Indexed OCR Text

Pages 101-120

روى عنه إسماعيل بن أبان، كان إذا حدث عن الحكم جاء بأشياء
معضلة، وكان ممن كثر وهمه وفحش خطؤه حتى خرج عن حد الاحتجاج
به، وترکه یحیی بن معین.
أخبرنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا أسلم بن سهل، قال: حدثنا
حمدون بن عبدالله الواسطي، قال: حدثنا صلة بن سليمان، قال: سمعت
شعبة يقول لمحمد بن أبي شيبة: أبوك يحدث عن الحكم؟ قال: نعم،
قال: أنا رأيته عند الحكم وفي أذنه قرط أو شَنْف، فقلت للحكم: من هذا؟
فقال: ابن أخت لي.
أخبرنا محمد بن عبدالرحمن بن محمد الدغولي، قال: حدثنا قطن بن
إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن حاتم الكوفي، قال: حدثنا المثنى بن
معاذ بن معاذ، قال: كنت ببغداد، فكتبت إلى شعبة أن أروي عن أبي شيبة
القاضي، فقال: لا ترو عنه شيئاً، فإنه مذموم، وإذا قرأت كتابي فمزقه.
١٥ - إبراهيم بن الفضل المخزومي أبو إسحاق(١)
من أهل المدينة، وهو الذي يقال له: إبراهيم بن إسحاق المخزومي،
كان فاحش الخطأ، يروي عن المقبري، روى عنه إسرائيل.
أخبرني محمد بن المنذر، قال: سمعت عباس بن محمد، يقول:
سمعت يحيى بن معين يقول: إبراهيم بن الفضل ليس بشيء.
قال أبو حاتم: وهو الذي يروي عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة،
أن النبي وَّ مَرَّ بجدار مائل فأسرع المشي، فقيل: يا رسول الله أسرعت
المشي؟ (٢) .
(١) الضعفاء (٦٠/١ - ٦١) للعقيلي والجرح والتعديل (١٢٢/٢) والكامل (٢٣٠/١ - ٢٣٢)
وتاريخ الدوري (١٦١/٣) والضعفاء والمتروكون (١) للدارقطني والضعفاء والمتروكون
(١٠١) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٦٥/٢ - ١٦٧).
(٢) تذكرة الحفاظ (٢٠٣).
١٠١

روى عنه إسرائيل بن يونس.
وروى إبراهيم بن الفضل، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال
النبيِ وَّهُ: ((الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ مِنْ حَيْثُمَا وَجَدَهَا أَخَذَ بِهَا))(١).
أخبرناه ابن ناجية بحران، قال: حدثنا عبدالحميد بن محمد بن
مُسْتَام، قال: حدثنا مخلد بن يزيد، قال: حدثنا إبراهيم بن الفضل.
١٦ - إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي (٢)
مولى أسلم من أهل المدينة، واسم أبي يحيى سمعان، كان مالك
وابن المبارك ينهيان عنه، وتركه يحيى القطان وابن مهدي، وكان الشافعي
يروي عنه، وكان إبراهيم يرى القدر ويذهب إلى كلام جهم، ويكذب مع
ذلك في الحديث.
أخبرني محمد بن المنذر، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: قال لي
أحمد بن حنبل: قال يحيى بن سعيد القطان: لم يترك إبراهيم بن أبي يحيى
القدر، إنما ترك الكذب.
أخبرنا محمد بن سعيد القزاز، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا
دحيم، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: سمعت يحيى بن سعيد
القطان، يقول: أشهد على إبراهيم بن [أبي] يحيى أنه يكذب.
أخبرنا محمد بن سليمان بن فارس، قال: حدثنا أحمد بن سعيد
الدارمي، قال: حدثنا عبدالله بن قريش، قال: جاء رشدين بن سعد إلى
إبراهيم بن أبي يحيى ومعه كتب قد حمله في كسائه، فقال لإبراهيم: هذه
كتبك وحديثك أرويها عنك؟ قال: نعم، قال: بلغني أنك رجل سوءٍ
(١) تذكرة الحفاظ (١١١٤).
(٢) الضعفاء (٨) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٥) للنسائي وتاريخ يحيى بن معين
(١٣/٢) للدوري والجرح والتعديل (١٢٥/٢ - ١٢٧) والضعفاء (٦٢/١ - ٦٤) للعقيلي
والكامل (٢١٧/١ - ٢٢٥) لابن عدي والضعفاء والمتروكون (١٤) للدارقطني والضعفاء
والمتروكون (١١٦) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٨٤/٢ - ١٩١).
١٠٢

