Indexed OCR Text

Pages 401-420

حدثناه ابن مكرم، قال: حدثنا إبراهيم بن هانىء، قال: حدثنا
محمد بن بكار، قال: حدثنا محمد بن بشير، عن منصور.
وهذا إسناد مقلوب، إنما هو الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن
عبدالله، هكذا رواه أصحاب الحكم.
وقد روى عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله وَ ل قال: ((لاَ
تَدْخُلُ الْمَلاَئِكَةُ بَيْنَاً فِيهِ جِلْدُ نَمْرٍ))(١).
حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، قال:
حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا سعيد بن بشير، عن أبي الزبير.
وروى عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك، عن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله و18َ عن حلق القفا إلا
للحجامة(٢).
حدثنا القاسم بن عيسى القصار بدمشق، قال: حدثنا وزير بن
محمد بن الوزير، قال: حدثنا سليمان بن عبدالرحمن، وإبراهيم الحوراني،
ومحمد بن أبي السري، قالوا: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا
سعيد بن بشير.
٣٨٨ - سعيد بن زيد(٣)
أخو حماد بن زيد، مولى لآل جرير بن حازم، من أهل البصرة، كنيته
أبو الحسن، يروي عن عبدالعزيز بن صهيب، وعلي بن الحكم، وعنه
حماد بن زيد أخوه والبصريون، وكان صدوقاً حافظاً ممن كان يخطىء في
(١) تذكرة الحفاظ (٩٩٧).
(٢) تذكرة الحفاظ (٩٣٤).
(٣) تاريخ الدوري (١٩٩/٢) والضعفاء والمتروكون (٢٩٠) للنسائي وأحوال الرجال (١٨٣)
والتاريخ الكبير (٤٧٢/٣) للبخاري والجرح والتعديل (٢١/٤) والضعفاء (١٠٥/٢ -
١٠٦) للعقيلي والكامل (٣٧٦/٣ - ٣٧٨) والضعفاء والمتروكون (١٣٩٥) لابن
الجوزي .
٤٠١

الأخبار، ويهم في الآثار حتى لا يحتج به إذا انفرد، مات سنة سبع وستين
ومئة قبل حماد بن سلمة.
وهو الذي روى عن عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن
نافع، عن ابن عمر، قال: خرج علينا رسول الله وَلـ وعيناه مملوءتان من
الكحل من الأثمد، وذلك في رمضان، كَّلَتْه أم سلمة، وكان ينهى عن كل
كحل له طعم(١).
حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا علي بن سعيد بن جرير
[جبير]، قال: حدثنا أبو عتاب سهل بن حماد، قال: حدثنا سعيد بن زيد،
قال: حدثني عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت.
٣٨٩ - سعيد بن سالم القداح (٢)
كنيته أبو عثمان، أصله من خراسان، سكن مكة، يروي عن ابن
جريج، وروى عنه الشافعي، كان يرى الإرجاء، وكان يهم في الأخبار حتى
يجيء بها مقلوبةً حتى خرج بها عن حد الاحتجاج به.
روى عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، عن
النبيِ بَّ﴾ قال: ((مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ طَاهِراً ونَظَراً أُعْطِيَ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ لَوْ أَنَّ
غُرَاباً أَفْرَخَ تَحْتَ وَرَقَةٍ مِنْهَا لأدْرَكَهُ الْهَرَمُ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ))(٣).
روى عنه محمد بن بحر الهجيمي.
حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان، قال: قلت ليحيى بن
معين: سعيد بن سالم القداح، قال: ليس بشيء.
(١) تذكرة الحفاظ (٤٣٩).
(٢) الضعفاء (١٣٦) للبخاري وتاريخ الدوري (٢٠٠/٢) والدارمي (٣٦٣) والجرح والتعديل
(٣١/٤) والضعفاء (١٠٨/٢) للعقيلي والكامل (٣٩٧/٣ - ٣٩٩) والضعفاء والمتروكون
(١٣٩٦) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٥٤/١٠ - ٤٥٧).
(٣) تذكرة الحفاظ (٨٧٨).
٤٠٢

قال أبو حاتم: وروى سعيد بن سالم، عن ابن جرير، عن عطاء،
عن ابن عباس، عن النبيٍ وَ ل﴿ل قال: ((إنَّ الله عز وجل فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ
عِشْرِينَ ومِئَةَ رَحْمَةٍ، يَنْزِلُ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ، وَأَرْبَعُونَ
لِلْمُصَلِّينَ، وعِشْرُونَ لِلِنَّاظِرِينَ)»(١).
حدثناه المفضل بن محمد الجندي بمكة، قال: حدثنا عبدالوهاب بن
فليح المكي، قال: حدثنا سعيد بن سالم القداح، وسليمان بن مسلم، عن
ابن جريج، وسليمان بن مسلم قد تبرأنا أيضاً من عهدته.
٣٩٠ - سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبدالملك بن
مروان الأموي القرشي (٢)
يروي عن إسماعيل بن أمية وجعفر بن أمية وجعفر بن محمد، روى
عنه العراقيون والشاميون، منكر الحديث جداً، فاحش الخطأ في الأخبار.
سمعت محمد بن محمود يقول: سمعت الدارمي يقول: قلت
ليحيى بن معين: سعيد بن مسلمة الأموي؟ فقال: ليس بشيء.
قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن
ابن عمر، قال: خرج علينا رسول الله وَّل ـ وأبو بكر عن يمينه وعمر عن
يساره فقال: ((هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٣) .
حدثناه الحسن بن علي بن خلف بعسكر مكرم، قال: حدثنا بشر بن
خالد العسكري، قال: حدثنا سعيد بن مسلمة، قال: حدثنا إسماعيل بن
أمية .
(١) تذكرة الحفاظ (١٧٤).
(٢) تاريخ الدوري (٢٠٧/٢) والضعفاء (١٤٠) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٢٨٧)
للنسائي والجرح والتعديل (٦٧/٤) والضعفاء (١١١/٢) للعقيلي والكامل (٣٧٨/٣.
٣٨٠) والضعفاء والمتروكون (٦٢٨) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٤٣٨) لابن
الجوزي وتهذيب الكمال (٦٣/١١ - ٦٦) وأورده المصنف في الثقات (٣٧٤/٦) أيضاً.
(٣) تذكرة الحفاظ (٤٣٨).
٤٠٣

