Indexed OCR Text
Pages 841-860
٦ المُسَالِكِـ القويْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ ٨٤١ عَبْدَان، وأَبِي عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بن يَزِيْدِ المُقْرِئ الَكِّيِّ (خز)، وأبي مُحَمَّد عُبَيْدِ الله بن مُؤْسَى بن أبي المُخْتَارِ بَاذَام العَبْسِيِّ الكُوْفِيِّ (خز)، وعَلي بن جَرِيْر البَاوَرْدِيِّ(١)، وأبي الحَسَن العَلاء بن عَبْد الْجَبَّار الأَنْصَارِيِّ مَوْلاهُم العَطَّار البَصْرِيِّ(٢)، وأَبِي نُعَيْم الفَضْل بن دُكَيْن الْمُلائِيِّ الكوفيِّ، وأبي عَامِر قَبِيْصَة بن عُقْبَة بن مُحَمَّد بن سُفْيَان السُّوَائِّ الكُوْفِيِّ (خز، كم)، ومُحَاضِر بن الْمُوَرِّع الكُوْفِيِّ، ومُحَمَّد بن جَعْفَر الهُذَلِّ البَصْرِيِّ غُنْدر (٣)، ومُحَمَّد بن عُبَيْد بن أبي أُمَيَّةً الطَّنَافِسِّ الكُوْفِيِّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن كَثِيْرِ العَبْدِيِّ البَصْرِيِّ، وأبي عَمْرو مُسْلِمٍ بِن إِبْرَاهِيْمِ الفَرَاهِيْدِيِّ البَصْرِيِّ، ومَنْصُوْر بن عَمَّر الْخُرَاسَانِيِّ البَصْرِيِّ(٤)، وأَبِي عَبْد الرَّحْمَن مُؤَمّل بن إِسْمَاءِيْلِ البَصْرِيِّ (كم)، وأَبِي الحَسَن النَّضْر بن شُمَيْل المَازِنِيِّ البَصْرِيِّ، وأبي النَّضْرِ هَاشِم بن القَاسِم بن مُسْلِمِ اللَّيِّ مَوْلاهم البَغْدَادِيِّ(٥)، ووَهْب بن جَرِيْرِ الأَزْدِيِّ البَصْرِيِّ، ويَخْيَى بن أَبِي بكير الكُوْفِيِّ الكِرْمَانِيِّ، وأبي زَكَرِيّا يَخْيَى بن يَخْيَى بن بَكْر النَّيْسَابُوْرِيِّ، وَيَخْيَى بن يَان العِجْلِيِّ الكُوْفِيِّ، وَزِيْد بن هَارُوْن بن زَاذَان السُّلَمِيِّ مَوْلاهم الواسِطِيِّ، ويَعْلَى بن عُبَيْد بن أبي أُمَّيَّةِ الطَّنَافِّ الكُوْفِيِّ، وأبي مُحَمَّد يُؤْنُس بن مُحَمَّد بن مُسْلِمِ الْمُؤَدِّب البَغْدَادِيِّ (حب). (١) ذَمِ الكَلام (٤/ ١٥٠). (٢) مُسْتَخْرَج الطُّوْسِي (برقم: ٥١٤). (٣) الجَامِع لِشُعَب الإِيْمَان (برقم: ٦٣٧٢). (٤) الْمُجَالَسَة (برقم: ٣٤١٠). (٥) فَضَائل القُرْآن (برقم: ٤٦٦). ٨٤٢ المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ وَرَوَى عَنْه: أَبُو إِسْحَاقِ إِبْرَاهِيْم بن إِسْمَاعِيْلِ العَنْبِرِيُّ الطَّوْسِيُّ (كم)، وأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّد بن سُفْيَانِ النَّيْسَابُوْرِيُّ(١)، وأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيْم بن نُوْح بن عَبْد الله بن خَالِد ابن أَبي طالب النَّيْسَابُوْرِيُّ، وأَبُو مُحَمَّد أَحْمَد بن إِبْرَاهِيْم بن عَبْد الله النَّيْسَابُوْرِيُّ(٢)، وأَحْمَد بن سَلَمَة النَّيْسَابُوْرِيُّ، وأَبُو عَبْد الرَّحْمَن تَمْيْم بن مُحَمَّد بن ◌ُمْغَاجِ الطَّوْسِيُّ (كم)، وأَبو عَلِي الحَسَن بن عَلي بن نَصْرِ الطُّوْبِيُّ، وأَبُو عَلي الْحُسَيْنِ بن مُحَمَّد بن زِيَادِ القَبَّانِيُّ العَبْدِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وأَبُو مُحَمَّد زَنْجَوَيْه بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ القُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَأَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بن الحَسَن بن المِنْهَال بن النَّصْرِ العَطَّار البَصْرِيُّ(٣)، وأَبُو بَكْر عَبْد الله سُلَيْمان بن الأَشْعَث ابن أَبِ دَاوُد السِّجِسْتَانِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن دَاوُد الدَّهَّانِ النَّيْسَابُوْرِيُّ(٤)، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن شِيْرُوْيَه بن أَسَدِ الأَزْدِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ (حب)، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن الهَاشِم بن الطِّرِمَاحِ الطُّوْسِيُّ(٥)، وعَلي بن الحَسَن بن مُؤْسَى الهِلالِيُّ الدَّارَابِجَرْدِيُّ، وَعَلي بن الحُسَيْن بن عَبْد الرَّحِيْمِ النَّيْسَابُوْرِيُّ(٦)، وعَلي بن عَبْد الله، وأَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن حَمُوْيَه المقْرِئُ الطَّوْسِيُّ الفَازِيُّ (٧)، (١) التَّقْسِيْد لابن نُقْطَة (برقم: ٢١٢). (٢) الجَامِع لِشُعَب الإِيْمَان (برقم: ٨٠٢). (٣) المُجَالَسَة (برقم: ٣٤١٠). (٤) تارِيْخ الإِسْلام (٢٨٢/٧). (٥) الْجَامِع لِشُعَب الإِيْمَان (برقم: ١٦٨٨)، تارِيْخ الإِسْلام (٧/ ٢٨٢). (٦) العِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ (١/ ١٠٣). (٧) تَكْمِلَة الإِكْمَال (٤/ ٥٣١). ٨٤٣ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ وعَمْرو بن الحَسَن الجَزَرِيُّ(١)، وأَبُو عَمْرو غَوْث بن أَفْلَح بن مُطَهِّرِ الطَّوْسِيُّ المُقْرِئُ (٢)، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن زُهَيْرِ الطُّوْسِيُّ، وأَبُو حَاتِم مُحَمَّد بن إِذْرِيْس الرَّازِيُّ، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، ومُحَمَّد بن دَاوُد الضَّبِّيُّ (٣)، وَأَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّد بن شَادَل بن عَلِي الأَعْمَى النَّيْسَابُوْرِيُّ (٤)، وأَبُو سَعِيْد مُحَمَّد بن شَاذَان الأَصَمِ النَّيْسَابُوْرِيُّ (٥)، ومُحَمَّد بن العَبَّاسِ السَّلِيْطِيُّ(٦)، وأَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد الوَهَّاب بن حَبِيْب بن مِهْرَان العَبْدِيُّ الفَرَّاءِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَأَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن القَاسِمِ الطَّوْسِيُّ(٧)، ومُحَمَّد بن نُعَيِم (٨)، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هَمَّام بن عِيْسى البَيْهَقِيُّ (٩)، وأَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن وَكِيْع بن رَوَّاسِ الفَازِيُّ الطَّوْسِيُّ بها - ووصفه بالزاهد-، وأَبُو عِمْرَان مُؤْسَى بن أَسْلَم الطُّوْسِيُّ (١٠)، ومُؤْسَى بن مَحْمُوْيَه الطُّوْسِيُّ(١١)، ويَحْيَى بن (١) تَلْخِيْصِ الْمُتَشَابِه (١/ ٢٢٧). (٢) مُعْجَم ابن المُقْرِئ (برقم: ١٢٥٧). (٣) تارِيْخ بَغْدَاد (٧/ ٣٦٧). (٤) الجَامِعِ لِشُعَب الإِيمان (برقم: ٨٠٢). (٥) شَرْح أُصُوْل اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّة (برقم: ١٨٢٨). (٦) الجَامِع لِشُعَب الإِيمَان (برقم: ٩٥١٥). (٧) الأربعين في صِفَاتِ رَبِ العَالَيْن (برقم: ١٤٥). (٨) الجَامِع لِشُعَب الإيمان (برقم: ٤٤٩٣). (٩) تارِيْخ بَيْهَق (ص: ٣٠٣). (١٠) تارِيْخ جُرْجَان (برقم: ٩٣٤). (١١) تَغْلِيْقِ التَّعْلِيْقِ (٣٤٩/٥). ٨٤٤ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ زَكَرِيًّا بن حَيُوْيَة(١)، ويَعْقُوْب بن يُؤْسُف بن إِسْحَاق(٢). قال أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن القَاسِمِ الطَّوْسِي خَادِمٍ بن أَسْلَم (٣): سَأَلْتُ يَخْيَى بن يَخْيَى عن سِتِّ مَسَائِلِ، فَأَفْتَى فِيْها، وقد كُنْتُ سَأَلْتُ مُحَمَّد بن أَسْلَم، فَأَفْتَى فِيَها بِغَيْرِ ذلك، احْتَجَ فِيْها بِحَدِيْث النَّبِيِ ﴾، فَأَخْبَرْتُ يَخْيَى بن يَخِيَى بِفُنْيَا مُحَمَّد بن أَسْلَمْ فِيْها، فقال: يا بُنَي، أَطِيعُوا أَمْرَه، وخذوا بِقَوْلِه؛ فإِنَّه أَبْصَرِ مِنَّا، أَلا تَرى أَنَّه يَحْتَجِ بِحَدِيْث النَّبِيِ﴾ في كُلِّ مَسْأَلة، وليْس ذاك عِنْدَنا)). وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ يُكْنَى بِأَبِي عَبْدِ اللهَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ يَخْيَى بن يَحْيَى، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللهَ، قَدْ رَأَيْتَ مُحَمَّدَ بن أَسْلَمَ وَصَحِبْتَ إِسْحَاقَ بِن رَاهُوْيَه: فَأَيُّ الرَّجُلَيْنِ أَبْصَرُ عِنْدَكَ وَأَرْجَحُ؟ فَقُلْتُ: يَا أَبَا زَكَرِيًّا، مَا لَكَ إِذَا ذَكَرْتَ مُحَمَّدَ بن أَسْلَمْ تَذْكُرُ مَعَهُ إِسْحَاقَ بِن رَاهُوْيَه وَغَيْرَهُ؟! قَدْ صَحِبْتُ وَكِيعًا سَنَتَيْنِ وَأَشْهُرًا، وَصَحِبْتُ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَة وَلَمْ أَرَ يَوْمًا وَاحِدًا لَهُمْ مِنَ الشََّائِلِ مَا لُحَمَّدِ بن أَسْلَمَ. ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّمَا يَعْرِفُ مُحَمَّدَ بن أَسْلَمَ، رَجُلٌ بَصِيرٌ بِالْعِلْمُ قَدْ عَرَفَ الْحَدِيثَ، يَنْظُرُ فِي شَمَائِلِ هَذَا الرَّجُلِ فَيَعْلَمُ بِأَيِّ حَدِيثٍ يَعْمَلُ بِهِ. هَذَا الرَّجُلُ الْيَوْمَ غَرِيبٌ فِي هَذَا الْخَلْقِ؛ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ بِمَا عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ :﴿ وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ مُنْكَرٌ؛ لِأَّهُمْ لَمْ يَرَوْا أَحَدًا يَعْمَلُ بِهِ فَلَا يَعْرِفُهُ إِلَّا بَصِيرٌ. (١) الكَامِل في الضُّعَفَاءِ (١/ ٢٣٣). (٢) تَفْسِيْرِ الثَّعْلَبِي (٣١٤/٨). (٣) كُلُّ مَا نَقَلْتُه عن أبي عَبْد الله الطُّوْسِي خَادِمٍ مُحَمَّد بن أَسْلَم في هذه التَّرْجَة، هُوَ بِمَّا أَخْرَجَه أَبُو نُعَيْم في الحِلْيَةِ بِإِسْنَادِ صَحِيْح إِلَيْه. ٨٤٥ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ فَقَالَ يَخْيَى بن يَخْيَى: صَدَقْتَ هُوَ كَمَا تَقُولُ، فَمَنْ مِثْلُهُ الْيَوْمَ؟!)). قال الفَضْل بن عَبْد الله الحِمْيَرِي: سَأَلْتُ أَحْمَد بن حَنْبُل عن رِجَال خُرَاسَان؟ فقال :... ، وأما مُحَمَّد بن أَسْلَم لو أَمْكَنَنِي زِيَارَتُهُ لَزُرْتُهُ!))(١). وقال حَمْزَة السَّهْمِي في ((سُؤَالاتِه)): سمعت أبا بَكْر بن عَبْدان الحافظ يقول: مُحَمَّد بن أَسْلَمِ الطَّوْسِي لم يَذْكُرْهُ الْبُخَارِي فِي كِتَابِهِ (٢)، حَدَّثَنَا عَنْه ابن أَبِ دَاوُد وكان يُعَظِّمُهُ، ويقول: كان أَحْمَد بن حَنْبُل رَضِي الله عنه يُعَظِّمُهُ ويَرْفَعُهُ)). وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: سَمِعْتُ إِسْحَاق بن رَاهُوْيَه، يقول في حَدِيْث ((عَلَيْكم بالسَّوَادِ الأَعْظَم)). فقال رجل: يا أبا يَعْقُوْب، مَنِ السَّوَادِ الأَعْظَم؟ قال: مُحَمَّد بن أَسْلَم وأَصْحَابُه وَمْن تَبِعَه، ولو سَأَلْتُ الْجُّهَال عن السَّوَادِ الأَعْظَم؟ قالوا: جَمَاعَة النَّاس، ولا يَعْلَمُوْن أَنَّ الْجَمَاعَة عَالِمٌ مُتَمَسّك بِأَثَرِ النَِّ ◌َ﴿ وَطَرِيْقِهِ، فَمْن كان مَعَه وَتَبِعَهُ فَهُو الْجَمَاعَة، وَمَنْ خَالَفَهُ فِيْهِ تَرَك الجَمَاعَة، ولم أَسْمَعِ عَالما مُنْذ ◌َمْسِيْنِ سَنَة أَعْلَم مِنْ مُحَمَّد بن أَسْلَم)). وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: وقلت لِإِسْحَاق بن رَاهُوَيْه بِبَغْدَاد: ((قد صَحِبْتَ مُحَمَّد بن أَسْلَمٍ، وَصَحِبْتَ أَحْمَد بن حَنْبَل: أَيُّ الرَّجُلَيْن كان عِنْدِك أَرْجَح، أو أَكْبَر، أو أَبْصَر بالدِّيْن؟ فقال: يا أبا عَبْد الله، لِمَ تَقُوْل هذا؟ إِذَا ذَكَرْتَ مُحَمَّدًا في أَرْبَعَةِ أَشْيَاء، فَلا تَقْرِنْ مَعَه أَحَدًا: البَصَر بالدِّيْن، واتِّبَاعِ الأَثَر، والزُّهْد في الدُّنْيَا، وفَصَاحَتُهُ بالقُرآن والنَّحْو! ثم قال لي: نَظَرِ أَحْمَد بن حَنْبَل فِي كِتَاب (الرَّد على الْجَهْمِيّة)) الَّذِي وَضَعَهُ مُحَمَّد بن أَسْلَم، فَتَعَجّب مِنْه، ثم قال: يا أبا (١) المُزَكِّيَات (ص: ٢٦٨). (٢) يَغْنِي: التَّارِيْخ الگَبِيْر. ٨٤٦ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ يَعْقُوْب: رَأَتْ عَيْنَاكِ مِثْلَ مُحَمَّد؟ فَقُلْتُ: يا أبا عَبْد الله؟ لا يغلط رأي مُحَمَّد مِنْ أُسْتَاذَيْهِ وَرِجَالِهِ مِثْلَهُ! فَتَفَكّر سَاعَةً، ثم قال: لا، قد رَأَيْتُهُم وعَرَفْتُهُم، فَلَم أَر فِيْهِم على صِفَةِ مُحَمَّد بن أَسْلَم!». وقال: أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِيُّ: كَتَبَ إِلَيّ أَحْمَد بن نَصْر:)) أَنِ اكتُبْ إِلَيّ بِحَال مُحَمَّد بن أَسْلَم، فإِنَّه رُكْنٌ مِنْ أَرْكَان الإِسْلام))، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن مُطَرِّف - وَكَانَ رَحَلَ إِلَى صَدَقَةَ الْمُوَرْدِيِّ - قَالَ: قُلْتُ لِصَدَقَة: مَا تَقُولِ فِي رَجُلِ يَقُول الْقُرْآنُ مَخْلُوٌ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي. فَقُلْتُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بن أَسْلَمْ قَدْ وَضَعَ فِيهِ كِتَابًا، قَالَ: هُوَ مَعَكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ: انْتِي بِهِ! فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَلَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لَنَا: وَيْحَكُمْ كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا صَبِيٌّ؛ فَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِذَا هُوَ قَدْ فَاقَ أَصْحَابَنَا، قَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْيَوْمِ لَوْ ضُرِبْتُ سَوْطَيْنِ لَقُلْتُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَوْ ضُرِبَ عُنُقِي لَمْ أَقُلْهُ! وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: سَمِعْتُ ابن رَاهْوَيْهِ ذَاتَ يَوْم رَوَى فِي تَرْجِيْعِ الأَذَان أَحَادِيْثَ كَثِيْرَةً، ثُمَّ رَوَى حَدِيْثَ عَبْدِ الله بن زَيْدِ الأَنْصَارِيِّ ، ثُمَّ قَالَ: يَا قَوْمِ، قَدْ حَدَّثْتُكُمْ بِهَذِهِ الأَحَادِيْثِ فِي التَّرْجِيْعِ، وَلَيْسَ فِي غَيْرِ التَّرْجِيْعِ إِلاَّ حَدِيْتٌ وَاحِدٌ؛ حَدِيْثُ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ. وَقَدْ أَمَرَ مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ النَّاسَ بِالتَّرْجِيْعِ، فَقُلْتُم: هَذَا مُبْتَدِعٌ، عَامَّةُ أَهْلِ بَلَدِهِ بِالْكُوْرَةِ غَوْغَاءِ، ثُمَّ قال: احْذَرُوا الغَوْغَاءَ؛ فَإِنَّهُمْ قَتَلَةُ الأَنْبِيَاءِ! فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَعْقُوْبَ، حَدَّثْتَ هَذِهِ الأَحَادِيْثَ بِالتَّرْجِيْعِ، فَا لَكَ لاَ تَأْمُرُ مُؤَذِّنَكَ بِالتَّرْجِيْعِ؟ قَالَ: يَا مُغَفَّلُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قُلْتُ فِي الغَوْغَاءِ، إِنَّمَا أَخَافُ الغَوْغَاءَ، فَأَمَّا أَمْرُ مُحَمَّدٍ بن أَسْلَمَ ، فَإِنَّهُ سَمَاوِيٌّ، كُلَّمَا أَخَذَ فِي شَيْءٍ ، تَمَّ لَهُ، وَنَحْنُ عَبِيْدُ بُطُوْنِنَا، لَا يَتِمُّ لَنَا أَمْرٌ نَأْخُذُ فِيْهِ، نَحْنُ عِنْدَ ٨٤٧ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ مُحَمَّدٍ بن أَسْلَمَ مِثْلَ السُّرَّاقِ)). وقال مُحَمَّد بن رَافِعٍ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّد بن أَسْلَمٍ، وَقبَّلْتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَا شَبَّهْتُهُ إِلاَّ بِالصَّحَابَةِ، فَقَالَ لٍِ: يَا أَبَا عَبْدِ الله، جَزَاكَ اللهُ عَنِ الإِسْلاَمِ خَيْرًا))(١). وقال ابن أَبِي دَاوُد: أَوَّل ما كَتَبْتُ سنة إحدى وأربعين عن مُحَمَّد بن أَسْلَم الطُّوْسِيِّ بِطُوْس وكان رَجُلًا صَالِحًا، وسُرَّ بي أَبِي لَّا كَتَبْتُ عَنْه، وقال لي: أَوّل ما كَتَبْتَ كَتَبْتَ عن رَجُلٍ صَالِحٍ))(٢). وقال ابن أَبِ حَاتِم في ((الجَرْحِ والتَّعْدِيْل))، و((العِلَل))(٣): سمعت أَبِي يقول: ((مُحَمَّد بن أَسْلَمْ ثِقَةٌ)). وسمعت أَحْمَد بن سَلَمَةِ النَّيْسَابُوْرِي يقول: ذَاكَرْتُ أبا زُرْعَة بِحَدِيْثٍ عن مُحَمَّد بن أَسْلَم ، فقال: ((مُحَمَّد بن أَسْلَمْ ثِقَةٌ)). وقال أَبُو إِسْحَاق المُزَكِّي سَمِعْتُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة يقول: عَوْدًا وبِذْءً(٤): حَدَّثَنَا عَنْ مُحَمَّدٍ بن أَسْلَم، يَقُول: نَا مَنْ لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُ: أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ))(٥). وقال أَبُو إِسْحَاق المُزَكِّي: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمَة يقول: ((حَدَّثَنَا رَبَّانِيُّ هَذه (١) أخرجهُ الحَاكِم في تارِئخِە پإِسْنَادٍ صَحِيْح. (٢) الْخَطِيْب في تارِيخِه (١١ /١٣٧)، والسِّلَفِي في الطُّيُوْرِيَّات (٨٣١/٣) پإِسْنَادٍ صَحِيْح. (٣) (٦٨٥/٥). (٤) قال د. الشَّرِيْف نَايف الدُّعَيْس: ذَكَرَ لِي فَضِيْلَة الشَّيْخ ◌َمَّد الأَنْصَارِي أَنَّ الفَائِدَة مِنْ هذه العِبَارَة هِي بَيَان أَنَّ الْقِرَاءَة في المرّة الثَّانِيَةِ إِنَّمَا كانت مِنْ أَصْلِ كِتَابِ الشَّيْخِ. حَاشِيَة بَيَان خَطَأْ مَنْ أَخْطَأْ على الشَّافِعِي (ص: ٢٤٠). (٥) أَخْرَ جَهُ الْخَطِيْب في الجامع لأَخْلاق الرَّاوِي (٢/ ١٢٥٤/٨٧) بِإِسْنَادٍ صَحِيْح. ٨٤٨ المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ الأُمّة: مُحَمَّد بن أَسْلَم الطُّوْسِيُّ))(١). وقال الخَلِيْلي في ((الإِرْشَاد)): قال ابن خُزَيْمَة: ((لم أَرَ مِثْلَهُ دِيْنَا وَدِيَانَةً، يُقَارَن بأَحْمَد، وإِسْحَاق، قَدِيْمُ المَوْت)». وقال أَبُو إِسْحَاق المزكي: كَانَ زَنْجُوْيَه بن مُحَمَّد إِذَا حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدٍ بن أَسْلَم، يَقُولُ: ((نَا مُحَمَّدُ بِن أَسْلَمَ الَّاهِدُ الرَّبَّانِيُّ)) (٢). وقال حَاجِب بن أَحْمَد الطُّوْسِيُّ: ((رَأَيْتُهُ، وكان مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ))(٣). وقال ابن حِبَّان في ((الثِّقَات)): ((كان مِنَ العُبَّاد الخُشْنِ الْمُتَجَرِّدِيْن للعِبَادة، الْمُوَاظِيْن على إِقَامَة السُّنَّة، مِّن بَذَل مَجْهُوْدَهُ في اسْتِعْمَالِ السُّنَن، وَرَفَض الدُّنْيَا بأَسْرِهَا، حَتى كان يَعِظِ النَّاسِ رَوِيّة، دُوْن عِلْمِه، وشَهِد دُوْن نُطْقِهِ». وقال أَبُو عَبْد الله الحَاكِم في ((تارِيخِه)): ((كان مِنَ الأَبْدَال الْمُتَّبِّعِيْن للآثَارِ، قَام مُحَمَّد بن أَسْلَمْ مَقَامَ وَكِيْع، وأَفْضَل مِنْ مَقَامِه ؛ لِزُهْدِهِ، وَوَرَعِهِ، وتَتَبُّعِهِ للأَثَرِ)). وقال أَبُو نُعَيْم في ((الِحِلْيَة): السَّلِيْمِ الأَسْلَم، المَذْكُوْر بالسَّوَاد الأَعْظَم، أَحْوَالُهُ مُشْتَهِرَةٌ مَشْهُوْره، وَشَمَائِلُهُ مُسَطَّرَةٌ مَذْكُوْرَةٍ، كَان بالآثار مُقْتَدِيا، وَعِنْد الآَرَاء مُنْتَهِيا، أُعْطِي بَيَانًا وَبَلاغَةً، وَزُهْدًا وَقَنَاعَةً، نَقَض عَلَى الْمُخَالِفِيْنِ بِبْيَانه، (١) أَخْرَ جَهُ الحَاكِم في تارِخِه. (٢) أَخْرَ جَهُ الْخَطِيْب في الجامع