Indexed OCR Text

Pages 221-240

خامساً - دراسة الكتاب
٢٢١

توطئة
وتشتمل على :
- مدلول لفظة ((معجم))
- مترادفاتها
- لمحة سريعة في معاجم الشيوخ
- مدلول لفظة «معجم)):
إن لفظة ((معجم)) هي مصدر ميمي من ((أعجم)) الكلام، أو الكتاب إذا
أزال عجمته، وإبهامه بالنقط والشكل. وهي مفرد معاجم، ومعجمات(١).
وفي اصطلاح اللغويين : ترتيب مادة الكتاب على حروف الهجاء.
وفي اصطلاح المحدثين: ما تُذكر فيه الأحاديث على ترتيب الصحابة
أو الشيوخ، أو البلدان، أو غير ذلك، والغالب أن يكون على حروف
المعجم (٢) - الهجاء -.
فالعلاقة بين المفهوم اللغوي، وبين المفهوم الاصطلاحي لـ ((معجم
الشيوخ))، هي أن المؤلف لما عمد إلى ترتيب أسامي شيوخه على حروف
(١) انظر: تهذيب اللغة ١/ ٣٩٢. والنهاية لابن الأثير ٣/ ١٨٧. وتاج العروس ٣٩٠/٨ - ٣٩١.
مادة : عجم .
(٢) قاله الكتاني في الرسالة المستطرفة. وانظر: علم التاريخ عند المسلمين ٦٠٥.
٢٢٣

الهجاء، يكون قد قام بإزالة إبهام البحث فيه عن الأسامي، وتسهيل الكشف
عنهم .
وقد وُضعت لفظة ((معجم)) في الأصل لكتب اللغة المرتبة حسب
حروف المعجم - الهجاء -، مثل ((تهذيب اللغة))(١) و((القاموس)) (١) و ((مختار
الصحاح)) (١) وغيرها من كتب اللغة .
ثم استعيرت لفظة ((المعجم)) لأنواع شتى من المصنفات، منها :
١ - الكتب التي تستعمل للكشف عن الآيات القرآنية، والأحاديث
النبوية بمعرفة لفظة منها، مثل: ((المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم)) .
و ((المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي)). أو بمعرفة أول الحديث مثل
((الجامع الكبير للسيوطي)). أو بمعرفة موضوع الحديث، مثل ((مفتاح كنوز
السنة)).
٢ - الكتب التي تضم الأحاديث، وترتب على أسماء الصحابة،
كمعاجم الطبراني.
٣ - الكتب التي تضم أسماء البلدان، مثل: ((معجم ما استعجم)) و((معجم
البلدان)) .
٤- الكتب التي تضم أسماء الأدباء، مثل ((معجم الأدباء)) لياقوت.
٥ - الكتب التي تضم أسماء المصنفين، مثل ((معجم المؤلفين))
لكحالة(١) .
٦ - ومنها معاجم الشيوخ، وهي التي تهمنا في هذه الدراسة، وسيأتي
(١) سيأتي ذكر جميع هذه الكتب في فهرس المصادر المطبوعة .
٢٢٤

٠
الكلام عليها بإيجاز فيما بعد (١).
مترادفات لفظة ((معجم)):
تتقارب هذه اللفظة أحياناً مع مدلول خمسة ألفاظ أخرى (٢)، وهي:
اللفظة الأولى: ((الفهرست))، وتدل على ثلاثة معان:
١ - ما يوضع في أول الكتاب، أو آخره، يحدد مواضع أبواب،
وفصول، ومباحث الكتاب، ليسهل تناولها .
٢ - كتاب يضم أسماء الكتب والأجزاء والفوائد التي تملّك حق روايتها
صاحب الفهرست ((فهرس ابن عطية)) ((فهرس الفهارس والاثبات)) للكتاني.
٣ - كتاب يتضمن أسماء المشايخ المستفاد منهم. مثل ((الغُنية فهرست
شيوخ القاضي عياض)) (٣)، و ((المعجم المفهرس)) للحافظ ابن حجر.
اللفظة الثانية: ((البرنامج))، وتدل على معنيين، وهما المعنيان الثاني
والثالث من معاني ((الفهرست)). ومن أمثلتها ((برنامج ابن جابر الوادي
آشي (٣))) .
اللفظة الثالثة: ((المشيخة)). من باب تسمية الشيء بمحتواه.
وتشتمل على ذكر الشيوخ الذين لقيهم المؤلف، وأخذ عنهم، أو
أجازوه، وإن لم يلقهم (٤). مثل ((مشيخة البخاري)) (٥)، و ((مشيخة
النعَّال)) (٦) .
(١) لاحظ ((لمحة سريعة في معاجم الشيوخ)) من هذه الدراسة. ص ٢٢٦ .
(٢) أفدت تعريفات الألفاظ الخمسة من دراسة الدكتور/ محمد بن عبد الكريم لكتاب ((الغُنية
للقاضي عياض)). ودراسة الدكتور/ محمد الحبيب الهيلة لكتاب ((برنامج الوادي آشي)).
(٣) سيأتي في فهرس المصادر المطبوعة .
(٤) نقله محقق ((الغنية)) عن ((الرسالة المستطرفة)).
(٥) هو صاحب ((الصحيح)) (ت ٢٥٦ هـ).
(٦) سيأتي ذكره في فهرس المصادر المطبوعة .
٢٢٥

