Indexed OCR Text

Pages 521-540

هكذا حدثنا الحسن بن سفيان، وقال: عبدالله بن مسلم فقط، وقد
قيل: إن راوي هذا الخبر هو عبدالله بن مسلم بن جندب الهذلي، وهو
بحديث عبدالله بن مسلم بن هرمز أشبه، وقد روى مسلم بن جندب الهذلي
ومسلم بن هرمز جميعاً عن ابن عمر، واسم ابن كل واحد منهما عبدالله،
فلذلك اشتبه على القائل بهذا ذلك.
٥٥٣ - عبدالله بن جعفر بن عبدالرحمن بن المسور بن مخرمة(١)
الذي يقال له: المخرمي، من أهل المدينة، يروي عن سهيل بن أبي
صالح وسعيد المقبري، روى عنه العراقيون وأهل المدينة، كان كثير الوهم
في الأخبار، حتى يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فإذا سمعها
من الحديث صناعته شهد أنها مقلوبة، فاستحق الترك، مات سنة سبعين
ومئة .
٥٥٤ - عبدالله بن المؤمل المخزومي(٢)
شيخ من أهل مكة، يروي عن أبي الزبير، روى عنه ابن المبارك،
كان قليل الحديث منكر الرواية، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، لأنه
لم يتبين عندنا عدالته، فنقبل ما انفرد به، وذاك أنه قليل الحديث، لم يتهيأ
اعتبار حديثه بحديث غيره لقلته، فيحكم له بالعدالة أو الجرح، ولا يتهيأ
إطلاق العدالة على من ليس نعرفه بها يقيناً، فنقبل ما انفرد به، فعسى نحل
الحرام أو نحرم الحلال برواية من ليس بعدل، أو نقول على رسول الله وليه
ما لم يقل اعتماداً منا على رواية من ليس بعدل عندنا، كما لا يتهيأ إطلاق
(١) تاريخ الدارمي (٥٨٨) والتاريخ الكبير (٦٢/٥) للبخاري والجرح والتعديل (٢٢/٥)
وتهذيب الكمال (٣٧٢/١٤ - ٣٧٦) والضعفاء والمتروكون (٢٠٠١) لابن الجوزي.
(٢) تاريخ الدوري (٣٣٣/٢) والدارمي (٤٧٦) والجرح والتعديل (١٧٥/٥) والضعفاء
والمتروكون (٣٤٧) للنسائي والضعفاء (٣٠٢/٢ - ٣٠٣) للعقيلي والكامل (١٣٥/٤ -
١٣٨) والضعفاء والمتروكون (٢٠٩٧) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٨٧/١٦ -
١٩١) وأورده المصنف في الثقات (٢٨/٧) أيضاً.
٥٢١

الجرح على من لم يستحقه فأحرى [بإحدى] الأسباب التي ذكرتها من أنواع
الجرح في أول الكتاب، وعائذ بالله عز وجل عن هاتين الخصلتين أن نجرح
العدل من غير علم، أو نعدل المجروح من غير يقين، ونسأل الله عز وجل
الستر.
وقد روى عبدالله بن المؤمل هذا، عن أبي الزبير، عن جابر، عن
النبي ◌َّ- قال: ((مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ))(١).
لم يتابع عليه.
وقد روى عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي بَ ل استعمل أبا موسى
على سرية في البحر، فبينما هم يبحرون بهم في الليل إذ ناداهم منادٍ: يا
أهل السفينة ألا أخبركم بقضاء قضاه الله عز وجل على نفسه؟ فقال أبو
موسى: بلى، فقد ترى حيث نحن، فقال: إن الله عز وجل قضى على
نفسه أنه من يعطش له في يوم صائف كان حتماً على الله عز وجل أن يسقيه
في يوم العطش(٢).
حدثنا[٥] معاوية بن العباس بحمص، قال: حدثنا علي بن يزيد
الفرائضي، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا عبدالله بن المؤمل.
٥٥٥ _ عبدالله بن واقد الحراني(٣)
أبو قتادة، مولى بني جماز [عمار]، [و] قد قيل: مولى بني تميم،
أصله من خراسان، يروي عن ابن جريج والثوري، روى عنه العراقيون
(١) تذكرة الحفاظ (٧١٦).
(٢) تذكرة الحفاظ (٢٠٢).
(٣) تاريخ الدوري (٣٣٥/٢) والضعفاء (١٩٨) للبخاري وتاريخ ابن شاهين (٣٢٩) وأحوال
الرجال (٣٢٥) والضعفاء (١١٩) لأبي نعيم والجرح والتعديل (١٩١/٥ - ١٩٢)
والضعفاء (٣١٣/٢) للعقيلي والكامل (١٩٢/٤ - ١٩٥) والضعفاء والمتروكون (٣١٢)
للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٢١٣٦) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢٥٩/١٦ -
٢٦٢).
٥٢٢

