهب ١٤٨٠ و١٥٠٠، الفهرست ١٣١، تهذيب تاريخ
دمشق ٢٤٢/٥، رجال الطوسي رقم ٨٧٥، المراسيل ٥٦، العقد الفريد ٧٨/١، الإصابة ت (١٤٠٤)،
الاستيعاب ت (٧٠١).
(١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٢٥٥ وابن عساكر في التهذيب ٢٤٦/٥ وذكره السيوطي في الدر
المنثور ١٧٦/١ والهيثمي في الزوائد ٣/ ١٤٢.

٢٠٢
باب الدال
وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه سدوسي من بني عمرو بن شيبان، وسدوس وعمرو ابنا
شيبان بن ذهل أخوان؛ فكيف يجتمع أن يكون سدوسياً من بني عمرو، وحنظلة أبوه من بني
عمرو بن شيبان لا من بني سدوس! والله أعلم، وأما أبو عمر فجعله سدوسياً لا غير.
قيل: إنه غرق يوم دولاب من فارس، في قتال الخوارج.
١٥١٤ - دَُّ بْنُ إِيَاسٍ(١)
(ب) دَقَّ بُن ◌ِيَاس بن عَمْرو الأنْصَاريّ. شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد ذكر في حرف الواو: وَذَفة بن إياس بن عمرو بن غَثَمْ
الأنصاري، شهد بدراً وأحداً والخندق وجعلهما اثنين وهما واحد، والله أعلم.
١٥١٥ - دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ(٢)
(ب دع) دُكَيْن بن سَعِيد الخَشْعَيِي. ويقال: المُزنِيّ.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللّه بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني
أبي، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن دكين بن سعيد
الخثعمي أنه قال: أتينا رسول الله وَله، ونحن أربعون وأربعمائة راكب، نسأله الطعام فقال
النبي ◌َّهِ: ((يَا عُمَرُ، أَذْهَبْ فَأَعْطِهِمْ))، فقال: يا رسول الله، ما عندي إلا ما يقيِّظني والصبية
. قال وكيع: القيظ في كلام العرب أربعة أشهر . قال: ((قُمْ فَأَعْطِهِمْ)). فقال عمر: يا رسول الله،
سمعاً وطاعة، قال: فقام عمر وقمنا معه، فصعد بنا إلى غرفة، فأخرج المفتاح من حجرته، ففتح
الباب، قال دكين: فإذا في الغرفة من التمر شَبِيه بالفصيل الرابض، قال: شأنكم. قال: فأخذ كل
رجل منا حاجته ما شاء، ثم التفت وإني لمن آخرهم، فكأنا لم نَرْزَأ منه تمرة (٣).
أخرجه الثلاثة .
١٥١٦ - دُلَجَةُ بْنُ قَيْسٍ(٤)
(دع) دُلَجة بن قَيْس، لا تصح له صحبة. روى حديثه المسيب بن واضح، عن ابن
المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة بن قيس، قال: قال لي الحكم
(١) الإصابة ت (٢٤٢٨)، الاستيعاب ت (٧٠٢).
(٢) الثقات ١١٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٦٦/١، تهذيب التهذيب ٢١٢/٣، خلاصة تذهيب ٣١٠/١،
الطبقات ١٢٨ التاريخ الكبير ٢٥٥/٣، حلية الأولياء ٣٦٥/١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٠، الجرح
والتعديل ١٩٩٤/٣، بقي بن مخلد ٨٤٣، الإصابة ت (٢٤٠٦)، الاستيعاب ت (٧٠٣).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٠/٤ وأبو نعيم في الحلية ٣٦٥/١، والحميدي في المسند ٨٩٣.
(٤) الإصابة ت (٢٤٢٩).

٢٠٣
باب الدال
الغفاري: أتذكر يوم نهى رسول الله ﴿ عن الدّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ؟ قال: قلت: نعم، وأنا
شاهد على ذلك.
رواه جماعة، عن ابن المبارك، عن التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة: أن رجلاً قال
للحكم الغفاري، وذكر الحديث.
وكذلك رواه يحيى القطان وغيره عن التيمي، وهو الصواب.
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم.
١٥١٧ - دُلَيْمُ(١)
(ع س) دُلَيْم. ذكره الحسن بن سُفيان في الوحدان من الصحابة، فقال بإسناده عن ابن
لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير: أنه حدثهم عن رجل- يقال له: دليم - أنه سأل
النبي ◌َ * عن السُّكُرْكَة، وأخبر أنه شراب يصنعه من القمح، فنهاه عنه.
کذا رواه ابن لھیعة، ورواه ابن إسحاق، وعبدالحميد بن جعفر، عن یزید فقالا : دیلم:
وهو الصحيح.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
١٥١٨ - تَقْرُ بْنُ الأَخْرَمِ(٢)
(دع) دَهْر بن الأخْرَم بن مَالِك بن أميّة بن يَقظة بن خُزيمة بن مالك بن سَلامَان بن
أسلم بن أفصى الأسلمي. والد نصر بن دهر. لهما صحبة، ذكره البخاري في الصحابة. ولا
تعرف له رواية .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
٠٠ ٠ (٣)
١٥١٩ - دَوْسٌ (٣)
(ع س) دَوْسٌ. مولى النبي ◌َّز، له ذكر في حديث رواه محمد بن سليمان الحَرَّاني، عن
وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن جده: أن النبي ◌َ# كتب إلى عثمان- وهو بمكة ..
(أَنَّ الجُنْدَ قَدْ تَوَجَّهُوا قَبَلَ مَكّةَ، وَقَدْ بَعَنْتُ إِلَيْكَ دَوْساً مَوْلَى رَسُولِ اللهِوَهِ، وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ بَيْنَ
يَدَيْكَ بِاللّوَاءِ، وَبَعَنْتُ إِلَيْكَ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ لِيَسِيرً).
(١) الإصابة ت (٢٤٣٠).
(٢) الإصابة ت (٢٤١٠).
(٣) الإصابة ت (٢٤١٢).

