Indexed OCR Text

Pages 321-340

والحديث الثالث: عن المبارك عن موسى بن عبيدة عن عبدالله بن
دينار، فجعل بدل موسى محمد بن سوقة.
١٠٠٥ - محمد بن حميد الرازي (١)
كنيته أبو عبدالله، يروي عن ابن المبارك وجرير، حدثنا عنه شيوخنا،
مات سنة ثمان وأربعين ومئتين، كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء
المقلوبات، لا سيما إذا حدث عن شيوخ بلده.
سمعت إبراهيم بن عبدالواحد البغدادي، يقول: قال صالح بن
أحمد بن حنبل: كنت يوماً عند أبي إذا دق عليه الباب، فخرجت فإذا أبو
زرعة ومحمد بن مسلم بن وارة يستأذنان على الشيخ، فدخلت وأخبرته،
فأذن لهم فدخلوا وسلموا عليه، فأما ابن وارة فباس يده فلم ينكر عليه
ذلك، وأما أبو زرعة فصافحه، فتحدثوا ساعة، فقال ابن وارة: يا أبا عبدالله
إن رأيت تذكر حديث أبي القاسم بن أبي الزناد، فقال: نعم، حدثنا أبو
القاسم بن أبي الزناد، عن إسحاق بن حازم، عن ابن مقسم - يعني عبيدالله
- عن جابر بن عبدالله، أن النبي وَلّ سئل عن ماء البحر؟ فقال: ((هُوَ
الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحَلَاَلُ مَيْتَتُهُ)) وقام، فقالوا: ماله؟ قلت: شك في شيء، ثم
خرج والكتاب بيده، فقال: في كتابي ((ميته)) بتاء واحدة، والناس يقولون:
((ميتته))، ثم تحدثوا ساعة، فقال له ابن وارة: يا أبا عبدالله رأيت محمد بن
حميد؟ قال: نعم، قال: كيف رأيت حديثه؟ قال: إذا حدث عن العراقيين
يأتي بأشياء مستقيمة، وإذا حدث عن أهل بلده مثل إبراهيم بن المختار
وغيره أتى بأشياء لا تعرف، لا يدرى ما هي؟ قال: فقال أبو زرعة وابن
وارة: صح عندنا أنه يكذب، قال: فرأيت أبي بعد ذلك إذا ذكر ابن حميد
نفض يده .
(١) التاريخ الكبير (٦٩/١ - ٧٠) للبخاري وأحوال الرجال (٣٨٢) والجرح والتعديل
(٢٣٢/٧) والضعفاء (٦١/٤) للعقيلي والكامل (٢٧٤/٦ - ٢٧٥) والضعفاء والمتروكون
(٢٩٥٩) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٩٧/٢٥ - ١٠٨).
٣٢١

١٠٠٦ - محمد بن عامر أبو عبدالله(١)
شيخ من أهل الرملة، يروي عن ابن عيينة، يقلب الأخبار، ويروي
عن الثقات ما ليس من أحاديثهم.
روى عن سفيان عن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن
(١)﴾ (٢) .
النبي ◌ّ وأبا بكر وعمر كانوا يقرأون ﴿ملِكِ يَوْمِ الدِّينِ
حدثناه يحيى بن محمد بن عمرو الذي يقال له: عمروس بالفسطاط،
قال: حدثنا محمد بن عامر الرملي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة.
هذا هو المشهور من حديث أيوب بن سويد، عن يونس بن يزيد،
عن الزهري، عن أنس بن مالك، وهو مما تفرد به أيوب بن سويد، ومتن
هذا الإسناد عند ابن عيينة، قال: رأيت النبي ◌َ * وأبا بكر وعمر يمشون
٤
أمام الجنازة، ليس يقرأون ﴿ملِكِ يَوْمِ الدِّينِ
١٠٠٧ - محمد بن سليمان بن هشام الخزاز بن بنت مطر الوراق(٣)
يروي عن أبي معاوية ووكيع وأهل العراق، روى عنه الناس، منكر
الحديث عن الثقات، كأنه كان يسرق الحديث، يعمد إلى أحاديث معروفة
لأقوام بأعيانهم، حدث بها عن شيوخهم، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
روى عن وكيع، عن مالك، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله وَلّ: ((مَا أَوذِيَ أَحَدٌ مَا أُوذِيتُ)) (٤) .
حدثنا[٥] أحمد بن محمد بن الأزهر، عنه.
(١) الضعفاء والمتروكون (٣٠٥٠) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢١٠/٦ - ٢١١). وأورده
المصنف في الثقات (٩٦/٩) أيضاً.
(٢) تذكرة الحفاظ (٢٠٥).
(٣) الكامل (٢٧٥/٦ - ٢٧٦) والضعفاء والمتروكون (٣٠٣٠) لابن الجوزي وتهذيب الكمال
(٣١١/٢٥ - ٣١٤).
(٤) تذكرة الحفاظ (٦٨٠).
٣٢٢

