Indexed OCR Text

Pages 541-560

٥٤١
باب الجيم والعين المهملة
بايعا النبي وَ لچر. وهو وهم، والصواب ما روى أبو اليمان وسليمان بن عبد الرحمن وغيرهما،
عن ابن عياش، عن هشام، عن عروة أن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر بايعا النبي وعلّ
وهما ابناست.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٧٥٧ - جَعْفَرٌ أَبُو زَمْعَةَ الْبَلَوِيُّ(١)
جَعْفر أبو زَمْعة البلوي، ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، سكن مصر، اختلف في
اسمه، فقيل: جعفر، وقيل: عبد. ذكره أبو موسى في عبد، ولم يذكره في جعفر (٢).
٧٥٨ - جَعْقَرُ بْنُ أَبِي سُفَيَانَ(٣)
(ب دع) جَعْفر بن أبي سُفْيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، واسم أبي سفيان
المعيرة، وهو بكنيته أشهر. وأمه جُمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب، ذكر الواقدي، أنه
أدرك النبي وَ له وشهد معه حنيناً، وبقي إلى أيام معاوية، وتوفي أوسط أيامه، وقال أبو نعيم:
وهذا وهم؛ لأن الذي شهد حنيناً هو أبو سفيان، ولم يشهدها جعفر.
٧٥٩ - جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (1)
(ب دع) جَعْفر بنُ أبي طالب، واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن
هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله وٌَّ وأخو علي بن أبي
طالب لأبويه، وهو جعفر الطيار، وكان أشبه الناس برسول الله وَّي خُلُقاً وخلقاً، أسلم بعد
إسلام أخيه عليّ بقليل.
(١) الإصابة ت (١٣٤٣).
(٢) قال الحافظ: قد غلط فيه ابن الأثير غلطاً بيتاً، وذلك أن أبا موسى قال ما نصه: عبد بن زمعة البلوي ممن
بايع تحت الشجرة، سكن مصر، اختلف في اسمه قال جعفر: قيل اسمه عبد. انتهى.
فكأن نسخة ابن الأثير كان فيها تحريف، وجعفر الذي نقله أبو موسى عنه هو المستغفري، وأبو موسى كثير
النقل عنه في كتابه، فلهذا ربما لم ينسبه، انظر الإصابة ترجمة رقم (١٣٤٣).
(٣) طبقات ابن سعد ١/٤، ٣٨ الجرح واتعديل ٢/ ٤٨٠، العقد الثمين ٤٢٣/٣، الإصابة ت (١١٦٨)،
الاستيعاب: ت (٣٣٢).
(٤) مسند أحمد ٢٠١/١، ٢٩٠/٥، طبقات ابن سعد ١٨٤، ٢٢، نسب قريش ٨٠، ٨٢، طبقات خليفة ٤،
تاريخ خليفة ٨٦، ٨٧، التاريخ الكبير ١٨٥/٢، التاريخ الصغير ١ - ٢٢، الجرح والتعديل ٤٨٢/٢،
حلية الأولياء ١١٤/١، ١١٨، تهذيب الأسماء واللغات ١٤٨/١، ١٤٩، تهذيب الكمال ١٩٩، شذرات
الذهب ١٢/١، ٤٨، العبر ٩/١ العقد الثمين ٤٢٤/٣، تهذيب التهذيب ٩٨/٢، خلاصة تذهيب الكمال
٩٣، الإصابة ت (١١٦٩)، الاستيعاب: ت (٣٣١).

٥٤٢
باب الجيم والعين المهملة
روي أن أبا طالب رأى النبي وَلّ وعلياً رضي الله عنه يصليان، وعلي عن يمينه، فقال
لجعفر رضي الله عنه: ((صلْ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ، وَصَلُ عَنْ يَسَارِهِ))، قيل: أسلم بعد واحد وثلاثين
إنساناً، وكان هو الثانى والثلاثين؛ قاله ابن إسحاق، وله هجرتان: هجرة إلى الحبشة، وهجرة
إلى المدينة .
روى عنه ابنه عبد الله، وأبو موسى الأشعري؛ وعمرو بن العاص، وكان رسول الله وَليه
يسميه، أبا المساكين. وكان أسن من علي بعشر سنين، وأخوه عقيل أسن منه بعشر سنين،
وأخوهم طالب أسن من عقيل بعشر سنين، ولما هاجر إلى الحبشة أقام بها عند النجاشي إلى أن
قدم على رسول الله وَ له حين فتح خيبر، فتلقاه رسول الله وَلهواعتنقه، وقبّل بين عينيه، وقال:
ما أدري بأيهما أنا أشد فرحاً، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟ وأنزله رسول الله رسالة إلى جنب
المسجد .
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغیر واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عیسى، قال: حدثنا
محمد بن بشار. أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، أخبرنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن أبي هريرة،
قال: ما احتذى النعال. ولا ركب المطايا، ولا ركب الكُور(١) بعد رسول الله وَلل أفضل من
جعفر .
قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا علي بن حجر. أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن
العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((وَأَيْتُ جَعْفَر يَطِيرُ
فِي الجَنَّةِ مَعَ المَلائِكَةِ))(٢) .
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن
الضحاك، قال: حدثنا محرز بن سلمة، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن
الهاد، ومحمد بن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أن النبي وَ ﴿قال: ((وَأَمَّا
أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَأَنْتَ مِنْ عِنْرَتِي الَّتِي أَنَا مِنْهَا))(٣). وفي الحديث قصة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي،
(١) الكُور بالضمّ وهو رحل الناقة بأداته وهو كالسّرْج وآلته للفرس، النهاية ٢٠٨/٤. أخرجه الترمذي في السنن
٦١٢/٥، كتاب المناقب مناقب جعفر (٣٠)، حديث رقم ٣٧٦٣ وقال حديث غريب.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢٠٩/٣. والطبراني في الكبير ٠١٠٦/٢ وابن عدس في الكامل ٢٤٠/١.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٤٢/٣، ٢٤/٥، ١٨٠. والترمذي في السنن ٦١٢/٥، كتاب المناقب
(٥٠) باب مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه (٣٠) حديث رقم ٣٧٦٥. قال أبو عيسى هذا حديث
حسن صحيح. وأحمد في المسند ٩٨/١، ١٠٨، ١١٥، ٢٣٠. ٣٤٢/٤، والبيهقي في السنن ٥/٨،
٢٢٦/١٠. وابن سعد في الطبقات ٢٠٤/١/٤. وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٢٠٣٩٤.

