Indexed OCR Text

Pages 1-20

كتَابُل ◌ْطَرُوخِين
مِنَ المُحدِّثِينْ
ابن حَبَانُ
المجَلد الثاني
تحقيق
محمّدّي عَبْد الجديد السَّافِى
دار الصميعي
للنشْر والتوزيع

جَيْع الحقوق محفوظة
الطّبعَّة الأولى
١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠ م
دار الصميْعى للنشر والتوزيع
هَاتفُ وَفَاكس : ٤٢٦٢٩٤٥ - ٤٢٥١٤٥٩
الرياض- السويدي - شارع السويدي العام
ص.ب: ٤٩٦٧- الهز البريدي ١١٤١٢
المملڪَة العَهِيّة السّعُوديّة

مِنَْ المحدِّثين."

C

الجزء الحادىعشرمن كتاب المجيديزم الحديز
نصف العام محمد حيان جدا تهمى المستخ همذاء عليه
رواإلى محمد عم الذرةثنى عنه اجازه
زوان ى محمد الحسن على محمد فوز امان عه
زواري منصور عبد الملك الجزرخروز أمان عند
واناواعها محمد ها عن إجاز المرك عليه حصراه فر عن سماعا

م اح التهرائحة
عدامن رحيلي رتداءشعرمون ها ثم ق مساء تحدة وفاكرعن الحب
،الحركة حديثه وماذكره ومحمدا سية فريق فراجأن وإنماذكرية،" مية- فند
وإيجاب الإع علىمن محز مام إيمانا فيجازان من وحولدور،إن
عدة نخب: أمعمون عبد الله/ محمد القسم موز جعوزها الا شموع وى سعرنزيل
از هروز الملونةوغ عات الملهات فه بحوزة حما ناد النود زوار
مز ارمحزون محمد محوع عبد راف معدعرق عربى ماتحقق والشالادخاريم
رجلا ما فراخراف حل فقً اعدا علوه ماثلافى قطبه ماعداعن تجزمه
مونى دعور اليم، طريق خريجو الإودائم وانما يمو عدىيلزمروز
علاء عد معل والسعى رواعنه ا مل الله محمد ناز مع ولهذانج
قدم الجبرامجدية: ما نضع الحدث وتعلبه ويشرقة اواذكى فى المكت الكنىذكرة ٤٠
نقدم كافي تي ثم على روح "وسم معار ما وجد زما منعا الم رجع إن
مرمشروع وقلب على غرزة؟ رقم از مات ملكولكار بوكعا شهرة عندائم
راعة ها فىغرنا شعاياء، تكفل الله/ على الفروق ابو علم منه سم وز.
اعلاموز مروي عززيافه ومفرد عندن نام الحاج قلب على المقارن خبار
زولا مخرفع ملكةرا فع ،إن ع زائى صلى بعد عله وسلم فان ها فروا بصحواوتلموا
ماء من مدعنه ورواء إن يافع عباعريا فع عزيز عمران الس الإن عليه وسلم فردالجر
حدماءً: زارعة ماتبه محذرة مجاء التى عرفها فى الحدث وصناعة إنها مقلوب
اما حدث فه وزفلتر وحاشافع وااف عرف نا منكم فر بحقطي ومشار/
عند الرغبة فقط وماحدثاثنانبعدماشعر عا كرز مسم وإرا عان وهو.
٦

col O من ثلاثا ى يفوز إمام غه
CALLشا
وثلاث بنات ومن ينفى الجزازفة عمرورية ، من.
والماجيمر المشاعرالما كينة لاث: ،ذكر يعلن على ساخا غبار
معاد
تلو إنهاء وننازعراحتكم عدد
٧

