Indexed OCR Text
Pages 21-40
- ٢١ -
وخُكِىَ أن ((النَّصِيرَ بن الطَّبَّاخ١) المشهورَ بالفقيه، قال للشيخ عِزٌّ الدين
ابن عبد السلام: ما أظنُّ فى الصَّعِيد مثلَ هذين الشابَّيْن. يعنى الشيخ تقيَّ الدين ابن دقيق
العيد، والشيخ جلال الدين الدِّشْناوِىّ ، فقال له ابنُ عبد السلام: ولا فى المدينتين.
وصنّف الشيخ جلال الدين («شرحا على التنبيه» وصَل فيه إلى الصِّيام، و((مناسك))(٢)
و ((مقدمة فى النحو)).
وله شعر متوسِّط، منه [ هذا](٣) :
عن الْمِزالي عن الأنامِ
يالََّ نِى كُفَّ عن مَلامِ
يُخْبِرُ على على التَّعامِ
إِنَّ نَذِيرِى الذى نَهَافِى
قد أدْنيانى من الحِمامِ(٤)
رأى مَشِيِىٍ ووَهْنَ عَظْمِ
وكان يُقال: إنه من الأبْدالِ، لسْدَّةٍ وَرَعِه وتَقْواه.
تُوَُّ يوم الاثنين، مُسْتَلَّ شهر رمضان، سنة سبع وسَبين(٥) وستمائة ، بقُوص .
﴿ومن الفوائد عنه)
سئل عن عبدٍ بيتِ المال إذا أراد أن يَعْتِقٍ ولا وَلاء عليه، فقال: يشترى نفسَه
من وكيلٍ بيت المال. ففُعِل ذلك، ثم رُفِعَتَ القضيةُ إلى قاضى قُوْص، فلم يَمْضِ البَيْعَ،
وقال: نَصَّ الفقهاء على أنَّ ابْذِياعَ العبدِ نفسَه عَمْدُ عَتاقةٍ، وليس لوكيلٍ بيتِ المال أن يْتِقَ
أُرِقَّاء بيتِ المال .
(١) فى المطبوعة: ((النضر بن الطباخ))، وفي د: ((النصير بن الصباخ))، وفى ز: (( النصر
(٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى
ابن الطباخ))، والمثبت فى الطالع السعيد، والقصة فيه ٨٢.
(٣) ساقط من المطبوعة، وهو فى سائر الأصول.
زيادة: ((ومختصرا فى أصول الفقه)».
(٤) فى المطبوعة: ((وإن شيى ووهن عظمى))، والمثبت
والأبيات فى الطالع السعيد ٠٨٣
فى : د، ز ، والطالع السعيد.
(٥) فى الأصول: ((وتعين))، وهو خطا، صوابه فى حسن
المحاضرة ، والطالع السعيد .
- ٢٢ -
قلتُ: وما ذكره الشيخُ جلال الدين من جوازِ هذا العتق، صحيحٌ ؛ فإنّ هذا العِثْقَ
واقعٌ بِعِوَضٍ ، فلا يُمْنَعُ على الوكيلِ فِعْلُه، بل هوِ أَوْلَى من البَيْعِ، لِتَشَوُّفِ الشارعِ إلى
المِثْقِ، وحُصولُه بِعِوَّضٍ لايُفَوَّتُ على المسلمين شيئا، وأما العتقُ (١ على المسلمين١) مَجَاناً
فليس لوكيلِ بيت المال ( فِعْلُه، لا لكَوْنِ عبدِ بيت المال لاَ يَعْتِقُ؛ فإنَّ للإمام عِنْتَقَ بِيتَ
المالى١)، كماله تَلِيكُ مَنْ شَاء بِالَصْلِحةِ، وقد نَصَّ الشافعىُّ، فى باب الهدنة، على أن للإمام
المِثْقَ، ولكنْ لأنَّ مُجَرَّدَ التوكيل لا يْسَوْغُ المِثْقَ، فإن وَكَّلِه الإمامُ فى المِتْقِ كان له
ذلك بالمَصْلحة، كما هو للإمام.
وأمّا قولُ الشيخ جلال الدين: إنه إذا اشترى نفسَه من وكيلٍ بيت المال فلا يثبت
عليه وَلا؟. ففيه نَظَرْ، بَلِ صرَّحِ الرَّافِعِىُّ، فى باب الهدنة، أن الولاءَ للمسلمين، ويُؤْيِّدُ،
أن الأصحَّ ثبوتُ الولاءِ على العبدِ ويشْترى(٢) نفسَه من مولاء، والظاهرُ أنَّ الخِلافَ بجرى
فى عبدٍ بيت المال، حتى يكونَ الولاء للمسلمين.
١٠٤٨
أحمد بن عبد المنعم بن محمد بن أبى طالب الشَّعِيرىّ*
(١) ساقط من : د ، ز ، وهو فى المطبوعة .
(٢) سقطت واو العطف من المطبوعة ،
وهی فی : د، ز .
* فى المطبوعة: ((العدى))، وفى د: «الشعرى)»، وفى ز: «لدى)، والمثبت من الطبقات
الوسطى ، وجاءت ترجمته فيها على هذا النحو :
(( أحمد بن عبد المنعم.
ابن أبى طالب الشَِّيرِىُّ ، أبو سعيد ، الفقيهُ
سمع الحديثَ من الحافظ أبى موسى، وغيرِهِ .
مولدُه فى شوال ، سنة تسع وخمسين وخمسمائة .
قال ابنُ النَّجَّارِ: وتركتُهُ حَيًّ بأصْبَهَان، فى شهر ربيع الآخر، سنة عشرين وسمائة)).
- ٢٣ -
١٠٤٩
أحمد بن عبد الوهَّاب بن خلف بن محمود بن بدر ، العَلامِّ، البَصْرِىّ،
علاء الدين، ابن بنت الأعزّ*
كان فقيها، أديبا، رئيسا، درَّس فى القاهرة بالْقَطْبِيَّةِ(١) والكَّهارِيّة، وبدمشق
بالظَّهِرِيَّة، والتَيْهِرِيَّةَ(٢)، وله شعر كثير [ منه](٣).
١٠٥٠
أحمد بن عيسى بن رِضْوان [ بن] القَلْيُو ◌ِّ*
شارح ((التنبيه))، لَقَبَه كمال الدين، وكُنْيْتُه أبو العباس، وكان يكتب بخعِّه:
ابن المَسْقَلانىّ، وهو والدُ الشيخ ضياء الدين.
كان كمال الدين هذا فقيها صالحا، سليم الباطن، حسن الاعتقاد، كثير المصنَّفَات.
أخذ عن والدِهِ ، وغيرِهِ، وروَى عن ابن الجُمَّيْىّ .
وعندى بخطَّه من مُصنّفاته: ((نهج الوصول فى علم الأصول))، مختصر(٤) صنَّفه
* له ترجمة فى: عذرات الذهب ٤٤٤/٥، النجوم الزاهرة ١٨٩/٨، وفى المطبوعة «العلائى
البصرى))، وفى د، ز: ((الغلامى البصرى))، والصواب فى: الطبقات الوسطى ، ومصادر الترجمة ،
وسيضبط المصنف هذه النسبة بالعبارة ، فى ترجمة والده فى هذه الطبقة .
