Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
باب الحاء والضاد المعجمة والطاء المهملة
فسماهم رسول الله * بني عبد اللّه، فعيروهم وقالوا: بني محولة. فقال رسول الله وَّر:
(أَفِيكُمْ مَنْ يَقُولُ الشِّعْرَ))؟ قال الحضرمي: أنا. قلت: [الطويل]
حَيِّ ذَوِي الأَضْغَانِ تَسْبٍ عُقُولَهُمْ تِحِيَّتَكَ الحُسْنَى فَقَدْ يُرْقَعُ النَّغَلْ
وَإِنْ دَحَسُوا بِالكُرْهِ فَاغْفُ تَكَرُّمَا وَإِنْ خَتَسُوا عَنْكَ الحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ
فَإِنَّ الَّذِي يُؤْذِيكَ مِنْهُ سَمَاعُهُ وَإِنَّ الَّذِي قَالُوا وَرَاءَكَ لَمْ يُقَلْ
فقال رسول الله به: ((تَعَلَّمِ القُرْآنَ))، وكتب لهم رسول الله وَّر كتاباً، وأقاموا أياماً
يتعلمون القرآن.
قيل: كان للحضرمي إخوة، فماتوا، فورث أموالهم، فخرج ذات ليلة في حلة بعضهم،
فقال رجل من قومه يقال له جزء: ما يسر الحضرمي أن إخوته أحياء وقد ورث أموالهم. فالتفت
إليه الحضرمي وقال: [المنسرح]
إِنْ كُنْتَ أَزْنِئْتَنِي بِهِا كَذِباً جَزْءٌ فَلَقَيْتَ مِثَلَهَا عَجِلَا (١)
أُورَثَ ذَوْداً شِصَائصاً نَبَلا(٢)
أُفْرَحُ أَنْ أُرْزأَ الكِرَامَ وَأَنْ
الأَبْطَالُ تحتَ الغَمَامَةِ الأَسَلَا
١ - كُمْ كَانَ فِي إِخْوَيِي إِذَا اُعْتَلَجْ(٣)×٢)
مِنْ مَّاجِدٍ وَجِدٍ أَخِي ثِقَةٍ يُعْطِي جَزِيلًا وَيَقْتُلُ البَطَلَا
قال: فخرج جزء ومعه إخوة له يحفرون بئراً فانهارت عليهم، فصارت قبرهم، فبلغ
الحضرمي بن عامر فقال: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ [البقرة/ ١٥٦] وافقت أجلاً وأورثت
حقداً .
أخرجه أبو موسى ..
١٢٠١ - حَطَّبُ بْنُ الحَارِثِ (٤)
(ب) حطابُ بن الحَارِثِ ثْن مَعْمَر بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذافة بن جُمَح، القُرَشي
الجُمّحي، وأمه وأم أخيه حاطب سخيلة بنت العَنْبَس بن وهبان بن حذافة بن جمج.
هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بن الحارث، وهاجرت معه امرأته فكيهة بنت
يسار، ومات حطاب في الطريق إلى أرض الحبشة، لم يصل إليها، وقيل: مات منصرفاً من
(١) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (١٧٦٤).
(٢) الشُّصُوصُ: الناقة التي لا لَبْنَ لها وقيل: القليلة اللَّين. انظر لسان العرب ٢٢٥٩/٤.
(٣) اعْتَلَجَ القَومُ: اتَّخِذُوا صراعاً وقتالاً، وفي الحديث: إن الدعاء ليلقي البلاء فيعتلجان أي يتصار عان. انظر
لسان العرب ٤/ ٣٠٦٥.
(٤) الإصابة ت (١٧٦٥)، الاستيعاب ت (٥٧٦).

٤٢
باب الحاء والضاد المعجمة والطاء المهملة
الحبشة في الطريق؛ كذا قال مصعب، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في خطاب، بالخاء
المعجمة، وهذا أشبه بالصواب. وقد ذكره ابن ماكولا وغيره بالحاء المهملة.
أخرجه أبو عمر .
١٢٠٢ - خُطَيْئَةُ الشَّاهِرُ(١)
(س) حُطَيْئَةُ الشَّاعِرُ. ذكره عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا
يوسف بن عدي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة قال: هجا حطيئة
الزبرقان بن بدر، فأتى عمر فشكى ذلك إليه فقال: أما علمت أن رسول الله مح له قال: ((مَنْ
أَحدَّثَ فِي الإِسَلَامِ مِجَاءً فَأَقْطَعُوا لِسَانَهُ))(٢)؛ فاذهب فلك لسانه. قال: فهرب الحطيئة، فلما
ضاقت عليه الأرضَ جاء حتى دخل على عمر رضي الله عنه، فقام بين يديه، فمدحه ببيتي شعر
فقال: اذهب فأنت آمن.
أخرجه أبو موسى.
قلت: ليس في هذا ما يدل على أنه صحابي، وإن كان قد أسلم في حياة رسول الله (3* ثم
ارتد بعده، ثم أسلم. ومما يؤيد أنه لم يكن له صحبة أنه عبسي، والذين وفدوا من عبس على
النبي و88* كانوا تسعة، وأسماؤهم معروفة. وليس منهم؛ لأن الوفود من القبائل كانوا أعيانها
ورؤساءها، وأما الحطيئة فما زال مهيناً خسيساً، لم يبلغ محله أن يكون في الوفد، والله أعلم.
١٢٠٣ - حَطِيمٌ الحُدَِّيُّ(٣).
(س) حَطِيمٌ الحُدَّانِيُّ. ذكره ابن أبي علي في الحاء المهملة، وذكره غيره في الخاء
المعجمة، روى عنه أشعث الحُدَّاني، عن النبي {88 أنه قال: بشر المشائين في الظُّلّم إلى
المساجد بالنور التام يوم القيامة(٤).
(١) الإصابة ت (١٩٩٦).
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٤٨/٧ والطبراني في الكبير ٢٦٤/١٨، وابن عساكر ٣٨٠/٤ وذكره
الهيثمي في الزوائد ١٢٥/٢، ١٢٦.
(٣) الإصابة ت (٢١٠٥).
(٤) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٢٠٩ كتاب الصلاة باب ما جاء في المشي إلى الصلاة في الظلم حديث رقم ٥٦١
والترمذي في السنن ١/ ٤٣٥ كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة حديث رقم
٢٢٣ وقال أبو عيسى هذا حديث غريب من هذا الوجه مرفوع هو صحيح مسند وموقوف إلى أصحاب النبي
ولم يسند إلى النبي # اهـ وابن ماجه في السنن ٢٥٦/١ كتاب المساجد والجماعات (٤) باب المشي إلى
الصلاة (١٤) حديث رقم ٧٨١ قال البوصيري في الزوائد إسناد حديث أنس ضعيف وابن خزيمة في صحيح
حديث رقم ١٤٩٩ وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٥٩٩٩ والبيهقي في السنن =