٥٤٣
باب الجيم والعين المهملة
أخبرنا أبو نعيم، هو الفضل بن دكين، أخبرنا فِطْر، عن كثير بن نافع النَّوَّاء قال: سمعت
عبد الله بن مُليل، قال: سمعت علياً يقول: قال رسول الله وَلير: (( لم يكن قبلي نبي إلا قد
أعطىَ سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني أعطيتُ أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وعلي، وحسن،
وحسين، وأبو بكر، وعمر، والمقداد، وحذيفة، وسلمان، وعمار وبلال)).
أخبرنا غير واحد بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن أبي بكر؛ أخبرنا
محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد الله الجهني، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي
هريرة، قال: ((إن كنت لألصق بطني بالحصباء من الجوع، وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية،
وهي معي، كي ينقلب بي، فيطعمني، وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب، كان
ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إنْ كان ليخرج إلينا العُكَّة التي ليس فيها شيء، فنشقها،
فنلعق ما فيها» .
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بکیر، عن
ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: قدم رسول الله وَل من عمرة
القضاء المدينة، في ذي الحجة فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة، في جمادى سنة ثمان، قال:
وأخبرنا محمد بن جعفر، عن عروة، قال: فاقتتل الناس قتالاً شديداً حتى قتل زيد بن حارثة، ثم
أخذ الراية جعفر، فقاتل بها حتى قتل.
قال: وأخبرنا ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه،
قال: حدثني أبي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة بن عوف، قال: ((والله لكأني أنظر إلى
جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة، حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها ثم تقدم، فقاتل حتى
قتل. قال ابن إسحاق: فهو أول من عقر في الإسلام.
ولما قائل جعفر قطعت يداه والراية معه، لم يُلْقِها؛ قال رسول اللهِ وَلِ: ((أَبدُلَهُ اللَّهُ
جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الجَنَّةِ)) (١) ولما قتل وُجِد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف،
وطعنة برمح، کلها فیما أقبل من بدنه وقیل: بضع وخمسون، والأول أصح.
قال ابن إسحاق: فلما أصيب القوم قال رسول الله وَّ# فيما بلغني: آخذ الراية زيد بن
حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم صمت
= والحاكم في المستدرك ١٢٠/٣، والخطيب في التاريخ ١٧١/١١، وذكره الهندي في كنز العمال
حدیث رقم ٣٣١٩٦، ٣٣١٩٨، ٣٦٧٦٠، ٣٦٩٠٥.
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٦١٢/٥ بنحوه كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله
عنه (٣٠) حدیث رقم ٣٧٦٣ وقال أبو عيسى حديث غريب.

٥٤٤
باب الجيم والعين المهملة
رسول الله * حتى تغيرت وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبد الله بن رواحة ما
يكرهون، ثم قال: «أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ [بِهَا] حَتَّى قَتَلَ شَهِيداً، ثُمَّ [قَالَ] لَقَدْ رُفِعُوا
فِي الجَنَّةِ عَلَى سُرُرٍ مِنْ ذَهَبٍ))، فَرَأَيْتُ فِي سَرِيرٍ عَبْدِ اللَّهِ آَزْوِرَاراً عَنْ سَرِيرَي صَاحبيه، فقلت:
عَمَّ هذا؟ فقيل لي : مضیا وتردد [عبد الله بعض التردد] ثم مضى.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أم
عيسى، عن أم جعفر بنت جعفر بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس أنها قالت: لما
أصيب جعفر وأصحابه دخل عليَّ رسول الله وَ لّ وقد عجنت عجيني، وغسلت بنيَّ ودهنتهم
ونظفتهم، فقال رسول الله وَّهِ: ((آتْتِينِي بِبَنِي جَعْفَرٍ))، فأتيته بهم، فشمهم ودمعت عيناه،
فقلت: يا رسول الله، بأبي وأمي ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال: ((نَعَمْ،
أُصِيبُوا هَذَا اليَوْمَ)، فقمت أصيح وأجمع النساء، ورجع رسول الله وَّ إلى أهله، فقال: ((لَا
تُغْفِلُوا آلَ جَعْفَرٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ شُغِلُوا»(١).
قال ابن إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما أتى
وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول الله وَلاو الحزن.
وروي أن رسول الله و ﴿ لما أتاه نعي جعفر، دخل على امرأته أسماء بنت عميس، فعزاها
فيه ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول: واعماه، فقال رسول الله وَاهِ: ((عَلَى مِثْلِ جَعْفَرٍ فَلْتَبْكِ
البَوَائِي)»(٢).
ودخله من ذلك هم شدید حتى أتاه جبريل، فأخبره أن الله قد جعل لجعفر جناحين
مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.
وقال عبد الله بن جعفر: كنت إذا سألت علياً شيئاً فمنعني، وقلت له: بحق جعفر، إلا
أعطاني، وقال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى عبد الله بن جعفر، قال: السلام عليك يا ابن ذي
الجناحين.
وكان عُمْر جعفر لما قتل إحدى وأربعين سنة، وقيل غير ذلك.
أخرجه الثلاثة.
٧٦٠ - جَعْفَرُ العَبْدِيُّ(٣)
(س) جَعْفر العَبْدِي، ذكره العسكري علي بن سعيد في الصحابة.
(١) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٢٥١/٤.
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢٠٦/٨. وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣١٨٧.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٨٥/١/١، الإصابة ت (١٣٤٤).

٥٤٥
باب الجيم والعين المهملة
روى حديثه ليث بن أبي سليم، عن زيد، عن جعفر العبدي، قال: قال رسول الله رَله:
(وَيْلُ لِلمُتْلِّينَ مِنْ أُمِّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: فُلَانُ فِي الجَنَّةِ وَفُلَانُ فِي النَّارِ)).
أخرجه أبو موسى.
٧٦١ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ مَسْلَمَةً(١)
(س) جَعْفر بن مُحَمد بن مَسْلمة، قال ابن شاهين: سمعت عبد الله بن سليمان بن
الأشعث يقول: جعفر بن محمد بن مسلمة صحب النبي 8 وشهد فتح مكة والمشاهد بعد.
أخرجه أبو موسى.
٧٦٢ - جُعْفِيٌّ (٣)
**: * (٢)
(ب) جُعْفِي، بضم الجيم وآخره ياء .
ذكره ابن أبي حاتم، فقال: جعفي بن سعد العشيرة، وهو من مَذْحِج، كان وفد على
النبي ◌َّ في وفد جعف في الأيام التي توفي النبي ◌َّ فيها .. كذا قال عن أبيه.
أخرجه أبو عمر.
قلت: وهذا من أغرب ما يقوله عالم؛ فإن جَعْفِي بن سعد العشيرة مات قبل النبي ◌َّ بدهر
طويل؛ فإن بعض من صحب النبي من جعفي بينه وبين جعفي ما يزيد على عشرة آباء، والذي أظنه
أنه رأى وفد جعفي، فظنه اسم رجل منسوب إلى جعف، فظن أن جعفاً هو الاسم، وأن جعفياً
زيدت الياء فيه للنسبة، ولو علم أن جعفياً هو الاسم، وأنه قبل النبي ◌َّ، لم يجعله صحابياً.
٧٢٣ - جَعْوَنَةُ بْنُ زِيَادِ الشَّنِّئُ(٣)
(دع) جَعْونة بن زِياد الشَّنِّيّ، روى عن النبيِنَّ أنه قال: ((لا بُدَّ مِنَ العَرِّيفِ(٤) وَالعَرِّيفُ
فِي النَّارِ))(٥).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(١) الإصابة ت (١١٧١).
(٢) الإصابة ت (١٣٤٦)، الاستيعاب: ت (٣٨٥).
(٣) الإصابة ت (١١٧٢).
(٤) العَرِيف: والقيّم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرّف الأمير منه أحوالهم.
وقوله ◌َ﴾ ((والعريف من النّار)) تحذير من التعرّض للريّاسة لما في ذلك من الفتنة وأنه إذا لم يقم بحقه أثم
واستحق العقوبة، النهاية ٢١٨/٣.
(٥) أورده الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤٩٧٥، وعزاه لأبي نعيم في المعرفة عن جعونة بن زياد الشني.
وذكره ابن حجر في الإصابة وقال وبقية رجاله مجهولون.

