Indexed OCR Text

Pages 201-220

- ٢٠١ -
= منع الاستنابة. قال: وعلى هذا إذا استنيب عنه وحج النائبُ، هل نقول: ينصرف إلى
النائب لتعذّر وقوعه عن المستناب عنه، فينصرف الإحرامُ ، ويكون تجويز الاستنابة، لأجل
ما يخرج من المال فقط، أو نقول : يقع عن المستناب عنه، لا من جهة حصول الثواب له ،
إذ هو مستحيل هنا، لكن من جهة سقوطه عنه، حتى لا يعاقب عليه بالآخرة إذا قلنا
بخطأ به بالفروع، بل يعاقب على ماعداه؛ كل من الأمرين محتمل، والثانى أقرب.
• وفى ((البحر)) وجه، أنه إذا أوصى بلحم ثم شواه، لا يكون رجوعا. والذى فى
الرافعى أله رجوع بلا خلاف.
• وفيه: فى أثناء باب إمامة المرأة. فرع: لو نأداء الوالد أو الوالدة، وهو فى الصلاة.
قيل : فيه وجهان، أحدهما: تنزمه الإجابة، وتبطل إذا أجاب. والثانى: تلزمه، ولا تبعلل
إذا أجاب. وفيه وجه ثالث: أنه لا تلزمه الإجابة أملا. وهذا أصح عندى. هذا
لفظ ((البحر)).
• وفيه: حكاية وجهين فى حِجَّة فيها قتل صيد، وعُمْرة ليس فيها فقل صيد، أيهما
أفضل؟ وصحَّح أن الحِجَّة أفضل .
• وفيه: لو قبَّل فوق حمار لا يُفْطِر. ولو قبل زوجته ثم فارقها ساعة أو ساعتين
فأنزل ، هل يُفطْر؟ وجهان .
• وفيه: ليس على أصلفا صومُ نقل يُشترط فيه نيّةُ من الليل إلا صيامَ الصبىّ
رمضانَ، قلت: وهذا يُنَازَعُ فيه ، فإن صوم رمضان لا يقع إلا فرضاً، وإن كان من صبىّ،
كالصلاة الواجبة .
● وفيه، فى أواخر باب الاعتكاف: المعتكف يغسل يديه فى الطَّست حتى لا يتلوث
المسجد يما يغل يده، وبما ينزل من الماء، فإن غل من غير طت بُكْرَه، وقيل:
لايُكْرَه، ولكن الأحسن غيره .
• وفى ((البحر)) أيضاً: إذا قلنا: يُقْبل فى هلال رمضان واحد، فنذر صومَ شعبان،
وشبد برؤية هلاله واحد"، وجب صومُه، فى أصح الوجهين .
=

- ٢٠٢ -
قلت: يتخرج هذان الوجهان على أنه هل يُسْلَّك بالنذر مسلكَ واجب الشرع أم جازه؟
• وفيه احتمالان فيما إذا رأى الَّذِين والخشبَ وآلاتِ البناء مفصَّةً ثم اشتراها وهى
عامرةٌ، حائطاً أو غيره، هل يصحّ البيعُ؟ وصحَّح المنعَ؛ لأن الهيئة الاجتماع ما ليس
التفصيل.
• وعن (( البحر)) : أنه حيث قلنا: إن الولىّ يصوم فالمراد به الوارث، وهذا ما قال
الرافعىّ إنه الأشبه، وأشْعَر كلامه بأن لا تَقْلَ فى المسألة عنده، حيث قال: قال الإمام:
يَحْتَمِل أن يراد به ولىُّ المال، أو القريب، أو الوارث، أو العَصَبة، قال الإمام: ولا نقل
فيها عندى. قال الرافعىّ: وإذا خصتَ عن نظائرها وجدت الأشبه اعتبارَ الإرث. وقال.
فى ((الذخائر )): إنَّ أظهر الإحتمالات أن المرادَ به القريبُ، وَارِثاً كان أو غيرَه ..
• وفيه، فى باب الربا: فرع، إذا أريد بيع مال اليتيم وقت النداء يوم الجمعة
للضرورة، وهناك حُرَّان، على أحدهما الجمةُ دون الآخر ، ومن عليه الجمعة يطلبه بدينار ،
ومن لاجمعة عليه يطلبه بنصف دينار، فمن أيّها يُباع؟ يَحْتَمِل وجهين، أحدهما: يُباع
ممن لاجمعة عليه؛ لئلا يوقع الآخر فى معصية. والثانى: يُباع ممن يطلبه بدينار؛ لأن الذى
إليه هو الإيجابُ، وهو غير عاصٍ به، وإنما القبول إلى الطالب، وهو الذى يَعْصِى بالقبول.
ويَحْتَمِل أن يُرَخّص له القبولُ هنا لنفع اليقيم، إذا لم يؤدِّ إلى تركِ الجمة، كما يُرَّخَّص
للولىّ الإيجابُ لحاجة اليقيم إليه. انتهى.
وجزم فى الرافعىّ و ((الروضة)) بأنه إذا تبايع اثنان أحدهما من أهل فرض الجمة دون
الآخَرِ، أنما جميعا .
• وقد سئل على هذا: إذا لعب الشافعى الشَّطْرَ نج مع الحنفيّ، والحدفىّ يفتقد حرمته،
فهل نقول: إن الشافعىّ الذى يعتقد حِلّه يحرم عليه فى هذه الصورة؛ لأن فيه إهانة على
مجرَّم، كرجلين تبايعا وقت الجمة، أحدهما من أهل الجمعة دون الآخر.
سمعت والدى أطال الله بقاءه يقول فى مسألة الشَّطْرَنْج: إنه لا يحرم على الشافعى، وإِنما
يحرم على الحنفى. [ انظر حكم لعب الشطرنج فى الجزء الرابع ٣٣٩-٣٤٣] وفر ق بينه =