٣٩١ - سعيد بن سلام العطار(١)
من أهل البصرة، كنيته أبو الحسن، يروي [عن] ثور بن يزيد
والثوري، روى عنه العراقيون، منكر الحديث، ينفرد عن الأثبات بما لا
أصل له.
وهو الذي روى عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن
جبل، عن النبي وَّ: ((اسْتَعِينُوا عَلَى إِنْجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ فإِنَّ كُلَّ ذِي
نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ))(٢).
٣٩٢ - سعيد بن سنان الكندي(٣)
من أهل الشام من حمص، كنيته أبو المهدي، يروي عن أبي
الزاهرية، روى عنه أهل الشام، منكر الحديث، لا يعجبني الاحتجاج بخبره
إذا انفرد، مات سنة ثمان وستين ومئة، وكان يحيى بن معين سيء الرأي
فيه .
سمعت يعقوب بن إسحاق، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت
ليحيى بن معين: سعيد بن سنان أبو المهدي؟ فقال: ليس بشيء.
قال أبو حاتم: وروى سعيد بن سنان أبو مهدي، عن أبي الزاهرية،
عن كثير بن مرة، عن ابن عمر، أن بعضهم سأل النبي و 18 فقال: يا
(١) التاريخ الكبير (٤٨١/٣) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٢٨٤) للنسائي وتاريخ ابن
شاهين (٢٤٨) والجرح والتعديل (٣١/٤ - ٣٢) والضعفاء (١٠٨/٢ - ١٠٩) للعقيلي
والكامل (٤٠٤/٣) والضعفاء والمتروكون (٢٦٩) للدارقطني وسؤالات البرقاني (١٧٧)
والضعفاء والمتروكون (١٣٩٩) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٦٨/٣ - ٢٦٩).
(٢) تذكرة الحفاظ (١١١).
(٣) تاريخ الدوري (٢٠١/٢) والدارمي (٣٦٦) وتاريخ ابن شاهين (٢٤٩) والضعفاء (١٣٥)
للبخاري والضعفاء والمتروكون (٢٨٣) للنسائي والجرح والتعديل (٢٨/٤ - ٢٩)
والضعفاء (١٠٧/٢ - ١٠٨) للعقيلي والكامل (٣٥٩/٣ - ٣٥٢) والضعفاء والمتروكون
(٢٧٠) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٤٠٨) لابن الجوزي وتهذيب الكمال
(٤٩٥/١٠ - ٤٩٨).
٤٠٤
1

رسول الله أرأيت الأرض على ما هي؟ قال: ((عَلَى الْمَاءِ)) قال: أرأيت الماء
على ما هو؟ قال: ((عَلَى صَخْرَةٍ خَضْرَاءَ)) قال: أرأيت الصخرة على ما هي؟
قال: ((عَلَى ظَهْرِ الْحُوتِ، يَلْتَقِي طَرَفَاهُ بِالْعَرْشِ)) قال: أرأيت الحوت على ما
هو؟ قال: ((عَلَى كَاهِلِ مَلَكٍ قَدَّمَاهُ فِي الْهَوَاءِ))(١).
حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا
محمد بن حرب، عن أبي مهدي، عن أبي الزاهرية.
وروى عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة، عن ابن عمر، قال: قال
رسول الله وَله: ((إِقَامَةُ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله عز وجل أَحَبُّ إلَى الله عز وجل
مِنْ أَنْ يَنْزِلَ غَيْثُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فِي بِلاَدٍ رَثَّةٍ))(٢) .
حدثناه الحسن، قال: حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا الوليد
[بن مسلم، قال: حدثنا] أبو مهدي في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد
أكثرها مقلوبة، لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل القدح فيه.
٣٩٣ - سعيد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن حميد الجمحي القرشي(٣)
كنيته أبو عبدالله، أصله من المدينة، ولي القضاء ببغداد، يروي عن
عبيدالله بن عمر وغيره من الثقات أشياء موضوعة، يتخايل إلى من يسمعها
أنه كان المتعمد لها، روى عنه محمد بن الصباح الدولابي والبغداديون.
وهو الذي يروي عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن
النبي ◌َّ قال: ((مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إلا مَعَ الإمَامِ فَلْيُتِمَّ صَلاَتَهُ، ثُمَّ
لِيَقْضِي مَا فَاتَهُ، ثُمَّ يُعِيدُ الَّتِي صَلاها مَعَ الإمَامِ)) (٤) .
(١) تذكرة الحفاظ (١٠٣٥).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٣٧).
(٣) سؤالات الدارمي (٣٨٨) والتاريخ الكبير (٤٩٤/٣) للبخاري والجرح والتعديل (٤١/٤ -
٤٢) والكامل (٣٩٩/٣ - ٤٠١) والضعفاء والمتروكون (١٤١٤) لابن الجوزي وتهذيب
الكمال (٥٢٨/١٠ - ٥٣٢).
(٤) تذكرة الحفاظ (٩٢٠).
٤٠٥

