Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١
باب الباء والشين
وكذلك فعل في النقباء ليلة العقبة، لامتناع طباعهم أن يسودهم غيرهم، والجد من بني سلمة
وليس من بني ساعدة، وإنما كان سيد بني ساعدة سعد بن عبادة، وهو لم يمت في حياة
رسول الله وخلقه؛ إنما مات بعده، وقال الشعبي، وابن عائشة: ((إن النبي وسلّم قال لبني سلمة:
(بَلْ سَيِّدُكُمْ عَمْرُو بْنُ الجَمُوحِ))(١). وقول ابن إسحاق، والزهري أصح.
أخرجه الثلاثة .
سِلْمَةُ : بكسر اللام .
٤١٨ - بِشْرٌ النَّقَفِيُّ(٢)
(ب) بِشر الثَّقَفِيّ: ويقال: بشير. روت عنه حفصة بنت سیرین.
أخرجه أبو عمرههنا، وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم في بشير.
٤١٩ - بِشْرُ بْنُ جِحَاشِ (٣).
(ب د) بِشْر بن جحّاش. ويقال: بُسْر، بضم الباء وبالسين المهملة وقد تقدم، وهو
الأكثر.
قال أبو عمر: هو القرشي، ولا أدري مِنْ آيِّهِم؟ سكن الشام ومات بحمص. روى عنه
جبير بن نفير .
قال ابن منده : أهل الشام يقولون: هو بشر، وأهل العراق يقولون: بسر، قال الدار قطني:
هو بسر- يعني بالسين المهملة - ولا يصح بشر، ومثله قال الأمير أبو نصر بن ماكولا .
أخرجه أبو عمر وابن منده؛ وأما أبو نعيم فذكره في بسر، بالباء الموحدة والسين
المهملة، وقال: وقيل: بشر، يعني بالشين المعجمة .
٤٢٠ - بِشْرُ بْنُ الحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ(٤)
(ب) بِشْر بن الحَارِث، وهو أبَيْرِق بن عَمْرو بن حَارثة بن الهَيْثَم بن ظَفَر بن الخزرج بن
عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الظفري.
شهد أحداً، هو وأخواه مبشِّر وبشير، وكان بشير شاعراً منافقاً، يهجو أصحاب
(١) أخرجه الخطيب في التاريخ ٢١٧/٤. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٩٧ بلفظ قريب.
والحسيني في إتحاف السادة المتقين ١٩٦/٨.
(٢) الإصابة ت (٨١١)، والاستيعاب: ت (١٨٦).
(٣) الاستيعاب: ت (٤١٩).
(٤) الإصابة ت (٦٥٦).
٣٨٢
باب الباء والشين
رسول الله وَ* وكانوا أهل حاجة، فسرق بُشّير من رفاعة بن زيد درعة، ثم ارتد في شهر ربيع
الأول من سنة أربع من الهجرة، ولم يذكر لبشر نفاق، والله أعلم. وقد ذكر فيمن شهد أحداً مع
النبي وَلا.
أخرجه أبو عمر .
بشير: بضم الباء وفتح الشين المعجمة .
٤٢١ - بِشْرُ بْنُ الحَارِثِ بْنُ قَيْسٍ(١)
(ب س) بِشْر بنُ الحَارِث. ذكره أبو موسى عن عبدان أنه قال: سمعت أحمد بن يسار
يقول: بشر بن الحارث من أصحاب النبي 3 8* من قريش، من المهاجرين إلى الحبشة، وهو:
بشر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وقال أبو موسى: بشر بن الحارث بن
قيس بن عدي بن سعيد بن سعد بن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي، وكان ممن أقام
بأرض الحبشة، ولم يقْدَم إلا بعد بدر؛ فضرب له رسول الله وَ لا بسهم، لا يعرف له ذكر إلا في
المهاجرين إلى الحبشة .
قلت: قدسها الحافظ أبو موسى، رحمه الله تعالى، فجعل قيس بن عدي بن سعيد بن
سعد بن عمرو وليس كذلك، وإنما هو عدي بن سعد بن سهم، ذكر ذلك ابن منده وأبو نعيم،
ومن القدماء ابن حبيب، وهشام الكلبي، والزبير بن بكار وغيرهم، والوهم الثاني : أنه جعل
سعد: ابن عمرو، وإنما هو ابن سهم بن عمرو، ورأيته في نسختين صحيحتين من أصل أبي
موسى كذلك، فلا ينسب الغلط إلى الناسخ، وقد أخرجه أبو عمر كما ذكرناه.
٤٢٢ - بِشْرُ بْنُ حَزْنِ النَّضْرِيُّ(٣)
(دع) بِشْر بن حَزْن النّضْرِي.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل بن الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن
أبي إسحاق، عن بشر بن حزن النصري قال: ((افتخر أصحاب الإبل وأصحاب الغنم عند
رسول الله وَّ، فقال رسول الله وَهُ: ((بُعِثَ دَاوُدُ، وَهُوَ رَاعِي غَنَمِ، وَبُعِثَ مُوسَى، وَهُوَ رَاعِي
غَنَّمِ، وَيُعِثْتُ أَنَا، وَأَنَا أَرْعَى غَنَمَاً لِأهْلِي بِجِيَادَ))(٣)
(١) الإصابة ت (٦٥٧)، الاستيعاب: ت (١٨٠).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٤٩/١، الاستبصار ٢٦، الجرح والتعديل ٣٥٤/٢، دائرة معارف الأعلمي ١٣/
١٣٤، الإصابة ت (٦٥٨).
(٣) أخرجه ابن حاتم في العلل حديث رقم ٢٥٤٦، وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٣٢٦،
٣٥٥٤٣، ٣٨٣١٠.
٣٨٣
باب الباء والشین
قال أبو نعيم: رواه أبو داود عن شعبة، وتابعه غيره عليه، ورواه ابن أبي عدي وغيره، عن
شعبة، عن أبي إسحاق عن عبدة بن حزن، وهو الصواب، ورواه الثوري وزكريا بن أبي زائدة،
وإسرائيل، وغيرهم عن أبي إسحاق فقالوا: عبدة، وهناك أخرجه أبو عمر، وأخرجه في بشر ابن
منده وأبو نعيم.
٤٢٣ - بِشْرُ بْنُ حَنْظَةَ الجُعْفِيُّ(١)
پِشْر بن حَنْظَلَة الجُعْفِي. ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن سويد بن غفلة أو غيره، عن
بشر بن حنظلة الجعفي قال: ((خرجنا مع وائل بن حجر الحضرمي فريدرسول الله ( # فمررنا
بعدو لوائل وأهل بيته، وكانوا يطلبونهم، فقالوا: فيكم وائل؟ قلنا: لا، قالوا: فإن هذا وائل،
فحلفت لهم أنه أخي ابن أبي وأمي، فكفوا، فلما قدمنا على رسول الله و لو أخبرناه، فقال:
((صَدَقْتَ، هُوَ أَخُوكَ: أَبُوكُمَا آدَمَ وَأُمُّكُمَا حَوَّاءُ)(٢).
هذا الحديث لسويد بن حنظلة، وذكره ههنا ابن الدباغ الأندلسي.
٤٢٤ - بِشْرٌ أَبُو خَلِيفَةَ(٣)
(دع) بِشْر أبو خَليفَة. له صحبة عداده في أهل البصرة، تفرد بالرواية عنه ابنه خليفة أنه
أسلم فرد عليه النبي وَ ل# ماله وولده، ثم لقيه النبي فرآه هو وابنه مقرونين(٤) فقال له: ما هذا يا
بشر؟ قال: حلفت لئن رد الله عليّ مالي وولدي لأحجن بيت الله مقروناً، فأخذ النبي وَّ الحبل
فقطعه وقال لهما: ((حُجَّا، فَإِنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ))(٥). أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده :
هذا حديث غريب .
