Indexed OCR Text
Pages 21-40
21 ٣ ((الشيوخ العشرة)) بسم الله الرحمن الرحيم لا شك أن عدد رجال الأسانيد المتوسطة في الكتب الستة كثيرة، يصعب على الطلاب حفظهم، فأحببت تقريب هذه الأسانيد إليهم بإبراز الرواة الذين يكثر ورودهم في جميع الكتب الستة. ولكل طبقة روادها ونجومها، فلطبقة شيوخ المصنفين الستة: اخترت أسماء هؤلاء الشيوخ العشرة، وهم الذين اتفقت الأئمة الستة في الرواية عنهم مباشرة، ومن أجل ذلك تكررت أسماؤهم في جميع هذه الكتب، فيسهل للطالب حفظ أسمائهم بهذا التكرار. قال الإمام الزركشي رحمه الله (١): ((قد اتّفقت الأئمة الستة على روايتهم في كتبهم المشهورة عن شيوخ من غير وَاسِطة كأبي موسى محمد بن المثنى، وَأبي كريب محمد بن العلاء، و [محمد] بن بشار بُنْدار، ومحمد بن زياد (٢)، وعبد الله بن سعيد الْأَشَجّ، وعَمْرو بن عَليّ الفلاس، ونَصْر بن علي الْجَهْضمي، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي، وعباس بن عبد العظيم الْعَنْبَري إِلَّا أن رواية البخاريّ عنه تعليقٌ)). رتبت أسمائهم حسب ترتيب وفياتهم، كما حرصت على ذكر بلدانهم، ووفياتهم مع بعض صفاتهم الحميدة، وأشهر شيوخهم أخذًا جُلّ ذلك من ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي، وأرقام الصفحات آخر كل ترجمة منها. التر کیز علی طبقتین من طبقات السند فباستحضار أسماء مشاهير الرواة عن الصحابة - السابق ذكرهم قبل هذا النوع -، إضافة إلى هؤلاء الشيوخ العشرة، نكون قد اختصرنا الأسانيد الطوال بدراسة هاتين الطبقتين، طبقة الآخذين عن الصحابة، وطبقة شيوخ المؤلفين. أما طبقة الصحابة الكرام، فمعروفة إلى حد كبير، فتصير الطبقات المدروسة ثلاثة. أشهر الشيوخ ولا أفوّت المقام عن ذكر أمر آخر، متصل بموضوع التركيز على طبقة شيوخ المؤلفين. فمن المفيد فيه: استحضار أشهر شيوخ كل مصنِّف قبل البدء بدراسة هذه الكتب، مع تذكير المرء نفسه بهم - أو يذكر الأستاذ تلميذه بهم - كلما مرت أسماؤهم في الأسانيد. جمعت جداول لعشرة من هؤلاء الشیوخ لعدد من الأئمة الستة حسب کثرة روایاتهم عنهم في کتبهم، ستراها فیما كتبته بالإنكليزية من ((اقتراحات لدروس دورة الحديث))، إن شاء الله تعالى. تقبل الله أعمالي الضئيلة ويسر لنا كل خير، وما توفيقنا إلا بالله. وصلى الله على النبي الكريم، والحمد لله رب العالمين. ٢٦ ذو القعدة ١٤٣٩ هـ و کتب العبد: محمد بن هارون (١) ونقله عنه السيوطي وغيره. انظر (النكت)) للزركشي، ١: ١٦١ - ١٦٢، و((البحر الذي زخر))، ٦٠٥: ٢- ٦٠٦، ومقدمة الشيخ أحمد شاكر على الترمذي ص: ٨١ - ٨٢، و((الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه والصحيحين)) ص: ٢٧. (٢) كذا في (نكت الزركشي)). وجاء في المطبوع من ((البحر الزخار)): ((زياد بن محمد))، وهو خطأ ملفق من اسمين: زياد بن يحيى الحساني، ومحمد بن معمر القيسي، والله أعلم. 22 ٣ ((الشيوخ العشرة)) كان معدودًا في عقلاء أهل البصرة، وفضلائهم ونبلائهم. حدث عن يحيى بن سعيد القطان، وابن [ص: ٥٢٤] مهدي، وعبد الرزاق. ت: ٢٤٦ هـ ٢. أبو كريب، محمد بن العلاء الكوفي الحافظ الثقة، محدث الكوفة. روى عن ابن عيينة، وابن المبارك. ت: ٢٤٧ هـ [ص: ٤٩٧] ٣. أبو حفص، عمرو بن علي الفلاس البصري (٢) الحافظ الإمام الثبت، أحد الأعلام . سمع من سفيان بن عيينة، ومعتمر بن سليمان وطبقتهم، فأكثر وأتقن وجوّد وأحسنَ . قال أبو زرعة : ذاك من فرسان الحديث، لم نر [ص: ٤٨٧] بالبصرة أحفظ منه، ومن ابن المديني، والشاذكوني . ت: ٢٤٩ هـ ٤. نصر بن علي الجهضمي البصري حدث عن سفيان بن عيينة وغيره. ت: ٢٥٠ هـ. انظر قصة وفاته في ((تذكرة الحفاظ)) [ص: ٥١٩] ٥. محمد بن بشار الملقب: بندارا، البصري كان عالمًا بحديث البصرة، لم يرحل بِرًّا بأمه، ثم ارتحل بعدها. سمع غندرًا ويحيى بن سعيد. [ص: ٥١١] قال ابن خزيمة: حدثنی إمام أهل زمانه في العلم والأخبار ... ت: ٢٥٢ هـ ٦. محمد بن المثنى الملقب: الزمن محدث البصرة، ومولده وموته وطلبه مع بلديه بندار، رحمهما الله . سمع سفيان بن عيينة وغندرًا . ت : ٢٥٢ هـ [ص: ٥١٢] ٧. يعقوب بن إبراهيم الدورقي الدَوْرَقي الحافظ الكبير المُعَمَّر، محدث العراق رحمه الله، رأى الليث بن سعد ببغداد، وسمع من [ص: ٥٠٥] هشیم وعیسی بن یونس والدراوردي وغیرهم .ت: ٢٥٢ هـ ٨. زياد بن يحيى الحساني البصري (٣) الحافظ الثقة رحمه الله .روى عن سفيان بن عيينة ومعتمر بن سليمان. ت ٢٥٤: هـ ٩. محمد بن معمر القيسي البحراني البصري الحافظ الثقة، رحمه الله، روی عن أبي أسامة، وروح. ت: ٢٥٦ هـ [ص: ٥٦٣] ١٠. أبو سعيد الأَشَجّ، عبد الله بن سعيد الكوفي الإمام شيخ الإسلام، محدث الكوفة رحمه الله. حدث عن هُشَيم وأبي بكر بن عياش. قال أبو [ص: ٥٠١ ] حاتم: هو إمام أهل زمانه. ت: ٢٥٧ هـ (وقد زاد على التسعين) (١) إنما حدث عنه البخاري تعليقًا، كما سبق نقله عن الزركشي، وانظر ((تذكرة الحفاظ)) و((التقريب)). (٢) حدّث عنه الأئمة الستة، والنسائي أيضًا بواسطة. (٣) ليست له ترجمة في ((التذكرة)) ولا في ((السير))، فيراجَع ((الكمال))، و(تهذيب الكمال)) وفروعهما للمزيد من أحواله. 