٢٠٤
باب الدال
رواه صدقة بن خالد، عن وحشي بن حرب بإسناده، ولم يذكر فيه دوساً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا يُعرف في موالي رسول الله (وَێ دَوْسُ،
وهم فيه بعض الناس، فقدّر أنه اسم عبد، وإنما هو اسم قبيلة، فذكره في جملة من روی عن
النبي ێ!
١٥٢٠ - الدَّوْمِي بْنُ قَيْسٍ(١)
الدَّوميّ، بالدال، هو الدومي بن قيس من بني ذُهْل بن الخزرج بن زيد اللات بن
رُفَيْدة بن ثور بن كلب بن وبرة. وفد على النبي وَّ فعقد له لواء على من بايعه من كلب.
ذكره الأمير أبو نصر عن جمهرة نسب قضاعة.
١٥٢١ - دَيْلَمُ بْنُ فَيْرُوزِ (٣)
٠٠٤.(٢)
(ب دع) دَيْلم بن فَيْرُوز الچِمْيَرِيُّ الجَنْشَانِيُّ. وقيل: اسمه فيروز، وديلم لقب له. وهو
فیروز بن یسع بن سعد بن ذي جناب بن مسعود بن غن بن شخر بن هوشع بن مَوْهَب بن
سعد بن جُبْل بن نِمْران بن الحارث بن حبران، وحبران هو حبشان بن وائل بن رُعَين
الرعيني.
وقيل: ديلم بن هوشع بن سعد بن ذي جناب بن مسعود بن غن؛ بالغين المعجمة،
وقيل: بالعين المهملة.
وهو أول من وفد إلى النبي گے مع معاذ، وشهد فتح مصر، قاله أبو سعيد بن يونس،
ونسبه إلی رُعین.
روى عنه ابناه الضحاك، وعبد اللّه، وأبو الخير مرثد بن عبد الله، وغيرهم.
وكان ممن له في قتل الأسود العَنْسي الكذاب باليمن أثر عظيم، وأنه الذي قتله، وأنه لما
قتل الأسود حمل ديلم رأسه، وقدم به على النبي وح له، وقيل: على أبي بكر.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده، عن أبي داود، قال: حدثنا
عيسى بن محمد، عن ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عبد اللّه بن الديلمي، عن
أبيه، قال: أتينا إلى رسول الله وَ ل فقلنا: يا رسول الله، قد علمت من نحن؟ وإلى أين نحن؟
(١) الإصابة ت (٢٤١٤).
(٢) الثقات ١١٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٦٦/١، الطبقات ١٢٣، تهذيب الكمال ٣٩٠٥/١، الطبقات
الكبرى ٥١٠/٧، الجرح والتعديل ١٩٧٢/٣، حسن المحاضرة ١٩٦/١ بقي بن مخلد ٣٤٤، الإصابة
ت (٢٤١٥)، الاستيعاب ت (٧٠٤).

٢٠٥
باب الدال
فإلى من نحن؟ قال: ((إِلَى اللّه وَإِلَى رَسُولِهِ)). فقلنا: يا رسول الله، إن لنا أعناباً فماذا نصنع بها؟
قال: ((زَبُِّوها)). قال: وما نصنع بالزبيب؟ قال: (أَنْبُذُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ، وَأَشْرَبُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ.
وَاتْبُذُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَأَشْرَبُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ. وَأَنْبَذُوهُ فِي الشِّنَانِ(١) وَلَا تَتْلُوهُ فِي القُّلِ؛ فَإِنَّهُ إِنْ
تَأْخَرَ قَصِيرُهُ صَارَ خَلَّا»(٢).
وقدروي عن فيروز الديلمي، نحوه.
وروى أبو الخير، عن أبي خِراشِ الرَّعَيني، عن الديلمي قال: ((أسلمت وعندي أختان،
فأتيت النبيِ وَل﴿فقال: ((طَلّقْ إِحْدَاهُمَا)(٣).
أخرجه ابن مَنْدَه، وأبو نعيم هكذا.
وأخرجه أبو عمر مختصراً فقال: ديلم الحميري الجیشَاني، وهو دیلم بن أبي دیلم،
ويقال: ديلم بن فيروز، ويقال: ديلم بن الهوشع، وهو من ولد حمير بن سبأ، له صحبة،
سكن مصر، لم يرو عنه غير حديث واحد في الأشربة، رواه عنه المصريون.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي بإسناده عن أبي داود السجستاني، قال:
حدثنا هناد، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد اللّه
اليَزّنِي، عن ديلم الحميري، قال: سألت النبي * فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض باردة،
نعالج فيها عملاً شديداً، وإنا نتخذ شراباً من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا.
قال: ((هَلْ يُسْكِرُ))؟ قلت: نعم. قال: (فَأَجْتَنِبُوهُ). قلت: فإن الناس غير تاركيه، قال: ((فَإِنْلَمْ
يَتْرُكُوهُ فَقَاتِلُوهُمْ))(٤) .
وقیل؛ إن دیلم بن الهوشع غير ديلم الحميري، وليس بشيء. انتهى كلامه.
قلت: جُبْلٌ؛ قيل: هو بالجيم المضمومة، وبالباء الموحدة الساكنة. وقيل: حبل، بضم
الحاء المهملة وتسكين الباء الموحدة.
(١) الشّنُّ وَلِنَّةُ: الخَلَقُ من كُلِّ آنَةٍّ ◌ُصُنِعَتْ من جِلْدِ وجمعها شِنَانٌ، والشَّنُّ: القِرْبَةُ الخَلَقُ.
انظر لسان العرب ٢٣٤٤/٤.
(٢) أخرجه أبو داود في السن ٣٥٩/٢ كتاب الأشربة باب في صفة النبيذ (١٠) حديث رقم ٣٧١٠ وذكره
السخاوي في مشكل الآثار ٤/ ١٠٧.
(٣) أخرجه ابن ماجه في السنن ٦٢٧/١ كتاب النكاح (٩) باب الرجل يُسلم وعند اختان (٣٩) حديث
رقم ١٩٥٠، ١٩٥١، وأحمد في المسند ٢٣٢/٤ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٢٧٦ والطبراني في
الكبير ٠٣٢٨/١٨
(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٣٥٣/٢ كتاب الأشربة باب النهي عن المسكر حديث رقم ٣٦٨٣ وأحمد في
المسند ٢٣٢/٤، والطبراني في الكبير ٢٦٩/٤ والبيهقي في السنن ٢٩٢/٨، وابن أبي شيبة ٧/ ٤٦٠.

