Indexed OCR Text
Pages 201-220
- ٢٠١ - ﴿ فوائد ومسائل عن أبى طاهر) · قال أبو عاصم: سألتُهُ عن رجلٍ أقام بيِّنّةً على شخصٍ ميَّت، أنها امرأتُه، وهذه الأولاد منها، ١ وأقامت امرأةٌ بَيِّنة١) أنه زوجُها وأولادُهُ منها، وكشف عنه فإذا هو خُنْتَى؟ فقال: أفتى أبو حنيفة بأن المال بينهما نِصْفيْن، وبه أخذ الشافعى بعده. قال أبو طاهر: وعندى أن بَيِّةَ الرجل أولى، لأن الولادة أمرٌ بِقِينٌ، والإلحاقُ بالأب ◌ُتَهَدَ فيه . • قال القاضى الحسين فى (( التعليقة)) فى مسألة الكفارة فى الصَّوم على المرأة إذا جُوِعت : وكان الأستاذ أبو طاهر، يقول: لا يُتْصوَّر الخلافُ فى هذه المسألة، لأن فِطْرَها سبقَ الجماع، لأنها أفطرت بوُصول الواصلِ إلى جورفِها، فصار كما لو ابتلمتْ حَصاةً ؛ فإن أَغْيِيبَ(٢) بعض الحشَفَةُ يُبطِل صومَها، ولا يحصُل الجماعُ إلا بتْغِيب جميع الحَشَفَة، ولو أدخل الأصبع فى الفرج بطل(٣) سومُها، إلا أنهم يُصوِّرونه بما لو جُومِعت مُكرَهَةً، فطاوعتْ فى أثْنائِهِ، أو ناسيةً، فذكرت فى خِلالِهِ، فأصرَّتْ(٤) على ذلك، ففِطْرُها يومئذٍ حصلَ بالجماع لا محالةَ. انتهى. (١) فى طبقات العبادى ١٠٢: ((وجاءت امرأة وأقامت بينة)) .. (٢) فى د، ز: ((تغييت))، والمثبت فى المطبوعة. (٣) ف د، ز: ((يطل))، والمثبت فى (٤) فى د،. ز: ((فأمرت)»، والمثبت فى المطبوعة .. المطبوعة . -- ٢٠٢ - ٣٤٨ محمد بن المُظَّرِ بنِ بَكْران بن عبد الصَّمد بن سليمان الحَوىّ القاضى، أبو بكر الشَّامِىّ* الزاهد، الورع، أحد الأمَّةُ . ولد بحماة ، سنة أربعمائة . .ورحل إلى بغداد فكَّها، وتفقه على القاضى أبى الطَّ الطّبَرِىّ(١). ومسمع الحديث من عمان بن دُوسْت(٢)، وأبى القاسم بن بشْران(٢)، وأبى طالب ابن غَيْلان، وأبى الحسن الْعَتِيفِىّ، وآخرين. دوّى عنه أبو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِىّ(٤)، وإسماعيل بن محمد الحافظ، وهبة الله بن طَاؤُس المُغْرِى ، وغيرهم . [و](٥) وقفتُ على نسخة قديمةٍ من كتاب ((الضعفاء)) لأبى جعفر المُقَبْلى(٦) وفيها سماعه للكتاب كلّ، على أبى الحسن العتيقيّ، وقد حدَّث به سنة سبع وتسمين وأربعمائة، ببغداد. قال ابن السَّمْعَنِىّ: هو أحد الُتُقْنِين لمذهب الشَّافِعِىّ، وله اطّلاع على أسرار الفقه، * له ترجمة فى: الأنساب لوحة ١١٧٧، وهو فيه: ((محمد بن المظفر بن بكر))، شذرات الذهب ٣٩١/٣، العبر ٣٢٢/٣، الياب ٣٢١/١٢ وهو فيه: ((محمد بن المظفر بن بكران»، المنتظم ٩٤/٩.