اللفظة الرابعة: ((الثَّبت))، اسم للكتاب الذي يشتمل على أسماء
المشايخ والأعلام، مثل ((ثَبت الجوهري)) (١)، و ((ثبت ابن العنابي))
(٢)
الجزائري (٣) .
اللفظة الخامسة: ((السَّند))، اسم للكتاب الحاوي للشيوخ والكتب
المتصلة السند. مثل ((سند زكريا الأنصاري)) (٣)، و((سند البجيرمي)) (٤).
ويقول الكتاني في معنى المعاجم والمشيخات: ((والمشيخات في
معنى المعاجم، إلا أن المعاجم يرتب فيها المشايخ على حروف المعجم
بأسمائهم بخلاف المشيخات، قاله ابن حجر)) (٥) .
وفي تعريف الفهرست والبرنامج يقول: ((الفهرسة في الاصطلاح)): هو
الكتاب الذي يجمع فيه الشيخ شيوخه وأسانيده وما يتعلق بذلك ...
الفهرسة ترادف البرنامج، وكلمة البرنامج يستعملها كثيراً أهل الأندلس بمعنى
((الفهرسة)) (٦) .
ومما تجدر الإشارة إليه هنا، أن ((الثَّبت))، و((السند)) يختصان - غالباً
بالإِجازات، ولهذا لم يبلغ حجمهما حجم الفهارس، والبرامج، والمعاجم
والمشيخات، وإن كان هدف الجميع واحداً (٧).
لمحة سريعة في معاجم الشيوخ :
لقد شاركت معاجم الشيوخ في بناء المكتبة الحديثّة، لا سيما بما
(١) أحمد بن الحسن بن عبد الكريم الخالدي (ت ١١٨٢ هـ).
(٢) محمد بن محمود بن محمد بن الحسين الحنفي (ت ١٢٦٧ هـ).
(٣) أبو يحيى زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري المصري الشافعي (ت ٩٢٦ هـ).
(٤) أحمد بن أحمد بن أحمد بن جمعة المصري الشافعي (ت ١١٩٧ هـ).
(٥) فهرس الفهارس للكتاني ١/ ٣٨.
(٦) فهرس الفهارس للكتاني ٢/ ٤١.
(٧) الغنية للقاضي عياض ١٥.
٢٢٦

يتعلق في علم الرجال، حيث يقول الصفدي (ت ٧٦٤ هـ):
((أما كتب المحدثين، في معرفة الصحابة - رضي الله عنهم - مثل
الاستيعاب لابن عبد البر، وأسد الغابة لابن الأثير، وغيرهما، وكتب الجرح
والتعديل والأنساب، ومعاجم المحدثين، ومشيخات الحفاظ والرواة. فإنها
شيء لا يحصره حدّ، ولا يقصره عدّ، ولا يستقصيه ضبط، ولا يستدنيه ربط
لأنها كاثرت الأمواج أفواجاً، وكابرت الأدراج اندراجاً))(١) .
أما السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) فقد قال بخصوص معاجم الشيوخ،
والمشيخات: ((ولست أستبعد زيادتهم على الألف)) (٢). لذلك لا يتناسب
حصرهم في مثل هذه التوطئة .
تأريخ تأليف الكتاب، وتوثيقه، ونسبته لمؤلفه :
لقد ذكر الإسماعيلي في مقدمة ((المعجم))، أنه بدأ بجمع مادة كتابه
هذا، في جمادى الأولى من سنة إحدى وستين وثلاثمائة .
أما ما يتعلق بتوثيق الكتاب ونسبته إلى مؤلفه، فإن نظرة فاحصة في
سلسلة إسناد هذا الكتاب، الذي ترويه طائفة من الحفاظ الأثبات ، كالإمام
الغزنوي، عن السِّلفي، عن ابن بُندار، عن البِرْقاني، عن شيخه
الإِسماعيلي (٢). ثم إن معرفة حال من تداوله بعدهم بالقراءة والسماع،
والإِجازة، أمثال: ابن الجُمَّيْزي، وابن أبي الفتوح المقدسي، وبرهان
الدين الدمشقي، وابن حجر العسقلاني، وغيرهم من الأئمة المشهورين،
الذين أسندوا سماعاتهم، وقراءاتهم إلى الإِسماعيلي (٤). في ذلك كله أكبر
(١) الوافي بالوفيات ١/ ٥٥.
(٢) انظر: علم التاريخ عند المسلمين ٦٠٥.
(٣) لاحظ سند النسخة، في هذه الدراسة. ص ٢٦٢.
(٤) لاحظ السماعات، في هذه الدراسة. ص ٢٦٧ .
٢٢٧

:
دليل على توثيق هذا ((المعجم)) ونسبته إلى مؤلفه .
ويضاف إلى ذلك، كثرة نقول المصنفين عنه، وعزوهم ما نقلوه إلى
هذا ((المعجم)) (١).
منهج الإسماعيلي في ((المعجم)) :
ذكر الإسماعيلي في مقدمة ((المعجم))، أنه جمع وحصر أسامي شيوخه
الذين سمع منهم، وكتب عنهم، وقرأ عليهم الحديث، ثم رتبها على حروف
المعجم - الهجاء - ليسهل على الطالب تناوله، مفتتحاً ذلك بأحمد، ليكون
مفتتحه باسم النبي ◌َّه، تيمناً به، وليصحّ له الابتداء بالألف من الحروف
المعجمة ، مبيناً أن محمداً وأحمد یرجعان إلى اسم واحد، لیبرر لنفسه إيراد
اسم محمد بعد أحمد، في ترتیب کتابه .
ثم اشترط على نفسه أن يقتصر لكل واحد من شيوخه على حديث
واحد، يستغرب، أو يستفاد، أو يستحسن، أو حكاية .
ویضاف إلی ذلك جمع أحاديث تکون فوائد في نفسها، وأنه یبیّن حال
من ذُمَّ طريقُه في الحديث، بظهور كذبه فيه، أو اتهامه به، أو خروجه عن
جملة أهل الحديث، للجهل به، والذهاب عنه .
ثم قال: فمن كان عندي ظاهر الأمر منهم لم أخرجه فيما صنّفت من
حديثي وإن أثبتّ أسامي من كتبت عنه في صغري إملاءً بخطي، في سنة
ثلاث وثمانين ومائتين، فأنا يومئذٍ ابن ست سنين، ذلك على أني لم أُخرِّج
من هذه البابة شيئاً فيما صنّفت من السنين، وأحاديث الشيوخ (٢).
هذا وإن المتأمل في صفحات هذا ((المعجم))، يجد أن مؤلفه قد أتی -
(١) لاحظ الكتب التي أفادت من ((المعجم)) في (أهمية الكتاب) من هذه الدراسة. ص ٢٥٩ .
(٢) انظر: مقدمة المؤلف في بداية ((المعجم)). ص ٣٠٩.
٢٢٨