٢٠٦
باب الدال
وهوشع، قاله البخاري بالشين المعجمة، وقال أبو زُرْعة، بالسين المهملة.
وقول ابن منده وأبي نعيم: إنه هو الذي قتل الأسود الكذاب، فليس بشيء، إنما قتله
فيروز الديلمي، وهو من الأبناء الفرس وليس من العرب. ولما قُتِل الكذابُ الأسودُ أتى الخبر
إلى النبي ◌َّ﴾ من السماء وهو مريض مرض الموت وَلغيره، فأخبر الناس بقتله، وأتت البشارة إلى
المدينة بقتله، بعد وفاة النّبِي وَل﴿ وكانت أول بشارة أتت أبا بكر رضي الله عنه.
١٥٢٢ - الَّيْلَمِيُّ
(س) الدَّيْلَميّ، أخرجه أبو موسى، وقال: أورده أصحابنا، وهو ديلم المشهور، وقيل:
اسمه فیروز، وربما يرد في الحديث هكذا.
هذا لفظ أبي موسى، وليس له فيه استدراك؛ فإن ابن منده قد ذكره هكذا أيضاً في دیلم،
وقد تقدم.
١٥٢٣ - دِيْثَرُ الأَنْصَارِيُّ(١)
(ب دع) دِيْنَارُ الأَنْصَارِيُّ. جَدّ عدي بن ثابت بن دينار. سماه يحيى بن معن: ديناراً؛
وقال غيره: اسمه قيس الخطمي.
روى حديثه عدي بن ثابت بن دينار، عن أبيه، عن جده دينار، عن النبي ◌َّر أنه قال:
«القيء، والرَّعَافُ، والعطاس، والنعاس، والحيض، والتثاؤب في الصلاة من الشيطان))(٢)
وبالإسناد: المستحاضة تدع الصلاة أيام أقْرائها ثم تغتسل، وتتوضاً لكل صلاة وتصوم
(٣)
وتصلي(٣) .
(١) الإصابة ت (٢٤١٧)، الاستيعاب ت (٧٠٥).
(٢) ذكره التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٩٩٩٥ والهيثمي في الزوائد ٨٩/٢ والهندي في كنز العمال
حديث رقم ١٩٩٥٢.
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ١٢٢/١ كتاب الطهارة باب في المرأة تستحاض ... (١٠٨) حديث رقم ٢٨١
وابن ماجه في السنن ٢٠٤/١ كتاب الطهارة وسننها (١) باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام
(١١٥) حديث رقم ٦٢٥، وابن عدي في الكامل ١٣٢٧/٤، ١٨١٤/٥ وذكره الهيثمي في الزوائد ١/
٢٨٤.

٢٠٧
باب الدال
أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر: في حديثه في المستحاضة يُضَعِّفُونه، وحديثه في القيء
والرعاف لا يصح إسناده.
١٥٢٤ - دِيَْارٌ وَالِدُّ عَمْرِوٍ(١)
(س) دِينَارِ وَالِدُ عَمْرو بن دِينَار. قال أبو موسى: أُورده عبدان في الصحابة، ولم يوردله
شيئاً.
(١) الإصابة ت (٢٤٣٢).

٢٠٨
باب الذال
باب الخال
١٥٢٥ . فَابِلُ بْنُ طُقَيْلٍ(١)
(دع) ذَابِل بن ◌ُفَيْل بن عَمْرو السَّدُوسيّ. أتى النبي ◌َ #روت حديثه جمعة ابنته: أن
النبي وَ ل قعد في مسجده، فقدم عليه خُفَاف بن نَضْلة بن بهدلة الثقفي .. في حديث طويل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
١٥٢٦ - نُبَابُ بْنُ الحَارِثِ(٢)
(س) ذُبَاب بن الحَارِث بن عَمْرو بن مُعَاوية بن الحارث بن ربيعة بن بلال بن أنس
اللّه بن سعد العشيرة. ذكره ابن شاهين في الصحابة، وذكره أبو عبد الله بن منده في دلائل
النبوة .
روى يحيى بن هانئ بن عروة المرادي، عن أبي خيثمة عبد الرحمن بن أبي سبرة
الجعفي قال: كان لسعد العشيرة صنم، يقال له: فَرّاص، يعظمونه، وکان سادنه رجلاً من
أنس اللّه بن سعد العشيرة، يقال له: ابن رقبية، وقيل: وقشة. قال عبد الرحمن بن أبي سبرة:
فحدثني ذباب بن الحارث، رجل من أنس اللّه، قال [كان] لابن رقبية، أو وقشة. على اختلاف
الروايتين - رَئِّيٍّ من الجن يخبره بما يكون، فأتاه ذات يوم فأخبره بشيء، فنظر إليّ فقال: يا
ذباب، يا ذباب، اسمع العجب العجاب، بعث محمد بالكتاب، يدعو بمكة فلا يجاب. فقلت
له: ما هذا؟ قال: لا أدري، كذا قيل لي. فلم يكن إلا قليل حتى سمعت بمخرج رسول الله وَلي
فأسلمت وثرت إلى الصنم فكسرته، ثم أتيت النبي ول# فأسلمت. وقال ذباب في ذلك:
[الطويل]
تَبِعْتِ رَسُولَ اللّه إِذْ جَاءَ بِالهُدَى وَخَلَّفْتُ فَرَّصاً بِدَارِ هَوَانٍ(٣)
شَدَدْتُ عَلَيْهِ شِدَّةً فَكَسَرْتَهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنُ وَالدَّهْزُ ذُو حَدَثَانِ
وهي أكثر من هذا.
(١) الإصابة ت (٢٤٣٤)، تجريد أسماء الصحابة ١٦٧/١.
(٢) الإصابة ت (٢٤٣٥)، تجريد أسماء الصحابة ١٦٧/١.
(٣) ينظر البيت الأول في الإصابة ترجمة رقم (٢٤٣٤).

٢٠٩
باب الذال
أخرجه أبو موسى على ابن منده.
١٥٢٧ - ذَّرْعٌ أَبُو طَلْحَةَ(١)
(س) ذَرْع أبو طَلْحة الخَوْلاني. ذكره الطبراني، وقال: قد اختلف في صحبته.
روى حماد بن سلمة، عن أبي سِنّان عيسى، عن أبي طَلْحة الخولاني، واسمه ذرع،
قال: قال رسول الله: ((تَكُونُ جُنُودٌ أَرْبَعَةٌ، فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ؛ فَإِنَّ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ تَكَفَّلَ لِي
بِالشَّامِ»(٢) .
قال أبو أحمد الحاكم: أبو طلحة الخولاني ممن لا يعرف اسمه، وهو تابعي، يروي عن
عمير بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
١٥٢٨ - ذَقَاقَهُ (٣)
ذَفَافةٌ. له في ذكر حديث ثعلبة بن عبد الرحمن يقتضي أن لهما صحبة. وقد ذكرناه في
ثعلبة بن عبد الرحمن. ولم يذكروه.
١٥٢٩ - ذَكْرَانُ(٤)
(ب) ذَكْوَانُ. وقيل: طهمان. مولى بني أمية، حديثه عند عبد الرزاق، عن عمر بن
حوشب، عن إسماعيل بن أمية، عن جده، قال: كان لنا غلام يقال له: ذكوان- أو طهمان . فعتق
بعضه. وذكر الحديث مرفوعاً.
قال أبو عمر: وأظنه الذي روى عنه حبيب بن أبي ثابت أن رسول الله وش# جاءه رجل
فقال: يا رسول الله، إني لأعمل العمل فَيُطِّلَعُ عليه فيعجبني. قال: ((لَكَ أَجْرَانٍ، أَجْرُ السِّرِّ،
وَأَجْرُ العَلَائِيَةِ»(٥).
أخرجه أبو عمر.
(١) الإصابة ت (٢٤٤٠)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٦٧.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٣/٥ بنحوه والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٥٠٣٩.
(٣) الإصابة ت (٢٤٤١).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١٦٧/١، الإصابة ت (٢٤٤٦)، الاستيعاب ت (٧١١).
(٥) أخرجه ابن ماجه في السنن ١٤١٢/٢ - ١٤١٣ كتاب الزهد (٣٧) باب الثناء الحسن (٢٥) حديث رقم
٤٢٢٦ وذكره ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٤٠٦٢ والهيثمي في الزوائد ٢٩٣/١٠.
أسد الغابة / ج٢/م١٤