وروى عن عبدالصمد بن عبدالوارث، عن محمد بن مهزم، عن
عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله:
((صِلَةُ الرَّحِم وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَحُسْنُ الْجِوَارِ تُعَمِّر الدِّيَارَ، وَتَزِيدُ فِي
الْأَعْمَارِ))(١).
حدثناه عبدالجبار بن أحمد بتنيس، قال: حدثنا محمد بن سليمان،
قال: حدثنا عبدالصمد بن الوارث، قال: حدثنا محمد بن مهزم.
وروى عن ابن أبي عدي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن
أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَلَّه: (صَوَامِعُ الْمُؤْمِنِينَ بُيُوتُهُمْ))(٢) .
حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن هشام،
قال: حدثنا ابن أبي عدي.
١٠٠٨ - محمد بن عبدالرحمن بن غزوان قراد(٣)
من أهل بغداد، يروي عن أبيه وغيره من الشيوخ العجائب التي لا
يشك من هذا الشأن صناعته أنها معمولة أو مقلوبة.
روى عن أبيه، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن
المسیب، عن جابر.
قال: وأخبرنا أبي، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن طلق بن
حبيب، عن جابر بن عبدالله.
قال: وأخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه عن طلق بن حبيب، عن
جابر بن عبدالله .
(١) تذكرة الحفاظ (٥١٠).
(٢) تذكرة الحفاظ (٥١٦).
(٣) الكامل (٢٩٠/٦) والضعفاء (٢٣٠) لأبي نعيم والضعفاء والمتروكون (٤٩٠) للدار قطني
وسؤالات الحاكم (١٣٨) وتاريخ بغداد (٣١١/٢ - ٣١٢) والضعفاء والمتروكون
(٣٠٦٩) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٨٧/٦ - ٢٨٨).
٣٢٣

قال: وحدثنا المنكدر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال: خطبنا
رسول الله وَّ فقال: ((تُوبُوا أَيُّهَا النَّاسُ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا، وَبَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ
الصَّالِحَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ هَذِهِ
الصَّلَةَ - يعني صلاة الجمعة - فِي شَهْرِي هَذَا فِي يَوْمِي هَذَا، فِي مَقَامِي
هَذَا، فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَوْتِي، اسْتِخْفَافِاَ بِهَا وَجُحُوداً لَهَا، لَهُ إِمَامٌ
عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ، أَلاَّ وَلاَ صَلَةً لَهُ وَلاَ صَوْمَ لَهُ، أَلاَ وَلاَ حَجَّ لَهُ، أَلاَ وَلاَّ بِرَّ
لَهُ، إِلا أَنْ يَتُوبَ فَيَتُوبَ اللَّهُ عز وجل عَلَيْهِ، أَلاَ وَلاَ تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلاَ
يَؤُمَّنَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِراً، وَلاَ يَؤُمَّنَّ فَاسِقٌ مُؤْمِناً، إِلا أَنْ يَخَافَ سَيْفَهُ أَوْ
سَوْطَهُ))(١) .
حدثناه ابن خزيمة بهذه الأسانيد الأربع، قال: حدثنا محمد بن
عبدالرحمن بن غزوان، وأنا أخاف أنه كذاب، قال: حدثنا أبي، عن
حماد بن سلمة.
سألت محمد بن إسحاق بن خزيمة مراراً عن هذه الأحاديث فامتنع،
ثم قرأت عليه، فلما قلت: حدثكم محمد بن عبدالرحمن بن غزوان، أدخل
إصبعيه في أذنيه، فلما قرأت إسناداً واحداً أخرجهما من أذنيه، ثم سمع إلى
آخره، وقال: نعم وأنا خائف أنه كذاب.
١٠٠٩ - محمد بن تميم السعدي الفارياني(٢)
يضع الحديث، تعلق محمد بن كرام برجله، وتشبث بالجويباري فأكثر
روايته منهما جميعاً، كانا يضعان الحديث، ليس عند أصحابنا عنهما شيء،
وإنما ذكرناهما لئلا يتوهم أحداث أصحابنا أن شيوخنا تركوهما للإرجاء
فقط، وإنما كان السبب في تركهم إياهما أنهما كانا يضعان الحديث على
رسول الله وَال وضعاً.
(١) تذكرة الحفاظ (٣٩١).
(٢) الضعفاء (٢٣١) لأبي نعيم والمدخل (١٩٣) وسؤالات السجزي له (١٣٧) والضعفاء
والمتروكون (٢٩٠٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (٧٥٣/٥).
٣٢٤

١٠١٠ - محمد عبدالله الحبطي(١)
من أهل تستر، كنيته أبو رجاء، يروي عن شعبة بن الحجاج ما ليس
من حديثه، روى عنه عثمان بن سعيد الأحول، ممن يأتي عن الثقات ما
ليس من حديث الأثبات.
روى عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه
السلام، قال: سمعت رسول الله وَلَه يقول: ((لاَ فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ، وَلاَ
مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ، وَلَ وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ، وَلاَ مُظَاهَرَةً أَوْفَقُ مِنَ
الْمُشَاوَرَةِ، وَلاَ عَقْلَّ كَالتَّدْيِيرِ، وَلاَ حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَلاَ وَرَعَ كَالْكَفِّ،
وَلاَ عِبَادَةَ كَالتَّفَكِّرِ، وَلاَ إِيَمانَ كَالْحِلْمِ [الحياء] وَالصَّبْرِ))(٢) .
حدثنا[٥] الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكرخ، قال: حدثنا أحمد بن
يحيى الصوفي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الأحول الكندي، قال: حدثنا
محمد بن عبدالله الحنظلي، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق.
١٠١١ - محمد بن إسحاق البلخى(٣)
شيخ قدم الجبل فحدثهم بها، يروي عن ابن عيينة وأهل العراق
المقلوبات، ويأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، كأنه كان المتعمد
لها، لا يكتب حديثه إلا للاعتبار.
روى عن سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله وَله: ((وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً، وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً)) ثم قال عند
الثالثة: ((إِنْ شَاءَ اللَّهُ)) (٤).
أخبرناه أحمد بن عبيد بهمذان، قال: حدثنا محمد بن صالح الأبح،
(١) الضعفاء والمتروكون (٣٠٨٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٢٨/٦).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٠٠٧).
(٣) الكامل (٢٧٩/٦ - ٢٨٠) والضعفاء والمتروكون (٢٨٨١) لابن الجوزي ولسان الميزان
(٦٩٥/٥ - ٦٩٦).
(٤) تذكرة الحفاظ (٩٥٢).
٣٢٥

