Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
باب الباء والذال المعجمة/ باب الباء والراء
بديل بن ورقاء قبل النبي ◌َّة، وكان رسول الله وَهُ أمره أن يحبس النّساء والأموال بالجِعِرَّانَة
معه حتى يقدم. يعني التي غنمها من حُنَين.
أخرجه الثلاثة .
٣٨٤ - بُدَيْلٌ .. (١)
(دع) بُدَيْل، غير منسوب. عداده في أهل مصر، روى حديثه موسى بن علي بن رباح،
عن أبيه، عن بديل قال: (رَأَيْتُ النَّبِيِّي ◌َّهِيَمْسَحُ عَلَى الخُفَّيْنِ)).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٨٥ _ بُدَيْلٌ (٢)
(دع) بُدَيْل، غير منسوب، انفرد ابن منده بإخراجه، وقال: أخرج في الصحابة، وذكره
أهل المعرفة في التابعين، وروى عنه: ((كان كُمُّ رسول الله ◌ِِّ إلى الرُّسُغَينِ)).
بَابُ الْبَاءِ وَالذَّالِ المُعْجَمَةِ
٣٨٦ - بَذِيمٌ (٣)
(د) بَذِيمة والدعليّ، ذكره يحيى بن محمد بن صاعد فيمن سمع النبي ◌َّ# وروى عن
أحمد بن منيع، عن أشعث بن عبد الرحمن، عن الوليد بن ثعلبة، عن علي بن بذيمة عن أبيه
قال: سمعت رسول الله والله يقول: ((مَنْ قَالَ ... )) وذكر حديثاً في الدعاء كذا أخرجه ابن منده
وحده مختصراً.
بذيمة : بفتح الباء وكسر الذال المعجمة.
قال أبو نعيم: ذكر بعض الناس بذيمة في الصحابة، وهو وهم؛ قاله في بريل الشهالي.
بَابُ الْبَاءِ وَالرَّاءِ
٣٨٧ - بَرُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(٤)
بَرُّ بن عَبْد اللّه أبو هِنْد الدّارِيّ. له صحبة ورواية عن النبي ◌ُالّ، ويرد ذكره في الكنى أتم
من هذا .
(١) الإصابة ت (٦١٣).
(٢) الإصابة ت (٨٠١)، الاستيعاب: ت (١٦٩).
(٣) الإصابة ت (٨٠٢).
(٤) الإصابة ت (٦١٥).

٣٦٢
باب الباء والراء
قاله الأمير أبو نصر.
٣٨٨ - البَرَاءُ بْنُ أَوْسٍ(١)
(ب دع) البَرَاءُ بن أوْس بن خَالِد. شهد مع النبي ◌َّة إحدى غزواته، وقاد معه فرسين،
/فضرب له النبي وَ ل# خمسة أسهم؛ قاله ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو عمر فإنه قال: البراء بن أوس بن خالد بن الجَعْد بن عوف بن مبذول بن
عمرو بن غَنْم بن عدي بن النجار، هو أبو إبراهيم ابن النبي ◌َّ من الرضاعة؛ لأن زوجته أم
بردة أرضعته بلبنه .
وإن كانا واحداً، وهو الظاهر، وإلا فهما اثنان، والله أعلم،
أخرجه الثلاثة ،
٣٨٩ - البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ(٣)
(ب دع) البَرَّاءُ بن عازب بن الحارث بن عَدِي بن جُشَم بن مجْدعةً بن حارثة بن
الحارث بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، يكنى أبا عمرو، وقيل أبا عمارة،
وهو أُصح.
رده رسول الله ◌َ* عن بدر، استصغره، وأول مشاهده أحد، وقيل الخندق، وغزا مع
رسول الله ◌َي أربع عشرة غزوة.
وهو الذي افتتح الري سنة أربع وعشرين صلحاً أو عنوة، في قول أبي عمرو الشيباني،
وقال أبو عبيدة: افتتحها حذيفة سنة اثنتين وعشرين، وقال المدائني: افتتح بعضها أبو موسى،
وبعضها قَرَظَة بن كعب، وشهد غزوة تُسْتَر مع أبي موسى، وشهد البراء مع علي بن أبي طالب
الجمل وصفين والنهروان، هو وأخوه عبيد بن عازب، ونزل الكوفة وابتنى بها داراً، ومات أيام
مصعب بن الزبير .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يزيد،
أخبرنا شريك بن عبد اللّه، عن أبي إسحاق، عن البراء قال:
استصغرني رسول الله وَسليل أنا وابن عمر، فردنا يوم بدر فلم نشهدها. ورواه عمار بن
(١) الإصابة ت (٦١٦)، الاستيعاب: ت (١٧٢).
(٢) الإصابة ت (٦١٨)، الاستيعاب: ت (١٧٤).

٣٦٣
باب الباء والراء
رُزَيق، عن أبي إسحاق، فقال: عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء نحوه، وزاد: ((وشهدنا
أحداً)»، تفرد عمار بذكر عبد الرحمن بن عوسجة.
وقد رواه شعبة والثوري وزهير وابن نمير، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن البراء :
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد، أخبرنا هبة الله بن عبد الواحد، أخبرنا أبو
طالب غيلان. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمد بن إسحاق
السراج، أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي. أخبرناعَبْثَر، عن برد أخي یزید بن زياد،
عن المسيب بن رافع قال: سمعت البراء بن عازب قال: قال رسول الله الثله:
((مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتّى تُذْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانٍ، أَحَدُهُمَا مِثْلُ
أُحُدٍ)).
وكان البراء يقول: أنا الذي أرسل معه النبي وير السهم إلى قليب الحديبية فجاش بالريِّ،
وقيل، إن انذي نزل بالسهم ناجية بن جُنْدَب، وهو أشهر.
أخرجه الثلاثة .
رُزَيق: بتقديم الراء على الزاي.
٣٩٠ - البَرَاءُ بْنُ قَبِيصَةَ (١)
(س) البَرَاء بن قَبِيصَة. قال أبو موسى: ذكره عبدان المروزي، وقال: رأيته في التذكرة،
ولا أعلم له صحبة.
استدرکه أبو موسی علی ابن منده، وليس له فيه حجة؛ لأن الذي ذكره عنه لا تعرف له
صحبة، وأظنه البراء بن قبيصة بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن مُعَتِّب الثقفي، والله أعلم،
ولا أعلم لقبيصة صحبة .
معتب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء، فوقها نقطتان.
٣٩١ - البَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ(٢).
(ب دع) [البَرَاء بن مالك بن النَّضْرِ الأنْصَارِيّ].
(١) الإصابة ت (٨٠٤).
(٢) الثقات ٣ - ٢٦، تجريد أسماء الصحابة ٤٦/١، الوافي بالوفيات ١٠٥/١٠، التحفة اللطيفة ٣٦٤/١، حلية
الأولياء ٣٥٠/١، الاستبصار ٣٥/٣٤ صفوة الصفوة ٦٢٤/١٠، التاريخ الصغير ٥٥/١، أزمنة التاريخ
الإسلامي ٥٤١، تقريب التهذيب ٤٤١/٣، ١٧/٤، ١٢١، تاريخ الإسلام ١١٩/٣، التاريخ الكبير ٢/
١١٧ تنقيح المقال ١٢٤٣، مشاهير علماء الأمصار ٣٧، الإصابة ت (٦٢٠)، الاستيعاب: ت (١٧٣).