٥٤٦
باب الجيم والعين المهملة
٧٦٤ - جُعَيَّلُ بْنُ زِيَادِ الأَشْجَمِيُّ(١)
(ب دع) جُعيل بن زياد الأشجعي. كوفي له صحبة، وقيل فيه: جعال، وقد تقدم ..
هكذا نسبه ابن منده، وأما أبو عمر وأبو نعيم فلم ينسباه؛ بل قالا: جعيل الأشجعي.
روى عنه عبد الله بن أبي الجعد أخو سالم، أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده إلى
أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا رافع بن
سلمة بن زياد بن أبي الجعد، حدثني عبد الله بن أبي الجعد، عن جعيل الأشجعي، قال:
(خرجت مع النبي ◌َّ في بعض غزواته، وأنا على فرس عجفاء ضعيفة، فكنت في آخر الناس،
فلحقني رسول الله وَّ فقال: ((سِرْيَا صَاحِبَ الفَرَسِ))، فقلت: يا رسول الله، عجفاء ضعيفة،
قال: فرفع مِخْفقة كانت معه، فضربها بها، وقال: ((اللَّهُمَّ بَارِكُ لَهُ فِيهَا))(٢)، فلقد رأيتني ما أملك
رأسها قُدَّام القوم، ولقد بِعْتُ من بطنها باثني عشر ألفاً .
أخرجه الثلاثة .
قال ابن ماكولا: أما جُعيل، بضم الجيم وفتح العين، وسكون الياء المعجمة باثنتين من
تحتها، فهو جعيل الأشجعي، عن النبي ◌َّر. قال: وقيل: جميل، وهو تصحيف.
٧٦٥ - جُعَيْلُ بْنُ سُرَاقَةَ الضَّمْرِبُّ(٣)
(ب دع) جُعَيْل بن سُرَاقة الضَّمْرِي، وقيل: الغفاري، أخو عوف، وقيل: جُعال، وهو
من أهل الصفّة، وقد تقدم ذكره في جعال.
أخرجه الثلاثة .
٧٦٦ - جُعَيْلٌ (٤)
(س) جُعَيْل سماه النبي وَّلِ عَمْراً، روى عروة بن الزبير، عن عبد الله بن كعب بن
مالك، قال: لما حفر النبي ◌َ# الخندق قسم الناس، وكان هو يعمل معهم، وكان فيهم رجل
كان اسمه جعيلاً، فسماه رسول الله وَ ل#عمراً، وارتجز بعضهم فقال: [الرجز]
سَمَّاهُ مِنْ بَعْدٍ جُعَيْلٍ عَمْراً وَكّانَ لِلْبَائِسِ يَوْمَاً ظَهْرًا(٥)
(١) الإصابة ت (١١٧٤)، الاستيعاب: ت (٣٣٤).
(٢) أخرجه ابن عساكر ٣٩١/٣، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ١٨٦/٦.
(٣) الإصابة ت (١١٧٥)، الاستيعاب: ت (٣٣٣).
(٤) الإصابة ت (١١٧٦).
(٥) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (١١٧٩).

٥٤٧
باب الجيم والفاء
ورسول الله وَ لَه إذا قالوا: عمرا، قال: عمرا، وإذا قالوا: ظهراً، قال معهم: ظهرا.
أخرجه أبو موسى .
بَابُ الجِيمِ وَالفَاءِ
٧٦٧ - جُفْشِيشُ بْنُ النُّعْمَانِ الكِتْدِيُّ(١)
(ب دع) جُفْشِيشُ بن النُّعْمان الكِنْدِي، يقال فيه بالجيم والحاء والخاء، وقيل: هو
حضرمي یکنی أبا الخير.
وفد إلى النبي وس مع الأشعث بن قيس الكندي، في وفد كندة، وهو الذي قال
للنبيِ وَلّ: أنت منا، فقال: ((لَا نَقْفُو أُمَّنَا وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا؛ نَحْنُ مَنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كَنَانَةَ»(٢)
ولم ينسبه أحد من الثلاثة .
وقال هشام الكلبي: هو معدان، وهو الجُفْشِيش بن الأسود بن معدي كرب بن ثُمامة بن
الأسود بن عبد الله بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن
ثور بن مُرْتِع بن معاوية، وهو كندة، الكندي، وقيل: إن الجفشيش لقب له، وهو الذي خاصمه
رجل في أرض إلى النبي وُل﴾ فجعل اليمين على أحدهما، فقال: يا رسول الله، إن حلف دفعت
إليه أرضي. فقال رسول الله وَله : «دَعْهُ؛ فَإِنَّهُ إِنْ حَلَفَ كَاذِباً لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ)) .
ورواه الشعبي عن الأشعث بن قيس، قال: كان بين رجل منا ورجل من الحضرميین،
يقال له: الجفشيش، خصومة في أرض، فقال له رسول الله وَّهُ: ((شُهُودَكَ وَإِلَّ حَلَفَ لَكَ))،
هكذا رواه أبو عمر، فقال: الشعبي عن الأشعث، والشعبي لم يرو عن الجفشيش، والصحيح ما
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة
السلمي، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل،
عن أبيه، قال: ((جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي ويؤ8 فقال الحضرمي: يا
رسول الله، إن هذا غلبني على أرض لي كانت في يدي، فقال الكندي : هي أرضي، وفي يدي،
ليس له فيها حق، فقال النبي وَل# الحضرمي: ((أَلَكَ بَيِّنْهُ))؟ قال: لا، قال: ((فَلَكَ يَمِينُهُ))، قال:
يا رسول الله، إن الرجل فاجر؛ لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، قال: ((لَيْسَ
لَكَ مِنْهُ إِلَّ ذَلِكَ))، فانطلق الرجل ليحلف له، فقال رسول الله وَّ لما أدبر: ((لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ
(١) تجريد أسماء الصحابة ٨٦/١، الجرح والتعديل ٢٢٨٢/٢، الإصابة ت (١١٧٧).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٢١/٢. وذكره ابن حجر في فتح الباري ١٣/ ٢٨٣. والمتقي الهندي في كنز
العمال حديث رقم ٣٥٣٨٥.

٥٤٨
باب الجيم واللام
لِيَأْكُلَهُ قُلْماً لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ)) (١). وهذا حديث صحيح، قال أبو نعيم: وقال بعض
الناس : إنه الحفشيش بالحاء، وهو وهم، وقد قاله أبو عمر مثل قول ابن منده.
٧٦٨ - جُفَيْنَةُ الجُهَنِيُّ(٢)
(ب دع) ◌ُفّينةُ الجُهِني. وقيل: النهدي، روي أن النبي پ كتب إليه كتاباً، فرقع به
دلوه، فقالت له ابنته: عمدت إلى كتاب سید العرب، فرقعت به دلوك، فهرب. فأخذ كل قليل.
وكثير هو له، ثم جاء بعد مسلماً، فقال النبي وَلِّ: ((أَنْظُرْ مَا وَجَدْتَ مِنْ مَتَاعِكَ قَبْلَ قِسْمَةِ
السِّهَامِ(٣)، فَخْذَهُ). أخرجه الثلاثة.
بَابُ الجِيمِ وَاللَّمِ
٧٦٩ - الْجَلَاسُ بْنُ سُوَيْدٍ(٤)
(ب دع) الجُلَاسَ بن سُوَيْد بن الصَّامِت بن خالد بن عطية بن خَوْط بن خبيب بن
عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف، له
صحبة، وله ذكر في المغازي.
روى أبو صالح، عن ابن عباس أن الحارث بن سويد بن الصامت رجع عن الإسلام في
عشرة رهط، فلحقوا بمكة، فندم الحارث بن سويد، فرجع، حتى إذا كان قريباً من المدينة،
أرسل إلى أخيه جلاس بن سويد أني قد ندمت على ما صنعت، فسل لي رسول الله ◌َّ فإني
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وَ ل فهل لي من توبة إن رجعت وإلا ذهبت في
الأرض؟ فأتى الجلاس النبي وله فأخبره بخبر الحارث وندامته وشهادته، فأنزل الله
تعالى: ﴿﴿إِلَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَضْلَحُوا﴾ [آل عمران/ ٨٩] فأرسل الجلاس إلى أخيه،
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٦٠. ومسلم في الصحيح ١/ ١٢٣ كتاب الإيمان (١) باب وعيد من اقتطع
حق مسلم بيمين فاجرة بالنار (٦١) حديث رقم (١٣٩/٢٢٣). وأبو داود في السنن ٢٤١/٢ كتاب الأيمان
والنذور (١٦) باب فيمن حلف يميناً ليقتطع لها مالاً لأحد حديث رقم ٣٢٤٥. والترمذي في السنن ٣/
٦٢٥ كتاب الأحكام (١٣) باب ما جاء أن البينة على المدعى واليمين على المدعي عليه (١٢) حديث رقم
١٣٤٠. قال أبو عيسى حديث وائل بن حجر حديث حسن صحيح. وأحمد في المسند ٤٢٦/١، والطبراني
في الكبير ٣٠٩/٥. والبيهقي في السنن ١٤٤/١٠.
(٢) الإصابة ت (١١٧٨).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٣٢٥، وذكره الهيثمي في الزوائد ٢١١/٦، والهندي في كنز العمال حديث
رقم ٣٦٩/٨.
(٤) الإصابة ت (١١٧٩)، الاستيعاب: ت (٣٥٤).