23 ١. عباس بن عبد العظيم العَنْبَري (١) ٤ ((أصحاب المسانيد في الأسانيد)) بسم الله الرحمن الرحيم هذه قائمة أسماء أشهر المحدثين الواردين في أسانيد الكتب الستة ممن لهم مؤلفات، أكثرهم لهم ((مسانید))، ومنهم من له ((سنن)) أو ((جامع)) أو ((موطأ)) أو ((مصنَّف)) أو غير ذلك، فسميتهم ((أصحاب مسانيد)) تغليبًا. استخرجت هذه الأسماء من: ((البحر الذي زخر)) للحافظ السيوطي و((الرسالة المستطرفة)) للشيخ محمد بن جعفر الكتاني رحمهما الله (١). وحرصت على ذكر المشاهير فقط ممن طبعت كتبهم في الأغلب، وتركت جماعة منهم طلبًا للاختصار. وممن لم أذكرهم مع ورودهم في المصدرين السابق ذكرهما: ابن جريج، وحماد بن سلمة، وأسد بن موسى، وعبيد الله بن موسى، ويحيى الحماني، والأوزاعي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وجرير بن عبد الحميد، وعثمان بن أبي شيبة وغيرهم رحمهم الله. وهذا أمر لا يمكن إحصاؤه في مثل هذا المختصر. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله (٢): ((فقلَّ إمام من الحفاظ إلا وصنف أحاديثه على المسانيد، كالإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وعثمان بن أبي شيبة وغيرهم من النبلاء، ومنهم من صنف على المسانيد، وعلى الأبواب معًا كأبي بكر بن أبي شيبة)). المطبوع من غير المطبوع ثم إني أشرت إلى ما طبع من هذه المؤلفات لكي تُراجع عند الحاجة، ووقت تمرين الطلاب. فمنها ما طبع ناقصًا، أو إنما طبعت #٨ = طبع ناقصا. زوائدها فأشرت إلى ذلك أيضا، وذلك بالرموز التالية : * = مطبوع كاملا . ** = طبعت زوائده. حرصتُ على ذكر أسمائهم وبلدانهم، مع بعض صفاتهم المتميزة، ثم رتبتهم حسب تأخّر وفياتهم، ليدل على مَن قرب عهدهمِن الأئمة الستة، ومن بعد. كما أني أضفت رموز الكتب التي وردتْ في أسانيدها أسماء هؤلاء المصنفين، مع ذكر نماذج من شيوخهم الذين أخذوا عنهم، وأمثلة لمن أخذ عنهم من طلابهم، ملاحظًا الشهرة فيما أورده من ذلك. وهذه الأمور اللطيفة، مما تُوَسع دائرة معلومات الباحث، في فهم الأسانيد وإدراكها. ومن فوائد معرفة هؤلاء الأصحاب ((أصحاب المسانيد)): (١) معرفةُ مصادرِ الكتب الستة ومواردِهم، (٢) يسرُ متابعة تخريج الحديث من مصنفاتهم (٣) عند الحاجة، (٣) سهولة فهم مراد الشراح عند تنبيههم إلى تفاوت ألفاظ الروايات في المصادر المختلفة، وغيرها من الفوائد. نفع الله به الجميع. و کتب العبد :محمد بن هارون عباس عمر ليلة ١٤ ربيع الثاني ١٤٤١ (١) وانظر ((المحدث الفاصل)) ص: ٦١١ -٦١٤. (٢) في ((هدى الساري)) ١ :٨. (٣) مما لا بد من التنبه له هو: أننا قد لا نجد الحديث في النسخة المتداولة من هذه المصادر، ومن أسباب ذلك: [١] تعدد روايات الكتاب عن المؤلف، [٢] أو إمكان وجود الحديث في تأليف آخر له، [٣] أو يكون الحديث مما اختص به بعض الآخذين عنه دون بعض، بطريق الانتخاب. والله أعلم. 24 ٤ ((أصحاب المسانيد في الأسانيد)) (١) اسم المحدث وبلده وفاته تصنيفه المشهور أخرج له روى عن روى عنه الدارمي = عبد الله بن عبد الرحمن السمر قندي ٢٥٥ ((المسند))/ (السنن)) /٪ م د ت مكي بن ابراهيم م د ت عبد بن حميد الكشّي، ثقة حافظ ٢٤٩ ((المسند)) *^ + ** خت م ت د الطيالسي م ت أحمد بن مَنِيع البغوي الأَصَمّ، ثقة حافظ(٢) ٢٤٤ ((المسند)) ** ع هشیم الجماعة إلا خ بالواسطة هنّاد بن السريّ الكوفي ، الحافظ القدوة الزاهد ٢٤٣ ((المسند)) م د ت س ق و کیع [وكان و کیع یعظمه جدًّا] مسلم والأربعة ابن أبي عمر المكي = محمد بن يحيى العدني المكي ٢٤٣ ((المسند)) ** م ت س ق سفيان بن عيينة ولازمه م ت ق أحمد بن محمد بن حنبل المروزي، نزیل بغداد ٢٤١ ((المسند)) * ع وكيع ابن المبارك خ م د ق أبو بكر ابن أبي شيبة الكوفي، صاحب تصانيف ٢٣٤ ((المسند)) خم د س ق هشیم خ م د ق أبو خيثمة = زهير بن حرب النسائي نزيل بغداد ٢٢٨ ((المسند)) ** خ دت س یحیی بن سعيد خ وأکثرَ عنه، د مسدَّد بن مُسَرهد البصري، ثقة حافظ(٣) ٢٢٨ ((المسند)) خ دت ق ابن وهب البخاري (مقرونا) نعيم بن حماد المروزي نزيل مصر ، فقيه ٢٢٧ ((السنن)) *٨ ع خم د ت س سفيان بن عيينة ولازمه البخاري الحميدي = عبد الله بن الزبير المكي، ثقة حافظ فقيه (٤) ٢١١ ((المصنف)) * ع م د ت س ق شعبة فأكثر عنه بندار سفيان بن عيينة الكوفي ثم المكي ، حافظ فقيه ١٩٨ ((الجامع)) ع عمرو بن دینار الحميدي و کیع بن الجرّاح الکوفي ، ثقة حافظ عابد ١٩٧ (الجامع)) =٨/ ((الموطأ)) :#. ٨ ع ابن جريج ابن أبي شيبة عبد الله بن المبارك المروزي عالم مجاهد ١٧٩ ((الموطأ)) * ع نافع والزهري عبد الرزاق همام بن منبه ، أخو وهب ١٣٢ (صحيفة همام)) * ع أبي هريرة معمر بيان الرموز : * = مطبوع كاملاً . ** = طبعت زوائده . * = طبع ناقصًا. المصادر: ((البحر الذي زخر)) و((الرسالة المستطرفة)). (١) هذه قائمة أسماء أشهر المحدثين الواردين في أسانيد الكتب الستة ممن لهم مؤلفات، سميتهم ((أصحاب مسانيد)) تغليبا، وتركت جماعة منهم طلبًا للاختصار. (٢) جد أبي القاسم البغوي، وكان من الأبدال. (٣) يقال إنه أول من صنف المسند بالبصرة. (٤) أجلّ أصحاب ابن عيينة. قال الحاكم: ((كان البخاري إذا وجد الحديث عند الحميدي، لا يعدوه إلى غيره)). (٥) لم يطبع على الراجح. والمطبوع في آخر ((مصنف)) عبد الرزاق هو لعبد الرزاق، وليس لمعمر. 