- ٢٠٣ -
= وبين مسألة البيع وقت الغداء، بأن البيع وقت النداء محرَّم عندهما، ولعب الشَّطْرَ نْج ليس
محرَّمَاً عند الشافعى، وإنما المحرَّم عند الحنفيّ لعبه مع ظنّه التحريم، وكل واحد من الجزأين
ليس بحرام ، أما الظن فهو نتيجة اجتهاده يثاب عليه، فليس بحرام ، وأما اللعب من حيث
هو فليس بحرام، لا عليه ولا على غيره؛ إذا كان حكم الله فيه ذلك فى نفس الأمر.
فإن قلت : بظنِّ الحنفيّ صار حراماً عليه .
قلت : الذى صار حراماً عليه لعبه مع ظمه، لا لعبه مطلقا، فالهيئة الاجتماعية هى
المحرَّمة، وهى النسبة الحاصلة بين اللعب المظنون والظّنِّ، والشافعىّ اللاعبُ لم يُعِنْ إلا على
أحد الجزأين، وهو اللعب، وهو بلسان الحال يرُدُّ على الحنفىّ، ويقول له: لا تظنّ.
• قال الرافعىّ فى كتاب الوكالة: لو قال: بع ماشئت من مالى، أو اقبض ما شئتَ
من ديونى، جازَ، ذكره فى ((المهذب)) و ((التهذيب))، وفى ((الحلية)) ما يخالفه، فإنه
قال : لو قال: بع من رأيتَ من عبيدى، لم يصح حتى يُمِرٍّ. انتهى.
قال النوويّ: أما قول صاحب (( الحلية))، ففى ((البيان)) أيضا عن ابن الصَّاغ
نحوُهُ، فإنه قال: لو قال: بع ما تراه من مالى، لم يجُرُ. ولو قال: ما تراه من عبيدى، جاز.
وكلاهما شاذٌ ضعيف.
قلت: وهذا فيه نظر، فإن الذى يتبادر إلى الذهن أنه عكس مافى ((الحلية))، لأنه
فى ((الحاية)) قال فى صورة العبيد: لا يصح، وقال ابن الصَّبَّاغ: يصحّ، وفى ((الهذَّب)»
و(( التهذيب)) فى صورة المال ، الجوازُ.
وقال ابن الصباغ: لا يجوز. فليُتْأمَّلْ هذا.
ثم قال النووى: وهذا المنقول عن (الحلية)) إن كان المراد به ((حلية)) الرويانىّ،
فهو غلط، فإن الذى فى ((حلية)) الرويائيّ: ((لو قال: بع من عبيدى هؤلاء الثلاثة مَن
رأيتَ، جاز، ولا يبيع الجميع؛ لأن ((مِن)) للتبعيض. ولو وكَّله أن يُزوِّجه من شاء،
جاز. ذكره القاضى أبو حامد)). هذا لفظ الرويانى فى « الحلية)) بحروفه.
قلت: وهذا عجيب، فإن الرويانىّ قد ذكر ما نقله عنه الرافعى، فى ((الحلية)) على الوجه=

-
٢٠
٤
٩٠٢٠
عبد الواحد بن الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد
أبو الفتح الباقَرْحِىّ
من أولاد المحدّثِین.
تفقَّهُ على إِلْكِيا الهَرَّاسِىّ بغداد، وعلى أبى حامد الغَزْ إليّ، وأبى نس التَّشْرِىّ
بنيسابور، وسمع من أبى عبد الله بن طَلْحة، وأبى الحسين بن الطَّيُّورِىّ، وبفيسابور من
عبد الغفار الشَّيْرُوي، وغيره
وكان فقيها أدبيا، قدم بغداد فى جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وخمسمائة، ومعه كتاب
السلطان سنجر بن مَلِكْشاه، بتسليم المدرسة النظامة إليه، فأُجِيب إلى ذلك ، وقام
الفقهاء عليه ولم يُفِدْ، واستمرّ يدِّرس بها إلى أن جاء أسعد الميهنىّ بكتاب السلطان،
فمُزِل واستقِرَ أشْعد
=الذى نقله، فقال مانصّه: ولو قال: بع من عبيدى من رأيت، لا يجوز، حتى يميز. انتهى.
ثم بعد خمسة أسطر ذكر الفظ الذى نقله عنه النووى، فلعل نسخة الشيخ محى الدين سقط
منها ما نقله الرافعى.
• البراعم المثقوبة. قال الروياتى فى ((البحر)): هل هى من الحلىّ المباح السقِط
الزكاة؛ فيه وجهان، أحدها: لا؛ لأنها لم تخرج عن النقدية. انتهى. وحاصله حكاية
وجهين فى إيجاب الزكاة فيها، لا فى منع اللبس، ويؤيّده أن هذا التعليلَ صالح له ، لا لمنع
اللَّبْس. ثم إن الرافعى حكاه عنه بعبارة موهمة، لكنه عثّل بتعليل الرويانى، وهو يُرْبِل
إلى المراد. فقول الرافعى فى الشرح: أُظهرهم المنعُ، يعنى كونه من الحلىّ المباح، لأمنع
اللبس، فاختصر النووى هذا الكلام قائلا: وفى الدراهم والدنانير التى تثقب ونجز فى
القلادة وجهان، أصحّهما التحريم، فأفهمَ أن الخلاف فى جواز اللَّيْس، وليس كذلك.
وقد صرَّح الرويانىّ قبل هذه المسألة بنحو ورقة، بأنه يجوز لبسُه من غير كراهة).

- ٢٠٥ -
وعن ابن الباقَرْحِىَ: بُّ ليلةً متفكِّرًا فى ◌ِلَّةً حظِّى من الدنيا، فرأيت [ فى المنام](١)
مهنياً يغنّى فالتفت إلىَّ، وقال لى: اسمع يا شيخ :
والطائفين ومُنْزِلِ القُرآنِ
أقسَمْتُ بالبيتِ العَتِينِ وُرَكْنِهِ
بل فى الكَتَافِ وصِحَّةِ الأبدانِ
ما العيشُ فى المالِ الكثيرِ وجَمْعِه
توَّى بغَزْنة سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة .
٩٠٣
عبد الواحد بن محمد بن عبد الجبار بن عبد الواحد*
الإمام أبو محمد (٢) الَرْوَزِىّ التُّونِيْ
وتُوث من قرى مر و .
وكان من تلامذة الإمام أبى المظفر السمعاني، وسمع محمد بن الحسن المِهِرَ بَنْدِقْتاِىَ،
وشيخه أبا المظفَّر، وغيره.
سمع منه عبد الرحيم بن المعانىّ، وغيره.
مولده فى حدود سنة خمسين (٣) وأربعمائة، وعُمِرِ العمرَ الطويل، هلك فى معاقبة الغُزّ،
"فى الخامس من شعبان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.
٩٠٤
***
عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهّاب بن محمد بن عبد الواحد بن محمد الفارسىّ
[القاضى](٤) أبو محمد الفامىّ الشِيرادى
من أهل شيراز .
(١) ليس فى المطبوعة، ز. وأثبتناه من س، وفى الطبقات الوسعلى: «فى النوم» .
* ترجم له ياقوت فى معجم البلدان ٨٨٩/١.
(٢) فى معجم البلدان: ((أبو بكر)). (٢) فى المطبوعة، ز: ((من)). وأثبتنا الصواب من س،
والطبقات الوسطى . ويؤيده ما حكاه ياقوت عن أبى سعد [المعانى] أن المترجم عمر حتى بلغ التسمين.
** له ترجمة فى البداية والنهاية ١٦٨/١٢، شذرات الذهب ١٣/٣؛، الكامل ١٨٤/١٠،
المنتقم ١٥٢/٩ وانظر الإعلان بالتوبيخ ١٨٦، ١٩١.
(٤) ليست فى س، ز. وهى فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.