بالجملة ـ على جميع هذه الشروط التي التزمها في مقدمته. واستوفاها في ثنايا
كتابه .
فقد انتهى من تصنيفه إلى ثلاثة أجزاء، ضمّنه عشراً وأربعمائة ترجمة ،
المكرر منها ثلاث تراجم(١)، فيصبح عدد شيوخه الذين ذكرهم فيه، سبعة
وأربعمائة شيخ، صرح بلفظ السماع ((سمعت)) من واحد منهم فقط(٢)، ومن
واحد وتسعين وثلاثمائة شيخ، بصيغ تفيد السماع، منها ما عبر عنها بصيغة
الانفراد بشيخه وأخذه عنه كلفظ ((أخبرني))، وعددهم ستة وأربعون
شيخاً(٣). ولفظ (حدثني))، وعددهم ثلاثون شيخاً(٤). ومنها ما عبر عنها
بصيغة الجمع، كلفظ ((أخبرنا))، وعددهم ثمانية عشر شيخاً(٥). ولفظ
((حدثنا))، وعددهم تسعة وتسعون ومائتا شيخ(٦) .
كما صرح بالكتابة عن ستة شيوخ آخرين (٧)، وبالقراءة على اثنين
غيرهم، وهما: جده (٨) وأبو خليفة الجُمَحي(٩).
(١) التراجم المكررة هي: ٧٢ = ٩٩، ٢٦٨ = ٤٠٠، ٣٠٣ = ٣١٨.
(٢) انظر: الترجمة ٨١.
(٣) انظر التراجم التالية: ٤، ٨، ٩، ١٨، ٤٢، ٦١، ٩٢، ١١٤، ١٦٤، ١٧٦، ١٩٩، ٢٠٥،
٢١٠، ٢١٣، ٢١٦، ٢١٧، ٢١٩، ٢٢٢، ٢٣١، ٢٤٦، ٢٤٨، ٢٥١، ٢٥٢، ٢٥٤، ٢٥٥،
٢٦٢، ٢٦٦، ٢٧٦، ٢٧٣، ٢٧٦، ٢٩٤ - ٣٠٠، ٣٠٨، ٣١٢، ٣٧١، ٣٩١، ٤٠١، ٤٠٢،
٤٠٦.
(٤) انظر التراجم التالية: ٤٤، ٤٩، ٥٠، ١٠٤، ١٢٨، ١٥٧، ١٦٠، ١٦٣، ١٦٧، ١٦٩،
١٨٨، ١٩٨، ٢٠٧، ٢١١، ٢٢٥، ٢٣٩، ٢٦٩، ٢٧٤، ٣٠٩، ٣١٣، ٣٢٦، ٣٣١، ٣٣٧،
٣٦٧، ٣٦٨، ٣٧٣ - ٣٧٥، ٣٧٩.
(٥) انظر التراجم التالية: ١٥، ١٦، ٣٤، ٥١، ٥٤، ٦٠، ٦٢، ١٠١، ١٣٥، ١٧٠، ٢٠٠،
٢٢١، ٢٣٢، ٢٣٤، ٢٧٠، ٣٥٥، ٣٨٥، ٤٠٧.
(٦) يمكن حصر أرقام تراجم هؤلاء الشيوخ بملاحظة الحواشي السابقة واللاحقة، المتعلقة بهذا
الموضوع .
(٧) انظر: التراجم التالية: ٥٦، ٥٩، ٢٥٦، ٢٩٠، ٣٧٧، ٣٩٨.
(٨) ترجمته رقم ٢١٠.
(٩) ترجمته رقم ٣٧٦ .
٢٢٩