، وهو فى الطبقات الوسطى: ((بن عبد الصمد ين سلمان))، ووردت لفظة ((القاضى)» قبل الحموى)» وبعده فى: د، ز، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى . . (١) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((وقيل: كان يحفظ تعليقته حتى كانها بين يديه)) (٢) ورد فى الطبقات الوسطى بكنيته ونسبته: ((وأبى عمرو العلاف)). (٣) فى الطبقات الوسطى بعدهذا زيادة: ((وأبى محمد الخلال)). (٤) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((وغيره)، أسندنا حديثه فى الطبقات الكبرى))، ولم يسند المصنف عنه شيئا فيما بين أيدينا من أصول الطبقات الكبرى. (٥) ساقط من المطبوعة ، وهو فى: د، ز . (٦) واسمه: (محمد بن عمرو بن موسى)). انظر العقد الثمين ٢٤٤/٢، العبر ١٩٤/٢. - ٢٠٣ - وكان ورما. زاهدا، مُتَقِنا، جرَتْ أحكامُه على السَّداد. • وَلِيَ قضاءَ القُضاة بغداد بعد موت أبى عبد الله الدَّامَغَائِّ، سنة ثمان وسبعين، إلى أن تغَيَّر عليه (١ المُقْتِدِى بالله٢١ لأمر؛ فَمنع (٢) الشُّهودَ من حضور مجلسه [ِمُدَّةً](٣)؛ فكان يقول: ما أُنْزِلُ حتى يتحقّق علىَّ الفِسْق. قلت : لعله كان يرى ذلك، والمذهب أنه يتْزِل، وإن لم يُفَسَّق. ثم إن الخليفةَ خلع عليه، واستقام أمرُ.(٤). وقال أبو على بن سُكَّرَة: ورعٌ، زاهد، وأما العلم فكان يقال: لو رُفِع مذهبُ الشَّافِعِىّ أمكنَه أن يُمْلِيَه مِن صَدره. وقال محمد بن عبد الملك الْهَمَذَافِىّ: كان حافظاً ((لتعليقة)) القاضى أبى الطيب، كأنها بين عيْنَيُّه . قلتُ : وكان من ◌ُضاة العَدْل ، وانَفقتْ منه محاسنُ أيامَ قضائِهِ . وكان الذى أشار على الخليفة بولايته عند موت الدَّامَغَانِيّ الوزيرُ أبو شجاع، فامتنع الشَّامِىّ من القبول، فما زالوا به حتى تقلَّده، وشرَط أن لا يأخُذ رزقاً، ولا يقبل شفاعةً، ولا يُغيِّ مَلُبُوسَه، فَأُجِيب إلى ذلك . قال عبد الوهّاب الأنْمَطِىّ: لم يكن الشَّامِىّ يتبسَّم فى مجلسه قَطُّ . قال: ولما مُنِعت الشُّهودُ من حضور مجلسه، وقعد فى بيته، نَقَلَ(٥) إليه القاضى أبو يوسف القَزْوِبِنِىّ المُسْتَزَلِيّ(٦): ما عزَ لك الخليفة، إنما عزَلك النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّ. (١) فى الطبقات الوسطى: ((المقتدى بأمر الله)). (٢) فى د، ز: (( يمنع))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، والضبط منها. (٣) ساقط من: د، ز، وهو فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. (٤) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((وبقى على القضاء إلى أن توفى. قلت: إن كان المقتدى صرح بعزله فالصحيح من المذهب أنه ينعزل ، وإن لم يكن ذلك السبب يوجبه ، فلعله اختار الوجه الذاهب إلى أن القاضى لا ينعزل بالعزل من غير موجب)). (٥) فى المطبوعة، والطبقات الوسطى: ((نفذ)) والمثبت فى : د، ز. (٦) فى د، ز: «المعقول)، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. ١ ٠٠ - ٢٠٤ - قال : وكيف ذلك ؟ قال: لأنه قال: (( لَاَ يَقْضِى الْقَاضِى بَيْنَ اْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ)) وأنت (١) طول عمرك غضبان . وقال محمد بن عبد الملك الْهَمَّذَانِيّ: كان لا يقبل من سلطانٍ عطِيَّةً، ولا من صديق هدَّةً، وكان يُعاب باِحِدَّةَ، وسوء الخُلُق. وقال ابن النَّجَّار: ما اسْتنابَ أحداً فى القضاء، وكان يُسوِّى بين الوضيع والشريف فى الحكم، ويقيم جاءَ الشرع، فكان هذا سبب انقلاب الأكار عنه، فألصقُوا به ما كان : منه بريئاً، من أحاديث مُلَفَّقة، ومعايب مُزوَّرة. وقال الفقيه أحمد بن عبد الله بن الآبَنُوسِىّ(٢): جاء أمير المؤمنين إلى (٣فاضى القضاة٣) الشَّامِىّ، فَادَّعى شيئاً، وقال: بيِّنْتِى فلان، والمُشْطّب الفَرْغَنِىّ الفقيه. فقال: لا أقبل شهادةَ المشطّب، لأنه يلبس الحريرَ(٤). (١) فى المطبوعة: ((فأنت))، والمثبت فى د، ز ، والطبقات الوسطى. . (٢) فى المطبوعة: ((الأنبوسى))، والكلمة فى د، زبلا نقط، والمثبت من المبر ١١٤/٤) والآبنوسى ، بعد الألف وفتح الباء الموحدة أو سكونها وضم التون وفى آخرها السين المهملة بعد الواو، نسبة إلى آبنوس، وهو نوع من الخشب البحرى. اللباب ١٣/١. (٣) فى المطبوعة: ((القاضى))، والمثبت من: د، ز. (٤) روى المصنف فى الطبقات الوسطى هذه القصة هكذا : (وحُكِى أنه جاءه أميرٌ من الأتراك؟ وادَّعى على واحدٍ شيئاً، فأنكر المُدَّعِى عليه، فقالى الشامىّ للأمير: أنَكِ بِيَِّةُ؟ قال: بلى. قال: من ها؟ قال: فلاز، والمشطب. فقال الشامىّ: لا أقبل شهادة المشعطَّب؛ لأنه يلبس الحرير. فقال: الأميرُ السلطان مَلِكشاه، ووزيرُهُ نظامُ المُلك يلبسان الحرير. فقال الشامى: ولو شهدا عندى ما قبلت شهادَتَهما )» وروى المصنف فى الطبقات الوسطى قبل هذه القصة حادثة أخرى فقال : ((ووقعت حادثة للسلطان ملكشاه، فحُمِل قاضى القضاة الشّامى إلى دار السلطان؛ ليقضىَ فى تلك الحادثة. تجاء المشطّب بن محمد بن أسامة الفَرْغاني، أحد محمول الناظرين من الحنفيَّة، وكان ذا جاه عريض، وملازمة للسطان، فشهد بين يديه، فقال الشامىّ على : : . ۔۔ - ٢٠٥ - فقال: السلطانُ مَلِكْشَاء، ووزيرُه نظامُ المُلك يلبسانه. فقال: ولو شهدا عندى ما قبلتُ شهادتهما أيضا . قال ابن الآبَنُوسِىّ: كان له كيسان، أحدهما يجعل فيه ◌ِمامتَه وقميصَه، والعمامة كَتَّان، والقميص قطن خَشِن، فإذا خرج لبَهما، والكيس الآخر فيه فَتِيت، فإذا أراد الأكل جعل منه فى قَصْعة، وقليل من الماء ، وأكل منه . وكان له كراء بيتٍ فى الشهر بدينار ونصف، كان منه قوته، فلما ولىَ القضاءَ جاء إنسان، فدفع فيه(١) أربعةَ دنانير ، فأنَى، وقال: لا أُغيِّر ساكنى، وقد ارْتِبتُ بك، ◌ِمَ لا كانت هذه الزّيادة قبل القضاء؟ وكان يشُدُّ فى وسَطِه مِنْزَرًا، ويخلع فى بيته ثيابَه، ثم يجلس. وكان يقول: ما دخلتُ فى القضاء حتى وجب علىّ . (٣ توفى فى عاشر شعبان، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة٢) . ودفن عند أبى العباس بن سُرَيح(٣) . رؤوس الخلائق: لا أقبل شهادَنَه. فقالوا: لِمَ؟ قال: لأنه فاسِقٌ. وكان على المشطّب ثوبُ حرير، فحجل المُشْطّب من ذلك)). (١) فى د، ز: ((إليه)))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. (٢) فى الطبقات الوسطى: ((توفى يوم الثلاثاء، العاشر من شعبان، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ببغداد)». (٣) فى الطبقات الوسطى بعد هذا : • (( أطلق قاضى القضاة الشَّامِىّ الجزْمَ بعدم صحّة بيْع المُصَادَر، والأصحّ صِحَّتُهُ؛ لأنه إنما يُكرَه على المالِ من أى جهة كانتْ، وبه جزم الغَزَّالِىُّ فى ((الفَتَاوى) إلا أنه قال: إن اعترف المشترى أنه لم يكن له طريق إلى الخلاصِ لم يصحّ البيعُ. وقد خصّص إبنُ الصَّبَّاغِ الخلافَ بحال كونه لا مال له غيرُ ؛ فإن كان والمطلوبُ منه لا يستغرِق مالَه صَحَّ . وعلَّل التقاضى الشامىُّ إطلاقَه الجزمَ بعدم الصحة؛ بأنه قد يخاف لو وزن من غير بيع أن يُطالَب بمالٍ آخر . - ٢٠٦ - ٣٤٩ محمد بن منصور بن عمر بن على الكَرْخِىّ، بالخاء المعجمة ، الفقیه أبو بكر البَغْدَادِىّ* وهو وَلَدُ الإمام أبى القاسم منصور بن عمر الكَرْخِى، أحد أصحاب الشيخ أبى حامد. ووالد أبى البَدْر إبراهيم بن محمد الكَرْخِىّ، أَحَدِ رُواةِ الحديث. قال أبو سعد بن السَّمْعَانِيّ: (١ كان يسكن قَطِيعة الرَّبيع من الكَرْخ١)، وكان(٣) صالحًا ، مُتَدَيِّنًا، يَرِجِع إلى فضلٍ، وعلم. سمع أبا علىّ (٣) بن شَاذَان، وأبا الحسن محمد بن محمد (٤بن محمد٤) بن إبراهيم الزّاز(٥)، وغيرهما . روَى لنا عنه إسماعيل بن أحمد(٦) بن عمر، وعبد الوهّاب بن المبارك بن أحمد الحافظان. (٢قال: وذكر ابن ناصر الحافظ، أنه مات ليلة الجمعة، وحُمِل من الغد إلى جامع المدينة، فصُلِّىَ عليه فيه، ثانىَ جمادى الأولى، سنة [اثنتين](٨) وثمانين وأربعمائة(٢)، ودُفِن فى (٩) مقبرة باب حَرْبٍ . قال : ولهذا قال أصحابنا: لو باع مُوكلا به أو مُقَيِّدًا كان القولُ قولَه مع يمينه أنه كان مُكْرَهاً ؛ لظاهرٍ حاله » .. * له ترجمة فى الأنساب لوحة ١٤٧٩. (١) فى الأنساب. ( سكن كرخ بغداد)). (٢) فى الأنساب بعد هذا زيادة: ((فقيها)) (٣) فى الأنساب