Indexed OCR Text

Pages 61-80

- ٦١ -
من أهل الجزيرة(١).
تفقه ببغداد، وسمع من أبوى (٢) القاسم بن الأنماطىّ، وابن البُسْرىّ، وغيرهما، ثم
عاد إلى بلاده .
ووَلى القضاء، بجزيرة ابن عمر ، مدةً، ثم عُزل، وسكن آمِد.
مولده فى سنة(٣). خمسين وأربعمائة، وتوفى بها فى شهر رمضان سنة أربع وأربعين
وخمسمائة .
٧٤٨
الحسن بن سعيد بن عبد الله بن ◌ُنْدار
أبو علىّ الدِّيَار بَكْرِىّ الثانانى*
وشاتان : قلمة من دیار یکر.
كان مقيما بالموصِل .
تفقه ببغداد، على أبى [على](٤) الحسن بن سليمان(٥)، ثم على أبى منصور الرزاز،
والقاضى أبى على الفارِقيّ .
ومسمع الحديث، من هبة الله بن الحُصّين، ومحمد بن عبد الباقى الأنصارىّ، وأبى منصور
القَزَّاز وغيرهم ، ومن شعره(٦) :
أُهْدَى إلى جسدِى الضَّنَى فَأَعَلَّهُ
وعى يَرِقُّ لعبدٍه ولَعَلَّهُ
يَنْحَلُّ بالهِجران حتى حَلَّهُ
ما كنت أحسَبُ أن عَقْدَ مَجِلُّدِى
(٢) فى المطبوعة: ((أبى)). وأثبتنا الصواب
(١) يعنى جزيرة ابن عمر ، كما سيشير بعد .
من سائر الأصول. وانظر ((أبا القاسم)) فى فهارس الجزء السادس.
(٣) فى الطبقات الوسطى :
إحدى وخمسين .
* له ترجمة فى: خريدة القصر ٣٦١/٢، قسم الشام، ترجمة مبسوطة، الروضتين ٢٧١/١، معجم
البلدان ٢٢٦/٣، وفيات الأعيان ٤٤٥/١ .
(٤) تسكملة من الطبقات الوسطى .
(٥) فى الطبقات الوسطى : سلمان .
(٦) سقط البيت الأول من س، ز. وهو فى المطبوعة. والأبيات كلها فى الخريدة ٣٦٦/٢،
وذكر العماد أن المترجم نظمها فى مدح الوزير ابن هبيرة .

- ٦٢ -
يا وَيْحَ قلبى أين أَطلُبُه وقَدْ نادَى به داعِى الهوى فأُضَلَّهُ
. قَوْلُ المَوازِلِ إنه قد أمَلَّهُ
وأشدُّ ما يلقاه من ألم الهَوَى
مولده بشاتان ، سنة عشر وخمسمائة ، ومات فى شعبان سنة تسع وسبعين وخمسمائة .
٧٤٩
الحسن بن سلمان بن عبد الله بن الفَتَى الَّهْرَوائِىّ
أبو على الأصبهاني*
قال الحافظ فى «التبيين)»: إنه تقَّه على أبى بكر محمد بن ثابت الخُجَنْدِىّ مدرِّس
النّظاميّة بأصبهان ، وعلى غيره، وولى قضاء خُوزَسْتان، ثم تدريس النّظامية ببغداد.
قال (١): كان ممن يملأ العينَ جمالًا والأذنَ بيانً، ويُرْبٍ (٢) على أقرانه فى النظر، لأنه
كان أفصحّهم لسانا . سئل(٣) فى بعض مجالسه التى كان(٤) يجلس فيها للتذكير، عن علامة
قبور الصوم، فقال: أن يموت فى شوال، قبل التلبّس بسسِِّ'(٥) الأعمال ، فمات فى
شوال بعد تأدية فرض رمضان، يوم الاثنين الخامس من شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة،
ودفن بتربة الشيخ أبى إسحاق .
وقال ابر مجار: سمع الحديث من أبيه، ومن القاسم بن الفضل الثقفى، وغيرهما، روى
عنه أبو المُعَمَّرَ المبارك بن أحمد الأنصارىّ، وقال: لم تر عيناى مثله، وأبو بكر المبارك
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢٠٢/١٢، تبيين كذب المفترى ٣١٨، المنتظم ٢٢/١٠. و«سلمان»
والدالمترجم ورد هكذا فى المطبوعة، ز، والطبقات الوسطى، وفوق الدين فيها فتحة. وفى من، والمصدرين
السابقين ((سليمان)). وفى ترجمة ((سلطان)» هذا فى دمية القصص ٣٨٧/١ حكى أخى الأستاذ عبد الفتاح
الحلو ، الخلاف فيه ، فانظر مراجعه هناك .
:
(١) فى المطبوعة: ((وقال)). وقد سقطت الواو من سائر الأصول.
(٢) فى المطبوعة: ((ويربو)). وأثبتنا ما فى سائر الأصول، والتبيين.
(٤) كذا فى المطبوعة ، والطبقات الوسطى.
(٣) قبل هذا كلام فى التبين تجاوزه المصنف.
وفى س، ز: ((التى يجلس فيها)). والذى فى التبيين: سئل فى بعض مجالسه عن علامة قبول الصوم ...
(٥) فى المطبوعة: يشىء من الأعمال. وأنبتنا ما فى سائر الأصول، والتبيين.
:

- ٦٣ -
ابن كامل الخفّاف(١) والحافظ، وغيرهم.
٧٥٠
٦
الحسن بن صافى بن عبد الله
أبو ◌ِزار الملقَّب بملك النحاة *
هكذا كان يلقِّب نفسه .
تفقه على أحمد (٢) الأَشْفَهِىّ، وقرأ أصول الدين، على أبى عبد الله(٣) القَيْرواني،
وأصول الفقه، على أبى الفتح بن بُرْهان، والخِلاف على أسعد المِيهَنِىّ، والنحوّ على
أبى الحسن علىّ بن [ أبى](٤) زيد الفَصِيحىّ، وبرع فيه .
وسافر إلى خراسان، وكِرمان، وغَزْنة ، ثم استوطن دمشق إلى حين وفاته .
ولد ببغداد سنة تسع وثمانين وأربعمائة .
ومن مصنفاته فى النحو (( الحاوى)) و((العمد)) و((المنتخب)) وله مصنف فى الفقه
سماه (الحاكم)) و ((مختصر فى أصول الفقه)) (٥)[ و (( مختصر فى أصول الدين))] وشِعْر
کثیر مجموع فى (( ديوان)).
قال ابن النجار : كان من أئمة النحاة، غزيرَ الفضل، متغنّنا فى العلوم، وسمع الحديث
من الشريف أبى طالب الزَّبْنَسِّ.
(١) فى المطبوعة: (( ... الخفاف الحافظ)) وأثبتنا الواو من سائر الأصول. والمقصود بالحافظ
هنا : ابن عساكر . ويقوى هذا أن ابن عاكر فى التبيين صدر الترجمة بقوله : شيخنا الإمام أبو على
الحمن ... الخ .
* له ترجمة فى: إنباه الرواة ٣٠٥/١، بغية الوعاة ٥٠٤/١، تذكرة الحفاظ ١٣٢٣/٤،
شذرات الذهب ٢٢٧/٤، العبر ٢٠٤/٤، معجم الأدباء ١٢٢/٨، النجوم الزاهرة ٦٨/٦، وفيات
الأعيان ٤٢٨/١، وفى حواشى إنباه الرواة مراجع أخرى لترجمة ملك النحاة .
(٢) فى أصول الطبقات الكبرى: ((على أبى أحمد)). وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى، ومعجم
(٣) وكذا فى وفيات الأعيان . وفى الإنياه :
الأدباء وهو الصواب، وقد مضى فى ترجمته ٦٦/٦.
(٤) سقط من المطبوعة، وهو من سائر الأصول،
(( أبى عبيد اللّه محمد بن أبى بكر القيروانى)).
ومعجم الأدباء .
(٥) ساقط من س، ز. وهو فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، والإنباه
٠٣٠٩/١

- ٦٤ -
توفى يوم الثلاثاء الثامن من شوال سنة ثمان وستين وخمسمائة، ودفن بمقبرة
الباب الصغير .
٧٥١
الحسن بن العباس بن علىّ بن الحسن بن علىّ بن الحسن بن محمد
ابن الحسن بن على بن رُسم
أبو عبد الله الرُّسْتُمِى*
من أهل أصبهان .
قال ابن النجار: أحد الأمة الفقهاء على مذهب الشافعى ، درَّس وأفتى أكثر من
خمسين سنة، وكان من الزُّهَاد الوَرِعين الخاشعين البَكّائين عند الذّكر.
سمع من عبد الوهاب بن مَنْدة، وخلائق كثيرين، وعُمِّرِّ حتى حَدَّث بالكثير،
وانتشرت عنه الرواية .
· روى عنه أبو مسعود عبد الجليل بن محمد الحافظ، المعروف بِكوتاء، فى ((معجم
شيوخه)) وهو من أقرانه، والحفاظ: ابن السمعانى، وابن عساكر، وأبو موسى المَدِينِىّ،
وغيرم.
(١) وقال ابن السَّمعانى: إمام فاضل وَرِع، مفتى الشافعية، وله السِّيرة الحسنة،
والطريقة المَرْضِيّة، يُذهب أكثر أوقاته فى نشر العلم، وإلقاء الدروس على أصحابه، وهو
على طريقة السَّف، فى طَرْح(٣) التكلّف والتواضع (٣).
وقال السِّلَفِىّ: سمعت بعض أصحابنا الأصبهانيين يحكى عنه أنه كان فى كلّ جمعة ينفرد
فى موضع ويبكى فيه، فبكى حتى ذهبت عيناه.
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢٥١/١٢، شذرات الذهب ١٩٨/٤، العبر ١٧٤/٤، الكامل
١٤٥/١١، المنتظم ٢١٩/١٠، النجوم الزاهرة ٣٧٢/٥، الوفيات لأبى مسعود الأصفهافى ٤٥:
(١) هذه الواو ليست فى المطبوعة. وهى من سائر الأصول. (٢) فى الطبقات الوسطى: ترك.
. (٣) فى المطبوعة: ((وفى التواضع)» وأثبتنا ما فى سائر الأصول.

- ٦٥ -
وقال الحافظ أبو موسى محمد بن أبى بكر الَدِينىّ: توفى أستاذنا الإمام أبو عبد الله
الرُّسْتُمِىّ فى ثانى(١) صفر سنة إحدى وستين وخمسمائة، وكنت سألته عن مولده، فقال:
فى صفر سنة ثمان وستين وأربعمائة .
٧٥٢
الحسن بن على بن الحسن بن على بن الحسن بن عمّار الموصلىّ
الشيخ أبو البركات. شيخ ابن الصَّلاح.
وُلِد بالَوْصِل سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
وتفقه ببغداد، على إلْكِيا، والثانى، وأسعد المِيهَنى .
ومات بالَوْصِل، فى جمادى الأولى، سنة تسع وعشرين وخمسمائة.
٧٥٣
الحسن بن على بن القاسم الشَّهْرَزُورِىّ
أبو علىّ القاضى
ولد فى شعبان سنة سبع وتسعين وأربعمائة .
وتفقه على الشيخ أبى منصور الرزّاز، ودرَّس بالموصل.
ومات فى ثالث ذى الحِجّة سنة أربع وستين وخمسمائة. ترجمه ابن باطِيش.
٧٥٤
الحسن(٣) بن على بن محمد المُتَولِّى النّبسابُورِىّ
معيد المدرسة النّظامية ببغداد عند أسعد المِيهَنِيّ.
سمع أبا على الحدَّاد، وغيره.
(١) فى وفيات الأصبهانى: عشية يوم الأربعاء غرة صفر ... (٢) سقطت هذه الترجمة من ز.
(٥- طبقات ـ ٧).