وأهل بلده، مات سنة سبع أو عشر ومئتين.
حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: سمعت
يحيى بن بكير، يقول: قدم أبو قتادة الحراني على الليث بن سعد، وكان
عليه جبة صوف - وهو يكتب في كتف، وقد وضع صوفة في قشرة جوز
يكتب منه، فلما ذهب إلى منزله بعث إليه الليث تسعين [بسبعين] ديناراً،
فردها أبو قتادة، فلا أدري أيهما كان أنبل، الليث بن سعد حين وجه إليه،
أو أبو قتادة حين ردها؟.
قال أبو حاتم رضي الله عنه: كان أبو قتادة من عباد أهل الجزيرة
وقرائهم ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الإتقان، فكان يحدث على
التوهم، فوقع المناكير في أحباره والمقلوبات فيما يروي عن الثقات، حتى
لا يجوز الاحتجاج بخبره، وإن اعتبر بما وافق الثقات من الأحاديث معتبر
لم أر بذلك بأساً من غير أن يحكم عليه، فيجرح العدل بروايته أو يعدل
المجروح بموافقته.
وهذا الذي روى عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة، أن النبي ◌ّليل كان كثيراً ما يقبل نحر فاطمة، فقلت: يا
رسول الله أراك تفعل شيئاً لم أرك تفعله؟ قال: ((أوَمَا عَلِمْتِ يَا حُمَيْرَاءُ
أَنَّ الله عز وجل لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَمَرَ جِبْرِيلَ عليه السلام فَأَدْخَلَنِي
الْجَنَّةَ وأَوْقَفَنِي عَلَى شَجَرَةٍ مَا رَأَيْتُ أَطْيَبَ رَائِحَةً مِنْهَا وَلاَ أَطْيَبَ ثَمَراً، فَأَقْبَلَ
جِبْرِيلُ عليه السلام يَفْرِكُ وَيُطْعِمُنِي، فَخَلَقَ الله عز وجل مِنْهَا فِي صُلْبِي
نُطْفَةً، فَلَمَّا صِرْتُ إلى الدُّنْيَا وَاقَعْتُ خَدِيجة، فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ، فَكُلَّمَا
اشْتَقْتُ إلَى رَائِحَةٍ تِلْكَ الشَّجَرَةِ شَمَمْتُ نَحْرَ فَاطِمَةَ، فَوَجَدْتُ رَائِحَةَ تِلْكَ
الشَّجَرَةِ مِنْهَا، وإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَلاَ تَعْتَلُّ كَمَا يَعْتَلُّ أَهْلُ
الدُّنْيَا))(١) .
(١) تذكرة الحفاظ (٢٢٢).
٥٢٣

حدثناه محمد بن العباس الدمشقي بجرجان، قال: حدثنا عبدالله بن
ثابت بن حسان الهاشمي الحراني، قال: حدثنا عبدالله بن واقد الحراني،
قال: حدثنا سفيان الثوري.
وقد روى أبو قتادة عن أيوب بن نهيك، عن عطاء، عن ابن عمر،
عِن النبي بَّ قال: ((مَنْ صَامَ يَوْمَ الأرْبِعَاءِ والْخَمِيسِ والْجُمُعَةِ وتَصَدَّقَ بِمَا
قَلَّ أَوْ كَثُرَ غَفَرَ الله لَهُ ذُنُوبَهُ أَوْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْم وَلَدَتْهُ أُمُّهُ))(١).
حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي،
قال: أخبرنا عبدالله بن واقد.
حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: سمعت
أحمد بن حنبل رحمه الله، [يقول]: أبو جعفر بن نفيل يحدث عن أبي
قتادة؟ قلت: لا، ثم سأله أبو عبدالرحمن الحبلي عن حديث عن أبي قتادة،
فقلت: أي شيء تصنع بهذا؟ فسمع أبو عبدالله فقال: دعه فإن القوم أعرف
بأهل بلدهم، وأبو جعفر أهل يقتدى به.
قال أبو حاتم: وقد روى أبو قتادة، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن
طاووس، عن ابن عباس، أن النبي ◌َّر قال: ((إنَّ الله تَبَارَكَ وتَعَالَى يَقُولُ:
إِنَّمَا أَتَقَبَّلُ الصَّلاَةَ عَمَّنْ تَوَاضَعَ لِعَظَّمَتِي، وَقَطَعَ نَهَارَهُ بِذِكْرِي، وكَفَّ نَفْسَهُ
عَنِ الشَّهَوَاتِ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي، وَلَمْ يَتَعَاظَمْ عَلَى خَلْقِي، وَلَمْ يَبِتْ مُصِرًّا عَلَى
خَطِيئَتِهِ، يُطْعِمُ الْجَائِعَ، ويأْوِي الْغَرِيبَ، وَيَرْحَمُ المُصَابَ، فَذَاكَ الَّذِي يُضِيءُ
نُورُ وَجْهِهِ كَمَا يُضِيءُ نُورُ الشَّمْسِ، يَدْعُونِي وَيَسْأَلُنِي فَأَعْطِي، مَثَلُهُ عِنْدِي
كَمَثَلِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْجِنَانِ لاَ يَفْنَى ثَمَرُهَا وَلاَ يَتَغَيَّرُ حَالُهَا)»(٢).
حدثناه أحمد بن عيسى بن السكين بواسط، قال: حدثنا إسحاق بن
زيد الخطابي، قال: حدثنا أبو قتادة.
وروى عن حيوة بن شريح، عن أبي الأسود، عن عبدالله بن رافع،
(١) هذا الحديث مما فات ابن طاهر فلم يذكره في تذكرة الحفاظ أيضاً.
(٢) تذكرة الحفاظ (٣٢٦).
٥٢٤

