Indexed OCR Text
Pages 201-220
- ٢٠١ - عَشَوْتُ مِنْها إلى نُورِ الكَّالِ وَلَمْ يَدُرْ عَلَى خاطِرِى دَيْرٌ وَمِشِكَاءُ(١) وأنشدَها أيضاً بدَرْس الشامِّيّة، بينَ يدى الشيخ كمال الدين بن الزَّمْلكانِيّ. ومَن أراد مِن أهل هذه المائة أن يَلحَقَ ابنَ نُبَاتَةَ فى نَظمٍ أو نثر أو خَطٍ ، فقد أراد الُحال ، وحاوّل ما لا يَصِيرُ بحال. ويُعِجِبنى على هذا الوزن والرَِّىّ، وإن لم يَلْحَق ابنَ نُباته فى التُّنْعِ البَمِىّ، قولُ ابنِ الدَّوَالِيِ(٢)، متأخٍِّ من المراق: كَمْ قَدْ صَفَتْ لُقُلُوبِ القَومِ أوقاتُ واللَّيْلُ دَسْكَرَةُ الْمُشَّاقِ يَجْمَمُهِمْ ماتُوا فَأحياهُمُ إِحياءُ لَيْلِهِمُ لَمَّا نَجَلَّى لَهُمْ والحُجْبُ قدرُفِتْ وغَيّنْهُم عن الأَّكْوانِ فى حُجُبٍ ساقِ الْقُلُوبِ هُوَ المحُبُوبُ يَشْهَدُهُ إذا صَفَا الوَقْتُ خافُوا مِن تَكَذُرِهِ وَكَمْ تَقَضَّتْ لَهُم بِاللَّيلِ لَذَّاتُ ذِكْرُ الحَبِيبِ وصِرْ فُ الدَّمعِكاساتُ ومَن سِواهُمْ أُناسٌ بالكَرَى مانُوا تَهَتَّكُوا وَصَبَتْ مِنْهُمْ صَباباتٌ وأظْهَرَتْ سِرَّ مَعْناهُم إشاراتٌ صِيتٌ لَهُمْ بِقِيامِ اللَّيلِ عادات(٣) وللوِصِالِ مِن الهِجْرانِ آَنَاتُ ( ومن فوائد الشيخ كمالِ الدِّين﴾ • فى تفسير قولِه تعالى: ﴿الَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَمِدُونَ السَّائِحُونَ﴾(٤) الآية، فى الجواب عن السؤال المشهور، وهو أنه: كيف تُرِك العَطْفُ فى جَميعِ الصِّفات ومُطِفَ النَّهى عن المنكر على الأمر بالمعروف بالواو ؟ قال: عِندى فيه وَجهٌ حَمنٌ، وهو أن الصِّفَاتِ قارةً تُنْسَقُ بحرف العَطف، وتارةً تُذكَر بغيره، والكُلِّ مقامٍ معَنَّى يناسبه، فإذا كان المَقَامُ مَقامَ تَعدادِ صِفاتٍ من غير (١) فى المطبوعة: ((يرد على))، والمثبت من: ج، ك، والدرر. (٢) هو : محمد بن عبد المحسن بن أبى الحسن البغدادى الحنبلى، ويعرف أيضا بابن الخراط . انظر الدرر الكامنة ١٤٦/٤، وذيل طبقات الحنابلة ٣٨٤/٢ (٣) فى المطبوعة: ((صب لهم))، والمثبت من: ج ، ك. (٤) سورة التوبة ١١٢. -- - ٢٠٢ - نَظْرٍ إلى جمْعٍ أو انفراد، حَسُن إسقاطُ حرفِ العطف، وإن أُرِيد الجمعُ بينَ الصِّفتين، أو التنبيهُ على تَغَايُرِ هما، عُطِف بالحَرْف، وكذلك إذا أُريد التنويعُ بعـ مَ اجتماعِهِما، أَبِيَ بالحرف أيضا، وفى القرآن الكريم أمثلةٌ تُبيِّن ذلك، قال الله تعالى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ فَنِتَتٍ ذَائِبَاتٍ عَابِذَاتٍ سَائِحَاتٍ فَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾(١) فأتى بالواو بين الوَصْفِين الأخيرين؛ لأن المقصود بالصّفات الأُوَلِ ذِكرُها مجتمعةً، والواو قد تُوهِم التنويعَ، فخُذِفَت، وأمّا الأبكارُ فَلا يَكُنَّ تَيِّبَاتٍ ، والنَِّبات لا يَكُنَّ أبكاراً، فأتى بالواو التضادِّ النَّوعين. وقال تعالى: ﴿حَم .. تَنْزِيلُ الْكِتَبِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الَعَلِيمِ. غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَبِ ذِى الطَّوْلِ﴾(٣) فَأَتِى بالواو فى الوصْفَينِ الأوَّلَين وحذفها فى الوصْفَين الأخيرين، لأنّ غُفَوانَ الذِنْبِ وقَبُولَ الثَّوبِ قد يُظَنَّ أنهما يَجرِيان مَجْرَى الواحد لتلازُمِهما، فَمَن نَفَر الذَّنِبَ قِبِلَ النَّوْب، فبيَّنَ اللهُ سبحانه وتعالى بعطفٍ أحدِهما على الآخَر أنهما مفهومان مُتَناِران، ووصفان مختلفان، يجب أن يُعْطَى كلٌّ واحد منهما حُكَمَه، وذلك مع المصافٍ أَبْيَنُ وأوضح(٣). وأمّا شديدُ العقاب وذو الطَّوْل، فهما كالُتَضادَّين، فإنّ شِدَّةَ العقاب تقتضى إيصالَ الضَّرَر، والاتِّصافَ بالطَّوْلِ يقتضى إيصالَ النَّفْعِ، حَذَف لِيُعْرَفَ أنهما مجتمِعانِ فى ذاته، وأنْ ذاتَه الْمُدَّسَةَ موصوفةٌ بهما على الاجتماع ، فهو فى حالةِ اتَّصافِهِ بشديد العقاب: ذو الطَّوْل، وفى حال اتَّصافه بذى الطَّوْل: شَدِيدُ العقاب، فَحَسُن تَرِكُ العَطْف لهذا (٤) المعنى. وفى هذه الآية التى نحن فيها يتّضح معنى العَطْف وتَرْكِه ممّا ذكرناه، لأنّ كلَّصفةٍ (١) الآية الخامسة من سورة التحريم. (٢) سورة غافر ( المؤمن) ١ - ٣. (٣) راجع تفسير القرطى ٢٧١/٨، وتفسير أبى حيان ١٠٤/٥، وبدائع الفوائد، لابن القيم ١ /٠٦٢ (٤) فى أصول الطبقات الكبرى: ((بهذا))، والمثبت من الطبقات الوسطى. - ٢٠٣ - ممّا لم يُنْسَق بالواو مُنامِرةٌ للأخرى، والغَرَضُ أنهما فى اجتماعهما كالوصفِ الواحد لموصوفٍ واحد، فلم يُحْتَجْ إلى عطف، فلمّا ذُكِرِ الأمرُ بالمعروف والنَّهى عن المنكر، وهما مُتلازِمان أو كالمتلازِمين، مُستمدَّان من مادّةٍ واحدة، كغُفْران(١) الذنب وقَبُولٍ التَّوب، حَسُن العطفُ، ليُبيِّن أن كلَّ واحدٍ مُعْتَدٌّ به على حِدَتِهِ، قائمٌ بذاته، لا يكفِى منه ما يحصُلُ فى ضِمن الآخَر، بل لابُدَّ أن يَظهَرَ أمرُه بالمعروف بصَرِيحِ الأمر، ونَهْيُهُ عن المنكَر بصريح النَّبِى، فاحتاج إلى العطف . وأيضاً: فلمّا كان النَّعىُ والأمرُ ضِدَّينِ؛ أحدُهما طَلَبُ الإيجادِ، والآخَرُ طَلَبُ الإعدام [ كانا](٢) كالنوعين المُتَذَابِرِين فى قوله تعالى: ﴿قَيَِّتٍ وَأَبْكَاراً﴾ فحَسُن العَطفُ بالواو . • وقال فى قوله صلى الله عليه وسلم: (( لَا تُفَضُّلُوْنِ عَلَى يُونُسَ)): السَّببُ فى ذلك أن اللهَ تعالى قال النبيّه صلى الله عليه وسلم: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾(٣) ومن المقطوعِ به أنه امتثل هذا الأمرَ لمصمته من المخالفة، فصار مقطوعاً بأفضليّته عليه، أو كالمقطوع به، ومع ذلك نَّهَى عن تفضيله عليه؛ لما يقتضيه تواضعه لله وكَرمُ خلائقه(٤)، أو غيرُ ذلك مما ذكر. قلت: فأين اللَّطِفَةُ فى نهيه عن التفضيل ؟ حاصِلُ هذا أنّه قَرَّر عدمَ التفضيل مع القَطعِ بوقوعه، ونحن عارفون بذلك(٥) ، إنما البَحْثُ عن الحِكمةِ فيه . وقوله: لِما يَقْتَضيه تواضعه، إلى آخرِه، هو ما ذكره غيرُه، فلم يَزِدْ على الناس شيئاً . (١) فى أصول الطبقات الكبرى: ((لغفران)»، وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى. (٢) ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ك ، والطبقات الوسطى. (٣) سورة القلم ٤٨. (٤) فى المطبوعة: ((أخلاقه))، والمثبت من: ج، 2. (٥) فى المطبوعة: ((بوقوعه))، وأثبتنا ما فى: ج، ك. - ٢٠٤ - ● وذكر قولَ [الفقيه](١) ناصر الدين ابن الُنَّيِّر، فى ((المُقْتَغَى)(٢) فى حديث شاةٍ أمّ مَعْبَد، وأن فيه لَطِيفَةً عجيبة، وهو أن الَّبَنَ المُحْتَلَب (٣) من الماء الذكورة لابُدَّ أن ◌ُفْرَضَ مملوكاً، والملكُ هنا دائرٌ بينَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وصاحبِ الشاة، ولهذا قَسَمَ الَّيْنِ، وأشبهُ شىءٍ بذلك المساقاةُ، فإنها تلزَمُه للأصل وإصلاح بجزء من الثمرة، وكذلك فَعَل صلى الله عليه وسلم؛ كَدَمَ الشّاءَ وأصلحها بحُزْء من اللبن. ويَحْتَمِلُ أن يُقال: إن الََّنَ مملوكٌ للنبيّ صلى الله عليه وسلم، وسَقاها تَفْضَّلَا؛ لأنه ببركاته كان، وعن دُعائه وُجِد، والفِقهُ الأَوّلُ أَدَقُّ والطَفُ . انتهى. قال ابن الزَّمْذَكَانِىّ: وَكِلا الوجهين لا يَنَفَكُّ عن نَظَرَ. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ ذلك فى محلِّ الُسامحةِ، أو مأذونٌ [ ذلك](٤) فيه، فى مثل هذا الحال، لحاجتهما إلى اللّبن، أو لوجُوب الضُّيافة، أو الكون المالك مُشترَكا. انتهى قلت: أمّا النّظرُ فى وجهى ابن المُنَيِّ فَقٌّ، فإن الأولَ لا يتمّ؛ لأنه لو ثمَّ لَجاز مثلُ هذا النوع فى الّين، ولا مُساقَةَ فِيهِ ٥[ ولكان وَقَعَ عَقْدٌ بينَهما، ولم يَقَعْ]٥) ولكانت القيمةُ إمّا ذِصفين على السَّوِبَّة، وإمّا على ما يقع عليه الإنفاق(٦) لو فُرِض، ولم ينقل واحدٌ منهما ، ولا وقع أيضاً . والثانى: قد يقالُ عليهِ: لا يلزَمُ مِن نُمُوِّ مالٍ زيد بدعوةٍ عمرو: أن يملك عمرٌو القَدْرَ النامى(٧). والذى عندى فى هذا: أن اللَنَ مِلك للنبيّ صلى الله عليه وسلم، وكذلك الشاةُ نفسُها، (١) زيادة من : ج ، ك ، على ما فى المطبوعة. (٢) فى المطبوعة: ((الصافى)).بوالتصحيح من: ج، ك، واسمه: ((الفتفى فى آية الإسراء)» قال عنه الداودى: ((وهو كتاب نفيس، فيه فوائد جليلة، واستنباطات حسنة)» طبقات المفسرين ٩٠/١ (٣) فى المطبوعة: ((التحلب)»، والثبت من: ج، ك. (٤) زيادة من: ص، ج، ك، على ما فى المطبوعة. (٥) زيادة من: ص، والمطبوعة، على ما فى: ج ، ك . (٦) كذا فى المطبوعة. ولم ينقط فى سائر الأصول سوى الفاء، ولعله: ((الاتفاق)). (٧) كذا فى س، والمطبوعة. وفى: ج، ك: ((الباقى». - ٢٠٥ - فالنبىُّ أولى بالمؤمنين من أنفُسِهِم (١)، ولا يحتاج إلى إذنٍ من أحد، وما يلزم على ذلك من اجتماع مالِكَيْن على مملوكٍ واحد لا تحذُورَ فيه، كما قرَّرناء فى بعض تَعَالِيقِها . وهذا كما أنَّ الوجودَ بأسْرِهِ مِلْكٌ لله تعالى، مِلكاً حقيقيًا، ومِلْكُ كُلِّ ماللهٍ ما ملَّكه الله ، وهكذا نقول: إن الوجودَ بأسْرِهِ مِلْكُ محمدٍ صلّى الله عليه وسلم، يتصرّفُ فيه كيف يشاء ، وإذا ازدحم هو وبعضُ الُلَّاكِ فى شىءٍ كان أحقَّ، لأنه مالكٌ مُطلَقٌ، ولا كذلك غيرُه، لأنّ كلَّ واحدٍ وإن مَلّك شيئاً فعليه فيه الحَجْرُ مِن بعضٍ الوجوه. ولى أرجوزةٌ فى خصائص النبيِّ صلّى الله عليه وسلم ومُعجزاتِهِ، منها: أُحَقُّ مِنِ مالِكِه ◌ِلا نَظَرْ وهُوَ إذا احتاج إلى مالِ البَشَرْ مِن نَفْسِهِ بالنَّصِّ فِى الْقُرآنِ لأنه أولَى بذِى الإِيمانِ ● وذكر الشيخُ كمالُ الدِّين إشكالًا ذكره ابن المُغَيِّر، فى حديث فقل كَمْب ابن الأعرَف، حاصله أن النَّيْلَ مِنِ عِرْضِ النبيِّ صلّى الله عليه وسلم، كُفرٌ، ولا تُباحُ كلمةُ الكفرِ إلا بالإ كراه، فكيف استأذنوه عليه السلامُ أن ينالوا منه بألسنتهم، استدراجاً للعدُوِّ ، وأذِن لهم ؟ وأجاب عنه: بأنّ كَمباً كان يُحرِّضُ على قَتْل المسلمين، وفى قتلِه خَلاصٌ من ذلك ، فكأنه أكره الناس على النّطق بهذا الكلام، بتعريضِهِ إيّاهم للقتل، فدفَعُوا عن أنفسهم بألسنتهم . انتهى . قال الشيخ كمالُ الدّين: فى هذا الجوابِ نظرٌ لا يَخْفَى، ويَحْتَمِلُ أجوبةً، منها: أنّ الفَّيلَ لم يكن صريحاً فى الكُفر، بل كان تعريضاً يُوهِمُ المخاطِبَ لهم فيه مَقاصدَ صحيحةً، وذلك(٢) فى الخديمة قد يجوز . ومنها: أنه كان بإذنِهِ صَلّى الله عليه وسلم، وهو صاحبُ الحقِّ، [وقد أذِن](٣) (١) راجع الآية السادسة من سورة الأحزاب . (٢) قبل هذا فى المطبوعة: ((وقد أذن)). وأسقطناها، كما فى: ص، ج، ك. (٣) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: س، ج، !. وكأنه انتقل على يد الطابع إلى السطر الذى قبله . وانظر التعليق السابق . - ٢٠٦ - فى حَقّه لمصلحةٍ شرعيّة، ولا نُسَلُ دخولَ هذه الصورةِ فيما يكون كفراً ، انتهى. قلت: النبى صلّى الله عليه وسلّم لا بأذَنُ إلا فى جائز، وسَبُّه لا يجوز أصلاً، والواقعُ. التعريضُ دونَ صريح السَّبِّ، والحاملُ عليه المصلحةُ، حيث اقتضاها الحالُ، وكان فى: الَعَارِيض مَندُوحةٌ عن الكذب. ٠٠ • ومن فتاويه : أفتى الشيخُ كمالُ الدين ببطلانِ إجارة الجُندِىّ إقطاعَه ، وقد اتبع فى ذلك شيخه الشيخَ تاجَ الدِّين بنَ الفِرْ كاح، والذى أفتى به النّورِىُّ والشيخُ الإمامُ الوالد، وغيرهما: الصَّحَّةُ، وهو الوَجْهُ . سمعت الشيخ جمال الدين ابن قاضى الزَّبَدَانِىّ، مَدَّ اللهُ فى عمره، يحكى عن الشيخ: كمالِ الدين أنه كان يقول: إذا صَلَّى الإنسانُ ركمتى الاستِخارَة لأمرٍ، فليفعلْ بعدَها مابدا له، سواءا انشرحت نفسُه له أم لا ، فإنّ فيه الخيرَ، وإن لم تنشرح له نفسه، قال : وليس فى الحديث اشتراط انشراحِ النفس. رُفِعِ إلىَّ فى المحاكمات مسئلةٌ فى رجُلٍ وقَف على أولادِه الأشراف ؛ فلان وفلان، وسَمَّى جماعةً أولادِهِ، للذَّكر مثلُ حَظِّ الأنثيين، ثم على أولادِم مِن بعدِم، وعلى أولادٍ أولادٍمٍ، وعلى أولادِ الأولاد مِن بعد آبائهم وأسْفَلَ(١) ذلك من أعقابهم وأنسابهم ، طبقةً بعدَ طبقة، [وقَرْناً](٣) .... (١) فى المطبوعة: ((وانتفل)). والتصحيح من: ص، ج، ك. (٢) زيادة من : س، ج ، ك، على ما فى المطبوعة. وقد وقف الكلام عند هذا الحد. وكتب فى الأصول : ياض . وقد زاد المصنف، فى ترجمة ابن الزملكابى ، فى الطبقات الوسطى ، قال : (( ومن شعره ما كتب به إلى قاضى القضاة شرف الدين البارِزِيِّ، يطلب منه « تيسير الفتاوى فى توضيح الحاوى » : وثالثَ المُعَرينِ السالِفَيْنِ هُدَى = يا واحدَ المَصْرِ ثانِ البَدْرِ فِى شَرَفٍ - ٢٠٧ - ١٣٢٦ محمد بن علىّ بن وَهْب بن مُطِيع بن أبى الطاعة القَشَيْرىّ أبو الفتح تَقِىُّ الدين وَلَدُ الشيخِ الإِمامِ القُدوة مجدِ الدين بن دَقِيق العِيد* الشيخُ الإمام ، شيخُ الإسلام ، الحافظ الزاهد الوَرِع الناسك، المجتهد المُطَق، ذو الخبرة القامّة بعلوم الشريعة، الجامعُ بينَ العلم والدين، والسالِكُ سيلَ السادةِ الأقدمين، أكملُ المتأخّرين، وبَجر العلم الذى لاتُكدِّرُ الدِّلاء، ومَعدِنُ الفضل الذى لمقاصدِه منه ما يشاء، وإمامُ المتأخِّرين، كلمةً لا يجحدُونها، وشهادةً على أنفسهم يؤذُونها، مع وَقَارٍ عليه سيما الجلال، وهَيةٍ لا يقوم الضُّر غامُ عندَها انزال، هذا مع ما أضيف إليه من = تيسيرُكَ الشَّامِلُ الحَوِى الوجيزُ لَهُ نهايةٌ لم تَقَلْما غايةٌ أبدًا تَهْذِيِهِ الَّقْصِدُ الأَسْتَى لمن قَصَدًا مُحُرَّدٌ خُصَّ بالفَتْحِ العَزِيزِ فَفِى وأن أُقَّلَّمَه الأَهْلِينَ والَوَلَدَا وقد سَمَتْ هِمَّتِى أَن أَسْطَفِيه لها ولاحَ نُورُكَ فى أثنائها وبَدَا فانْسِمْ بِها نُمْخَةٌ صَحَّتْ مُقَابَلَةٌ وكُلُّ ظَمْآَنِ عِلْمِ مِنْه قد وَرَدَا)) لازِلْتَ بَجْرَ عُلُومِ طاب مَوْرِدُهُ وانظر القصيدة فى الوافى، وطبقات الإسنوى، الوضع المذكور فى صدر الترجمة. * له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢٧/١٤، البدر الطالع ٣٢٩/٢ - ٢٣٢، تذكرة الحفاظ ١٤٨١ - ١٤٨٣، حن المحاضرة ٣١٧/١ - ٣٢٠، ١٦٨/٢ - ١٧١، الدرر الكامنة ٢١٠/٤ - ٢١٤، الديباج الذهب ٣٣٤، ٣٢٥، خيول العبر ٢١، شذرات الذهب ٦،٥/٩، الطالع العيد ٣١٧ - ٣٣٨، طبقات الإستوى ٢٢٧/٢ - ٢٣٣، فوات الوفيات ٤٨٤/٢-٤٩٢، مرآة الجنان ٢٣٦/٤، مفتاح السعادة ٣٦١/٢ - ٣٦٣، النجوم الزاهرة ٢٠٦/٨، ٢٠٧ ، الوافى بالوفيات ١٩٣/٤ - ٢٠٩، ومن الدراسات الحديثة، انظر ((ابن دقيق العيد - حياته وديوانه)» للدكتور على صافى حسين . هذا وقد ذكر الإدفوى، فى ترجمة والد المذكور، من الطالح السعيد ٢٣٧، قال: ((وسبب تسمية جده - دقيق العيد - أنه كان عليه يوم عيد طبلسان حديد البياض، فقال بعضهم: كأنه دقيق العيد . فلقب ٠٫ )) . - ٢٠٨ - أدبٍ أزْهَى من الأزهار، وألعبَ بالعُقول - لا أدرِى بينَ بدى هذا الشيخ ما أقول، أستغفرُ الله - مِن الْعُقار. : قال أبو الفتح ابن سَيِّد الناس المَعْمُريّ الحافظ: لم أر مِثْلَه فيمن رأيت، ولا حملت عن أجَلَّ منه فيما رأيتُ ورَوَيْت، وكان للعلوم جامِعًا، وفى فُنونها بارعا، مقدَّماً فى معرفة عِلَل الحديث على أقرانه، منفرداً بهذا الفَنِّ النفيس فى زمانِهِ، بصيراً بذلك، سَدِيدَ النّظر فى تلك المدالك، أَذْ كَى(١) أَلْمَعِيَّة، وأزْ كَى لَوْذَعِيّة(٢)، لا يُشَقُّ له غُبار، ولا يُجرِى معه سواه فى مِضْمار. إذا قَالَ لَم يَتَرُكْ مَقالًا لقائلٍ: مُصِيبٍ ولم يَثْنِ الَّسَانَ عَلَى هُجْرٍ(٣) وكان حسنَ الاستنباطِ للأحكام والثانى؛ من السُّنَّة والكتاب، بِلُبٍّ(٤) بَشْحَر الألباب، وفِكْرٍ يَسْتَفْتِحُ(٥) له ما يستَغْلِقُ على غيرِه من الأبواب، مُستَعِيفً" على ذلك بما رواه مِن العلوم، مُستَبيناً ما هنالك بما حواه من مدارِكُ الْفُهوم، مُبَرَّزاً فى العلوم النقدية والعقلّة، والمسالِك الأزيَّةِ والمدارِك النَّظريّة .