٤٣
باب الحاء والفاء
أخرجه أبو موسى.
بَابُ الحَاءِ وَالفَاءِ
١٢٠٤ - خُفْشِشٌ الكِتْدِيُّ(١)
(ب) حُفْشِيش الكِندي. يقال فيه: بالحاء، والجيم، والخاء، وقد ذكرناه في الجيم أتم
من هذا، فلا حاجة إلى الزيادة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
١٢٠٥ - حَفْصُ بْنُ أَبِي جَبَةَ الفَزَارِّ(٢)
(س) حَفْصُ بن أبي جَبَلَة الفَزَارِي. قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصحابة، وقال: لا
أدري له صحبة أم لا؟ وضعه بعض أصحابنا في المسند، وهو مولى بني تميم.
روى بشار بن مزاحم بن أبي عيسى التميمي. عن حفص بن أبي جبلة، مولاهم، عن
النبي ◌َ* في قوله عز وجل: ﴿يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيَّاتِ وَأَعْمُلُوا صَالِحاً﴾ [المؤمنون/ ٢٣]
قال: ذاك عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، يأكل من غزل أمه (٣).
أخرجه أبو موسى.
١٢٠٦ - حَفْصُ بْنُ السَّائِبِ (٤)
(س) حفْصُ بن السَّائِب. روى أبو حفصٍ بن شاهين، عن علي بن الفضل بن طاهر
البلخي، حدثنا إسحاق بن هياج، عن محمد بن حفص وهو بلخي، عن هارون بن حفص بن
السائب، عن أبيه، قال: سماني رسول الله وحثٍّ حفصاً.
أخرجه أبو موسى.
== ٦٤،٦٣/٣، والحاكم في المستدرك ٢١٢/١ وصححه وأقره الذهبي، والطبراني في الكبير ٨٦/٥،
وابن عدي في الكامل ١١٤٠/٣، ١٩٧٢/٥، ٢٢٦٩/٦، وابن عساكر ٤٥٤/٥ وذكره الهيثمي في الزوائد
٣٣/٢، والمنذري في الترغيب ٢١٢/١، ٢٧٢ ، الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٠٢٣٥، ٢٠٢٨٤،
٢٠٢٨٦، ٢٠٢٨٧، ٢٢٧٩٨.
(١) الإصابة ت (١٧٦٧)، الاستيعاب ت (٦٠٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٣٣/١، الإصابة ت (٢١٠٦).
(٣) ذكره السيوطي في الدر المنثور ١٠/٥ وعزاه لعبدان في الصحابة عن حفص بن أبي جبلة نذكر الحديث
وقال السيوطي مرسل حفص تابعي:
(٤) الإصابة ت (١٧٦٩).

٤٤
باب الحاء والكاف
١٢٠٧ - حَفْصُ بْنُ المُغِيرَةَ(١)
(دع) حَفْصُ بْنُ المُغِيرَةَ، وقيل: أبو حفص، وقيل: أبو أحمد، روى محمد بن راشد،
عن سلمة بن أبي سلمة، عن أبيه: أن حفص بن المغيرة طلق امرأته فاطمة بنت قيس، على عهد
رسول الله * ثلاث تطليقات في كلمة واحدة. ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر
قال: طلق حفص بن المغيرة امرأته.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد تقدم في : أحمد بن حفص.
بَابُ الحَاءِ وَالكَافِ
١٢٠٨ - الحَكّمُ بْنُ الحَارِثِ السُّلَمِيُّ(٢)
(ب دع) الحَكّم بن الحَارِث السُّلّمي. له صحبة، سكن البصرة وغزا مع النبي وصل* سبع
غزوات، آخرِهن حنين، وقيل: ثلاث غزوات، روى عنه عطية بن سعد الدعاء أنه قال: مربي
رسول الله﴿ وقد خلأت ناقتي، وأنا أضربها، فقال: ((لَا تَضْرِبْهَا))(٣)، حل؛ فقامت، فسارت
مع الناس .
وروى عنه حبيب ابن أخيه هرم بن الحارث، قال: كان عطاء عمي في ألفين، فإذا خرج
عطاؤه قال لغلامه: انطلق فأقض عنا ما علينا؛ فإني سمعت رسول الله ﴿9 يقول: ((مَنْ تَرَكَ دِينَارَاً
فَكِيَّةً، وَمَنْ تَرَكَ دِينَارَيْنِ فَكَّيقَيْنِ))(٤).
أخرجه الثلاثة .
خلأت: أي حرنت، والخلاء للإبل كالحران للفرس، وحَلْ: زجر للإبل لتسير.
١٢٠٩ - الحَكُمْ بْنُ حَزْنِ الكُلْفِيُ(٥)
(ب دع) التحكّمُ بن حَزْن الكُلْفي. وكلفة من بني تميم، وهو كلفة بن حنظلة بن مالك بن
زيد مناة بن تميم، وقيل: هو من كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.
(١) الإصابة ت (١٧٧١).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٣٤/١٠، الثقات ٨٥/٣، الطبقات ٢٥/١، ١٨٢، الجرح والتعديل ٥٣٢/٣،
التحفة اللطيفة ٥٢٥/١ التاريخ الكبير ٣٣١/٢، الإصابة ت (١٧٧٤)، الاستيعاب ت (٥٥١).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤١/٣ وذكره الهيثمي في الزوائد ٩/ ١١.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٤٢ وذكره الهيثمي في الزوائد ٢٤٣/١٠ والهندي في كنز العمال حديث رقم
٣٧٠٠٧،٦٢٩٦.
(٥) الثقات ٨٥/٣، الاكمال ٤٥٤/٢، خلاصة تذهيب ٢٤٣/١، تهذيب التهذيب ٤٢٥/٢ تهذيب الكمال =

٤٥
باب الحاء والكاف
أخبرنا منصور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللّه الطبري، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي
قال: حدثنا الحكم بن موسى، أخبرنا شهاب بن خراش، عن شعيب بن زريق الطائفي، قال:
«كنت جالساً إلى رجل، يقال له: الحکم بن حزن الکلفي، وکانت له صحبة، فأنشأ يحدثنا
قال: قدمنا على رسول الله * سابع سبعة، أو تاسع تسعة، فأذن لنا، فدخلنا، فقلنا: يا
رسول الله، أتيناك لتدعو لنا بخير؛ فدعالنا بخير، وأمر بنا فأنزلنا، وأمر لنا بشيء من تمر،
والشأن إذ ذاك دون، فلبثنا بها أياماً، فشهدنا بها الجمعة مع رسول الله 18 فقام متوكئاً على
قوس، أو عصا، فحمد الله وأثنی علیہ کلمات خفیفات طيبات مبارکات، ثم قال: ياأيها الناس،
(إِنَّكُمْ لَنْ تُطِيقُوا أَنْ تَفْعَلَوا كُلِّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَلَكِنْ سَدِّعُوا وَأَبْشِرُو)(١) .
أخرجه الثلاثة .
١٢١٠ - الحَكَمُ بْنُ أَبِيِ الحَكَمِ (٢)
(دع) الخگّم بن أبي الحگّم. له ذکر في حدیث کعب بن الخزرج: أنه صحب الحكم بن
أبي الحكم مع النبي 5 18 في غزوة تبوك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
١٢١١ - الحَكَمُ بْنُ أَبِي الحَكّمَ(٣)
(ب) الَگّم بن أبي الحكم. مجهول، قال أبو عمر: لا أعرفه بأكثر من حديث مسلمة بن
علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن حَبْتر، عنه، قال: تواعدنا أن نغدر
برسول الله* فلما رأيناه سمعنا صوتاً خلفنا ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تَفَتت؛ فغشيّ علينا.
أخرجه أبو عمر هكذا.
قلت: قول أبي عمر : إنه مجهول، عجيب منه؛ فإن هذا الحديث روي بهذا الإسناد عن
قيس بن حبتر، عن بنت الحكم بن أبي العاص، عن أبيها، ويرد في اسمه، إن شاء الله تعالى.
حبتر: بالحاء المهملة والباء الموحدة.
= ٣١٠/١، بقي بن مخلد ٦٩٦، تقريب التهذيب ١٩٠، الجرح والتعديل ٥٣٤/٣، التاريخ الكبير ٢/
٣٣١، الإصابة ت (١٧٧٥)، الاستيعاب ت (٥٥٠).
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢١٢/٤ بنحوه وابن سعد في الطبقات ٣٧٨/٥ وذكره الهندي في الكنز حديث
رقم ٥٣١٩.
(٢) الجرح والتعديل ٥٣٧/٣، الأعلمي ٣٢١/١٦، الإصابة ت (١٧٧٧)، الاستيعاب ت (٥٤٦).
(٣) الإصابة ت (١٧٧٦).