٥٤٩
باب الجیم واللام
فأقبل إلى المدينة، واعتذر إلى رسول الله وَير وتاب إلى الله تعالى من صنيعه، فقبل النبي وَّ﴾
عذره .
وكان الجلاس منافقاً، فتاب، وحسنت توبته، وقصته مع عمير بن سعد مشهورة في
التفاسير، وهي أنه تخلف عن رسول الله وَّ في تبوك، وكان يُنْبِّط الناس عن الخروج، فقال:
والله إن كان محمد صادقاً لنحن شر من الحمير، وكانت أم عمير بن سعد تحته، كان عمير يتيماً
في حجره لا مال له، وكان يكفله، ويحسن إليه، فسمعه يقول هذه الكلمة، فقال: يا جلاس،
لقد كنت أحب الناس إليَّ، وأحسنهم عندي يداً، وأعزهم عليَّ، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها
لأفضحنك، ولئن كتمتها لأهلكن، فذكر للنبي ◌ّ مقالة الجلاس، فبعث النبي وَلّ إلى
الجلاس، فسأله عما قال عمير، فحلف بالله ما تكلم به وإن عميراً لكاذب، وعمير حاضر، فقام
عمير من عند النبي وشّ وهو يقول: اللهم أنزل على رسولك بيان ما تكلمت به، فأنزل الله
تعالى: ﴿وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ﴾. [التوبة / ٧٤] الآية، فتاب بعد ذلك الجلاس، واعترف
بذنبه، وحسنت توبته، ولم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير، فكان ذلك مما عرفت به توبته .
أخرجه الثلاثة .
وقال ابن منده، عن أبي صالح، عن ابن عباس: إن الحارث بن الجلاس بن الصامت،
وليس بصحيح، وإنما هو أخو الجلاس بن سويد؛ ذكر ذلك ابن منده وأبو نعيم في الحارث،
فقالا: الحارث بن سويد، وذكره غيرهما كذلك، والله أعلم.
٧٧٠ - الجُلاَسُ بْنُ صُلَيْتٍ (١)
(دع) الجُلاس بن صليت اليربوعي، أتى النبي ◌ّ﴾. فسأله عن الوضوء، روت عنه ابنته أم
منقذ أنه أتى النبي# فسأله عن الوضوء، فقال: واحدة تجزئ، وثنتان، ورأيته توضأ ثلاثاً
ثلاثاً .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٧٧١ - الجُلَاسُ بْنُ عَمْرٍوٍ(٢)
(س) الجلاس بن عمرو الکندي. روی حدیثه زید بن هلال بن قطبة الکندي، عن أبيه،
عن جلاس بن عمرو الكندي قال: ((وفدت في نفر من قومي بني كندة، على النبي مخ فلما أردنا
(١) الإصابة ت (١١٨٠).
(٢) الإصابة ت (١١٨١).

٥٥٠
باب الجيم واللام
الرجوع إلى بلاد قومنا، قلنا: يا نبي الله، أوصنا، قال: ((إِنَّ لِكُلِّ سَاعٍ غَايَةٌ، وَغَايَةُ أَبْنِ آدَمَ
المَوْتُ، فَعَلَيْكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ يُسَهُّلُكُمْ وَيُرَغْبُكُمْ فِي الآخِرَةِ»(١).
أخرجه أبو موسى بإسناده، وقال: علي بن قَرِين، وهو راوي الحديث، ضعيف.
٧٧٢ - جُلَيِيبٌ (٢).
(ب دع) جُلَيْبِيبٌ، بضم الجيم، على وزن قُنيْدِیل، وهو أنصاري، له ذکر في حديث أبي
برزة الأسلمي في إنكاح رسول الله و # ابنة رجل من الأنصار، وكان قصيراً دميماً، فكأن
الأنصاري أبا الجارية وامرأته كرها ذلك، فسمعت الجارية بما أراد رسول الله ول# فتلت قول
الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾.
[الأحزاب/٣٦] وقالت: رضيت، وسلمت لما يرضى لي به رسول الله خلقه، فدعا لها
رسول الله، وقال: ((اللَّهُمَّ أَصْبُبْ عَلَيهَا الخَيْرَ صَبّاً، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدّا)(٣). فكانت من أكثر
الأنصار نفقة ومالاً .
أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا حماد بن
سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله (# كان في
مغزى له، فلما فرغ من القتال، قال: ((هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أُحُدٍ))؟ قالوا: نفقد والله فلاناً وفلاناً، قال:
(لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيَا))، فوجدوه عند سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبي ◌َ ◌ّ فأخبر فقال: (قَتَلَ
سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ)(٤)، حتى قالها مرتين أو ثلاثاً، ثم قال بذراعيه فبسطهما،
فوضع على ذراعي النبي ◌َّ حتى حفر له، فما كان له سرير إلا ذراعي رسول الله وخ* حتى دفن،
وما ذكر غسلاً، ورواه ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم. أخرجه الثلاثة.
٧٧٣ - جُلَيْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّه(٥)
(دع) جُلَيحَةُ بن عبد الله بن مُحَارِب بن ناشِب بن غِيرَة بن سعد بن ليث بن بكر بن
(١) أورده الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٧٦٥، ٤٢١٣١ وعزاه للبغوي عن جلاس بن عمرو الكندي
وضعفه .
(٢) الإصابة ت (١١٨٢)، الاستيعاب: ت (٣٦٦).
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤٢٢/٤. وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٦٩.
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١٩١٨/٤ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب من فضائل جليبيب رضي الله عنه
(٢٧) حديث رقم (٢٤٧٢/١٣١)، وأحمد في المسند ٤٢١/٤، ٤٢٢، وابن حبان في صحيحه حديث
رقم ٢٢٦٩. وذكره الهيثمي في الزوائد ٩/ ٣٧٠.
(٥) الإصابة ت (١١٨٣)، الاستيعاب: ت (٣٨١).