١
قال: حدثنا محمد بن إسحاق البلخي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة.
وهذا ليس من حديث ابن عيينة، هذا شيء رواه مسعر وشريك، عن
سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، أرسلاه مرة ورفعاه أخرى.
١٠١٢ - محمد بن يحيى بن ضرار المازني(١)
من أهل الأهواز، يروي عن مسلم وأهل البصرة المقلوبات، وعن
الثقات الملزقات، لا يجوز الاحتجاج بخبره.
وهو الذي روى عن أبي الربيع الزهراني، قال: حدثنا مفضل بن
فضالة، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
جاء رجل إلى النبي ◌ّ فشكا إليه قلة الولد، فأمره بأكل البيض والبصل(٢).
حدثناه علي بن محمد بن إبراهيم بتستر، قال: حدثنا محمد بن
يحيى بن ضرار، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني.
وهذا شيء سرقه من هذا الشيخ جماعة، فحدثوا به، أدخل على
أحمد بن الأزهر النيسابوري، عن أبي الربيع، فحدث به، والخبر لا شك
أنه موضوع، لا يحل ذكر مثل هذا في الكتب.
١٠١٣ - محمد بن كرام السجزي(٣)
كنيته أبو عبدالله، كان يزعم أنه من بني سوان [نزار]، مولده بقرية من
قرى رنج [زرنج] ونشأ بسجستان، كأنه قد خُذِلَ حتى التقط من المذاهب
أردأها، ومن الأحاديث أوهاها، ثم جالس أحمد بن عبدالله الجويباري
ومحمد بن تميم السعدي، ولعلهما وضعا على رسول الله وَلّه وعلى
الصحابة والتابعين مئة ألف حديث، ثم جالس أحمد بن حرب بن عبدالله
(١) الضعفاء (٢٣٣) لأبي نعيم والمدخل إلى الصحيح (١٩٤) للحاكم والضعفاء
والمتروكون (٣٢٤١) لابن الجوزي ولسان الميزان (٦١٤/٦ - ٦١٥).
(٢) تذكرة الحفاظ (٤١٨).
(٣) الضعفاء والمتروكون (٣١٧٠) لابن الجوزي ولسان الميزان (٤٧٨/٦ - ٤٨٢).
٣٢٦

الأصبهاني بنيسابور، فأخذ عنه التقشف، ولم يكن يحسن العلم والأدب،
أكثر كتبه المصنفة صنفها له مأمون بن أحمد السلمي، وكان تلميذه.
فأما في حداثته وما كان من إظهار مذهبه فحدثني محمد بن
المنذر بن سعيد، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: كنت عند
إبراهيم بن الحصين والي سجستان إذ دخل علينا رجل طوال، عليه رقاع،
فقيل: هذا محمد بن كرام، فقال له إبراهيم بن الحصين: هل اختلفت إلى
أحد من العلماء؟ قال: لا، قال: فإلى عثمان بن عفان؟ قال: وإلى
عثمان بن عفان، قال: فهذا العلم الذي تقوله من أين لك؟ قال: هذا نور
جعله الله في بطني، فقال له إبراهيم: تحسن التشهد؟ فقال: تشهد
چيست؟ فقال: اندر نمازبنشين ج كوي؟ قال: أقول: التحيات لله
والسلوات والتيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام
ألينا وألى إباد الله السالهين، أشود أن لا إله إلا الله، وأشود أن مهمداً
أبدك ورسولك، قال: فقال له إبراهيم: قم لعنك الله، وأمر به فأخرج من
سجستان .
قال أبو حاتم: هذه حالة محمد بن كرام في الابتداء، ثم لما أخذ في
العلم أحب أن ينشىء مذاهب، ليعرف به مجرد الإيمان، وجعله قولاً بلا
معرفة، وكان يزعم أن النبي ◌َّ- لم يكن بحجة الله على خلقه، إن الحجة لا
يندرس ولا يموت، وكان يزعم أن الاستطاعة قبل الفعل، وكان يجسم
الرب جلّ وعلا، ومن كان داعية إلى بدعة من البدع يجب ترك حديثه،
فكيف إذا جمع إلى بدعته القدح في السنن والطعن في منتحليها .
سمعت عمر بن سعيد بن سنان بمنبج، يقول: سمعت عبدالجبار بن
عبدالله يقول: رأيت النبي ◌َّليل في النوم، فقلت: يا رسول الله الإيمان على
ما يقول ابن كرام؟ فقال: ((لاَ)).
سمعت عبدالله بن محمد بن مسلم، يقول: سمعت محمد بن كرام
ههنا، وأشار إلى الصخرة يقول: فرعون قدر أن يؤمن، ولكن لم يؤمن.
٣٢٧