٣٦٤
باب الباء والراء
تقدم نسبه عند أخيه أنس بن مالك، وهو أخوه لأبيه وأمه، و[شهد أحداً والخندق
والمشاهد كلها مع رسول الله له إلا بدراً، وكان شجاعاً مقداماً، وكان يكتب عمر بن الخطاب
رضي الله عنه أن لا تستعملوا البراء على جيش من جيوش المسلمين؛ فإنه مهلكة من المهالك،
يقدم بهم].
ولما كان يوم اليمامة، واشتد قتال بني حنيفة على الحديقة التي فيها مسيلمة، قال البراء:
يا معشر المسلمين، ألقوني عليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم، فقاتلهم على
باب الحديقة حتى فتحه للمسلمين، فدخل المسلمون، فقتل الله مسيلمة، وجرح البراء يومئذ
بضعاً وثمانين جراحة ما بين رمية وضربة، فأقام عليه خالد بن الوليد شهراً حتى برأ من جراحه.
أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وغيرهما، بإسنادهم
إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سيار، أخبرنا جعفر بن سليمان،
أخبرناثابت وعلي بن زيد، [عن أنس بن مالك أن النبي ◌َّار قال:
((رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ لأَبَرَّهُ، مِنْهُمُ البَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ))(١).
فلما كان يوم تستر، من بلاد فارس، انكشف الناس فقال له المسلمون: يا براء: أقسم
على ربك، فقال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقتني بنبيك، فحمل وحمل
الناس معه، فقتل مَرْزبان الزأرة، من عظماء الفرس، وأخذ سلبه، فانهزم الفرس، وقتل البراء]،
وذلك [سنة عشرين في قول الواقدي، وقيل: سنة تسع عشرة وقيل: سنة ثلاث وعشرين، فقتله
الهرمزان].
وكان حسن الصوت يحدو بالنبي وَّل في أسفاره، فكان هو حادي الرجال، وأنجشة
حادي النساء، وقتل البراء على تستر مائة رجل مبارزة سوى من شَرك في قتله.
أخرجه الثلاثة .
٣٩٢ - البَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ (٢)
(ب دع) البَرَاء بن مَعْرُور بن صَخْر بن خَتْسَاء بن سِنَان بن عُبَيْد بن عديّ بن غَنْم بن
كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جُشّم بن الخزرج الأنصاري
(١) أخرجه الخطيب في التاريخ ٢٠٣/٣. وذكره الهيثمي في الزوائد ٢٦٧/١٠.
(٢) طبقات ابن سعد ١٤٦/٢/٣، التاريخ الصغير ٢٠/١، الجرح والتعديل ٣٩٩/٢، الاستبصار" ١٤٢، العبر
٣/١، كنز العمال ٢٩٤/١٣، شذرات الذهب ٩/١، الإصابة ت (٦٢٢)، الاستيعاب: ت (١٧١).

٣٦٥
باب الباء والراء
الخزرجي السلمي، كنيته: أبو بشر، وأمه: الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن
عبد الأشهل، عمه سعد بن معاذ.
كان أحد النقباء، كان نقيب بني سلمة، وأول من بايع رسول الله ولي ليلة العقبة الأولى
في قول، وأول من استقبل القبلة، وأوصى بثلث ماله، وتوفي أول الإسلام على عهد النبي وَل.
وروى كعب بن مالك، وكان فيمن بايع رسول اللهالليلة العقبة، قال: خرجنا في
حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا، فقال البراء
لنا: يا هؤلاء، قد رأيتُ أن لا أدع هذه البَنِيَّة، يعني الكعبة، مني بظهر وأن أصلي إليها، قال:
فقلنا والله ما بلغنا أن نبينا يصلي إلا إلى الشام، وما نريد أن نخالفه، فقال: إني لمصل إليها، قال:
قلنا له: لكنا لا نفعل، قال فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام وصلى إلى الكعبة حتى قدمنا
مكة، فقال: يا ابن أخي، انطلق بنا إلى رسول الله وَ الر حتى أسأله عما صنعت في سفرى هذا،
فإنه والله قد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إیاى فيه .
قال: فخرجنا نسأل عن رسول الله وَّ ر، وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك، قال: فدخلنا
المسجد، ثم جلسنا إليه، قال: فقال البراء بن معرور: يا نبي الله، إني خرجت في سفري هذا،
وقد هداني الله عز وجل للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البَنِيَّة مني بظهر، فصليت إليها، وقد
خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك فماذا ترى يا رسول الله؟ قال ((لَقَدْ كُنْتَ
عَلَى قِبَلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا))(١) قالَ: فَرجع البراء إلى قبلة رسول الله وَ لل فصلى معنا إلى الشام.
قال: وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات وليس ذلك كما قالوا؛ نحن أعلم به منهم.
قال: فخرجنا إلى الحج، فواعدنا رسول الله وَلقر العقبة من أوسط أيام التشريق، فلما
فرغنا من الحج اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رسول الله وَلقر فجاء، وجاء معه العباس، يعني
عمه، قال: فتكلم العباس، فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم أنت يا رسول الله، فخذ لنفسك
ولربك عز وجل فتكلم رسول الله وَ* فتلا القرآن، ودعا إلى الله عز وجل وَرَغَّبَ في الإسلام،
وقال: (أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْتَعُونِي مِمَّا تَمْتَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ)(٢). قال: فأخذ البراء بن
معرور بيده وقال: والذي بعثك بالحق لنمنعك مما نمنع منه أزُرَنا(٣) فبایعنا رسول الله، فنحن
- والله - أهل الحَلْقَة(٤) ورثناها کابراً عن كابر.
(١) ذكره السيوطي في الجامع الكبير ٥٩٣/٢.
(٢) ذكره ابن حجر في فتح الباري ٦٦/١، ٢٢١/٧ والهيثمي في الزوائد ٦/ ٤٧.
(٣) أي نساءنا وأهلنا، كَتَى عنهن بالأُزُر، وقيل: أراد أنفسنا، اللسان ٧١/١.
(٤) الْحَلْقة - بسكون اللام - السّلاح عاماً وقيل: هي الدروع خاصة، النهاية ٤٢٧/١.

٣٦٦
باب الباء والراء .
قال: فاعترض القولَ - والبراء يكلم رسول الله وَلهــ أبو الهيثم بن التَّيِّهان حليف بني
عبد الأشهل، فكان البراء أول من ضرب على يدرسول الله وَلّ، ثم تتابع القوم.
وتوفي في سفر قبل قدوم رسول الله وهل المدينة مهاجراً بشهر، فلما قدم رسول الله وثالخير
أتى قبره في أصحابه، فكبَّر عليه، وصلى وكبّر أربعاً، ولما حضره الموت أوصى أن يدفن
ونستقبل به الكعبة، ففعلوا ذلك».
أخرجه الثلاثة .
سلمة: بكسر اللام، فإذا نسبت إليه فتحتها .
وتزيد: بالتاء فوقها نقطتان، وبالزاي.
ومعرور: بالعين المهملة .
وساردة: بالسين المهملة، والراء والدال المهملة.
٣٩٣ - بِرْعُ بْنُ عُسْكَرٍ (١)
(دع) بِرْح بنُ عُسْكر بن وثَّار. قاله ابن منده وأبو نعيم وقالا: إنه وفد على النبي وَّل
وشهد فتح مصر ، عن ابن يونس .
وقال ابن ماكولا: وأما برح بكسر الباء المعجمة بواحدة، وسكون الراء، وبالحاء
المهملة، فهو: برح بن عسكر بن وتار بن كرع بن حضرمي بن النعمان بن مهري بن
حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وفد على النبي وَّ* وشهد فتح مصر، واختط بها
وسكنها، وهو معروف من أهل مصر، وقال: قال ابن يونس : ورأيت في بعض الكتب القديمة
في النسب القديم خط ابن لهيعة: برح بن عسكر وذكر نسبه الذي ذكرناه .. كذا ضبطه ابن ماكولا
بالعين، والكاف المضمومتين، والله أعلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٩٤ - بَرْزَعُ بْنُ زَيْدِ الجُذَامِيُّ(٢).
"(دع) بَرْذَعُ بن زَيْد الجُذَّامِي. أخورفاعة بن زيد، نزل بيت جبرين بالشام.
روى حديثه محمد بن سلام بن زيد بن رفاعة بن زيد الرفاعي من بني الضبيب. عن أبيه
(١) الإصابة ت (٦٢٥).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٧، معرفة الصحابة ١٨٣/٣، الإصابة ت (٦٢٧).