٢١٠
باب الذال
١٥٣٠ - ذَكْوَانُ مَوْلَى رَسُولِ الَ (١)
(ب ع س) ذَكْوَان. مولى رسول الله صل﴿، وقيل: طهمان. وقيل: مهران. روى
عطاء بن السائب قال: أتيت أبا جعفر بشيء، فقال: ألا أدلك على امرأة منا، من ولد علي بن
أبي طالب؟ فأتيتها، فقالت: حدثني مولى لرسول الله * يقال له ذكوان، أو طهمان، أن
رسول الله ◌َ﴿ قال: (يَا ذَكْوَانُ، إِنَّ الصَّدَقَّةَ لَا تَحِلُّ لِي وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي، وَإِنَّ مَوْلَى القَوْمِ مِنْ
أَتْفُسِهِمْ)(٢).
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
١٥٣١ - ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ(٣)
(بدع) ذَكْوَان بن عَبْد قَيْس بن خَلَدَةً بن مُخَلَّد بن عامر بن زُرَيْق، الأنْصَاري
الخزرجي. ثم الزرقي. يكنى أبا السبع، ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
شهد العقبة الأولى والثانية، ثم خرج من المدينة مها جراً إلى النبي وَّر، وهو بمكة، فكان
يقال له: أنصاري مهاجري. وشهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن
شريق. فَشَدَّ عليّ بن أبي طالب على أبي الحكم، وهو فارس، فضرب رجْله بالسيف، فقطعها
من نصف الفخذ، ثم ذَفَّف عليه (٤).
وقال الواقدي، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن خُبيب بن عبد الرحمن الأنصاري،
قال: خرج أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس [إلى مكة] يتنافران إلى عتبة بن ربيعة. فسمعا
برسول الله وَ® فأتياه، فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القرآن، فأسلما ولم يقربا عتبة، ثم
رجعا إلى المدينة، فكانا أول من قدم بالإسلام إلى المدينة.
أخرجه الثلاثة .
(١) الثقات ١٢١/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٦٧/١، التحفة اللطيفة ٤٦/٢، الإصابة ت (٢٤٤٥)،
الاستيعاب ت (٧١٢).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٦٩٤٥ والطبراني في الكبير ٢٧٤/٤، ٢١٦/٥ وذكره الهيثمي
في الزوائد ١٧/٥.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٦٧/١، الوافي بالوفيات ٣٨/١٤، التحفة اللطيفة ٤٥/٢، عنوان النجابة ٨٠،
الاستبصار ٤٧، أصحاب بدر ٢٠٥، الجرح والتعديل ٢٠٣٨/٣، تبصير المنتبه ١٢٦٩/٤٨، الإصابة
ت (٢٤٤٢)، الاستيعاب ت (٧١٠).
(٤) تَذْفِيفُ الجريح: الإجهاز عليه وتحريرُ قَتْله. انظر النهاية ١٦٢/٢.

٢١١
باب الذال
١٥٣٢ - ذَكْوَانُ بْنُ يَامِينَ(١)
ذَكْوَان بن يَامِين بن عُمَير بن كَعْب النَّضِيريّ، من بني النضير.
قال ابن إسحاق: لقي [ابن] يامين بن عمير أبا ليلى وعبد الله بن مغفل المزني باکیین،
فقال: ما یبکیکما، فقالا: جئنا رسول الله (پټنستحمله، فلم نجد عنده ما يحملنا علیه، ولیس
عندنا ما نقوى به على الخروج معه، وذلك في غزوة تبوك، فأعطاهما ناضحاً(٢) وزودهما تمراً
كثيراً.
ذكره أبو علي، وقال: لا يعين على الجهاد إلا مسلم، إن شاء الله تعالى.
١٥٣٣ - ذَكْوَانُ مَوْلَى الأَنْصَارِ(٣)
ذكوان، مولی الأنصار.
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللّه الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي،
قال: حدثنا جعفر بن مهران السباك، أخبرنا عبد الأعلى، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن
حرام بن عثمان، عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن جابر بن عبد الله
قال: ابتعنا بقرة في عهد رسول الله بَي لنشترك عليها، فانفلتت منا وامتنعت علينا، فعرض لها
مولى لنا- يقال له: ذكوان - بسيف في يده، وهي تجول فضربها بالسيف في أصل عنقها، فخرقها
بالسيف فوقعت، فلم ندرك ذَكاتها، فخرجت أنا وعبد اللّه بن ثابت بن الچِذْع، فلقینا
رسول الله ◌َّ﴾. فذكرنا له شأنها فقال: ((كُلُوا؛ إِذَا فَاتَكُمْ مِنْ هَذِ البَهَائِمْ فَأَخْبِسُوهُ بِمَا تَحْبِسُونَ بِهِ
الوَخْشَ».
١٥٣٤ - ذَهْبَنُ بْنُ قِرْضِمٍ
(س) ذَهْبن بن قِرْضِم بن العُجَيل بن قَثَاث بن قمومي بن نَقْلل بن العِيدي بن الآمِري
المهري، منمھْرَة بن حیدان. وفد على النبي ێفکان یکرمه لبعد مسافته، لأنه قدم من أرض
الشّخر، فلما أراد الإنصراف حمله، و کتبله كتاباً، فهو عندهم.
أخرجه أبو موسى.
(١) الإصابة ت (٢٤٤٤)، الاستيعاب ت (٧١٣).
(٢) الناضِحُ: البعير أو الثور أو الحمار الذي يُسْتَقّى عليه الماء والأنثى بالهاء ناضحةٌ وسانيةٌ. انظر لسان العرب
٦ /٤٤٥١.
(٣) الإصابة ت (٢٤٤٧). تجريد أسماء الصحابة ١٦٨/١.