١٠١٤ - محمد بن مزيد أبو جعفر (١)
مولى بني هاشم، من أهل بغداد.
يروي عن أبي حذيفة موسى بن مسعود، عن عبدالله بن حبيب
الهذلي، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن أبي منظور - وكانت له صحبة -
قال: لما فتح الله عز وجل على نبيه عليه السلام خيبر، أصابه من سهمة
أربعة أزواج [نعال] وأربعة أزواج خفاف، وعشرة أواقي ذهب وفضة وحماراً
أسود، قال: فكلم النبي وَل﴿ الحمار، فقال له: ((مَا اسْمُكَ؟)) قال: يزيد بن
شهاب، أخرج الله من نسل جدي ستين حماراً كلهم لم يركبهم إلا نبي،
ولم يبق من نسل جدي غيري، ولا من الأنبياء غيرك، أتوقفك أن تركبني،
وقد كنت قبلك لرجل من اليهود، وكنت أعثر به عمداً، وكان يجيع بطني،
ويضرب ظهري، فقال له النبي وَالَ: ((قَدْ سَمَّيْتُكَ يَعْفُوراً، يَا يَعْفُورُ)) قال:
لبيك، قال: ((أَتَشْتَهِي الْإِنَاثَ؟)) قال: لا، قال: وكان النبي ◌َّ يركبه في
حاجته، فإذا نزل منه أرسله إلى باب الرجل، فيأتي الباب فيقرعه برأسه،
فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول الله وَالر، قال: فلما
قبض النبي وَير جاء إلى بئر كانت لأبي الهيثم بن التيهان، فتردى فيها،
فصارت قبره جزءاً منه على رسول الله وَل﴾ (٢) .
وهذا حديث لا أصل له، وإسناد ليس بشيء، لا يجوز الاحتجاج
بهذا الشيخ .
١٠١٥ - محمد بن سليمان الجوهري (٣)
من أهل البصرة، سكن أنطاكية، يروي عن أبي الوليد والحوضي
وأهل البصرة، يقلب الأخبار على الثقات، ويأتي عن الضعفاء بالملزقات،
لا يحل الاحتجاج به بحال.
(١) الضعفاء والمتروكون (٣١٩٣) لابن الجوزي ولسان الميزان (٥٢١/٦ - ٥٢٢).
(٢) تذكرة الحفاظ (٦٤٨).
(٣) الضعفاء والمتروكون (٣٠٢٢) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٥٧/٦ - ١٥٨).
٣٢٨

روى عن حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة،
عن أنس بن مالك، أن النبي بَّ مَرَّ على صبيان فسلم عليهم (١).
وروى عن عبدالله بن عمرو الواقفي، قال: حدثنا أيوب بن عتبة، عن
إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، أن النبي بَ لّ قال: ((خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِيمَنْ
كَانَ قَبْلَكُمْ ... )) وذكر حديث الغار بطوله(٢).
حدثنا بالحديثين جميعاً محمد بن أحمد بن المستنير بالمصيصة، قال:
حدثنا محمد بن سليمان الجوهري.
في أشياء كتبناها عنه مقلوبة، أكره ذكرها كراهية التطويل.
١٠١٦ - محمد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس (٣)
ابن حَمَل بن جَنْدَلة بن بجيلة بن منقذ بن المحتجب بن الأغر بن
الغضنفر، من تيم بن ربيعة بن نزار بن معد، شيخ روى عن أبيه المناكير،
لا يجوز الاحتجاج به.
روى عن أبيه الضوء، عن جده الصلصال، قال: سمعت رسول الله
يقول: (امْرُؤُ الْقَيْسِ صَاحِبُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٤).
وبإسناده قال: كنا عند رسول الله وَ﴿ فاطلع على عباس بن
عبدالمطلب، فقال النبي وَلّ: ((هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِالْمُطَّلِبِ أَبِي وَعَمِّي
وَوَصِّي وَوَارِثِي))(٥) .
وبإسناده قال: كنا عند رسول الله وَّليل سنة سبع من الهجرة بالمدينة،
فدخل عليه علي، فقال النبي ◌َّهِ: ((يَا عَلِيُّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي
(١) تذكرة الحفاظ (١٩٩).
(٢) تذكرة الحفاظ (٤٣٦).
(٣) الضعفاء والمتروكون (٣٠٤٥) لابن الجوزي وتاريخ بغداد (٣٧٤/٥) للخطيب ولسان
الميزان (١٩٥/٦ - ١٥٧).
(٤) تذكرة الحفاظ (١٤٨).
(٥) تذكرة الحفاظ (٩٦٠).
٣٢٩

وَيُبْغِضُكَ، مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ
أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَبْغَضَنِي أَبْغَضَهُ اللَّهُ، وَمَنْ
أَبْغَضَهُ اللَّهُ أَدْخَلَهُ النَّارَ))(١).
حدثنا بهذه الأحاديث علي بن سعيد العسكري، قال: حدثنا محمد بن
الضوء بن الصلصال.
١٠١٧ - محمد بن المهاجر البغدادي (٢)
أخو حنيف، يروي عن ابن عيينة وأبي معاوية وأهل العراق، ويضع
الحديث على الثقات، ويقلب الأسانيد على الأثبات، ويزيد في الأخبار
الصحاح ألفاظاً زيادة ليست في الحديث، يسويها على مذهبه، وكان ينتحل
مذهب الكوفيين، فأخرج كتاباً سماه ((الجامع على المسند)» وعمد فيها [فيه]
إلى أحاديث رواها عن الثقات، فزاد فيها ألفاظاً توافق مذاهب الكوفيين.
وهو الذي روى عن أبي معاوية، عن عبد[عبيد] الله بن عمر، عن
نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَلّ: ((مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ نَظَراً
خُفِّفَ عَلَى أَبَوَيْهِ الْعَذَابُ وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ، وَمُنِّعَ بِبَصَرِهِ))(٣) .
حدثناه محمد بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن المهاجر، قال: حدثنا
أبو معاوية، عن عبيدالله بن عمر.
وهذا موضوع لا شك فيه.
١٠١٨ - محمد بن القاسم الطايكاني(٤)
من أهل بلخ، يروي عن العراقيين وأهل بلده، روى عنه أهل خراسان
أشياء لا يحل ذكرها في الكتب، فكيف الاشتغال بروايتها؟ ويأتي في
(١) تذكرة الحفاظ (١٠٣٨).
(٢) الكامل (٢٧٢/٦) وسؤالات البرقاني (٤٦٠) ولسان الميزان (٥٦٠/٦ - ٥٦٢).
(٣) تذكرة الحفاظ (٨٠١).
(٤) الضعفاء والمتروكون (٣١٦٢) لابن الجوزي ولسان الميزان (٤٥٧/٦ - ٤٥٩).
٣٣٠