٣٦٧
باب الباء والراء
سلام، عن أبيه زيد، عن أبيه رفاعة بن زيد قال: قدمت على رسول الله و له أنا وجماعة من
قومي، و کنا عشرة، فذکر رجوعه إلى قومه، وإسلام برذع وسوید».
أخرجه أَبْنُ مَنْدَه وَأَبُو نُعَيمٍ .
٣٩٥ - بَرْذَعُ بْنُ زَبْدِ بْنِ النُّعْمَانِ(١)
بَرْذَّع بن زيد بن الثَّعْمان بن زَيْد بن عامر بن سواد بن ظَفَر الأنصاري الأوسي. شهد
أحداً وما بعدها، وهو ابن أخي قتادة بن النعمان، وهو شَاعِرٌ، قاله ابن ماكولا وهذا غير الذي
قبله، لأن هذا أنصاري والأول جذامي، وهذا قديم الإسلام، والأول متأخر الإسلام.
٣٩٦ - بُرْزُ بْنُ تَهْطَمْ(٢)
بُرْز، وقيل: بلز، وقيل: مالك، وقيل: رزن بن قهطم أبو العشراء الدارمي، يرد ذكره
في الکنی، وغيرها .
٣٩٧ - بَرِيحُ بْنُ عَرْفَجَةَ(٣)
(دع) بَرِيح بن عَرْفَجَة أو عَرْفَجة بن بَرِيحٍ. قال ابن منده: هكذا قاله عبد الرحمن بن
محمد المحاربي، عن ليث بن أبي سليم، عن زياد بن عَلَاقَة، عن بريح بن عرفجة أو
عرفجة بن بريح، شك المحاربي، قال: قال رسول الله وَلّ: ((سَتَكُونُ بَعْدِي هنَاتٌ
وَهَنَاتٌ))(٤).
رواه غيره عن ليث بإسناده، فقال: عن عرفجة بن شريح، وهو الصواب، وقيل:
عرفجة بن ضريح، قاله ابن منده وقال أبو نعيم وذكره: هكذا حكى، وهو وهم؛ وإنما هو
عرفجة بن ضريح أو ضريح بن عرفجة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٩٨. بُرَيْدَةُ بْنُ الحُصَيْبِ (٥)
(ب دع) بُرَيْدَة بن الحُصَيْب بن عبد اللّه بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن
(١) الإصابة ت (٦٢٦).
(٢) الإصابة ت (٦٣٠).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٤٧/١، معرفة الصحابة ١٨٥/٣، الإصابة ت (٨٠٦).
(٤) أخرجه النسائي في السنن ٧/ ٩٣ كتاب تحريم الدم (٣٧) باب قتل من فارق الجماعة وذكر الاختلاف على
زياد بن علاقة (٦) حديث رقم ٤٠٢٢. وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٩١٩، ١٤٨٠٤،
١٤٨٣١.
(٥) الإصابة ت (٦٣٢)، طبقات ابن سعد ٢٤١/٤ -٢٤٣ - ٧ - ٣٦٥، التاريخ لابن معين ٥٧، طبقات خليفة=

٣٦٨
باب الباء والراء
عَدِيٍّ بن سَهْم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن
عامر الأسلمي، يكنى: أبا عبد اللّه، وقيل: أبا سهل وقيل: أبا الحصيب، وقيل: أبا ساسان،
والمشهور: أبو عبد الله.
أسلم حين مر به النبي وَ لّ مهاجراً، هو ومن معه، وكانوا نحو ثمانين بيتاً، فصلى
رسول الله وَل العشاء الآخرة فصلوا خلفه، وأقام بأرض قومه، ثم قدم على رسول الله و الار بعد
أحد، فشهد معه مشاهده، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان من ساكني
المدينة، ثم تحول إلى البصرة، وابتنى بها داراً، ثم خرج منها غازياً إلى خراسان، فأقام بمرو
حتى مات و دفن بها، وبقي ولده بها .
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر
محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء
المُصَيْصِيّ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب،
أخبرنا ابن ناجية الخراساني، حدثنا أبو طيبة عبد اللّه بن مسلم، عن عبد اللّه بن بُرَيْدة، عن أبيه
قال: قال النبي ◌َّهُ: ((مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ أَصْحَابِي يَمُوتُ بِأَرْضٍ إِلَّ كَانَ قَائِداً وَنُوراً لَهُمْ يَومَ
القِيَامَةِ))(١).
وروى عبد اللّه بن بريدة عن أبيه أن النبي وَ لايقال له وللحكم بن عمرو الغفاري: ((أَنْتُمَا
عَيْنَانِ لِأهْلِ المَشْرِقِ)) فَقَدمَا مَرْوَ، وماتا بها .
وقال عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي ## كان يتفاءل ولا يتطير، فركب بريدة في سبعين
= ١٠٩، تاريخ خليفة ٢٥١، المعارف ٣٠٠، الجرح والتعديل ٤٢٤/٢، تاريخ الإسلام ٣٨٦/٢، العبر
٦٦/١، شذرات الذهب ٧٠/١، أنساب الأشراف ٢٦٢/١، المغازي للواقدي ١١٤٢/٣، التاريخ الصغير
٧٢، ترتيب الثقات للعجلي ٧٩، الثقات لابن حبان ٢٩/٣، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٢، فتوح البلدان
٥٠٧، المعرفة والتاريخ ٣٦٢/٣، أخبار القضاة ١٥/١، المنتخب من ذيل المذيل ٥٣٣و٥٣٤، تاريخ
اليعقوبي ٧٩/٢، عيون الأخبار ٢١٥/١، مشاهير علماء الأمصار ٦٠٠، ربيع الأبرار ٨٤/٤، تاريخ
الطبري ١٥/١، ٣ - ١١، جمهرة أنساب العرب ٢٤٠، الكامل في التاريخ ٤٨٩/٣، تهذيب الكمال ٥٣/٤،
٥٥، تحفة الأشراف ٦٩/٢: ٩٥، الجمع بين رجال الصحيحين ٦١/١، تهذيب الأسماء واللغات ١/
١٣٣، الكاشف ٩٩/١، المعين من طبقات المحدثين ١٩، الوافي بالوفيات ١٢٤/١٠، مرآة الجنان ١/
١٣٧، تهذيب التهذيب ٤٣٣/١، تقريب التهذيب ٩٦/١، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٧.
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٦٥٤/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب فضل من بايع تحت الشجرة (٥٨) حديث رقم
٣٨٦٥، قال أبو عيسى هذا حديث غريب. وابن عساكر ٢٦٥/١. وذكره المتقي الهندي في كنز العمال
حديث رقم ٣٢٤٧٥.

