Indexed OCR Text

Pages 341-360

- ٣٤١ -
(ومن المسائل والفوائد عنه)
قال الُّهْرَ وَرْدِىّ فى ((مَوارِفِ المعارف))(١): اتفق أصحابُ الشافعىّ أن المرأةَ غيرَ المَحْرَم
لا يجوز (٣) الاستماعُ إليها، سواء كانت حرّةً أو مملوكةٌ، مكشوفةَ الوجه أو مِن وراء حجاب.
قلت(٣): والمشهور فى المذهب الُصحَّحُ مِنْدَ التأخِّرِين أن الاستِماعَ إلى الأجنبيّة
مكروهٌ(٤) غيرُ محرَّم.
• وقال الشُّهْرَ وَرْدِىّ أيضا: إن الإِمام إذا قال: آمين، فافتتح المأمومُ فى قراءة الفاتحة،
لايسكتُ، بل يشتغل الإِمامُ بما رُوِىَ: ((الَّهُمَّ نَقُّنِى مِنَ الخَطَايَا وَالذُّنُوبِ)) الحديث،
إلى أن يُِّّ المأمومُ الفاتحةَ.
وهذا تَبِع فيه الغَزّالىَّ، فإنه كذلك ذكر فى الإحياء، وهو غريب، والحديث يَشْهَدُ
لأن موضِعَ ذلك قبل الفاتحة.
١٢٣٣
عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان*
.. القاضى عزّ الدين أبو الفتح ابن الأستاذ
وُلِدِ سنةَ إحدى وعشرين وستمائة، وسَمِع من ابن الَّلَّىّ ، وغيرِهِ.
قال الذهبىُّ: وكان فقيهاً صالحاً ديناًمتزهِّدًا متميزًا، دَرَّس بالمدرسة الظاهرية(٥) البَرّانيّة،
وهو آخِرٍ من رَوَى بدمشق (( سُنَنَ ابنِ ماجه)»، كامِلًا .
توقََّ فى ربيع الأول، سنة اثنتين وتسعين وستمائة .
(١) فى الباب الثالث والعشرين، كما ذكر المصنف فى الطبقات الوسطى. والنقل فى عوارف المعارف
المطبوع بهامش إحياء علوم الدين ٢٥٥/٢، ٢٥٦.
(٢) بها مش ج حاشية: ((يحمل قوله ((لا يجوز)) على نفى الإباحة)).
(٣) قبل هذا فى الطبقات الوسطى: ((وهذا فيه نظر)).
(٤) فى الطبقات الوسطى: ((مكروه كراهة شديدة غير محرم)).
* له ترجمة فى : شذرات الذهب ٤٢٢/٥، العبر ٣٧٧/٥.
(٥) فى المطبوعة: ((النظامية))، وأثبتنا الصواب من: ج، ز، والطبقات الوسطى، والعبر،
والشذرات ، ومنادمة الأطلال ١١٦، ١١٧، وفيها أن بانى هذه المدرسة الملك الظاهر غازى بن الملك
الناصر صلاح الدين بن أيوب .
١

- ٣٤٣ -
١٢٣٤
عمر بن محمد بن عمر بن على بن محمد بن تَقُويه* الجُوَيْنِىّ الأصل
شيخ الشيوخ الصاحب الرئيس عماد الدين أبو الفتح بن شيخ الشيوخ
صدر الدِّين أبى الحسن بن شيخ الشيوخ عماد الدين أبى الفتح
وُلِدٍ فى شعبانَ ، سنةَ إحدى وثمانين وخمسمائة، ونشأ بمِصْرَ، ودرَّس بمدرسة الشّافعىّ،
رضى الله عنه، ومَشْهَدِ الحسين ، ووَلِيَ خانقاه سعيد السُّعَداء.
وكان صدرًاً رئيساً معظماً عند الخاص والعام، فاضِلا أشعرِىَّ العقيدة ..
وَحَدَّث بِدِ مَشْقَ والقاهرة، وهو الذى قام بسلطنة الملك الجَواد(١) بن العادل بدِمَشْقَ، عندَ
موتِ الملكِ الكامل (٣):
١٢٣٫٥
عمر بن مَكَّى بن عبد الصَّدُ*
الشيخ زين الدين ابن الُرَحِّل(٣)
خطيب دِمَشق .
* له ترجمة فى: ذيل الروضتين ١٦٧، ١٦٨، شذرات الذهب ١٨١/٥، العيز ١٥٠/٥، ٠٠١٥١
النجوم الزاهرة ٣١٣ - ٣١٥، ولم نجد له ترجمة فى حسن المحاضرة، مع أنه قاهرى، ومع أن السيوطى
ترجم لوالده فى ٤٠٩/١، ٠٤١٠
(١) هكذا فى الأصول: ((الجواد بن العادل)). والملك الجواد هو: مظفر الدين يونس بن
مودود بن الملك العادل. انظر البداية والنهاية ١٥٠/١٣، ١٦٣، والمختصر لأبي القدا ١٦٩/٣،
وفوات الوفيات ٠١٦٤٣/٢
(٢) هكذا تنتهى الترجمة من غير ذكر لوفاة المترجم، وقال المصنف فى الطبقات الوسطى: ((توفى سنة
ست وثلاثين وستمائة، شهيداً، دخل عليه ثلاثة إلى قلعة دمشق فقتلوه)). وانظر تفصيلات أكثر من
وفاة المترجم فى مصادر ترجمته المذكورة .
** له ترجمة فى: البداية والنهاية ٣٣١/١٣، حسن المحاضرة ٤١٩/١، شذرات الذهب ١٩/٥
العبر ٣٧٣/٥، النجوم الزاهرة ٣٦/٨.
(٣). الرحل، بكسر الحاء المشدد، على ما فى تبصير النقبه ١٢٧٥

- ٣٤٣ -
تفقَّه على الشيخ عِزّ الدين بن عبد السّلام، وقرأ الكلامَ والأصول على الخُسْرُ وشاهِىّ،
وسَمِع الحديثَ من الحافظ عبد العظيم ، وغيرِه .
وكان من عُلماء زمانِه، وهو والد الشيخ صدر الدِّين محمد المتقدِّم(١).
توفَّ هذا فى الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول، سنةَ إحدى وتسعين وستمائة .
١٢٣٦
عمر بن مَكِّىّ الحُوزِىّ*
قرأ المذهبَ والأصولَ والخِلافَ والجدلَ، وكان متألِّهاً متعَبِّدًا ناسِكً، سالِكاً طريقَ
الرّهد والرِّياضة والمُجاهَدة والخلوة، ودوام الصّيام والصّلاة، زاهدًا فى المناصب والتقدُّم،
مع اشتهار اسمهٍ وعُلُوِّ مرتبتِهِ.
مضى إلى مَكّة، وحَجّ وأقام بها مجاوراً على أحسنٍ طريقةٍ وأجملٍ (٢) سَريرةٍ وسِيرةٌ،
إلى أن توََّ بها فى صفر (٣)، سنةً سبع وعشرين وستمائة. هذا كلام ابن النجار، [قال](٤):
وأظُنُّه جاز السّين .
(١) صدر الدين محمد هذا تأتي ترجمته فى الطبقة التالية، فقول المصنف رحمه الله: ((المتقدم)» ظن
منه أنه يتكلم فى الطبقات الوسطى، التى تأنى التراجم فيها وفق الترتيب الهجائي مع تقديم ((المحمدين))،
وقد سبق لسهو المصنف هذا نظائر فى الأجزاء السابقة .
* ترجم له الفاسى فى العقد الثمين ٣٦٢/٦ - ٣٦٤. قال: ((والخوزى: بخاء معجمة مضمومة
وواو ساكنة ثم زاى)). وانظر مأخذ هذه النسبة فى المشتبه ١٩٠.
(٢) كذا فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، والعقد الثمين، وفى: ج، ز: ((وأعظم)).
(٣) حكى صاحب العقد الثمين هذا القول عن ابن النجار، ثم أضاف: ((ووجدت فى حجر قبره
بالمعلاة أنه توفى ليلة الأربعاء سادس عشر المحرم)).
. (٤) ساقط فى المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ز، والطبقات الوسطى، والعقد الثمين.

