Indexed OCR Text

Pages 141-160

- ١٤١ -
قال: وكان الصّعْبىّ يقول: كنت خرجت يوما مع جماعة ، فرأينا ذئبا يُلاعب شاة
عَجْفاء ولا يضرّها بشىء، فلما دنونا نفر عنها الذئب، فوجدنا فى رقبة الشاة كتابا مر بوطا،
فىللناء ، فقرأنا فيه هذه الآيات .
مات الصَّعْبىّ سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، وكان يقول
لأصحابه: لئن بلغتُ الثمانين لأصنعنَّ(١) الصِّيافة، وقيل: إنه جاوز الثمانين ، وحضر صاحب
((البيان)) جنازته، وشهد دفنه .
٨٤٠
عبد الله بن يزيد بن عبد الله الَّلْفِىّ الحرازى
سے
قال المَطَرِىّ: فقيه محرِّرِ(٢)، له تصنيف يُسمّى ((السبع الوظائف)) فى أصول الدين
على مذهب السلف . مات بعد الخمسمائة(٣).
٨٤١
عبد الله بن يزيد القَسِيمِىّ*
المعروف بالمَيْتَمِىّ(٤) الفقيه
(١) فى طبقات فقهاء الثمن : لأصنعن لكم ضيافة.
* ترجم له ابن سمرة فى طبقات فقهاء اليمن ١١٢.
(٢) كذا فى المطبوعة. وفى س، والطبقات الوسطى: ((محرد)). وفى ز: ((مجرد)»: وجاء
فى طبقات فقهاء اليمن: ((كان فقيها عارفا خطاطا مجودا)».
(٣) نقل محقق طبقات فقهاء اليمن عن
السلوك الجندى: «بعد الخمسمائة بيسير ».
** له ترجمة فى طبقات فقهاء اليمن ١١٧، وذكر محققاً أن المترجم ترجمة فى طبقات الخواص الشرجى ٧٦
و((القسيمى)» جاءت فى أصول الطبقات الكبرى وعدة نسخ من طبقات فقهاء اليمن: ((القسمى))،
بغير ياء. وقد أثبتناها بالياء من الطبقات الوسطى، وذكر محفق طبقات فقهاء اليمن أنها هكذا بالياء
مضبوطة بالعبارة فى طبقات الخواص الشرجى .
(٤) فى أصول الطبقات الكبرى والوسطى: ((بالهيثمى)). وأثبتنا الصواب من طبقات فقهاء اليمن،
نقلا عن ((السلوك)) للجندى، وذكر أنه نسبة إلى وادى ميتم ، وهو واد كبير فيه قرى كثيرة ومزارع
عظيمة بالقرب من مدينة إب - كما فى طبقات فقهاء اليمن ٣٢٥. وقد ذكر ابن الأثير فى اللباب ١٩٨/٣
هذه النسبة ((الميتمى))، وقيدها بفتح الميم وسكون الياء تحتها نقطتان وبعدها تاء فوقها نقطتان وبعدها
ميم. ثم قال: «هذه النسبة إلى ميتم: وهو بطن من قبائل شتى)). وانظر أيضا عجالة المبتدى ١١٥.

- ١٤٢ -
قال المَطَرِىّ: روى كتابٍ ((بدائع الحكم والآداب)) (١) فى الحديث:
توفى سنة ست وعشرين وخمسمائة .
٨٤٢
عبد الله بن يوسف بن عبد القادر
أبو المظفَّر
مِن أَذْرَ بِيجَانِ.
تفقّه ببغداد على المُجير البغدادىّ، ومحمد بن أبى علىّ النَّوقافِىّ، وتولّى إعادة النظامية.
٨٤٣
عبد الله بن أبى الفتوح بن عمران
الإمام أبو حامد القَزْوِينىّ
رحل إلى نيسابور . وتفقُّه على محمد بن يحيى، وتفقه ببغداد على أبى المحامن يوسف
ابن بُتْدار الدمشقىّ، وسمع من أبى الفضل الأَرْمَوَىّ، وابن ناصر الحافظ، وجماعة،
وحدَّث بقَزْوِين .
سمع منه الإمام أبو القاسم الرافعىّ، وغيره.
توفى سنة خمس وثمانين وخمسمائة .
٨٤٤
عبد الباقى بن محمد بن عبد الواحد الغَزّالىّ(٢)
الفقيه أبو منصور
تفقّه على إِلْكِيا الهَرَّاسِىّ، وسمع الحديث من أبى الغنائم بن المأمون، وغيره.
روى عنه السِّفِىّ.
(١) هو كتاب ((بدائع الحكم والآداب)) فى أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومؤلفه
أبو الحسن نصر بن أحمد بن نوح الفارسى. كما ذكر فى طبقات فقهاء اليمن. (٢) فى من: «الغزال)).

- ١٤٣ -
مات فى رجب سنة ثلاث عشرة وخمسمائة (١).
٨٤٥
عبد الجبار بن عبد الجبار بن محمدبن ثابت بن أحمد
أبو أحمد الثابِى(٢) الخَرَقِّ
من أهل مَرْو، وخَرَق، بفتح الخاء المعجمة والراء ثم القاف من قُراها، وُلِدِ بِها فى
الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين وأربعمائة .
قال ابن السمعانيّ فى ((التحبير)): كان فقيها فاضلا، تفقّه على والدى، ولازمه، وقرأ
المذهب على إبراهيم المَرْوَرُّوذىّ ، ثم اشتغل بالحساب والمقدِّمات، وحصَّل بهما طرفا صالحا،
وجاوزهما إلى العلوم المهجورة من الفلسفة وغيرها، وكان حسنَ الصلاة ، نظيفَ الثياب،
اشتغل بالحديث مدّة ، وسمع الكثير، وجمع تاريخا غيرَ مسنّد، ذكر فيه أحوال المجدِّثين
والعلماء ، أستحسنه(٢).
مع والدى، وعمّه الإمام أبا محمد(٤) عبد الرحمن بن محمد بن ثابت الخَرَفىّ،. وأبا على
إسماعيل بن أحمد البَيْهَقِىّ، وغيرهم ، سمعت منه . انتهى .
قال: وتوفى بمَرْ و صباح يوم الفطر، وهو يوم الأحد من سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.
(١) جاء بعد هذا فى س، فى ترجمة: ((عبد الجبار بن أحمد بن يوسف الرازى)) وذكرت وفاته
فيهما سنة ٥٩٢. وقد تقدمت هذه الترجمة فى الجزء الخامس، صفحة ٩٨، وتاريخ وفاته هناك (٤٩٢)
وهو الصواب فإن (عبد الجبار)) هذا يروى عن ((الحجندى، محمد بن ثابت)» المتوفى سنة ٤٨٣.
(٢) فى المطبوعة: ((الشاشى)).
كما سلف في ترجمته فى صفحة ١٢٣، ١٢٤ من الجزء الرابع.
وأثبتنا الصواب من س، ز. وانظر اللباب ١٩٢/١، وقد جاءت هذه النسبة على الصواب فى ترجمة
(٣) فى س: ((استحسنته))، والمثبت فى :
عم عبد الجبار هذا، فى صفحة ١١٥ من الجزء الخامس.
(٤) كنيته فى موضع ترجمته المشار إليه: ((أبو القاسم)).
المطبوعة ، ز .
.-...

- ١٤٤ -
٨٤٦
عبد الجبار بن محمد بن أحمد الجوادِىّ*
من خوار ، بضم الحاء المعجمة بعدها واو ثم ألف ثم راء : قرية بنيهق، ووَهَم شيخنا
الذهبى (١) فسبه من خُوار، البلدة المشهورة على ثمانية عشر فرسخا من الرى".
وهذا هو الشيخ أبو محمد البَيْهَقِىّ إمام الجامع المَنِيعىّ بنيسابور، وأحد تلامذة
إمام الحرمين .
ولد سنة خمس وأربعين وأربعمائة .
وسمع أبا بكر البَيْهَقِىّ، وأبا الحسن الواحِدِىّ، وأبا القاسم القشيرىّ، وشيخ الحجاز
أبا الحسن على بن يوسف الجُوَيِىّ، وابن أخيه إمام الحرمين أبا العالى الجُوّينِىّ،
وأبا سهل محمد بن أحمد بن عبد الله الحَفْضِىّ الَرْوَزِىّ، ونصر بن على الحاكمِىّ الطّوسىّ.
حدّث عنه ابن السمعانيّ، قال ابن السمعانيّ: إمام فاضل عارف بالمذهب مُقْتٍ مصيبٍ،
تفقه على إمام الحرمين ، وعلَّق الذهب عليه وبرَع فيه، وكان سريع القلم، نسخ بخطه
((الذهب الكبير)) للجُوَينى أكثر من عشرين مرة، وكان يكتبه ويبيعه.
قلت: المذهب الكبير هو ((النهاية).
قال فى (( التحبير)): وتوفى يوم الخميس تاسع عشر شعبان سنة ست(٣) وثلاثين
وخمسائة .
* له ترجمة فى: الألباب ١٢١٠، شذرات الذهب ١١٣/٤، العبر ٩٩/٤، معجم البلدان ٤٧٩/٢
النجوم الزاهرة ٠٢٧٠/٥
(٢): الذى فى الطبقات الوسطى عن ابن
(١) فى الطبقات الوسطى: ((فى التاريخ الكبير)).
المعانى: (( سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وخمسمائة)). وهذا الذى فى الطبقات ذكره ابن المعانى فى
الأنساب ، الموضع السابق فى مصادر الترجمة .

- ١٤٥ -
٨٤٧
عبد الحليل بن عبد الجبار بن بيل .... (١)
٨٤٨
عبد الجليل بن أبى بكر الطبرئ
أبو سعد
تفقّه على أبى إسحاق الشَّيرازىّ، وسمع أبا نصر الزَّينيّ، وغيره، ثم سكن جُرْجان
وحدّث فيها بشىء يسير .
روى عنه أبو عامر سعد بن على العَصّارِىّ.
وتوفى بجُرْ جان بعد سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
٨٤٩
عبد الرحمن بن أحمد [بن أحمد](٢) بن سهل بن محمد بن محمد بن عبد الله
ابن محمد بن حَمْدان(٣)
أبو نصر بن أبى بكر السَّرَّاجِ.
وُلِد سنة أربع وأربعين وأربعمائة .
(١) فى المطبوعة، ز: ((رييل)). وأثبتنا ما فى س، والطبقات الوسطى . وقد وتفت الترجمة
مبتورة هكذا فى أصول الطبقات الكبرى. وجاءت كاملة فى الطبقات الوسطى على هذا النحو:
(«عبد الجليل بن عبد الجبار بن بيل، أبو إسماعيل الجيلى
المعروف بقاضى الكيل [هى الجيل المنسوب إليها المترجم. انظر معجم البلدان ١٨٠/٢].
مولده سنة أربع وأربعين وأربعمائة .
تفقّه على الشيخ أبى إسحاق ، ومات سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة).
(٢) ساقط من: س، ز. وهو فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. (٣) فى الطبقات الوسطى:
(( ... بن حمدان بن محمد السراج. أبو نصر بن أبى بكر النيسابورى، من أهلها)).
(١٠ - طبقات - ٧)

- ١٤٦ -
وتفقّه على إمام الحرمين أبى العالى الجُوَّينيّ، وسمع أباه، وأبا عثمان سعيد بن محمد
البَحِيرِىّ، وأبا سعد الكَنْجَرُ وذِىّ، وأبا القاسم القُشَيْرِىّ(١)، وأبا بكر محمد بن الحسن
ابن على الخَبَّازِىّ(٣) الطبرى، وأبا يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابونىّ، وغيرهم.
قال ابن السمعانيّ: أخضربى والدى عنده، وسمّعنى منه الحديث.
قال: وهو الفقيه ابن الفقيه (٣) من بيت العلم والورع والصلاح، نشأ فى العبادة من
صِفَره(٤)، واختلف إلى الإمام أبى العالى، وبرع فى الفقه وصار من خواصِّ أصحابه والمعيدين
فى درسه على الشادين، وجرى على منوال أسلافه فى الورع والستر والأمانة والاجتزاء
بالحلال من القوت(٥) اليسير، وقلة الاختلاط.
وفى ليلة السبت الخامس من جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وخمسمائة .
٨٥٠
عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن نُصَيْرِ (١) البُرُوجِرْدِىّ
القاضى أبو سعد
تفقّه ببغداد على الشيخ أبى إسحاق ، وسمع الحديث من ابن المهتدى ، وابن المأمون ،
وغيرهما، وكان حيًّاً سنة إحدى وعشرين وخمسمائة .
٨٥١
عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الرحمن أبو (٢) بكر بن الإمام
أبى عثمان الصابونى
ممع بنيسابور أباه، وعبدالغافر بن محمد الفارسىّ، وأبا عمان سعيد بن محمد البحيريّ، وغيرم.
ولِيَ قضاء أَذْرَ بِيجان ، وسَمِّىَ قاضى القضاة.
(١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((وأبا صالح المؤذن الحافظ).
(٢) ق المطبوعة ، ز :
((الجادى)). وأثبتنا الصواب من س، والمشتبه ١٧٩، ٢٧٥، وانظر اللياب ٣٤١/١.
(٣) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: الدين العفيف. (٤) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: إلى كبره.
(٥) فى الطبقات الوسطى: ((من القوت والبير من السبب الموروث)) .. (٦) فى المطبوعة، ز :
((نصر)). وأثبتنا ما فى س، والطبقات الوسطى. (٧) فى المطبوعة، ز: (( ... بن أبى بكر».
والمثبت من : س ، والطبقات الوسطى .