٣٦٩
باب الباء والراء
راكباً من أهل بيته من بني سهم، فلقي النبي ◌َّ فَقَالَ لَّهُ: ((مِمَّنْ أَنْتَ)»؟: قَالَ: مِنْ أَسْلَمَ، فقال
لأبي بكر: ((سَلِمْنَا»، ثم قال: ((مِنْ بَنِي (١) مَنْ))؟ قال: من بني سهم، قال: ((خرج سهمك)).
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران. وأبو جعفر بن أحمد وغيرهما، قالوا بإسنادهم عن
أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن حميد، أخبرنا زيد بن الحباب وأبو تُمَيْلة، عن
عبد الله بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: ((جاء رجل إلى رسول الله وَالر، وعليه
خاتم من حديد، فقال: (مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ»؟ ثم جاءه وعليه خاتم من صُفْرٍ فقال:
(مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ»؟ ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب، فقال: ((مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلٍ
الجَنَّةِ)؟ قال: من أي شيء أتخذه؟، قال: ((مِنْ وَرِقٍ وَلاَ تُمَّهُ مِثْقَالُ))(٢).
وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله، أخبرنا الرئيس أبو القاسم الكاتب، أخبرنا أبو علي
الحسن المذكر أخبرنا أحمد بن مالك أبو بكر، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا
روح، عن علي بن سويد بن مُنْجَوْف، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه قال: ((بعث
رسول الله ◌َ﴿ علياً إلى خالد بن الوليد ليقسم الخمس، وقال روح مَرَّةٌ: ليقبض الخمس،
قال: وأصبح علي ورأسه يقطر، قال: فقال خالد لبريدة: ألا ترى إلى ما يصنع هذا؟ قال: فلما
رجعت إلى النبي ◌َّ أخبرته بما صنع علي، قال: وكنت أُبْغِضُ علياً فقال: ((يَا بُرَيْدَةُ، أَتُبْغِضُ
عَلِيّاً(٣)؟ قال)): قلت: نعم، قال: ((فَلَا تُبْغِضْهُ وقال روح مرة: فَأَحِبَّهُ، فَإِنَّ لَهُ فِي الخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ
ذَلِكَ)».
أخرجه الثلاثة .
الحُصَيْب : بضم الحاء المهملة، وفتح الصاد
وبريدة: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء، وبعد الدال المهملة هاء.
ورزاح: قد ضبطه ابن ماكولا في باب رزاح: بكسر الراء وبعدها زاي ثم ألف وحاء مهملة
وضبطه هو أيضاً في باب رياح بكسر الراء وبالياء تحتها نقطتان وبعد الألف حاء مهملة، ولا شك
قد اختلف العلماء فيه، فنقله على ما قالوه.
(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ١/ ٤٩٢ كتاب الجنائز (٦) باب ما جاء في ثواب من صلى على جنازة ومن
انتظر دفنها (٣٤) حديث رقم ١٥٤٠، ٥١٤١.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٢١٨/٤ كتاب اللباس (٢٥) باب ما جاء في الخاتم الحديد (٤٣) حديث رقم
١٧٨٥. وقال أبو عيسى هذا حديث غريب.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٠٧/٥. وأحمد في المسند ٣٥٩/٥، والبيهقي في السنن ٦/ ٣٤٢.
وذكره الهيثمي في الزوائد ٢٠/٨.

٣٧٠
باب الباء والراء
وأفصى: بالفاء الساكنة، وبالصاد المهملة المفتوحة.
٣٩٩ - بُرَيْدَةُ بْنُ سُفَيَانَ الأَسْلَمِيُّ(١)
(س) بُرَيْدة بن سُفْيان الأسْلَمِيّ. ذكره عبدان، وقال: حدثنا الحسن بن محمد
الزعفراني، حدثنا هارون بن معروف، أخبرنا عبد اللّه بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث أن
عبد الرحمن بن عبد اللّه الزهري، أخبره عن بريدة بن سفيان الأسلمي؛ أن رسول الله والخير
بعث عاصم بن عديّ، وزيد بن الدَّثِنَة، وخُبَيْب بن عديّ، ومَرْقَد بن أبي مرثد، يعني إلى
جماعة من بني لحيان بالرجيع، فقاتلوهم حتى أخذوا لأنفسهم عهداً إلا عاصماً فإنه أبى، وقال:
((لَ أَقْبَلُ اليَوْمَ عَهْداً مِنْ مُشَرِكٍ)). وذكر الحديث.
قال أبو موسى: هكذا رواه، وأورده، والمحفوظ في هذا الحديث: عن الزهري عن
عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، وأما بريدة بن سفيان فرجل ليس من الصحابة،
وليس هو أيضاً بذاك فى الرواية، إلا أن يكون هذا غير ذاك.
قلت: هكذا ذكر عاصم بن عدي، وهو خطأ؛ وإنما هو عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح،
وأما عاصم بن عدي فمن بني العجلان، وهو أيضاً أنصاري، وتوفي سنة خمس وأربعين، ولم
يقتل في عهد النبي ◌َّار.
أخرجه أبو موسى.
٤٠٠ - بُرَيْرُ بْنُ جُنْدَبٍ (٢)
بُرَيْر بن جُنْدَب. وقيل: ابن عِشْرِقَةً أبو ذر الغِفَارِيّ؛ قد اختلف في اسمه، وسيرد ذكره
في جندب، وفي الكنى إن شاء الله تعالى.
برير: بضم الباء وفتح الراء، وبعد الياء تحتها نقطتان، راء ثانية،
(١) الثقات ٢٩/٣ تجريد أسماء الصحابة ٤٧/١، المشتبه ٣٠٣، الطبقات ١٠٩، ١٨٧، ٣٢٢، رجال
الصحيحين ٢٣٣، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٢١/١، التحفة اللطيفة ٣٦٨/١، العبر ٦٦/١،
الرياض المستطابة ٣٩، التاريخ الصغير ١٣٩/١، ١٤٠، تقريب التهذيب ٩٦/١، التبصرة والتذكرة ٣/
٤٤، الطبقات الكبرى ٦٣/٢، ٦٤، ١٦٠، ١٧٠، ١٩٠، ١٩١، ٣١١/٤، ٣١٥، الجرح والتعديل ٢/
٤٢٤ الأنساب ١٧٨/٤، دائرة معارف الأعلمي ١١٩/١٣، تهذيب التهذيب ٤٣٢/١، ٤٣٣، تاريخ ابن
معين ٤٩/٢، معجم الثقات ٢٤٤، مشاهير علماء الأمصار ٤١٤، تراجم الاخبار ١٥٢/١، ١٩١،
الإكمال ١٥٨/٣، البداية والنهاية ٢١٦/٨، المعرفة والتاريخ ٣ - ٣٦٢، تصحيفات المحدثين ٥٠٩،
بقي بن مخلد ٢٣، الإصابة ت (٨٠٧)
(٢) الإصابة ت (٦٣٦).