(١) تقع المدرسة القطبية فى أول حارة زويلة، برحبة كوكاى، ويذكر المقريزى أنها كانت إلى أيامه
عامرة . خطط المقريزى ٠٣٢٣/٣
(٢) فى المطبوعة: ((القيمورية))، والتصويب جن : د، ز،
والطبقات الوسطى. والمدرسة القيمرية من مدارس الشافعية بدمشق، وتعرف اليوم باسم القيمرية الجوانية،
بحارة القيمرية . الفطر خطط الشام الكره على ٨٨/٥.
(٣) ساقط من المطبوعة، وهو فى: د، ز، وبعد هذا بيانى فيها. وقد ذكر الصنف وفاته فى
الطبقات الوسطى فقال: ((وتوفى فى شهر ربيع الآخر، سنة تسع وتسعين وستمائة)).
** له ترجمة فى : حسن المحاضرة ٤١٩/١، كشف الظنون ٤٩٠/١. وما بين المعقوفين ساقط
من المطبوعة ، وهو فى : د ، ز .
(٤) فى المطبوعة: ((ومختصر))، والمثبت فى : د، ز .
- ٢٤ -
فى أصول الفقه، و((المقدمة الأحْمدية، فى أصول العربية)»، وكتاب «طب القلب ووَضْل
الصَّبّ)) تصوُّف، وكتاب ((الجواهِر السَّحابيّة، فى الَّكَت المَرْجَانَيَّة)) جمعَ فيه كلماتٍ
سمعها من أخيه فى الله، على ما ذكر، الشيخ الجليل المقدار أبى عبد الله [ بن](١) محمد
[ ابن](١) المرْجاِّ، وكان اجْتمع به بعد قفُولِ ابن المرجانِيِّ من حَجِّه، سنة أربع وثمانين
وستمائة، وكتب عنه هذه الفوائد، وكتاب ((العلَمَ الظاهر فى مناقب الفقيه أبى الطاهر)»
جمعَ فيه منقبَ شيخ والده أبى الطاهر، خطيبٍ مصر، وكتبت من هذا الكتاب فوائدَ
تتعلَّق بتراجم جماعةٍ، نقلُها عنه فى هذا الكتاب، وكتاب ((الحجة الرَّابِضة (٢)، لِفِرَق
الرَّافضة))، وكل هذه(٣) مختصرات عندى يخطّه.
ووُلِىَ قضاءَ الْمَحلَّةِ مِدةِ زمانَّة، اجتمع بالحافظ زَكِّ الدين المُنْذِرِىّ، وَحدَّث
عنه بفوائد .
وقَال شيخُنا الذَّهَبِىُّ: إنه تُوُفِىَ سنة تسع وثمانين وستمائة .
قات: وليس كذلك، بل قد تأخّر عن هذا الوقت ، فقد رأيتُ طِباقَ الَّاع عليه فى
(العَم الظاهر)» مُؤرَّخةً بسنة إحدى وتسعين وستمائة، بعضُها فى جمادى الأولى، وبعضُها
فى رجب، وعليها خطَّه بالتَّصْجيح، وكان حاكماً بمدينة المَحَلَّةِ إذْ ذاك.
• ولابن التقْلُوبِىّ ((شرح على التنبيه)) مبسوط، وفيه يقول، فيما رأيتُه منقولاً
عنه: إنه اسْتَنْبَط من قوله تعالى: ﴿يَأْيُهَا النَّسِىُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ
يُدْنِينَ عَيْهِنَّ مِنْ جَلَا بِمِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ﴾(٤) أنَّ ما يفعلُهُ علماء
هذا الزمان فى ملابسهم، من سَعَةِ الأكْمام، وكِبَرِّ الِمِمَّةَ(٥)، ولْ الطَّالِس حسَن
وإن لم يغعنْهِ السَّلَفُ؛ لأنه فيه تمييز لهم، يُعرَفون به، ويُلْتَفَتُ إلى فتاويهم وأقوالهم
(١) ساقط من المطبوعة ، وهو فى : د، ز.
(٣) ق المطبوعة: ((هؤلاء))، والكبت فى : د، ز .
فى : د، ز .
(٤) سورة الأحزاب ٥٩ .
(٢) فى المطبوعة: ((الرابضة))، والمثبت
(٥) فى المطبوعة: (( العمامة)»، والمثبت فى: ج، ز.
-٢٥ -
١٠٥١
أحمد بن عمر بن محمد، الشيخ الإمام الزاهد الكبير
نجم الدين الكُبْرَى*
٠٠
أبو الجَنَّاب - بفتح الجيم ثم نون مُشْدَّدة - الخَيْوَفِىّ(١) العُّوفىّ، شيخُ خُوَارِزْم(٣).
. والكُبْرَى(٢)، على صيغة فُعَلَى كُظْمَى، ومنهم منْ يَمُدُّ فيقول: الكُبرَاء،
جمعُ كبير.
كان إماما زاهداً (٤)، عالما، طاف البلاد، وسمع بها الحديثَ، ممع بالإسْكندريّة
أبا طاهر السُّنَفِىّ، وبِهَمَذَان الحافظَ أبا العلاء، وبنيسابور أبا المالى الفُرَاوِىّ(٥).
روّى عنه عبد العزيز بن هلالة(٦)، وناصر بن منصور الفَرَضِىّ(٧)، والشيخ
سيف الدين الباخَرْزِىّ ، وآخرون .
قال ابن نُقْطة: هو شافعىُّ المذهب، إمام فى السُّنَّة.
وقال ابنُ هِلالة: جلستُ عنده فى الخَلْوة(٨) مِرارًا، فوجدتُ من بَرَكَتِه
شيئا عظيماً .
* له ترجمة فى: شذرات الذهب ٧٩/٥، العبر ٧٣/٥، ٧٤. وفى المطبوعة: ((أحمد بن عمر بن
حجم ))، والمثبت فى : ج ، ز ، والطبقات الوسطى .
(١) فى المطبوعة: ((الخيوفى))، والتصويب من: ج، ز، والطبقات الوسطى، وزاد الصنف
فيها قوله: ((من خيوق، ويقال: خوَق، من قرى خوارزم)). وفى معجم البلدان ٥١٢/٢: «خيوف،
فتح أوله وقد یکسر وسکون ثانیه وفتح الواو وآخره قاف : بلد من نواحی خوارزم وحصن بيها
(٢) فى الطبقات الوسطى زيادة: ((وصُوفُها))، والضبط منها ..
نخوخة عشر فرسخا ».
(٣) سقطت واو العطف من المطبوعة، وهى فى: ج، ز ، والطبقات الوسطى.
(٤) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((قدوة، مرضيا، فقيها، مفسرا)).
(٥) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((وبغيرها من غيرهم)).
(٦) فى المطبوعة هنا وفيما يأتى: ((هلال))، والتصويب من: ج، ز، وهو عبد العزيز بن الخين
(٧) فى الطبقات الوسطى: ((العرضى)).
الحافظ - انظر شذرات الذهب ٠٧٨/٥
(٨) فى المطبوعة: ((الحلقة))، والمثبت فى: ج، ز ..
- ٢٦ -
وقال أبو عمرو بن الحاجب: طاف البلاد، وسمع بها الحديثَ، واسْتَوْطَن خوَارِزْم،
وصار شيخَ تلك الناحية، وكان صاحبَ حديث وسُنَّة، وملجأَ الغُرَباء، عظيمَ الجاه،
لا يخاف فى الله لومة لائم .