فاتق الله عز وجل وتب إليه، قال: فإن كنتُ رجل سوءٍ فلأي شيء تأخذ
عني الحديث؟ قال: ألم يبلغك أنه يذهب العلم ويبقى منه في أوعية سوءٍ،
فأنت من الأوعية السوء.
أخبرنا محمد بن إبراهيم الخالدي، قال: حدثنا ابن الفرحي، قال: حدثنا
إبراهيم بن هاشم، قال: قال لي بشر بن الحارث: دفعت كتابي إلى عيسى بن
يونس، فإذا فيه لإبراهيم بن محمد أحاديث، قال عيسى: هو ابن أبي يحيى
خط عليه، اضرب عليه، فإن سفيان بن عيينة ينهاني أن أحدث عنه.
أخبرنا محمد بن سعيد القزاز، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال:
سمعت يحيى بن معين، يقول: حديث ((مَنْ مَاتَ مَرِيضاً مَاتَ شَهِيداً)) كان
ابن جريج يقول فيه: حدثنا إبراهيم بن أبي عطاء يكني عن اسمه، وهو
إبراهيم بن أبي يحيى.
والحديث أخبرناه عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا أبو معمر
القطيعي، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن أبي عطاء،
عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي بََّ قال: ((مَنْ مَاتَ مَرِيضاً
مَاتَ شَهِيداً، وَوُقِيَ فَتَّنَ الْقَبْرِ، وَغُدِيَ عَلَيْهِ وَرِيحَ بِرِزْقِهِ مِنَ الْجَنَّةِ))(١).
حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا فياض بن زهير،
قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: التقيت وإبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي
بالمدينة، فقال: يا أبا بكر بلغني أن المعتزلة عندكم كثير، قلت: نعم،
وبلغني أنك منهم، قال: تدخل المسجد؟ قلت: لا، فإن القلب ضعيف،
وليس الدين لمن غلب.
قال عبدالرزاق: وخشيت أن أدخل معه المسجد لا يفسد عَلَيَّ ديني.
سمعت إسحاق بن إبراهيم، يقول: سمعت علي بن خشرم، يقول:
كان عيسى بن يونس إذا مَرَّ بأحاديث إسماعيل بن عياش وإبراهيم بن أبي
يحيى، يقول: يضرب عليه.
(١) تذكرة الحفاظ (٩٠٦).
١٠٣

سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس، يقول: سمعت
يحيى بن معين، يقول: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب، وكان رافضياً قدرياً.
قال أبو حاتم: إبراهيم بن أبي يحيى روى عنه ابن جريج والشافعي،
فأما ابن جريج فإنه يكني عنه ويسميه إبراهيم بن محمد بن أبي عامر،
وإبراهيم بن أبي عطاء وإبراهيم بن محمد بن أبي عطاء، ولم يرو عنه إلا
الشيء اليسير.
وأما الشافعي فإنه كان يجالسه في حداثته، ويحفظ عنه حفظ الصبي،
والحفظ في الصغر كالنقش في الحجر، فلما دخل مصر في آخر عمره، فأخذ
يصنف الكتب المبسوطة احتاج إلى الأخبار، ولم يكن معه كتب، فأكثر ما أودع
الكتب من حفظه، فمن أجله ما روى عنه، وربما كنى عنه ولا يسميه في كتبه.
روى عنه [عن] هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
استأذنت رسول الله وَ لّ في أن أبني كنيفاً بمنى، فلم يأذن لي(١).
وروى عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة،
عن النبي ◌ََّ قال: ((الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِطُ))(٢).
أخبرناه إبراهيم بن علي بن عبدالعزيز العمري، قال: حدثنا المؤمل،
قال: حدثنا بسطام بن جعفر الموصلي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي يحيى،
عن صفوان بن سليم.
١٧ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي
من أهل المدينة، منكر الحديث، لا أعلم له رواية إلا موسى بن
عبيدالله الربذي، وموسى ليس بشيء في الحديث، فلا أدري البلية في
أحاديثه والتخليط في روايته منه أو من موسى ومن أيهما كان هو [فهو] وما
لم یرو سیان.
(١) تذكرة الحفاظ (٢٨٦).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٠٨٧).
١٠٤

١٨ - إبراهيم بن المهاجر بن مسمار(١)
من أهل المدينة، يحدث عن عمر بن حفص بن ذكوان، وصفوان بن
سليم، منكر الحديث جداً.
روى عنه معن بن عيسى، وهو ابن أخي بكير بن مسمار، وهو من
موالي سعد بن أبي وقاص، من الجنس الذي قلت: لا يعجبني الاحتجاج
بخبره إذا انفرد، وكان يحيى بن معين يمرض القول فيه.
وهو الذي روى عن عمر بن حفص بن ذكوان، عن مولى الحرقة،
عن أبي هريرةٍ، قال: قال رسول الله وَّه: ((إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَرَأَ (طه)
و (يس) قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامِ، فَلَمَّا سَمِعَتِ المَلائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا:
طُوِبَى لِأُمَّةٍ نَزَلَ هَذَا عَلَيْهِمْ، وَطُوبَى لِأَجْوَافِ تَحْمِلُ هَذَا، وَطُوبَى لِأَلْسنِ
تَكَلَّمُ بِهَذَا))(٢) .
أخبرناه عمران بن موسى بن مجاشع السجستاني، قال: حدثنا
إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، عن
عمر بن حفص بن ذكوان.
وهذا متن موضوع.
١٩ - إبراهيم بن عطية الواسطي(٣)
أبو إسماعيل الثقفي، خراساني الأصل، يروي عن يونس بن خُبَيبَ،
(١) الضعفاء (٩) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٦) للنسائي وتاريخ الدوري (١٤/٢)
والجرح والتعديل (١٣٣/٢) لابن أبي حاتم والضعفاء (٦٦/١) للعقيلي والكامل
(٢١٦/١) والضعفاء والمتروكون (٢٠) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٢٢) لابن
الجوزي ولسان الميزان (١٦٨/٢).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٧٢).
(٣) الضعفاء والمتروكون (٣) للنسائي والضعفاء (٦٠/١) للعقيلي والجرح والتعديل
(١٢٠/٢) لابن أبي حاتم والكامل (٢٤٥/١ - ٢٤٦) والضعفاء والمتروكون (٨)
للدار قطني والضعفاء والمتروكون (٨٧) لابن الجوزي ولسان الميزان (١١٧/١ - ١١٨).
١٠٥

