Indexed OCR Text

Pages 221-240

- ٢٢١ -
فى ((كتاب الشهادات))؛ فإنهم جزموا بأنه يثبت بشاهد ويمين، ولعدم الثبوت اتجاه ظاهر؛
فإن المذهب فى رجل وامرأتين شَهِدوا بهاشِمةٍ قبلها إيضاح، عَدَمُ وجوب أَرْش الهاشِمة ؛
لأن الموضحة التى قبلها واجبها القصاص، وهو مما لا يثبت برجل وامرأتين، فرَدَدْنا
شهادتهم فى أَرْش الماشِمة مع صلاحية البينة لها؛ لأنها موجبة مال، وإنما رددناها لكونها
بعضَ فِعْل لا يثبت برجل وامرأتين، وهذا دليل على أنا ردُّها فى الصداق المسمَّى(١)
الذى ثبوته فَرْع ثبوت النكاح، وإذا لم يثبت الكزُوم بهذه الشهادة فكيف يثبت اللازم؟
فَلْيُحْمَل جَزْمُهم بأن الصَّداق يثبت بشاهد ويمين على ما إذا وقعت الدعوى به مجرَّدَة
مع التصادق على أصل النكاح ، أما إذا وقعت بأصل النكاح فلا يثبت الصداق إلا على
ما نقله الإمام عن شيخه، والذى يظهر، وذكر الإمام أنه الأفقه كما رأيتَ خلافه(٢)،
وبذلك صرَّح الماوَرْدِىّ أيضا فقال: إذا اختلف الزوجان فى الصَّداق مع اتفاقهما على النكاح
سُمِع فيه شهادة رجل وامرأتين، ولو اختلفا فى النكاح لم يُسمع فيه إلا شهادة رجلين ؛
لأن الصداق مال، والنكاح عَقْد، ويصح انفرادها به، ولو ادَّعت الزوجة الخلعَ وأنكر،
لم تُسْمع فيه إلا شهادة شاهدين، ولو ادعاه الزوج وأفكرته [الزوجة](٣)، سُمِع فيه
شهادة رجل وامرأتين، والفرق بينهما أن بيِّنة الزوجة لإثبات الطلاق وبيِّنة الزوج لإثبات
المال. انتهى لفظ ((الحاوى)) فيظهر أن ثبوت الصداق إنما هو فيما إذا ادعته المرأة مجرّدا
عن دعوى النكاح .
فإن قلت: كيف يُحْمَل جَزْمهم على ما إذا وقعت الدعوى به بمُجرَّد.(٤) ، وقد قال
الرافعىّ: أو شهد رجل وامرأتان على صّداق فى النكاح يثبت الصداق؛ لأنه المقصود؟
قلت: يُحْمَّل على الدعوى بهما أو بالنكاح، لا على الصداق بمُجَرِّده؛ لقوله فى نكاح.
ولكن يصُدُّنى عن هذا الحمل أن ابن الرِّفعة صرَّح بأن المراد بهذه المسألة ما إذا أدَّعت
(١) فى المطبوعة، د: ((والمسمى)). وأثبتنا ما فى س. (٢) فى س وحدها: ((بخلافه)).
(٣) زيادة من س وحدها. (٤) فى المطبوعة، د: ((مجردة)). وأثبتنا ما فى س. وسيأتى
له نظير .

- ٢٢٢ -
الفكاحَ لإثبات المهن، وتَبَّه على ماذكرناه من كلام الإمام، وأشار به إلى اختلاف كلامه؛
فإن الذى جزم به فى الشهادات أنه يتبت، وعليه دَّت عبارة الغَزَّالى؛ فإنه قال فى ((الوسيط»:
ثم لْيُهْلَ أن الفكاح إن لم يثبت برجل وامرأتين ثبت فى حق المَهر(١)
٤٧٦
عبد الملك بن محمد بن إبراهيم، أبو سعد بن أبى عثمان الخَرُّ كُوشِىّ
وخَرْ كوش، بفتح الحاء المعجمة وسكون الراء وضيم الكاف ثم واو ساكنة ثم شين
معجمة : سكة بمدينة نيسابور .
(٢) بو سعد النيسابُورِي٣ْ).
روى عن حامد بن محمد الرَّمَاء، ويحيى بن منصور القاضى، وإسماعيل بن نجيد،
وأبى عمرو بن مطر ، وغيرهم .
روى عنه الحاكم، وهو أكبر منه، والحسن بن محمد الخلال، وعبد العزيز
الأَزَجِىّ، وأبو على (٣) التُّنُوخِىّ، وعلىّ بن محمد الجِنّائِى، وأبو علىّ الأهوازىّ، والحافظ
أبو بكر البَيْهقىّ، وأبو الحسين محمد بن المهتدى بالله، وأحمد بن على بن خَلَف الشِّيرازِىّ،
وآخرون .
وكان فقيها زاهدا من أئمة الدين وأعلام المؤمنين، قُرْنَجَى الرَّحمة بذكره
(١) جاء فى س: ((هذا آخر المجلد الثامن من نسخة المصنف )).
# له ترجمة فى : الأنساب ١٩٥، ب، وفيه: «أبو سعيد))، تارخ بغداد ١٠ / ٤٣٢، تبين
كذب المفترى ٢٣٣، ترجمة طيبة، شذرات الذهب ١٨٤/٣، العبر ١٩٦/٣، الباب ٣٥٧/١، ٤٠٠
اللمان ٠٤٢٥٠٤٢١/٢
ولم يذكر ابن السبكى سنة وفاة المترجم، وقد ذكرها الذهبي فى العبر، وجعلها في جمادى الأولى سنة ١٠٧
وقال ابن السمعاني في الأنساب : ((وكانت وفاته فى سنة ست وأربعمائة بنيسابور، وزرت قبره غير مرة»
لكن ابن البكى عاد فى الطبقات الوسطى ، كما يظهر فى النقل الذى سنقبته فى آخر الترجمة - فذكر
وفاته فى جمادى الأولى سنة مع وأربعانة.
(٢) زيادة فى المطبوعة على ما فى سن، د. (٣) فى س وجدها: ((أبو القاسم

