Indexed OCR Text

Pages 301-320

- ٣٠١ -
فاصْرِفْ عَلَيْهِ ثروةً تُبْعَامُ فَمَاَ عَلَى صَارِفِها مَلَمُ(١)
وقِفْ عَلَى الَنَصُوبِ مِنْهُ بِالأَلِفِْ(٢)
وإن تَكُنْ بالَلامِ قَدْ عَرَّفْتَهُ(٣)
كَمِثْلِ ماتَكْتُبُهُ لا يَخْتَلِفْ
وتارَةً بَأْتِى بِمَعْنَى الَلَّامِ (٤)
مُعَظِّماً لِقَدْرِهِ مُكَبِرًا(٥)
فَصَفِّرِ النَّارَ عَلَى نُوبَرَةْ
ولَا وحَتَّى ثُمَّ أَوْ وَأَمْ وَبَلْ(٦)
مَفْعُولُهُ مِعِلُ نَّقَى وَيَشْرَبُ(٧)
ولا سُكَيْرِانَ الَّذِى لايَنْصَرِفْ
وما عَلَيكَ عَتْبُهُ فَتُعْتَبَاً
وإن رأيتَ قَدَّهُ العالِ فَصِفْ
والعارِضُ الُّونِىُّ مَا أَنْصَفْتَهُ
وَاهَا لَهُ بَحَرْفٍ نُونٍ قَدْ مُرِفْ
يأتى بِنَقْطِ الحالِ فِى إِغْجامٍ
دُونكَ إِن عَشِقْتَهُ بِينَ الْوَرَى
وإن تُرِدِ وَجْنَتَهُ الْمُغِيرَةْ
كَمْ ومتَى جادَلْتُ فِيهِ مَنْ عَذَلْ
لِلَحْظِهِ المُسْكِرِ فِعْلٌ مُطْرِبُ
فَلاَ تَكُمْ عُوَيْشِقَاً فِيهِهِ تَلَفْ
لا تَلْحَ قْذِبٍ فى المَوَى فَتَتْمَباً
هُنَّ حُروفُ الاعتلالِ المَكْتَنِفْ(٨)
جِسْمِى وذاكَ الخَصْرُ والجَفْنُ الدَّنِفِ
(١) فى المطبوعة: ((برده استام)). والتصحيح من: ج، ك، والديوان.
(٢) فى المطبوعة: ((منها بالألف)). وأثبتنا مافى ج، ك، والديوان، والملحة ٧ (باب إعراب
الاسم المفرد المنصرف ).
(٣) فى المطبوعة: ((النون))، والمثبت من ج، ك، والديوان. والذى فى الملحة ٧ (باب إعراب
الاسم المفرد التصرف ) :
* أو إن تكن باللام قد عرفته ؟
وقبله :
* وتسقط التنوين إن أضفته *
(٤) فى الأصول: ((يأتى سمط الحال))، وأنبتنا رواية الديوان.
(٥) فى المطبوعة: ((دون الورى))، وأتيتنا ما فى: ج، ك، والديوان.
(٦) فى المطبوعة: ((كم عنى)». والرسم غير واضح فى: ج، ك، وأثبتنا رواية الديوان.
(٧) فى المطبوعة: ((مفعوله منى)). والتصحيح من: ج، ك، والديوان، والملحة ١٧ (باب
ظننت وأخواتها ) .
(٨) فى المطبوعة، والديوان: ((حروف الاعتدال))، وأنيتنا الصواب من: ج، ك ، والملحة ٨
﴿ باب حروف العلة ) .

- ٣٠٢ -
كَرِّرْ فَمَا أَحْلَى لِسَمْعِ السَّامِ
وارْفُقْ بِمُضْنَاكَ فَا سِوَى اسِهِ.
فَّيَا مَلِيحًاً عَنْهُ أَخَّرَتُ القَمَرْ إِذَّ لِنَّهْوانِ وإِمَّا لِصِفَرْ(١)
فَوْلَكَ يَاغُلامُ يَاغُلامِى(٢).
ولا تُغَيِّرْ مَا بَقِى مِن رَسْمِهِ (٣)
فَاعْطِفْ عَلَى سَائِلِكَ الضَِّفِ (٤)
قالُوا حَذامِ وَقَطَامٍ فى الدُّهَا(٥)
حَقِيقِى (٦)
فى كُلِّ ما تأِيتُهُ
وجاءَ فى الوَزْنِ مِثالُ سَنَكْرَى
كما تقولُ فى سُعادَ بِسُمَا (٧).
وقَدْ حَكَى الِذَارَ فى الوُقُوفِ
أَنْقّرتَ فى الحُسْنِ الغَوائِ مِثْلَ ما
فافْخَرْ بَعْنَى لَحْظِكَ الَمْشُوقِ
يالَكَ لَحْظً بِسُعَادَ أَزْرَى
حَتَّى اسْمُها مُسْتَنْقَصٌ لِمَنْ وَما
تَمَّ الكَلامُ عِنْدَهُ فَلْيَنْصَبَا(٨)
يا ناصِباً أَوْصافَ ذَيَّاكَ الصِّبَا
(١) فى الأصول: ((إنما لاهوان))، والمثبت من الديوان، والملحة ٣١ (باب التصغير).
(٢) قوله: ((السامى)). يعنى: ((السامع)). والحذف فى هذا الوضع جائز، كقولهم: ((خامى))
فى خامس، و((سادى)، فى سادس. انظر إصلاح المنطق ٣٠١، والان (خمس - سدس).
(٣) فى الأصول: ((وساوى اسمه))، وأثبتنا مافى الديوان. وفيه: ((ولا لغير ما بقى)). ومـ
فى الطبقات مثله فى الملحة ٣٠ (باب الترخيم) وهو الصواب.
(٤) فى الديوان: ((فقد حكى العداة)). وفى: ج، ك: ((سافكك الضعيف»، وأثبتنا ما فى
المطبوعة، والديوان، والملحة ٣٥ (باب التوابع ).
(٥) فى المطبوعة: (((أبصرت فى الحسن)). والتصحيح من: ج، ك، والديوان. وفى أمبول
الطبقات: ((الموالى أسيل ما)). وصححنا الرواية من الديوان. ويعض البيت الأول فى الملحة ٧ ٤
( باب البناء ) .
(٦) فى الملحة ١٥ (باب توحيد الفعل): ((بكل ما تأنيثه)).
(٢) رواية الديوان: ( حتى اسمه منتقص)). وفيه أيضا: ((كما يقال)). وما فى أصول الطبقات.
مثله فى الملحة ٣٠ ( باب الترخيم) .
(٨) فى المطبوعة: (اعندم)). والتصحيح من: ج، ك، والديوان، والملحة ٢٣ (يابه
الاستثناء) . وروايته :
:* تم الكلام عنده فلينصب *
* وكل ما استثنيته من موجب *
لأن قبل :