بعد هذا زيادة ((الحسن بن أحمد بن إبراهيم)). (٤) ساقط من الأنساب. (٥) فى الطبقات الوسطى، والأنساب ((البزار))، والكلمة فى ز. بدون نقط، والمثبت فى المطبوعة، د، والعبر ٠١٣٢/٣ (٦) فى الطبقات الوسطى: (محمد)، والمثبت فى أصول الطبقات الكبرى، والأنساب. (٧) الذى فى الأنساب: ((وتوفى فى جمادى الأولى سنة ٤٨٢)). (٨) مكان هذه الكلمة بياض فى: د، ز، وهى فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. (٩) فى أصول الطبقات الكبرى: ((إلى))، والمثبت من الأنساب، والطبقات الوسطى. ٠ - ٢٠٧ - ٣٥٠ محمد بن هِبَّة الله بن ثابت، أبو نصر، الْبَنَّدَ نِيجِىّ نزيلُ مَّة، ويعرف بفقيه الحرم. كان من كبار أصحاب الشيخ أبى إسحاق الشِّيرَازِىّ. وقد سمع الحديث. وحدَّث عنه إسماعيل بن محمد الحافظ ، وغيره . وكان يقرأ فى كل أسبوع ستَّةً آلاف مَرَّةً: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾(١) وَيَعْتَمِر فى رمضان ثلاثين ◌ُمرةً، وهو ضَرِير، يُؤْخَّذ بيده . توفى سنة خمس وسبعين(٢) وأربعمائة، وقد نَّف على الثَّانين . ، قال أبو نصر الْبَنْدَ نِيجِىّ فى ((المُتَّمد)): ليس للشافىّ ◌َمَلٌّ فى غيرِ الْغَنَّم فى الْعَقِيقة، وعندى لا يُجزِىْ غيرُها . ٣٥١ محمد بن مِبَة الله بن الحسن بن منصور اللَالكَائى* أبو بكر ، بن الحافظ أبى القاسم الطَّرِىّ(٣)، الْبَغْدَادِىّ قال ابن الصَّلاح: كثيرُ الَّماع، واسع الرِّواية(٤)، صَدُوق، مأمون. # له ترجة فى: طبقات ابن هداية الله ٦٥، العقد الثمين ٢٨١/٢، اللباب ١٤٧/١، فكت " الهميان ٢٧٧ . (١) أى سورة الإخلاص . (٢) فى العقد الثمين، وفى نكت الهميان: ((وتعين))، ولعله الصواب، فقد ذكر القاسى أن مولده فى جمادى الآخرة سنة سبع وأربعمائة ، وقيل : سنة عشر . ** لا ترجمة فى: الباب ٣٠٠/٣، والمنتظم ٣٢٤/٨، وهو فيه: ((اللألكانى»، واللالكائى بعد اللام ألف لام وكاف مفتوحة وألف ساكنة وياء متناه من تحتها، هذه النسبة إن بيع اللوالك التى تلبس فى الأرجل . (٣) فى الطبقات الوسطى: ((الطبرانى)). (٤) فى الطبقات الوسطى: ((الرحلة))، وليس فيه ما يدل على أن هذا من قول ابن الصلاح. - ٢٠٨ - سمع هِلالاً الحفَّار، وأبا الحسين بن بِشْرَان، وأبا الحسين بن الفضل القَطَّان، وغيرهم. سمع منه أبو القاسم الرُّمَيْلِىّ(١)، الحافظ، وغيره من الحفاظ. قلتُ: وإسماعيل بن السَّعَرْ قَنْدِىّ، وعبد الوهَّب الأنْمَاطِىّ، وطائفة. قال ابن الصَّلاح: وسُئِل عن مَولده، فقال: فى ذى الحِجَّة، سنة تسع وأربعمائة، ببغداد ، بدَرْب الْمَرْوَزِىّ. قال شيخُنا الذَّهَسِىّ: فيكون سماعُه من الحفَّارِ حُضوراً. قلتُ: لأن الجفَّارِ مات سنة