Indexed OCR Text
Pages 61-80
. وحدثنا به محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا مقداد بن داود، قال: حدثنا = عبدالملك بن مسلمة بن يزيد، قال: حدثنا سليمان بن بلال بإسناده مثله. حدثني محمد بن سهيل المحرمي أبو بكر، قال: حدثنا أحمد بن خالد بن عمرو والحمصي . قال: حدثني أبي، قال: حدثنا بقية، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن بشر بن منصور، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان، قال: قال رسول الله رَّير: ((يا سلمان كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس له دم فماتت فيه فهو حلال أكله وشربه ووضوءه)). آخر التعليق، قوبل. قلت: في إسناد الحديث الأول محمد بن زياد وهو كذاب. والحديث الثاني عند أبي داود (٣٩٤) عن محمد بن سلمة المرادي عن ابن وهب به. والحديث في البخاري (٥٢١ و٣٢٢١ و٤٠٠٧) ومسلم (٦١٠) وغيرهما. والحديث في سنن الدارقطني (٢٥٠/١ - ٢٥١) وعنده شيخ الدارقطني في الرواية الثانية أحمد بن محمد بن زياد أبو سهل. والحديث الثالث انظر في حقه رسالة صلاة التراويح (ص ١١٤) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني. وسنن الدارقطني (٢٤/٢ - ٢٥) والتعليق عليه. والحديث الأخير انظره في السنن الكبرى (٢٥٣/١) للبيهقي. ٦١ الجزء الثانى من كبار المجروحين من المجدشر إلى حام محمد حسان احمد اسممن حجم العمله لصـ روان الى الحسد على عمر أحمد الدار معنى الحافط إجازة عند رواه ابن محمد الوحيد على محمد الجوهرى عن احساس روان أبى منصور محمد عبد الملك الحسين رحروز جار عه رواه إلى العضل محمد ماهر/ محمدر على الطالب المركز على حصر الصير فى غنسه ٦٢ ١ النوع الثاني الله الرحمن الحسم قال ابو حام رحمه اللهوفهم واستفرع الشطار حتى ان نضع الحديث على الشموع الثقات فى الحد على الخير وذكر الفضائل والزجري المعاصر والعقوبات عليها متوهموز از ذاكر الفعل ما موجدون علمه وتناووز موازالنبى صلى اله عليه وسلم مركزد على متعمدً ما جدنى احمد محمد الجوارى بواسط، علىد عبدالحورالمغر قين سمعت إبا مح مقوار يمين تفيد بقواريمعداررجيم راد بم بقوار فى قول الىصل الله عليه وسلم وكذب على متعمداار خلال التى قا داً أوشاغرا أوكا هر كافة حمداند رحاب بمرسوم تقول معت معور محمد الله زوى نقواست محمد على الطباع نقوار عدافى حد القوة الميس انزعدرهمزائر نت هذالن حادث مزق الذى فله كذى قال وضعتها أرغب النار فيها النوع الثالث مالا بوحاعم رحمه الله ومنهم وكان وضع الحديث على الثقاف وضعاً استخلاف وجراء على سوا ان صل الله عليه وسلمحتزاز ا حد كاز عامه الله ياسر فوضع الحديث كازامونكر التحرير وهي ترويعبد العاضى وسليمان رير والنخعي والحس علوان وانحق حيح المنظروذوعيم احريا محمد زياد الربادى انى المح شيه على معن محمد عيد بعواكازنغد الاقوم بمعوز الحد شكذاب فى انحو رغم الملكى وأبو داود النخعي ومحمد زياد كازيضع تحدث وكان كا بردا وداريقه اخرفى محمر المنذر محمد ادريس فاكا زامن نعيم يومً جالس ورجل فرناجه المجلس بقوان) أنونهم بالاز هر مح فيظ الدانونهيم وقالكذ ب الدجال ماسمعت مزاين جرح مشا النوع الرابع علىابوحاتم رحم الله ومنهم مركان نضع الحديث مهما أبوالحسن خسر أبادٍ واجب تموز من جهراء إياب حدث منخدع معون بالملة انزارهم حشأدخل على المهدى وكان المهدى نرى الحمام وشتمعها وبلعب بها لكم مناعن انتسوقوا بها مثل النوع الثالث الذي ذكرها هم ف ما هذا النوع فيرتخاء عدد الحوادث يحدث للملون وغيرهم فى الوقت دون الوقتوين غيران يفعلواذلك ٦٣ ادم والكوفتوزع الحسن صالح فقالوا عرابى سعده الحسن و أنا وانحس سفير ، مصر على الحمضموعد الواحد الزسريع الحسن رجالى عراءعلى سلم عيجر ما الذى أن مااعمار وسلممازج على زيماوالزمرى وكناه ها وكر ح رواع الحيز بعدر هشام عامة واكت مالى والمصلى