Indexed OCR Text

Pages 381-400

حدثنا أبو بكر محمد بن عَبْدَة بن عبدالله بن زيد بن الحسن الخُراساني(١)
بيَّس (٢) حدثنا محمد بن كثير(٢) الشامي، حدثنا ابن أبي الزناد(٤)، عن
أبيه(٥)، عن خارجة بن زيد بن ثابت(٦)، عن أبيه (٧) قال: قال رسول
الله ◌َّهُ: مِنْ حُسْنِ إسلامِ المَرْءِ تَرَكُهُ مَالا يَعْنِيهِ(٨).
(١) لم أعثر عليه .
(٢) مدينة صغيرة شرقي أنطاكية وغربي المصِّيصة تبعد عن الإِسكندرونة فرسخان - ٦ أميال - قريبة
من البحر.
انظر: (معجم البلدان ١ / ٥١٧).
(٣) ابن مروان. متروك مات سنة ثلاثين ومائتين .
(تقريب التهذيب ٣١٦).
(٤) هو عبد الرحمن بن عبدالله بن ذكوان المدني فقيه صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد. مات
سنة أربع وسبعين ومائة وله أربع وسبعون .
انظر: (الكاشف ٢ /١٦٤. وتقريب التهذيب ٢٠٢).
(٥) أبوه ثقة تقدم.
(٦) مدني أنصاري ثقة فقيه. مات سنة مائة، أو قبلها .
انظر: (الكاشف ٢٦٥/١. وتقريب التهذيب ٨٧).
(٧) أحد كتّاب الوحي. مات سنة خمس وأربعين أو قبلها، أو بعدها الإِصابة ١/ ٥٦١).
(٨) الحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه، وقد عزاه الهيثمي إلى الطبراني في الصغير، وقال:
فیه محمد بن كثير بن مروان وهو ضعيف.
وفي الباب شواهد عن أبي هريرة: (أخرجه ابن ماجه والترمذي وقال: غريب لا نعرفه من
حديث أبي سلمة - بن عبد الرحمن -، عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه).
وعن حسين بن علي بن أبي طالب: (أخرجه أحمد والطبراني في الثلاثة - المعاجم - وقال
الهيثمي: رجال أحمد ((والمعجم الكبير)» ثقات).
وعن علي بن حسين بن علي، عن النبي ◌َ مرسلاً: أخرجه مالك - وصححه محمد فؤاد
عبد الباقي - والترمذي، وقال: وهذا عندنا أصحّ من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة.
انظر: (جامع الترمذي ٤/ ٥٥٨ في الزهد باب ١١ حديث ٢٣١٧، ٢٣١٨ وسنن ابن ماجه
٢/ ١٣١٥، باب كف اللسان عن الفتنة، حديث ٣٩٧٦. وموطأ مالك ٢/ ٩٠٣ باب ما جاء في
حسن الخلق، حديث ٣. ومسند أحمد ١/ ٢٠١. والمعجم الكبير للطبراني ٣/ ١٣٨ حديث
٢٨٨٦. ومجمع الزوائد ٨/ ١٨ في الأدب).
٣٨١

[٥٣] - ((أبو الحسن أحمد بن يوسُف الجُرجاني.
يعرف بالصابوني، فقيه قاضي جُرجان(١).
حدثنا أحمد بن يوسُف القاضي، حدثنا عبدالله بن عبد الوهّاب (٢)،
حدثنا سعِيد(٣) بن أبي مريم، حدثنا أبو غسَّان محمد بن مُطَرِّف (٤))(٥) - قال
(١) ذكره السهمي ولم يتعرض لحاله. ونقل قول الإسماعيلي: كان مسرفاً على نفسه (تاريخ
جرجان ٦٦) .
(٢) الحجبي البصري. ثقة مات سنة ثمان وعشرين ومائتين، أو قبلها بسنة. (تقريب التهذيب
١٨٠) .
(٣) هو ابن الحكم بن محمد المصري. ثقة ثبت فقبه. مات سنة أربع وعشرين ومائتين وله
ثمانون سنة. (تقريب التهذيب ١٢٠).
(٤) مدني نزيل عسقلان . ثقة مات بعد الستين ومائة .
(تقريب التهذيب ٣١٩).
١
(٥) السهمي في تاريخ جرجان ٦٧. وأتم الإِسناد، ثم ذكر الحديث، فقال: ((عن زيد بن
أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبدالله الصُّنَابحي، قال قال رسول الله صل: ((ما من عبد
مؤمن يتوضأ فيتمضمض إلا خرجت الخطيئة من فيه، ولا يستنشر إلا خرجت الخطيئة من
منخريه ، ولا يغسل وجهه إلا خرجت الخطيئة من تحت أجفار عينيه ، ولا يغسل يديه إلا خرجت
الخطيئة من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه، ولا يمسح برأسه إلا خرجت الخطيئة من
رأسه حتى تخرج من أذنيه، ولا يغسل رجليه إلا خرجت الخطيئة من رجليه حتى تخرج من
تحت أظفار رجليه، ثم غُفِر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيته إلى المسجد نافلة ، قال
زيد: وحدثني حِمران أن عثمان أرانا وضوء رسول الله ◌ّ فمسح برأسه وأذنيه)).
ورجال إسناده ثقات بما فيهم زيد بن أسلم، وعطاء بن يسار. فيما عدا الصابوني - شيخ
الإسماعيلي - لم أقف على حاله .
أما عبدالله الصُنابحي، فقد اختلفوا في صحبته، واسمه. بحيث لا يمكن الجزم بأنّه
صحابي، أو غير صحابي، ومنهم من جعل اسمه عبدالله، ومنهم من جعله أبا عبدالله عبد
الرحمن بن عُسيلة. ومنهم من جعلهما واحداً. وإنَّما وقع الخطأ بين الكنية والاسم.
على أنّ عبد الرحمن لا صحبة له، بل هو من كبار التابعين وثقاتهم فيكون الحديث مرسلاً.
انظر: (طبقات ابن سعد ٧/ ٤٢٦. وجامع الترمذي ١/ ٨. وأسد الغابة ٣/ ٢٨١. وتهذيب =
٣٨٢