٤٢٥ - بِشْرُ بْنُ رَاعِي العِيرِ(٦)
(دع) بِشْر بن راعي العِير. قال ابن منده وأبو نعيم: له ذكر في حديث سلمة بن الأكوع أن
النبي ◌َّلق أبصر رجلاً من أشجع يقال له: بشر بن راعي العير، يأكل بشماله. الحديث، وتقدم
في بسر، قال أبو نعيم: صوابه بسر، يعني بالسين المهملة .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٤٩/١، الإصابة ت (٦٥٩).
(٢) ذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٥٠٦١ وعزاه لابن قانع عند بشر بن حنظلة الجعفي.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٤٩/١، معرفة الصحابة ٩٣/٣، الإصابة ت (٦٨٣).
(٤) أي مشدودين أحدهما إلى الآخر بحبل، النهاية ٥٣/٤.
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٥٠. وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٦٥٢٩.
(٦) تجريد أسماء الصحابة ٤٩/١، معرفة الصحابة ٣/ ٨٧، الإصابة ت (٨١٨).
٣٨٤
باب الباء والشين
٤٢٦ - بِشْرٌ أَبُو رَافِعٍ (١)
(ب دع) بِشْر أبو رَافِع [وقيل: بُشِير]، وقيل بَشِيرَ: وقيل: يُسْر، وقد تقدم.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال:
حدثني أبي قال: حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن علي أبي
جعفر، عن رافع بن بشر السلمي، عن أبيه، أن النبي وس﴾ قال:
(تَخْرُجُ نَارٌ بِأَرْضٍ حِبْسٍ سَيْلٍ، تَسِيرُ سَيْرَ بِطِيءِ الإِبِلِ، تَكْمُنُ بِاللَّيْلِ وَتَسِرُ بِالنَّهَارِ تَغْدُووَتَرُوعُ،
يُقَالُ: غَدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَأَغْدُوا، وَقَالَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَقِلُوا؛ وَرَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَرَؤُحُوا؛ٍ مَنْ
أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْهُ))(٢).
وروى : تخرج نار بصري .
ورواه أبو عاصم عن عبد الحميد، عن عيسى بن علي، عن رافع بن بشير، عن أبيه،
بزيادة ياء، ورواه عبيد الله بن موسى، عن عبد الحميد، عن عيسى بن علي، عن رافع بن
بُشَیر، يعني بضم الباء وزيادة الياء .
أخرجه الثلاثة .
٤٢٧ - بِشْرُ بْنُ سُحَيْمَ (٣)
(ب دع) بِشْر بن سُحَيم الخِفَارِي. من ولد حَرَامٌ بن غفار بن مليل. وقيل: البَهْزِيّ،
عداده في أهل الحجاز، كان يسكن كُراع الغَمِيم وضّجْنَان. قاله ابن منده وأبو نعيم، عن
محمد بن سعد، وقال أبو عمر: بشر بن سُحيم بن حرام بن غفار بن مليل بن ضَمْرة بن
بكر بن عبد مناة بن كنانة الغفاري. روى عنه نافع بن جبير بن مُطْعِم حديثاً واحداً في أيام
التشريق: أنها أيام أكل وشرب قال: لا أحفظ له غيره ويقال: البهزي، قال: وقال الواقدي:
بشر بن سحيم الخزاعي، كان يسكن كراع الغميم وضجنان، والغفاري أكثر.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا وكيع،
(١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٠، تعجيل المنفعة ٣٧، معرفة الصحابة ٩٠/٣، الإصابة ت (٦٨٤)،
الاستيعاب: ت (١٨٨).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤٤٣/٣ بنحوه. وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٨٩٢.
(٣) الثقات ٣/ ٣٠، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٠، تهذيب التهذيب ١/ ٤٥٠، تقريب التهذيب ٩٩/١، الطبقات
٣٣، تراجم الأخبار ١٨٢/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٢٦/١، التاريخ الكبير ٧٥/٢ الكاشف
١/ ١٥٥، الجرح والتعديل ٣٥٧/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧١، تنقيح المقال رقم ١٣١٥، دائرة
معارف الأعلمي ١٣٤/١٣، بقي بن مخلد ٦٤٢، ٢٨١،. الإصابة ت (٦٦١)، الاستيعاب: ت (١٨٣).
٣٨٥
باب الباء والشين
أخبرنا سفيان (ح) وعبد الرحمن، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن نافع بن جبير بن
مطعم، عن بشر بن سحيم أن النبي وال# خطب يوم التشريق، قال عبد الرحمن: في أيام الحج
فقال: (لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ هَذِهِ الأَيَّامِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ))(١) .
أخرجه الثلاثة .
٤٢٨ - بِشْرُ بْنُ صُحَارٍ(٢)
(س) بِشْر بن صُحَار. ذكره عبدان بن محمد في الصحابة، وقال بإسناده عن سَلْم بن
قتيبة، عن بشر بن صحار قال: ((رأيت ملحفة النبي وَ ل﴿ هُوَرَّسة(٣) قال: ((وأدركت مَربِط حمار
النبي ◌ّ ل#وكان اسمه عُفّيراً، وكنت أدخل بيوت النبي وَّ فأنال أسقفها». أخرجه أبو موسى،
وقال: بشر هذا هو ابن صحار بن عباد بن عمرو، وقيل: ابن عبد عمرو الأزدي من أتباع
التابعين، يروي عن الحسن البصري ونحوه، ورؤيته للملحفة والمربط لا تصيره صحابياً؛ إذلو
كان كل من رأى من آثار النبي ◌َّ شيئاً كان صحابياً، لكان أكثر الناس صحابة، وسَلْم بن قتيبة
من المتأخرين لا يقضى له إدراك التابعين، فكيف بالصحابة؟
٤٢٩ - بِشْرُ بْنُ عَاصِمِ الثَقَفِيُ(٤)
(ب دع) بِشْر بن عَاصِم بن سُفْيَان النَّقَفِي. كَذا نسبه أكثر العلماء، وقد جعله بعضهم
مخزومياً؛ فقال: بشر بن عاصم بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، والأول أصح(٥)، وكان
عامل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على صدقات هَوَازِن. روى أبو وائل أن عمر بن الخطاب
استعمله على صدقات هوازن، فتخلف عنها ولم يخرج، فلقيه فقال: ما خلفك، أما ترى أن
عليك سمعاً وطاعة؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله وَّ يقول: ((مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٨٨/٤. ومسلمة في الصحيح ١٠٣/١ كتاب الإيمان (١) باب غلظ تحريم
قتل الإنسان نفسه وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة (٤٧) حديث رقم (١٠٩/١٧٥، ١١٠/١٧٦،
١١٠/١٧٧، ١١١/١٧٨). والترمذي في السنن ٢٥٧/٥ كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة التوبة
(١٠) حديث رقم ٣٠٩٢. قال أبو عيسى هذا حديث حسن. وابن ماجة في السنن ٥٤٨/١ كتاب الصيام
(٧) باب ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق (٣٥) حديث رقم ١٧٢٠. وأحمد في المسند ٣١٥/٤،
وابن حبان في صحيحه حديث ٢٢٥٥ والحاكم في المستدرك ٣٣١/١، والطبراني في الكبير ٢٤/٢، ٦/
٣١٨.
(٢) الجرح والتعديل ١٣٦٩/٢، دائرة معارف الأعلمي ١٣٥/١٣، الإصابة ت (٨١٢).
(٣) مُؤَرَّسة: أي مصبوغة بالوَرْسُ، والوَرْسُ: نبت أصفر يصبغ به، النهاية ١٧٣/٥.
(٤) الإصابة ت (٨١٣)، الاستيعاب: ت (١٩٣).