عِن أبي هريرة، عن رسول الله وَِّ قال: ((مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ
فَأَدْرَكَهُ رَمَضَانُ فَلَمْ يَقْضِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وإِنْ صَلَّى تَطَوُّعاً وَعَلَيْهِ مَكْتُوبٌ لَمْ
يُقْبَلْ مِنْهُ))(١).
حدثناه عبدالله بن محمد المديني، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم
الحنظلي، قال: حدثنا عبدالله بن واقد، قال: حدثنا حيوة بن شريح.
وروى مسعر بن كدام، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، قال:
كان رسول الله وَّ﴾ يقوم حتى تفطرت قدماه، فقيل له: أليس قد غفر الله
لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: ((أَفَلاَ أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً؟))(٢).
حدثناه عمران بن موسى بن المهرجان بطرسوس، قال: حدثنا
سعدان بن يزيد، قال: حدثنا أبو قتادة، قال: حدثنا مسعر بن كدام.
إنما هو عند مسعر عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة.
هذا هو المحفوظ من حديث مسعر، وقد وهم يزيد بن هارون حيث
قال: عن مسعر عن زياد بن علاقة عن النعمان، قلبه، جعل بدل المغيرة
النعمان، وهو أيضاً وهم، وقد وهم عبدة بن سليمان حيث قال: عن
مسعر، عن قتادة، عن أنس، ليس لذكر قتادة ولا أنس في هذا الخبر
معنى .
٥٥٦ - عبدالله بن ميسرة (٣)
أبو إسحاق، يروي عن إبراهيم بن أبي حُرَّة وأهل الكوفة، عداده في
(١) تذكرة الحفاظ (٨٨٦).
(٢) تذكرة الحفاظ (٥٧٨).
(٣) تاريخ الدوري (٣٣٣/٢) والدارمي (٩٤٤ و ٩٧٢) والتاريخ الكبير (٢٠٧/٥) للبخاري
والضعفاء والمتروكون (٣٦٦) للنسائي والجرح والتعديل (١٧٧/٥ - ١٧٨) والضعفاء
(٣٠٨/٢ - ٣٠٩) للعقيلي والكامل (١٧١/٤ - ١٧٢) والضعفاء والمتروكون (٣١٥)
للدار قطني والضعفاء والمتروكون (٢١٢٩) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٩٦/١٦ -
١٩٨).
٥٢٥

أهلها، روى عنه مسلم بن إبراهيم، كان كثير الوهم على قلة روايته، كثير
الخلاف للثقات فيما يروي عن الأثبات، وهو الذي يروي عنه هشیم،
ويقول: حدثنا أبو عبدالجليل، وحدثنا أبو ليلى، [و] حدثنا أبو إسحاق
الكوفي، كي لا يعرف، لا يحل الاحتجاج بخبره.
وهو الذي روى عن إبرهيم بن أبي حرة، عن مجاهد، عن محمد بن
الأشعث، عن عائشة، عن النبي وَلَّه قال: ((إنَّ الْيَهُودَ مَا حَسَدُونَا عَلَى شَيْءٍ
مَا حَسَدُونَا عَلَى السَّلاَمِ وَمِينْ))(١).
حدثناه أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا زيد بن أخرم، قال:
حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا عبدالله بن ميسرة، عن إبراهيم بن أبي
حرة .
٥٥٧ _ عبدالله بن بشر (٢)
من أهل الرقة، سكن بغداد، روى عن الأعمش، روى عنه معمر بن
سليمان، كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، وتفرد
بأشياء يشهد المستمع لها إذا كان الحديث صناعته أنها مقلوبة.
٥٥٨ - عبدالله بن عبدالعزيز(٣)
شيخ لست أعرف بلده، يروي عن مالك ما لم يحدث به مالك قط،
روى عنه حفص بن عمر المهرقاني الرازي، لا يحل الاحتجاج به بحال.
روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَ له:
(١) تذكرة الحفاظ (٦٨٤).
(٢) تاريخ الدوري (٢٩٨/٢) والدارمي (٥٦٤) والجرح والتعديل (١٤/٥) والكامل (٢٤٥/٤
- ٢٤٦) وتهذيب الكمال (٢٣٦/١٤ - ٢٣٨) والضعفاء والمتروكون (١٩٩٣) لابن
الجوزي وأورده المصنف في الثقات (١٧/٧) أيضاً.
(٣) الضعفاء والمتروكون (٢٠٦١) لابن الجوزي ولسان الميزان (٦٢/٤) وقال فيه: لعله
عبدالله بن عبدالعزيز بن أبي رواد.
٥٢٦

((إِذَا كَانَ رَأْسُ السَّبْعِينَ ومِئَةٍ فالرّبَاطُ أَفْضَلُ مَا يَكُونُ، من رباط [رابط] ثَلاثَةً
أَيَّامِ، فَالْيَوْمُ خَمْسَةُ آلافٍ يَوْمٍ، كُلُّ يَوْمٍ مِنْهَا مِثْلَ الدُّنْيَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ))(١).
حدثنا[٥] محمد بن داود الرازي، قال: حدثنا حفص بن عمر
المهرقاني، قال: حدثنا عبدالله بن عبدالعزيز، قال: أخبرني مالك بن أنس.
وحفص بن عمر المهرقاني هذا ثقة متقن من أهل الري.
٥٥٩ - عبدالله بن زياد الفلسطيني (٢)
شيخ يروي عن زرعة بن إبراهيم، عن نافع، عن ابن عمر، عن
النبي ◌َُّ قال: ((مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأرْبِعَاءِ فَأَصَابَهُ وَضَحْ فَلاَ
يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ))(٣).
حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا
عبدالله بن زياد الفلسطيني.
لا يحل ذكر مثل هذا الحديث في الكتب إلا على سبيل الاعتبار، لأنه
موضوع، ليس هذا من حديث رسول الله 83* ومن روى من [مثل] هذا
الحديث وجب مجانبة ما يروي من الأحاديث، وإن وافق الثقات في بعض
الروايات .
٥٦٠ - عبدالله بن السري المدائني(٤)
شيخ يروي عن أبي عمران الجوني العجائب التي لا يشك من هذا
(١) تذكرة الحفاظ (٨٥).
(٢) الضعفاء والمتروكون (٢٠٢٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٠/٤ - ٢١).
(٣) تذكرة الحفاظ (٧٥٤).
(٤) تاريخ الدارمي (٣٠٧) والجرح والتعديل (٧٨/٥) والضعفاء (٢٦٤/٢ - ٢٦٥) للعقيلي
والكامل (٢١١/٤ - ٢١٣) والضعفاء (١١٠) لأبي نعيم وتاريخ بغداد (٤٧١/٩)
للخطيب البغدادي والضعفاء والمتروكون (٢٠٣١) وتهذيب الكمال (١٤/١٥ - ١٧)
والمدخل (٨٩) للحاكم.
٥٢٧