كان هشيم يدلس عنه أخباراً لا أصل لها، كأنه وقف على العلة فيها، وكان
منكر الحديث جداً، مات سنة إحدى وثمانين ومئة، رواية هشيم، عن
مغيرة، عن إبراهيم: ((النظر في مرآة الحجام دناءة)) منه سمع.
وقد روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، عن سالم،
عن أبيه، عن النبي وَلّ قال: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا
أُخْرَى))(١) .
رواه عنه إسماعيل بن عبدالله بن خالد الرقي.
وهذا خطأ، إنما الخبر ((مِنَ الصَّلاَةِ)) وذكر الجمعة قاله أربعة أنفس عن
الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، كلهم ضعفاء.
٢٠ - إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي
[مولى بني عبد الأشهل](٢)
من الأنصار، من أهل المدينة، كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل.
يروي عن داود بن الحصين، وعمر بن سعيد بن شريح.
روى عنه أبو عامر العقدي، وابن أبي أويس، مات سنة ستين ومئة.
روى عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن
النبي وَ ﴿ قال: ((إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا مُخَتَتُ فَاجْلِدوهُ عِشْرِينَ، وَإِذَا
قَالَ: يَا لُوطِيُّ فَاجْلِدُوهُ عِشْرِينَ، وَمَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مُحْرَم فَاقْتُلُوهُ، وَمَنْ
وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ مَعَهُ))(٣).
(١) تذكرة الحفاظ (٧٧٤).
(٢) الضعفاء (٢) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٢) للنسائي وسؤالات الدارمي لابن معين
(١٤٨) والجرح والتعديل (٨٣/٢) لابن أبي حاتم والضعفاء (٤٣/١ - ٤٤) والكامل
(٢٣٣/١ - ٢٣٦) والضعفاء والمتروكون (٣٢) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٢٧)
لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٢/٢ - ٤٤).
(٣) تذكرة الحفاظ (٩٢٤).
١٠٦

وهذا باطل لا أصل له، روا[٥] عنه ابن أبي فديك.
وروى إبراهيم هذا عن عمر بن سعيد بن شريح، عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة، عن النبي ◌َّل﴿ر قال: ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ))(١).
أخبرناه السامي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثنا
إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة.
وهذا مقلوب، ما لعائشة وذكرها في هذا الخبر معنى، إنما عروة سمع
الخبر من مروان ثم من شرطي له، ثم ذهب إلى بسرة، فسمع منها.
وروى عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال
النبي وَلّ: ((إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا يَهُودِيُّ فَاجْلِدوهُ عِشْرِينَ، فَإِذَا [وإذا]
قَالَ: يَا مُخَنَّثُ فَاجْلِدوهُ عِشْرِينَ))(٢).
وروى عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال
النبي ◌ََّ: ((مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمِ فَاقْتُلُوهُ))(٣).
حدثنا بالحديثين محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا محمد بن
رافع، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل.
٢١ - إبراهيم بن عمر بن أبان (٤)
عداده في أهل البصرة، يروي عن أبيه عن عمرو بن عثمان.
روى عنه يوسف بن يزيد البراء ليس ممن يحتج بخبره إذا انفرد.
وهو الذي روى عن أبيه عن أبان بن عثمان، قال: سمعت ابن عمر،
(١) تذكرة الحفاظ (٩٠٨).
(٢) انظر ما قبله.
(٣) انظر (٩٣).
(٤) الضعفاء (٤) للبخاري والجرح والتعديل (١١٤/٢) والضعفاء (٥٨/١ - ٥٩) للعقيلي
والكامل (٢٦٤/١ - ٢٦٥) لابن عدي والضعفاء والمتروكون (٩) للدارقطني والضعفاء
والمتروكون (٩٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٢٦/١).
١٠٧

يقول: بينما رسول الله وَل في البيت وعائشة وراءه إذ استأذن أبو بكر
فدخل، ثم استأذن عمر فدخل، ثم استأذن علي فدخل، ثم استأذن سعد بن
مالك فدخل، ثم استأذن عثمان بن عفان ورسول الله وَ لا يتحدث، كاشف
عن ركبته، فمد ثوبه على ركبته، وقال لامرأته: ((اسْتَأْخِرِي عَنِّي)) فتحدثوا
ساعة ثم خرجوا، فقالت عائشة: يا رسول الله دخل أبي وأصحابك فلم
تؤخرني عنك ولم تصلح ثوبك على ركبتك، فقال: ((يَا عَائِشَةُ أَلاَ نَسْتَحْيِي
مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ؟ وَالَّذِي نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ وَّه بِيَدِهِ إِنَّ
الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَحْيِي مِنْ عُثْمَانَ كَمَا تَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَوْ دَخَلَ وَأَنْتِ
قَرِيبَةٌ مِنِّي لَمْ يَتَحَدَثْ وَلَمْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى يَخْرُجَ)) (١).
أخبرناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو معشر البراء، قال: حدثنا
إبراهيم بن عمر بن أبان، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن أبان بن عثمان،
قال: سمعت ابن عمر في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد، إنما أدخل أبان بن
عثمان في الإسناد، وربما أسقطه وقال: إبراهيم بن عمر عن أبيه عن ابن عمر.
٢٢ - إبراهيم بن عمر بن سفينة(٢)
يروي عن أبيه، روى عنه البصريون، يخالف الثقات في الروايات،
ويروي عن أبيه ما لا يتابع عليه من رواية الإثبات، فلا يحل الاحتجاج
بخبره بحال.
روى عن أبيه عن جده، قال: احتجم النبي ◌َّ فأعطاني دمه، فقال:
(اذْهَبْ فَوَارِي)) فذهبت فشربته فرجعت، فقال: ((مَا صَنَعْتَ بِهِ؟)) قلت:
واريته أقلت: شربته، قال: ((اخْتَرَزْتَ مِنَ الثَّارِ))(٣).
(١) تذكرة الحفاظ (٣٧٨).
(٢) الجرح والتعديل (١١٥/٢) والضعفاء والمتروكون (١٠) للدارقطني والضعفاء
والمتروكون (٩٥) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٥٧/٤) وأورده المصنف في الثقات
في برية بن عمر (١١٩/٦).
(٣) تذكرة الحفاظ (٢٦).
١٠٨