حدثناه عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا أبو إبراهيم
الترجماني إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد بن عبدالرحمن.
وقد روى عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن
جده، عن علي، أن رسول الله وَّر قال: ((ثلاثٌ [يا عَلِيُّ] لا تُؤَخِّرْهُنَّ:
الصَّلاَةُ إِذَا أَتَتْ، والْجَنَازَةُ إذَا حَضَرَتْ، والأيِّمُ إذَا وَجَدَتْ كُفْوَا))(١).
حدثناه ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا
هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب، عن سعيد بن عبدالرحمن
الجمحي، أن محمد بن عمر بن علي حدثه عن أبيه.
وهو الذي روى عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
جاء رجل إلى النبي وَّه فقال: أوصني، قال: ((تَعْبُدُ الله وَلاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً،
وتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وتَصُومُ، وتَحُجُّ، وتَعْتَمِرُ، وتَسْمَعُ، وتُطِيعُ،
وعَلَيْكَ بِالْعَلاَنِيَةِ، وإِيَّاكَ والسَِّّ))(٢).
وهذا خطأ فاحش، إنما روى عبيدالله هذا الكلام عن يونس بن عبيد،
عن الحسن عن عمر قوله.
حدثنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا محمد بن
بشر، عن عبيدالله بن عمر.
والأول من حديث محمد بن الصباح الدولابي عنه.
٣٩٤ - سعيد بن راشد السماك(٣)
كنيته أبو محمد، وقد قيل: أبو حماد، من بني مازن، من أهل
البصرة، يروي عن عطاء والزهري، روى عنه العراقيون، ينفرد عن الثقات
بالمعضلات .
(١) تذكرة الحفاظ (٤١٤).
(٢) تذكرة الحفاظ (٤١٩).
(٣) تاريخ الدوري (١٩٩/٢) والضعفاء (١٣٣) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٢٩٥) =
٤٠٦

وهو الذي يروي عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبي وَّ قال: ((مَنْ
أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ))(١).
حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا معلى بن مهدي أبو يعلى،
قال: حدثنا سعيد السماك.
حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين،
قال: سعيد السماك ليس بشيء.
٣٩٥ - سعيد بن خالد الخزاعى(٢)
من أهل المدينة، يروي عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، روى عنه
عبدالملك بن إبراهيم الجُدي، ممن كان يخطىء، حتى لا يعجبني الاحتجاج
بخبره إذا انفرد.
روى عن سعيد بن خالد هذا، عن ابن المنكدر، عن جابر، عن
النبي ◌ٍَّ قال: ((مُدْمِنُ خَمْرٍ كَعَابِدٍ وَذَنٍ))(٣).
وبإسناده عن النبي وَلَّ قال: ((الْمُؤْمِنُ وَاهِ رَاقِعٌ، فَالسَّعِيدُ مَنْ هَلَكَ
عَلَى رَقْعِهِ)) (٤) .
رواهما عنه يعقوب بن إسحاق الحضرمي.
حدثنا بالحديث الآخر عمران بن موسى السجستاني، قال: حدثنا
عبدالأعلى بن حماد النرسي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي،
= للنسائي وتاريخ ابن شاهين (٢٤٥) والجرح والتعديل (١٩/٤ - ٢٠) والضعفاء
(١٠٥/٢) للعقيلي والكامل (٣٨١/٣ - ٣٨٣) والضعفاء والمتروكون (٢٧٥) للدار قطني
والضعفاء والمتروكون (١٣٨٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٦٠/٣ - ٢٦١).
(١) تذكرة الحفاظ (٧٥٥).
(٢) التاريخ الكبير (٤٦٩/٣) للبخاري والجرح والتعديل (١٦/٤) والكامل (٣٨٣/٣)
والضعفاء والمتروكون (١٣٧٧) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤١٠/١٠ - ٤١٢).
(٣) تذكرة الحفاظ (٧٢١).
(٤) تذكرة الحفاظ (١١١٩).
٤٠٧

قال: أخبرني سعيد بن خالد.
وليس هذا سعيد بن خالد الذي يروي عنه ابن أبي ذئب، ذاك ثقة،
يروي عن أبي سلمة بن عبدالرحمن.
٣٩٦ - سعيد بن أوس أبو زيد الأنصاري(١)
من أهل البصرة، يروي عن ابن عون ما ليس من حديثه، روى عنه
البصريون، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد من الأخبار، ولا الاعتبار إلا بما
وافق الثقات في الآثار.
روى عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ثَ
قال: ((يَا بِلاَلُ أَسْفِرْ بِالصُّبْحِ، فإنَّهُ أَعْظَمُ للأجْرِ))(٢).
صَلى اللّه
وَعَلِيّلة
حدثناه الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكرج، قال: حدثنا القاسم بن
عيسى الحضرمي، قال: حدثنا سعيد بن أوس.
وليس هذا من حديث ابن عون ولا ابن سيرين ولا أبي هريرة، وإنما
هذا المتن من حديث رافع بن حديج فقط فيما يشبه هذا مما لا يشك عوام
أصحابنا أنها مقلوبة أو معمولة.
٣٩٧ - سعيد بن واصل الجرشي(٣)
كنيته أبو عمرو، روى عن شعبة، عداده في البصريين، روى عنه
أهلها، كان ممن يخطىء كثيراً حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد.
(١) الجرح والتعديل (٤/٤ - ٥) وتهذيب الكمال (٣٣٠/١٠ - ٣٣٧).
(٢) تذكرة الحفاظ (١١٠).
(٣) التاريخ الكبير (٥١٨/٣) للبخاري والجرح والتعديل (٧٠/٤) والضعفاء (١١٦/٢)
للعقيلي والكامل (٤٠٤/٢ - ٤٠٥) والضعفاء والمتروكون (٢٧٤) للدار قطني والضعفاء
والمتروكون (٢٩٤) للنسائي والضعفاء والمتروكون (١٤٤٦) لابن الجوزي ولسان
الميزان (٣٠٤/٣) وأورده المصنف في الثقات (٢٦٦/٨) أيضاً.
٤٠٨