الشأن صناعته أنها موضوعة، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الإنباه
عن أمره لمن لا يعرفه.
روى عن أبي عمران الجوني، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن
تميم الداري، قال: قلت: يا رسول الله ما رأيت للروم مدينة مثل مدينة
يقال لها: أنطاكية، ما رأيت أكثر مطراً منها، فقال النبي وَّرَ: ((نَعَمْ، وَذَلِكَ
أَنَّ فِيهَا التَّوْرَاةَ وَعَصَا مُوسَى وَرَضْرَاضَ الأَلْوَاحِ وَسَرِيرَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فِي
غارٍ مِنْ غِيرَانِهَا، مَا مَرَّ [مِنْ] سَحَابَةٌ تُشْرِفُ عَلَيْهَا مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إلا
أدْعَتْ [أفْرَغَتْ] مَا فِيهَا مِنَ الْبَرَكَةِ فِي ذَلِكَ الْوَادِي، فَلاَ تَذْهَبُ الأيَّامُ وَلاَ
اللَّيَّالِ حَتَّى يَسْكُنَهَا رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي اسْمُهُ اسْمِي واسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي، يُشْبِهُ
خَلْقُهُ خَلْقِي وَخُلُقُهُ خُلُقي، يَمْلأُ الدُّنْيَا قِسْطاً وعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً
وَجُوراً))(١) .
حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا أحمد بن سَلمْ السقاء الحلبي، قال:
حدثنا عبدالله بن السري المدائني، عن أبي عمران الجوني.
٥٦١ - عبدالله بن داود الواسطي (٢)
أبو محمد، يروي عن مالك وأبي الأحوص، روى عنه محمد بن
المثنى، والعراقيون، منكر الحديث جداً، يروي المناكير عن المشاهير حتى
سبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، لا يجوز الاحتجاج بروايته.
وهو الذي روى عن حماد بن سلمة، عن المختار بن فلفل، عنٍ
أنس بن مالك، عن النبي وَ ل﴿ قال: ((مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ، قَرَّأَ
فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَخَمْسَ عَشَرَ مَرَّةٌ ﴿إِذَا زُْزِلَتِ ﴾ آمَنَهُ الله عز وجل مِنْ
(١) وهذا الحديث أيضاً مما فات ابن طاهر فلم يذكره في تذكرة الحفاظ.
(٢) التاريخ الكبير (٨٢/٥) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٣٥٥) للنسائي والجرح
والتعديل (٤٨/٥) والضعفاء (٢٤٩/٢ - ٢٥٠) للعقيلي والكامل (٢٤٣/٤ - ٢٤٤)
والضعفاء والمتروكون (٢٠١٧) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٦٧/١٤ - ٤٦٩).
٥٢٨

عَذَابِ الْقَبْرِ ومِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (١).
٥٦٢ - عبدالله بن عبدالرحمن الجزري(٢)
شيخ يروي عن الثوري، روى عنه أحمد بن عيسى الخشاب، يأتي
عن سفيان بالأوابد، وفي الأخبار بالزوائد، حتى لا يشك من كتب الحديث
أنه كان يعملها .
وروى عن الأوزاعي، وقزعة بن سويد الباهلي، عن ابن أبي نجيح،
عنٍ مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَل ◌َه: ((إِيَّاكُمْ والْبِطْنَةَ مِنَ
الطَّعَامِ، فإِنَّهَا مَكْسَلَةٌ عَنِ الصَّلاَةِ، مَفْسَدَةٌ لِلْجَسَدِ مُورِثَةٌ لِلسَّقْم)»(٣).
حدثناه محمد بن أيوب بن مشكان بطبرية، قال: حدثنا أحمد بن
عيسى الخشاب، قال: حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الجزري، عن الأوزاعي
وقزعة بن سويد.
وليس للأوزاعي عن ابن أبي نجيح سماع أصلاً، وأما قزعة فسمع
منه، وهو ضعيف.
وهذا مما عملت يدا هذا الشيخ.
وروى عن الثوري، عن إبراهيم بن أدهم، عن محمد بن زياد، عن
أبي هريرة، قال: دخل علي النبي ◌ََّ وأنا أتقلب، فقال: ((مَا لَكَ يَا أَبَا
هُرَيْرَةَ؟)) قلت: الجوع يا رسول الله، قال: ((أَمَا إنَّ شِدَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ
تُصِيبُ الْجَائِعَ إِذَا احْتَسَبَ فِي دَارِ الدُّنْيَا))(٤).
حدثنا وصيف بن عبدالله بأنطاكية، قال: حدثنا أحمد بن عيسى.
وروى بهذا الإسناد أيضاً: ((أمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإمَامِ أَنْ
(١) تذكرة الحفاظ (٨٤٥).
(٢) الضعفاء والمتروكون (٢٠٥٧) لابن الجوزي ولسان الميزان (٥٦/٤).
(٣) تذكرة الحفاظ (٣٦٣).
(٤) تذكرة الحفاظ (٤٥٤).
٥٢٩