وقال غيرُه: إنه فسَّر القرآن العظيم فى اثنتى عشرة مجلدة، واجتمع به الإمام فخر الدين
الرَّازِىّ(١).
١٠٥٢
أحمد بن فَرْح - بالفاء والحاء المهملة - ابن أحمد الإِشْبيلى
المحدّث، أبو العباسِ اللَّخْمِى*
تزيلُ دمشق، وُلِدِ سنة خمس وعشرين وسمائة، وأسَره العدلُّ، ونَجَّاهِ الله تعالى.
وأخذ عن شيخ الإسلام عِزّ الدين بن عبدالسلام، والكال الضَّرير، وغيرِها بالقاهرة،
ثم بدمشق عن ابن عبد الدائم، وعمر الكِرْمَانِيّ، وابن أبى اليُشْرِ(٢)، وخلقٍ.
قال شيخنا الذَّعَىّ: وأقبل على تجويد(٣) المتون وفَهْمِها، فتقدَّم فى ذلك، وكانت له
خَلْقَةُ إفْراء(٤) فى جامع دمشق، يُقُرأ فيها فنون الحديث، حضرتُ مجالِسَه، وأخذتُ عنه،
(١) هكذا أنهى المصنف الترجمة هنا دون ذكر وفاته، وقد ذكرها فى الطبقات الوسطى فقال:
((ومن مناقب نجم الكبرى أنه استشهد فى سبيل الله، وذلك أن التَّعَّار لمَّا نزلَتْ.
على خُوارِزْم ، فى ربيع الأول من سنة ثمان عشرة وسمائة ، خرَج فيمن خرج ، ومعه
جماعةٌ من مُرِيدِ يهِ، فقاتلوا على باب خُوارِزْم حتى قُتلوا، مُقِلِين غيرَ مُدِرِينٍ)).
* له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ ٤ /١٤٨٦، دائرة المعارف الإسلامية ٣٦١/١، ٣٦٢، شذرات
الذهب ٥ /٤٤٣، ٤٤٤، العبر ٣٩٣/٥، النجوم الزاهرة ١٩١/٨، ٠١٩٣
(٢) فى المطبوعة: ((البسر))، والتصويب من: ج، ز، والطبقات الوسطى.
(٣) فى المطبوعة: ((تحرير))، والمثبت فى : ج، ز، والطبقات الوسطى.
(٤) فى المطبوعة: ((إملاء))، والمثبت فى: ج، ز، والطبقات الوسطى.
- ٢٧ -
ونِعْمَ الشيخُ كان؛ سكينةً، ووقاراً، وديانةً، واسْتِحْضاراً(١)، منت بتُرْبةِ أمّ الصالح،
فى جمادى الآخرة ، سنة تسع وتسعين وستمائة .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، بقراءفى عليه، أخبرنا أحمد بن فَرِّح، وعِدَّة، قالوا:
أخبرنا ابن عبد الدائم.
ح : وأخبرنا عن ابن عبد الدائم إجازةً إن لم يكن سماعاً، أخبرنا يحيى بن محمود،
أخبرنا أبو على الحَدَّاد حضوراً، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أحمد
ابن الفُرات، حدثنا يَعْلى بن عُبَيد، حدثنا الأعْمَشُ، عن أبى صالح، عن أبى هريرة ، قال:
قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّ: ﴿ وَجِدُ مِنْ ثِرَاءِ النَّاسِ ذَا الْمَ جْهَيْنِ)) قال الْأَعْمَصْ:
الذى يَأْتى هؤلاء بوَجْهٍ ، وهؤلاء يوَجْهٍ .
حديث صحيح، أخرجه التّرْمِذِىّ(٢).
أنشدنا الحافظ أبو العباس أحمد بن المُظَفَّر بن [أبى](٢) محمد النَّابُلُسِّ، بقراءتى
عليه، قلتُ له: أنْشَدَكم الشيخُ الإمام الحافظُ الزاهدُ شهاب الدين أبو العباس أحمد
ابن فّرْح النفسِه (٤):
وخُزْنِى ودمعى ( مُرْسَلْ وَمُسَلْسَلُ)
غَرامِى ( صحيحٌ) والرَّجا فيك (مُعْضَلُ)
(ضعيفٌ ومتروكٌ) وذُلَِّ أَجْمَلْ
وصَّبْرِىَ عنكم يشهد العقلُ أنه
مُشْافَةً يُمْلَى علىَّ فَأْقُلُ
ولا ( حَسَنْ ) إلَّا سَماعُ حَديثِكَمٍ
(١) فى الطبقات الوسعنى بعد هذا زيادة: «قلت: حدثنا عنه أبو عبد الله الحافظ، والحافظ أبو
(٢) فى سننه (شرح ابن العربي )
العباس بن المغفر، وغيرهما))، وسيره هذا فى السند الحالى .
١٨١/٨ ( باب ما جاء فى ذى الوجهين ، من أبواب البر والصلة )، ولفظه :
(( إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَا الْوَجْهَيْنِ».
(٢) ساقط من المطبوعة، وهو فى: ج، ز، وتأتى ترجته فى الطبقة السابعة ..
(٤) وضعنا الألفاظ الاصطلاحية فى هذه القصيدة بين قوسين، ليتنبه إليها، واعتمدنا فى مراجعتها
على مجموعة فى منون المصطلح ، مطبوعة مطبعة مصطفى الحلى سنة ١٩٥٢ م.
- ٢٨ -
وأمْرِىَ ( مَوقوف) عليك وليس لى على أحدٍ إلَّا عليك المُعَوَّلُ(١)
على رَغْمِ عُذَّالِى تَرِقَّ وَتَعْدِلُ(٢)
ولو كان ( مَرْفوعاً) إليك لكنتَ لى
وعَذْلُ عَذُولِ (مُنْتَكَرٌ) لا أُسِيغُه
أَفَضِّى زمانى فيك (مُنَّصِلَ ) الأسَى
و(زُورٌ وَتَدْلِيسٌ) يُرَّةٌ وَمُجْمَلُ(٣)
وجمل
و ( مُنْقِطِعاً ). عمَّا به أنَوَصَّلُ(٤)
وها أنا فى أكْفانِ هَجْرِكُ ( مُدْرَجٌ). تُكَلِّفْنَى مَا لا أُطِيقِ فَأحْمِلُ
وأجْرَيْتُ دمعى بالدَّمَاءِ: ( مُدَبَّجاً) وما هى إلَّ مُهْجِتِى تَحَلَّلُ(٥)
و (مُغْتَرِفٌ) صَبْرِى وقلى الْمُبَلْبَلُ(٦)
و ( مُخْتِلِفْ) حظِّى وما فيكِ آَمُلُ(٧)
فغيرى ( مَوْضوعٍ) الهوى يَتَجَمَّلُ(٨)
و (غامِضُه) إن رُمْتُ فَرْحاً أُطَوِّلُ(٩)
وجَقِّك عن دارِ القِلَى مُتَحوَّلُ
( وَمَشْهُورُ) أوصافِ المحبِّ التَّذَلَُّ(١٠)
( فُتَّفِقْ ) جَقْنى وسُهْدِی وعْنِ
و(مُؤْتَلِفٌ ) شَجْوِى وَوَجْدِى وَلَوْ عِتِى
خُذِ الوَجْدَ عِّى ( مُسْنَدًا ومُعَنْعَنَاً)
وذِى نُبَذٌ مِن ( مُبِهَم) الحُبُّ فَاعْتَبِرْ
(غريبٌ) يُقَاسِ الْبُعْدَ عنك وما لَهُ
(عَزِيزٌ ) بكم صَبٌّ ذليلْ لِنِّكم
(١) فى ج.، ز: ((إلا عليك معول))، والثبت فى المطبوعة، ومجموعة منون المصطلح ٢٠
: (٢) سقط هذا البيت من المطبوعة، وهو فى: ج، ز، ومجموعة متون المصطلح ٢ ..
