Indexed OCR Text
Pages 161-180
- ١٦٢ - = حَمْرُ الأُمَّة، كَلشف غَامِ القُمَّة، ناصرُ السُّنّة، مايح المِنّة، مُثَنَّف أسماع الحُفّاظ، مُثْقِّ أَوَدِ المعانى والألفاظ، عينُ الأعيان، مالك زمام البيان، مَهْيَح الرغائب، مَنَبَعِ الغرائب، لُجَّةَ المواهب، حُجّة المذاهب، مفتى الفِرَق، مُغْنِى لِيلِ التَّجُّد بالأرق، سيفه النّظر، فصل النَّصر والظّفَرَ، طبيب عِلل السائل، أَقْلِيدِس البراهين والدلائل، عُمدة المُنتقِدِين، بقيَّة المجتهدين، حاسِر نقاب الإشكال عن كلّ وَجهٍ فى المذهب مُذْهَب خَلِىّ باب مدينة العلم فى مِصره، بل فى عصره، كيف لا وهو الإمام عَلِىّ. فى العلم والعدلِ والإنصافِ واللسَن. إنّ الإمامَ عليًّاً لا نِظِيرَ له إحبان من بعدها قُليا أبا الحسن يا طالباً قائلَ الحُسَى ومعتمدَ الـ كان قدَّس الله روحَهِ، جزيلَ الوَرَع، قليلَ الرِّىِّ والشّبَع، يكتفى بالعُلْقَةُ مِنِ الطّعام، ويقنع بالُّغْبة من المورد العَذب ، وإن لم يكن كثيرَ الرِّعام. مُتحيناً بالصَّبر والصَّلاة، متقرِّبًا بحُمن العمل إلى مَن خلق الموت والحياة. مُتْزّها فى رياض الأذكار، مثابراً على التسبيح بالعَشِىّ والإبكار، مُراقبً من لا تُدرِكه الأبصار، سالكا فى نُصرة الحقّ سبيلَ آبائه الأنصار، مُستَرِفًّاً بُجُودِهِ أَجيادَ الأحرار، مقتفياً آثار الأنقياء والأبرار، مُواظِباً على تلاوةٍ كتاب الله آناء الليل وأطراف النهار، صابراً عند ازدحام الأخطار، صادقاً فى نقل الأخبار عن الأحبار، مُقتدياً بالقانتين والمنفقين والمستفارين بالأسحار. يَقْتُ لِّ ويُنْدِى الَّذِى: فهو على الحالين نِمِ الوَلِ. وكانت يداه مبسوطتين، وبإسداء المعروفِ مَعْرُ وفتين. يُعطِى عطاء من لا يَخْشَى الفَقر، ويأتَمّ بمن فى أُذنَيَه عن سماع العَذْلِ فى البَدْل وَقِر . سَارَ وساد، وأجارَ، وأجاد، وأفاض وأفاد، وما حالَ عن المكارم ولا حاد، ومَنح راجى نَوالِه ما لم يخطر بباله، ولو استزاده لزاد، وأرضَى العُناة بالجُودِ ، فِن قائلٍ : هو علىّ الرِّضا، ومِن قائلٍ : هو الجَواد. يالَه وقُوراً لا تُفْرَع له العَصاء، مُتِجِداً لا تُطْرَق لديه الحَما. - ١٩٣- = بَهْاً.) أجزلَ فَوْلَه وأطولَ قناتَه، حلياً ما أَقْصَدَ هَدْبَه وأبعدَ أناته. بَحْراً لا تَغْفِى دُرَرُهُ، حَتْراً لا تُقاسُ إلَّا بأثوابٍ أَهلِ الثَّوابِ حِبَرُ .. جامعاً إلى تمرَّقى من العُلوّ والعُلوم، طالِعاً من أفق أقوامٍ بهم يَهْتدِى مَن يَقتدِى، لأنهم كالنُّجوم، وإن شئت أيّها الرجل فقم وقل : بُدُورٌ إذا الُّنیا بَجَتْأعرقَتْ بهم وإن أجدَيِتْ يوماً فأيديهمُ القَطْرُ يقول للناس حُنْنا، ويُنزلِ عليهم مِن سَوب صَوابِهِ مُزْنا. ويُنكر على المُفَرَّطين منهم والمُفْرِطين، وإن حَكم بينهم حكم بالقسط لعِليه أنّ الله يحبّ المقسِطين. يقوم الليل إلا قليلا، ويُغِنِى عُمرَ الدُّجَى تسبيحاً ورتيلا . ويُرسِل سحابَ دمعِهِ من خشية الله مدرارا، ولا يكتحلُ بِعِيلِ النوم ليلحق بالقوم إلّا غِرارا . لا ينظر إلى الدُّنيا ونُضْرتها، ولا يكترِثُ بزُهرها وزَهْرِيها، ولا يفترّ بزخارفها، ولا يلتفت. إلى طُرَفها ومَطارٍ فِها، ولا يطمعُ فى دِرهمها، ودينارها، ولا يطمح إلى أوطانها وأوطارها، ولا يتأثر بظُهور معجائبها، ولا يتكتر بما باشره من جليل مَناصبها، ولا يشرئبُّ إلى ملاذِها وملابسها، ولا يتجمل بزينة أهلها، على أنه رأس رؤسائها وأربابٍ طيالسِها ، ما تنقضى وأسيرُها لا يُفتدَى. لا تخطُبِ الدُّنيا التى غاراتُها ما ذاك إلّ أنها دارٌ متى. ما أضحكت فى يومها أبكتْ غَدا (١) جنّةُ بركاته دانية القُطوف، وصالح دعواتِهِ بكمية القَبُول يطُوف . وسمهمُ ابتهالِهِ موصوفٌ بالإصابة، ومضمون - ؤالِهِ مقرونٌ بالإجابة. ما عائده حاسِدْ إلّ سُلب وأُخِذِ، ولا ناَبَذَّه حاقِدٍ إلّا لُسِبَ وبالعَراءِ نْذٍ. ولا سامَه بَشَرٌ بِشَرٌ إلَّا وعُوِّض عن اليسير بالعَسير، ولا شامَه أحدٌ بَين عيبٍ إلّا وانقاب بصرُهُ خاسئاً وهو حَقِير. نِظامُ الشَّرعِ الشّريفِ به محفوظ، ومجلس الحكم العزيز بنظره ملحوظ. (١) راجع:١٣٤/٩، وشرح مقامات الحريرى، الشريعى ٩٥/٣، ١٠٢ = ٠ ١٦٤ =- = وأمرُ المشكلات والغوامض به مَنُوط، ولان قلمه الهذَّب فى الأمَّة وفتاويها مقفوط؟ إلیهیرجُ فتها،الأقطار فا التبس واستمجم، وعليهيعتمد علماءالأمصار فیما اشتبه واسلبهم. غلو عاصرَ الصدرَ الأوّلَ لاعترفوا بَعَرْف كلِهِ الطَّيِّب، أو رآء إمامُه الشافعىُّ لقَالُ فرحاً به: يا مُزْنِيُّ ما هذا المُزْنِ الصِّيِّب؟. ولو جَارَى بأقلامه النِّهامَ لتوارتْ مِن كبانتها بالحُجُب، أو بارى بكتُب أحكامه السُّوفَ لقالت: ما السيف أصدق أنباء من الكُتُب. قاضٍ يُعدُّ من الملوك عزيمةً وعطيّةً ومن الأمَّةَ: عُثُصُرا. للهِ نسبُه الذى تَرُف مته العناصر، وعقدت كفُّ الْثُيّ على معاقد تيجانه بالخناصِرِ، ورجع النّجمُ وهو عن إدراك محلِه القاصِى قاصِر، وأُيَّدت أنصارُهُ بِقُوَّةٍ مَن لم يؤيّد بها فماله من قُوَّةٍ ولا ناِصِر . وحَبَّذا بيتُهُ الأهولُ بأهلِهِ الخَزْرِجِ، الغلولُ عزمُ مَن عاج عن بابه الرَّحْب وعَرَّج ، .