(٥) ينظر في ذلك الإصابة ترجمة رقم (٦٦٣) حيث أخطأ الحافظ ابن الأثير في نسبه لبشر المذكور
٣٨٦
باب الباء والبشين
استعمله على صدقات هوازن، فتخلف عنها ولم يخرج، فلقيه فقال: ما خلفك، أما ترى أن
عليك سمعاً وطاعة؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله وَّه يقول: ((مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورٍ
المُسْلِمِينَ شَيْئاً أَتِي بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يَقِفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً نَجَا، وَإِنْ كَانَ
مُسِيْئاً آنْخَرَقَ بِهِ الحِسْرُ فَهَوَى فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً))(١) قال: فخرج عمر كئيباً حزيناً، فلقيه أبو ذر،
فقال: ما لي أراك كئيباً حزيناً؟ قال: ما يمنعني أن أكون كئيباً حزيناً، وقد سمعت بشر بن عاصم
يذكر عن رسول الله وَلايقول: «مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ المُسْلِمِينَ شَيْئاً)). وذكر الحديث، فقال أبو
ذر: وأنا سمعته من رسول الله وَ ل# فقال عمر: من يأخدها مني بما فيها؟ فقال أبو ذر: من سلت
الله أنفه(٢) وألصق خده بالأرض؛ شقت عليك يا عمر؟ قال: نعم)).
وقد أخرج البخاري فقال: بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي،
حجازي أخو عمرو، وقال: قال لي علي: مات بشر بعد الزهري، ومات الزهري سنة أربع
وعشرين ومائة، يروي عن أبيه، سمع منه ابن عيينة ونافع بن عمر وقال: حدثني أبو ثابت،
حدثنا الدراوردي، عن ثور بن زيد عن بشر بن عاصم بن عبد الله بن سفيان، عن أبيه، عن
جده سفيان عامل عمر، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة .
٤٣٠ - بِشْرُ بْنُ عَاصِم (٣
بِشْر بن عَاصِم، قال البخاري: بشر بن عاصم، صاحب النبي ◌َّ هذا جميع ما ذكره،
وجعله ترجمة منفردة. عن بشر بن عاصم بن سفيان المقدم ذكره، وجعل هذا صحابياً، ولم
يجعل الأول صحابياً، وجعله غيره في الصحابة. والله أعلم.
٤٣١ - بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(٤)
(ب) بِشْر بن عبد الله الأنصاري. من بني الحارث بن الخزرج قتل باليمامة شهيداً، ولم
يوجد له في الأنصار نسب، ويقال: بشير؛ قاله أبو عمر.
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٦/٢، وأورده الهيثمي في الزوائد ٢٠٨/٥، ٢١٤.
(٢) أي جدعه وقطعه، النهاية ٣٨٨/٢.
(٣) الثقات ٣/ ٣٢، تجريد أسماء الصحابة ٤٩/١، ٥٠، ٥٢، ٥٤، تهذيب التهذيب ٤٥٣/١، تقريب التهذيب
٩٩/١، تهذيب الكمال ١٤٩/١، الطبقات ٢٨٦، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٨، خلاصة تذهيب تهذيب
الكمال ١٢٧/١، المصباح المضيء ١١/٢، ٣٢٥، العقد الثمين ٣٧٠/٣، ٣٧١، التاريخ الصغير ١/
٣٢٠، طبقات علماء إفريقيا وتونس ١٩٢، التاريخ الكبير ٧٧/٢، الجرح والتعديل ٣٦٠/٢، بقي بن
مخلد ٨٨٧، الإصابة ت (٦٦٣).
(٤) الإصابة ت (١٦٦٤)، الاستيعاب: ت (١٨١).
٣٨٧
باب الباء والشين
أخبرنا عمار عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق في تسمية من قتل باليمامة من الأنصار
من بني الحارث بن الخزرج: وبشر بن عبد الله، ولم ينسبه، ويرد في بشير إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر .
٤٣٢ - بِشْرُ بْنُ عَبْدٍ(١)
(ب) بِشْر بن عَبْد. سكن البصرة، وروى عن النبي وَّرَ فسمعه يقول: ((إِنَّ أَخَاكُمُ
النَّجَاشِيَّ قَدْمَاتَ فَأُسْتَغْفِرُوا لَهُ))(٢). لم يرو عنه غير [ابنه] عفان فيما علمت.
أخرجه أبو عمر .
٤٣٣ - بِشْرُ بْنُ عَرْفَطَةَ(٣)
(دع) بِشر بن عُرْفُطَة بن الخَشْخَاش الجُهني، وقيل: بشير، قال ابن منده: والأول
أصح، شهد فتح مكة مع رسول الله وَّ، روى عنه عبد الله بن حميد الجهني شعراً قاله وهو:
[الطويل]
وَنَحْنُ غَدَاةَ الفَتْحِ عِنْدَ عُمَّدٍ طَلَعْنَا أمَامَ النَّاسِ أَلْفاً مُقَدَّما (٤)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٤٣٤ - بِشْرُ بْنُ عَصْمَةَ(٥)
(ب دع) بِشْر بن عصمة اللَّيْئي وقيل: ابن عطية، روى عنه أبو الطفيل أن النبي وَّه قال:
((الأَزْدُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُم؛ أَغْضَبُ لَهُمْ إِذَا غَضِبُوا، وَيَغْضَبُونَ إِذَا غَضِبْتُ، وَأَرْضَى لَهُمْ إِذَا رَضُوا،
وَيَرْضَوْنَ إِذَا رَضَيْتُ(٦))، قاله ابن منده وأبو نعيم.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٥٠/١، الوافي بالوفيات ١٥٠/١٠، الإصابة ت (٦٦٦)، الاستيعاب: ت (١٨٢).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٦٠/٤، ٣٦٣. والطبراني في الكبير ٣٦٧/٢. والخطيب في التاريخ ٢٣٥/٥،
١٩٥/١٠٠. وابن أبي شيبة ٣٦٢/٣. وأورده الهيثمي في الزوائد ٤٢/٣، ٤٢٢/٩. والهندي في الكنز
حديث رقم ٣٤٤٣٢.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٥٠/١، معرفة الصحابة ٩٤/٣، الإصابة ت (٦٦٧).
(٤) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (٦٦٧).
(٥) الجرح والتعديل ٣٦٠/٢، تجريد أسماء الصحابة ٥٠/١، الثقات ٦٨/٤، الإصابة ت (٦٦٩)،
الاستيعاب: ت (١٨٥).
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير ٥٢/٢. والخطيب في التاريخ ٥٨/٢. وذكره ابن حجر في لسان الميزان ٢/
٩٤، ٥١٤. والهندي في الكنز حديث رقم ٣٣٩٨٠.
٣٨٨
باب الباء والشین
وقال أبو عمر: بشر بن عصمة المزني، قال: ((سمعت النبي ◌َّ يقول: ((خُزَاعَةُ مِنِّي وَأَنَا
مِنْهُمْ)).
روى عنه كثير بن أفلح مولى أبي أيوب، في إسناده شيخ مجهول، ووافقه على هذا أبو
أحمد العسكري، وقد روى ابن منده وأبو نعيم بإسنادهم، عن مكحول، عن غضيف بن
الحارث، عن أبي ذر قال: سأل بشر بن عطية رسول الله و ◌َ ل# عن شيء فأجابه رسول الله (ێے،
وهذا يدل على أنه له صحبة، ولعله هذا، فقد قيل في أبيه: عصمة وقيل: عطية، والله أعلم.
٤٣٥ - بِشْرُ بْنُ عَقْرَبَةَ الجُهَِيُّ(١)
(بد) بِشْر بن عَقْرَبَة الجهني وقيل: بشير، عداده في أهل فلسطين، يكنى أبا اليمان،
روى عنه عبد الله بن عوف أنه سمع النبي ◌َّ أنه قال: «مَنْ قَامَ مَقَاماً يُرِائِي فِيهِ النَّاسَ أَقَامَهُ اللَّه عَزَّ
وَجَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ مَقَّامِ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ)(٢) . أخرجه ابن منده وأبو عمر: وأما أبو نعيم فأخرجه في
بشر بن راعي العير، وقال: صوابه بشير، بزيادة ياء، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى.