(٣) فى المطبوعة: ((وعدل عدوى منكر»، والصواب فى: ج ،بز، ومجموعة منون المصطلح ٢ ..
(٤) فى ج.، ز: ((ومنقطعا عن بابه أتوصل))، والمثبت فى المطبوعة، ومجموعة منون المصطلح ٣.
(٥) فى الأصول: ((بالدماء مدالجا)»، والمثبت فى مجموعة متون المصطلح ٣.
(٦) فى المطبوعة: ((وقلبى الملل)»، والمثبت فى : ج، ز، ومجموعة منون المصطلح ٣.
(٧) فى ج.، ز: ((وما فيك أومل))، والمثبت فى المطبوعة، والمجموعة ٣.
(٨) فى ج، ز: «بموضوع الهوى يتحمل»، وفى المجموعة: «بموضوع الهوى يتحلل»
(٩) فى المطبوعة: ((روى سد الى مير الحب فاعتبر * وفائقه))، وفى ج.، ز: «سد الى منهم فاعتبر #
وعامضه))، والأصول مضطربة كما ترى، والمثبت فى المجموعة ٣ .
(١٠) سقط هذا البيت من المطبوعة، وهو فى: ج، ز، والمجموعة ٣، ورواية خ: ((ومشكور
أوصاف»، والمثبت من: ز، والمجموعة، ورواية ج، ز: ((المحب التعلل))، والمثبت من المجموعة،
وهذا البيت فى المجموعة مقدم على الذي قبله .
- ٢٩ -
إليك سبيل لا ولا عنك مَعْدِلُ(١)
فِرِفْقاً (بِمَقْطوعٍ) الوَسائلِ مَا لَهُ
ولا زلتَ تَعْلُو بالتَّجَتّى وَأَنْزِلُ
ولا زِلْتَ فى عِزّ مَنِيعِ ورِضْيَةٍ
وأنتَ الذى تُعْنَى وأنتَ المُؤَّمَّلُ
أُوَرِّى بِسُعْدَى والرَّبَابِ وزينبٍ
مِنِ النِّصْفِ منه فهْ فيه مُكَّمَلُ
فخُذْ أوَّلًا من آخِرٍ ثم أوَّلَا
أبَرُّ إذا أقسمتُ أَنِّى بِحُبِّهِ
أَمِيمُ وقلبى بالصَّبابِةِ مُشْعَلُ(٢)
وهذه القصيدة بليغة ، جامعةٌ لغالب أنواع الحديث.
١٠٥٣
أحمد بن المبارك بن تَوْفَل ، الإمام تقىُّ الدين،
أبو العباس النَّصِيبينىّ الخُرْفِ*
وخُرْفَةُ، بخاء معجمة (٣) ، ثم راء ساكنة ثم فاء مفتوحة، من قُرَى نَصِيبِين.
كان إماما، عالمً، فقيهاً، نحويا، مقرئًا، يشْغَل الناسَ بالَوْصِل وسِنْجار، ودرَّس
بهما مذهبَ الشافعىِّ.
وله مُصنَّفَات كثيرة، منها ((شرح الدُّرَيْدِيَّةَ))، و« شرح المُلْحة(٤)))، و(( كتاب
خُطَبٍ))، و(( كتاب فى العَرُوض)).
انْقَلَ بالآخِرة إلى الجَزِيرة(٥)، فَتُؤَُّ بها ، فى رجب، سنة أربع وستين وستمائة.
٠
(١) فى المطبوعة: ((فرفقا لمقطوع الوسائل»، والمثبت فى: ج، ز، والمجموعة٤.
(٢) فى المطبوعة: ((بالصبابة يشعل))، والمثبت فى: ج، ز والمجموعة؛ .
* له ترجمة فى: بغية الوعاة ٣٥٥/١، ٣٩٠، وهى معادة فى الموضع الثاني، ومنقولة عن ابن السبكى،
روضات الجنات ٨٤، طبقات القراء ٠١٩/١
(٣) ضبط السيوطى فى بغية الوعاة الخاء بالضم، ضبط عبارة.
(٤) فى المطبوعة: ((الجمعة))، والتصويب من: ج، زء وبغية الوعاة، وهى ملحة الإعراب لحريرى.
(٥) يعنى جزيرة ابن عمر، وتقدم التعريف بها فى الأجزاء السابقة.
- ٣٠ -
١٠٥٤
أحمد ن كَشاسِب
. - بفتح الكافى وشين معجمة مفتوحة ثم ألف ساكنة ثم سين مهملة ثم ياء موجدة
ابن على الدُّزْمَارِيّ(١) - بكسر الدال المهملة بعدها زاى ساكنة (٣) ثم ميم ثم ألف ثم راء
مكسورة ثم ياء النَّسَبِ - الشيخُ كمال الدين، الفقيه العوفي"(٣) أبو العباس.
له « شرح التنبيه ))، و ((كتاب فى الفروق » . :
قال الشيخُ شهاب الدين أبو شامة: وهو أحدُ(٤) مَن قرأتُ عليه فى صِباى، قال:
وهو الذى ذكرهُ شيخُنا أبو الحسن - يعنى السَّخاوِىّ - فى خُطْبةِ ((التفسير)»، وأَثْنَى
عليه، كان يُلازِم حلقةَ الشيخ لسماع (التفسير))، وفى وقت خَتَمَاتٍ(٥) الطلبة.
تُؤُنَّ فى سابع عشر شهر ربيع الآخر ، سنة ثلاث وأربعين وسمائة .
• وحكَى فى «شرح التنبيه» وَجْهَيْنِ فى ضَبْطِ الصَّغِير والكبير، فى ضِيَّةِ(٦) الذهب
والفضة، أنَّ الكبيرَ قَدْرُ نِصَابِ السرقة، والصغيرَ دونه، وهو غريبٌ.
* له ترجمة فى : النيل على الروضتين ١٧٥، كشف الفلنون ٠٤٩٠
(١) فى ج: ((المزمارى))، وفى ز: ((البرمازى))، والمثبت في المطبوعة، والطبقات الوسطى.
وفى معجم البلدان ٥٧/٣ : «زمار، بكسر أوله وتهديد ثانيه: قلعة حصينة من نواحى أذربيجان، قرب
(٢) لم يرد ضبط الزاى بالكون فى الطبقات الوسطى ..
تبریز ..
(٣) فى المطبوعة: ((المصرى))، والثبت فى: ج، ز، والعطبقات الوسعنى، والذيل على الروضتين.
(٤) فى الطبقات الكبرى: ((أوحد))، والمثبت فى الطبقات الوسطى، والذيل على الروضتين.
(٥) فى ز: ((إجماع)، وفى ج، والمطبوعة: ((اجتماع)»، والمثبت فى : الطبقات الوسطى،
والذيل على الروضتين. (٦) فى المصباح المنير، والغيبة من حديد أو صفر أو نحوه بشعب بها الإناء.