وروى عن أبيه، عن جده، قال: أكلت مع رسول الله وَلّ لَحم
حباری(١) .
أخبرناه بالحديثين أبو حامد الشرقي، قال: حدثنا أحمد بن الأزهر،
قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثني إبراهيم بن
عمر بن سفينة، عن أبيه، عن جده.
٢٣ - إبراهيم بن هِرَاسَة أبو إسحاق الشيباني(٢)
من أهل الكوفة، كان من العباد الخشن، روى عنه الثوري، وحدث
عنه الكوفيون، كان أبو عبيد يطلق عليه الكذب، وهو من النوع الذي ذكرت
أنه غلب عليه التقشف والعبادة، وأغفى [غفل] عن تعاهد حفظ الحديث
حتى صار كأنه يكذب.
٢٤ - إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي (٣)
يروي عن أبيه الأشياء الموضوعة التي لا يعرف من حديث أبيه، وأبوه
أيضاً لا شيء، فلست أدري أهو الجافي على أبيه أو أبوه الذي كان يخصه
بهذه الموضوعات؟
روى عن أبيه، عن عبدالعزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمرٍ،
قال: قال رسول الله وَله: ((النَّاسُ عَلَى ثَلاَثِ مَنَازِلَ، فَمَنْ طَلَبَ مَا عِنْدَ اللَّهِ
عز وجل كَانَتِ السَّمَاءُ ظِلاً لَهُ وَالْأَرْضُ فِرَاشَهُ، لَمْ يَهْتَمَّ بِأَمْرِ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ
الدنيا، فَرَّغَ نَفْسَهُ لِلَّهِ عز وجل، فَهُوَ لاَ يَزْرَعُ الزَّرْعَ وَهُوَ يَأْكُلُ الْخُبْزَ، وَهُوَ
(١) تذكرة الحفاظ (١٤٤).
(٢) الضعفاء (١١) للبخاري والضعفاء والمتروكون (١٠) للنسائي والجرح والتعديل
(١٤٣/٢) والضعفاء (٦٩/١) للعقيلي والكامل (٢٤٤/١) والضعفاء والمتروكون (١١)
للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٣٢) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٧٨/١ -
١٧٩) .
(٣) الضعفاء والمتروكون (١٩) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٩٦) لابن الجوزي ولسان
الميزان (١٢٧/١).
١٠٩

لاَ يَغْرِسُ الشَّجَرَ وَهُوَ يَأْكُلُ الثَّمَرَ، لاَ يَهْتَمُ بِأَمْرٍ شَيْءٍ، مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا تَوَكُّلاً
عَلَى اللَّهِ عز وجل وَطَلَبٍ ثَوَابِهِ، فَضَمَّنَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرْضِينَ
السَّبْعَ وَجَمِيعَ الْخَلَائِقِ رِزْقَهُ، فَهُمْ يَتْعَبونَ فِهِ وَيَأْتُونَ بِهِ حَلاَلاً، وَيُحاسبُن
عليْهِ، وَيَسْتَوْفِي رِزْقَهُ هُوَ بِغَيْرِ حِسَابٍ عِنْدَ اللَّهِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ.
وَالثَّانِي: لَمْ يَقْوَ عَلَى مَا قَوِيَ عَلَيْهِ، يَطْلُبُ بَيْتاً يَكِنُّهُ وَثَوْباً يُوَارِي
عَوْرَتَهُ وَزَوْجَةً يَسْتَعِفُّ بِهَا، وَطَلَبَ رِزْقاً حَلَاَلاَ، فَطَيَّبَ اللَّهُ رِزْقَهُ، فَإِنْ طَلَبَ
لَمْ يُزَوَّجْ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حقُّ أُخِذَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ لَمْ يُعْطَّهُ، فَالنَّاسُ مِنْهُ
فِي رَاحَةٍ، وَنَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ، يُظْلَمُ فَلاَ يُنْتَصَرُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ الثَّوَابَ مِنَ
اللّهِ عز وجل، فَلاَ يَزَالُ فِي الدُّنْيَا حَزِيناً حَتَّى يُفْضَى إِلى الرَّاحَةِ وَالْكَرَامَةِ.
وَالثَّالِثُ: طَلَبَ مَا عِنْدَ النَّاسِ، فَطَلَبَ الْبِنَاءَ الْمُشَيَّدَ، وَالْمَرَاكِبَ
الْفَارِهَةَ، وَالْكَسْوَةَ الظَّاهِرَةَ، وَالْخَدَمَ الْكَثِيرَ، وَالتَّطَاؤُلَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ، فَأَلْهَاهُ
مَا بِيَدِهِ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا عَنِ الآخِرَةِ، فَهُوَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَم، وَالْمَرْأَةِ
وَالْخَادِمِ، وَالثَّوْبِ اللَّيِّنِ، وَالْمَرْكَبٍ، يَكْسِبُ مَالَهُ مِنْ حَلَاَلِهَ وَحَرَامِهِ،
يُحَاسَبُ عَلَيْهِ وَيُذْهَبُ مُهَتَّهُ غَيْرِهِ، فَذَلَكَ لَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَافٍ))(١).
أخبرنا[٥] ابن قتيبة، قال: حدثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي،
قال: حدثنا أبي، عن عبدالعزيز بن أبي رواد.
وإن كان عبدالعزيز وعمرو بن بكر ليسا في الحديث بشيء، فإن هذا
ليس من عملهما، هذا شيء تفرد به إبراهيم، وهو مما عملت يداه، لأن
هذا كلام ليس من كلام رسول الله 8َّ﴿ ولا ابن عمر ولا نافع، وإنما هو
شيء من كلام الحسن.
٢٥ - إبراهيم بن زيد الأسلمي(٢)
شيخ يروي عن مالك، روى عنه محمد بن يزيد محمش، منكر
(١) تذكرة الحفاظ (١١٣٤).
(٢) الضعفاء والمتروكون (١٨) للدارقطني وكتاب الضعفاء (٨) لأبي نعيم والضعفاء =
١١٠