٤٣٦ - بِشْرُ بْنُ عَمْرٍو(٣)
(دع) بِشْر بن عَمْرو بن محصن بن عمرو من بني عمرو بن مبذول ثم من بني النجار أبو
عمرة الأنصاري الخزرجي النجاري، كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، وقال هشام الكلبي :
عمرو بن محصن بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن
الخزرج، وهو ممن شهد بدراً، وكنيته: أبو عمرة، كذا ذكره ابن الكلبي، كنية عمرو بن
محصن: أبو عمرة، ونقل أبو عمر في الكنى أن اسم أبي عمرة: عمرو، وقال الكلبي في موضع
آخر: اسم أبي عمرة بشير، ولا شك أن الإختلاف في اسمه قديم، والله أعلم.
وقيل: اسمه بشير، وقيل: ثعلبة، وقيل: ثعلبة أخوه. عداده في أهل المدينة، وهو جد
أبي المُقَوَّم يحيى بن ثعلبة بن عبد الله بن أبي عمرة، وكان تحت أبي عمرة بنت المقوم بن
عبد المطلب عم النبي وس فولدت له عبد الله وعبد الرحمن، روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه
قال: ((قلت لرسول الله وَله: يا رسول الله، أرأيت من آمن بك ولم يرك؟ قال: ((أُولَئِكَ مِنَّا
وَأُولَئِكَ مَعَنَا)».
(١) الثقات ٣١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٥٠/١، ٥٣، التحفة اللطيفة ٣٧٢/١، تنقيح المقال ١٣٥٦،
التاريخ الصغير ٥٩/١، المعرفة والتاريخ ٣٣٠/٣، ذيل الكاشف ١٣٥، الإصابة ت (٦٧١)، الاستيعاب:
ت (١٩٢).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٥٦/١٨. وابن عساكر ٢٦٩/٣. وأورده الهيثمي في الزوائد ٢٢٣/١٠.
(٣) الإصابة ت (٦٧٢).
٣٨٩
باب الباء والشين
وروى عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جده أبي عمرة: أنه جاء إلى النبي وَل
ومعه أخوه يوم بدر أو يوم خيبر ومعهم فرس، وهم أربعة، فأعطى رسول الله وَلقه الرجال
بأعيانهم سهماً سهماً، وأعطى الفرس سهمين)).
وروى أبو عمر هذا الحديث عن ثعلبة بن عمرو بن محصن رقد اختلف فيه كثيراً،
وسنذكره في بشير، وثعلبة، وفي أبي عمرة إن شاء الله تعالى.
أخرج بشراً ابن منده وأبو نعيم؛ وأما أبو عمر فأخرجه في بشير.
٤٣٧ - بِشْرِ الغَنَوِيُّ(١)
ء (١)
(ب دع) بِشْر الغَنَوي أبو عَبْد الله، وقيل: الخَتْعَمِي، روى عنه ابنه عبيد الله. أخبرنا أبو
ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن محمد،
وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثني الوليد بن
المغيرة المعافري، حدثني عبيد الله بن بشر الخثعمي عن أبيه أنه سمع النبي وَ لهم يقول:
(َتُفْتَحُنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، وَلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الجَيْشُ ذَلِكَ الجَيْشُ))(٢) .
قال: فدعاني مسلمة بن عبد الملك، فسألني فحدثته فغزا القسطنطينية. ورواه أبو
كريب، عن زيد بن الحباب، عن الوليد بن المغيرة عن عبد الله بن بشر الغنوي، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة .
٤٣٨ - بِشْرُ بْنُ قُحَيْفٍ (٣)
(د ع) بِشْر بن قُحَيْف، ذكره أحمد بن سيار المروزي في الصحابة، ممن سمع
النبي ټڈ، ووهم فيه، وليست له صحبة، وذكره البخاري في التابعین، وروى أحمد بن سيار
عن يحيى بن يحيى، عن محمد بن جابر، عن سماك بن حرب، عن بشر بن قحيف قال: كنت
أشهد الصلاة مع رسول الله { # فكان ينصرف حيث كان وجهه، مرة عن يمينه، ومرة عن يساره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ليست له صحبة ولا رؤية.
(١) الثقات ٣١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٥١/١، التاريخ الكبير ٨١/٢، التاريخ الصغير ٣٠٦/١، دائرة
معارف الأعلمي ١٣٤/١٣، ذيل الكاشف رقم ١٣١، الإصابة ت (٦٨٥).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٣٥/٤. والطبراني في الكبير ٢٤/٢. والحاكم في المستدرك ٤٢٢/٤. والبخاري
في التاريخ الكبير ٨١/٢. والبخاري في التاريخ الصغير ٣٠٦/١.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٥١/١، الطبقات ١٤٤، الجرح والتعديل ٦٣/٢، الإصابة ت (٧٧٥).
٣٩٠
باب الباء والشين
٤٣٩ - بِشْرُ بْنُ قُدَامَةَ الضَّبَابِيُّ(١)
(ب دع) بِشْر بن قُدَامة الضَّبابي. عداده في أهل اليمن، روى عنه عبد الله بن حُكیم
الكناني من أهل اليمن قال: أبصرت عيناي حِبِّي رسولِ الله وَ لّر واقفاً بعرفات مع الناس، على
ناقة حمراء قصواء وتحته قطيفة بَوْلَانية، وهو يقول: ((اللَّهُمَّ أَجْعَلْهَا حَجَّةٌ غَيْرَ رَيَاءٍ وَلَا سُمْعَةٍ))(٢)،
واَلنَّاسُ يقولون: هذا رسول الله وَ لته)).
قال عبد الله بن حكيم: أحسب القصواء المبتّرَة الآذان، فإن النوق تبتر آذانها لتسمع وقد
قيل: إنها لم تكن مقطوعة الآذان، وإنما كان ذلك لقباً لها والله أعلم. أخرجه الثلاثة، وقد
أخرجه أبو نعيم في موضعين من كتابه بلفظ واحد بينهما ثلاثة أسماء.
حُكَيْمُ: بضم الحاء وفتح الكاف؛ من أهل اليمن من مواليهم.
٤٤٠ - بِشْرُ بْنُ مُعَاذِ الأَسَدِيُّ (٣)
(س) بِشْرُ بنُ مُعاذ الأسدي. روى أبو نصر أحمد بن أحمد بن نوح البزاز أنه سمع أبا
سعيد جابر بن عبد الله بن جابر العقيلي، سنة ست وأربعين ومائتين، قال: حدثني بشر بن معاذ
الأسدي، من أهل تُوز وسَمِيرَاء: أنه صلى مع النبي ◌َّ هو وأبوه وكان غلاماً ابن عشر سنين،
فكان النبي ◌َّ إمامنا وكان جبريل إمام النبي ◌َّ والنبي ◌َّة ينظر إلى خيال جبريل شبه ظل
سحابة إذا تحرك الخيال ركع النبي ◌َّ. ولم يكن عند بشر بن معاذ غير هذا، قال أبو نصر: أتى
على جابر مائة وخمسون سنة، ولا يعرف إلا من هذا الوجه.
أخرجه أبو موسى .
٤٤١ - بِشْرُ بْنُ مُعَاوِيَةٌ(٤)
(ب دع) بِشْر بن مُعَاوِيةً بن ثَوْر البَكّائِي، من بني كلاب بن عامر بن صعصعة، يعد في
أهل الحجاز، روى عنه حفيده ماعز بن العلاء بن بشر، عن أبيه العلاء، عن أبيه بشر: أنه قدم
(١) تجريد أسماء الصحابة ٥١/١، دائرة معارف الأعلمي ١٣٦/١٣، الإصابة ت (٦٧٣)، الاستيعاب:
ت (١٩١).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في العلل حديث رقم ٨٥٦. والبيهقي في السنن ٣٣٣/٤. وذكره الذهبي في ميزان
الاعتدال حديث رقم ٣١٤٦. وابن حجر في لسان الميزان ٨٢/٣. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث
رقم ١٢٢٥٩.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٥١/١، تهذيب التهذيب ٤٥٨/١، الإصابة ت (٦٧٨).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٥١/١، الثقات ٣٠/٣، المصباح المضيء ٢٣٧/٢، ٢٣٩، الإصابة ت (٦٧٩)،
الاستيعاب: ت (١٨٤).