25 خم د إسحاق بن راهويه المروزي، قرین أحمد ٢٣٨ «المسند)) : ٨ ((المسند) : ٨ ((المصنف))* خ م د س ق هشیم الجماعة الا ق عبد الرزاق بن همام الصنعاني، مصنّف مشهور ٢٠٤ ((المسند)) عددٍ (جمعه مَن بعده) ع الأعمش أحمد واسحاق عبد الله بن وهب المصري الفقیه ، ثقة حافظ عابد ١٨١ ((المسند))* و ((الزهد والرقائق))* ع الأعمش قتيبة بن سعيد معمربن راشد البصري نزيل اليمن ، أحد الأعلام ١٥٤ ((الجامع)) (٥) ع الزهري وهمام أحمد بن صالح مالك بن أنس، إمام دار الهجرة ١٩٧ ((المصنف)) مالك والليث م د سعيد بن منصور الخراساني، نزيل مكة، ثقة مصنف ٢١٩ ((المسند)) * معمر و کان راویته أحمد واسحاق أبو داود الطيالسي = سليمان بن داود بن البصري ٢٣٥ خ م د ت س ٥ ((مدار الأسانيد)) بسم الله الرحمن الرحيم تكلم عددٌ من الأئمة عن الرواة الأجلاء أرباب الرواية ممن تدور الأسانيد عليهم، ومَن يُعتنى بجمع أحاديثهم لكثرتها، ولوفرة الآخذين عنهم. ومعرفة هؤلاء الأعلام من مهمات علم الإسناد. من متقدمي هؤلاء الأئمة المتكلمين: عبد الرحمن بن مهدي، وعلي ابن المديني ، وأحمد، وأبو داود الطيالسي، وعثمان بن سعيد الدارمي، ثم الإمام ابن منده(١)، والحاكم، والخطيب، ومن متأخريهم: ابن الصلاح وابن رجب رحمهم الله جميعًا. أحببت جمع ما يسهل حفظه لقراء كتب السنة المشرفة، فاقتصرت في الجدول الملحق على بضع وثلاثين من الرواة من القرن الثاني ، ممن قيل فيه: إنه مدار الإسناد أو ممن تُجمع أحاديثه. استخرجت هذه الأسماء من النصوص الآتية، مع زيادات من ((علوم الحديث)) للحاكم، ورمزه : *، و((شرح علل الترمذي)) لابن رجب مع رمز : ** (٢). وعند ابن منده في ((شروط الأئمة))(٣)، والخطيب البغدادي في ((الجامع))(٤) زوائد كثيرة فليراجع إليها. ثم رتبت هذه الرواة الأجلاء حسب بلدانهم وطبقاتهم مع ذكر وفياتهم. لو استوعب الطالب هذه الأسماء سهل عليه التدرج في معرفة مراتب الرواة. واستحضار أسمائهم مما يفيده في سبيل طلبه لهذا العلم الشريف. وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه. نصوص الأئمة ١. قال الإمام عبد الرحمن بن مهدي: ((أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة))(٥). ٢. قال علي ابن المديني في بداية كتابه ((العلل)): ((نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة: الزهري، وعمرو بن دينار، وقتادة، ويحيى بن أبي کثیر ، وأبي إسحاق، وسليمان الأعمش . ثم صار علم هؤلاء الستة إلى أصحاب الأصناف (٦)، فممن صنَّف من أهل الحجاز: مالك بن أنس ، وابن جريج ، ومحمد بن إسحاق ، وسفيان بن عيينة . ومن أهل البصرة : شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وحماد بن سلمة ، ومعمر (٧)، وأبو عوانة. ومن أهل الكوفة : سفيان الثوري . (١) في ((شروط الأئمة)). (٢) لواتفقا على اسم، أكتفي برمز ابن رجب فقط، لأن اختياره أخص من الحاكم. (٣) أضفت منه اسمین في الجدول برمز: ٨ (٤) قبيل (١٩١٩)، وانظر ((المحدث الفاصل)) ص: ٦٢٠. (٥) انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٧: ٤٥٨. (٦) أي: المُصنِّفين من المحدثين. (٧) الإمام معمر بصري المنشأ، نزيل اليمن. 26 ومن أهل الشام : الأوزاعي، ومن أهل واسط هشيم بن بشير. ثم انتهى علم هؤلاء الثلاثة من أهل البصرة، وعلم الاثني عشر إلى ستة: إلى يحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ووكيع بن الجراح. ثم صار علم هؤلاء إلى ثلاثة: إلى عبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن آدم)). انتهى كلام علي ابن المديني، وقد استدرك الذهبي عليه بعض الأسماء في ((السير)) و ((تذكرة الحفاظ)). ٣. وروى الخطيب(١) في باب: ذكر الرجال الذين يعتنى بجمع حديثهم، عن الإمام أحمد أنه قال: ((مالك بن أنس، وزائدة، وزهير، والثوري، وشعبة، هؤلاء أئمة)). ٤. وروى الخطيب أيضا في باب: معرفة الشيوخ الذين تدور الأسانيد عليهم(٢)، أن أبا داود الطيالسي كان يقول: ((وجدنا الحديث عند أربعة : الزهري وقتادة والأعمش وأبي إسحاق)). ٥. قال عثمان بن سعيد الدارمي: ((يقال: من لم يجمع حديث هؤلاء الخمسة فهو مفلس في الحديث : الثوري، وشعبة، ومالك، وحماد بن زيد، وابن عيينة، وهم أصول الدين))(٣). ٦. قال ابن الصلاح(٤): ((وأصحاب الحديث يجمعون حديث خلق كثير سواهم، منهم أيوب السختياني، والزهري، والأوزاعي)). قلت هذا مستفاد من كلام الخطيب، بعد (١٩١٨) باب: ذکر الرجال الذین یعتنی بجمع حديثهم. ومن المفيد جدًّا: تكليف الطلاب بتشجير أسانيد المؤلف إلى أمثال هؤلاء الأعلام كما سبق ذكره في المقدمة. الملحق ثم إني ألحقتُ مع جدول ((مدار الإسناد)) جدولًا مطوّلًا لنفس الرواة، لكن مع ذكر شيء من أحوالهم مما يناسب العنوان، من (سير أعلام النبلاء)) للذهبي، وزدت من غيرها ((أثبت الرواة)) (٥) عنهم. تقبله الله ونفع به. وعسى أن يكون هذا مفتاحًا لمعرفة مزيدٍ من أحوال هؤلاء الأعلام من حملة السنة، رحمهم الله جميعًا وحشرنا في زمرتهم، تحت لواء سيد المرسلين، صلى الله عليه وسلم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين (٦). و کتب العبد: محمد بن هارون عباس عمر ٢٢ ربيع الأول سنة: ١٤٤١ (١) ((الجامع)) (١٩١٧). (٢) ((الجامع)) (١٩٠٦). (٣) ((الجامع)) (١٩١٨)، باب: ذكر الرجال الذین یعتنى بجمع حديثهم. (٤) ((علوم الحديث)) ص: ٢٥٤. (٥) ليُعلَم أن الأئمة اختلفوا في هذا، كما اختلفوا في غيره من مباحث هذا العلم. فاقتصرتُ - في الأغلب - على ما في ((شرح علل الترمذي)) لابن رجب، وتجنبتُ بيان الاختلافات في القضية، صونًا للقراء من التشويش. ثم ليس هذا المختصر موضع بيانه أيضًا. (٦) ولمصطلح: ((مدار الإسناد)) أكثر من معنى، يراجَع لها ولغيرها من مباحث هذا الموضوع: كتاب فضيلة الشيخ محمد مجير الخطيب حفظه الله: ((معرفة مدار الإسناد، وبيان مكانته في علم علل الحديث)). 