- ١٤٧ -
مات بأصبهان فى حدود سنة خمسمائة .
٨٥٢
عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن بن طاهر بن محمد*
أبو طالب [بن](١) العَجَمِىّ الحَلَبِىّ.
من بيت حِشمة وتقدُّم، رحل إلى بغداد، وتفقّه بها على الشاشىّ وأسعد المِيهِنِىّ،
وتمع من أبى القاسم بن بيان، وعاد إلى بلده، وقدم دمشقَ(٢) رسولًا من صاحب حلب.
روى عنه ابن السمعانيّ وغيره ، وبنى بحلب مدرسة تُعرف به .
توفى فى شعبان سنة إحدى وستين وخمسمائة .
٨٥٣
عبد الرحمن بن الحسين بن محمد الطبرىّ
أبو محمد ابن صاحب (( العُدّة)) الإمام أبى عبد الله
وُلد ببغداد، وتفقّه على والده، وعلى الشيخ أبى إسحاق الشِّيرازىّ، وسمع الحديث
من ابن البَطِر، وجعفر السرّاج، وغيرهما، وولى التدريس بالنّظامية، وعَزَّل أسعد المِيهَنِىّ،
ثم عُزِل عن التدريس .
قال ابن السمعانىِّ: أنتفق الأموال والذخائر حتى وَلِيَ التدريس بالنظامية، وقيل: خرج
عنه فى الرِّشوة للأكابر ليُحصِّل المدرسة مالو أراد لَبنى مدرسة كاملة، ورد علينا مَرْو،
وكان يتردَّد إلى الوزير محمود بن أبى توبة(٣)، وكان يكرمه، وكان شيخا بهِىَّ المنظر، مليح
الشَّيْبة، حسنَ الكلام فى المسائل .
قلت: روى عنه ابن السمعانيّ، وذكر أنه خرج إلى خُوارزم، وبها توفى سنة ثلاثين
أو إحدى وثلاثين وخمسمائة .
* له ترجمة فى: شذرات الذهب ١٩٨/٤، العبر ١٧٥/٤.
(١) ساقط من المطبوعة، وهو فى سائر الأصول.
(٢) فى المطبوعة: ((إلى دمشق)).
وحذفنا ((إلى)) متابعة السائر الأصول .
(٢) فى المطبوعة: ((بوبه))، وفى س: ((نويه))، والكلمة فى ز بدون نقط، وفى الطبقات
الوسطى بنقط الباء حب، والصواب وهو ما أثبتناه تقدم فى صفحة ٩٧ .

- ١٤٨ -
٨٥٤
عبد الرحمن بن خداش بن عبد الصمد
· المعروف بالقاضى الحِداشِىّ
وُلِدِ بِالَّوْصِلْ، وتفقّه على أبى سعد بن أبى عَصْرُونَ، وأبى منصور الرزاز.
مات فى سابع شعبان سنة إحدى وسبعين وخمسمائة .
٨٥٥
عبد الرحمن بن خير بن محمد [بن](٢) حَرِير
أبو القاسم الرُّعَيْنِىّ(٢) المعلِّ الأشعرىّ(٣)، المعروف بابن العمورة(١)
من أهل القَيْروان ، دخل بغداد، وتفقه على أبى إسحاق الشِّيرازىّ، وأبى نصر بن
الصبّاغْ،، وسمع الحديث من ابن النَّقُور، وأبى القاسم إسماعيل بن مَسْعدة الإسماعيلىّ
الجُرْجانىّ ، وحدَّث باليسير.
روى عنه ابن بَوْش(٥).
مات فى شهر رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة .
٨٥٦
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحسين بن محمد بن الحسين
ابن عمر بن حفص بن زيد اللّيغيّ
الشيخ أبو محمد النَّيْهِى*
ونيه، بكسر النون وإسكان آخر الحروف وبعدها الهاء .
.. (٢) فى س: ((الرغبى.
(١) ساقط من المطبوعة، وهو من سائر الأصول.
(٣) كذا فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. وفى سى، ز: ((الأسعردى)).■ وقد أعيدت الترجمة
فى س، وجاءت فيها هذه النسبة: ((الزعسنى)). (٤) فى س: ((الغمورة)) وقد ضبطنا العين بالفتح، والميم
بالتشديد، من الطبقات الوسطى، والضبط فيها بالقلم. (٥) بفتح الباء. انظر الجزء السادس ٨٨،١٩.
* له ترجمة فى: الأنساب ١٥٢٥، شذرات الذهب ١٤٨/٤، اللباب ٢٥٣/٣ ، معجم البلدان
٠٨٧١/٤