- ٢٢٣ -
قال فيه الحاكم: إنه الواعظ الزاهد ابن الزاهد ، وإنه تفقه فى حداثة سنه، وتزّهد
وجالس الزهَّاد والُجرَّدين(١)، إلى أن جعله الله خَلَفَ الجماعة، ممن تقدمه من العُنَّاد
المجتهدين، والزهاد القانعين.
قال: وتفقه على أبى الحسن الماسَرْ جِسى"(٢).
قال: وجاور بحَرَم الله(٣)، ثم عاد إلى وطنه نيسابور، وقد أنجز الله له وعده على
لسان نبيّه صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدَاً نادى جِبْرِيلُ بِذَلِكَ فِ السَّمَاءِ
فَيُحِبُّهُ أَهْلُ الََّءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُوُلُ فِ الْأَرْضِ » .
فلزم منزهو مجلسه، وبذل النفس والمال والجاه، للمستورين من الغرباء والمنقطعين والفقراء،
حتى صار الفقراء فى مجالسه، كما حدَّثونا عن إبراهيم بن الحسين، قال: حدثنا عمرو بن عون،
قال: حدثنا يحيى بن اليمان، قال: كان الفقراء فى مجلس سُفْيان الثَّوْرِىّ أمراء.
فقد وفَّه الله لعمارة المساجد والخياض والقناطر والدُّروب، وكُسْوة الفقراء العُراةِ،
من الغُرباء والبَلَدِيَّة ، حتى بنى دارا للمرضى، بعد أن خُرِّبت الدور القديمة بنيسابور،
ووكَّل جماعة من أصحابه لتمريضهم، وحَمْل ما بهم(٤) (° إلى الأطباء، وشراء الأدوية٥).
(١) فى المطبوعة: ((والمتجردين)). وأثبتنا مافى سأر الأصول، وتبيين كذب المفترى.
(٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى، والتبيين: ((وسمع بالعراق بعد السبعين والثلاثمائة)).
(٣) بعد هذا فى الطبقات الوسطى، والتيين: ((مكة، ومحب بها العباد الصالحين، وسم الحديث
من أهلها الواردين)). (٤) فى التبيين: ((مياههم)).
(٥) ساقط من ، د. وهو فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. وبعد ذلك جاءت هذه التكملة فى
الطبقات الوسطى ، والتبين :
((ولقد أخبر فى الثَّةُ أن الله تبارك وتعالى قد شفى جماعةً منهم، فكساهم وزوَّدهم
للرجوع إلى أوطانهم.
وقد صنف فى علوم الشريعة، ودلائل النبوة، وفى سِيرَ المُبّاد، والزُّهَّاد، كتباً نسخها
جماعةٌ من أهل الحديث ، وسمعوها منه ، وسارت تلك المصنّفَات فى بلاد المسلمين .
هذا بعض كلام الحاكم.

- ٢٢٤ -
٤٧٧
عبد الواحد بن أحمد بن الحسين(١)
أبو سعد الدَّسْكَرِىّ(٢).
تفقه على أبى إسحاق الشِّيرازىّ.
قال ابن السَّممانىَ: فقيه صالح، دَيِّنُ ورِع، برع فى الفقه، وكانت له معرفة
بالأدب ، وارتقت درجته وارتفعت .
روى عن أبى على الحسن بن على بن المذهب، وغيره
قلت: وقد حَجَ وأنفق مالا صالحاً على المجاورين الفقراء بالحرَمَيْن، وحُكِى أن الحاج
عَطِشُوا فى تلك السنة فسألوه أن يَسْتَسْقِىَ لهم، فَتَقدَّم وقال: اللهم إنك تعلم أن هذا بَدَنٌ.
لم يَعْضِكِ فَظَّ فى لذة، ثم استسقى فسُقِيَ الناس.
مات فى سنة ست وثمانين وأربعمائة .
= وقال أيضا: أقول: إنى لم أرَ أجمعَ منه علماً وزُهداً وتواضعاً وإرشاداً إلى الله، وإلى
الزُّهد فى الدنيا، زاده الله توفيقا، وأسعدنا بأيامه، وعد سارت مصنفاته فى المسلمين
وقال الخطيب: كان ثقة ورِماً صالحاً.
قلت: روى عنه الحاكم، وهو أكبر منه، والحسن بن محمد الخلال، وعبد العزيز
الأَزَجِىّ، والأستاذ أبو القاسم القُشَيْرِىّ، وأبو بكر البَيْهَقِى، وأبو صالح المؤذِّن،
وأبو الحسين بن المهتدى بالله، وآخرون .
توفى فى جمادى الأولى سنة سبع وأربعمائة بنيسابور) .
(١) فى الطبقات الوسطى: ((الجبن) بضم الحاء وقتح العاد المهملتين.
(٢) بفتح الدال وسكون السين وفتح الكاف وفى آخرها راء: نسبة إلى المسكرة، اسم العدة
قرى. انظر معجم البلدان ٢/ ٠٢٠ .

- ٢٢٥ -
٤٧٨
عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد البُوشَتْجِىّ
وهو والد الإمام إسماعيل البُوشَفِىّ.
وعليه تفقَّه أبو سعد إسماعيل بن أبى صالح المؤذِّن.
ذكره عبد الغافر، وقال فيه: الفقيه الفاضل الورع الدَّيِّن، من وجوه الفقهاء والمدرِّسين
والمناظرين والعاملين بعلمهم، الجارين على منهاج السلف الصالحين، فى لزوم الفضل(١)،
والاشتغال بالعلم، ولزوم الفقر والقناعة .
تفقه على أبى إبراهيم الفقيه الضري .
ثم قال: توفّىَ كهلا، فى سابع عِشْرِى(٢) المحرم، سنة ثمانين وأربعمائة.
٤٧٩
عبد الواحد بن عبد الكريم بن هَوازِن
الأستاذ أبو سعيد بن الأستاذ أبى القاسم القُشَيْرِىّ، الملقَّب ركن الإسلام*
وسعيد فى كنيته بالياء، أما أبو سعد بإسكان العين ، فذاك أخوه عبد الله. كلاهما ولد
الأستاذ أبى القاسم، وشِبْل ذلك الأسد الذى تَجِمُ دونه الفراغِمِ، وقرة عين تلك الذات
الظاهرة، وأحد ولدين بل أحد سِتة نجوم زاهرة.
وُلد عبد الواحد سنة ثمانى عشرة وأربعمائة قبل إمام الحرمين بسنة ، ونشأ فى العام
والعبادة، وأخذ حظًاً وافرا من الأدب، وكان مداوما على تلاوة القرآن.
سمع الحديث من والده، وأبى الحسن على بن محمد الطَّرَازِىّ، وأبى سعد عبد الرحمن
(١) فى الطبقات الوسطى: «القصد».
(٢) فى المطبوعة: ((عشر)). والثبت من سأر الأصول.
* له ترجمة فى الأنساب ٤٥٣ ب، أثناء ترجمة أيه. العبر ٣٣٩/٣.
(٥/١٠ فيقات)