بسم الله الرحمن الرحيم
٥٧٠ - عبدالله بن مسلم بن رُشَيْد الدمشقي(١)
مولى بني هاشم، قدم نيسابور فحدثهم بما كتب عنه أصحاب الرأي،
يروي عن الليث بن سعد وابن لهيعة ومالك، ويضع عليهم الحديث، حدثنا
عنه حماد [جماعة] بنيسابور، لا يحل كتابة حديثه ولا ذكره.
وهذا شيخ ليس يعرفه أصحابنا، وإنما ذكرته لئلا يحتج به أحد من
أصحاب الرأي على من لم يتبحر العلم من أصحابنا، فيتوهمه أنه كان ثقة،
وهو الذي يروي عن أبي هدية نسخة كلها معمولة.
٥٧١ - عبدالله بن محمد بن القاسم (٢)
مولى جعفر بن سليمان الهاشمي، يروي عن يزيد بن هارون المقلوبات،
وعن غيره من الثقات الملزوقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
روى عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي،
عن أبي هريرة، قال: رأى رسول الله وَ ل رجلاً يصلي في آخر الصف
وحده، فقال: ((أَعِدِ الصَّلَاةَ))(٣).
(١) الضعفاء والمتروكون (٢١٢١) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٦١/٤ - ١٦٢).
(٢) الضعفاء والمتروكون (٢١١٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٣٧/٤ - ١٣٨).
(٣) هذ الحديث مما فات ابن طاهر فلم يورده في تذكرة الحفاظ أيضاً.
٨

حدثنا[٥] ابن قحطبة، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن القاسم مولى
جعفر بن سليمان، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن إسحاق.
قال أبو حاتم: وإنما هو عندي يزيد بن هارون، عن السري بن
إسماعيل، عن الشعبي، عن وابصة.
٥٧٢ - عبدالله بن محمد بن سنان(١)
شيخ من أهل البصرة قدم الجبل فحدثهم بها، يضع الحديث ويقلبه
ويسرقه، لا يحل ذكره في الكتب، لكني ذكرته لأنه قدم الجبل، فوضع لهم
على روح بن القاسم مقدار مئتي حديث ما ليس لها أصول يرجع إليه من
حديث روح، وقلب على غير روح بن القاسم أشياء كثيرة يطول الكتاب
بذكرها، شهرته عند من شم رائحة العلم تغني عن الاشتهار بأمره.
حودة.
٥٧٣ - عبدالله بن عيسى الفَرْوي(٢)
أبو علقمة الأصم، من أهل المدينة، يروي عن ابن نافع ومطرف بن
عبدالله الأصم العجائب، ويقلب على الثقات الأخبار.
روى عن مطرف، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي
قال: ((سَافِرُوا تَصِحُوا وَتَسْلَمُوا))(٣).
حدثناه ابن قتيبة عنه.
وروى عن ابن نافع، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن
النبي ◌َّ أفرد الحج(٤).
(١) الكامل (٢٦١/٤) والضعفاء والمتروكون (٣٢٤) وتاريخ بغداد (٨٧/١٠) للخطيب
البغدادي والضعفاء والمتروكون (٢١٠٧) لابن الجوزي ولسان الميزان (١١٥/٤ -
١١٦).
(٢) الضعفاء (١١٦) لأبي نعيم والضعفاء والمتروكون (٢٠٨٩) ولسان الميزان (٨٩/٤).
(٣) تذكرة الحفاظ (٤٩٥).
(٤) تذكرة الحفاظ (٢٣٩).
٩

حدثناه محمد بن المنذر عنه.
فيما يشبه هذا من الأخبار التي يعرفها من الحديث صناعته أنها
مقلوبة .
أما حديث الأول فليس من حديث نافع ولا ابن عمر ولا مالك،
وليس يحفظ إلا من حديث موسى بن عبيدة الربذي فقط.
وأما حديث الثاني فهو عند مالك، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن
أبيه، عن عائشة. وهو مقلوب. كتبنا نسخة عن عمرو بن عمر بنصيبين
عنه، عن ابن نافع، عن الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر وغيره، كلها
مقلوبة، يطول الكتاب بذكرها.
٥٧٤ - عبدالله بن عباد البصري (١)
شيخ سكن مصر، يقلب الأخبار.
روى عن المفضل بن فضالة، عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن
سعيد، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي وَّ قال: ((مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيامَ
قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ))(٢).
وهذا مقلوب، إنما هو عند يحيى بن أيوب، عن عبدالله بن أبي بكر،
عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة.
فيما يشبه هذا، روى عنه روح بن الفرح أبو الزنباع نسخة موضوعة.
٥٧٥ - عبدالله بن الحسين بن جابر البغدادي (٣)
سكن المصيصة، يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا
انفرد.
(١) لسان الميزان (٤٩/٤).
(٢) تذكرة الحفاظ (٩٠٠).
(٣) الضعفاء والمتروكون (٢٠٠٦) لابن الجوزي ولسان الميزان (٧٥٠/٣ - ٧٥١).
١٠