٣٩١
باب الباء والشين
هو وأبوه معاوية بن ثور وافدين على النبي ◌َّا* و كان معاوية قال لابنه بشر يوم قدم، وله ذؤابة:
((إذا جئت رسول الله * فقل ثلاث كلمات لا تنقص منهن ولا تزد عليهن، قل: السلام عليك يا
رسول الله، أتيتك يا رسول الله لأسلم عليك، ونسلم إليك، وتدعو لي بالبركة»، قال بشر:
ففعلتهن، فمسح رسول الله وَّ ل على رأسي ودعالي بالبركة، وأعطاني أعنزا عفرا(١)، فقال ابنه
محمد بن بشر في ذلك: [الكامل]
وَأَبِى الَّذِي مَسَحَ النَّبِيُّ بِرَأْسِهِ وَدَعَالَهُ بِالخَيْزِ وَالبَرَكاتِ
أَعْطَاهُ أَحْدُ إِذَا أَتَاهُ أَعْنُزَا عُفْراً ثَوَاجِلَ لَسْنَ بَاللّجَبَاتٍ (٢)
يَمْلأُنَ رَفْدَ (٣) الحَيِّ كُلَّ عَشِيَّةٍ وَيَعُودُ ذَاكَ المِلُ بِالغَدَوَاتِ (٤)
بَورِكُنَ مِنْ مِنَّحِ وَبُورِكَ مَانِحٌ وَعَلَيْهِ مِنِّي مَا حَيَّيْتُ صَلَّتِي
قوله ثواجل: يعني عظام البطون .
أخرجه هكذا مطولا ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فإنه قال: بشر بن معاوية البكائي
قدم على النبي ێےمع أبيه وافدين.
قلت: لم يرفع أحد منهم نسبه، وقد نسبه هشام وابن البرقي فقال: معاوية بن ثور بن
معاوية بن عبادة بن البكاء، واسمه: ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وقال خليفة: البكاء ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وفد على
النبي ◌َ# وهو شيخ كبير، ومعه ابنه بشر، فدعاله النبي وَ ﴾ ومسح رأسه.
ولم يذكر واحد منهم في نسبه كلاباً، على ما قالوه، وقد جعل ابن منده وأبو نعيم كلاباً بن
عامر بن صعصعة، وإنما هو ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة؛ وأما أبو عمر فكثير الاعتماد على
ما يذكره من النسب على ابن الكلبي، وقد خالفه ههنا فجعل بِشْراً من كلاب، والله أعلم.
٤٤٢ - بِشْرُ بْنُ المُعَلَّى(٥)
(دع) بِشْرُ بنُ المُعلَّى، وقيل: بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى، وقيل: حنش بن
"النعمان أبو المنذر العبدي، ويلقب الجارود، روى يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبي مسلم
(١) جمع عَفْراء، والعُفْرة: بياض ليس بالناصع ولكن كلون عفر الأرض وهو وجهها، النهاية ٢٦١/٣.
(٢) اللجبات جمع لُجَّة واللُّجّة: التّعجة التي قل لبنها، اللسان ٣٩٩٨/٥.
(٣) الرّفد: القدح الضخم الذي يقرى فيه الضيف. اللسان ١٦٨٧/٣
(٤) تنظر الأبيات في الإصابة ترجمة رقم (٦٧٩) وفي لسان الميزان ٣٤/٢.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٥١/١، الإصابة ت (٦٨٠).
٣٩٢
باب الباء والشین
الجذّمِي، عن الجارود قال: قلت - أو قال رجل - يا رسول الله؛ اللُّقَطَّةُ نجدها؟ قال: ((آتْشِذْهَا
وَلَا تَكْتِمْ وَلَا تُغيِّبْ فَإِنْ وَجَدْتَ رَبَّهَا فَأَذْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللّه يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ))(١).
ورواه بشر بن المفضل، وابن عُلية، وعبد الوارث فقالوا: يزيد، عن أخيه مطرف، عن
أبي مسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولم يرفعانسبه، وهو بشر بن حنش بن المعلى، وهو
الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن
أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، فزادوا فيه حنشاً، والله أعلم.
٤٤٣ - بِشْرُ بْنُ الهَجَنَّعِ البَكَّائِيُ(٢)
(ب دع) بشر بن الھَجنّع البگّائيّ، کان ینزل ناحیة ضَريَّة، ذكرهمحمد بن سعد کاتب
الواقدي، في الطبقة السادسة ممن أدرك النبي و # فقال: بشر بن الهجنع البكائي، كان ينزل
ناحية ضريَّة، وكان ممن قدم على النبي ◌َّ فأسلم.
أخرجه الثلاثة .
٤٤٤ - بِشْرُ بْنُ هِلَالِ العَبْدِيُّ(٣)
(س) بِشْرُ بنُ هِلال العَبْديّ. ذكره عبدان في الصحابة وقال: ليس له إلا ذكره في الحدیث
الذي رواه بإسناده عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله بَ ◌ّهِ: «أَرْبَعَةٌ سَادَةٌ فِي
الإِسْلام: بِشْرُ بْنُ هَلَالِ العَبْدِيُّ، وَعَدِيُّ بْنُ حَائِم، وَسُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ المِذْلَجِيُّ، وَعُرْوَةُ بْنُ
مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ)»(٤).
أخرجه أبو موسى.
٤٤٥ - بَشِيرُ بْنُ أَّالٍ (٥)
(دع) بشير، بزيادة ياء بعد الشين، هو بشير بن أكَّال المُعاوِي وقيل: الحارثي، عداده في
المدنيين، روى عنه ابنه أيوب قال: «كانت ثائرة في بني معاوية فخرج النبي { # يصلح بينهم،
فبينما هم كذلك التفت النبي وَ له إلى قبر فقال: ((لَا دَرَيْتَ))(٦)، فقال له رجل: بأبي أنت وأمي يا
(١) أخرجه الدارمي في السنن ٢٦٦/٢. وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٠٤. وذكره الهيثمي في الزوائد ٤/ ١٧٠.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥١، معرفة الصحابة ٩٣/٣، الإمارة ت (٦٨١).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٠، الإصابة ت (٦٨٢).
(٤) ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال حديث ٤٣١٤، وابن حجر في لسان الميزان ٣٠٦/٣.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥١، الإصابة ت (٦٨٧).
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٤/٢. وذكره الهيثمي في الزوائد ٥٦/٣. والحسيني في إتحاف السادة ٤١٥/١٠.
٣٩٣
باب الباء والشين
رسول الله، ما نرى قربك أحداً، فقال: إني مررت به وهو يُسْأل عني فقال: لا أدري، فقلت:
((لَا دَرَيتَ)) .
قلت: هكذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولم ينسباه، ولا نسبا قبيلته، والذي أظنه أنه:
بشر بن أكال بن لوذان بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك، بن عوف بن عمرو بن
عوف بن مالك بن الأوس، ويكون على هذا أخازيد بن أكال المعاوي، والد النعمان الذي
خرج حاجاً بعد بدر، فأسره أبو سفيان بن حرب، وكان النبي وَّ ه قد أسر عمرو بن أبي سفيان
ببدر، فقال أبو سفيان يحرض بنى أكال على مفاداة النعمان بعمرو: [الطويل]
أَرَهْطَ آبْنٍ أَّالٍ أُجِيبُوا دُعَاءَهُ تَعَاقَدْتُمْ لَا تُسْلِمُوا السَّيِّدَ الكَهْلَا
وترد القصة في النعمان، إن شاء الله تعالى، ولا أعرف من اجتمع أنه من بني أكال وأنه
معاوي غير هذا النسب، والله أعلم.