الحديث جداً، يروي عن مالك ما لا أصل له من حديث الثقات، لا يحل
الاحتجاج به بحال.
وهو الذي روى عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة، قال: كنا عند رسول الله وَ ل إذ دخل غلام، فدعا بهذه الدعوات
فقال له النبي ◌َّ: (لَقَدْ دَعَوْتَ بِدَعَوَاتٍ مَا دَعَا بِهِنَّ أَحَدٌ إِلاَّ اسْتُجِيبَ لَهُ)).
وهو أن يقول: اللهم إني أستغفرك وأسألك التوبة من مظالم كثيرة
لعبادك قبلي، اللهم أيما خلق من خلقك كانت له قِبَلِي مظلمة ظلمتها إياه في
ماله أو بدنه أو عرضه أو دمه قد غاب أو مات، نسيت أو حفظت، عمداً أو
خطأً، قديماً أو حديثاً، لا أستطيع أداءها إليه ... فذكر دعاءً طويلاً(١).
أخبرناه إبراهيم بن سعيد التستري، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال:
حدثنا إبراهيم بن زيد، قال: حدثنا مالك، عن أبي الزناد.
٢٦ - إبراهيم بن إسحاق الواسطي(٢).
شيخ يروي عن ثور بن يزيد ما لا يتابع عليه، وعن غيره من الثقات
المقلوبات على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به.
روى عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدانٍ، عن معاذ بن جبل،
قال: قال رسول الله وَله: ((الدُّعَاءُ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ)) وَ(٣).
أخبرناه أبو راشد ريان بن عبدالله الخادم بصيدا، قال: حدثنا أبو مسلم
عبدالرحمن بن عبدالله بن الحكم إمام مسجد طرسوس، قال: حدثنا أبو
يوسف الغسولي يعقوب بن المغيرة، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق
الواسطي، عن ثور.
= والمتروكون (٥٩) لابن الجوزي ولسان الميزان (٩٠/١).
(١) تذكرة الحفاظ (٦٠٠).
(٢) الضعفاء والمتروكون (٢٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (٤٤/١).
(٣) تذكرة الحفاظ (١٠٨٣).
١١١

وأبو يوسف الغسولي هذا من العباد من أقران إبراهيم بن أدهم، ممن
كان لا يأكل إلا الحلال المحض.
٢٧ - إبراهيم بن محمد بن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالرحمن بن
عوف الزهري(١)
كنيته أبو إسحاق، من أهل المدينة، وهو الذي يقال له: ابن أبي
ثابت، يروي عن أبيه، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي، تفرد بأشياء لا
تعرف حتى خرج من حد الاحتجاج به على قلة تيقظه في الحفظ والإتقان.
٢٨ - إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني(٢)
من أهل اليمن، يروي عن أبيه، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي
والناس، وكان يخطىء، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول:
سمعت يحيى بن معين، يقول: إبراهيم بن الحكم بن أبان ضعيف.
قال أبو حاتم: روى إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن
عكرمة، قال: سمعنا صوتاً بالمدينة، قال ابن عباس: يا عكرمة انظر ما هذا
الصوت؟ فذهبت فوجدت صفية بنت حُيَيِّ امرأة النبي وَّ قد توفيت، قال:
فجئت ابن عباس، فوجدته ساجداً ولم تطلع الشمس، فقلت: سبحان الله
لما تطلع الشمس، قال: لا أم لك، قال رسول الله وَله: ((إِذَا رَأَيْتُمْ آيَةً
(١) الجرح والتعديل (١٢٨/٢) والضعفاء (٦١/١) للعقيلي والكامل (٢٥١/١) لابن عدي
والضعفاء والمتروكون (٥) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١١٣) لابن الجوزي
ولسان الميزان (١٤٢/١ - ١٤٣).
(٢) الضعفاء والمتروكون (١٢) للنسائي والجرح والتعديل (٩٤/٢) لابن أبي حاتم والبخاري
في التاريخ الكبير (٢٨٤/١) وتاريخ ابن معين (٨/٢) للدوري وتاريخ أسماء الضعفاء
والكذابين (٨) لابن شاهين والضعفاء (٥٠/١) للعقيلي والكامل (٢٤١/١ - ٢٤٣) لابن
عدي والضعفاء والمتروكون (٢) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٤٧) لابن الجوزي
وتهذيب الكمال (٧٤/٢ - ٧٦).
١١٢
١