- ٢٠٢ -
وعاصٍ أَسْبَابَ الْمَوَى لِتَسْلَمَا(١)
هَيْهَتَ بَلْ دَعْ عِنكَ ما أُضْغَى وما
وحَبِ الأَمْداحَ فِىْ عَلىّ
بَكُلِّ مَعْنَى قَدْ تَنَاهَى وَاسْتَوَى
باكِرْ إِلَى ذَاكَ الحِمَى العالِ وَصِفْ
دُونَكَ والَدْعَ زَكِيًّا مُعْجِبا
ذو الجُودِ والعِلمُ عليه أرْسَى
فاضرَعْ إلى قارٍ لِقَاهُ نافِعُ
يقول للضَّيفِ قِراء حب وحُلِّ
قاضِى القُضاةِ الطَّاهِرِ النَِّّ(٢)
فى كَلِمٍ شَتَّى رَواهَا مَنْ رَوَّى(٣)
إذا اندرَجْتَ قائلًا ولا نَقِّفِْ (٤)
مِثْلَ لقيتُ القَاضِىَ الُهذَّبا
وهكذا أستَعَ ثُمْ أمسَى (٥)
وافزَعْ إلى حامٍ حِمَاهُ مانعُ(٦)
ومثله أدخُلْ وانبسِطْ وائرَبْ وَكُلْ (٧)
يقول كم مالٍ أفادتْهُ يَدِى
إذا ظفرتَ عِندَه بَمَوْعِدٍ
جُمانَةٌ . مَنْظُومَةٌ مَعْ دُرَّهُ(٨)
له بَرَاعٌ كم له مِن خَطْرَةْ
فإنّهُ ماضٍ بغيرِ لَبٍْ(٩).
شِمْ فِعْلَه عندَ النَّدَى والبأسِ
(١) فى الأصول: ((دع عندما أحيا وما)). وصححناه من الديوان.
(٢) فى الأصول: ((وخير الأمداح))، وأثيتبا الصواب من الديوان.
(٣) فى المطبوعة: ((بأى معنى)). وفى: ج، ك: ((بل معنى))، وأثبتنا ما فى الديوان.
(٤) رواية الديوان :
* إذا درجت هائلا ولم تقف *
وكذلك فى الملحة ٧ ( باب إعراب الاسم المفرد التصرف).
(٥) فى الأصول: ((عليه راسى)). والتصحيح من الديوان.
(٦) فى الأصول: ((فاسرع إلى ما زلفاه نافع))، وأثبتنا ما فى الديوان. ولعل الشاعر يقصد
المناسبة بين ((قار)، و ((نافع، أحد القراء السبعة.
(٧) فى الديوان: ((للضيف نداء حب وهل)). وفى مطبوعة الطبقات: ((ومثله انبسط واشرب
وكل))، وأتيتنا الصواب من: ج، ك، والديوان، والملحة ٣ ( باب الفعل ) .
. حماية سطوته)) وأثبتنا الصواب من الديوان، والملحة ٤٠
(٨) فى الأصول: (( له نزاع ..
(باب العدد ) وروايتها: « منظومة ودرة».
(٩) فى الديوان: ((شم حده)) وهو أنسب، لقوله فى البيت الثانى: ((ماض)).
.

- ٣٠٤ : -
وما أحَدَّ سَيْفَهِ حِينَ سَطَا (١).
عبدال العطاء
لهِ مَا الْبَنَهُ
نَذْبُ له يَثْنِى الثَّنَاءِ قَصْدَهُ
٠٠١(٢)
وخُلْفَهِ وَإِبْرَهِ وَعِدَهُ
وقام قُسرٌّ فى حُكَاظَ خَاطِبا
وَالكيلِ والوزنِ ومَذْرُوعِ اليدِ
إن قال قولًا بَيَّن الغَرائِبا
وإن سّخا أنَّى على ذِى العَدَّدِ
مجالٍ (٣)
قالَهُ :: مُغَيٌِّ.
حِفْظَكَ السَّمْعِ عنِ المُذَّالِ
بيته الأُمَنَّى
بسامٍ به أهلَ العُلا جميعًا
الفضل جنسٌ
ونَوَعُه الذى عليه يُبْقَى(٤)
ولا تَخْفْ ردًّا ولا تَقْرِيمَا (٥).
فانصِبْ وَقُلْ كم كوكباً تحوى السَّا(٦)
وإن ذكرتَ أَفقَ بيتٍ قد نَما
(٧)
عند جمعِ العَرَبِ العَرَباءِ
بيتٌ نظيمُ المَجْدِ والعَلاءِ
: (١) فى المطبوعة: ((لله ما أثبته))، والمثبت من: ج، ك، والديوان. وفى: ج، ك: ((وما
أحد حده عند)) والمثبت من المطبوعة، والديوان، والملحة ٢٥ (باب التعجب ) لكن فى الديوان:
(« السطا)).
(٢) فى المطبوعة: ((يدب ثم يتتى الينا قصده))، وأنبتنا ((ندب)، من: ج، ك. وبقية الكلمات
فيهما غير معجمة، فأثبتنا ما فى الديوان. ويقال: رجل ندب: أى خفيف فى الحاجة سريع ظريف تجيب
(٣) فى الديوان: ((معطل السمع من العذال)). وورد البيت الثاني فيه: ((خاله)) وما فى:".
الطبقات مثله فى الملحة ٤٧ (باب البناء ).
(٤) فى الديوان: ((الفصل جنه)).
(٥ ) فى الديوان :
* وادفع ولا ردا ولا تفربما *
وكذا فى: ج، ك، لكن فيها: ((ولا تريا))، وأنبتنا ما فى المطبوعة، والملحة ٢٠ (باب لا
النافية ) .
.(٦) فى المطبوعة: ((وإن ذكر زينب قديمما)» .. وفى: ج.، ك: (وإن ذكرت زينب قدما»
بغير فقط لمنا بعد (( قد)) وأثبتنا ما فى الديوان.
وفى : ج، ك: ((فانصب وليك كوكبا نحو السماء)»، وأنيتنا ما فى المطبوعة، والديوان ، والملحة
٢٢ (باب كم الاستفهامية).
(٧) فى أصول الطبقات: ((وعن جميع))، ولنثبت من الديوان، والملحة ١٠ (باب إعراب جمع
التصحيح ) .

- ٣٠٥ -
يقرّ مَن يأتى له أو اقتربْ، وكلُّمنسوبٍ إلى اسمٍ فى العَرَّب"(١)
تقولُ مِصرُ مِن غُلَاهِ الواجِبَهْ.
أسَّسُ الأنصارُ طُلَّاعُ الْقُنَّنْ
كقولٍ مُكَّنِ الحِجَازِ قَطِبَّهُ(٣)
وزادَ مَبْنَى حُسْنِهِ أبو الحَسَنُ (٣)
تقولُ هذا طَلْحَةُ الجَواءُ(٤)
أو اشتريتَ فى الرَّجَا ثَمِنَهُ(٥)
وقد وجدتُ المستشارَ اصِحًا (٦)
وواقفاً بالباب أضحى السائل (٧)
فى حِيَةٍ يَاعِبَ مَن هذا الرَّجُلِ (٨)
واقضِ قَضاء لا يُرَدُّ قَالْلَهُ(٩)
واسْعَ إلى الخيراتِ لُّقْتَ الرَّشَدْ
وأنت ياقاصِدَهُ سِرْ فِى جَدَدْ
جارٌ إذا ما امتدَّت الآسادُ
إذا اجتليتَ فى الخُطا جَمِينَهُ
تقولُ أبصرتُ العِلالَ لائِجا
كم بالفِفَى مِنهُ تولَّى راحِلْ
فَيَّضُ سَيٍْ فِى الْوَرَى فَلمَ يَقْلْ
قال له الحُكْمُ امِضِ ماتُحاوِلْ
(١) فى المطبوعة: ((أقرب من دناله واقترب)). وفى: ج، كـ: ((أقرب من دناى له أو اقترب)»،
وأثبتنا ما فى الديوان .
(٢) فى الديوان: ((فى علاه».
(٣) فى: ج، 4: ((أشبه الأنصار)). وفى الديوان: ((أبنية الأنصار))، وأثبتنا ما فى المطبوعة.
وفيها: ((وزاد من حسنه))، وأثبتنا ما فى: ج، ك، والديوان. ولم تجد شيئا من هذين البيتين فى الملحة.
(٤) فى أصول الطبقات: ((حاز إذا امتدت))، وأثبتنا ما فى الديوان، وفيه: ((إمتدت الأيادى))،
لكن قافية البيت الثانى مضمومة، كما فى المحلة ٣٧ (باب ما لا ينصرف).
(٥) رواية الديوان :
أو استشعرت الرجاء يمينه
إذا اجتليت فى العطا جبينه
ولم يرد شىء من هذين البيتين فى الملحة .
(٦) فى الديوان: ((تقول قد خلت الهلال لأنها)). وكذا فى الملحة ١٧ (باب ظننت وأخواتها).
(٧) فى المطبوعة، والديوان: ((بالغنى عنه))، وأثبتنا ما فى: ج، ك. وفيهما وفى الديوان:
((وواقع بالباب))، وأنبتنا ما فى المطبوعة، والملحة ٢٨ (باب كان وأخواتها).
(٨) فى أصول الطبقات: ((فغائر سب))، وأثيتنا ما فى الديوان. وفى المطبوعة: ((فى هبة يهب)).
والتصحيح من: ج، ك، والديوان، والملحة ٣١ ( باب الترخيم ) .
(٩) فى الديوان: ((قال له الشرع)). وفى أصول الطبقات: ((لا يرد نابله))، وأثبتنا ما فى
الديوان، والملحة ١٦ ( باب ما لم يسم فاعله ) .
(٩/٢٠ - طبقات الشافعية)