يُحَوِّلَ الله رَأَسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ))(١).
فيما يشبه هذا من المقلوبات التي يطول ذكرها لو اقتصصناها.
أما حديث الأول: فلا أصل له.
والثاني: عن محمد بن زياد صحيح، وأما عن إبراهيم بن أدهم فلا.
٥٦٣ - عبدالله بن مروان(٢)
أبو شيخ الخراساني، يروي عن ابن أبي ذئب، روى عنه سليمان بن
عبدالرحمن، يلزق المتون الصحاح التي لا يعرف لها إلا طريق واحد بطريق
آخر ليشتبه على من الحديث صناعته، لا يحل الاحتجاج به.
روى عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَّل قال:
((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلاَةَ إلا الْمَكْتُوبَةُ)) (٣).
حدثناه محمد بن أحمد بن المستنير بالمصيصة، قال: حدثنا أبو أمية،
قال: حدثنا سليمان بن عبدالرحمن.
وهذا الحديث ليس من حديث ابن عمر، ولا من حديث نافع، ولا من
حديث ابن أبي ذئب، إنما هو من حديث عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار،
عن أبي هريرة، وهذا هو المشهور، وله طرق أخرى ليس هذا موضع ذكرها.
٥٦٤ - عبدالله بن أبي عمرو الغفاري (٤)
شيخ يروي عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم وأهل المدينة، واسم أبيه
(١) تذكرة الحفاظ (١٥٦).
(٢) الجرح والتعديل (١٦٦/٥) والتاريخ الكبير (٢٠٧/٥) للبخاري وتاريخ بغداد (١٥١/١٠)
ولسان الميزان (١٥٥/٤ - ١٥٦) وأورده المصنف في الثقات (٣٤٥/٨) أيضاً وعند
الجميع الحراني وهو الصواب.
(٣) تذكرة الحفاظ (٤٠).
(٤) الضعفاء (٢٣٣/٢) للعقيلي والكامل (١٨٩/٤ - ١٩٢) والمدخل (٨٩) للحاكم وتهذيب
الكمال (٢٧٤/١٤ - ٢٧٦).
٥٣٠

إبراهيم، روى عنه سلمة بن شبيب وعبدالعزيز بن حيان الموصلي والناس،
كان يأتي عن الثقات المقلوبات وعن الضعفاء الملزقات.
روى عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، عن
النبي ◌َّ قال: ((مَا جُزْتُ مِنْ سَمَاءٍ إلَى سَمَاءٍ إلا رَأَيْتُ اسْمِي مَكْتُوباً مُحَمَّدٌ
رَسُولُ الله أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيق))(١) .
وهذا خبر باطل، فلست أدري البلية فيه منه أو من عبدالرحمن بن
زيد بن أسلم، على أن عبدالرحمن بن زيد ليس هذا من حديثه بمشهور،
فكان القلب إلى أنه من عمل عبدالله بن أبي عمرو أميل.
وهو الذي روى عن عبدالله بن أبي بكر، عن صفوان بن سليم، عن
سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّل قال: ((إنَّ الله عَمُوداً
مِنْ نُورٍ فِإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لاَ إِلَّهَ إلا الله اهْتَّ ذَلِكَ الْعَمُودُ، فَيَقُولُ الله عز وجل
لَهُ: اسْكُنَ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْكُنُ وَلَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِهَا؟ فَيَقُولُ: قَدْ
غَفَرْتُ لَهُ، فَيَسْكُنُ عِنْدَ ذَلِكَ))(٢).
٥٦٥ - عبدالله بن أبي علاج الموصلي(٣)
شيخ يروي عن يونس بن يزيد ومالك بن أنس ما ليس من أحاديثهم،
لا يشك المستمع لها إذا كان ذلك صناعته أنه كان يضعها.
روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَلّ قال: ((مَن
اشْتَرَى ثَوْباً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي ثَمَنِهِ دِرْهَمٌ مِنْ حَرَامِ لَمْ يَقْبَلِ الله عز وجل لَهُ
صَلاَةً مَا دَامَ عَلَيْهِ)) ثم وضع إصبعيه في أذنيه، وقال: صمتا إن لم أكن
(١) تذكرة الحفاظ (٦٧٤).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٧٥).
(٣) الجرح والتعديل (١٠/٥ - ١١) والكامل (٢١١/٤) والضعفاء (١١٣) لأبي نعيم ولسان
الميزان (٧٢٩/٣ - ٧٣١).
٥٣١

سمعته من رسول الله وَلل غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث(١).
حدثناه علي بن أحمد الجواربي بواسط، قال: حدثنا أبي وعمي،
قالا: حدثنا عبدالله بن أبي علاج.
وروى عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أنس، قال: قال
رسول الله وَّل: ((إنَّمَا سُمِّيَ الدِّرْهَمُ لأَنَّهُ دَارُ هَمِّ، وإنَّمَا سُمِّي الدِّينَارُ لأَنَّهُ
دَارُ نَارٍ))(٢) .
وروى عن يونس، عن الزهري، عن أنس، قال: سئل رسول الله وَالله
عن الرجل يتخذ الحمام في القرية؟ فقال رسول الله وَ له: ((إنْ كَانَ يَزْرَعُ كَمَا
يَزْرَعُون وإلا فلا))(٣).
حدثنا الجواربي بالحديثين جميعاً، قال: حدثنا أبي وعمي، قالا:
حدثنا عبدالله بن أبي علاج.
في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد أكثرها موضوعة.
أما خبر الأول فليس من حديث رسول الله وَ ل# ولا ابن عمر رواه،
ولا نافع حدث به، ولا مالك ذكره، وإنما هو المشهور من حديث الشاميين
من رواية بقية بن الوليد بإسناد واهٍ.
حدثناه عمران بن موسى [بن] مهرجان بمكة، قال: حدثنا أبو عتبة،
قال: حدثنا يزيد بن عبدالله الجهني، عن أبي جعونة، عن هاشم الأوقص،
عن ابن عمر.
وهذا إسناد شبه لا شىء.
وأما أحاديث يونس التي رواها فكلها موضوعة لا أصل لها البتة.
(١) تذكرة الحفاظ (٧٦٥).
(٢) تذكرة الحفاظ (٣٢٧).
(٣) تذكرة الحفاظ (٤٨٩).
٥٣٢

