Indexed OCR Text
Pages 81-100
- ٨١ - ٧٦٩ الحسين بن نصر بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن القاسم ابن خَمِيس بن عامر الجُمَِّّ الكَفِى" أبو عبد الله بن خَمِيس. من أهل المَوْصِل . تفقَّه على الغَزّالى، ومسمع من طِراد الزَّيْنَبِىّ، وابن البَطِر ، وغيرهما، وولى قضاء رَحْبة مالِك بن طَوْق . ٠ قال فيه ابن السمعانىّ(١): إمام فاضل ديِّنٌ". قال: وسألته عن مولده، فقال: فى العشرين من المحرَّم سنة ست وستين وأربعمائة بالمَوْصِل. وقال أبو على الحسن بن على بن عمّار الواعظ: توَّى ابن خَمِيس فى ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. قال: وله من المصنفات ((منهج التوحيد))(٢)، ((منهج المريد))، (تحريم الغيبة(٣))، ((فرح الموضح)) (٤) على مذهب زيد بن ثابت، وذكر غير ذلك. * له ترجمة فى: الباب ٢٥٩/١، معجم البلدان ١٦٨/٢، وفيات الأعيان ٦٦/١ :. وجاء في المطبوعة، ز: (( ... بن محمد بن الحسن بن القاسم)). وأثبتناه (الحسين)) من س، والطبقات الوسطى، ومعجم البلدان، والوفيات . والجهنى فى نسب المترجم: نسبة إلى («جهينة» بافظ التصغير، وهى قرية كبيرة من نواحى الموصل على دجلة، كمافى مصادر الترجمة المذكورة. وقد ذكر صاحب اللباب أن هذه النسبة مما فات إن السمعانى فى الأنساب. (١) فى تاريخه، كما صرح ابن خلكان. وانظر ما نقلناه عن صاحب اللباب فى التعليق السابق. (٢) فى المطبوعة: ((ومنهج)). وسقطت الواو من سائر الأصول. وهذان الكتابان جاءا فى كشف (٣) كذا فى المطبوعة ، س ، والطبقات الظنون ١٨٨١ كتاباً واحداً باسم : منهج المريد فى التوحيد. الوسطى. وفى ز: ((الغنية)). ولعلها: ((العينة)) بكسر العين المهملة بعدها ياء تحتية ثم نون. وهى من أنواع الربا، وقد شرحناها فى الصفحات السابقة . (٤) فى الأعلام للزركلى ٢٨٦/٢ : ((الموضح فى الفرائض على مذهب الشافعى». ( ٦ - طبقات - ٧ ) - ٨٢ - ٧٧٠ حمد بن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد أبو القاسم ابن الإمام الكبير أبى المحاسن، صاحب ((البحر))، الرُّويانى تفقه على والده بآمُل طَبَرِ سْتان، وسمع منه الحديث، ومن عمه أبى مسلم محمد ين إسماعيل» وجماعة، وسافر فى طلب العلم، وسمع بجُرجانٍ ونَيْسابور، وبسطام، والرَّىّ، وغيرها. وسمع منه الحافظ ابن ناصر وغيره، لم أعلم وقتَ وفاته ، والله أعلم. ٧٧١ الْخَضِرِ بِن ثَرْوان بن أحمد بن أبى عبد الله التَّعَلِّ أبو العباس الضرير من بعض(١) بلاد الجزيرة. تفقه ببغداد، وله شعر جيد، ثمنه: على جَمْرٍ خَدَّيْه وكيف يكون'(٢) سَلُوا صُدْفَهُ المِسْكِىَّ كَيْفِ تَبَاتُهُ أُيَشْرَبُ من ماءِ الرُّضَابِ معلَّقً. على لَهَبٍ إن الجُنُونَ فِئُونُ مات يُخَارَى فى سنة ثمانين(٣) وخمسمائة. * له ترجمة فى: إنباه الرواة ٣٥٦/١، الأنباب ١١٢ ب، بغية الوعاة ١٥٥٠/١، خريدة القصر ٤٦٦/٢ [ قسم شعراء الشام]، اللباب ١٨٧/١، معجم الأدباء ٠٥٩/١١، معجم البلدان ٨٩٦/١ ، نكت الهميان ١٤٩. وفى جواشى الإنباء والخريدة مراجع أخرى الترجمة. و«الثعلى». جاءت هكذا عندنا وفى بعض مراجع الترجمة، بالثاء المثلثة بعدها عين مهملة. وجا فى بعض المراجع: ((التغلي، بإ. الفوقية بعدها غين معجمة . (١) هى قرية تومانا من أرض الموصل. كما فى الأنساب ومعجم البلدان . والمقصود بالجزيرة هنا: (٢) فى المطبوعة، ز: ((كيف نباته)). وأنبتنا ما فى س، والطبقات الوسطى جزيرة ابن عمر . (٢) فى المطبوعة، ز: ((سنة ثمان وخمسمائة)). والمثبت من س، والطبقات الوسطى، وبعض مراجع الترجمة ، وقد سكت بعضها الآخر عن ذكر سنة الوفاة . - ٨٣ - ٧٧٢ الخِضر بن شبْل بن عبْد الفقيه أبو البركات الحارثيّ الدمشقى"* خطيب دمشق ، ومدرس الغَزّالية والمجاهِدّية . كان من أكابر الفقهاء، بنى له نور الدين مدرسةٌ ، ودرَّس بها . سمع من ابن المَوَازِينِىّ، وجماعة. روى عنه ابن عساكر، وابنه ، وزين الأمناء ، وغيرهم . توفى فى ذى القعدة سنة اثنتين وستين وخمسمائة . ٧٧٣ الخضر بن نصر بن عَقِيل أبو العباس الإِزيلي *** تفقه ببغداد على الشامىّ ، وإِلْكِيا. وكان من الأئمة، وصنَّفَ فى التفسير والفقه. مات سنة سبع(١) وستين وخمسمائة . ٧٧٤ خَلَف ن أحمد إمام فاضل، من أصحاب الغَزّالِيّ. له عنه ((تعليقة). ذكره(٢) ابن الصَّلاح فى ((شرح مشكل الوسيط)) وقال: بلغنى أنه توفّى قبل الغَزّالِيّ. * فى ترجمة فى: شذرات الذهب ٢٠٥/٤، العبر ١٢٧/٤، النجوم