البَرْقاني: كتبته في جملة حديث أبي غسان(١) ..
[٥٤] - ((أبو بكر أحمد بن محمد بن الغِطْرِيف (٢).
[بجرجان.
وكنت على الطريق. لم أكتب عنه غير هذا (٣) .
نا أحمد بن محمد بن الغطريف] (٤)، حدثنا محمد بن حَيُّويَه (٥)،
= التهذيب ٦/ ٩٠، ٢٢٩. وتقريب التهذيب ١٩٤، ٢٠٦. والإصابة ٢/ ٣٨٤. ومصادر
الحاشية التالية . حيث رُوي الحديث عن عبدالله الصُنابحي). ولكن ذكره ابن حجر في القسم
الأول من الصحابة، وقال: مختلف فيه، ثم ذكر له روايات صرَّح فيها بالسماع من
الرسول:﴿. ممّا يدل على أنه له صحبة، والله أعلم. فعلى هذا يكون الحديث متصلاً. وقد
أخرجه ابن ماجه، من طريق حفص ابن مَيْسرة، ح. ومالك، ح. والنَّسَائي من طريق مالك،
كلاهما عن زيد بن أسلم به .
وأصله صحيح من حديث أبي هريرة، عند مسلم والترمذي: وقال: حسن صحيح. ومن
حديث عثمان، عند مسلم أيضاً .
انظر: (صحيح مسلم ١/ ٢١٥. حديث ٢٤٤، ٢٤٥. وجامع الترمذي ١/ ٧ حديث ٢٠.
وسنن النسائي ١/ ٧٤. وسنن ابن ماجه ١/ ١٠٣. وموطأ مالك ٣١/١ حديث ٣٠ كلهم في
الطهارة. والمصادر المتقدمة آنفاً في نفس هذه الحاشية).
(١) لعل قول البَرْقاني يفيد أنه هو الذي حذف نص الحديث - الذي أورده السهمي، والمذكور
في الحاشية السابقة - ونقله في كتاب آخر أفرد فيه حديث أبي غسان .
(٢) الكاتب الغطريفي، روى عنه ابن عدي، وأبو أحمد الغِطريفي محمد بن أحمد.
انظر: (تاريخ جرجان ٥٩. والأنساب ٩/ ١٦١).
(٣) يعني لم يكتب عنه غير هذا الحديث .
(٤) التكملة من حاشية الأصل .
(٥) ابن معقل - أو مؤمل، الكرخي، أو الكرجي - الهمذاني. قال البَرْقاني: كان غير موثوق
عندهم. وقال: لم يكن ثبتاً. وقال الذهبي: متهم بالكذب. مات سنة ثلاث وسبعين
وثلاثمائة وله اثنتا عشرة ومائة سنة .
انظر: (ميزان الاعتدال ٥٣٢/٣. والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٧٤. ولسان الميزان
١٥١/٥).
٣٨٣

حدثنا [٢٠/ ب] عبد العزيز بن معاوية(١)، حدثنا محمد بن مَخْلَد
الحضرمي (٢) عن عبَّاد بن جُويَرية(٣)، عن الأوزاعي (٤)، عن قتادة(٥)، عن
أنس قال قال رسول الله وَ ◌ّ في قول الله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُم عندَ كُلِّ
مَسْجِد﴾ (٦) قال: صَلُّوا في نِعَالِكُمْ (٧)(٨).
[٥٥] - ((أبو العباس أحمد بن خالد بن اشْتَارِيَا الدَّا مَغَاني (١).
كتبت عنه بخطي إملاءً ولا أذكر صورةً وجهه - في سنة ثلاث وثمانين
(١) الأموي البصري، قاضي الشام. صدوق له أغلاط، مات سنة أربع وثمانين ومائتين.
(تقريب التهذيب ٢١٦) .
(٢) ورد في الميزان ((الجرمي)) مصحفاً. وهو بصري، وقد ضعفه الأزدي. مات سنة عشرين
ومائتين .
انظر: (ميزان الاعتدال ٢ / ٣٢. والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٣١. واللسان ٥/ ٣٧٤).
(٣) بصري. قال أحمد: كذاب أفاك. وقال غيره متروك.
انظر: (العلل للإِمام أحمد ١/ ٢٢٤. وميزان الاعتدال ٣٦٥/٢. والمغني للذهبي
١/ ٣٢٥. ولسان الميزان ٣/ ٢٢٨).
(٤) هو عبد الرحمن بن عمرو الفقيه ثقة جليل. مات سنة سبع وخمسين ومائة. (تقريب التعذيب
٢٠٧) .
(٥) ابن دعامة. ثقة ثبت. تقدم.
(٦) سورة الأعراف، آية: ٣١.
(٧) الحديث واهي الإِسناد من هذا الوجه، وقد أخرجه السهمي عن شيخه الإسماعيلي به. كما
أخرجه العُقَيلي من طريق عباد بن الوليد، عن عباد بن جويرية به. وقال لا يُتابع على حديثه،
ولا يُعرف إلا به - لا تعرف أحاديثه التي يرويها إلا به -.
وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه، وابن عساكر.
انظر: (تاريخ جرجان ٥٩. وضعفاء العُقَيلي ٣/ ١٤٢. والدرّ المنثور ٧٨/٣).
(٨) تاريخ جرجان ٥٩. ولم يذكر زيادة الحاشية. ووقع خطأ في سَوْق الإِسناد إذ وضع (بن)
بدل (حدثنا) بين (حیویه (و) عبد العزيز بن معاوية)).
(٩) نزيل نيسابور. قال السمعاني: شيخ مفيد كثير الرحلة. وأرخ وفاته سنة ثمانين ومائتين، وهو
٠
وهم، لما ذكر الإِسماعيلي. روى عن جماعة، وعنه جماعة أيضاً.
٣٨٤

ومائتين وأنا ابن ست سنين))(١)، ((ولم أحمل عنه في تصانيفي شيئاً.
حدثنا أحمد بن خالد الدَّامَغَاني، حدثنا محمد بن المبارك
الصوري (٢)، حدثنا محمد بن مسروق(٣)، عن مبارك بن فَضَالة(٤)، عن
هشام بن عروة(٥)، عن أبيه (٦)، عن عائشة قالت: قَضَى رسول الله وَّ في
إملاصِ (٨) المرأة غُرَّةَ عَبْد أو أمَة))(٩).
(١) تاريخ جرجان ٣٩. وتذكرة الحفاظ ٣/ ٩٥٠. وكلاهما مع تقديم وتأخير.
(٢) ثقة مات سنة خمس عشرة وثلاثمائة وله اثنان وستون. (تقريب التهذيب ٣١٧). ونسبته هذه
إلى مدينة صور الواقعة جنوب صيدا على البحر الأبيض من ساحل الشام. وهي اليوم مدينة
لبنانية .
انظر: (فتوح البلدان للبلاذري ١٣٩. ومعجم البلدان ٣/ ٤٣٣. واللباب ٢/ ٢٥٠).
(٣) لم أعثر عليه .
(٤) بصري صدوق، مختلف في الاحتجاج بحديثه لكثرة تدليسه .
(٥) (٦) ثقتان تقدما .
(٧) إملاص المرأة : إسقاط جنينها قبل وقت الولادة.
انظر: (النهاية لابن الأثير ٣٥٦/٤. ومقاييس اللغة ٣٥٠/٥. مادة: مَلَص).
(٨) الغُرَّة: يفسرها ما بعدها، وهي عبد أو أمة .
انظر: (تهذيب اللغة ١٦ / ٦٨. والنهاية لابن الأثير ٣/ ٣٥٣).
(٩) في إسناده من لم أقف على حاله. وفيه أيضاً شوب انقطاع بسبب عنعنة مبارك بن فَضَالة،
عن هشام بن عروة .
ولم أقف عليه من حديث عائشة إلا ما أخرجه السهمي - في تاريخ جرجان ٣٩ - عن شيخه
الإِسماعيلي بهذا الإسناد. إلا أن أصله ثابت وهو مُخرَّج في الكتب الستة وغيرها. عن أبي
هريرة، والمغيرة بن شعبة .
وفي الباب عن حمل بن مالك، وابن عباس، وأبي المليح أيضاً.
انظر: (صحيح البخاري ٤/ ١٨٦ في الديات، ٤/ ١٣٦ في الاعتصام، باب اجتهاد القضاة
بما أنزل الله. وصحيح مسلم ٣/ ١٣٠٩ في القسامة، حديث ١٦٨١، ١٦٨٢. وسنن أبي
داود ٤/ ٦٩٦. حديث ٤٥٦٨ - ٤٥٧٧. وجامع الترمذي ٤/ ٢٣ حديث ١٤١٠، ١٤١١.
وسنن النسائي ٨/ ٤٧ - ٤٩. وسنن ابن ماجه ٢/ ٨٨٢. حديث ٢٦٣٩ - ٢٦٤١. وموارد
الظمآن ٣٦٦ حديث ١٥٢٤، ١٥٢٥. وكشف الأستار ٢/ ٢٠٨ حديث ١٥٢٣. ونصب الراية =
٣٨٥