٣٩٨ - سعيد بن داود بن أبي زنبر الزنبري(١)
أصله من المدينة، سكن بغداد، وكان أبوه وصي مالك، يروي عن
مالك أشياء مقلوبة، قلب عليه صحيفة ورقاء عن أبي الزناد، فحدث بها
كلها عن مالك، عن أبي الزناد، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار،
روى عنه مصعب بن عبدالله الزبيري وأهل العراق.
وقد روى عن مالك، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت،
عن أبيه، أن النبي وله أعطى الزبير يوم خيبر أربعة أسهم سهمين للفرس
وسهماً له وسهماً لقرابته (٢).
وروى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمرٍ، أراه عن رسول الله وَله
قال: ((إِذَا كَانَ لأَحَدِكُمْ ثَوْبَانِ فَلْلِيَلْبَسْهُمَا إذَا صَلَّى، فإِنَّ الله عز وجل أَحَقُّ
أَنْ يُجَمَّلَ لَهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلا ثَوْبٌ وَاحِدٌ فَلْيَّزِرْ بِهِ، وَلاَ تَشْتَمِلُوا فِي
الصَّلاَةِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ)» (٣).
حدثنا بالحديثين جميعاً أحمد بن عمرو بن جابر بالرملة، قال: حدثنا
أبو بكر محمد بن الفرج الأزرق، قال: حدثنا سعيد بن داود بن زنبر، قال:
حدثنا مالك، في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد أكثر من مئة وخمسين
حديثاً، أكثرها مقلوبة عن نافع وأبي الزناد وغيرهما من شيوخ مالك.
٣٩٩ - سعيد بن محمد بن أبي موسى أبو عثمان المدني(٤)
يروي عن محمد بن المنكدر، روى عنه أهل الحجاز والغرباء، يقلب
الأخبار، روى عن ابن المنكدر بنسخة منها أشياء مستقيمة تشبه حديث
(١) الجرح والتعديل (١٨/٤) والضعفاء (١٠٣/٢ - ١٠٤) للعقيلى وتهذيب الكمال
(٤١٧/١٠ - ٤٢٣) والمدخل (٦٨) للحاكم والضعفاء (٨٣) لأبي نعيم.
(٢) هذا الحديث مما فات ابن طاهر فلم يذكره في تذكرة الحفاظ.
(٣) وهذا أيضاً مما فاته فلم يذكره في تذكرة الحفاظ.
(٤) الجرح والتعديل (٥٨/٤) والضعفاء والمتروكون (١٤٣٥) لابن الجوزي ولسان الميزان
(٢٩٠/٣).
٤٠٩

الثقات، وأشياء مقلوبة لا تشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره
إذا انفرد.
روى عن ابن المنكدر، عن جابر، أن رسول الله وَله قال: ((مَنْ مَاتَ
مُدْمِنَ خَمْرٍ لَقِيَ الله عز وجل كَعَابِدٍ وَثَنٍ))(١).
فيما يشبه هذا.
حدثنا بصحيفته محمد بن عبدالرحمن، قال: حدثنا جبرون بن
عيسى بن يزيد الأفريقي، قال: حدثنا سحنون بن عيسى التنوخي، قال:
حدثنا سعيد بن محمد بن أبي موسى، عن ابن المنكدر، عن جابر.
وجبرون وسحنون ثقتان، والبلية في تيك الأحاديث من سعيد بن
محمد .
٤٠٠ - سعيد بن موسى الأزدي(٢)
يروي عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ قال: (لَوْلاً
الْمَنَابِرُ لَهَلَكَ أَهْلُ الْقُرَى))(٣).
حدثنا الهمداني، قال: حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري، قال: حدثنا
سعيد بن موسى، عن مالك.
فلست أدري وضعه سعيد بن موسى أو سليمان بن سلمة، لأن الخبر
في نفسه موضوع، ليس من حديث رسول الله وح لول، ولا من حديث ابن
عمر، ولا من حديث نافع، ولا من حديث مالك.
وسليمان بن سلمة ليس بشيء، فليس يخلو الخبر من أن يكون عمله
أحدهما .
(١) تذكرة الحفاظ (٩٠٥).
(٢) الضعفاء والمتروكون (١٤٣٩) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٩٥/٣ - ٢٩٦).
(٣) تذكرة الحفاظ (٦٥٢).
٤١٠
١

وروى سعيد بن موسى هذا عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر،
قال: قال رسول الله وَاله: «هَدِيَّةُ الله عز وجل إلَى الْمُؤْمِنِ السَّائِلُ عَلَى بَابٍ
دَارِهِ))(١) .
حدثنا محمد بن سعيد العطار بعسقلان، قال: حدثنا أحمد بن
المعلى، قال: حدثنا سليمان بن سلمة، قال: حدثنا سعيد بن موسى، عن
مالك .
٤٠١ - سعيد بن هبيرة أبو مالك العامري (٢)
من أهل مرو، يروي عن حماد بن سلمة وأهل العراق، كان ممن
رحل وكتب، كثيراً ما يحدث بالموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها أو
توضع له فيجيب فيها، لا يحل الاحتجاج به بحال.
روى عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن النبي وَلّ قال:
((لاَ تَضْرِبُوا إِمَاءَكُمْ عَلَى كَسْرِ إِنَائِكُمْ، فَإِنَّ لَهَا آجَالاً كَآَجَالِ النَّاسِ))(٣).
فيما يشبه هذا مما يطول ذكره.
سمعت الحسين بن محمد بن مصعب، يقول: سمعت منصور بن
المروزي، يقول: سألت يحيى بن معين بحضرة سليمان بن معبد عن
سعيد بن هبيرة؟ فقال يحيى: هذا الرجل صاحب حديث، ولكنه مثل
العباس بن طالب الذي تحول من البصرة إلى مصر فكتبوا في كتابه.
٤٠٢ - سعيد بن زياد بن قائد بن أبي هند الداري(٤)
يروي عن أبيه زياد، عن أبيه قائد، عن جده زياد بن أبي هند، عن
(١) تذكرة الحفاظ (٩٦٣).
(٢) الجرح والتعديل (٧٠/٤ - ٧١) ولسان الميزان (٣٠٣/٣).
(٣) تذكرة الحفاظ (٩٩٨).
(٤) الضعفاء والمتروكون (١٣٩٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٦٥/٣ - ٢٦٦).
٤١١