- ٣٤٤ -
١٢٣٧
عمر بن يحيى بن عمر بن حمد الشيخ فخر الدين الكرّجى
نزيل دِمَشْق .
وُلِدِ بالكَرَجِ، سنةَ تسع وتسعين وخمسمائة، وقدِمٍ إِلى دِمَشْق، ولزم الشيخ تقيَّ الدّين
ابنَ الصَّلاح، وتفقّه عليه، وسَمِع من ابن الزَّبِيدِىّ، وابن اللّىّ، والبهاء عبد الرحمن(١)
المَقْدِسِىّ .
حدَّث عنه أبو الحسن بن العَطّار، وغيرُه.
وقد زوَّجه ابنُ الصَّلاح بابنته .
مات هو والمُسْنِد أبو الحسن عليّ بن البخارىّ(٢) فى يومٍ واحد، وهو ثانى ربيع الآخر،
سنة تسعين وستمائة(٣).
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ٣٢٦/١٣، شذرات الذهب ٤١٧/٥، العبر ٣٦٩/٥، النجوم
الزاهرة ٠٣٣/٨
(١) فى أصول الطبقات الكبرى: ((عبد الرحيم))، وأثبتنا الصواب من الطبقات الوسطى، والعبر،
والشذرات . وسبق فى الجزء السابع ١٥٤،١١٩.
(٢) فى المطبوعة: ((النجار)). والتصويب من: ج، ز، والطبقات الوسطى، والعبر، والشذرات
(٣) بعد هذا فى الطبقات الوسطى :
( وله مجاميعُ موقوفة فى خزانة دار الحديث الأشرفية، وقفتُ على بعضها ، ونقلتُ من
خطّه أنه نقل مِن خط مَن نقل مِن خط الشافعىّ رضى الله عند ببلد ساوة، مانّهُّه: أهديتُ
إليك ياسيِّدَ الْبَطْحاء شجرةٌ طيبةً، ثمرتُها كلمة طيبة، وأنا أشفع إليك فى ضُعفاء الحُجَّاجِ،
من يركب الرِّيح، ويضعه الشِّيح. وهذا خَطُّ الداعى لأيّامك محمد بن إدريس الشافعىّ،
كتبه فى رجب سنة نخمس وثمانين ومائة . انتهى. كتبه إلى بعض الأكابر من الولاة».
:

- ٣٤٥ -
١٢٣٨
عيسى بن رِضوان بن العَسْقلَانِىّ
الشيخ ضياء الدِّين القَلْيُونِيّ
والد القاضى كمال الدين(١) أحمد .
١٢٣٩
عيسى بن عبد الله بن محمد بن محمد بن هبة الله بن أبى عيسى
أبو الفتح
كان معيدًا بالمدرسة النِّظاميّة، وشيخاً بالرَّباط الناصرىّ ببغداد.
مولده فى صَفر، سنة ثمانٍ وستين وخمسمائة .
ومات فى جمادى الآخرة سنةً اثنتين وعشرين وستمائة .
١٢٤٠
عيسى العِراقِيّ الضَّرِير*
نزيل دِمَشْق.
مدرِّس الكَلّاسة، والمدرسة الأمِينّة.
(١) فى المطبوعة: ((كمال الدين بن أحمد بن عيسى))، والمثبت من: ج، ز. وسبقت ترجمة
((أحمد)) هذا فى صفحة ٢٣ من هذا الجزء.
* له ترجة فى: البداية والنهاية ٤٤/١٣، ذيل الروضتين ٥٤، ٥٥، شذرات الذهب ٧/٥،
العبر ٤/٥، نكت الهميان ٢٢٣، ٠٢٢٤ وجاء اسم المترجم فى البداية والنهاية والذيل والنكت :
((التقى عيسى بن يوسف بن أحمد)) ولم يزد صاحبا العبر والشذرات على: ((التقى الأعمى)). وجاءت
نسبة المترجم فى ذيل الروضتين هكذا: ((الفرافى)). وقال أبو شامة: ((ولد بالغراف من أرض العراق)).
وقد هممنا أن نغير النسبة التى عندنا بما فى ذيل الروضتين لولا أننا وجدنا الصفدى فى نكت الهميان قد جمع
بين النبتين هكذا: ((العراقى الغرافى)) وفيه من نخة هذا التقييد: «بالغين المعجمة والفاء وبينهما
راء مشددة » .
وفى معجم ياقوت ٧٨٠/٣: ((الغراف: هو فعال بالتشديد، من الغرف، وهو نهر كبير تحت
واسط ، بينها وبين البصرة».

- ٣٤٦ - .
مات ليلة الجمعة سابِعَ ذى القعدة، سنة اثنتين وستمائة، أصبح مصلوبًا، محضر الوالى
واستكشف عن أمرهٍ، وَجَدَّ فى البحث عنه، فلم يعلم كيف خَبْرُه(١)
١٢٤١
العِراقِيّ بن محمد بن العِراقِيّ*
الإِمامِ رُكَنُ الدِّين أبو الفضل الهَمَذائِيّ الطاؤُسِىّ
صاحب (( التعليقة)) فى الخلاف ..
فقهاء عَمدان ،
وَكان إماما مُبَرِّزًا فى النَّظَرِ، وله ثلاثُ تَعالِيقَ(٢)، وقد مخرَّج
ورحلت إليه الطَّبة .
مات(٣) فى رابع عشر جمادى الآخرة سنة سمائة
١٢٤٢
فتح بن محمد بن علىّ بن خَلَفٍ
نجيب الدين أبو المنصور السَّعْدِىّ الدِّمْيَاطِىّ(٤)
: (١) انظر تفصيلات أخرى حول وفاة المترجم فى مصادر ترجمته.
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ٤٠/١٣، شذرات الذهب ٣٤٦/٤، ٣٤٧، العبر ٣١٣/٤،
٣١٤، وفيات الأعيان ٢/ ٤٢١، ٠٤٢٢
(٢) يقول ابن خلكان: ((وطريقته الوسطى أحسن من طريقتيه الأخريين، لأن فقبها كثير وفوائدها
جمة، وأكثر اشتغال الناس فى هذا الزمان بها» ..
: (٣) بهذان ، كما فى الطبقات الوسطى ، ووفيات الأعيان .
(٤) كذاوقفت الترجمة فى أصول الطبقات الكبرى، وجاءتتكملتها فى الطبقات الوسطى على هذا النحو:
(« الرجلُ الصالح ، العابد الزاهد ، الفقيه الشاعر.
بنجع من أبى عبد الله بن حامد الأصبهائىّ، وأبى عبد الله هد بن أحمد الأوتاحى، وإسماعيل
ابن مَكِّّ بن عوف، وأبى طاهر السِّلَفِىّ، وجماعةً ..
=