[٥٦] - ((أبو مُعاذ الخُمُرِي(١) أحمد بن إبراهيم.
يُعرف بالتَّتُوري(٢)، [٢١ / أ] ولم يكن بشيء(٣)، كتبت عنه في صغري
ثم لم أكتب عنه مع الضبط، ولم أدخله في المصنَّفات.
حدثنا أبو مُعاذٍ التّثُّوري، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الجُرجاني(٤)،
أخبرنا مسلم بن إبراهيم(٥)، حدثنا صخر بن جُوَيْرِيَةَ (٦)، وحماد بن
= ٤/ ٣٨١. ومجمع الزوائد ٦/ ٢٩٩. كلهم أخرجوه في كتاب الديات باب دية االجنين).
وقد أخرجه السهمي في تاريخ جرجان ٣٩ عن شيخه الإِسماعيلي به.
(١) الخُمُري: بضم المعجمة والميم. هكذا في الأصل، وتاريخ جرجان ٥٨، والإِكمال
٣/ ١٩٧. وميزان الاعتدال ١/ ٨٠، وفي ص ٨١ أورده الذهبي بإهمال الحاء ((الحُمُري))
وقال: ((هو الخُمُري تصحف)). وذكره ابن حجر في تبصير المنتبه ٣٥٢/١. على الوجهين
وورد في تاريخ جرجان أيضاً، والأنساب للسمعاني ٥/ ١٧٧. والمشتبه للذهبي ١/ ١٧٤ :
بإهمال الحاء أيضاً.
فإذا كان بالخاء المعجمة تكون نسبته إلى خمر النساء، وإذا كان بإهمالها فهي إلى حمرة -
اسم لبطون من العرب -.
انظر: (اللباب ١/ ٣٨٨، ٤٦٠).
(٢) هذه النسبة إلى التنور - وعمله وبيعه. (اللباب ٢٢٦/١).
(٣) قوله: ((لم يكن بشيء)). كذا نقله عنه السهمي، والسمعاني، والذهبي، وابن حجر. وقال
ابن الأثير: غير ثقة. وقال ابن ماكولا: لم يرتضه الإسماعيلي. وقال الذهبي في ((المشتبه))،
وابن حجر في ((التبصير)): وهَّاه الإسماعيلي.
انظر: (تاريخ جرجان ٥٨. وسؤالات السهمي ١٥٦. والإِكمال ٣/ ١٩٧. والأنساب
٩٥/٣. واللباب ٢٢٦/١. وميزان الاعتدال ١/ ٨٠. والمغني ٣٢/١. والمشتبه
١/ ١٧٤. ولسان الميزان ١٣٣/١. وتبصير المنتبه ٣٥٢/١).
(٤) الحريري قال السهمي: كان شيخاً صالحاً، مات سنة سبع وأربعين ومائتين. (تاريخ جرجان
١٢٨) .
(٥) الأزدي الفراهيدي البصري. ثقة مأمون مُكثر عمي بآخره، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين .
انظر: (الكاشف ٣/ ١٣٩. وتقريب التهذيب ٣٣٥).
(٦) بصري ثقة من السابعة .
انظر: (الكاشف ٢٦/٢. وتقريب التهذيب ١٥١).
٣٨٦

نجيح (١) السدوسي قالا: حدثنا أبو رجاء العُطَاردي (٢)، سمع ابن عباس
يقول: قال رسول الله ◌َّه: اطَّلَعْتُ في الجَنَّةِ فرأيتُ أكثرَ أَهْلِهَا المسَاكِين،
واطَّلَعتُ في النَّارِ فرأيتُ أكثرَ أهْلِهَا (٣) النساء))(٤).
[٥٧] - ((أبو العباس أحمد بن إسماعيل الصَّواف(٥) الفرائضي(٦).
جُرجاني .
حدثنا أحمد بن إسماعيل الصَّواف، حدثنا أحمد بن خالد - قال
(١) كان في الأصل: ((حماد بن يَحَى)). والتصحيح من حاشية الأصل. قال ابن حجر: بصري
صدوق من السادسة. اهـ. وقد وثقه ابن معين والذهبي وغيرهما .
انظر: (الكاشف ١/ ٢٥٣. وتهذيب التهذيب ٣/ ٢٠. وتقريب التهذيب ٨٢).
(٢) هو عمران بن مِلْحَان. مشهور بكنيته. ثقة مخضرم مات سنة خمس ومائة وله مائة وعشرون
سنة .
انظر: ( الكاشف ٢/ ٣٥١. وتقريب التهذيب ٢٦٥).
(٣) الحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه. وهو صحيح من أوجه أخرى وله متابعات قاصرة.
فقد أخرجه السهميّ عن شيخه الإسماعيلي بهذا الإسناد.
وقد تابع صخر وحماد على روايتهما عن العطاردي، أيوب السختياني عنه به. (أخرجه مسلم
- من طريقين - والترمذي).
وتابعهما عليها أيضاً، أبو الأشهب، وسعيد بن أبي عَرُوبة، (أخرجهما مسلم). وفي
الباب عن العطاردي عن عمران بن خُصَين به. (أخرجه البخاري، والترمذي، وقال: حسن
صحیح) .
وكلهم يضعون ((الفقراء)) بدل ((المساكين)).
انظر: (صحيح البخاري ٢ / ١٤٧ في بدء الخلق، باب صفة الجنة، ٤/ ٨٦ في الرقاق، باب
فضل الفقر - ٤/ ٩٦ - وباب صفة الجنة والنار. وصحيح مسلم ٤/ ٢٠٩٦ في الرقاق، حديث
٢٧٣٧. وجامع الترمذي ٤/ ٧١٥ في صفة جهنم، حديث ٢٦٠٢، ٢٦٠٣. وانظر: الجامع
الكبير للسيوطي ١١٧ . وتاريخ جرجان ٥٨).
(٤) تاريخ جرجان ٥٨.
(٥) مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة .
انظر: (تاريخ جرجان ٦٥).
(٦) هذه النسبة إلى الفرائض، علم المواريث. (اللباب ٢/ ٤١٧).
٣٨٧