روى عن محمد بن المبارك الصوري، عن الوليد بن مسلم، عن
الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس، عن أبي بكر الصديق، قال: قام فينا
رسول الله وَّ فقال: ((إِنَّهُ لَمْ يُعْطَ الْعِبَادُ شَيْئاً خَيْراً مِنَ الْعَافِيَةِ))(١).
وبإسناده عن أنس، أن النبي وَلّر توضأ فخلل لحيته(٢).
حدثناه أحمد بن مجاهد بالمصيصة، قال: حدثنا عبدالله بن الحسين.
فيما يشبه هذا كتبناها عنه في نسخة أكثرها مقلوبة.
٥٧٦ - عبدالله بن شبيب بن خالد(٣)
أبو سعيد، من أهل البصرة، يروي عن إسماعيل بن أبي أويس وأهل
المدينة، حدثنا عنه شيوخنا، يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به
لكثرة ما خالف أقرانه في الروايات عن الأثبات.
٥٧٧ - عبدالله بن الحارث بن حفص بن الحارث بن عقبة القرشي(٤)
أبو محمد الصنعاني، شيخ دجال، يروي عن عبدالرزاق بن همام
وأهل العراق العجائب، يضع عليهم الحديث وضعاً، رأيته في قرية من قرى
أسفرائين يقال لها: بوزانة، فسألته؟ فحدثنا عن عبدالرزاق بنسخة كلها
موضوعة، وعن أحمد بن يونس وأحمد بن حنبل والعراقيين، وعن يحيى بن
يحيى وإسحاق وأهل خراسان، كان كل كتاب يقع بيده يحدث عمن فيه.
وهذا شيخ يعرفه كل إنسان، لكني ذكرته لأني رأيته، وأكثر من
يختلف إليه أصحاب الرأي والكرامية، فلعله يحتج على أصحابنا إنسان منهم
(١) تذكرة الحفاظ (٣٢٩).
(٢) تذكرة الحفاظ (٢١٩).
(٣) الجرح والتعديل (٨٣/٥ - ٨٤) والكامل (٢٦٢/٤ - ٢٦٣) وتاريخ بغداد (٤٧٤/٩)
والضعفاء والمتروكون (٢٠٤٣) لابن الجوزي ولسان الميزان (٤٢/٤ - ٤٤).
(٤) الضعفاء (١١٧) لأبي نعيم والضعفاء والمتروكون (٢٠٠٣) لابن الجوزي ولسان
الميزان (٧٤٥/٣ - ٧٤٦).
١١