- ٣٤٧ -
وله تصانيفُ مفيدة ، وشِعِرٌ حسن.
توَّىَ بعد السمائة . وله من قصيدة :
ما بالُ قلِبِكَ قد ألّهَاه عاِجُلُهُ
يا غافِلًا والمنايا غيرُ غافلةٍ
دنياك والنَّفْسُ والشيطانُ قد نَصَبوا
يا عالِماً حُّه دُنْيَاهِ يَدْعِلُهُ
أُعْطِيتَ مُلْكَا فِسُسْ مَاأَنتَ مَالَكُهُ
وبادِرٍ الْعُمْرَ فالساعاتُ تَنْبُهُ
وليس يَنْفَعُ بعدَ الموتِ عَضُّ يدٍ
يأمُسْمِنَ الْجُمِ مُخْتَاراً مَآَكَلَهُ
وحاسِبِ النّفْسَ فيما أنت آخِذْهُ
يا طالِبَ الجاهِ كَ يَسْمُو بِدَوْلَيِّهِ
هل نال قَطُّ امرُؤْ عِزًّا عَلَى نَفَرِ
اعْمَلْ بِلْمِ وَعَامِلْ بِالْتَّى مَلِكاً
إن تُبتَ جادَ وإن أحسنتَ زاد وإن
وفى آخرها يقول :
يا فَتْحُ جَوَّدْتَ فيما أنت قائِلُهُ
فالقولُ والِفِعْلُ مَعْرُ وضارٍ منكَ على
لا تَرْضَ بالقولِ دُونَ الفِعْلِ مَنْقَبَةً
فَارْجِعْ إلى اللهِ عَمّا فات مِنْ زَلَلِ
وازْبَحْ أواخِرَ غْرٍ لابَقَاءَ لَهُ
من أمرٍ دُنياه حتى فات آجُلُهُ
هل رَدَّ حَتْفَ امرئٍ عنه تنافُلُهُ
لك الحبائلَ فَانظُرْ مَنْ تُقَاتِلُهُ
عن رُشْدِهِ فَهْوِ بالتحقيق جاهِلُهُ
مَنْ لم يَسْْ مُلْكَهُ فَالمُلْكُ فَاتِلُهُ
وما انْفَى بَعَضُه لم يَبْقَ كَامِلُهُ
من نادٍمٍ، ولو انْبَتَّتْ أَنَامِلُهُ
هَوِّنْ عليكَ فإِن الدُّودَ آ كِلُهُ
قَبْلَ الحسابِ الذى تُعْسِي مَسَائِلُهُ
على جَهُولٍ بِدُنْيَاهُ يُطارِلُهُ
إلّا بِذُلِّ لِمَنْ منه يُحَاوِلُ
يفُوزُ بِالنِّعَرِ العُظْمَى مُعامِلُهُ
أعرضتَ أولاكَ مَعْرُؤُنَاً يُواصِلُهُ
فهل تُجَوِّدُ فيما أنت عامِلُهُ
. مَن يَفْصِلُ الجِدَّ مَمّا أنت هازِلُهُ
فإنّ ذاكَ خَسِيرُ الْحَظِّ نازِلُهُ
وانْهَضْ لِتُصْلِحَ منه ما يُقابِلُهُ
فقد نَقَضَّتْ بِخُسْرانٍ أوائِلُهُ ))

- ٣٤٨ -
١٢٤٣
الفتح بن موسى بن حمّاد(١) نجمُ الدِّين
أبو نَصْرِ الجَزيرىّ القَّصْرِىّ
وُلِدِ بالجزيرة الخَضْراء، فى رجبَ سنةً ثمانٍ وخمسمائة، ونشأْ بَقَصْرِ عبد الكريم
بالمَغْرِب، وسمع « مُقَدِّمة الجُزُولِّ )» عليه .
وكان فقيهاً أصوليًّاً نحويًّاً .
قَدِمِ دِمَشْق، واشتغل على السَّيفِ الآمِدِىّ، ودخل ◌َاةً، ودرَّس بمدرسة
ابن المَشْطُوب، ونظم ((السِّيرَةَ))، لابن هشام، و((المُفَصَّل)) للزَّ مَخْشَرِىّ، ((والإِشارات»
لابن سِينا .
ودخل مِصْرَ، ودَّس بالفائزِيّة، بأسيوط، وولى قضاء أَسْيُوط، وبها توَّ(٣) فى
جمادى الأولى سنةً ثلاث وستين وستمائة .
١٢٤٤
فضل الله بن محمد بن أحمد
الإمام أبو المكارم ابن الحافظ أبى سعيد النّوقائيّ
مَوْلِدُه سنةَ أربع عشرة وخمسمائة .
وأجازه مُحيى السُّنَّة البَغَوِىُّ، استجازه له أبوه.
ومع من عبد الجبّار الخُوارِىّ، وغيرِهِ.
تفقّه بمحمد بن يحيى.
وقد أجاز لابن البُخَارِىّ(٤)، وابن أبى عمر، وغيرِهما من أشياخ أشياخناً، فَلَنا روايةٌ
(١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((بن عبد الله بن على)).
* ترجم له السيوطى فى كتابيه: بغية الوعاة ٢٤٢/٢، حسن المحاضرة ٤١٥/١، ١٤١٦
(٢) قال ياقوت فى معجم البلدان ١١٦/٤: قصر عبد الكريم : مدينة على ساحل بحر المغرب قرب
سبتة مقابل الجزيرة الخضراء من الأندلس. (٣) يوم الأحد رابع جمادى الأولى، على ما فى بغية الوعاة.
(٤) فى المطبوعة: ((النجار))، وأثبتنا ما فى : ج، ز .