27 ٥ ((مدار الأسانيد)) (١) المدينة المنورة ابن شهاب الزهري (١٢٥) سعيد المقبري (١٢٠) + - ** مالك بن أنس (١٧٩) مكة المكرمة عمرو بن دينار (١٢٦) عبد الملك ابن جريج (١٥٠) سفيان بن عيينة (١٩٨) البصرة الحسن البصري (١١٠) ** ثابت البناني (١٢٠) *** قتادة بن دعامة (بعد ١١٠) أيوب السختياني (١٣١) يحيى بن أبي كثير (١٣٢) معمر (١٥٤) سعيد بن أبي عروبة (١٥٦) شعبة (١٦٠) حماد بن سلمة (١٦٧) أبو عوانة (١٧٥) حماد بن زيد (١٧٩) عبد الرحمن بن مهدي (١٩٨) يحيى بن سعيد القطان (١٩٨) الكوفة واسط هُشَيم بن بَشِير (١٨٣) إبراهيم النخعي (٩٦) ** منصور بن المعتمر (١٣٢) ** سليمان الأعمش (١٤٧) سفيان الثوري (١٦١) أبو إسحاق السبيعي (١٢٩) وكيع بن الجراح (١٩٧) الشام الأوزاعي (١٥٧) مرو (خراسان) عبد الله بن المبارك (١٨١) اليمن طاوس بن كيسان (١٠٦) * وهب بن منبِّه (بعد ١١٠) * بكير بن عبد الله الأشج (١٢٠) *** يزيد بن أبي حبيب (١٢٨) * * اللیث بن سعد (١٧٥) ٨ عبد الله بن وهب (١٩٧) ٨ (١) المصادر: ((العلل)) لابن المديني، و((الجامع لأخلاق الراوي))، والزوائد من: ((علوم الحديث)) للحاكم: (*)، ((وشرح علل الترمذي)): ( ** ) وابن منده (٨). 28 مكحول الشامي (بعد ١١٠) **** مصر محمد بن إسحاق (١٥٠) ٥ (مدار الأسانيد)) (١) المدينة ابن شهاب الزهري = محمد بن مسلم بن عبيد الله (١٢٥) (السیر)) ٥ :٣٢٦ - ٣٥٠ (بقي ابن شهاب، وما له في الناس نظير)) قال الذهبي: الإمام العلَم، حافظ زمانه. حدّث عنه: ((عطاء بن أبي رباح ... وأمم سواهم)). وقال علي ابن المديني: ((له نحو من ألفي حديث)). وقال سعید بن عبد العزیز: کان سلیمان بن موسی یقول: من أثبت الناس عنه: مالك، ابن عيينة، معمر، يونس، عُقَيل. ((إذا جاءنا العلم من الحجاز عن الزهري، قبلناه، وإذا جاءنا من الشام عن مكحول، قبلناه، وإذا جاءنا من الجزيرة عن ميمون بن مهران، قبلناه، وإذا جاءنا من العراق عن الحسن، قبلناه، هؤلاء الأربعة علماء الناس في خلافة هشام)). سعيد المقبري = سعيد بن أبي سعيد: كيسان المقبري (١٢٠) + - *** (السير)) ٢١٦:٥ ((كان يسكن بمقبرة البقيع)) الإمام المحدث الثقة، وكان من أوعية الحديث. من أثبت الناس عنه: ليث بن سعد، ابن أبي ذئب، وعبيد الله بن عمر. حدث عنه: أولاده عبد الله وسعد ... وخلق سواهم. ((السير)) ٧: ٣٣ - ٣٥ ((قد كان في المغازي علامة)) محمد بن إسحاق بن يسار (١٥٠) العلامة الحافظ. حدث عن: أبيه وعمه ... وطائفة. وهو أول من دوّن العلم بالمدينة، وكان في العلم بحرًا عجاجًا ... حدث عنه: شعبة، والثوري ... وأمم سواهم يشق استقصاؤهم، ويبعد إحصاؤهم. مالك بن أنس (١٧٩) ((لم يكن بالمدينة عالم مِن بعد التابعين، يشبه مالكًا في العلم، والفقه، والجلالة، والحفظ)) ((السير)) ٤٨:٨ -١٣٦ حدّث عنه جماعة وهو حي شابّ طريّ وقصده طلبة العلم من الآفاق في آخر دولة أبي جعفر المنصور وما بعد ذلك وازدحموا عليه في خلافة الرشید والی أن مات. قال عبد الرحمن بن مهدي: ((أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة)) قال الذهبي: ((ما علمت أحدًا من الحفاظ روى عنه عدد أكثر من مالك، وبلغوا بالمجاهيل وبالكذابين ألفًا وأربع مائة)). ((السير)) ٧: ٢٣٤. من أثبت الناس عنه: عبد الله بن يوسف التنيسي، والقعنبي، ومعن بن عيسى. (١) المصادر: ((العلل)) لابن المديني، و ((الجامع لأخلاق الراوي))، والزوائد من: ((علوم الحديث)) للحاكم: (*)، ((وشرح علل الترمذي)): ( **** ) وابن منده (٨). وأضفتُ هنا مع كل اسم، موضع ترجمته في كتاب العلامة الذهبي الفريد في بابه: ((سير أعلام النبلاء)»، لتسهل على الباحث مراجعة مزيد من أحوالهم. 29 مكة عمرو بن دينار (١٢٦) ((السير)) ٥: ٣٠٠ -٣٠٧ ((كان عمرو مولى هؤلاء، ولكن الله شرفه بالعلم)). أحد الأعلام وشيخ الحرم في زمانه. قال ابن عيينة: ((عمرو ثقة ثقة ثقة!)) حدّث عنه: ابن أبي مليكة ... وخلق كثير. أفتى بمكة ثلاثين سنة. من أثبت الناس عنه: ابن عيينة، وابن جريج. قال ابن عيينة: ((كان عمرو بن دينار جزأ الليل ثلاثة أجزاء: ثلثًا ينام، وثلثًا يدرس حديثه، وثلثًا يصلي)». عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (١٥٠) ((السير)) ٣٢٥:٦ -٣٣٦ ((ما رأيت أحدًا أحسن صلاة من ابن جريج)) الحافظ شيخ الحرم. وأوّل من دوّن العلم بمكة. من أثبت الناس عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن أبي روّاد. حدّث عنه: ثور بن يزيد والأوزاعي ... وأمم سواهم. قال [شيخه] عطاء بن أبي رباح: ((سيد شباب أهل الحجاز: ابن جريج)). (السير)) ٨: ٤٥٤ - ٤٧٥ ((ما كتبت شيئًا إلا حفظته قبل أن أكتبه» سفيان بن عيينة (١٩٨) طلب الحديث وهو حدَثٌ، بل غلام، ولقي الكبار، وحمل عنهم علما جما، وأتقن، وجود، وجمع، وصنّف، وعمّر دهرًا، وازدحم الخلق علیه، وانتھی إلیه علو الإسناد، ورحل إلیه من البلاد، وأحق الأحفاد بالأجداد تفرد بالرواية عن خلق من الکبار. حدّث عنه: الأعمش ... وأمم سواهم. من أثبت الناس عنه: الحميدي . قال الإمام الشافعي: ((لولا مالك، وسفيان بن عيينة، لذهب علم الحجاز)). 30 البصرة قتادة بن دعامة السدوسي (١١٧) ((السير)) ٢٦٩:٥ -٢٨٣ ((ما سمعت شيئًا إلا وحفظته)) حافظ العصر قدوة المفسرين والمحدثين. روى عن: أنس .. وخلق کثیر. روى عنه: أئمة الاسلام أيوب السختياني ... وأمم سواهم. كان من أوعية العلم، وممن يضرب به المثل في قوة الحفظ. الحسن البصري = الحسن بن أبي الحسن يسار (١١٠) *** ((اللهم فقه في الدين، وحببه إلى الناس)) ((السير)) ٤: ٥٦٣ -٥٨٨ روى عن: عمران بن حصين ... وخلق من الصحابة، وروى عن خلق من التابعين. وعنه: أيوب وأمم سواهم. كان سيد أهل زمانه علمًا وعملًا. (السير)) ٢٢٠:٥ - ٢٢٥ ((مِن تابعي أهل البصرة، وزهادهم، ومحدثيهم)) وكان من أئمة العلم والعمل. حدث عنه: عطاء بن أبي رباح ... وخلق كثير. قال ابن عدي: «هو من تابعي أهل البصرة، وزهادهم، ومحدّثيهم كتب عنه الأئمة». أيوب السختياني = أيوب بن أبي تميمة: كيسان السختياني (١٣١) ((السير) ٦: ١٥ -٢٦ ((حج أربعين حجة)) سيّد العلماء. حدث عنه: محمد بن سيرين ... وأمم سواهم. من أثبت الناس عنه: حماد بن زيد. قال الحسن: ((أيوب سيّد شباب أهل البصرة)). ((أقام بالمدينة عشر سنين في طلب العلم)) ((السير)) ٢٧:٦ - ٣١ کان طلّابة للعلم حجّة. روى عنه: ابنه عبد الله وخلق. وقال أبو حاتم الرازي: ((هو إمام، لا يروي إلا عن ثقة)). من أثبت الناس عنه: هشام الدستوائي. معمربن راشد (١٥٤) (لم يبق في زمانه أعلم منه)) ((السير)) ٧: ٥ -١٨ الإمام الحافظ شيخ الاسلام. وكان من أوعية العلم. روى عن: قتادة، والزهري وغيرهما. حدّث عنه: ابن المبارك، وعبد الرزاق، و ... وخلق سواهم. قال أحمد: «ما أضم أحدًا إلى معمر، إلا وجدت معمرا أطلب للحديث منه، هو أول من رحل إلى اليمن)). قال علي بن المديني: ((جمع لمعمر من الإسناد ما لم يجمع لأحد من أصحابه: أيوب وقتادة بالبصرة، وأبو إسحاق والأعمش بالكوفة، والزهري وعمرو بن دینار بالحجاز، ویحیی بن أبي کثیر)). من أثبت الناس عنه: عبد الله بن المبارك، وعبد الرزاق. سعيد بن أبي عروبة (١٥٦) ((كان من بحور العلم)) ((السير)) ٦: ٤١٣ -٤١٨ عالم أهل البصرة وأول من صنف السنن النبوية. حدّث عنه: شعبة ... وخلق سواهم. قال أبو عوانة: «لم یکن عندنا في ذلك الزمان أحد من أثبت الناس عنه: يزيد بن زريع، وخالد بن الحارث، ويحيى القطان. أحفظ من سعيد بن أبي عروبة». شعبة بن الحجاج (١٦٠) (السير)) ٧: ٢٠٢ -٢٢٨ ((كان إماما، ثبتا، حجة، ناقدا، جهذا، صَالحا، زاهدا، قانعا بالقوت، رأسا في العلم والعمل، منقطع القرين، أول من جرح وعدل)) الإمام الحافظ أمير المؤمنين في الحديث. عالم أهل البصرة وشيخها. روى عنه: عالم عظيم، وانتشر حديثه في الآفاق. 31 من أثبت الناس عنه: سعيد بن أبي عروبة، شعبة، هشام الدستوائي. من أثبت الناس عنه: يونس بن عبيد. ثابت بن أسلم البناني (١٢٠) **** من أثبت الناس عنه: حماد بن سلمة. يحيى بن أبي كثير (١٣٢) وقال الشافعي: ((لولا شعبة، لما عرف الحديث بالعراق)). وقال أبو داود الطيالسي: ((سمعت من شعبة سبعة آلاف حديث، وسمع منه غندر سبعة آلاف)) قال الذهبي: ((يعني بالآثار والمقاطع)). من أثبت الناس عنه: محمد بن جعفر، ويحيى القطان. حماد بن سلمة بن دينار (١٦٧) ((حماد بن سلمة سيدنا وأعلمنا)) ((السير)) ٧ : ٤٤٤ - ٤٥٦ الإمام القدوة شيخ الإسلام . حدّث عنه: ابن جريج ... وخلق کثیر. قال علي بن المديني: ((كان عند یحیی بن ضریس الرازي، عن حماد بن سلمة من أثبت الناس عنه: ابن مهدي، وابن المبارك. أبو عوانة- وضّاح بن عبد الله (١٧٥) (السير)) ٢١٧:٨ - ٢٢٢ ((ما أشبه حديثه بحديث سفيان، وشعبة)) الإمام الحافظ محدّث البصرة. وكان من أركان الحديث. روى عنه: هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ... وخلق کثیر. من أثبت الناس عنه: يحيى بن حماد. حماد بن زيد بن درهم (١٧٩) ((مات يوم مات، ولا أعلم له في الإسلام نظيرا في هيئته ودَلّه وسَمته)) ((السير)) ٧: ٤٥٦ - ٤٦٦ الحافظ الثبت محدث الوقت. روى عنه: ابراهيم بن أبي عَبْلة ... وأمم سواهم. قال عبد الرحمن بن مهدي: ((أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام ، وحماد بن زيد بالبصرة)) قال سفيان الثوري: رجل البصرة بعد شعبة ذاك الأزرق -يعني: حمادًا -. عبد الرحمن بن مهدي (١٩٨) (السير)) ٩: ١٩٢ - ٢٠٩ ((كان إماما حجة، قدوة في العلم والعمل)) الإمام الناقد المجود سيد الحفاظ. روى عنه بعض شيوخه وأحمد وإسحاق ... وخلق يتعذر حصرهم. قال عبيد الله بن عمر القَوَاريري: ((أملى علي عبد الرحمن عشرين أَلْف حديث حفظًا)). التقى وكيع، وعبد الرحمن في الحرم بعد العشاء، فتواقفا حتى سمعا أذان الصبح! يحيى بن سعيد القطان (١٩٨) ((السير)) ٩: ١٧٥ - ١٨٨ ((إن كنتم تريدون الحديث، فعليكم بيحيى القطان)) الإمام الكبير، أمير المؤمنين في الحديث. سمع : .. هشام بن عروة .. وخلقًا کثیرًا، وروى عنه: سفيان وشعبة -من شيوخه- وابن مهدي ... وخلق كثير. ((وعني بهذا الشأن أتم عناية، ورحل فيه، وساد الأقران، وانتهى إليه الحفظ، وتكلم في العلل والرجال، وتخرج به الحفاظ: كمسدد، وعلي، والفلاس، وكان في الفروع على مذهب أبي حنيفة - فيما بلغنا - إذا لم يجد النص)). واسط هشيم بن بشير (١٨٣) ((السير)) ٨: ٢٨٧ - ٢٩٤ رؤي النبي يقول له في المنام: ((جزاك الله عن أمتي خيرًا)) الإمام شيخ الإسلام محدث بغداد وحافظها. حدث عنه بعض شيوخه وأقرانه ويحيى القطان وابن مهدي ... وخلق كثير. قال أحمد: (( ... کان کثیر التّسبیح بین الحدیث، يقول بین ذلك: لا إله إِلاَّ الله، يمد بها صوته)). قال عَمْرو بن عَوْن: «مكث هُشَيْم يصلِّيّ الفجر بوضوء العشاء قبل أن يموت عشرين سنة)). 