- ٣٠٦ -
ـآخِرْ بِهِ سُحْبَ الحَيا إن صابا واستوتِ الِمِاهُ والأخْشابا(١)
كَانَ وما انفكَّ الفَتَّى ولم يَزَلْ
ولا تَقُلْ كان غَمَاماً ورَحَلْ
يابَ سِواهُ اهجُرْ بَعَدَاكَ عَيْبُ
ـه أنَّى أحاديثَ الَطَرْ
كَلامَ الْمَذَّلِ
ثُمْتَهُ الشَّعْرِ
يارَبَ
حقي ملا عينى نداءُ عينا
أَدُونَكَها مَعُولَةَ الآدابِ
مَضَى: بها الليلُ بَّهِيْ الأنجُمِ
رج٢٦٠٠)
وَصَغِّرِ الْبَابَ فَقُلْ يُؤَيْبُ
فليس يُحتاجُ لها إلى خَبَرْ (٣)
وَالرِّيحِ تِلْقَاءَ الحَيَا الْمُنْهَلِّ(
ونُصْتُ فى البحرِ اعضاء الدُّرِّ(٥)
وطِبتُ نَفْا إِذْ قَضِيتُ الدَّيْنا (٦).
حلاوةً فى مُلحةِ الإعرابِ (٢)
وبات زيد ساعِراً لم يتم (٨)
(١) فى: ج ٠ .4: ((فأخبر به)). وفى الديوان: ((فاخر به))، وأثبتنا ما فى المطبوعة
(٢) فى أصول الطبقات:
* بات سنواه المهجر عدا الرعيب
وأثبتنا الصواب من الديوان.
(٣) فى أصول الطبقات: ((جود به أمبى،، وأثبتنا ما فى الديوان. ورواية البيت الثانى فى الملحة
٢٨ (باب كان وأخواتها): (( فلت تحتاج».
(٤) فى المطبوعة: ((مثل الهنافة)). وأهمل النقط فى : ج، ك، وأثبتنا رواية الديوان. وفى.
أصول الطيقات: ((والريخ يلفاه))، وأثبتنا ما فى الديوان، والملحة ٢٢ ( باب الظرف)، وفيها:
, والزرع تلقاء».
: (٥) رواية الديوان :
وبحر شعر خضته لذكره
وغصت فى البحر ابتغاء دره
ورواية الطبقات للبيت الثانى موافقة لما فى الملحة ١٩ (باب المفعول له).
(٦) فى أصول الطبقات: ((بعينى يداه))، وأثبتنا ما فى الديوان. وفى أصول الطبقات: ((وقضيت))،
وأنيتنا ما فى الديون، والماحة : ٢٢ ( باب فى منصوب أفعال المدح والذم، من باب التمييز) لكن فى
الديوان : «دينا».
(٧) رواية الديوان: ((عزوجة بلحة الإعراب)).
)) .. والفقط غير واضح فى: ج، ك، وأثبتنا ما فى الديوان، وفيه:
(٨٠) فى المطبوعة: ((قضى بها
مضى الأنجم»

- ٣٠٧ =
وإن تَجِدْ عَيباً فسُدَّ الخَلَلَا
فافتَحْ لها بابَ قَبُولٍ يُجْتَلَى
جائلةٍ دائرةٍ فى الألْسُنِ(١)
لا زلتَ مسموعَ الثنا ذا مِنَّنِ
فليس غيرُ الكَسْرِ وَالسَّلَامُ(٢)
مالمداكَ رايةٌ تُقُامُ
١٣٣٧
محمّد بن أبى بكر بن إبراهيم بن عبد الرحمن(٢) بن محمد بن حمدان*
شيخنا قاضى القضاة شمس الدين بن النَّقِيب .
الحاكم بحمص ثم طَرَابُلُس ثم حَلَبِ، ثم مدرّس الشامِيّةَ البَرّانيّة، وصاحِبُ النَّوَوِىّ،
وأعظِمْ بتلك الصُحبة رُتْبَةٌ عَلَيَّةً .
وله الدِّيانةُ والعفّة، والوَرَع الذى طَرّد به الشيطانَ وأرغَم أنفَه .
وكان مِن أساطين المذهب، وجَهْرةَ نارٍ ذكاء إلّا أنها لا تَتَلهَ(٤).
سمع مِن أحمد بن أبى بكر بن الحقَوىّ، وأبى الحسن بن البخارِىّ، وأبى حامد
ابن الصابونىّ، وأحمدَ بنِ شَيِبان، وزينبَ بنت مَكّىَ ، وغيرِ م .
مولدُه تقريباً فى سنة اثنتين وستين وستمائة.
(١) فى المطبوعة: ((الثناء الأمتن))، والمثبت من : ج، ك، والديوان.
(٢) فى المطبوعة: ((ما معذلك رأسه مقام)). وفى: ج، ك: ((ما لمذلك راية تقام))، وأثبتنا
ما فى الديوان. وفى المطبوعة: ((غير الكب)). والتصحيح من: ج، ك، والديوان، والملحة ٤٤
( فصل الجوازم ) .
(٢) فى المطبوعة: ((عبد الله)) والمثبت من: ج، ك، وبعنى مصادر الترجمة الآتية، والبعض
الآخر لم يزد فى النسب على ((إبراهيم)).
* له ترجمة فى : الدارس فى أخبار المدارس ٣٧/١، الدرر الكامنة ١٩/٤، خيول تذكرة
الحفاظ ٢٨، ذبول العبر ٢٤٨، السلوك، القسم الثالث من الجزء الثانى ٦٧٦ ، شذرات الذهب
١٤٤/٦، طبقات الإستوى ٥١٢/٢، مفتاح السعادة ١١٣/٢، ٠١١٤
(٤) فى المطبوعة: ((أنه لا كلمتهب))، وأثبتنا الصواب من: ج، د، ومفتاح السعادة، نقلا عن
السبكى .
۔