- ٢٠٦ -
قدم بغداد والحسين الطبرىّ يدرِّس بالنّظامية، فتقرَّر أنْ يدِّرس كلّ واحدٍ .
يوما مُناوبةً.
٠
وحدّث عن أبوى (١) بكر أحمد بن الحسن(٢) بن الليث الحافظ، ومحمد بن أحمد
ابن عَبْدَك الحبَّال، وجماعة ..
روى عنه عبد الوهاب الأنماطىّ، وأبو الفضل بن ناصر، وغيرهما، وكان من أفته أهل
زمانه وأفضلهم .
وله كتاب (( الآخر)) وقيل: إنه صنَّف سبعين تأليفا، وإنه ألّف (( تفسيرا)) فتمنه
[مائة](٣) ألف بيت من الشواهد، وكان يُعْنِى الحديث، إلا أنه ربما صحَّف التصحيف(٤)
الشفيع فرُدَّ عليه فلم يرجع، وربما أسقط من الإسناد، وحاصل أمره أنه ذو وَّهَم ◌ِ بالغ فى
الكثرة [ حدًّا عاليا](٥)، ولكل فنّ رجال يعرفونه، وهو لم يكن محدّثً، ولكنه كان
لا يرى تفقيص نفسه فيدخل فى الإملاء وقد كان غنياً عن ذلك.
ومن مصنّفاته كتاب ((تاريخ الفقهاء))(٦) .
قال فيه ابن السمعانيّ: أحد الفقهاء الشافعية، وكان له يدٌ فى المذهب ، ونقل أن
أبا زكريا يحيى بن أبى عمرو بن مَنْدَه قال فى (تاريخ أصفهان)): أبو محمد الفامِىّ أَحْفَظُ مَن
رأيناه لمذهب الشافعىّ.
توفي بشيراز فى السابع والعشرين من شهر رمضان سنة خمسمائة(٢)
(١) فى المطبوعة: ((أبوى بكر بن أحمد ... )) وفى س: ((أبى بكر أحد ... ». وفى ز:
: (٢) كذا فى المطبوعة ، والطبقات
((أبى بكر بن أحمد ... )) وأثبتناما فى الطبقات الوسعلى.
(٣) ليس فى المطبوعة، ز وهو فى س، والطبقات الوسطى.
الوسطى. وفى س ، ز: «الحين».
(٤) من أمثلة تضحيفه ما ذكره ابن الجوزى فى المنتظم أنه حدثهم بالحديث الذى فيه: « صلاة فى أثر
صلاة كتاب فى عليين)). فقال: ((كنار فى غلى)) فقيل: مامعنى هذا؟ فقال: النار فى الفلس تكون أضوا.
(٦) قال السخاوى فى الإعلان
(٥) ليس فى ، ز. وهو فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
(٧) ومولده فى سنة أربع عشرة وأربعمائة ، كما ذكر هو
بالتوبيخ ١٩١: ((وأظنهم الجنفيين».
فى ترجمة جده فى الجزء الخامس ٠٢٣٠

- ٢٠٧ -٠
٩٠٥
عبد الوهّاب بن هبة الله بن عبد الله السَّيِّ*
القاضى أبو الفَرَج
من بيت جلالة ، وهو من أشياخ السِّلّفِىّ، وكان يقضى فى الجانب الشرقى فى الحريم ،
وفى دار الخلافة مستقلًّا بنفسه، كما يقضى ابن الدامغانيّ فى الجانب الغربى.
وسمع الحديث من أبى محمد الصَّرِيفِينِىّ، وغيره. أسندنا حديثه(١).
قال السِّلَفِىّ: سألته عن مولده فقال: سنة سبع عشرة وأربعمائة، وتوّى فى ثالث (٢)
المحرم سنة أربع وخمسمائة .
٩٠٦
مُبيد الله بن عبد الكريم بن هوازن
أبو الفتح بن الأستاذ أبى القاسم الصُّوفىّ القُشَيْرِىّ النَّيسابورِىّ
كان فاضلاً كثير العبادة، له مصنَّفات فى الطريقة، وسكن أَسْفَرابِن إلى حين وفاته.
ومسمع الحديث من والده، وعبد الغافر الفارسىّ، وأبى عثمان سعيد بن محمد البحيرىّ،
وأبى حفص بن مسرور ، وغيرم .
توقُّ فى سنة إحدى وعشرين وخمسمائة .
٩٠٧
عتيق بن على بن عمر
.أبو بكر البامَنْجِىّ الهَرَوِىّ
نزيل المَوْصِل ، أقام بها يدرِّس وَيُفْتِى إلى أن مات فى سنة أربع وتسعين وخمسماً
* ترجم له ابن الجوزى فى المنتظم / ١٦٧. واقتصر فى اسمه على: «عبد الوهاب بن هبة الله
ابن السيى)». وفى الطبقات الوسطى: ((عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن على
السيى » .
(١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((فى الطبقات الكبرى».
(٢) فى المنتظم: ((يوم السبت عشرين محرم)). ثم ذكر ابن الجوزى أن المترجم توفى عند عوده
من الحج قبل وصوله إلى المدينة بيوم، وحمل إلى المدينة فصلى عليه بها، ودفن بالبقيع .

- ٢٠٨ . -
٩٠٨
عتيق بن محمد بن عبد الرّزاق بن عبد الملك الماخوانىّ
من أهل مَرْو
وتقدَّم (١) ذكر والده محمد بن عبد الرزاق، وأما هذا فكنيته: أبو بكر، وولادته
بمرْو، ليلة الثلاثاء لثلاث ليالٍ بَقِين من المحرَّم سنة تسع (٢) وسبعين وأربعمائة.
وحدَّث عن أبيه بجزء من ((أمالى الشيخ أبى على السُّنْجِى)) سمعه منه أبو سعد
ابن المعانى، وذكره فى ((التخبير (٣)) وقال: كان فقيها واعظا سَخِيَّ النفس، مُبَدَّداً (٤)
وهو صهْرنا.
قال: وتوفى بَبلخ يوم السبت الخامس من جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وخمائة
٩٠٩
عثمان بن على بن شراف بن أحمد **
المَجَلِىّ (٥) الشَّرَافِيَ نِسْبةَ إلى جَدَّ شَراف، بفتح الشين والراء المخففة وبالفاء، الرَسْتى
الكالمستى(٦)، من أهل بَنَجِ دِيّه
ولد سنة خمس (٢) وثلاثين وأربعمائة
* ترجم له إن السمعاني في الأنساب ١٤٩٩ أثناء ترجمة أبيه.
(٣) وفى الأنساب أيضا ،
(١): فى الجزء الرابع ١٧٧: (٢) فى س: «سبع».
كما أسفنا.
. (٤) فى س)، ز: ((سؤددا)). والمثبت من المطبوعة.
** له ترجمة فى الأناب ٢٨٤ ب [ ف الكلام على نسبة: المجنى]، الباب ١٢٣/٢، معجـ
البلدان ١٤٩٦/٤ ف النسبة إلى: مهشت ].
(٥) العجلى، بفتح العين والجيم، كما ضبط فى س بالظلم، وكما قيده ابن السبعانى فى الأنساب، ثم قال
« رأيتها مضبوطة بخط أبى بكر محمد بن ياسر الجيانى، فسألته عن هذا التقبيد، فقال: جرى بينى وبينه
كلام، فقال: هذه النسبة إلى العجلة، وهى التجنون الذى يدار على الدور والفرس. ولعل واحدا من
(٦) ثم عرف هذه النسبة. (٧) وكنا فى معجم البلدان. وفي الأسباب ::.
أجداده كان :عمله ».
((في حدود سنة ٤٤٤ أو قبلها:» كتبها هكذا بالأعداد، وفى الباب: «فى حدود سنة أربعين وأربعمائة
أو قبلها )) .