بحديث له وضعه فيتوهمون أنه ثقة، ولولا كراهية التطويل لذكرنا من حديثه
أحاديث يُستدل بها على ما رواها، ولكن خفاءه [يحملني] على ترك
الاشتغال به وبروايته.
٥٧٨ - عبدالله بن محمد بن أسامة الأسامي(١)
كان يزعم أنه من ولد أسامة بن زيد، يروي عن الليث وابن لهيعة
وإبراهيم بن سعد، يضع عليهم الحديث، لا يحل ذكره في الكتب إلا على
سبيل القدح فيه.
كان محمد بن إسماعيل الجعفي شديد الحمل عليه.
٥٧٩ - عبدالرحمن بن القطامي (٢)
شيخ من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك وعلي بن زيد بن
جدعان، روى عنه أهل البصرة، منكر الحديث، يروي عن أنس بن مالك
ما لا يشبه حديثه، وعن غيره من الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات، على
أنه قليل الرواية، يجب التنكب عن رواياته.
٥٨٠ - عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن مسعود الهذلي(٣)
الذي يقال له: المسعودي، يروي عن حصين والقاسم بن
عبدالرحمن، روى عنه وكيع والكوفيون، مات سنة ستين ومئة، وكان
(١) الضعفاء والمتروكون (٢١٠٢) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٣٣/٤).
(٢) الكامل (٣١٢/٤ - ٣١٣) والضعفاء والمتروكون (٨٩٠) لابن الجوزي ولسان الميزان
(٢٨٦/٤ - ٢٨٧).
قال الدارقطني: لم يدرك أنساً، وإنما يروي عن علي بن زيد بن جدعان عن أنس
وعن أصحاب أنس عن أنس، وعن أبي المهزم عن أبي هريرة نسخة موضوعة.
(٣) تاريخ الدوري (٣٥١/٢) والدارمي (٦٧٢) والتاريخ الكبير (٣١٤/٥) للبخاري والجرح
والتعديل (٢٥٠/٥ - ٢٥١) والضعفاء (٣٣٦/٢ - ٣٣٧) للعقيلي والضعفاء والمتروكون
(١٨٨١) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢١٩/١٧ - ٢٢٧).
١٢

المسعودي صدوقاً إلا أنه اختلط في آخر عمره اختلاطاً شديداً حتى ذهب
عقله، وكان يحدث بما يجيئه فيحمل عنه فاختلط حديثه القديم بحديثه
الأخير ولم يتميز فاستحق الترك.
حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن
سعيد، يقول: رأيت المسعودي سنة رآه عبدالرحمن فلم أکلمه.
حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت أبا
قتيبة يقول: رأيت المسعودي سنة ثلاث وخمسين وكتبت عنه وهو صحيح،
ثم رأيته سنة سبع وخمسين والدر يدخل في أذنه وأبو داود يكتب عنه،
فقلت: أتطمع أن تحدث عنه وأنا حي؟
قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن عمرو بن مرة، عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل أنه قال: أحيلت الصلاة ثلاثة
أحوال، فأما أحوال الصلاة فإن رسول الله ◌َل# قدم المدينة وهو [ماتوجه
نحو بيت المقدس سبعة عشر شهراً، ثم إن الله عز وجل وجهه نحو الكعبة
فقال: ﴿قَدْ نَرَىْ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوْلِيَنَّكَ قِبْلَةٌ تَرْضَهَا﴾ إلى آخر
الآية، فكان ذلك حال.
وكانوا يجتمعون إلى الصلاة ويؤذن بعضهم بعضاً حتى أري عبدالله بن
زيد الأنصاري، فأتى رسول الله وَّ فقال: يا رسول الله لو أني أخبرتك أني
لم أكن نائماً صَدَقْتُكَ، إني بينا أنا بين النائم واليقظان إذ رأيت شخصاً عليه
ثوبان أخضران قام فاستقبل القبلة، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله
أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً
رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على
الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إلّه
إلا الله، ثم أمهل شيئاً ثم قام فقال مثل الذي قال، إلا أنه يزيد فيها: قد
قامت الصلاة قد قامت الصلاة، قال رسول الله وَ له: ((قُمْ فَعَلِّمْهَا بِلَاَلاَ))
فكان بلال أول من أذن بها، وجاء عمر بن الخطاب فقال: لقد أطاف بي ما
أطاف بعبد الله بن زيد الليلة، ولكنه سبقني إليك، فهذا حال آخر.
١٣