٥٦٦ - عبد الله بن عمر بن غانم قاضي أفريقيا(١)
يروي عن مالك ما لم يحدث به قط، لا يحل ذكر حديثه ولا الرواية
عنه في الكتب إلا على سبيل الاعتبار.
روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي وَّ قال: ((الشَّيْخُ
فِي بَيْتِهِ كَالسَّبِيِّ فِي قَوْمِهِ»(٢).
وبإسناده أن النبي ◌َّه قال: ((مَا مِنْ شَجَرَةٍ أَحَبُّ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ مِنَ
الْحِنَّاءِ»(٣).
حدثنا بالحديثين علي بن أحمد بن حاتم القرشي، قال: حدثنا
عثمان بن محمد بن حشيش القيرواني، قال: حدثنا عبدالله بن عمر بن
غانم، عن مالك.
في نسخة كتبناها بهذا الإسناد، أنا أصون البياض عن ذكرها فكيف
الاشتغال بوضعها؟.
٥٦٧ - عبدالله بن محمد بن ربيعة القدامي(٤)
من أهل المصيصة، يروي عن مالك وإبراهيم بن سعد، روى عنه أهل
الثغر، كان يقلب له الأخبار فيجيب فيها، كان آفته ابنه، لا يحل ذكره في
الكتب إلا على سبيل الاعتبار، قلب له على مالك أكثر من مئة ولعله أكثر
من مئة وخمسين حديثاً، فحدث بها كلها، وعن إبراهيم بن سعد الشيء
الكثير .
يروي [روى] عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن
(١) الجرح والتعديل (١١٠/٥) وتهذيب الكمال (٣٤٣/١٥ - ٣٤٤).
(٢) تذكرة الحفاظ (١١٠٠).
(٣) وهذا الحديث أيضاً مما فات ابن طاهر فلم يذكره في تذكرة الحفاظ.
(٤) الكامل (٢٥٧/٤ - ٢٥٨) والضعفاء (١١٤) لأبي نعيم والضعفاء والمتروكون (٢١٠٤)
لابن الجوزي ولسان الميزان (١١٢/٤ - ١١٤).
٥٣٣

المسيب، عن أبي هريرة، قال: سئل النبي وَلّر عن ماء البحر؟ فقال:
((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ))(١) .
حدثناه أحمد بن مجاهد بن قولان بالمصيصة، قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم بن عبدالرحمن بن سهم، قال: حدثنا عبدالرحمن بن ربيعة، قال:
حدثنا إبراهيم بن سعد.
في نسخة كتبناها عنه طويلة لمالك وإبراهيم بن سعد أكثرها مقلوبة.
٥٦٨ - عبدالله بن صالح كاتب الليث المصري(٢)
يروي عن ابن لهيعة ومعاوية بن صالح، مات سنة ثنتين أو ثلاث
وعشرين ومئتين، منكر الحديث جداً، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث
الثقات، وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة، وكان في نفسه
صدوقاً، يكتب لليث بن سعد الحساب، وكان كاتبه على الغلات، وإنما
وقع المناكير في حديثه من قبل جارٍ له رجل سوءٍ.
سمعت ابن خزيمة، يقول: كان له جار بينه وبينه عداوة، فكان يضع
الحديث على شيخ عبدالله بن صالح، ويكتب في قرطاس بخط يشبه خط
عبدالله بن صالح، ويطرح في داره في وسط كتبه، فيجده عبدالله، فيحدث
به، فيتوهم أنه خطه وسماعه، فمن ناحيته وقع المناكير في أخباره.
سمعت عمرو بن محمد يقول: سمعت محمد بن عيسى، يقول:
سمعت زياد بن أيوب، يقول: نهاني أحمد بن حنبل أن أروي حديث
عبدالله بن صالح.
قال أبو حاتم: وقد روى عبدالله بن صالح، عن يحيى بن أيوب، عن
(١) تذكرة الحفاظ (٩٥٩).
(٢) تاريخ الدوري (٣١٣/٢) والتاريخ الكبير (١٢١/٥) للبخاري والضعفاء (٣٥١) للنسائي
والجرح والتعديل (٨٦/٥ - ٨٧) والضعفاء (٦٧/٢) للعقيلي والكامل (٢٠٦/٤ - ٢٠٨)
والضعفاء والمتروكون (٢٠٤٨) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٩٨/١٥ - ١٠٩).
٥٣٤

يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عطاء بن يسار، عن عبدالله بن عمرو بن
العاص، قال: قال رسول الله وَله: (حَجَّةٌ لِمَنْ لاَ [لَمْ] يَحُجَّ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ
غَزَوَاتٍ، وَغَزْوَةٌ لِمَنْ حَجَّ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ حِجَجٍ، وغَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ
عَشْرٍ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ أَجَازَ الْبَحْرَ فَكَأَنَّمَّا أَجَازَ الأوْدِيَةَ كُلَّهَاَ، والْمَائِدُ
فِيهِ كالْمُتَشَخِّطِ فِي دَمِهِ))(١) .
حدثناه أبو عروبة، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن عزون، قال:
حدثنا عبدالله بن صالح، قال: حدثنا يحيى بن أيوب.
وروى عن رشدين بن سعد، عن الحسن بن ثوبان، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، عن النبيِّ قال: ((لاَ تَسُبُّوا
الدِّيكَ، فإِنَّهُ صَدِيقي، وأَنَا صَدِيقُهُ، وعَدُوُّهُ عَدُوِّيٍ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ
يَعْلَمُ بَنُو آدَمَ مَا فِي صَوْتِهِ لاَشْتَرَوْا رِيشَهُ وَلَحْمَهُ بِالذَّهَبِ والْفِضَّةِ، وإِنَّهُ لَيَطْرُدُ
مَدَى صَوْتِهِ مِنَ الْجِنِّ))(٢).
حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبدالعزيز بن سلام، قال:
حدثنا أبو صالح عبدالله بن صالح، قال: حدثني رشدين بن سعد.
وروى عن نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب،
عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله وَاله: ((إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَ
أَصْحَابِي عَلَى جَمِيعَ العَالَمِينَ مَا خَلاَ النَّبِيِّينَ والْمُرْسَلِينَ، واخْتَارَ لِي مِنْ
أَصْحَابِي أَرْبَعَةً - وَفِي كُلِّ أَصْحَابِي خَيْرٌ - أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وعُثْمَانَ وعَلِيٍّ،
واخْتَارَ أَمَّتِي عَلَى سَائِرِ الأَمَمِ))(٣).
حدثناه محمد بن يحيى، قال: حدثنا الدارمي، قال: حدثنا عبدالله بن
صالح قال: حدثنا نافع بن یزید.
وروى عن الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي
(١) تذكرة الحفاظ (٤٢٦).
(٢) تذكرة الحفاظ (٩٨٤).
(٣) تذكرة الحفاظ (١٦٣).
٥٣٥

هلال، عن ربيعة بن سيف، فقال: كنا عند شفي الأصبحي، فقال: سمعت
عبدالله بن عمرو، يقول: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((يَكُونُ خَلْفِي اثْنَا
عَشَرَ خَلِيفَةً، أَبُو بَكْرٍ لاَ يَلْبَثُ خَلْفِي إلا قَلِيلاً، وَصَاحِبُ رِحَى دَارَةِ الْعَرَبِ،
يَعِيشُ حَمِيداً وَيَمُوتُ شَهِيدًا) قالوا: ومن هو؟ قال: ((عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ))
قال: ثم التفت إلى عثمان رضي الله عنه، فقال: ((يَا عُثْمَانُ إِنْ كَانَ الله عَّ
وَجَلَّ أَلْبَسَكَ قَمِيصاً فَأَرَادَكَ النَّاسُ عَلَى خَلْعِهِ فَلاَ تَخْلَعْهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ
لَئِنْ خَلَعْتَهُ لاَ تَرَى الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ)»(١).
حدثناه أحمد بن الحسن بن عبدالجبار ببغداد، قال: حدثنا يحيى بن
معين، قال: حدثنا عبدالله بن صالح، قال: حدثنا الليث بن سعد.
وروى عن الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي
هلال، عن هلال بن أسامة، أن عطاء بن يسار أخبره، أن رجلاً من جهينة
من أصحاب رسول الله وَ ل أخبره أن رسول الله وَلّل بعث رجلاً إلى الجن،
فقال له: ((سِرْ ثَلاثَاً مَلْساً، حَتَّى إِذَا لَمْ تَرَ شَمْساً، فَأَعْلِفْ بَعِيراً وأَشْبِعْ
نَفْساً، ثُمَّ سِرْ ثَلاَثَاً مَلْساً حَتَّى تَأْتِيَ فَتَيَّاتٍ قُعْساً، وَرِجالاً طُلْساً، ونِسَاءً
خُنْساً، فَقُلْ يَا بَنِي أَشْفَعَ سُوساً، إنِّي أَرْسَلَنِي حَمْساً أَنْ لاَ تَخَافُونَ لَهُ
بَأْساً))(٢).
حدثنا[٥] عن محمد بن الصباح الجرجاني جماعة، قال: حدثنا
عبدالله بن صالح.
فيما يشبه هذه الأحاديث التي ينكرها من أمعن في صناعة الحديث
وعلم مسلك الأخبار وانتقاد الرجال.
وقد روى عن يحيى بن أيوبٍ، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن
عمر، أن النبي ◌َّلّ قال: ((مَنْ أَذَّنَ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ،
(١) تذكرة الحفاظ (١٠٥٠).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٨٧).
٥٣٦