- ٢٠٩ -
قال ابن السمعانيّ: كان إماما فاضلا زاهدا وَرِما محتاط فى الوضوء والصلاة والتنظف،
مفتيا مصيباً من تلامذة القاضى الحسين ، تفقَّه عليه وبرع فى الفقه، واشتغل بالعبادة
ولزم منزله .
وسمع الحديث من أستاذه القاضى الحسين ، ومن أبى مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله
البَجَلِىّ الرازِىّ الحافظ، وأبى حامد أحمد بن محمد بن إبراهيم الخَلِىّ البَغَوَىّ، وأبى عثمان
سعيد(١) بن أبى سعيد الميَّار ، وغيرم .
كتب إلىَّ الإجازة بجميع مسموعاته، وعُمْرَ العمرَ الطويل.
قال : ولم يكن يغتاب أحدا ، ولا يمكِّنُ أحدًا من الغِيبَة فى مَنْزِلِه، وإذا لامه أحد على
الوَسْواس فى وضوئه وتَسْلِ ثيابه قال: أنا لا ألومكم على لُبْس الثياب الفاخرة، فلا تلومونى
على هذا .
تُوَّى يَنْج دِيه فى شعبان سنة ست وعشرين وخمسمائة ،
ذكره ابن السمعاني فى «التحبير(٢))) وابن باطيشْ فى ((الفَيْصَل)).
٩١٠
عثمان بن محمد بن أبى أحمد المُصْمَئِّ(١)
شارح (( مختصر الجُوَّ بِنِىّ)).
أراء فيما أحسَب من أهل أُذْرَ بِيجان، وقد وقفت على النِّصف الأول من هذا (الشرح))
فى مجلّد، وهو شرح مختصر، كما قال مصنِّفه فى خُطبته، نازِلٌ عن حَدِّ التطويل، مُتَقٍ
عن درجة الاختصار والتقليل .
قال: وسميته ( شرح مختصر الجُوَينِىّ)) لأنى جَريْتُ على ترتيب مختصر الشيخ أبى محمد
فصْلًا فصْلًا، وزِدْت ما لا يستغنى(٤) الفقيهُ عن معرفته، فمن تأمله عرف صَرْفِ هِمَّتِى إليه،
(١) فى المطبوعة، ز ((سعد)). وأثبتنا ما فى س. وانظر فهارس الجزء السادس.
(٢) وفى الأنساب أيضا ، كما قدمنا .
(٣) فى س: ((الصحى)).
(٤) فى المطبوعة: ((مالم يستغن)). وفى ز: ((ما لم يستغنى)). والمثبت من س.
(١٤ - طبقان - ٧)
..

:
- ٢١٠ -
وبذْلَ جهدى فيه، هذا ملخَّص ما فى الخطبة، وينقل فى هذا (الشرح)) كثيرا عن إمام
الحرمين، وما أظنه أدركه، وإنما هو فيما أحسَب وأَظن ظنًّا وليس (١) بالمتيقَّن، فى أثناء هذا
القرن، لعلّه فى حدود الخمسين والخمسمائة أو بعدها .
٩١١
عثمان بن المسَدَّد بن أحمد الدَّرْبَنْدِىّ
أبو عمرو بن أبى القاسم
ذكر ابن السمعانيّ أنه يُعْرَف بفقيه بغداد، وتفقّه على أبى إسحاق الشَّيرازىّ، وسمع
أبوى الحسين ، ابن المهتدى وابن النقور ، وغيرهما، كانت وفاته بعد الخمسمائة .
٩١٢
عسكر ين أسامة بن جامع بن مسلم
أبو عبد الرحمن العَدَوِىّ
من أهل نَصِیبین.
قدم بغداد، وسمع أبا القاسم بن الحُصَين، وأبا العِزِّ بن كارِش، ومحمد بن عبد الباقى
الأنصارىّ، وأبا القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِىّ وطائفة، ثم عاد إلى نَصِيبين، وأقام بها
◌ُفتِی ویدرِّس .
وكان فقيها صالحا ديّاً .
توفّى بنَصِيبين سنة ستين وخمسمائة ، ومولده سنة اثنتين أو ثلاث وتسعين وأربعمائة.
(١) فى س: ((وأظنه ظنا ولست بالمتيقن)).

- ٢١١ -
٩١٣
على بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن مَحْمُويه*
[أبو الحسن](١) المُقْرئ الفقيه، من أهل يَزْد
سمع أبا بكر محمد بن محمود الثّقَفِىّ، وأبا المكارم محمد بن على بن الحسن الفُوِّىّ(٢)
المقرئ(٣)، وأبا على الحسن بن أحمد الحَدّاد، ومحمد بن عبد الكريم بن خُشَيش،
وأبا الحسن على بن محمد بن العلّاف ، وأبا علىّ بن نَيْهان، وغيرهم.
وتفقّه على خمر الإِسلام الشائِىّ، والقاضى أبى علىّ الفارِقِيّ، سافر إليه إلى واسِط.
وصنّف الكثير، حديثا وفقها وزهدا، وكان من الفقهاء المتعبّدين، وكان له عمامة
وقميص بينه وبين أخيه(4)، إذا خرج ذاك قعد هذا فى البيت وبالعكس ، ودخل إليه زائر
فوجده عُرْباناً، فقال: نحن [إذا غسلنا ثيابنا نكون](٥) كما قال القاضى أبو الطيِّبُ الطَّبَرِىّ:
لَيِسُوا البيوتَ إلى فَرَاغِ الناسِ(٦)
قومٌ إذا غَسَلوا ◌ِیابَ جَالِم
وقيل: إنه رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فى المنام، وهو يقول له ياعلىُّ صُمْ رجباً عندنا.
فات ليلة رجب (٧) سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.
* له ترجمة فى الأنساب ٠٩٩ ١، شذرات الذهب ١٥٦/٤، طبقات القراء ٥١٧/١، العبر ١٤٣/٤،
النجوم الزاهرة ٣٢٤/٥.
(١) ساقط من المطبوعة. وأثبتناه من سائر الأصول ومصادر الترجمة. هذا ولم يذكر المصنف نسبة
المترجم المعروف بها، وهى: ((اليزدى)). وقد ذكرها فيما سبق. انظر الجزء السادس، صفحات
(٢) فى المطبوعة: ((القونى)). وأثبتنا ما فى سائر الأصول. وقد ضبطت
١٩، ٢٨، ٠٧١
الفاء فى الطبقات الوسطى بالضم، وهى على هذا مع تشديد الواو نسبة إلى ((فوة)) وهمابلدتان بهذا الاسم
إحداهما بنواحى البصرة، والثانية بالديار المصرية. كما فى اللباب ٢٢٨/٢.
(٣) فى المطبوعة: ((المعرفى)). وفى الطبقات الوسطى: ((المغربى)) ولم تنقط الفاء. وأثبتنا
مافى س، ز. وقد رجعنا إلى طبقات القراء لابن الجزرى ٢٠١/٢ فوجدنا ((محمد بن على بن الحسن ....
(٤) اسمه محمد . كما فى الأنساب ، الوضع
أبو المكارم النسائى الأصل اليزدى المولد)) فلعله هو .
السابق . (٥) سقط من المطبوعة، ز. وأثبتناه من س، والطبقات الوسطى. وخاتمة الطبقات الكبرى
(٦) البيت فى الطبقات الكبرى للشعر انى - الموضع السابق - والرواية فيها:
الشعرانى ٠١٩٠/٢
قوم إذا غسلوا جمال ثيابهم
(٧) فى العبر، والشذرات: ((توفى فى جمادى الآخرة وقد قارب الثمانين)). وفى طبقات القراء:
((توفى فى تاسع عشر من جمادى الآخرة .... وله ثمان وسبعون سنة)).