أربع عشرة وأربعمائة . قال شيخُنا الذَّهَنِىّ: وقد بَآدَر مَن ذكر هذا الرجل فى علماء الشافعية، فإنه ليس هناك . قلتُ : قد أورده ابن الصَّلاح فى الشَّافعية . مات ببغداد ، فى جمادى الأولى ، سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة. ٣٥٢ محمد بن هبة الله بن محمد بن الحسين، الإمام الكبير، أبو سهْل ولد جمال الإسلام أبى محمد بن القاضى أبى عمر البَسْطَاءِّ، ثم النَّيْابُورِىّ، وهو الذى يقال له أبو سهل بن المُوفَّق، والمُوفَّق لقب والده جمال الإسلام. ولد سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة . قال فيه عبد الغافز: سُلالة الإمامة، وقُرَّة عين أصحاب الحديث ، انتهت إليه زعامة الشّافعيَّة بعد أبيه، فأجراها أحسنَ مَجْرَى، ووقعتْ فى أيامِهِ محن ووقائع الأصحاب. وكان يُقِيمِ رَسْمٍ(٢) التَّدْريس. (١) بضم الياء وفتح اليم وفى آخرها لام، هذه النسبة إلى الرميلة، وهى من الأرض المقدسة، وهو مكى بن عبد السلام المقدسى اللباب ٠٤٧٧/٣ (٢) من هنا إلى قوله: (( وأبى خان ) ساقط من: د ، وهو فى الطبوعة ، ز :. - ٢٠٩ - وسمع من مشايخ وقته بخراسان، والعراق، مثل النَّصْرَوِىّ(١)، وأبى حسان المُزَكِّى(٣)، وأبى حفْص بن مسرور، وكان بيتُم(٣) تَجْع العلماء، ومُلتقَى الأَثَّة. توفى أبوه سنة أربعين، فاحْتَفَّ به الأصحاب، وراءَوْا فيه حقَّ والده، وقدَّموه للرِّياسة، وقام الأستاذ أبو القاسم القُشَيْرِىّ فى تهيئة أسبابه، واستدْعَى الكُلَّ إلى متابعتِهِ، وطلب من السلطان ذلك، فأُجيبَ، وأرسل إليه الخَلَع، ولَقِّب بلقب أبيه جمال الإسلام، وصار ذا رأىٍ، وشجاعةٍ ، ودَهاء، وظهر له القَبول عند الخاصِّ والعامّ ، حتى حسدَه الأكابر، وخاصموه، فكان يَخْصِمُهم، ويتسلَّط عليهم، فبدَاله خصوم، واستظهروا بالسُّلطان عليه، وعلى أصحابه، وصارت الأشْعَريَّة مقصودين بالإهانة، والمع عن الوعظ والتَّدريس، وعُزِلُوا من(٤) خَطابة الجامع(٥)، ونَبَغَ(٦) من الحنفيّة طائفةٌ أُشْربوا فى قلوبهم الاعتزالَ(٢) والتَّشُّع، خَيَّلوا إلى وَلىِّ الأمر الإزْراء بمذهب الشَّافِىّ عموماً ، وبالأشْعَرِّيّة خصوصاً . وهذه مى الفتنة التى طار شررُها، وطال ضررُها، وعظُم خطُبها، وقام فى سبّ أهلِ السُّنة خطيبُهًا، فإن هذا الأمر أدّى إلى التَّصريح بلمن أهل السُّنةِ فى اُلْجَمَع، وتَوْظِيف سبِّم على المنابر، وصار لأبى الحسن الأشْعَرِىّ بها أسْوَةٌ بعلى بن أبى طالب رضى الله عنه، واستثْلَى (٨) أولئك فى الجامع، فقام أبو سهل فى نَصْر السنة قياماً مُؤْزَّرًا، (١) فى المطبوعة: ((النصرى)) وفى ى: ((الصروى)) بدون نقط، والمثبت من الطبقات الوسطى