المثير الذى لا يحتاج مع سكَّانه مصابيحِ الظُّم إلى ما يُصْرَّج، المُجِير الذى إذا أمَّهُ مَن ضَاق ذَرْعاً بنازلته فُرِجت وكان يَظْهّا لا تُفْرَج . واختار منهم كلَّ كلفٍ كريم بيتٌ أعزَّ الله أنصارَه ذلك تقديرُ العزيزِ العليم وقدَّر الفضلَ جميعاً لُهُمْ كم له مِن فتاوٍ طارت بأجنحة الأوراق فى الآفاق، وتصانيفَ حارتْ فى جَمع فرائدها أحداقُ الجُذَّاق . وتقريرٍ قواعدَ أقرَّ العلماء بتفضيله حيث بهرم حُسنُه، وترجيحٍ فى الذهب لا يُبَارَى ذهبُه المِصرىّ، ولا یوجَد وَزْنُه . وأيادٍ ظِلُّها على الطالبين مَعدُود ، وفوائدَ تزدحم على التقاطِها الوُهُود. ومنزلٍ فِرَّى لولا خليفته ◌َلا مِن أدِ، وأَقْقَر، ونادِى ندَّى لو عايقته البرامكةُ لنَقَص به الفضلُ، ونَضَبِ جعفر . وعملٍ صالحٍ تُفتح له من السماء الأبواب، وأدعيةٍ مُتقَّةٍ ليس بينها وبين الإجابة حجاب .= - ١٦٥ - ستة ومناقبَ تُحَرُ نُقُبها عن الوجوه الحسان، وشَمَ ينقلُها عن الصّحابة أصول شجرته، وعن فروعها التابعين لهم بإحسان . ومَعالٍ إذا أدَّعاها سواءُ لَزِمَتْهُ جِنايةُ السُّرَّاقِ(١) وكم أحبى مَيْتَ مِنْهاجٍ وشِرْعَه، وأمات ذِكرَ ضَلالةٍ وبِدْعَه. وأقام للشَّرع حُجَّةً قاطِعة، وأظهَر للعلمِ والعَعل بُرهانًا أنوارُه ساطِعة. وأخَمَد بدَرَ سُحُبِه عن ديار مِصر لَهَب الحُرْقة، وساق بُهداه هَدْيَ البركة إلى الشام حين شام بَرْفَه . مُنتصباً لأحكامٍ يؤثرُ حِكْمَها، وعُلُومٍ ينشُر عَلَمها، وحقٌ يُبْدِى حقائقَه، وبَحْثٍ يُعلِى دَرَجَه، ويُجْلِى دَقَائْقَه، وطريقةٍ سَلَفٍ يسير فى حادَّها، وشُرةٍ مُنكَرَةٍ يَجْهَدُ فى حسم مادَّتِها . بعزيمةٍ صادقة، وعِقّةٍ راياتُها بالتورُّع والتَّرفُّع خافِقة، وهِمَّةٍ تَقَوِيَّة، وسيرةٍ تُضناهِى سيرة العُمَرِين ◌َلَوِيّة، وأخلاقٍ يَرْوِى الفسيمُ أحاديثَ لُطِرها، وآدابٍ حَسْبُ الحسيبِ النَّسيبِ ، والأديبِ الأريبِ أن يتحلىَّ بَوَصْفِها . وعَدْلٍ أباح الشاءَ أُتْلَةَ الفَلَا تُلُسُّ كُلاها والذُّبابُ رِعاء ولله وضعُ الفضلِ حيث يشاء وفضلٍ حَبَاءُ اللهُ سبحانه بِهِ وبالجملة فتفصيلُ أحوالِهِ بعيدُ المرام، وشرحُ أنبائه يَعَجزُ عن إعرابِهِ السُنُ الأقلام؛ وما فى النفس منه لا يمكن أن يُحَصَر، واختصارُ القول أولَى وأجدر . وما أنا فى الثناء عليه إلَّ كَمَن أهدَى إلى صُبحٍ شِيهابا. والله تعالى يُحِلُه روض رضوانه، ويُمتّعه بالدّاني من جنی جِنانه . هذا كلام ابن حبيب، وقد حدَّثَنَا به مِن لفظه. ثم اندفع بعدَه فى ذكر أحوال الشيخ الإمام. هذا ما أردتُ حكايتَه مِن كلام مَن تَرْجَمه)). (١) البيت لأبى الطيب المتفى، والرواية فى ديوانه ٣٦٨/٢: ومعال إذا ادعاما سواهم لزمته خيانة البراق - ١٦٦ - رَحَل (١) الوالِدٌ، رحمه الله إلى الشام، فى طَاب الحَدِيث، فى سنة سِتَّ(٢) وسِبعمائة، وناظَرَ بها، وأقرّ(٣) لَه علماؤها(٤)، وعاد إلى القاهرة، فى سنَة سَبْع، مستوطِناً مُقِبِلًا على التَّصْنِيفِ والقُتْيَا، وشَغْلِ الطَّلبة، وتخرَّج به فُضَلاءِ العَصْر. (١) الذى فى: ث: «رحل الوالدرجه الله إلى الإسكندرية، فى طلب الحديث، سنة أربع. ٠٠. وسبعمائة ، ثم رحل إلى الشام (٢) فى الطبقات الوسطى: ((سبع)». (٣) فى الطبقات الوسطى: ((وأقر له علماؤها بالفضل الغزير، والقوة فى المناظرة، وأذعنت له، وتضاءلت كبراؤهم بين يديه، وسمع بالقدس والخليل وغزة ». (٤) بعد هذا ق : ت : ((وحضر دروسَ أكثرِ م، حضر دروسَ قاضى القضاة نجم الدين ابن صَصْرَى، وناظر بين يديه الشيخ صدرَ الدين ابن الوكيل . وحضر درسَ الشيخ كمال الدين ابن الزَّمْلَكَانِيّ، بالشاميَّةَ الَرَانَّية، وناظَره ، وطال بهما المجلسُ حتى كادت الشمس تزول، والفضلاء وابن الزَّمْلَكانى يقول: سَبَكنا السُّبكىُّ اليومَ . وحفى درسَ الشيخ صدر الدين ابن المُرحِّل، فى الشاميَّة الجُوافِيَّة، وناظَرِه ـ وحضر عند الشيخ صفىّ الدين الهندىّ، فأعظمه الهندىُّ وأجَلَّه، وأخرج له بعض (( النهاية)» التى صنفها، عرضها عليه. وكان فكر الشيخ الإمام تلك الأيّام مقصوراً على السَّماع، والاجتماع بالمحدِّثين، فصّل مِن سماع الكُتب والأجزاء ، واستيعابٍ النهار فى القراءة والسماع، والليلٍ يكتب الطِّاق والأثبات، ما لم يحصل لغيره فى مثل تلك المُدَّةَ، وتُحكى عنه عجائبُ فى هذا المعنى. وقد طلب منىمرَّةً شيخُنا الحافظ المِزِّىُّ، (تَبْتَ)) الشيخ الإمام، الذى كتبه فى دمشق لمموعاته، طلبه منى سنةً إحدى وأربعين وسبعمائة، جئت إلى الشيخ الإمام أخذته منه وسلمتُه للحافظ المِزِّىّ، فمكث عنده أياماً، ثم أعاده وقال: خصَّتُ منه فوائدَ جَمَّةِ)). - ٢٠١٦٧ ثم حَجَّ فى سنة سِتَّ عشرةَ، وزار قبرَ لصطْفَى، صلى الله عليه وسلم، ثم عاد(١) وألْقَى ◌َصا السَّرِ واستقرّ، والفَتاوَى تَرِدُ عليه من أقطارِ الأرض، وتُرَدُ إليه بعضاً على بَعْضٍ . وانتهتْ إليه رِياسةُ المذهَب بمصر، فا طاقَتْ على أَظِير.