32 قال الإمام أحمد: ((كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن)). قال ابن المبارك: ((كنت عند سفیان، إذ جاءه موت شعبة، فقال: مات الحديث)). عشرة آلاف حديث)). قلت (الذهبي) يعني: ((بالمقاطيع والآثار)). الكوفة إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي (٩٦) ** «السیر )) ٤ : ٥٢٠ -٥٢٩ «عمه: علقمة، وخاله: الأسود صاحبا ابن مسعود)) الإمام الحافظ فقيه العراق. روى عنه: الحكم بن عتيبة ... وخلق سواهم. وكان مفتي أهل الكوفة. عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: ((كان الشعبي، وإبراهيم، وأبو الضحى يجتمعون في المسجد يتذاكرون الحديث، فإذا جاءهم شيء لیس فیه عندهم رواية، رموا إبراهيم بأبصارهم)). من أثبت الناس عنه: منصور، والأعمش، والحكم بن عتيبة. أبو إسحاق السبيعي - عمرو بن عبد الله (١٢٩) ((السير)) ٥: ٣٩٢ -٤٠١ ((وكان طلابة للعلم كبير القدر)) الحافظ شيخ الكوفة وعالمها ومحدّثها .. حدّث عنه: محمد بن سيرين ... وخلق كثير. قال ابنه يونس: ((كان أبي يقرأ كل ليلة ألف آیة». من أثبت الناس عنه: سفيان الثوري، وشعبة، وإسرائيل. منصور بن المعتمر (١٣٢) *** (السیر)) ٥: ٤٠٢-٤١٢ ((ما كتبت حديثا قط)) الحافظ الثبت القدوة. حدّث عنه خلق كثير. وقال عبد الرحمن بن مهدي: ((لم يكن بالكوفة أحد أحفظ من منصور)). وقال بشر بن المفضل: «لقيت سفيان بمكة، فقال: ما خلفت بعدي بالكوفة آمن على الحدیث من منصور)). من أثبت الناس عنه: سفيان الثوري، وشعبة، وجرير الضبّ. سليمان بن مِهْران الأعمش (١٤٧) ((كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى)) ((السير)) ٢٢٦:٦ -٢٤٨ الإمام شيخ الاسلام، شيخ المقرئين والمحدثين. روي عنه: الحكم بن عتيبة ... وخلق كثير. قال علي بن المديني: ((له نحو من ألف وثلاث مائة حديث)). قال سفيان بن عيينة: ((كان الأعمش أقرأهم لكتاب الله، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض)). وقال العجلي: ((الأعمش: ثقة، ثبت، كان محدث الكوفة في زمانه)). من أثبت الناس عنه: سفيان الثوري، أبو معاوية، وكيع، يحيى القطان، محمد بن فضيل، وشعبة، وحفص بن غياث سفيان بن سعيد الثوري (١٦١) «السیر)) ٧: ٢٢٩ -٢٧٩ ((لو كان سفيان الثوري في التابعين، لكان فيهم له شأن)) هو شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، سید العلماء العاملين في زمانه. ويقال: إن عدد شيوخه ست مائة شیخ، و کبارهم الذین حدثوه عن: أبي هريرة، وجرير بن عبد الله، وابن عباس، وأمثالهم. وأما الرواة عنه فخلق. من أثبت الناس عنه: يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، وابن المبارك. وقال شعبة، وابن عيينة، وأبو عاصم، ويحيى بن معين، وغيرهم: ((سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث)). وكيع بن الجراح (١٩٧) (لما مات سفيان الثوري، جلس وكيع مكانه)) ((السير)) ٩: ١٤٠ - ١٦٨ الإمام الحافظ، محدث عراق ... حدث عنه الثوري -وهو أحد شيوخه- وبنو أبي شيبة ... وأمم سواهم قال ابن معين: ((ما رأيت أفضل من وكيع)). قيل: ولا ابن المبارك؟ قال: ((قد كان ابن المبارك له فضل، ولكن ما رأيت أفضل من وكيع، كان يستقبل القبلة، ويحفظ حديثه، ويقوم الليل، ويسرد الصوم، ویفتي بقول أبي حنيفة - رحمه الله- و کان قد سمع منه کثیرًا)) 33 الشام مكحول الشامي (+ ١١٠) ** ((السير)) ١٥٥:٥ - ١٦٠ ((كان مكحول أفقه من الزهري، مكحول أفقه أهل الشام)) عالم أهل الشام. حدّث عنه: الزهري ... وخلق سواهم . من أثبت الناس عنه: سليمان بن موسى. وقال سعید بن عبد العزیز: کان سلیمان بن موسی یقول: (إذا جاءنا العلم من الحجاز عن الزهري، قبلناه، وإذا جاءنا من الشام عن مكحول، قبلناه، وإذا جاءنا من الجزيرة عن ميمون بن مهران، قبلناه، وإذا جاءنا من العراق عن الحسن، قبلناه، هؤلاء الأربعة علماء الناس في خلافة هشام)). الأوزاعي - عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد (١٥١) ((السير)) ٧: ١٠٧ - ١٣٤ ((أول من دون العلم بالشام)) شيخ الاسلام وعالم أهل الشام. روى عنه: ابن شهاب الزهري [وهو من شيوخه] ... وخلق كثير. قال عبد الرحمن بن مهدي: ((أئمة الناس في زمانهم أربعة: من أثبت الناس عنه: كاتبه: هِقْل، وابن المبارك. سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام ، وحماد بن زيد بالبصرة)» مَرَؤُ - من بلاد خراسان عبد الله بن المبارك (١٨١) ((أعلم أهل المشرق والمغرب وما بينهما)) ((السير)) ٣٧٨:٨ - ٤٢١ الإمام شيخ الإسلام، عالم زمانه، وأمير الأتقياء في وقته ... أحد الأعلام. روى عنه: طائفة من شيوخه وأقرانه و ... وأمم يتعذر إحصاؤهم، ويشق استقصاؤهم. أكثر من الترحال