٤٤٦ - بَشِيرُ بْنُ أَنَس(١)
(ب) بَشير، مثله أيضاً، وهو ابن أنس بن أمية بن عامر بن جُشَم بن حارثة بن
الحارث بن الخَزْرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد أحداً، قاله أبو
عمر.
٤٤٧ - بَشِيرٌ الأَنْصَارِيُّ (٢)
(س) بشير الأنْصَاري، أخرجه أبو موسى وقال: ذكره عبدان فيمن استُشهد يوم بثر
معونة، وهو ماء لبني عامر. أخرجه أبو موسى.
مَعُونٌ: بفتح الميم وضم العين وبالنون.
٤٤٨ - بَشِيرُ بْنُ تَيْمِ(٣)
(ع س) بشيرُ بن تَّيْم. ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة في الوحدان، أخبرنا أبو موسى
إذنا، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن أحمد،
أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب، أخبرنا عبد الله بن الأجلح، عن أبيه عن
عكرمة، عن بشير بن تَيْم ((أن النبي وَّ فادى أهل بدر فداء مختلفاً، وقال للعباس: ((فُكَّ )
نَفْسَكَ)) .
(١) الإصابة ت (٦٨٨).
(٢) الإصابة ت (٧١٠)
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٥٢/١، معرفة الصحابة ١٢٣/٣، الإصابة ت (٨١٥).
٣٩٤
باب الباء والشین
وروى عن معروف بن خرَّبُوذ قال: ((لما كان ليلة ولد النبي ◌ٍَّ* رأى مُوبَذان كسرى خيلاً
وإبلّا قطعت دجلة، وغاض بحر ساوة وطفئت نار فارس)). وذكر الحديث، والشعر بطوله.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم.
٤٤٩ - بَشِيرُ الََّفِيُّ(١)
(دع) بشير الثَّقفِيّ، روت عنه حفصة بنت سيرين أنه قال: أتيت رسول الله وَّټ فقلت : يا
رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن لا آكل لحوم الجُزُرِ، ولا أشرب الخمر، فقال
رسول الله وَهُ: ((أَمَّا لُحُومُ الإِلِ فَكُلْهَا، وَأَمَّا الخَمْرُ فَلَا تَشْرَبْ)). أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قال ابن ماكولا: وقد اختلف في اسمه؛ فقيل: بشير، وقيل: بُشَير بالضم، وقيل بجير
بالباء الموحدة والجيم.
٤٥٠ - بَشِيرُ بْنُ جَابِرٍ(٢)
(ب دع) بشير، هو ابن جابر بن عُرّاب بن عوف بن ذُؤالة العبسي، قاله ابن منده وأبو
نعيم، وقال أبو عمر: العكي، وقيل: الغافقي، قالوا: ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر.
وقال: له صحبة ولا رواية له.
قلت: ليس بين قولهم عكي وعبسي تناقض؛ فإنه يريد عبْس بن صُحار بن عَكَّ، لا
عبْس بن بَغِيض بن رَيْثِ بن غَطّفان، وسياق نسبه يدل عليه، وهو: بشير بن جابر بن عُرَاب بن
عوف بن ذُؤالة بن شبْوة بن ثوبان بن عبْس بن صُحار، وكذلك ليس بين العكي والغافقي
تناقض؛ فإن غافقاً هو ابن الشاهد بن عك بن عُدْثان، وعبس وغافق ابناعم.
عراب: بضم العين المهملة، وشبوة: بفتح الشين المعجمة وتسكين الباء الموحدة،
وذؤالة : بضم الذال المعجمة وبالواو .
٤٥١ - بَشِيرٌ أَبُو جَمِيلَةَ(٣)
(دع) بَشِيرُ أبو جَمِيلة. من بني سليم، من أنفسهم، أدرك النبي ژپټ ذكره ابن منده عن ابن
سعد كاتب الواقدي، وقال أبو نعيم: صف فيه بعض الناس، يعني ابن منده، فجعله ترجمة
ولم يخرج له شيئاً؛ وإنما هو سُنيْن أبو جميلة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٤٦/١، ٥٢، ٥٤، الإصابة ت (٧١١)، الاستيعاب: ت (٢١٠ب).
(٢) الإصابة بت (٦٨٩)، الاستيعاب: ت (٢٠٨)، معرفة الصحابة ٣/ ١٢٤.
(٣) الإصابة ت (٨١٦)، معرفة الصحابة ١٢٣/٣.
٣٩٥
باب الباء والشين
٤٥٢ - بَشِيرُ بْنُ الحَارِثِ(١)
(ب دع) بشير بن الحَارِث الأنصاري(٢). ذكره عبد بن حُمَيْدٍ، فيمن أدرك النبي ◌َّ،
وهو وهم، وعداده في التابعين، روَى داود الأودي عن الشعبي عن بشير بن الحارث فقال: بشر
أو بشير أن النبي وَ ﴿ قال: ((إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الْيَاءِ وَالتَّاءِ فَأَكْتُبُوهَا بِاليَاءِ» رواه جماعة عن الشعبي
عن بشر بن الحارث عن ابن مسعود. قوله هذا قول ابن منده وأبي نعيم؛ وأما أبو عمر فإنه ذكره
عن ابن أبي حاتم في الصحابة، ولم يخطئ قائله.
أخرجه الثلاثة .
٤٥٣ - بَشِيرُ بْنُ الحَارِثِ العَبْسِيِّ(٣)
بشير بن الحارث العبْسي، أحد التسعة الذين قدموا على رسول الله ثّر من عبس
فأسلموا.
٤٥٤ - بَشِيرٌ الحَارِثِيّ(٤)
(ب دع) بشير، هو الحارثي، وقيل: الكعبي، يكنى: أبا عصام، قال أبو نعيم: هو
بشير بن فديك، وجعل ابن منده: بشير بن فديك غير بشير الحارثي أبي عصام، ويرد الكلام
عليه في بشير بن فديك، إن شاء الله تعالى، له رؤية، ولأبيه صحبة، روى عنه ابنه عصام بن
بشير أنه قال: ((وفدني قومي بنو الحارث بن كعب إلى النبي ◌َّ بإسلامهم فدخلت عليه فقال:
(مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ))؟ قلت: أنا وافد قومي بني الحارث بن كعب إليك بالإسلام، فقال: ((مَرْحَباً، مَا
اسْمُكَ))؟ قُلْتُ: اسمي أكبر، قال: ((أَنْتَ بَشِيرٌ))(٥).
و الحارث بن كعب: هو ابن عُلة بن جلْد بن مالك بن أدَد بن زيد بن يشْجُب بن
عريب بن زيد بن كهلان بن سبا؛ ذكر هذا النسب أبو عمر وحده، أخرجه ابن منده وأبو عمر؛
(١) الوافي بالوفيات ١٦١/١٠، الإصابة ت (٦٩٠)، الاستيعاب: ت (١٨٩).
(٢) قال الحافظ، والصواب أنه يُسير - بضم التحتانية بعد مهملة مصغراً. كذا ضبطه الحفّاظ، انظر ترجمة رقم
(٨١٧) الإصابة .
(٣) الإصابة ت (٨١٧)، الاستيعاب: ت (١٩٨).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٥٢/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٣٢/١، ذيل الكاشف رقم ١٣٧، الإصابة
ت (٧١٢)، الاستيعاب: ت (٢١١).
٥٠) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٧٩٠، ١٩٤٦. والحاكم في المستدرك ٣٧٣/١، ٢٧٥/٤.
والبخاري في التاريخ ٩٨/٢، وأبو نعيم في الحلية ٢٦/٢. والبخاري في الأدب المفرد ص ٨٢٩.
والهندي في کنز العمال حديث رقم ٣٦٨٦٩.