٥٥١
باب الجيم والميم
عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، قاله الواقدي، وقال ابن إسحاق: عبد الله بن الحارث الليثي،
استشهد يوم الطائف مع رسول الله 38 فجعل الحارث عِوض محارب، وساق باقي النسب
مثله. رواه يونس بن بكير عنه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
غِيَرَةُ: بكسر الغين المعجمة، وفتح الياء تحتها نقطتان، ثم راء وهاء.
بَابُ الچِيمِ وَالمِیم
٧٧٤ - جُمَانَةُ الْبَاهِلِيُّ(٢)
(س) جمانة الباهلي، قال أبو موسى : ذكره الأزدي، وقال: له صحبة، روی بإسناده عن
بكر بن خُنْيْس، عن عاصم بن عاصم، عن جمانة الباهلي، قال: قال رسول الله وَله: «لَمَّا أَذِينَ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُوسَى لَ﴿ بِالدُّعَاءِ عَلَى فَرْعَونَ أَمَّنَتِ المَلَائِكَةُ ، فَقَالَ: قد استجبت لك ودعاء من
جاهد في سبيل الله عز وجل. ثم قال رسول الله وَّهُ: أَتَّقُوا أَذَى المُجَاهِدِينَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ
لَهُمْ كَمَا يَغْضَبُ لِلرَّسُلِ، وَيَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُمْ كَمَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ الرُّسُلِ)» (٢) .
أخرجه أبو موسى.
: (٣)
٧٧٥ - جَمْدُ الكِتْدِيُّ(٣
جَمْدُ الكِندي. روى حماد بن سلمة، عن عاصم بن بَهْدَلة أن جمد الكندي قال: لأن
أوتي بقصعة فأصيب منها، أحب إليّ من أن أبشر بغلام، فأخبر بذلك النبي ◌َل# فقال: يا جمد،
قلت: كذا وكذا؟ قال: نعم، فقال النبي ◌َّهُ: ((إنَّهُمْ ثَمَرَةُ الفُؤَادِ وَقُرَّةُ العَيْنِ، وَإِنَّهُمْ لَمَحْزَنَةٌ
مَبْخَلَةُ مَجْبَنَةُ»(٤).
ورواه سفيان، عن سليمان، عن خيثمة أن الأشعث بن قيس الكندي بشر بغلام، وهو
عندالنبي پے، فذكر مثله.
ورواه مجالد، عن الشعبي أن الأشعث بن قيس ... قال أبو نعيم: وهو المشهور
المستفيض، وشبه حماد بن سلمة قلة رحمة الأشعث بالجماد، فلقبه بجمد.
جمد: بفتح الجيم وسكون الميم، ولا أعرف جمداً من كندة إلا جمداً أحد الملوك
الأربعة الذين دعا عليهم رسول الله وَ * فقتلوا في الردة كفاراً، والله أعلم.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٨٧/١، الإصابة ت (١١٨٥).
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٦٦٤ وعزاه الدارقطني في الأفراد والديلمي عن علي.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٨٧، تبصير المنتبه ٤٦٠/١، الإصابة ت (١٣٤٨).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢١١/٥، والحاكم في المستدرك ٢٣٩/٤، وابن عساكر ٦٩/٣.

٥٥٢
باب الجيم والميم
٧٧٦ - جَمْرَةُ بْنُ عَوْفٍ(١)
(دع) جَمْرٌ بن عَوْف. يكنى أبا يزيد، يعد في أهل فلسطين حديثه عند أولاده.
روى وَهَّاس بن علاق بن هاشم بن يزيد بن جمرة، عن أبيه، عن جده يزيد بن جمرة،
قال: أتى أبي جمرةُ بن عوف إلى النبيِ وَ لل هو وأخوه حُرَيث، فبايعا رسول الله وَلَه وأن
رسول الله أتاه فمسح صدره، ودعا فيه بالبركة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٧٧ - جَمْرَةُ بْنُ الثَّعْمَانِ(٢)
(ب سع) جَمْرَةُ بن النُّعْمان بن هَوْذة بن مالك بن سنان بن البَيَّاعِ بن دُلّيم بن عدي بن
حزَّاز بن كاهل بن عذرة. سيد بني عذرة، وفد على النبي ◌َّ ر في وفد عذرة، وأتاه بصدقتهم،
قاله الطبري .
روي عن النبي ◌َّ أنه أمره بدفن الشعر والدم، وأقطعه النبي وَّ رَمْية سوطه وَحُضْر(٣)
فرسه من وادي القرى، وهو أول من قدم بصدقة عذرة إلى النبي وَثار.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى؛ إلا أن أبا موسى أسقط من نسبه ثلاثاً، فقال:
البياع بن كاهل بن عذرة، والذي ذكرناه أصح، وكذلك ذكره ابن ماكولا، وابن الكلبي،
وغيرهما.
حَزَّازُ: بفتح الحاء المهملة، والزاي المشددة، وآخره زاي أخرى. والبياع: بالباء
الموحدة، والياء المشددة تحتها نقطتان، وآخره عين مهملة.
٧٧٨ - جُمَهَانُ الأَعْمَى(٤)
جُمْهانُ الأعمى. أخبرنا أبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة، قال:
أخبرنا أبو المظفر سعيد بن سهل الفلكي، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن
عبيد الله الأخرم، حدثنا أبو نصر بن علي الفامي، أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن
سليمان، حدثنا أسد بن موسى، أخبرنا نصر بن طريف، عن أيوب بن موسى، عن المقبري،
عن ذكوان، عن أم سلمة أنها كانت عند رسول الله ◌َ # فجاء جمهان الأعمى، فقال
(١) الإصابة ت (١١٨٦).
(٢) الإصابة ت (١١٨٧)، الاستيعاب: ت (٣٧٤).
(٣) الحُضْر - بالضمّ - العَدْو، النهاية ٣٩٨/١.
(٤) الإصابة ت (١١٨٩).

٥٥٢
باب الجيم والميم
رسول الله وَله: ((أَستَثْرَي مِنْهُ))، قالت: يا رسول الله، جمهان الأعمى؟ قال: ((إِنّهُ يُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ أَنْ
يَنْظُزْنَ إِلَى الرِّجَالِ، كَمَا يُكَرَهُ لِلرِّجَالِ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى النِّسَاءِ))(١) .
٠٠٠٠٠١٠٠(٢)
٧٧٩ - جُمَيْعُ بْنُ مَسْعُودٍ(٢)
جُمَيْع بن مَسْعُود بن عَمْرو بن أصْرَم بن سالم بن مالك بن سم بن عوف بن عمرو بن
عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي، وهو الذي تصدق بجميع جهازه في سبيل الله
عز وجل، قاله ابن الكلبي .
٧٨٠ - جَمِيلُ بْنُ بَصْرَةَ(٣)
(دع) ◌ِيل بن بَصْرَة الغِفَارِي. وقيل: حُميل، بضم الحاء وفتح الميم، وهو أكثر، وقيل:
بصرة بن أبي بصرة، سکن مصر ، وله بها دار.
روى المقبري، عن أبي هريرة، عن جميل الغفاري، قال: قال رسول الله وَله: «لَا تُشَدَّ
الرِّحَالُ إِلَّ إِلَى ثَلَقَةٍ مَسَاجِدَ: مَسْجِدٍ مَكَّةٍ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَمَسْجِدٍ بَيْتِ المَقْدِسِ»(٤).
قال ابن ماكولا: وأما حميل بضم الحاء المهملة وفتح الميم، فهو أبو بصرة الغفاري
حميل بن بصرة، قال علي بن المديني : وقال مالك في حديث زيد بن أسلم عن المقبري، عن
أبي هريرة أنه لقي جميلاً، يعني بالجيم، وتابعه الدراوردي وأبي، وقال روح بن القاسم عن
زید بن أسلم: حمیل بحاء مهملة، وتابعه سعید بن أبي مريم، عن محمد بن جعفر، عن زيد،
وقال ابن الهاد: بصرة بن أبي بصرة؛ قال ابن ماكولا: والصحيح: حميل، يعني بضم الحاء،
وقال: على ذلك اتفقوا، وهو حميل بن بصرة بن وقاص بن حاجب بن غفار، حدث عنه
عمرو بن العاص، وأبو هريرة، وأبو تميم الجيشاني، وتميم بن فرع المهري، ومرثد بن
عبد الله الیزني، وغيرهم، انتهى كلام ابن ماكولا .
أخرجه ههنا ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر في حميل، بالحاء المهملة.
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٣٠٧١، وعزاه للطبراني عن أم سلمة.
(٢) الإصابة ت (١١٩٢).
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٣٤٦/٧، الإصابة ت (١١٩٣).
(٤) أخرجه الترمذي في السنن ١٤٨/٢، كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في أي المساجد أفضل حديث رقم
٣٢٦، قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. وأحمد في المسند ٢٣٤/٢، والبيهقي في السنن ٥/
٢٤٤، والطبراني في الكبير ٢/ ٣١٠. وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٦٤٨.