الإِسماعيلي: هو شيخي وهو الدامغاني(١) -، حدثنا محمد بن عبدالله بن عبد
الرحمن المصري(٢)، حدثنا ابن لَهِيعَةَ(٣).
عن عُقَيل (٤)، عن ابن شهاب(٥) قال قال أنس بن مالك: أن رسول
الله [٢١/ ب] رَ﴾ قال: ((من نام بعدَ العصر فاخْتُلِسَ عَقْلُه فلا يلُومَنَّ إلا
نَفْسَه (٦)(٧).
[٥٨] - ((أبو عبدالله أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق .
(١) هو صاحب الترجمة ٥٥ .
(٢) لم أعثر عليه .
(٣) تقدم، وهو ضعيف يُعتبر بحديثه .
(٤) ابن خالد بن عقيل، سكن المدينة ثم الشام ثم مصر. ثقة ثبت مات سنة أربع وأربعين
ومائة .
انظر: (تقريب التهذيب ٢٤٢).
۔
(٥) ثقة تقدم .
(٦) في إسناده من لم أقف على معرفة حالهم. وفيه ابن ◌َهِيعة، وهو ضعيف. ولم أقف عليه من
حديث أنس إلا عند السهمي. حيث أخرجه عن شيخه الإِسماعيلي به. وكذا عزاه السيوطي
إلى الإسماعيلي في معجمه .
وللحديث شواهد، من حديث عائشة (أخرجه أبو يَعْلَى. وابن عدي، وأبو نعيم وابن
الجوزي). ومن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعاً به. (أخرجه ابن
عدي)، وكذا أخرجه من طريق مكحول مرسلاً. على أن هذا الحديث بطُرقه، وشواهده
المتعددة، لا يقوى له إسناد، بل هو ضعيف فقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات،
وضعفه السيوطي. كما حكم بضعفه الشيخ ناصر الدين الألباني أيضاً.
انظر: (تمييز الطيب من الخبيث لابن قتيبة ١٧٥. والكامل لابن عدي ٤ / ١٤٦٣ - ١٤٦٤.
وتاريخ جرجان ٦٦. والطب النبوي لأبي نعيم ٢/ ١٢. والموضوعات لابن الجوزي
٣/ ٦٨. ومجمع الزوائد ١١٦/٥. والمطالب العالية ٢/ ٣٩٧. والطب النبوي للسيوطي
٣٥٥/١، ٣٥٦. رقم ٢٦٥، ٢٦٦. وتنزيه الشريعة لابن عراق ٢/ ٢٩٠. وفيض التقدير
٦/ ٢٣٠. وسلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني ١/ ٥٦ حديث ٣٩. وانظر أيضاً: المجروحين
لابن حبان ١/ ٢٨٣. وميزان الاعتدال ١/ ٦٣٨، ٢٥٣/٣).
(٧) تاريخ جرجان ٦٦.
٣٨٨

المعروف بابن أبي عَوْف(١) - جليل نبيل (٢))(٣).
حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عَوْف، حدثنا أبو حُمَة محمد بن
يوسُف (٤)، حدثنا أبو قُرة موسى بن طارق (٥)، عن سفيان الثوري(٦) ، حدثني
الحسن بن عُبيد الله (٧)، عن سعد بن عُبيدة (٨)، عن أبي عبد الرحمن
السُّلَمي(١) قال قال علي بن أبي طالب: الجِنّ الكلابُ المُعَّنة. وقد قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: اقْتُلُوا الأسوَدَ البَهِيمَ (١٠)ذَا النُقْطَتَينِ(١١) فإنَّهُ شيطانٌ (١٢).
(١) البزوري البغدادي، وينسب إليه شارع ابن أبي عوف. مات سنة سبع وتسعين ومائتين وله
ثلاث وثمانون سنة .
(تاريخ بغداد ٤/ ٢٤٥. وانظر الحاشية التالية).
(٢) وقد وثقه الدارقطني، والخطيب وزاد: ((نبيل)). وقال إبراهيم الحربي: أحد عجائب الدنيا،
عفيف اللسان، والفرج، والكف. كما وثقه السمعاني أيضاً.
انظر: (سؤالات السهمي ١٤٢. وطبقات الحنابلة ١/ ٥١. والأنساب ٢/ ٢٩٨. والسير
٥٣١/١٢. والمنهج الأحمد ١/ ٣٠٩.
(٣) تاريخ بغداد ٤/ ٢٤٦ .
(٤) الزَّبيدي أبو حُمَة - بضم المهملة وفتح الميم الخفيفة - اليماني. قال ابن حجر: صدوق مات
في حدود الأربعين ومائة . انظر: (تقريب التهذيب ٣٢٥).
(٥) هو الزَّبيدي القاضي. ثقة يُغرب من السابعة. (تقريب التهذيب ٣٥١).
.(٦) ثقة حافظ، تقدم.
(٧) النخعي الكوفي. ثقة فاضل مات سنة تسع وثلاثين ومائة، وقيل بعدها بثلاث.
انظر: (الكاشف ١/ ٢٢٣. وتقريب التهذيب ٧٠).
(٨) السُّلَمي الكوفي. ثقة مات في ولاية عمر بن هُبيرة على العراق (١٠٣ - ١٠٥ هـ).
انظر: (تاريخ خليفة ٣٣٥. والكاشف ٣٥٣/١. وتقريب التهذيب ١١٨).
(٩) هو عبدالله بن حبيب بن رُبِيِّعة الكوفي المقرىء مشهور بكنيته. ثقة ثبت مات بعد سنة سبعين
انظر: (القراء للذهبي ١/ ٤٥. وتقريب التهذيب ١٧٠).
(١٠) البهيم: اللون الواحد الذي لا يخالطه غيره. أريدَ به هنا: الخالص السواد.
انظر: (غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٢٢. والمحكم والمحيط ٤/ ٢٥٢. مادة: بَهَمَ).
(١١) النقطتان : لونهما أبيض تكونان فوق عينيه .
انظر: (صحيح مسلم بشرح النووي ١٠/ ٢٣٧. في المساقاة).
(١٢) الحديث حسن الإِسناد من هذا الوجه، ولم أقف عليه من حديث علي.
٣٨٩

من اسمه محمد
[٥٩] - أبو جعفر محمد بن عبدالله بن سليمان الحضرمي(١) .
كتبت عنه سنة ست وتسعين ومائتين. قال البِرْقاني: كتبت حديثه
= ولكن له شواهد من حديث جابر بن عبدالله، وعبدالله بن مُغَفَّل، وعائشة، وابن عباس.
مطولة وبألفاظ متقاربة، ليس فيها: ((ذا ... إلخ)). ولا عند بعضهم قول علي.
أما حديث جابر: فأخرجه مسلم، وأبو داود وحديث عبدالله بن مُغَفَّل: أخرجه الأربعة
وحسَّنه الترمذي، وأما حديث عائشة: فقد عزاه الهيثمي إلى مسند أحمد، والأوسط للطبراني،
وقال: فيه ليث بن سليم وهو ثقة مدلِّس، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.
وأما حديث ابن عباس: فقد عزاه الهيثمي إلى مسند أبي يَعْلَى والكبير والأوسط للطبراني،
وقال: إسناده حسن. اهــ .
انظر: (صحيح مسلم ٣/ ١٢٠٠ في المساقاة، حديث ١٥٧٢. وسنن أبي داود ٣/ ٢٦٧.
حديث ٢٨٤٥، ٢٨٤٦. وجامع الترمذي ٤/ ٨٠ في الأحكام والفوائد، حديث ١٤٨٩.
وسنن النسائي ٧/ ١٨٥. وسنن ابن ماجه ٢/ ١٠٦٩ حديث ٣٢٠٥. ومجمع الزوائد ٤/ ٤٣،
٤٤.
(١) هو مَطَيِّن الكوفي. ثقة حافظ، مفسر، مؤرخ، فقيه. حط منه صاحب الترجمة التالية، وهو
بدوره تكلم فيه أيضاً، فلا عبرة بكلام الأقران ببعضهم. من كتبه: المسند، وتاريخ صِفِّين،
وتفسير القرآن، وقد ذكر السمعاني والذهبي أن الإسماعيلي سمع منه بالكوفة ، مات سنة سبع
وتسعین ومائتين وله خمس وتسعون .
انظر: (سؤالات السهمي ٧٢. وطبقات الحنابلة ٢/ ٣٠٠. والأنساب ١/ ٢٥٠. وتذكرة
الحفاظ ٢/ ٦٦٢. والسير ١٤/ ٤١. ولسان الميزان ٢٣٣/٥. ومعجم المؤلفين لكحالة
١٠ / ٢١٨).
٣٩٠