٣٩٦
باب الباء والشين
إلا أن ابن منده قال: بشير الكعبي، أحد بني الحارث بن كعب، وهذه نسبة غريبة؛ فإن أحداً لا
ينسب إليهم إلا الحارثي.
علة: بضم العين المهملة وتخفيف اللام، وجلد: بالجيم واللام الساكنة، وعريب:
بالعين المهملة .
٤٥٥ - بَشِيرُ ابْنُ الخَصَاصِيَّةِ(١)
(ب دع) بشير هو المعروف بابن الخصَاصِيَّة، وقد اختلفوا في نسبه فقالوا: بشير بن
يزيد بن معبد بن ضَباب بن سبع وقيل : بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضُباريّ بن
سدُوس بن شيبان بن ذُهْل بن ثعلبة بن عُكّابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وكان اسمه
زحما، فسماه رسول الله وَال# بشيراً.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد كتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال : حدثنا أبو
بكر ابن أبي شيبة، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب عن دَيْسم السدوسي، عن
بشير ابن الخصاصية أنه أتى النبي وّ لإر، فسماه رسول الله وت له بشيراً، وإنما قيل له: ابن
الخصاصية نسبة إلى أمه، في قولهم.
وقال هشام الكلبي: وَلَّد سَدُوس بن شيبان: ثعلبة وضباريّا، وأمهما، الخصاصية من
الأزد، والوافد إلى النبي ◌َّله بشير ابن الخصاصية، نسب إلى جدته هذه، وهو ممن سكن
البصرة، روى عنه بشير بن نهيك، وجُرَيّ بن كُلَيب، وليلى امرأة بشير، وغيرهم. روى عن
النبي وَل# أحاديث صالحة وهو من المهاجرين من ربيعة، روى عنه أبو المثنى العبدي أنه قال:
(أتيت رسول الله وَ﴿ أبايعه، فقال: ((أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتَصُومُ
رَمَضَانَ، وَتَحُجُ البَيْتَ، وَتُؤدِّي الزَّكَاةَ، وَتَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّه))؟ قال: قلت: يا رسول الله، أما
إتيان الزكاة فما لي إلا عشر ذَوْرٍ(٢) هُنَّ رَسَلُ(٣) أهلي وحمولتهن، وأما الجهاد فيزعمون أنه من
وَلّى فقد باء بغضب من الله، عز وجل، فأخاف إن حضرني قتال جبنت نفسي وكرهت الموت،
(١) الثقات ٣٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٥٢/١، تهذيب التهذيب ٤٦٢/١، تقريب التهذيب ١٠٢/١، تهذيب
الكمال ١٥٣/١، الحلية ٢٦/٢، التحفة اللطيفة ٣٧٣/١، تاريخ بغداد ١٩٤/١، الطبقات الكبرى ١/
٣١٥، ٢٢٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٠، التاريخ لابن معين ٣٣٢/٢، الإصابة ت (٦٩١)، الاستيعاب:
ت (١٩٧).
(٢) الذَّوْدُ من الإبل؛ ما بين السنتين إلى التسع، وقيل ما بين الثلاث إلى العشر، واللفظة مؤنّثة، ولا واحد لها
من لفظها كالنّعم، وقال أبو عبيد: الدّود من الإناث دون الذّكور، النهاية ٢/ ١٧١.
(٣) الرَّسَّلُ: ما كان من الإبل والغنم من عشرٍ إلى خمس وعشرين، النهاية ٢٢٢/٢.
٣٩٧
باب الباء والشين
فقبض رسول الله وَّ يده ثم حركها وقال: «لَا صَدَقَةَ وَلَا جِهَادَ فِمَ تَدْخُلُ الجَنَّةَ؟ فَبَايَعَهُ عَلَيْهِنَّ
كُلِّهِنَّ))(١).
أبو المثنى العبدي: هو موثر بن عفارة، والخصاصية منسوبة إلى خصاصة، واسمه إلاءة
مثل خلافة، ابن عمرو بن كعب بن الغطريف الأصغر، واسمه الحارث بن عبد الله بن
الغطريف الأكبر واسمه: عامر بن بكر بن يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر من
الأزد.
أخرجه الثلاثة .
٤٥٦ - بَشِيرٌ أَبُو خَلِيفَةَ
(د) بَشِير، وقيل: بِشْر أبو خَلِيفة روى عن النبي وَل في الجهاد، تقدم ذكره في بشر.
أخرجه ابن منده.
٤٥٧ _ بَشِيرٌ أَبُو رَائِعٍ(٢)
(ب دع س) بَشِير، هو أبو رافِعِ الأنْصَارِي السَّلِمِيّ، وقيل: بشر وقد تقدم. أخرجه ابن
منده ههنا مختصراً فقال: له صحبة، روى عنه ابنه رافع، مختلف في اسمه، وأخرجه أبو نعيم،
وذكر رواية ابنه عنه عن النبي ◌َّ* قال: ((تَخْرُجُ نَارٌ)) الحديث.
وقد أخرجه أبو موسى فقال: ذكره أبو زكرياء مستدركاً على جده أبي عبد الله بن منده،
قال أبو موسى: وهذا قد أخرجه أبو عبد الله في بشر وبشير، والحق بيد أبي موسى فإن ابن منده
أخرجه فيهما، قال أبو موسى: أخرجه أبو زكرياء في الزيادات حيث رأى بشيراً السلمي بزيادة ياء
ورأى جده قد أخرجه في بشر، فظن أنه غيره، وهو في المواضع كلها بفتح السين واللام نسبة إلى
بني سَلِمة بكسر اللام من الأنصار، وأظن أن أبا زكرياء رأى في كتاب جده في بشر ما علم منه أنه
أنصاري، وفي بشير السلمي، فظن أنه بضم السين من سُليم بن منصور، فاعتقد أنه فات جده،
والله أعلم.
وأخرجه أبو عمر فقال: بشير السلمي قال: ويقال: بُشير بضم الباء، قاله الدارقطني،
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٨٠. والطبراني في الكبير ٣٢/٢. وابن عساكر ٢٧٢/٣، ١٦٩/١٠.
وذكره الهيثمي في الزوائد ٤٥/١.
(٢) الإصابة ت (٧١٥).
٣٩٨
باب الباء والشين
روى عنه ابنه حديثاً واحداً أن النبي ◌َّ- قال: ((يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ نَارٌ تُضِيءُ لَّهَا أَعْنَاقُ الإِلِ بِبُضْرَى
تَسِيرُ سَيْرَ بَطِىَّ الإِلِ، تَسِيرُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ))(١).
٤٥٨ - بَشِيرُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ(٢)
(ب د) بَشِير بن أبي زَيْد، واسمه ثابت بن زيد، وأبو زيد: أحد الستة الذين جمعوا القرآن
على عهد رسول الله وَ الر، قتل يوم الحرة؛ قاله ابن منده عن محمد بن سعد، وقوله: قتل يوم
الحرة وهم وتصحيف؛ وإنما قتل يوم الجسر، يوم قتل أبو عبيد الثقفي بالعراق في خلافة
عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يوم قُسّ النَّاطِف، وتصحف الجسر بالحرة إذا أسقطت صورة
السين وكتبت معلقة، والله أعلم، وذكره أبو عمر والكلبي أيضاً؛ إلا أنهما سميا أبازيد: قيس بن
السكن الذي جمع القرآن، وقد اختلف الناس في اسم أبي زيد اختلافاً كثيراً يرد في أبي زيد، وقد
أخرج أبو عمر بشير بن أبي زيد الأنصاري وقال: قال الكلبي: استشهد أبوه أبو زيد يوم أحد،
وشهد بشير بن أبي زيد وأخوه وداعة بن أبي زيد صِفِّين مع علي بن أبي طالب، رضي الله عنه،
فلا أدري أهو المذكور في هذه أو غيره؟ .
أخرجه ابن منده وأبو عمر .