- ٣١ -
١٠٥٥
أحمد بن مُحَسِّنّ
- بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر السين المهملة المشددة - ابن مَلِىّ، باللام أيضا،
الشيخ نجم الدين ، المعروف بابن مَلِىّ.
المشهور بحْن المناظرة، والقادر على إبداء الحجة المسرعة، وإلجام الخصوم، والذُّهن
المتوقّد كشعلة نار ، والوثوب على النَّظَراء(١) فى مجالس النَّظَرَ كأنه صاحبُ ثار .
سمع من البهاء عبد الرحمن بن إبراهيم النَّقْدِسِىّ، (٢ والحسين بن الزَّ بِيدِى٢)، وأبى المُنَجّا(٣)
ابنِ الَّلِّى، وغيرِم .
وحدَّث بدمشق وحلب ، وقرأ بدمشق النحوّ على ابن الحاجِب ، وتفتَّه على شيخ
الإسلام ابن عبد السلام، وأحْكَم الأصول، والكلام ، والفلسفة .
وأفتى، وناظر، وشغَل مُدَّةُ، ودخل مصر غيرَ مرة، [وناظَر](٤)، وشهِد له أهُلُها
بالفضل، وكان يقول فى الدرس: عَيِّنُوا آيَةً لنتكلّم عليها. فإذا عَيَّنوها تكلّم بعبادةٍ
فصيحة وعلم غزير، كأنما يقرأ من كتاب، وكان قوىَّ الحافظة ، تُقُرأ عليه الأوراقُ مرة
واحدة فيُعيدها بأكثرٍ لفظها، وإذا حضر عند أحدٍ درسا سكت إلى أن يفرغ ذلك المدرس
ويقول ما عنده مما بَيَّته، فيبتدئُ ابن مَلِىّ ويقول: ذكر مولانا كيت وكيت، ويذكر
جميعَ ماذكَرَه، ثم يأخُذ فى الاعْتِراض والبحث .
# لم ترجة فى: تبصير المتنبه ١٣١٥/٤، شذرات الذهب ٤٤٥/٥، المبر ٣٩٤/٥، ٣٩٥،
النجوم الزاهرة ١٩٣/٨. وتشديد الياء فى ((ملى)) من الطبقات الوسطى، ضبط قام، وعضده بعدذلك بقوله:
(الحىّ بحسن الناظرة))، وفى التبصير بعد ذكر ((مكى)): ((وبلام خفيفة أحمد بن محسن بن على . .. ))
(١) فى المطبوعة: ((الخظير))، وفى ز: ((النظر))، والمثبت فى : ج.
(٢) فى المطبوعة: ((والحسن بن الزيدى))، والتصويب من: ج، ز، والحسين هو ابن المبارك
ابن محمد، وأخوء الحسن بن المبارك بن محمد. انظر العبره /١١٣، ٠١٢٤
(٣) فى المطبوعة: ((وأبو المنجا))، وفى ج، ز: ((وابن المنجاء، والصواب ما أثبتناه، وتقدم
الكلام عنه فى صفحة ٦ (٤) ساقط من المطبوعة، وهو فى: ج، ز، وجاء بعد: ((ودخل مصر)»
فى الطبقات الوسطى: ((وبغداد، وأعاد بالعامية»، ولم يرد فيها: ((غير مرة)).
- ٣٢ -
وقد دخل بغداد ، وأعاد بالنَّظامِيَّة.
وُلدَ بَبَعْلَبَكَّ فى رمضان، سنة سبع عشرة وستمائة، وتُوُفى فى جمادى الآخرة، سنة
تسع وتسعين وستمائة .
أخبرنا المُسْنِد عزّ الدين أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن عمر بن المُسْلِمِ الحَمَوِىّ، قراءةٌ
عليه وأنا أسمع، أخبرنا الإمام العلامة الأصوليّ ذو الفنون نجمُ الدين أبو العباس أحمد
ابن مُحَسِّن بن ◌َلِىّ الشافعىّ البَعَلَكِّىّ، قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن
ابن إبراهيم المَقْدِىّ، أخبرنا أبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن يوسف، قراءة.
عليه، أخبرنا أبو سعد بن عبد الملك بن عبد القاهر الأسَدِىّ، أخبرنا أبو القاسم عبد الملك
ابن محمد بن بِشْران، حدثنا أبو محمد دَعْلَج، حدثنا معاذ بن المُثَنَّى، حدثنا عمرو (١).
ابن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن(٢) قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: خطَّب
مَرْوان فتدَّم الخطبةَ قبل الصلاةَ - يعنى يوم العيد ـ فقام رجل، فقال: خَالَفْتَ السَُّّةَ، فقام
أبو سعيد، فقال: أمَّا هذا المتكلّم فقد قَضَى ما عليه، قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم:
(مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرَا فَلْيُنْكِرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ
يَسْتَطِعْ فِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ)).
(١) فى المطبوعة: ((عمر))، والتصويب من: ج، ز، وميزان الاعتدال ٢٨٧/٣، وهو عمرو
ابن مرزوق الباهلى. (٢) فى المطبوعة: ((بن)»، والتصويب من : ج)، ز، وقيس بن مسلم هو النحجى.
انظر ميزان الاعتدال ٣٩٨/٣.
- ٣٣ -
١٠٥٦
أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر بن خَلْكَان البَرْمَكِىّ
قاضى القضاة، شمس الدين ، ابن شهاب الدين*
تفقَّه على والده بمدينة (١) إرْبِل، ثم انتقل بعد موت أبيه إلى الَّوْصِل، وحضر دروسَ
الإمام كمال الدين بن يونس، ثم انتقل إلى حَلَب، وأقام عند الشيخ بهاء الدين أبى المحاسن
يوسف بن شَدَّاد، وتفقَّه عليه، وقرأ النحوَ على أبى البَقاء يَعِيش بن على النَّحوىّ، ثم قدم
دمشق، واشتغل على ابن الصَّلاح، ثم انتقل إلى القاهرة، وناب فى الحُكْم عن قاضى
القضاة بدر الدين السِّْجَارِىّ، ثم وَلِيَ قضاءَ الْمَحَلَّة، ثم [وَلِيَ](٣) قضاء القضاة
بالشام ، ثم ◌ُزِل، ثم وَلِيَهَا ثانيا، ثم عُزِل.
ومن مُصنّفاته كتاب « وفيات الأعيان)» وهو كتاب جليل.
تُوُّقَ بدمشق، فى سنة إحدى وثمانين وستمائة ، فى شهر رجب.
وله فى الأدب اليدُ الطُّوَلَى، وشعره أَرَقُّ من أعطاف ذى النَّماثل أَسِتْ بِه
الشَّهُول، وأعذبُ فِى الَّغُور [أُمْماً](٣) من ارْتِشاف الضَّرَب وإنه لَفَوْق ما نقول(٤)،
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ٣٠١/١٣، حسن المحاضرة ٥٥٥/١، الدارس ١٩١/١ -١٩٣
خيل مرآة الزمان ١٤٩/٤-١٦٥، روضات الجنات ٨٧-٨٩، العبر ٣٣٤/٥، فوات الوفيات ٤٤٢٠/٢
٤٢١، المختصرَ لأبى الفدا ٤ /١٧، مرآة الجنان ١٩٣/٤-١٩٧، مفتاح السعادة ٢٠٨/١، ٢٠٩،
النجوم الزاهرة ٣٥٣/٧، ٣٥٤، وفيات الأعيان ١ /٩٧، ٩٢/٢، ٣٩٢، وانظر خاتمة ابن خلكان له،
وخاتمة الشيخ نصر الهورينى لطبعة بولاق سنة ١٢٩٩ هـ، ومقدمة الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد لطبعة
الكتاب سنة ١٩٦٤ م.