٣٧١
باب الباء والراء
٤٠١ - بُرَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(١)
(ب د ع) بُرَيْر، مثله، هو برير بن عبد الله، ويقال: بَرُّ بن عبد الله بن رُزَين بن
عُمَيْث بن ربيعة بن دَرَّاع بن عديّ بن الدار بن هانئ بن حبيب بن ثُمَارّة بن لَخْم، وهو
مالك بن عديّ بن الحارث بن مرة بن أدّد، أبو هند الداري، أخو تميم والطيب، سماه
النبي وَلّ عبد الله، وسكن فلسطين بالبيت المقدس.
روى مكحول الشامي عن أبي هند عن النبي ◌َّ أنه قال: ((مَنْ قَامَ مَقَّامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ رَاءَى
اللَّه بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَسَمَّعْ))(٢).
وروى زياد بن أبي هند عن أبيه أن النبي ◌َّه قال: «قَالَ اللّه تَعَالَى: مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي
ويَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي، فَلْيَلْتَمِسْ لَهُ رَبّاً غَيْرِي))(٣). قال أبو عمر: لا يوجد هذا الحديث إلا عند
ولده، وليس إسناده بالقوي .
أخرجه الثلاثة .
قلت: قول أبي نعيم وابن منده أنه أخو تميم والطيب وَهْمٌ، وهما حكما على أنفسهما
بالغلط في كتابيهما؛ فإنهما ذكرا في تميم الداري أنه تميم بن أوس، ويجتمع هو وأبو هند في
دَرَّاع بن عديّ، فكيف يكون أخاه، ويجتمعان في الأب الخامس؟ ولا شك أنهما لم يريدا أخاً
في القبيلة؛ لأنه لا وجه لتخصيصه، وإنما يقال: أخو تميم وأخو بني فلان، وأما الطيب ففيه
اختلاف، قال هشام بن الكلبي: إنه أخو أبي هند؛ وأما أبو عمر فلم يقع في هذا الوهم بل قال
بعد ذكر نسبه: يقال: اسم أبي هند الطيب، وقيل: إن الطيب أخوه، قال: وقال البخاري:
برير بن عبد الله أبو هند أخو تميم الداري، كان بالشام سمع النبي وصّ وهذا مما غلط فيه
البخاري غلطاً لا خفاء به عند أهل العلم بالنسب، وذلك أن تميماً ليس بأخ لأبي هند؛ وإنما
يجتمع هو وأبو هند في دَرّاع بن عديّ، وساق نسبهما كما ذكره ابن منده وأبو نعيم، فظهر
الوهم، وقال: هكذا نسبهما ابن الكلبي وخليفة وجماعتهم.
٤٣٠٠٠٠)
٤٠٢ - بُرَيْرٌ أَبُو هُرَيْرَةَ(٤)
(دع) بُرَيْر أبو هُرَيْرَة. سماه مَرْوَان بن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز: بريراً، ولم
يتابع عليه، قال أبو نعيم: هذا وهم؛ أراد أن يقول: اسم أبي هند برير، وقد اختلف في اسم أبي
(١) الإصابة ت (٦٣٧).
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣٩/٧ بلفظه. والطبراني في الكبير ٥٦/١٨ بنحوه. وابن عساكر ٢٦٩/٣.
(٣) ذكره الهيثمي في الزوائد ٧/ ٢١٠. والعجلوني في كشف الخفاء ٢/ ١٥١.
(٤) معرفة الصحابة ١٧٣/٣، الإصابة ت (٦٣٨).

٣٧٢
باب الباء والزاي
هريرة اختلافاً كثيراً، ويرد ذكره في الأبواب التي سمي بها، وإنما نستقصي ذكره عند كنيته؛ فإنها
أشهر من جمیع أسمائه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٤٠٣ - بُرَيْلُ الشَّهَّالِيُّ(١)
(دع) بُرَيْل الشّهالي. قال ابن منده: ذکر في الصحابة، ولا یثبت، وروی بإسناده عن بغیه،
عن أبي عمرو السلفي، عن بريل الشهالي، قال: ((مررسول الله وَّة برجل يعالج طعاماً
لأصحابه، فآذاه وهج النار، فقال رسول الله وَلَّمَ: لَنْ يُصِيبَكَ حَرُّ جَهَنَّمَ بَعْدَهَا))(٢). قال ابن
منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه، قال أبو نعيم: ذكر بعض الناس بريلًا الشهالي
في الصحابة، وهو وَهْمٌ.
قلت: وقد قال ابن منده: لا يثبت، يعني أنه من الصحابة، وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم في
الباء كما ذكرناه، وقال ابن ماكولا: وأما نزيل، أوله نون مضمومة فهو نزيل الشهالي، ويقال
الشاهلي؛ شيخ له حكاية في الرباط، روى عنه شيخ يقال له: أبو عمرو في عداد المجهولين من
شيوخ بقية، وقال أبو سعد السمعاني: السُّلَّفِيُّ بضم السين: بطن من الكَلَاعِ من حمير.
بَابُ الْبَاءِ وَالزَّاي
٤٠٤ - بَزِيعُ الأَزْدِيُ (٣)
(س) بَزِیع الأزدي، والدعباس، ذكره عبدان، وقال: لم يبلغنا نسبه ولا ندري سمع من
رسول الله * أو هو مرسل؟ روى عنه ابنه العباس، قال: قال رسول الله وَله: ((قَالَتْ الجَنَّةُ: يَا
رَبِّ زَيَّنْتَنِي فَأَحْسَنْتَ زِيتَتِي، فَأَحْسِنْ أَرْكَانِي، فَأَوْحَى اللَّه، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، إِلَيْهَا أَنِّيٍ قَدْ حَشَوْتُ
أَرْكَانَكِ بِالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَجَنْبَيْكَ بِالسُّعُودِ مِنَ الأَنْصَارِ، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يَدْخُلُكِ مُرَاءٍ وَلَا
بَخِيلٌ)»(٤).
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقال هذا حديث غريب جداً.
(١) الإصابة ت (٦٣٤).
(٢) ذكره الهروي. ٣/ ٩٠.
(٣) الإصابة ت (٦٣٩).
(٤) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٦٨٦ وعزاه لأبي موسى المديني عن ابن عباس بزيغ
الأزدي عن أبيه وقال غريب.

٣٧٣
باب الباء والسين
بَابُ البَاءِ وَالسِّينِ
٤٠٥ - بَسْبَسُ الجُهَنِيُّ(١)
(ب دع) بَسْبَس الجُهَنِي الأنصاري. من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، حليف لهم،
قال عروة بن الزبير: هو من بني طريف بن الخزرج، شهد بدراً، قاله الزهري هذا جميع ما ذكره
ابن منده.
وأما أبو نعيم فقال: بسبس الأنصاري الجهني، وقيل: بسبسة ابن عمرو، ولم يزد في
نسبه على هذا.
وقال أبو عمر: بسبس بن عمرو بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذبيان
الذبياني، ثم الأنصاري، قال: ويقال بسبس بن بشر، شهد بدراً.
ونسبه ابن الكلبي مثله وزاد بعد ذبيان: ابن رشدان بن غطفان بن قيس بن جهينة بن
زيد بن ليث بن سواد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، وعداده في الأنصار، وله يقول الراجز:
* أقِمْ لَهَا صُدُورَهَا يَا بَسْبَسُ(٢) )*
أ هـ كلام الكلبي.
قالوا: وشهد بدراً؛ قال أبو عمر وأبو نعيم عن أنس قال: ((بعث رسول الله وَل* بسبس،
وقيل: بسبسة، مع عَدِي بن أبي الزَّغْبَاء إلى عِير أبي سفيان، فعاد إليه، فأخبره فسار إلى بدر.
أخرجه الثلاثة .
قلت: ليس بين قولهم إنه من بني ساعدة وبين قولهم هو من بني طريف بن الخزرج
تناقض؛ فإن طريفاً هو ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر، وطريف بطن من
بني ساعدة .
٤٠٦ - بُشْرُ بْنُ أَرْطَاءٍ(٣).
(ب دع) بُشْر بضم الباء وسكون السين هو بُسْر بن أرطاة وقيل: ابن أبي أرطاة، واسمه
(١) الإصابة ت (٦٤٠)، تجريد أسماء الصحابة ٤٨/١، معرفة الصحابة ١٧٥/٣.
(٢) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (٦٤٠)، والاستيعاب، ترجمة رقم (٢٣١).
(٣) طبقات ابن سعد ٤٠٩/٧، نسب قريش ٤٣٩، تاريخ الطبري ١٦٧/٥، الجرح والتعديل ٤٢٢/٢، مشاهير
علماء الأمصار ت ٣٦٤ - ، مروج الذهب ٢١١/٣ - ٣٧١، جمهرة أنساب العرب ١٧٠، تاريخ بغداد ١/
٢١٠، تاريخ الإسلام ٣/ ١٤٠، الوافي بالوفيات ١٢٩/١٠، العقد الثمين ٣٦٢/٣، تهذيب التهذيب ١/
٤٣٦، المحبر ٢٩٣، الأخبار الطوال ١٥٩، ١٦٧، المعارف ١٢٢، فتوح البلدان ١٣٢، ٢٦٧، أنساب
الأشراف ٤٩٢/١، تاريخ اليعقوبي ١٥٦/٢، ١٩٧، ١٩٩، الولاة والقضاة ١٥ و ١٧، ربيع الأبرار =