٠
وكانوا يأتون رسول الله وَله وهو في الصلاة فيسألون الذي خلفه: كم
صليتم؟ فيشيرون إليهم ثنتين، ثلاثة، واحدة، حتى جاء معاذ بن جبل وقد
صلى رسول الله وَي بعض صلاة، فدخل معهم وصلى بهم، وقال: لا أجده
على حال إلا كنت عليها، ثم قمت بعد ما سلم فأقضي، فلما قضى
رسول الله وَّه صلاته قال: ((إِنَّهُ سَنَّ لَكُمْ فَهَكَذَا فَافْعَلُوا)) فهذه حال
ثالث(١).
حدثناه أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن الخطاب
البلدي، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن المقرىء، قال: حدثنا المسعودي، عن
عمرو بن مرة.
وهذا خبر باطل مقلوب من أوله إلى آخره، ليس معاذ بن جبل في
هذا الخبر، والخبر عن عبدالرحمن بن أبي ليلى مرسل، أسنده ابن أبي ليلى
عن عمرو بن مرة، وليس لفظه هكذا، إنما الخبر في قصة عبدالله بن زيد
((الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة)) من حديث محمد بن عبدالله بن زيد [عن
أبيه وسعيد بن المسيب عن عبدالله بن زيد]، فذكرنا هذا الخبر بطرقه وبيان
علله واختلاف الناس على عمرو بن مرة وتغييره الألفاظ في كيفية الأذان
والإقامة في كتاب الجمع بين الأخبار ونفي التضاد عن الآثار عند ذكري
للأفعال التي هي من اختلاف المباح من تثنية الأذان والإقامة وترجيع الأذان
وتثنية الإقامة على ما كان في خبر أبي محذورة وعبدالله بن زيد بما أرجو
أن الناظر إذا تأملها كان له في دونها الغنية إن وفق الله عز وجل له سلوك
الصواب فيه.
٥٨١ - عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي(٢)
كنيته أبو خالد الشعباني المعافري، من أهل مصر، يروي عن أبي
(١) تذكرة الحفاظ (٢٧).
(٢) تاريخ الدوري (٣٤٧/٢) والدارمي (٤٧٤) والضعفاء (٢٠٧) للبخاري والضعفاء
والمتروكون (٣٧٨) للنسائي وتاريخ ابن شاهين (٣٨٩) وأحوال الرجال (٢٧٠) والجرح =
١٤

عبدالرحمن الحبلي وبكر بن سوادة، روى عنه الثوري، مات سنة ست
وخمسين ومئة، وقد جاوز المئة، كان يروي الموضوعات عن الثقات،
ويأتي عن الأثبات ما ليس من أحاديثهم، وكان يدلس عن محمد بن
سعيد بن أبي قيس المصلوب.
حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى
وعبدالرحمن لا يحدثان عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعم.
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت
يحيى بن معين عن الأفريقي؟ فقال: ضعيف.
قال أبو حاتم: وروى الأفريقي، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي
هريرة، قال: دخلت يوماً السوق مع رسول الله وقّ فجلس مع البزازين،
فاشترى سراويل بأربع دراهم، وكان لأهل السوق وزان يزن، فقال له
رسول الله وَله: ((اتَّزِنْ وَأَرْجِخْ)) قال الوزان: إن هذه الكلمة ما سمعتها من
أحد، قال أبو هريرة: فقلت له: كفى بك من الوهن والجفاء في دينك ألا
تعرف نبيك، فطرح الميزان ووثب إلى يد النبي وَل يريد أن يقبلها، فجذب
رسول الله وَ﴿ يده منه، وقال: ((إِنَّمَا يَفْعَلُ الْأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا، وَلَسْتُ بِمَلِكٍ
إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ، فَوَزِّنْ وَأَرْجِحْ)) وأخذ رسول الله ◌َّ السراويل، قال أبو
هريرة: فذهبت أحمله عنه، فقال: ((صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلا
أَنْ يَكُونَ ضَعِيفاً يَعْجُزُ عَنْهُ فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ)) قال: قلت: يا رسول الله
وإنك لتلبس السراويل؟ قال: (نَعَمْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَبِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِّي
أُمِرْتُ بِالتَّسَتُِّ فَلَمْ أَجِدْ شَيْاً أَسْتَرَ مِنْهُ))(١).
حدثناه أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا عباد بن موسى الختلي، قال:
= والتعديل (٢٣٤/٥ - ٢٣٥) والضعفاء (٣٣٢/٢ - ٣٣٣) للعقيلى والكامل (٢٧٩/٤ -
٢٨١) والضعفاء والمتروكون (٣٣٧) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٨٧٠) لابن
الجوزي وتهذيب الكمال (١٠٢/١٧ - ١١٠).
(١) تذكرة الحفاظ (٤٨٤).
١٥