٢١٢
باب الذاك
قال الأمير ابن ماكولا: قال الدارقطني: قرضم بالقاف. وهو بالفاء، وقال: قباث بفتح
القاف والباء. وهو بكسر القاف، وهو في موضع بدل الآمِرِي: نَدَغِي، وفي موضع بدل نقلل:
بقلل. هذا آخر كلام أبي موسى.
قلت: قوله: بدل الآمري نّدَغِي: فليس بشيء؛ فإن ابن الكلبي وابن حبيب قالا: فولد
الآمري بن مهرةنَدَغِي. فهو ابنه.
قال ابن مَاكُولًا: قال الدار قطني ها هنا: الجعيل، يعني بدل العجيل، وهو خطأ، قال:
وقد ذكره على الصحة في باب الذال.
وقثاث: بفتح القاف. وبالثاءين المثلثتين.
١٥٣٥ - نُو الأُذُنَيْنِ (١)
•. (١)
(س) ذُو الأذُنَيْن. ذكره عبدان، وهو أنس بن مالك، قال له رسول الله و ◌َلات: (يَا ذَا
الأُذُنَيْنِ»(٢) .
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً، وهذا ليس بشيء فإن أنسالم يكن يعرف بهذا، وإنما
مازحه به النبي ◌َّر، وليس باسم له ولا لقب.
١٥٣٦ - ذُو الْأَصَابعِ التَّمِيْمِيُّ(٣)
(ب دع) ذُو الأصَابِعِ التَّمِيمِيّ. ويقال: الخزاعي. وقيل: الجهني. سكن البيت
المقدس.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني
أبو صالح الحكم بن موسى، أخبرنا ضمرة بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء، عن أبي عمران،
عن ذي الأصابع، قال: قلنا: يا رسول الله، إن ابتلينا بالبقاء بعدك فأين تأمرنا؟ قال: ((عَلَيْكَ
بِالبَيْتِ المُقَدَّسِ، فَلَعَلَّهُ يَنْشَأُلَكَ بِهَا ذُرِّيّةٌ، يَغْدُونَ إِلَى ذَلِكَ المَسْجِدِ وَيَرُوحُونَ))(٤).
أخرجه الثلاثة .
(١) الإصابة ت (٢٤٤٩).
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٧١٩/٢ كتاب الأدب باب ما جاء في المزاح حديث رقم ٥٠٠٢ والترمذي في
السنن ٦٤٠/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب لأنس بن مالك رضي الله عنه (٤٦) حديث رقم ٣٨٢٨
وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب صحيح وأحمد في المسند ٣/ ١٢٧، والطبراني في الكبير ١/ ٢١١
والبيهقي في السنن ٢٤٨/١٠.
(٣) الإصابة ت (٢٤٥٠)، الاستيعاب ت (٧١٤).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦٧/٤ والطبراني في الكبير ٢٨١/٤ وذكره الهيثمي في الزوائد ٤/ ١٠.

٣١٣
باب الذال
١٥٣٧ - ذُو الِجَادَيْنِ(١)
(س) ذُو الپجادَیْن. اسمه عَبْد الله. ذكره عبدان وغيره، وربما يرد في الحدیث هكذا من
دون اسمه. قال عبدان: وإنما قيل له ذلك لأنه حين أراد المسير إلى رسول الله ول# قطعت له أمه
بجاداً لها، وهو کساء، اثنين، فاتّزر بواحد وارتدى بالآخر. مات في عصر النبي، ودفنه ليلاً في
غزوة تبوك، ويذكر في العين أتم من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
١٥٣٨ - ذُو جَدٍَ (٣)
(ع) ذُو جَدّن. قدم على رسول الله وَّ# اثنان وسبعون رجلاً من الحبشة، منهم ذو جدن.
کذا قاله أبو نعيم.
وقال ابن منده: ذو دجن بتقديم الدال، ويردفي موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو نعيم.
١٥٣٩ - ذُو الجَوْشَنِ الصَِّابِيُّ(٣)
(ب دع) ذُو الجَوشَن الضِّبابي، والدشِمر بن ذي الجوشن. اختلف في اسمه فقيل:
أوس بن الأعور. وقد تقدم ذكره، وقيل اسمه: شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو
الضباب، بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي ثم الضبابي. وإنما قيل
له: ذو الجوشن لأن صدره كان ناتئاً.
وكان شاعراً مطبوعاً محسناً، وله أشعار حسان يرئي بها أخاه الصُّمَيل، ونزل الكوفة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو
بكر بن أبي شيبة، أخبرناعيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن جده، عن ذي
الجوشن الضبابي قال: أتيت رسول الله وَ ﴿ بعد أن فرغ من بدر، بابن فرس لي يقال لها :.
القرحاء، فقلت: يا محمد، أتيتك بابن القرحاء لتتخذه. قال: ((لَ حَاجَةَ لِي فِيهِ، إِنْ أَحْيَبْتَ أَنْ
أَقِيضَكَ بِهِ المُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ)). قال: قلت: ما كنت لأقيضه. قال: ((فَلَاَ حَاجَةَ لِي
فِيهِ)). ثم قال: ((يَا ذَا الجَوْشَّنِ، أَلَا تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذِهِ الأُمّةِ»؟ قال: قلت: لا. قال:
(وَلَمْ))؟ قال: قلت: لأِنِّي قد رأيت قومك قد وَلِعُوابك. قال: ((وَكَيْفَ وَقَدْ بَلَغَكَ مَصَارِعُهُمْ))!
(١) الإصابة ت (٢٤٥١).
(٢) الإصابة ت (٢٤٥٣).
(٣) الإصابة ت (٢٤٥٥)، الاستيعاب ت (٧١٥).