الأخبار ما تشهد الأمة على بطلانها وعدم الصحة في ثبوتها، ليس يعرفه
أصحابنا، وإنما كتب عنه أصحاب الرأي، لكني ذكرته لئلا يغتر به عوام
أصحابنا بما يرويه.
روى عن عبدالعزيز بن خالد، عن سفيان الثوري، عن أبي هارون،
عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله وَّل يقول: ((مَنْ زَعَمَ أَنَّ
الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَزِيَادَتُهُ نِفَاقٌ وَنُقْصَانُهُ كُفْرٌ، فَإِنْ تَابُوا وَإِلا فَاضْرِبُوا
أَعْنَاقَهُمْ بِالسَّيْفِ، أُولئِكَ أَعْدَاءُ الرَّحْمَنِ فَأَرَّقُوا دِينَ اللَّهِ، وَانْتَحَلُوا الْكُفْرَ،
وَخَاضُوا فِي اللَّهِ، طَهَّرَ اللَّهُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ، أَلاَ وَلاَ صَلَةَ لَهُمْ، وَلاَ صَوْمَ
لَهُمْ، أَلاَ وَلاَ زَكَاةً لَهُمْ، أَلا وَلاَ حَجَّ لَهُمْ، أَلاَ وَلاَ دِينَ لَهُمْ، هُمْ بَرَاءٌ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَلَهُ وَرَسُولُ اللهِهِ بَرِيءٌ مِنْهُمْ)) (١).
حدثناه إبراهيم بن سعيد القشيري، قال: حدثنا محمد بن القاسم
الطايكاني، قال: حدثنا عبدالعزيز بن خالد، قال: حدثنا سفيان الثوري.
قال أبو حاتم: وإني أحرج على من سمع هذا الحديث أو سمع
بعضه، ثم روى عني حديثاً مما ذكرت في هذا الكتاب مفرداً إلا على سبيل
القدح في ناقلته على ما بيناه، ليدفع بذلك الكذب عن رسول الله [رب
العالمين] وَ الله.
١٠١٩ - محمد بن يحيى بن رزين(٢)
من أهل المصيصة، دجال يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب إلا
على سبيل القدح فيه.
روى عن عثمان بن عمر بن فارس، عن كهمس بن الحسن، عن
الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهِ وَالٍ: ((كُلَّ مَا فِي
(١) تذكرة الحفاظ (٨٢٧).
(٢) الضعفاء (٢٣٢) لأبي نعيم والمدخل إلى الصحيح (١٩٦) للحاكم والضعفاء
والمتروكون (٣٢٤٠) لابن الجوزي ولسان الميزان (٦١٥/٦ - ٦١٦).
٣٣١

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ مَخْلُوقٌ غَيْرُ اللَّهِ وَالْقُرْآنِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنْهُ
بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، وَسَيَجِيءُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوْقٌ، فَمَنْ قَالَهُ
مَنْهُمْ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَطُلِّقَتْ امْرَأَتُهُ مِنْ سَاعَتِهِ، لِأَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِمُؤْمِنَةٍ
أَنْ تَكُونَ تَحْتَ كَافِرٍ إِلا أَنَّ تَكُونَ سَبَقَتْهُ بِالْقَوْلِ)» (١).
حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن رزين،
قال: حدثنا عثمان بن عمر بن فارس.
١٠٢٠ - محمد بن يونس بن موسى (٢)
أبو العباس البصري الذي يقال له: الكديمي، من أهل بغداد، يروي
عن روح بن عبادة والخريبي والعقدي، وكان يضع على الثقات الحديث
وضعاً، ولعله قد وضع أكثر من ألف حديث.
روى عن أبي نعيم، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله وَله: ((أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ))(٣).
حدثنيه أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا الكديمي محمد بن
یونس .
فيما يشبه هذا من الأحاديث التي تغني شهرتها عند من سلك مسلك
الحديث عن الإغراق في ذكرها للقدح فيه.
وهذا الحديث ليس يعرف إلا من حديث همام، عن فرقد السبخي،
عن يزيد بن عبدالله بن الشخير، عن أبي هريرة. وفرقد ليس بشيء في
الحديث .
(١) تذكرة الحفاظ (٦٢٣).
(٢) الكامل (٢٩٢/٦ - ٢٩٤) والضعفاء والمتروكون (٤٨٦) للدارقطني وسؤالات السهمي
(٧٤ و٤٠٤) والضعفاء والمتروكون (٣٢٥٧) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٦٦/٢٧
- ٨١).
(٣) تذكرة الحفاظ (١٤١).
٣٣٢