الزاهرة ٣٧٥/٥. وجاء فى أصول الطبقات الكبرى: ((بن شبل بن عبد الله)). وأثبتناه: ((ابن عبد» من الطبقات الوسطى وأخبر، والشذرات. وجاء فى حواشيها نقلا عن تاريخ ابن عساكر، أن المترجم عرف بابن عبد. ** لا ترجمة فى البداية والنهاية ٢٨٧/١٢، شذرات الذهب ٨٦/٥، وفيات الأعيان ١٠/٢ ترجمة مبسوطة . . (١) وكذا فى وفيات الأعيان. وقال: ليلة الجمعة رابع عشر جمادى الآخرة. وجاءت وفاة المترجم فى البداية سنة ٥٦٩ . وجعلها صاحب الشذرات سنة ٦١٩ ، وهذا شىء عجيب خارج عن شرط الطبقة (٢) في س: ((ذكره عنه ... )) والمثبت في المطبوعة ، ز . التى نحن فيها . - ٨٤ - ٧٧٥ ذاكر بن أبى بكر بن أبى أحمد السَّجىّ الغَرابِىّ أبو أحمد من أهل قرية سنْج ولد فى حدود سنة خمس وتسمين وأربعمائة . ۔۔۔ ذكره ابن بالطيش فى (( الطبقات)) تبعاً لابن السمعانيّ، فإنه ذكره فى (( التحبير)) ومن عادة ابن باطِيش استيعابُ مافى (( التحبير)) وابن السمعانىّ لم يصف هذا الشيخ بالفقه، وإنما قال: كان شيخا صالحا من أهل القرآن، حسن الصلاة والطهارة، تفقه على والدى، وسمع منه الحديث، ومن أبى عبد الله محمد بن عبد الواحد الدَّقّاق، وغيرهما . قلت: فأخذ ابنُ باطيش من قوله: (( تفقه على والدى)) أنه فقيه، ولو فتحنا هذا الباب الذكرْنا وِفْرَ بعير من الأسماء. قال ابن السمعانيّ: مات بقرية سنج، فى أحد الرَّبيعين ، سنة ست وأربعين وخمسمائة. ٧٧٦ رستم بن سعد بن سَلْمك(١) الخُوارِيّ(٣) ... (٢) : (١) فى س، ز: («سليمان)). وما أثبتنا فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. (٢) سقط ((الخوارى)) من س، ز. وأثبتناه من المطبوعة، والطبقات الوسطى. (٣) كذا وقفت الترجمة مبتورة فى أصول الطبقات الكبرى، وجاءت كاملة فى الطبقات الوسطى هكذا: ارستم بن سعد بن سلمك الحوارى أبو الوفا بن أبى هاشم قاضى خُوار الرَّىّ . قال ابن السمعانى: شيخٌ بهىّ المنظر متودّد فاضل، رأيته بخوار الرىّ، ثم اجتمعت به بالرىّ، وكان قد صُرِف عن القضاء، وكتبت عنه فى النَّوبتين جميعا . ورد بغداد فى أيام الغَزَّالىّ ، وتفقَّه عليه . - ٨٥ - ٧٧٧ زيد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن ميمون بن عبد الله بن عبد الحميد ابن أيوب اليمانيّ الفايشىّ* جمع علوما فى التفسير والقرآن والحديث ، واللغة والنحو، والكلام والفقه والخلاف، . والدَّوْر والحساب، وكان كثيرَ الحج والمجاورة. تفقَّه بلدة المُشَيْرِق(١) بأسعد بن الهيثم، وبيادة سَيْر بإسحاق الصَّرْدَفِىّ، وبأبى بكر المُخائِيِّ(٢) بالظّرافة - وهى بالظاء المعجمة المضمومة قرية قريبة من الجَنَد - وبيعقوب ابن أحمد، وابن عَبْدُويه بيلاد تهامة ، وبالحسين الطَّبرِىّ، وأبى نصر البندَ نيجىّ بمكة، وبخير بن مُلامِس(٣)، ومُقْبل(٤) بن زُهير ببلد ذى أَشْرق. وكان شيخَ الشافعية ، وكان شيخ الفقهاء ببلاد اليمن فى زمانه ، وعليه تفقه صاحب ((البيان)، وأولاده: أحمد، وعلى، وقاسم، بنو زيد بن الحسن. = سمع بالرىّ أيا الفرج محمد بن محمود بن الحسين [فى ترجمته فى الجزء السادس ٣٩٤: الحسن] القَزْوِينِىّ، وأبا العلاء عبد الكريم بن على بن عبد الله البياضىّ، وغيرهما . ولد فى سنة أربع وستين وأربعمائة. ولم يذكر وفاته)). # له ترجمة فى طبقات فقهاء اليمين ١٥٥. وفيها فى سلسلة نسب المترجم زيادة: ((بن الحسن)) بين محمد فأحمد. وفيها أيضا: (( ... بن عبد الحميد بن أبى أيوب)). (١) فى المطبوعة: ((المشرق)). وأثبتنا الصواب من سائر الأصول، وطبقات فقهاء اليمن ١٥٦ (٢) فى الأصول: ((المحابى)). وما أثبتنا من طبقات فقهاء اليمن، الموضع السابق. وموضع ترجمته فيها صفحة ١٠٣، وسماه ابن سمرة: أبا بكر بن جعفر بن عبد الرحيم. والمخالى: نسبة إلى المخا: مدين يساحل البحر الأحمر جنوبى زبيد وشمالى مضيق باب المندب . طبقات فقهاء اليمن ٣٢٣. (٣) فى المطبوعة: ((ملابس)). وفى س: ((وبحير بن ملامش)). وأثبتنا ما فى ز، والطبقات الوسطى، وطبقات فقهاء الين ، الموضع السابق، وموضع ترجمته فيها، صفحة ١٠١ . واسمه هناك: (٤) فى طبقات فقهاء اليمن : مقبل بن محمد بن زهير. خير بن يحي بن عيسى بن ملامس. - ٨٦ - مولده فى شوال سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، ودّرس بالجماعى(١) مدة حياته، وبها. توّى فى شهر رجب ، سنة ثمان وعشرين وخمسمائة . ٧٧٨ زيد بن عبد الله بن جعفر بن إبراهيم التعاعِيّ شيخ صاحب ((البيان))، وقد