وبذلك يكون عدد شيوخه الذين أفاد منهم، واستوفى فيهم الشروط
التي ذكرها في مقدمة هذا ((المعجم))، اثنين وأربعمائة شيخ.
أما بقية شيوخه الخمسة، فقد أخذٍ عن واحد منهم بواسطة أبي
محمد بن مُظَاهر(١)، وآخر بالإجازة (٢)، وثالث بالمكاتبة (٣)، والأخيران لم
يذكر عنهما سوى الاسم فقط (٤).
وكانت الصفة الغالبة على طبيعة تلقي الإسماعيلي عن شيوخه هي
المشافهة. ومنها ما كان عن طريق الإملاء (٥)، وذلك إما من حفظ الشيخ (٦)
وهو الغالب - وإما من كتاب (٧) .
وقد جاء الكتاب مرتباً على حروف المعجم - كما أوضح المؤلف، - إلا
أن الفائدة المرجوة التي أشار إليها من سهولة تناوله على الطالب لم تتحقق
بشكل دقيق ، لأنه لم يراع في ترتيبه إلا أسماء الشيوخ فقط، بصرف النظر عن
أسماء الآباء والأجداد .
كما استوفى شرطه في إيراد حديث عن كل شيخ، أو حكاية، فيما عدا
(١) ترجمته رقم ٣٨٢.
(٢) ترجمته رقم ٢١٢ . وانظر الحاشية التالية .
(٣) ترجمته رقم ١٤٤. وقد أجاز للإسماعيلي أيضاً.
(٤) ترجمتاهما رقم ١٧٢، ١٧٣ .
(٥) انظر التراجم التالية: (٢٢، ٢٣، ٤٧)، ٥٥، ٦٧، ٦٨، ٧١، (٧٩، ١٠٠)، ١١٧، ١٢٤،
(١٤٥)، ١٥٣، ١٥٩، ١٦٣، ١٨٠، (١٩١، ١٩٣)، ٢٠٩، (٢٤١)، ٢٥٦، ٢٥٧، ٢٦٣،
٢٦٤، ٢٦٨، ٢٩٠، (٣٠٦، ٣١٢)، ٣١٦، (٣٢١، ٣٢٧، ٣٢٩)، ٣٥٤، (٣٦٧)، ٣٧٠،
٣٧٤، ٣٧٥، ٣٧٦، ٣٨٠، ٣٩٨.
وانظر الحاشية التالية .
(٦) انظر أرقام التراجم المحصورة بين قوسين في الحاشية السابقة، والتراجم التالية: ٣٠،١٩،
٧٤، ١٠٤، ١٠٩، ١٢٧، ٢٢٦، ٢٤٢، ٢٨٥، ٣٦٠.
(٧) انظر التراجم التالية: ٧١، ١٥٣، ١٥٩، ١٦٣، ٣١٦.
٢٣٠

خمسة شيوخ لم يذكر في تراجمهم روايته عنهم، اثنان لم يذكر عنهما شيئاً
سوى الاسم فقط(١)، وثلاثة حذف البَرْقاني - راوية المعجم -
مروّياتهم (٢) .، بالإِضافة إلى اشتراك ثلاثة من شيوخ المؤلف برواية حديث
واحد (٣)، كما تكررت بعض الأحاديث في أكثر من ترجمة (٤).
أما كلامه على الرجال من حيث جرحهم وتعديلهم(٥)، فقد التزم أن
يبيّن حال من ذُمَّ طريقُه في الحديث، بظهور كذبه فيه، أو اتهامه به، أو
خروجه عن جملة أهل الحديث .... إلخ. فتكلم على عشرين شيخاً،
حيث بيَّن ضعف حالهم (٦). ولكن هناك بعض الشيوخ الضعفاء لم يبيّن
حالهم، مع اشتراطه ذلك، مثل أبي بكر محمد بن حبّان بن الأزهر
القطان (٧)، وغيره (٨). فيحمل ذلك على أن الإِسماعيلي لم يخبر فيهم ضعفاً
فسكت عنهم، والله أعلم .
وقد يتعرض الإسماعيلي أحياناً لنقد الحديث، ويشير إلى ضعفه (٨).
(١) ترجمتاهما رقم ١٧٣، ١٧٤.
(٢) انظر التراجم التالية: ٥٣، ٥٩، ٣٠٥.
(٣) انظر التراجم التالية: ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٢٩.
(٤) انظر الأحاديث الواردة في التراجم التالية: ٣١ حيث تكرر في ٩٥، ١٢٩. والترجمة ٩٤
حيث تكرر في ١٢٧. والترجمة ١٣٠ تكرر في ٢٧٦. والترجمة ١٣٢ مكرر ٣٢٥. والترجمة
١٣٧ مكرر ٢٠٣. والترجمة ١٦١ مكرر ٣١٥. والترجمة ١٧٦ مكرر ٢٩٦. والترجمة ٢٣٠
مکرر ٢٥٨، ٢٥٩.
(٥) سيأتي الكلام على ذلك مفصلاً، أثناء الكلام على (الإسماعيلي ونقده للرجال). ص ٢٤٠.
(٦) انظر التراجم التالية: ٣٣، ٤٧، ٥٦، ٨٦، ٨٨، ١١٢، ١١٨، ١١٩، ١٢١، ١٤٢، ٢٢٦،
٢٤٠، ٢٥٤، ٢٨٠، ٢٩٠، ٣٢٥، ٣٣١، ٣٧٤، ٣٧٦، ٣٨٨.
وسيأتي تفصيل ذلك في الكلام على (الإسماعيلي ونقده للرجال).
(٧) ترجمته رقم ١٢٤.
(٨) سيأتي الكلام مفصلاً في تحليل مادة الكتاب. ص ٢٣٥ .
٢٣١