الله عليه وسلماو تربلت كمل. المغرب اجراء أحمد ريحى/زهرت عبد العدراساح العطار، انونكر البكراوى اورافر وبيا مثل عرامعل رملمعاحز سلوه انسالد سمعمل عبدالملك إلى الصفير أمراهل مكهواسم أبى الصُفيرا رفع وهو انزاحى عبد العدرين مع ويتعمد معدي كر وصلى عد على نها محمد خام الفرد على الدائط وإيحاء المحد والزواجسه بلغ مقال مختار اجهات الموعر في الأصل على مدنلج و ٦٤ بسم الله الرحمن الرحيم النوع الثاني قال أبو حاتم رحمه الله: ومنهم من استفزه الشيطان حتى كان يضع الحديث على الشيوخ الثقات في الحث على الخير وذكر الفضائل، والزجر عن المعاصي والعقوبات عليها، متوهمون [متوهمين] أن ذلك الفعل مما يؤجرون عليه، ويتأولون قول النبي ◌َ ◌ّ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً)) ما حدثني أحمد بن محمد الجواربي بواسط، قال: حدثنا علي بن عبدالرحمن بن المغيرة، قال: سمعت أبا صالح، يقول: سمعت بقية يقول: سمعت إبراهيم بن أدهم، يقول في قول النبي وََّ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً) أن قال: ساحر أو شاعر أو كاهن. سمعت عبدالله بن جابر بطرسوس، يقول: سمعت جعفر بن محمد الأزدي، يقول: سمعت محمد بن عيسى بن الطباع، يقول: سمعت ابن مهدي، يقول لميسرة بن عبد ربه: من أين جئت بهذه الأحاديث من قرأ كذا فله كذا؟ قال: وضعتها أرغب الناس فيها. النوع الثالث قال أبو حاتم رحمه الله: ومنهم من كان يضع الحديث على الثقات وضعاً استحلالاً وجرأة على رسول الله وَّ حتى إن أحدهم كان عامة ليله يسهر في وضع الحديث. كان أبو البختري وهب بن وهب القاضي، وسليمان بن عمرو ٦٥ النخعي، والحسن بن علوان، وإسحاق بن نجيح الملطي وذويهم. أخبرنا محمد بن زياد الزيادي، قال: أخبرنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: كان ببغداد قوم يضعون الحديث كذابين، منهم إسحاق بن نجيح الملطي، وأبو داود النخعي، ومحمد بن زياد(١) كان يضع الحديث، وكان لأبي داود أب ثقة. أخبرني محمد بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن إدريس، قال: كان أبو نعيم يوماً جالس [جالساً] ورجل في ناحية المجلس يقول: حدثنا أبو نعيم، قال ابن جريج، فنظر إليه أبو نعيم، وقال: كذب الدجال، ما سمعت من ابن جريج شيئاً. النوع الرابع قال أبو حاتم رحمه الله: ومنهم من كان يضع الحديث عند الحوادث تحدث للملوك وغيرهم في الوقت دون الوقت من غير أن يجعلوا ذلك لهم صناعة ليتشوقوا بها، مثل النوع الثالث الذين ذكرناهم، فأما هذا النوع فهو كغياث بن إبراهيم، حيث أدخل على المهدي، وكان المهدي يشتري الحمام ويشتهيها، ويلعب بها، فلما دخل غياث على المهدي إذا قدامه حمام، فقيل له: حدث أمير المؤمنين، فقال: حدثنا فلان، عن فلان، أن النبي ◌َّ قال: ((لاَ سَبْقَ إلا فِي نَصْلِ أوْ حَافِرٍ أَوْ جَنَاح)) فأمر له المهدي ببدرة، فلما قام، قال: أشهد على قفاك أنه قفاً كذاب على رسول الله وَّ ثم قال المهدي: أنا حملته على ذلك، ثم أمر بذبح الحمام، ورفض ما كان فيه منه. أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عدي، قال: حدثنا عمار بن رجاء، قال: حدثنا عبيد بن إسحاق العطار، قال: حدثنا سيف بن عمر، قال: كنا عند سعد بن طريق الإسكاف، فجاءه ابنه يبكي، فقال: ما لك؟ فقال: (١) قال أبو الحسن: محمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران كذاب يحدث بنسخة عن ميمون باطلة . ٦٦ ٠ ضربني المعلم، فقال: أما والله لأخزينهم، حدثني عكرمةٍ، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَلٍّ: مُعَلِّمُوا صِبْيانِكُمْ شرارُكُمْ، أَقَلَّهُمْ رَحْمَةً لِلْيَتِيمِ، وَأَغْلَظُهُمْ عَلَى الْمَسْكِينِ)). أخبرنا الضحاك بن هارون بجنديسابور، قال: حدثنا الأصفري، قال: حدثنا المعيطي(١)، قال: سئل إبراهيم بن أبي يحيى عن رجل أعطى الغزل إلى الحائك، فنسج له وفضل منه خيوط، فقال صاحب الثوب: هو لي، وقال النساج: هو لي، فالخيوط لمن؟ فقال إبراهيم: حدثني ابن جريج، عن عطاء: إن كان صاحب الثوب أعطاه للاردهالج فالخيوط له، وإلا فهو للحائك . النوع الخامس قال أبو حاتم رحمه الله: ومنهم من قد كتب وغلب عليه الصلاح والعبادة، وغفل عن الحفظ والتمييز، فإذا حدث رفع المرسل وأسند الموقوف وأقلب الأسانيد، وجعل كلام الحسن عن أنس عن النبي بَّ وما يشبه هذا، حتى خرج عن حد الاحتجاج به كأبان بن أبي عياش ويزيد الرقاشي وذويهما. حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: لم نجد الصالحين أكذب منهم في الحديث. حدثنا محمد بن عبدالرحمن الفقيه، قال: حدثنا ابن قهزاد، قال: سمعت أبا إسحاق الطالقاني، يقول: سمعت ابن المبارك، يقول: لو خيرت بين أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبدالله بن محرز لاخترت أن ألقاه، ثم أدخل الجنة، فلما رأيته كانت بعرة أحب إلي منه. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: سمعت (١) قال أبو الحسن: الأصفري أحمد بن محمد بن الأصفر، والمعيطي محمد بن عمر. ٦٧ عمرو الناقد، يقول: سمعت وكيعاً يقول وسأله رجل، فقال: يا أبا سفيان تعرف حديث سعيد بن عبيد الطائي عن الشعبي في رجل حج ثم حج؟ قال: من يرويه؟ قلت: وهب بن إسماعيل، قال: ذاك رجل صالح، وللحدیث رجال. النوع السادس قال أبو حاتم رحمه الله: ومنهم جماعة ثقات اختلطوا في أواخر أعمارهم حتى لم يكونوا يعقلوا [يعقلون] ما يحدثوا [يحدثون] فأجابوا فيما سئلوا، وحدثوا كيف شاؤوا، فاختلط حديثهم الصحيح بحديثهم السقيم فلم يتميز، فاستحقوا الترك. أخبرنا مكحول، قال: حدثنا أبو الحسين الرهاوي، قال: حدثنا مؤمل بن الفضل، قال: سألت عيسى بن يونس، عن ليث بن أبي سليم، فقال: قد رأيته، وكان قد اختلط، وكنت ربما مررت به ارتفاع النهار وهو على المنارة يؤذن. أخبرني محمد بن صالح الحنبلي، قال: حدثنا عبدالملك بن محمد، قال: سمعت الحوضي، يقول: دخلت على فلان أريد أن أسمع فيه وقد اختلط(١). فسمعته يقول: الأزد عريضة، ذبحوا شاة مريضة، أطعموني فأبيت، ضربوني فبكيت، فتركته ولم أسمع منه شيئاً. النوع السابع قال أبو حاتم رحمه الله: ومنهم من كان يجيب عن كل شيء يسأل، سواء كان ذلك من حديثه أو من غير حديثه، لا يبالي أن يتلقن ما لقن، فإذا قيل له: هذا من حديثك حدث به من غير أن يحفظ، فهذا وأضرابه لا يحتج بهم، لأنهم يكذبون من حيث لا يعلمون. (١) قال أبو الحسن: هو سعيد بن أبي عروبة في اختلاطه. ٦٨ أخبرنا محمد بن سعيد القزاز، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: سمعت يحيى بن حسان، يقول: جاء قوم ومعهم جزء، فقالوا: سمعناه من ابن لهيعة، فقلت: أي شيء ذاك الكتاب الذي حدثت به؟ ليس ههنا في هذا الكتاب حديث من حديثك، ولا سمعتها أنت قط، قال: ما أصنع بهم؟ يجيئون بكتاب فيقولون: هذا من حديثك، فأحدثهم به . أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: كنا عند شيخ من أهل مكة أنا وحفص بن غياث وإذا أبو شيخ جارية بن هرم يكتب عنه، فجعل حفص يضع له الحديث، ويقول: حدثتك عائشة بنت طلحة عن عائشة بكذا، فيقول: حدثتني عائشة بنت طلحة عن عائشة بكذا، ثم يقول له: وحدثك القاسم بن محمد، عن عائشة بكذا، فيقول: حدثنا القاسم عن عائشة بكذا، ويقول: حدثك سعيد بن جبير عن ابن عباس بمثله، فيقول: حدثني سعيد بن جبير عن ابن عباس، فلما فرغ ضرب حفص بيده إلى ألواح جارية فمحاها، فقال: تحسدوني، فقال له حفص: لا، ولكن هذا كذب، فقلت ليحيى: من الرجل؟ فلم يسمه، فقلت له يوماً: يا أبا سعيد لعل عندي عند هذا الشيخ ولا أعرفه، قال: هو موسى بن دينار. النوع الثامن قال أبو حاتم رحمه الله: ومنهم من كان يكذب ولا يعلم أنه يكذب، إذ العلم لم يكن من صناعته، ولا أغبر فيها قدمه كما قال بعض أهل البصرة: كان بالعوقة شيخ عنده صحيفة عن حميد عن أنس، وكان مؤذنَهم، فلما مات قيل لي: إن في ذلك المسجد شيخ يحدث بتلك الصحيفة عن حميد نفسه، قال: فأتيته، فإذا شيخ عليه سجادة وأثر الخير فيه بين، فقلت له: صحيفة حميد، فأخرجها إلي، وإذا هي تلك الصحيفة بعينها، فقلت: اقرأ، فأخذ يقول: حدثنا حميد حتى أتى على آخرها، فقلت له: أي موضع حميد [أ]؟ قال: لم أره، قلت: فكيف تحدث عمن لم تره؟ قال: هذا لا : ٦٩ - - -- ب -. يجوز؟ قلت: لا، قال: كان في هذا المسجد شيخ يؤذن ويحدث بهذه الصحيفة، فلما مات ولوني الأذان مكانه وأعطوني الصحيفة، وقالوا: أذن كما كان يؤذن، وحدث كما كان يحدث، فأنا أؤذن كما كان يؤذن، وأحدث كما كان يحدث. أخبرني محمد بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن إدريس، قال: حدثنا مؤمل بن إهاب، عن يزيد بن هارون، قال: كان بواسط رجل يروي عن أنس بن مالك أحر فلاً]، ثم قيل: إنه خرج كتاباً عن أنس، فأتيناه فقلنا له: هل عندك شيء من تلك الأحرف؟ فقال: نعم، عندي كتاب عن أنس، فقلنا: أخرجه إلينا، فنظرنا فيه، فإذا هي أحاديث شريك بن عبدالله النخعي، فجعل يقول: حدثنا أنس بن مالك، فقلنا له: هذه أحاديث شريك، فقال: صدقتم، حدثنا أنس عن شريك، قال: فأفسد علينا تلك الأحرف التي سمعناها منه، وقمنا عنه. أخبرنا عبدالملك بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن عبدالحميد البهزاني، قال: حدثنا يحيى بن صالح، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: كنت بالعراق فأتاني أهل الحديث، فقالوا: هذا رجل يحدث عن خالد بن معدان، قال: فأتيته فقلت: أي سنة كتبت عن خالد بن معدان؟ قال: سنة ثلاث عشرة، فقلت: أنت تزعم أنك سمعت من خالد بعد موته بسبع . قال إسماعيل: مات خالد سنة ست ومئة. النوع التاسع قال أبو حاتم رحمه الله: ومنهم من كان يحدث عن شيوخ لم يرهم بكتب صحاح، فالكتب في نفسها صحيحة إلا أن سماعه من أولئك الشيوخ لم يكن، ولا سمع منهم ولا رآهم، كأبي صالح صاحب الكلبي والكلبي وذویهما . أخبرنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: ٧٠ سمعت يحيى بن معين، يقول: كان شيخ عند درب أبي الطيب، يروي عن الأوزاعي، يقول: حدثنا أبو عمرو رحمه الله، فذهبنا إليه فقعدنا يوماً في الشمس، فذهبنا ننظر، فإذا في أعلى الصحيفة: حدثنا إسماعيل بن عبدالله بن سماعة، قال: فطرحنا صحيفته وتركناه، وكان كنيته أبو قتادة، وليس هو أبو قتادة الحراني. أخبرني محمد بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم أبو أمية، قال: سمعت عفان، يقول: كان بالبصرة بالعوقَة شيخ يحدث عن قتادة، فكتبنا عنه، ثم سألناه: كيف كان إقبال قتادة عليك؟ فقال: ما سمعت من قتادة شيئاً، فقلنا: هذا الذي حدثتنا؟ قال: هذا شيء أرجو أن ينفعكم الله تعالى به، قال: فجعل يحثنا على البقية أن نكتب عنه، وجعلنا نتعجب منه. أخبرنا عبدالملك بن محمد، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا بعض أصحابنا، عن عفان، قال: كان عندنا شيخ بالبصرة، وعنده عن سعيد الجُرَيْري: حدثنا سعيد الحريري، فقلنا: إنما هو سعيد الجُرَير، فقال: نعم رأيت جراره التي كان يبيعها. قال أبو حاتم: كذب إنما هو قبيلة من جُرَير بن عباد. حدثنا محمد بن سعيد القزاز، قال: حدثنا إبراهيم بن يزيد، عن أحمد بن إسحاق الحضرمي، قال: كان ههنا بالبصرة شيخ يروي عن أنس بن مالك، فلما أتى عليه أيام تخطا إلى أبي برزة الأسلمي، فقال أخي يعقوب بن إسحاق: مُرَّ بنا إلى هذا الشيخ حتى أجربه أصادق هو أم كاذب فيما يقول؟ فجاءه يعقوب، فقال له: يا شيخ رأيت أنس بن مالك؟ قال: نعم، قال: رأيت أبا برزة الأسلمي؟ قال: نعم، قال: رأيت علقمة بن قيس؟ قال الشيخ صاحب ابن مسعود؟ فقال له: نعم، فقال الشيخ: نعم، وأبوه قيس أيضاً رأيته، قال: فقال يعقوب: قم عن هذا الشيخ، فإنه كذاب. أخبرنا عبدالملك بن محمد، قال: حدثنا يوسف بن مسلم، قال: سمعت حجاج بن محمد، يقول: أتينا مرة شيخاً، فأخرج إلينا كتبه، فأخذنا ٧١ منها وتركنا، فقال: لأي شيء تركتم هذا؟ اشتريته بأكثر مما اشتريت هذا. النوع العاشر قال أبو حاتم رحمه الله: ومنهم من كان يقلب الأخبار ويسوي الأسانيد، كخبرٍ مشهورٍ عن سالم، يجعله عن نافع، وآخر لمالك، يجعله عن عبيد الله بن عمر ونحو هذا كإسماعيل بن عبيدالله التيمي وموسى بن محمد البلقاوي وعمر بن راشد الساحلي وذويهم، وقد رأينا في عصرنا جماعة مثلهم يسوون الأحاديث سنذكرهم في هذا الكتاب بالفصول عنهم إن قضى الله عز وجل ذلك وشاءه. أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: سمعت نعيم بن حماد، يقول: سمعت عبدالرحمن بن مهدي، يقول: قلت لشعبة: من الذي نترك الرواية عنه؟ قال: إذا أكثر عن المعروفين من الرواية ما لا يعرف. سمعت ابن خزيمة، يقول: سمعت أحمد بن الحسن الترمذي، يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: توهمت أن بقية لا يحدث بالمناكير إلا عن المجاهيل، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير، فعلمت من أين أتى. النوع الحادي عشر قال أبو حاتم: ومنهم جماعة رأوا شيوخاً وسمعوا منهم، ثم ذكروا عنهم بعد موتهم بأحاديث لم يسمعوها منهم، فحفظوها، فلما احتيج إليهم ظفروا عليها وحدثوا بها عن الشيوخ الذين رأوهم من غير تدليس عنهم، وقد رأينا ضرب هذا جماعة من الشيوخ والكهول يفعلون نحو هذا، سنذكرهم فيما بعد إن شاء الله . سمعت عبدالله بن جابر بطرسوس، يقول: سمعت جعفر بن محمد الأذني، يقول: سمعت محمد بن عيسى بن الطباع، يقول: قال لي أخي إسحاق بن عيسى: ذاكرت محمد بن جابر ذات يوم بحديث لشريك عن أبي ٧٢ إسحاق، فرأيته في كتابه قد ألحقه بين السطرين كتاباً طرياً . أخبرنا محمد بن داود الرازي، قال: حدثنا ابن حميد، عن جرير، قال: قال لي محمد بن جابر: سألني أبو حنيفة كتب حماد بن أبي سليمان، فلم أعطه، فدس إلي ابنه حتى أخذها مني، فهو يرويها عن حماد. أخبرنا محمد بن المنذر، قال: سمعت عباس، يقول: قال يحيى بن معين: قال لي هشام بن يوسف: جاءني مطرف بن مازن، فقال: أعطني حديث ابن جريج ومعمر حتى أسمعه منك، فأعطيته فكتبها عنه، ثم جعل يحدث بها عن معمر نفسه وعن ابن جريج، فقال لي هشام: انظر في حديثه فهو مثل حديثي سواء، فأمرت رجلاً فجاءني بأحاديث مطرف بن مازن، فعارضته بها فإذا هي مثلها سواء، فعلمت أنه كذاب. النوع الثاني عشر قال أبو حاتم: ومنهم من كتب الحديث ورحل فيه إلا أن كتبه قد ذهبت، فلما احتيج إليه كان يحدث من كتب الناس من غير أن يحفظها كلها أو يكون له سماع فيها كابن لهيعة وذويه. حدثني محمد بن المنذر، قال: سمعت أحمد بن واضح المصري، يقول: كان محمد بن خلاد الاسكندراني رجلاً [صالحاً] ثقة، ولم يكن فيه اختلاف حتى ذهبت كتبه، فقدم علينا رجل يقال له: أبو موسى في حياة ابن بكير، فدفع إليه نسخة ضمام بن إسماعيل ونسخة يعقوب، فقال: أليس قد سمعت النسختين؟ قال: نعم، قال: فحَدِّثْني بهما، قال: ذهبت كتبي ولا أحدث به، قال: فما زال به هذا الرجل حتى خدعه، وقال له: النسخة واحدة، فحدث بها، وكل من سمع منه قديماً قبل ذهاب كتبه فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعد ذلك فحديثه ليس بذاك. سمعت محمد بن محمود النسائي، يقول: سمعت علي بن سعيد، يقول: سمعت أحمد بن حنبل رحمه الله، يقول: من سمع من ابن لهيعة فسماعه أصح، قدم علينا ابن المبارك سنة تسع وسبعين ومئة، قال: من ٧٣ سمع ابن لهيعة منذ عشرين سنة فهو صحيح، قلت له: سمعت من ابن المبارك؟ قال: لا. قال أبو حاتم: هذا إذا ميز بين حديثه المعروف عنه الذي حدث من كتابه وبين ما حدث بعد احتراق كتبه، وقد سبرت حديثه من رواية العبادلة عنه عبدالله بن المبارك وعبدالله بن وهب وعبدالله بن يزيد المقري وبين حديثه الذي حدث بعد احتراق كتبه، فَلَمَّا حدث بما ليس من حديثه بعد احتراق كتبه، فرأيت في القديم أشياء مدلسة وأوهاماً كثيرة تدل على قلة مبالاة كانت فيه قبل احتراق كتبه، فلما حدث بما ليس من حديثه بعد احتراق كتبه استحق الترك. سمعت محمد بن إبراهيم العبدي، يقول: سمعت قتيبة بن سعيد، يقول: سمعت أحمد بن محمد بن سعيد القيسي، يقول: لما أحرق كتب ابن لهيعة بعث إليه الليث بن سعد كالغد [من الغد] ألف دينار. النوع الثالث عشر قال أبو حاتم: ومنهم من كثر خطؤه وفحش، وكاد أن يغلب صوابه فاستحق الترك من أجله، وإن كان ثقة في نفسه، صدوقاً في روايته، لأن العدل إذا ظهر عليه أكثر أمارات الجرح استحق الترك، كما أن من ظهر عليه أكثر علامات التعديل استحق العدالة. أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: سمعت نعيم بن حماد، يقول: سمعت عبدالرحمن بن مهدي، يقول: قلت لشعبة: من الذي تترك الرواية عنه؟ قال: إذا أكثر عن المعروفين من الرواية ما لا يعرف أو أكثر الغلط . أخبرنا إبراهيم بن عبدالواحد العنسي بدمشق، قال: حدثنا مضر بن محمد الأسدي، قال: سألت يحيى بن معين عن إسماعيل بن عياش؟ قال: إذا حدث عن الشاميين فحديثه صحيح، وإذا حدث عن العراقيين أو المدنيين خلط ما شئت. ٧٤ النوع الرابع عشر قال أبو حاتم: ومنهم من امتحن بابن سوءٍ أو ورَّاقِ سوءٍ كانوا يضعون له الحديث، وقد أمن الشيخ ناحيتهم، فكانوا يقرؤون عليه، ويقولون له: هذا من حديثك، فيحدث به، فالشيخ في نفسه ثقة، إلا أنه لا يجوز الاحتجاج بأخباره ولا الرواية عنه لما خالط أخباره الصحيحة الأحاديث الموضوعة. وجماعة من أهل المدينة امتحنوا بحبيب بن أبي حبيب الوراق، كان يدخل عليهم الحديث، ممن سمع بقراءته عليهم فسماعه لا شيء. وكذلك كان عبدالله بن ربيعة القدامي بالمصيصة كان له ابن سوء يدخل عليه الحديث عن مالك وإبراهيم بن سعد وذويهما. وكان منهم سفيان بن وكيع بن الجراح، كان له وراق يقال له: قرطُمة [قرطبة] يدخل عليه الحديث في جماعة مثل هؤلاء يكثر عددهم. أخبرني محمد بن عبدالله ببيروت، قال: حدثنا جعفر بن أبان الحافظ، قال: سألت ابن نمير، عن قيس بن الربيع؟ فقال: كان له ابن هو آفته، نظر أصحاب الحديث في كتبه، فأنكروا حديثه، وظنوا أن ابنه قد غيرها. النوع الخامس عشر قال أبو حاتم: ومنهم من أدخل عليهم شيء من الحديث وهو لا يدري . فلما تبين له لم يرجع عنه، وجعل يحدث به آنفاً من الرجوع عما خرج منه، وهذا لا يكون إلا من قلة الديانة والمبالاة بما هو مجروح في فعله، فإن سلم في أول وهلة وهو لا يعلم ما يحدث به ثم علم وحدث بعد العلم بما ليس من حديثه وإن كان شيئاً يسيراً، فقد دخل في جملة المتروكين لتعديه ما ليس له. سمعت محمد بن إسحاق الثقفي، يقول: سمعت أبا سيار - وكان ٧٥ كحبر الرجال - يقول: سمعت أحمد بن حنبل رحمه الله يقول: لعن غياث داود الأودي، عن الشعبي، عن علي، قال: لا يكون مهراً أقل من عشرة دراهم فصار يحدث. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت أحمد بن واضح، يقول: كان هانىء بن المتوكل لم يكن أول أمره يحدث بشيء من هذه المناكير، إنما أدخلوا عليه بعد ما كبر الشيخ. النوع السادس عشر قال أبو حاتم: ومنهم من سبق لسانه حتى حدث بالشيء الذي أخطأ فيه وهو لا يعلم، ثم تبين له وعلم فلم يرجع عنه وتمادى في روايته ذلك الخطأ بعد علمه أنه أخطأ فيه أول مرة، من كان هكذا كان كذاباً، ومن صح عليه الكذب استحق الترك. أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران مولى ثقيف، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: سمعت نعيم بن حماد، يقول: سمعت ابن مهدي، يقول: قلت لشعبة: من الذي تترك الرواية عنه؟ قال: إذا تمادى في غلط مجتمع عليه، ولم يتهم نفسه عند اجتماعهم على خلافه، أو رجل یتهم بالكذب. أخبرنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو داود السجستاني، قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا عفان، قال: سمعت شعبة، يقول: لو قيل لعاصم بن عبيد الله: من بنى مسجد البصرة؟ لقال: فلان بن فلان عن النبي وَال . النوع السابع عشر قال أبو حاتم: ومنهم المعلن بالفسق والسفه وإن كان صدوقاً في روايته، لأن الفاسق لا يكون بعدل [عدلاً]، والعدل لا يكون مجروحاً، ومن خرج عن حد العدالة لا يعتمد على صدقه وإن صدق في شيء بعينه ٧٦ في حالة من الأحوال إلا أن يظهر منه ضد الجرح، حتى يكون أكثر أحواله طاعة الله عز وجل فحينئذ يحتج بخبره، فأما قبل ظهور ذلك عنه فلا. أخبرنا محمد بن سعيد القزاز، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن عبد الحكم المصري، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا معن، قال: سمعت مالكاً يقول: أربعة لا يكتب عنهم: رجل سفيه معروف بالسفه، وصاحب هوىّ داعية إلى هواه، ورجل صالح لا يدري ما يحدث، ورجل يكذب في حديث رسول الله وَّة، وسائرهم يكتب عنهم. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول وذكرت له شيخاً كان يلزم ابن عيينة يقال له: ابن مبادر، فقال: أعرفه كان يرسل العقارب في المسجد الحرام حتى تلسع الناس، وكان يصب المداد بالليل في المواضع التي يتوضأ منها، حتى تسود وجوه الناس، ليس يروي عنه رجل فيه خير. النوع الثامن عشر قال أبو حاتم: ومنهم المدلس عمن لم يره، كالحجاج بن أرطاة وذويه، كانوا يحدثون عمن لم يروه، ويدلسون حتى لا يعلم ذلك منهم. سمعت محمد بن عمرو بن سليمان، يقول: سمعت محمد بن يحيى الذهلي، يقول: الحجاج بن أرطاة لم يسمع من الزهري ولم يره. أخبر أحمد بن سليمان، قال: سمعت هشيماً، يقول: قال لي الحجاج بن أرطاة: صف لي الزهري. أخبرني محمد بن المنذر، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا زيد بن يحيى الأنماطي، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي أوفى، قال: كان النبي وَّ إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلٍ فُلاَنٍ)) فحدث به الحجاج بن أرطاة، فقال: هذا أصل، ثم سمعته يحدث عمرو بن مرة، فقلت: سمعته منه؟ فقال: إذا حدثتني به فلا أبالي أن لا أسمعه . ٧٧ سمعت مكحولاً، يقول: سمعت جعفر بن أبان، يقول: سمعت ابن نمير، يقول: سمعت أبا خالد الأحمر، يقول: قال لي الكلبي: قال لي عطية: كنيتكَ بأبي سعيد، فأنا أقول: حدثني أبو سعيد. أخبرنا محمد بن المسيب، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن عبدالملك بن ميسرة، قال: لم يلق الضحاكُ ابنَ عباس، إنما لقي سعيد بن جبير بالري، فأخذ عنه التفسير. أخبر ابن قتيبة، قال: حدثنا راشد بن سعيد، قال: حدثنا سلم بن قتيبة، عن شعبة، قال: قلت ليونس بن عبيد: سمع الحسن من أبي هريرة؟ قال: لا ولا كلمة، قلت: الضحاك سمع من ابن عباس؟ قال: ما رآه قط. النوع التاسع عشر قال أبو حاتم: ومنهم المبتدع إذا كان داعية يدعو الناس إلى بدعته، حتى صار إماماً يقتدى به في بدعته، ويرجع إليه في ضلالته، /كغيلان وعمرو بن عبيد وجابر الجعفي وذويهم. أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا محمد بن الصباح الدولابي، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن ابن سيرين، قال: كانوا لا يسألون عن الإسناد حتى وقعت الفتنة، فسألوا عن الرجل، فإن كان من أهل السنة أخذوا حديثه، وإن كان من أهل البدعة فلا يؤخذ حديثه. أخبرنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان الحافظ، قال: قلت: لأحمد بن حنبل رحمه الله: فنكتب عن المرجىء والقدري وغيرهما من أهل الأهواء؟ قال: نعم إذا لم يكن يدعو إليه ويكتب [يكثر] الكلام فيه، فأما إذا كان داعياً فلا. سمعت عبدالله بن علي الجَبُّلي بجَبُّل، يقول: سمعت محمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، يقول: سمعت عبدالله بن يزيد المقرىء، يقول عن رجل من أهل البدع رجع عن بدعته جعل يقول: انظروا هذا الحديث ممن تأخذون، فإنا إذا كنا رأينا رأياً جعلنا له حديثاً. ٧٨ سمعت ابن المسيب، يقول: سمعت ابن عبد الحكم، يقول: سمعت الشافعي، يقول: سمعت ابن عيينة، يقول: كنا يوماً عند جابر الجعفي في بيت فتكلم بكلام نظرنا إلى السقف، فقلنا: الساعة يسقط علينا. أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا الجوهري، قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا الحسن بن عبدالرحمن الحارثي، عن ابن عون، عن ثابت، قال: رأيت عمرو بن عبيد في المنام في حجره مصحف وهو يحك منه شيئاً، فقلت له: ما تصنع؟ قال: أثبت مكانها خيراً منها . سمعت القاسم بن محمد بن حمويه بالصافية، يقول: سمعت أحمد بن الخليل، يقول: سمعت أبا بكر بن عياش، يقول: حدثنا عاصم، قال: قال لي رجل: هل لك في رجل من الفقهاء؟ قلت: نعم، فانطلقت معه، فأدخلت على شيخ كبير قد بهر يكسر الكلام وحوله جماعة كأن على رؤوسهم الطير، فجلست معهم، فقال الشيخ: أشهد أن ابن أبي ثالب والهسن والهسين والمختار مبؤوثون قبل يوم القيامة، فيملون الأرض عدلاً كما مليت جوراً، قال: قلت: كم يمكثون في ذلك العدل سنة؟ قال: وأيش سنة وأيش مئة سنة وأيش ألف سنة؟ ثم قال لهم: أتشهدون؟ قالوا: نشهد أنك صادق، فقال لي: اشهد، فقلت: أشهد أنك كاذب. أخبرنا ابن المسيب، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الشهيدي، قال: حدثنا يحيى بن حميد الطويل، عن عمرو بن النضر، قال: مررت بعمرو بن عبيد، فجلست إليه، فذكر شيئاً، فقلت: ما هكذا يقول أصحابنا، قال: ومن أصحابك لا أبا لك؟ قلت: أيوب ويونس وابن عون والتيمي، قال: أولئك أنحاس أرجاس أموات غير أحياء . أخبرنا محمد بن أحمد بن عبدالله البزاز بالبصرة، قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، قال: حدثنا عمرو بن النضر بن عمرو، قال: مررت بمسجد الأنصار فإذا عمرو بن عبيد جالس، قال: فقال لي: أي شيء مر لكم [بكم] البارحة في مجلس الحسن؟ قال: وأخبرته بمسألة مرت فأجاب فيها، قال: فقلت: كذا قال أصحابنا، قال: ومن أصحابكم؟ قال: قلت له: ٧٩ أيوب ويونس وهشام، قال: أولئك أنحاس أرجاس أطفاس أموات غير أحياء وما يشعرون. قال أبو حاتم: هذا يقول لهؤلاء وهم أئمة العلم ومصابيح الدين وسرج الإسلام ومنار الهدى، ولم يكن على أديم الأرض في زمانهم أربعة بشبههم في الدين والفقه والحفظ والصلابة في السنة والبغض لأهل البدع مع التقشف الشديد والجهد في العبادة والورع الخفي. أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا أبو داود، قال: سمعت شعبة يقول: ما رأيت مثل أيوب ولا يونس ولا ابن عون قط . حدثنا محمد بن أحمد الزيادي بنسا، قال: سمعت علي بن حجر، يقول: حدثنا جرير، عن رقبة، قال: رأيت رب العزة تبارك وتعالى في المنام، قال: وعزتي لأكرمن مثوى سليمان التيمي. أخبرنا محمد بن يعقوب بالأهواز، قال: حدثنا معمر بن سهل، قال: حدثنا المنهال بن بحر، قال: سمعت شعبة، يقول: انظروا عمن تكتبون، اكتبوا عن قرة بن خالد وسليمان بن المغيرة والأسود بن شيبان وابن عون، ووالله لوددت أني قدرت [أن] آخذ لابن عون كل يوم بالركاب. النوع العشرين [العشرون] قال أبو حاتم: ومنهم القصاص والسؤال الذين كانوا يضعون الحديث في قصصهم، ويروونها عن الثقات، فكان يحمل المستمع منهم الشيء بعد الشيء على حسب التعجب، فوقع في أيدي الناس، وتداولوها فيما بينهم كما : أخبرنا إبراهيم بن عبدالواحد المعصوب ببلد الموصل، قال: سمعت جعفر بن أبي عثمان، يقول: صلى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة، فقام بين أيديهم قاص، فقال: حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، قالا: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، ٨٠