أبيه، قال: سمعت رسول الله وَلَّ يقول: ((قَالَ الله عز وجل، مَنْ لَمْ يَرْضَ
بِقَضَائِي، وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلاَئِي، [فَلْيَطْلُبْ رَبَّا سوَاي)) (١) .
وبإسناده قال: أهدي إلى النبي وَلّ طبقِ من عنب مغطىّ، فكشف عنه
الثوب، ثم قال: (كُلُوا بِسْم الله، نِعْمَ الطَّعَامُ الزَّبِيبُ، يَشُدُّ الْعَصَبَ،
وَيُذْهِبُ الوَصَبَ، وَيُطْفِىءُ الَغَضَبَ، وَيُطَيِّبُ النَّكْهَةَ، وَيَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ،
وَيُصَفِّيِ اللَّوْنَ))(٢).
حدثنا بهما ابن قتيبة، قال: حدثنا سعيد بن زياد، في نسخة كتبناها
عنه بهذا الإسناد، تفرد بها سعيد هذا، فلا أدري البلية فيها منه أو من أبيه
أو من جده، لأن آباءه لا يعرف لهما رواية إلا من حديث سعيد، والشيخ
إذا لم يرو عنه ثقة فهو مجهول، لا يجوز الاحتجاج به، لأن رواية الضعيف
لا يخرج من ليس بعدل عن حد المجهولين إلى جملة أهل العدالة، لأن ما
روى الضعيف وما لم يرو في الحكم سيان.
٤٠٣ - سعيد بن رحمة بن نعيم(٣)
من أهل المصيصة، يروي عن محمد بن حمير ما لم يتابع عليه،
روى عنه أهل الشام، لا يجوز الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات.
روى عن محمد بن حمير، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عكرمة،
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ أَعَانَ ظَالِماً بِبَاطِلٍ لَيُدخِضَ
بِبَاطِلِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرِيءَ مِنْ ذِمَّةِ الله وَذِمَّةِ رَسُولِهِ)) (٤).
حدثنا بالحديثين جميعاً، أحمد بن عمير بن جوصا بدمشق، قال:
حدثنا سعيد بن رحمة، قال: حدثنا محمد بن حمير.
(١) تذكرة الحفاظ (٩٠١).
(٢) تذكرة الحفاظ (٣٣٩).
(٣) الضعفاء والمتروكون (١٣٨٥) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٦٢/٣).
(٤) تذكرة الحفاظ (٧٦٠).
٤١٢

٤٠٤ - سليمان بن أرقم(١)
مولى قريظة، سكن اليمامة، كنيته أبو معاذ، يروي عن الزهري
والحسن، مولده بالبصرة، كان ممن يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات
الموضوعات.
حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: قال محمد بن
عبدالله الأنصاري: كنا ونحن شباب ننهى عن مجالسته، وذكر منه أمراً
عظيماً، يعني سليمان بن أرقم.
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت
ليحيى بن معين: سليمان بن أرقم؟ قال: ليس بشيء.
سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سمعت
أحمد بن حنبل، يقول: أبو معاذ الذي روى عنه سفيان، عن الحسن اسمه
سليمان بن أرقم، ليس بشيء.
٤٠٥ - سليمان بن جنادة بن أبي أمية الدوسي (٢)
يروي عن أبيه، روى عنه بشر بن رافع، منكر الحديث، فلست أدري
البلية في روايته منه أو من بشر بن رافع، لأن بشر بن رافع ليس بشيء في
الحديث، وعائذ بالله أن نطلق الجرح على مسلم بغير علم بما فيه،
واستحقاق منه له، على أنه يجب التنكب عن روايته على الأحوال.
(١) تاريخ الدوري (٢٢٨/٢) والدارمي (٤٠١) والضعفاء (١٤٢) للبخاري والضعفاء
والمتروكون (٢٥٨) للنسائي وتاريخ ابن شاهين (٢٣٥) وأحوال الرجال (١٥٨) والجرح
والتعديل (١٠٠/٤ - ١٠١) والضعفاء (١٢١/٢ - ١٢٢) للعقيلي والكامل (٢٥٠/٣ -
٢٥٥) والضعفاء والمتروكون (٢٤٨) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٥٠٧) لابن
الجوزي وتهذيب الكمال (٣٥١/١١ - ٣٥٥).
(٢) الضعفاء (١٤٣) للبخاري والجرح والتعديل (١٠٤/٤ - ١٠٥) والضعفاء (١٢٢/٢ -
١٢٣) للعقيلي والكامل (٢٨٥/٣) والضعفاء والمتروكون (١٥١١) وتهذيب الكمال
(٣٧٩/١١ - ٣٨١).
٤١٣

٤٠٦ - سليمان بن يُسَيْر أبو الصباح النخعي(١)
وكان إمام النخع، وهو الذي يقال له: سليمان بن قسيم، وقد قيل:
سليمان بن سفيان، وقد قيل: سليمان بن بشير، وقد قيل: سليمان بن
أسير، كله واحد، عداده في أهل الكوفة، روى عنه أهلها، وهو الذي يروي
عن النخعي وغيره، يأتي بالمعضلات عن أقوام ثقات، وربما حدث عنه
الثوري، ويكنيه ويقول: حدثني أبو الصباح، ولا يسميه.
حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد، قال: سئل يحيى بن معين عن
سليمان بن سفيان؟ فقال: ليس بشيء.
٤٠٧ - سليمان بن عطاء (٢)
شيخ يروي عن مسلمة بن عبدالله الجهني، عن عمه أبي مشجعة بن
ربعي بأشياء موضوعة، لا تشبه حديث الثقات، فلست أدري التخليط فيها
منه أو من مسلمة بن عبدالله.
وهو الذي روى عن مسلمة بن عبدالله الجهني، عن عمه أبي
مشجعة بن ربعي، عن ابن زمل، قال: كان رسول الله وَ﴾. إذا صلى الصبح
قال وهو ثان رجليه: «سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ الله، إنَّ الله كَانَ تَوَّاباً
رَحِيماً سَبْعِينَ مَرَّةٌ، ثُمَّ يَقُولُ: سَبْعِينَ سَبْعَ مِئَّةٍ لاَ خَبْزَ وَلاَ طَعْمَ لِمَنْ كَانَتْ
ذُنُوبُهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ مِئَةٍ، يَقُولُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ
بِوَجْهِهِ)).
(١) تاريخ الدوري (٢٣٠/٢) والتاريخ الكبير (٤٢/٤) للبخاري والضعفاء والمتروكون
(٢٦٣) للنسائي وتاريخ ابن شاهين (٢٢٦) وأحوال الرجال (١٢٩) والجرح والتعديل
(١٥٠/٤) والضعفاء (١٤٥/٢ - ١٤٦) للعقيلي والكامل (٢٧١/٣ - ٢٧٢) والضعفاء
والمتروكون (١٥٥١) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٠٦/١٢ - ١٠٨).
(٢) التاريخ الكبير (٢٨/٤) للبخاري والضعفاء (١٤٥) للبخاري والجرح والتعديل (١٣٣/٤)
والضعفاء (١٣٤/٢) للعقيلي والكامل (٢٨٥/٣ - ٢٨٦) والضعفاء والمتروكون (١٥٢٥)
لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٣/١٢ - ٤٤).
٤١٤