(٢) وكان مِنِ الُلُومِ بحيثُ يُقْضَى. إِلَهُ مِن كُلِّ عِلْمِ بِالجَمِيعُ وسَمِع بمصرَ والشام والحجاز، على تَحرّ فى ذلك واحتراز. (١) فى المطبوعة: ((ذكى»، والثبت من: ج، ك. وفى الطالع العيد ٣١٨: ((بأذكى ونشير هنا إلى أن ترجمة ابن دقيق العيد، فى الطالع السعيد، محررة ومستوفاة. (٢) فى المطبوعة: ((الوديعة»، وأثبتنا الصواب من : ج ، ك، والطالم. (٣) جاء هذا البيت منثورا فى أصول الطبقات، وكتبناه شهراً من الطالع، والبيت مع بيت بعده ، فى العقد الفريد ٢٧٠/٢، لمعاوية بن أبى سفيان، يمدح عبد الله بن عباس، رضى الله عنهم. والزواية فى العقد : لِمِىِّ وَلم ◌َثْنِ اللَّانَ علَى هُجْرٍ إذا قال لم يترُكْ مَقالا ولم يَقِفْ (٤) فى المطبوعة: ((فكت)). وفى: ج، ك: «بنكت))، وأنيتنا ما فى الطالع. (٥) فى المطبوعة، والطالع: ((يفتح))، وأثبتنا ما فى: ج، 4. ": مستبين ٠ ٠٠. مبرز)). والتصحيح من : ج، د ، والطالع (٦) فى المطبوعة: مستفين . (٤) البيت فى الطالع، وسبق فى الجزء الثامن ٣٨٠، وسينشده الصنف مرة ثالثة فى ترجمة والده فى الجزء الثانى . - ٢٠٩ - ولم يَزَّلُ حافِظً لسانه، مُقْبِلًا على شانِهِ، وقف (١) نفسَه على العلوم ونَصَرها، ولو شاء العبادُ أن يَحصُرَ(٢) كلماتِهِ لَحصرَها، ومع ذلك فلَهُ(٣) بالتَّجرِيد تَخْلُّقٌ، وبكراماتِ الصالحين تحقَّق، وله مع ذلك فى الأدب باعٌ وَساع(٤)، وكَرَمُ طِباع، لم يَخْلُ فى بعضِها من حُسْنِ انطباع، حتى لقد كان الشَّهاب محمود الكاتب [المحمودُ](٥) فى ذلك الَّذاهِب ، يقول: لم تَرَ عَيْنِى آدَبَ منه. انتهى. قلت: ولم نُدْرِك أحداً من مَسْابِخِنا يختلفُ فى أنَّ ابنَ دَقِيقِ العِيد هو العالِمُ المبعوثُ على رأسِ السَّبعمائة، المشارُ إليه فى الحديث المُمْطَفِوىّ النّبويّ، صلى الله عَلَى قائِله(٦) وسلم، وأنه أستاذُ زمانِهِ؛ عِلْماً ودِيناً. سَمِع الحديثَ من والدِهِ، وأبى الحسن بن الجُمّزِىّ الفقيه، وعبدِ العظيم المُنْذِرِمِىّ الحافظ ،وجماعية. حدَّتنا عنه أبو عبدالله الحافظ، ومحمد بن محمد بن الحسن بن نُباتة المُحدِّث، وغيرُهما. وُلِدٍ فى البَحر الماِح، وكان والدُه متوجِّهاً مِن قُوصَ إلى مَكَّةَ للحَجِّ فى البحر، فؤُلِدَ له الشيخ تقيُّ الدِّين، فى يوم السبت الخامس والعشرين من شعبان، سنةً خمسٍ . وعشرين وستمائة، ولذلك رُّبما كتب بِخَطِّ: الثَّوَجِىّ(٧)، ثم أخذه والدُه على بدِ. وطاف به بالكمية، وجعل يدعو اللهَ أن يجعلَه عالِماً عامِلا. (١) فى المطبوعة: ((ووقف)). وأسقطنا الواو، كما فى: ج، ك، والطالع ٣١٩. (٢) فى الطالع: ((يعد)). (٣) فى المطبوعة: ((قلمه)). والتصحيح من: ج، ك، والطالع. (٤) وساع ، بفتح الواو : وهو الممتد الطويل . (٥) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من : ج، ك، والطبقات الوسطى ، والطالع. (٦) فى المطبوعة: ((صلى الله عليه وسلم))، وأثبتنا الصواب، من: ج، ك. (٧) فى المطبوعة: ((الحى))، وأثبتنا الصواب من: ج، ك، والطالع، وقال الإدفوى: ((رأيته بخطه)). وقال الإستوى: ((والتبج، بالثاء المثلثة والباء الموحدة، والجيم: هو الوسط). ويعنى أنه ولد فى وسط البحر. ثم ذكر الإدفوى والإسنوى أن الشيخ تقي الدين ولد بساحل ((ينبع)). (١٤/ ٩ - طبقات الشافعية) - ٢١٠ - ويحكى أنه قرأ على والده الحديثَ المُسَلْسَل، يقول: وأنا دعوتُ فاستجيبّ لى، فُئِل: ما الذى دعوتَ به؟ فقال: أن يُنْشِئَّ اللهُ ولدى محمداً عالِماً عامِلًا، فنشأ الشبخُ بِقُوصَ، على أذكَّى قَدَمٍ مِنِ العَقَافِ والمواظَبة على الاشتغال، والتحرُّزِ فى الأقوالِ والأفعال، والنّشُِّ فى الْبُعْد عن النَّجاسة، حتى حَكَتْ زوجةُ والدِه، قالت: لمّا بَنَى عَلىَّ أبوه كان ابنَ عشرٍ سنين، فرأيته ومعه هاوُن وهو يَفْسِلُهُ مَرَّاتٍ زمناً طويلا، فقلت لأبيه: ما هذا الصَّغِيرُ يفعل؟ فقال له: يا محمدُ ما تفعلُ؟ فقال: أريدُ أن أَرَ كِّبَ حِبْراً وأنا أغسِلُ هذا الماوُنَ . وكانت والدته بفتَ الشيخ المُفْتَرَحِ(١)، ووالدُه الشيخ البَرَّكَهُ مجدُ الدِّين، فَأَصْلاهُ کریمان . تفقّه بقُوصَ على والده، وكان والدُه مالكىَّ الَذَهَب، ثم تفقَّه على شيخِ الإسلامِ مِزِّ الدين بن عبد السلام، فحَقَّق المذهبين، ولذلك يقول فيه الإمامُ العلّامة النَّظَّار، ركنُ الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن [التونسىّ] (٢) المعروف بابن القَوْبَع(٢) مِن قصيدة(٤). فأَعْلِ بِهِعّةِ الصَّبِّ الصَّبِىِّ صَبًا للعِلْمِ صَبَّاً فى صِنَاهُ وأنْقْنَ والشَّبابُ له ◌ِباسٌ أَدِلَّةً مَالكِ والشّافِىِّ(٥) (١) فى الأصول: ((المفرج))، وهو خطأ، أثبتنا صوابه من الطالع السعيد، وطبقات الإستوى. والشيخ المقترح: هو مظفر بن عبد الله بن على المصرى، تقدمت ترجمته فى الجزء الثامن ٣٧٢، ونقلنا هناك من حواشى الفخة (ج) أنه جد ابن دقيق العيد ، لأمه . (٢) سقط من: ج، ك، وأنيتناه من المطبوعة. والفسبة معروفة فى ترجمته. راجع البور ٢٩٩/٤. (٣) ضبطنا هذا فيما تقدم من هذا الجزء صفحة ١٤٧. (٤) انظرها فى الوافي بالوفيات ٢٣٨/١ - ٢٤٧، الدرر الكامنة ٣٠١/٤، فى ترجمة ((ابن القوبع)). والبيتان فى طبقات الإستوى ٠٢٢٨/٢ (٥) فى: ج، ك: ((له قياس))، والمثبت من المطبوعة، والطبقات الوسطى، والمراجع المذكورة قال الإستوى: ((قوله: فأعل: هو للتعجب، أى: ما أعلاها)). - ٢١١ - • ومِن كراماته: أنه لمّا جاءت النَّارُ، وَرَد مَرَسُومُ السُّلطان(١) إلى القاهرة بعدَ خُزوجه منها للقائهم: على أهل مِصْر؛ أن يجتمع العلماء ويقرءوا ((البُخارِيَّ))، قال الحاكى: فقرأنا البُخارِىَّ إلى أن بَقِىَ مِياءٌ، وأخَّرناه لنَخْتِمَه يومَ الجُمعة، فلما كان يومُ الجُمعة رأينا الشيخَ تقىَّ الدِّين فى الجامع، فقال: ما فعلتم بُخارِبِّكم؟ فقلنا: بَقِىَ ميعادٌ أخَّرناء لنختمَه اليومَ، قال: انْفَصَل الحالُ مِن أمسِ المَصْرَ، وبات المسلمون على كذا، فقلنا: نُخْبِرُ عنك؟ فقال: نعم، فجاء الخَبرُ بعد أيام بذلك، وذلك فى سنة ثمانين، عندَ دُخولِ الشََّارِ البِلاد. وقال عن بعض الأمراء(٢)، وقد خَرج من القاهرة: إنه لا يَرْجِع، فلم يَرْجِع . وأساء شخصٌ(٣) عليه الأدَب، فقال له الشيخ: نُمِيتَ (٤) لى فى هذا المجلس، ثَلاثَ مَرّات، فات بعدَ ثلاثة أيام . وتوجّه فى شخصٍ آذى أخاه(٥)، فسَمِع الخِطابَ أنه يَبْلِك، وكان كذلك، وكراماتُه كثيرة . وأما دَأْبُهُ فى اللَّيل عِلْماً وعِبادةً، فأمرٌ عُجاب، رُبّما استوعبَ اللَّيلَةَ فطالَع فيها المُجِلَّدَ أو الجَلَّدين، ورُبّها تَلاَ آيَةٌ واحدة، فكرَّرها إلى مَطْنَع الفجر، استمع له بعضُ أصحابِه(٦) ليلةً وهو يقرأ، فوصل إلى قوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِىِ الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءُلُونَ﴾(٢) قال: فما زال يُكرِّرها إلى طُلوع الفجر(٨). (١) الملك المنصور، كما صرح الإستوى، فى الطبقات ٢٣٠/٢. (٢) حو الأمير علم الدين الدوادارى، على ما صرح الإدقوى فى الطالع ٣٢٤. (٣) هو ابن القصرى ، كما فى الطالع . (٤) فى المطبوعة: ((تعبت)). وأحمل الفقط فى: ج، ك، وأنيتنا ما فى الطبقات الوسطى، والطالع ، وطبقات الإستوى . (٥) المراد: أخو تقي الدين بن دقيق العيد، صاحب الترجمة . والشخص الوارد فى الحكاية هو : تقى الدين ابن بنت الأعز. والقصة مبولة فى الطالع السعيد ٣٢٥. (٦) هو القاضى معين الدين أحمد بن نوح، فاضى أسوان وإدفو. كما صرح به الإدقوى فى الطالع. (٧) سورة المؤمنون ١٠١. (٨) فى الطالع: ((مطلع الشمس)). - ٢١٢ - وكان يقول: ما تكلمتُ كلمةً، ولا فعلتُ فِثْلًا إلَّا وأعددتُ له جواباً بين يدى الله عزّ وجلّ : وكان يخاطِبُ عامَةَ الناسِ، السُّلطانَ فَمَن دُونَه بقوله: يا إنسانُ، وإن كان الُخاطَب فقيهاً كبيرا قال: يامقيهُ، وذلك كلمةٌ لا يَسْمح بها إلا لابن الرِّفعة ومحوِهِ ، وكان يقول للشيخ علاء الدِّين الباِجِىّ: يا إِمامُ، ويخصُّه بها. توقّى فى حادِى عَشَّر صَفْر، سنة اثنتين وسبعمائة . ومن مصنّفاته: كتاب ((الإمام)) فى الحديث، وهو جليلْ عافِلٌ، لم يُصنّفِ مِثْلُه. وكتابُ ((الإِمامِ))، وشَرْحُه، ولم يُكْمِلِ شَرْحَه. وأُمْلَى ((شرحاً)) على (عُمْدَةَ)) عبد الغَنِىّ الَقْدِسِىّ فى الحديث، وعَلَى ((العُنْوانَ))، فى أصول الفقه .. وله (تصفيفٌ فى أُصولِ الدِّين)). وشَرَّح مُخْتَصَر ابنِ الحاجب، فى فته المالكيّة، ولم يُكْمِلْهِ . وعلَّق (( شرحاً)) على ((مختصر التُّبْرِيزِىّ))، فى فقه الشافعية. ووَلِيَ قضاء القُضاة على مذهب الشافعىّ، بعدَ إياه شديد، وعَزَّل نفسَه غيرَ مَرَّة، ثم يُعاد .. وكان حافِظً مكثِراً، إلّا أن الرّوايةَ عَسُرَتْ(١) عليه، لقِلَّةٍ تحديثِه، فإنه كان شديدَ التَّحرِّى فى ذلك . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، بقراءتى عليه، حدَّانى (٢) محمد بن على الحافظ، أنه قرأ على أبى الحسن على بن هبة الله الشافعىّ، أن أبا طاهِرِ السُّلَفِىّ أخبرهم، أخبر نا(٢) القاسم ابن الفَضْل، حدَّتنا علىُّ بن محمد، أخبرنا إسماعيلُ الصَّفَّار، حدّثنا محمد بن عبد الملك، (١) فى الطبقات الوسطى: ((عزّت عنه)) بتحديد الزاى. (٢) فى المطبوعة: ((حدثا))، والمثبت من: ج، ك. (٣) فى المطبوعة: ((أخبرهم أن أبا القاسم)). والتصحيح من: ج، ك. وهذا: القاسم بن الفضل الثقفى . راجع الجزء السادس ٣٣. - ٢١٣ - حدَّثَنا يزيد بن هارون، أخبرنا عامِيمٌ، قال: سألت أُنساً: أُحَرَّمَ رسولُ الله صلّى الله عليه وسلم المدينة؟ فقال: نعم، هى حرامٌ، حَرَّمها اللهُ ورسولُه، لايُخْتَلَى خَلاها(١)، فَن لم يعملْ بذلك فعليه لعنةُ اللهِ والملائكة والناسِ أجمعين. سمعتُ الشيخَ عليَّ المَجَّار(٢) ، المكشوفَ الرأس، وهو رجلٌ صالح، يقول: مَرَّ أبو العباس المُرْسِىُّ رضى الله عنه فى القاهرة بأُناسٍ يزدحمون على دُكّان الخَبّاز، فى سنة الغلاء فَرَقَّ(٣) عليهم، فوقَع فى نفسِهِ: لو كان معى دَرَاهِمُ لَآثرتُ هؤلاء بها، فَأحَىَّ بِشِقَلٍ فِى جُبَّته(٤)، فأدخل بدَ، فوجَد دَراهِمَ جُملةً، فَدَ فَعها إلى الخَبّاز، وأخذ بها خُبزاً فَرَّقَه عليهم، فلمّا انصرف وجّد الخبازُ الدراهمَ زُيُوناً، فاستناث به فعادَ، ووقَع فى نفسِهِ أن ما وَقع فى نَفْسِى (٥) أوّلّا من الرََّّة اعتراضٌ على الله، وأنا أستغفرُ اللهَ منه، فلمّا عاد وجَد الخبازُ الدَّراهمَ جَيِّدةً، فانصرف أبو العباس، وجاء إلى الشيخ تقيّ الدّين ابن دَقِيق العيد، وحكى له الحكاية، فقال ابن دَقِيقِ العِيد له: يا أستاذ أنّم إذا رَقِيتُم(٦) على أحدٍ تزنْدَقْتُم، ونحن إذا لم نَرِقَّ على الناس تَزَنْدَقْنا. قلت: تأمَّلْ أبها المُستَرْشِدُ ما تحتَ هذا الجوابِ من المعنى الحقيقى، فقد أشار الشيخُ به - والله أعلم - إلى أن الفقيرَ يَطَّلع على الأسرار، فكيف بَرِقُّ، ولا يقع شىء فى الوُجود إلَّا لحكمةٍ اقتضَتْه، ومَن اطلع على الذَّنب لم يَرِقَّ للعُقوبة، وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْخُذْ كُرْ بِهِمَ رَأْفَةٌ فِ دِينِ اللهِ﴾(٧) والفقيهُ لا الطِّلاعَ له على ذلك فَيَرِقُّ دِيانةً ورأفةً، ولهذا الكلامِ شَرْحٌ طويلٌ ليس هذا موضِعَه، فلْنُمسِك الِنان. (١) الخلا، بالقصر: النبات الرطب الرقيق ما دام رطبا، واختلاؤه: قطعه، وأخلت الأرض: كثر خلاها. فإذا يبس فهو حشيش. النهاية ٧٥/٢. (٢) فى المطبوعة: ((الحجار))، والمثبت من: ج ، ك. (٣) فى المطبوعة: ((فوقف))، وأنيتنا الصواب من: ج، هـ، وسيأتي نظيره. (٤) فى المطبوعة: «جيبه))، وأثبتنا ما فى: ج ، ك. (٥) فى المطبوعة: ((نفه))، والمثبت من: ج، ك. (٦) نطق عامى. والصواب: ((رققتم)) بفك الضعف. (٧) الآية الثانية من سورة النور . - ٢١٤ - أنشدَنا أبو عبد الله الحافظ، بقراءتى عليه، أنشدنا شيخُ الإسلام تقىُّ الدِّين، لنفسه إجازةٌ : وقَرَّبَ مِنَّى فِى صِاىَ مَزَارَهُ(١) تحدَّتُ أنّ الشَّيْبَ عَاجَلَ لِمَّفَّى لِآَخُذَ مِن عَصْرِ الشَّابِ نَشَاطَهُ وآخُذَ مِنْ عَصْرِ الَّشِيبِ وَقَارَهُ وبالسَّنَد المذكور : كم لَيْلةٍ فَيكَ وَصَلْنَا السُّرَى واختلفَ الأَصحابُ ماذاِ الَّذِى فِقِيلَ نَعْرِيسُهُمْ سَاعَةً وبه (٤) قالوا فُلانٌ عالِمْ فَاضِلُ فقلتُ لَمَّا لم يكُنْ ذَا تُقّى. وبه (٤) :. طَلَبَ الحياةَ وبينَ حِرْصٍ مُؤَمِّل (٦) أَتَعَبْتَ نَفْسَكَ بِينُ ذِلَّةِ كَادِحٍ حَصَّلْتَ فِيهِ ولا وَقَارَ مُبَجَّلٍ (٧) وأَضَعْتَ نَفْسَكَ لاخَلاعَةَ ماِجِنٍ . أُخْرَى ورُجْتَ عَن الجميعِ بِمَعْزِلٍ وتَرَكْتَ حَظَّ النَّفْسِِ فِى الدُّنيا وِفِى الْـ (١) ديوانه ١٥٦. (٢) ديوانه ١٦٠. (٣) فى الديوان: ((وقلت بل ذكراك)). وأشار محققه إلى رواية الطبقات. (٤) فى المطبوعة: ((وله))، وأثبتنا ما فى: ج، د، ويريد: بالعد الذكور (٥) ديوانه ١٧٨. (٦) ديوانه ١٥٧، ١٥٨. (٢) فى الديوان: ((وأضعت عمرك)) واستصوبه ناشر الديوان، لوجود (( النفس» فى البيت التالى ، ولعدم تصور الظرفية فى النفس، فى هذا المقام . لا تَعْرِفُ النَّمْضَ وَلا نَسْتَرِيحْ(٢) يُزِيلٌ مِن شَكْوَاهُمُ أو يُرِيَخْ :٠ (٣): وَقِيلَ بل ذِكْراكَ وَهْوَ الصَّحِيحُ( فَأكرِمُوه مِثْلَ مَا بَرْنَضِى(٥) تَعَارَضَ المانِعُ والمُقْضِى - ٢١٥ - ومِن شِعرٍ الشَّبخ ، ممّ لاروايةَ لى به بالسَّاعِ: ٢٠٥٠ " (١) أهلُ الفَضائِلِ مَرَذُولُونَ بَيْهُمَ أهْلُ المَنَاصِب فى الدُّنيا ورِفْعَتِها مَنَازِلَ الوَحْشِ فى الإِهِمالِ عِندَهُمُ قد أُزُلُونا لِأَنَّا غَيْرُ جِنْسِهِمُ ولا لَهُمْ فِى تَرَقِّ قَدْرِنَا هِمَمُ(٢) فا لَهُمْ فِى تَوَقِّى فُرِّنا نَظَرٌ مِقْدَارَهُمْ عِندَنا أو لَوْ دَرُوهُ هُمُ فليتَنا لو قَدَرْنا أن نُعَرِّفَهُمْ وعِنْدَنا الْمُتْمِانِ العِلْمُ والَعَدَهُ لَهُمْ مُرِيحانِ مِن جَهْلٍ وَفَرْطِ غِسَتَّى وقد فارقَمْه الفَتْحُ البَفَّقِىّ(٢) المسوبُ إلى الزَّنْدَقة [ فقال] (٤) وأجاد : عندَ الذى حازَ عِنْماً ليس عِندَهُمُ (٥) أين الَراتِبُ والدُّنيا ورِفْعَتُها لِقَدْرِهِمْ عِندَنا قَدْرٌ وَلا لَمُمُ(٦) لاشكَّ أنَّ لنا قَدْرًا رَأَوْهُ ومَاَ تَقُودُهُمْ حيث ماشِئْنَا وَهُمْ نَمَمُ هُم الوُحوشُ ونحن الإِنسُ حِكْمَتُنا عَنْهُمْ لأَهُمُ وِجْدَانُهُمْ عَدَمُ وليس شى لا سِوَى الإِمالِ يَقْطَمُنا وِفِيهِمُ المُتْعِاتِ الجَهْلُ والحَشَمُ لَنَا المُرِبحانِ مِن عِلمٍ ومِن عَدَمٍ (١) ديوانه ١٨٣. وهذه القطعة ذكرها الصنف فى كتابه ((معيد النعم ومبيد النقم)) ٠١٥٤ ١٥٥، وذكرها أيضا الدلجى، فى كتابه ((الفلاكة والمفلوكين)) ١٣٥، ولم ينسبها