والتطْوافٍ، وإلى أَنْ مات في طلب العلم، وفي الغَزْو، وفي التجارة، والإنفاق على الإِخْوان في الله وتجهيزهم معه إلى الحَجِّ. قال ابن مهديّ: ((حدثنا ابن المبارك، وكان نَسِيج وحده)). قال محمد بن عبد الوهاب الفراء: ((ما أَخْرَ جَتْ خراسان مثل هؤلاء الثلاثة: ابن المبارك، والنَّضْر بن شُمَيْل، ويحيى بن يحيى)). اليمن طاوس بن كيسان (١٠٦)* ((السير)) ٣٨:٥ -٤٩ الفقيه القدوة، عالم اليمن الحافظ. روى عنه: عطاء ... وجماعة من أقرانه، وابن شهاب ... وخلق سواهم. قال قيس بن سعد: «هو فينا مثل ابن سيرين في أهل البصرة». وهب بن منبه (+١١٠) * ((كان وهب يحفظ كلامه كل يوم، فإن سلم أفطر، وإلا طوى)) ((السير)) ٤ : ٥٤٤ - ٥٥٧ الإمام العلامة الأخباري. أخو همام بن منبه. حدّث عنه: ولداه ... وخلق سواهم. (لبث وهب بن منبه أربعين سنة لا يرقد على فراش، وعشرين سنة لم يجعل بين العتمة والصبح وضوءًا)). 34 قال ابن عباس: ((إني لأظن طاوس من أهل الجنة)) مصر بكير بن عبد الله الأشَجّ المدني ثم المصري (١٢٠) *** ((ما ينبغي لأحد أن يفوق أو يفضل بكير بن الأشج في الحديث)) ((السير)) ٦: ١٧٠ - ١٧١ الإمام الثقة، أحد الأعلام، وكان من أئمة الإسلام. قال أبو الحسن ابن البراء: ((لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من: ابن شهاب، وبكير بن الأشج، ويحيى بن سعيد)). خرج إلى مصر قديمًا فنزل بها. يزيد بن أبي حبيب (١٢٨) **** ((السير)) ٣١:٦ -٣٣ ((ارتفع بالتقوى مع كونه مولى أسود)) الإمام الحجة مفتي الديار المصرية. قال أبو سعيد بن يونس: ((كان مفتي أهل مصر في أيامه، وكان حليما، عاقلا، وكان أول من أظهر العلم بمصر، والكلام في الحلال والحرام، ومسائل)). وقال الليث بن سعد: ((يزيد بن أبي حبيب سيدنا، وعالمنا)). من أثبت الناس عنه: حيوة بن شريح. الليث بن سعد المصري (١٧٥) ٨ ((توفي ليلة الجمعة، وكانت ليلة النصف من شعبان)) (السير)) ١٣٦:٨ - ١٦٣ الإمام الحافظ شيخ الإسلام، وعالم الديار المصرية. روی عنه خلق کثیر. من أثبت الناس عنه: ابن وهب، وشعيب بن الليث، وابن عبد الحَكَم. قال أحمد: ((ليس في المصريين أصح من الليث بن سعد)). وقال أيضا: ((ليث كثير العلم)) .. قال الشافعي: ((الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به)) عبد الله بن وهب المصري (١٩٧) ٨٨ (السير)) ٩: ٢٢٣ - ٢٣٤ ((ما دون العلمَ أحد تدوينَه)) الإمام شيخ الإسلام. سمع خلقا کثیرًا، وحدث عنه خلق کثیر، وانتشر علمه وبعد صیته. قال أحمد بن صالح المصري: ((ما رأيت أحدا أكثر حديثا منه)). فعلق عليه الذهبي: ((كيف لا يكون من بحور العلم، وقد ضم إلى علمه علمَ: مالك، والليث، ويحيى بن أيوب، وعمرو بن الحارث، وغيرهم!». من أثبت الناس عنه: حرملة بن يحيى 35 من أثبت الناس عنه: ليث بن سعد. ٦ ((التراجم وأصحاب نُسَخ)) بسم الله الرحمن الرحيم لاخفاء على أهل العلم بالرواية أن مراتب رواة الأحاديث مفاوتة، حسب صفات القبول كالعدالة والضبط، وكذا بصفة قوة الاتصال وضعفه. فمن الرواة من تحمل حديثًا أوحديثين عن بعض شيوخهم، ومنهم من أكثرعن شیخ دون آخر. فإذا اتفق للراوي الإكثار من شيخه، ويتفق ذلك لشيخه عن شيخه أيضًا، ينتشر ذلك الإسناد ويشتهر أكثر من غيره، فيتداوله المحدثون في مصنفاتهم، ويعتبر مجموع رواياته عن ذلك الشيخ كـ: (نسخة)) مؤلفة من الأحاديث، و((صحيفة همام بن منبه)) هي أبرز مثال لهذا التداول والشهرة. فأمثال هذه الأسانيد كثيرة، لكني جمعتُ في هذه الورقة نبذةًمنها(١)، وتركت غيرها طلبًا للإختصار. أكثرُ هذه التراجم مما ذكرها الخطيب(٢)، وما زدته، رمزت إليه ب : * وهذه الأسانيد يسميها المحدثون: ((التراجم)) أيضًا. قال الخطيب البغدادي رحمه الله: ((ويجمعون أيضا تراجم ... وذلك مثل مالك عن نافع عن ابن عمر، و .. ، وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ... )). انتهى. ذكرت عدد أحاديث كل ((ترجمة)) من ((تحفة الأشراف)) للمزي، دلالةً على شهرة هذه الأسانيد في الكتب الستة. وهذه الأعداد هي المجموع المشترك بين الكتب الستة وما انضم إليها، ولا بأس لو كُلّف الطالب متابعة عدد كل ترجمة في كل كتاب من كتب الستة من داخل کتاب المزي، تدریبًا له. فوائده (١) الغالب أن تكون أصحاب هذه التراجم، ممن طالت صحبتهم مع شيوخهم المذكورين في هذه الأسانيد، (٢) وقد يكونوا من أثبت الناس في شيوخهم(٣). (٣) وهناك جمهرة كبيرة من المتون المشهورة وردت من طرق هذه التراجم. فهذه ثلاثة فوائد لمعرفة هذه التراجم، تزيد بها الممارسة بالأسانيد، والتعامل معها. وأذكّر القاريء الكريم بأهمية التدرُّج في دراسة هذه ((الميسرات))، ليسهل فهمها وإدراكها، ثم استحضارها عند قراءة الكتب (١) اكتفيتُ بعشرة منها فقط، منها ما هو مكررٌ في الجداول الأخرى كـ: ((أصح الأسانيد)) أو ((مشاهير الرواة عن الصحابة))، وإذا تكرّر تقرَّرَ. (٢) في ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)) قبيل (١٩٢٠)، ولم أذكر جميع ما عنده فرارًا من التطويل. (٣) واستحضار ((أثبت الرواة عن مشايخهم)) مفيد جدًّا. 36 الحديثية. وسبق بيان ضرورة مذاكرة الأقران، ((فإنها لا بد من كثرتها في هذا العلم))(١). نفع الله الأمة بهذه الجداول وتقبَّلها. و کتب العبد: محمد بن هارون عباس عمر ٢٢ ربيع الثاني من سنة: ١٤٤١. (١) من ((شرح علل الترمذي)) لابن رجب ٤٦٩:٢. 