- ٢٢٦ -
ابنَ حمدان النَّصْروِىَّ(١)، وأبى حَسّان محمد بن أحمد بن جعفر المُزَكِّىّ، وأبى عبد الله
محمد بن عبد الله بن باكُوبِه الشُّيرازىّ، وأبى عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز النِّيلىّ،
وأبى عبد الله محمد بن إبراهيم بن يحيى المُزَ كَى، وأبى نصر منصور بن رامِش، والقاضى
أبى الطيّب الطبرىّ، والقاضى أبى الحسن الماءَرْدِىّ، وأبى بكر بن بِشران، وأبى يَعْلى
· ابن الغرّاء، وخلق بنيا بور(٢) والرَّىّ وبغداد وهَمّذان .
روى عنه ولده هبة الرحمن، وأبو طاهر السُّنْجِىّ، وغيرهما.
وكان سماعه من الطّازىّ حضورا فى الرابعة أو نحوها.
ذكره عبد الغافر، فقال: ناصر السُّنَّةَ، أوحد عصره، فضلا ونَفْساً وحالا، وبقيةُ
مشايخ العصر فى الحقيقة والشريعة، نشأ صبيًّا (٣) فى عبادة الله تعالى وفى التعلُّم، خطب
المسلمين قريبا من خُسَ عَشْرةَ سنة، ينشىُ الْخَطَب، كلَّ جمعة خطبة جديدة جامعة
الفوائد، معدودة من الفرائد. انتهى.
قلت: أظنه وَلِيّ خَطابة الجامع المَنِيحىّ، بنيسابور، بعد موت إمام الحرمين، فاستمرّ
بها إلى أن مات.
وقال الإمام أبو بكر بن السَّمْعانىّ، والد الحافظ أبى سعد فيه: شيخ نيسابور عِلْما
وزهدا وورعا وصيانة، لا، بل شيئخُ خُراسان، وهو فاضِلٌ مِلَْ ثُوبِهِ، وَوَرِعٌ مِلءَ
قلبه، لم أر فى مشايخى أورعَ منه، وأشدَّ اجتهادا. انتهى.
وقال الحافظ أبو سعد : كان ذا مناية بتقييد أنفاس والده وفوائده، وضَبْط جركاته
وسكناته ، وما جرى له فى أحواله، مَعْنِيًّا بحكايتها فى مجالسه ومحاوراته، حافظاً للقرآن
العظيم، فَلَاءٍ له، يتلوه راكبا وماشيا وفاعدا، صار فى آخر عمره سيِّدٌ عشيرته، وحج مُثْنِيان
أى مرة ثانية بعد الثمانين وأربعمائة . انتهى.
(١) فى المطبوعة: ((البصروى)). وفى د: ((البصرى)). وفى ، والطبقات الوسطى،
((النضروى)) والمثبت هو الصواب. انظر فهارس الجزء الرابع.
(٢) فى المطبوعة: ((سم بنيابور)). والمثبت من س، د ..
(٣) فى الطبقات الوسطى: ((صينا)» بفتح الصاد وتشديد الياء المكورة، والنون.

- ٢٢٧ ...
قلت: وعاد إلى وطنه نيسابور، وبقى به منفردا عن أقرانه، قائما بوظائف العبادة،
لا يَقْتُر، إلى أن توفى سنة أربع وتسعين وأربعمائة، ودُفن فى مدرستهم عند أبيه(١) وإخوته
وجَدِّه لأمه أبى على الدَّفَّاقِ.
﴿ ومن الفوائد والشعر عنه)
قال عبد الغافر: عقد لنفسه مجلس الإملاء عَشِيَّات الجمع، فى المدرسة النِّطامية،
بنيسابور، فكان يُخَرِّج مي لسَ(٣) الحديث، ويت كلّم على المتون، فيستخرج المشكلات،
ويستنبط الثانى والإمارات، ويَزِينها بالحكايات والأبيات، وكان عَمْدُ مجلسه زمان الأستاذ
زين الإسلام، يعنى أباه (٣)، مقصوراً على جواب السائل وروايات الأخبار وحكايات السَّلّف
والمشابخ، من غير خَوْض فى الطريقة ودقائقها، والفَوْصِ(٤) فى حقائقها، احتراماً لأيام
الإمام. انتهى .
ومن شعره يقول(٥):
خَلَّتُ عِدَارِى فى الهوى وعِناني
خَلِلَىَّ كُمَّا من عِتَابِى فَإِنِى
شُغِلْتُ بما قد ناَبَنى وعَنانِى
تصاَمْتُ عن كلِّ الَّلَامِ لأننى
ومنه :
ورَتْتْ قُوْى جِسْمِى وَرَقَّ عِظامِى
تَعَمْرِى لَئِنْ حَلَّ الْمَشِيبُ بَمَفْرِقِ
إلى الْخْر منه لا يكون فِطامِى (٦)
فإن غُرامَ الشوقِ باقٍ بحالِهِ
(١) فى الطبقات الوسطى: ((أبويه)).
(٢) فى المطبوعة: ((يخرج بنفسه الحديث))، والمثبت من س. د.
(٣) فى المطبوعة، د: ((يعنى أبا منصور)). وأثبتنا الصواب من س.
(٤) فى المطبوعة، د: ((والخوض)). والمثبت من س.
(٥) لم يرد من هذا الشعر فى س، ٥ سوى المصراع الأول فقط. والشعر بأكمله فى المطبوعة،
والطبقات الوسطى. (٦) فى المطبوعة: ((غرام الشوق» بالغين المعجمة، وأثبتناه بالمهملة من الطبقات
الوسطى . والعرام : الحمدة والشدة .
٠

- ٢٢٨ -
ومنه :.
تَفِيضُ عيناء كفَيْضِ الغمام
يا شاكياً: قُرْقَةً شهر الصيام
حُضورُ البَابَ بَعْت الدَّوامْ
ذلكٍ من أوصافٍ منَ لِمِ يَزَلْ
وكلٌّ شهرٍ لك شَهْرُ الصيامْ:
دُمْ حاضِراً بالباب مستيقظاً.
٤٨٠
عبد الواحد بن محمد بن عثمان بن إبراهيم
القاضي أبو القاسم بن أبى معمر وَ الْمَجَلِىّ
يقال: إنه من نقل جَرِيرِ بن عبد الله [ البَجَلِىّ](١)، رضى الله تعالى عنه، ساحب
: سول الله صلى الله عليه وسلم
جمع بين الفقه وأصوله
سمع أحمد بن سلمان النَّجَّاد، وجعفر الخَلْدِىّ، ومحمد بن الحسن بن زياد النقاش
وغيرهم .
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقةً (٢) تقلّد القضاء من قِبَل أبى على التُّنُوخِىّ،
على دَّقُوقً وخانيجار(٢)، وذكر أنه تقلّد أبضا قضاء جازِر(٤)، ثم عُكْبَرَى [قال](٥)،
وسمعته أملى علىّ نسبه، فقال: أبى، محمد بن عثمان بن إبراهيم بن محمد (٦) بن خالد بن إسحاق
ابن الزُّبْرِفان بن خالد بن عبد الملك بن جرير بن عبد الله البَجَانَ.
* له ترجة فى : تاريخ بغداد: ١٤/١١، تبين كذب القرى ٢٣٨
(١) زيادة من س وحدها ... (٢) بعدجا فى المطبوعة: ((ضدوفا، وليست فاس، د، وتارخ
بغداد، والتيين .: (٣) فى الأصول، «والتبيين: ((وخاتجان)). وأثبتنا الصواب من تاريخ بغداد.
قال ياقوت : ((خاليجار: بعد الألب نون ثرياء مشتركة من تحت وجيم وآخره راء : بليغة بين بغداد وإربل
(٤) فى الأصول: (مجازر، فجاء مهلة ثم زاني.
قرب دقوقاء، معجم البلدان ٣٩٤/٢ ٠
وأثبتناه على الصواب من تاريخ بغداد والتبين، قال ياقوت فى حرف الجيم: ((جازر، بتقديم الزاى المذكورة.
على الراء، قرية من نواحى النهر وان من أعمال بغداد قرب المدائن، معجم البلدان ٧/٢
(١٦ ليل وتاريخ بغداد، وهو فى التبين
(٥) زيادة من س وحد

- ٢٢٩ -
قال: وتوفّىَ يوم الاثنين الرابع عشر من رجب سنة عشر وأربعمائة، ودُفن من الغد
فى مقبرة باب حَرْب.
٤٨١
عبد الوهاب بن علىّ بن داوريد
أبو حنيفة الفارسى المُلْحَمِىْ*
الفقيه الفرضى
قال الخطيب: حدَّثنا عن المُمافى الجِيرىّ(١)، وكان عارِفا بالقراءات والفرائض، حافظا
لظاهر فقه الشافعىّ .
مات فى ذى الحجة، سنة تسع وثلاثين وأربعمائة(٢).
. ٤٨٢
عبد الوهاب بن محمد بن عبد الواحد بن محمد
أبو الفرج الفامى الشِّيرازىّ
بن أهل شيراز.
ذكره [ ولدُ](٣). ولده القاضى أبو محمد عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب الشيرازيّ
* له ترجمة فى: الأنساب ١٥٤١، تاريخ بغداد ٢٣/١١، طبقات القراء ٤٢٩/١، اللباب
١٢٥/٣ والملحمى: بضم الميم وسكون اللام وفتح احاء المهملة وفى آخرما ميم، هذه النسبة إلى الملحم،
وهى ثياب تنج من الإبريم. و((بن داوريد)) وردت هكذا وى المطبوعة، وطبقات القراء. وجاءت
فى الطبقات الوسطى: ((داورتد))، وق س: ((دواه)) بغير فقط وفي د: ((داوريه)) ولم ترد
فى الأنساب، وتاريخ بغداد، واللباب. وجاء اسم المترجم كاملا فى هذه المراجع: ((أبو تغلب عبد الوهاب
إبن على بن الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن زبد المؤدب، وجاءت كنيته فى طبقات القراء:
« أبو ثعلب)».
(١) فى المطبوعة: ((الجزرى)) وفى س: ((اخر ترى)» يغير فقط، وفي د: «الحريرى)». وفى
الطبقات الوسطى: ((الحزرى)) وأثبتناه على الصواب من مصادر الترجمة. وهو العافى بن زكريا.
(٢) وجاء في تاريخ بغداد أنه ولد فى آخر سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
(٣) ساقط من المطبوعة. وهو من س ، د.

- ٢٣٠ -
فى كتابه («تاريخ الفقهاء)» وقال: إنه توفى فى سنة أربع عشرة وأربعمائة.
قال: وفيها ولدتُ(١).
٤٨٣
عبد الوهاب بن محمد بن عمر بن محمد بن رامين البغدادى، الشيخ أبو أحمد
تلميذ الدارَكِىّ، وشيخ الشيخ أبى إسحاق الشِّيرازى
ذكره فى ((الطبقات)) وقال: قرأ على الداركى، وعلى أبى الحسن بن خيران، وسكن
البصرة، ودرِّس بها، وكان فقيها [ أسولياً](٢)، له مصنّفات حسنة، فى الأصول.
انتهى .
وقال ابن النجار: إنه سمع من الدارَقَطْفِىّ، وحدَّث بالبصرة، وتوفّى فى شهر رمضان،
سنة ثلاثين وأربعمائة .
٤٨٤
عبد الوهاب بن منصور بن أحمد
أبو الحسن المعروف بابن الُشْتَرِىِ الأهْوازِىّ **
كان إليه قضاء الأهواز، وكانت له منزلة عند السلاطين.
مات يوم الجمعة حادى عشر ذي القعدة، سنة ست وثلاثين وأربعمائة.
ابن باطيش.
(١) في المطبوعة: «وند ». ثم وصل الكلام عبد الوهاب بن محمد، حاجب الترجمة اعد
كأنه هو المولود. وقد أثبتنا العنوان من شأن الأمون ..
# لم ترجة فى : طبقات الشيرازي ١٠٤.
(٢) ساقط من المطبوعة، وهو من ى . د، والطبقات الوسطى، وطبقات الشيرازي
** له ترجمة فى تاريخ بغداد ٣٣/١١، وهي ترجمة أوفى ما عندنا. وقد جاءت كية الترجمة
(( أيا أحمد)) فى أصول الطبقات الكبرى، وأنيتنا ما فى الطبقات الوسطى، وتاريخ بغداد.