- ٣٠٨ ب.
سمعتُّه يقول: قال لى النَّوَوِىُّ: ياقاضِى شمسَ الدِّين، لابُدَّ أَن تَلِىَّ تدريسَ الشاميّة،
فوَلِيَ (١) القضاء ثم الشاميّة .:
وكان ابنُ النَّقيب بقول: إنه ما يموتُ إلا ليلةَ الجمة، (٣ فكان كذلك٢)، ووافق
ثانى عشر ذى القعدة (٣) سنة خمس وأربعين وسبعمائة، بالمدرسة الشاميَّة، ودُفِن
بقاسِيُونَ(٤).
أخبرنا محمدُ بن أبى بكر الفقيه، سماعاً عليه، أخبرنا أبو الحسن بن المخارِىّ، أخبرنا
حَقْبَلُ بن عبد الله، أخبرذا عِبةُ الله بن محمد الشَّيْانى، أخبرنا الحسن بن على بن المذهب،
أخبرنا أبو بكر بن حمدان، أخبرنا عبدُ الله بن أحمد، حدَّنى أبى، حدَّثنا محمّد بن جعفر،
حدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن عبد الملك بن عُمَير، قال: سمعت عمرو (٥) بن حُرَيْث، قال: سمعت
سعيدَ بنَ زيد رضى الله عنه، يقول: سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، يقول: ((الكَمْأَةُ
مِنَ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْمَبْنِ)) .
وأخبرَ ناء عالياً بدرجتين: فاطمةُ بنت إبراهيم بن عبد الله بن أبى عمر، بقراء تى عليها
أخبرنا محمدُ بن عبد الهادى بن يوسف المَقْدِىُّ، كتابةً ، عن شُهْدَةَ بفتِ أحمد، أخبرنا
طَرَّادُ بن محمّدٍ، أخْرنا محمّدُ بن أحمد بن رِزِق، أخبرنا محمّدُ بن يحيى بن عمر الطائِيُّ
[أخبرنا جَدُّ أبى](٦)، حدَّتنا علىُّ بن حَرْب، حدَّتنا سُفيانُ بن ◌ُيَيْنة، عن عبد الملك
ابن عُمَير، عن عمرو بن جُرَيث، عن سعيد بن زيد، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال:
(١) فى المطبوعة ومفتاح السعادة: ((تولى)). والتصحيح من: ج، ك.
(٢) كذا فى: ج، ك؛ ومكانه فى المطبوعة، ومفتاح السعادة: ((فتوفى ليلة الجمعة
(٣) فى الطبقات الوسطى، وطبقات الإستوى: ((شوال)).
(٤) فى الطبقات الوسطى: ((ودفن بالصالحية)).
. (٥) فى المطبوعة: ((عمر)). والتصحيح من: ج، ك، وتقريب التهذيب ٦٧/٢، وسيأتى
مرة أخرى .
(٦) ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ك.قال الذهبى فى العبر ٢٥٥/٢ (حوادث سنة ٣٤٠):
(« وفيها أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن على بن حرب الطائي الوصلى، قدم بغداد، وحدث بها عن جده
وعن جد أيه)» .

- ٢٠٩ -
((الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِى أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُعَ شِفَاءٌ لِلْمَيْنِ».
أخرجه البُخَارِىُّ وملمُ(١)، عن أبى موسى محمد بن المُثَنَّى، عن محمد
ابن جعفر .
وأخرجه مسلم أيضاً عن ابن أبى عمر، عن سُفيان بن عُيَيْنَة، فَوقَع لنا بَدَلًا عالمياً،
للبُخارية ومسلم فى الرواية الأولى، ولمسلم وحده فى الثانية.
١٣٣٨
محمد بن أبى بكر بن عيسى بن بَدْران بن رَحْمة
قاضى القضاة، عَلَمُ الدِّينِ الأَخْتَائِىُّ السَّْدِىُّ*
حدَّث عن أبى بكر بن الأَنْعاطِىّ، والأَبَرْقُوهِىّ، وابنٍ دَقِيق العيد.
وتولَّى قضاء الإسكندرية، ثم لمّامات الشبخُ علاء الدّين القُوْنَوِيُّ صَلَ
قضاء الشام.
وكان رجلًا جَسَناً دَيِّناً حبًًّ للعلم.
اسْتَكْتَّب (( شرح المنهاج)) للوالد، رحمه الله.
وبلغَنِى [عنه](٣) أنه كان يقول: ما للشامِ قاضٍ إلَّ الشُّبكىّ. فهذه منه
مكاشفة(٣) .
(١) صحيح البخارى (تفسير قوله تعالى: ((وظللا علي الغمام وأنزلا عليكم المن والسلوى»
الآية ٥٧ من سورة البقرة) كتاب التفسير ٢٢/٦، وأيضا صفحة ٧٥، تفسير الآية ١٦٠ من سورة
الأعربى. وأخرجه أيضا فى (باب المن شفاء للعين، من كتاب الطب) ١٦٤/٧.
وأخرجه مسلم فى (باب فضل الكمأة ومداواة العين بها، من كتاب الأشربة) ١٦١٨-١٦٢١.
* لم ترجة فى: البداية والنهاية ١٦٠/١٤، الدور الكامنة ٢٧/٤، خيول العبر ١٢٥،
شذرات الذهب ١٠٣/٦، قضاة دمشق ٩٢، الوافي بالوفيات ٢٦٩/٢.
(٢) زيادة من ج ، ك ، على ما فى المطبوعة .
(٣) جاء بحاشية ك: هذه صفات قضاة السلف رحمهم الله ورضى عنهم، وأما قضاتنا الآن فكما
قبل القائل ، ولقد أجاد :
٠

- ٣١٠ -
مولدُه فى عاشر شهر رجب ، سنة أربع وستين وستمائة
وتوفّىَ بدمشق، ثالثَ عشر ذِى القَعدة، سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
وفيه يقول شاعرُ وقِتِنا جمال الدين بن نُباتَةَ (١):
قاضِ القُضاةِ بُعْنَى كَفِّه القَلَ
هذا الَرَاعُ الذِى تَحْنِىِ الفَخارَ بِه
مُسْىِ الأماثلِ فِى عِلْمٍ وَفْضِ نَدَى
وَأَفَى الشَّامَ وما خِلْنَا النَمامَ إذاً
آَهّ لِمِصْرَ وقد شابَتْ أمَرْقِهِ
وأوْحَشَ الثَّغْرُ مِنِ رُؤيا مَحاسِهِ
ياسارِىَ القَصْدِ هِذا البانُ وَالعَلمُ (٢)
يَدُ الإمامِ الّذِى مَعْرُوبُهُ أَمَمُ(٣)
فالسُّحْبُ بَاكِيَةٌ والبَحْرُ يَلْتَطِمُ(٤)
بالشامِ ينشَأُ مِن مِصْرٍ وَيَنْسَجِمُ
فليسَ يُفْكَرُ إِذْ يُعْزَى لَهَا الَهَرَمُ(٥).
(٦)
فا بَكَادُ بِوَجْهِ الرَّهْرِ يَنْتَسِمُ (
=
كان القضاءُ لِهِمْ عَدِالْ ومنقبةٌ
صُمّ إذا مُدِحُوا بُكُمْ إذا سُئِلُوا
رَضُوا من الدَّينِ والدُّنِيَا بِطَنْطَنَةٍ
لَهَغَى على الدِّينِ والدُّنيا لقد ذَهَبًا.
هذا الزمانُ الذى كنّا نُحذِّرُ.
تاللهٍ لو قدراًهُ مَّنْ تَضَى وَمَضَى
فأصبحُوا شَفْرَةٌ يُبْرَى بِهَا القَلمُ
عُمْىٌ فَلا نَظَرٌ يَسْمُو ولا هِمَمُ
كَأَنَّمِ جَرَسٌ سِيقَتْ بِهِ التَعَمُ
دِينٌ ودُنْيا ولا عَدْلٌ ولا كَرَمُ
طابَ الماتُ ألا ◌ِلموتِ فاغتِمُوا
بَكَوْا وناحُوا على الإسلامِ بِل لَظَمُوا
(١) ديوانه ٤٣٥، من قصيدة طويلة، وأورد الصفدى فى الوافى تسعة أبيات منها:
(٢) فى المطبوعة: ((تمنى كفه))، والمثبت من: ج، ك، والوافى، والديوان، وفيه: (حكمه)»
مكان ((كفه)) .. وفيه وفى مطبوعة الطبقات: ((الباب والعلم)»، وأثبتنا ما فى: ج، إذ، والوافى.
(٣) فى مطبوعة الطبقات: ((يحي الفخار))، وأهمل النقط فى: ج، ك، وأثبتنا ما فى الديوان،
والوافى، وفى المطبوعة أيضا: ((هذا الإمام))، وأثبتنا ما فى: ج، ك، والوافى، والديوان، وفيه:
(( التى معروفها)).
(٤) فى أصول الطبقات: ((معنى الأماثل))، وأنبتنا ما فى الوافى. وفى الديوان: ((معنى المثل»
(٥) فى الديوان والواقى: ( هرم)). وفى الديوان: ((أن يعزى)).
(٦) فى مطبوعة الطبقات: ((لوجه))، وأثبتنا ما فى: ج، ك، والحيوان والوافى، وفيهما، وفى
المطبوعة: (( الدهر)). والمثبت من: ج ، ك