فاسْجُدُوا)) فأي آية أعظم من أن يخرجن أمهات المؤمنين من بين أظهرنا
ونحن أحياء؟(١).
أخبرناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيع، قال:
حدثنا إبراهيم بن الحكم.
وقد روى هذا عن الحكم بن أبان حفصُ بن عمر العدني، وخالد بن
يزيد العمري، وهما ضعيفان أيضاً.
٢٩ - إبراهيم بن هدبة(٢)
شيخ يروي عن أنس بن مالك، دجال من الدجاجلة، كان رقاصاً
بالبصرة، يدعى إلى الأعراس، فيرقص فيها، فلما كبر جعل يروي عن
أنس، ويضع علیه.
روى عن أنس، عن النبي ◌َّر قال: ((إِذَا تَصَدَّقَ الْحَيُّ عَنِ الْمَيِّتِ حَمَلَتِ
الْمَلَائِكَةُ صَدَقَتَهُ عَلَى أَطْبَاقٍ مِنْ نُورٍ، فَيَأْتُونَ بِهِ قَبْرَ الْمَيِّتِ، فَيُنَادُونَهُ: يَا صَاحِبَ
الْقَبْرِ الْغَرِيبِ هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَهْدَاهَا لَكَ أَهْلُكَ، فَهُوَ فَرِحٌ مُسْتَبْشِرٌ وصَاحِبُهُ إِلَى جَتْبِهِ
كَئِيبٌ حَزِينٌ، يَقُولُ: أَمْ أُخْلِفْ مَالاً؟ أَلَمْ أُخْلِفْ أَهْلاً؟)) (٣).
وروى عن أنس، عن النبي وَّ﴾ قال: ((لَوْ أَنَّ اللَّهَ عز وجل أَذِنَ
لِلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ أَنْ يَتَكَلَّمَا لَبَشَّرَتَا لِمَنْ صَامَ رَمَضَانَ بِالْجَنَّةِ»(٤).
وروى عن أنس، قال: قال رسول الله وَّر: ((مَا مِنْ يَوْمِ يُصْبِحُ فِيهِ
(١) تذكرة الحفاظ (٦١).
(٢) الضعفاء والمتروكون (٩) للنسائي والجرح والتعديل (١٤٣/٢ - ١٤٤) والضعفاء
(٦٩/١) للعقيلي والكامل (٢٠٨/١ - ٢٠٩) والضعفاء والمتروكون (١٢) للدار قطني
والضعفاء والمتروكون (١٣١) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٧٥/١ - ١٧٨).
(٣) تذكرة الحفاظ (٥٠).
(٤) تذكرة الحفاظ (٦٥١).
١١٣

الْإِنْسَانُ إِلَّ اسْتَقْبَلَ فِيهِ الرُّوحُ الْجَسَدَ، فَيَقُولُ: يَا جَسَدِي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ الَّذِي
لاَّ يُرَدُّ سَائِلُهُ أَنْ لاَ تَعْمَلَ الْيَوْمَ عَمَلاً يُورِدُنِي جَهَنَّمَ)) (١).
فيما يشبه هذه الأحاديث التي لا أصل لها من حديث رسول الله وَ له.
ولم يكن أبو هدية يعرف بالحديث ولا بكتابته، إنما كان يلعب
ويسخر به في المجالس والأعراس، ولم يزل على هذا يحفل الغنم ويرقص
في المجالس حتى شاخ، فلما كبر زعم أنه سمع أنس بن مالك، وجعل
يضع عليه مثل ما ذكرت، فلا يحل لمسلم أن يكتب حديثه ولا يذكره إلا
على جهة التعجب.
أخبرنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا محمد بن علي المصغري، قال:
حدثنا أحمد بن سيار، قال: حدثنا محمد بن بلال - وكان صاحب سنة -
قال: سمعته يقول: أبو هدبة هذا عدو الله، كان يحفل الغنم عندنا، ثم قعد
يحدث عن أنس بن مالك.
٣٠ - إبراهيم بن زكريا الواسطي(٢)
شيخ يروي عن مالك وأبي بكر بن عياش، روى عنه إبراهيم بن راشد
الأدمي ومحمد بن عبيد الله القرشي، يأتي عن الثقات ما لا يشبه حديث
الأثبات، إن لم يكن بالمتعمد لها، فهو المدلس عن الكذابين، إني رأيته قد
روى أشياء عن مالك موضوعة، ثم رواها أيضاً عن موسى بن محمد البلقاوي
عن مالك، وهو من أصل واسط من قرية من قراها يقال لها: عيدسي.
روى عن أبي بكر بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن
مالك، أن النبي وَل حبس في تهمة(٣).
(١) تذكرة الحفاظ (٦٨٧).
(٢) الكامل (٢٥٦/١ - ٢٥٧) والضعفاء والمتروكون (٢٣) للدارقطني والضعفاء والمتروكون
(٥٧) لابن الجوزي ولسان الميزان (٨٦/١ - ٨٨).
(٣) تذكرة الحفاظ (٢١٨).
١١٤

روا[٥] عنه إسماعيل بن أبي خالد المقدسي.
وليس هذا من حديث أنس، ولا من حديث يحيى بن سعيد
الأنصاري، وليس يحفظ هذا المتن إلا من رواية بهز بن حكيم، عن أبيه،
عن جده، وهو مما تفرد به معمر، ومن حديث إبراهيم بن خثيم بن
عراك بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة.
وقد روى أيضاً عن مالك بن أنس، عن عبدالله بن دينار، عن ابن
عمر، أن جعفر بن أبي طالب أهدى إلى النبي ◌َّيوسفرجلاً، فأعطى معاوية
منها ثلاثة وقال: ((تَلْقَاني بهنَّ في الْجَنَّة))(١).
[أخبرناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا ابن المصفى، قال: حدثنا
إبراهيم بن زكريا].
وهذا شيء موضوع، لا أصل له من حديث رسول الله صل ولا ابن
عمر رواه، ولا عبدالله بن دينار حدث به، ولا مالك ذكره بهذا الإسناد.
٣١ - إبراهيم بن عبدالله بن خالد المصيصي(٢)
يروي عن حجاج بن محمد ووكيع بن الجراح والحارث بن عطية،
يسوي الحديث ويسرقه، يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، يقلب
حديث الزبيدي عن الزهري على الأوزاعي، وحديث الأوزاعي على مالك،
وحديث زياد بن سعد على يعقوب بن عطاء، وما يشبه هذا.
وهو الذي يروي عن وكيع، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن
عباس، عن النبي وَ ل﴿ قال: ((إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى أَحَدٍ
أَرْكَانِ الْحَوْضِ، وَعُمَرُ عَلَى الثَّانِي، وَعُثْمَانُ عَلَى الثَّالِثِ، وَعَلِيٌّ عَلَى
(١) تذكرة الحفاظ (٢٨٣).
(٢) الضعفاء والمتروكون (٢٢) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٨٠) لابن الجوزي ولسان
الميزان (١٠٣/١ - ١٠٤).
١١٥