- ٢٣١ -
٤٨٥
مُبيد الله بن أحمد بن عبد الأعلى بن محمد بن مروان
أبو القاسم الرَّقِّى، المعروف بابن الحرّانى
قال الخطيب: سألته عن مواده، فقال: سنة (١) أربع وستين وثلاثمائة، وتفقه ببغداد
على الشيخ أبى حامد الإِسْفَرَابِىّ، وسمع [بالموصل}(٢) من نصر بن أحمد (٣ بن الخليل٢)
الَرْجِىّ(٣): وأبى نصر الملاحمِى(٤)، وابن حَبابة، والمخلِّص، وأبى حفص الكَنَّانِ
وغيرم .
روى عنه الخطيب ووثََّه، وعبد العزيز الكتَّانى، وغيرُ هما .
قال الخطيب: مات بالرّخْبة، وكان قد سكنها إلى أن توفِّى فى سنة ثلاث وأربعين
وأربعمائة .
# له ترجمة فى: الأنساب ٢٥٧ ب، تاريخ بغداد ٣٨٧/١٠، الباب ٤٢٤/١.
(١) فى تاريخ بغداد: ((فى ريم ».
(٢) ساقط من أصول الطبقات الكبرى، وهو من الطبقات الوسطى، وتاريخ بغداء، والأنساب
(٣) بفتح الميم وسكون الراء وفى آخرها جيم، هذه النسبة إلى قرية كبيرة شبه بليدة صغيرة بين
بغداد وهمذان بالقرب من حلوان، الباب ٣ /١٢٣. وترجم لصاحب النسبة، فقال: أو القاسم نصر
ابن أحمد بن محمد بن الخليل المرجى. (٤) بفتح الميم وبعدها لام أنف وحاء ومن مكورتان، نسبة إلى
الملاحم . الباب ١٦٦/٣ ، وأبو نصر هو : محمد بن أحمد بن محمد .

٤٣٢
-٣٣ئر
٤٨٦
عبيد الله بن أحمد بن عثمان بن الفرج الأزهرى، أبو القاسم بن أبى الفتْح
وهو الأزهرى الذى يُكْثِرِ الخطيبُ الروايةَ عنه، ويُعرف أيضاً بابن السَّوَادِىّ*
ولد (١) سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وحدّث عن أبى بكر القَطِيعىّ، وإن ماسى
والعَسْكرى(٢)، وابن المظفَّر، وخلقٍ كثير
قال الخطيب (٣): وكان أحد المعْنِيّين بالحديث والجامعين له، مع صدق واستقامة
ودوام دَرْس القرآن، سمعنا منه المصنفات الكبار.
توفى فى(٤) صفر سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، وقد بلغ(٥) ثمانين سنة، بل جاوزها
بعشرة أيام.
٤٨٧
عُبيد الله بن سلامة بن عبيد الله بن مَخْلَ
أبو محمد الكَرْخِىّ المعروف بابن الرُّطَبِىّ، أخو أحمد الذى قدمنا ذِكْرٍ(٦)
كان من أعيان الفقراء
* لم ترجمة فى: الأنساب ١٣١٦،١٢٩، تاريخ بغداد ٣٨٥/١٠، شذرات الذهب ٢٥٥/٣،
العبد ١٨٣/٣، الباب ٣٨/١، ٥٧٤، النجوم الزاهرة ٣٧/٥.
والوادى فى نجم: نسبة إلى جواد الفراق، كما ذكر صاحب الأتاب. وجاء فى الطبقات الوسطى
وتاريخ بغداد : « لأن جده عثمان من أجل إسكاف قدم بضعاد واستوتها، فعرف بالوادى، وقد زاد
الخطيب فى نسيته: «الصيرفى». هذا وقد ترجم صاحب طبقات القراء ٤٨٥/١ عبيد الله بن أحمد بن
عثمان ، أبي القاسم الصيرفى، ولم يرد على هذه النسبة. فعله هو الأزهرى.
(١) و تاريخ بغداد: ( يوم السبت التاسع من صفر
(٢) فى المطبوعة، د.(«والعكبرى)». وأثبتنا ما ش، وتاريخ بغداد، وهو فيه: الحسين بن
محمد بن عبد المكرى. (٣) تصرف الضعف فى عبارة الخطيب.
(٤) فى تاريخ بغداد: ٥ يوم الثلاثاء التاسع عشر من ظفر)».
(٥) فى س وحدها و كل
(٦) لم يسبق لأحدهذا ترجمة، فإنه توفى سنة ٥٢٧ كما فى العبر ٥ /٧١، وإنما تقدم ذكره فى تراجم
الآخرين . وقطر فهارس الجزء

- ٢٣٣ -
تفقّه على أبى إسحاق الشِّيرازىّ، وولى قضاء شَهْراباه، والبَنْدَ نِيجَيْن
توفى(١) سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.
٤٨٨
عُبيد الله بن عمر بن على بن محمد بن إسماعيل المقرى المعروف بابن البَقّال*
بالباء الوحدة، من أهل بغداد .
كان فقيها مقربًا .
سمع أبا بكر (٣) النّجَّد، وأبا علىّ الصَّوَّف، وأبا بكر الشافعىّ(٣) وغيرهم.
روى عنه البَيْهَفىّ، والتّقَفىّ، وأبو بكر الخطيب، وقال: سمعنا منه بانتقاء ابن(٤)
أبى الفوارس ، وكان فقيها ثقة .
مات سنةً خْسَ عَشْرَةً وأربعمائة فى صفر ، ببغداد .
٤٨٩
عُبَبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن على بن مهران
الإمام أبو أحمد بن أبى مسلم الفرضى القرى البغدادى **
أحد شيوح العراق السائر في كرم.
سمع المحَامِلِىَّ، وبوسف بن البهلول الأزرق، وحضر مجلس أبى بكر الأَنْبارِىّ،
(١) فى الطبقات الوسطى: هو ذى القعدة)).
* له ترجمة فى: تاريخ بغداد ١٠ / ٣٨٢. ولم تجد له ترجمة فى طبقات القراء، لابن الجزرى.
(٢) هو أحمد بن سلمان ، كما فى تاريخ بغداد.
(٣) فى المطبوعة: ((الثانى)). وأتبتنا أصواب من سأر الأصول، وتاريخ بغداد. وهو محمد
ابن عبد الله. (٤) احمد محمد ، كما فى تاريخ بغداد.
## أو ترجمة فى: تاريخ:قده ٣٨٠/١٠ ترجمة وافية، شذرات الذهب ١٨٧/٣، طبقات القراء
١ /٤٩١، البر ٩٤/٣.