- ٣١١ -
بَيَتَاً تكادُ بِهِ الأَحشاء تَضْطَرِمُ (١)
◌ُنْشِى وَ يُنْشِدُ فيه الشِّرَ مِنْ أَسَفٍ
وِجْدَانُنَا كُلَّهِىءِ بَعْدَ كُمْ عَدَمُ))(٢)
(يامَنْ بَعِزُّ عَلَيْنا أن نُغَارِفَهُمْ
١٣٣٩
محمّد بن أبى بكر بن محمّد بن قوام
الشيخ نُورُ الدِّين بن الشيخ نجم الدين*
كان رجلًا فاضلًا، من بيت الخير والصَّلاح والزهد، لحدِّهم الشيخ الكبير، ولىّ الله(٣)
أبى بكر ، صاحب الكرامات الظاهرة، وقد قدَّمْنا ذكرَه(٤).
وُلِدِ هذا نورُ الدين بعدَ سنة عشرين وسبعمائة، أُراء سنةً إحدى وعشرين(٥).
وطَلَب العِلمَ، وسمع الحديث، ودرَّس بعد وفاةٍ والده، بالرّباط الناصِرىّ،
بقاسيُون.
وتوفّىَ ليلةَ مُسَلَّ جمادى الأولى، سنةً خمس وستين وسبعمائة، بالصالحية ،
ظاهرَ دمشق .
(١) فى المطبوعة: ((بنسى)). وأهمل النقط فى: ج، ك، وأنبتنا ما فى الديوان، والواق.
وفيه : ((فيه الشعر)».
(٢) هذا البيت لأبى الطيب المتنى. ديوانه ٣٧٠/٣.
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ٣٠٦/١٤، الدرر الكامنة ٢٩/٤، شذرات الذهب ٢٠٥/٦
(٣) كذا فى المطبوعة، وفى: ج، ك: ((ولى الدين».
(٤) فى ٤٠١/٨.
(٥) فى الدرر ، والشذرات : ولد سنة ٧١٧ .

- ٣١٢ -
حرف الألف
١٣٤٠
إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء بن سباع الفزارىّ
الشبخ برهان الدِّين بن الفِزْ كاح*
فقيه الشام، وبَرَ كَتَّه الذى ليسٍ بَرْفُه بِشام، وشيخُه (١) الذى زادٍ يُمِنْه (٢) على
أنواء الغمام.
بَلَقّى عِلمً كثيرا، وتَوَقَّى فِى ◌َقْلِهِ الخطأ، فأصابٍ أجراً كبيراً، وتَرَفَّ إلى دَرَجَاتٍ
عالية يُطِلُّ [ مِنإ(٣) ◌ُرِ فاتِهَا فُبْصِرُ(٤) سراجاً وقَمراً منيرا.
وكان يَغَدُو فى جوانِبٍ دمشقَ ويَرُوحِ، ويَعَدُو وهو (٥) بلُطْفِ الله تَمدودٍ، وبثناء(٦)
العِبَادِ مُدُوح، زيَبَدُو كالقمر المغير وَجُه، فَيَسُرُّ القَلبَ وَيُمَاذِجُ الدَّمَ والرُّوحِ.
مولدُه فى شهر ربيع الأول، سنةً ستين وستمائة.
وسمع من ابن عبد الدائم، وابن أبى اليُسْر، ويحيى بن الصَّيرِفىّ، وغيرهم.
وتفتَّه على والده(٧) .
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٤٦/١٤، تاريخ ابن الوردى ٢٩٠/٢، الدارس فى أخبار
الممارس ٢٠٨/١، الدرر الكامنة ٣٥/١، ٣٦، خيول العبر ١٦٠، ١٦١، شذرات الذهب
٨٨/٦، طبقات الإستوى ٢٩٠/٢، مرآة الجنان ٢٧٩/٤، المنهل الصافى ٨٠/١ - ٨٢، الواقى
بالوفيات ٦ /٤٣، ٤٤، هذا وقد ضبطت الين من ((سباع)» بالضم، فى الطبقات الوسطى، ضبط
قلم. والذى وجدناه فى هذا الأسم: الكسر ، لاغير. راجع تاج العروس (سبع).
(١) فى المطبوعة: ((وسعه))، وأثبتنا ما فى: ج، ك، ص.
(٢) فى المطبوعة: ((يمينه))، والمثبت من: ج، ك، س.
(٣) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من : ج، ك ، س.
(٤) فى: ج، ك: ((مصراً))، والمثبت من المطبوعة، ص .
(٥) فى المطبوعة، ص: ((وبعدو تناؤه وهو ... ))، وأثبتنا ما فى: ح، ف
(٦) فى المطبوعة: ((وبين العباد))، وأثبتنا ما فى: ج، ك، ص ..
(٧) تقدمت ترجمته فى ١٦٣/٨.

- ٣١٣ -
وكان ملازِماً للتُّغْل بالمِلْ(١) والإفادة والتَّعليق، سَدِيْدَ السِّيرة، كثيرَ الوَرَّع،
◌ُجَمَعاً على تقدُّمِه فى الفقه، ومُشاركةِه فى الأصول والنَّحو والحديث.
أجاز لنا فى سنة ثمانٍ وعشرين وسبعمائة .
وتوفّىَ فى جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وسبعمائة ، بالمدرسة البادرائية
بدمشق(٣) .
أخبرنا شيخُ الشافعيّة أبو إسحاق الفَزارِىّ، إذْناً، أخبرنا أحمدُ بن عبد الدائم بن نعمة،
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عليّ بن محمد بن الحسن بن صَدَقة، أخبرنا محمد بن الفضل،
أخبرنا عبدُ الغافِرِ بن محمّد، أخبرنا أبو أحمد الجُلُودِىُّ، أخبرنا أبو إسحاق إراهيم
ابن محمد الفقيه، أخبرنا مُسلم بن الحَجَّاج، حدَّثنا يحيى بن يحيى، قرأت على مالك،
عن نافع، عن ابن عمر، أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: (( مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السُّلَاحَ
فَلَيْسَ مِنَّا))(٣).
٥ اختار الشيخُ برهانُ الدِّين جوازَ نَقْلِ الزكاة .
• وأنه لا يُكْرَه الجلوسُ للقُّعزية. وسبقه إلى ذلك والدُه الشيخ تاجُ الدين، زاد الشبخُ
برهان الدِّين: بل ينبغى أن يُسْتْحَبَّ.
• ورجّح أيضاً تبعاً لوالده: أن المرادَ بالساعاتٍ فى حديث التبكير إلى الجمة: مِن
الزَّوال، كما يقوله صاحب (( التَّذيب)) والرُّوياتِيّ .
(١) كذا فى المطبوعة، ص . وفى: ج، ثُ: «فى العلم».
(٢) فى الطبقات الوسطى: ((وله على ((التنبيه)) تعليقة كبيرة، مشتملة على فوائد كثيرة، وله
على ((مختصر ابن الحاجب، تعليقة لم أقف عليها)).
(٣) صحيح مام ( باب قول التى صلى الله تعالى عليه وسلم ((من حمل علينا السلاح فليس منا)».
من كتاب الإيمان) ٩٨/١، وانظر أيضا المقدمة ٢٢/١.