- ٢١٢ -
على (١) بن أحمد بن على بن عبد الله بن محمد بن الحسين الطبرىّ الرويات
سكنُ بخارى.
قال ابن السمعانىّ: كان إماماً فاضلا عارفا بمذهب الشافعىّ.
تفقّه على الإمام أبى القاسم القُورانِيّ، وأبى سهل أحمد بن على الأبِيوَرْدِىّ وغيرهما.
روى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن على البِيكْتدِىّ(٢).
ومات بخارى فى شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.
٩١٤
على بن أحمد بن محمد بن عمر بن مسلم العَلَوِىّ الحُسَبْنِىّ الزَّيْدِىّ
يتّصل نسبه بزيد بن على [بن الحسين بن على](٣).
كان من المشار إليهم فى الزّهد والعيادة وحسن الطريقة، وصحَّة العقيدة وطلَبِ العلْم
ودرْسه والسعى فى تحصيله، وحصل له القبول التام من الناس، وهو فى غاية التواضع
ونهاية التمسْكُن، وأقصى المروءة، من كرم وحسن أخلاق وأفضال.
ممع الكثير ، وقرأ بنفسه، وكتب واستكتب، ووقف كتبا كثيرةً، هو وصاحب
له يسمَّى صَبِيحاً، كانا على طريقة حميدة(٤) وصُحْبةٍ أ كيدة، ووقفا كتبهما جملةً
سمع أبا الفضل بن ناصر، وأبا الوقت (٥) السَّجْزِىّ، وخلائق كثيرين، وبالغ فى الطلب
حتى كتب عن أقرانه وعمَّن هو دونه، وحدَّث باليسير؛ لأنه مات شابًا قبل وقت التحديث.
(١) سبقت هذه الترجمة فى الطبقة السابقة، فى الجزء الخامس ٢٣٩، وهو الصواب، لما يظهر من
(٢) فى المطبوعة، ز: «الكندرى)). وأثبتنا ما فى س. وانظر الموضع المنشار
تاريخ الوفاة .
إليه فى التعليق السابق .
* له ترجمة موجزة فى الكامل ٢٠٩/١١، والنجوم الزاهرة ٨٦/٦، نقلا عن الذهبى
تجده فى العبر .
(٣) زيادة من س، والطبقات الوسطى، على ما في المطبوعة ، ف .
(٤) فى أصول الطبقات الكبرى: ((جميلة)). وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى، وهو أوفق لما بعده.
.(٥) فى المطبوعة، ز: (ومن أبى الوقت)). والمثبت من س، والطبقات الوسطى.

- ٢١٣ -
ولد سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، ومات سنة خمس وسبعين وخمسمائة .
ومن كلامه : اجعل النوافِلَ كالفرائض والمعاصِىَ كالكُفْر، والشهوات كالسموم،
ومخالطة الناس كالنار ، والغذاءَ كالدواء .
٩١٥
على بن أحمد بن محمد
أبو المكارِمِ البُخارِىّ
تمّه ببغداد على إلْكِيا الهَرَّاسِىّ. وولى قضاء واسِط، وكان يدرِّس الفقه
بجامع واسِط .
مات فى شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وخمسمائة .
٩١٦
على بن حَسْكُويه بن إبراهيم®
أبو الحسن المراِيّ الأديب
تفقّه ببغداد على الشيخ أبى إسحاق .
قال ابن السمعانيّ: برع فى الفقه، وكان عارفا باللغة والشعر، سكن مر و إلى حين
وفاته، وسمع من الخطيب أبى بكر، والشيخ أبى إسحاق، وابن هَزارْ مَرْد، وغيرهم .
روى عنه ابن السمعانيّ، وغيره .
توَفَى بَمَرْ و فجأةً، بينا هو يمشى وقع ميّتاً سنة ست عشرة(١) وخمسمائة. ومن شعره:
وما ◌ِمُعَتَى القَلْبِ كاليأْسِ إيناسُ
رَجَاْبِيَ عَتَّانِى وَرَوَّحَنِى الياسُ
وذواليأسِ فى رَوْضِ القناعة مَيّاسُ(٢)
فكلُّ ◌َمُوعٍ مُسْتَهَانُ رَجَائِهِ
* ترجم له ابن السمعانى فى الأنساب ١٥١٩، والسيوطى فى البغية ١٥٥/٢.
(١) فى الطبقات الوسطى والبغية: ((أو خمس عشرة)). وقال ابن المعانى فى الأنساب: ((توفى.
فجأة يوم الاثنين سلخ المحرم سنة ٥١٦)» كتبها هكذا بالأعداد .
(٢) فى المطبوعة:
وأثبتنا ما فى سائر الأصول .
شكل طموع منتهاه كآبة

- ٢١٤ -
وكلُّ راء حِيْزَ بالْهُونِ إفْلَاسُ
ألا كُلُّ عِزْ نِيلَ بِالذُّلِّ زِلَةٌ
وكان السبب فى قوله هذه الأبيات أنه حضر دارَ الوزير، فلم يُمكِّنْ من الدخول ، فالتزم
أن لا يدخل بعدها إلى أحد من العسكر . ومن شعره:
بالبابِ نُوَّابٌ وحُجَّابٌ (١)
لستُ بَآتٍ بابَ: مَلِكٍ لَهُ
لا يُغْلَقُ الدِهْرَ له بابُ
وإنما آتِي المَلِيِكَ الذِى
٩١٧
على بن الحسن بن الحسن بن أحمد الكلابى
أبو القاسم بن أبى الفضائل الكلابىّ الدمشقى
الفقيه الفَرَضِىّ النَّحوىّ(٢)، المعروف بجمال الأمة ابن الماسِح، من علماء دمشق.
ولد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة .
سمع خلقا ، وتفقّه على نصر الله المِصِّيصِىّ، وجمال الإسلام السُّلَمِىّ، وكان معيدًا الجمال
الإِسلام بالأَمِينِيّة، ودرَّس بالمجاهِدية(٣).
مات(٤) سنة اثنتين وستين وخمسمائة .
٩١٨
على بن الحسن بن على
أبو الحسن الرَّمَيْلِ **
كان فاضلا فى الفقه والأصول والخلاف واللغة والنحو، وله الخطّ البديع على طريقة
.
ابن البَوّاب .
(١) فى س: ((بواب وحجاب)). والبيان فى البغية بمثل روايتنا.
# له ترجمة فى: إنياه الرواه ٢٤١/٢، بقية الوعاة ١٥٥/٣، طبقات القراء ٠٥٣٠/١ النجوم
الزاهرة ٣٧٥/٥، وفى حواشى الإنباه مراجع أخرى الترجة .
(٢) كان مقرئًا أيضا، ومن ثم ترجم له ابن الجزرى فى طبقات القراء، كما أسفلنا
(٣) الأمينية، والمجاهدية من مدارس دمشق. انظر الفارس فى أخبار المدارس ١ /١٧٧، ٥١
(٤) يوم الأحد مستهل ذى الحجة، كما فى الإنباه.
** ترجم له السيوطى فى البنية ١٥٦/٢.