٤٥٩ - بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ بْنِ ثَعْلَةَ(٣)
(ب دع) بَشِير بن سَعْد بن ثعلبة بن خِلَاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن
الخزرج بن الحارث بن الخزرج. يكنى أبا النعمان بابنه النعمان بن بشير، شهد العقبة الثانية
وبدراً وأحداً والمشاهد بعدها، يقال: إنه أول من بايع أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، يوم
السقيفة من الأنصار وقتل يوم عين التمر، مع خالد بن الوليد، بعد انصرافه من اليمامة سنة اثنتي
عشرة، روى عنه ابنه النعمان، وجابر بن عبد الله، وروى عنه، مرسلاً، عروة، والشعبي؛
لأنهما لم یدرکاه.
وروى محمد بن إسحاق عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٣٠. أخرجه البخاري في الصحيح ٢٠٦/٣.
(٢) الإصابة ت (٦٩٣)، الاستيعاب: ت (٢٠٠).
(٣) الإصابة ت (٦٦٤)، الاستيعاب: ت (١٩٤)، الثقات ٣٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٥٣/١، تهذيب
التهذيب ٣٦٤/١، الطبقات ٩٤، ١٩٠، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٣٠/١، الوافي بالوفيات ١٠/
١٦٢، التحفة اللطيفة ١/ ٣٧٣، العبر ١٥/١، ٤١٦، تاريخ من دفن بالعراق ١ / ٦٢، أصحاب بدر ١٧٦،
البداية والنهاية ٦/ ٣٥٣، التاريخ الصغير ٧٣/١، أزمنة التاريخ الإسلامي ٥٤٤، تقريب التهذيب ١٠٣/١،
التاريخ الكبير ٩٨/٢، الجرح والتعديل ٣٧٤/٢، تاريخ الإسلام ٥٣/٢.
٣٩٩
باب الباء والشين
النعمان بن بشير عن أبيه أنه أتى النبي وَ ل*بابن له يحمله، فقال: يا رسول الله، إني نَحَلْتُ ابني
هذا غلاماً، وأنا أحب أن تشهد، قال: ((لَكَ ابْنٌ غَيْرُهُ)؟ قال: نعم، قَالَ: ((فَكُلّهُمْ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا
نَحَلْتَهُ)»؟ قال: لا، قال: ((لَا أَشْهَدُ عَلَى هَذَا)»(١). وقد روى عن الزهري نحوه، وقال: عن
النعمان أن أباه بشير بن سعد جاء بالنعمان ابنه إلى رسول الله و # جعله من مسند النعمان.
أخرجه الثلاثة .
٤٦٠ - بَشِيرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ النُّعْمَانَ(٢)
بَشِير بن سَعْد بن النُّعمان بن أَّال. شهد أحداً والخندق مع أبيه والمشاهد كلها، قاله
العدوي عن ابن القداح، ذكره ابن الدباغ.
٤٦١ - بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(٣)
(ب دع) بَشِير بن عَبْد الله الأنصاري. من بني الحارث بن الخزرج، قاله الزهري،
وقيل: بشر، وقد تقدم. استشهد يوم اليمامة، قال محمد بن سعد: لم يوجد له في الأنصار
نسب .
أخرجه الثلاثة .
٤٦٢ - بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ(٤)
(ب دع) بَشير بن عَبْد المُنْذِرِ أبو لُبابة الأنصاري الأوسي ثم من بني عمرو بن عوف، ثم
من بني أمية بن زيد. لم يصل نسبه أحد منهم، وهو: بشير بن عبد المنذر بن زّنْبر بن زيد بن
أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وقيل: اسمه رفاعة،
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٤١ - ١٢٤٢ كتاب الهبات (٢٤) باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في
الهبة (٣) حديث رقم ١٠٦٢٣/٩، ١٦٢٣/١٠، ١٦٢٣/١١، ١٤/ ١٦٢٣، ٠١٦٢٣/١٥
والترمذي في السنن ٦٤٩/٣ كتاب الأحكام (١٣) باب ما جاء في النحل والتسوية بين الولد (٣٠) حديث
رقم ١٣٦٧. قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة في السنن ٢/ ٧٩٥ كتاب الهبات (١٤)
باب الرجل ينحل ولده (١) حديث رقم ٢٣٧٥، ٢٣٧٦. وأحمد في المسند ٢٧١/٤، والبيهقي في السنن
١٧٦/٦. وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٩٥٤.
(٢) الإصابة ت (٦٩٥).
(٣) الإصابة ت (٦٩٧)، الاستيعاب: ت (٢٠٢).
(٤) الثقات ٣٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ٥٣/١، تهذيب التهذيب ٤٦٥/١، الطبقات ٨٤. الوافي بالوفيات
١٠/ ١٦٤، التحفة اللطيفة ٣٧٥/١، الجرح والتعديل ٣٧٥/٢، ١٤٥٦، تقريب التهذيب ١٠٣/١، معجم
الثقات ٢٤٦، تذهيب تهذيب الكمال ١٣١/١، رجال الصحيحين ٢١٤، تنقيح المقال ١٣٥٤، الإصابة
ت (٦٩٨)، الاستيعاب: ت (١٩٦).
٤٠٠
باب الباء والشين
وهو بكنيته أشهر، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى، سار مع رسول الله وال# يريد بدراً، فرده
من الرَّوْحَاء واستخلفه على المدينة، وضرب له بسهمه، وأجره، فكان كمن شهدها .
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله بن عساكر، أخبرنا أبو العشائر محمد بن
الخليل بن فارس القيسي، حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلا المصيصي، حدثنا أبو
محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت،
حدثنا محمد بن حماد الظهراني، أخبرنا سهل بن عبد الرحمن أبو الهيثم الرازي، عن
عبد الله بن عبد الله أبي أويس المديني، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب،
عن أبي لبابة قال :
((استسقى رسول اللّه ◌ُ له يوم الجمعة فقال أبو لبابة: إن التمر في المَرْبَد، فقال
رسول الله: اللَّهُمَّ اسْقِنَا))، فقال أبو لبابة: إن التمر في المَرْبَد(١) وما في السماء سحاب نراه،
فقال رسول الله وثر: اللَّهُمَّ اسْقِنَاً في الثالثة حتى يقوم أبو لبابة عرياناً، فيسد ثعلب مَرْبَده(٢)
بإزاره، قال: فاستهلت السماء فمطرت مطراً شديداً، وصلى بنا رسول الله # فأطافت الأنصار
بأبي لبابة يقولون: يا أبا لبابة، إن السماء لن تقلع حتى تقوم عرياناً تسد ثعلب مربدك بإزارك، كما
قال رسول الله وَ ﴿ فقام أبو لبابة عرياناً فسد ثعلب مَرْبَده بإزاره، قال: فأقلعت السماء)).
وتوفي أبو لبابة قبل عثمان بن عفان رضي الله عنه، ويرد باقي أخباره في كنيته، إن شاء الله
تعالى،
أخرجه الثلاثة .
٤٦٣ - بَشِيرُ بْنُ عُرْفُطَةَ(٣)
(ع) بَشِير بن عُرْفُطة بن الخَشْخَاش الجُهني. شهد فتح مكة مع رسول الله مح له وقيل:
اسمه بشر، وقد تقدم في بشر، وقال شعراً في الفتح منه: [الطويل]
وَنَحْنُ غَدَاةَ الفَتْحِ عِنْدَ مُحمَّدٍ طَلَغْنَا أَمَامَ النَّاسِ أَلْفاً مُقَدَّماً
وهي أبيات. أخرجه أبو نعيم.
(١) المِرْبَد: الموضع الذي يجعل فيه التمر لِينْشِف، كالبيدر للحنطة، النهاية ١٨٢/٢.
(٢) ثَعْلَبُ مِرْبَدِه: ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر، النهاية ٢١٣/١.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٥٠/١، معرفة الصحابة ٩٤/٣، الإصابة ت (٧٠٠).