- ٢٣٤ -
وقرأ القرآن على أحمد بن عثمان بن بُويان(١) وهو آخر مَن قرأ فى الدنيا عليه.
وحدث عنه أبو محمد الخلال، وعمر بن عبد الله البَقَّال، وأحمد بن على بن أبى عثمان
الدقّق، وعلىّ بن أحمد بن البُسْرِىّ، وعلىّ بن محمد بن محمد بن الأخضر الأنبارىّ،
وآخرون .
وقرأ عليه القرآن نصرُّ بن عبد العزيز الفارسىّ، نزيل مصر، وأبو على الحسن بن
القاسم، غُلام الَرّاس(٣)، والحسن بن على العَطّر(٣)، وغيرُه ...
قال الخطيب: كان ◌ِقةً ورها دَيِّنًا ..
قال: وحدَّثنا منصور بن عمر الفقيه، قال: لم أر(٤) فى الشيوخ من يُعَلِّم لله غيرَ
أبى أحمد الفَرَضِىّ، قال: وكان قد اجتمعت فيه أدواتُ الرياسة، مِن علم وقرآن وإسناد،
وحالةٍ مُتَّسبة من الدنيا، وكان مع ذلك أورعَ الخَلْق ، وكان يقرأ الحديث علينا بنفسه،
وكنت أطيل القمود معه، وهو على حالة واحدة لا يتحرّك، ولا يعبث بشىء (٥)، ولم أر
فى الشيوخ مثله .
وقال العَتِيفِىّ: ما رأينا فى معناه مثلَه.
وقال عُبَيد الله الأزهرىّ فيه: إمام الأئمة .
وقال عيسى بن أحمد الهَمَّذاني: كان أبو أحمد إذا جاء إلى الشيخ أبى حامد الإسفرابنى
قام من مجلسه ومشى إلى باب مسجده حافيا مستقبلا له.
قلت : توفى فى سنة(٦) شت وأربعمائة.
(١) فى المطبوعة: «يونان)) وفي د: ((بوبان)). والكلمة غير واضحة وم، وأثبتنا الصواب
من العبر وطبقات القراء. وقد طبعلها بالعبارة فى ١ /٧٩، قال:«بموحدة مضمومة ثم وأو ثم آخر
الحروف)». (٢) فى المطبوعة، د: ((. علام الهراسى)). وفى ى: ((غلام الهراس)) والمثبت من
طبقات الفراء فى ٢٢٨/١، ٤٩١، العبر ٢٦٦/٣.
(٣) فى المطبوعة، د: ((القطان)). والمثبت من من، وطبقات الفراء.
(٤) تصرف الصنف فى عبارة الخطيب. (٥) بعد هذا فى تاريخ بغداد: ((من أعضائه)»
(٦) فى تاريخ بغداد: « قايوم الثلاثاء لتفاف من شوال .. وقد بلغ انتين وثمانين سنة)»

- ٢٣٥ -
٤٩٠
عَزِيزِى بن عبد الملك بن منصور
أبو المعالى الواعظ، ويلقَّب بِشَيْذَلَة*، بفتح الشين المعجمة وسكون
آخر الحروف، (١ وفتح الذال واللام١) بعدها
كان من أهل جَيْلان .
سمع أبا عثمان الصابُونِيّ، وأبا حام محمود بن الحسن(٢) القَزْوِينىّ، وأبا طالب بن
غَميلان، والقاضىَ أبا الطيِّ، وأبا عبد الله محمد بن على الصُّورِىّ، وإبراهيم بن عمر البَرْمِكِىّ،
٠
وخلقا سواهم.
روى عنه أبو الحسن بن الحَلِّ الفقيه، وشُهْدة بنت الإِبْرِىّ(٣)، وأبو على بن سُأَّرة،
وقال: كان زاهدا متقلًّا من الدنيا، وكان شيخَ الوُعَاظ ومعلمهم الوعظ(٤) بتصانيفه
وتدريسه(٥) .
قلت: كان فقيها فاضلا فصيحاً، أصوليا متكلما صوفيا. ومن نوادره أنه كان جَيْلانيًّا
أَشْعَرِىَّ العقيدة، وله تصانيف كثيرة ، وولى قضاء بغداد نيابة عن القاضى، أى قاضى
القضاة أبى بكر الشامى".
توفى فى سابع عشر صفر، سنة أربع وتسعين وأربعمائة، ببغداد .
# له ترجمة فى: شذرات الذهب ٤٠١،٢، العبر ٣٢٩/٣، وفيات الأعبان ٤٢٢/٢، وقد
نص على أن « عزيزى)) بفتح العين المهملة. وضبط فى القاموس (ش ذل) بصيغة التصغير ، ضبط قلم.
(١) فى المطوعة: ((وفتح اللام والدال على أنه: «عيلده، والمثبت في س، ومصادر الترجمة، ونس
صاحب وفيات الأعيان على أنه بلقال العجمة. ثم قال: « وهو لقب عليه، ولا أعرف معناه مع كشفى
(٢) فى الطبقات الوسطى: ((الحين)).
عنه، والله أعلم».
(٣) الإبرى، يفتح الألف وفتح الباء التفوطة بواحدة وفى آخرها الراء: نسبة إلى بيع الإبر
وعملها، وهى جم إبرة، وهى التى يخاط بها. الباب ١٩/١، المشتبه ٣.
(٤) فى المطبوعة: ((ومعلمة الواعظ » والمثبت من ص ، د.
(٥) فى ـ وحدها : « وتدربه » .