٤٦
باب الحاء والكاف
١٢١٢ - الخَكّمُ بْنُ رَافِع(١)
(دع) الحَكّم بن رَافِع بن سِنَان، الأنْصَارِيُّ الأَوْسيُّ. من أهل المدينة، له ولأ بيه صحبة.
روى جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان قال: رآني الحكم وأنا غلام، آكل
من هاهنا وهاهنا؛ فقال لي: يا غلام، لا تأكل هكذا كما يأكل الشيطان؛ إن النبي # كان إذا أكل
لم تعد أصابعه بين يديه.
جعفر هذا هو والدعبد الحميد بن جعفر
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٢١٣ - الحَكُمُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ العَاصِ(٢)
(ب دع) الحَكّم بن سَعِيد بن العَاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف.
قدم على النبي 18 مهاجراً فقال له: ((مَا أَسْمُكَ))؟ قال: الحكم، قال: ((أنْتَ
عَبْدُ اللَّهِ)(٣)، قال: أنا عبد اللّه يا رسول الله.
وقد ذكر في العبادلة، واختلف في وفاته؛ فقيل: قتل يوم بدر شهيداً، وقيل: بل استشهد
يوم مؤته، وقيل: يوم اليمامة، ولا عقب له.
أخرجه الثلاثة .
١٢١٤ - الحَكَّمُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عُثْمَانَ(٤)
(ب دع) الحَكِّمُ بْنُ سُفْيَانَ بْن عُثْمانِ بْن عَامِر بن مُعَتَب بن مالك بن كعب بن سعد بن
عوف بن ثقيف، الثقفي، وقيل: سفيان بن الحكم، وقيل: أبو الحكم الثقفي، وقيل: ابن أبي
سفيان.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٣٤/١، الإصابة ت (١٧٨٠).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٢٤/١، الثقات ٨٥/٣ الطبقات ١١/١، ٢٩٨، التاريخ الكبير ٢/ ٣٣٠، الإصابة
ت (١٧٨٢)، الاستيعاب ت (٥٤١).
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٦٧/٢/١، ٩٠/٢/٣، ٣٨٥/٥ وابن عساكر ٤٣٨/٧، والخطيب في
التاريخ ١٤٠/٣.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١، الثقات ٨٥/٣، خلاصة تذهيب ٢٤٣/١، تهذيب الكمال ٣١٠/١، تقريب
التهذيب ١/ ١٩٠ الجرح والتعديل ٥٤١/٣، تهذيب التهذيب ٤٢٥/٢، التاريخ الكبير ٣٢٩/٢، العقد
الثمين ٢١٦/٤، الإصابة ت (١٧٨٣)، الاستيعاب ت (٥٤٩).

٤٧
باب الحاء والكاف
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث
قال: حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان
الثقفي، أو سفيان بن الحكم، قال: ((كان رسول الله ﴿ إذا بال توضأ، ثم انتضح)).
ورواه زائدة، عن منصور، على الشك.
ورواه روح بن القاسم، وشعبة، وشيبان، ومعمر، وأبو عوانة، وزائدة، وجرير بن
عبد الحميد، وإسرائيل، وهُرَيم بن سفيان، مثل سفيان، على الشك، وقال شعبة وأبو عوانة
وجرير: عن الحكم أو أبي الحكم.
ورواه عامة أصحاب الثوري على الشك إلا عفيف بن سالم والفريابي؛ فإنهما روياه
فقالا : الحكم بن سفيان، من غير شك.
ورواه وهيب بن خالد، عن منصور، عن الحكم، عن أبيه، ورواه مسعر، عن منصور،
فقال: عن رجل من ثقیف، ولم يسمعه .
وممن رواه ولم يشك: سلام بن أبي مطيع، وقيس بن الربيع وشريك، قالوا: عن
الحكم بن سفيان، ولم يشكوا.
أخرجه الثلاثة .
١٢١٥ - الحَكَمُ أَبُو شَبٍَ(١)
(دع) الحكم، أبو شَبَث بن الحكم. روى حديثه عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم، عن شبث بن الحكم، عن أبيه: أنَّ رجلاً من أسلم أصيب، فرقاه النبي ومثله.
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم مختصراً.
-
قلت: كذا رأيته مضبوطاً: شبث، بالشين، والباء الموحدة، والثاء المثلثة، وقد ذكره ابن
ماكولا فقال: وأما شبيث، بضم الشين، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وبعدها ياء معجمة باثنتين
من تحتها، ثم ثاء معجمة بثلاث، فهو شبیٹ بن الحکم بن مینا، يروي عن أبيه، روى عنه
عبد الله بن أبي بكر وعبد الرحمن بن أبي الزناد.
١٢١٦ - الحَكَمُ بْنُ الصَّلْتِ(٢)
(ب س) الحَكّمُ بْنُ الصَّلْتِ بن مَخْرَمة بن المطلب، وقيل: الصلت بن حكيم، وقال
عبدان: حكيم بن الصلت، القرشي المطلبي. شهد خيبر، وأعطاه رسول الله و# ثلاثين
-
(١) الإصابة ت (١٨٠٠).
(٢) الإصابة ت (١٧٨٤)، الاستيعاب ت (٥٤٢).