حدثناه أبو يعلى والحسن بن سفيان والسختياني وعدة، قالوا: حدثنا
هدبة بن خالد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا فرقد في بيت قتادة، عن
يزيد بن عبدالله بن الشخير.
وروى عن أزهر السمان، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِغَاثَةَ الْمَلْهُوفِ))(١).
حدثنيه محمد بن يحيى، قال: حدثنا الكديمي.
وروى عن روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن
سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَالَ: ((اطْلُبُوا الْخَيْرَ
عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ))(٢) .
حدثناه محمد بن سعيد الطيار بعسقلان، قال: حدثنا محمد بن
يونس، قال: حدثنا روح بن عبادة.
وروى عن قبيصة، عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن
سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله وَ ® زار قبر أمه في ألف مقنع،
فما رؤي باكياً أكثر من يومئذ.
حدثناه جعفر بن إدريس القزويني بمكة، قال: حدثنا محمد بن
يونس، قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان.
وهذا شيء أخطأ فيه يحيى بن اليمان وحده، فسرقه وحدث به عن
قبيصة .
وروى عن المكي بن إبراهيم، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن
ثابت، عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى النبي وَلّ فشكى إليه قسوة
القلب، فقال: ((اطَّلِعْ فِي الْقُبُورِ وَاعْتَبِرْ بِيَوْمِ النُّشُورِ))(٣).
(١) تذكرة الحفاظ (١٦٩).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٢١).
(٣) تذكرة الحفاظ (١٢٦).
٣٣٣

حدثناه أحمد بن زنجويه، قال: حدثنا الكديمي، قال: حدثنا مكي بن
إبراهيم.
١٠٢١ - محمد بن سليمان بن محمد بن عبدالله بن دَبير(١)
أبو جعفر، شيخ كان بالبصرة، كتبنا عنه في الوراقين بقرب الجامع،
يروي عن أهل بلده، يسرق الحديث، ويضع على الثقات ما لم يحدثوا،
ممن تركنا حديثه بعد الإكثار عنه، لا تحل الرواية عنه.
روى عن عبدالواحد بن غياث، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن
أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((وَقْتُ النُّفَسَاءِ أَرْبَعُونَ يَوْماً إِلا أَنْ
تَرَى الطَّهْرَ))(٢).
حدثناه هذا الشيخ، قال: حدثنا عبدالواحد بن غياث، قال: حدثنا
حماد بن سلمة.
والجرح لازم من روى عني هذا الحديث وما يشبهه في هذا الكتاب
خارجاً من كتابنا هذا.
١٠٢٢ - معاوية بن يحيى الصدفي الأطرابلسي (٣)
كنيته أبو مطيع، مولده بأطرابلس من سواحل دمشق، يروي عن
الزهري، كان على بيت المال بالري، انتقل إليها، وكان كنيته أبو روح،
روى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان، منكر الحديث جداً، كان
يشتري الكتب ويحدث بها، ثم تغير حفظه، فكان يحدث بالوهم فيما سمع
(١) الضعفاء والمتروكون (٣٠٢٨) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٥٨/٦).
(٢) تذكرة الحفاظ (٩٥٣).
(٣) تاريخ الدوري (٥٧٤/٢) والتاريخ الكبير (٣٣٦/٧) للبخاري والجرح والتعديل (٣٨٤/٨)
والكامل (٤٠١/٦ - ٤٠٣) وتاريخ ابن شاهين (٨٣٣) والضعفاء والمتروكون (٥١٢)
للدار قطني والضعفاء والمتروكون (٣٣٦٣) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢٢٤/٢٨ -
٢٢٦).
٣٣٤

من الزهري وغيره، فجاء رواية الراويين عنه إسحاق بن سليمان وذووه
[ذويه] كأنها مقلوبة، وفي رواية الشاميين عنه الهقل بن زياد وغيره أشياء
مستقيمة، تشبه حديث الثقات.
وهو الذي روى عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن
غضيف بن الحارث الثمالي، عن عطية بن بسر المازني، قال: أتى
عكاف بن وداعة الهلالي رسول الله وَّله فقال له رسول الله وَاله: ((يَا عَكَّافُ
أَلَكَ زَوْجَةٌ؟)) قال: لا، قال: ((وَلاَ جَارِيَةٌ؟)) قال: لا، قال: ((وَأَنْتَ صَحِيحٌ
مُوسِرٌ؟)) قال: نعم، قال: ((فَأَنْتَ إِذاً مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، إِمَّا أَنْ تَكُونَ
مِنْ رُهْبَانِ النَّصَارَى، فَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَّا فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ،
فَإِنَّ مِنْ سُنَِّنَا النِّكَاحُ، شِرَارُكُمْ عُزِّابُكُمْ وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ غُرَبَاؤُكُمْ، أَبالشياطين
يمرسون؟ ما له سلاح في نفسي أَبْلَغُ مِنَ الصَّالِحِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلا
الْمُزَوَّجُونَ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّؤُونَ مِنَ الْخَنَا، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ إِنَّهُمْ
صَوَاحِبُ دَاوُدَ، وَصَوَاحِبُ أَيُّوبَ، وَصَوَاحِبُ يُوسُفَ، وَصَوَاحِبُ كُرْسُفٍ))
قال: فقال: وما الكرسف يا رسول الله؟ قال: ((رَجُلٌ كَانَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
عَلَى سَاحِلِ مِنْ سَواحِلِ الْبَحْرِ، يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، لاَ يَفْتُرُ مِنْ
صَلَةٍ وَلاَ صِيَامٍ، ثُمَّ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ سَبَبِ امْرَأَةٍ عِشِقَهَا،
فَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَتَدَارَكَهُ اللَّهُ عز وجل بِمَا سَلَفَ مِنْهُ،
فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ، فَإِنَّكَ مِنَ الْمُذْنِبِينَ)) قال: فقال
عكاف: لا أتزوج يا رسول الله حتى تزوجني من شئت، قال: فقال
رسول الله وَسٍ: ((قَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى اسْم اللَّهِ وَالْبَرَكَةَ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُوم
الْحِمْيَرِي)»(١) .
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا عبدالجبار بن عاصم، قال: حدثنا بقية،
عن معاوية بن يحيى عن سليمان بن موسى.
حدثني محمد بن عمرو بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن يحيى،
(١) تذكرة الحفاظ (١١).
٣٣٥