وكان يعجبه الرؤيا، فقال: ((هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ الْيَوْمَ شَيْئاً؟)) قال ابن
زمل: فقلت: أنا يا نبي الله، فقال: ((خَيْرٌ تَلْقَاهُ أَوْ شَرٌّ تَوَقَّهُ خَيْرٌ لَنَا، وَشَرٌّ
عَلَى أَعْدَائِنَا، والْحَمْدُ لله ربِّ الْعَالَمِينَ، اقْصُصْ)).
فقال: رأيت جميع الناس على طريق سهل رحب بالناس على الجادة،
منطلقين، فبينا هم كذلك أشرفنا ذلك الطريق على مرج لم تر عيناي مثله
قط، يرف رفيفاً يقطر نداه، فيه من أنواع الكلأ، قال: فكأني بالرعلة الأولى
حين أشرفوا على المرج كبروا، ثم أكبوا رواحلهم في الطريق، فلم يطلبوا
يميناً ولا شمالاً، فكأني أنظر إليهم منطلقين، ثم جاءت الرعلة الثانية، وهم
أكثر منهم أضعافاً، فلما أشفوا [أشرفوا] على المرج أكبروا رواحلهم في
الطريق، فمنهم المرتع ومنهم الآخذ الضغث، فمضوا على ذلك، ثم قدم
عظم الناس، فلما أشفوا على المرج كبروا وقالوا: هذا خير لمنزل، فكأني
أنظر إليهم يميلون يميناً وشمالاً، فلما رأيت ذلك لزمت الطريق فمضيت فيه
حتى أتيت أقصى المرج، فإذا أنا بك يا رسول الله على منبر فيه سبع
درجات، وأنت في أعلاها درجةً، وإذا عن يمينك رجل آدم أقنى، إذا هو
يتكلم، يسمو فيفوق الرجال طولاً، وإذا عن يسارك رجل ربعة أحمر كثير
خيلان الوجه، كأنما حمم شعره بالماء، إذا هو تكلم أصغيتم إكراماً له،
وإذا أمامكم رجل شيخ أشبه الناس بك خلقاً وخلقاً، كلكم تقدمونه، وإذا
أنت يا رسول الله تبعتها، فانتقع لون رسول الله وَ ل ساعة، ثم سري عنه،
فقال وَّ: ((أمَّا مَا رَأَيْتَ مِنَ الطَّرِيقِ السَّهْلِ الرَّحِب اللاحِب فَذَلِكَ مَا حُمِّلْنَا
عَلَيْهِ مِنَ الْهُدَى، وأَنْتُمْ عَلَيْهِ، وأَمَّا الْمَرْجُ الَّذِي رَأَيْتَ فَالدُّنْيَا وَغَضَارَةُ
عَيْشِهَا، فَمَضَيْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي لَمْ نَتَعَلَّقْ بِهَا وَلَمْ تَتَعَلَّقَ بِنَا، وَلَمْ نُرِدْهَا وَلَمْ
تُرِذْنَا، ثُمَّ جَاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ بَعْدِنَا وَهُمَ أَكْثَرُ مِنَّا أَضْعَافاً، فَمِنْهُمُ
الْمُرْتِعُ، ومِنْهُمُ الآخِذُ الصِّغْثَ، ونَجَوْا عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ عِظَمُ النَّاسِ،
فَمَالُوا فِي الْمَرْجِ يَمِيناً وَشِمَالاً، فإنَّا لله وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وأَمَّا أَنْتَ فَمَضَيْتَ
عَلَى طَرِيقَةٍ صَلَاَحاً فَلَمْ تَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى تَلْقَانِي، وَأَمَّا الْمِنْبَرُ الَّذِي رَأَيْتَ فِيهِ
٤١٥