٥٥٤
باب الجيم والميم
٧٨١ - جَمِيلُ بْنُ رِدَامٍ(١)
(دع) جَمِيل بن رِدَام العُذْري، أقطعه النبي ول* الرمداء؛ روى عمرو بن حزم، قال:
كتب رسول اللهوَ ﴿ لجميل بن ردام: «هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدُ رَسُولُ اللَّه جَمِيل بْنَ رَدَامِ العُذَرِى،
أَعْطَاءُ الرَّمْدَاءَ لَا يُحَاقِّهِ فيهِ أَحَدُ». وكتب علي بن أبي طالب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٨٢ - جَمِيلُ بْنُ عَامِرٍ(٢)
(ب) جَمِيلُ بن عامر بن حِذیم بن سلامانَ بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جُمح القرشي
الجمحي، أخو سعيد بن عامر، وهو جد نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحي المكي
المحدث.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية .
٧٨٣ - جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ(٣)
(ب س) جَمِيلُ بن مَعْمَر بن حَبِيب بن وهب بن حُذَافةً بن جُمحَ القرشي الجمحي،
وهو أخو سفيان بن معمر، وعم حاطب، وحطاب ابني الحارث بن معمر.
قال الزبير: ليس لجميل وسفيان عقب، والعقب لأخيهما الحارث.
وكان لا یکتم ما استودعه من سر؛ وخبره في ذلك مع عمر بن الخطاب مشهور، وكان
يسمى: ذا القلبين، وفيه نزلت: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ لَرَجُلٍ مِنْ قَلْبَينٍ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب/ ٤] في
قول.
أسلم جميل عام الفتح، وكان مسناً، وشهد مع رسول الله وَ ل﴿ حنيناً، فقتل زهير بن
الأبجر مأسوراً، فلذلك قال أبو خراش الهذلي يخاطب جميل بن معمر: [الطويل]
فَأُقْسِمُ لَوْ لَقَيْتَهُ غَيْ مُؤْثَقِ لِآبَكَ بالجِزْعِ الضِّبَاعُ التَّوَاهِلُ
وَكُنْتَ، جِمِيلُ أَسْوَأَ النَّاسِ صِرَعَةً وَلَكِنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مُقَاتِلُ
وَلَيْسَ كَعَهْدِ الدَّارِ يَا أُمَّ مَالِكِ وَلَكِنْ أَحَاطَتْ بِالرِّبِ السَّلَاسِلُ(٤)
(١) تبصير المنتبه ٩٩٨/٣، الإصابة ت (١١٩٥).
(٢) الإصابة ت (١١٩٦)، الاستيعاب: ت (٣٣٥).
(٣) دائرة معارف الأعلمي ٨٧/١٥، الإصابة ت (١١٩٧)، الاستيعاب: ت (٣٣٦)، الوافي بالوفيات ١١/
١٨٨.
(٤) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٣٦) وفي ديوان الهذليين، القسم ٢: ١٥٠.

باب الجيم والنون
وشهد مع أبيه الفجار، قال الزبير بن بكار: جاء عمر بن الخطاب إلى عبد الرحمن بن
عوف رضي عنهما، فسمعه قبل أن يدخل يتغنى بالنَّصْب: [الطويل]
وَكَيْفَ ثَوَائي بِالمَدِينَةِ بَعْدَمَا قَضَى وَطَراً مِنْهَا جِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ (١)
فدخل إليه وقال: ما هذا يا أبا محمد؟ قال: إذا خلونا في منازلنا قلنا ما يقول الناس،
وروى محمد بن يزيد هذا الخبر، فقلبه، فجعل المتغني: عمر، والداخل عبد الرحمن، والزبير
أعلم بهذا الشأن.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وزاد أبو موسى في نسبه، فقال: جميل بن معمر بن
الحارث بن معمر بن حبيب، والأول أصح.
٧٨٤ - جَمِيلٌ النَّجْرَانِيُّ(٢)
جَمِيل النَّجْرَاني. روى محكم بن صالح الضبي، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، قال:
حدثني جميل النجراني قال: شهدت مع رسول الله وَ ◌ّ قبل موته بعام وهو يقول: ((إِنِّي لأَبْرَأْ إِلَى
كُلِّ ذِي خُلَّةٍ(٣) مِنْ خُلَّتَهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلًا لَأَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا؛ وَلَكِنْ أَخِي فِي اللَّهِ
وَصَاحِبِي في الغَارِ))(٤).
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
بَابُ الجِيمِ وَالنُّونِ
٧٨٥ - جَنَابٌ أَبُو خَابِطٍ (٥)
(دع) جَنَابُ أبو خَابِط الكِنَانِي، روى حديثه سعيد بن المسيب، عن خابط بن جناب عن
أبيه جناب، قال: كنت بالفلاة إذ مر علينا جيش عَرَمْرَم؛ فقيل: هذارسول الله (وَّه)).
(١) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (١١٩٧)، وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٣٣٦).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٨٨/١، الأنساب ٤٠/١٣، دائرة معارف الأعلمي ٨٧/١٥، الثقات ١٨/٤، ١٠٨،
الإصابة ت (١١٩٨).
(٣) الخُلّة - بالضم - الصّداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله: أي في باطنه، والخليل: الصّديق،
فَعِيل بمعنى مفاعِل وقد يكون بمعنى مَفْعُول، وإنما قال ذلك لأن خُلّته كانت مقصورة على حبّ الله
تعالى، فليس فيها لغيره متّسع ولا شَرِكَة من محابّ الدنيا والآخرة، وهذه حال شريفة لا ينالها أحد بكسب
واجتهاد فإن الطّباع غالية، وإنما يخص الله بها من يشاء من عباده مثل سيد المرسلين صلوت الله وسلامه
عليه، ومن جعل الخليل مشتقاً من الخَّة - (بفتح الخاء) وهي الحاجة والفقر أراد إني أبرأ من الاعتماد
والافتقار إلى أحدٍ غير الله تعالى، النهاية ٢/ ٧٢.
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣٧٧/١، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥) باب النهي عن بناء المساجد
على القبور ... (٣) حديث رقم (٥٣٢/٢٣) بنحوه.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٨٨/١، دائرة معارف الأعلمي ١٨/١٥، الإصابة ت (١٢٠١ ب).