(١) فى المطبوعة: ((بمدرسة))، والتصويب من: ج.، ز، والطبقات الوسعنى.
(٢) ساقط من المطبوعة ، وهو فى: ج، ز ، والطبقات الوسطى .
(٣) ساقط من: ج، ز، وهو فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
واللمس، جمع الألمس، وهو من كان فى شفته سواد، وهو مستحن.
(٤) فى المطبوعة: ((يقول))، والياء بغير تفظ فى: ج، ز، والمثبت فى الطبقات الوسطى، وبعده
زيادة: ((ولو لم يكن له إلا قوله من قصيدته المشهورة))، ثم يساق المصنف الأبيات الخمسة الأولى، وعقب
عليها بقوله: (وقد أوردنا فى الطبقات الكبرى معظم القصيدة» .
(٨/٣- طبقات)
- ٣٤ -
!
[فته ](١) :
يامن كلِفِتُ به نغذَّبِ مُهْجَتِى
إن فاتَهُ منكِ اللقاء فإنه
قَسَمَا بَوَجْدِى فى الهوى وبُحُرْ فَتِى
لو قلتَ لَى جُدْلى بِرُوحِكِ لم أقِفِتْ
مولاىَ هل من عَلْفَةٍ تُضَّفِى إلى
قد كنتَ تَلْانى بوجهٍ باسم
ما كان لى ذنب إليك سوى الهوى
قُلْ لى بأىِّ وسيلةٍ أُدْلِ ها
وحياةٍ وجهِك وهْوِ بِدَرْ طالعٌ
وفُتُورٍ مُقْلَتِك التى قد أَذْعَنَتْ
وبَيَانِ مَبْسِك النَّقِيِّ الواضِحِ الْـ
وبقامةٍ لك كالفَضِيبِ رَكِبْتُ من
لو لم أكُنْ فِى رُثْيَةٍ أَرْعَى لها اْ
لَهَتَكْتُ سِتْرِى فى هواكُ ولَذَّلی
قد خانتِی صبری وضاقت حيلتِی
ولقد سَحتُ بُهْجِتِى وَحُهَاشَتِى
حتى خَشِيتُ بأن يقول عَواذِلي
رِفْقاً على كَلِفِ الفؤادِ مُعِذَّبِ
يَرْضَى بِنْقْيَاَ طَيِفِكَ الْمُتَأْوِّنِ
وِيَخَيْرَبِىِ وتَهُفِى وتَِّى(٢)
فيما أمرتَ وَ إِن شَكِكْتَ تَجرِّب (٣)
قصصى وطول شكايتى وتَمْسِى
واليومَ تْلقائى بوجهٍ مُقْطِبِ
فعلَمِ تْهجُرفى إذا لم أُذْنِ
إن كنتَ تُبْعِدْنِى لأجْلِ تَقَرُّبِى
وجمالِ طُرَّتِك التى كالغَيْهَبِ
لِكَالٍ بَهْجِْها عُيُوبُ الُمْبِ(٤)
مَذْبِ الثَّعِىِّ الُّؤْلِىِّ الأَشْفَبِ
أخْطَارِهِا فى الحبِّ أَصْعَبَ مَرْ كَبِ
مهدَ الْقَدِيمَ صِيانةً للمَنْصِفِ
خّلْعُ العِذَارِ ولَمَّ فيكِ مُؤَّيِّبِى
ونقسَّمتْ فِكْرِى وعقلى قد سُبِى
وبحالقِي ووَجَاهِى ويَنْصِى
قد جُنّ هذا الشيخُ فى هذا الصَّحِ
(١) ساقط من المطبوعة، وهو فى: ج، وفى ز: «فيه)»، وقد أورد ابن شاكر فى قوات الوفيات
١٠١/١ هذه القصيدة، وأخل بعض أبياتها الموجودة هنا، وزاد بعض الأبيات، وكذلك فعل اليونينى.
فى ذيل مرآة الزمان ٠١٦٠/٤ ٠١٦١ (٢) فى الطبقات الوسعلى: «وتحرى وتلبفى وتلهي »
(٣) سقط عجز هذا البيت وصدر الذى يليه من المطبوعة، وتألف من صدره وعجز التالى بيت فيها،.
والمثبت فى : ج، ز، والطبقات الوسطى . وذيل مرآة الزمان.
(٤) ق المطبوعة: أ"عيوب الصلب))، والتصويب من: ج.، ز.
- ٣٥ -
١٠٥٧
أحمد بن محمد بن عَبّاس بن جَمْوان،
الفقيه شهابُ الدين الدُّمَشْقِىّ*
كان وَرِعاً، أخذ عن النَّوَوِىّ، وروى عن ابن عبد الدائم.
نُوْقََّ فى شعبان ، سنة تسع وتسعين وستمائة ، بدمشق .
١٠٥٨
أحمد بن محمد،
الشيخ الصالح أبو العباس المكثَّم **
كان من أصحاب الكرامات والأحوال والمقامات العالميات، ويُحْكَى عنسبه
عجائب وغرائب.
وكان مقيما بمدينة قُوص، له بها رِباط، وعُرِف بالمنَثَّم لأنه كان دائما بغثام(١).
وكان من المشايخ المُعَصَِّين، بالَغْ فيه قومٌ حتى قالوا : إنه من قوم يونس عليه السلام،
وقال آخرون: إنه صَلَى خَلْفَ الشافعىِّ، رضى الله عنه، وإنه رأى القاهرة أخْصاصا
قبل بنائها .
ومن أخَصِّ الناس بصحبته تلميذه الشيخ الصالح عبد الغفار(٢) بن نوح، صاحب
كتاب ((الوحيد(٣) فى علم التوحيد)»، وقد حكَى فى كتابه هذا كثيرا من كراماته،
* ترجة فى : عذرات الذهب ٠٤٤٤/٥ لعبر ٣٩٤/٥. وفى المطبوعة: ((أحمد بن محمد بن
عياش بن صفوان »، والصواب فى : ج، ز ، والعبر .
** له ترجمة فى : حسن المحاضرة ٥٢١/١، "عام سعيد ١٣١ - ١٣٥، الطبقات الكبرى
للشعراني ١ /٠١٥٧
(١) فى المطبوعة: ((عثما))، والكبت فى : ج ، ز.
(٢) ذكره الصنف هنا باسم «عبد الغفار»، وسيذكره بسذلك باسم «عبد النافر))، وهو عبد الغفار
ابن أحمد بن نوح القوصى. انظر الطالم السعيد ٠٢٢٣ (٢) فى المطبوعة، ز: («التوحيد))، والمثبت
فى: ج، والطالع العيد ٣٢٤، وكثف الثنون ٢٠٠٥/٢، وسماه ((الوحيد فى سلوك أهل التوحيد)).
- ٣٦ -
وذكر أنه كان عادتُه إذا أراد أن يسأل أبا العباس شيئاً، أو اشْتاق إليه، حضر وإن كان
غائبا ساعةَ مُرُور ذلك على خاطرِه.