- ٦٦ -
٧٥٥
الحسن بن الفضل بن الحسن بن الفضل بن الحسن(١) بن على الأدمىّ
أبو على
من أهل أصْبَهان . فقيه محدِّث واعظ شاعر.
مات بأصبهان سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة .
٧٥٦
الحسن بن محمد بن الحسن [بن أحمد بن يحيى بن وَتَّب](٣) الوَرْكانِىّ
من وَرْ كان بفتح الواو وسكون الراء بعدها كاف وفى آخرها النون(٣)
الشيخ فخر الدين أبو المعالى*
مدرّس نظامية أصبهان، نيابةً عن أولاد الخُجَنْدِىّ .
ذكره ابن السَّمعانىّ فى ((التخبير))، والعماد الكاتب فى ((الخريدة(٤))
قال ابن السمعانى: كان إماماً فاضلا مناظرا أصوليًّاً عارفا بالأدب، لأن أباه كان أديباً.
سمع أبا بكر محمد بن ثابت الخُجَنَدِىّ، والقاسم بن الفضل الثَّقَّفِىّ، وأبا بكر محمد
[ابن أحمد](٥) بن الحسن بن ماجه الأُبهرِىّ، وغير م، ولقى الأمة، واقتبس منهم .
وقال العماد: كان فصيحاً، لا يُثُّقّ غُباره فى المناظرة، ولا يُلْحَق شأْوُه {فى المجادلة] (٦).
بعبارة يصبو(٢) الصابى إليها، ويصحبه الصاحب لديها، مُفْتٍ لوراء الشافعىّ فى زمانه
(٢) ما بين اخاصرتين ليس فى الطبقات الوسطى.
(١) بعد هذا فى س زيادة: ((بن الحسن)).
(٣) وهى اسم لعدة قرى، والمقصود بها هنا: محلة بأصبهان، بقرينة قول المصنف بعد: «مدرس
نظامية أصبهان)). وانظر معجم البلدان ٩٢٣/٤.
* له ترجة فى شذرات الذهب ١٨٧/٤، النجوم الزاهرة ٣٦٥/٥، الوفيات لأبى مسعود
الأصبهافى ٤٣ .
(٤) تصفحنا ما طبع من أجزاء الخريدة. فلم نجد فيها ترجمة ((الوركان)» هذا. ولما كان المذكور
من أهل أصبهان فإن مكانه فى ( الخريدة)» قسم شعراء العجم، وهو ما يطبع.
(٦) ليس فى س، ز. وهو فى المطبوعة، والعطبقات الوسطى.
(٥) ایسی فی س.
(٢) كذا فى المطبوعة، ز. وفى من: ((تصبى)). وفى الطبقات الوسطى: ((يصى)).

- ٦٧ -
لتُبَجَّح ◌ِمكانه، ألقى إليه الخُصوم فى العِمِ مَقاليد السَّم(١).
توفى فى سنة تسع وخمسين وخمسمائة ، عن نيّف وثمانين سنة .
(١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى :
((وأثنى على شعره وأدبه. وقال: من فتاويه الظّراف فتيا كتبها إليه أبو المعالى محمد
ابن مسعود القسّام، منها:
شتّى المذاهب فالآراء مختلفُ
تشاجر الناسُ فى تحديد عشتهمُ
يامن به شُبَه الآراء تنكشفُ
فاكثف حقيقته واستَجْلِ غامضَهِ
فأجاب الوركانى بديها :
أدنى نِكايته فى أهله التلفُ
حَدّ الهوى أنه باسائلى شَنَّفُ
وماء عين تراه دائما يكِفُ
نارٌ تأجَّجَ فى الأحشاء جاحِهُها
فكم أناسٍ به فى قيدهم رَسَفُوا
وطء كذا قاله القوم الألى سَلّفوا
وقد يُجَنّ الفتى منه لشدَّتِهِ
يُشِبُّ نيرانَه فكرٌ ويطفئه
ثم ذكر العماد فى ترجمة أبى العالى القَّم أنه كتب إلى الوركانى أيضا:
فى عاشقٍ لَّم المعشوقَ هل أَثِما
ماذا يقول إمامُ الناسِ قَاطِيةً
على الرَّدَى الحبُّ والمعشوقُ قدسَلِما.
متيَّمٌ فى هواء قد أنّف به
قد عفّ فى حُبِّه عن كل معصية
هل بأثمان بَلْم يَعَبئانِ به
فأجابه :
وكفّمستعصماً عن كلّ ما حَرُما
ليطفئا لهباً فى القلب مضطرما
معشوقَهَ وتُريه ذاك مُغْتَنَما
شريعة العشق تأبى إثم من كَثَمَا
والصَبُّ سُمِّىَ صَبَّ مِنْ بِلّته
ومن تعاطى حراما فى هواه أتى
وما إخال لهيب الوجد ◌ُطْفِئِه
هذا جواب الذى استفتات فيه فخُذْ
وصَبَّ موموقُهُ بالشوق منه دما
بالفسق لا العشق لكن صَحَّف الكَلِما
تقبيلُهُ بل إذا التقبيل عَزَّ ◌َما
فقد أناك كيمط الدُرِّ مبقسما=

- ٦٨ -
٧٥٧
الحسن بن مسعود القرّاء
أبو علىّ البَغَوىّ *، أخو محيى السنة
مولده سنة ثمان وخمسين وأربعمائة .
وسمع من أبى بكر بن خَلَف، وأبى القاسم الواحِدِىّ الفسِّر، وأبى تُراب الَرَاغِىّ،
والحسن بن أحمد السَّمَرْ قَنْدِىّ، وغيرم.
قال ابن السمعانى فى (( التحبير)): كان إماما فاضلا ظريفا لطيفا، رقيق الطبع،
كثير المحفوظ .
قال: وكان أخوه الحسين قد رَبّاء(١) وأحسن تربيته، ولقّنه الفقه حتى حفظ الذهب،
وكان مصيبا فى الفتاوى .
قال: وأجاز(٢) لى جميع مسموعاته.
قلت: ثم روى عنه فى ((التحبير)) حكايةً بالإجازة، رواها فى ((الذيل)) بالسماع،
عن رجل عنه .
وقال: توفى فى صفر سنة تسع وعشرين وخمسمائة بمَرْ و الرُّود.
وقيل : كانت وفاته سنة ثمان وعشرين ، والأشبه ماقاله ابن السمعانى.
قيل : وكان الناس يمشون فى تشييع جنازته حُفاةً على الثلج .
= وقد رجعنا إلى ترجمة: ((محمد بن مسعود القسام)) فى الجريدة ١٤٤/٢-١٧١، قسم شعراء
العراق ، فلم يجد فيها هذا الشعر .
*. ل ذكر فى معجم البلدان ٦٩٥/١ فى ترجمة أخيه محي السنة .
(١) فى س: ((رباه أحسن تربية)). (٢) فى س: ((وأجازنى)).