[٢٢/ أ] في جملة حديثه(١) .
[٦٠] - أبو جعفر محمد بن عثمان بن محمد بن أبي شيبة(٢) العبسي.
ببغداد .
أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا علي بن حَكِيم(٢)، حدثنا
حُمَيد بن عبد الرحمن(٤)، حدثنا حماد بن زيد(٥)، عن أيوب السختياني(٦)،
عن الزهري(٧)، عن سليمان بن يسار(٨)، عن ابن عباس أن امرأة سألت
النبيَّ ◌ََّ عن أبيها، مات ولم يَحُجّ. قال: حُجِّ عَن أبيكِ (٩).
(١) يبدو أن البرقاني جمع أحاديث الحضرمي في ((مسند)) خاص به .
(٢) محدث حافظ، فقيه، مؤرخ. له تاريخ كبير، والسنن في الفقه، والعرش وصفته. وهو ابن
أخي أبي بكر بن أبي شيبة. وثقه جزرة، وكذبه عبدالله بن أحمد وقال ابن خِراش: كان يضع
الحديث. وقال ابن عدي: لم أر له حديثاً منكراً وهو على ما وصف لي عبدان لا بأس به .
مات سنة سبع وتسعين ومائتين وقد قارب التسعين .
انظر: (تاريخ بغداد ٤٢/٣. وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٦١. والسير ١٤/ ٢١. ولسان الميزان
٢٨٠/٥. ومعجم المؤلفين لكحالة ٢٨٥/١٠. ولاحظ الترجمة السابقة مع التعليق).
(٣) ابن ذبيان الأوْدي الكوفي ثقة. مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. (تقريب التهذيب ٢٤٥).
(٤) ابن حُمَيد الرؤاسي الكوفي. ثقة، مات سنة تسع وثمانين ومائة، وقيل بعدها .
(تقريب التهذيب ٨٤).
(٥) (٦) (٧) ثقات أثبات. تقدموا .
(٨) الهلالي المدني. ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة . مات بعد المائة وقيل قبلها .
انظر: (الكاشف ١/ ٤٠٢. وتقريب التهذيب ١٣٦).
(٩) الحديث حسن الإِسناد من هذا الوجه، وهو صحيح من أوجه أخرى له فيهما متابعات
مختلفة .
فقد أخرجه النسائي بإسناد صحيح، عن عثمان بن عبدالله بن مَوْهب، عن علي بن حَكِيم
به سواء .
كما أخرجه الستة عدا النسائي، من طريق الزهري على اختلاف عليه عنه به، بألفاظ
متقاربة ، وفيها أن المرأة من خثعم، وأن والدها شيخ كبير لا يستطيع الثبوت على الراحلة .
وقد أخرجه الشيخان، وأبو داود عن ابن عباس مرفوعاً. وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه، =
٣٩١

[٦١] - أبو جعفر محمد بن نصر بن منصور المقرىء الصائغ (١).
ببغداد سنة ست وتسعين .
أخبرني أبو جعفر محمد بن نصر بن منصور، حدثنا محمد بن
إسماعيل بن جعفر أبو عبدالله (٢) بمدينة الرسول، حدثنا عبدالله بن سَلَمة
الرَّبعي(٣)، عن محمد بن سلم بن شهاب الزهري(٤)، عن عُبيد الله بن
عبدالله بن عتبة بن مسعود(٥)، عن ابن عباس [٢٢/ ب] قال: بعث(٦)
= عن ابن عباس، عن الفضل بن العباس مرفوعاً. وقال الترمذي: حسن صحيح. ثم ذكر
رواية ابن عباس عن عدد من الصحابة، وقال: سألت البخاري عنها فقال: أصحِها ابن
عباس، عن الفضل، عن النبي # . ويحتمل أن يكون ابن عباس سمعه من الفضل وغيره،
مرفوعاً، ثم رواه مرسلاً.
انظر: (صحيح البخاري ١/ ١٨٦ في أول الحج، ٣/ ٥٩ في المغازي، ٤/ ٦١ في
الاستئذان. وصحيح مسلم ٢/ ٩٧٣ حديث ١٣٣٤، ١٣٣٥. وسنن أبي داود ٢/ ٤٠٠ حديث
١٨٠٩، ١٨١٠. وجامع الترمذي ٣/ ٢٦٧ حديث ٩٢٨ - ٩٣٠. وسنن النسائي ١١٦/٥،
وسنن ابن ماجه ٢/ ٩٧٠ حديث ٢٩٠٦ - ٢٩٠٩. والكبير للسيوطي ١/ ٤٩٩).
(١) قال الدار قطني: صدوق فاضل ناسك. وقال ابن المنادي: كُتب عنه على سِتر وثقة، اهـ ..
مات سنة سبع وتسعين ومائتين .
انظر: (سؤالات الحاكم ١٤٧. وتاريخ بغداد ٣/ ٣١٨).
(٢) يعود نسبه إلى جعفر بن أبي طالب. قال أبو حاتم: منكر الحديث وقال أبو نعيم الأصبهاني :
متروك .
انظر: (الجرح والتعديل ٧/ ١٨٩. ولسان الميزان ٥/ ٧٨).
(٣) قال العُقَيلي: الرَّبعي منكر الحديث.
انظر: (ميزان الاعتدال ٣/ ٨٥ ترجمة عُقبة بن شدَّاد. ولسان الميزان ٣/ ٢٩٢).
(٤) ثقة ثبت . تقدم.
(٥) مدني ثقة ثبت فقيه، مات سنة أربع - وقيل ثمان - وتسعين. وقيل غير ذلك (تقريب التهذيب
٢٢٥) .
(٦) كان ذلك سنة عشر من الهجرة .
انظر: (تاريخ الطبري ٣/ ١٧٤. والكامل في التاريخ ٢٩٧/٢).
٣٩٢