هذا وإن وجدت بعض الاستدراكات على المؤلف من حيث المنهج ،
فإنها بسبب ندرتها لا تخلّ في استيفائه للخطة التي رسمها في مقدمته، إذ
استوفى جميع الشروط التي ألزم بها نفسه .
ويلاحظ أن المؤلف قد تناول في توضيح منهجه، الجانب الحديثي من
حيث النقد، وذكر صيغ التحمل والأداء، إلى جانب ترتيب شيوخه على
حروف الهجاء، مع إيراده رواية عن كل شيخ.
أما ما يتعلق بالجوانب الأخرى، فإن الباحث عندما يقرأ تراجم هذا
الكتاب، يمكنه إضافة بعض العناصر التي لم يتعرض لها المؤلف في المقدمة
إيثاراً للمادة الحديثية عليها. ولكن هذا لا يمنع من ذكرها إتماماً للفائدة،
وتوضيحاً لسائر المنهج .
فنجد المؤلف يهتم بذكر كنية الشيخ، واسمه، ونسبه، ونسبته، إلى
قبيلته، أو بلده، أو قريته، أو الناحية التي يعيش فيها .
وقد يذكر لقبه الذي اشتهر به (١)، أو يعرّفه بأبيه (٢)، أو أخيه(٣)، أو
جاره (٤)، أو صاحبه(٥)، أو بأنه ختن فلان(٦)، أو غلام فلان (٧)، أو غير
ذلك (٨).
(١) انظر التراجم التالية: ٣٣، ٤٣، ١٠١، ١١٠، ١١٨، ١٢٦، ١٤٦، ١٥٨، ١٩٤، ١٩٧،
٢٣٥، ٢٣٩، ٢٤٩، ٣١٤، ٣١٧، ٣٧٧، ٣٩٩ ٤٠٤.
(٢) انظر التراجم التالية: ٤٨، ٥٠، ٥٨، ٩٤، ١٠١، ١٠٣، ١٥٣، ١٥٥، ١٦٢، ١٦٣،
١٧٩، ١٩٠، ١٩٦، ٢١٠، ٢٣٠، ٢٣٣، ٢٩١، ٣١٠، ٣١٥، ٣٥٩، ٣٦٣، ٣٦٧، ٣٩٨.
(٣) انظر الترجمة رقم ٢٠٧ .
(٤) انظر التراجم التالية: ١٩، ٢١، ١٣١.
(٥) انظر التراجم التالية: ٤٥، ٦٤، ١٢٤، ١٨٥، ٢٤٦، ٢٥٦، ٢٦٢، ٣١٨.
(٦) انظر الترجمة رقم ١١٦، ٣٢١.
(٧) انظر الترجمة رقم ٧٧ .
(٨) انظر الترجمة رقم ١٨١ .
٢٣٢

وربما يتعرض لذكر كبر سن شيوخه(١)، أو بعض صفاتهم الظاهرة،
كالخِضَاب (٢)، والعمَى (٣)، والمرض الذي يعانون منه (٤) ، وقد يذكر من
يتعاطى منهم شرب المسكر (٥) .
كما يذكر أحياناً معتقد بعض شيوخه، كالاعتزال (٦)، أو القدر (٧)، أو
التشيع (٨).
وقد يشير أحياناً إلى المنصب الذي يشغله الشيخ، من مزاولة
القضاء(١)، أو التعليم (١٠)، أو الولاية (١١). وإلى الحرف التي يمتهنها،
كالتجارة (١٢) والخياطة(١٣)، والنجارة(١٤)، وصناعة الحصر (١٥)، وعمل
التوابيت (١٦)، وغيرها(١٧).
(١) انظر التراجم التالية: ٩٠، ١٦٧، ١٦٨، ٢٦٨.
(٢) انظر الترجمة رقم ١١٢ .
(٣) انظر التراجم التالية: ٢٠٥، ٢٧٥، ٢٩٨.
(٤) انظر التراجم التالية: ٢٥١، ٢٧١، ٣٠٦، ٤٠٦.
(٥) انظر الترجمة رقم ٤٣، ٣٦٧.
(٦) انظر الترجمة رقم ٨٨.
(٧) انظر الترجمة رقم ٣٨٨.
(٨) انظر الترجمة رقم ٢٥٣ .
(٩) انظر التراجم التالية: ٥٣، ١٠٢، ١٤٥، ٢٦٣، ٢٨٥، ٣١٤، ٣١٧، ٣٧٢.
(١٠) انظر الترجمة ٢٢٧.
(١١) انظر الترجمة رقم ٢٣٩، ٣١٥.
(١٢) انظر التراجم التالية: ٣١، ١١٥، ٣٩١.
(١٣) انظر الترجمة ١٠٧ .
(١٤) انظر الترجمة ٢٣٥.
(١٥) انظر الترجمة ٣٢٣.
(١٦) انظر الترجمة ١٥.
(١٧) انظر التراجم التالية: ٣٧، ٤٣، ١٩٤، ٣١٧.
٢٣٣

وإلى جانب ذلك فإنه كثيراً ما يذكر البلد الذي سمع به من شيوخه (١)
وقد يحدد الأماكن التي يلتقي فيها بشيوخه، من أحياء (٢)، ومساجد (٣)
وبساتين(٤)، وبيوت (٥)، أو حوانيت (٦)، واقعة في تلك المدن أو القرى التي
زارها المؤلف وأفاد من شيوخه فيها .
وقد يعقب على ذلك ببيان حال شيخه من الجرح والتعديل (٧)، أو
يصفه بالعقل (٨)، أو يشير إلى زهده (٩)، أو ينسبه إلى العلوم الأخرى
كالفقه (١٠) والتفسير (١٠)، والقراءات (١٠)، والتاريخ(١٠)، والنحو(١٠)، إلى جانب
علم الحديث. وربما يحدد السنة التي سمع فيها من بعض شيوخه وقد يفرّق
بين سماعه القديم (١١) وغير القديم (١٢)، كما يُنوِّه أحياناً ببعض مؤلفات
شيوخه(١٣).
هذا بالنسبة لشيوخه، أما بالنسبة لبقية رجال الإسناد، فإنه لم يتعرض
لهم بشيء إلا في مواضع محدودة، ذكر في ثلاثة منها أسماء كتب بعض
(١) لاحظ رحلات المؤلف. ص ١٠٢ .
(٢) انظر التراجم التالية: ١٢، ١٦، ١٠٤، ١١٨، ٢٠٤، ٢٣٧، ٢٤٦، ٣٧٥.
(٣) انظر التراجم التالية: ٧٩، ١١٧، ١٣٢، ٢٤٢، ٣٠٩.
(٤) انظر الترجمة ٣٩٣.
(٥) انظر التراجم التالية: ٢٣، ٥٢، ٣١، ١٦٥، ٢٦٨، ٣٠٦، ٣٣٩، ٣٧٦.
(٦) انظر الترجمة ٣٨٣.
(٧) سيأتي تفصيل ذلك في (الإسماعيلي ونفده للرجال). ص ٢٤٠ .
(٨) انظر الترجمة رقم ٣٧٦ .
(٩) انظر التراجم التالية ٢٨، ٦٣، ١٠٥.
(١٠) سيأتي تفصيل ذلك في الكلام على شيوخ المؤلف. ص ٢٣٨ - ٢٣٩.
(١١) انظر التراجم التالية: ٥٥، ٥٦، ١٦٧، ٢٥٦، ٢٦٨، ٢٨٨، ٣٨٠، ٣٩٨.
(١٢) انظر التراجم التالية: ٥٩، ٦١، ٦٣، ٦٤، ٦٦، ٦٧، ١٢٧، ١٤١، ١٦٢، ١٧٦، ١٨٠،
٢٠٣، ٢١٣، ٢٤٢، ٢٧٤، ٣٠٩، ٣٣٧، ٤٠٣.
(١٣) انظر التراجم التالية: ٧١، ١٥٣، ١٥٩، ١٦٣، ٢٩٤، ٣٠٥، ٣٨٢.
٢٣٤