- ٦٩ -
٧٥٨
الحسن بن منصور بن عبد الجبار السَّمْمانىّ
الإمام أبو محمد بن الإمام أبى المظفِّر*
ذكره ابن أخيه الحافظ أبو سعد (١)، فقال: كان إماما زاهدا(٢) وَرِعاً كثير العبادة
والتهجّد، نظيفا مُنَوَّرا، مليحَ الشَّيْبة، منقِيضاً عن الخَلق، فلما يخرج من(٣) داره إلا
فى أيام الجُمَع للصلاة .
تفقه على والده، وكان تِلْوَ والدى، وسمع معه(٤) الحديث، وظّى(٥) أنهوُلد بعده بسنتين(٦)
ورحل (٧) معه إلى نيسابور.
٦
ممع بمَرْ و أباء وغيره(٨)، وبنيسابور أبا الحسن على بن أحمد بن محمد المَدِينىّ،
وأبا سعيد عبد الواحد بن الأستاذ أبى القاسم القُشَيْرِىّ، وأبا على نصر الله بن أحمد الخُشْناِىّ،
وجماعة سواهم .
مع منه ابن أخيه الحافظ أبو سعد وغيره .
قال أبو سعد: ورُزِق ثوابَ الشهادة(1) فى آخر عمره، دخل عليه اللصوص لوديعة
كانت [لإنسان](١٠) عند زوجته وخفقوه ليلة الاثنين، سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.
* له ترجمة فى الأنساب ١٣٠٨
(٢) فى المطبوعة، ز: ((ورعا زاهدا))، والمثبت من س ،
(١) فى الأنساب، كما سبق.
ومثله فى الأنساب .
(٤) فى المطبوعة، س: (( منه)). وأثبتنا
(٣) فى الأنساب: عن .
ما فى ز، والطبقات الوسطى ، والأنساب .
(٥) فى المطبوعة: ((وأظن)). والمثبت من سائر
الأصول والأنساب .
(٦) فى المطبوعة: ((بنين)). والكلمة غير واضحة فى ز. وقد أثبتنا مافى
(٧) قبل هذا فى الأنساب: وأفاده والدى عن جماعة من الشيوخ.
س والطبقات الوسطى والأنساب.
(٩) فى الأنساب : الشهداء .
(٨) المصنف يجمل ما فصله ابن السمعانى فى الأنساب.
(٢٠) تكملة من الطبقات الوسطى والأنساب .

- ٧٠ -
٧٥٩
الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين [ الشافعى" ](١)
الشيخ الصالح أبو محمد بن أبى الحسين، والد حافظ الإسلام ابن عساكر
محب نصرا الَقْدِمِىّ، وسمع منه.
مات فى شهر رمضان سنة تسع عشرة وخمسمائة.
وبيته البيت المعمور بالأمة، فمنهم ولداه الفقيه الحافظ [ الصائى](٢) هبة الله بن الحسن،
يأتى ذكر.(٢) .
وحافظ الإسلام على بن الحسن، وهو واسطة العقد، يأتى (٤).
والقاسم بن الحافظ، يأتى أيضا(٥).
وأخوه(٦) أبو الفتح الحسن بن الحافظ على بن الحسن، سمع على والده الحافظ أبى القاسم
وعمّة الفقيه الصائن، وحمزة بن على بن الحُبُوبيّ ، وغيرهم ، مات سنة إحدى وستمائة
وتاج الأمناء أبو الفضل أحمد بن القاضى أبى عبد الله محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله
ابن الحسين. مولده فى صفر سنة اثنتين وأربعين وحمائة. وسمع من عمة الحافظ أبي القاسم،
والفقيه أبى الحسين(٧) وغيرهما، وحدَّث، وكان كثيرَ الدِّيانة يحضر الغزوات، وكان
معظَّما محترما، وصنف كتاب ((الأُنس فى فضل القُدْس)) وتوفى فى رجب سنة
عشر وستمائة .
وزين الأمناء الحسن بن محمد بن الحسن، سبق(٨).
وأبو المظفَّر عبد الله بن محمد بن الحسن، يأتى (٩).
(١) ساقط من المطبوعة، وهو من سائر الأصول. (٢) ساقط من المطبوعة، وهو من سائر
(٥) فى الطبقة السادسة.
(٤) فى هذه الطبقة ..
الأصول. (٣) فى هذه الطبقة.
(٦) فى المطبوعة، ز: ((وأخواء)). وأثبتناه مفردا على الصواب من س، والطبقات الوسطى.
(٢) فى المطبوعة: ((أبى الحسن)). وأثيتنا ما فى سائر الأصول. ولم نعرف هذا الفقيه.
(٨) لم يسبق، وسيأتى فى الطبقة السادسة. والمصنف رحمه الله يظن أنه يتكلم في طبقاته الوسطى
.(٩) فى هذه الطبقة .
وقد نبهنا على مثل هذا قريبا .
:

- ٧١ -
وفقيه أهل الشام نخر الدين عبد الرحمن، يأتى(١).
وأبو نصر عبد الرحيم بن القاضى أبى عبد الله محمد بن الحسن بن هبة الله ، مولده سنة
تسع وخمسين وخمسمائة، وسمع الكثير على عمّ الحافظ، توفى سنة إحدى وثلاثين وستمائة.
وأبو عبد الله محمد بن أبى الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله، حافظٌ نَّابة مؤرِّخ
شاعر ، سمع من عَمِّ أبيه الحافظ وغيره(٢).
(١) فى الطبقة السادسة .
(٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى :
((وأبو الحسين هبة الله بن أبى الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله. مولده سنة
سبعين وخمسمائة . وسمع أبا الفرج يحيى بن محمود الثقفى، وغيره. وتوفى بدمشق فى ذى
القعدة سنة تسع عشرة وستمائة .
. وأبو بكر محمود بن أبى الفضل أحمد بن محمدبن الحسن بن هبة الله. ولد سنة ثلاث وسبعين
وخمسمائة، وسمع من يحيى بن محمود الثقفى، وغيره. وتوفى سنة تسع وعشرين وستمائة بنابلس.
وأبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن. يأتى [لم يأت فى الطبقات الكبرى. وأورده
الصنف فى مكانه من الطبقات الوسطى] .
وأبو العباس الفضل بن أبى الفضل أحمد بن محمد بن الحسن . مولده سنة ثلاث وتسعين
وخمسمائة . وسمع من القاسم بن الحافظ، وغيره. ومات سنة إحدى وثلاثين وستمائة.
وعبد اللطيف بن الحسن. يأتى ألم يأت فيما تبقىلنا من أصول الطبقات الكبرى والوسطى].
وأبو محمد القاسم بن على بن القاسم بن على بن الحسن بن هبة الله. سمع حُضُورا سنة
ثلاث وسمائة من أبي حفص البغدادى. ومات سنة ثمان عشرة وستمائة .
وأبو سعد عبد الله بن الحسن. يأتى [ لم يأت فيما تبقى من أصول الطبقات الكبرى.
وأورده المصنف فى مكانه من الطبقات الوسطى ].
ومحمد بن الحسن بن على بن الحسن بن عساكر. من ذُرِّية الحافظ . روى عن
ابن طَبَرْزَد.
وولدُ، عمر بن محمد بن الحسن. روى عن ابن اللِّتِىّ، وغيره.