فَرْوةُ بن عامر الجُذَامي(١) إلى رسول الله وض ◌ّ بإسلامه، وأهدى له بغلةً
بيضاء(٢)، وكان فروة عاملاً لقيصر ملك الروم على من يليه من العرب، وكان
منزله عَمَّان (٣) وما حولها، فلما بلغ الروم من أمره حبسوه، فقال في محبسه :
والروم(٥) بين الباب والقَرَوَان
طَرَقَتْ سُلَيْمَى مَوْهِناً (٤) أصحابي
فَهَمَمْتُ(٦) أن أُغفِي وقد أبكانِي
صَدَّ الخَيَالِ وساءني ما قد أَرَى
سُلْمَى ولا تُرَيَنِ للأيمَان (٧)
لا تكحِلنَّ العينَ بَعْدي إثمِداً
وسَط الأعِزَّةِ لا يُحَسُّ بِشَانِي (٨)
ولقد عَلِمتَ أبا كُبْشَة أنني
ولَئِن أُصِبْتُ (٩) لتعْرِفَن مكاني
فَلَئِن هَلكتُ لتَفْقِدَنَّ أخاكُم
(١) وقيل: فروة بن عمرو الحذامي، وقيل: ابن نفاثة، وقيل: ابن نباتة وقيل: ابن نعامة. ولم
ير النبي ◌َّ ، فهو مخضرم.
انظر: (أسد الغابة ٣٥٦/٤. والإصابة ٢١٣/٣).
(٢) الحديث واهي الإِسناد من هذا الوجه. وقد أخرجه ابن سعد. بإسناد ضعيف أيضاً، لوجود
الواقدي فيه، وباقي رجاله ثقات. وفيه تابع الربعيَّ على روايته عن الزهري: مَعْمُرُ بن
راشد، وابنُ أخي الزهري إلى قوله: ((وأهدى له)) وفيه زيادات. وأخرجه مسلم عن العباس
بلفظ آخر مطولاً، أورد فيه ذكر إهداء البغلة .
انظر: (صحيح مسلم ٣/ ١٣٩٨ في الجهاد، باب غزوة حُنين، حديث ١٧٧٥. وطبقات
ابن سعد ١/ ٢٦٢).
(٣) وقيل: مُعان.
انظر: (السيرة لابن هشام ٤/ ١٧٦. وطبقات ابن سعد ١/ ٢٦٢، ٢٨١). والمدينتان من
مدن الأردن حالياً، والأولى هي العاصمة .
(٤) المَوْهِن: نحو نصف الليل، أو بعد ساعة منه. (المعجم الوسيط ٢/ ١٠٦١ مادة: وَهَنَ).
(٥) كانت في الأصل ((فالروم)). والتصحيح من حاشية الأصل.
(٦) وفي السيرة لابن هشام ٤/ ١٧٦. والكامل في التاريخ ٢/ ٢٩٧: ((وساءه، ما قد رأى
وهممت)) بدل ((وساءني ... فهممت)).
(٧) وفي المصدر السابق الأول: ((ولا تدين للأتيان))، وفي الثاني: ((ولا تدنن للإِنسان)) بدل
((ولا ترين للأيمان)».
(٨) وفي السيرة السابقة: ((ولا يُحص لساني)) - ولا يقطع - بدل ((ولا يُحس بشأني)).
(٩) وفيها أيضاً: ((بقيت)) بدل ((أصبت)).
٣٩٣

ولقد عُرِفْتُ بكل ما جَمعَ الفَتَى من راية وبنَجْدةٍ (١) وَبَيَان (٢)
قال: فلما أجمعوا صَلْبَه صلبوه على ماء يقال له عفراء (٣) فلسطين،
فلما رُفع قال: [٢٣/ أ].
ألا هل أتى سُلَمَى بأَنَّ خَلِيلَها(٤) على ماء عفراء فوق إحدى الرواحل
مَشْذَّبَةٍ (٦) أطرافُها بالمَناجِل(٧)
بحرُ نَاقَة لم يَضْرِبِ (٥) الفَحْلُ أُمَّها
وقال(٨) :
بَلِّغ سُراة(٩) المسلمين بأنني سِلْمٌ لربي أعظمي وبَنَاني (١٠)
(١) النجدة: الشجاعة في القتال وسرعة الإغاثة .
(٢) وفي السيرة السابقة ورد هذا البيت بلفظ آخر:
ولقد جمعت أجل ما جمع الفتَّى
(٣) عفراء حصن قريب من بيت المقدس .
انظر: (مراصد الاطلاع ٢ / ٩٤٦).
من
جودة
وشجاعة وبيان
(٤) وفي السيرة لابن هشام ٤/ ١٧٦: ((حليلها)) بإهمال الحاء. وفي الكامل في التاريخ
٢/ ٢٩٧: بإعجامها .
(٥) وفي السيرة السابقة: ((على ... إلخ))، وفي الكامل السابق: ((على ناقة لم يلقح)). بدل
((بحر .. إلخ)).
(٦) المشذَّبة : الشجرة التي قطعت أغصانها فتبدو طويلة. والمراد هنا: أنها ناقة طويلة .
انظر: (أساس البلاغة ٢٣١. مادة: شَذَبَ).
(٧) المناجل: جمع منجل، وهي آلة يدوية حادة تستعمل للحصاد وقطع الأغصان .
انظر: (المعجم الوسيط ٢ / ٩٠٤ مادة: نَجْل).
(٨) وفي السيرة لابن هشام ٤/ ١٧٧: فزعم الزهري، أنهم لما قدموه ليقتلوه قال: وذكر هذا
البيت. وعزا ابن الأثير - في أسد الغابة ٤/ ٣٥٧ - هذا القول إلى ابن إسحاق).
(٩) سراة المسلمين: أشرافهم. (تهذيب اللغة ١٣/ ٥٣ مادة: سرو).
(١٠) وكذا نقله ابن حجر عن ابن إسحاق. وعند ابن هشام، وابن الأثير: ((مقامي)) بدل ((بناني)).
انظر: (السيرة لابن هشام ٤/ ١٧٧. والكامل في التاريخ ٢٩٧/٢ والإِصابة ٢١٣/٣).
والبنان : أطراف الأصابع .
وقد أخرج ابن سعد هذا الخبر مجرداً من هذه الأبيات من طريق أخرى. وأخرجه ابن الأثير =
٣٩٤

قال البَرْقاني: سمعت الإِسماعيلي يقول: حدث به محمد بن
يَحيَى (١)، عن محمد بن إسماعيل بن جعفر (٢). والمحَامِلي(٣) حدث به عن
شيخي. وهو حديث جليل وقد خُولف في إسناده .
[٦٢] - أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المِرْوَزي(٤).
أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي وجماعة قالوا :
حدثنا داود بن عَمرو (٥)، حدثنا حِبَّان بن علي(٦)، عن محمد بن كُرَيْب(٧)،
= بسنده إلى ابن إسحاق، وحذف الأبيات التي قالها في حبسه. وأورده ابن هشام - في السيرة
٤/ ١٧٦ - كاملاً مع الأبيات جميعها، كما أورده ابن الأثير في تاريخه ٢/ ٢٩٧، وحذف
الأبيات الثلاثة الأخيرة من المقطع الأول وفي أسد الغابة ٤/ ٣٥٧، حذف المقطع الأول
كله. وذكره ابن حجر في الإصابة ٣/ ٢١٣ مجرداً من الشعر وذكر البيت الأخير فقط.
(١) هو صاحب الترجمة التالية .
(٢) هو شيخ صاحب الترجمة. تقدم آنفاً.
(٣) هو الحسين بن إسماعيل الضبي البغدادي الحافظ قاضي الكوفة. قال الخطيب: كان فاضلاً
صادقاً ديناً. وعدله ابن المظفر بابن صاعد في العلم والثقة. صاحب تصانيف. مات سنة
ثلاثين وثلاثمائة وله خمس وتسعون .
انظر: (تاريخ بغداد ١٩/٨. وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٢٤).
(٤) مقرىء محدث مشهور. وثقه الخطيب، وقال الدارقطني: صدوق. مات سنة ثمان وتسعين
ومائتين .
انظر: (سؤالات الحاكم ١٤٢. وتاريخ بغداد ٣/ ٤٢٢. والسير ١٤/ ٤٨. وغاية النهاية
٢ / ٢٧٦) .
(٥) ابن زهير الضبي البغدادي. ثقة، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين .
انظر: (الكاشف ١/ ٢٩٠. وتقريب التهذيب ٩٦).
(٦) العنزي الكوفي. مختلف فيه، بين تليين وتضعيف، ولم يوثقه غير ابن حبان. وتؤول أقوال
النقاد إلى تضعيفه، إلا أنه لم يُترك، فهو ممن يعتبر بحديثه. مات سنة إحدى وسبعين أو اثنتين
وسبعين ومائة .
انظر: (أحوال الرجال الجوزجاني ٧٠. وثقات العجلي ١٠٥. والكاشف ١/ ٢٠١.
وميزان الاعتدال ١/ ٤٤٩. وتهذيب التهذيب ٢/ ١٧٣. وتقريب التهذيب ٦٢).
(٧) مولى ابن عباس. ضعيف مات بعد سنة خمسين ومائة .
٣٩٥
٠