قال: حدثنا عبدالرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبدالله المخزومي، قال:
سمعت محمد بن عيسى بن سميع، يقول: رأيت معاوية بن يحيى الصدفي
عند سعيد بن عبدالعزيز وهو يقول: ابتعت دفتراً من جلود فيه أحاديث
الزهري به من الحسن وجودة الكتاب يعلم أنه صحيح.
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت
ليحيى بن معين: معاوية بن يحيى الصدفي؟ فقال: ليس بشيءٍ.
قال أبو حاتم رضي الله عنه: وروى معاوية بن يحيى، عن خالد
الحذاء، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، أن رسول الله وَّ أقبل من بعض
نواحي المدينة يريد الصلاة، فوجد الناس قد صلوا، فذهب إلى منزله،
فجمع أهله فصلى بهم(١) .
حدثنا[٥] الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هشام بن خالد الأزرق،
قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن معاوية بن يحيى، قال: حدثنا خالد
الحذاء .
وروى عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال
رسول الله وٍَّ: ((فَضْلُ الصَّلاَةِ الَّتِي يُسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلاَةِ الَّتِي لاَ يُسْتَاكُ لَهَا
سَبْعِينَ ضِعْفًا))(٢).
وعن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله:
((إِذَا خَلَعَتِ الْمَرْأَةُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ بَعْلِهَا هَتَكَتْ كُلَّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ
عز وجل)) (٣).
حدثنا بالحديثين جميعاً ابن قتيبة، قال: حدثنا حسين بن أبي السري،
قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: حدثنا معاوية بن يحيى، عن
الزهري .
(١) تذكرة الحفاظ (٢٠٧).
(٢) تذكرة الحفاظ (٤٠٣).
(٣) تذكرة الحفاظ (٥٦).
٣٣٦

في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد، أكثرها مقلوبة على الزهري.
١٠٢٣ - مطر بن ميمون الإسكاف(١)
كنيته أبو خالد المحاربي، يروي عن أنس بن مالك وعكرمة، روى
عنه يونس بن بكير وعبيدالله بن موسى، كان ممن يروي الموضوعات عن
الأثبات، ويروي عن أنس ما ليس من حديثه في فضل علي بن أبي طالب
وغيره، لا تحل الرواية عنه.
وروى عن أنس بن مالك، أن النبي بَ﴿ه قال: ((إِنَّ أَخِي وَوَزِيريٍ
وَخَلِيفَتِيٍ مِنْ أَهْلِي، وَخَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي، يَقْضِي دَيْنِي وَيُنجِزُ مَوْعُوديٍ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ))(٢).
حدثناه محمد بن سهل بن أيوب، قال: حدثنا عمار بن رجاء، قال:
حدثنا عبيدالله بن موسى، قال: حدثنا مطر، عن أنس بن مالك.
١٠٢٤ - ميمون التمار(٣)
كنيته أبو حمزة القصاب الأعور، من أهل الكوفة، يروي عن إبراهيم
النخعي والحسن، روى عنه منصور بن المعتمر والثوري وحماد بن سلمة،
كان فاحش الخطأ، كثير الوهم، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث
(١) الجرح والتعديل (٢٨٧/٨) والتاريخ الكبير (٤٠١/٧ - ٤٠٢) للبخاري والضعفاء (٢٤١)
لأبي نعيم والمدخل (١٩٧) للحاكم والضعفاء (٢١٩/٤ - ٢٢٠) والكامل (٣٩٧/٦ -
٣٩٨) والضعفاء والمتروكون (٥٣٠) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٣٣٤١) لابن
الجوزي وتهذيب الكمال (٥٨/٢٨ - ٥٩).
(٢) تذكرة الحفاظ (٢٥٧).
(٣) تاريخ الدوري (٥٩٩/٢) والضعفاء (٣٥٢) للبخاري وأحوال الرجال (٨٧) وتاريخ ابن
شاهين (٦٢٧) والضعفاء والمتروكون (٦٠٩) للنسائي والجرح والتعديل (٢٣٥/٨ -
٢٣٦) والضعفاء (١٨٧/٤ - ١٨٨) للعقيلي والكامل (٤١٢/٦ - ٤١٣) والضعفاء
والمتروكون (٥٢٨) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٣٤٨٤) لابن الجوزي وتهذيب
الكمال (٢٣٧/٢٩ - ٢٤٣).
٣٣٧