حدثنا يوسف بن زياد، قال: حدثنا عبدالرحمن بن زياد، عن الأغر أبي
مسلم، عن أبي هريرة.
٥٨٢ - عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار المدني(١)
يروي عن أبيه وزيد بن أسلم، روى عنه العراقيون، كان ممن ينفرد
عن أبيه بما لا يتابع عليه مع فحش الخطأ في روايته، لا يجوز الاحتجاج
بخبره إذا انفرد، كان يحيى القطان يحدث عنه، وكان محمد بن إسماعيل
البخاري ممن يحتج به في كتابه ويترك حماد بن سلمة.
حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: لم أسمع
عبدالرحمن يحدث عن عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار بشيء.
٥٨٣ - عبدالرحمن بن بديل بن ورقاء (٢)
يروي عن أبيه، روى عنه عبدالرحمن بن مهدي، منكر الحديث جداً،
يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، وينفرد عن أبيه بأشياء كأنها
مقلوبة، يجب التنكب عن أخباره.
سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن
معين عن عبدالرحمن بن بديل بن ورقاء، عن أبيه؟ فقال: ضعيف.
٥٨٤ - عبدالرحمن بن أبي بكر بن عبيدالله بن عبدالله بن أبي مليكة
المليكي الجدعاني (٣)
يروي عن عمه - يعني عبدالله بن أبي مليكة - وطاووس والزهري
(١) تاريخ الدوري (٣٥٠/٢) والتاريخ الكبير (٣١٦/٥) للبخاري والجرح والتعديل (٢٥٤/٥)
والضعفاء (٣٣٩/٢) للعقيلي والكامل (٢٩٨/٤ - ٢٩٩) وسؤالات البرقاني (٢٧٥)
والضعفاء والمتروكون (١٨٨٠) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢٠٨/١٧ - ٢١٠).
(٢) الدارمي (٦٦٥) والتاريخ الكبير (٢٦٤/٥) للبخاري والجرح والتعديل (٢١٦/٥ - ٢١٧)
وتهذيب الكمال (٥٤٣/١٦ - ٥٤٥) وأورده المصنف في الثقات (٣٧١/٨) أيضاً.
(٣) التاريخ الكبير (٢٦٠/٥ - ٢٦١) للبخاري والجرح والتعديل (٢١٧/٥ - ٢١٨) =
١٦

والقاسم، روى عنه ابنه محمد بن عبدالرحمن، منكر الحديث جداً، ينفرد
عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فلا أدري كثرة الوهم في أخباره منه
أو من ابنه، على أن أكثر روايته ومدار حديثه يدور على ابنه، وابنه فاحش
الخطأ، فمن ههنا اشتبه أمره، ووجب تركه.
وهو الذي يروي عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي وَّ قال:
((مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ عَمَلاً فَأَرَادَ اللَّهُ عز وجل بِهِ خَيْراً جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ، إِنْ
نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ))(١).
روى عنه الدراوردي.
٥٨٥ - أبو يحيى القتات اسمه عبدالرحمن بن دينار (٢)
من أهل الكوفة، يروي عن مجاهد، روى عنه الثوري وأهل الكوفة،
ممن فحش خطؤه وكثر وهمه، حتى سلك غير مسلك العدول في
الروايات، وجانب قصد السبيل في أسبابها، يجب أن يتنكب ما انفرد من
الأخبار وإن اعتبر بما وافق الثقات من الآثار، فلا ضير من غير أن يحكم
بموافقته أحداً من النقل على أحد منه. وقد قيل: إن اسم أبي يحيى القتات
زاذان، ويقال: إن اسمه مسلم، والأول أشبه.
٥٨٦ - عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر العمري(٣)
من أهل المدينة، روى عن أبيه وعمه، روى عنه عتيق بن يعقوب
والضعفاء (٤٢٤/٢ - ٤٢٥) للعقيلي والكامل (٢٩٥/٤ - ٢٩٦) والضعفاء والمتروكون
=
(٣٤٠) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٨٥٥) لابن الجوزي وتهذيب الكمال
(١٦/ ٥٥٣ _ ٥٥٥).
(١) تذكرة الحفاظ (٩٢٢).
(٢) تاريخ الدوري (٧٣١/٢) والتاريخ الكبير (٢٧٩/٥ - ٢٨٠) والجرح والتعديل (٢٣١/٥)
والضعفاء (٣٢٩/٢ - ٣٣٠) والضعفاء والمتروكون (١٨٦٧) لابن الجوزي ولسان
الميزان (٢٦٥/٤).
(٣) تاريخ الدوري (٣٥١/٢) والتاريخ الكبير (٣١٦/٥) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٣٧٣) =
١٧