٣٧٤
باب الباء والسين
عمرو بن عُوَيْمِر بن عِمْران بن الحُلَيْس بن سَيَّر بن نِزَار بن مُعَيْص بن عامر بن لؤي بن
غالب بن فِهْر بن مالك بن النضر بن كنانة وقيل: أرطاة بن أبي أرطاة واسمه عمير، والله أعلم.
يكنى: أبا عبد الرحمن وعداده في أهل الشام.
قال الواقدي: ولد قبل وفاة النبي ێۉ بسنتين، وقال يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل
وغيرهما: قبض رسول الله و9َ وهو صغير، وقال أهل الشام: سمع من رسول الله، وَللل وهو
أحد من بعثه عمر بن الخطاب مدداً لعمرو بن العاص لفتح مصر، على اختلاف فيه أيضاً فمن
ذكره فيهم قال: كانوا أربعة: الزبير، وعمير بن وهب، وخارجة بن حذافة، وبسر بن أرطاة،
والأكثر يقولون: الزبير والمقداد، وعمير، وخارجة. قال أبو عمر: وهو أولى بالصواب، قال:
ولم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن
الماوردي، مناولة، بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا ابن
وهب، أخبرني حيوة، عن عَيَّاش بن عباس القِثْبَاني، عن شُيَيْم بن بيتان، ويزيد بن صبح
الأصبحي، عن جنادة بن أبي أمية قال: كنا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر، فأتى بسارق يقال
له: مصدر، قد سرق، فقال: سمعت رسول الله وَلّ يقول: ((لَا تُقْطَعُ الأَيْدِي(١) في السفر» .
وشهد صفين مع معاوية، وكان شديداً على علي وأصحابه :
قال أبو عمر: كان يحيى بن معين يقول: لا تصح له صحبة، وكان يقول: هو رجل سوء
وذلك لما ركبه في الإسلام من الأمور العظام، منها ما نقله أهل الأخبار وأهل الحديث أيضاً؛ من
ذبحه عبد الرحمن وَقُثّم ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وهما صغيران، بين يدي
. أمهما، وكان معاوية سيَّره إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة علي ويأخذ البيعة له، فسار إلى
= ٣٠٤/٤، الأغاني ٢٠٠/١٦، الحلة السيراء ٣٢٤/٢، العقد الفريد ١٠٣/٢، التاريخ لابن معين ٢/
٥٨، تاريخ خليفة ١٤٢ و١٩٥، طبقات خليفة ٢٧، ١٤٠، ٣٠٠، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٠٩،
التاريخ الكبير ١٢٣/٢، التاريخ الصغير ٤٨، ٦١، تاريخ أبي زرعة ٢٢٦، ٣٧٦، الثقات لابن حبان ٣/
٣٦، طبقات علماء إفريقية لأبي العرب القيرواني ٦٨، ٧٦، المعرفة والتاريخ ٤٧٨/٢، و١٩/٣، الكنى
والأسماء للدولابي ٧٩/١، تهذيب تاريخ دمشق ٢٢٣/٣: ٢٢٨، سير أعلام النبلاء ٤٠٩/٣: ٤١١،
الكامل في التاريخ ٣٨٣/٣، نهج البلاغة ١١٦/١، التذكرة الحمدونية ٢٠/٢، تحفة الأشراف ٩٥/٢،
تقريب التهذيب ٩٦/١، الإصابة ت (٦٤٢)، الاستيعاب: ت (١٧٥).
(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٤٦- ٥٤٧ كتاب الحدود باب في الرجل يسرق من الغزو أيقطع؟ حديث
رقم ٤٤٠٨، والترمذي في السنن ٤٣/٤ كتاب الحدود (١٥) باب ما جاء لا تقطع الأيدي في الغزو (٢٠)
حديث رقم ١٤٥٠. وقال أبو عيسى هذا حديث غريب. والبيهقي في السنن ٩/ ١٠٤. وأورده الزيلعي في
نصب الراية ٣٤٤/٣.

٣٧٥
باب الباء والسين
المدينة ففعل بها أفعالاً شنيعة وسار إلى اليمن، وكان الأمير على اليمن عبيد الله بن العباس
عاملً لعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فهرب عبيد الله، فنزلها بسر ففعل فيها هذا، وقيل:
إنه قتلهما بالمدينة، والأول أكثر.
قال: وقال الدارقطني: بسر بن أرطاة له صحبة، ولم تكن له استقامة بعد النبي وح ير ولما
قتل ابني عبيد الله أصاب أمهما عائشة بنت عبد المدان من ذلك حزن عظيم فأنشأت تقول:
ها من أحس بَنِيَّ اللذين هما كالدرتين تَشَفَى عنهما الصدف (١)
الأبيات، وهي مشهورة، ثم وسوست؛ فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشعر، ثم
تهيم على وجهها. ذكر هذا ابن الأنباري. والمبرد، والطبري، وابن الكلبي، وغيرهم، ودخل
المدينة، فهرب منه كثير من أهلها منهم: جابر بن عبد الله، وأبو أيوب الأنصاري، وغيرهما
وقتل فيها كثيراً. وأغار على همدان باليمن، وسبى نساءهم، فكنّ أول مسلمات سبين في
الإسلام، وهدم بالمدينة دوراً، وقد ذكرت الحادثة في التواريخ، فلا حاجة إلى الإطالة بذكرها.
قيل: توفي بسر بالمدينة أيام معاوية، وقيل: توفي بالشام أيام عبد الملك بن مروان،
وكان قد خّرِف آخر عمره.
أخرجه الثلاثة .
٤٠٧ - بُشْرُ بْنُ أَبِي بُشْرِ المَازِيُّ(٢)
(ب دع) بُسْر - مثله أيضاً - وهو بُسر بن أبي بُسْر المَازِنيّ.
قال أبو سعد السمعاني: هو من مازن بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفَة بن قيس عَيْلان
روى عنه ابنه عبد اللّه قال: ((جاء النبي ◌ُّ فنزل على أبي، فأتاه بطعام وسَوِيق وحَيْس(٣) فأكل،
وأتاه بشراب فشرب، فناول مَنْ عن يمينه، وأتى بتمر فأكل، وكان إذا أكل التمر ألقى التمر على
ظهر أصبعيه، يعني السبابة والوسطى، فلما ركب النبي ور جاء أبي فأخذ بلجامه فقال: يا
رسول الله، ادع الله لنا، فقال: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتُهُمْ، وَأَغْفِرْلَهُمْ وَارْحَمْهُمْ)) (٤) .
(١) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (١٧٥).
(٢) الثقات ٣/ ٣٥، تجريد أسماء الصحابة ٤٨/١، تهذيب التهذيب ٤٣٦/١، تقريب التهذيب ٩٦/١، تهذيب
الكمال ١٤٢/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٢٢/١ التبصرة والتذكرة ١٤٩/٣، تنقيح المقال دائرة
معارف الأعلمي ١٢٥/١٣، تصحيفات المحدثين ٥٧٨، الإصابة ت (٦٤٣).
(٣) - الخَيْسُ: الأَقِطُ يخلط بالتمر والسّمن، اللسان ١٠٦٩/٢.
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١٦١٦/٣ كتاب الأشربة (٣٦) باب استحباب وضع النوى خارج الثمر ...
(٢٢) حديث رقم (١٤٦/ ٢٠٤٢). وأبو داود في السنن ٣٦٤/٢ كتاب الأشربة باب في النفخ في =