٥٥٦
باب الجيم والنون
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خابط: بالخاء المعجمة والباء الموحدة.
٧٨٦ - جَنَابُ بْنُ قَيْظِيٌّ(١)
جَنَابُ بن قَيْظِي الأَنْصَارِي. قتل يوم أحد. قاله ابن إسحاق من رواية المروزي، عن أبي
أيوب، عن ابن سعد، عنه، وقال غيره: حباب بن قيظي، بضم الحاء والباءين الموحدتين،
وقيل: خباب بالخاء المعجمة، وبالحاء المهملة هو الصواب.
٧٨٧ - جَابُ الكَلْبِيُّ(٢)
جَنَابُ الكَلْبِي. أسلم يوم الفتح. روى عن النبي ◌َّ أنه سمعه يقول لرجل ربعة: ((إنَّ
جِبْرِيلَ عَنْ يَمِينِي وَمِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِي، وَالمَلَائِكَةَ قَدْ أَظَلَّتْ مَسْكَرِي، فَخُذِفِي بَعْضٍ
هَنَاتَكِ))(٣) فأطرق الرجل شيئاً، ثم قال: [الكامل]
يَا رُكْنَ مُعْتَمِدٍ وَعِضْمَةً لَآئِذٍ وَمَلَاذَ مُنْتَجِعٍ وَجَارَ مُجاوزٍ
فَحَبَّاهُ بِالخُلُقِ الزَّكِيِّ الطَّاهِرِ
يَا مَنْ تَخَيْرَّهُ الإِلَهُ لِخَلْقِهِ
أَنْتَ النَّبِيُّ وَخَيرُ عُصْبَةٍ آدَمٍ يَا مَنْ مُجُودُ كَفَيْضٍ بَخْرٍ زَاخِرٍ
مِيْكَالُ مَعْكَ وَجِبْئِيلُ كِلَاهُمَاَ مَدَدٌّ لِنَصْرِكَ مِنْ عَزِيزٍ قَاهِرٍ (٤)
قال: فقلت: من هذا الشاعر؟ فقيل: حسان، فرأيت رسول الله وَ ل* يدعو له ويقول
خيراً.
٧٨٨ - ◌ُنَادُِ بْنُ مَيْمُونٍ (٥)
(دع) جُنّادِحِ بنُ مَيْمُون. یعد في الصحابة، شهد فتح مصر لا يعرف له حدیث؛ قاله أبو
سعید بنيونس :
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جنادح: بالحاء في آخره.
(١) الإصابة ت (١٢٠١أ).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٨٩/١، الوافي بالوفيات ١٨٨/١١، الإصابة ت (١٢٠٢)، الاستيعاب:
ت (٣٧٩).
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢١٤٤ وعزاه للعسكري وابن منده عن خابط بن جناب
الكناني عن أبيه.
(٤) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٧٩).
(٥) الإصابة ت (١٢٠٣).

٥٥٧
باب الجيم والنون
٧٨٩ - جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَّةَ(١)
(ب دع) جُنَادَة، بالهاء، هو جناد، بن أبي أمَّيَّة الأزْدِي، ثم الزهراني، واسم أبي أمية
مالك، قاله أبو عمر عن خليفة وغيره.
وقال البخاري: اسم أبي أمية كثير. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن جنادة بن أبي أمية
الدوسي، واسم أبي أمية كبير، ولأبيه صحبة، وهو شامي، وشهد فتح مصر، وعقبه بالكوفة.
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: جنادة بن أبي أمية غير جنادة بن مالك الذي يأتي
ذكره، قال أبو عمر: هو كما قال محمد بن سعد، هما اثنان عند أهل العلم بهذا الشأن، قال:
وكان جنادة بن أبي أمية على غزو الروم في البحر لمعاوية، من زمن عثمان رضي الله عنه إلى أيام
يزيد، إلا ما كان من أيام الفتنة وشتا في البحر سنة تسع وخمسين.
قال أبو عمر: وكان مِنْ صِغَارِ الصَّحابة وقد سمع من النبي ◌َّ، وروى عن معاذ بن
جبل، وعبادة بن الصامت، وابن عمر. روى عنه أبو قبيل المعافري، ومرثد بن عبد الله،
وبسر بن سعيد، وسييم بن بيتان، والحارث بن يزيد الحضرمي.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثنى أبى، حدثنا
حجاج، عن ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أن جنادة بن أبي أمية حدثه أن
رجالاً من أصحاب النبي وَ# اختلفوا، فقال بعضهم: إن الهجرة قد انقطعت، قال جنادة:
(١) طبقات ابن سعد ٤٣٩/٧، طبقات خليفة ت (٢٩٠٥)، تاريخ البخاري ١٣٢/٢، تاريخ خليفة ١٨٠، التاريخ
الكبير ٢٣٢/٢، التاريخ الصغير ٧٢، الجرح والتعديل ٥١٥/٢، فتوح البلدان ٢٧٨، تاريخ الثقات للعجلي
٩٩، الثقات لابن عبان -٤/ ١٠٣ ، مشتبه النسبة لعبد الغني بن سعيد ٢٠٨، تاريخ الطبري ٢٥٩/٤، و٥/
٢٨٨، جمهرة أنساب العرب ٣٨٦، والخراج وصناعه الكتابة ٣٥١، تاريخ دمشق ٨/ ٥٠، تهذيب تاريخ دمشق
٤٠٩/٣، تاريخ اليعقوبي ٢٤٠/٢، الأنساب للسمعاني ٧٩/٧، البدء والتاريخ ٤/٦، مشاهير علماء الأمصار
رقم ٨٥٣، أنساب الأشراف ٦٣/١، الكامل في التاريخ ٤/ ٢٨٠، تهذيب الكمال ١٣٣/٥، ١٣٥، المعرفة
والتاريخ ٣١٦/٢، المعجم الكبير للطبراني ٣١٥/٢، الإكمال لابن ماكولا ١٥١/٢، الجمع بين رجال
الصحیحین ٢٩٨/١، نلمیح قهوم أهل الأثر ١٧٤، معجم البلدان ١/ ٢٢٤، ٣٣٦، الكاشف ١٣٢/١، العبر
٩١/١، البداية والنهاية ٢٦/٩، الوافي بالوفيات ١٩٢/١١، تاريخ داريا، تحفة الأشراف ٤٣٨/٢، تقريب
التهذيب ١٣٤/١، حسن المحاضرة ١٨٨/١، بغية الوعاة ٤٨٨/١، خلاصة تذهيب التهذيب ٦٤، تاريخ
الإسلام ٣٨٤/٢، تاريخ الإسلام ١٤٦/٣، العبر ٩١/١، البداية والنهاية ٢٦/١، تهذيب التهذيب ٢/
١١٥، النجوم الزاهرة ١٨١/٦، شذرات الذهب ٨٨/١، الإصابة ت (١٢٠٤).