٤٨
باب الحاء والكاف
وسقاً، وكان من رجال قريش، واستخلفه محمد بن أبي حذيفة على مصر لما سار إلى عمرو بن
العاص بالعريش.
روى محمد بن الحسن بن قتيبة، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن حرملة بن
عمران، عن عبد العزيز بن حيان القرشي، عن الحكم بن الصلت القرشي، قال: قال
رسول الله ◌ِ﴾: ((لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِي صَلَائِكُمْ، وَعَلَى جَنَائِكُمْ سُفَهَاءَكُمْ))(١).
ورواه المقري، عن حرملة، فقال: الصلت بن حكيم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
١٢١٧ - الحَكَمُ بْنُ أَبِي العَاصِ الأُمَوِىُّ(٢)
(ب دع) الحَكّمُ بن أبي العاص بن أميّة بن عَبْد شَمْس بن عبد مناف، القرشي الأموي،
أبو مروان بن الحكم، يعد في أهل الحجاز، عم عثمان بن عفان، رضي الله عنه، أسلم يوم
الفتح.
روى مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن حبتر، عن بنت
الحكم بن أبي العاص، أنها قالت للحكم: ما رأيت قوماً كانوا أسوأ رأياً وأعجز في أمر
رسول الله ﴿ منكم يا بني أمية، فقال: لا تلومينا يا بُنّية؛ إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني
هاتين، قلنا: والله ما نزال نسمع قريشاً تقول: يصلي هذا الصابئ في مسجدنا فتواعدوا له
تأخذوه .. فتواعدنا إليه، فلما رأيناه سمعنا صوتاً ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا، فما
عقلنا حتى قضى صلاته، ورجع إلى أهله. ثم تواعدنا ليلة أخرى، فلما جاء نهضنا إليه فرأيت
الصفا والمروة التقتا إحداهما بالأخرى، فحالتا بيننا وبينه، فوالله ما نفعنا ذلك.
قال أبو أحمد العسكري: بعضهم يقول: هو الحكم بن أبي العاص، وقيل: إنه رجل آخر
يقال له: الحكم بن أبي الحكم الأموي.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن
محمد بن أحمد الحريري أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن
خلف بن بخيت الدقاق، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود، أخبرنا
(١) ذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٠٣٨٩ وعزاه لابن قانع وعبدان وأبو موسى عن الحكم بن
الصلت القريشي.
(٢) طبقات ابن سعد ٤٤٧/٥، ٥٠٩، التاريخ لابن معين ١٢٤، طبقات خليفة ١٩٧، تاريخ خليفة ١٣٤،
التاريخ الكبير ٣٣١/٢ المعارف ١٩٤ - ٣٥٣ - ٥٧٦، الجرح والتعديل ١٢٠/٣، تاريخ الإسلام ٩٥/٣،
شذرات الذهب ٣٨/١، الإصابة ت (١٧٨٦)، الاستيعاب ت (٥٤٧).

٤٩
باب الحاء والكاف
محمد بن خلة ، العسقلاني، أخبرنا معاذ بن خالد، أخبرنا زهير بن محمد، عن صالح بن أبي
صالح، حدثني نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال:
كنا مع النبيِوَ ه فمرّ الحكم بن أبي العاص، فقال النبي وَله: ((وَيْلُ لأُمَّتِي مِمَّافِي صُلْبٍ
هَذَا))(١) .
وهو طريد رسول الله وَله، نفاه من المدينة إلى الطائف. وخرج معه ابنه مروان، وقيل :.
إن مروان ولد بالطائف، وقد اختلف في السبب الموجب لنفي رسول الله وَ ر إياه؛ فقيل: كان
يتسمع سررسول الله # ويطلع عليه من باب بيته، وإنه الذي أراد رسول الله وَ﴾﴿ إن يفقاً عينه
بِمذْرَى في يده لما اطلع عليه من الباب، وقيل: كان يحكي رسول الله ◌َّ في مشيته وبعض
حركاته، وكان النبي { * يتكفأ في مشيته، فالتفت يوماً فرآه وهو يتخلج في مشيته، فقال: ((كُنْ
كَذَلِكَ))، فلم يزل يتعش في مشيته من يومئذ، فذكره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في هجائه
لعبد الرحمن بن الحكم فقال: [الكامل]
إِنَّ اللَّعِينَ أَبُوكَ فَازْمٍ عِظَامَهُ إِنْ تَزْمِ ثُزْمَ مُخلَّجاً مجنُونا
يُمْسِي خِيصَ الْبَطْنِ مِنْ عَمَلِ النُّقَى وَيَظَلُّ مِنْ عَمَلِ الخَبِيثِ بَطِينا(٢)
وأما معنى قول عبد الرحمن: ((إن اللعين أبوك .. )) فروى عن عائشة رضي الله عنها، من
طرق ذكرها ابن أبي خيثمة: أنها قالت لمروان بن الحكم، حين قال لأخيها عبد الرحمن بن
أبي بكر، لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد ما قال، والقصة مشهورة: أما أنت يا
مروان فأشهد أن رسول الله# لعن أباك، وأنت في صلبه. وقدروي في لعنه ونفيه أحاديث
كثيرة، لا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي ◌ّ مع حلمه وإغضائه على ما
يكره، ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم، ولم يزل منفياً حياة النبي وسلم فلما ولي أبو بكر الخلافة،
قيل له في الحكم ليرده إلى المدينة، فقال: ما كنت لأحل عُقْدَةً عقدها رسول الله بِّ، وكذلك
عمر، فلما ولي عثمان رضي الله عنهما الخلافة رده، وقال: كنت قد شفعت فيه إلى
رسول الله # فوعدني برده. وتوفي في خلافة عثمان، رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة .
(١) أخرجه ابن أبي حاتم حديث رقم ٢٧٥١ وذكره الهيثمي في الزوائد ٢٤١/٥ والهندي في كنز العمال حديث
رقم ٣١٠٦٦.
(٢) ينظر البيتان في الاستيعاب ت (٥٤٧).

٥٠
باب الحاء والكاف
١٢١٨ - الحَكَمَ بْنُ أَبِي العَاصِ بْنِ بَشِيرٍ(١)
(ب دع) الحكّمّ بن أبي العَاص بن بَشِير بن دُهْمان الثقفي. يكنى أبا عثمان، وقيل: أبو
عبد الملك، وهو أخو عثمان بن أبي العاص الثقفي.
له صحبة، كان أميراً على البحرين، وسبب ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه،
استعمل أخاه عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين، فوجه أخاه الحكم على البحرين،
وافتتح الحكم فتوحاً كثيرة بالعراق سنة تسع عشرة أو سنة عشرين. وهو معدود في البصریین،
ومنهم من يجعل أحاديثه مرسلة. ولا يختلفون في صحبة أخيه عثمان.
روى عنه معاوية بن قرة قال: قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن في يدي مالاً
لأيتام قد كادت الصدقة أن تأتي عليه. فهل عندكم من متجر، قال: قلت: نعم. قال: فأعطاني
عشرة آلاف، فغبت بها ما شاء الله، ثم رجعت إليه فقال: ما فعل مالنا؟ فقلت: هوذا قد بلغ مائة
ألف.
أخرجه الثلاثة .
قلت: كذا نسبه أبو عمر، فقال: بشير بياء، والصواب بشر، وقال: ابن دهمان، وهو ابن
عبد دهمان، وكما ذكرناه نسبه أبو عمر في أخيه عثمان، وتمام النسب: عبد دهمان بن
عبد اللّه بن همام بن أبان بن سيار بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف، وقال ابن منده: إن
الذي أعطاه المال عمران بن حصين. وهو وهم، والصواب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
١٢١٩ - الحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَقَفِيُّ(٢)
(دع) الحَكّم بن عَبْد اللّه الثِّقَفِي. في إسناد حديثه نظر، رواه الحكم بن عمرو، عن
يعلى بن مرة؛ عن الحكم، قال: خرجنا مع رسول الله له في بعض أسفاره، فعرضت له امرأة
بصبي، فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا عُرِض له ... وذكر الحديث.
ورواه عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه يعلى بن مرة.
. ورواه الأعمش، عن المنهال بن مرة، عن ابن يعلى بن مرة، عن أبيه. وقد روي من غير
طريق، عن يعلى بن مرة، وليس لذكر الحكم فيه أصل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
(١) الإصابة ت (١٧٨٥)، الاستيعاب ت (٥٤٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٤١ الإصابة ت (١٧٨٧).