- ١٤٩ -
وهو ابن أخى الحسن بن عبد الرحمن النَّهِىّ، تلميذ القاضى الحسين، وقد تقدم ذكر
الحسن(١)، وأما عبد الرحمن فكانت ولادته وإقامته ووفاته بمَرْوَ الرُّوذ، وهو من تلامذة
البَغّوِىّ ، تفقّه عليه، وسمع منه الحديث، ومن أبى محمد عبد الله(٢) بن الحسن الطَّبَسِىّ
الحافظ ، وأبى الفضل عبد الجبار بن محمد الأصبهابىّ، وعبد الرزاق بن حَسَّن المَنِيِىّ،
وأبى عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقَّاق الحافظ ، وغيرهم .
ممع منه ابن السمعانيّ، وذكره فى ((مشيخته))، وآخرون، وكان شيخ الشافعيّة
بتلك الناحية .
قال ابن السمعانىّ: إمام فاضل مُفْتٍ، ورعِ دَيِّنٌ، حافظ لمذهب الشافعىّ، مصيبُ(٣)
فى الفتاوى، راغبٌ فى الحديث ونشره، حَسَنُ الأخلاق، مبارك النّفس، كثير الصلاة
والعبادة ، جمع بين العلم والعمل، كان يُمْلِى بُكَرَ اُلْجِمُعات، وُيُذَنِّ إملاءه بالوعظ
النّافع المفيد، وتخرَّج عليه جماعة كثيرة من الفقهاء والعلماء، لَقِيته بَمَرْ و الرُّوز(٤)،
وقرأت عليه ((المعجم الصغير)) للطَّرَانىّ، وحضرت مجالس أماليه، ثم ورد هو إلى مَرْو (٥)،
وحدَّث بـ(المعجم الصغير)، عن أبى الفضل الأصبهافى، عن أبى بكر بن رِيذة (٦)، عن الطَّرانىّ.
وتَوْفَى بَمَرْ و الرُّوذ فى الثامن والعشرين من شعبان، سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.
ذكره ابن السمعانى فى ((الأنساب))(٧) و((التحبير))(٨).
(٢) فى المطبوعة، والطبقات الوسطى: ((ومن أبى محمد بن
(١) فى الجزء الرابع ٣٠٧.
عبد الله)). وأثبتنا ما فى س، ز . ومثله فى الأنساب والباب، ومعجم البلدان.
(٣) فى الطبقات الوسطى: ((مصنف)»: وما فى الطبقات، الكبرى مثله فى الأنساب، والنقل منه.
(٥) فى الطبقات
(٤) فى الطبقات الوسطى زيادة: ((مدة مقامى بها)). وكذا فى الأنساب.
الوسطى زيادة: ((فى سنة ثلاث وأربعين)). وكذا فى الأنساب. (٦) اضطربت الأصول فى رسم
((ربذة)). وصوابه بالراء والياء التحتية بعدها ذال معجمة، كما فى المشتبه ٣٢٩، ٣٣٢. وهو محمد بن
عبد الله بن أحمد . كما فى العبر ١٩٣/٣.
(٧) ذكرنا موضعه من الأنساب فى صدر الترجمة .
(٨) جاء فى الطبقات الوسطى :
• (فيمانقله شيخنا ابن القمَّاح من خط ابن الصَّلاح، عن كتاب الشيخ عماد الدين
عبد الرحمن بن عبدالله الَرْ و الرُّوذىّ فى الفقه - وهو هذا الشيخ - فى مسألة بيع الفقاع =

- ١٥٠ -
٨٥٧
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الحصيرىّ(١)
أبو سعد
من أهل الرّىّ .
قال ابن السمعانىّ: فقيه إمام صالح دَيِّنْ خَيٌِّ، حَسَنُ السِّيرة ، مشتغلٌ بما يعنيه.
تفقّه على أبى بكر اُلْحَجَنْدِىّ بأصبهان، وتخرَّج عليه، ورجع إلى الرّىّ، وأضَرَّ على:
كبرّ السن .
وُلِد سنة (٢ اثنتين وستين وأربعمائة بالرَّىّ. وسمع من جماعة كثيرين، ومات فى شؤَّال
سنة ٢) ست وأربعين وخمسمائة .
٨٥٨
عبد الرحمن بن عبد الجّار(٣) بن عثمان [بن منصور بن عثمان](٤) المُعَدِّلِ الهَرَوِىّ
أبو نصر الفامى*
مؤرِّخ هَرَاة .
قال شيخنا الذهبىّ : وليس تاريخه بمستوعب .
= حتى يصبَّه وبراه .
• وأنه لا يجوز قَبْضُ الزكوات من أعمى ولا دفعها له، بل يوكّل وكيلا فيها على أصل
الشافعى؛ لأن التمليك شرط فيه. قال ابن الصَّلاح: وفساد هذا ظاهر» ..
(١) فى المطبوعة: ((الخضيرى)). وفى ز: ((الحصرى)). وأثبتنا ما فى س، والطبقات الوسطى
وقد وضعت حاء صغيرة تحت الحاء فى س، علامة الإهمال. وأهمل النقط كله فى الطبقات الوسطى.
(٢) ساقط من أصول الطبقات الكبرى ، واستكملناه
ولكن الأقرب أن تکون موافقة لما فی س .
من الطبقات الوسطى. وهو الصواب ، يؤكده أن الخجندى الذى تفقه عليه المترجم توفى سنة ثلاث وثمانين
وأربعمائة، كما سلف فى ترجمته فى الجزء الرابع ١٢٤، فيبعد أن يكون صاحب الترجمة ولد سنة ست
(٣) فى المطبوعة، ز: ((عبد الرحمن)).
وأربعين وشمائة ، كما جاء فى أصول الطبقات الكبرى.
وأثبتنا الصواب من س، ومصادر الترجمة المذكورة بعد. وقدسبق كما أثبتناه فى صفحة ١٨ من الجزء الثالث.
(٤) ليس فى س .
* له ترجمة فى: شذرات الذهب ١٤٠/٤، العبر ١٢٤/٤، النجوم الزاهرة ٢٠١٥

- ١٥١ -
وُلِدٍ فى ذى الحجَّة سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة [بهِرَاة](١)، وكان حافظاً أديبًا
يلقَّب ◌ِقَة الدِّين.
سمع أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصارىّ، وأبا عبد الله محمد بن علىّ العُمَرِىّ، ونجيب
ابن ميمون الواسِطِىّ، وأبا عامى الأزْدِىّ، وأبا عطاء عبدالأعلى بن عبد الواحد المَلِيحِىّ،
وببغداد من ابن(٣) الخصَبن، وآخِرِ (٣) من روى عنه الحافظ ابن عساكر، وأبو رَوْح
الهَرَوِىّ، وأبو سعد بن السمعانيّ، وقال: حافظ فاضل، مقدَّم المحدِّثين بِهَرَاة ، له معرفة
بالحديث والأدب، كثير الصدقة والصلاة، دائم الذِّكر، كتب عنّى ((الذَّيل)) فى ثمان
مجلدات ، وقرأها علىّ.
مات بهَرَاة ليلة الخميس الخامسة والعشرين من ذى الحجّة سنة ست وأربعين وخمسمائة.
٨٥٩
عبد الرحمن بن عبد الصمد بن أحمد بن علىّ النيسابورى*
أبو القاسم الأَّكَّاف السختنىّ
من أهل نيسابور .
كان من العلماء الصالحين، من تلامذة الأستاذ أبى نصر بن الأستاذ أبى القاسم القُشَيْرِىّ.
سمع أبا سعد (٤) بن أبى صادق الحِيرِىّ، وأبا بكر الشَّيْرُوىّ، وإسماعيل بن عبد الغافر
الفارسىّ، وغيرهم ، وقرأ بنفسه الكثير .
رَوَى عنه ابن السمعانيّ، وقال: إمامٌ ورِعٌ عالِمٍ [عامِل](٥)، يُضْرَب به المثَلَ
فى السِّيرة الحسنة والحصال الحميدة، ودقيقِ الورع وحُسنِ السِّيرة والتجنّبِ عن السُّلطان،
(٢) فى المطبوعة، ز: ((أبى الحصين)). وأثبتنا الصواب من س، وما
(١) ايس فى س.
تقدم فى الجزء السادس ١٠٤ وانقر فهارسه .
(٣) فى س : ((وآخرون روى عنه الحافظ ... )
ولو كان الصحيح ما فيها لكان: ((وآخرين)).
* ترجمه ابن الجوزى فى المنتظم ١٥٩/١٠. وفى اللباب ٥٣٤/١ نسبة ((السحتنى)» بالحاء المجملة.
(٤) فى المنتظم: ((سعيد)). وانظر ما سبق عندنا فى الجزء السادس ١٥٧. وانظراً يضا الباب
(٥) سقطت من س .
٠٢٩٨/٣

