Indexed OCR Text
Pages 341-360
وجل قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فَي سَاعَتِكُمْ هَذِه، فِي يَوْمِي هَذَا، فِي جُمُعَتِكُمْ هَذِهِ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، مِنْ سَنَتِكُمْ هَذِهِ، فَرِيضَةً وَاجِبَةٌ، أَلاَ فَمَنْ تَرَكَهَا مَعِي أَوْ مَعَ إمَامٍ بَعْدِي عَدْلٍ أَوْ جَائِرٍ، رَغْبَةً عَنْهَا أَوْ زَهَادَةً فِيهَا، أَلَا فَلاَ جَمْعَ الله شَمْلَهُ،َ ألا وَلا بَارَكَ الله فِي أَمْرِهِ، ألاَ وَلاَ صَلاَةَ لَهُ أَلاَ وَلاَ زَكَاةَ لَهُ، أَلاَ وَلاَ حَجَّ لَهُ، أَلاَ وَلاَ جِهَادَ لَهُ، أَلاَ وَلاَ صِيَامَ لَهُ، أَلاَ وَلاَ صَدَقَةَ لَهُ، إلا مِنْ عُذْرٍ، فإنْ تَابَ تَابَ الله عز وجل عَلَيْهِ))(١). وبإسناده أن النبي وَّ قال: ((قُرْآنٌ فِي صَلاَةٍ خَيْرٌ مِنْ قُرْآنٍ فِي غَيْرِ صَلاَةٍ، وَقُرْآنٌ فِي غَيْرٍ صَلاَةٍ خَيْرٌ مِمَّاهُ مِنَ الذِّكْرِ، والذِّكْرُ خَيْرٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، والصَّدَقَةُ خَيْرٌ مِنَ الصِّيَامِ، والصِّيَامُ جُنَّةٌ حَصينَةٌ مِنَ الثَّارِ، وَلاَ قَوْلَ إلا بِعَمَلٍ، وَلاَ قَولَ وَعَمَلَ إلاَّ بِنِيَّةٍ، وَلاَ قَوْلَ وَعَمَلَ وَنِيَّةَ إلا بَاتِّبَاعِ السُّنَّةِ))(٢). حدثنا بالحديثين جميعاً عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الوقار، قال: حدثنا خالد بن عبدالدائم، قال: حدثنا نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد. ٢٩٦ - خالد العبد(٣) شيخ كان بالبصرة يروي عن ابن المنكدر والحسن، روى عنه إسرائيل، كان يسرق الحديث، ويحدث من كتب الناس من غير سماع. قال سلم بن قتيبة: أتيت خالد العبدي فإذا درج فيه حدثنا الحسن حدثنا الحسن، فأقلبت الدرج من يده فإذا في أوله: حدثنا هشام بن حسان قد محاه، فقلت له: ما هذا؟ قال: كتبت أنا وهشام عن الحسن، قلت: (١) تذكرة الحفاظ (٣٥٢). (٢) تذكرة الحفاظ (٥٥٣). (٣) الضعفاء والمتروكون (١٨٠) والضعفاء (٨/٢ - ٩) للعقيلي والكامل (٣٩/٣ - ٤٠) والضعفاء والمتروكون (١٩٨) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٠٧٠) لابن الجوزي ولسان الميزان (٧٢٢/٢ - ٧٢١ و٧٤٨ - ٧٤٩) وتهذيب الكمال (١٢٣/٨). ٣٤١ تكون مع هشام وتكتب فيه حدثنا هشام، قال: ما أعرفني بك، أليس خرجت مع إبراهيم؟ . ٢٩٧ - خالد بن رباح الهذلي(١) من أهل البصرة، كنيته أبو الفضل، يروي عن الحسن وعكرمة، روى عنه وكيع، كان قدرياً كثير الخطأ، يروي المناكير عن المشاهير، لا يحتج به . ٢٩٨ - خالد بن مفدوح الواسطي ويقال: ابن محدوج (٢) كنيته أبو روح، يروي عن أنس، روى عنه أبو أسامة، يقلب الأخبار حتى صار ممن لا يحتج به في الآثار، وكان يزيد بن هارون يرميه بالكذب. ٢٩٩ - خالد بن عبدالرحمن العبدي (٣) أبو الهيثم الخراساني، يروي عن سماك بن حرب ومالك بن مغول، روى عنه إسحاق بن الفرات، كان ممن يخطىء حتى خرج عن حد العدالة لكثرته، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد. ومن زعم أن هذا خالد بن القاسم فقد وهم. وهو الذي عن سماك، عن طارق، عن عمر، عن النبي وَل قال: (١) الضعفاء (١٠٢) للبخاري وتاريخ الدوري (١٤٣/٢) وأحوال الرجال (٣٣٧) والجرح والتعديل (٣٣٠/٣ - ٣٣١) والضعفاء (٥/٢) للعقيلي والكامل (٢٠/٣ - ٢١) والضعفاء والمتروكون (١٠٦٠) لابن الجوزي ولسان الميزان (٧١٣/٢ - ٧١٤) وأورده المصنف في الثقات (٢٥٩/٦) أيضاً. (٢) الضعفاء (١٠٦) للبخاري والضعفاء والمتروكون (١٨١) للنسائي والجرح والتعديل (٣٥٤/٣) والضعفاء (١٥/٢) للعقيلي والكامل (٨/٣ - ٩) والضعفاء والمتروكون (٢٠٠) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٠٨٩) لابن الجوزي ولسان الميزان (٧٣٥/٢ - ٧٣٦) وأورده المصنف في الثقات (٢٠٦/٤) أيضاً. (٣) انظر خالد العبد (رقم ٢٩٥). ٣٤٢ ((بُعِثْتُ دَاعِياً ومُبَلِّغاً، وَلَيْسَ إلَيَّ مِنَ الْهُدَى شَيْءٌ، وخُلِقَ إِبْلِيسُ مُزَيِّناً، وَلَيْسَ إِلَيْهِ مِنَ الضَّلاَلَةِ شَيْءٌ)»(١). حدثناه محمد بن عثمان بن سعيد قال: حدثنا عيسى بن أحمد، قال: حدثنا إسحاق بن الفرات، عن خالد بن عبدالرحمن. ٣٠٠ - خالد بن إسماعيل المخزومي (٢) يروي عن عبيدالله بن عمر العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. روى عن عبيدالله بن عمر، عن صالح مولى التوأمة، عن جابر بن عبدالله، قال: قال النبي وَلّ: ((أيُّمَا شَابٍّ تَزَوَّجَ فِي حَدَاثَةِ سِنِّهِ إِلا عَجَّ شَيْطَانُهُ: يَا وَيْلاَهُ عَصَمَ مِنِّي دِينَهُ))(٣) . وروى عن عبيدالله بن عمر، عن صالح، عن أبي هريرة، قال: لو لم يبق من أجلي إلا يوم واحد لقيت الله عز وجل بزوجة، إني سمعت رسول الله وَه يقول: ((شِرَارُكُمْ عُنَّابُكُمْ)) (٤) . حدثنا الحديثين جميعاً أبو يعلى، قال: حدثنا أبو يعلى [الشبلاهاني]، قال: حدثنا أبو علي الشبلماني، قال: حدثنا خالد بن إسماعيل، قال: حدثنا عبيدالله بن عمر. ٣٠١ - خالد بن القاسم المدائني (٥) أبو الهيثم، كان يوصل المقطوع، ويرفع المرسل، ويسند الموقوف، (١) تذكرة الحفاظ (٣٨٩). (٢) الكامل (٤١/٣ - ٤٣) والضعفاء والمتروكون (٢٠٦) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٠٥٢) لابن الجوزي ولسان الميزان (٧٠٧/٢ - ٧٠٨). (٣) تذكرة الحفاظ (٣٥٨). (٤) تذكرة الحفاظ (٥٠٤). (٥) الضعفاء (١٠٤) للبخاري والضعفاء والمتروكون (١٧٧) للنسائي وأحوال = ٣٤٣ وأكثر ما فعل ذلك فعل بالليث بن سعد، لا يحل كتابة حديثه. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي داود الْبُرُلَّسي، قال: حدثني سعيد بن أسد - يعني بن موسى - السنة، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: كان خالد المدائني يأتي الليث بن سعد بالرقاع فيها أحاديث قد وصلها، فيدفعها إلى الليث فيقرؤها له. قال يحيى بن حسان: قلت له: لا تفعل، فإن عاقبته راجعة عليك، هذا إنما هو صاحب كتاب، فمن نظر في كتابه، فلم يجد لهذه الأحاديث أصلاً رجع عاقبته ذاك عليك. قال أبو حاتم: فمن تلك الأحاديث روى عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله: ((مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتُلِسَ عَقْلُهُ فَلاَ يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ))(١). حدثناه أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا عيسى بن أبي حرب الصفار، قال: حدثنا خالد بن القاسم، عن الليث بن سعد. ٣٠٢ - خالد بن عثمان العثماني(٢) من أهل المدينة، يروي عن مالك الأشياء المقلوبات، ويحدث عنه بالأشياء الملزقات، فلما كثر منه ما وصفت بطل الاحتجاج بخبره فيما وافق الثقات لغلبة الوهم والخطأ عليه. روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: رأيت النبي يخضب بصفرة. صَلى الله وسيلة الرجال (٣٦٧) والجرح والتعديل (٣٤٧/٣ - ٣٤٨) والضعفاء (١٣/٢) والكامل (١٠/٣) = والضعفاء والمتروكون (١٩٦) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٠٨٣) لابن الجوزي ولسان الميزان (٧٢٨/٢ - ٧٣٠). (١) تذكرة الحفاظ (٩١٥). (٢) الضعفاء والمتروكون (١٠٧٤) ولسان الميزان (٧٢٣/٢ - ٧٢٥). ٣٤٤ حدثناه محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ البغدادي بالرقة، حدثنا القاسم بن معروف، قال: حدثنا خالد بن عثمان العثماني. . وروى عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، أن النبي ◌َّ قضى باليمين مع الشاهد(١). حدثناه محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا الحسين بن أبي زيد، قال: حدثنا خالد بن عثمان. وهذا حديث خطأ، إنما هو عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن النبي ◌َّ ليس فيه جابر، رواه عبدالوهاب الثقفي، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر . ٣٠٣ - خالد بن محمد أبو الرحال الأنصاري(٢) من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك، روى عنه أهل البصرة، عنده مناكير، يروي عن أنس على قلة روايته ما لا يتابع عليه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ٣٠٤ - خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقى (٣) من فقهاء أهل الشام، يروي عن أبيه، روى عنه هشام بن خالد الأزرق، كان صدوقاً في الرواية، ولكنه كان يخطىء كثيراً، وفي حديثه مناكير، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد عن أبيه، وما أقربه في نفسه من (١) تذكرة الحفاظ (١٩٠). (٢) الجرح والتعديل (٢٤٢/٧) وعنده محمد بن خالد. والكامل (٢٧/٣ - ٢٨) والضعفاء والمتروكون (١٠٨٦) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٣١٠/٣٣). (٣) الضعفاء