(٢)، وإن سََّاها النِّيلُ ورَواها، ولا اشتماتْ على مِثْلِهِ أباِحُها ورُّباها، ولا فَخَرَتْ إلَّا(٣) به حَتَّى لقد أَمِتْ بِأعْطَافِ البانِ مَهَابُّ صَباها . وفى هذه الُدَّةَ رَدَّ عَلَى الشيخ أبى العباس ابن تَيْمِيَة، فى مسألتى الطَّلَاق والرِّيارة، وأَلَّفَ غَالِبَ مُؤْلَّفَاتِهِ المشهورة، كالتفسير، وتكملة شرح المهذَّب، وشرح المِنْهاج للنَّورِىّ، وغيرٍ ذلك، من مَبْسُوطٍ ومُخْتَصر . وطار اسمُه، فملأُ الأقْطار، وحَلَّقَ على الدُّنيا، ولم(٤) يَكْتَفِ بمصْرٍ من الأمصار، شُهْرَةً بَعْدَتْ أَْرافا، وعَمَدَتْ إلى الرَّبْعِ العامِر مِن جانبيه، تُحَاوِلُ عليه إشرافها(٥). (١). فى ت : (( ثم عاد وقد صار فَرْدَ الإقليم وعالِمَه، لا يختلف اثنان فى أنه لا نظير له فيه، وألقى عصا السفر ... )) . (٢) فى المطبوعة: ((لما بطاقت على نظره)). والتصحيح من: ج، ك، ت، والطبقات الوسعلى. (٣) فى المطبوعة: ((نفرت به)). وأثبتنا الصواب من: ج، لك، ت، والطبقات الوسطى. (٤) فى: ت: ((فلم)). (٥) بعد هنا في : ت : (( وقد عرَّفناك أنه تفرَّد فى الإقليم، وصار المشار إليه بالعلوم كلَّما، الملحوظَ بعين التحقيق، من سنة ست عشرة التي مات فيها الشيخ صدرُ الدين ابن الوكيل، قرينُه، واستمرّ إلى وفاة الشيخين تقىّ الدين ابن تيميّة، وكمال الدين ابن الزَّمْلَكانى، فلما توفِيًا تفرَّد فى العصر بأجمعه، ولا أعلم غيرَه مكث سبعا وعشرين سنة لا يختلف اثنان فى أنه أعلمُ أهل الأرض على الإطلاق فی کلّ علم، فإنه مکث من سنة تسع وعشرين ، إلى سنة ست وخین، وفيها مات عالم الأرض بالإجماع، وتمادى أمره فى القاهرة : .. ). - ١٦٨ - وتمادَى الأمر إلى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، فى تاسع عشر جمادى الآخرة منها، وكان قد تهيَّ لُمُلازَمَة بِيتِه، وذلك أنه كان من عادتِهِ، مِن حِينَ يُعِلُّ عبرُ رجَب، لا يخرج. من يته حتّى ينسلِخَ شهرُ رمضان، إلّا لصلاة الجمعة، فطلبه السلطان الملك الناصِرُ محمد ابن قَلاوُون، رحمه الله، وذكر له أن قَضاءَ الشام قد شَغَر بوفاة جلال الدين القَزْوِينِىّ، وأراده على وِلايتِهِ، فأبى ، فازال الشُّلطان إلى أن ألزمه بذلك، بعد مُمانَةٍ طويلة» فى مجلسٍ مُتَماٍ يطولُ شَرحُه، فَقَبِل الولايةَ، يالَهَا نَخَاطَةً، أُنَّ لها، وَوَرْطَةً لِتِهِ صَعّمٍ ولا فعلها . فقَدِمِ دمشقَ، وسار على ما ياِن به مِن قَدَمٍ مانَرى القاضِىَ بَّاراً زاد (١) عليه إلّا بَتَبْكِيره، ومَجيئه فى أوّلِ الزّمان، وهذا جاء فى أَخِرِه(٢) مُصَمِّعاً فى الحَقّ، لاتأخذُ ه فيه لَوْمَةُ لايٍ، صادِعاً بالذَّرْعَ، لايَرَابُ(٣) بطشَ الظالمِ(٤)، غَيْرَ مُلْتِتٍ إلى شَفِيع، ولا مُكْتَرِتٍ بَذِى (٥) قَدْرٍ دَفِعُ : ياتَبْتُ، لِلِ هَذا الصَّرُ والجَلَدُ حَتَّى يقولَ لِسانُ الحالِ يُنْشِدُهُ ولَيْسَ بَعْدَكَ خَيْرٌ حِينَ تُفْتَقَدُ المُسْلِمونَ بِخَيْرٍ مَا بَقِيتَ. لَهُمْ ورُبّما خاطبته الملوكُ، وهو لايَبْمَع لهم كلاما، ولا يَرُدُّ عليهم جَوابا: . (١) فى المطبوعة: (( من قدم فآ ثر القاضى بكار ما زاد))، والتصحيح من: ج، ك ، ت، والطبقات الوسعلى، والقاضى بكار: هو بكار بن قتيبة الثقفي، ولى قضاء مصر، زمان المتوكل العباسى،: سنة ٢٤٦ ، وكان حسن السيرة محمود الطريقة ، وكان أحمد بن طولون يعظمه ويجله، وله معه وقائع مذكورة. راجع الولاة والقضاة، لكندى ٤٧٧، ٥٠٥ ، وفيات الأعيان ٢٨٧/١ (٢) فى المطبوعة: ((آخره)) .. وصححناه من: ج، ك، ت، والطبقات الوسطى. (٣) فى الطبقات الوسطى: ((يجاف)). (٤) فى المطبوعة: ((ظالم)). وأثبتنا مامفى: ج ، ك ، ت، والطبقات الوسطى. (٥) فى أصول الطيبات الكبرى: ((إلى ذى))، وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى. وكانت فى: ت: ((إلى ذى)) ثم ضرب عليها، وكتب فوقها: ((بذى)). وهذا الفعل يتعدى باللام والباء، فيقال: ما أكترث له ، وما أكترث به : أى ما أبالى به. الان ( ك ر ث). - ١٦٩ - والسَّائِلُونَ نَوَاكِرُ الأَذْقَانِ(١) يَدَعُ الجَوَابَ فَلَا يُراجَعُ مَيَّةً فَهُوَ العَزِيزُ وَلَيْسَ ذا سُلْطَانٍ أَدَبُ الوَقْرِ وعِزُّ سُلْطَانِ الْتّقَى وجلس للتحديث بالكَلَّاسة، فقرأ عليه الحافِظُ تقىُّ الدين أبو الفتح محمد بن عبداللطيف(٢) التُّبْكِىّ، جميعَ ((مُعْجَمِه)) الذى خَرَّجه له الحافِظُ شِهابُ الدين أبو العباس أحمد بن أَيْبَك الحُسامِىّ الدِّمْياطِىُّ، رحمه الله، وسمعه(٣) عليه خَلائقُ، منهم الحافظ الكبير، أبو الحجّاج يُوسُفُ بن الزَّكِىّ العِزِّىّ، والحافظ الكبير أبو عبد الله محمد بن أحمد الذَّهَِىّ. وقد توَلَّى بِدِمَثْقَ، مع القَضاء خِطابةَ الجامِعِ(٤) الأُمَّوِّ، وباعَرَها مُلَّةً أَيَمِفة، وأنشدنى شيخُنا الذَّهَيُّ لنفسِهِ ، إذْ ذاك : عَلَاهُ الْحَاكِمُ البَحْرُ الَّقِىُّ(٥) لَِنِ الْمِنْبَرّ الأُمَوِىَّ لَمّا وأخْطَبُهُمْ وأَقْضَاهُمْ عَلِىُّ شيُوعُ الْعَصْرِ أَحْفَظُهُمْ جَمِيعاً وَوَلِيَ بعدَ وفاةِ الحافِظِ المِزِّىّ، مَشْيخةَ دارِ الحديثِ الْأَثْرَفِيّة، فالذى نراه أنه ما دخَلها أعْلَمُ منه، ولا أحْفَظُ من المِزِّىِّ، ولا أَوْرَعُ مِنِ النَّووِىّ وابنِ الصَّلاح. وقال لى شيخُنَا الذَّهِىُّ، حِينَ وَلِيَ الخِطابة: إنه ماصَعَد هذا المِنْبَرَ بعدَ ابنِ عبدِ السَّلامِ أُعْظَمُ منه . (١) البيتان فى العقد الفريد ٢٢١/٢، لعبد الله بن المبارك، فى الإمام مالك بن أنس رضى الله عنه. وباءا من غير نسبة فى عيون الأخبار ٢٩٤/١، ١٣٦/٢، وإن ذكر ابن قتيبة أنها قلا فى الإمام مالك بن أنس. وكذلك وردا من غير نسبة فى ترجمة الإمام مالك من الديباج المذهب ٢٤. وينع خلاف بير فى رواية البيتين بين هذه الكتب . (٢) فى المطبوعة: ((الحافظ أبو الفتح عبد اللطيف البيكن)). وأثبتنا الصواب من: ج ، ك ، ت ، والطبقات الوسطى ، وما تقدم فى ١٦٧/٩ (٣) فى المطبوعة: ((وسمع)). ومحعناه من: ج، ث، ت، والطبقات الوسطى. (٤) أورد القلقشندي نسخة التوقيع بالأضابة هذه، لتقى الدين المبكر. فى صبح الأعشى ٧٣/١٢، ٧٤، كذلك أورد نسخة التوقيع بتدريس السبكى، بالمدرسة المسرورية بدمشق، من إنشاء صلاح الدين الصفدى . الجزء فه ٣٤٩، ٣٥٠. (٥) فى الطبقات الوسطى: ((البر الثقى)). - ١٧٠ - ثم وَلِىَ تدريسَ الشَّامِيَّةِ البَزَّانِيَّة، عِنْدَ شُفُورِها بموت الشيخ شمس الدين ابن النَقِيب، فماحَلّ(١) مَفْرِقَهَا، واقْتَعَدَ نُمْرُقَهَا (٢) أَعْلَمُ منه، كلمةٌ لا استثناء فيها، كذا يكون مَن يَتَوَلَّ الَنَاصِب، وبمِثْلِ هذا تُناطُ الَراتِبِ. ذِكْرُ شىء من الرِّوايةِ عنه أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، مُنَاوَلَةً مَقْرُونةً بالإجازة الخاصّة ، قال : أخبرنا علىّ ابن عبد الكافى الحافظ، بكفر بطنا(٣)، بقراءتى، أخبرنا(٤) يجبَى بن أحمد، أخبرنا محمد ابن عِماد، أخبرنا ابنُ رِفاعة، أخبرنا الخِلَمِىُّ، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، أخبرنا أبو سعيد(٥) ابنُ الأعرابيّ، حدّثنا سَعْدان، حدّثنا سُفْيان، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عَنْ أَبِى الأوْبُرَ(٦)، عن أبى هُريرةَ، قال: ((رأيتُ النبيَّ صلّى الله عليه وسلم، يُصَلَّى حافِياً وناعِلًا وقاتِماً وقاعِداً، ويَنْفَتِلُ عَن ◌َمِينِهِ وَعَن شِمالِهِ» . قال لنا شيخُنا أبو عبد الله الذّهِيُّ الحافِظِ، رضى الله عنه: هذا حديث غريبٌ صالِحُ الإِسناد، واسمُ أبى الأوْبَرَ (٦): زِيَدٌ الحَارِثِىُّ [ كوفىّ](٧) سمَّامِ يَحمى ابن مَعِين .. (١) فى الطبقات الوسطى: ((أحك)) بكاف مبوطة، واضحة جدا. (٢) فى المطبوعة: ((بمشرقها)). والتصحيح من: ج، ك، ت، والطبقات الوسطى. والمرقة. الوسادة الصغيرة، يتكأ عليها، والطنفة التى تكون فوق رحل البعير . (٣) كفر بطناً، بفتح الباء الموحدة وسكون الحناء المهئلة، ثم بون: من قرى غوطة دمشق. معجم البلدان ٢٨٦/٤ (٤) فى : ت: ((قال أخبرنا». (٥) فى المطبوعة: ((أبو سعيد أخبرنا ابن الأعرابي)). وأثبتنا الصواب من: ج، ك، ت. وأبو سعيد: هو أحمد بن محمد بن زياد، المعروف بابن الأعرابى الحافظ، وهو غير ابن الأعرابي الغوى . انظر طبقات الحفاظ، السيوطى ٣٥٢، وتكرر كثيرا فى الجزأين الثانى والثالث من الطبقات، راجع فبارسهما . (٦) فى تهذيب التهذيب ٢٩١/٣: ((أبو الأدبر)). (٧) لم يرد فى : ت . - ١٧١ - . أخبرنا أبى تنمَّده الله برحمته، أخبرنا أقسيان(١) بن مَخْفُوظ، بقراءنى، أخبرنا قايْمازُ ابن عبد الله، أخبرنا السُّلَفِىُّ، أخبرنا الخانارى(٢)، بجَرْ بَإذَقان، أخبرنا أبو طاهِر عبد الرَّحيم، أخبرنا ابن حَيَّن(٣)، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن زكرِيّاً، حدّثنا مُعْرِز، : حدّثنا الْمُنْكَدِرُ بن محمد بن الْمُنْكَدِرِ، عن أبيه، عن جابر ، قال: جاء رجل إلى النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال: إن أبى يُرِيدُ أن يأخُذَ مالِى، قال: ((أَنْتَ وَمَلُكَ لِأَبِيكَ)). قال لنا شيخُ الإسلام الوالد، رضى الله عنه(٤): رواه ابنُ ماجة (٥)، عن هشام بن عَمَار، عن عيسى بن يونس، عن يوسُف بن إسحاق بن أبى إسحاقُ، عن محمد بن المُنْكَدِرِ، عن جابر ، وهو إسنادُ جَيِّد. وِالمُنْكَدِرُ بن محمد ، الذى وقع فى روايتنا هذه، غَلَبَتْ عليهِ العِبَادَةُ، فقطَمَتْه عن الحِفْظ . ومُحْرِزِ الرّاوِى عنه، هو ابن سَامة، روى عنه ابن ماجة، وذكره ابن حِبَّان فى ((الثّقّات)). • وهذا الحديثُ مُتَأوَّلٌ عندَ أكثرِ الْعُلماء، ويدُلُّ له أمران: أحدُهما، قوله (أَنْتَ)) ومِنِ العُومِ أن الحُرَّ لا يُمْلَكُ . والثانى: قوله: ((وَمَلُكَ)) ومِن العُلُوم أن المالَ لا يكون فى الوقت الواحدِ الِكَيْنِ، (١) فى المطبوعة: ((كتاب)). والاسم غير واضح فى: ج، ك، ولكنه أقرب إلى هذا الذى أثبتناه معن : ت ، وإ نجد له ترجمة .. (٢) فى المطبوعة: ((الخارثانى)). وأثبتنا ما فى: ج، ك ، ت . ولم نعرفه. (٢) فى المطبوعة: ((حبان)). بالباء الموحدة، وأثبتاه بالماء التحية من: ج، ك، ت. (٤) فى المطبوعة: ((رحمه الله)). والمثبت من: ج ، ك، ت. (٥) سنن ابن ماجة (باب ما الرجل من مال ولده. من كتاب التجارات) ٧٦٩. وروايته: (( أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لى مالا وولدا، وإن أبى يريد أن يجتاح مالى، قال: أنت ومالك لأبيك )). ٠ - ١٧٢ - فالمقصودُ أَن الوَلْدَ يُعَدُّ بِنَفْسِهِ (١) ومالِ لأبيه، هى لا يَسْتَأْ ثِرَ عنه بشىء. انتهى كلامُ الوالِدِ، رحمه الله(٢) .. :أخبرنا شيخُ الإسلام الوالد، رحمه الله، قراءةً عليه، وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو العباس الدَّشْتِىِّ(٣)، بقراءة الذَّهَسِىّ الحافِظ عليه، وأنا أسمع، أخبرنا يوسُف بن خليل الحافظ. (ع) : وأخبرتنا زينب بنت الكمال، فى كتابها، عَنْ يوسُفَ بن خليل، أخبرنا خَليلٌ ابن أبى الرَّجاء، ومسعود الخَيّاط، قالا: أخبرنا أبو علىّ المغْرِئِ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدَّثَنا أحمد بن يوسف، حدّثنا الحادِث، حدَّتنا عبدُ الله بن بكر، حدَّثَنَا حُمَيد، عن أنس: أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم، كان بالبَقِيعِ، فنادَى رجُلٌ: ياأبا التاسِيمِ، فالتفت إليه النبيُّ صلّى الله عليه وسلّمٍ ، قَالَ: لم أَعْنِكَ يارسولَ اللهِ، إنما دَعَوْتُ فُلانً، قال: ((تَسَقَّوْا بِاسْمِى، ولا تَكُنَّوْا بِكُنْيَتِى)) . قال لنا الشيخ الإمام الوالد، تفَعَّده الله برحمته: هذا حديثٌ صحيحٌ، متّفَقٌّ عليه، رواه البُخَارِيّ(٤)، من حديث زُهَيْرِ بن معاوية الكُوفِىّ، عن حُمَيدٍ، ورواه [مُسْلٍ](٥) مِن حديث مروان بن معاوية الفَزارِىّ، عن حُمَيد . وقد اختلف العُلماءُ فى التَّكَّى بأبى القاسم، والمُخْتارُ عِنْدِى امتناعُه مُطْلَقَاً لِمَنْ اسمُهِ محمد، ولغيره فى زَمانه، صلّى الله عليه وسلم، وبعدَه، لإطلاقِ النَّهْى، وليس للتَّخْصِيص أو التَّقِيِيدِ دَليلٌ قَوِىٌّ، وقد تكَنَى جماعةٌ مِن الُلماء به، كأْهم رأوْا ◌َقَبِيدَ (١) فى المطبوعة، ت: ((تقه)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، وقد شيط الفعل: ((يعب)) فى. ت ، بضم الياء وفتح العين . (٢) بهامش: ت: ((بلغت فى الأول قراءة على المؤلف أيده الله)). (٣) فى المطبوعة: ((الدمشتى)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت. وانذى صفحة ١٤٧. (٤) صحيح البخارى ( باب ما ذكر فى الأسواق. من كتاب البيوع) ٨٦/٣ (٥) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ت، ومكانه فى: ج، ك: ((م) وهو رمز سلم، كما لا يخفى. والحديث فى صحيحه (باب النهى عن الكنى بأبى القاسم. من كتاب الآداب) ١٦٨٢ -١٧٣- الَّهْى، وذلك عُذْرٌ له، منهم الرّانِىّ وأقرانُهُ(١)، وعندى تَجرُّجٌ إذا ذكرتُهم أن أذْ كُر هذه الكُنية، وإن كان فيِ كْرِى ليس تَكْنِيةً حتّى يَدْخُلَ فى الّهى؛ لأنّ اللَّسمية وَضْعُ الَّفْظِ لِلْمَعْنَى، والنَّسَّىَ قَبُولُ المُنَّى ذلك، وهما الوارٍدان فى النَّهْى، وأمّا الإطلاقُ فَأمْرُ" ثالثٌ، لكنه يَظْهَرُ امتناعُه أيضا، إمّا لأنّه فى معنى النَّتَّى، لأنه رِضَّى(٢) بذلك، وإمّا لأن ذلك كالتقرير على المُشكر (٣)، اللهُمّ إلّا أنْ يكونَ ذلك الشَّخْصُ لايُْرَفُ إلّا به، فيكونَ عُذْراً ،اناً من الإلحاق، مع عَدُمِ(٤) وُخُولِهِ فِى الَّهْىِ، فَلْيُقَنَّهْ لذلك. انتهى كلامُ الوالد رحمه الله ، إملاء . وما ذَكره من البَحْثِ دَقِيقٌ حَقٌّ، وبه اعتَذَر فى ((شَرْح المِنْهاج))، عن الشيخ محمى الدِّين النَّوَوِىّ(٢٥ ، رحمه الله، حيث كَفَّى فى خُطبة ((المِنهاج)) الرّافِىَّ بأبى القاسم، مع اختيارِه المَنْعَ. أخبرنا الشيخ الوالدُ رضى الله عنه، قراءةً عليه، وأنا أسمع ، قال: أخبرنا الشيخان أبو الحجّاج يوسف بن بَدْران بن بدر الحَجَّوِى(٦) الَقْدِسِىّ، وأم محمد زينب بنت أحمد ابن عمر بن أبى بكر بن شُكْرِ المَقْدِسِيّة، سَماعاً عليهما، فلا: أخبرنا أبو الفضل جعفر ابن علىّ بن هِبة الله الهَمْدانىّ (٧)، قراءةً عليه ونحن نسمع، قال: أخبرنا الحافِظُ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السِّلَفِىُّ، فى جمادى الأولى، سنةً سبعين وخمسمائة، قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الباقِلانِيّ، ببغداد، سنةَ أربع وتسعين وأربعمائة، (١) فى: ت: ((وأضرابه». (٢) فى المطبوعة، ((يرضى))، وفى: ج، ك: ((يرضا)). وأثبتنا ما فى : ت. (٣) فى المطبوعة: ((وإما لأن يكون على التقرير على التكنى)). وأثبتنا ما فى: ج، جـ، ت. (٤) فى المطبوعة: ((مع غلبة دخوله)). وفى: ج، 2: «مع دخوله)). وأثبتنا ما فى: ت. (٥) راجع ما قاله الإمام النووى عن المكنى بأبى القاسم، فى شرحه على صحيح مسلم ١١٢/١٤ (٦) ضبطت الجيم فى: ت، بالتشديد. وجاء فى ترجمة المذكور من الدرر الكامنة ٢٢٧/٥: ((الحجى)). (٧) فى المطبوعة: ((الهمذانى)). بالذال المعجمة، وصوابه بالدال المهملة، كما أثبتنا من: ج، ك. ت. وراجع ٣٧٥/٨ - ١٧٤ - قال: أخبرنا أبو علىّ الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزّاز(١)، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الخالق بن الحسن بن محمد بن نصر السَّفَطِىُّ المعروفُ بابن أبى رُؤبة(٧)، تُحدّثنا أبو بكر محمد بن سليمان بن الحادِث الباغَنْدِىّ الواسِطِىّ، قال: حَدَّثُنا عُبيد الله بن موسى ، أخبرنا(٣) إسماعيل بن أبى خالدٍ، عن قيس بن أبى حازم، عن خَبَّاب بن الأَرَتِّ، رضى الله عنه، قال : شَكَوْنا إلى رسولِ اللهِ صِلّى الله عليه وسلّم، وهو مُتَوسِّدٌ بُرْدَةً له عندَ الكعيةِ أن يَدْعُوَ اللهَ لنا، قلنا: أَلَّا تَسْتَصِرُ(٤) لَنَا! قال: فَجَلَسَ مُغْضَباً مُحْمَرًّا وجْهُه، فقال: («كَانَ الَّجُلُ مِنْ قَبْلِكُمْ يُؤْخَذُ فَيُوضَعُ المِشَارُ (٥) عَلَى مَّفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِئْتَيْنِ(١) مَا بَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُعْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَدُونَ عَظْهِ مِنْ لَحْمٍ وَعَصَبٍ وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الدِّينَ حَتَّى يَسِيْرَ الرَّاكِبُ مِنْ سَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَفىُ إِلَّ اللهَ وَالذَّتْبَ عَلَى (٢) غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَمْجَلُونَ)) . أخرجه البُخَارِىّ، عنْ مُسَدَّهِ(٨)، وابنِ الْمُثَنَّى، كلاهما عن يحيى، عن إسماعيل، (١) فى المطبوعة: ((البزار)) براى وراء، وأثبتناه براون، من: ج، ك، ت. وانظر الخلاف فيه ، فى العبر ١٥٧/٣ .. (٢) فى شذرات الذهب ١٩/٣: (( روبا)». (٣) فى المطبوعة: (عبيد الله بن موسى بن إسماعيل بن أبى خالد)». وأثيتنا الصواب من: ج، ك، ت . وانظر ترجتهما فى المبر ٢٠٣/١، ٣٦٤ (٤) فى أصول الطبقات: ((تستغفر)). وأثبتنا الصواب من: ت، والمواضع الآتية فى البخارى وأبى داود والنائى . (٥) كتب فى: ج، ك، ت: (المنشار)) بالياء فوقها نون. وفى هذا الحرف ثلاث لغات: منفار، بالنوى، ومثشارة بالهمز، وميشار، بالياء التحتية. ذكرها ابن الأثير فى النهاية ٥١/١ (٦) فى: ت: « بائنتين)). (٧) فى: ج، ك، ت: ((فى عنمه». وأثبتنا ما فى المطبوعة، والموضع الآلى من صحيح البخارى، وسنن أبي داود . (٨) صحيح البخارى ( باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر، من كتاب الإكراه) ٢٥/٩، ٢٦، ولم ٤ ٥(( ابن المثنى» فى هذا الطريق. - ٨٧٥- وعن (١) لِلِحُمَيْدِيّ، عن سُئِيان، عن بَيَانٍ وإسماعيل(٢). وأبو داودَ(٣)، عن عمرو بن عَوْنٍ(٤)، عن مُشَيم، وخالدِ بن عبد الله، كلاماً ([عن يخنى ببعضيه، كلاهما]°) عن إسماعيل. والنَّسائِيُّ عن عَبْدَةَ بن عِيدِ الرَّحيم، عن سيُفيان، به، وعن(٦) يعقوب بن إبراهيم، وبن المثنى، كلاهما عن یحی ، ببعضه، كلاهما عن قيس بن أبي جازم، به .. أخبرنا شيخُ الإسلام [الشيخُ الإمام](٧)، بقراء فى عليه، قال: أخبرنا إسحاق ابن أبى بكر بالنّحّاس؛ قال: أخبرنا يوسُفُ بن خَلِيل الحافِظِ، قال: أخبرنا يحيى بن أسد الأَزَجِىُّ، قال: أخبرنا أبو طالب عبد القادر بن محمد، وأبو نصر أحمد بن عبد الله، وأبو غالب ابن البَّاءِ، أخبرنا الحسن بن علىّ الجَوْهَرِىُّ، أخبرنا أبو بكر بن حمدان القَطِيعِىّ، حَدَّثنا بِشْرِ بن موسى الأسَدِىّ، حدّثنا أبو عبد الرحمنِ المُقْرِى، عن أبى خُنِيفةَ، عن المَيْم ، عن محمد بن سيرين، عن عليّ بن أبى طالب، رضى الله عنه، قال: ليس فى العوامِلِ(٨) والحَوامِلِ صَدَقَةٌ. " محمد بن سِيرِين لم يُذْكر له ترجمةٌ فى الأطراف، عن عليّ. (١) صحيح البخارى (يب ما لقى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بتكة، من كتاب الفضائل) ٥٧،٥٦/٥. (٢) فى أصول الطبقات، و:ت: ((بيان بن إسماعيل)» خطأ، أثبتنا صوابه من صحيح البخارى. وإسماعيل بن أبى خالد، تقدم، أما بان فهر: بيان بن بصر الأحمسى: الكوف. انظر ترجمته فى الجمع بين رجال الصحيحين ٥٩/١ (٣) سنن أبي داود (باب فى الأسير يكره على الكفر، من كتاب الجهاد) ٦٤/٣ (٤) فى أصول الطبقات: ((عوف)). وصححاه من: ت، وسن أبى داود، وتهذيب التهذيب ٨٦/٨ (٥) زيادة من: ت.، على ما فى الأصول. (٦) سنن القائى: (باب لبس البرود. من كتاب الزينة) ٢٠٤/٨، ولم نجد الحديث فى سنه. النسائى ، بالفريق الأول الذى ذكره المصنف . . (٧) زيادة من: منة ؛ على ما فى الأصول. (٨) العوامل من البقر: جمع عامة، وهى التى يستنى عليها ويحرث، وتستعمل فى الأشغال. نهاية ٢٠١/٣، وراجع ما تقدم فى ١٨٠/٩ - ١٧٦ - وأبو عبد الرحمن المُقْرِئِ الرّاوِى عن أبى حنيفة، هو عبد الله بن يزيد العَدَوِىّ، مولى آل عمر بن الخطّاب، أصله من ناحية البصرة، سكن مكّة. ولا مَعْنَى للتطويل بذكر الكثير من حديث شيخ الإسلام [الشيخ(١) الإمام ]. وقد اشتمل كتابنا هذا على الكثيرِ منه، فنكتفى منه فى ترجمته بذِ كْر ما أوردناه. • أنشدنا شيخُ الإسلام [الشيخ(١) الإمام] لنفسه، وقد وقَ على كتابٍ صَنَّه ابن تَيْنِيَة، فى الرَّدِّ على ابن المُطَهَّر الرافِضِىّ(٢): مِنْ أَجْهُلِ الخَلقِ فی عِلٍْ وأَ كْذَبِهِ إِنّ الرَّوافِىَ قَوْمٌ لِإِخَلاقَ لَهُمْ لِمُجْنَّةِ الرَّفْضِ واسْتِقْبَاحِ مَذْهَبِهِ والنّاسُ فِى غُنْيَةٍ عَنْ رَدِّ إِفْكِهِمُ داعٍ إلى الرَّفْضِ غالٍ فِى تَصُّبِهِ وابنُ الْمُطَّهَّرِ لم تَأْهُرْ خَلَائِقُهُ لَقَدْ تَقَوَّلَ فى الصَّحْبِ الكِرامِ وَلَمْ ولِإِبْنِ تَيْمِيَةَ رَدٌّ عَلَيْهِ وَفَى لكنَّهُ خَطَ الحَقَّ: المُبِينَ يمَ يُخالِطُ الحَشْوَ أَّى كَانَ فَهْوَ لَهُ. يَرَى حَوادِثَ لاَمْيِدَاً لْأَوَّلِهَاَ: لَوْ كَانَ حَيَّا يَرَى قَوْلِ وَيَفْهَمُهُ يَسْتَحْىِ مِمّا افْتَراءُ غَيْرَ مُنْجَبِهِ بَقْصِدِ الرَّدِّ وَاسْتِيفاءْ أَضْرُ بِهِ(٣) يَتُوبُهُ كَدَراً فى صَفْعِ مَشْربِهِ حَتِتُ سَيْرٍ بِشَرْقٍ أَو ◌ِتْرِبِهِ (٤) فى اللهِ سُبْحَانَهُ عَمَّ يَظُنُّ ◌ِ رَدَدْتُ مِقَالَ أَقْفُوْ إِثْرَ سَبْسَبَهِ تَرْكِ الزَّيَّرَةِ دَدًّا غَيْرَ مُشْقَبِهِ كما دَدَدْتُ عَلَيْهِ فِ الطَّلاقِ وَفِی (١) زيادة من: ت، على ما فى الأصول (٢) فى هامش: ت: ((فى ذى القعدة سنة ٧٣٧)). وهذا ابن المظهر الرافضى: هو الحين - وقل الحسن - بن يوسف الحلى المعتزلى الشيعى المتوقع سنة ٧٢٦. راجع الدرر الكامنة ١٥٨/٢، النجوم الزاهرة ٢٦٧/٩. وقد أنشد ابن حجر البيت الثالث والخامس من قصيدة تقى الدين الكى هذه .. (٢) فى المطبوعة: ((رد عليه وما». وصححناء من: ج، ك، ت، والطبقات