٢١٤
باب الذال
قال: قلت: بلغني. قال: ((فَأَنَّى يُهْدَى بِكَ))؟ قلت: إن تغلب على الكعبة وتقطنها. قال: ((لَعَلَّ
إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ)). ثم قال: ((يَا بِلَالُ، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنَ العَجْوَةِ». فلما أدبرت
قال: ((إنه من خير فرسان بني عامر)). قال: ((فوالله إني بأهلي بالغور إذ أقبل راكب)»، فقلت: من
أين؟ قال: ((من مكة)). فقلت: ما الخبر؟ قال: غلب عليها محمد وقطنها قال: قلت: هَبِلَتْني
أمي؟ لو أسلمت يومئذ ثم سألته الجيرة لأقطعنيها(١).
وقيل: إن أبا إسحاق لم يسمع منه، وإنما سمع حديثه من ابنه شمر بن ذي الجوشن،
عنه .
أخرجه الثلاثة .
١٥٤٠ - ذُو حَوْشَبٍ (٢)
ذُو حَوْشَب. كان في عهد رسول اله وظاهر، أسلم ولم يره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً في ترجمة ذي الكلاع.
١٥٤١ - ذُو الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيِيُّ(٣)
ذُو الخُوَيْصِرَة التَّمِيمِيُّ.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي، وأبو الفرج الواسطي،
ومسمار بن أبي بكر وغيرهم قالوا: بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل البخاري، قال:
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي
سلمة، والضحاك عن أبي سعيد الخدري قال: بينارسول الله وَ ﴿ يقسم ذات يوم قسماً، فقال
ذو الخويصرة، رَجُلٌّ من بني تميم: يا رسول الله، اعدل. فقال: ((وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ
أَعْدِلُ؟» فقال عمر رضي الله عنه: ائذن لي فلأضرب عنقه. قال: ((لَا. إِنَّ لَهُ أَصْحَاباً يُحَقِّرُ أَحَدِكُمْ
صَلَاتَهُ مَعَ صَلَائِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كُمُرُونٍ السَّهِم مِنَ الرَّبِيَّةِ، يُنْظَرُّ إِلَى
نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُفِيهِ شَيْءٌ، وَيُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شِّيءٌ، وَيُنْظَرُ إِلَى نَضِيَّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ
شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينَ فُرْقَةٍ مِنَ
النَّاسِ، آَيَتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى تَذْبَيْهِ مِثْلُ نَذْيِ المَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ)). قال أبو سعيد: أشهد
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤٨٤/٣، ٦٨/٤ وابن سعد في الطبقات ٣١/٦، والطبراني في الكبير ٣٦٨/٧
والبيهقي في السنن ٣٠٤/٧، والحاكم في المستدرك ١٢٩/٣ وذكره الهيثمي في الزوائد ١٦٥/٦.
(٢) الإصابة ت (٢٥٠٥).
(٣) الإصابة ت (٢٤٥٦).

٢١٥
باب الذال
لسمعته من رسول الله - ﴿ وأشهد أني كنت مع علي رضي الله عنه حين قاتلهم، فالتمس في
القتلى، فأتي به على النعت الذي نعت رسول الله وَ﴾(١).
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري إجازة إن لم يكن سماعاً بإسناده، عن أبي
إسحاق الثعلبي، أخبرنا عبد الله بن حامد بن محمد، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين،
أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرناعبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد
الرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال:
بينما رسول الله ** يقسم قسماً. قال ابن عباس: كانت غنائم هوازن يوم حنين . إذ جاءه
ذو الخويصرة التميمي، وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج، فقال: أعدل يا رسول الله.
فقال: ((وَيْحَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ))!(٢) وذكر نحو ما تقدم.
فقد جعل في هذه الرواية اسم ذي الخويصرة: حرقوص بن زهير. والله أعلم، وقد تقدم
في حرقوص باقي خبره.
غَرِيبٌ
رِضَافه: جمع الرَّصَفَة، وهي عَقَّبٌ يُلْوَى على مَدْخَل النصل في السهم.
ونَضيه، قيل: النضي نصل السهم. وقيل: هو ما بين الريش والنصل. وسُمِّي نضياً كأنه
جعل نِضْوالكثرة البري والنحت، وهذا أولى.
والقُذَذ: جمع القذة، وهي ريش السهم. وتَدَرْدَرُ: تتحرك، تجيء وتذهب. وهذا مثل
لسرعة نفوذ السهم فلا يوجد فيه شيء من الدم وغيره.
١٥٤٢ - ذُو الخُوَيْصِرَةِ البَمَانِيُّ(٣)
(س) ذُو الخُونْصِرَة اليَمانِي.
روى عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار قال: اطلع ذو الخويصرة اليماني، وكان
رجلاً جافياً، على رسول الله وَ لهم في المسجد، فلما نظر إليه رسول الله و ل﴿ مقبلًا قال: ((هَذَا
الرَّجُلُ الَّذِي بَالَ فِي المَسْجِدِ)). فلما وقف على النبي وَّقال: أدخلني الله تعالى وإياك الجنة
ولا أدخلها غيرنا. فقال النبي وَ له: ((وَيْلَكَ، اخْتَظَرْتَ وَاسِعاً))! ثم قام رسول الله يَّ، فدخل،
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٢٤٣ ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٤٠ كتاب الزكاة (١٢) باب ذكر الخوارج
وصفاتهم (٤٧) حديث رقم (١٠٦٣/١٤٢) وأحمد في المسند ٥٦/٣.
(٢) أخرجه البيهقي في الدلائل ٦/ ٤٢٧ والبيهقي في السنن ١٧١/٨ والحاكم في المستدرك ١٤٥/٢.
(٣) الإصابة ت (٢٤٥٧).

٢١٦
باب الذال
فأكشف الرجل فبال في المسجد، فصاح به الناس وعجبوالقول رسول الله # لرجل بال في
المسجد. فلما سمع النبي # كلام الناس خرج. فقال: ((مَهْ))؟ فقالوا: يا رسول الله، بال في
المسجد، قال: ((يَسِّرُوا). يقول: ((عَلْمُوهُ)). فأمر رجلًا ليأتي بِسَجْلٍ من ماء، يعني دلواً، فصبه
على مباله(١).
أخرجه أبو موسى.
١٥٤٣ - فُو ◌َخَيْوَانَ الهَمْدَانِيُّ(٢)
(س) ذُو خَيْوَان الھَمْدائِيُّ.
روى الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: أسلم عَك ذو خيوان، فقيل لعك: إنطلق إلى
رسول الله ﴿، فخذ منه الأمان على من قبلك ومالك، وكانت له قرية بها رقيق، فقدم على
رسول الله *، فقال: يا رسول الله، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعو إلى الإسلام
فأسلمنا، ولي أرض بها رقيق، فاكتب لي كتاباً، فكتب له رسول الله وَلاتر: ((بِسْمِ اللّه الرَّحِمَنِ
الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللّه لِعَكَّ ذِي خَيْوَانٍ، إِنْ كَانَ صَادِقاً فِي أَرْضِهِ وَمَالِهِ وَرَقِيقَّهِ، فَلَهُ الأَمَانُ
وَذِمَّةٌ مُحَمَّدٍ لَ﴾﴾.
و کتب له مالك بن سعيد قال عبدان: مالك، وَهْم، والصواب خالد.
أخرجه أبو موسى.
١٥٤٤ - نُو دَجْنٍ(٣)
(د) ذُو دَجَن. روى وحشي بن إسحاق بن وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن
جده وحشي بن حرب، قال: قدم على رسول الله وَ ياثنان وسبعون رجلاً من الحبشة، منهم ذو
دجن، فقال لهم: ((انتسبوا). فقال ذو مِهدم أبياتاً ترد في اسمه إن شاء الله تعالى. وصحبوا كلهم
النبي ﴾، وعدادهم في الحبشة.
أخرجه ابن منده هكذا. وأخرجه أبو نعيم. ذو جدن. بتقديم الجيم. وقد تقدم. وهما
واحد. والله أعلم.
(١) أخرجه ابن ماجه في السنن ١٧٦/١ كتاب الطهارة وسننها (١) باب الأرض يصيبها البول كيف تغسل (٧٨)
حديث رقم ٥٢٩، ٥٣٠، وأحمد في المسند ٥٠٣/٢ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٤٦.
(٢) الإصابة ت (٢٤٥٩).
(٣) الإصابة ت (٢٤٦٠)