والمتروكون (١٧٦) للنسائي والتاريخ الكبير (١٨٤/٣) للبخاري وتاريخ الدوري (١٤٦/٢) والجرح والتعديل (٣٥٩/٣) والضعفاء (١٧/٢) للعقيلي والكامل (١٠/٣ - ١٣) والضعفاء والمتروكون (١٩٩) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٠٩٦) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٩٦/٨ - ١٩٩). ٣٤٥ التعديل، وهو ممن أستخير الله عز وجل فيه، مات سنة خمس وثمانين ومئة. وهو الذي روى عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَلّ: ((رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَكْتُوباً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ الصَّدَقَةُ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا، والْقَرْضُ ثَمَانِيَةَ عَشَرِ، قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: لأنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ، وَالْمُسْتَقْرِضُ لاَ يَسْتَقْرِضُ إلا مِنْ حَاجَةٍ))(١) . حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، قال: حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه. ٣٠٥ - خالد بن يزيد العمري أبو الوليد (٢) شيخ كان يسكن مكة، ينتحل مذهب الرأي، يروي عن الثوري، روى عنه محمد بن يزيد النيسابوري الذي يقال له: محمش، منكر الحديث جداً، أكثر من كتب عنه أصحاب الرأي، لا يشتغل بذكره، لأنه يروي الموضوعات عن الأثبات. روى عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن عطاء بن يسار، عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: ((غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ كَعَشَرَةٍ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، ومَنْ قَطَعَ الْبَحْرَ فَأَجَازَ الْبِحَارَ فَكَأَنَّمَا خَاضَ نَوَاحِيَ الْبَرِّ كُلِّهَا، وَالْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشِخِّطِ فِي دَمِه))(٣). حدثناه محمد بن دليل بن بشر البغدادي بالرملة، قال: حدثنا أحمد بن عبدالمؤمن المروزي، قال: حدثنا خالد بن يزيد العمري، قال: حدثنا الثوري. (١) تذكرة الحفاظ (٤٦١). (٢) الجرح والتعديل (٣٦٠/٣) والضعفاء (١٧/٢ - ١٨) للعقيلي والكامل (١٧/٣ - ١٩) والضعفاء والمتروكون (١٠٩٨) لابن الجوزي ولسان الميزان (٧٤٠/٢ - ٧٤٣). (٣) تذكرة الحفاظ (٥٣٤). ٣٤٦ ا ٣٠٦ - خِلاَس بن عمرو(١) من أهل البصرة، يروي عن أبي رافع، روى عنه سعيد بن أبي عروبة، منكر الحديث فيما يرويه. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال: حدثنا الوليد بن خالد، قال: قال شعبة: قال لي أيوب، لا تَرْوِ عن خلاس شيئاً. ٣٠٧ - خليد بن دعلج (٢) من أهل البصرة، يروي عن عطاء وقتادة وابن سيرين، روى عنه أبو جعفر النفيلي ويحيى بن اليمان، كان كثير الخطأ فيما يروي عن قتادة وغيره، يعجبني التنكب عن حديثه إذا انفرد. مات سنة ست وستين ومئة بحران، وكان يسكنها . روى خليد، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَ له : (أمَانُ أَهْلِ الأرْضِ مِنَ الْغَرَقِ الْقَوْسُ، وأمَانُ أَهْلِ الأرْضِ مِنَ الاختلاف والفتن الولاة مِنْ قُرَيْشِ، فإذَا خَالَفَتْهَا قَبِيلَةٌ مِنَ الْقَبَائِلِ صَارُوا حِزْبَ (٣) إبْلِيسَ)»(٣). روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سعيد الدمشقي. وروى عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، قال: قال (١) تاريخ الدوري (١٤٩/٢) والجرح والتعديل (٤٠٢/٣ - ٤٠٣) وأحوال الرجال (١٨٨) والضعفاء (٢٨/٢ - ٢٩) للعقيلى والكامل (٦٧/٣ - ٦٨) والضعفاء والمتروكون (١١١٤) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٣٦٤/٨ - ٣٦٧). (٢) الضعفاء والمتروكون (١٨٣) للنسائي وتاريخ الدوري (١٤٩/٢) والدارمي (٣٠٠) والجرح والتعديل (٣٨٤/٣) والضعفاء (١٩/٢) للعقيلي والكامل (٤٧/٣ - ٤٩) والضعفاء والمتروكون (٢٠٣) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١١٢٣) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٣٠٧/٨ - ٣٠٩). (٣) تذكرة الحفاظ (١٥٤). ٣٤٧ رسول الله وَّهِ: ((مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ، ومَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ فَمِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، ومَنْ مَاتَ تَحْتَ رَايَةٍ عمية يَدْعُو إلى عُصْبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ [عُصْبَةٌ] فَقَتْلُهُ جَاهِلِيَّةٌ))(١). حدثناه إسحاق بن أحمد العطار بتنيس، قال: حدثنا يزيد بن عبدالصمد، قال: حدثنا محمد بن عثمان أبو الجماهر، قال: حدثنا خليد بن دعلج، عن قتادة. ٣٠٨ - الخليل بن مرة (٢) شيخ يروي عن جماعة من البصريين والمدنيين، روى عنه الليث بن سعد، منكر الحديث عن المشاهير، كثير الرواية عن المجاهيل. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن الخليل بن مرة؟ فقال: ضعيف. قال أبو حاتم: وهو الذي يروي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّ أفطر عند قوم فقال: ((أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونُ، وأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَزَارَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ»(٣). وبإسناده قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ أَرَادَ أَنْ يُشْرِفَ الله عز وجل لَهُ الْبُنْيَانَ وَأَنْ يَرْفَعَ لَهُ الدَّرَجَاتِ یَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَعْفُ عَمَّنْ ظَلَّمَهُ، وَلِيَصِلْ مَنْ قَطَعَهُ، وَلِيُعْطِ مَنْ حَرَمَهُ، وَلِيَحْلُمْ عَمَّنْ جَهَلَ عَلَيْهِ))(٤). في نسخة طويلة كلها مقلوبة، روى عنه إنسان ليس بثقة، يقال له طلحة بن زيد الرقي. (١) تذكرة الحفاظ (٨٦٨). (٢) الضعفاء والمتروكون (١٨٦) للنسائي وتاريخ الدوري (١٥٠/٢) والجرح والتعديل (٣٧٩/٣) والضعفاء (١٩/٢) للعقيلي والكامل (٥٨/٣ - ٦١) والضعفاء والمتروكون (١١٢٩) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٣٤٢/٨ - ٣٤٥). (٣) تذكرة الحفاظ (١٣٣). (٤) تذكرة الموضوعات (٧٤٨). ٣٤٨ ٣٠٩ - الخليل بن سلم أبو مسلم البزاز(١) يروي عن عبدالوارث بن سعيد والبصريين، ينفرد بأشياء لا يتابع عليها، أستحب مجانبة ما انفرد به من الأخبار. روى عن عبدالوارث بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي وَ لّ لم يأكل على خوان حتى مات، ولم يأكل خبزاً مرققاً حتى مات(٢). حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الخليل بن سلم، قال: حدثنا عبدالوارث بن سعيد. قال: حدثنا ابن أبي عروبة. ٣١٠ - خصيب بن جحدر (٣) شيخ من أهل البصرة، يروي عن الشاميين الثقات الأحاديث الموضوعات، كان عنده ثلاثة عشر حديثاً فقط، فلما احتيج إليه أخرجت له الأرض أفلاذ كبدها، مات سنة ست وأربعين ومئة، استعدى عليه شعبة، وقال: هذا يكذب، وتركه يحيى القطان وأحمد بن حنبل. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: كان خصيب بن جحدر كذاباً. ٣١١ - خيثمة بن أبي خيثمة (٤) شيخ يروي عن أنس بن مالك، روى عنه جابر الجعفي، منكر (١) الجرح والتعديل (٣٨١/٣) والكامل (١٧٦/١ - ١٧٧) والضعفاء والمتروكون (١١٢٨) لابن الجوزي ولسان الميزان (٧٨١/٢ - ٧٨٢). (٢) تذكرة الحفاظ (٢٥٢). (٣) التاريخ الكبير (٢٢١/٣) والضعفاء والمتروكون (١٨٤) للنسائي وأحوال الرجال (١٦٤) والجرح والتعديل (٣٩٦/٣ - ٣٩٧) والضعفاء (٢٩/٢ - ٣٠) للعقيلي والكامل (٦٨/٣ - ٦٩) والضعفاء والمتروكون (٢٠٥) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١١٠٩) لابن الجوزي ولسان الميزان (٧٥٩/٢ - ٧٦٠). (٤) تاريخ الدوري (١٥٠/٢) والجرح والتعديل (٢٩٤/٣) والضعفاء (٢٩/٢) للعقيلي = ٣٤٩ الحديث على قلته، لا تتميز كيفية سببه في النقل، لأن راويه جابر الجعفي، فما يلزق به من الوهم فهو لجابر ملزق أيضاً، فمن ههنا اشتبه أمره ووجب تر که. ٣١٢ - خصيف بن عبدالرحمن الجزري الحضرمي(١) من أهل حران، كنيته أبو عون، مولى بني أمية، يروي عن سعيد بن جبير ومجاهد، روى عنه الثوري وإسرائيل، مات بالعراق سنة سبع أو ست وثلاثين ومئة، كان هو وخصاف أخوه توماً، تركه جماعة من أئمتنا، واحتج به جماعة آخرون، وكان خصيف شيخاً صالحاً فقيهاً عابداً إلا أنه كان يخطىء كثيراً فيما يروي وينفرد عن المشاهير بما لا يتابع عليه، وهو صدوق في روايته إلا أن الإنصاف في أمره قبول ما وافق الثقات في الرواية، وترك ما لا يتابع عليه، وإن كان له مدخل في الثقات، وهو ممن أستخير الله فيه. حدثنا الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول: كنا تلك الأيام نجتنب حديث خصيف . ٣١٣ - خارجة بن مصعب الضُّبَعي (٢) كنيته أبو الحجاج، من أهل سرخس، يروي عن زيد بن أسلم = وتهذيب الكمال (٣٦٩/٨ - ٣٧٠) وأورده المصنف في الثقات (٢١٤/٤) أيضاً. (١) تاريخ الدوري (١٤٨/٢) والدارمي (٣١٠) والضعفاء والمتروكون (١٨٥) للنسائي والتاريخ الكبير (٢٢٨/٣) للبخاري والجرح والتعديل (٤٠٣/٣ - ٤٠٤). والضعفاء (٣١/٢ - ٣٢) للعقيلي والكامل (٦٩/٣ - ٧٢) والضعفاء والمتروكون (١١١٠) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢٥٧/٨ - ٢٦١). (٢) الضعفاء (١٠٨) للبخاري والضعفاء والمتروكون (١٨٢) للنسائي وتاريخ الدوري (١٤٢/٢) والدارمى (٣٠٩) وأحوال الرجال (٣٨٧) والجرح والتعديل (٣٧٥/٣ - ٣٧٦) والضعفاء (٢٥/٢ - ٢٦) للعقيلي والكامل (٥٢/٣ - ٥٨) والضعفاء والمتروكون (٢٠٤) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٠٤٨) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٦/٨ - ٢٣) . ٣٥٠ والبصريين، روى عنه الناس، كان يدلس عن غياث بن إبراهيم وغيره، يروي ما سمع منهم مما وضعوه على الثقات الذين رآهم، فمن ههنا وقع في حديثه الموضوعات عن الأثبات، لا يحل الاحتجاج بخبره، مات سنة ثمان وستين ومئة في شهر ذي القعدة يوم الجمعة، وكان مولده سنة ثمان وتسعين . سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن خارجة بن مصعب؟ فقال: ليس بشيء. سمعت أحمد بن زنجويه، يقول: سمعت جعفر الطيالسي، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: خارجة بن مصعب ضعيف . ٣١٤ - خازم بن الحسين الحُمَيسي(١) من أهل الكوفة، كنيته أبو إسحاق، يروي عن مالك بن دينار، منكر الحديث على قلة روايته، كثير الوهم فيما يرويه، لم يكن يعلم الحديث ولا صناعته، وليس ممن يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بأوابد وطامات، روى عنه الحسن بن الربيع وجبارة بن مغلس الحماني. ٣١٥ - خراش بن عبدالله(٢) شيخ كان يزعم أنه خدم أنس بن مالك، روى عنه أهل العراق، أتى عن أنس، عن النبي وَل* بنسخة منها أشياء مستقيمة، وفيها أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به ولا كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار. روى عن أنس بن مالك، قال: أخبرنا رسول الله وَ لَه قال: ((مَنْ تَأَمَّلَ خَلْقَ امْرَأَةٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ حَجْمُ عِظَامِهَا مِنْ وَرَائِهَا وَهُوَ صَائِمٌ فَقَّدْ (١) تاريخ الدوري (١٤٢/٢) والجرح والتعديل (٣٩٣/٣) والكامل (٧٣/٣ - ٧٥) والضعفاء والمتروكون (١٠٤٩) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٦/٨ - ٢٣). (٢) الكامل (٧٥/٣ - ٧٦) والضعفاء والمتروكون (١١٠٦) لابن الجوزي ولسان الميزان (٧٥٤/٢ - ٧٥٥). ٣٥١ أَقْطَرَ))(١) . مع أشياء يشبه هذا، إذا تأملها من هذا الشأن صناعته علم أنه كان يضع الحديث وضعاً. ١ (١) تذكرة الحفاظ (٧٩٥). ٣٥٢ باب الدال قال أبو حاتم رضي الله عنه: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الدال: ٣١٦ - داود بن يزيد بن عبدالرحمن الأودي الزعافري(١) من أهل الكوفة، كنيته أبو يزيد، وهو عم عبدالله بن إدريس، يروي عن أبيه والشعبي، روى عنه وكيع ومكي، مات سنة إحدى وخمسين ومئة، وكان ممن يقول بالرجعة، وكان الشعبي يقول له ولجابر الجعفي: لو كان لي عليكما سلطان ثم لم أجد إلا إبراً شبكتهما ثم غللتهما بها. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبدالرحمن لا يحدثان عن داود بن يزيد الأودي. حدثنا محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين وذكروا عنده داود الأودي، فقال: كان ضعيفاً. ٣١٧ - داود بن عطاء أبو سليمان(٢) من أهل المدينة، وهو الذي يقال له: داود بن أبي عطاء، يروي عن (١) سؤالات الدارمي (٣١٩) وتاريخ الدوري (١٥٤/٢) والجرح والتعديل (٤٢٧/٣ - ٤٢٨) والضعفاء (٤٠/٢ - ٤٢) للعقيلي والكامل (٧٩/٣ - ٨١) والضعفاء والمتروكون (١١٧٢) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٦٧/٨ - ٤٧٠). (٢) الضعفاء (١٠٩) للبخاري وسؤالات البرقاني (١٣٧) والجرح والتعديل (٤٢٠/٣) = ٣٥٣ موسى بن عقبة، وهو من موالي مزينة، كثير الوهم في الأخبار، لا يحتج به بحال لكثرة خطئه