الزبيري وأهل المدينة، كان ممن يروي عن عمه ما ليس من حديثه، وذاك
أنه كان يهم فيقلب الإسناد، ويلزق المتن بالمتن، ففحش ذلك في روايته،
فاستحق الترك، مات سنة ست وثمانين ومئة.
روى عن سهيلٍ بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن
النبيِ وَ ﴿ قال: ((كَلَّمَ اللَّهُ عز وجل الْبَحْرَ الشَّامِيَّ فَقَالَ: يَا بَحْرُ أَلَمْ أَخْلُقْكَ
فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَكَيْفَ
تَصْنَعُ إِذَا حَمَلْتُ فِيكَ عِبَاداً يُسَبِّحُونِي وَيُكَبِّرُونِي وَيَحْمَدُونِي وَيُهَلِّلُونِي؟ قَالَ:
أُغْرِقُهُمْ، قَالَ: فَإِنِّي جَاعِلٌ بَأْسَكَ فِي نَوَاحِيكَ وَحَامِلُهُمْ عَلَّى يَدِي، قَالَ: ثُمَّ
كَلَّمَ اللَّهُ عز وجل الْبَحْرَ الْهِنْدِيَّ، فَقَّالَ: يَا بَحْرُ أَلَمْ أَخْلُقْكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ
وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا حَمَلْتُ
فِيكَ عِبَاداً يُسَبِّحُونِي وَيُكَبِّرِوُنِي وَيُهَلِّلُوْنِي وَيَحْمَدُونِي؟ قَالَ: أُسَبِّحُكَ مَعَهُمْ
وَأَحْمَدُكَ وَأُكَبِّرُكَ وَأُهَلِّلُكَ مَعَهُمْ، وَأَحْمِلُهُمْ بَيْنَ ظَهْرِي وَبَطْنِي، قَالَ:
فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ الْحِلْيَةَ وَالصَّيْدَ وَالطِّيبَ))(١).
حدثناه جماعة عن الحسن بن عرفة، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن
عمر.
وقد روى عبدالرحمن هذا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة،
أن رسول الله وَّه قال: ((وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَمَسُّونَ فُرُوجَهُمْ ثُمَّ يُصَلَّونَ وَلاَ
يَتَوَضَّأُونَ)) قالت له عائشة: بأبي أنت وأمي هذا للرجال فما بال النساء؟
قال: ((إِذَا مَسَّتْ إِحْدَاكُنَّ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ)(٢).
حدثناه ابن زهير، قال: حدثنا أحمد بن الوليد الكرخي، قال: حدثنا
وتاريخ ابن شاهين (٣٨٣) وأحوال الرجال (٢٢٥) والجرح والتعديل (٢٥٣/٥)
والضعفاء (٣٣٨/٢ - ٣٣٩) للعقيلي والكامل (٢٧٦/٤ - ٢٧٩) والضعفاء والمتروكون
(٣٣٢) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٨٨٢) لابن الجوزي والضعفاء (١٢١) لأبي
نعيم وتهذيب الكمال (٢٣٤/١٧ - ٢٣٧).
(١) تذكرة الحفاظ (٦١٩).
(٢) تذكرة الحفاظ (٩٥٧).
١٨