الرَّابِعِ، فَمَنْ أَبْغَضَ وَاحِداً مِنْهُمْ لَمْ يَسْقِهِ الآخَرُونَ))(١).
ومن يروي بهذا الإسناد مثل هذا المتن استحق أن يعدل به إلى جملة
المتروكين .
وقد روى عن الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عمرو بن
دينار، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وٍَّ: ((إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى
مُنَادٍ تَحْتَ الْعَرْشِ: هَاتُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، فَيُؤْتَى بِأَبِي بَكْرِ الصِّدِّيِقِ
وَبِعُمَرَ بْنِ الْخَطَابِ وَبِعُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ وَبِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قال: فَيُقَالُ لِأَبِي
بَكْرٍ: قِفَّ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَذَخِلْ فِيهَا مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَرُدَّ مَنْ شِئْتَ
بِعِلُّم اللَّهِ عز وجل، وَيُقَالُ لِعُمَرَ: قِفْ عِنْدَ الْمِيزَانِ فَتَقِّلْ مَنْ شِئْتَ
بِرَحْمَّةِ اللَّهِ وَخَفِّفْ مِنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ، قَال: وَيُعْطَى لِعُثْمَانَ بْنِ عَقَّنَ غُصْنُ
شَجَرٍ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي غَرَسَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: قِفْ عَلَى الْحَوْضِ فَذُدْ
عَنْهُ مَنْ شِئْتَ مِنَ النَّاسِ، قال: وَيُدْعَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَيُعْطَى حُلَّتَانِ،
وَيُقَالُ لَهُ: خُذْهُمَا، فَإِنِّي اذَّخَرْتُهُمَا لَكَ يَوْمَ أَنْشَأْتُ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ))(٢).
أخبرناه الحسين بن عبدالله القطان، قال: حدثنا عبيد بن الهيثم
الحلبي، قال: حدثنا إبراهيم بن خالد المصيصي، قال: حدثنا الحجاج بن
محمد .
وقد روى عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن
عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً نَجَسَ وَنَجُسَتْ صَلَاتُهُ
أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فَإِنْ مَاتَ فِيهِنَّ مَاتَ كَافِراً، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ
عَادَ نَجَسَ وَنَجَسَتْ صَلاَتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فَإِنْ مَاتَ فِيهِنَّ مَاتَ كَافِراً، فَإِنْ
تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقّاً أَنْ يَسْقِيَهُ اللَّهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ)) قيل:
يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: ((مَاءٌ يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ)) (٣).
(١) تذكرة الحفاظ (٧٣).
(٢) تذكرة الحفاظ (٧٥).
(٣) تذكرة الحفاظ (٨٣٦).
١١٦

أخبرناه علي بن موسى بن حمزة البزيعي ببغداد، قال: حدثنا
إبراهيم بن عبدالله بن خالد المصيصي، قال: حدثنا حجاج بن محمد.
٣٢ - إبراهيم بن البراء(١)
من ولد النضر بن أنس، شيخ كان يدور بالشام، ويحدث عن الثقات
١
بالأشياء الموضوعات، وعن الضعفاء والمجاهيل الأشياء المناكير الذي لا
يجوز ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه.
وهو الذي روى عن الشاذكوني، عن الدراوردي، عن هشام بن
عروة، عن أبيهِ، عِن عائشة، عن النبيِ وَلّ قال: ((مَنْ رَبَّى صَبِياً حَتَّى
يَقُولَ: لاَ إِلَّه إِلَّ اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّهُ))(٢).
وروى عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أن
جابر بن عبدالله قال: قال النبي وَلَهُ: ((أَنْكِحُوا مِنْ فَتَيَاتِكُمْ أَصَاغِرَ النِّسَاءِ،
فَإِنَّهُنّ أَعْذَبُ أَفْوَاهَاً وَأَفْتَقُ أَرْحَاماً)(٣) .
أخبرناه ابن ناجية، قال: حدثنا عبدالسلام بن عبدالصمد الحراني،
قال: حدثنا إبراهيم بن البراء، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
٣٣ - إبراهيم بن عبدالله بن همام ابن أخي عبدالرزاق (٤)
يروي عن عبدالرزاق المقلوبات الكثيرة التي لا يجوز الاحتجاج بمن
يرويها لكثرتها .
روى عن عمه عبدالرزاق، عن الثوري، عن الحجاج بن فرافصة، عن
(١) الضعفاء (٤٥/١) للعقيلي والكامل (٢٥٥/١) والضعفاء والمتروكون (٣٣) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٥٥/١ - ٥٧).
(٢) تذكرة الحفاظ (٨٢٣).
(٣) تذكرة الحفاظ (٣٣١).
(٤) الكامل (٢٧٣/١) والضعفاء والمتروكون (٢١) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٨٥)
لابن الجوزي ولسان الميزان (١٠٦/١).
١١٧