٧٢ -
٧٦٠
الحسن بن هبة الله بن يحيى بن الحسن أحمد البُوقيّ(١)
من أهل واسِط
قال ابن النجَّار: كان من أعيان الفقهاء الكِبار، سديد الفتاوى، حافظا لمذهب الشافعى
حسنَ الكلام فى المناظرة ، غزيرَ الفضل ، حسنَ الأخلاق.
مع ببغداد من أبى زُرْعة المَقْدِسِىّ، وأبى الفتح ابن البَطِّىّ ، وغيرهما.
قال: وبلغنى أنه توقّى فى عشيّة الثلاثاء، لستٍ خَلَوْن من شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
٧٦١
الحسين بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن مَحْصُويه
أبو على
من أهل يَزْد(٢).
= ومحمد بن الحسين بن على بن القاسم بن على بن الحسن بن عساكر، بدرالدين. روى
عن أصحاب الخُشُوعِىّ .
وأحمد بن هبة الله بن أحمد بن محمد بن الحسن، شرف الدين أبوالفضل، شيخ شيوخنا، معروف.
وإسماعيل بن نصر الله بن أحمدبن محمد بن الحسن، الشيخ نخر الدين. روى عن ابن اللغّّ.
ومظفر بن محمود بن أحمد بن محمد بن الحسن .
وولده المسند بهاء الدين القاسم بن مُظَفَّر.
وخلقٌ يطول عَدُّهُم. ومن النساء جماعة يُسْئِمِ ذكرهُنّ. وقد جمع بعضهم كتابا فى
ذكر بنى عساكر)) .
(١) ضبطت فى الطبقات الوسطى بضم الباء وفتح الواو وتشديد الياء - ضبط قلم. وهذه النسبة فى
اللباب ١٥٣/١، قيدها ابن الأتين بضم الباء وسكون الواو، وقال: نسبه إلى قرية من أعمال أنطاكية.
ثم قال: ((وهو أيضا نسبة إلى عمل البوق. نسب إليه جماعة من المتأخرين)). ثم أفاد أن هذه النسبة
مما فات المعانى فى الأنساب. (٢) مدينة متوسطة بين ثيابور وشيراز وأصبهان. معجم البلدان ٤ /١٠١٧

- ٧٣ -
استوطن بغداد، حدث عن أبى القاسم السَّمَرْ قَنْدِىّ وغيره.
روى عنه ابن السمعانيّ، وغيره .
قال ابن النجار: وكان من أئمة الفقهاء الوَرِعِين المتعبِّدين.
توفّى سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.
٧٦٢
الحسين بن أحمد بن على بن الحسين بن فَطَيمة(١)
أبو عبد الله البَيْهِقِىّ
تفقّه على أبى المظفَّر السمعانيّ.
مات سنة(٢) ست وثلاثين وخمسمائة.
٧٦٢
الحسين بن أحمد أبو عبد الله بن شقاف البغدادىّ الفَرَضِىّ
سمع من أبى الحُسين بن المهتدى بالله ، وغيره.
روى عنه ابن ناصر ، وخطيب الموصل ، وغيرهما .
وأخذ الفقه والفرائض عن عبد الملك بن إبراهيم الهَمّذانيّ، وعليه تفقّه أبو حَكِيم الخَبْرِىّ.
فال السَِّفِىّ: كان آيةً من آيات الزمان ، ونادرةً من نوادر الدهر .
مات فى ذى الحِجّة سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، عن إحدى وتسعين سنة .
٧٦٤
الحسين بن الحسن
أبو عبد الله الشَّهْرِسْتَانِيّ
قاضى دِمَشق .
(١) ضبطت القاء فى س بالضم - ضبط قلم. وفطيمة بهذا الضم معروف كما فى القاموس (ف طم).
(٢) فى س: ((ثلاث)) والمثبت فى: المطبوعة، ز.
* له ترجمة فى: الكامل ٢٢٤/١٠، المنتظم ١٩٤/٩. وجاء فى س: ((الثقاف)). وفى
المرجعين المذكورين : الشقاق .
:

- ٧٤ -
سمع بنيْابور من الأستاذ أبى القاسم القُشَيْرِىّ، ويُجُرجان من إسماعيل بن مسعدة،
وبالعراق من ابن (١) هَزَارَمُرْدِ الصَّرِ يفِىّ.
قال ابن عساكر: حدثنا عنه هبة الله بن طاوس، وكان حسنَ السيرة فى الأحكام، شديداً
على مَنْ خالف(٢) الحَقّ، واستشهد بظاهر أنطاكية بيد الفِرِنْج.
٧٦٥
الحسين بن محمد بن محمد بن عَمْرُويه العُمْرَوِىّ
من أهل أصبهان
ذكره ابن السمعانى فى ((التحبير)) وقال: فقيه الشافعية، كان إماما فاضلا مناظرا،
حسن السيرة، متودِّدًا.
قال: وكانت ولادته فى حدود سنة ستين وأربعمائة [ إن شاء الله](٢).
وسمع أبا عيسى (٤) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عيسى بن زياد، وأبا بكر(٥)
محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين(٦) بن ماجة الأبْهَرِىّ، وغيرهما. كتبت عنه بأصبهان.
قال ابن السمعانى: توَّفى بأصبهان فى ذى القعدة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.
.(١) فى الأصول: ((أبى هزار مره)). والمثبت هو الصواب، وانظر ماسبق فى الجزء الخامس ٣٣٦ ...
وقد جاء فى الطبقات الوسطى على الصواب لكن وضعت كلمة («أبى)) فوق ((ابن)). ولم تشطب إحداها.
(٢) فى المطبوعة: ((خالفه فى الحق». وأثبتنا ما فى سائر الأصول:
* له ترجمة فى الوفيات لأبى مسعود الأصبهائى ٣٧. وقد جاء فى المطبوعة ز: «الحسين بن أحمد).
وأثبتنا الصواب من س، والطبقات الوسطى ، والوفيات ..
(٣) سقط من المطبوعة، وهو من س، ز. وقد نقله محققا الوفيات عن مخطوطة ((التعب
(٤) فى : ((أبا عيى بن عبد الرحمن)).
(٥) فى المطبوعة، ز: ((أبا بكر بن محمد))، وحذقنا ((بن)» كما فى شىء وانظر ما سبق فى الجزء
السادس ٥٣ ٠
(٦) سبق فى الموضع المشار إليه: «الحسن).