المؤلفين (١). وتكلم في ثلاثة أخرى على ضبط بعض الأسماء (٢). كما وصف
الأسود بن سريع بأنه كان رجلاً شاعراً، وأول من قصّ في مسجد البصرة(٣).
تحليل مادة الكتاب :
يعني هذا التحليل، البحث في المادة التي احتواها الكتاب وتقويمها
وخاصة المعلومات الحديثية التي تعرض لها المؤلف في مقدمة كتابه،
وأوضح من خلالها خطة سيره في تصنيف هذا ((المعجم))، وذلك من حيث
الكلام على شيوخه وتبيين حال الضعيف منهم، ومن حيث إيراده حديثاً
واحداً من طريق كل شيخ من هؤلاء الشيوخ.
فدراسة شيوخ المؤلف، ومعرفة تخصصاتهم الثقافية المختلفة،
والوقوف على حال كل منهم من حيث الجرح والتعديل، وتمييز صحيح
مروياتهم من سقيمها، كل ذلك يوضح مدى اتساع موارد ثقافة الإسماعيلي،
ويكشف عن القيمة العلمية لهذا الكتاب .
لقد تضمن هذا ((المعجم)) عشر وأربعمائة ترجمة من تراجم شيوخ
الإِمام أبي بكر الإسماعيلي، منها ثلاث تراجم مكررة، فيكون عدد شيوخه
الذين ذكرهم في هذا الكتاب سبعاً وأربعمائة ترجمة، تكلم الإسماعيلي على
ستة وخمسين شيخاً من شيوخه، ضعّف عشرين منهم بألفاظ مختلفة، وعدّل
خمسة وثلاثين آخرين فقط(٤)، أما بقية شيوخه فقد سكت عنهم، إشعاراً
بأنهم لم يخرجوا من جملة أهل الحديث، علماً بأن فيهم طائفة من الضعفاء
(١) انظر التراجم التالية: ٢٨٢، ٢٩٣، ٣٥٧.
(٢) انظر التراجم التالية: ٦٧، ١٦٣، ٣٣١.
(٣) انظر الترجمة ٣٧٦.
(٤) سيأتي ذكرهم مفصلاً في مبحث (الإسماعيلي ونقده للرجال) من هذه الدراسة. ص ٢٤٠.
٢٣٥

ومع ذلك فإنه لم يبين حالهم، مما يدل على أنه لم يعلم فيهم جرحاً، إذ لو
علم ذلك لبيّنه، التزاماً بشرطه (١) .
وكان من بين هؤلاء الضعفاء الذين سكت عنهم :
محمد بن علي بن عثمان الأنصاري(٢)، ومحمد بن عثمان بن أبي
سويد البصري(٣)، وعلي بن سراج المصري(٤)، وغيرهم ممن وقفت على
ضعفه، بحيث لا يتجاوز عددهم عشرين شيخاً(٥). فيكون عدد شيوخه
الضعفاء في هذا ((المعجم)) أربعين شيخاً .
أما من انتفت عنهم صفة الضعف، ويعتبر حديثهم من قبيل الحسن،
فعددهم ثمانية وثلاثون شيخاً، من بينهم أمثال: أحمد بن العباس
العدوي(٦)، وإسماعيل بن بختويه(٧)، ويوسف بن الحكم بن سعيد
الخياط (٨)، وغيرهم(٩).
وأما شيوخه الذين نالوا رضى النقاد وتوثيقهم، فقد بلغ عددهم أربعة
وثلاثين ومائة شيخ من أعيان محدثي ذلك العصر. منهم من تقدم ذكره في
(١) كما وضح ذلك في مقدمته لهذا ((المعجم)). ص ٣٠٩.
(٢) ترجمته رقم ٦٨.
(٣) ترجمته رقم ١٧٣ .
(٤) ترجمته رقم ٣٦٧.
(٥) انظر التراجم التالية لاستكمالهم: ٤٣، ٨١، ١١٤، ١٢٢ - ١٢٤، ١٤٨، ١٥٢، ١٦٣،
١٧٤، ٢١٠، ٢١٩، ٢٥٨، ٢٧٣، ٣١١، ٣١٤، ٠٣٢٦
(٦) ترجمته رقم ٤٥.
(٧) ترجمته رقم ٢٠٩ .
(٨) ترجمته رقم ٤٠٤.
(٩) انظر التراجم التالية لاستكمالهم: ٢٢، ٢٥، ٣٢، ٣٣، ٤٤، ٤٨، ٥٢، ٥٥، ٦٠، ٦١، ٦٧،
٩٧، ١٠٠، ١٠٢، ١٠٧، ١٣٠، ١٤١، ١٧٠، ١٧٩، ١٩٧، ٢١٦، ٢٣١، ٢٤٤، ٢٦٧،
٢٨٠، ٢٨١، ٣١٥، ٣٣٦، ٣٤٣، ٣٥٣، ٣٥٤، ٣٧٣، ٣٧٨، ٣٧٩، ٤٠٩.
٢٣٦