وَكَتَبَ الله عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِتَأْذِينِهِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ سِتِّينَ حَسَنَةً، وَبِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلاَئِينَ
حَسَنَةٌ))(١) .
حدثناه عبدالكبير بن عمر الخطابي بالبصرة، قال: حدثنا يعقوب بن
سفيان، قال: حدثنا عبدالله بن صالح، قال: حدثنا يحيى بن أيوب.
٥٦٩ - عبدالله بن وهب النسوي(٢)
شيخ دجال، يضع الحديث على الثقات، ويلزق الموضوعات
بالضعفاء، يروي عن يزيد بن هارون، وأهل العراق لا يحل ذكره في الكتب
بحيلة إلا على سبيل الجرح فيه، وهذا شيخ ليس يعرفه كل إنسان إلا من
تتبع حديثه، ولم يكن لنا همة في رحلتنا إلا تتبع الضعفاء والتنقير عن
أنبائهم وكتابة حديثهم للمعرفة والسبر.
روى هذا الشيخ عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس، عن
النبيِ وَّل قال: ((إِذَا أَرَاد الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْعَثَ إلَى أَهْلِ بَيْتٍ ضَيْفاً بَعَثَ
إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ بَأَرْبَعِينَ صَبَاحاً طَيْراً أَبْيَضَ ... )) ثم ذكر حديثاً في ورقتين(٣).
حدثناه محمد بن عبدالعزيز بن إسماعيل بنسا، قال: حدثنا عبدالله بن
وهب النسوي، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
في أشياء كتبناها عنه عن الثقات، كلها موضوعة.
تتبعت حديثه فكأنه اجتمع مع أحمد بن عبدالله الجويباري، واتفقا على
وضع الحديث، فقل حديث رأيته للجويباري من المناكير التي تفرد بها إلا
ورأيته لعبدالله بن وهب هذا بعينه، كأنهما تشاركا فيه.
وقد روى عن الحماني عبدالحميد، عن جويبر، عن الضحاك، عن
(١) تذكرة الحفاظ (٧٥٦).
(٢) الضعفاء والمتروكون (٢١٣٨) لابن الجوزي والضعفاء لأبي نعيم ولسان الميزان
(١٨٩/٤ - ١٩٠).
(٣) تذكرة الحفاظ (٤٧).
٥٣٧

ابن عباس مسائل عبدالله بن سلام بطوله في جزء.
حدثناه محمد بن مسدوس بنا في قرية الحسن بن سفيان، قال: حدثنا
عبدالله بن وهب النسوي، قال: حدثنا الحماني.
فذكر تلك الأشياء التي رواها الجويباري بطولها .
وروى عن أبي بدر شجاع بن الوليد، قال: حدثنا خصيف، عن
مجاهد، عن أبي سعيد الخدري، قال: أوصى رسول الله وَّر علي بن أبي
طالب فقال: ((يَا عَلِيُّ إِذَا أَدْخَلْتَ الْعَرُوسَ بَيْتَكَ فَاخْلَعْ خُقَّهَا حِينَ تَجْلِسُ،
واغْسِلْ رِجْلَيْهَا، وَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى بَابِ دَارِكَ إلَى أَقْصَى دَارِكَ، فإِنَّكَ إِذَا
فَعَلْتَ ذَلِكَ أَخْرَجَ الله عز وجل مِنْ دَارِكَ سَبْعِينَ بَاباً مِنْ الْفَقْرِ، وأَدْخَلَ فِيهِ
سَبْعِينَ بَاباً مِنَ الْبَرَكَةِ، وأَنْزَلَ عَلَيْهَا سَبْعِينَ رَحْمَةً، وتَرَفْرَفَتْ عَلَى رَأْسٍ
الْعَرُوسِ حَتَّى تَتَنَاوَلَ بَرَكَتُهَا كُلَّ زَاوِيَةٍ فِي بَيْتِكَ، وَوَقَى الْعَرُوسَ مِنَ الْجُنُونِ
والْجُذَامِ والْبَرَصِ مَا دَامَتْ فِي تِلْكَ الدَّارِ، وامْنَعِ الْعَرُوسَ فِي سُبوعِهَا مِنَ
اللَّبَابِ وَالْخَلِّ والْكُزْبَرَةِ والتَُّاحَةِ والْحَامِضَة)).
قال علي عليه السلام: يا رسول الله لأي شيء أمنعها هذه الأشياء
الأربعة؟
قال: ((لأنَّ الرَّحِمَ يَعْقِمُ وَيَمْرُدُ مِنْ هَذِهِ الأشْيَاءِ عَنِ الأوْلاَدِ، والْحَصِيرُ
فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ خَيْرٌ مِنِ امْرَأَةٍ لاَ تَلِدُ ... )) فذكر حديثاً طويلاً في ورقتين(١).
حدثنا محمد بن عمر بن يوسف بنسا، قال: حدثنا عبدالله بن وهب
النسوي، قال: حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، قال: أخبرنا خصيف
بطوله .
والجراح لازم لمن روى عني هذا الحديث وما يشبهه في هذا الكتاب
إلا في هذا الكتاب على سبيل الجرح في ناقليها.
(١) هذا الحديث ساقط من المطبوعة ومن تذكرة الحفاظ.
٥٣٨

يتلوه إن شاء الله فيما بعد مما يليه عبدالله بن مسلم بن رشيد الدمشقي
مولى بني هاشم.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي
وآله وصحبه وسلم تسليماً وحسبنا الله ونعم الوكيل. بلغ مقابلة ولله الحمد
والمنة .
٥٣٩

فهرس المترجم لهم على حروف الهجاء
المجلد الأول
اسم المترجم له
رقم الترجمة
الصفحة
باب الألف
٢٠٩
١٢٧
أبان بن سفيان المقدسي
٩٤
٦
أبان بن عبدالله البجلي
٩١
٢
أبان بن عبدالله الرقاشي
٨٩
١
أبان بن أبي عياش
٩٢
٤
أبان بن المحبر
٩٢
٣
أبان بن نهشل
١٠٦
٢٠
١١١
إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة
إبراهيم بن إسحاق الواسطي
٢٦
٣٤
إبراهيم بن إسحاق بن عيسى
١١
إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع
٣٢
إبراهيم بن البراء
إبراهيم بن الحكم بن أبان
١١٢
٢٨
١٠٠
إبراهيم بن أبي حية .
١٣
٩٨
إبراهيم بن بيطار
١٠
إبراهيم بن زكريا الواسطي
٢٥
إبراهيم بن زيد الأسلمي
١١٤
٣٠
١١٠
أباء بن جعفر النجيرمي المخرمي
٩٣
٥
١١٩
٩٨
١١٧