قال: وسألنى يوما بعضُ الصالحين أن أسألَه عمَّا يُقال: إنه من قومٍ يونس ، ومن أنه
رأَى الشافعىَّ. قال: نجاءفى غلامُ عَمِّى، وقال لى: الشيخ أبو العباس فى البيت، وقد طلبَك.
وكنت غسلتُ ثوبِى، ولا ثوبَ لى غيره، فقمتْ واشتملتُ بشىء، ورُحْتُ إليه، فوجدتُه
مُتَوَجِّها، فسأَّمتُ وجلستُ ، وسألتُه عما جرى بمكة، وكنت أعتقدُ أنه يُحُجُ فى كل سنة؛
فإنه كان زمانَ الحج يغيبُ أيامًا يسيرةً، ويُخِْبر بأخبارِها، فلما سألتُه أخبرنى بما جَرَى بمكّة،
ثم تفكّرْتُ ماسألَه ذلك الرجلُ الصالح، حين خطَر لى الْتَفَتَ إلىَّ وقال [لى](١): يافتى،
ما أنا من قوم يونس، أنا شريف حُسَيْنِىّ، وأما الشافعىُّ فتى مات! مالَه من حين مات
كثير! نعم أنا صَلَّيْتُ خلفَه، وكان جامعُ مصر سُوقا للَّواب، وكانت القاهرةُ أخْصاصًا.
فأردتُ أن أُحقِّق عليه، فقلتُ: صأَّيْتَ خلفَ الإمام الشافعىِّ محمدٍ بن إدريس!؟
فتَبَّم ، وقال : فى التوم يافتى ، فى النوم يافتى . وهو يضحك .
وكان يومَ الجمعة، فاشتغلْنا بالحديث، وكان حديثُه بِلَذُّ بالمسامِع(٣)، فبينما نحن فى الحدث،
والفلام يتوضًا، فقال له الشيخ: إلى أين يامبارك؟ فقال: إلى الجامع، فقال: وحياتى صَلَّيْتُ،
تخرج الغلامُ وجاء فوجَد الناس خرجوا من الجامع.
قال عبد الغافر: تخرجتُ فسألْتُ الناسَ ، فقالوا: كان الشيخُ أبو العباس فى الجامع ،
والناسُ تُسلِّ(٣) عليه.
قال عبد النافر : وفاتدنى (٤) صلاة الجمعة ذلك اليوم.
قال: ولعل قوله: ((صليت)) من صفات، البدَّلِيَّة؛ فإنهم يكونون فى مكان وشيْبُهُم
(١) ساقط من المطبوعة ، وهو فى : چ.، ز ..
(٢) فى المطبوعة: ((المامع))، والمثبت فى جر، ز، وفى الطالع العيد ١٣٢: ((المنامع»
(٣) فى المطبوعة: ((يسلمون».، والمثبت فى: ج، ز، والطالع العيد.
. (٤) سقطت واو العطف من المطبوعة، وهى فى : ج.، ز.
- ٣٧ -
فى مكان آخر ، وقد تكون تلك(١) الصفةُ الكشفَ(٢) العُّورِىّ، الذى ترتفع فيه(٣)
الجُدْران ويُبْقَى الاسْتِطْراق، فُيُصلّى كيف كان، ولا يحجُبه الاسْتِطْراق.
قال عبد الغافر: وكنتُ عزمتُ على الحِجاز، وحصَل عندى قَلَقْ زائد ، فأنا(٤) أمشى
فى الليل فى زُقَاقٍ مظلم، وإذا يَدْ عَلَى صدرى، فزاد ما عندى من القَلَق، فنظرتُ فوجدتُهُ(٥)
الشيخ أبا العباس(٦)، فقال: يا مبارك، القافلةُ التى أردتَ الرَّوَاحِ فيها تُؤْخَذ، والمَرْكِبُ
الذى يُسافر فيه الحُجَّاجِ يغَرَق. فكان الأمر كذلك .
قال: وكان الشيخ أبو العباس لا يخْلُو عن عبادةٍ؛ يتلو القرآن نهارا، ويُصلّى ليلا،
قال: وكان أبوه مَلِكا بالمشرق .
قال: وقلتُ له يوما: يا سيدى أنت تقول فلان يموت اليومَ الغُلانِيّ، وهذه المراكبُ
تفَرَق ، وأمثال ذلك؛ والأنبياء عليهم السلام لا يقولون، ولا يُظهِرون إِلَّا ما أُمِرِوا به،
مع كمالهم وقُوَّيِهِم، ونُورُ الأولياء إنما هو رَشْحٌ من نُور النبوة، فلِمَ تقول أنت
هذه الأقوال ؟
فاستلْقَى على ظهرِه، وجعل يضْحَك، ويقول: وحياتى وحياتِك يافتى ، ماهو
باختبارِی.
تُوفّى الشيخ أبو العباس يوم الثلاثاء، رابع عشرين [من](٧) شهر رجب ، سنة
اثنتين وسبعين وستمائة، وهو مدفونٌ برباطِه بمدينة قُوص، (٨ مقصودٌ للبركة٨).
(١) فى ج، ز: ((ذلك))، والمثبت فى المنوعة.
(٢) فى المطبوعة: ((المكثف))، والثبت فى: ج، ز.
(٣) فى المطبوعة: ((به))، والمثبت فى : ج، ز .
(٤) فى المطبوعة: ((فإذا أنا))، والمثبت فى: ج، ز .
(٥) فى المطبوعة: ((فوجدت))، والمثبت فى : ج، ز.
(٦) فى ج، ز: ((أبو العباس)) على تقدير: ((هو الشيخ أبو العباس)).
(٧) زيادة من المطبوعة على ما فى : ج ، ز .
(٨) فى المطبوعة: ((مقصوداً للبركة))، وفى ز: ((مقصود بالبركة))، والثبت فى : ج.
-
- ٣٨ -
١٠٥٩
أحمد بن محمود بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن على بن أبى الهيجا
ابن ◌َمْدَانِ، أبو العباس*
من أهل واسِط .
درس الفقهَ عَلَى عُمَّهِ أبى على الحسن بن أحمد، وعلى يحيى بن الربيع(١) وأبى القاسم
ابن فَضْلان، وقرأ الأُصولَ على المجير (٢) البَغْدادِىّ، والقراءاتِ بالرِّوايات على أبى بكـ
الباقلاني، وسمِع من أبى الفتح بن شَاتِيل(٣)، وأبى الفرج بن كُلّيب، وطائفة.
وقَلِيَ القضاء بالجانب الغربىِّ ببغدادِ:
قال ابنُ النَّجَّار: وكان فقيها فاضلاً، عالما عاملا، حافظا لمذعب الشافعى، سَدِ
الْفَتَاوَى(٤)، حسَن الكلام فى مسائل الخلاف، لم يَدْ حنة (° فى الأصول والجَدّل")،
ويقرأ القرآن قراءةً حسنة، ويُفْهَم ◌َطَرَفاً صالحا من الحديث والأدب، وكتب بجمعِّه كثيرا
من كُتُب الفقه والحديث وغير ذلك، ووصَف(٦) بالخير كثيرا، إلى أن قال: ما رأيتُ
أجملَ (٢) طريقةً [ منه](٨) ولا أحْنَ سِيرَةً منه(٩).