ذكره فى أوائل باب الهبة، وأصله من المَافِر، ثم سكن الجنَدَ . مُخرَّج فى الفرائض والحساب بصِهْره إسحاق الصَّرْدَفِىّ، ثم بأبى بكر [بن](٢) جعفر، فى الفقه، ثم ار تحل إلى مكَّة، فلقى بها الحسين بن على الطَّبْرِىّ صاحب (الْعُدَّة))) وأبانصر البَنْدَ نِيجِىّ صاحب ((الُمْتَمِد)، فقرأ عليهما، ثم عاد إلى اليمن ودرَّس فى حياة شيخه أبى بكر بالجَنَد، فاجتمع عليه بها أكثرُ من (٣) مائتى طالب، مخرج هو وأصحابه لدَفْن ميّت، عليهم الثياب البيض، فرآهم المفضَّل بن أبى البركات بن الوليد الحِمْيَرِىّ من فوق سطح له، نخشى منهم، وذكر خروج الفقيه عبد الله بن عمر المُصَوَّع(٤) على المُكَرَّم(٥)، وقتلَه لأخيه خالد بن أبى البركات ، مع ما فى باطنه من العداوة للسُّنَّة، فكادَهم بأن عزل قاضى الجَنَد ، فتحزَّبوا حزيْن، الفقيه زيد، والقاضى المعزول مسلم بن أبى بكر بن أحمد (١) فى المطبوعة: ((ودرس العلم مدة حياته)). وفى سائر الأصواء: « ودرس باخعم ... وأثبتنا الصواب من طبقات فقهاء الين ٠١٥٩ والجماعى: من قرى وحاظة بالعين. انظر تحديدها فى طبقات فقهاء اليمن ٣١١ . * ترجمته مبسوطة فى طبقات فقهاء اليمن ١١٧ - ١٢٤، العقد الثمين ٤٨٠/٤، مرآة الجنان ٠٢٠٥/٣ (٢) ساقط من المطبوعة، ز. وأثبتناه من س، والطبقات الوسطى، وطبقات فقهاء اليمن. وهذا (٣) العبارة فى طبقات فقهاء الين: قريب من مائى رجل. أبو بكر بن جعفر المخافى المشار إليه قريبا. (٤) فى المطبوعة، ز، والطبقات الوسطى: ((المصرع)). وفى س: ((الصدع)). وما أثبتنا (٥) هو أحمد بن على بن محمد الصالحى. تولى من طبقات فقهاء اليمن ٩١، ٩٦، ٠١٢٠ ملك اليمن من سنة ٤٥٦ إلى سنة ٤٧٧ . طبقات فقهاء المن ٩٦، ١٢٢. - ٨٧ - ابن عبد الله الصَّىّ، وولدا.(١) محمد وأسعد، وإمام المسجد حسّان(٢) بن أحمد بن عمر، حزب(٢)، فصار يُولَّى أحد الحزبين شهرا، ويعزله بالآخر ، وحصلت الفتنة بين الفقيهين ، تخرج زيد اليَفاعِىّ إلى مكة، وجاور بها اثنتى عشرة سنة، وله نفقة تأتيه(٤) من أطيان له باليمن، فاتجّر وحصّل مالا كثيرا بالمغارَضة، حتى كان له بضعةً عشرَ مقارضا. وانتهت إليه رياسة الفتوى بمكة ، ثم عاد إلى اليمن سنة اثنتى عشرة، وقيل: ثلاث عشرة وقد مات المفضَّل، فملا شأنُه، وار تحل إليه الناس فى طلب العلم . ومات بالجَنَد سنة أربع عشرةٍ ، وقيل : خمس عشرة وخمسمائة. أفادنا هذه الترجمة(٥) عفيف الدين عبد الله بن محمد الطَرِىّ، نقلا عن الحافظ قُطْب الدين عبد الكريم بن عبد النور الحلىّ ، عن الشيخ قطب الدين أبى بكر محمد بن أحمد القَمْطَلَانِىّ، فيما عَلَّقه من ((تاريخ اليمن))(٦). (١) فى المطبوعة، ز: ((وولده)). وأثبتناه على التثنية من س، والطبقات الوسطى، وطبقات فقهاء اليمن ١٢١ وهذان الولدان ابنا القاضى مسلم بن أبى بكر، كما صرح فى طبقات فقهاء إلين. (٢) فى طبقات فقهاء التين : حسان بن محمد بن زيد بن عمر. (٣) فى المطبوعة ز: (( ... بن عمر بن حارث فصار ... )). وأثبتنا الصواب من س، والطبقات الوسطى. هذا ولم يذكر المصف الحزب الآخر. وقد ذكره ابن سمرة فى طبقات فقهاء التين، قال: والفقيه الإمام أبو بكر بن جعفر بن عبد الرحيم المخائى، وقاضيه القاضى محمد بن عبد الله بن إبراهيم اليافعى ، وإمام المسجد الشيخ الزاهد يحي بن عبد العليم ، وأتباع لهم، حزب . (٤) فى المطبوعة: ((وله وند تفقه بأبيه، وكانت معيشته من أطيان ... )) وكذا فى ز، مع إسقاط (((وكانت معيشته)). وكل ذلك خطأً. وأثبتنا الصواب من س، والطبقات الوسطى. وهو بمعناه فى (٥) فى الطبقات الوسطى: حافظ الحجاز عفيف الدين ... طبقات فقهاء اليمن. (٦) وهو ملخص من كتاب ابن سمرة: طبقات فقهاء اليمن. كما أفاد حققها رحمه الله، فى حواشى صفحة ٠١٧٧ ٧٧٩ زيد بن عبد الله بن حسّان بن محمد بن زيد بن عمرو* ولىَ قضاء(١) الجَنَد، وكان وزيرا للأمير أحمد بن منصور بن المفضل بن أبى البركات ، وملك حصن تعرَّمدة، مع حصن صَبِر(٢) إلى أن سلَّمه إلى عبد النبىّ بن علىّ بِن مَهْدِىّ، سنة ستين وخمائة . مات بالجَنّد(٢) ، وكان فقيها نبيلا . ٧٨٠ زيد بن نصر بن تميم الحموىّ فقيه، متكلّم على مذهب الأشعرىّ، وقد وَلِىّ حِسْبةَ دمشق ومصر. وكما سجَّينَه سماه أبو المواهب بن صَعْرَى. وقال شيخنا الذهبىّ: إنما هو أبو زيد أحمد بن نصر . توفى بدمشق فى شعبان سنة أربع وسبعين(٤) وخمسمائة. ٧٨١ سالم بن عبد الله بن محمد بن سالم الفقيه ** وُلدٍ فى شهر رمضان سنة إحدى وخمسين(٥) وأربعمائة ، وتفته على أبيه. ومات فى ذى الحجة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ببلده ذى أشرق من ٥٤ بلاد اليمن، وكان إمام جامعها. * له ترجمة فى: طبقات فقهاء اليمن ٢٣٢. وفيها: (( ... بن زيد بن عمر)). (١) فى المطبوعة: ((ولى القضاء بالجند)). وأثبتنا ما فى سائر الأصول. (٢) فى الأصول: ((صبرة)). وأثبتنا ما فى طبقات فقهاء اليمن، ٢٣٢، ٣١٩. وهو جبل مطل (٣) يوم الاثنين التاسع عشر من ذى الحجة سنة ثلاث وستين وخمسمائة. كما فى على مدينة تعز . طبقات فقهاء التمن ٢٣٣. (٤) فى المطبوعة، ز: (( وستين)). والمثبت من س، والطبقات الوسطى. ** له ترجمة فى: طبقات فقهاء اليمن ١١٥. (٥) فى المطبوعة: ((وأربعين)). والمثبت من سائر الأصول. - ٨٩ - أفادنا هذه الترجمة الحافظ عفيف الدين الَطَرِىّ. ٧٨٢ سالم بن عبد السلام بن عَلوان(١) بن عبدون أبو المُرَجّا الصوفىّ، المعروف بالبَوازِيجِىّ(٢) تفتّه ببغداد، وصحب الشيخ أبا النَّحِيب السُّهْرَ وَرْدِىّ. وكان رجلا صالحا عالما فاضلا، آمرا بالمعروف ناهياً عن المنكر، عابدا زاهدا . سمع من زاهِرٍ بن طاهر الشَّحّامِىّ ، وغيره . مات سنة اثنتين وثلاثين(٣) وخمسمائة. ٧٨٣ سالم بن محمد بن أحمد بن على الموصلىّ أبو المُرَجَا سمع ببغداد، من أبى الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأَرْمَوِىّ وغيره. مات فى ذى الحجّة سنة ستين وخمسمائة. ٧٨٤ سالم بن مَهْدِىّ بن قَحْطان بن ◌ِيَر بن حَوْشَبِ الأخضَرِىّ* الفقيه تفقّه بمشابخ أرض الحُصَيْب(٤)، فنهم راجح بن كَهْلان(٥). (١) كذا فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. وفى س، ز: ((عبدان)). (٢) فى المطبوعة، ز: ((بالبوارتجى)). وفى س: ((بالبوانجى)). وأثبتنا الصواب من الطبقات الوسطى . والبوازيجى: بفتح الباء الموحدة والواو وكسر الزاى بعد الألف وبعدها الياء الساكنة المشناة من تحت وفى آخرها الجيم: نسبة إلى البوازيج، وهى بلدة قديمة فوق بغداد . كما فى اللباب ١٤٩/١. وذكر ياقوت أنها قرب تكريت. معجم البلدان ٠٧٥٠/١ (٣) فى الطبقات الوسطى: ((وثمانين)). * ترجمه ابن سمرة فى طبقات فقهاء الين ٢١٧. (٤) فى المطبوعة، ز: ((الخصيب)) بالخاء المعجمة. وأثبتناه بالحاء المهملة على الصواب من س، والطبقات الوسطى. وطبقات فقهاء الين، الوضع السابق و٣١٣، والخصيب: اسم مدينة زبيد، وقيل: اسم الوادى الذى منه زيد بالين. (٥) فى الأصول: ((كيلان)). والثبت من طبقات فقياء التين ٢٤٤،٢١٧،٤. - ٩٠ . - وتوفى سنة ثلاث(١) وثمانين وخمسمائة. أفادنا ذلك الحافظ الَطَرِىّ. ٧٨٥ سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد أبو الحسن الأنصارِىّ* [المَغْرِىَ الأنْدَلِىّ](٢) المحدِّث رحل إلى أن دخل الصِّين، ولهذا كان يكتب الأندلسى(٣) الصِّينيّ، وركب البحار، وقامَى المشاقّ . وتفقّه ببغداد على الغَزَّالِيَ، وجمع بها أبا عبد الله التَّالِى، وابن الْبَطِر، وطِراد بن محمد، وبأصبهان أبا سعد المُطَرِّز، وسكنها، وتزوَّج بها، ووُلدِت له فاطمة، ثم سكن بغداد. روى عنه ابن عساكر، وابن السمعانيّ، وأبو موسى المدينى، وأبو اليُمْنِ الكِنْدِىّ، وأبو الفرج بن الجَوْزِىّ، وابنته فاطمة بنت سعد الخير، ووالد الإمام الرافعىّ، وآخرون. وتأدب على أبى زكريا التِّرِيزِىّ. توفى فى عاشر المحرم سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. ٧٨٦ سعد بن محمد بن محمود بن محمد بن أحمد أبو الفضائل المَشَّاط فقيه متكلم ، واعظ مفسِّر ، مذكُّر ، عارف بالمذهب والخلاف . ذكره على بن عبيد الله بن الحسن صاحب (تاريخ الرَّىّ)) فى كتابه، وذكر أنه سمع القاضى أبا المحاسن الرُّوياني، وأباء(1) أبا جعفر محمد بن محمود المشاط، وأبا الفرج محمد بن محمود (١) فى طبقات فقهاء الثمن: اثنتين. * له ترجمة فى: شذرات الذهب ١٢٨/٤، المن ١١٢/٤، المنتظم ٠١٢١/١٠ : (٢) كذا فى المطبوعة، والطبقات والوسطى والمنتظم، ومكانه فى من، ز: (( البلتنى)). والذى (٣) فى س، ز: «البلنى))، وانظر التعليق فى الشذرات والعير : الأندلسى البلنى . السابق (٤) فى المطبوعة: ((وأيا جعفر محمد ... )). وفى ز: «وأباه جعفر محمد وأثبتنا ما فى س . - ١١ - ابن الحسن القَزْوِينِىّ الطَّبَرِىّ، وغيرهم. قال: وتوفى ليلة الثلاثاء رابع عشر رمضان، سنة ست وأربعين وخمسمائة. وروَى عنه حديثا قرأه عليه . ٧٨٧ سعد بن محمد بن سعد بن صَيْفِىّ* الشيخ شهاب الدين أبو الفَوارِسِ التَّميمىّ، الشاعر المشهور. كان يلقَّب بالحَيْصَ بَيْعَ، ومعناهما الشُّدَّة والاختلاط. قيل: إنه رأى الناس فى شِدّة وحركة ، فقال: ما للناس فى خَيْصَ بَيْصَ ! فلزمه ذلك لَقْباً . تفقّه بالرَّىّ على القاضى محمد بن عبد الكريم (١) الوَزَّان، وسمع الحديث من أبى طالب الحسين بن محمد الزَّيْنِيّ، وغيره. ۔ قال بعضهم: كان صدرا فى كل عِلْ، مناظرًا مِحْجاجا، ينصر مذهب الجُمْهور، ويتكلم فى مسائل الخلاف، فصيحا بلينا، يتبادَى(٣) فى لغته، ويلبَسْ زِيَّ أمراء العرب، ويتقلَّد بسيفين، ويُعَقِّد (٢) القاف . وله « ديوان شعر) مشهور، ومن شعره وقد وَضَعَ كريمٌ من قَدْره(٤) : * له ترجمة فى البداية والنهاية ٣٠١/١٢، خريدة القصر ٢٠٢/١ [قسم شعراء العراق]، شذرات الذهب ٢٤٧/٤، العبر ٢١٩/٤، معجم الأدباء ١٩٩/١١، المنتظم ٢٨٨/١٠، النجوم الزاهرة ٨٣/٦، وفيات الأعيان ١٠٦/٢، وفى الأعلام للزركلى ١٣٨/٣ مراجع أخرى لترجة الحيص بيص. (١) فى المطبوعة، ز: ((عبد الدائم)). وأثينا ما فى س. وانظر الباب ٢٧١/٣، وما سبق (٢) أى يتشبه بالبدو. وانظر أمثلة لتفاصحه فى معجم عندنا فى الجزء السادس صفحة ١٢٧ . (٤) الأبيات فى الخريدة ٣٢٠/١ (٣) أى يلوى لسانه بها . الأدباء ٢٠٢/١١، و٢٠٣ . [ قسم شعراء العراق]. وفيات الأعيان ١٠٧/٢. وذكر ابن خلكان قصة هذه الأبيات، فقال: (( وكان - أى الحيص بيص ـ يلبس زى العرب وينتقلد سيفا، فعمل فيه أبو القاسم بن الفضل الآتى ذكره فى حرف الهاء إن شاء الله تعالى [الوفيات ١٠٤/٥]. وذكر العماد الكاتب فى ((الجريدة)» أنها للرئيس على بن الأعرابى الموصلى ، وذكر أنه توفى سنة سبع وأربعين وخمسمائة : كم تُبَادِى وَكم تُطَوِّلُ طرطو رَكَ ما فيك شَعْرة من تميمِ = - ٩٢ - لا تَضَعْ من ◌َعَظِيمٍ قَدْر وإن كنتَ مُشارًا إليه بالتعظيمِ(١) فالشريفُ الكريمُ يَصْفُر قَدْرًا بِالتَّعَدِّى على الشريفِ الكريم(٢) وَلَعُ الّخْرِ بِالْعُقولِ رَمَى الخَمْرَ بتَنْجِسِها وبالتحريم توفى الحَيْصَ بَيْصَ، سنة أربع وسبعين(٣) وخمسمائة. ٧٨٨ سعيد بن عبد الله بن القاسم بن المُظَفَّرِ الشَّهْرَزُورِىّ أبو الرِّفنا من أهل المَوْضِل، من البيت المشهور بالرياسة والفضل. وهو أخو محمد بن عبد الله المتقدِّم(٤) . ۔۔ سمع ببغداد زاهِرِ ين طاهِرِ الشَّحِّىّ، ومحمد بن عبد الباقى الأنصارىّ، وإسماعيل ابن أحمد بن عمر السَّمَرْ قَنْدِىّ، وغيرهم، وسافر إلى خراسان، وتفقّه هناك على محمد بن يحيى. وسمع من أبى عبد الله الفُرَاوِىّ، ووجيه بن طاهِر ، وغيرهما. حدَّثُ عنه جماعة. توفى فى جمادى الآخرة سنة ست وسبعين(٥) وخمسمائة . فكُلِ الضبِّ وَاقْرُطِ الحَنْظَلَ اليا بِسَ واشربْ ماشِئْتَ بولَ الظَّلِيمِ ليس ذا وجهَ من يضيف ولا يَقْرِى ولا يدفع الأذى عن حريم فلما بلغت الأبيات أبا الفوارس المذكور عمل : لاتضع من عظيم . . الأبيات )). والذى ذكره ابن خلكان عن العماد موجود فى الخريدة ٢٩٩/٢، ٣٠٠ [ قم شعراء العام] برواية مختلفة فى بعض الألفاظ . (٢) فى الخريدة: ((ينقض قدرا)» بالضاد العجمة. وفى وفيات (١) فى س : مشارا إليك . (٣) فى المطبوعة: ((وخمسين))، وفى س: ((وستين»». الأعيان : (ينقص)» بالصاد المهملة . والمثبت من ز، ومراجع الترجمة. وحدد ابن خلكان يوم الوفاة، فقال: وكانت وفاته ليلة الأربعاء: (٤) فى الجزء السادس ١١٧. سادس شعبان سنة أربع وسبعين وخبمائة . (٥) فى المطبوعة، ز: ((وسبعين)). وأنبتنا ما فى: س، والطبقات الوسطى. - ٩٣ - ٧٨٩ سعيد بن محمد بن عمر بن منصور الإمام أبو منصور ابن الرزّاز* من كبار أئمة بغداد ، فقهاً وأسولا وخلافا . ولد سنة اثنتين وستين وأربعمائة . . وتفقّه على الغَزَّالى، وصاحب « التتمة))، وأبى بكر الشاشىّ، وإِلْكِيا الهَرَّاسِّ، وأسعد الِمَنِىّ. وسمع الحديث من رِزْق الله التَّمِيعىّ، ونصر بن البَطِر(١)، وغيرها. روى عنه أبو سعد بن السمعانيّ، وعبد الخالق بن أسد، وجماعة. وولى تدريس(٢) نظامية بغداد مدَّة، ثم عُزِل. توفى فى ذى القعدة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ودُفن بتربة الشيخ أبى إسحاق . ٧٩٠ سعيد بن هبة الله بن محمد بن الحسين(٣) .... * له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢١٩/١٢، شذرات الذهب ١٢٢/٤، المبر ١٠٧/٤، الكامل ٤٧/١١، المنتظم ١١٣/١٠، النجوم الزاهرة ٢٧٦/٥. (١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((وعبد الملك بن إبراهيم الهمذانى، وحدّت)». (٢) فى المطبوعة: ((تدريس النظامية أى نظامية ... . والمثبت من: س، ز. (٣) كذا وقفت الترجمة فى أصول الطبقات الكبرى. وجاءت كاملة فى الطبقات الوسطى على هذا النحو: ((سعيد بن هبة الله بن محمد بن الحسين أبو عمر جمال الإسلام ابن الإمام الموفق القاضى أبى عمر البَسْطانى. قال فيه عبد الغافر: من سلالة الإمامة، والذى انتهى إليه أمرُ الزعامة لأصحاب الشافعىّ رُبِّى فى حِجْر الرئاسة، وغُذِىَ بِلبان الإمامة . وسمع من الكَنْجَرُوذِىّ وغيره. وتوفى سنة اثنتين وخمسمائة، يومَ عرفة)) .. - ٩٤ - ٧٩١ سلطان بن إبراهيم بن المسلم أبو الفتح المَّقْدِسِىّ" أحد الأمة . كان يُعْرَف بأبى (١) رَضًا. ولد بالقدس سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة . وتفقه على الفقيه نصر المقدسىّ. وجمع بالقدس أبا بكر الخطيب، وأبا عثمان بنْ وَرْقاء، ثم بمصر أبا إسحاق الخَبّال، والخِلَمِىّ . روى عنه السَّلَفِىّ، وعبد الرحمن بن محمد بن حسين السَّمْىّ(٢) ثم المِصْرِىّ، وأبو القاسم الُوصِيرِىّ، وآخرون . دخل الديار المصرية، وشغل أهلها، وبها ظهر علمه. قال السِّلَفِىّ: كان من أفته الفقهاء بمصر ، وعليه قرأ أكثرهم. قلت: وعليه تفقّه صاحب ((الذخائر)). قال ابن نُقْطة: مات سنة خمس وثلاثين(٣) وخمسمائة. * له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ ١٢٧٠/٤، حسن المحاضرة ٤٠٥/١، شذرات الذهب ٥٨/٤ العبر ٤٢/٤، النجوم الزاهرة ٢٢٩/٥. (١) فى المطبوعة: (( بأبى رشاد)). وفى س: ((بان رشا)». والمثبت من ز. ولم تذكر هذه (٣) فى المطبوعة: ((السبتى)). وفى س: (( السبى)). وفي ز السكنية فى أى من مراجع الترجمة ، هذا الرسم من غير نقط. وأثبتنا الصواب من معجم البلدان ٣٧/٣. وهذه النسبة بفتح السين المهمنة وسكون الباء الموحدة، وفى آخرها ياء مثناة من تحتها: نسبة إلى «سبية، بوزن ظبية: قرية بالرحلة من أرض فلسطين، كما ذكر ياقوت فى معجم البلدان، وذكر فيمن يفسب إليها عبد الرحمن، المذكور عندنا .. (٣) قول ابن نقطة هذا حكاه العماد فى الشذرات. لكن الذى أجمعت عليه مراجع الترجمة أن المترجم توفى سنة ثمانى عشرة وخمسمائة. وانفرد صاحب العبر بأن قال فى حوادث هذه السنة (٥١٨) ( توفى فى هذه السنة أو فى التى تليها». - ٩٥ - ٧٩٢ سليمان بن محمد بن حسين بن محمد أبو سعد البَلَدِىّ القَصّارِىّ، المعروف بالكافى الكَرْخِىّ* من أهل بار الكَرْخ، وكان قاضيًا(١) بها. كان أحد الأمة ، فقيها مناظرا متكلما أصوليا . قال ابن السمعانيّ: وُلد تقديرا فى حدود سنة ستين وأربعمائة. سمع أبا سهل(٢) غانم بن محمد بن عبد الواحد الحافظ، وأبا المحاسن الرُّوياِيّ، وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن ماجه الأبهرِىّ، وغيرهم . روى عنه أبو سعد بن السمعانى، وذكره فى (( التحبير»(٣). وتفتَّه على أبى بكر محمد بن ثابت الخُجَنْدِىّ، وتناظَر هو وأسعد الميَهَنِىّ. قال ابن السمعانيّ: كان غزيرَ الفضل، حسن الكلام فى المسائل الخلافية، رأى الأمة الكبار ، وناظرم وظهر كلامُه عليهم، وهو مشهور فيما بين الفقهاء الشافعية بحُسن الإيراد والتحقيق، وما كان أحد يجرى مَجراء فى التحقيق بالعراق . مات بالكَرْخ ليلة السبت، ودُفن يوم السبت الحادى والعشرين من ذى القعدة ، سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة . * له ترجمة فى الأنساب ٤٥٤ ب فى نسبة ((القصارى)). والباب٢٦٥/٢، وذكراً أن «القصارى نسبة إلى قصارة الثياب. وجاءت كنية المترجم: ((أباسعد)) فى المطبوعة، ز، واللباب: وفى س، والأنساب: ((أبو سعيد)). ثم جاء فى المطبوعة، فى: ((المعروف بالكنانى)). وأثبتنا ما فى س، والأنساب والباب. و ((الكرخى)) بالخاء المعجمة، فى المطبوعة، زى، والأنساب واللباب. وجاء فى س وحدها : ((الكرجى)) بالجيم، وقد ذكرنا الفرق بين (الكرخى)) و((الكرجى)) فيماسلف من أجزاء الكتاب. (١) كذا فى المطبوعة، ز. وفى س: ((وكان فضلا بها)). وعبارة الأنساب بعد أن ذكر (٢) فى س: ((أبا سهل بن غانم). وأنبتنا اسم المترجم): «القاضى، فضل أصولى مناظر». ما فى المطبوعة، ز. وقد سبق فى رجال الطبقة السابقة: «غانم بن عبد الواحدين عبد الرحيم، أبوسكر)) الجزء الخامس ٣٠٣، فلله الذى معنا وتصحفت كنيته هنا أو هناك. (٣) وفى الأنساب أيضا ، كما