٥١
باب الحاء والكاف
١٢٢٠ - الحَكَمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ(١)
(د ع) الحكم أبو عبد الله الأنصاري. جد مطيع أبي يحيى، روى حديثه مطيع بن
فلاك بن الحكم عن أبيه، عن جده الحكم، أن رسول الله ﴿، كان إذا قام يوم الجمعة على
المنبر استقبلنا بوجهه. وهذا مطيع أبو يحيى، ابن عم مسعود بن الحكم الزرقي، شهد جده
الحكم أحداً.
أخرجه کذا ابن منده وأبو نعيم.
١٢٢١ - الحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الثُّمَالِيُّ(٢)
(ب) الحَكّم بن عَمْرو الثُّمَالي، وثُمالة من الأزد. شهد بدراً، رويت عنه أحاديث مناكير
من حديث أهل الشام لا تصح، والله أعلم.
أخرجه أبو عمر مختصراً. وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فقالا: الحكم بن عمير
الثمالي، ويرد الكلام عليه في ترجمته، إن شاء الله تعالى.
١٢٢٢ - الحَكِّمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ(٣)
(دع) الحَكّمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الشّریدِ. مختلف في اسمه روی محمد بن المثنى، عن
عبد اللّه بن حمْران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن ابن الشريد قال: صليت خلف
النبي مُ* فعطس رجل، فقلت: يرحمك الله، فضحك بعض القوم. الحديث، سماه ابن
المثنى : الحكم.
أخرجه أَبْنُ مَنْدَه وَأَبُو نُعَيْمِ.
١٢٢٣ - الحَكِّمُ الفِقَارِبُّ
(ب دع) الحَكّم بن عَمْرو الغِفَاري. وهو أخو رافع بن عمرو، غلب عليهما هذا النسب
إلى غفار، وأهل العلم بالنسب يمنعون ذلك، ويقولون: إنهما من ولد نُعَيلة بن مُلَيل أخي
غفار بن مليل. ويقولون: هو الحكم بن عمرو بن مُجَدَّع بن حِذْيم بن الحارث بن نعيلة بن
مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
(١) الإصابة ت (١٨٠١).
(٢) الإصابة ت (٢١٠٨)، الاستيعاب ت (٥٤٨).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٣٥/١، التحفة اللطيفة ٥٢٣/١، البداية والنهاية ٤٧/٨ الجرح والتعديل ٢٨٧،
الإصابة ت (١٧٨٨).

٥٣
باب الحاء والكاف
صحب النبي وَ ل حتى توفي ◌َله، ثم سكن البصرة. واستعمله زياد ابن أبيه على
خراسان، من غير قصد منه لولايته؛ إنما أرسل زياد يستدعي الحكم، فمضى الرسول غلطاً منه،
وأحضر الحكم بن عمرو؛ فلما رآه زياد قال: هذا رجل من أصحاب النبي ومثله واستعمله عليها.
وغزا الكفار فغنم غنائم كثيرة؛ فكتب إليه زياد: إن أمير المؤمنين، يعني معاوية، كتب أن
تصطفى له الصفراء والبيضاء؛ فلا تقسم في الناس ذهباً ولا فضة. فكتب إليه الحكم: بلغني ما
ذكرت من كتاب أمير المؤمنين، وإني وجدت كتاب الله تعالى قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنه
والله، لو أن السماء والأرض كانتا رتقاً على عبد، ثم اتقى الله تعالى، جعل له مخرجاً،
والسلام.
وقسم الفيء بین الناس، وقال الحكم: اللهمّ إن كان لي عندك خیر فاقبضني إليك. فمات
بخراسان بمروسنة خمسين، واستخلف لما حضرته الوفاة أنس بن أبي أناس.
روى عنه الحسن، وابن سيرين، وعبد اللّه بن الصامت، وأبو الشعثاء، ودلجة بن
قیس، وأبو حاجب وغيرهم.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن علي، وأبو جعفر بن السمين، وغيرهما بإسنادهم إلى
أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن سليمان
التيمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار، قال: نهى رسول اللهمل# عن فضل طَهور
المرأة (١).
ورواه محمد بن بشار، ومحمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن
عاصم، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو الغفاري، نحوه.
وروى ابن منده، عن الحسن: أن زياداً استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على البصرة،
فلقيه عمران بن حصين في دار الإمارة بين الناس، فقال: أتدري فيم جئتك؟ أتذكر أن
رسول الله﴿ لما بلغه الذي قال له أميره: قم فقّعْ في النار، فقام الرجل ليقع فيها، فأدرك
فأمسك، فقال النبي وَ له: ((لَوْ وَقَعَ فِيهَا لَدَخَلَ النَّارَ))، ثُمَّ قَالَ: ((لَ طَاعَةً لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةٍ
الخَالِقِ))(٢). قال: بلى. قال: إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث.
(١) أخرجه الترمذي في السنن ١/ ٩٢ كتاب أبواب الطهارة باب في كراهية فضل طهور المرأة (٤٧) حديث رقم
٦٣ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن والبيهقي في السنن ١/ ١٩٢.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦٦/٥، والطبراني في الكبير ٢٣٦/٣ وذكره السيوطي في الدر المنثور ١٧٨/٢،
والهيثمي في الزوائد ٢٢٩/٥، ٢٣٠.

٥٣
باب الحاء والكاف
وقد روي أن عمران قاله للحكم لما ولي خراسان، وهو الصحيح؛ فإن الحكم لم يل
البصرة لزياد قط. وقدروي أيضاً أن الحكم قال هذا لعمران، والأول أصح وأكثر.
أخرجه الثلاثة.
مُجَدَّعُ: بضم الميم، وفتح الجيم والدال المهملة المشددة، وآخره عين، قاله الأمير أبو
نصر.
١٢٢٤ - الحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُعَتَبٍ (١)
(ب) الحَكِّمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُعَتَبِ النَّقَفِيُّ. كان أحد الوفد الذين قدموا مع عبدياليل بإسلام
ثقیف، وهو من الأحلاف.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
قلت: ثقيف قبيلتان؛ الأحلاف ومالك، فالأحلاف ولدعوف بن ثقيف، وهذا منهم؛
فإن معتباً هو ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف.
١٢٢٥ - الحَكَمُ بْنُ عُمَيْرِ النَُّالِّ(٢)
(ب دع) الحَكّمُ بْنُ عُمَيْرِ الثُّمَالِيُّ. یعدفي الشامیین، سكن حمص، تفرد بالرواية عنه
موسى بن أبي حبيب، وقال: كان بدرياً؛ روي عنه أنه قال: ((صليت خلف رسول الله وصل
فجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم، في صلاة الليل، وصلاة الغداة، وصلاة الجمعة،
وله عنه غير هذا الحديث.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر اختصره، وأخرجه أبو عمر في ترجمة أخرى؛ فقال:
الحكم بن عمرو، وقد تقدم ذكره، وأخرجه ابن أبي عاصم، فقال: الحكم بن عمير.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم. قال حدثنا الخوطي
وابن مصفى قال: حدثنا بقية بن الوليد، حدثني عیسی بن ابراهيم، عن موسى بن أبي حبيب،
عن الحكم بن عمير الثمالي، وكان من أصحاب النبي ◌َّه قال: قال رسول الله عَليهِ: ((الأَمْرُ
المُفْظِعُ وَالحَمْلُ المُضْلِعُ، وَالشَّرُّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ، إِظْهَارُ البِدَعِ))(٣).
(١) الاستيعاب ت (٥٥٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٣٦/١، الثقات ٨٥/٣، الجرح والتعديل ٥٦٨/٣، التحفة اللطيفة ٢٥٤/١، حلية
الأولياء ٣٥٨/١، بقي بن مخلد ١٥٥، الاستيعاب ت (٥٤٥).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٧/٣ وابن أبي عاصم في السنة ٢١/١ وذكره السيوطي في اللالئ =