- ٧٤ -
٧٦٦
الحسين بن علىّ بن القاسم بن المظَّفْر بن على بن الشَّهْزُورِىّ*
أبو عبد الله
من أهل الموصل، استوطن بغداد، وولاء الإمام المستنجد بالله القضاء بحريم دار الخلافة
وحدّث ببغداد عن أبى البركات محمد بن محمد بن خَمِيس الجُّهَنِىّ.
توفى فى جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وخمسمائة .
٧٦٧
الحسين بن مسعود الفَرّاء
الشيخ أبو محمد البَغَوِىّ **
صاحب (( التهذيب)) اللقَّب محى السُّنَّة .
ومن مصنَّفَاته ((شرح السنة))(١) و((المصابيح)) والتفسير المسمى ((معالم التنزيل)) وله
((فتاوى)» مشهورة لنفسه، غير ((فتاوى القاضى الحسين)) التى علّقها هو عنه.
كان إماما جليلا وَرِعا زاهدا فقيها، محدّها مفسّرًا، جامعا بين العلم والعمل ، سالكا
سبيل السَّف، له فى الفقه اليدُ الباسطة.
نفقه على القاضى الحسين، وهو أخَصُ تلامذته به.
وكان رجلا مُخْشَوْشِنا يأكل الخبز وحدَه، فُعُذِل فى ذلك فصار بأ كله بالزيت، وكان
لا يُلِقِى الدرس إلّا على طهارة(٣) .
ممع الحديث من جماعات، منهم أبو عمر عبد الواحد المليحىّ، وأبو الحسن عبد الرحمن
* له ترجمة فى: النجوم الزاهرة ٣٦١/٥.
** لا ترجمة فى: البداية والنهاية ١٩٣/١٢، تذكرة الحفاظ ١٢٠٧/٤، شذرات الذهب ٤٨/٤.
طبقات ابن هداية الله ٧٤، العبر ٣٧/٤، معجم البلدان ٦٩٥/١، النجوم الزاهرة ٢٢٣/٥، وفيات
الأعيان ٠٤٦٣/١
(١) قال فى الطبقات الوسطى: ((وفيه حكى أن الشافعى قولا أن غسل الجمعة واجب)).
(٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((وقد وقع لنا الكثير من حديثه وأسندنا بعضه فى الطبقات
الكبرى ».

- ٧٦ -
ابن محمد الداؤدِىّ، وأبو بكر يعقوب بن أحمد الصَّيْرِفِىّ، وأبو الحسن على بن يوسف الجُواْفِىّ،
وأبو الفضل زياد بن محمد الحنفىّ، وأحمد بن أبى نصر الكُوفائِيّ(١)، وحسان بن محمد
المَنِيمِىّ، وأبو بكر محمد بن الهيثم التُرابِىّ، وأبو الحسن محمد بن محمد الشِّرَزِىّ(٢)، وشيخه
القاضى الحسنين ، وغيرهم. وسماعاته بعد الستين وأربعمائة .
وروى عنه أبو منصور محمد بن أسعد العَطَارىّ(٣) المعروف بحَفّدَة، وأبو الفتوح محمد
ابن محمد الطائى، وجماعة، آخرهم أبو المكارم فضل الله بن محمد النُّوقائيّ، روى عنه بالإجازة،
وبقى(٤) إلى سنة ستمائة، وأجاز للشيخ الفخر بن البخارىّ فَلَنا(٥) رواية تصانيف البَغِّوِىّ،
عن أصاب الفَخْرِ ، عنه، [ عنه](٦) .
وكان البَفِّوِىّ يلقّب بمحيى السنة، وبرُ كن الدين، ولم يدخل بغداد، ولو دخلها
لاتَّعت ترجمته، وقَدْرُه عالٍ فى الدين وفى التفسير وفى الحديث، وفى الفقه، متّسع الدائرة،
نقلاً وتحقيقا، كان الشيخ الإمام (٧) [ رحمه الله] بُجلُّ مِقْداره جدًّا، ويصفه بالتحقيق،
مع كثرة النقل .
وقال فى باب الرهن من ((تكملة شرح المهذَّب)): اعلم أن صاحب ((التهذيب)) قلّ
أن رأيناه يختار شيئا إلّ وإذا بُحِث عنه وُجِد أقوى من غيره، هذا مع اختصار كلامه.
وهو يدلُّ على نْبْلٍ كبير، وهو حَرِىٌّ بذلك، فإنه جامع لعلوم القرآن والسنة والفقه،
رحمه الله ورحمنا [ به](٨)، إذا صرنا إلى ماصار إليه. انتهى .
(١) لم نعرف هذه القبة. ولعلها: ((الكوفى)) بضم أولها وسكون الواو وفتح الفاء
وفى آخرها نون : نسبة إلى كوفٌ : وهى بلدة صغيرة على ستة فراسخ من أبيورد بخراسان. كما فى
(٢) فى المطبوعة: ((الشيرازى)). وأثبتنا ماس، ز، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٥٨.
الباب ٠٥٨/٣
وهى بكسر الشين المعجمة وسكون الياء وفتح الراء وفى آخرها زاى: نسبة إلى شيرز ، قرية كبيرة
(٣) انظر لضبط ((العطارى)) ما سبق فى الجزء
بنواحى سرخس، كما فى الباب ٠٤٠/٢
(٤) هذا الكلام فى تذكرة الحفاظ ، وعبارة الذهى : شيخ حي إلى حدود
السادس ٠٩٢
(٥) فى المطبوعة: ((ما))، وفى ز: ((قليا)) .. وفى س هذا الشكل من غير نقط.
الستمائة .
(٦) سقط من المطبوعة، ز. واستكملناه من س ..
وأمل الصواب ما أثبتنا .
(٧) زيادة من س فى الموضعين على ما فى: المطبوعة، ز.(٨) زيادة فى المطبوعة على ما في : ز، س.