- ١٥٢ -
تفقَّه على أبى نصر بن أبى القاسم القُشَيْرِىّ، وصحب الشيخ عبد الملك الطََّرىّ بمكّة.
ودرس (مختصر)) أبى محمد اُلْجُوَيْنِىّ بمكة، وعلّق عنه جماعة بها، وقدم بغداد متوجِّها
وعائدا، وتكلّم فى المسائل الخلافية، وأحسن الكلام فيها ، ورجع إلى نيسابور، فاعتزل
الناس(١)، وحُكِى أنه أوصى إليه شخص أن يفرِّق طائفة من ماله على الفقراء والمساكين،
وكان فيه مِسْاقٌ؛ فكان إذا فَرَّقه على الفقراء أخذ عصابة فشدَّها على أنفه حتى لا يجد
رائحته، ويقول: لا يُنتفع به إلا برائحته (٢)، ومثل هذا رُوِى عن عمر بن عبد العزيز
رضی الله عنه .
قال ابن السمعانىّ: تُؤُنّىَ فى فتنة الغُزْ، ضاحى(٣) نهار يوم الجمعة(٤) غرَّةَ ذى القعدة
سنة تسع(٥) وأربعين وخمسمائة، ودُرفِن بالحيرة عند رِجْل والده ..
وقال أبو الفرج بن الجوزىّ(٦): لما استولى الغز على نيسابور قبضوا عليه وأخرجوه
ليعاقبوه فشفع فيه السلطان سَنْجَر، وقال: كنت أمضى إليه متبرِّ كابه ولا يمكننى من
الدخول عليه فاتركوه لأحلى، فتركوه فدخل شَهْرَسْتان، وهو مريض فبقي أياما ومات.
٨٦٠
عبد الرحمن بن علىّ بن أبى العباس بن علىّ بن الحسين بن الموفق
التَّعَيْمِىّ المُوَنَِّىّ، المعروف بالبارْ باباذِىّ
وبار باباذ بفتح الباء الموحدة وبعد الألف راء ساكنة ثم ياء (٧) أخرى ثم بعد الألف
(١) فى الطبقات الوسطى: ((قلت: روى عنه ابن السعانى وحكى أنه أوصى.
(٢) فى المطبوعة: ((لا أنتفع منه ولا برائحته)). وأثبتنا الصواب من سائر الأصول. وقد أورد
ابن الجوزى هذه القصة فى المنتظم. وروايته: ((إنما ينتفع بريجه)). (٣) فى المطبوعة: «ضحى»
(٤) فى المطبوعة، ز: ((الخميس)). وأثبتنا مافى س. وهو الصواب الوارد
والمثبت من س ، ز .
: (٥) فى المطبوعة، ز: ((سبع)). وأثبتنا الصواب من س،
فى التوفيقات الإلهامية ٢٧٥ ١.
والطبقات الوسطى، والمنتظم (٦) فى المنتظم - الوضع المشارإليه - باختلاف هين فى بعض العبارات.
(٧) قول المصنف: (ثم باء أخرى)): هو هكذا أيضاً فى الأناب ٣١/٢، واللباب ٨٧/١ .
لكن الذى فى معجم البلدان لياقوت ٤٦٤/١: ((بارناباذ)» بالنون مكان الباء وقيده ياقوت بالعبارة)
فقال: (( بارناياذ: بسكون الراء وثون وبين الألفين باء موحدة وذال معجبة فى آخره». ومن عجب=

- ١٥٣ -
باء ثالثة مفتوحة أيضاً تتلوها ألف ثم ذالمعجمة: محلّة بمدينة مَرْو عند باب شارستان(١).
خطب بالجامع الأقدم بمَرْ و ، وأَمّ الناسَ .
قال ابن السمعانىّ: كان فقيها فاضلا عارفا بالذهب، مناظرا ورعا كثير التِّلاوة
والصلاة، يسكن(٣) الجامع الأقدم، ويؤمُّ الناس فى الصلواتِ الخمس، وَلِيَ الخطابة مدَّةً
نيابةً عن عمِى، وتفقّه على جَدِّى أبى المظفَّر، ثم خرج إلى بخارَى، ولقى بها الأئمة
وخرج إلى طُوس، وأقام عند أبى حامد الغَزَّالىّ مدَّة، وعند الحسين(٣) بن مسعود الفَرّاء
مدَّة .
سمع أبا المظفَر السمعانيّ وغيره، كتب عنه ابن السمعاني، وقال: قرأت عليه مسندات
كتاب (( الانتصار)» للإمام جَدِّى.
قال: وتوَّى سحر ليلة الخميس لست ليالٍ خلوْن من ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين
. وخمسائة ، ودفن بسنجدان .
٨٦١
عبد الرحمن بن على بن المسلم بن الحسين*
الفقيه أبو محمد اللَّحْمِىّ الدمشقيّ الخَرَقِّ [ السلمىَ](٤)
وُلد فى نصف شعبان سنة تسع وتسعين وأربعمائة.
وسمع أبا الحسن بن الموازينىّ، وعبد الكريم بن حمزة ، وعلى بن أحمد بن قيس ،
= أن ابن السمعانى قيد النسبة بالباء مكان النون، ثم وضعها بين نسبة ((الباركتى)» و«الباروزى)).
على مقتضى ما ذكره ياقوت. وقد تنبه محقق الأنساب رحمه الله لهذا الاضطراب وأشار إليه. وقد تابع
(١) فى المطبوعة، ز: ((بها دستار)). وأثبتتا ما فى
ابن الأثير فى اللباب صنیع أبی سعد فى الأنساب.
ـ ، والأنساب ، والباب ، ومعجم البلدان .
(٢) فى المطبوعة، ز: ((سكن)). والمثبت من
س ، وهو أنسب لعطف المضارع عليه بعد .
(٣) فى المطبوعة، ز: ((الحسن)). وأثبتنا ما فى
س . وهذا ((الحين)): هو الإمام البغوى، محي السمنة، من رجال هذه الطبقة. ((والحسن)» أخوه
من رجال هذه الطبقة أيضا. ولكن الأقرب أن يكون المراد: الحسين، الإمام.
* له ترجمة فى: شذرات الذهب ٢٨٩/٤، العبر ٤٦١/٤، النجوم الزهرة ٠١١٦/٦
(٤) لم ترد فى الطبقات الوسطى.