- ٣٤٩ -
تصانيف البَغِّوِىّ، بالإِجازة عن مشايخنا عن ابن أبى عمر والفخر، عنه، عن البَغِّوِىّ ،
وهو ◌ُلُوٌ عظيمٌ .
مَرِض بنّيْسابور، وحُمِل إلى نُوقانَ ، وهى ◌ُوس، فمات بها سنةً ستمائة .
١٢٤٥
فضل الله التُّورِ بِشْتِىٌِّ
وتُورٍ بِشْتُ، بضم التاء المثناة من فوق بعدها واو ساكنة ثمراء مكسورة ثم باء موحّدة
مكسورة ثم شين معجمة ساكنة ثم تاء مثناة من فوق .
رجلٌ محدِّثٌ فقيه ، من أهل شيراز.
شَرح(١) (مَصابِيح البَغَوِىّ)) شرحاً حسناً، ورَوى ((صحيحَ البخارِىّ))، عن عبد الوهّاب
ابن صالح بن محمد بن العزم (٢) إمام الجامع المَتِيق، عن الحافظ أبى جعفر محمد بن علىّ، أخبرنا
أبو الخير محمد بن موسى الصّفّار، أخبرنا أبو الهَيْم الكُتْمَيْهَفِىّ، أخبرنا الفَرَبْرِىّ(٣)
وأظنُّ هذا الشيخ مات فى حُدود السّين والسمائة، وواقعة النَّار أوجبت عدمَ
المعرفة بحاله .
* ذكره حاجى خليفة فى كشف الظنون، صفحات ٣٦٦، ٣٧٣، ١٦٩٨، ١٧١٩، ١٧٣٣،
١٨٣١، وأورد اسمه فى معظم هذه المواضع: ((شهاب الدين فضل الله بن حسن النور بشتى الحنفى)). وذكر
وفاته فى الموضع الثانى سنة ٦٥٨، وفى الموضع الثالث سنة ٦٠٠، وفى الموضعين الرابع والسادس سنة ٦٦١،
ويمثل ماجاء فى كشف الظنون جاء فى هدية العارفين ٨٢١/١ وجعل وفاته سة ٠٦٦١
هذا وقد ترجم صاحب مفتاح السعادة ١٤٩،١٤٨/٢ للتوريثنى ترجمة منقولة من السبكى.
وقدفتشنا فى كتب طبقات الخفية المطبوعة لقول صاحب كشف الظنون: ((التوربشتى الحنفى)) فلم نجد
له ترجمة فيها.
(١) اسم هذا الشرح ((البمر)) كما فى كشف الظنون.
(٢) فى المطبوعة: ((المغرم)). والثبت من: ج، ز، ومفتاح السعادة، وسقطت ((بن)) من:
ج ، ز ، وأثبتناها من المطبوعة ، ومفتاح السعادة .
(٣) كذا وقف الند، لأن الفربرى هو راوية ((صحيح البخارى)) عنه. وهو محمد بن يوسف
ابن مطر. الباب ٢٠٢/٢.

- ٣٥٠ -
﴿ومن فوائده﴾
ماذكره فى آخر ((شَرح المصابيح)»، قال: ولقد اسْتَبْهم علىَّ قوله «بنت لَبُونَ أَنثى»
فَتَشت بُطُونَ الدَّقَارَ، وَقَاوِضْتُ فِيهِ مَن صادفته بِصَّدَد الفَهم، من أهل العلم، فلم أَصْدُر
عن تلك الَوارِدِ بَبَّلَّة، ثم إن الله تعالى ألهمنى فيه وجهَ الصَّواب، على ماقرَّرته فى باب
الزكاة من الكتاب، وبعد برهة كنت أتصفَّح كتابا لبعض عداء الغرب، فوجدته قد سبقنى
بالقول فيه (١)، عن نفسه أو عن غيره، على شاكلة ما جئت به.
والذى قال، فى الزَّكَاةِ: فأمّاً وجهُ قوله ((بنت تَخَاضٍ أُنْتَّى، وبَفتْ أَبُونَ أَنَى)» فلم أجد
أحدا من أصحاب المعانى ذكر فيه ماشَفَى الفَلِيل، وقد سئلت عنه، فكان جوابى إفيه](٢):
أن الأبنَ والبنتَ إنما يختصّان بالذَّ كَر والأنثى، عند الإطلاق فى بنى آدم، وأمّا فى غير
بنى آدمَ، فقد استعمل على غير هذا الوجه، فقيل: ابنُ مِرْس، وابن آوَى، وابن دَابَة
وابن فِتْرةَ(٣)، وابن الماء، وابنَ الغَمام، وابن ذُكاء، وابن الأرض، وبنت الأرض،
وبنت الجبل، وبت الفِكْر، وما أشبه ذلك من الأسماء(٤)، وكلّ ذلك مقطعٌ لَعَانِ}
غيرِ التى تختصُّ بالإنسان، وكذلك تقول فى ابن مخاض، وابن أَبُون، وبنت مخاض،
وبنت لَبُون .
ويدلُّ على صِحّة ما ادَّعَيْنَاه قولُهم: بناتُ تخاض، وبَنَاتُ لَبُون، وَبَنَاتُ آوَى ،
ولم يقولوا: أبناء بتخاض، أو بنو تخاض، وقد ذُكِر عن الأخفش(٥): بنوعِرْس،
وبنو نُْثى، أما ابنُ مَخاض وابنُ آَبُون، فلم يُذْكَر فى جمعبما اختلاف، فالتفييد الذى
ورد فى الحديث ((بِنْتُ مَخْضٍ أُنْثَى، وَبِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى)) رفع الاشتباه ماذ كوناء
من النَّظائر . انتهى.
(١) كذا فى المطبوعة، وفى : ج، ز : « منه ».
(٢) زيادة من: ج ، ز ، على ما في المطبوعة .
(٣) فى المطبوعة: ((القرة))، وفى ج: (الفترة))، والمثبت من: ز، والقاموس المحيط (ق ثار).
(٤) لمعاني هذه الأسماء انظر ثمار القلوب ٢٦٣ - ٢٧٤.
وابن قرة : حية خبيئة .
(٥) فى المان (ع رس): حكي الأخفش: بنات عريس وبنو عريس ، وبنات نمش وينو امش.