- ٧٧ -
توفى [البَضَوِىّ](١) فى شوال سنة ست عشرة(٣) وخمسمائة، بمَرْو الرُّوذ، وبها كانت
إقامته ، ودُفِن عند شيخه القاضى الحسين.
قال شيخنا الذهبيّ: ولم يحج، قال: وأظنه(٣) جاوز الثمانين.
قلت : هما إمامان من تلامذة القاضى(٤): صاحبُ(٥) ((التتمة)) لم يتجاوز اثنتين
وخمسين سنة، وصاحب ((التهذيب)) أظنّه أشرف على التسعين .
﴿ ومن غرائب الفروع عن البَغوِىّ﴾
قال الْبَغَوِىّ فى ((مسائله)) التى خَرَّجها فى صلاة الجنازة: لو لم يكن إلا النساء لم
تَجِبّ عليهنّ.
• وذهب فى ((فتاويه)» إلى أن من لاجعةَ عليه لوأراد أن يصلّىَ الظهر خَلْفَ من يصلّى
الجمعة، فإن(٦) كان صبيّا جاز، وإن كان بالغاً لم يَجُزْ. قال: لأنه مأمورٌ بالجمة.
• وذهب كما نصّ عليه فى ((التهذيب)) إلى وجوب مسح قَدْر الناصية من الرأس فى
الوضوء، ونقله الإمام فخر الدين عنه فى (( المناقب)» ظانًا أنه مذهب أبى حنيفة، ولا شك
أن ذلك متوقّ على أن البَغَوىّ يصرِّح بتقدير الناسية بالرُّبُع كما فعلت الحنفية، وإلا
فاختياره خارجٌ عن المذاهب الأربعة، وهو أقرب من مذهب أبى حنيفة .
• قال البَغَوِىّ فى ((التهذيب)» فى باب الأوانى وتطهير النجاسات، فى أثناء فصل فى
بيان النجاسات : وفى البِلْغَم وجهان، أحدهما طاهر كالنُّخامة ، وبه قال أبو حنيفة ،
والثانى نَجِسُّ كالمِرَّ.، وبه قال أبو يوسف . انتهى.
وقال شيخه القاضى الحسين فى (( الفتاوى)): النُّخامة النازلة من الرأس أو من الحلق
طاهرة ، وإن خرجت من الَسِدة نجسة .
(١) وفى رواية: ((سنة عشر وخمسمائة)). كما فى وفيات الأعيان. وذكره صاحب النجوم
الزاهرة فى وفيات سنة خمس عشرة وخمسمائة .
(٢) عبارة الذهى فى التذكرة: ولعل محي السنة
(٣) هو القاضى الحسين بن محمد بن أحمد المروروذى. تقدمت ترجمته فى الجزء
بلغ ثمانين سنة .
(٤) هو أبو سعد المتولى، عبد الرحمن بن مأمون. تقدمت ترجمته فى الجزء الخامس ١٠٦
الرابع ٢٥٦ .
(٥) فى المطبوعة: ((إن)) وأثبتنا ما فى س، ز .

- ٧٨ - ٠
قال: ولا يخرج من الغدة إلا بالاستقامة والتكلّف، وأما ما يخرج على العادة فهو
ظاهر. ذكره فى مسائل الصلاة.
● وذكرِ الْبَغِّوِىّ فى ((فتاويه)» مسألةغريبة من باب الخُلع، وهى أنها إذا قالت لوكيلها:
اخْتَلْنى بما استصوبتَ، لم يكن له أن يخالِع على (١) عين من أعيان مالها؛ لأن [كلّ ](٣)
ما يفوَّض إلى الرأى ينصرف إلى الذِّبَّة عادةً، وهو فرع غريب وفقهِ جَيِّد.
● وذكر فى «فتاويه)» أيضاً مسألة ثُمّ البَلْوَى بها من كتاب النكاح، وهى: امرأة
تحضُر إلى القاضى تستدعى تزويجها، وقالت: كنت زوجاً لفلان الغائب فطلَّقَنى وانقضت
عِدَّى، أو مات (٣ قال القاضى حسين: لا يزوِّجها حتى تقيمَ الحُجّة(٤) على الطلاق أو
الموت ٣) ، لأنها أقرَّت بالنكاح لفلان.
قلت: وفى كتاب ((أدب القضاء)) لأبى الحسن الدَّ بِيلِىّ(٥) من أصحابنا، مانصه.
مسألة: إذا جاءت غريبةُ إلى القاضى، فقالت: كان لى زوجٌ ببلد آخر فطلَّقْنى ثلاثاً ،
أو مات فاعتددت، فزوِّجْنى من هذا الرجل ، فإنه يقبل قولَهَا ، ولا يمينَ عليها ولا بيّنة ؛
لأنها مالكةٌ لأمرها، بالغةٌ عاقلة، فلا تُمْفَعُ التصرّفَ فى نفسها بعقد التزويج، فإن
كانت صادقةً فذاك، وإن(٦) ورد زوجُها وصحَّح التزويج، وحلف أنه لم يطلِّق، فسخْنا
النكاح، ورددناها عليه بعد العِدَّة إن كان دخل بها، وقانا يُصَحَّحُ(٧) النكاح؛ لأن
إقرار المرأة بعد عَقَّد الثانى(٨) لا يُسْمع، وكلّامرأة قالت: لا وَلَّلى، يجب أن يُقْبل قولُها،
وإن كنا (٩) نعلم أنه لا تخلو امرأة من أب وجَدّ ، فى غالب الأحوال، فلم يلزمنا مطالبتها
بموت أبيها أو جَدِّها، وكذلك فى سائر الأولياء.
(١) فى : ((عن بعين)) والمثبت فى: المطبوعة، فى. (٢) زيادة فى المطبوعة على ما فى: إز، س.
(٤) فى س: «حجة)) والمثبت
(٣) ما بين الجاصرتين سقط من ز وهو فى: المطبوعة، س.
فى: المطبوعة ، ز .
النسبة فى الجزء الخامس ٢٤٣.
(٥) فى المطبوعة: ((الزبلى)) وأثبتنا ما فى ى، ز .. وانظر الخلاف حول هذه
. (٦) فى س: ((فإن)» والمثبت فى: المطبوعة، ز .
(٧) فى س، ز: ((يصح)). وأثبتنا ما فى المطبوعة. وسيأتى له نظائر فى تفريع المسألة
(٨) فى س: ((النافى)) والمثبت فى: المطبوعة، ز. (٩) فى المطبوعة: ((لانظم)). وأثيتنا الصواب
من س، زى .