- ١٥٤ -
وأبا الحسن بن المسلّم (١) الفقيه، وطاهر بن سهل الإِسْغَرابنىّ، ونصر الله الصِّيصِىّ، وخلقا.
روى عنه الموفَّق بن قدامة، والبهاء عبد الرحمن ، والحافظ الضياء، ويوسف بن خليل،
وخطيب مَرْدًا، وإبراهيم بن خليل، وأحمد بن عبد الدائم، وخلْقٌ .
قال عمر بن الحاجب: كان فقيها عَدْلا صالحاً، يقرأ كلَّ يوم وليلة ختمة .
وقال أبو حامد بن الصابونىّ: إن أبا محمد بن الخَرَقِيّ أعاد فى الأمينية يدمشق الجمال
الإسلام أبى الحسن السُّمِىّ، فإنه أُضَرَّ فى الآخِر، وأُتْمِدِ فاحتاج يوما إلى الوضوء، ولم يكن
عنده فى البيت أحد، وكان ليلا، فذكر عنه أنه قال: فبينما (٢) أنا أتفكر إذا بنور من السماء
دخل البيت فَبِصُرْت بالماء فتوضأت، وأنه حدَّث بذلك بعض إخوانه وأوصاء أن لا يخبر
بها(٣) إلا بعد موته .
مات سنة سبع وثمانين وخمسمائة .
٨٦٢
عبد الرحمن بن محمد بن أحمدبن محمد بن منصور [بن جبريل] الخطيبى*
الفقيه أبو نصر الخَرْ جِرْدِىّ
ولد بخرجرد من ناحية بُوشَنْج سنة نِّيف وتسعين وأربعمائة ، وسكن مَرْ وٍ مدة ، وتفقه
بنيسابور وَهَرأة ومَرْو، وكان فقيها صالحا متعبدًا.
تفقّه على إسماعيل الخَرْ جِرْدِىّ، وهو الذى يقول فيه الفقهاء؛ الرافعىُّ وغيره: إسماعيل
البُوشَتْجِىّ، وخَرْ جِرْدٍ من بلاد بُوشَنْج. وتفتَّه أيضاً على إبراهيم المَرْوَرُّوزِىّ، وقرأ
الخلاف على عمر (٤) بن محمد السَّرْخَسِىّ، وسمع الحديث من أبى نصر بن أبى القاسم القُشَيْرِىّ،
۔۔۔
(٢) فى س : «فيينا)) .، والبيت فى :
(١) وضعت شدة على اللام فى الطبقات الوسطى.
(٣) فى س: ((به))، والمثبت فى المطبوعة، ز .
المطبوعة ، ز ..
# له ترجمة فى: الأنساب ٨٤/٥، شذرات الذهب ١٤٩/٤، معجم البلدان ٤٢٠/٢. وما بين
الخاصرتين ليس فى المطبوعة، وهو من س، ومكانه فى ز: ((الوجيزيل)) وهو كلام لا معنى له. وفى معجم
البلدان: ٥ بن حرمل الخطيب)).
(٤) فى س: ((محمد)، والمثبت فى: المطبوعة، ز .

- ١٥٥ -
والفضل بن محمد الأَ بِيوَرْدِىّ، والسيد بن أبى الغنائم حمزة بن هبة الله بن محمد العَلَوىّ،
وغيرم. وخرّج لنفسه جزأين حدَّث بهما .
روى عنه عبد الرحيم بن المعانىّ، وذكره(١) والده أبو سعد بن السمعانى فى
((التحبير))(٣) وقال: كان فقيها فاضلا، برع فى الفقه، وكان يحفظ المذهب ويناظر، وقرأ
طرفا من الأدب، وأمعن فى حفظ التواريخ والفتوح والملاحم، وكان يحفظ [شيئا](٣)
كثيرا من النُّف (٤) والطّرِف، نظما ونثرا، ومواليد الناس ووفياتهم.
توفى فى واقعة الغُزّ بمرؤْ، وهو أنه كان على المنارة بأسفل الماجان، فرمت الغُرّ الدارة
بالنار فاحترق من فيها منهم أبو نصر الخَرْ جِرْدِىّ، وابنه(٥) عبد الرزاق، وكان ذلك فى الثانى(١)
عشر من رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة .
٨٦٣
عبد الرحمن بن محمد بن مُبيد الله - مُصَغّر -(٢) بن أبى سعيد
كمال الدين أبو البركات ابن الأنبارىّ النحوى"*
صاحب التصانيف المفيدة، وله الورع المتين (٨) والصلاح والزهد،
سكن بغداد وتفقه على أبى منصور بن الرزَّاز، وقرأ النحو على أبى السعادات ابن الشَّجَرِىّ،
واللغة على أبى منصور بن الجَوالِيقى، وصار شيخَ العراق فى الأدب غيرُ (٩) مدافَع، له التدريس
(٢) وفى الأنساب أيضا،
(١) فى المطبوعة، ز: ((فذكره)). وأثبتناه بالواو من س.
كما قدمنا فى مصادر الترجمة. (٣) زيادة من س على ما فى المطبوعة، ز. (٤) فى المطبوعة، ز: «من
الشعر والطرف)» . وأثبتنا ما فى س .
(٥) فى المطبوعة: ((وابن عبد الرزاق)). وأنبتنا
(٦) فى المطبوعة، ز: ((فى الثامن)). والمثبت من
الصواب من س، ز ، ومعجم البلدان.
س، ومعجم البلدان. (٧) فى المطبوعة، ز: ((بن عبيد الله بن مصعب بن أبى سعيد)). وأثبتنا
الصواب من: س، والطبقات الوسطى. وفيها: (( ... عبيد الله، بضم العين، مصغر)).
# له ترجمة فى: إناه الرواة ١٦٩/٢، البداية والنهاية ٣١٠/١٢، بغية الوعاة ٨٦/٢ ،
شذرات الذهب ٢٥٨/٤، العبد ٢٣١/٤، فوات الوفيات ٥٤٧/١، الكامل ٢١٥/١١، النجوم
الزاهرة ٩٠/٦، وفيات الأعيان ٣٢٠/٢. وفى حواشى الإنباه مراجع أخرى لترجمة ابن الأنبارى.
.(٨) فى الطبقات الوسطى: ((المبين)» مضبوطا بضم الميم وكسر الباء.
(٩) فى الأصول: ((من غير))، ولعل الصواب ما أثبتناه.