عن أبيه(١)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّةٍ: ثلاثٌ وثلاثٌ
وثلاث (٢) لا يمين فيهنّ [٢٣/ ب]؛ لا يمين للولدِ مع وَالدِهِ، ولا للملوك مع
سيِّدِهِ ولا للمرأةِ مع زوجِهَا (٢) .
وأمّا المَلْعُون منهنَّ: فمعلونٌ من ادَّعَى لغير أبيه، ومعلونٌ من سَبَّ
والدَيْهِ(٤)، وملعونٌ من غيَّرَ تُخُومَ الأرض .
وأما الذي أشكُّ فيهنّ، فلا أدري، ألعن تُّبْع أم لا؟ ولا أدري، أكان
عُزَيْر نبياً أم لا؟ ونسيتُ التاسعة(٥) (٦).
= انظر: (الكاشف ٩٢/٣. وتقريب التهذيب ٣١٦).
(١) أبو كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولى ابن عباس. أبو رشيدين المدني. ثقة، مات سنة
ثمان وتسعين .
انظر: (الكاشف ٣/ ٨. وتقريب التهذيب ٢٨٥).
(٢) يوجد سقط قبل قوله: ((لا يمين)) ذكره السيوطي، ولفظه: ((فثلاث لا يمين فيهنّ، وثلاث
الملعونُ فيهنَّ، وثلاث أشكُّ فيهنّ، فأما الثلاث التي)). عزاه السيوطي للإِسماعيلي في هذا
المعجم. ومعناه: ثلاث أعدُّهن، وأبِّن حُكمُهنَّ .
انظر: (فيض القدير ٣/ ٣٠٩) .
(٣) أي لو كانت يمين الولد يحصل بسببه لوالده نحو أذى، طُلِب من الولد أن يكفر عن يمينه،
وكذا بالنسبة للمرأة مع زوجها، والمملوك مع سيده .
انظر: (فيض القدير ٣٠٩/٣).
(٤) وذكره السيوطي بلفظ: ((فملعون من ذبح لغير الله، وملعون من لعن والديه)). بدل ((فملعون
من ادعى ... إلخ)).
انظر: (فيض القدير ٣/ ٣٠٩).
انظر: (فيض القدير ٣/ ٣٠٩).
(٥) والتاسعة هي: ((ولا أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا))؟ (المصدر السابق).
(٦) الحديث ضعيف الإسناد من هذا الوجه، وقد عزاه السيوطي إلى أبي بكر الإسماعيلي في هذا
الكتاب، وإلى ابن عساكر في تاريخه، عن ابن عباس به، وأشار السيوطي إلى تحسين
الحديث. (فيض القدير ٣/ ٣٠٩).
وقد أخرج الإمام أحمد شطره الثاني ((فملعون ... الأرض)). من طريق عكرمة عن ابن
عباس مرفوعاً بنحوه، وفيه زيادات، وليس فيه ((من ادعى لغير أبيه)).
٣٩٦
=

[٦٣] - أبو عبد الله محمد بن عمران بن علي المقابري الزاهد(١).
جُرجاني سنة تسع وثمانين ومائتين .
حدثنا أبو عبدالله محمد بن عمران، حدثنا علي بن الجعد(٢)، أخبرنا
شعبة (٢) عن عمرو بن مُرَّةً(٤) قال: سمعت أبا وائل(٥)، عن عائشة، عن
النبي ◌َ﴿ قال: إذا تصدَّقَتِ المرأةُ مِنْ بيتِ زوجِهَا كُتِبَ لها أَجر ولزَوجِها مِثْل
ذلك وللخازن مثل ذلك من غير أن يُنْقِصَ بعضهُم من أجور بعض شيئاً،
= وأصل الحديث ثابت من غير حديث ابن عباس، إلا أنّه مقسم إلى ثلاثة أقسام.
فقد أخرج قسمه الأول ((لا يمين .. زوجها)): عبد الرزاق من حديث جابر بن عبدالله
مرفوعاً به، وفيه زيادات. وقال السيوطي: فيه حزام بن عثمان الأنصاري، قال في المغني
متروك باتفاق .
وأما قسمه الثاني: فقد أخرجه مسلم، والنسائي، وأحمد. من حديث علي بن أبي طالب
مرفوعاً بنحوه، وفيه زيادات، وليس فيه: من ادعى لغير أبيه. كما عزاه الهيثمي إلى أبي يَعلَى
من حديث جابر مرفوعاً بنحوه ولم يذكر تخوم الأرض .
وأما قسمه الثالث ((وأما الذي أشك ... ))، فقد عزاه السيوطي في ((الدر)) إلى ابن مردويه،
وابن عساكر - وأحسبه عن ابن عباس -.
انظر: (صحيح مسلم ٣/ ١٥٦٧ حديث ١٩٧٨. وسنن النسائي ٧/ ٢٣٢. ومصنف عبد
الرزاق ٨/ ٤٦٥ حديث ١٥٩١٨. ومسند أحمد ١٠٨/١، ١١٨، ١٥٢، ٢١٧، ٣٠٩، ٠٣١٧
ومجمع الزوائد ٨/ ١٤٩، والدر المنثور ٣/ ٢٣٠. والكبير للسيوطي ١/ ٩٤٠).
(١) قال السهمي: كان ينزل ناحية مقابر سليمان أباذ، وقبره هناك، مات سنة إحدى وتسعين
ومائتين. اهـ. ولم يتعرض له بجرح ولا بتعديل .
(تاريخ جرجان ٤٤٣).
(٢) الجوهري البغدادي. ثقة ثبت رُمي بالتشيع، مات سنة ثلاثين ومائتين. (تقريب التهذيب
٢٤٤) .
(٣) ابن الحجاج، ثقة حافظ، تقدم.
(٤) ابن عبدالله الجَمَلي المُرادي الكوفي الأعمى. ثقة عابد رُمي بالإِرجاء مات سنة ثماني عشرة
ومائة. (تقريب التهذيب ٢٦٢).
(٥) هو شقيق بن سَلَمة. ثقة مخضرم، تقدم.
٣٩٧