الوسطى. وفى : الدرر الكامنة: ((رد عليه له)). (٤) بهامش: ت: ((يحاول الخشو) -١٧٧ - وبَعْدَهُ لاأَرَى لِزَّدِّ: فَائِدَةٌ هَذا وجَوْهَرُهُ مِمّ أضِنُّ به(١) لِقَطْعِ خَمْمِ قَوِىِّ فَ تَنَذِّهِ(٢) والرَّةُ يَحْسُنُ فى حالَبْنِ وَاحِدَةٍ مَدْىٌّ ورِبْعٌ لَدَيْهِمْ فى أَطَلَّهِ وحالةٍ لانْتِفاعِ الناسِ: حَيْثُ بِهِ بَلْ بِدْعَةٌ وضَلَالٌ فِى تَكَتُّبِهِ وليسَ لِنَّاسِ فِى عِلْمِ الكَلَامِ هُدّى جَعَلْتُ نَظْمَ بَسِيْطِى فى مُهَذَّبِهِ وَلِى يَدٌ فِيهِ لَوْلَا ضَعْفُ سَامِعِهِ وأنشدَنا أيضاً لنفسه، قصيدته التى يُخاطِب بها أخي الأكبرَ أبا بكر محمداً، تنسَّده الله برحمته، وهى طويلةٌ، منها(٣): أُوصِيكَ واسْمَعْ مِن مثَّلِيَ تَرْشُدِ أَبُّكَيَّ لامُهِْلْ نَصِيحَِىَ أَّتى سَخَّتْ وِقْهَ الثانِىِّ مُحمَّدٍ احْفَظْ كِتَابَ اللهِ والسُّنَ أَّتِى يَهْدِيكَ لِلْبَحْتِ الصَّحِيحِ الأَيْدِ واعْلَمْ أُولَ النِقْهِ عِلْماً مُحْكَمَاً مِن كُلُّ فَهْمٍ فى القُرَّانِ مُتَدَّهِ (٤) وتَعَلَّمِ النَّحْوَ الَّذِىِ يُدْلِ الْفَتَى وأبى حَنِفةً فى الثُلُومِ وَأَحْمَدِ واسْلُكْ سَبِيلَ الشاغِىّ وماِكٍ والسَالِكِينَ طَرِيقَهُمْ بِهِمُ اقْتَدِ (٥) وطَرِيقَةً الشيخِ الجُنَّيْدِ وصَحْيِهِ يَأْتِي بِهِ مِنْ كُلِّ امْرٍ تَسْعَدِ (٦) واْبَعْ طَرِيقَ الْمُصْطَفَى فى كُلِّ مَاَ تَطْفَّرْ بِسْلِ الصَّالِحِينَ وَنَهَقَدِ واقْصِدْ بِعِلْمِكَ وَجْهَ رَبِّكَ خَلِماً (١) فى أسول الطبقات الكبرى: ((أضر به)). والتصحيح من: ت، والطبقات الوسطى. (٢) فى المطبوعة: ((قلبه)). وأهمل النقط فى: ج، ك، وأتبتنا ما فى: ت، والطبقات الوسطى . (٣) أورد ابن حجر فى الدرر ١٣٩/٣، ١٤٠، مختارات من هذه القصيدة. (٤) فى: ت: ((القران)). وما فى الأصول مثله فى الدرر. (٥) فى الدرر: ((والمالكين - بيلهم)). (٦) فى: ت: ((واتبع صراط)). وكذلك فى الطبقات الوسطى، وفيها: ((تأتى)). (١٢ / ١٠ - طبقات العافية) - ١٧٨ - واخْرَ الْمُّمَيْمِنَ وَأْتِ مَيَدْعُو إِلَيْ وارْفَعْ إلى الرَّحْمَنِ كُلَّ مُلِيَّةٍ واقْطَعْ عَنِ الأسْبابِ قلبكَ وَاصْطَِرْ وعَلَيكَ بالوَرَعِ الصَّحِيحِولَانَهُمْ وخُذِ الْعُلُومَ بِنَّةٍ وَتَفَطُّنٍْ واسْتَنِبِطِ المَكْنُونَ مِنْ أَسْرارِهَا وَعَلَيْكَ أَرْبَابَ الْعُلُومِ ولاتَكُنْ وإِذا أَنَتْكَ مَقَالَةٌ قَدْ خَلَفَتْ فَانْفُ الكِتَابَ وَلَا تَمِلْ عَنْهُ وقِْ فَلُحُومُ أَهْلِ العِلِ سُبَّتْ لِلْجُنا هَذِى وَصَبِّتِىَ الّتِى أَوْصِبَكَها وأنشدنا (٧) لنَفْسِه: ءِ وَانْتَهِ عَمَّا نَهَى وَنَزَهَّدِ (١). بِضَرَاعَةٍ وتَمَسْكُنٍ وَتَبُّدٍ(٢) واشْكُرْ لِيَنْ أَوْلاكَّخَيْراً واحْمَدِ حَوْلِ الحِعَى وَاقْنُتْ لِرَبِّكَ وَاشْجُدِ(٣) وفَرِ بِحٍَ سَمْحَاءِ ذاتِ تَوَيُّدُ (١) وابْحَثْ عَنِ الَمْتَى الأَشَدِّ الأَرْشَدِ فى ضَبْطٍ مَا يُلْقُونَهُ بِفْنَّهِ(٥) نَصَّ الكِتابِ أو الحَدِيثِ المُسْتَدِ مُتَأَدِّبَا مَعَ كُلِّ حَبٍْ أَوْحَدٍ عَلَيْهِمُ فَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَابْعُدِ ». ٥٠, أَكْرِمْ بِها مِنْ والِدِ مُتَوَدَّدٍ. إِلْهِىَ فَوَّضْتُ الْأُمُورَ جَمِيعَهَاَ: إليكَ فَدَبُرْهَا بِمَا شِئْتَ وَالْطُّفِ وخُذْ بِيَدِى وامْتُنْ وَجُدْ وَتَعَطَّفِ (٨) وسلَّمِنِىَ الَّهُمَّ يارَبِّ واحْمِنِى (١) فى : ج ، ك : واخشى المهيمن وانت ما يدعو له .. والنهى عن ما قد نهى وتزهد وأثبتنا ما فى المطبوعة، ت، والطبقات الوسطى، لكن فى الثلاثة: ((وانهى)). (٢) فى المطبوعة: ((بضراعة وتنك)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت، والطبقات الوسطى (٣) زاد الصنف فى الطبقات الوسطى هذا البيت: وصُنِ اللسانَ عن الجنا واحْرِ الفؤا. دَ عن الحرام وكُفَّ عن ظُلْمُ اليَدِ :(٤) فى المطبوعة: ((وقريحة شاء)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ت، والطبقات الوسطى. (٥) فى: ت ، والطبقات الوسطى: (( فلا تكن ). (٦) فى أصول الطبقات الكبرى: ((سم الجناة)). وأثبتنا ما فى: ت، والطبقات الوسطى. (٧) فى المطبوعة: ((وأنشد)) .. هنا وفى الموضع الحالى، وأثبتنا ما فى : ج، ك ، ت. (٨) فى المطبوعة: ((يا رب وارجم)). وصححناه من: ج، ك، ت. وجاء بحاشية: ت، من نسخة: ((وأيدنى)» بازاء: ((وسامى)). - ١٧٩ - وأنشدنا من لفظه لنفسه : لَمَمْرُكَ إنَّ لِی نَفْساً تسامَی. إِلَى مَا لَمْ يَقَلْ دَارًا بنُ دارًا(١) ولا أَرْضَى سِوَى الْفِرْدَوْسِ دارًا فِمِنْ هَذا أرَى الدُّنْيا مَباء وأيضاً : إلّ ثَلاَثٌ يَبْتَفِيها العاقِلُ(٢) إنّ الوِلايَةَ لیسَ فِيهاَ راحَةٌ أو نَفْعُ مُحْتَاجٍ سواهاً بالِلُ حُكْمٌ بِحَقٍّ أو إذالَهُ باطِلٍ وأيضاً ، وقد أوردها عنه ابنُ نَضْل الله، فى « تاريخه )): مَرْمَّ لِواشٍ أَوِ رَقِيِبْ(٣) قَلِ مَلَكْتَ فَمَآَ يِهِ سَهْمَ الُعَلَّى وَالرَّفِيبْ قَدْ حُزْتَ مِنْ أَعْشَارِهِ ثَ بِهِ ولَوْ مِقْدارَ قِبْ(٤) يُحْيِهِ قُرْبُكَ إنْ مَةْ يا مُتْلِفِى بِعادِهِ عَّى أما ◌ِْتَ الرَّقِيبْ(٥) وأيضاً، وهو يمًا أورده ابنُ فضل الله [عنه](٦) فى ((التاريخ)): ما إن يَزالُ بِهِ مِن مَسِّها وَصَبُ فى كُلِّ وادٍ بَلْلَى والِهِ شَفِعٌْ (١) فى