الكلام على ثقافة المؤلف، ويضاف إليهم، أمثال: البرديجي(١)،
والأشناني(١)، وابن زُرَيح(١)، والجواليقي(١)، وأبو حاتم النيسابوري(١)
والمُهَلَّبي(١)، وعمران السختياني(١)، وأبو بكر النسوي(١)، وغيرهم(٢).
بالإِضافة إلى عدد كانوا قد اشتهروا بنقد الرجال أيضاً، أمثال: ابن
سيّار الفرهياني (٣)، ومحمد بن ناجية (٤)، وعبدالله بن محمد بن مسلم
الإِسفراييني(٥).
هذا فيما عدا من أغفلت المصادر حالهم من الجرح والتعديل وعددهم
تسعة وتسعون شيخاً(٦).
(١) يمكن الوقوف على تراجمهم بواسطة فهرس الأعلام.
(٢) وفيما يلي أرقام تراجم شيوخ المؤلف الثقات: ١ - ٣، ٥، ٧ - ٩، ١١ - ١٣، ١٦، ١٨،
٢٠، ٢١، ٢٦، ٢٩، ٣٤، ٣٥، ٣٨ - ٤٠، ٤٩، ٥٨ - ٦٠، ٦٢، ٦٩، ٧١، ٧٢ مكرر ٩٩،
٧٣، ٧٤، ٨٥، ٨٩، ٩١، ٩٢، ٩٤ - ٩٦، ٩٨، ٩٩ مكرر ٧٢، ١٢٠، ١٢٥، ١٢٧،
١٢٨، ١٣٠، ١٣٣، ١٣٥، ١٤٤، ١٤٧، ١٥٧، ١٥٨، ١٧١، ١٧٦ - ١٧٨، ١٨١، ١٨٢،
١٨٥، ١٩٠، ١٩٩ - ٢٠١، ٢٠٣ - ٢٠٧، ٢١٣، ٢١٨، ٢٢٠، ٢٢١، ٢٢٣: ٢٢٧، ٢٢٨،
٢٣٠، ٢٣٢، ٢٣٤، ٢٣٦، ٢٥٥، ٢٥٧، ٢٦٢، ٢٧٠ - ٢٧٢، ٢٧٥، ٢٧٦، ٢٧٨، ٢٨٢،
٢٨٥، ٢٩١ - ٢٩٧، ٢٩٩، ٣٠٣، ٣٠٥، ٣٠٦، ٣٠٨، ٣١٨، ٣١٩، ٣٢٠، مکرر ٣٠٥،
٣٢١، ٣٢٢، ٣٢٨، ٣٣٤، ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٤، ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥١، ٣٥٦، ٣٥٨، ٣٦٠،
٣٦٥، ٣٧٥ - ٣٧٨، ٣٨١، ٣٨٢، ٣٨٤، ٣٨٥، ٣٨٧، ٣٩٠، ٣٩٢، ٣٩٥، ٣٩٧، ٤٠٠،
٤٠٢، ٤٠٥، ٤٠٨.
(٣) (٤) (٥) يمكن الاستفادة من فهرس الأعلام للوقوف على تراجمهم.
(٦) انظر التراجم التالية: ٤، ٦، ١٠، ١٧، ١٩، ٢٥، ٣٧، ٤١، ٤٦، ٥٠، ٥٣ - ٥٥، ٥٧،
٦٣، ٦٤، ٦٦، ٦٧، ٨٠، ٨٣، ٩٠، ١٠١، ١٠٣، ١٠٤، ١٠٥، ١٠٦، ١١١، ١١٥،
١١٧، ١٢٦، ١٢٩، ١٣١، ١٣٢، ١٣٦، ١٣٧، ١٤٢، ١٤٥، ١٤٦، ١٥٠، ١٥٣، ١٥٥،
١٥٦، ١٥٩، ١٦٢، ١٦٤، ١٦٥، ١٦٧، ١٦٨، ١٧٥، ١٨٧، ١٨٨، ١٩١، ١٩٥، ١٩٦،
١٩٨، ٢٠٨، ٢١٢، ٢١٥، ٢٢٥، ٢٣٧، ٢٤٢، ٢٤٥ - ٢٤٨، ٢٥٦، ٢٦٠، ٢٦٣، ٢٦٤،
٢٦٦، ٢٦٨، ٢٦٩، ٢٧٩، ٢٨٨، ٢٩٨، ٣٠٠، ٣٠٢، ٣٠٧، ٣٠٩، ٣١٦، ٣١٧، ٣٣٠،
٣٣٦، ٣٣٩، ٣٤٧، ٣٤٩، ٣٥٢، ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٦٢، ٣٦٩، ٣٧٠، ٣٧٢، ٣٩١، ٣٩٣،
٣٩٦، ٣٩٨، ٣٩٩، ٤٠٧.
٢٣٧