٣٧٦
باب الباء والسين
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر قال: السلمي وقيل: المازني نزل عندهم النبي ◌َّ* ودعا
لهم، وهو والدعبد اللّه بن بسر، روى عنه ابنه عبد اللّه بن بسر، وليس من الصَّمَّاءٍ في شيء.
وقد جعله في ترجمة الصماء أخاها .
وقال الأمير أبو نصر بن ماكولا: بسر، وعبد الله بن بسر أبو صَفْوان، وأخوه عطية،
وأختهم الصماء لهم صحبة، وهم من بني سليم من بني مازن وقد ذكره ابن أبي عاصم في بني
سليم، والله أعلم.
٤٠٨ - بُشْرُ بْنُ حِحَاشْ(١)
(ع) بُسْرُ بن جِحَاش القُرشي. عداده في الشاميين.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا
دحيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن
جبير بن نفير، عن بسر بن جحاش ((أن رسول الله وَ ل# بزق في كفه، يوماً، فوضع عليها إصبعه،
ثم قال: ((إِنَّ اللّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَبْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَنْ تُعْجِزَنِي، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا
سَوَيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَينٍ وَلِلْأُرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ فَجَمَعْتَ وَمَّنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التََّاقِي
قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟)) (٢)
أخرجه أبو نعيم ها هنا، وأخرجه أبو نعيم وأبو عمر في بشر بالباء، والشين المعجمة،
ويرد الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى.
لا يعرف له عقب.
الوثيد: هو صوت شدة المشي، حريز: بالحاء المهملة المفتوحة، وكسر الراء وبعدها ياء
تحتها نقطتان، وآخره زاي، ونفير: بالنون والفاء.
= الشراب والتنفس فيه حديث رقم ٣٧٢٩. وأحمد في المسند ١٨٨/٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/
٢٧٣ وابن أبي شيبة في المصنف ٣٤٣/١١.
(١) الثقات ٣٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٤٨/١، تهذيب التهذيب ٤٣٧/١، تقريب التهذيب ٩٦/١، تنقيح
المقال ٢٧٥، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٢٢/١، الوافي بالوفيات ١٣٣/١٠، العقد الثمين ٣/
٣٦٢، الجرح والتعديل ٤٥٣/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٥، التاريخ الكبير ١٢٣/٢، تصحيفات
المحدثين ٤٧٨، دائرة معارف الأعلمي ١٢٥/١٣، بقي بن مخلد ٥٢٣، الإصابة ت (٦٤٤)، الاستيعاب:
ت (١٧٩).
(٢) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢١٤٨٧.

٣٧٧
باب الباء والسین
٤٠٩ - بُشْرٌّ الأُشْجَعِيُ (١)
(دع) بُشْر بالسين المهملة أيضاً هو ابن راعي العير الأشجعي، روى إياس بن سلمة بن
الأكوع عن أبيه أن النبي ◌َّ رأى رجلاً يقال له: بسر بن راعي العير يأكل بشماله، فقال له: «كُلّ
بِيَمِينِكَ))، قال: لا أستطيع، قال: ((لَا اسْتَطَعْتَ))، قال: فما وصلت يمينه بعد إلی فیه)).
أخرجه أبو نعيم وابن منده .
قال أبو نصر بن ماكولا: بسر يعني بالباء الموحدة، والسين المهملة: بسر بن راعي العير
الذي أمره النبي وَلّ أن يأكل بيمينه، فقال: لا أستطيع(٢). ولم يذكر فيه اختلافاً على عادته في
الأسماء المختلف فيها .
٤١٠ - بُشْرُ السُّلَمِيِّ(٣)
بُسْر، مثله، أبو رافع السلمي، قاله ابن ماكولا في بُشَيْر بضم الباء الموحدة، وفتح الشين
المعجمة، قال: بشير السلمي عن النبي ◌َّرَ: «تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حِبْسٍ سَيَلَ (٤))(٥).
روى عنه ابنه رافع، في حديثه اختلاف كثير، وفي اسمه أيضاً اختلاف، فقيل ما ذكرناه،
وقيل: بشير، يعني بفتح الباء، وقيل: بشر، يعنيٍ بغير ياء، وقيل: بسر بضم الباء وبالسين
المهملة، ويذكر في مواضعه .
٤١١ - بُشْرُ بْنُ سُفْيَانَ(٦)
(ب دع) بُسْرِ، مثله، هو ابن سفيان بن عمرو بن عُوّيْمر بن صِرْمة بن عبد الله بن
قُمَير بن حُبْشِيَّة بن سَلُول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لُحَيّ، الخزاعي الكعبي.
كان شريفاً، كتب إليه النبي و # يدعوه إلى الإسلام، له ذكر في قصة الحديبية، وهو الذي
لقي رسول الله وير لما اعتمر عمرة الحديبية، وساق معه الهَدْيّ، فأخبره أن قريشاً خرجت
(١) الإصابة ت (٦٤٥).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤٥/٤، والدارمي في السنن ٩٧/٢، وابن أبي شيبة ١٠٥/٨، والبيهقي في السنن
٢٧٧/٧، والطبراني في الكبير ١٥/٧.
(٣) الإصابة ت (٦٥٠)، الاستيعاب: ت (١٧٧).
(٤) حبسُ سَيّل: اسم موضع بحرة بني سُليم، بينها وبين السَّوارقيّة مسيرة يوم، وقيل: إن حُبس سَبّل - بضم
الحاء - اسم للموضع المذكور، النهاية ٢٣٠/١.
(٥) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤٤٢/٤. والخطيب في التاريخ ٣٥٧/١١. وذكره السيوطي في الدر المنثور
٥٥/٦.
(٦) تجريد أسماء الصحابة ٤٨/١، الوافي بالوفيات ١٣٣/١٠، العقد الثمين ٣٦٧/١، تقريب التهذيب ٢/
٩٥، ١٦٠، ٢٩٤/٤، الإصابة ت (٦٤٦)، الاستيعاب: ت (١٧٦).

٣٧٨
باب الباء والسين
بالعوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور، الحديث، وأسلم سنة ست من الهجرة، وشهد
الحديبية مع رسول الله داخله.
أخرجه الثلاثة .
قوله: العوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ: في الأصل جمع عائذ: وهي
الناقة إذا وضعت، وبعدما تضع أياماً حتى يقوى ولدها، والمطافيل: جمع مطفل وهي الناقة التي
معها ولدها .
قمير: بضم القاف وبعد الميم والياء راء، وحبشية: بضم الحاء المهملة وسكون الباء
الموحدة وكسر الشين المعجمة .
٤١٢ - بُسْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ(١)
بُسْر - مثله - أيضاً هو بسر بن سليمان، روت عنه ابنته سَعْيَة أنه قال: سمعت
رسول الله صل﴾ وصليت خلفه. هكذا قاله الأمير أبو نصر.
سعية: بفتح السين، وسكون العين المهملتين، وفتح الياء تحتها نقطتان.
٤١٣ - بُسْرُ بْنُ عصمَةَ (٢)
بُشْر، مثله، أيضاً هو ابن عصمة المُزِني أحد بني ثَوْر بن هُذْمَة بن لاطم بن عثمان بن
عمرو بن أد بن طابخة، أحد سادات بني مزينة، يقال: له صحبة، وروى عن النبي وع ◌ُّ: (( مَنْ
آذَی جُهَيْنَةَ فَقَدُ آذَانِي». ذکر ذلك الآمدي، قاله ابن ماکولا .
٤١٤ - بُشْرُ بْنُ مِحْجَنٍ(٣)
(دع) بُسْر، مثله أيضاً، وهو ابن مِحْجن الدُّؤليّ.
سكن المدينة، روى عن النبي وُ ل، روى عنه حنظلة بن علي الأسلمي أنه قال: ((صليت
الظهر في منزلي، ثم مررت بالنبي ◌َ ◌ّ وهو يصلي بالناس الظهر في مسجده، فلم أصلّ،
فذكرت ذلك له فقال: ((مَا مَنّعَكَ أَنْ تُصَلِّي مَعَنَا))؟ قلت: صليت، قال: ((وَإِنْ كُنْتَ قَدْ
(١) تجريد أسماء الصحابة ٤٨/١، الإكمال ٦٧/٥، الإصابة ت (٦٤٧).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٤٨/١، الإصابة ت (٦٤٩).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٤٩/١، تهذيب التهذيب ٤٣٨/١، الكاشف ١٥٩/١، تقريب التهذيب ١ /٩٧،
تهذيب الكمال ١٤٣/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١/ ١٢٣، الثقات ٧٩/٤، الوافي بالوفيات ١٠/
١٣٤، التحفة اللطيفة ١/ ٣٧١، التاريخ الكبير ١٢٤/٢، الجرح والتعديل ٤٢٣/٢، ميزان الاعتدال ١٪
٣٠٩، تاريخ الإسلام ٣٠٣/٣، الإصابة ت (٨٠٩). الجروح والتعديل ٢- ٤٢٣، بقي بن مخلد ٧٩٢.