مكحول، عن أبي هريرة، عن النبي وَّرَ قال: ((مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ النَّارَ
فَلْيُرَابِطْ عَلَى السَّاحِلِ أَرْبَعِينَ يَوْماً))(١).
أخبرناه ابن قتيبة، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن همام.
وهذا عند الثوري بهذا الإسناد: «مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالاً مُكَاثِراً مُفَاخِراً
مُرَائِياً قَتَلْتُهُ))(٢) .
وروى عن عبدالرزاق، عن عبدالوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن
عباس، قال: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ صَلَّى صَلَةَ نَافِلَةٍ وَقَدْ أَضَاعَ فَرِيضَةٌ،
جَعَلَ اللَّهُ نَافِلَتَهُ لَهُ فَرِيضَةً، نَوَى ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ وَمَنْ صَامَ صِيَامَ نَافِلَةٍ وَقَدْ
أَضَاعَ صِيَامَ فَرِيضَةٍ، جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ ذَلِكَ لَّهُ فَرِيضَةً، نَوَى ذَلِكَ أَوْ لَمْ
يَنْوِهِ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةِ نَافِلَةٍ وَقَدْ أَضَاعَ زَكَاةَ فَرِيضَةٍ، جَعَلَ اللَّهُ نَافِلَتَهُ لَهُ
زَكَاةً نَوَى ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ»(٣).
أخبرناه محمد بن الحسن اللخمي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن
همام، قال: حدثنا عبدالرزاق.
وروى عن عبدالرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبدالله، قال: قال رسول الله وَليه:
(يَسْتَجِيبُ لِلْمُتَظْلِّمينَ مَا لَمْ يَكُونُوا أَكْثَرَ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ،
فَيَدْعُونَ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ)) (٤) .
وروى عن عبدالرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبدالله، قال: لما قدم جعفر من أرض
الحبشة تلقاه النبي ◌َّ وقبل بين عينية (٥).
(١) تذكرة الحفاظ (٨١٥).
(٢) الحلية (١١٠/٣) لأبي نعيم والسلسلة الضعيفة (١٠٣٢) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني.
(٣) تذكرة الحفاظ (٨٤٩).
(٤) تذكرة الحفاظ (١٠٦٢).
(٥) تذكرة الحفاظ (٦٤٠).
١١٨

أخبرنا بالحديثين جميعاً محمد بن أيوب بن مشكان، قال: حدثنا
إبراهيم بن عبدالله بن همام، قال: حدثنا عبدالرزاق.
٣٤ - إبراهيم بن إسحاق بن عيسى بن محمد بن مسلمة بن
سليمان بن عبدالله بن حنظلة الغسيل (١)
أبو إسحاق البغدادي، يروي عن العراقيين بندار وأبو موسى وعمرو بن
علي وذويهم، حدث بخراسان، كان يقلب الأخبار ويسرق الحديث، فعمد
إلى حديث تفرد به رجل واحد لم يره، فجاء به عن شيخ آخر.
روى عن لوين، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن
أبي موسى، عن النبي وَّرَ قال: ((لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ)»(٢).
وهذا ما رواه لوين قط، إنما هو حديث علي بن حجر، عن شريك،
ما حدث به عن شريك ثقة غيره.
وأبو غسان النهدي روى هذا الخبر عن إسرائيل ليس عن شريك،
فمن زعم أنه عن شريك فقد وهم.
وقد روى إبراهيم بن إسحاق هذا عن يحيى بن أكتم، عن مبشر بن
إسماعيل، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير
الحضرمي، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: قال رسول الله وَالو: (مَنْ
أَرَادَ بِرَّ وَالِدَيْهِ فَلْيُعْطِ الشُّعَرَاءَ))(٣).
وهذا حديث باطل.
وقد روى عن لوين، عن عيس بن يونس، عن الأعمش، عن أبي
(١) تاريخ بغداد (٤٠/٦) للخطيب والضعفاء والمتروكون (٢٢) لابن الجوزي ولسان
الميزان (٤٥/١ - ٤٦).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٠١٠).
(٣) تذكرة الحفاظ (٧٤٩).
١١٩

صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((الرِّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ))(١).
وهذا وهم فاحش، إنما هو عند عيسى بن يونس، عن زكريا بن أبي
زائدة، عن الشعبي، عن أبي هريرة.
فأما من رواية الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة فهو عند أبي
عوانة وأبي بكر بن عياش، وقد روى نصر بن حماد، عن شعبة، عن
الأعمش مثله .
وقد روى عن بندار، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن
عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن القاسم بن مخيمرة، أن الأشعري أتى
النبي ◌َّهَ بنِيذَ جَرِّ ينش، قال: ((اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطَ، وَإِنَّمَا يَشْرَبُ هَذَا مَنْ
لاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ))(٢).
إنما هو عن قتادة، عن رجل من أهل الشام، عن القاسم بن مخيمرة،
فإما أن يكون ذكر الأوزاعي مسطراً في كتاب فلا، على أني لست أنكر هذه
الرواية، لأن الحديث عند الأوزاعي بهذا الإسناد في أشياء يشبه هذا،
فالاحتياط في أمره الاحتجاج بما وافق الثقات من الأخبار وترك ما انفرد من
الآثار.
٣٥ - إسماعيل بن سلمان الأزرق التميمي (٣)
يروي عن أنس بن مالك، روى عنه وكيع بن الجراح والقاسم بن
الفضل، ينفرد بمناكير يرويها عن المشاهير.
أخبرنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: سمعت ابن
(١) تذكرة الحفاظ (١٠٨٩).
(٢) تذكرة الحفاظ (٢١٠).
(٣) الضعفاء والمتروكون (٣٧) للنسائي وتاريخ ابن معين (٣٥/٢) للدوري وتاريخ أسماء
الضعفاء والكذابين (٣٥ و ٩) لابن شاهين والجرح والتعديل (١٧٦/٢) والضعفاء
(٨٢/١ - ٨٣) والكامل (٢٧٨/١) لابن عدي والضعفاء والمتروكون (٧٦) للدار قطني
والضعفاء والمتروكون (٣٧٩) لابن الجوزي.
١٢٠