- ٣٥١ -
قلت: ولعلَّ المغربىَّ الذى أشار إليه هو الشُّهَيْلِىّ، فله تصنيفٌ فى ذلك، ولابن الحاجب
أيضاً فيه كلام، أو لعله الإمام أبو عبد الله المازِّرِىّ المالِكِىّ، فإنه نقل(١) ذلك فى ((شرح
التَّقِين)) وزاد شيئا رآءَ من، فقال فى ابن أَبُونٍ ذَكَرٍ، وبنتِ تَخاصٍ أَنْثَى: يقال(٣):
حُكِىَ [عن](٣) بعضِهم أن لفظ النَّ كَر والأنثى هنا جاء تأكيداً(٤)، وحَسَّنه اختلافهُ
الَّفظين، كما فى قوله تعالى: ﴿وَغَرَا بِبُ سُودٌ﴾(٥) والغِرْ بِيبُ لا يكون إلّا أَسْوَدَ﴾
وقال آخرون(٦): هو احتراز من قولهم؛ ابن عِرْس وابن آوَى، ونحو ذلك ممّا ينطبق.
على (٢) الذَّ كَرِ والأنثى .
قال المازِرِىّ: وهذا إنما يفيد فى قوله: ابنْ لبُونٍ ذَكَر، وأما قوله: بنتُ تخاصٍ
أنثى، فَيَحتاج إلى ثبوت استعمال بنتِ كذا، كما فى ابنِ عِرْس ونحوه، وما أراه يُوجَد ،
(٨ُقلت: قد وُجِدُ) وذكر الثّورِ بِشْتِىّ: بنتِ النقلة (٩)، وبنت الجَّل.
ثم قال المازَرِىّ: والمَرْضِىّ عندى أن هذا ورد للتنبيه على مشروعيّة كلّ منهما فى هذا
النَّصاب الواحد، وهما مختلفان فى السِّنَّ، على خلاف قاعدة بقّة النَّصيب [ لتبيّن] (١٠) أنبها
كالتَّغْقَيْنِ إِذا توصّل حالُهما، لأن بنتَ المخاض، وإن كانت صغيرةً حينئذ لايُحْمَل عليها ،
فلبا فضيلةُ الأنوثة المتوقَّع منها الدَّرُّ والفَّسْل، وهو مقصودٌ، ولكنه اختصّ عنها(١١) فى
(١) فى المطبوعة: ((ذكر))، والمثبت من: ج، ز .
(٢) فى: ج، ز: ((فقال))، والمثبت من المطبوعة.
(٣) زيادة من: ج، ز، على ما فى المطبوعة.
(٤) فى المطبوعة: ((أو))، وأثبتنا ما فى: ج، ز.
(٥) سورة فاطر ٢٧.
(٦) فى المطبوعة: ((آخر))، والمثبت من : ج، ز.
(٧) كذا فى المطبوعة ، وفى: ج، ز: ((عليه)).
(٨) زيادة من : ج، ز ، على ما فى المطبوعة .
(٩) كذا فى المطبوعة ، وأعمل النقط فى ج، ز، ولم نعرفها، غير أنما وجدنا فى اللان (ن ق ل) :
(( ويقال للرجل: إنه ابن نقلة: ليت من القوم، أى غريبة)).
(١٠) زيادة من: ج، ز ، على ما فى المطبوعة.
(١١) فى المطبوعة: ((عنه))، وأثبتنا الصواب من: ج، ز.

- ٣٥٢ -
هذه الحالة؛ يَنَالُ(١) الشّجر، ويأكل (٣) الكَّلاً، ويَرِدُ المياه، وُيُمْفَع من صِغار السِّاع،
ويُحْمَل عليه، فهما كالتوارَ تَيْنَ، فأشار صلّى الله عليه وسلّم إلى ذلك بتقييد كلٍ منهما
بوصْفِه الخاصِّ به المُشْرِ بتلك الخُصوصيّة.
قال: وهذا مثلُ قوله صلّى الله عليه وسلم فى الفرائض: ((فَلِأَوْلىَ رَجُلٍ ذَ كَرٍ)) فإنه
تنبيهٌ على عِلّة الحُكم؛ لأن العاصِبَ قد يكون أبعدَ من بنت العَمّ والَعَمّة، ويقتضى الرّأىُ
أن الأقربَ أقْوَى، لفضيلةِ القُرْب، لكن لما كانت الذُّكورةُ يُسْتَحَقُّ بها العَصَبُ
والنَّكاح، نَبَّه على الوجه الذى من أجله قُدّم الماضِبُ فى الميراث، على ماهو أقربُ منه.
١٢٤٦
القاسم بن علىّ بن الحسن بن هبة الله"
الحافظ أبو محمد بن الحافظ أبى القاسم بن عساكِرَ
وُلِدِ سنةَ سبع وعشرين وخمسمائة، وسمع بدِ مَشْق من أبى الحسن السُّمَىّ، ونصر الله
الصِّيصىّ ، والقاضى أبى العالى محمد بن يحيى الفُرْشِىّ ، وعمّه الصائن، و[ جدًّ ](٢) أبويه ،
وخلقٍ، وأجازه أكثرُ شيوخ والده، وكتب الكثيرَ حتى إنه كتب تاريخ والده مرّتين،
وكان حافظاً .
وله كتاب «فَضْلِ المدينة))(٤)، وكتاب ((فضل المسجد الأقْصَى)). وأمْلَى كثيرا، وحدَّث.
(١) فى المطبوعة: ((بنال)) ياء موحدة قبل النون، وأعمل التقط فى: ج، ز، ولعل صوابه
بالياء التحتية كما أثبتناه. وجاء فى المطبوعة: ((الشجرة))، وأثينا ما فى : ج، ز.
(٢) فى: ج، ز: ((وأكل))، وفى المطبوعة: ((وبأ كله، وامل صوابه بالياء التحتية، كما أثبتناه.
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢٨/١٢، تذكرة الحفاظ:١٣٦٧/٤-١٣٦٩، غيل الروضتين
: ٤٢، شذرات الذهب ٣٤٧/٤، العبر ٢١٤/٤، ٣١٥- النجوم الزاهرة ٠١٨٦/٦
وترجم له ابن خلكان فى وفيات الأعيان ٤٧٣/٢، أثناء ترجمة والده.
(٣) ساقط من أصول الطبقات الكبرى والوسطى، وأثبتناه من التذكرة، والعبر، والشفرات،
واسمه فى هذه المراجع: ((يحي ، على القرشى)). وترجمة المذكور فى العصر ٩٣/٤، والنجوم الزاهرة
٢٦٦/٥، وقال عنه ابن تغرى بردى فى ترجمته: ((وهو جد ابن عاكر لأمه))، وكذا فى قضاة دمشق
(٤) زاد فى الطبقات الوسطى: ((وكتاب فضل الحرم)).
لابن طولون : ٤٤ .

- ٣٥٣ -
وسَمِع منه خلْقٌ، وكان ناصرَ السُّنة، مُجدًّا فى إماتة البدعة، ودخل مِصْرَ ،
وانتفع به أهلها .
مات سنةً سمائة .
١٢٤٧
القاسم بن عبد الله بن عمر بن أحمد*
الشيخ الإمام شِهابُ الدِّين أبو بكر بن الإمام أبى سعد بن الإمام أبى حفص الصَّفّار
شيخُ ابْنِ الصّلاحِ.
وُلِدِ سنةَ ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وسَمِع من جَدِّه، ومن عَمّ أبيه، ومن وجيه
الشَّخَّامِىّ، وعبد الله الفُراوِىّ، وهبة الرحمن بن القُشَيْرِىّ، وجماعة.
رَوى عنه ابنُ الصَّلَاحِ، والزّ كِىّ البِرْزالِيّ، وأبو إسحاق الصَّرِيفِينِىّ، والضِّياء
المَقْدِسِىّ ، والصَّدْر الْبَكْرِىّ، وعمر الكَرْمانِّ، وآخرون.
:
وحَدّث عنه بالإِجازة أبو الفضل ابن عساكر، والتاج ابن أبى عَصْرُون .
وكان فقيهاً كبيرًا، إماماً نبيلًا، فقيةَ خُراسان ومُفْتِيَها ومدرِّسَها، محدِّثً مكثرًا ،
عالِيَ الإِسناد، رئيسا محتشًِ، من وجوه نيسابور وسَراةٍ أهلها، مواظِياً على نَشْر العلم،
قيل: إنه درَّس (( وَسِيطَ الغزّاليّ)) أربعين مرّة، دَرّسَ العامّة تدريسَ (١) الخاصّة.
استُشْهِد بَيْسابور، لما دخلها التّرك، وقتلوا الرّجال والنساء، فكان فيمن استُشهِد
سنةً ثمان عشرة وستمائة .
* له ترجمة فى: شذرات الذهب ٨١/٥، ٨٢، العبر ٧٤/٥، ٧٥، النجوم الزاهرة ٢٥٣/٦
(١) فى المطبوعة: ((درس العامة سوى درس الخاصة)). والمثبت من: ج.، ز .
(٨/٢٣ - طبقات)