المطبوعة: ((أسرى ... دارامى دارا)). والتصحيح من: ج، ك، ت. ودارا بن دارا: من ملوك الفرس الأقدمين، راجع المعارف ٦٥٣، وثمار القلوب ٢٨٤، ٤٩٨، والبيتان فى الدرر الكامنة ١٤٠/٣، ومن طريق ما يذكر أن ابن حجر حكى عن الصفدى أن تقى الدين السبكى نظم البيت الأول فى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، والثانى فى سنة سبع وأربعين وسبعمائة، ثم قال ابن حجر: «ثم ورأيته بخطه أنه نظم الأول فى سنة ١٩، والثانى فى جمادى الأولى سنة ٤٧، وقال: إن لكل منهما إشارة.» . (٢) البيتان فى الموضع السابق من الدرر الكامنة، وفى كثير من المراجع المذكورة فى صدر الترجمة .. (٣) الأيات فى شذرات الذهب ١٨١/٦ (٤) فى المطبوعة: ((مقدار تعييب)) والكلمة الثانية غير واضحة فى: ج، ك. ووضع ناسخ ج فوقها: ((كذا)) وفى الشذرات: ((ولو قدا رقيب)). وأثبتنا الصواب من: ت. والقيب، بكسر القاف: هو القاب. يقال: بينهما قاب قوس وقيب قوس: أى قدر قوس. والقاب : ما بين المقبض والمية. (٥) فى الشذرات : * عنى أمالك من رقيب * (٦) سقط من المطبوعة ، وأثبتناء من : ج ، ك، ت. - ١٨٠ - وِلابْنِ تَيْئِيَةَ مِنْ عَهْدِها سَضَبُ فَفِى بَنِى عامِرٍ مِنْ حُبِهَا دَنٌِ وكان قد قالهما وقد وجَد ! كثارَ ابنِ تَيْمِيَةَ مِن ذَكر ليلى وتَعَنِّيها (١)، وأراد بعهد. ليَلَى ظاهِراً ماهُو له، وباِئاً يمينَها (٢) ، والمين: العهد. وأيضا : وَرْبَةُ أَهْلِ العِلْمِ أَسْنَى الراتِ كَمَالُ الفَتَى بِالْعِلْمِ لا بالذَاَصِبِ هُمُ وَدِثُوا عِ النَّبِينَ فِاهْتَدَى ولا فَخْرَ إلّا إِرْثُ شِرْيَةٍ أَحْمَدٍ وبَحْثٌ وَتَدْقِيقٌ وإيضاحُ مُشْكِلٍ وإحْكَامُ آيَاتِ الكِتَابِ وَسُنَّةٍ إذا المَرْءُ أمْسَى لِلْعُلُومِ مُحَالِفاً ويَْاحُ عَنْهُ كُلُّ شَكِّ وَشُعَْةٍ هِيَ الرُّتْبَةُ الْعُلْيَا تَسَامَى بِأهْلِهاَ فَدُونَكَها إن كُنْتَ الرُّشْدِ طالِباً ولا تَعْدِلَنْ بالِلْمِ مالًا ورِفْعَةً وهَبْكَ ازَ وَتْ دُنْيَاكَ عَنْكَ فَلا تُبَلْ فما قَدْرُ ذِى الدُّنْيا وماغَدْرُ أَهْلِهَا إذا قِسْتَ مَا بَيْنَ الدُّلُومِ وَبَيْنَهَا فالَذَّةٌ بَبْقَى ولا عَيْضَ يُقْتَّنَى بِهِمْ كُلُّسَارٍ فى الظَّلَامِ وسارِبٍ ولا فَضْلَ إلّا باكْتِابِ النَاقِبِ(٣) وتَحْزِيْرُ بُرْمانٍ وَقَطْعُ مُغَالِ. أَتَتْ عَنْدَسُولٍ مِن لُؤَّيِّ بَنِ غَالِ أضاء: لَهُ مِنْهَا جَمِيعُ الغَيَاهِبِ وتَبْدُو له الأنْوارُ مِنْ كُلِّ جانِبِ إلَى مُسْتَقَرٌ فَوْقَ مَثْنِ الكَواكِبِ تنلْ خَيْرَ مَرْجُوِّ الدُّنَاَ والعَواقِبِ وسُهْرَ القَّنَا أو مُرْهَفَاتِ القَوَاضِبِ فَعَنْهَا لَقَدْ عُوَّضْتَ صَفْوَ الَشَارِبِ(٤) وما اللّهْوُ بِالأَوْلاَدِ أو بالكَواعِبِ بَعَقْلٍ صَحيحٍ صادِقٍ الفِكْرِصائِ سِوَى العِلْمِ أَعْلَى مِن جَمِيعِ المكَاسِبِ (٥) (١) فى المطبوعة: ((ومثلها). وفى: ج، ك: ((ولمثلها)). وأثبتنا ما فى: ت. (٢) فى: ت: «مَنيُها: (٣) فى: ت: (( فلا خر)» (٤) فى المطبوعة: (( وهب أدبرت دنيلك))، وأثبتنا ما فى: ج.، ك ، ت. (٥) فى: ت: ((فلا لذة تلقى)). - ١٨١ - قلتُ مِنْ خَطّ أخى شيخِنا شيخ الإسلام أبى حامد أحمد، سلَّمه الله تعالى: أن الوالد أنشد(١) هذه الأبياتَ، حين أُخِذَتْ منه مشيخةُ جامع طُولُّون، فى سنة تِسْحَ عشرةٍ، وأنّ والدتَ الجَدّة ناصِرِيَّةَ، أسِفَتْ عليه، وكان ذلك بَعْدَ وِلادَةِ الأخ أبى حامد، قال : فكان الوالِدُ يقول لها: ياأُمُّ ، وما أدراكِ أن هذا الميعادَ يعودُ، ويكون رِزْقَ هذا المولود، فعاد إليه فى سنةٍ سبع وعشرين ، واستمرّ بيده إلى سنة تسع وثلاثين ، لمَّا وَلِيَ قضاء الشام، واستمرّ باسم الأخ أبى حامد، وهو الآنَ بيده، جعله الله كلمةًّ باقِيةً فى عَقِیه . قلت : وقد ضَمَّنْ صاحِبُنا الحافظ الكبير صلاح الدِّين [خليلُ](٢) بن كَيْكَلَدِى العلائى ، البيتَ الأولَ ، من هذه القصيدة، فى أبياتٍ له(٣) وهى: تَسِيرُ بِهِ فى مَهْمَهِ وسَباسِبٍ أَلَا إنّما الدُّنيا مَعِيّةُ راكِبِ وإمّا إلى عَرِّ وَسُوءٍ مَعَاطِبٍ(٤) فإِمَّا إلى خَيْرٍ يَسُرُّ نَوَالُهُ فَلَوْلَا ثَلاثٌ هُنَّ أَفْضَلُ مَفْصِدٍ لَمَا كُنْتُ فى مُولِ الحياةِ بِراغِبٍ. مُلاَزَمَةٌ خَيْرَ اعِقَادٍ مُنْزِّهَاً ونَشْرُ مُومٍ لِلشَّرِيعِةِ نَاظِماً عَنْ النَّفْسِ والتَّشِبِيهِ رَبَّ الَوَاحِبِ(٥) ◌ُقُودَ مَعَانِيهاَ لِتَفْعِيرِ طالٍِ دَلِّ حُطَامٍ أَوْ عَلِىِّ مَنَصِبٍ وصَوْلِيَ نَفْسِى عَنْ مُرَاحَمَةٍ عَلَى فَفِى ذاكُ عِزّ بالقُّنُوعِ وراحَةٌ مُمَجَّةٌ مِن خَوْفِ ضِدَّ مُعالٍٍ مَقَالُ مُحِقٌّ سَادِقٍ غَيْرِ كَاذِبٍ وحسبُكَ فى ذا قَوْلُ عالِمِ غَضْرِهْ كَمَالُ الفَتَّى بالِلْمِ لا بالغاصِبِ ورُتَّبَةُ أهْلِ الِلْمِ أَشْنَى الَرَائِبِ (١) فى: ت: ((أنده)). (٢) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ك، ت. (٣) بهامش ت، وكأنه بخط المؤلف الذى نعرفه: «أنهدناها عنه الحافظ شمس الدين أبو عبد انته محمد بن موسى بن سند الشافعى، نفع الله به، بقراءتى، قال: أنشدنا المذكور، بقراء تى عليه)». (٤) فى أصول الطبقات: ((بها وإما إلى شر)). والصواب حذف ((بها، كمافى: ت؛ ليسغيم الوزن . (٥) فى أصول الطبقات: ((زين المواهب)). وأثبتنا الصواب من: ت.