- ٢١٥ -
تفقَّه على يوسف الدمشقىّ .
وسمع من علىّ بن عبد السيّد بن الصبَّاغ، وأبى الفضل محمد بن عمر الأَرْمَوىّ، وغيرهما،
وأعاد بالنّظامية.
ومن شعره ما كتب به إلى بعض الناس، وقد ارتعشت يداه وتغيَّرَ خطُّه(١):
صِيِّ الرائقَ من خَطِّى كَذا
طُولُ سُقْمِى والذى يعتادُنِى
منك لى نفسٌ ووُقِيتَ الأذى(٢)
كلُّ شىءٍ هَدَرْ مَا سَلِمَتْ
مات فى جمادى الأولى سنة تسع وستين وخمسمائة .
٩١٩
علىّ بن الحسن بن هِبَة الله بن عبد الله بن الحسين*
الإمام الجليل، حافظ الأمة، أبو القاسم ابن عساكر
ولا أعلم أحداً من جدوده يسمَّى عساكرَ ، وإنما هو اشتهر بذلك.
هو الشيخ الإمام، ناصر السُّنَّة وخادِمها، وقامع(٣) جُند الشيطان بعسا كر اجتهاده
وهادمها (٤)،! مام أهل الحديث فى زمانه، وختام(٤) الجهاَ بِذَة الحفّاظ، ولا ينكر أحدٌ منه
مكانةً(٦) مكانه، تَحَطُّ رِحال الطالبين، ومَوْئِل (٧) ذوى الهمم من الراغبين، الواحد
(٢) فى المطبوعة: ((وقيت)) وزدنا الواو من سائر الأصول،
(١) البيتان فى البغية.
.والبغية . وهو الصواب لاستقامة الوزن .
* له ترجمة فى البداية النهاية ٢٩٤/١٢، تذكرة الحفاظ ١٣٢٨/٤، خريدة القصر ٢٧٤/١
[ قسم شعراء الشام}، الروضتين ٢٦١/٢، شذرات الذهب ٢٣٩/٤، العبر ٢١٢/٤، مرآة الجنان
٣٩٣/٣، مرآة الزمان ٣٣٦/٨، معجم الأدباء ٧٣/١٣، مفتاح السعادة ٣٥٢/٢، المنتظم ٢٦١/١٠،
النجوم الزاهرة ٧٧/٦، وفيات الأعيان ٠٤٧١/٢
(٣) فى س، ز: ((ومازم)). وأثبتنا ما فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، وفيها: ((وقامع
(٤) فى المطبوعة: ((وهازمها)). والمثبت من سائر الأصول، وهو
أركان المبتدعة وهادمها)».
الأنسب أتوافق السجع. (٥) فى س: ((وخاتمة)). (٦) فى المطبوعة، ز: ((مكين مكانه)).
وأثبتنا ما فى س ، والطبقات الوسطى .
(٧) فى المطبوعة: ((ومؤمل)). وفى س: ((ومؤيد)).
وأثبتنا ما فى ز، والطبقات الوسطى .

- ٢١٦ -
الذى أجمعت(١) الأمَّة عليه، والواصل إلى ما لم(٢) تطمح الآمال إليه، والبحر الذى
لا ساحلَ له، والخبرْ الذى حمل أعباءَ السُّنَةِ كاهِلُه، قطع الليلَ والنهارَ دائْبَيْن فى دابه
وجمع نفسه على أشتات العلوم، لا يتخذ غيرَ العلم والعمل صاحبين وهما منتهى أَرَّ بِهِ
حِفْظٌ (٣) لا تغيب عنه شارِدة، وضَبْطٌ (٣) استوت لديه الطريقةُ والتالدة، وإنْقَانٌ ساوى
من سبقه إن لم يكن فافه، وسَمَة عِلْ أَثْرَى بها وترك الناس كلَّهم بين يديه ذَوِى فاقة .
له ((تاريخ الشام)» فى ثمانين مجلَّدةً وأكثر، أبان فيه عمَّا لم يكتمه غيرُه، وإنما عجزٍ
عنه، ومَن طالع هذا الكتاب عرف إلى أىّ مَرْتبة وصل هذا الإمام، واستقلَّ الَّرِيًّا
وما رضى بدرَ التّعام، وله ((الأطراف))، و((تبيين كذب المُفْتَرِى فيما نُسِب إلى الإمام
أبى الحسن الأشعرى))، وعِدَّة تصانيف وتخاريخ، وفوائد ما الحفاظ إليها إلّ تَحَاوِيج)
ومجالس إملاء من صدره يخيرُّ لها الْبُخَارِىّ، ويُسْلِمُ مُسْلِمٍ ولا يرتد أو يعمل فى الرّحلة
إليها الل المهادِى.
وُلِدَ فى مستهلَّ(٤) سنة تسع وتسعين وأربعمائة.
وسمع خلائق، وعِدَّة شيوخه ألف وثلاثمائة شيخ، ومن النساء بضع وثمانون امرأة،
وار تحل إلى العراق ومكة والمدينة، وارتحل إلى بلاد المَجَم، فمع بأصبهان، ونَيْسَابور،
ومَرْوٍ، وِبْرِيزِ، ومِيهَة، وبَيْهَقَ، وخُسْرُ وجِرْد، وإِنْطام، ودامِغان، والرَّىّ
وَزَّنجان، وهَبَّذَانِ، وأَسَدَابِذ، وجَىّ، وهَرَاةٍ، وبَوَنَ(٥)، وبَعْ، وبُوشَنْجِ، ومَنْخَس،
ونُوقَانِ، وسِمْنان، وأَبْهَ، ومَرَنْد، وخُوَىّ، وجَرْ بِذْقان، وُمُشْكان، ورُوذْراوَر،
وحُلْوانَ، وأَرْجِيش .
وسمع بالأنْبار والرَّافِقَة، والرَّحْبَة، ومارِدِين، وماكِسين، وغيرها من البلاد الكثيرة.
(١) في : ((اجتمعت)). (٢) فى المطبوعة، ز: «ما لا». والمثبت من ى، والطبقات
الوسطى. (٣) فى المطبوعة، ز: ((حفظه،،. وضبطه)، وأثبتنا ما فى س، والطبقات الوسطى،
وهو المناسب لما بعده. (٤) فى المطبوعة، ز: ((فى مستهل رجب»، والأصح خذاف «رجب»
كما فى بن، والطبقات الوسطى، وبعض مصادر الترجمة. وبعضها يقول: «فى أول المحرم)». وما سبواء.
(٥) بفتح الباء والواو، ويروى بكون الواو، كما فى معجم البلدان ٧٦٤/١