٣٧٩
باب الباء والسين
صَلَّيتَ))(١)، رواه زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه، وهو الصواب، قاله ابن منده،
قال: وقال البخاري: هو تابعي، وقال أبو نعيم: هو تابعي، وأخرجه بعض الناس، يعني ابن
منده، في الصحابة، ولا تصح صحبته وتصح صحبة أبيه محجن.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٤١٥ - بُشْرَةُ الْغِفَارِيُّ(٢)
ء (٢)
(دع) بَسرّة: بزيادة هاء، وقيل: بصرة، وقيل: نضلة الغفاري، روى عنه سعيد بن
المسيب ((أنه تزوج امرأة بكراً فدخل بها فوجدها حبلى، ففرق رسول الله { # بينهما؛ وقال:
(إذَا وَضَعَتْ فَأَقِيمُوا عَلَبِهَا الحَدَّ، وَأَعْطَاهَا الصَّدَاقِ بِمَا أَسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا))(٣).
وروى عن سعيد عن رجل من الأنصار يقال له: بصرة، وزاد: ((وَالوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ)).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٤١٦ - بُسَيْسَةُ بْنُ عَمْرٍو(٤)
(د) بُسَيْسَة بن عَمْرو. بعثه النبي وُ له إلى عِير أبي سفيان، وروى عن أنس أن النبي رِالّ
بعث بسيسة بن عمرو عيناً إلى عير أبي سفيان فجاء فأخبره. وذكر الحديث. أخرجه ابن منده
وحده، ورأيته مضبوطاً في ثلاث نسخ صحيحة مسموعة، وقد ضبطها أصحابها، أما إحداها
فيقال: إنها أصل أبي عبد الله بن منده، وعليها طبقات السماع من ذلك الوقت إلى الآن، وقد
ضبطوها بسيسة، بضم الباء وفتح السين وبعدها ياء تحتها نقطتان، وليس بشَيء.
قلت: هكذا ذكر ابن منده هذه الترجمة وظنها غير الأولى؛ لأنه لم يذكر في تلك أن
النبي ◌َ ل# بعثه عيناً، وهما واحد، وقيل: بسيس بغير هاء، وقيل: بسبسة بباءين موحدتين، وقد
تقدم القول في بسبس
أخبرنا أبو الفرج بن محمود الأصبهاني بإسناده، عن مسلم بن الحجاج، حدثنا أبو
بكر بن النضر بن أبي النضر، وهارون بن عبد الله، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد،
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٩٤/١. ومسلم في الصحيح ١ / ٤٧٤- ٤٧٥، كتاب المساجد ومواضع
الصلاة (٥) باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها (٥٥) حديث (٦٨٢/٣١٢). الدارقطني في
السنن ٢٠٠/١، ٢٩١، ٤١٣.
وذكره الهيثمي في الزوائد ٢/ ٤٧.
(٢) الإصابة ت (٦٥١).
(٣) أخرجه الدارقطني في السنن ٢٥١/٣. وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٣٥٠٢.
(٤) الإصابة ت (٨٤٠).

٣٨٠
باب الباء والشين
وألفاظهم متقاربة، قالوا: حدثنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سليمان- هو ابن المغيرة - عن ثابت
عن أنس قال: ((بعث رسول الله وَ له بسبسة عيناً، ينظر ما فعلت عير أبي سفيان، فجاء، وما في
البيت أحد غيري وغير رسول الله والتر، قال: ما أدري ما استثنى بعض نسائه، قال: فحدثه
الحديث. قال: فخرج رسول الله صل﴿ فتكلم، وقال: ((إِنَّ لَنَا طَلِبَةً(١) فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ(٢) حَاضِراً
فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا))، فجعل رجال يستأذنونه في ظهرهم في علو المدينة فقال: ((لَا؛ إِلَّ مَنْ كَان ظَهْرُهُ
حَاضِراً)، فانطلق رسول الله وث﴾ وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بَدْرٍ))(٣). وذكر الحديث.
بَابُ البَاءِ وَالشِّينِ
٤١٧ - بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ(٤)
(ب دع) بِشْر بن البَرّاء بن مَعْرُور الأنصاري الخزرجي. من بني سلمة، وقد تقدم نسبه
عند ذكر أبيه. شهد بشر العقبة وبدراً وأُحداً، ومات بخيبر حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة، من
الأكلة التي أكل مع رسول الله وياله من الشاة المسمومة، قيل: إنه لم يبرح من مكانه الذي أكل فيه
حتى مات، وقيل: بل لزمه وجعه ذلك سنة، ثم مات، وآخى رسول الله وث طلي* بينه وبين واقد بن
عبد الله التميمي حليف بني عدي، وهو الذي قال فيه رسول الله وخالية: (من سيدكم يا بني
سلمة؟ قالوا: الجد بن قيس على بخل فيه، فقال رسول الله وظله: ((وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى(٥) مِنَ البُخْلِ؟
بَلْ سَيِّدُكُمْ: الأَبْيَضُ الجَعْدُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ»(٦).
کذا ذكره ابن إسحاق، ووافقه صالح بن کیسان، وإبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن
عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه.
وروى معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ((أن النبي ◌َ للقال لبني
ساعدة: «مَنْ سَيِّدُكُمْ))؟قالوا: الجد بن قيس)).
وهذا ليس بشيء؛ لأن النبي وسل# كان يسود على كل قبيلة رجلاً منها، ويجعله عليهم،
(١) الطَّلِبَةُ: الحاجّة، اللسان ٢٦٨٤/٤.
(٢) الظَّهْر: الإبل التي يحمل عليها ويركب، اللسان ٢٧٦٦/٤.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ١٣٦/٣. والبيهقي في السنن ٩٩/٩. والبيهقي أيضاً في دلائل النبوة ٦٨/٣.
(٤) طبقات ابن سعد ١١١/٢/٣، تاريخ خليفة ٨٤، الاستبصار ١٤٣، تهذيب الأسماء واللغات ١٣٣/١ -
١٣٤، كنز العمال ٢٩٦/١٣، الإصابة ت (٦٥٤)، الاستيعاب: ت (١٧٩).
(٥) أي: أيّ عيب أقبح منه والصواب أدوأ بالهمزة ولكن هكذا يروى، النهاية ١٤٢/٢.
(٦) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١١٢/٢/٣ والحاكم في المستدرك ٢١٩/٣. والطبراني في الكثير ٨١/١٩.
وذكره الهيثمي في الزوائد ٣١٨/٩.