- ٣١٤ -
كتب الشيخ(١) المصنّفُ، أسبغ الله ظلالَه، إلى الشيخ الإمام العالم (٣[ الأديب
النِّحرير الفاضِل المحدّث المُفِيد، برهان الدين أبى إسحاق ]٢) بن الشيخ العالِم شرف الدين
عبد الله الفيراطِىّ المِصرِىّ، مِن دمشقَ المحروسة، يتشوَّق إليه، فى جمادى الآخرة
سنة أربع وستين وسبعمائة:
يُقَبِّلُ الأرضَ أُدَبّ بينَ يدَى قِبَلَة الأدب، ويُوجِّه وجْهَهِ غَرُ وضَ بيتها الذى رفع
إبراهيمُ قَوَاعِدَهِ بَكُلِّ وَتِدٍ وَسَبِّب، وَيُقَلِّ قَلَبَه، فإذا ميّلتها الذكرى له قام كأنه يَتَمَشَّى
هناك بالأحداق(٣)، ومَدَّيدَه لكأسِ الطَّرَب، وأنشَد :
أمُّدُّ كَفِى لِحَمْلِ الكَأْسِ مِنْ رَشَأْ
وحاجتى كلّها فى حامل الكاس
لا، بَلْ أُنشَد :
أُقَبْلُ ذا الجدارَ وذا الجدارَا(٤).
أُمُرُّ عَلَى الدِّيارِ دِيارِ لَمْلَى
ولكنْ حُبُّ مَن سَكَنَ الدِّيارَا
وما حُبُّ الدِّيارِ شَغَفْنَ قَلِى
(١). هذه الرسائل المتبادلة بين المصنف وبين برهان الدين القيراطى: لا ترى لها صلة بترجمة
برهان الدين بن الفركاح. وقد وقفت الترجمة فى القخة ((ص)) بعد قوله ((الزوبانى)» وكتب بعده:
« يتلوه بعد عدة كراريس: إبراهيم بن عمر بن إبراهيم، وهى الترجمة المذكورة عقب انتهاء الرسائل.
وهذه النسخة ((ص)، هى التى عرفنا بها فى مقدمة الجزء السادس.
ويبعد أن تكون هذه الرسائل بقية لترجمة سقط أولها، لبرهان الدين القيراطى ، لما ثبت من أن
هذا توفى سنة (٧٨١) أى بعد وفاة المصنف بعشر سنوات، ولم تجر عادة الصنف أن يترجم لمعاصريه
الذين عاشوا بعده .
نعم ذكر بعض من ترجوا للقيراطى أن له خصوصية بالبيت السبكى، فيقول ابن حجر: ((وكان له
اختصاص بالسيكى، ثم بأولاده، وله فيهم بداع ومرات، وبينهم مراسلات ». الدرر الكامنة ٣٢/١
ويقول ابن العماد: ((وله فى تاج الدين السبكى غرر المداع» . الشذرات ٢٧٠/٦.
(٢) ما بين الحاصر تين زيادة من المطبوعة، على ما فى: ج، ك، ولم يرد فيها إلا كلمة (برهان.
(٣) من قول القاضى الفاضل :
أتمنى هناك بالأحداق
مثلته الذ کری لسعی أنی
ريجانة الألبا ١ /١٧٧، وسيذكره المصنف فى ترجمة والده ، من هذه الطبقة.
(٤) البيتان لمجنون بنى عامر، وسبق تخريجها فى ٢١٩/٨ ..

- ٣١٥ ١
فهو واللهِ حُبٌّ امْزَج بلحمِهِ(١) وَدَمِهِ، وإِنْتَاجِ وهو الدواء مع دائها(٢)، فأوجدَ
حقيقةً عَدَمِه، واخْتَلَج لكأسه كلُّ ◌ُضٍوٍ إذا ماشارِبُ القومِ احتساه أحسَّ له دَبِياً(٣)
فى أعظمه، وأنشد(٤):
فاستجمعتْ مِذْ رأتكَ المينُ أهواىَ
كانت لقلبىَ أهواء مفرَّقَةٌ
وصِرْتُ مَوْلَى الوَرَى إِذْصِرْتَ مَوْلايَ
فضارَ بَحْصُدُلِ مَن كُنْتُ أَحْسُدُه
لا واللهِ، بَلْ حُبٌّ حَلَّ منه مَحَلَّ الرُّوحِ، ومَلَكَ ما يَغْدُو مِنه ويندى ويريح
ويَرُوحِ، وعَدَل فى الأعضاء، فأباح لكُلّ أن يَبُوعَ بما عنده ويَنُوحِ، وَيُنشِد:
شَجَرُ الأَراكِ معَ الحَمامِ يَنُوحُ
يَجِدُ الحَمامُ ولو كَوَجْدِى لانْبَرَى
لا واللهِ، بَل حُبُّ خالَطَ القَذْبَ، فَاتَشَا كَلَا ولا تَشَابِه الأمر، بل انَّحدا فلم يقل:
رَقَّ الُّجاجُ وراقَتِ الخَمْر(٥)، واَّصلا فلم يَبَتْ مِنْ حُبِّه مُثقلَّاً عَلَى الجَمْر ،
بل أنشد (٦) :
نحنُ رُوحانِ حَلَلْنَا بَدّناً
أَنَا مَنْ أَهْوَى ومَنْ أَهْوَى أَنَاَ
وإِذَا أَبْصَرْ تَنِى أَبْصَرْتَنَّاً
فإذا أَبْصَرْتَهُ أَبْصَرْ تَنِى
واستَشْهَدَ بما أخبرَ ناء أبو عبدالله الحافظ، سماعاً عليه، أخبرنا أبو العالى أحمدُ بن إسحاق
الأَبَرْفُوهِىُّ، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن سابُور، وأنا فى الخامسة، أخبرنا محمد
(١) فى المطبوعة: ((لحمه بدمه))، والمثبت من: ج، ك .
(٢) فى المطبوعة: ((دائها))، والمثبت من: ج، ك .
(٣) فى المطبوعة: ((أحماه أحسن الله ديننا)). والتصحيح من: ج ، ك.
(٤) لم يرد البيت الأول فى المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ك. والبيتان لأبى المعالى عبد الملك بن
أبى ضر. راجع الجزء السابع ١٨٩.
(٥) هذا من قول الصاحب بن عباد، فى ديوانه ١٧٦ :
وتَشَابَها فتشاكلَ الأمرُ
رَقَّ الرَّجَاجُ ورِقَّتِ الخَمِرُ
وكَأَّمَا قَدَحْ ولا خَمْرُ
فكأَءَا خَيْرٌ ولا قَدَحٌ
(٦) البيتان الحلاج ديوانه ٩٣.
?