- ٣٥٤ -
١٢٤٨
المبارك بن المبارك بن سعيد بن أبى السّعادات
أبو بكر بن الدّهّان النحوىّ الضَّرير
من أهل واسِط .
صَحِب أبا البركات بنَ الأنبارىّ، وأخذ(١) عنه، وكان جيّدَ القَرِيحة، حادًّ الذهن ،
متضاعاً فى علوم كثيرة، إماماً فى النَّحو، والّغة، والتصريف(٢)، والعَروض، ومعانى.
الشِّعر، والتفسير، والإعراب، وتعليل القراءات، عارِفًا بالفقه والطّبّ، وعلى النجوم وعلوم(٣)
الأوائل ، وله النَّثْر الحَسن والنَّظْم الجيّد.
وكان فى أوّل(٤) أمر، على مذهب أبى حنيفة، ثم انتقل إلى مذهب الشافعىّ.
سَمِع الحديثَ من أبى زُرْعة الَقْدِسِىّ، وغيرِهِ.
وُلِد سنةَ أربع وثلاثين وخمسمائة ، وتوفّىَ فى شعبانَ ، سنة اثنتى عشرةً وستمائة
* له ترجمة فى: إنباه الرواة ٢٥٤/٣ - ٢٥٦، البداية والنهاية ٦٩/١٣، ٧٠ ، بغية الوعاء
٢٧٣/٢، ٢٧٤، ذيل الروضتين ٩٠، ٩١، شذرات الذهب ٥٢/٥، طبقات القراء ٤١/٢، العبر
٥ /٤٣، الكامل لابن الأثير ١٤٣/١٢، ١٤٤، المختصر لأبي الندا ١١٦/٣، مرآة الجنان ٦٤/٤،
مرآة الزمان ٥٧٣/٨، معجم الأدباء ٥٨/١٧ - ٧٢، النجوم الزاهرة ٢١٤/٦، تكت الجميان
٢٣٤،٢٣٣، وفيات الأعيان ٢٩٩/٣، ٣٠٠. وفى حواشى إنياه الرواة مراجع أخرى المترجمة.
(١) فى المطبوعة: ((وكتب)) ، وأثبتنا ما فى: ج، ز ، والطبقات الوسطى.
(٢) فى المطبوعة: ((والتصوف))، والمثبت من: ج، ز، والطبقات الوسطى ..
(٣) فى المطبوعة: ((وعلم))، وأثبتنا ما فى: ج، ز، والطبقات الوسطى.
(٤) فى مصادر ترجمته أنه كان فى أول أمره حنبلياً ثم صار إلى مذهب أبى حنيفة فذهب الشافعى.
وأنشدوا المؤيد أبى البركان محمد بن أحمد بن زيد التكريى فى ذلك:
وإن كان لاتُجْدِى إليه الرسائلُ:
ومَنْ مُبْدِغُ عِّى الوجيهَ رسالةً
وذلك لمّا أعوزنك المآكِلُ
تَذْهَبْتَ لِلذَّمَانِ بَعْدَ ابنِ حَنْبَل
ولكنها ◌َوَى الذى منه حاصلٌ
وما اخترتَ قولَ الشافعىّ تديناً
إلى مالِكٍ فَافَظُن لما أنا قائلُ:
وعمّاً قليل، أنت لاشكَّ صائر
- --

- ٣٥٥ -
١٢٤٩
الُبارَكِ بن محمد بن علىّ الموسَوِىّ التَّغْلِسِىّ
تفتّه على يحيى بن الرّبيع.
وله كتاب رتَبه على قِسمين، ذكر أنه فرغ من تصفيفه فى ربيع الآخر، سنةً أربع
وأربعين وسمائة .
١٢٥٠
يحي بن عبد المنعم بن حسن*
الشيخ جَال الدِّين المِصرِىّ
وهو المعروف عندَ أهل مِصْرَ بالجمال يحيى.
كان فقيهاً كبيرا ، حافِظًاً للمذهب، ديَّاً خيّرًا.
أخذ الفِقْهَ عن الشيخ الجليل أبى الطاهر المحلَِّ، وَبَبُدَ مِنْتُه، واشتهر اسْمُه، ووَلِيَ قضاءً
المحلّة مدّةً، ثم درَّس بمشهد الحُسين بالقاهرة ، وناب فى الحكم، وكان يحضُرُ الدَّرْسَ،
فينقل بعضُ الطلبة من ((النهاية)) وبعضهم من ((البحر)) ونحو ذلك، فيقول لكُلّ منهم:
بو
مدقتَ، هو فى المكان الغُلانىّ ، فى الفصل الفلانىّ؛ لقوّة استحضارِهِ، مع عُلٍّ سِنَه.
وحُكِىَ أن قاضِىَ القضاة تاجَ الدِّين ابنَ بفت الأعَزّ حضر عنده جماعة" من الفقهاء
المتميِّنين ، فسأل عن مسألة، فلم يستحضر أحد منهم فيها نقلاً، فأقبل الجمال يحيى ،
فقال: أنْفُلها من سبعة عشرَ كتابا، وسَرَدها.
وكان ينوب فى الحُكْم لابن رَزِين، فوقعت محاكمةٌ فى الحضانة، فشرع قاضى
القضاة يقول شيئا، فقال الجمال يحيى: النَّقْلُ خِلافُ ذلك، فقال له: احْكْم بينَهما.
وكان قَوِىَّ النّفْس. وقيل: إنه كان لا يدرى أصولًا ولانَحواَ، ولا يملْماً غيرَ الفقه.
وقال له مرّةً مُسْتَغِيبُه قاضى القضاة ابن رَزِين: لو أردتُ لَعَزْلَتُك. فقال له: ما تقدِرُ.
فقال: لِمَ، مَن يمثُعنى؟ فقال: كنّا عند الفقيه أبى الطاهر يوماً، فحمصات له حالة،
* ترجم له السيوطى فى حسن المحاضرة ٤١٨/١.