وبقية شيوخه، وعددهم ثلاثة وتسعون شيخاً، لم أعثر عليهم في
المصادر التي بين أيدينا .
فمن شيوخه الذين شاركوا في القراءات :
محمد بن يعقوب الأصم(١)، وعمر بن محمد الكاغَدِي(٢)،
والقاسم بن زكريا المطرِّز(٣)، وغيرهم(٤).
ومنهم من شارك في التفسير، أمثال :
محمد بن عون السيرافي(٥)، ومحمد بن علي بن سهل المروزي(٦)،
ومحمد بن خلف بن المرزبان(٧)، وغيرهم(٨) .
ومنهم من اشتهر أو شارك في الفقه، أمثال :
محمد بن علُّوية الفقيه الجرجاني(٩)، وإبراهيم بن هانىء المُهَلَّبي،
شيخ الشافعية بجرجان، وهو الذي تفقه عليه الإِسماعيلي(١٠)، وابن أبي
عوف الفقيه الحنبلي(١١)، وغيرهم(١٢).
(١) ترجمته رقم ١٤٧ .
(٢) ترجمته رقم ٣٥١.
(٣) ترجمته رقم ٣٨١.
(٤) انظر التراجم التالية: ٣، ٥، ٩، ٦١، ٧١، ٩١، ١٨٠، ٢٧٥، ٢٩١، ٣٢١، ٣٢٢،
٣٥٦، ٣٧٦، ٤٠٨.
(٥) ترجمته رقم ١١٨ .
(٦) ترجمته رقم ١٤٢ .
(٧) ترجمته رقم ١٧٠ .
(٨) انظر التراجم التالية: ٩، ٥٩، ٣٢٢.
(٩) ترجمته رقم ١٠٦.
(١٠) ترجمته رقم ١٨٨. وقد تقدم ذكره في مذهب المؤلف الفقهي.
(١١) ترجمته رقم ٥٨ .
(١٢) انظر التراجم التالية: ٥٧، ٥٩، ١٤٤، ١٥٨، ٢٧٥، ٢٧٦، ٣٢٢، ٤٠٨.
٢٣٨

ومنهم من شارك في علوم العربية، أمثال :
أحمد بن الفرج بن جبريل، عالم بالعربية واللغة (١)، وابن عرفة -
نفطويه النحوي(٢)، والزير بن أحمد بن سليمان الضرير، الأديب
المشهور (٣) وغيرهم(٤).
وممن شارك في علم التاريخ :
مطيّن(٥)، وإبراهيم بن السري التميمي(٦)، وأبو خليفة الجُمَحِي (٧)
وغیرهم(٨) .
وممن اشتهر من شيوخه بالزهد والتصوف :
أحمد بن محمد بن مسروق البغدادي(١)، والعباس بن يوسف
الشَّكلي(١٠)، وعبد العزيز بن محمد بن دينار الفارسي(١١)، وغيرهم(١٢).
وممن اشتهر منهم بالتزام اعتقاد أهل الحديث :
عبدالله بن أبي داود السجستاني (١٣)، وعمران السختياني(١٤)،
والفضل بن الحُبَاب الجمحي(١٥)، وغيرهم (١٦).
(١) ترجمته رقم ٩.
(٢) ترجمته رقم ١٩٧. وانظر دراسات تاريخية ٨٣.
(٣) ترجمته رقم ٢٧٥ .
(٤) انظر الترجمة ١٤٤، ٣٧٦.
(٥) ترجمته رقم ٥٩.
(٦) ترجمته رقم ١٩٠ .
(٧) ترجمته رقم ٣٧٦.
(٨) انظر الترجمة ٦٠، ١٩٧ .
(٩) ترجمته رقم ٨١.
(١٠) ترجمته رقم ٣٣٩.
(١١) ترجمته رقم ٣٣٤.
(١٢) انظر التراجم التالية: ٢٨، ٦٣، ١٠٥.
(١٣) (١٤) (١٥) (١٦) يمكن الوقوف على أرقام تراجمهم بواسطة فهرس الأعلام.
٢٣٩

أما ما يتعلق بالروايات الواردة في هذا ((المعجم))، من حيث قوة
الإسناد وضعفه، فقد تضمن الكتاب اثنين وثلاثين حديثاً صحيح الإسناد،
وسبعة وأربعين حديثاً حسن الإسناد، وذلك من الوجوه التي أوردها
المؤلف، منها تسعة وعشرون حديثاً صحيحاً من أوجه أخرى.
كما تضمن ثمانية وثمانين ومائة رواية ضعيفة الأسانيد؛ منها تسع
وتسعون رواية صحيحة من أوجه أخرى، بالإضافة إلى خمس عشرة رواية
حسنة .
أما بقية الروايات، فعددها ثمان وأربعون ومائة رواية، لم أتمكن من
الحكم عليها، بسبب عدم وقوفي على بعض رجال أسانيدها، منها تسع
وسبعون رواية صحيحة من أوجه أخرى، وسبع روايات حسنة .
الإسماعيلي ونقده للرجال ومرتبته بين النقاد :
إنَّ الاشتغال بنقد الرجال، من أهم وأدق الوسائل التي يمكن أن تخدم
الحديث النبوي الشريف، في تمييز صحيحه من سقيمه، ومنقطعه من
موصوله، فلا يقدم على الخوض فيه إلا جهابذة علماء هذا الفن، ممن
امتازوا بمعرفة الرواة وأحوالهم، وتتبعوا أخبارهم، ووقفوا على سني
وفياتهم، فكانت أقوالهم دقيقة الصياغة، محددة الدلالة، تنبىء عن بيان
حال الراوي من حيث التعديل أو التجريح .
فالموضوع صعب المرتقى، شائك الطريق، لا يناله إلا من كانت له
قدم راسخة في هذا المجال .
ولا شك أن الأقوال التي أطلقها الإسماعيلي على بعض الرواة، تدل
على طول باعه في هذا الفن، لا سيما إذا ما قورنت بأقوال النقاد الآخرين
الذين يُعَوَّل عليهم في نقد الرجال .
فقد تكلم الإسماعيلي على ثمانين راو من رواة الحديث، بيّن في هذا
((المعجم)) حال ستة وخمسين راوياً منهم، أما الباقون فقد جمعتُ أقواله
٢٤٠