- ٣١٦ -
ابن عبد العزيز الشَّرَازِىّ، أخبرنا رِزْقُ الله بن عبد الوهَّابِ التَّعِيمِىّ، أخبرنا أبو عمر
عبد الواحد بن محمد بن مَهْدِىّ الفارِسِىّ، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا محمد بن عثمان
ابن كَرامِةٍ، حَدَّثْنَا خالِدُ بْن مَخْلَد، عن سليمان(١) بن بلال، عن شَرِيك(٣) بن أبى نمر،
عن عطاء ، عن أبى هريرة رضى الله عنه، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم:
((إِنَّ اللّهَ تَعَلَى قَالَ: مَنْ عَادَى(٣) لِى وَلِيًّا فَقَدْ آذَنَنِى(٤) بِحَرْبٍ، وَمَنَقَرَّبَ إِلىَّ عَبْدِى
بِشَىْءٍ أَحَبَّ إِلىَّ ◌ِمَّا افْتَرَضْتُ(٥) عَلْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِى يَتَقَّوَّبُ إِلىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى
أُحِبّهُ، فَإِذَا أَخْيَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِى يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَّهُ الَّذِى يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَّهُ أَّتِى
يَبْطِلُ بِهَ وَرِجْلَهُ أَّتِى يَثِى بها (٦) فَلَيْنِ(٧) سَأَلَنِى لَّأُعْطِيَّنَّهُ وَلَيْنِ اسْتَعَاذَنِ
لَأُعِيذَنَّهُ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ مَنْ شَىْءٍ أَنَ فَعِلُهُ تَرَدُّدِى عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، بَكْرَهُ الْمَوْتَ
وَأَكْرَهُ(٨) مَسَاءَتَهُ [وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ]))(٩).
أخرجه البخارِىُّ، عن محمد بن عثمان بن كَرَامَةَ المِجْلِىّ السكُوفِىّ، هو انَخْتَاء بِعُكُرَّ
إهٍ واللهِ، وحُبُّ صَيِّره معنكُم فلم يَشْكُ بُهْدًا، ورَجا به أن اللّهَ يُحِبُّهِ فَاغْتَبَط (١٠).
وإن وَجَد وَجْدا، وأَمَّلَ بوقُوعِه فى الله ظِلَّ اللهِ فلم يَلْقَ (١١) النارِ الحريقِ وَقْدا. اعتماداً
(١) فى المطبوعة: ((سليم)). والتصحيح من: ج، ك، ومشاهير علماء الأمصار ١٤٠،
وصحيح البخارى ( باب التواضع، من كتاب الرقائق) ١٣١/٨، والمصنف يروى الحديث من الطريق.
الذى رواه عنه البخارى ، كما أشار بعد .
(٢) عند البخارى: ((شريك بن عبد الله بن أبى نمر)).
(٣) فى المطبوعة: ((آذى لى))، وأثبتنا ما فى: ج، ك، وصحيح البخارى.
(٤) فى صحيح البخارى: ((آذنته بالحرب)).
(٥) فى المطبوعة: ((افترضته))، وانثبت من: ج، ك، وصحيح البخارى.
(٦) فى المطبوعة: ((عليها))، والمثبت من: ج، ك ، وصحيح البخارى.
(٧) فى صحيح البخارى: ((وإن)).
(٨) فى صحيح البخارى : «وأنا أكره
(٩) لم يرد هذا عند البخاري.
(١٠) فى المطبوعة: ((فاغتبطه))، وأثبتنا ما فى: ج، ك.
(١١) فى المطبوعة: ((ملف))، والمثبت من: ج ، ٤.

- ٣.١٧ -
على ما أخبرنا به الشيخُ الإمام الوالدُ، تفَّده اللهُ برحمته، سماءًاً عليه ، أخبرنا الحافظ
أبو محمد الدِّمْيَاطِىُّ، أخبرنا الحافظ أبو الحجّاج الدمشقيُّ.
وأُنبئتُ عن أبى الحَجَّاج: أخبرنا أبو عبد الله محمدُ بن أبى المعالى عبد الله بن مَوهُوب
ابن جامع بن عَبْدُون البنّاء الصُّوفىّ، أخبرنا أبو بكر محمد بن مُبيد الله بن نصر بن الزَّانُونِىّ(١)،
أخبرنا أبو الفضل عبدالله بن على بن أحمد الدَّقَّق المعروف بابن ذِكْرى(٣)، أخبرنا أبو الحسن
علىّ بن عمر بن حفص المقْرِى، حدَّتنا الحسين بن محمد الَّكُونِىُّ، حدَّثَنى محمد بن جعفر
الفُرْشِىّ، حدَّثنا أبو نُعَيم، حدَّتنا سُفيان، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن أبى موسى،
عن النَّىِّ صلَّى الله عليه وسلَّ، قيل له: الرَّجُلُ يُحِبُّ القَومَ ولم يَلْحَق [ _بهم](٣) قال:
((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)).
هذا المَثْنُ مُتَّفَقٌّ على صحّته، مَرَوِيٌّ عن خَلْقٍ من الصحابة، منهم: أس بن مالك،
وعبد الله بن مسعود، وأبو موسى الأشعرىّ، وعلى بن أبى طالب، وأبو سعيد الخُدْرِىّ،
وأبو ذَرِّ الِغارِىّ، وصَّفْوان بن عَمّال، وعبد الله بن بَزِيد الخَطْمِىّ، والبراء بن عازِب،
وعُرْوة بن مُضَرِّس، وصَفْوان بن قُدامةِ الجُمَحِىّ، وأبو أُمَمَةَ الباهِلِىّ، وأبو سَرِيحة(٤)
الِغارِىّ، وأبو هريرة، ومُعاذ بن جَبَل، وأبو قَتَادَة الأنصارىّ، ومُبادة بن الصَّامِت،
1
وجابرُ بن عبد الله، وعائشةُ أمُّ المؤمنين، ومُبَيد بن عمير (٥)، رضى الله عنهم.
(١) فى الأصول: ((بن نصر الصابونى))، وأثبتنا الصواب مما سبق فى الجزء السابع ٠٣٣٩
: والعبر ١٥٠/٤، والشذرات ١٦٤/٤، ويؤكده ما ذكره الذهبى فى العبر ٤٣/٥، أثناء ترجمة
(( ابن البناء الصوف)» المذكور هنا فى الند، أنه روى عن ابن الزاغونى .
(٢) فى المطبوعة: ((السكرى))، والمثبت من: ج، ك، والعبر ٣١٢/٣.
(٣) ساقط من المطبوعة، وأثبتناء من: ج، ك، ومما تقدم فى ١٧٠.
(٤) فى المطبوعة: ((شريحة)) بالشين المعجمة، وصوابه بالسين المهملة، كما فى: ج، ك، وطبقات
خليفة بن خياط ٣٢، ١٢٢، والاستيعاب ١٦٦٧، واسمه : حذيفة بن أسيد.
(٥) فى المطبوعة: ((عبيد الله بن معمر))، وأثبتنا ما فى: ج، ك. وراجم الاستيعاب ١٠١٨

- ٣١٨ -
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سَماعاً عليه، أنّ أحمدَ بن إسحاق، أخبره بقراءتِه،
قال: أخبرنا أبو القاسم المباركُ بن على بن أحمد بن أبى الجُود، أخبرنا أبو العباس أحمدٍ
ابن أبى غَلْبِ الوَرَّاقِ، أخبرنا أبو القاسم عبدُ العزيز بن على بن أحمدَ الأنْمَاطِىّ، أخبرنا
محمّدُ بن عبد الرحمن العَبَّاسِىُّ، حدَّثنا عبدُ الله بن محمّد، حِدَّتْنا عبدُ الأَعَلَى بن حَمَاهِ
الأَرْسِىّ(١) حدَّتنا حمّادُ بن سَلَّمَةَ، عن ثابت، عن أبى رافع، عن أبى هريرة، رضى الله
عنه، قال: إِنَّ رَجُلًا زار أخاً لَه فى قريةٍ فأرْصَدِ اللهُ عَلَى مَدْرَجَتِه (٢) مَلَكاً، قال
أبنَ تُريد؟
، قال: أردتُ أخاً لِى فى قريةٍ كذا وكذا .
قال: هَل لَهُ مِن ◌ِعْمَةٍ تَرُثُها(٣)؟.
قال: لا ، إلّا أنِى أُخُبُه فى الله .
قال: إنِّ رسولُ اللهِ إليك، إنّ اللهَ قد أحِبْك كما أحْبَبْتَه فيه.
صحيحٌ تفرَّد مُسلمٌ(٤) بتخريجِهِ من هذا الوجه، فَرَواه عن أبي يحيى عبدِ الاَى
ابن حَمَّاد بن نَصَر الْبَصْرِىّ الَّرْشِيِّ(١)، فوافَقْنَا، بُلُوّ .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، بقراءتى عليه، أخبرنا علىّ بن أحمد العِراقِيّ، أخبرنا محّدٌ
ابن أحمد القَطِيعِىُّ، أخبرنا محمّدُ بن المبارك بن الخَلِّ، حدّثنا أبو المعالى ثابت ٢) بتدار
ابن إبراهيم الدِّينَوَرِىّ المُقْرِئ، أخبرنا أبو عمرو عثمانُ بن محمّد بن يوسف بن دَوْسَت
العَلَّاف، حدَّثنا أبو بكر محمّدُ بن عبد الله الشافعىّ النَّارُ، حَدَّثنا إسحاقُ بن الحسن
(١) فى المطبوعة: ((الزينى))، والتصحيح من: ج، ك، والمشتبه ٦٣٦، وتقريب التهذيب
٤٦٤/١، وقد عرفنا بهذه النسبة من قبل. راجع فهارس الأجزاء السابقة.
(٢) أى على طريقه .
(٣) أى تحفظها وتراعيها وتربيتها، كما يربى الرجل ولده. يقال: رب فلان ولده يربه ربا، وريه
ورباء . النهاية ٠١٨٠/٢
(٤) صحيحه ( باب فى فضل الحب فى الله، من كتاب البر والصلة والآداب) ١٩٨٨°، وروايته:
(( هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال : لا، غير أنى أحبيته فى الله عز وجل ... بأن الله قد أحبك
وانظر طبقات الصوفية لللمى ٢٤٣.