- ٢١٧ -
والمدن الشاسعة ، والأقاليم المتفرقة، لا ينفكّ نائىَ الديار يُعْمِل مَطِيَّه (١) فى أقاصى القِفار،
وحيداً لا يصحَبُهُ إِلَّا تُقَّى الخذه أنيسَه، وعَزْمٌ لا يرى غيرَ بلوغ المآرب درجةً نفيسة،
ولا يظلّله إلا حَمُرَةٌ فِى رِبَاعٍ قَفْراء، ولا يَرِدُ غير إداوَةٍ لَعَلَّه يرتشف منها الماء .
وسمع منه جماعة من الحفاظ كأبى العلاء الهمذانىّ، وأبى سعد السمعانيّ، ورَوَى عنه
اَلَجِمُّ الْغَفِير، والعَدَد السكثير، ورُوِيت عنه مصنَّفَاته وهو حىٌّ بالإجازة، فى مدن خُراسان
وغيرها ، وانتشر اسمه فى الأرض ، ذات الطول والعَرْض.
وكان قد تفقَّه فى حداثته بدمشق على الفقيه أبى الحسن السُّلَمِىّ، ولما دخل بغداد لزم بها
التفقُّه وسماعَ الدروس بالمدرسة النِّظامية، وقرأ الخلاف والنَّحو، ولم يزل طول عمره مواظِياً
على صلاة الجماعة ، ملازماً لقراءة القرآن ، مكثراً من النوافل والأذكار، والتسبيح آناء الليل
وأطراف النهارِ ، وله فى العشر من شهر رمضان فى كلِّ يومٍ خَتْمة، غير مايقرؤه فى الصلوات،
وكان يختم كلَّ جمعة ، ولم يُرَ إلا فى اشتغال، يحاسب نفسه على ساعة تذهب فى غير طاعة.
ولما حملت به أمّه رأى والده فى المنام أنه يُولَد لك ولَ، يُحِى اللهُ بِه السُّنَّة، وَلَعَمْرُ اللهِ
هكذا كان، أحيا الله به السُّنّة، وأمات به البِدْعة، يَصْدَع بالحق لا يخاف فى الله لومة لائم،
ويسطو على أعداء الله المبتدعة ولا يبالى وإن رَغِمَ أنفُ الرَِّ، لا تأخذه رأفةٌ فى دين الله،
ولا يقوم لغضبه أحدٌ إذا خاض الباغى فى صفات الله.
قال له شيخه أبو الحسن بن قُبَيْس، وقد عزم على الرّحلة: إنى لَأَرجو أن يُحِىَ الله
تعالى بك هذا الشأن. فكان كما قال، وعُدَّتْ كرامةً للشيخ وبِشارَةً للحافظ .
ولما دخل بغداد أُعْجِب به العراقيُّون، وقالوا: ما رأينا مثله، وكذلك قال مشايخه
أُلخراسانیُّون.
وقال شيخه أبو الفتح المختار بن عبد الحميد: قدم علينا(٢) أبو علىّ بن الوزير، فقلنا:
ما رأينا مثله، ثم قدم علينا أبو سعد بن السمعانيّ فقلنا: ما رأينا مثله، حتى قدم علينا هذا
فلم يزَ مثله.
(١) فى المطبوعة، ز: ((المطية)). والمثبت من س، ز.
(٢) هذا الكلام فى تذكرة الحفاظ ٤ /١٣٣١، ومعجم الأدباء ٨٤/١٣.

- ٢١٨ -
وقال الحافظ (١) أبو العلاء الهمذانىّ لبعض تلامذته وقد استأذنه أن يسافر: إن عرفتَ.
أستاذاً أعلمّ منى، أو يكون فى الفَضْل مثلى فحينئذ آذَنُ لك أن تسافرَ إليه ، اللهم إلا أن
تسافر إلى الشيخ الحافظ ابن عساكر، فإنه حافظ كما يجب.
وقال شيخه الخطيب أبو الفَضْلِ الطَّوسِىّ: ما نعرف من يستحق هذا اللقبَ اليومّ
سِواه. يعنى لفظة الحافظ، وكان يُسَمَّى ببغداد شُعْلَةَ نار، من توقُّده وذكائه وحُسْن إدراكه،
لم يجتمع فى شيوخه ما(٢) اجتمع فيه؛ من لزوم طريقة واحدة منذ أربعين سنة، يلازم الجماعة
فى الصفّ المقدَّم إلا من عذر مانع، والاعتكافِ والمواظبة عليه فى الجامع، وإخراج
حقِّ الله، وعدم التطلَّعِ إلى أسباب الدنيا، وإعراضِه عن المناصب الدينيّة ، كالإمامة
والخطابة ، بعد أن عُرِضتا عليه.
قال ولده الحافظ بهاء الدين أبو محمد القاسم: قال لى أبى لمَّا حملت بى أمى رأت فى منامها
قائلا يقول لها : تلدين غلاماً يكون له شأن، فإذا ولدتيه فاحمليه إلى المغارة - يعنى مغارة الدم
بجبل قاسيون- يوم الأربعين من ولادته، وتصدَّقى بشىء، فإن الله تعالى يبار ذلك وللمسلمين فيه.
ففعلت ذلك كلّه، وصدَّفَت اليقظةُ منامها، ونبهه السعدُ فأسهره الليالى فى طلب العلم،
وغيرُهُ مَهرها فى الشهوات أو نامها، وكان له الشأن العظيم والشأو الذى يجِلُّ عن التعظيم.
[وذكره الحافظ أبو سعد بن السمعانيّ فى ((تاريخه)) فوصفه بالحفظ والفَضْلِ والإتقان](؟).
وذكره الحافظ ابن الدُّبَيْنِىّ فى ((مُذَيّله)) على ابن السَّمعانِىّ، لأن وفاته تأخّرت
عن وفاة ابن السَّمعانىّ، ومدحه أيضا مدحا كثيرا.
وقال ابن النجَّار: هو إمام المحدِّثين فى وقته، ومن انتهت إليه الرّياسة فى الحفظ
والإتقان، والمعرفة التامّة بعلوم الحديث، والثقة والنَّبل، وحسن التَّصنيف والتجويد،
وبه خُتِم هذا الشأن .
(١) وهذا أيضًا فى التذكرة مع اختلاف طفيف فى السباق.
(٢) فى المطبوعة: ( ما))
والمثبت من سائر الأصول. (٣) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوعة، ز. وأثبتناه من س، والطبقات
الوسحلى .