- ٣٥٦ -
فقال(١): كلٌّ من [ كانت](٢) له حاجَةٌ يذكرُها. فقات أنا: أريد أنأكون نائبحُكْم
ولا يَعْزِلُنى أحدٌ . فقال: لك ذلك.
توفّىَ فى عاشر رجب ، سنةً ثمانين وستمائة، وقد قارب الثمانين.
١٢٥١
يحيى بن علىّ بن سُليمان
أبو زكريا المعروف بابن العَطّارِ(٣)
:
وُلِدِ بالَوْصِل، فى سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وخمسمائة ، وتفقّه على القاضى
عبد الرحمن بن خِداش، وعلَى الشيخ يونس بن مَتَعة ، ودرَّس فى بعض مدارس الموصل ،
وبهامات فى سابع عِشْرِى(٤) جُعادَى الآخِرِة، سنةً ثمان عشرة وسمائة.
١٢٥٢
يحيى بن القاسم بن المُفرّج بن دِرْع بن الخضر بن الحسن بن حامد التّعْلِّ
أبو زكريا التِّكْريتىّ
من أهلِ تِكْرِبت .
تفقّه بتِكْرِيت فى صِباه على والدِهِ، ثم سافر إلى الحَدِيثة، فتفقَّه بها على قاضِيها أبى محمد
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن عَبْدُويه الشَّيِبانىّ البَلْخِىّ، وَمَضى إلى الَوْصِلِ،
(١) فى المطبوعة: ((وقال))، والمثبت من : ج، ز .
(٢) زيادة من : ج.، ز، على ما فى المطبوعة .
(٣) سقطت هذه الترجمة كلها من : ز.
(٤) فى المطبوعة: ((سابع عشر))، وأثبتنا ما فى: ج، والطبقات الوسطى.
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ٨٦/١٣، بغية الوعاة ٣٣٩/٢، ذيل الروضتين ١٢٠، ١٢١،
مرآة الزمان ٦٠٨/٨، معجم الأدباء ٠٣٠،٢٩/٢٠
وجاء فى نسب المترجم فى المطبوعة: ((الحين)) وأثبتنا ما فى: ج، ز، والطبقات الوسطى، والبغية
ومعجم الأدباء. و « التعلى» جاءت هكذا فى المطبوعة والمرجعين الأخيرين، وفى ج، زأشبه ما تكون
بـ ((التغلى» وأعمل النقط فى الطبقات الوسطى، وقد سبق مثل هذا الخلاف فى ترجمة السيف الآمدى
من هذا الجزء .

- ٣٥٧ -
وتفقّه على سعيد بن الشَّهْرَ زُورِىّ، ثم قدِمِ بندادَ ، وتفقُّه على الشيخين أبى النَّجِيب
السُّهْرَ وَرْدِيِّ، ويوسُف الدِّمَشْقِىّ، وقرأ الأدبَ على أبى محمد الخَشّاب، وبَرَع فى المذهب
والخِلاف، والأصول، وسَمِع الحديثَ من أبى الفّتْح بن البَطِّىّ، وأبى زُرْعَة المَّقْدِسِىّ،
وشيخِه أبى النّجيب، وغيرِ هم ، وعاد إلى بلده، ووَلِيَ القضاء [به](١) مُدَّةً، ودَّرس، ثم
قدِمٍ بغدادَ فى سنة سبع وستمائة ، ووَلِىَ تدريسَ النِّظاميّة.
قال ابن النجَّار: كان آَخِرَ مَن بَقِىَ من المشايخ المشار إليهم، فى معرفة
مذهب الشافعىّ، وله الكلامُ الحَسَنُ فى المناظرَة، والعِبارةُ الفصيحة بالأصولين، وله اليدُ
الطُّوِلَى فى معرفة الأدب ، والباعُ الممتدّ فى حِفظ لنات العرب، وكان أحفظَ أهلٍ
زمانه لتفسير القرآن ، ومعرفةٍ علومه، وكان من المجموِّدين لتلاوته ، ومعرفةِ القراءات
ووجوهها ، وصنّف فى المذهب والخلاف والأدب . وأثنى عليه کثیرا .
كتب إلىّ أحمدُ بن أبى طالب، عن ابن النجّار، قال: أنشدنى يحبى الَّكْرِِىّ
لنفسه (٢):
ومِنْ سُرُوٍ بُوافِيه وِمِنْ حَزَنِ
لابُدَّ للمَرْءِ مِنْ ضِيقٍ ومِنْ سَمَّةٍ
ما دامَ فِيَهَا وَيِْى الصَّبْرَ فِى الِحَنِ
واللهُ يَطْلُبُ مِنْهُ شُكْرَ نِعْمَتِهِ
فَرْضَيْكَ هُذَين فى سِرّر وفِى عَلَنِ(٣)
فَكُنْ مِعَ اللهِ فى الْحَالْنِ مُعْتِقاً
جَلْدًا ولا نِمَةٌ تَبَقَى على الأَّمَنِ
فا عَلَى شِدَّةٍ بْقَى الزمانُ فِكُنْ
مَوَلِدُهُ فى مُسْتَلّ المحرَّم، سنةَ إحدى وثلاثين وخمسمائة بِتِكْرِيت، ومات فى شهرٍ
رمضانَ ، سنةَ سِتَّ عشرةَ وسمائة ببغداد .
(١) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ز، والطبقات الوسطى .
(٢) الأبيات فى البداية والنهاية ..
(٣) فى المطبوعة: ((فى الحالين مغتبقا)» والكلمة الأخيرة غير واضحة فى: ج، ز، والطبقات الوسطى،
وأثبتنا الصواب من البداية. وقوله: ((فرضيك)) يعنى الشكر والصبر فى البيت السابق.

- ٣.٥٨ -
١٢٥٣
يحنى بن منصور بن يحيى بن الحسن.
س٠
الفقيه أبو الحسين السُّْمانِ [الْيَمَانِىّ](١) المُغْرِىء
من أعيان شيوخ القاهرة .
تفقّه على الشيخ شِهاب الدِّين الطَّوسىّ، وقرأ القراءاتِ على أبى الجُود، ولازم الحافِظَ
علىَّ بِنَ المفضَّل مدّةً بالقاهرة.
توقّى فى جمادى الآخرة سنةَ إحدى وثلاثين وستمائة ..
١٢٥٤
يحيى بن هبة الله بن الحسن بن يحيى بن محمد **
قاضى القضاة شَمُْ الدِّين [أبو البركات](٢) ابن سَنِىّ الدولة
أبو قاضى القضاة صَدْر الدِّين.
وُلِد سنةً اثنتين وخمسين وخمسمائة ، وتفقّه على القاضى أبى سعد بن أبى ◌َمَضْرُونَ،
وأخذ الخِلافَ عن الإِمام تُطْبِ الدِّين النَّيْسِابُورِىّ، وَسَمع الحديثَ من أبى الحُسَين بن
الموازِينِىّ، ويحيى التّقَفِىّ، وابن صدقة الحَرَّانِىّ، وعبد الرحمن بن علىّ الخَرَقِّ،
والخُشُوعِىّ، وحدَّث بِمَلَّةَ والقُدس ودِمَشْقَ ورِخْصَ (٣) .
* ترجم له ابن الجزرى فى طبقات القراء ٣٧٩/٢، ولم تجد له ترجمة فى حن المحاضرة، مع أنه
من شيوخ القاهرة .
(١) ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ز، وطبقات القراء، وفى الطبقات الوسطى: ((الجمنى))
وهاسواء.
** له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٥١/١٣، ذيل الروضتين ١٦٦، ١٦٧، شذرات الذهب
٨٢،٨١/٥، العبر ١٤٧/٥، النجوم الزاهرة ٣٠١/٦، ٣٠٢.
وزاد المصنف فى الطبقات الوسطى في نسب المترجم بعد محمد: «دين على ابن صدقة»
(٢) زيادة من الطبقات الوسطى ومصادر الترجمة.
(٣) قال المصنف فى الطبقات الوسطى: ((وقد أسبدنا حديثه فى الطبقات الكبرى))، ولم يند
شيئاكما هو ظاهر .