لزوجِهَا بما اكْتَسَب [٢٤/ أ]، ولها بما أَنْفَقَت (١).
قال: وحدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن منصور(٢)
والأعمش (٣)، عن أبي وائل، عن مسروق (٤)، عن عائشة، عن النبي ◌َلاقة
مِثْلَه وزاد فيه: غير مُفْسِدَةٍ))(٥))(٦).
[٦٤] - ((أبو يحيى محمد بن يحيى بن محمد بن بَيْتان (٧) الرُّوْيَاني.
(١) في إسناده المقابري. لم أقف على حاله، وباقي رجاله ثقات .
وقد أخرجه الترمذي وحسنه، والنسائي، وأحمد. كلهم من طريق محمد بن جعفر، عن
شعبة به . وأسانيدهما صحيحة .
انظر: (جامع الترمذي ٣/ ٥٨. حديث ٦٧١. وسنن النسائي ٥/ ٦٥ كلاهما في الزكاة،
باب نفقة - صدقة - المرأة من بيت زوجها. ومسند أحمد ١/ ٩٩).
(٢) ابن المعتمر. ثقة ثبت .
(٣) ثقة حافظ. تقدما.
(٤) ابن الأجدع الكوفي. ثقة فقيه عابد مخضرم. مات سنة اثنتين وستين، أو بعدها بسنة .
(تقريب التهذيب ٣٣٤).
(٥) وكذلك في إسناده المقابري، لم أعثر عليه، وهو صحيح من أوجه أخرى وله فيها متابعات .
فقد أخرجه البخاري في الزكاة، باب أجر المرأة إذا تصدقت أو أطعمت من بيت زوجها .
عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة به .
كما رُوي من طريق مختلفة، عن كل من منصور بن المعتمر، والأعمش مع تقديم وتأخير.
فحديث منصور: أخرجه الشيخان، وأبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح،
وهذا أصح من حديث عمرو بن مرة، عن أبي وائل. وحديث الأعمش، أخرجه الشيخان،
وابن ماجه .
انظر: (صحيح البخاري ١/ ١٧٥، ١٧٧ في الزكاة، ٢/ ٤ في البيوع. وصحيح مسلم
٧١٠/٢ حديث ١٠٢٤. وسنن أبي داود ٣١٥/٢. حديث ١٦٨٥. وجامع الترمذي ٣/ ٥٨
حديث ٦٧٢ - أخرجه الثلاثة في الزكاة -. وسنن ابن ماجه ٢/ ٧٦٩ في التجارات باب ما
للمرأة من مال زوجها حديث ٢٢٩٤).
(٦) تاريخ جرجان ٤٤٣ .
(٧) وفي تاريخ جرجان ٢٢٤ ترجمة سعد بن سعيد الجرجاني: ((محمد بن محمي بن محمد بن
بيان)) .

بها (١).
صاحب إبراهيم بن موسى الفَرَّاء، سَنَّةَ تسع وتسعين (٢).
حدثنا أبو الحسين بن بَيْتان، حدثنا أبي(٢)، حدثنا سعد بن سعيد
الجُرجاني(٤)، حدثنا سفيان الثوري (٥)، عن الأعمش(٥)، عن أبي وائل (٥)،
عن مسروق (٥)، عن عائشة قالت: أوتر رسول الله وَّهُ من أُوَّلِ الليلِ وآخرِهِ
وأَوْسطِهِ، فانتهى وِتْرُهُ(٦) إلى آخِرِهِ))(٧))(٨).
(١) أي بمدينة رُوْيان بنواحي طبرستان .
(٢) يريد تسع وتسعين ومائتين .
(٣) لم أعثر عليه .
(٤) ضعيف، تقدم.
(٥) ثقة، تقدم.
(٦) المراد بأوله: بعد صلاة العشاء. وبانتهاء وتره إلى آخره: كان آخر أمره الإِيتار آخر الليل .
انظر: (صحيح مسلم بشرح النووي ٦/ ٢٤. صلاة الليل والوتر. وفتح الباري ٢ / ٤٠٦ في
الوتر) .
(٧) الحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه، وهو مخرج عند الجماعة من أوجه أخرى، وله فيها
متابعات قاصرة .
فقد أخرجه الجماعة في باب ساعات - أو وقت، أو ما جاء في - الوتر. أخرجوه بأسانيد
مختلفة توبع فيها أبو وائل على روايته عن مسروق بهذا الإسناد، تابعه عليها أبو الضحى
مسلم بن صُبَيْح بلفظ مقارب. (أخرجه الشيخان، وأبو داود).
وتابعه عليها أيضاً - يحيى بن وَثَّاب بلفظ مقارب، (أخرجه مسلم والأربعة عدا أبي دارد.
وقال الترمذي: حسن صحيح وهو الذي اختاره بعض أهل العلم: الوتر من آخر الليل).
انظر: (صحيح البخاري ١/ ١٢٦. وصحيح مسلم ٥١٢/١ في صلاة المسافرين، باب صلاة
الليل وعدد ركعات النبي ... حديث ٧٤٥. وسنن أبي داود ٢/ ١٣٩ حديث ١٤٣٥. وجامع
الترمذي ٣١٨/٢. حديث ٤٥٦. وسنن النسائي ٣/ ٢٣٠. وسنن ابن ماجه ١/ ٣٧٤ حديث
١١٨٥) .
(٨) تاريخ جرجان ٢٢٤ في ترجمة سعد بن سعيد الجرجاني. ويضع ((محمد بن محمي بن بيان:
بدل ((محمد بن يحيى بن بيتان)).
٣٩٩

[٦٥] - أبو عبدالله محمد بن أحمد بن سَعيد البَزَّاز(١) الواسطي.
حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، حدثنا هارون بن زيد
[٢٤ / ب] ابن أبي الزرقا (٢)، حدثنا أبي (٣)، عن حماد بن شعيب (٤)، عن
أبي يحيى القَتَّات(٥)، عن مجاهد(٦)، عن ابن عُمر قال: أخذ النبيّ ◌ِله
ببعض جسدي، فقال: كُنْ في الدُّنيا كأنّكَ غَرِيبٌ أو عَابِرُ سَبِيل (٧) .
(١) لم أعثر عليه .
(٢) الثعلبي الموصلي نزيل الرملة: قال النسائي: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صدوق وتبعه ابن
حجر. ووثقه ابن حِبان، ومَسْلمة بن قاسم والذهبي، مات بعد سنة خمسين ومائتين .
انظر: (الكاشف ٢١٣/٣. وتهذيب التهذيب ٥/١١. وتقريب التهذيب ٣٦١).
(٣) أبوه: زيد بن يزيد. قال الذهبي: صدوق. وقد وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن حبان، وابن
حجر. مات سنة أربع وتسعين ومائة .
انظر: (الكاشف ١/ ٣٣٩. وتهذيب التهذيب ٣/ ٤١٣. وتقريب التهذيب ١١٣).
(٤) التميم الحِمَّاني الكوفي نزيل البصرة. ضعفوه، وقال ابن عدي: يُكتب حديثه مع ضعفه.
بقي إلى حدود السبعين ومائة .
انظر: (التاريخ لابن معين ١٣٢/٢. وسؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني ٧٨. وأحوال
الرجال الجوزجاني ٧٣. والمجروحين لابن حبان ١/ ٢٥١. والكامل لابن عدي ٦٥٩.
والمغني للذهبي ١/ ١٨٩ ولسان الميزان ٢/ ٣٤٨. وتعجيل المنفعة ٧٠).
(٥) كوفي لَيِّن الحديث بقي إلى حدود الثلاثين ومائة. ونسبته إلى بيع القَتّ - الفَصَّة -..
انظر: (اللباب ٣/ ١٤. والكاشف ٣/ ٣٩٠. وتقريب التهذيب ٤٣٢).
(٦) ابن جَبْر المكي، إمام في التفسير، ثقة حجة في الحديث. مات سنة أربع ومائة .
انظر: (الكاشف ٣/ ١٢٠. وتقريب التهذيب ٣٢٨).
(٧) الحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه، وهو مخرَّج عند البخاري وغيره وله عندهم متابعات
قاصِرة .
فقد تابع القَّاتَ على روايته عن مجاهدٍ، الأعمشُ .
وفيه: ((بمنكبي)) بدل ((ببعض جسدي)). وزاد قولاً لابن عمر. (أخرجه البخاري
والترمذي).
وتابعه عليها أيضاً، ليث بن سعد. وزاد فيه: ((وعدَّ نفسَك من أهل القبور)). (أخرجه ابن =
ماجه، والترمذي وزاد قولاً لابن عمر).
٤٠٠