-٢٣٦~
( ومن الرواية والفوائد عنه)
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن محمد بن الحسن بن نباتة بقراءتى عليهما، قالا:
أخبرنا عىّ بن أحمد العَكَوِى، أخبرنا أبو الحسن محمد بن [أحمد](١) القَطِى، أخبرنا
الإمام أبو الحسن محمد بن المبارك بن الخلّ، أخبرنا الإمام القاضى أبو المعالى عَزِيزى بن
عبد الملك، شَهْذَلَة، قراءة عليه وأنا أسمع، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد
الْبَرْمكِىّ الفقيه، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسِى التّاز(٣)، فراءة
عليه، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البَصْرِى"(٣)، حدثنا مسلم بن إبراهيم،
حدثنا هشام، يعنى الدَّسْتوانى، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة
رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ
بِيَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَنْكُوْنَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ رَجُلٌ فَلَيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ))
أخرجه البخارىّ(٤)، ومسلم(٥).
أخبرتنا أم عبد الله زَيْنَب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد
المقدسىّ، قراءة عليها وأنا أسمع، قالت: أنبأنا الشيوخ الأربعة، ابن الخيّ (١)، وابن
(١) ساقط من المطبوعة، وهو من فى، د.(٢) في المطبوعة، ذ: ((البزار)) .زى ثجراء.
وأنبتناه بزايت من س، ومن تعليقات ابن ناصر الدين على المشتبه ٥٦٥ عند الكلام على مماسى
(٣) فى المطوعة: ((النصرى)»، والتصحيح من ض، ". والمشهور فى نسبة أبى مام حقا
الكجى بفتح الكاف، وتمديد الجيم: انظر الباب ٢٩/٣، والمشتبه فى الوضع السابق.
(٤) صحيحة و باب لا يتقلمن رمضان بصوم يوم ولا يومين، من كتاب الصيام) ٣٥/٣، وأفظه:
(( لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدْكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمٍ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَّيْنِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَجُلْ كَانَ
يَصُومُ صَوْمَّهِ فَلَيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ).
(٥) صحيحه (باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، من كتاب الصيام) ٢٦٣/٢، ولفظه:
((لا تَقَدَّمُوارَ مَضَانَ بِصَوْمٍ يَوْمٍوَلاَ بَوْمَيْنٍ إِلَّا رَجُلْ كَنَ يَصُومُ صَوْماً.
ـصـ
(٦) هذا الضيط من ، والطبقات الوسطى. والمشتبه ٢٧٥، ولعله: إبراهيم بن الجير محمود
أن سام البغدادى ، كما والمشتبه

- ٢٣٧ -
السَّيِّدِىّ(١)، وابن العُلِّيق(٣)، وابن المَفِّى(٣)، إجازةً قالوا: أنبأتنا ◌ُشُهْدة بنت أحمد بن
الفرج الإبَرِىّ، سماعا، قالت: سمعت القاضى الإمام عَزِيزِى بن عبد الملك من لفظه ، فى
سنة تسعين وأربعمائة، يقول: اللهمَّ يا واسع المغفرة ويا باسِط اليدين بالرحمة، أفعل بى
ما أنت أهلُهُ، إلى، أذنبتُ فى بعض الأوقات، وآمنتُ بك فى كل الأوقات، فكيف
يغلب بعضُ عمرى مذنباً جميعَ عمرى مؤمناً، إلهى لو سألتنى حسناتى لجملتُها لك مع شدّة
حاجتى إليها وأنا عبد، فكيف لا أرجو(٤) أن تَهَبَ لى سيِّ فى، مع غِناك عنها وأنت
رب"(٥)، فيا مَنْ أعطانا خير ما فى خزائنه، وهو الإيمان به قبل السؤال، لا تمنعنا أوسعَ
ما فى خزائنك، وهو العفو مع السؤالى، إلى حُجَِّى حاجَتِى، وعُدَّتِى فَافَتٍ، فارحمنى،
إلهى ، كيف أمتفع بالذنب من الدعاء، ولا أراك تمتع مع الذنب من العطاء، فإن غُفرتَ
خيرُ راحمٍ أنت، وإن عدَّبتَ فغيرُ ظالمٍ أنت. إلهى أسألك تذلَّلاَ فأعْطِى تفضُّلاً(٦).
٤٩١
على بن أحمد بن الحسن بن محمد بن ثُقيم
أبو الحسن البَصْرِىّ الأشعرى النَّعَيْمِىّ*
بضم النون . نزيل بغداد .
(١) انظر المشتبه ٣٧٣ (٢) بكسر اللام، وكأنها لمهنة ، كما قال النعي ، فى المشتبه ٤٧٠، قال :
« وفضائل بن أبي نصرابن العليق، وإبناه الأعز، وحسن، سمعا من شهدة)).
(٣) فى المطبوعة: ((المتبر))، وفي د: «المتبنى)، وأثبتناه بنون ثقيلة على الصواب، من س،
والطبقات الوصعلى، والشنبه ٥٦٩، وهو حمدين مقبل بن الى، كما فى المشتبه، حيث ذكر أنه حدث
عن شهدة. (٤) فى الطبقات الوسطى: («أرجوك)) ..
(٥) فى المطبوعة، د: «ربي)» والمثبت من ى، والطبقات الوسطى.
(٦) بعد هذا فى س وحدها : «يارب العالمين ».
* التربة فى : الأنساب ٥٦٥ ١، تاريخ بغداد ٣٣١/١١، تبين كذب المفترى ٢٥٠ ، شذرات
الذهب ٢٢٦/٣، طبقات المجازى ١١٠، البدر ١٥٢/٣، الباب ٢٣٢/٣، النجوم الزاهرة٤ /٢٧٧
وفى الأنساب فقط : (النصرى».

- ٢٣٨ -
حدَّث عن أحمد بن محمد بن العَبَّاس الأسفاطِىّ، وأحمد بن عبيد الله النهرَ دَيْرِىّ،
ومحمد بن عَدِىّ بن نصر (١)، وعلى بن عمر الخوبى(٢).
.. قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان حافظا عارف متكلًا شاعرا، وقد حدّثنا عنه
أبو بكر البَرْقانيّ، بحديث، وسمعت الأزهرىّ يقول: وضع الثَّعَيَعِىّ على بن(٣) المظفَّر
حديثاً(٤)، ثم يتّنه(٥) أصحاب الحديث له، تخرج من بغداد لهذا السبب، فغاب حتى مات
ابن المظفر، ومات مَن عَرف قصته فى الحديث ووضعه؛ ثم عاد إلى بغداد
حمت أبا (٦) عبد الله الصُّورِىّ يقول: لم أر ببغداد أكملَ من النَّعَيْمِىّ، كان قد جمع
معرفة الحديث والكلام والأدب .
قال : وكان البَرْقَانِيَ يقول: هو كامل فى كل شىء، لولا بأُوْ فيه
قالى النَّوَوِىّ: البَأو، بياء موحدة بعدها همزة: هو المُجْب.
وقال أبو إسحاق الشَّيرازىّ: درس بالأهواز، وكان فقيها عالما بالحديث، فتكلها متأدباً(٧).
مات فى مستهل ذى القعدة سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة .
قال شيخنا الذهبى: وكان فى عشر الثمانين، وكان يحدِّث من حفظه، قال: وتلك
الهَفْوة [يعنى](٨) التى حكاها الخطيب عن الأزهرى، كانت فى شبيبته، وتَآب .
ومن شعره السائر(٩):
إذا أظمأْتُكَ أَكُمُ اللَّعامِ كَفَتْكَ القناعةُ شِبعاً وزِيًّا
فكن دَجُلَّرِ جْلُهُ فِى الْثَرَى وَهَامَةُ هِمَّتِهِ فِى الََّيّ
(١) كذا فى المطبوعة، وفى ز ما يشبهها. وفى د: ((رحر)» وو تاريخ بغداد: « زحز»
وزاد: «التقرى». (٢) فى س، د: ((الخوبى)) ولم تجده فى كتب الأنساب ، وفى تاريخ بغداد.
((الكرى)). والمثبت في المطبوعة. وانظر المشتبه ١٩٣ ..
(٣) فى تاريخ بغداد: ((أبى الحسين بن المنافر». (٤) زاد في تارخ بغداد: «الشعبة)».
(٥) فى تاريخ بغداد: (تبه». (٦) هو محمد بن على، كما فى تاريخ بغداد".
(٧) يوم الاثنين. كما فى الطبقات الوسطى، وتاريخ بغداد.
(٨) زيادة من من وحدها .
(٩) هذا الشعر فى طبقات الخيرازى، وتاريخ بغداد، والأنساب، والتيين
.