٥٥٨
باب الجيم والنون
فانطلقت إلى رسول الله وس فقلت: يا رسول الله، إن ناساً يقولون: إن الهجرة قد انقطعت،
فقال رسول الله وَلَهُ: ((لَا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ مَا كَانَ الجِهَادُ))(١).
وله حديث في صوم يوم الجمعة وحده، وتوفي بالشام سنة ثمانين، وهو من صغار
الصحابة. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن مَنْدَه لم يُسَمِّ أباه كبيراً، وإنما جعل كبيراً أبا جنادة الذي
نذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى.
٧٩٠ - جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَّةَ(٢)
(دع) جُنَادَة بن أبي أُميَّة. قال ابن منده: واسم أبي أمية كبير، أدرك النبي ◌َّ ولا تصح له
صحبة، قال: وقال محمد بن إسماعيل: اسم أبي أمية كثير، تُوفِّيَ سنة سبع وستين، روى أبو
عبد الله الصنابحي أن جنادة بن أبي أمية أمَّ قوماً، فلما قام إلى الصلاة التفت عن يمينه فقال:
أترضون؟ قالوا: نعم، ثم فعل عن يساره، ثم قال: سمعت رسول الله ◌َ وَّه يقول: ((مَنْ أَمَّ قَوْماً
وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، فَإِنَّ صَلَاتُهُ لَاتُجَاوِزُ تُرْقُوَتَهُ)) (٣) . هذا قول ابن منده.
وقال أبو نعيم لما ذكره: هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدم ذكره، فرق بينهما
بعض المتأخرين من الرواة، وهما عندي واحد، وذكر الحديث: من أم قوماً وهم له كارهون ..
وأما أبو عمر فإن قوله: إن اسم أبيه كبير، قاله في الترجمة الأولى، ولم يذكر هذه
الترجمة، يدل على أنه رآهما واحداً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٩١ - جُنَادَةَ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الأَزْدِيُّ
(ع) جُنَادةَ بن أبي أمَيَّة الأزْدِي، أبو عَبْد الله. له صحبة نزل مصر، وعقبة بالكوفة، واسم
أبي أمية كثير، قاله البخاري، توفي سنة سبع وستين .
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير: أن حذيفة البارقي حدثه
أن جنادة بن أبي أمية حدثه أنهم دخلوا على رسول الله وَ ل ثمانية نفر هو ثامنهم. فقرب إليهم
(١) أخرجه أحمد في المسند ١٩٢/١، والبيهقي في السنن ١٨/٩، وأبو نعيم في الحلية ٢٠٧/٥، وذكره
الهيثمي في الزوائد ٢٥٣/٥. والهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٦٢٧٤.
(٢) الإصابة ت (١٣٠٤).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤٠٧/١. وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٣٨٩٣، ٣٨٩٥،
والطبراني في الكبير ٢/ ٣١٧.

٥٥٩
باب الجیم والنون
رسول الله ﴿ طعاماً في يوم جمعة، فقال: ((كُلُوا))، فقالوا: إنا صيام، فقال: ((أَصُمْتُمْ
أَمْسٍ))؟(١). وذكر الحد
أخرج هذه الترجمة أبو نعيم وحده، فإذن يكون قد أخرج جنادة بن أبي أمية ثلاث تراجم،
هذه إحداها، والثانية: جنادة بن أبي أمية، وقال: واسم أبي أمية كبير. وذكر له حديث الإمامة،
وقال: هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي، يعني هذا الذي في هذه الترجمة وهما واحد،
والثالثة: جنادة بن أبي أمية الزهراني الذي ولي غزو البحر، وروى له حديث الهجرة، وجعل
الثلاثة واحداً، فلا أدري من أين ذكر هذه الترجمة؟ وابن منده إنما ذكر جنادة بن أبي أمية
ترجمتين لا غير. والله أعلم. وأبو عمر صرح بأنهما اثنان؛ أحدهما: جنادة بن أبي أمية الأزدي
الزهراني، واسم أبيه كبير، والثاني: جنادة بن مالك، والله أعلم.
٧٩٢ - جُنَادَةُ بْنُ جَرَادٍ(٢)
(ب دع) جُنَادَة بنُ جَرَاد العَيْلانِي الأسْدي، أحد بني عيلان، سكن البصرة.
روى عنه زياد بن قريع أحد بني عيلان بن جاوَةٍ أنه قال: ((أتيت النبيو # بإبل قد وسمتها
في أنفها، فقال: ((يَا جُنَادَةُ، أَمَا وَجَدْتَ عَظْماً تَسِمُهَا فِيهِ إِلَّ الوَجْهَ؟ أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَمَامَكَ
القِصَاصَ))؟ قلت: أمرها إليك، قال: ((اقْتِنِي بِشَيْءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وَسْمٌ))، فأتيته بِأَبْنِ لَبُونٍ وحِقَّة،
وجعلت الميسم حيال العنق، فقال: ((أَخِّرْ))، ولم يزل يقل: ((أَخِّز))، حتى بلغ الفخذ، فقال
النبيِ وَله: ((عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ))، فوسمتها في أفخاذها، وكانت صدقتها حقتين (٣).
أخرجه الثلاثة .
قلت: كذا نسبه أبو عمر، فقال: العيلانيُّ الأسديُّ، ولا أعرف هذا النسب .. إنما
عيلان بن جاوة بن معن، وولد معن من باهلة، فهو عيلانيُّ باهليُّ، وأما أسديُّ فلعلهله فيهم
حلف؛ وإلا فليس منهم، وقد ذكره أبو أحمد العسكري في باهلة، والله أعلم.
قُرَيعُ: بضم القاف، وفتح الراء، وبالياء تحتها نقطتان.
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٥٤/٣ بنحوه. وأحمد في المسند ١٨٩/٢. وابن عساكر في تهذيب ابن بدران
٤١١/٣.
(٢) الثقات ٦٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٩٠/١، الوافي بالوفيات ١٩١/١١، الجرح والتعديل ٢١٢٨/٢،
تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤، الإصابة ت (١٢٠٦).
(٣) أخرجه البيهقي في السنن ٣٦/٧. وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٤٩٨٨.

٥٦٠
باب الجيم والنون
٧٩٣ - جُنَادَةُ بْنُ زَيْدِ الحَارِثِيُّ(١)
(دع) جُنَادَة بنُ زَيْد الحارِثِي. من أهل البصرة من أعرابها، لا تصح صحبته، في إسناده
نظر، روت عنه ابنته أم المتلمس، عن أبيها جنادة بن زيد، قال: وفدت فقلت: يا رسول الله،
إني وافد قومي من بلحارث من أهل البحرين، فادع الله أن يعيننا على عدونا من ربيعة ومضر
حتی یسلموا، فدعا الله، و کتب بذلك كتاباً، وهو عندنا .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٩٤ - جُنَادَةُ بْنُ سُفْيَانَ(٢)
(ب) ◌ُنادة بن سُفْيان الأنْصَارِي، وقيل: الجُمحي؛ لأن أباه سفيان ينسب إلى معمر بن
حبيب بن حُذَافة بن جمح؛ لأن معمراً تبناه بمكة، وقد ذكرنا خبره في باب سفيان. وهو من
الأنصار أحد بني زُرَيق بن عامر من بني جُشم بن الخزرج، إلا أنه غلب عليه معمر بن حبيب
الجمحي، وهو وبنوه ینسبون إليه .
قدم جُنَادَة وأخوه جابر بن سفيان، وأبوهما سفيان من أرض الحبشة. وهلكوا ثلاثتهم
في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم، قاله ابن إسحاق.
وجُنّادة وجابر ابنا سفيان هما اخوا شر حبيل ابن حسنة؛ لأن سفيان أباهما تزوج حسنة أم
شرحبيل بمكة، فولدت له.
أخرجه أبو عمر.
٧٩٥ - جُنَادَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(٣)
(ب) جُنادة بنُ عبدِ الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف، وأبوه عبد الله هو أبو
نبْقة، قتل جنادة يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر .
٧٩٦ - جُنَادَةُ بْنُ مَالِكٍ(٤)
(ب دع) جنادة بن مالك الأزدي. سكن مصر، وعقبه بالکوفة، روی حدیثه مرثد بن
(١) الإصابة ت (١٢٠٧).
(٢) الإصابة ت (١٢٠٨)، الاستيعاب: ت (٥٣٧).
(٣) الإصابة ت (١٢٠٩).
(٤) الثقات ٦٠/٣، ٦٥، تجريد أسماء الصحابة ٩٠/١، الوافي بالوفيات ١٩١/١، حسن المحاضرة ١/
١٨٨، بقي بن مخلد ٧٨٦، التاريخ الكبير ٢٣٢/٢، الجرح والتعديل ٢١٣٠/٢، دائرة معارف الأعلمي
١٥ /٩٠.