٥٤
.
باب الحاء والكاف
١٢٢٦ - الحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ(١)
(ب دع) الحَكّمُ بن كَيْسَان، مولى هشام بن المغيرة، وهشام والدأبي جهل. أسلم في
السنة الأولى من الهجرة، وسبب إسلامه أنه خرج من مكة مع طائفة من الكفار، فلقيتهم سرية
كان أميرها عبد اللّه بن جحش، فقتل واقد التميمي، وكان مسلماً، عمرو بن الحضرمي، وكان
مشركاً، وأسر المقداد بن عمرو الحكم بن كيسان، فأراد عبد اللّه بن جحش قتله؛ فقال
المقداد: دعه نقدم به على رسول الله ﴿ فقدموا به على رسول الله ** ، فأسلم وحسن
إسلامه .
قال عروة بن الزبير، وموسى بن عقبة: قتل الحكم بن كيسان يوم بئر معونة مع عامر بن
فهيرة.
أخرجه الثلاثة .
١٢٢٧ - الحَكّمُ بْنُ مُرَّةَ(٢)
(ب دع) الحَكّمُ بن مُرَّةً. صحب النبي مُ﴾، روى شيبة بن مساور، عن الحكم بن مرة
صاحب رسول الله﴾: أنه رأى رجلاً يصلي فأساء الصلاة، وانفتل، فقال له: ((صَلّ)). قال: قد
صليت، فأعاد عليه مراراً فقال: ((وَاللَّه لَتُصَلِّيَنَّ، وَالله لَا يَعْضَى اللَّه جهاراً)(٣).
أخرجه الثلاثة .
١٢٢٨ - الحَكَمُ أَبُو مَسْعُودٍ(٤)
(دع) الحكّمَ أبو مَسْعُود الزرقي. روى عنه ابنه مسعود، في حديثه اختلاف، رواه
ميمون بن يحيى الأشج، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت سليمان بن يسار، أنه
سمع ابن الحكم الزرقي، وهو مسعود يقول: حدثني أبي: أنهم كانوا مع رسول الله مث بمنى،
فسمعوا راكباً وهو يصرخ: لا يصومنّ أحد فإنها أيام أكل وشرب(٥)
= المصنوعة ١٢٩/١ والهيثمي في الزوائد ١٩١/١ والشجري في أماليه ٣٠٧/٢.
(١) الإصابة ت (١٧٩٣).
(٢) الإصابة ت (١٧٩٤).
(٣) أوردة الهندي في الكنز حديث رقم ١٩٠٦٩، ٢٢٤٢٠ وعزاه لابن منبره وأبو نعيم عن الحكم بن مرة.
(٤) الإصابة ت (١٧٩٩).
(٥) أخرجه الحاكم في المستدرك ٦٣١/٣.

٥٥
باب الحاء والكاف
قال أبو نعيم : رواه بعض المتأخرين وذكره، وقال: هذا وهم منكر، والصواب ما رواه ابن
وهب، عن مخرمة، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، يزعم أنه سمع الحكم الزرقي يقول:
حدثني أبي، وذكر مثله.
ورواه ابن وهب أيضاً، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن سليمان، عن مسعود، عن
أبيه.
ورواه محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن سلمة، عن مسعود، عن أبيه.
ورواه عمرو بن الحارث، وسليمان بن بلال والناس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري،
عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته، وهي حبيبة بنت شريق: أنها كانت مع أمها
العجماء بمنى أيام الحج، فجاءهم بديل بن ورقاء، فنادى أن النبي وَ إ قال .. نحوه.
ورواه الزهري، عن مسعود بن الحكم أنه قال: أخبرني بعض أصحاب النبي ◌َّر، ورواه
سالم أبو النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن حذافة مثله. ورواه أصحاب قتادة، عن
قتادة، عن سليمان بن يسار، عن حمزة بن عمرو الأسلمي: أنه رأى رجلاً بمنى،
ورسول الله 3* بين أظهرهم، ينادي .. مثله، وذكر أن المنادي كان بلالًا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٢٢٩ - الحَكَمُ بْنُ مُسْلِمِ المُقَيْلِيُّ(١)
الحَكّم بن مُسْلِم العُقَيلي. له صحبة؛ قاله أبو أحمد العسکري، وقال: روى عن عثمان
أيضاً ﴾
١٢٣٠ - الحَكَمُ بْنُ مِنَا(٢)
(س) الحَكّمُ بن مينا. أخبرنا أبو موسى فيما أذن لي، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري،
أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أخبرنا عبد الله بن محمد القَبَّاب أبو بكر، أخبرنا
أبو بكر بن أبي عاصم حدثنا المقدمي، يعني محمد بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر الحنفي،
أخبرنا عبد الحميد بن جعفر؛ عن سعيد المقبري، عن أبي الحويرث، سمع الحكم بن مينا:
أن النبي وَ ﴿ قال لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه: (أَجْمَعْ لي منْ هَاهُنَا مِنْ قُریش))(٣)، قال: یا
.
(١) الإصابة ت (١٧٩٦).
(٢) الإصابة ت (١٧٩٨).
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٨٠/٥ وذكره ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٣٥٧٢ والهيثمي في
٠٠
الزوائد. ٢٨٠/١٠