ذكرنا فى صدر الترجمة . - ٩٦ - ٧٩٣ سلمان بن ناصر بن عمران بن محمد بن إسماعيل ابن إسحاق بن يزيد بن زياد بن مَيْمون بن مهران الشيخ المتكلم أبو القاسم الأنصارى* مصنف ((شرح الإرشاد فى أصول الدين)) وكتاب (( الفنية)). كان إماما باربما فى الأصلين، وفى التفسير، فقيها صوفيا زاهدا، من أهل نيسابور . أخذ عن إمام الحرمين، وحدّث عن أبى الحسين بن مَكّىَ، وفضل الله بن أحمد المِصَنِىّ، وعبد الغافر بن محمد الفارسىّ، وكريمة المَرْوَزِيّة، وأبى صالح المؤذِّن، وأبى القاسم القشیرِىّ، وغیرم . روى عنه بالإجازة ابن السمعاني، وغيره . قال عبد الغافر: كان يحْرير وقته فى فنه، زاهدا ورِعا صوفيا، من بيت صلاح وتصوف وزهد . صحب الأستاذ أبا القاسم القشيرىّ مدة، وحصّل عليه من العلم طَرَفا صالحاً ، ثم سافر الحجاز ، وعاد إلى بغداد ، ثم قدم الشام فصحب المشايخ وزار المشاهد، ثم عاد إلى نيسابور واستأنف تحصيل الأصول على الإمام . قال : وكانت معرفته فوقَ لسانه، ومعناه أكثر(١) من ظاهره، وكان ذا قَدم فى التصوف والطريقة، عَفَّا فى مَطْعَمه، يكتسب بالوراقة، ولا يخالط أحدا، ولا يباسطه فى مطعم دنيوىّ ، وأُقْسِدِ فى خِزانة الكتب بنظامية نيسابور اعتماداً على دينه، وأصابه في آخر. عمره ضعفٌ فى بصره، ويسيرُ وَقْرٍ فِى أُذُنه(٢). * له ترجمة فى تبين كذب المفترى ٣٠٧، شذرات الذهب ٣٤/٤، طبقات ابن هداية الله ٣ ٧، العبر ٠٢٧/٤ (١) كذا فى أصول الطبقات الكبرى، وفى الطبقات الوسطى: (أكبر)). وفى التبيين: ((أوفر)). (٢) فى المطبوعة: ((آذانه))، والمثبت من سائر الأصول. - ٩٧ - وقال أبو نصر عبد الرحمن بن محمد الخَطِيسِيّ: سمعت محمود بن أبى توبة (١) الوزير يقول: مضبت إلى باب بيت أبى القاسم الأنصارىّ فإذا بالباب مردود وهو بتحدث مع واحد، فوقفت(٢) ساعة وفتحت الباب ثما[ كان](٣) فى الدار غيره ، فقلت: مع مَن كُنت تتحدث ؟ فقال : كان هنا واحد من الجن كنت أكلمه . قال ابن السمعانيّ: أجاز لى مَرْوياته، وسمعت محمد بن أحمد الثُّوقائيّ يقول: سمعت أبا القاسم الأنصارىّ يقول: كنت فى البادية فأنشدت : حبيبْ بأوقات الزيارة عارِفُ سَرَى يَخْبِطُ الظلماء والليلُ عاصِفُ أأُدخل قلت ادْخُلْ ولِيمْ أنت واقُِ فاراعَنِى إلا سلامٌ عليكُمُ فجاء بدوىٌ وجعل يطرب(٤) ويستعيدنى. قلت: وهذان البيتان مذكوران(٥) فى ترجمة الإمام أبى المظفر السمعانى. مات هذا الشيخ سنة إحدى عشرة أو اثنتى عشرة وعمالة: ﴿ومن الفوائد عنه) • حكى فى ((شرح الإرشاد)) إجماع المسلمين على أنه يجب التوبة من الصغائر، كما تجب من الكبائر، ولعله اتّبع فى هذا النقل إمامه. ومسألة التوبة من الصغائر(٦) معروفة بالخلاف بين شيختا أبى الحسن الأشعرىِّ رضى الله تعالى عنه، وأبى ها شِمَ بن الجُبّائِيّ. كان شيخنا رضى الله تعالى عنه يقول: نجب التوبة (١) فى المطبوعة: ((نوبه)). وفى ز بهذا الرسم من غير فقط الباء . وفى س: ((نويه)» وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى، والخريدة ٢٣٦/١ [ قسم العراق] ومحمود هذا كان وزيرا للسلطان سنجر بن ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقى. ولى الوزارة سنة ٥٢١، وعزل عنها سنة ٥٢٦. (٢) فى الطبقات الوسعلى: ((فوقف)). (٣) سقط من المطبوعة، ز. وأثبتناه من س، والطبقات (٤) فى : ((يضطرب)). (٥) صفحة ٣٤٤ من الجزء الخامس. والرواية هناك الوسطى . (٦) فى المطبوعة: ((مشهورة بالاختلاف)). والثبت من تختلف فى بعض الكلمات عما هنا. س ، ز . ( ٧ - طبقات - ٧) - ٩٨ - من كلّ ذنب، وخالفه أبو هاشم، وربما ادَّعى بعض أمتنا أن أباهاشم خرق فى ذلك إجماعا [ سابقا عليه](١) ولعل أبا القاسم جرى على هذا. وفى هذا الموضع فضلُ نظر، قد كان الشيخ الإمام الوالد رحمه الله يتردّد فى وجوب التوبة عينا من الصغائر، ويقول؛ لعلى (٣) وقوعها يُكَفَّر بالصلاة وباجتناب الكبار، فيقتضى (٣) أن الواجب فيها أحدُ الأمرين؛ من التوبة أو فِعْل ما يكفِّرها، وبتقدير الوجوب فَيَحْتَمِلُ أن لا يجب على الفور، بل حتى يمضى مدة لا يكفرها، ويجتمع له فى المسألة احتمالات: وجوب التوبة منها عينا على الفور كالكبيرة ، وهو ظاهر مذهب الأشعرىّ، ووجوبها عينا لكن لا على الفور، بخلاف الكبيرة ، ووجوب أحد الأمرين ، من التوبة أو فعل المكفِّر لها. ثم الشيخ الإمام رحمه الله فيما أحسَب لا يُسلم أنه خارج عن مذهب الأشعرىّ فى هذا ، بل يَرُدّ الخلاف