٢١٧
باب الذال
١٥٤٥ - ذُو الزَّوَائِدِ الجُهَنِيُّ(١)
(ب دع) ذُو الزَّوَائِد الجُهَنِيّ. له صحبة، عداده في المدنيين. قال أبو أمامة بن سهل بن
حنيف: أول من صلى الضحى رجل من أصحاب رسول الله ټ# يقال له: ذو الزوائد.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال:
حدثنا هشام بن عمار عن سُلَيم بن مطير، من أهل وادي القرى، عن أبيه قال: سمعت رجلاً
يقول: سمعت رسول الله و﴿ في حجة الوداع أمر الناس ونهاهم، ثم قال: ((هَلْ بَلَّغْتُ))؟ قالوا:
اللهم نعم. قال: ((اللَّهُمَّ أَشْهَدْ)). ثم قال: ((إِذَا تَجَاحَفَتْ قُرَيْشٌ المُلْكَ فِيمَا بَيْتَها، وَعَادَ العَطَاءُ،
أَوْ كَانَ رُشاً، عَنْ دِينِكُمْ فَدَعُوهُ»، فقيل: من هذا؟ قالوا: ذو الزوائد، صاحب
رسول الله وِ ﴾ (٢).
قيل: إنه ذو الأصابع المقدم ذكره. ولا يصح؛ لأن ذا الأصابع سكن البيت المقدس،
وهذا سكن المدينة، وقيل فيه: أبو الزوائد. ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة .
١٥٤٦ - ذُو الشِّمَالَيْنِ(٣)
(ب دع) ذُو الشِّمَالَيْنِ. واسمه ثُمَيْرِ بن عبد عَمْرو بن نَضْلة بن عمرو بن غُبْشان بن
سُلَيم بن مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر. كذا نسبه أبو عمر، جعله من بني
مالك بن أفصى أخي خزاعة.
وخالفه غيره فقال: غبشان، واسمه الحارث بن عبد عمرو بن بُوَيّ بن ملكان بن
أفصى. حليف بني زهرة، فجعله من ولد ملكان بن أفصى، وهو أخو خزاعة.
وأسلم وشهد بدراً وقتل بها، قتله أسامة الجُشّمِي.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٦٩/١، الثقات ١١٩/٣، تهذيب التهذيب ٥٢٣/٣، خلاصة تذهيب ٣١٢/١،
تهذيب الكمال ٣٧٩/١، التحفة اللطيفة ٤٨/٢، تقريب التهذيب ٢٣٨/١، التاريخ الكبير ٢٦٥/٣،
الكاشف ٢٩٨/١، بقي بن مخلد ٨٧٢، الجرح والتعديل ٢٠٢٩/٣، الإصابة ت (٢٤٦٢)، الاستيعاب
ت (٧١٦).
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١٥٣/٢ كتاب الخراج والضيء والإمارة باب في كراهية الاقتراض في آخر
الزمان حديث رقم ٢٩٥٨، وابن سعد في الطبقات ١٣٢/١٢/٢ والبيهقي في السنن ٣٥٩/٦ وذكره
الهيثمي في الزوائد ٢٨٨/٥.
(٣) الإصابة ت (٢٤٦٤)، الاستيعاب ت (٧١٧).

٢١٨
باب الذال
وقال ابن إسحاق: ذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة بن غبشان، وقال: الزهري، هو
خزاعي.
وهذا ليس بذي اليدين الذي ذكر في السهو في الصلاة، لأن ذا الشمالين قتل ببدر،
والسهو في الصلاة شهده أبو هريرة، وكان إسلامه بعد بدر بسنين، ويرد الكلام عليه في ذي
الیدین إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة .
١٥٤٧ - ذُو ظَلِيم(١)
(ب) ذُو ظلَيم، حَوْشَب بن ◌ِخْيَةً. ويقال: ظُليم، بضم الظاء، وهو أكثر، وقيل اسم
أبيه: ◌ِخْمة بالميم. وقيل: طِخْيَةُ بكسر الطاء. والأول أكثر.
بعث إليه رسول الله وال* جرير بن عبد اللّه في التعاون على الأسود العنسي، وإلى ذي
الكلاع، وكانا رئيسين في قومهما، وقتل بصفين مع معاوية سنة سبع وثلاثين.
أخرجه أبو عمر، وليس في كلامه ما يدل على أن له صحبة، إنما أسلم في عهد النبي وقال
وسلم.
ظليم : بضم الظاء وفتح اللام.
١٥٤٨ - ذُو عَمْرٍو(٢)
(ب) ذُو عَمْرو. هو رجل من أهل اليمن، أقبل مع ذي الكُلَاع إلى رسول الله وَ ل﴿ وافِدَیْن
مُسْلِمَيْن، ومعهما جرير بن عبد الله البجلي، أرسله النبي ويّه إليهما في قتل الأسود العنسي،
وقيل: بل كان أقبل جرير معهما مسلماً وافداً على رسول الله وَ﴿، وكان الرسول الذي بعثه
رسول الله وَل﴿ إليهما جابر بن عبد الله الأنصاري في قتل الأسود الكذاب، فقدموا وافدين على
رسول الله ﴿، فلما كانوا في بعض الطريق قال ذو عمرو لجرير: إن النبي وَ له، قد قضى وأتى
على أجله. قال جرير: فُرُفِع لنا ركب فسألتهم، فقالوا: قبض رسول الله وَّهر، واستُخْلِف أبو
بكر. فقال ذو عمرو: يا جرير، إنكم قوم صالحون، وإنكم على كرامة، لن تزالوا بخير ما إذا
هلك لكم أمير أمَّرتم آخر، وأما إذا كانت بالسيف كنتم ملوكاً ترضون كما ترضى الملوك،
وتغضبون كما تغضب الملوك، ثم قالالي، يعني ذا الكلاع وذا عمرو: اقرأ على صاحبك
السلام، ولعلنا سنعود. ورجعا.
(١) الإصابة ت (٢٥٠٦)، الاستيعاب ت (٧٢٢).
(٢) الإصابة ت (٢٥٠٩)، الاستيعاب ت (٧١٨).