- ٢٣٩ -
أِيًّا النائلِ ذِى ثَرْوةٍ تَرَاهُ بما فى بديه أَبِيًّا
ةِ دُون إراقةِ ماء المُحَيًّا
فإن إراقَةَ ماء الحياة
٤٩٢
علىّ بن أحمد بن على بن عبد الله بن ( محمد بن١) الحسين الطَّبَرِىّالرَّويانيّ
مكن بخارى
قال ابن السمعانى : كان إماما فاضلا عارفاً بمذهب الشافعى.
تفقّه على الإمام أبى القاسم الفُورانِيّ، وأبى سهل أحمد بن على الأبِيوَرْدِىّ وغيرهما.
روى لنا عنه أبو عمرو(٢) عثمان بن على البيكندِىّ(٣).
ومات بخارى فى رمضان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة .
٤٩٣
على بن أحمد بن محمد بن الحسن الحاكم
أبو الحسن الإسْتراباذِىّ
قال الإمام أبو حفص عمر النَّسَفِىّ الحنفىّ: كان من كبار أئمةِ الحديث بسَمَرْ فَنْد.
قال ابن الصلاح: يعنى أئمة الشافعية، على قاعدة عُرْف أهل تلك البلاد، إذا أطلق
أهلُ الحديث لا يُراد غير الشافعية.
٠
قال النَّفِىّ: وكان الإستِراباذِىّ مجتهدا بمَرْ و(٤)، وكان يكتب عامَّةَ النهار، وهو يقرأ
القرآن(° ظاهرا، وكان٥) لا يمنعه أحد الأمرين عن الآخر، وكان إذا دخل عليه أحدفا كثر،
(٢) فى س، والعبر ٤ /١٤٩: ((أبو عمر)). وأثبتنا ما فى
(١) ساقط من إلى وحدها .
المطبوعة، د، والطبقات الوسطى، والنجوم الزاهرة ٣٢٧/٥.
(٣) كذا فى المطبوعة ، س، والعبر، والنجوم: وفى د، والطبقات الوسطى: ((الكندى)).
وفى شذارت الذهب ١٦٢/٤: ( السكندرى)). (٤) فى الطبقات الوسطى: ((مره)) بتشديد الياء
(٥) ساقط من س وحدها، ثم سقط من « وحدها: ((وكان)). وفى المطبوعة: ((طاهرا))
بالطاء المهملة. وأثبتناه بالظاء المعجمة من د ، والطبقات الوسطى.

- ٢٤٠ -
قطع كلامه، وجعل بقرأ القرآن، وكان سأل الله تعالى فى الكمية كمالَ القدرة على قراءة القرآن
وإتيان النُّموان ، فاستجيبت له الدعوتان .
قال النَّسَفِىّ: وحدَّث سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وكان له الدَّرْس والفتوى ومجلس
النَّظَرِ والتوسّطِ، ومع ذلك كان يختم كلَّ يومٍ خَتْمَة .
وقال الإمام ناصر المُعَرِىّ: ما رأيت مثل الحاكم أبى الحسن؛ فى فضله وزهده
٤٩٤
على بن أحمد بن محمد بن على الوَاحدىّ النَّيسابُوريّ
الإمام الكبير. أبو الحسن*
من أولاد التجار، أصله من سارة، وله أخ اسمه عبد الرحمن، قد تفقّه وحدَّث أيضًا.
كان الأستاذ أبو الحسن واحد عصره فى التفسير .
٠:٧٠ أبا إسحاق التَّعلى المفسر. وأخذ العربية عن أبى الحسن التُهُنْدُزِىّ(١) الضرير،
والأمه عن أى الفضل أحمد بن محمد بن يوسف العَرُوضِيّ، صاحب أبى منصور الأزهرىّ،
ودأب فى العلوم وسمع أيا ظاهر ابن مَحْمِش الزَّبادِىّ، وأبا بكر أحمد بن الحسن الخيرِىّ،
* لم تزجة فى : إنه الرواة ٣٢٣/٢°، البداية والنهاية ١١٤/١٢، بغية الوعاء ١٤٥/٢، حمية
القصر ٢٠٣، شذرات الذهب ٣٣٠/٣، طبقات القراء ٥٢٣/١، طبقات الفرين ٢٣°، طبقات
ابن هداية الله ٥٨، العر ٢٦٧/٣، الكامل، لابن الأثير ٣٥/١٠ المختصر فى أخبار البصر ١٩٢/٢
معجم الأدباء ٢٥٧/١٢، ترجمة واقية، النجوم الزاهرة ١٠:١٥، وفيات الأعيان : ٢٦٤/٢ وانظر
فى حواشى إنياه الرواة مراجع أخرى لترجته.
قال صاحب وفيات الأعيان: ((والواحدى - بفتح الواو، وبعد الألف حام مهملة بمكسورة،
وبعدها دال مهملة - لم أغرف هذه النسبة إلى أى شىء هى، ولا ذكرها المعانى، ثم وجدت هذه
النسبة إلى الواحد بن الدايل ين فهرة، ذكره أبو أحمد العكرى)). وجاء فى المختصر فى أخبار
البشر: (( والواحدى فيه إلى الواحد بن ميسرة)).
(١) بضم القاف والهاء وسكون النون وضم الدال المهملة وفى آخرها الزى، هذه النسبة إلى فهندز،
وهو من بلاد شتى، وهو المدينة الداخلة المورة. الباب ١٣/٣. وهو عند ياقوت بفتح القاف والهاء
والدال معجم البلدان ٢١٠/٤ و فهدزى هذا هو: على بن محمدبن إبراهيم نكت الهميان ٢١٥