- ٣١٩ -
الحَرْبِىّ(١)، حَدَّرْنَا القَعْضِىُّ، عن [ مالك، عن](٢) خُبَيب بن عبد الرحمن، عن حفص
ابن عاصم، عن أبى سعيد، أو أبى هريرة، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّ:
(سَبْعَةٌ يُظِلَّهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ظِلِِّ بَوْمَ لَاظِلَّ إِلَّا ظِلَّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌ نَشَأَ
فِى عِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ جَمَالٍ فَقَالَ إِى أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ
بِصَدَةٍَّ فَأَخْفَهَا حَتَّى لَ نَعْلَمَ شِمَالُهُ مَتُنْفِقُ يَمِنُهُ، وَرَجُلٌ كَأَنَّ قَلْبَهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ
إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلَانٍ تَحَبَّا فِ اللهِ أَجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا
عَلَيْهِ)).
الحديثُ مُتْفَقْ على صحَّته، مُخَرَّجُ فى الكتب، مِن حديث خُبَيْبِ.
ويُنْهِى بعدَ رفْعٍ أدعيةٍ بَلَغْن السماءَ وَرَجُوْن فوقَهَا مَظْهَرًا(٣)، ومَضَى(٤) سِلاحُهُنَّ
فَيَمَن استقبلَ الحال بسُوءٍ فَرَجَع القَّهْقَرى، وتلقّتْها ملائكةُ القَبُول قائلةً: لقد ◌َحَمْتَ جل
بحر (٥) جَوْهَرا، ذاكرةً ما أخبرناه محمدُ بن إسماعيل الحَمَوىُّ (٦)، سَماءاً [ عليه](٧)
أخبرنا أبو الحسن بن البخارِىّ، وزينبُ بلت أبى الحَزْم، قالا: أخبرنا عمرُ بن حـ١) ..
(١) فى المطبوعة: ((الحربا)) . والتصحيح من: ج، ك، وميزان الاعتدال ١٩٠/١.
: (٢) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ك، والموطأ ( باب ما جاء فى المتحابين فى الله، من
كتاب الشعر) ٦٥٢، والقعنى هو: أبو عبد الرحمن، عبد الله بن مسلمة بن قعنب، يروى عن مالك
ابن أنس . الجمع بين رجال الصحيحين ٢٦٠/١، اللباب ٢٧٥/٢.
(٣) هذا من قول النابغة الجهدى ، فى ديوانه ٥١ ::
بَلْنا السماءِ مجدُنا وجُدُودُنا وإنّا لنرْجِو فوق ذلك مَظْهَرا
(٤) كذا فى الطبوعة، وفى: ج، ك: ((وضى)) بإهمال ما قبل الضاد .
(٥) كذا فى المطبوعة، وأهمل الفقط فى: ج، ك، فى الكلمتين.
(٦) فى: ج، ك: ((الحموبى)) بفتح الماء، وتشديد الميم المضمومة، وياءين . وما فى المطبوعة،
مثله فى ذيول العبر ٣١٢، والبداية والنهاية ٢٥٥/١٤، والدرر الكامنة ٩/٤، وسبق فى الجزء
الثامن ٣٢، ١٦٣، ويلاحظ أنه فى خيول المبر، والدرر: ((ابن الحموى)).
(٧) زيادة من : ج، ك ، على ما فى المطبوعة .
(٨) فى المطبوعة: ((عمر))، وأثبتنا الصواب من: ج، ك، وسيأتى قريبا، وراجع فهارس
الأجزاء السابقة .

- ٣٢٠ -
طَبَرْزَه، أخبرنا هِيةُ اللهِ بن محمد، أخبرنا أبو طالب البرّاز(١)، أخبرنا أبو بكر الشافعِىّ(٢)
أخبرنا محمدُ بن غالب، أخبرنا مُرَيحِ بنْ يُونُس، حدَّثنا عمرو بن صالح، عن عبد الله،
عن عَطاء، عن أُمَّ كُرْزٍ، قالت: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم: ((دَعْوَةُ الرَّجُل
لِأَخِهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتَجَابَةُ وَمَلَكُ عِنْدَ رَأْسِهِ يَقُولُ: آمِينَ آمِينَ وَلَّكَ لِمِثْلٍ(٢)» .
لم يُرْوَ هذا الحديثُ مِن حديث أمِّ كُرْز، فى شىء من الكتب الستة، وهو فى
(صحيح مسلم)) (٤) من حديث أبى الدرداء.
. أخبرنا أحمدُ بن عبد الرحمن بن محمد الحريرىّ، سماعاً عليه، أخبرنا أبو عمر بن محمد
الكِرْمانى، حُضوراً، أخبرنا أبو بكر القاسمُ بن عبد الله الصَّفَّار، أخبرَنا وَجِيهُ بن طاهر
الشَّحَّامِىْ :
(٥)
وأخبرَتْنا زينبُ بنت الكَال، سماعاً، عن عبد الخالق بن أَنْجَب(٥) بن العمر
النَّشْتَبَرِىّ(٦) المارِدِينِىّ، عن وَجِيه، أخبرنا أبو بكر يعقوبُ بن أحمد الصَّيْرَفى، حدَّثنا
أبو محمد الحسنُ بن أحمد الَخْلَدِىّ، أخبرنا أبو نُعَيم عبدُ الله بن محمد بن عَذِىَ (٧)
(١) فى الأصول: ((البزار)) يزاى وراء، وصوابه بزاءين، كما فى المشتبه ٧١، وهو محمد بن محمد
ابن إبراهيم، يعرف بابن غيلان، وإليه تنسب الغيلانيات، وهى أحاديث مجموعة، فى أحد عشر جزءا؛
سمعها من أبى بكر الشافعى. راجع العبر ١٩٤/٣، وتاج العروس (غيل) ٥٤/٨.
(٢) فى المطبوعة: ((الصانعى)). والتصحيح من: ج، ك، وهو: محمد بن عبد الله بن إبراهيم.
راجع العبر ٣٠١/٢، وانظر التعليق السابق. وتقدم فى صفحة ٣١٨
(٣) فى المطبوعة: ((بمثل ذلك)). وأسقطنا هذه الزيادة، كما فى: ج، د، وصحيح مسلم (باب
فضل الدعاء المسلمين بظهر الغيب، من كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ) ٢٠٩٤ ، وقد أس ..
المصنف على أن الحديث فى صحيح مسلم .
(٤) انظر التعليق السابق .
(٥) فى المطبوعة: ((نجيب))، والتصحيح من: ج، ك، والمعبر ٢٠٢/٥، والمرجعين الآتيين.
(٦) فى المطبوعة: ((القترى))، والنقط غير واضح فى: ج، ك، وأثبتنا الصواب من: معجم
البلدان ٧٨٣/٤، وتبصير المنتبه ٧٦٢، وهى نسبة إلى ((نشتجرى)): قرية من نواحى بغداد، فى
طريق خراسان ، والنون تفتح وتكسر .
(٧) فى الأصول: ((عبدل))، وصححناه مما سبق فى ترجته ٣٣٥/٣.