مولده فى جمادى الآخرة ، سنة تسع وخمسين وخمسمائة، بوّاسِط، ومات بغداد،
فى شهر ربيع الآخر، سنة ست عشرة وستمائة .
* له ترجمة فى : تلخيص مجمع الآداب، الجزء الرابع، القسم الثانى، صفحة ٦٧٨.
(١) فى المطبوعة: « ريم». وأثبت ف : ج، ز ، والطبقات الوسطى.
(٢) فى المطبوعة: «الجيزة ، والطواب ى: ج، ز، والطبقات الوسطى، والبر ٢٨١٠/٤، وهو
(٢) في المطبوعة، ز:«دابق»، والصواب فى: ج.، والطبقات الوسعفى،
محمود بن المبارك .
وهو عبيد الله بن عبدالله بن محمد النظر العبر ٠٢٤٤٠/٤
(٤) بعد هذا فى المطبوعة زيادة: أوقل»، ولا محل لهما، والمثبت هذا ح، ذه والطبقات الوسطى
(٥) مكان هذا فى الطبقات الوسطى : (( في الجمل والأصولين)».
(٦) فى الطبقات الوسطى: ((ووصفه)).
(٧) فى الطبقات الوسجنى : *
(٨٠) ساقط من المطبوعة، وهو فى: ج، ز، والطبقات الوسطى.
(٩) سقطت هذه الكلمة من الطبقات الوسطى.
- ٣٩ -
١٠٦٠
أحمد بن موسى بن يونس بن محمد بن مَنَّة الإِرْلِيّ المَوْصِلِىِ
الشيخ شرف الدين، ابن الشيخ كمال الدين بن يونس، شارخُ ((التنبيه».
وُلِدِ سنة خمس وسبعين وخمسائة، وتفتَّه على والدِهِ، وبرَع فى الذهب.
واخْتصَر كتاب ((الإحياء)) الغَزَّالِيّ مرتين، وكان يُلقِى ( الإحياء)) دروسا من
حِفْظِه، وكان كثيرَ المحفوظ، غزير المادَّة، مُتفنّنا فى العلوم، وتخرَّج به خلق كثير.
تُؤَُّ سنة اثنتين وعشرين وستمائة.
ووقع فى ((شرح التنبيه)» لابن يونس حكايةُ وَجْهٍ، أنه إذا خَلَط الطعامَ الُوحَى
به بأجْوَدَ منه لا يكون رجوعا، وقد قال الرَّافِىُّ: لم يذكروا خلافا فى أنه رُجوع، وفيه
وَجْهٌ، أنه إذا(١) وجب عليه فى زكاة الفطر نَوْعٌ فلا يجوز له المُدولُ إلى أعلى منه، وهكذا
حكاه المَاوَرْدِىّ فى ((الحاوى))، والشَّاشِىُّ فى ((الحلية))، وهو يَرُّدُّ على دَعْوَى الرَّافِىُّ
الاتفاقَ (٢) على الجواز .
، وفيه وَجْهُ أنه (٢) يُشْترط قبول الموصَى(٤) {له](٥) بعد الموت على الفَوْرِ،
والذى جزَم به الرَّافِىُّ خلافُهُ، قال: وإنما؟) يُشْتَرط ذلك فى العقود الناجزة، التى يُمْتَر
فيها ارْ تباطُ القَبول بالإيجاب، وفى (٦) وَجْهٍ عن النَّاسِيِّ فيما إذا مات الموصَى له بعد موت
الُوصِى، أنه لا يقوم وَارِثُهُ مَقامَه (٧ فى القَبول والرَّدِّ، بل تَبطُل٢) الوصيّة، قال: وليس
هو بشىء، وهذا أيضا ليس فى الرَّافِعِىّ.
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١١١/١٣، ١١٢، شذرات الذهب ٩٩/٥، العبد ٨٨/٥،
٨٩، مرآة الجنان ٥٠/٤ - ٥٢، وفيات الأعيان ٩٧/١، ٠٩٨
(١) فى المطبوعة بعد هذا زيادة: ((قال))، ولا محل لها، والمثبت فى: ج، ز، والطبقات الوسطى.
(٢) فى ج، ز: ((بالاتفاق))، والمثبت فى: المطبوعة، والطبقات الوسطى.
(٣) ساقط من: ز، وفى هامشها إشارة إلى القط، وهو فى: المطبوعة، ج، والطبقات الوسطى.
(٥) ساقط من : ج، والطبقات الوسطى،
(٤) فى الطبقات الوسطى: ((الوصى)).
(٦) فى الطبقات الوسعنى: ((وفيه)).
وهو فى المطبوعة .
(٢) فى أصول الطبقات الكبرى: ((فى القبول بتبطيل»، والمثبت فى الطبقات الوسطى.
- ٤٠ -
• وحكَى وجهيْن، فى أنه هل يجب على الوَلِيِّ أَن يُعلَّ الصىَّ الطهارة والصلاة،
أو يُسْتَحَبّ، وكذلك حكاها الدَّارِمِىُّ فى ((الاستذكار))، وغيرُه(١)، والمشهور عند
الأمة الوجوبُ .
• وحَكَى وجهاً عن الْخُراسانِّين، أنه لا تجبُ الكفارةُ على السيدِ فى قَتْلِ عبدهِ،
وهو غريب .
وفى ((ابن يونس)) غرائبُ كثيرة ليست فى الرَّافِىِّ، إلا أن ابنَ الرِّفْعَةِ جَدَّ واحْهَدٍ
فى إيداعِها ( الكفايةَ)) فلم أرَ للتّطْويل بها مع وجدانها فى ((الكتابة)) كبير معنى.
١٠٦١
أحمد بن عيسى بن محمّل اليمنى
الإمام ، العالم العامِل، [الولىُّ](٣) الزاهد، العارف، صاحب الأحوال والكرامات.
ومما يُؤْثَرَ من كراماته، أن بعضَ الناس جاء إليه وفى يده سِلْمَةُ(٣)، فقال [ له](4) :
ادْعُ الله أن يُزيل عنى هذه السِّلْمة، وإلا ما بَقِيتُ أُحْسِنُ ظَِّى بأحدٍ من الصالحين.
فقال له : لاحول ولا قُوَّةً إلا بالله، ومسَح على يده، وربَط عليها بخِرْفة، وقال له:
لا تفْتَحْها حتى تصل إلى منذلك.
تخرج من عنده، فلما كان فى بعضِ الطريق أراد أن يتغَدَّى، ففتّح يدّه ليأكل ؟
(١) هذا الضبط من الطبقات الوسطى ، ضبط قلم .
* هكذا ذكر المصنف اسمه، وهو مخالف الترتيب الهجائى الذى اعتاده، وقد ترجمه كحالة فى.
معجم المؤلفين ١٨٩/٢، نقلا عن الكتانى، فى فهرس الفهارس ٢٢٦/٢، ٢٢٧ باسم: ((.أحمد بن
موسى بن على بن عمر بن عجيل)»، وذكر أن وفاته كانت سنة تسعين وستمائة .
.(٢) ساقط من المطبوعة ، وهو فى : ج ، ز .
: (٣) فى المصباح المنير: ((السلعة: خراج كهيئة الغدة تتحرك بالتحريك، قال الأطباء: فى ورم غليظ
غير ملتزق باللحم يتحرك عند تحريكه وله غلاف، وتقبل التزايد لأنها خارجة عن اللحم)).
(٤) ساقط من المطبوعة ، وهو فى: ج، ز.