٠٦
باب الحاء والكاف
رسول الله، تخرج إليهم أو يدخلون إليك؟ قال: ((أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ)). فخرج، فقال: ((يا معشر
قريش هَلْ فِيكُمْ مَنْ غَيْرُكُمْ))؟ قالوا: لا؛ إلا أبناء أخواتنا، قال: ((أَبْنُ أُحْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ))، ثم قال:
(أَعْلَمُوا بَا مَعْشَر قُرَيشٍ أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي المُتَّقُونَ، فَأَبْصِرُوا، لَا يَأْتِي النَّاسُ بِالأَعْمَالِ يَوْمَ
القِيَامَةِ، وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَها فَأَصُدَّ عَنْكُمْ بِوَجْهِي))، ثم قرأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمٌ للَّذِينَ
اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا والله وّلِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران/ ٦٨].
أخرجه أبو موسی کذا .
وقد أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن السيحي الشاهد، أخبرنا أبو البركات
محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم
نصر بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي المثنى، أخبرنا المقدمي، أخبرنا أبو
بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبي الجواب: أنه سمع الحکم بن منهال،
وذكره، فقال: أبو الجواب بدل أبي الحويرث، وقال: منهال بدل: مينا، والمشهور: أبو
الحويرث والحكم بن مينا.
وقد ذكر البخاري الحكم بن مينا، وقد تقدم في الحكم أبي شبث كلام ابن ماكولا يدل أنه
أبو شبيث، فلينظر من هناك.
١٠(١)
١٢٣١ - حَكِيمُ الأَشْعَرِيُّ (١)
حَكِيم، بزيادة ياء، هو حكيم الأشعري. له ذكر في حديث أبي موسى الأشعري؛ ذكره
أبو علي الغساني فيما استدركه على أبي عمر، واستدل بالحديث الذي أخبرنا به أبو الفرج
یحیی بن محمود بن سعد الأصفهاني بإسناده إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا أبو کریب،
أخبرنا أبو أسامة، أخبرنا يزيد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله وظ ه: "إني
لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن، حين يدخلون بالليل)) (٢)، ومنهم حكيم إذا لقي الخيل
﴿ أو قال: العدو - قال لهم: إن أصحابي يأمرونكم أن تُنْظِروهم.
(١) الإصابة ت (١٨١١).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١٩٤٤/٤ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب من فضائل الأشعريين رضي الله
عنهم (٣٩) حديث رقم (٢٤٩٩/١٦٦) والبخاري في التاريخ الكبير ١٧٥/٥ وذكره الهندي في كنز العمال
حدیث رقم ٣٣٩٧٤.

٥٧-
باب الحاء والكاف
١٢٣٢ - حَكِيمُ بْنُ أُمَّةً(١)
(١)﴾f
حَكِيمُ بْنُ أَمِيَّةَ بْنِ حَارِثةَ بْنِ الأَوْقَصِ السُّلَمِيُّ. حليف بني أمية، أسلم قديماً بمكة، وقال
ينهي قومه عما أجمعوا عليه من عداوة رسول الله وَ ﴿ وكان فيهم مطاعاً، وهي أبيات منها:
[الطويل]
تَبَّأْتُ إِلَّ وَجْهَ مَنْ يَمْلِكُ الصَّبَا وَأَهْجُرُكُمْ مَا دَامَ مُدْلٍ وَنَازِعُ
وَأُسْلِمُ وَجْهِي لِلْإِلَهِ وَمَنْطِقِي وَلَوْ رَاعَنِي مِنَ الصَّدِيقِ رَوَائِعُ
ذكره ابن هشام عن ابن إسحاق. ونقلته من خط الأشيري الأندلسي، وهو إمام فاضل.
١٢٣٣ - حَكِيمُ بْنُ جَبَةَ(٢)
(ب) حَكِيم بن جَبَلة بن حُصَين بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث بن الدیل بن
عمرو بن غَنْم بن وديعة بن لُكيز بن أفصى بن عبد القيس بن دُعْمي بن جَدِيلة بن أسد بن
ربيعة بن نزار، العبدي. وقيل: حكيم، بضم الحاء، وهو أكثر، وقيل: ابن جبل.
قال أبو عمر: أدرك النبي ◌َ ﴾. ولا أعلم له رواية ولا خبراً يدل على سماعه منه ولا رؤيته
له، وكان رجلاً صالحاً له دين، مطاعاً في قومه، وهو الذي بعثه عثمان على السِّنْد فنزلها، ثم قدم
على عثمان فسأله عنها، فقال: ماؤها وَشَل (٣)، ولصها بطل، وسهلها جبل، إن كثر الجند بها
جاعوا، وإن قلوا بها ضاعوا؛ فلم يوجه عثمان رضي الله عنه [إليها] أحداً حتى قتل.
ثم إنه أقام بالبصرة، فلما قدم إليها الزبير، وطلحة مع عائشة رضي الله عنهم وعليها
عثمان بن حنيف أميراً لعلي رضي الله عنه، بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة في سبعمائة
من عبد القيس وبكر بن وائل، فلقي طلحة والزبير بالزابوقة قرب البصرة، فقاتلهم قتالاً شديداً
فقتل، وقيل: إن طلحة والزبير لما قدما البصرة استقر الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف أن
يكفوا عن القتال إلى أن يأتي علي، ثم إن عبد الله بن الزبير بيَّتَ عثمان رضي الله عنه، فأخرجه
من القصر، فسمع حكيم، فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر، ولم
يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله، فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله ولم يزل يقاتل ورجله
مقطوعة، وهو يقول: [الرجز]
يَا سَاقٍ لَنْ تُرَاعِي * إِنَّ مَعَي ذِرَاعِي * أَحْمِي بِهَا كُرَاعِي
(١) الإصابة ت (١٨٠٣).
. (٢) الإصابة ت (١٩٩٩)، الاستيعاب ت (٥٥٨).
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣٠١/٢، ٣٠٥.

٥٨
باب الحاء والكاف
حتى نزفه الدم، فاتكأ على الرجل الذي قطع رجله، وهو قتيل، فقال له قائل: من فعل بك
هذا؟ قال: وسادتي. فما رئي أشجع منه، ثم قتله سحيم الحداني.
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: ليس يعرف في جاهلية ولا إسلام رجل فعل مثل فعله.
قال أبو عمر: ولقد فعل معاذ بن عمرو بن الجموح يوم بدر لما قطعت يده من الساعد
قريباً من هذا، وقد ذكر عند اسمه.
أخرجه أبو عمر .
١٢٣٤ - حَكِيمُ بْنُ حِزَّامٍ (١)
(ب دع) [حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلدِ بْنِ أَسَدِ بن عبد العزى بن قصي، القرشي الأسدي،
وأمه وأم أخويه خالد وهشام: صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن
عبد العزى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بن العوام.
ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل، فأخذها
الطلق، فولدت حكيماً بها.
وهو من مسلمة الفتح، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وكان
من المؤلفة قلوبهم؛ أعطاه رسول الله (8* يوم حنين مائة بعير، ثم حسن إسلامه]، وكان مولده
قبل الفيل بثلاث عشرة سنة على اختلاف في ذلك. وعاش مائة وعشرين سنة؛ ستين سنة في
الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وتوفي سنة أربع وخمسين أيام معاوية، وقيل: سنة ثمان
وخمسین.
[وشهد بَذْراً مع الكفار ونجا منهزماً، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يوم
بدر، ولم يصنع شيئاً من المعروف في الجاهلية إلا وصنع في الإسلام مثله]، وكانت بيده دار
الندوة، فباعها من معاوية بمائة ألف درهم؛ فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم:
ذهبت المكارم إلا التقوى، وتصدق بثمنها .
(١) نسب قريش ٢٣١، طبقات خليفة ت ٧٠ المجد ١٧٦، ٤٧٣، تاريخ البخاري ٤١١/٣، الجرح والتعديل
٢٠٢/٣، المستدرك ٤٨٢/٣ - ٤٨٥ جمهرة أنساب العرب ١٢١ الجميع بين رجال الصحيحين ١٠٥/١.
تاريخ ابن عساكر ١٢٣/٥، تهذيب الأسماء واللغات ق ح ١٦٦، تهذيب الكمال ٣٢١، تاريخ الإسلام ٢/
٢٧٧ العبر ٦٠/١، تذهيب التهذيب ١٦٩/١، مرآة الجنان ١/ ١٢٧ البداية والنهاية ٦٨/٨، العقد الثمين
٢٢١/٤، الإصابة ت (١٨٠٥)، الاستيعاب ت (٥٥٣).