37 ٦ ((التراجم وأصحاب نُسَخ))(١) سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة · عدد أحاديث هذه الترجمة في ((تحفة الأشراف)»: ٢١٩ قال ابن عدي: ((ولسهيل نُسَخٌ، روى عنه الأئمة)) ((السير)» : ٤٥٩:٥ عدد أحاديث هذه الترجمة في ((تحفة الأشراف)): ١٢٤ معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة = X قال الذهبي: ((همام ... المحدث المتقن ... صاحب تلك الصحيفة الصحيحة التي كتبها عن أبي هريرة، وهي نحو من مائة وأربعين حديثا. حدث بها عنه معمر بن راشد)). ((السير)) ٥: ٣١٢. عدد أحاديث هذه الترجمة في ((تحفة الأشراف)»: ٥٢ أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال حماد: ((لم يكن أحد أكرم على ابن سيرين من أيوب)). ((السير)) ٦: ٢٠. عدد أحاديث هذه الترجمة في ((تحفة الأشراف)»: ٢٧٩ أبو الزناد عن أعرج عن أبي هريرة* قال الذهبي: ((روى عن عبد الرحمن الأعرج، وهو مكثر عنه، ثبت فيه)). وقال البخاري: ((أصح أسانيد أبي هريرة: أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة)). ((السير)) عدد أحاديث هذه الترجمة في ((تحفة الأشراف)): ٨٢ مالك عن نافع عن ابن عمر قال ابن معين: ((أثبت أصحاب نافع: مالك)). ((شرح علل الترمذي)) ٢: ٤٧٤، وانظر ((التهذيب)) ٧:١٠ (١) ملتقط من ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)) (٢: ٤٥٩)، قبيل (١٩٢٠). وما زدته، رمزت إليه ب : *. وليُعلم أن التراجم هنا بمعنى: الأسانيد، انظر ((علوم الحديث)) لابن الصلاح، ص: ٢٥٤. 38 عدد أحاديث هذه الترجمة في ((تحفة الأشراف)): ٥٨٦ هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال الذهبي في ترجمة عروة: ((روى عن ... وخالته أم المؤمنين عائشة، ولازمها وتفقه بها)). ((السير) ٤: ٤٢٣. وهذا الإسناد من أصح أسانيد السيدة عائشة. انظر ((التدريب)) إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة - عدد أحاديث هذه الترجمة في ((تحفة الأشراف)): ٨١ هذا من أصح أسانيد السيدة عائشة، عند الإمام وكيع بن الجراح، كما في ((الجامع)) للخطيب. أبو الزبير عن جابر عدد أحاديث هذه الترجمة في ((تحفة الأشراف)): ٣٦٠ قال هشيم عن حجاج وابن أبي ليلى عن عطاء: ((كنا عند جابر، فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه وكان أبو الزبير أحفظنا)). ((التهذيب)) ٩: ٤٤٣. عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده* عدد أحاديث هذه الترجمة في ((تحفة الأشراف)): ١٦٨ ((حدث عن أبيه فأكثر)) ((السير)) ٥: ١٦٥ عدد أحاديث هذه الترجمة في ((تحفة الأشراف)»: ٨٣ حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس * - قال أحمد بن حنبل: ((حماد بن سلمة أعلم الناس بثابت البناني وأثبتهم في حميد)). قال ابن معين: ((لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة)). وقال الحاكم: ((لم يخرج مسلم لحماد بن سلمة في الأصول إلا من حديثه عن ثابت)). ((تذكرة الحفاظ)) ١: ٢٠٢، و((التهذيب)) ٣: ١٢، وانظر ((شرح العلل)) ٢: ٥٠٠. 39 ((أصح أسانيد بعض الصحابة)) بسم الله الرحمن الرحيم إن من جملة ما نبه إليه العلماء من لطائف الأسانيد، هو ما يسمونه بـ: ((أصح الأسانيد)). وهذا لا يخفى على الناظر في كتب المصطلح، إلا أن الأئمة اختلفوا في اختياراتهم. ولذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في ((شرح النخبة)): ((والمعتمد عدم الإطلاق لترجمة معينة منها)) وفي ((التدريب))(١): ((قال الحاكم: ينبغي تخصيص القول في أصح الأسانيد بصحابي، أو بلد مخصوص، بأن يقال: أصح إسناد فلان أو الفلانیین کذا، ولا يُعَمَّم)». وممن جمع أقوال الأئمة في ((أصح الأسانيد)): الحافظ ابن الصلاح في ((مقدمته))، والعلامة العراقي في مقدمة كتابه ((تقريب الأسانيد))، والسيوطي في ((التدريب)) (٢) وغيرهم(٣) رحمهم الله. لمَّّ جمعتُ ما عند الجميع، وجدتها كثيرا، قد تصعب على الطلاب استيعابها، فاخترت منها ما رأيته مناسبًا سهلَ الإدراك - بإذن الله تعالى- لقراء الكتب الحديثية الأصلية. ذكرت مع كل صحابي - في معكوفتين - عدد أسانيده في ((مسند بقِيّ))(٤)، ثم عدد أحاديثه من ((تحفة الأشراف) و(«إتحاف المهرة)). وأضفت عدد روايات كل راوٍ عمن فوقه من ((تحفة الأشراف)) فقط، دلالةً على تداول رواياتهم في الكتب المشهورة. فوائده وجمع هذه الأسانيد والتنبه لها في کتب الرواية له فوائد عديدة: (١) منها ما ذكره الحافظ بعد كلامه السابق: ((نعم، يستفاد من مجموع ما أطلق عليه الأئمة ذلك: أرجحيته على ما لم يطلقوه)(٥). لكن بشرط عدم الشذوذ والإضطراب، كما نبه إليه الحافظ في ((نكته الكبرى))(٢). (١) ٢ : ٢٣٩. (٢) ٢: ٢٠٤ - ٢٤٨. (٣) ينظر ما جمعه الشيخ أحمد شاكر في تقدمته لمسند الإمام أحمد ١: ١٥٠ - ١٦٣. هذا، وللدكتور نور الدين عتر رحمه الله، تأليف في الموضوع، لم أره مطبوعا بعدُ. ومما طُبع: ((أصح الأسانيد)) للدكتورة رحاب بنت فضيلة شيخنا الدكتور رفعت فوزي، في مجلدین من دار الوفاء ودار ابن حزم. وفاتها بعض الأسماء. (٤) انظر توضيح حقيقة هذه الأعداد فيما كتبته عن ((أصحاب الألوف)). (٥) وانظر تعليق شيخنا على ((التدريب)) ٢٠٦:٢. (٦) انظر ((التدريب)) ٢٥٩:٢، مع التعليق عليه. 40