- ٣٥٩ -
روى عنه المجد بن الحلوانيّة(١)، والشَّرَفُ ابن عساكِرَ، وابنُ عمّ الفخر إسماعيل،
وجماعة .
وكان إماماً فاضلاً جليلا مهيباً، وَلِيَ قضاء الشام، وحُمِدَتْ سِيرتُه.
توَّ فى خامس ذى القعدة ، سنةً خمس وثلاثين وسمائة .
١٢٥٥
يحيى بن أبى السَّعادات بن سعد الله بن الحسين بن أبى تَمّام
القاضى أبو الفتوح النِّكْرِيِىّ
وْلِدِ يومَ الجمعة، ثالثَ عِشْرِى صفر، سنةً إحدى وثلاثين وخمسمائة، بِتِكْرِيت.
وسَمِع من أبيه وجماعة، وسَمِع ببغدادَ من أبى (٣) المظَّغَر عِبة الله بن الشِّبْلىّ، وابن البَطِّى،
والشيخ عبدالقادر، والشيخ أبى النّجِيب، وجماعة، وحدَّث ببلده، وخرَّجَ لنفسه أحاديث.
رَوى عنه ابن اللُّبَيْئِىّ، والِرْازلِيّ، والضِّياء، وآخرون.
مات فى صفر ، سنة ثمان عشرة وستمائة .
١٢٥٦
يعقوب بن عبدالرحمن بن القاضى أبى سَعْد بن أبى عَصْرُون*
الشيخ سعد الدين أبو يوسف الَّميمىّ
روى بالإجازة عن أبى الفَرَج بن الجَوْزىّ.
وله مسائل جَمعها على كتاب ((المُهذَّب))، وكان فقيها فاضلا، دَرَّس بالمدرسة التُّطْبّة
بالقاهرة مُدّة، ثم توفى بمدينة المَحَلَّة فى ثالث عَشَر (٣) رمضان سنة خمس وستين وسمائة.
(١) هو أحمد بن عبد الله بن المسلم، كما فى الصبر ٢٨٣/٥.
(٢) فى المطبوعة: ((ابن أبى المظفر))، وأتبتنا الصواب من: ج، ز، والعبر ١٦٣/٤، وسماه:
هبة الله بن أحمد الشبلى.
* ترجم له اليوطى فى حسن المحاضرة ٤١٤/١، ٤١٥
(٣) فى المطبوعة: ((عشرى))، والمثبت من: ج، ز. وفى الطبقات الوسطى: ((فى شعبان)»،
وفى حسن المحاضرة: ((فى رمضان)) من غير تحديد اليوم.

- ٣٦٠
١٢٥٧
يوسف بن رافع بن ◌َمِيم بن عُتْبة بن محمد بن عَتَّبِ الْأَسّدِىّ الْحَلِّ*
قاضى القضاة بحلب ، بهاء الدين أبو المحاسن ابن شَدّاد
وابن شَدَّادِ جَدُّه لأمّه ، فَنُسِب إليه .
وُلِدٍ فى رمضان، سنةً تسع وثلاثين وخمسمائة، بالَوْصِلِ، وحَفِظ القرآن، ولزم يحيى
ابن سَعْدُونِ القُرْطُسِىّ، فقرأ عليه القرآنَ والعربيّة، وسمع منه، ومن محمد بن أسعد حَفَدَةَ
العَطّارِىّ صاحب البَفِّوِىّ، ومن ابن ياسِرِ (١) الحَيّانِىّ، وأبى الفضل خَطِيب الَّوْصِل،
وأخيه عبد الرحمن بن أحمد، والقاضى أبى الرِّضا سعيد(٢) بن عبد الله الشَّهْرَ زُورِىّ،
وأبى البركات عبد الله بن الخَضِرِ (٣) الشِّيرَ جِىّ الفقيه، ويحيى التَّقَفِىّ، وببغدادَ مِن شَهْدَّة
الكاتبة، وأبى الخير القَزْوينى، وجماعة، وحدَّث بدِمَشْقَ ومِصْرَ وحَلَبَ.
روى عنه أبو عبد الله الفاسِىّ المقْرِئِ، والحافظ المُنْذِرِىّ، وكمال الدين ابن العَدِيم، وأبنه
مَجْدُ الدّين، وجمالُ الدّين ابن الصابُونِيّ، والشّهابان: القُوصِىّ والأبَرْقُوهِىّ، أو سُنْقُر
القَضائيّ(٤) ، وجماعة .
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٤٣/١٣، تاريخ ابن الوردى ١٦٠/٢، تذكرة الحفاظ ١٤٥٩/٤،
ذيل الروضتين ١٦٣، شذرات الذهب ١٥٨/٥، ١٥٩، طبقات القراء ٣٩٥/٢، ٣٩٦، الغير
١٣٢/٥، المختصر لأبى القدا ١٥٦/٣، مرآة الجنان ٨٢/٤، النجوم الزاهرة ٢٩٢/٦، وفيات الأعيان
٨١/٦ - ٩٨، ترجمة جيدة، تقل كثيرا منها عن صاحب الترجمة نفسه.
وانظر مقدمة تحقيق الدكتور جمال الدين الشيال لكتاب النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية للمترجم.
(١) ذكر المصنف فى الطبقات الوسطى اسمه كاملا: ((أبو بكر محمد بن على بن ياسر الجيانى))،
وكذا فى وفيات الأعيان ٨٣/٦ .
(٢) فى: ج، ز: ((سهل))، وأثبتنا الصواب من المطبوعة، ووفيات الأعيان ٨٣/٦، وتقدمت
ترجمته فى صفحة ٩٢ من الجزء السابع، وسبق أيضا فى هذا الجزء ١٣٠.
(٣) فى الأصول: ((المصرى))، وأثبتنا الصواب من وفيات الأعيان ٨٢/٦، وتقدمت ترجمته
فى صفحة ١٢٣ من الجزء السابع، وذكر الصنف هناك أن القاضى بهاء الدين بن شداد روى عنه.
:
(٤) فى المطبوعة: ((البطر) والكلمة غير واضحة فى: ج، ز. وقد صححنا هذه النسبة كثيرا
فى هذا الجزء . انظر صفحة ١٥٣.