٥٩
باب الحاء والكاف .
وأتى النبي و ﴿ فقال: يا رسول الله، أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، كنت أتَحنَّكُ
بها، ألِيَ فيها أجر؟ فقال رسول الله ◌ِلّهِ: ((أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ))(١).
وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة أهداها، ووقف بمائة وَصِيف بعرفة
في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء الله عن حكيم بن حزام وأهدى ألف شاة، وكان
جواداً.
روى عنه ابنه حزام، وسعيد بن المسيب، وعروة، وموسى بن طلحة، وصفوان بن
محرز، والمطلب بن حنطب، وعراك بن مالك، ويوسف بن ماهك، ومحمد بن سيرين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن
عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا هشيم عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن
حزام قال: سألت رسول الله * فقلت: يأتيني الرجل فيسألني من البيع ما ليس عندي؛ أأبتاع
له من السوق ثم أبيعه منه؟ («لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ))(٢).
وروى الزهري، عن ابن المسيب وعروة، عن حكيم بن حزام قال: سألت النبي وَلـ
فأعطاني، ثم سألته فأعطاني؛ فقال: ((يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، مَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ
نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالِيَدُ
العُلَّيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى)). قال حكيم: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزؤك ولا أحداً
بعدك شيئاً(٣)؛ فكان أبو بكر رضي الله عنه يدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، ودعاه عمر رضي
الله عنه فأبى، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم أني أدعو حكيماً إلى عطائه فيأبى أن
يأخذه، فما سأل أحداً شيئاً إلى أن فارق الدنيا.
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٤١/٢، ١٠٧/٣ ومسلم في الصحيح ١١٤/١ كتاب الإيمان (١) باب بيان
حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده (٥٥) حديث رقم (١٢٣/١٩٤، ١٢٣/١٩٥) وأحمد في المسند ٤٠٢/٣،
والطبراني في الكبير ٢١٠/٣، ٢١٣ والبيهقي في السنن ١٢٣/٩، ١٠/ ٣١٦.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٠٥ كتاب البيوع باب في الرجل يبيع ما ليس عنده حديث رقم ٣٥٠٣
والترمذي في السنن ٥٣٤/٣ كتاب البيوع (١٢) باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك (١٩) حديث رقم
١٢٣٢، ١٢٣٣ أو قال أبو عيسى هذا حديث حسن والنسائي في السنن ٢٨٩/٧ كتاب البيوع (٤٤) باب
بيع ما ليس عند البائع (٦٠) حديث رقم ٤٦١٣ وابن ماجة في السنن ٧٣٧/٢ کتاب التجارات (١٢) باب
النهي عن بيع ما ليس عندك (٢٠) حديث رقم ٢١٨٧ وأحمد في المسند ٤٠٢/٣، والطبراني في الكبير ٣/
٢١٧ والبيهقي في السنن ٢٦٧/٥، والحاكم في المستدرك ٣/٢.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/٤، ١١٦/٨ والترمذي في السنن ٥٥٣/٤ كتاب صفة القيامة والرقائق
والورع (٣٨) باب (٢٩) حديث رقم ٢٤٦٣ وقال أبو عيسى هذا حديث صحيح وأحمد في المسند ٣/
٤٠٢، والدارمي في السنن ٣١٠/٢ والبيهقي في السنن ١٩٦/٤.

٦٠
باب الحاء والكاف
وعمي قبل موته، ووصى إلى عبد الله بن الزبير.
أخرجه الثلاثة .
قلت: قولهم: إنه ولد قبل الفيل، ومات سنة أربع وخمسين، وعاش ستين في الجاهلية
وستين سنة في الإسلام، فهذا فيه نظر؛ فإنه أسلم سنة الفتح، فيكون له في الإشراك أربع
وسبعون سنة، منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل، وأربعون سنة إلى المبعث؛ قياساً على عمر ؛
رسول الله ◌َله. وثلاث عشرة سنة بمكة إلى الهجرة على القول الصحيح، فيكون عمره ستاً ؟
وستين سنة، وثماني سنين إلى الفتح، فهذه تكملة أربع وسبعين سنة، ويكون له في الإسلام
ست وأربعون سنة. وإن جعلناه في الإسلام مذبعث النبي 18 فلا يصح؛ لأن النبي ◌َلا بقي
بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة، ومن الهجرة إلى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة، فذلك
أيضاً سبع وستون سنة، ويكون عمره في الجاهلية إلى المبعث ثلاثاً وخمسين سنة قبل مولد
النبي 8* ثلاث عشرة سنة، وإلى المبعث أربعين سنة، إلا أن جميع عمره على هذا القول مائة
وعشرون سنة، لكن التفصيل لا يوافقه، وعلى كل تقدير في عمره ما أراه يصح، والله أعلم.
١٢٣٥ - حَكِيمُ بْنُ حَزْنٍ(١)
(ب دع) حَكِيمُ بْنُ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبٍ بن عمرو بن عايد بن عِمْران بن مخزوم، القرشي
المخزومي. أمه: فاطمة بنت السائب بن عويمر بن عايذ بن عمران بن مخزوم؛ هو عم
سعید بن المسیب بن حزن.
أسلم عام الفتح مع أبيه حزن، وقتل يوم اليمامة شهيداً، هو وأبوه حزن بن أبي وهب؛
هذا قول ابن إسحاق والزبير، وقال أبو معشر: استشهد يوم اليمامة حزن بن أبي وهب، وأخوه
حكيم بن أبي وهب، فجعل حكيماً أخا حزن، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة .
١٢٣٦ - حَكِيمُ بْنُ طَلِيقٍ (٣)
(دع ب) حَكِيمُ بْنُ طَلِيقِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدٍ شَمْسٍ، كان من المؤلفة قلوبهم،
أعطاه النبي ◌َ * مائة من الإبل. وكان له ابن يقال له: المهاجر، هلك، وله بنت تزوجها زيادابن
أبيه؛ ذكره أبو عبيد عن الكلبي، وقال الكلبي: درج(٣)، لا عقب له.
(١) الإصابة ت (١٨٠٦)، الاستيعاب ت (٥٥٥).
(٢) الإصابة ت (١٨٠٧)، الاستيعاب ت (٥٥٤).
(٣) مَرَجَ -ودَرِجَ الرجل: مات ويقال للقوم إذا ماتوا ولم يخلفوا عقباً. انظر لسان العرب ١٣٥٣/٢.