وغلبته على صوابه، كان أحمد بن حنبل رحمه الله يقول: رأيته، وهو لا شيء. ٣١٨ - داود بن عجلان البجلي (١) من أهل مكة، أصله من خراسان من بلخ، سكن مكة، يروي عن أبي عقال المناكير الكثيرة والأشياء الموضوعة . حدثني محمد بن المنذر، قال: سمعت العباس، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: داود بن عجلان يروي عن أبي عقال، ما أظنه بشيء . قال أبو حاتم: وهو الذي قال: طفت مع أبي عقال في يوم مطير، فقال: استأنف العمل، وقال أبو عقال: طفت مع أنس بن مالك في يوم مطير، فقال: استأنف العمل، وقال أنس: طفت مع رسول الله وَّ في [يوم] مطير فقال: ((اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ))(٢) . حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، قال: حدثنا داود بن عجلان، قال: طفت مع أبي عقال. ٣١٩ - داود بن عبدالجبار الكوفي (٣) أبو سليمان، سكن بغداد، يروي عن إبراهيم بن جرير، روى عنه والضعفاء (٣٤/٢ - ٣٥) للعقيلي والكامل (٨٥/٣ - ٨٧) والضعفاء والمتروكون = (١١٥٨) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤١٩/٨ - ٤٢٠). (١) تاريخ الدوري (١٥٣/٢) والجرح والتعديل (٤٢١/٣) والضعفاء (٣٨/٢) للعقيلي والكامل (٩٣/٣) والضعفاء والمتروكون (١١٥٧) لابن الجوزي وتهذيب التهذيب (٤١٧/٨ - ٤١٨). (٢) هذا الحديث مما فات ابن طاهر فلم يذكره في تذكرة الحفاظ وأورده في ذخيرة الحفاظ (٣٤٦٢). (٣) التاريخ الكبير (٢٤٠/٣) للبخاري والضعفاء والمتروكون (١٩٠) للنسائي وتاريخ = ٣٥٤ سعيد بن سليمان ومحمد بن عقبة، منكر الحديث جداً، مظلم الرواية بمرة. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: داود بن عبدالجبار ليس بثقة. ٣٢٠ - داود بن أبي صالح المدني(١) يروي عن نافع، عداده في أهل المدينة، روى عنه أهلها، يروي الموضوعات عن الثقات حتى كأنه كان يتعمد لها. روى عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّ نهى أن يمشي الرجل بين امرأتين . ٣٢١ - داود بن سوار المزني أبو حمزة(٢) يروي عن عمرو بن شعيب، روى عنه وكيع، قليل الرواية، ينفرد مع قلته بأشياء لا تشبه حديث من يروي عنهم. روى عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَلّر قال: ((مُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلاَةِ إِذَا بَلَغُوا سَبْعاً، واضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إِذَا بَلَغُوا عَشْراً، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ، وإِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ أَمَتَهُ عَبْداً أَوْ أَجِيراً فَلاَ يَنْظُرَنَّ إلى ما فَوْقَ الرُّكْبَةِ دُونَ السُّرَّةٍ)) (٣). الدوري (١٥٣/٢) والضعفاء (٣٣/٢ - ٣٤) للعقيلي والكامل (٨٤/٣ - ٨٥). والضعفاء = والمتروكون (٢٠٩) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١١٥٣) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٧/٣ - ٢٠) وتاريخ بغداد (٣٥٥/٨ - ٣٥٧) للخطيب. (١) التاريخ الكبير (٢٤٣/٣) للبخاري والجرح والتعديل (٤١٦/٣) والضعفاء (٣٣/٢) للعقيلي والكامل (٨٧/٣ - ٨٨) والضعفاء والمتروكون (١١٤٩) لابن الجوزي ولسان الميزان (٤٠٣/٣ - ٤٠٥). (٢) والصواب سوار بن داود، التاريخ الكبير (١٦٨/٤) للبخاري سؤالات ابن طهمان (١٦٤) وسؤالات البرقاني (٢١٠) وتهذيب الكمال (٣٩٨/٨ - ٣٩٩) و ٢٣٦/١٢ - ٢٣٧). وذكره المصنف في الثقات (٤٢٢/٦) أيضاً. (٣) تذكرة الحفاظ (٧٢٦). ٣٥٥ ٣٢٢ - داود بن الحصين بن عقيل بن منصور (١) كنيته أبو سليمان، من أهل المنصورة، حدث [حد] يثين منكرين عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، تجب مجانبة روايته ويتقى الاحتجاج بما انفرد به. روى عن إبراهيم بن الأشعث البخاري، عن مروان بن معاوية الفزاري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ لّ: ((ادْفِنُوا مَوْتَاكُمْ فِي جِوَارِ قَوْم صَالِحِينَ، فإِنَّ الْمَيِّتَ يَتَأَذَّى مِنْ جِوَارِ السُّوءِ كَمَا يَتَأَذَّى الأحْيَاءُ مِنْ جِيرَانِ السُّوءِ))(٢). وهذا خبر باطل لا أصل له من كلام رسول الله وَّل، ومن روى مثل هذا الخبر عن إبراهيم بن الأشعث، عن مروان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً، وجب مجانبة روايته، لأن إبراهيم بن الأشعث