- ٧٩ -
وكذلك لو أن رجلا قال: اشتريت هذه الجارية من فلان، جاز أن يشترى(١) منه،
ولم يجز أن يقال: قد اعترفتَ أن الجارية كانت لفلان، فصحِّحْ شراءك منه، فكذلك
لا يقال للمرأة: صَحِّحِى طلاقَك من زوجك أو موته، بل(٣) يُعقد لها، على ما ذكرنا.
فأما إذا كان الزوج فى البلد، وليست بغريبة تَدَّعى الطلاق أو الموت ، فلا يَعقد الحاكم
حتى تصحِّح ذلك . انتهى .
نقلته من أوائل الكتاب ، بعد نحو سبع ورقات من أوله، وقد حكاه ابن الرّفعة عنه،
مقتصرا عليه ، ولم يحك كلام البَغَوِىّ .
والذى يظهر لى أنه لامخالفةَ بينهما، بل كلام البَغَوِىّ الذى قدْمناء، فيما إذا ذَ كَرتْ
زوجا معينا، وكلام الدَّ بِيلِىّ(٣) فيما إذا ذَ كَرتَ مجهولا، وفرق بين المعيَّن والمجهول، غير
أن قول الدَّبِينِىّ آخِرًا: فأما إذا كان الزوج فى البلد ... إلى آخره قد يُفْهِم أنه لافرقَ فيا
ذكره بين المجهول والمعيّن، فإن [لم](٤) يكن كذلك فكلام القاضى الذى نقله البَغِّوِىّ
يخالفه، والوجه ما قاله القاضى الحسين .
ثم رأيت الوالد رحمه الله قد ذكر فى ((شرح المنهاج)) كُلًا (٥) من كلام الدَّبيلِىّ
والقاضى، وقال: كلام القاضى أولى ، ثم قال: إن كلام القاضى فى المعيّن، وكلام الدّ بِيلِىّ
فىالمجهول كما قلته، سواء، ثم قال: وتفرقته بين الغائب والحاضر فى البلد لا وجه له، بل إن
كان غيرَ معيَّنَ قُبِل قولها مطلقا، وإن كان ممَّينا لم يُقْبل مطلقا إلا ببيّنة . انتهى.
· فرع من باب صلاة المسافر. قال النَّوَوىّ فى ((زيادة الروضة)) فى آخر هذا الباب:
لو نوى الكافرُ والصىّ السفر إلى مسافة القَصْر، ثم أسلم وبلغ فى أثناء الطريق، فله(٦)
القصر فى بقِيّته. انتهى. وهو فى الصبىّ مشكل، فإنه كان من أهل القَصْر قبل البلوغ،
وقد غَلِط مَن فهم عن ((البيان)» أنه لا يصحّ من الصبىّ القَصْر. والصواب أنه من أهل
(١) فى س: ((تشترى)) والمثبت فى المطبوعة، ز. (٢) فى س، ز: ((بعد يعقد)) وأثبتنا ما فى المطبوعة.
(٣) فى المطبوعة: ((الزبيلى)). وانظر التعليق ٥ فى الصفحة السابقة. (٤) سقط من المطبوعة،
وهومن س، ز. (٥) كذا فى المطبوعة. وفى س: ﴿كلا ما من كلام .. » . وفى ز: «فى شرح
(٦) فى س: ((فلها)) والمثبت فى والمطبوعة، ز .
المنهاج من كلام ٠ ٠٠».

- ٨٠ -
القَصْر والجمع، فعم إذا جَمع تقديما ثم بلغ والوقت باقٍ، قد يَحْتَمِل أن يقال: يُعيدها ،
والمنقول أنه لا يُعيدها أيضا .
وكلام ((الروضة)) هذا مأخوذ من [كلام](١) العِمْرانىّ أو الرُّويانِىّ، فإن الشِمِرانىّ
حكاه عن الرُّويانى، ولعل المراد به الكافر، وذَكر الصيَّ معه خشيةَ أن يُقاس أحدهما
بالآخر ، فإن المذكور فى ((فتاوى البَغَوىّ)) أن الصبىّ يَقْصُر دون مَن أسلم، وأعل الفرق
أن الصبىَّ من أهل الصلاة ومن أهل القَصْر، فلم يتجدد ببلوغه شىءٍ بخلاف الكافر، وكأنّ
البَغَوِىّ إنما (٢) ذكر مسألة الصبيّ لَيَفْصِل(٣) بينها وبين [مسألة](٤) الكافر ، ثم لما خالفه
الرُّويانىّ فى الكافر، ذكر الصبىَّ معه، كأنه (٥) مستشهِدٌ به، فصار مفهوم الكلام أنه
لا يَقْصُر قبل بلوغه، ولكن ليس المفهوم بصحيح؛ لأن الصبىّ إنما ذُ كِر لما ذكرناه، لا
لأنه لا يَقْصُر ما دام صبيّا.
٧٦٨٠
الحسين بن نصر بن ◌ُبيد الله(٦) بن محمد بن عَلّان بن عمران النَّا وَ نْدِىّ
أبو عبد الله بن أبى الفتح
تفقه ببغداد على أبى إسحاق الشَّيرازىّ. وسمع الحديث من أبى يَعْلَى بن الفَرّاء،
وأبى الحسين بن النّقُور، وأبى محمد الصَّرِيفِينىّ، والخطيب ، وغيرم.
روى عنه السِّلَفِىّ وغيره، وولى قضاء نَهَاوَنْد.
مولده سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، ومات (٢) بنها وَنْد سنة تسع وحسائة.
(١) زيادة من س على ما فى المطبوعة، ز. (٢) فى المطبوعة، ز: ((إذا)). وأثبتنا الصواب من س.
(٢) فى المطبوعة: ((يفصل)). وفى ز: ((فيفصل)). وأثبتنا الصواب من س. (٤) زيادة فى المطبوعة
(٦) فى الطبقات
(٥) فى س: « يستشهد)) والمثبت فى: المطبوعة ، ز ..
على ما فی ز ، س.
(٧) فى سن: « ومات فيها ودفن سنة تسع
الوسطى: (( بن عبيد الله بن عمر بن محمد .. )).
وخمسين وخمسمائة)». وما فى المطبوعة، ز مثله فى الطبقات الوسطى.