- ١٥٦ -
فيه ببغداد، والرحلة إليه من سائر الأقطار، ثم انقطع فى منزله مشتغلا بالعلم والعبادة والإفادة.
قال الوفَّق عبد اللطيف: لم أر فى العبَّاد والمنقطعين أقوى منه فى طريقه، ولا أصدقَ منه
فى أسلوبه، جِدٌّ مَحْض لا يعتريه تصنُّع، ولا يعرف السرور، ولا أحوال العالم، وكان له من
أُبیه دارٌ یسکنها، ودار و حانوت مقدار أجرتهما نصف دینار فى الشهر، يقنع به ويشترى منه
وَرَقا ، وسيَّ إليه المستضىء خمسمائة دينار، فردَّها، فقالوا له: اجعلها لولدك، فقال : إن كنت
خلقتُه فأنا أرزقه، وكان لا يوقد عليه ضوء، وتحته حصير قصب ، وعليه ثوب وعمامة من
قطن يلبسهما يوم الجمعة، وكان لا يخرج إلا للجمعة، ويلبس فى بيته ثوباً خَلَقاً وكان ممن
قعد فى الخلوة عند الشيخ أبى النَّجيب ..
قلت : سمع الحديث من أبى منصور محمد بن عبد الملك بن خَيْرون ، وأبى البركات
عبد الوهاب بن المبارك الأنماطىّ، وأبى نصر أحمد بن نظام الملك، ومحمد بن محمد بن محمد بن
عَطّاف الَوْصِلِىّ. وغيرهم ، وحدَّث باليسير.
روى عنه الحافظ أبو بكر الحازِمِىّ، وابن الدَّبِينى(١) ، وطائفة.
ومن تصانيفه فى الذهب ((هداية الذاهب، فى معرفة الذاهب)) و( بداية الهداية))، وفى
الأصول ((الداعى إلى الإسلام فى أصول الكلام)) و((النور اللائح فى اعتقاد السلف الصالح)»
((واللباب))، وغير ذلك، (٢ وفى الخلاف: ((التنقيح فى مسلك الترجيح))، و((الجُمَل فى علم
الجدل)) وغير ذلك٢) وفى النحو واللغة مايزيد على الخمسين مصنفا، وله شعر حسن كثير.
توفى ليلة الجمعة تاسع شعبان سنة سبع وسبعين وخمسمائة ، ، فى فى تربة الشيخ
أبى إسحاق الشِّيرازىّ .
(١) فى المطبوعة: ((الديثنى)). وفى سن: ((الزينى)): وأثبتنا ما فى ز، والطبقات الوسطى
(٢) ساقط من المطبوعة، ز. واستكملناه من س، والطبقات الوسطى. وهذان الكتابان ذكرها
الصفدى لابن الأنبارى ، كما جاء بحواشى إنباه الرواة ١٧٠/٢ نقلا عن مخطوطة الوافي بالوفيات. وما
أيضا فى البغية ٨٧/٢.

١٥٧ -
٨٦٤
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى
أبو القاسم بن أبى سعد(١) الفارِسِىّ ثم السَّرْخَسِىّ
فقيه ورع ، تفتّه على محبى السنة البَغَوىّ، وبعده على عبد الرحمن بن عبد الله النَّيهِىّ.
قال ابن المعانىّ: وكان حافظا للمذهب، وتوقّى كهلا سنة ست أو خمس وخمسين وخمسمائة
٨٦٥
عبد الرحمن بن محمد بن محمد*
أبو الفتوح السَّلْمُوبِىّ(٢) اللبّاد
من أهل نيسابور .
تفقَّه على أبى نصر القُشَيْرِىّ بنيسابور، وأبى بكر السمعانيّ بَمَرُو.
قال ابن السمعانيّ: كان إماما فاضلا ورِعاً تقيًا نظيفا(٣) محتاطا، كثير العبادة، دائم
المجاهدة ، اقتصر على خشونة العيش، ولازم العزلة .
مات بأصبهان فى شهر رمضان سنة ست وثلاثين(1) وخسائة .
٨٦٦
عبد الرحمن بن محمد بن محمود بن الحسن القزوينيّ
أبو حامد بن أبى الفرج بن الشيخ أبى حاتم الأنصارى
كان إماما مفتيا مناظرا، من بيت الفضل والدين .
ورد خُراسان ودخل إلى ما وراء النهر ، وتفقه بتلك الديار .
(١) فى المطبوعة: ((سعيد)). وأثبتنا ما فى سائر الأصون.
* له ترجمة فى : الأنساب، الباب ٠٥٥/١ .
(٢) فى أصول الطبقات الكبرى والوسطى: ((السلمونى)) بالنون، وأثبتناه بالياء من الأنساب،
واللباب، وهو نسبة إلى ساموية: اسم بعض أجداد المنقسب إليه. (٣) فى المطبوعة، ز: («لطيفا))
(٤) فى المطبوعة، ز: (( وثمانين)). وأثبتنا الصواب
والمثبت من س ، والطبقات الوسطى .
من ص ، والطبقات الوسطى .

- ١٥٨ -
توفى بآمُل فى ذى القعدة سنة ثمان وعشرين وخمسمائة .
ووالدہ(١) أبو الفرج محمد بن أبى حاتم ، فقیہ صالح حجّ وضاع له ابن ، يشبه أن يكون
هذا، قبل وصوله إلى المدينة، قال بعضهم: فجعل يتمرَّغ فى مسجد النبى صلى الله عليه وسلم
فى التراب، ويتشفّع به عليه أفضل الصلاة والسلام فى لُقِّ ولده، والخلق حولَه ، فبينا هو
فى تلك الحال إذ دخل ابنُه من باب المسجد .
وجَدُّ.(٢) الشيخ أبو حاتم من أعلام المذهب .
٨٦٧
عبد الرحمن بن هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم القُشَيْرِىّ
أبو خلف بن أبى سعد النيسابورىّ
ولد بها فى المحرّم سنة أربع وتسمين وأربعمائة (٣).
وولى خطابة نيسابور بعد والده، وكان ضريرا، وكان ورعا عالما مليحَ الوعظ.
ممع من عبد الغفار الشَّيْرُوى، وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسىّ، وخلق.
وروى عنه عبدالرحيم بن السمعانى .
توقّى بنيسابور(٤) يوم عاشوراء سنة تسع وخمسين وخمسمائة .
٨٦٨
عبد الرحيم بن رُسْم
أبو الفضائل الرَّنجانىّ
تفقّه ببغداد على أبى منصور الرزَّاز، وقدم دمشق فدرَّس بالمجاهدية ثم بالغزَّالية، ثم ولى
قضاء بعلبك ، وقُتِل بها شهيدا.
(١) تقدمت ترجمته، وفيها القصة، فى الجزء السادس ٣٩٤.
(٢) تقدمت: ترجمته فى الجزء
(٣) فى أصول الطبقات الكبرى: ((وجمائة)). وهو خطأ وجدنا صوابه فى
الخامس ٠٣١٢
(٤) فى الطبقات الوسطى: ((توفى بنا فى يوم عاشوراء)).
الطبقات الوسطى:

- ١٥٩ -
قال الحافظ ابن عساكر: كان عالما بالمذهب والأصول وعلوم القرآن(١)، فُتِلِ يَبَعْلَبَكّ
فى شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وخمسمائة .
٨٦٩
عبد الرحيم بن عبد القاهر بن عبد الله بن عَمُويه السُّهْرَ وَرْدِىّ
أبو الرضا بن أبى النَّجيب الواعظ الصوفىّ. مات بعد الستين والخمسمائة.
٨٧٠
عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن*
الأستاذ أبو نصر بن الأستاذ أبى القاسم القُشَيْرىّ
الإمام العَلَم، بحرٌ مغدِقٍ زَخّار، وحَبْرٌ هو فى زمانه رأس الأحبار إذا قيل كعب
الأحبار، وهُمام مُقَدّم، وإمام تقتدى به الهُداة وتأتمّ ، نما من تلك الأصول الطاهرة
غُصْنُهِ الورق، وسماعلى الأنجم الزاهرة بَدْرُه المشرق، ورِعٌ يأنف أن يَعُدَّ غيرَ دارِ السلام
دارا، ويستقل الجوزاء إذا هو جاوزها أن يتخذ فيها قرارا(٢)، مُجَلّ (٣) (٤ ما اذْلَهَمّ ليلُ
المشكلات٤) وأمسى، ومصلٍ(٥) يسمع الناس لكلامه فلا تسمع لهم إلا هما، تُلْقَط
الدررُ من كَلِمه، ويتناثر الجوهر من حِكَمه ، ويؤوب المذنب عند وعظه، ويتوب العاصى
بمجرد سماع لفظه، ينطبع فى القلب من كلماته صورة، ويحدُث للأنفس(٦) الزكيَّةِ منه
(١) فى المطبوعة: ((القرآآت)) والمثبت من س، ز.
* له ترجمة فى البداية والنهاية ١٨٧/١٢، تبين كذب المفترى ٣٠٨، شذرات الذهب ٤٥/٤،
طبقات ابن هداية الله ٧٣، العبر ٣٣/٤ فوات الوفيات ٥٥٩/١، مرآة الجنان ٢١٠/٣، المنتظم
٢٢٠/٩. هذا وقد ترجم ابن خلكان لعبد الرحيم القشيرى أثناء ترجمة أبيه عبد الكريم. فى وفيات
الأعيان ٠٣٧٧/٢
(٢) كذا فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. وفى س، ز: ((ومدرع سلاحا يستقل به الجوزاء
(٧) فى الطبقات الوسطى: ((هو المجلى)).
إذا هو جاوزها أن يتخذها فرارا » .
(٤) فى المطبوعة، ز: ((ما أشكل ليل المدلهمات)). وأثبتنا ما فى س، والطبقات الوسطى.
(٥) فى الطبقات الوسطى: ((والمصلى الذى يسلم له الناس وتستمع لما يقول فلا تسمع إلا هما)).
(٦) فى س: ((ويجتذب الأنفس))، والمثبت فى: المطبوعة، ز.

- ١٦٠ -
عِظاتٌ إذا مَدَّها لم تكن على أهل الطاعة مقصورة، کم من فاسقٍ تاب فى مجلسه ودخل فى
الطاعة، وكم من كافرٍ آب إلى الحق ساعةَ وعظه وآمن فى الساعة ، بمن بُمِث بين يدى
الساعة، صلى الله عليه وسلم، لو استمع له الصَّخر لا تقلق(١)، ولو فَهم كلامه الوحشُ
لاستحسنه، وقال: صدق، يُصَدِّع القلبَ القاسى خِطابُه، ويكاد يجمع عظَمَ ذوى الغفلة
النَّخرة عتا به، ويشتِّتَ شَعْلَ الشياطين ما يقول، ويفتت الأكباد ما يجمعه من الحق المقبول.
هو الرابع من أولاد الأستاذ أبى القاسم، وأكثرهم عِلْماً وأشهر هم اسما، والكل من
السيدة الجليلة فاطمة بنت الأستاذ أبى علىّ الدقاق.
مخرج بوالده، ثم على إمام الحرمين.
وسمع أباه، وأبا عثمان الصابونىّ، وأبا الحسين(٢) الفارسى، وأبا حفص بن مسرور،
وأبا سعد الكَنْجَرُوذِىّ ، وأبا بكر البَيْهَقِىّ، وأبا الحسين بن النُّورِ، وأبا القاسم
الرَّنجانيّ، وغيرهم، بخراسان والعراق والحجاز، وحَدَّث بالكثير.
روى عنه سبطه أبو سعد عبد الله بن عمر الصفّار، وأبو الفتوح الطائىّ، وخطيب
الموصل أبو الفضل الطُّومِيّ، وغيرهم. وأبو سعد الصفّار آخِرُ من حدّث عنه ..
ومن الغريب أنه سمع منه وهو ابن أربع سنين، وكتب الطبقة بخطه، وبقى (٣) إلى
سنة ستمائة .
ذكر صاحب ((السِّياق))، وأفصح المؤرخين على الإطلاق، عبد الغافر الفارسى الأستاذ
أبا نصر ، فقال(٤): إمام الأمة، وحَبْ الأمة، وبحر العلوم وصدر القُرُوم، قال: وهو أشبه
أولاد أبيه به خلقاً، حتى (٥) كأنه شُقَّ مِنه شَقّا، ربّاه والده أحسنَ ربية، وزَنََّ(٦)
العربيّة فى صباه زَقًّا، حتى برع فيها، وكمُل فى النظم والنثر فاز فيهما قَصِبِ السَّبْق،
(١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((أر المصر الكافر لآمن وصدق)).
(٢) فى المطبوعة، ز: ((الحسن)) وأثبتنا الصواب من س. وانظر العبر ٢١٦/٣، وما سبق
(٣) فى المطبوعة، ز: ((وكتب» والمثبت من س ..
عندنا فى الجزء الخامس صفحة ١٠٧ .
(٤) كلام عبدالغافر هذا أورده الحافظ ابن عساكر فى تبيين كذب المفترى، فى موضع الترجمة المشار إليه.
(٥) فى المطبوعة، ز: ((كان كأنه ... )). وأثبتنا ما فى س، والطبقات الوسطى، والتبنين.
.(٦) أصل هذا من قولهم : زق الطائر فرخه . إذا أطعبه.
- --
----------