الأثبات، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين.
سمعت الحنبلي، يقول: سمعت ابن زهير، عن يحيى بن معين، قال:
سألته عن أبي حمزة الذي روى عن إبراهيم؟ فقال: كوفي لا يكتب حديثه.
١٠٢٥ - ميمون بن سیاہ (١)
من أهل البصرة، يروي عن الحسن وثابت، روى عنه أهل البصرة،
ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد،
فأما فيما وافق الثقات فإن اعتبر به معتبر من غير احتجاج به لم أر بذلك
بأساً، كان يحيى بن معين سيء الرأي فيه.
١٠٢٦ - ميمون بن موسى المرائي(٢)
من امرىء القيس بن مضر، عداده في أهل البصرة، يروي عن
الحسن، روى عنه أهل البصرة، منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا
يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
١٠٢٧ - ميمون أبو خلف (٣)
شيخ كان يزعم أنه خدم أنس بن مالك، وروى عنه ما لا يتابع عليه،
تجب مجانبة ما روى لمخالفته الأثبات في الروايات.
(١) تاريخ الدوري (٥٩٨/٢) والتاريخ الكبير (٣٣٩/٧) للبخاري والجرح والتعديل (٢٣٣/٨
- ٢٣٤) وتاريخ ابن شاهين (٦٢٨) والضعفاء (١٨٩/٤) للعقيلي والكامل (٤١٣/٦ -
٤١٥) والضعفاء والمتروكون (٣٤٩٠) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٣٠٤/٢٩ -
٣٠٥). وأورده المصنف في الثقات (٤١٨٦/٥) أيضاً.
(٢) التاريخ الكبير (٣٤١/٧ - ٣٤٢) للبخاري والجرح والتعديل (٢٣٦/٨ - ٢٣٧) والضعفاء
(١٨٦/٤) للعقيلي والكامل (٤١٥/٦) وتاريخ ابن شاهين (٦٢٨) والضعفاء والمتروكون
(٣٤٩٣) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢٢٧/٢٩ - ٢٣٠).
(٣) هو ميمون بن جابر، الجرح والتعديل (٢٣٤/٨) والضعفاء (١٨٨/٤ - ١٨٩) للعقيلى
والضعفاء والمتروكون (٣٤٨٥) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٥١/٧ و١٥٤).
٣٣٨

روى عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَلٍّ: ((إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ
اهْتَزَّ لِذَلِكَ الْعَرْشُ، وَغَضِبَ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى))(١).
حدثنا حامد بن أحمد البلدي بنصيبين، قال: حدثنا محمد بن
أحمد بن يزيد الرياحي أبو بكر بن أبي العوام، قال: حدثنا رياح بن
الجناح، عن سابق بن عبدالله، عن أبي خلف ميمون، عن أنس بن مالك.
١٠٢٨ - المغيرة بن زياد الموصلي (٢)
يروي عن عطاء وعبادة بن نسي، كنيته أبو هشام، روى عنه الثوري
ووكيع، كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فوجب
مجانبة ما انفرد من الروايات، وترك الاحتجاج بما خالف الأثبات، والاعتبار
بما وافق الثقات في الروايات.
وهو الذي روى عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن
عبادة بن الصامت، قال: عَلَّمْتُ ناساً من أهل الصفة الكتابة والقرآن،
فأهدى إلي رجل منهم قوساً، فقلت: ليست بمال، وأرمي عنها في
سبيل الله عز وجل، فسألت النبي وَ﴾؟ فقال: ((إِنْ سَرَّكَ أَنْ تُطَوَّقَ بِهَا طَوْقَاً
مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا))(٣) .
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، قال:
حدثنا المغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي.
(١) تذكرة الحفاظ (٩٥).
(٢) تاريخ الدوري (٥٧٩/٢) والضعفاء (٣٤٨) للبخاري وتاريخ ابن شاهين (٦٠٩) والجرح
والتعديل (٢٢٢/٨) والضعفاء (١٧٥/٤ - ١٧٦) للعقيلي والكامل (٣٥٣/٦ - ٣٥٥)
والضعفاء والمتروكون (٥٩٠) للنسائي والضعفاء والمتروكون (٣٣٩٠) لابن الجوزي
وتهذيب الكمال (٣٥٩/٢٨ - ٣٦٣).
(٣) تذكرة الحفاظ (٥٣٠).
٣٣٩

١٠٢٩ - مغيرة بن موسى(١)
من أهل البصرة، يروي عن سعيد بن عروبة، روى عنه أهل البصرة،
منكر الحديث، يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فبطل
الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات.
١٠٣٠ - مغيرة بن سعيد(٢)
شيخ كان بالكوفة من حمقى الروافض، يضع الحديث.
حدثنا مكحول، قال: حدثنا أبو الحسن الرهاوي، قال: حدثنا
حجاج بن أحمد الرقي، عن أبي يوسف القاضي، عن الأعمش، قال:
بلغني عن المغيرة بن سعيد وما يقوله، فأتيته، فقلت له: أكان علي بن أبي
طالب يقدر أن يحيي إنساناً؟ قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد كان
قادراً على أن يحيي ما بينك وبيني إلى آدم.
١٠٣١ - مغيرة بن سقلاب أبو بشر الحراني (٣)
مولى محمد بن مروان، يروي عن ابن إسحاق وأهل بلده، روى عنه
أهل الجزيرة، مات سنة ستين ومئتين، كان ممن يخطىء، ويروي عن
الضعفاء والمجاهيل، فغلب على حديثه المناكير والأوهام، فاستحق الترك.
(١) الضعفاء (٣٤٩) للبخاري والجرح والتعديل (٢٣٠/٨) والضعفاء (١٧٦/٤ - ١٧٧)
للعقيلي والكامل (٣٥٧/٦ - ٣٥٨) والضعفاء والمتروكون (٣٣٩٥) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٢٩/٧- ٣٠). وذكره فى النفقات (١٦٩/٩)
(٢) تاريخ الدوري (٥٧٩/٢) وأحوال الرجال (٢٦) والجرح والتعديل (٢٢٣/٨) والضعفاء
(١٧٧/٤ - ١٨١) للعقيلي والكامل (٣٥٢/٦ - ٣٥٣) والضعفاء والمتروكون (٥٢٥)
للدار قطني والضعفاء والمتروكون (٣٣٩١) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٣/٧ - ٢٦).
وأورده المصنف في الثقات (٤٠٩/٥) أيضاً.
(٣) الجرح والتعديل (٢٢٣/٨ - ٢٢٤) والضعفاء (١٨٢/٤) والكامل (٣٥٨/٦ - ٣٦٠)
والضعفاء والمتروكون (٣٣٩٢) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٧/٧ - ٢٨).
٣٤٠