بينه وبين أبي هاشم إلى هذا، ويقول: ليس مراد الأشعرىّ تعيّن التوبة». بل محو الذنب ، إما بالتوبة النَُّوح، أو فعل المكفرات له . وهذا على حُسْنه غير مسلم عندى، بل الذى أراء وجوب التوبة عينا على الفور وعن. كل ذنب، نعم إن فُرِض عدم التوبة عن الصغيرة ثم جاءت المكفرات كفّرت الصغيرتين، وهما تلك الصغيرة ، وعدم التوبة منها ، وهذا ما أراه قاطعا به . كان أبو القاسم الأنصارىّ يقول: سمعت شيخنا الإمام، يعنى إمام الحرمين، يقول: التكفير إنما هو السََّر، فمعنى كون الصلوات واجتنابِ الكبائر مكفرات(٤) أنها تستر عقوبة الذنب فتغمرها وتغلبها كثرةً، لا أنها تُسْقِطها، فإن ذلك إلى مشيئة الله. قال: والدليل عليه إجماع الأمة على وجوب التوبة من الصغائر كالكبائر. قلت: الإِمام اقتصر على لفظ التكفير، فإن مدلوله لغةً لا يزيد على السَّتْر، لنكنّا نقول: إذا سُِرِت غُفِرت ، وطُوِى أثرها بالكلية، وإجماعهم على وجوب التوبة منها لا ينافي ذلك، (١) ساقط من المطبوعة، وهو من س، ز. (٢) فى س وحدها: ((ويقول بعد وقوعها مكفرة بالصلاة ... )) والمثبت فى: المطبوعة، ز. (٣) فى س: ((يقتضى))، والمثبت فى : المطبوعة ، ز . (٤) فى : (مكفرات لها))، والمثبت فى: المطبوعة، ز. - ٩٩ - بل أقول: لو اجْتُنِبت الكبائر كانت الصغائر تمحوّة، ثم التوبة عنها حْم. ثم أغربَ أبو القاسم الأنصارىّ فقال: ويحْتَمِلُ أن يقال: التى يكفِرها هذه القُرُبات؛ من الصلاة والصوم والصدقة والجمعة [إلى الجمعة](١) واجتناب الكبائر؛ إنما هى الصغائر التى وقعت من العبد وذَهَل عنها ونسيها ، دون غيرها . قلت: وهذا غير مسلَّم، بل كلّ الصغائر يمحوها اجتناب الكبائر، كما دلَّت عليه الأحاديث من غير تخصيص ، ولا دليل على التخصيص بما ذكره، نَمَمْ ما كان منها حقًّ آدمى فلا بد من إسقاطه له إذا أمكن التوصل إلى إسقاطه، فإن تعذر بموت ونحوه، فالمرجُو المسامحة كما قيل . ٧٩٤ سلامة بن إسماعيل بن جماعة المَقْدِسِىّ الضَّرِيرِ(٢) • صاحب ((شرح المفتاح)) لابن القاص. وفيه حكى خلافا لأصحابنا فى صحة بيع العين المستأجرة من المستأجر، وكذلك نقل الخلاف فيها محمد بن يحيى، وأشار إليه الغَزّالىّ فى (« الوسيط». ولسلامة أيضا ((مصنّف)) مفرد فى التقاء الختانين، وما علمت من حال هذا الشيخ شيئاً . ٧٩٥ سهل بن عبد الرحمن بن أحمدبن سهل بن محمد [ بن محمد](٣) بن عبد الله ابن محمد بن حمدان بن محمد السّراج أبو القاسم بن أبى نَصْرين أبى بكر . (١) ساقط من المطبوعة، وهو من س، ز. وهذا التكرار مقصود. انظر صحيح البخارى (باب لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة. من كتاب الجمعة) ٩/٢ وصحيح مسلم (باب فضل من استمع وأنصت (٢) لم يترجمه الصفدى فى نكت الهميان. فى الخطبة. من كتاب الجمعة) ٥٨٧/٢. (٣) سقط من س وحدها . - ١٠٠ - من يت العلم والدين. تفقَّه على الإمام أبى نصر القُشْرىّ . قال ابن السمعانى: وبرَع فى الفقه والكلام واللغة، واشتغل بالعبادة، وترك مخالطة الناس، وكان دائم الذّكر، شديد الاجتهاد، ثم ترك مُقام نيسابور، وأقام بطُوس. سمع والده، وأستاذه أبا نصر القُشَيْرِىّ، وأبا علىّ بن نَبْهان، وغيرهم. قال ابن السمعالىَ: توفّى بالرى فى آخر ذى القعدة سنة سبع وأربعين وخمائة. ٧٩٦ سهل بن محمود بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن محمود بن الفضل البَرَّانِىّ أبو المعالى بن أبى سهل قال فيه ابن السمعانى(١) من العلماء العاملين بعلمهم، جاور بمكة مدّة وكان كثير العبادة والاجتهاد . والبَرّائِيّ، بفتح الباء المعجمة (٢) وتشديد الراء المهملة: منسوب إلى قرية بوراني بخارى . مات ببخارى فى سلخ جمادى الأولى سنة أربع عشرة(٤) وخمسمائة. * له ترجة فى: الأنساب ٧٠ ب، العقد الثمين ٦٢٢/٤ نقلا عن كتابنا (الطبقات)، معجم البلدان ٥٤٠/١، المنتظم ١٩/١٠. (٢) كذا فى أصولنا، والأنساب. وفى الطبقات الوسطى: . (١) فى الأنساب ، كما سبق . (٣) كذا ورد اسم القرية فى أصول الطبقات الكبرى والوسطى ((الموحدة)) وهو المألوف . والأنساب. والذى فى معجم البلدان: ((بران)). وهو المناسب لما جاء فى النسبة . وقال ياقوت بعد أن ذكر ((بزان)»: «ويقال لها: فوران». (٤) فى معجم البلدان بالأرقام ( ٥٢٤). وذكره صاحب العقد الثمين، فقال بعد أن نقل ما ذكره السبكى: ((وذكر بعض العصريين أنه إنماتوفى سنة أربع وعشرين، وكذلك ذكره صاحب المنتظم فى وفيات سنة (٨٢٤).