سَبْعَ دَرَجَاتٍ وَأَنَا فِي أَعْلاَهُ فَالدُّنْيَا سَبْعَةُ آلاَفِ سَنَّةٍ أَنَا فِي آخِرِهَا أَلْفاً، وأَمَّا
الَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِي الآدَمَ اللَّحْمَ، فَذَلِكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ إِنْ تَكَلَّمَ يَعْلُو
الرِّجَالَ لِفَضْلِ كَلاَم الله إِيَّاهُ، وَالَّذِي رأيْتَ عَنْ يَسَارِي الرَّبْعُ الْكَثِيرُ خَيَلاَنِ
الْوَجْهِ كَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ، فَذَلِكَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ يُكْرِمُونَه لإكْرَامِ الله
إِيَّاهُ، وأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ أَشْبَهَ النَّاسِ خَلْقاً وخُلُقَاً ووَجْهاً، فَذَلِكَ أَبُونَا
إبْرَاهِيمُ، كُلُّنَا نَؤُمُّهُ ونَقْتَدِي بِهِ، وَأَمَّا التَّاقَةُ الَّتِي رَأَيْتَنِي تَبِعْتُهَا فَهِيَ السَّاعَةُ
تَقُومُ عَلَيْنَا لاَ مَحَالَةَ، لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَلاَ أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِي)).
قال: فما سئل رسول الله وَل# عن رؤيا بعدها إلا أن يجيء رجل
فيحدثه بها متبرعاً (١).
حدثناه أبو بدر أحمد بن خالد بن عبدالملك بن مسرح الحراني بقرية
سرغامرطا من ديار مصر، قال: حدثنا عمي أبو وهب الوليد بن
عبدالملك بن مسرح، قال: حدثنا سليمان بن عطاء.
وروى عن مسلمة بن عبدالله الجهني، عن عمه، عن أبي الدرداء،
قال: كان رسول الله وَليّ يذكر الناس، فذكر الجنة وما فيها من النعيم
والأزواج فقال رجل أعرابي في آخر القوم: يا رسول الله هل في الجنة من
سماع؟ قال: ((نَعَمْ يَا أَعْرَابِيُّ، إنَّ فِي الْجَنَّةِ لَنَهْراً حَافَتَاهُ الأبْكَّارُ مِنْ كُلِّ
بَيْضَاءَ حَوْضَانِيَةٍ يَتَغَنَّيْنَ بِأَصْوَاتٍ لَهُنَّ لَمْ يُسْمَعْ لِلْخَلاَئِقِ بِمِثْلِهَا، وَذَلِكَ أَفْضَلُ
نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. والْحَوْضَانِيَّةِ الْمُرْهِفَةُ الأَعْلَى الضَّحْمَةُ الأسْفَلُ».
قال: فسألت أبا الدرداء بِمَ يتغنين؟ قال: بالتسبيح إن شاء الله(٢).
وروى عن مسلمة بن عبدالله الجهني، عن عمه، عن أبي الدرداء،
قال: ذكرنا زيادة العمر عند رسول الله وَل فقال: ((إنَّ الله لاَ يُؤَخِّرُ نَفْساً إذَا
جَاءَ أَجَلُهَا، وإِنَّمَا زِيَادَةُ الْعُمْرِ ذُرِّيَّةٌ صَالِحَةٌ يُرْزَقُهَا الْعَبْدُ فَيَدْعُونَ لَهُ بَعْدَ
(١) تذكرة الحفاظ (٥٧٤).
(٢) تذكرة الحفاظ (٥٧٢).
٤١٦

مَوْتِهِ، فَيَلْحَقُهُ دُعَاؤُهُمْ فِي قَبْرِهِ فَذَلِكَ زِيَادَةُ الْعُمْرِ))(١).
حدثنا بالحديثين أيضاً أبو بدر، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا ابن
عطاء، عن مسلمة بن عبدالله الجهني.
وروى سليمان بن عطاء، عن مسلمة بن عبدالله الجهني، عن عمه أبي
مشجعة، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله وَله: (سَيِّدُ طَعَام أَهْلِ الْجَنَّةِ
اللَّحْمُ)) (٢).
حدثنا محمد بن العباس الدمشقي، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن
الجعفي، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، قال: حدثنا سليمان بن
عطاء، عن مسلمة .
٤٠٨ - سليمان بن مسلم (٣)
شيخ يروي عن سليمان التيمي ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه
إلا على سبيل الاعتبار للخواص.
صَلى الله
روى عن سليمان التيمي، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي
وَستـ
قال: الحِقْبُ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، كُلِّ سَنَةٍ
قال: ﴿لَّبِشِنَ فِهَا أَحْقَابًا
ثَلاَثُ مِئَةٍ وَسِتُّونَ يَوْماً، كُلَّ يَوْمٍ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ))(٤).
وروى عن سليمان التيمي، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَل
قال: ((الطَّابِعُ مُعَلَّقٌ بِقَائِم عَرْشِ اللهِ، فَإِذَا انْتُهِكَتِ الْحُرْمَةُ وَعُمِلَ بِالْمَعَاصِي
واجْتُرِىءَ عَلَى الذَّنْبِ يَبْغَثُ الله الطَّابِعَ فَيَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يَقُولُونَ بَعْدُ
شَيْئًا) (٥).
(١) تذكرة الحفاظ (٤٥٩).
(٢) تذكرة الحفاظ (٤٩٤).
(٣) الكامل (٢٨٦/٣ - ٢٨٧) والضعفاء والمتروكون (٢٦٣) للدارقطني والضعفاء
والمتروكون (١٥٤٧) لابن الجوزي ولسان الميزان (٤١٠/٣ - ٤١١).
(٤) تذكرة الحفاظ (١٠٧٨).
(٥) تذكرة الحفاظ (١١٠٣).
٤١٧

حدثناه أحمد بن عبدالله بن يوسف الجبيري بالبصرة بالحديثين جميعاً،
قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سليمان بن مسلم، قال: حدثنا سليمان
التيمي .
٤٠٩ - سليمان بن قرم الضبي(١)
من أهل الكوفة، يروي عن الأعمش وأبي يحيى القتات، روى عنه
أبو الأحوص وابن فضيل، كان رافضياً غالياً في الرفض، ويقلب الأخبار مع
ذلك .
سمعت محمد بن محمود، قال: سمعت الدارمي، يقول: سألت
يحيى بن معين عن سليمان بن قرم؟ فقال: ليس بشيء.
٤١٠ - سليمان بن أبي سليمان القافلاني (٢)
كنيته أبو الربيع، يروي عن عطاء والحسن وابن سيرين، عداده في
أهل البصرة، روى عنه أهلها، يروي عن الأثبات الموضوعات حتى صار
ممن لا يحتج به إذا انفرد.
واسم أبي سليمان محمد، وكان يبيع السفن بالبصرة.
(١) تاريخ الدوري (٢٣٣/٢) والدارمي (٤٠٥) والتاريخ الكبير (٣٣/٤) للبخاري والجرح
والتعديل (١٣٦/٤ - ١٣٧) والضعفاء والمتروكون (٢٦٦) للنسائى والضعفاء (١٣٦/٢ -
١٣٧) للعقيلي والكامل (٢٥٥/٣ - ٢٥٧) والضعفاء والمتروكون (١٥٣٩) لابن الجوزي
وتهذيب الكمال (٥١/١٢ - ٥٤).
(٢) سؤالات ابن أبي شيبة لعلي بن المديني (٤٢) وتاريخ الدوري (٢٣١/٢) والعلل
ومعرفة الرجال (٢٣٥/١) للإمام أحمد وتاريخ ابن شاهين (٢٢٨) والضعفاء
والمتروكون (٢٦٥) للنسائي والجرح والتعديل (١٣٩/٤ - ١٤٠) والتاريخ الكبير
(٣٤/٤) للبخاري والضعفاء (١٣٦/٢) للعقيلي والكامل (٢٦٠/٣ - ٢٦٢) والضعفاء
والمتروكون (٢٥٨) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٥٢٩) لابن الجوزي ولسان
الميزان (٣٨٦/٣ - ٣٨٧ و٤٠٤ - ٤٠٥).
٤١٨
٠