- ٢١٩ -
قال: وسمعت شيخنا عبد الوهّاب بن(١) الأمين، يقول(٢): كنت يوماً مع الحافظ
أبى القاسم بن عساكر، وأبى سعد بن السمعانيّ، نمشى فى طلب الحديث ولقاء الشيوخ،
فلقينا شيخًا ، فاستوقفه ابن السمعانى ليقرأ عليه شيئا، وطاف على الجزء الذى هو سماعه
فى خريطته فلم يجده وضاق صدره، فقال له ابن عساكر: ما الجزء الذى هو سماعه؟ فقال:
كتاب ((البعث والنُّشور)) لابن أبى داود، سمعه من أبى نصر الزَّيْنَبِىّ، فقال له : لا تحزن،
وقرأه عليه مِن حِفْظِهِ، أو بعضه. قال ابن النجَّر: الشكُّ من شيخنا.
وصحَّ أن أبا عبد الله محمد بن الفَضْل الفُرَاوِىّ قال: قدم (٣) ابن عساكر، يعنى الحافظ،
فقرأ علىَّ ثلاثة أيام ، فأكثر وأضجرنى، فآليت على نفسى أن أغلِقَ بابى، فلما أصبحنا
قدم علىَّ شخص، فقال: أنا رسولُ رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك، فقلت: مرحبا بك،
فقال: قال لى فى النوم(٤): امْضِ إلى القُرَاوِىّ وقل له: قَدِمِ بلدَ كم شخصٌ شامىّ أسمرُ اللَّوْن
يطلب حديثى فلا تَمَلَّ منه، قال الحاكى: فوالله ما كان الفُرادِىّ يقوم حتى يقوم الحافظ.
وقال فيه الشيخ محيى الدين النَّوَوِىّ ، ومن خَطِّه نقلت(٥) : هو حافظ الشام ،
بل [ هو ](٦) حافظ الدنيا، الإمام مطلقاً، الثّة الثَّبْت.
وحكَى ولده الحافظ أبو محمد القاسم قال: كان أبى قد سمع كتبا كثيرة لم يحصِّلْ منها
نسخا ، اعتمادا منه على نُسَخ رفيقه الحافظ أبى علىّ بن الوزير، وكان ما حصَّله ابن الوزير
لا يحصِّله أبى، وما حصَّله أبى لا يحصّله ابن الوزير، فسمعته ليلةً من الليالى وهو يتحدَّث
مع صاحب له فى ضوء القمر فى الجامع ، فقال: رحلت وما كأنى رحلت ، وحصَّلت
وما كأنى حصَّلت، كنت أحسَب أن رفيقى ابن الوزير يَقْدَم بالكتب التى سمعتها ، مثل
(( صحيح البخارى)) و ((مسلم)) وكُتب البَيْهِقَىّ، وعوالى الأجزاء ، فاتَّفَّقت سكناه بمَّرْو،
(١) فى الطبقات الوسطى: ((بن على الأمين)). والقصة فى تذكرة الحفاظ ١٣٣٠/٤.
(٢) فى المطبوعة: ((قال)). والمثبت من سائر الأصول .. (٣) فى المطبوعة: ((قدم علينا)).
وسقطت هذه الزيادة من سائر الأصول. والقصة فى تذكرة الحفاظ. (٤) فى أصول الطبقات الكبرى
والوسطى: ((قال لى اليوم: امض .... )). وأثبتنا ما فى تذكرة الحفاظ.
(٥) كذا فى المطبوعة، ز. وفى س، والطبقات الوسطى: ((نقل)).
والطبقات الوسطى ، وهى فى المطبوعة ، ز .
(٦) سقطت من م :

- ٢٢٠ -
وإقامته بها، وكنت أُؤمِّل وصول رفيق آخر يقال له: يوسف بن فاروا (١) الجَيّانِى"(٢)،
ووصول رفيقنا أبى الحسن المرادِىّ فإنه يقول لى: ربما وصلت(٣) إلى دمشق، وتوجَّهت
منها إلى بلدى بالأندلس، وما أرى أحدا منهم جاء إلى دمشق، فلابد من الرحلة ثالثا (٤)
وتحصيل الكتب الكبار، والمهمات من الأجزاء التوالى. فلم يمض إلا أيام يسيرة حتى جاء
إنسان من أصحابه إليه ، وحقّ عليه الباب، وقال: هذا أبو الحسن (٥) المرادِىّ قد جاء، فنزل
أبى إليه وتلقّاه وأنزله فى منزله، وقَدِم علينا بأربعة أسفاط مملوءة من الكتب المسموعات،
ففرح أبى بذلك فرحا شديدا وشكر الله سبحانه على ما يَسَّره له من وصول مسموعاته إليه،
من غير تعب ، وكفاء مؤونة السفر، وأقبل على تلك الكتب فنسخ واستفسخ ، حتى أتى
على مقصوده منها ، وكان كلّما حصل على جزء منها كأنه حصل على مُلك الدنيا.
قال الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد الله المُنْذِرِىّ: سألت شيخنا الحافظ أبا الحسن
علىّ بن المُفَضْلِ الَقْدِسِىّ، فقلت له: أربعة (٦) من الحفاظ تعاصروا أمُّهُم أَحْفَظُ ؟ قال: من
هم؟ قلت: الحافظ ابن عساكر، وابن ناصر، قال: ابن عساكر أحْفَظُ، قلت : الحافظ
أبو العلاء(٧) وابن عساكر، قال: ابن عساكرِ أَحْفَظُ. قلت: الحافظ أبو طاهر السِّلَفِىّ
وابن عساكر، فقال: السِّلَفِىّ أستاذُنا، السِّلِفَى أستاذًا.
قال الحافظ زكى الدين وغيره من الحفاظ الأثبات، كشيخنا الذهبى، وأبى العباس
ابن الظفَّر: هذا دليلٌ على أن عنده ابن عسا كرٍ أَحْفَظُ، إلا أنه وقَر شيخَه أن يصرّح بأن
ابن عساكر أحْفَظُ منه. قال الذهبيّ: وإلا فابنُ عساكرٍ أَحْفَظُ منه، قال: وما أرى
ابن عساكر رأى(٨) مثل نفسه
(١) فى س، ز: ((فارو)) بغير ألف. والمثبت من المطبوعة، والطبقات الوسطى:
والمثبت من سائر الأصول
(٢) فى المطبوعة: ((الجبائى))، وأتبتنا ما فى سائر الأصول. (٣) فى المطبوعة: ((رجلت)).
(٤) فى المطبوعة: ((ثانيا)). وأثبتنا ما فى سائر الأصول.
(٦) هذه القصة فى تذكرة الحفاظ ١٣٣٣/٤.
(٧) سيأتى هذا فى ترجمته من هذا الجزء.
(٢) مكان هذا فى التذكرة: ((أبو موسى المدينى)) وسيعيد المصنف ذكر («أبى العلاء»
(٨) هكذا فى المطبوعة، ز . والذى فى س، والطبقات الوسطى: ((ومار أى ابن عساكر مثل
نفسه)) .