٢١٩
باب الذال
أخرجه أبو عمر.
١٥٤٩ - ذُو الغُرَّةِ الجُهَنِيُّ(١)
(ب دع) ذُو الغُرَّة الجُهَنِيُّ، وقيل: الطائيُّ. وقيل: الهلالي: قيل: اسمه يعيش.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني عمرو بن محمد
الناقد، حدثنا عبيدة بن حُميد الضبي، عن عبد اللّه بن عبد اللّه الرازي، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى، عن ذي الغرة قال: عرض أعرابي لرسول الله و# وهو يسير، فقال: يا رسول الله،
تدركنا الصلاة ونحن في أعطان الإبل، أنصلي فيها؟ قال: ((لَا)). قال: فنتوضأ من لحومها؟
قال: ((نَعَمْ)). قال: أفنصلي في مرابض الغنم؟ قال: ((نَعَمْ)). قال: فنتوضأ من لحومها؟ قال:
((لا) (٢) .
رواه عباد بن العوام، عن حجاج بن أرطاة، عن عبد الله بن عبد اللّه، عن عبد
الرحمن، عن أسيد بن حضير، أو عن البراء، مثله.
قال أبو نعيم: قيل: إن البراء كان في وجهه بياض، أو نحوه، فسمي ذا الغرة.
وقال ابن ماكولا: قال بعض أهل العلم: إن البراء هو ذو الغرة، سمي به لبياض كان في
وجهه، وهذا عندي فيه نظر؛ لأن البراء لم يكن طائياً ولا هلالياً ولا جُهَنياً.
ورواه محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
يعيش الجهني، يعرف بذي الغرة: أن أعرابياً سأل النبي ومث له عن الصلاة في أعطان الإبل. فذكر
نحوه .
ورواه الأعمش، عن عبد اللّه بن عبد اللّه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن
عازب .
أخرجه الثلاثة .
١٥٥٠ - ذُو الْغُصَّةِ(٢)
(ب) ذُو الْغُصَّة. الحُصَيْن بن يزيد بن شَدَّاد بن قُتَان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن
ربيعة بن الحارث بن كعب بن عمرو بن عُلَة بن جَلْد بن مالك بن أدَد الحارثي. يقال له: ذو
الغصة. لغصة كانت بحلقه، وکان كلامه لا يتبين بها، وفد على النبي وثلتر.
(١) الإصابة ت (٢٤٦٨)، الاستيعاب ت (٧١٩).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٨٦/٥، ٩٢، ٩٨، ١٠٠، ١٠١ وذكره الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٧٠.
(٣) الإصابة ت (٢٤٦٩)، الاستيعاب ت (٧٢٠).

٢٢٠
باب الذال
أخرجه أبو عمر، عن ابن الكلبي.
قلت: ذكره أبو عمر عن ابن الكلبي، ولم يذكر هِشَامٌ له وفادة، إنما قال: رأس بني
الحارث مائة سنة، ومن قِبَلِه صارت الغُصَّة في بني يحيى بن سعيد بن العاص، وإنما ذكر الوفادة
لابنه قيس بن الحصين، وسيذكر في بابه إن شاء الله تعالی.
١٥٥١ - ذُو قَرَنَاتٍ(١)
(د) ذُو قَرنَاتٍ. اختلف في صحبته، روى عنه يُونُس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس حرفاً مقطوعاً.
أخرجه ابن منده.
١٥٥٢ - ذُو الكَلَاعِ(٢)
(ب دع) ذُو الكَلَاعِ. واسمه: أسْمَيْفَع بن ناكوَرَ. وقيل: أيفع. وقيل: سُمَيْفِع، بغير
همزة، وهو حميري، يكنى: أبا شُرَخبيل. وقيل: أبو شراحيل. وكان إسلامه في حياة
رسول الله وَلـ
روى ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة، عن حسان بن كليب الحميري، قال: سمعت من
ذي الكلاع الحميري، يقول: سمعت رسول الله،وَ ل﴿يقول: ((آتْرُكُوا التّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ))(٣).
وكان رئيساً في قومه متبوعاً، أسلم وكتب إليه النبي لم في التعاون على قتل الأسود
العنسي، وكان الرسول جرير بن عبد الله البجلي، وقيل: جابر بن عبد الله. والأول أصح.
وقد تقدمت القصة في ذي عمرو .
ثم إن ذا الكلاع خرج إلى الشام وأقام به، فلما كانت الفتنة كان هو القَيِّم بأمر صفين، وقتل
فيها، قيل: إن معاوية سَرَّه قتلُه. وذلك أنه بلغه أن النبي ◌َ ◌ّ قال لعمار بن ياسر: «تَقْتُلُهُ الفِتَةُ
البَاغِيَةُ)). فقال لمعاوية وعمرو: ما هذا؟ وكيف نقاتل علياً وعماراً. فقالوا: إنه يعود إلينا ويقتل
معنا. فلما قتل ذو الكلاع وقُتِل عمار، قال معاوية: لو كان ذو الكلاع حياً لمال بنصف الناس إلى
عليّ.
وقيل : إنما أراد الخلاف على معاوية، لأنه صح عنده أن علياً بريء من دم عثمان.
(١) الإصابة ت (٢٤٧١).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٧٠/١، الوافي بالوفيات ٤٣/١٤، التاريخ الكبير ٢٦٦/٣، الجرح والتعديل
٢٠٣٢/٣، الإصابة ت (٢٤٧٢)، الاستيعاب ت (٧٢١).
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٥١٥/٢ كتاب الملاحم باب في النهي عن تهيج الترك والحبش حديث رقم
٤٣٠٢، والبيهقي في السنن الكبرى ١٧٦/٩ والطبراني في الكبير ١٢٤/٧، ١٩٥، ٣٧٥ وذكره البيهقي
في الزوائد ٣٠٧/٥، ٣١٥/٧.