٤١١ - سليمان بن عمرو أبو داود النخعي الفامي(١)
من أهل بغداد، كان ينزل عند درب البقر، يروي عن أبي حازم
وغيره، وكان رجلاً صالحاً في الظاهر إلا أنه كان يضع الحديث وضعاً،
وكان قدرياً، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة الاختبار، ولا ذكره إلا من
طريق الاعتبار.
حدثنا مكحول، قال: حدثنا أبو الحسين الرهاوي، قال: سألت
عبدالجبار بن محمد عن أبي داود النخعي وما يذكر من فضله؟ قال: كان
أطول الناس قياماً بليل، وأكثرهم صياماً بنهار، وكان يضع الحديث وضعاً.
قال أبو حاتم: روى سليمان بن عمرو، عن يزيد بن يزيد بن جابر،
عن مكحول، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَلَه: ((الْخَيْضُ عَشْرٌ، فَمَا
زَادَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، والنِّفَاسُ عَشْرٌ، فَمَا زَادَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ)) (٢).
حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا إبراهيم بن زكريا
الواسطي، قال: حدثنا سليمان بن عمرو.
٤١٢ - سليمان بن معاذ(٣)
شيخ من أهل البصرة، يروي عن البصريين والمدنيين، روى عنه أبو
داود الطيالسي، يخالف الثقات في الأخبار.
(١) تاريخ الدوري (٢٣٣/٢) وتاريخ ابن شاهين (٢٢٥) والضعفاء (١٤٤) للبخاري
والضعفاء والمتروكون (٢٦٠) للنسائي وأحوال الرجال (٣٥٤) والجرح والتعديل
(١٣٢/٤ - ١٣٣) والضعفاء (١٣٤/٢ - ١٣٥) للعقيلي والكامل (٢٤٥/٣ - ٢٤٩)
والضعفاء والمتروكون (٢٥٦) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٥٣٧) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٣٩٣/٣ - ٣٩٧).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٠٧٦).
(٣) تاريخ الدارمي (٤٠٥) والضعفاء والمتروكون (٢٦٦) للنسائي والتاريخ الكبير (٣٣/٤
و ٣٩) البخاري والجرح والتعديل (١٣٦/٤ - ١٣٧) والضعفاء (١٣٦/٢ - ١٣٧)
وللعقيلي والكامل (٢٥٥/٣ - ٢٥٧) والضعفاء والمتروكون (١٥٣٩) لابن الجوزي
وتهذيب الكمال (٥١/١٢ - ٥٤).
٤١٩

حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: قلت ليحيى بن
معين: سليمان بن معاذ الذي يحدث عنه أبو داود الطيالسي؟ فقال: ليس
بشيء .
٤١٣ - سليمان بن كثير العبدي(١)
أخو محمد بن كثير العبدي، كان يسكن واسط، كنيته أبو داود، يروي
عن الزهري، روى عنه أخوه وابن مهدي وأبو الوليد، كان يخطىء كثيراً،
فأما روايته عن الزهري فقد اختلط عليه، فلا يحتج بشيء ينفرد عن الثقات،
ويعتبر بما وافق الأثبات في الروايات، مات سنة ثلاث وثلاثين ومئة.
٤١٤ - سليمان بن داود اليمامي(٢)
يروي عن يحيى بن أبي كثير، روى عنه سعيد بن سليمان الواسطي
وبشر بن الوليد الكندي، يقلب الأخبار، وينفرد بالمقلوبات عن الثقات.
روى عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌َّ قال: ((مَنْ بَنَى لله عز وجل بَيْتاً مِنْ حَلاَلٍ بَنَى الله لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ
مِنْ دُرِّ وَيَاقُوتٍ))(٣) .
روى عنه بشر بن الوليد الكندي.
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سمعت
يحيى بن معين يقول: سليمان بن داود ليس بشيء.
(١) سؤالات ابن محرز (٢٨٦) والتاريخ الكبير (٣٣/٤ - ٣٤) للبخاري والجرح والتعديل
(١٣٨/٤) والضعفاء (١٣٧/٢ - ١٣٨) للعقيلي والكامل (٢٨٨/٣ - ٢٨٩) والضعفاء
والمتروكون (١٥٤٠) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٥٦/١٢ - ٥٨).
(٢) تاريخ الدوري (٣٣٠/٢) وتاريخ ابن شاهين (٢٣٢) والتاريخ الكبير (١١/٤) للبخاري
والجرح والتعديل (١١٠/٤ - ١١١) والضعفاء (١٢٧/٢ - ١٢٨) للعقيلي والكامل
(٢٧٦/٣ - ٢٧٨) والضعفاء والمتروكون (١٥١٨) لابن الجوزي ولسان الميزان
(٣٦٧/٣ - ٣٦٩).
(٣) تذكرة الحفاظ (٧٨٢).
٤٢٠