عتيق بن يعقوب الزبيري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر، عن
هشام بن عروة.
سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس، يقول: سمعت
يحيى، يقول: عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر ليس بشيء.
٥٨٧ - عبدالرحمن بن إسحاق الواسطي(١)
كنيته أبو شيبة، وهو الذي يقال له: عباد بن إسحاق، يروي عن
النعمان بن سعد وسعيد المقبري وأبيه، روى عنه ابن المفضل وأهل الكوفة
وعبدالله بن رجاء، كان ممن يقلب الأسانيد وينفرد بالمناكير عن المشاهير،
لا يحل الاحتجاج بخبره، وقد مَرَّضَ القول فيه يحيى بن معين وأحمد بن
حنبل رحمهما الله.
سمعت محمد بن محمود بن عدي، يقول: سمعت علي بن سعيد بن
جرير، يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: عبدالرحمن بن إسحاق
الواسطي روى عنه الكوفيون لَيِّنّ في الحديث.
قال أبو حاتم: وهو الذي روى عنه النعمان بن سعد، قال: سمعت
المغيرة بن شعبة، يقول: قال رسول الله وَّه: ((شِعَارُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصِّرَاطِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَلِّمْ سَلِّمْ))(٢).
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا
علي بن مسهر، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد.
(١) تاريخ الدوري (٣٤٤/٢) والضعفاء (٢٠٣) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٣٧٥)
للنسائي والجرح والتعديل (٢١٣/٥) والضعفاء (٣٢٢/٢ - ٣٢٣) للعقيلي والكامل
(٣٠٤/٤ - ٣٠٦) والضعفاء والمتروكون (٣٣٨) للدارقطني والضعفاء والمتروكون
(١٨٥٠) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٥١٥/١٦ - ٥١٨) وأورده المصنف في الثقات
(٧٦/٧) أيضاً.
(٢) تذكرة الحفاظ (٥٠٨).
١٩

٥٨٨ - عبدالرحمن بن ثابت بن الصامت(١)
يروي عن أبيه، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، كان ممن يخطىء على
قلة روايته، ففحش خلافه للأثبات فيما يرويه عن الثقات، فاستحق الترك.
٥٨٩ - عبدالرحمن بن يزيد بن تميم(٢)
من أهل دمشق، كنيته أبو عمرو، يروي عن الزهري، روى عنه
الوليد بن مسلم وأبو المغيرة، كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث
الأثبات من كثرة الوهم والخطأ، وهو الذي يدلس عنه الوليد بن مسلم،
ويقول: قال أبو عمرو، وحدثنا أبو عمرو عن الزهري، يوهم أنه الأوزاعي،
وإنما هو ابن تميم، وقد روى عنه الكوفيون أبو أسامة والحسين الجعفي
وذووهما .
وقد روى ابن تميم هذا عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير، عن
ابن عباس، قال: قال رجل: يا رسول الله إني أصبت امرأتي وهي حائض،
فأمره النبي وَّر أن يعتق نسمة(٣).
حدثنا[٥] الحسن بن سفيان، قال: حدثنا [دحيم] يعني عبدالرحمن بن
إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن
تميم، قال: حدثنا علي بن بذيمة، أنه سمع سعيد بن جبير، يحدث عن
ابن عباس.
(١) الضعفاء (٢٠٤) للبخاري والجرح والتعديل (٢١٩/٥) والكامل (٣١١/٤) والضعفاء
والمتروكون (١٨٥٧) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٨/١٧ - ١٩) وأورده المصنف
في الثقات (٩٥/٥) أيضاً.
(٢) تاريخ الدوري (٣٦١/٢) والضعفاء (٢١٠) للبخاري وتاريخ ابن شاهين (٣٩٥)
والضعفاء والمتروكون (٣٨٠) للنسائي والجرح والتعديل (٣٠٠/٥ - ٣٠١) والضعفاء
(٣٥٠/٢) للعقيلي والكامل (٢٩٣/٤ - ٢٩٤) والضعفاء والمتروكون (٣٣٦) للدار قطني
والضعفاء والمتروكون (١٩١٠) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٨٢/١٧ - ٤٨٧).
(٣) تذكرة الحفاظ (١١٨).
٢٠