لقائل. (٢) فى المطبوعة: ((ضيرنا .... وما لهم))، وأثبتنا ما فى: ج، ك، والطبقات الوسطى، ومعيد النعم . وأشار ناشر الديوان إلى هذه الفروق . (٣) فى المطبوعة، ك، والطبقات الوسطى: ((الثقفى)). والتصحيح من: ج، والمشتبه ٨٨، واسمه: أحمد بن محمد، فتح الدين البققى المصرى. راجع ترجمته مستوفاة، فى الدرر الكامنة ٣٢٩/١ - ٣٣٣، وذكر ابن حجر أن نبته إلى قرية «بققة)» من حماة . (٤) سقط من المطبوعة ، وأثبتناه من: ج، ك، والطبقات الوسطى. (٥) الأبيات فى: معيد النعم ١٥٥، والدرر ٣٣١/١، وفيهما: (( ف الدنيا)). (٦) الرواية فى الدور : وما * لتلهم عندنا قدر ولاهم * - ٢١٦ - وقال بقيّة المجتهدين أبو الفتح القُشَيْرىّ: ذَرُوا فِى السُّرَى بِحِوَ الجَنَابِ الُمَنَّعِ واهدُوا إذا جِئْتُمْ إِلى خَيْرِ مَرْبَعٍ لَّذِيذَ الكَرَى واجِفُوا له كُلَّ مَضْجَعٍ (١) تَحَّةَ مُضْفَى هَاِمِ القَلِْ مُوْجَعٍ سَزِيعٍ إلى داعِى الصَّبَايِةِ طَيِّعٍ(٢) فِكَم لَيَذَةٍ قد نَزَلَتْهُ هُمُومُها يَقومُ بأحكامِ الهَوَى وَيُقِيمُها له فِكَرَةٌ فِيمَن يُحِبُ نَّدِيمُها(٣) يُسامِرُها حَتَّى تَوَلَّتْ نُجومُها وطَرْفٌ إلى الَّقْيَا كَثِيرُ التَّطَلَعِ وكَمَ ارَضَتْهُ فى مَوافِفٍ فِتْنَةِ(٤) وكَم ذاتَ فى أحوالِهِ طَعْمَ مِحْفَةِ. تَنِعُّ على سِرٍّ لَهُ فى أكِنَّةِ(٥) وكَمْ آيَةٍ تأتى له بَعْدَ آيَةٍ. وتُخْبِرُ عن غَلْبٍ لِهِ مُتَقَطَعٍ (٦) وحُبٌّ يُحاشِى أن يطيعَ الَوائِمَ(٧) وفى صَبِهِ شَوْقٌ أقام مُلازِمَاً (١) فى المطبوعة: (نحو الجهاد)). والتصحيح من: ج، ك، والديواق ١٤٧ . ). وفى: ج، ك: «زهوا له كل » ، وأنيتنا ما فى وفى المطبوعة أيضا : « یهوی له كل. الدیوات . (٢) فى المطبوعة: ((يتبع)). والتصحيح من: ج.، ك، والديوان. (٣) فى المطبوعة: ((يجيب)). والتصحيح من: ج، ك، والديوان، والرواية فيه: «فا مرها» (٤) فى الديوان : وكم عاذَ مِنْهُ من مواقفٍ فِتْنَةٍ * وما فى الطبقات مثله فى فوات الوفيات ٤٨٩/٢، وفيه: ((من مواقف)». (٥) الرواية فى الديوان ، والفوات : وَكَمْ أنَّةٍ يأتِى بها بعدَ أنَّهِ ﴾. * وهذه الرواية أدخل فى لغة الشعر، وكلام الشعراء، وتؤول رواية الطبقات إلى أن المراد : علائم الشوق وأماراته . وجاء فى مطبوعة الطبقات: ((ثم على أسؤة))، وأثبتنا الصواب من: ج، ك، والديوان. (٦) فى المطبوعة: (ونحن على قلب)). والتصحيح من: ج، ك، والديوان. (٧) فى المطبوعة: ((وفى صدره .... وحيث بماشا))، وأثبتنا ما فى: ج، ك، ورواية الديوان: * نَعَى صَبْرَه شوقٌ أقام ملازِما * وفى الذوات: ((ففى صبره)). - ٢١٧ - وجَفْنٌ بَرَى أَن لَا يُرَى الدَّهْرَ نائمَ وعَقْلٌ تَوَى فِى سَكْرةِ الحُبِّدائماً(١) وأَقْتَمَ أن لا يَسْتَفِيقَ ولا يَعِى وأبْكَاهُ بَرْقٌ بالحجاز تَمَا (٢) أقمَ عَلَى بُهْدِ الَزَارِ مُتَيَّمَاً دَهُوهلأمْرٍ دُونَهُ تَقْطُرُ الدِّمَا(٣) وشَوَّقَهُ أَحبابَهَ نَظَرُ الحِمِى فياوَيْحَ نَفْسِ الصَّبِّ ماذا لَهُ دُعِى(٤) وبَيْنَ الرَّبَاو الخَوْفِ مَوْقِفُ عِبْرَةٍ (٥) له عِنْدَ ذِكْرٍ المُنْحَتَى سَّفْعُ عَبْرَةٍ وحِناً تُرَى فى قَلْبِهِ نارُ حَسْرَةٍ فحِيناً يُوافِيهِ النَّعيمُ بِنَظْرَةِ تَجِىءُ له بالمَوْتِ مِن كُلُّ مَوْضِعٍ(٦) إذا لم تَغُرْ عَبْنِى بِلَقْها حَبِيِبِها (٧) سَلامٌ على سَفْوِ الحياةِ وطِها (١) فى المطبوعة: ((وجفن نرى)) بالنون. وأهمل النقط فى: ج، وأثبتناء بالياء التحتية من: ك). والفوات . وجاء فى الديوان: ((ترى)) بالتاء الفوقية. ولحققه عليه كلام، انظره فى حواشيه. (٢) فى الأصول : * وإنكاره برق الحجاز ننسما * وأثبتنا الرواية الصحيحة ، من الديوان، والقوات. (٣) فى الأصول : * ومشوقة أحبابه بطر الحما وتصحيح الرواية من: الديوان ، والقوات . (٤) فى المطبوعة: ((ما زانه دعى)). والتصحيح من: ج، ك، والقوات . ورواية الديوان: (( ما له دعى». (٥) فى المطبوعة: ((موقف غيرة))، وأثبتنا الصواب من: ج، ك، والديوان. (٦) فى المطبوعة: ((تخي له الموت فى))، والمثبت من: ج، ك. ورواية الديوان: ((يجىء إليه الموت)). (٧) فى المطبوعة : * إذا لم تر عين المحب حبيبها * والرواية كذلك فى: ج، د، لكن فيها: ((تفر)، مكان ((تر))، وأثبتنا رواية الديوان، والقوات. - ٢١٨ - ولم تحظَ مِن إقبالِهِ بِنَصِيِها ولا استَخْطَفْتُهُ مُقْلَتِى بِصَدِينِها(١) ولا وَقَبَتْ شَكْوَاىَ منهُ بَمَوْقِعِ ومُجْرِىَ دَمْعِىِ كَالْحَيَا المُتَدَقّق (٢) مُؤَكِّلُ طَرْفِى بِالسُّهَادِ المُوَّرِّقِ بَعْفَيَكَ ما يَلْقَى الْفُؤَادُ ومَا لَفِى(٣). ومُذْهِبُ وَجْدٍ فِى مُؤَادِىَ مُحْرِقٍ وعندَكَ ما تحْوِى وَتُخْفِيهِ أَضْلِ يُعالِجُ داءٌ بينَ جَنْبَيْهِ مُعْضِلَا(٤) أَضَرَّبِىَ البَلْوَى وذُو الحُبِّ مُبْتَلَى وتَبَعَثُّه الشَّكْوَى فَيَشْتاقُ مَنْ لَا(٥) وُثْقِلُهُ مِن وَجْدِهِ ما تحمّلَا ◌َهِ يَتَلَقَّى راحَةَ المُتَوَدِّعِ عَلَى أصْلِ دِينِ اللهِ حَقًّاً وعَرَ عِهُِ مَحَلُّ الذى دَلَّ الأَنَامَ بَشَرْعِهِ لنا مَذْهَبُ المُشَّاقِ فِى قَصْدِ رَبْعِهِ به انضَمَّ شَعْلُ الدِّينِ مِن بَعْدِ صَدْءِهِ نُقِيمُ بهِ رَسْمَ الْبُكَا والتَّغَرُّعِ مَحَلٌّ بِهِ الأَنْوارُ مِلْءَ رِاِهِ ومُسْتَوْدَعُ الأَسرارِ عِندَ صِحَابِهِ(٧) (١) فى أصول الطبقات: * وإلا أعطفته مقلى بصيبها . وأثبتنا الصواب من الديوان، والقوات، وفيه: ((عبرتى)) مكان ((مقلى)). (٢) فى المطبوعة: ((ويجرى أدمعى))، والمثبت من: ج، إذ، والديوان. (٣) فى المطبوعة: ((وملتهب))، وأثبتنا مافى: ج، ك، والديوان. وفى ج، ك: ((وجدى))، وأثبتنا ما فى المطبوعة ، والديوان . (٤) فى الديوان: (( أضرتْ بى)). (٥) فى المطبوعنة: ((وتعده))، وأثبتنا ما فى: ج، ك، والديوان، والوفيات. وفى أصول الطبقات: ((ويشتاق)) بالواو، وأثبتناه بالفاء - وهى أبلغ - من الديوان، والوفيات. (٦) فى الديوان، والفوات: ((مقر الذى)). (٢) فى الديوان، والفوات: ((تحل به الأنوار)). - ٢١٩ - وتَشْرِيفُ مَن يَخْتارُ قَصْدُ جَنَا بِهِ (١) هِدَايَةُ مَن يَخْتارُ تأمِيلُ اِبِهٍ بَتَقْبِيلِهِ وَجْهَ الَّرَى الْتَضَوِّعِ(٢) وألْبسَنَا ثَوْبَ الثُّقَى وشِعارَهُ أَقَمَ لَنَا شَرْعَ الهُدَى وَمَنَارَهُ سَفَى اللهُ عَهْذَ الهاشِمِيِّ ودارَهُ وجَنَّبَنَا جَوْرَ الَعَى وعِنْارَهُ سَحاباً مِنِ الرِّضوانِ ليسَ بُعُقْلِعِ وأوجَبَ ذُلَّ الُتْرِكِينَ بِدَّةٍ(٣) بَنَّى العِزَّ والتَّوحِيدَ مِن بَعْدِ هَدِّهِ وأَبَّدَهُ عِنْدَ اللَّاءِ بِجُنْدِه(٤) عَزِيزٌ قَضَى رَبُّ السّماءِ بَعْدِهِ فَأُوْرَدَ نَصْرَ اللهِ أَعْذَبَ مَشْرَعٍ (٥) ظَفِرْتُمْ بِتَقْرِيبِ النَّبِىِّ الْقَرَّبِ أقولُ لَرَكْبٍ سائرِينَ لِيَثْرِبِ وقُصُّوا عليه كُلَّ سُؤْلٍ وَمَطْذَبِ فُبُتُّوا إليهِ كُلَّشَكْوَى وَمَتْعَبٍ وأَنْتُمْ بِمَرْأَى الرَّسُولِ وَمَسْمَعٍ(٦) وتُكْفَوْنَ ماتَخْشَوْن أيَّ كِفايةٍ (٧) سَتُحْمَوْن فى مَغْناهُ خَيْرَ حِمايَةٍ نَحُلُوا مِنِ التَّعْظِيمِ أَبْعَدَ غايةٍ(٨). وتَبْدُو لَكُمْ مِن عِندِهِ كُلُّ آيَةٍ فَحَقُّ رَسُولِ اللهِ أَكْبَرُ مَارُعِى(٩) (١) فى المطبوعة: ((هداية من تختارنا ملء بابه))، وأثبتنا الصواب من: ج، ك، والديوان. وجاء فى ج، د، والقوات: ((يختار)) وأثبتناه: ((يحتار)) من الديوان، لأن الحيرة تناسب الهداية، كما قال محقق الديوان .. وأيضا: يستثقل مجىء ((يختار)، مرتين فى البيت. (٢) فى المطبوعة: ((بتقبيله رحب)). والتصحيح من: ج، ك، والديوان، والفوات .. (٣) فى الديوان، والفوات: ((التوحيد)». (٤) فى المطبوعة: ((رب العباد))، والمثبت من: ج، ك، والديوان، والقوات. (٥) فى الديوان ، والقوات : * فأورده النصر أعذب مشرع * (٦) فى الديوان، والقوات: ((فأتم)). (٧) فى المطبوعة: ((أى عماية)). وفى: ج، ك: ((عقابة))، وأثبتنا رواية الديوان. ولم يرد هذا المقطع فى الفوات . (٨) فى الديوان: ((وتبدو لكم من مجده)». (٩) فى: ج، ك: ((أكثر مارعى))، وأثبتنا مافى المطبوعة. ورواية الديوان: ((آ كد مارعى)). - ٢٢٠ - وأماَ والَّذِى آتَاهُ مَجْدَاً مُؤَفَّلَا لَقَدَ قَ كَهْفَاَ للُفَاةِ وَمَعْقِلاً(١) ويُمْطِرُهُمْ عَيْنَاً مِنِ الْجُودِ سَأْعَلَا(٢) يُبَوَّبُهُمْ سِتْراً مِن الحِلْمِ مُنِيِلا وُيُتْرِعُ فى إكرامِهِمْ كُلّ مُتْرَعٍ(٢) وضُرّ ثقيلِ الوَطْءُ فِيه شَدِيدِ.(٤) تَمِنَا بَيْضِ ماهَنَاَ فى دُرُودِهِ فَرُْنا إلى رَبِّ النَّدَى وَعَمِيدِهِ ولمَّا قَصَدْنَاهُ وَقَفْنا بُجُودِهِ ( ولم نَخْصَ رَيْبَ الحادِثِ المُتَوَقَّعِ وأبْقَى لها أنوارَ حَقَّ هُوَّيْد (٦) لقد صَرَّف الدُّنيا قُدُومُ مُحمّدٍ فَهُمْ بَيْنَ هاٍ لِلْأَنَامِ وَمُهْتَّدٍ (٧) تَزِينُ بِهِ وُرَّتُهُ كَلْ مَشْهَدِ وَمُثْبِتِ أَصْلِ لِلُهُدَى ومُفَرَّعٍ (٨) سَلامٌ عَلَى مَن شَرَّفَ اللهُ قَدْرَهُ سَلامَ مُحِبٍّ عَمَّرَ الحُبُّ سِرَّهُ (٩) (١) فى: ج، ك: ((يجدا وموثلا))، والمثبت من المطبوعة، والديوان، والفوات. والرواية فى هذين: ((لقد كان كهفا» (٢) فى الديوان، والقوات: ((غينا من الجود)). وفيهما وفى: ج، ك: ((من الجود مضبلا)). وأثبتنا ما فى المطبوعة وهو الأولى، لتقدم («مسبلا)» فى صدر البيت. (٣) فى المطبوعة: ((ويسرع ... كل مسرع)»، وأثبتنا ما فى: ج، ك. يقال: أترع الحوض: ملأه. وهذا يناسب ما تقدم من ذكر العين، والبلل، والرواية فى الديوان والقوات: * وينزع فى إكرامه كل منزع* (٤) فى المطبوعة: ((بقينا بعيش)). وأهمل النقط فى: ج، ك، وأثبتنا ما فى الديوان، ولم يرد هذا المقطع فى القوات . وجاء فى المطبوعة: ((وصبر . مديده)). والتصحيح من: ج، ك، والديوان. (٥) فى المطبوعة: ((رب البراء .. وقفنا نجوده))، وأثبتنا الصواب من: ج، ك، والديوان. (٦) فى الديوان، والقوات: ((وألقى بها أنوار)). (٧) فى المطبوعة: ((تدين به وادانه، .. فهو بين)). وكذلك فى: ج، ك، لكن فيهما: (((وزانه)» مكان ((وادانه))، وأثبتنا الصواب من الديوان والقوات. (٨) فى الديوان: ((ومثبت)). وما فى الطبقات مثله فى القوات. . (٩) في الديوان والقوات : ((عمر الدهر»