يقال له: لام [إمام] من أهل بخارى ثقة مأمون، والبلية في هذا الحديث من داود هذا . ٣٢٣ - داود بن المحبر بن قحذم أبو سليمان (٣) من أهل بغداد، صاحب كتاب العقل، مات سنة ست وثمانين ومئتين لثمان مضين من جمادى الأولى، وكان يضع الحديث على الثقات، ويروي عن المجاهيل المقلوبات، كان أحمد بن حنبل رحمه الله يقول: هو كذاب. وهو الذي روى عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس بن مالك، (١) الضعفاء والمتروكون (١١٤٠) لابن الجوزي. (٢) هذا الحديث مما فات ابن طاهر فلم يذكره في تذكرة الحفاظ، وانظر السلسلة الضعيفة (٧٩/٢ - ٨٢) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني. (٣) الضعفاء (١١٠) للبخاري والضعفاء والمتروكون (١٩٢) للنسائي وتاريخ الدوري (١٥٤/٢) وأحوال الرجال (٣٦٤) والجرح والتعديل (٤٢٤/٣) والضعفاء (٣٥/٢) والكامل (٩٨/٣ - ١٠١) والضعفاء والمتروكون (٢٠٨) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١١٦٨) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٤٣/٨ - ٤٤٩). ٣٥٦ قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّه وَسَدَمَهُ، لَهَا يُشَخِّصُ، وَلَهَا يَنْصِبُ شَتَّتَ الله عز وجل عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْهَا إلا مَا كُتِبَ لَهُ، ومَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ وَسَدَمَهُ، لَهَا يُشَخِّصُ وَلَهَا يَنْصِبُ، جَعَلَ الله الْغِنَى فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ، وأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ صَاغِرَةٌ))(١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عبدالكريم الأزدي، قال: حدثنا داود بن المحبر، قال: حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة . ٣٢٤ _ داود بن الزبرقان(٢) كان نخاساً بالبصرة، روى عنه أهلها، اختلف فيه الشيخان، أما أحمد فحسن القول فيه، ويحيى وهاه. حدثنا محمد بن محمود النسائي، قال: سمعت علي بن سعيد بن جرير، يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: داود بن الزبرقان لا أتهمه في الحديث. [وسمعت] يعقوب بن إسحاق، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: داود بن الزبرقان؟ فقال: ليس بشيء. قال أبو حاتم: كان داود بن الزبرقان شخصاً صالحاً يحفظ الحديث ويذاكر به، ولكنه كان يهم في المذاكرة، ويغلط في الرواية إذا حدث من حفظه، ويأتي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، فلما نظر يحيى إلى تيك (١) هذا الحديث مما فات ابن طاهر فلم يذكره في تذكرة الحفاظ، وأورده في ذخيرة الحفاظ (٥٥٣٢). (٢) الضعفاء والمتروكون (١٨٩) للنسائي والتاريخ الكبير (٢٣٤/٣) للبخاري وتاريخ الدوري (١٥٢/٢) والدارمي (٣٢٢) وأحوال الرجال (١٧٦) والجرح والتعديل (٤١٢/٣ - ٤١٣) والضعفاء (٣٤/٢) للعقيلى والكامل (٩٥/٣ - ٩٨) والضعفاء والمتروكون (١١٤٢) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٣٩٢/٨ - ٣٩٦). ٣٥٧ الأحاديث أنكرها وأطلق عليه الجرح بها. وأما أحمد فإنه علم ما قلنا: إن لم يكن بالمتعمد في شيء من ذلك، فلا يستحق الإنسان الجرح بالخطأ يخطىء أو الوهم يهم ما لا [لم] يفحش ذلك حتى يكون ذلك الغالب على أمره، فإذا كان كذلك استحق الترك. وداود بن الزبرقان عندي صديق فيما وافق الثقات، إلا أنه لا يحتج به إذا انفرد، وإنما نملي بعد هذا الكتاب كتاب الْفُضَّلِ من النقلة ونذكر فيه كل شيخ اختلف فيه أئمتنا ممن ضعفه بعضهم ووثقه البعض، ونذكر السبب الداعي لهم إلى ذلك، ونحتج لكل واحد، ونذكر الصواب فيه، لئلا يطلق على مسلم الجرح بغير علم، ولا يقال فيه أكثر مما فيه إن قضى الله ذلك وشاءه . ٣٢٥ - داود بن عفان بن حبيب(١) شيخ كان يدور بخراسان، ويزعم أنه سمع أنس بن مالك ويروي عنه، ويضع عليه، ليس حديثه عند أصحاب الحديث، وإنما كتب أصحاب الرأي والكرامية عنه، ولكني ذكرته لئلا يغتر عوام أصحاب الحديث بشيء من روايته . روى عن أنس نسخة موضوعة كتبناها عن عمار بن عبدالمجيد، عن داود بن عفان، عن أنس بن مالك. من ذلك أن النبي وَ ل﴿ر قال: ((إنَّ الله عز وجل لَمَّا خَلَقَ الْجَنَّةَ قَالَ لَهَا: تَزَيَّنِي، فَتَزَيَّنَتْ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي فَتَكَلَّمَتْ، فَقَالَتْ: طُوبَى لِمَنْ رَضِيتَ عَنْهُ))(٢) . في أشياء يرويها عن النبي ◌َّلو بإسناده في الإيمان والقرآن، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. (١) الضعفاء والمتروكون (١١٥٩) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٢/٣ - ٢٣). (٢) تذكرة الحفاظ (١٦١). ٣٥٨ ٣٢٦ - درست بن زياد العنبري أبو الحسن(١) من أهل البصرة، وهو الذي يقال له: درست بن حمزة الفراء، يروي عن مطر الوراق ويزيد الرقاشي، وكان يسكن في بني قشير، روى عنه خليفة بن خياط شباب، وكان منكر الحديث جداً، يروي عن مطر وغيره أشياء يتخايل إلى من يسمعها أنها موضوعة، لا يحل الاحتجاج بخبره. روى عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّهُ: (الشَّمْسُ والْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَفِيرَانِ فِي النَّارِ))(٢) . حدثناه القطان بالرقة، قال: حدثنا عمر بن يزيد السياري، قال: حدثنا درست بن زياد، قال: حدثنا يزيد الرقاشي. وروى عن مطر، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي وَلّ قال: ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَيُصَلِّيَا[نِ] عَلَى الَّبِّ وَّهَ إلا لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يُغْفَرَ ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا ومَا تَأَخَّرَ))(٣). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: حدثنا درست بن زياد، قال: حدثنا مطر الوراق. صَلى الله وروى عن أبان بن طارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي قال: ((مَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ سَارِقاً وَخَرَجَ مُغِيرًا))(٤). (١) الضعفاء (١١١) للبخاري والضعفاء والمتروكون (١٩٥) للنسائي والجرح والتعديل (٤٣٧/٣ - ٤٣٨) والضعفاء (٤٥/٢) للعقيلي وعنده درست بن حمزة والكامل (١٠١/٣ - ١٠٢) وذكر درست بن حمزة وفرق بينهما (١٠٣/٣) وكذلك فرق بينهما ابن أبي حاتم فذكر درست بن حمزة (٤٣٨) وكذلك الدارقطني في الضعفاء والمتروكين حيث ذكرهما (٢١٠ و٢١٤) وكذلك ابن الجوزي (١١٧٦ و١١٧٧) وأورد الحافظ درست بن زياد في تهذيب الكمال (٤٨٠/٨ - ٤٨٥) ودرست بن حمزة في لسان الميزان (٣٩/٣). (٢) تذكرة الحفاظ (١٠٩٦). (٣) تذكرة الحفاظ (٧١٠). (٤) تذكرة الحفاظ (٨١٧). ٣٥٩ حدثنا أبو يعلى محمد بن زهير بالأيلة، حدثنا محمد بن يحيى الأيلي، قال: حدثنا درست بن زياد، عن أبان بن طارق، عن نافع. وروى عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: كنا عند النبي وَالله فأتاه رجل فقال: يا رسول الله مات فلان، فقال النبي وَله: ((أَلَيْسَ مَرَّ بِنَا آنِفاً؟» قالوا: بلى يا رسول الله مات فجأة، فقال النبي وَله: «سُبْحَانَ الله كَأَنَّهَا أخْذَةٌ عَلى غَضَبٍ - ثم قال - إِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ الْوَصِيَّةَ))(١). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا عباس بن يزيد البحراني، قال: حدثنا درست بن زياد، قال: حدثنا يزيد الرقاشي. ٣٢٧ - الدجين بن ثابت اليربوعي أبو الغصن(٢) من أهل البصرة، وهو الذي يتوهم أحداثُ أصحابنا أنه جحا، وليس كذلك، يروي عن هشام بن عروة وأسلم مولى عمر، روى عنه ابن المبارك ومسلم، وكان الدجين قليل الحديث منكر الرواية على قلته، يقلب الأخبار، ولم يكن الحديث شأنه. حدثنا عبدالله بن أحمد بن موسى عبدان بالعسكر، قال: حدثنا محمد بن هاشم، قال: حدثنا علي بن عبدالله، قال: سمعت عبدالرحمن بن مهدي، يقول: دجين بن ثابت يقول لنا: حدثني مولى لعمر بن عبدالعزيز، أن النبي وَّه قال: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً)) ثم صيره بعد [عن] أسلم مولى عمر، أن النبي ◌َّ، ثم قال بعد: حدثني أسلم مولى عمر، عن عمر، عن النبي اَلل . (١) تذكرة الحفاظ (١١٢٧). (٢) التاريخ الكبير (٢٥٧/٣ - ٢٥٨) للبخاري والضعفاء والمتروكون (١٨٧) للنسائي وتاريخ الدوري (١٥٥/٢) وأحوال الرجال (١٩٢) والجرح والتعديل (٤٤٤/٣ - ٤٤٥) والضعفاء (٤٥/٢ - ٤٦) للعقيلي والكامل (١٠٥/٣ - ١٠٧) والضعفاء والمتروكون (٢١٠) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١١٧٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (٣٦/٣ - ٣٧). ٣٦٠