لأَخْلاق الرَّاوِي (٢/ ٨٧/ ١٢٥٤) بِإِسْنَادٍ صَحِيْح. قال البُخَارِي فِي صَحِيْحِهِ (١/ ١٩٤ / مَعَ الفَتْحِ ط: دَار الرَّيَّان): الرَّبَّنِيُّ: الَّذِي يُرَبِّ النَّاسَ بِصِغَارِ العِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ. وقال ابن الأَعْرَابِ كما في الفَقِيْهِ وَالْتَفَقِّهِ (١ /١٨٥): إِذَا كَان الرَّجُلُ عَالمًا، عَامِلًا، مُعَلِّمًا، قِيْلِ لَهُ هَذَا رَبَّانِي. وقال الخَطِيْب: العَالِمُ الرَّبَّنِيُّ: هُوَ الَّذِي لا زِيَادَةَ عَلَى فَضْلِهِ لِفَاضِل، ولا مَنْزِلَةً فَوَق مَنْزِلَتِهِ ◌ِجْتَهِد. (٣) فَتْح البَاب (برقم: ٤٥٣٦). ٨٤٩ المُسَالِكِـ القويْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ وَأَقْبَل عَلَى تَصْحِيْحِ حَالَهِ وَشَأْنِهْ)). وقال الخَطِيْب في ((الْتَّفِقِ والمُفْتَرِق)): ((ثِقَةٌ)). وقال ابن الجَوْزِي في ((المُنْتَظَم)): (كان مِنَ الصَّالِحِيْن)). وقال ابن عَبْد الهَادِي في ((طَبَقَاتِه)): ((الإِمَامِ الرَّبَّانِي، شَيْخُ المَشْرِقُ، كان مِنَ الأَئِمَّة الأَبْدَالِ، وَأَقْدَمُ شَيْخِ له النَّضْرِ بن شُمَيْل)). وقال الذَّهَبِي في ((تارِيخِه)): ((أَحَد الأَبْدَال والحُفَّاظ، سمع بخراسان، وبالكوفة، وبالحجاز، وبواسط، وبالبصرة، وَعُنِي بالأَثَرِ قَوْلًا وعَمَلًا، وصَنَّف ((المُسْنَد))، و((الأَرْبَعِيْن)) وغَيْرِ ذلك، وَأَقْدَم شُيُوْخِه النَّصْرِ بن شُمَيْل)». وقال في ((التَّذْكِرَة)): ((الإِمَامِ الرَّبَّانِيّ شَيْخُ المَشْرِقِ، صَنَّف ((المُسْنَد)) وَجَوَّد، وكان مِنَ الثّقَات الحُفَّاظ، والأَوْلِيَاءِ الأَبْدَال، وَأَقْدَم شَيْخ له النَّصْر بن شُمَيْل، وكان يُشْبِهُ أَحْمَد بن حَنْبَل)». وقال في ((النُّلاء)): الإِمَامِ الحَافِظِ الرَّبَّنِيُّ، شَيْخُ الإِسْلامِ، وَصَنَّف ((المُسْنَد))، و ((الأَرْبَعِيْن)) وغير ذلك)). وقال في ((العِبَ)): ((الإِمَام الرَّبَّانِي، الَّاهِد، صَاحِب ((الْمُسْنَدَ))، و((الأَرْبَعِيْن))، وكان يُشَبَّ في وَقْتِه بابن الُبَارِك، رَحَل وَسَمِع)). وقال في ((العُلِّ))(١): ((كان مِنَ السَّادَات عِلْمًا وعَمَلًا))(٢). وَذَكَرَهُ الذَّهَرِي فِيْمَن يُعْتَمَدِ قَوْلُه في ((الجَرْحِ والتَّعْدِيْلِ))(٣) في الطََّقَة الخَامِسَة. (١) (٢/ ١١٦٧). (٢) (ص: ١٩١). (٣) (برقم: ٣٣٧). ٨٥٠ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ وقال ابن ناصِرِ الدِّيْنِ الدِّمَشْقِي في (بَدِيْعَتِهِ)): مِنْ بِرِّهِ ابن أَسْلَمْ رَبَّانِي بَعْدُ الرِّبَاطِيْ أَحْمَدُ الْمُعَانِي فَضْلٌ: فِي ذِكْرِ بَعْض وَصَايَاهُ وَأَحْوَالِهِ قال أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن القَاسِمِ الطُّوْسِيُّ: ((دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّد بن أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِنَيْسَابُور، فقال: يَا أَبَا عَبْدِ الله، تَعَالَ أُبَشِّرْكَ بِمَا صَنَعَ اللهُ بِأَخِيكَ مِنَ الْخَيْرِ، قَدْ نَزَلَ بِيَ المَوْتُ، وَقَدْ مَنَّ الّهُ عَلَّ أَنَّهُ مَالٍ دِرْهَمٌ يُحَاسِبُنِي اللهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: أَغْلِقِ الْبَابَ، وَلاَ تَأْذِنْ لأَحَدٍ حَتَّى أَمُوتَ، وَتَدِفِنُونَ كُتُبِي، وَاعْلَمْ أَنِي أَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا وَلَيْسَ أَدَعُ مِيْرَاثًا غَيْرَ كِسَائِي وَلِيْدِي وَإِنَائِي الَّذِي أَتَوَضَّأُ فِيْهِ وَكُتُبِي هَذِهِ ، فَلاَ تُكَلِّفُوا النَّاسَ مُؤْنَةً. وَكَانَ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيْهَا نَحْوُ ثَلاَئِيْنَ دِرْهَمًا، فَقَالَ: هَذَا لابْنِي، أَهْدَاهُ قَرِيْبٌ لَهُ، وَلاَ أَعْلَمُ شَيْئًا أَحَلَّ لِي مِنْهُ؛ لأَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيْكَ))(١). وَقَالَ: ((أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ))(٢) . فَكَفِّنُونِي مِنْهَا، فَإِنْ أَصَبْتُمْ لِي بِعَشَرَةٍ مَا يَسْتُرُ عَورَتِي، فَلاَ تَشتَرُوا بِخَمْسَةَ عَشَرَ، وَابْسُطُوا عَلَى جِنَازَتِي لِيْدِي، وَغَطُّوا عَلَيْهَا كِسَائِي، وَأَعْطُوا إِنَائِي مِسْكِيْنَا. ثُمَّ مَاتَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ. فَعَجِبْتُ أَنْ قَالَ لِي ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَلَا أُخْرِ جَتْ جِنَازَتُهُ جَعَلَ النِّسَاءُ يَقُلْنَ مِنْ فَوْقِ السُّطُوحِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا الْعَالِمُ الَّذِي خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَهَذَا مِيرَانُهُ الَّذِي عَلَى جِنَازَتِهِ لَيْسَ مِثْلُ عُلَمَائِنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ عَبِيدُ بُطُونِمْ، يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ (١) وَرَدَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَة، وَهُوَ حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ. انْظُر: الإِزْوَاء (برقم: ٨٣٨). (٢) أَخْرَ جَهُ أَبُو دَاوُد في سُنَتِهِ (برقم: ٣٥٢٧)، وَهُوَ حَدِيْثٌ صَحِيحٌ. ٨٥١ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ لِلْعِلْمِ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَيَشْتَرِي الضِّيَاعَ وَيَسْتَفِيدُ الْمُالَ! وَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللهَ، أَنَا مَعَكُ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مَعِي فِي قَمِيصِي مَنْ يَشْهَدُ عَلَيَّ، فَكَيْفَ يَنْبَغِي لِي أَنْ آتِيَ الذُّنُوبَ؟! إِنَّمَا يَعْمَلُ الذُّنُوبَ جَاهِلٌ يَنْظُرُ فَلَا يَرَى أَحَدًا فَيَقُولُ: لَيْسَ يَرَانِي أَحَدٌ؛ أَذْهَبُ فَأُذْنِبُ! فَأَمَّا أَنَا كَيْفَ يُمْكِنُنِي ذَلِكَ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ دَاخِلَ قَمِيصِي مَنْ يَشْهَدُ عَلَيَّ . ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهَ، مَا لٍِ وَلِذَا الْخُلْقِ، كُنْتُ فِي صُلْبٍ أَبٍ وَحْدِي ، ثُمَّ صِرْتُ فِي بَطْنِ أُمِّي وَحْدِيَ، ثُمَّ دَخَلْتُ الدُّنْيَا وَحْدِي، ثُمَّ تُقْبَضُ رُوحِي وَحْدِي، وَأَدْخُلُ فِي قَبْرِي وَحْدِي، وَيَأْتِيْنِي مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَيَسْأَلَانِي فِي قَبْرِي وَحْدِي، فَإِنْ صِرْتُ إِلَى خَيْرِ صِرْتُ وَحْدِي؛ وَإِنْ صِرْتُ إِلَى شَرِّ كُنْتُ وَحْدِي، ثُمَّ أُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهَ وَحْدِي، ثُمَّ يُوضَعُ عَمِلِي وَذُنُوبِي فِي المِيزَانِ وَحْدِي، وَإِنْ بُعِثْتُ إِلَى الْجْنَّةِ بُعِثْتُ وَحْدِي، وَإِنْ بُعِثْتُ إِلَى النَّارِ بُعِثْتُ وَحْدِي، فَالٍِ وَلِلنَّاسِ، ثُمَّ تَفَكَّرَ سَاعَةً فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ الرِّعْدَةُ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَسْقُطَ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ. ثُمَّ قال لي: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، إِنَّ هَؤُلاَءٍ قَدْ كَتَبُوا رَأْيَ أبي حَنِيْفَة، وَكَتَبْتُ أَنَا الأَثَرَ، فَأَنَا عِنْدَهُم عَلَى غَيْرِ الطَّرِيْقِ، وَهُم عِنْدِي عَلَى غَيْرِ الطَّرِيْقِ، أَصْلُ الفَرَائِضِ فِي حَرْفَيْنِ: مَا قَالَ اللهُ وَرَسُوْلُهُ: افْعَلْ، فَهُوَ فَرِيْضَةٌ، يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ، وَمَا قَالَ اللهُ وَرَسُوْلُهُ: لاَ تَفْعَلْ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُنْتَهَى عَنْهُ، وَتَرْكُهُ فَرِيْضَةٌ، وَهَذَا فِي القُرْآنِ، وَفِي فَرِيْضَةِ النَّبِيِّ ﴾ وَهُمْ يَقْرَؤُونَهُ، وَلَكِنْ لاَ يَتَفَكَّرُونَ فِيْهِ، قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِم حُبُّ الدُّنْيَا. صَحِبتُ مُحَمَّدَ بن أَسْلَمَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِيْنَ سَنَةً، لَمْ أَرَهُ يُصَلِي حَيْثُ أَرَاهُ رَكْعَتَيْنِ مِنَ التَّطَوُّعِ إِلَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَسَمِعتُهُ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً يَخْلِفُ: لَوْ قَدِرتُ أَنْ ٨٥٢ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ أَتَطَوَّعَ حَيْثُ لاَ يَرَانِي مَلَكَايَ، لَفَعَلْتُ خَوْفًا مِنَ الرِّيَاءِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّل:﴿ قَالَ: ((الْيَسِيرُ مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ))(١)، ثُمَّ أَخَذَ حَجَرًا صَغِيرًا فَوَضَعَهُ عَلَى كَفِّهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ هَذَا حَجَرًا؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَوَ لَيْسَ هَذَا الْبَلُ حَجَرًا؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَالإِسْمُ يَقَعُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ أَنَّهُ حَجَرٌّ؛ فَكَذَلِكَ الرِّيَاءُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ شِرْكٌ. وَكَانَ يَدخُلُ بَيْتًا لَهُ، وَيُغْلِقُ بَابَهُ، وَلَمْ أَدْرِ مَا يَصْنَعُ، حَتَّى سَمِعْتُ ابْنَا لَهُ صَغِيْرًا يَحِكِي بُكَاءَهُ، فَنَهَتْهُ أُمُّهُ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا هَذَا؟ قَالَتْ: إِنَّ أَبَا الحَسَنِ يَدخُلُ هَذَا الْبَيْتَ، فَيَقْرَأُ، وَيَبْكِي، فَيَسْمَعُهُ الصَّبِيُّ، فَيَحْكِيهِ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، غَسَلَ وَجْهَهُ، وَاكْتَحَلَ، فَلاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ الْبُكَاءِ. وَكَانَ يَصِلُ قَوْمًا، وَيَكِسُوهُمْ، وَيَقُوْلُ لِلرَّسُوْلِ: انظُرْ أَنْ لاَ يَعلَمُوا مَنْ بَعَثَهُ، فَيَأْتِيْهِمْ هُوَ بِاللَّيْلِ؛ فَيَذْهَبُ بِهِ إِلَيْهِمْ، وَيُخْفِي نَفْسَهُ، فَرُبَّمَا يَلِي ثَيَابُهُمْ، وَنَفِدَ مَا عِنْدَهُمْ، ولا يَدْرُوْن مَنِ الَّذِي أَعْطَاهُمْ، وَلاَ أَعلَمُ - مُنْذُ صَحِبْتُهُ - وَصَلَ أَحَداً بأَقَلَّ مِنْ مائَةِ دِرْهَمٍ، إِلاَّ أَنْ لاَ يُمْكِنَّهُ ذَلِكَ. وَأَكَلْتُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ذَاتَ يَوْمِ ثَرِيدًا فِي بَرَدٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، مَا لَكَ تَأْتِينِي بِشَرِيدٍ بَارِدٍ؟! هَكَذَا تَأْكُلُهُ؟! قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهَ، إِنِّي إِنَّمَا طَلَبْتُ الْعِلْمَ لِأَعْمَلَ بِهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِّ ◌َ﴾: ((لَيْسَ فِي الْحَارِّ بَرَكَةٌ))(٢). (١) أَخْرَجَهُ ابن مَاجَه (برقم: ٣٩٨٩) عن مُعَاذ بن جَبَل ﴾، وَذَكَرَهُ العَلامة الأَلْبَانِي فِي ضَعِيْف الجَامِع (برقم: ٢٠٢٩). (٢) ذَكَرَهُ العَلامة الأَلْبَاني في الضَّعِيْفَة (برقم: ١٥٨٧) بِلَفْظ: أَبْرِدُوَا بِالطَّعَام، فإِنَّ الطَّعَامِ الحَارَّ غَيْرُ ذِي بَرَكَة، وَذَكَرَهُ في الصَّحِيْحَه (برقم: ٦٥٩) بلفظ: إِنَّه أَعْظَم لِلْبَرَكَة يَعْنِي: الطَّعَامِ الَّذِي ذَهَب فَوْرُهُ وَدُخَانُهُ. ٨٥٣ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ وَكُنْتُ أَخْبِزُ لَهُ فَمَا نَخَلْتُ لَهُ دَقِيقًا قَطُّ إِلَّا أَغْضَبَهُ، وَكَانَ يَقُوْلُ لِي: اشتَرِ لي شَعِيرًا أَسوَدَ؛ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الكَنِيفِ، وَلاَ تَشْتَرِ لِيٍ إِلَّ مَا يَكِفِيْنِي يَوْمًا بِيَوْمٍ . وَأَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى بَعْضِ الْقُرَى وَلَا أَرْجِعَ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَاشْتَرَيْتُ لَهُ عِدْلَ شَعِيرٍ أَبْيَضَ جَيِّدًا؛ فَقَيْتُهُ وَطَحَنْتُهُ؛ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهِ فَقُلْتُ: إِنِي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى بَعْضِ الْقُرَى فَأَغِيبَ فِيهِ، وَاشْتَرَيْتُ لَكَ هَذَا الطَّعَامَ لِتَأْكُلَ مِنْهُ حَتَّى أَرْجِعَ، فَقَالَ لِي: نَقَّيْتَهُ لِي وَجَوَّدْتَهُ لِي؟! قُلْتُ: نَعَمْ. فَتَغَيَّرَ لَونُهُ، وَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَنَوَّقْتَ فِيْهِ، فَأَطْعِمْهُ نَفْسَكَ، لَعَلَّ لَكَ عِنْدَ اللهِ أَعْمَلَا تَحْتَمِلُ أَنْ تُطْعِمَ نَفْسَكَ النَّقِيَّ، وَأَمَّا أَنَا، فَقَدْ سِرْتُ فِي الأَرْضِ، وَدُرْتُ فِيْهَا، فَبِالله مَا رَأَيْتُ نَفْسًا تُصَلِّي أَشَرَّ عِنْدِي مِنْ نَفْسِي، فَبِمَا أَحْتَجُّ عِنْدَ اللهِ إِنْ أَطعَمتُهَا النَّقِيَّ؟! خُذْ هَذَا الطَّعَامَ، وَاشْتَرِ لِي كُلَّ يَوْمِ بِقِطعَةٍ شَعِيْرًا رَدِيْنًا، إِنَّهُ إِنََّا يَصِيرُ إِلَى الْكَنِيفِ! ثُمَّ قَالَ: وَيُحَكُمْ: أَنْتُمْ لَا تَعْرِفُونَ الْكَنِيْفَ؟! لَا أَعْلَمُ فِيَكُمْ مَنْ يُبْصِرُ بِقَلْبِهِ، لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا كَانَ يَبِيعُ بَيْعًا فَجَاءَهُ رَجُلٌ بِدَرَاهِمَ، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تُعْطِيَنِي مِنْ جَيِّدِ بَيْعِكَ؛ فَإِنِّي أُرِيدُهُ لَلْكَنِيف، تَضْحَكُونَ مِنْهُ وَتَقُولُونَ: هَذَا مَجْنُونٌ؛ فَكَيْفَ لَا تَضْحَكُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمُ، احْفِرُوا حَفْرًا وَاجْعَلُوا فِيهَا مَاءَ وَطَعَامًا وَانْظُرُوا هَلْ يَنْتِنُ فِي شَهْرٍ، وَأَنْتُمْ تَجْعَلُونَهُ فِي بُطُونِكُمْ فَيَنْتَنُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَالْكَنِيفُ هُوَ الْبَطْنُ. ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ وَاشتَرٍ لِ رَحِى، فَجِثْنِي بِهِ حَتَّى أَطْحَنَ بِيَدِي وَآَكُلَهُ؛ لَعَلِّي أَبْلُغُ مَا كَانَ فِيْهِ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. إِنَّهُ كَانَ يَطْحَنُ بِيَدِهِ. وَوُلِدَ لَهُ ابْنٌ، فَدَفَعَ إِلَيَّ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: اشتَرِ كَبْشَيْنِ عَظِيْمَيْنِ، وَغَالٍ بِمَا، وَاشتَرِ بِعَشَرَةٍ دَقِيْقًا، وَاخْبِزْهُ، فَفَعَلتُ، وَنَخَلْتُهُ، فَأَعطَانِي عَشَرَةً أُخَرَ، وَقَالَ: اشْتَرِ بِهِ دَقِيْقًا، وَلاَ تَنْخُلْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ العَقِيقَةَ سُنَّةٌ، وَنَخْلُ الدَّقِيقِ بِدْعَةٌ، وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ ٨٥٤ المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ يَكُوْنَ فِي السُّنَّةِ بِدْعٌَ)). مُصَنَّفَاتُهُ: ((كِتَابِ الأَرْبَعِيْن)): طُبعَ بِتَحْقِيْقِ الأُسْتَاذ مِشْعَل بن بَانِي الْجِيْرِيْنِ الْمُطَيْرِي، ونَشَرَتْهُ دَار ابن حَزْمِ بَيْرُوْت. ((كِتَابِ الإِيْمَان)): ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْم في ((الحِلْيَة))(١). ((كِتَابِ الرَّد عَلَى الَجَهْمِيَّةِ)): ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْم في ((الِحِلْيَة))(٢)، والذَّهَبِي في «النُّبَلاء)). ((كِتَاب السُّنَن)): ذَكَرَهُ عَبْدِ الغَافِرِ الفَارِسِي في ((السِّيَاق)) كَمَا في ((الُنْتَخَبِ)) (٣)، والسَّمْعَانِي في ((الُنْتَخَب مِنْ مُعْجَم شُيُوْخِه))(٤). ((طُرُق حَدِيْث قَبْض العِلْم)): ذَكَرَهُ الكَتَّانِيِ في ((الرِّسَالَة الْمُسْتَطْرَفَة))(٥). ((الُسْتَدِ)): ذَكَرَهُ ابن نُقْطَة في ((تَكْمِلَةِ الإِكْمَال))(٦)، و((التَّقْبِيْد))(٧)، وعَبْد الكَرِيْم بن مُحَمَّد الرَّافِعِي في ((التَّدْوِيْن))، والذَّهَبِي في ((النُّبَلاء))، و((العِبَ)) وَغَيْرِ هِمَا. (١) (٢٤٥/٩). (٢) (٢٤٤/٩). (٣) (ص: ٣٣٠) وَذَكَرَهُ في (ص: ٣٩٨) وسَمَّه: الْجَامِعِ. وَسَنَّه فِي الأَنْسَاب (٢٢٤/٩): الجَامِع. (٤) (١/ ١٨٩). وَسَمَّاه في الأَنْسَاب (٢٢٤/٩): الجَامِع. (٥) (ص: ١١٢). (٦) (٤/ ٥٣١) وَذَكَرَهُ في (٣٥٠/٤) وسَمَّاه: مُخْتَصَرِ السُّنَن. (٧) (ص: ٢٠٦). ٨٥٥ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مِنَتِهِ: قال الحَاكِمِ في ((تارِيخِه)): حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سَلَمَة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَسْلَم، قال: لَّا أُدْخِلْتُ عَلَى عَبْدِ الله بن طَاهِرٍ، وَلَمْ أُسَلِّمْ عَلَيْهِ بِالإِمْرَةِ، غَضِبَ، وَقَالَ: عَمَدتُم إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ القِبْلَةِ، فَكَفَّرْتُوهُ، فَقِيْلَ: قَدْ كَانَ مَا أُنِيَ إِلَى الأَمِيْرِ. فَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: شِرَاكُ نَعْلَي عُمَرَ بن الخَطَّابِ خَيْرٌ مِنْكَ، وَكَانَ يَرفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ لاَ تَرِفِعُ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ. فَقُلْتُ بِرَأْسِي هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ سَاعَةً، ثُمَّ قُلْتُ: وَلِمَ لاَ أَرفَعُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ؟ وَهْ أَرْجُو الْخَيْرَ إِلَّ مَّنْ فِي السَّمَاءِ؟! وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مُؤَمَّلَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: النَّظَرُّ فِي وُجُوْهِكُمْ مَعْصِيَّةٌ. فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا؛ يُحْبَسُ. فَأَقَمْنَا، وَكُنَّا أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَيْخًا، فَحُبِسْتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، مَا الطَّلَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِي أَنِي أَرَدْتُ الْخَلاَصَ، قُلْتُ: اللهُ حَبَسَنِي، وَهُوَ يُطْلِقُنِي، وَلَيْسَ لِي إِلَى المَخْلُوْقِيْنَ حَاجَةٌ، فَأُخْرِجْتُ، وَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ، وَفِي رَأْسِي عِمَامَةٌ كَبِيْرَةٌ طَوِيْلَةٌ، فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي السُّجُوْدِ عَلَى كَوْرِ العِمَامَةِ؟ فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا خَلَّدُ بِن يَخْيَى، عَنْ عَبْدِ الله بن الْمُحَرَّرِ، عَنْ يَزِيْدَ بن الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:(أَنَّالنَّبِيّ ◌َ﴿ُ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ العِمَامَةِ»، فَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيْفٌ(١). فَقُلْتُ: أَسْتَعْمِلُ هَذَا حَتَّى تَجِيْءَ أَقْوَى مِنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ: وَعِنْدِي أَقْوَى مِنْهُ: حَدَّثْنَا يَزِيْدُ، حَدَّثَنَا شَرِيْكٌ، عَنْ حُسَيْنِ بن عَبْدِ الله، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ :﴿ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَتَّقِي بِقُضُولِهِ حَرَّ الأَرْضِ وَبَرْدَهَا))(٢). هَذَا الدَّلِيْلُ عَلَى السُّجُوْدِ عَلَى كَوْرِ العِمَامَةِ. (١) وَذَلِك لِضَعْف عَبْد الله بن الْمُحَرَّرِ الْجَزَرَي، فقد لخَص الحَافِظ في التَّقْرِيْبِما قِيْلِ فِيْهِ بِقَوْلِه: مَتْرُوْك. (٢) أَخْرَجَه أَحْمَد في الْمُسْنَد (١/ ٣٢٠)، وَشَرِيْك، وَشَيْخُه حُسَيْن كلاهما ضَعِيْف، وَلَكِنْ للحَدِيْث = ٨٥٦ المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ ثُمَّ قَالَ: وَرَدَ كِتَابُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ يَنْهَى عَنِ الْجَدَلِ وَالْخُصُومَاتِ، فَتَقَدَّمْ إِلَى أَصْحَابِكَ أَنْ لاَ يَعُوْدُوا. فَقُلْتُ: نَعَمْ. ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، وَهَذَا كَانَ مُقَدَّرًا عَلَيَّ. قَالَ أَحْمَدُ بن سَلَمَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ جُلَّ أَصْحَابِ الْحَدِيْثِ صَارُوا إِلَى يَخْيَى بن يَخْيَى، فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى عَبْدِ الله بن طَاهِرٍ فِي تَخْلِيَتِكَ، فَقَالَ يَخْيَى: لاَ أُكَاتِبُ السُّلْطَانَ، وَإِنْ كُتِبَ عَلَى لِسَانِيَ، لَمْ أَكْرَهْ، حَتَّى يَكُوْنَ خَلاَصُهُ. فَكُتِبَ بِحَضْرَتِهِ عَلَى لِسَانِهِ، فَمَّا وَصَلَ الكِتَابُ إِلَى ابْنِ طَاهِرٍ، أَمَرَ بِإِخْرَاجِكَ وَأَصْحَابِكَ. قَالَ: نَعَمْ. فَضْلٌ: في ذِكْرِ بَعْض أَشْعَارِهِ التي كان يُنْشِدها قال مُحَمَّد بن العَبَّاس السَّلِيْطِي: سَمِعْتُ ابن أَسْلَمْ يُنْشِدُ (١): إِنَّ الطَّبِيْبَ بِطِِّهِ وَدَوَائِهِ لا يَسْتَطِيْعُ دِفَاعَ مَقْدُوْرٍ أَتَّى قَدَ كَان يُرِي ◌ِمِثْلَهُ فِيمَا مَضَى مَا لِلطَّيْبِ يَمُوْتُ بِالذَّاءِ الَّذِي جَلَبَ الدَّوَاءَ وَبَاعَهُ وَمَنِ اشْتَرَى هَلَكَ الُدَاوِي وَالْمُدَاوَى وَالَّذِي وقال مُحَمَّد بن الحَسَن الرَّام: قال مُحَمَّد بن أَسْلَم الطَّوْسِي (٢): مَا بَالُ دِينِكَ تَرْضَى أَنْ تُدَنِّسَهُ . وَأَنَّ ثَوْبَكَ مَغْسُولٌ مِنَ الدَّنَسِ تَرْجُو النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا .. إِنَّ السَّفِينَةَ لَا تَجْرِي عَلَى الْيَسِ = شَوَاهد، يَرْتَقِي بها إلى الحُسْن. (١) تارِيْخ نَيْسَابُور. (٢) اللَّطَائِف مِنْ عُلُوْم المَعَارِف (ص: ٢٢٩). ٨٥٧ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ مَوْلِدُهُ: الذَّهَبِي في ((النُّبَلاء)): ((في حُدُوْد الثَّانِيْن ومائة مَرَضُهُ وَوَفَاتُهُ: قال أَحْمَد بن سَلَمَة: «مَرِضَ مُحَمَّدُ بن أَسْلَمِ فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ طُوْس، فَقَالَ لَهُ: لاَ تُفَارِقْنِي اللَّيْلَ، فَإِنِّ يَأْتِيْنِي أَمْرُ الله قَبْلَ أَنْ أُصْبِحَ، فَإِذَا مُتُّ، فَلاَ تَنْتَظِرْ ◌ِي أَحَدًا، وَاغْسِلْنِي لِلْوَقْتِ، وَجَهِّزْنِ. قَالَ: فَمَاتَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ. قَالَ: فَأَتَاهُمْ صَاحِبُ الأَمِيْرِ طَاهِرِ بن عَبْدِ الله، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُ إِلَى مَقْبَرَةِ السَّاذِياخِ؛ لِيُصَلِّيَّ عَلَيْهِ طَاهِرٌ. قَالَ: فَوُضِعَتِ الجِنَازَةُ، وَالنَّاسُ يُؤَذِّنُونَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ، وَمَا نَادَى عَلَى جِنَازَتِهِ أَحَدٌ، وَلاَ رُوسِلَ بِوَفَاتِهِ أَحَدٌ، وَإِذَا الْخَلْقُ قَدِ اجْتَمَعَ بِحَيْثُ لاَ يُذكَرُ مِثْلُهُ. فَأَمَّهُمْ طَاهِرٌ، وَدُفِنَ بِجَنْبٍ إِسْحَاقَ بِن رَاهُوْيَهِ(١). وقال الحَاكِمُ في ((تارِيخِه)): سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ الفَقِيْهِ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بن إِسْمَاعِيْلِ العَنْبَرِيَّ يَقُولُ: ((كُنْتُ بِمِصْرَ، وَأَنَا أَكْتُبُ بِاللَّيْلِ كُتُبَ ابْنٍ وَهْبٍ، وَذَلِكَ ◌ِخَمْسٍ بَقِيْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ، سَنَةَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ، فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ: يَا إِبْرَاهِيْمُ، مَاتَ العَبْدُ الصَّالِحُ مُحَمَّدُ بِن أَسْلَمَ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ، وَكَتَبْتُهُ عَلَى ظَهِرِ كِتَابِي، فَإِذَا بِهِ قَدْ مَاتَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ». وَقَالَ مُحَمَّدُ بن مُوْسَى البَاشَانِيُّ: ((مَاتَ مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ لِثَلاَثٍ بَقِيْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ، سَنَةَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَمَاتَتَيْنِ، بِنَيْسَابُورَ)). وَيَمَّنْ أَرَّخِ وَفَاتَهُ في هذه السَّنَةِ أَبُو حَاتِم ابن حِبَّان. (١) أَخْرَ جَه الحاكم في تارِيخِه. ٨٥٨ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ وَأَغْرَبِ الْخَلِيْلِي فِي قَوْلِه في ((الإِرْشَاد)): ((مَات سَنَة خَمْس وأربعين ومائتين. وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: ((كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَحْمَدَ بن نَصْرٍ بِنَيْسَابُور بَعْدَمَا مَاتَ مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ بِيَوْمٍ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ فِيهِمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ مَشَابِخُ وَشَبَابٌ، وَقَالُوا: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَبِ النَّضِْ وَهُوَ يُقْرِتُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَجْتَمِعَ فَنُعَزِّيَ بَعْضَنَا بِمَوْتِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي لَمْ نَعْرِفْ مِنْ عَهْدِ عُمَرَ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ رَجُلًا مِثْلَهُ. وَقِيلَ: لِأَحْمَدَ بن نَصْرِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهَ، صَلَّى عَلَيْهِ أَلْفُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَةُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ، يَقُولُ: صَالِحُهُمْ وَطَالِتُهُمْ لمْ نَعْرِفْ لِذَا الرَّجُلِ نَظِيرًا . فَقَالَ أَحْمَدُ بن نَصْرِ: يَا قَوْمُ، أَصْلِحُوا سَرَائِرَكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللهَ، أَلَا تَرَوْنَ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتَهُ بِطُوس فَأَصْلَحَ سِرَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهَ، ثُمَّ نَقَلَهُ اللهُ إِلَيْنَا فَأَصْلَحَ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَةَ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ))(١) . قال الذَّهَبِي في ((النُّبَلاء)): قُلْتُ: هَذَا لَيْسَ بِمُمْكِنِ الوُقُوْعِ، وَلاَ سِيِّمَا أَنَّهُ إِنَّما عَلِمُوا بِمَوتِهِ فِي اللَّيْلِ، وَصُلِّيَّ عَلَيْهِ بُعَيْدَ الفَجْرِ، فَاللهُ أَعْلَمُ)). عَدَد مَرْوِیَّاتِه: رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة أَرْبَعَة أَحَادِيْث: الَحَدِيْث الأَوّل: عن عَائِشَة رضي الله عنها(٢). (١) أَخْرَجَه أَبُو نُعَيْم في الحِلْيَةِ. (٢) الصَّحِيْحِ (برقم: ٩٠)، إِنْحَاف المَهَرَة (٢٢٨٦٣/٥٩٤/١٧). تابَعَهُ عَلَيْهِ سَعِيْد بن مَسْعُوْد. أَخْرَجَهُ الْحَاكِمِ فِي الْمُسْتَدْرَك (برقم: ٥٦٢). ٨٥٩ المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابن خُزَیْمَهْ الَحَدِيْث الثَّانِي: عن عَبْد الله بن عَمْرو ◌َ﴾(١). الَحَدِيْث الثَّالِث: عن عَائِشَة رضي الله عنها(٢). الَحَدِيْث الرَّابع: عن أنس بن مَالِك ◌َ﴾(٣). قُلْتُ: [ثِقَةٌ حَافِظُ إِمَامٌ، عَابِدٌ زَاهِدٌ وَرِعٌ، مِنْ أَئِمَّةِ الأَثَرِ]. مَصَادِر تَرْجَمَتِه: ((الكُتَى والأَسْمَاءِ)) (١٥٦/١) لُسْلِم، ((الجَرْح والتَّعْدِيْل)) (٢٠١/٧)، (الثَّقَات)) (٩٧/٩)، («الأَسَامِي والكُنى)) (٣٥٦/٣)، «تارِيْخ نَيْسَابُور)» (ص: ٢٩)، ((سُؤَالات السَّهْمِي)) (برقم: ٢٧)، ((فَتْح البَاب)) (برقم: ١٩٦٤، ٤٥٣٦)، ((الإِرْشَاد)) (٨٣١/٣)، ((حِلْيَة الأَوْلِيَاء)) (٢٣٨/٩)، ((المُتَّفِقِ والْمُفْتَرِق)) (١٨٣٥/٣)، ((تَجْرِيْد الأَسْمَاءِ والكُنى)) (٢/ ٢٠٧)، «سِيَرَ السَّلَف الصَّالِحِيْن)) (١١٧٤/٣)، ((المُنْتَظَم)) (٣٠٢/١١)، ((صِفَة الصَّفْوَة)) (١٢٥/٤)، ((طَبَقَات عُلَمَاءِ الحديث)) (٢١٢/٢)، ((تارِيْخ الإِسْلامِ)) (١٢١٢/٥)، ((الَّذْكِرَة)) (٥٣٢/٢)، ((النُبَلاء)) (١٩٥/٢)، «تارِيْخ الإِسْلام)) (٤٠٨/١٨)، ((الْعِبَرَ)) (٣٤٤/١)، (الإِعْلام)) (١٦٩/١)، ((الإِشَارَة)) (ص: ١١٧)، ((دُوَل الإِسْلام)) (١) الصَّحِيْحِ (برقم: ٤١٨)، إِنْحَاف الَهَرَة (١١٩٧١/٥٧٦/٩). تابَعَهُ عَلَيْه أَحْمَد بن إِبْرَاهِيْم الدَّوْرَقِي. أَخْرَجَهُ ابن حِبَّان في الصَّحِيْح (برقم: ١٦٩١). (٢) الصَّحِيْحِ (برقم: ١١٠٧)، إِنْحَاف المَهَرَة (٢١٦٧٣/١٠٩٠/١٦). أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيْقِهِ عَلِي بن زَيْدِ البَيْهَقِي فِي تَارِيْخ بَيْهَق (ص: ٣٠٣)، وتُوْبِعَ عَلَيْهِ مُتَابَعَةً فَاصِرَةً فِي شَيْخِ شَيْخِهِ إِسْرَائِيْل. أَخْرَجَهُ ابن خُزَيْمَة وَغَيْرُهُ. (٣) الصَّحِيْحِ (برقم: ٢٥٥٥)، إِنْحَاف الْمَهَرَة (١٧٧٥/٣٠٩/٢). تابَعَهُ قَطَن بن إِبْرَاهِيْم. أَخْرَجَهُ ابن عَبْد البَرَ فيالتَّمْهِيْد (١٥٩/٢٤). ٨٦٠ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ (١٤٧/١)، ((الوَافِي بِالوَفَيَات)) (٢٠٤/٢)، ((مِرْآة الجَنَان)) (١٣٥/٢)، ((الِدَايَة والنِّهَايَة)) (١٤ /٤٣٢)، (بَدِيْعَة الْبَيَان)) (برقم: ٣٢٩)، ((التِّبْيَان لِبَدِيْعَة الْبَيَان)) (١ / ٤٠٨)، ((الثِّقَات)) لابن قُطْلُوْبُغَا (١٨٣/٨)، «النُّجُوْمِ الَّاهرة)) (٣٠٨/٢)، ((طَبَقَات الْحُفَّاظ)) (برقم: ٥٢٨)، ((طَبَقَات الصُّوْفِيّة الكُبْرَى)) (٦٩٩/١)، ((شَذَرَاتِ الذَّهب)) (١٩٢/٣)، ((الطََّقَات الكُبْرَى)) للشَّعْرَانِي (١١٦/١)، ((رِجَال الْحَاكِم)) (٢/ ١٨٠)، ((زَوَائِد رِجَال صَحِيْح ابن حِبَّان)) (٢٠٨٠/٤). [١٤٤] (خز): مُحَمَّد بن دِرْهَم، مَوْلَى بَنِي هَاشِم، الأَسَدِيُّ، العَبْسِيُّ (١)، المَدَائِنِىُّ(٢). رَوَى عَن: كَعْب بن عَبْد الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ (خز). وَرَوَى عَنْه: أَبُو مُحَمَّد حَجَّاج بن المِنْهَالِ السُّلَمِيُّ مَوْلاهُم الأَنْمَاطِيُّ البَصْرِيُّ، وخُبَيْب بن عَبْد الرَّحْمَن بن خُبَيْب بن يَسَافِ الأَنْصَارِيُّ المَدَنِيُّ، وأَبُو الحُسَيْن زَيْد بن الحُبَابِ العُكُلِيُّ الكُوْفِيُّ (خز)، وسَعِيْد بن زَكَرِيًّا القُرَشِيُّ الَدَائِيُّ، وأَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن دَاوُد بن الْجَارُوْدِ الطََّالِيُّ، وشَبَابَة بن سَوَّار المَدَائِيُّ، وعاصِم بن علي بن عَاصِم بن صُهَيْب الوَاسِطِيُّ، وعَبْد الرَّحْمَن بن عُبَيْد الله مَوْلى بَنِي هَاشِم، وأبي مُحَمَّد قَيْس بن الرَّبِيْعِ الأَسَدِيُّ الكُوْنِيُّ، وأَبُو جَعْفَر (١) تَصَخَّف في الجَرْحِ والتَّعْدِيْل إلى العَيْشِي، وفي مَطْبُوْعَة المَجْرُوْحِيْن إلى القَيْسِي، وَأَشَار مُحُقِّقُهُ إلى أَنَّه كذلك في المَخْطُوْط. (٢) نَسَبَهُ إِلَيْهَا عَلِي بن عَاصِم، وأَبُو دَاوُد، والدَّارَ قُطْنِي، وقال الخَطِيْب: مِنْ أَهْلِ المَدَائِن، وأَمَّا العُقَيْلِي فَقَد قال في ضُعَفَائِه: بَصْرِي. قلت: لَعَلّ مَتْزَعَهُ في ذلك كَوْن الرَّاوِي عَنْه الحَجَّاجِ بن الِنْهَال مِنْ أَهْلِ البَصْرَة. وقال ابن عَدِي: يُشْبِهُ أَنْ يَكُوْنَ كُوْفِيًّا. ولَعَلّ مَأخَذهُ في ذلك كَوْن الرَّاوِي عَنْه قَيْس بن الرَّبِيْعِ مِنْ أهل الكُوْفَة، وَلَيْس ما ذُكِر بِلازمٍ، والله أعلم.