والمشتبه ٨٢، وهو عبد الرحمن بن حمدان وفى الباب ٢٢٦/٣: ((النصروبي)) بفتح النون وسكون الماد وضم الراء وفى آخرما ياء تحتها نقطتان، نسبة إلى نصرويه، وهو جد المننسب إليه. (٢) فى د، ز: ((الركى)) والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، والمعبر ١٧٧/٣، وهو محمد ابن أحمد بن جعفر. (٣) فى الأصول: ((بينهم)»، والمثبت فى الطبقات الوسطى. (٤) فى الطبقات الوسطى: (( عن)). (٥) فى المطبوعة: ((انجامه))، والمثبت من: د، ز، والطبقات الوسطى. (٦) فى المطبوعة: ((وثيم))، وفى د، ز: ((وضع))، وفى الطبقات الوسطى "ونبم)) ولعل ما أثبتداء هو الصواب والنبوغ: الظهور. (٧) فى د، ز: ((الاعتدال))، والمثبت فى المطبوعة. والطبقات الوسطى. (٨) فى د: ((واشتغل))، وفى ز: «واشتعل»، والمثبت فى المطبوعة. ( ٤/١٤ طبقات ) ٠ - ٢١٠ - وتردَّد إلى العَسْكَ(١) فى(٣) ذلك، ولم يُقِد، وجاء الأمر مِن قِبَلِ السلطانِ طُغْرُ لْبَك بالقبض على الرئيس (٣) الفُرَائِيّ، والأستاذ أبى القاسم الفُشَيْرِىّ، وإمام الحرمين، وأبى سهل بن المُوَفَّق، ونفيهم، ومنعهم من المحافِل، وكان أبو سهل غائباً في(٤) بعض النَّوَاحِى؛ فلما تُرِىءَ الكتابُ بتفيهم أُغْرِىَ بهم القَةِ والأوْباش، فأخذوا بالأستاذ أبى القاسم القُشَيْرِىّ، والفُرَانِيّ يجرُّونهما، ويستخِفُون بهما، وحُبِا بالْقَهَنْدَز(٥). وأمّا إمام الحرمين؛ فإنه كان أحسَّ بالأمر، فاختفى ، وخرج على طريق كِرْمان إلى الحجاز. وبقِياً فى السجن مُفترِفْن أكثر من شهر، فتهيّا أبو سبل مِن ناحية بَآَخَرْز، وجمع من أعوانه رجالًا عارفين بالحرب، وأتى باب البلد، وطلب إخراج الفُرَائِيّ والقُشَيْرِىّ، فما أُجيب، بل هُدِّد بالقبض عليه، فما الْتَفَت، وعزم على دخول البلد ليلًا، والاشتغال بإخراجهما بُجاهَرة، وكان مُقولِّى البلد قد تهيَّأ للحرب، فزحف أبو سهل ليلًا إلى قرية [له](٢ على باب البلد، ودخل البلد مُغَافَصَة إلى داره، وصاح مَن معه بالنَّرات(٧) العالية، ورفعوا عَقَائِرَم (٨). (١) فى المطبوعة: ((المكر))، والمثبت فى: د، ز، والطبقات الوسطى. (٣) فى د، ز: ((الرئيسين)» (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((دفع)). (٤) فى الطبقات الوسطى: ((إلى)» .. والمثبت فى المطبوعة ، والطبقات الوسطى. (٥) تهندز، بفتح أوله وثانيه وسكون النون وفتح الدال وزاء، وهو فى الأصل اسم الحصن أو القلعة فى وسط المدينة ، وهو فى مواضع كثيرة ، بسمرقند وبخارى وبلغ ومرو ونيابور . .مجم البلدان ٠٢١٠/٤ (٦) زيادة من الطبقات الوسطى وهو فى أصل الطبقات الكبرى، الجزء الثالث صفحة ٣٩٢. (٧) فى المطبوعة: ((بالتغيرات))، وفى د، ز: ((بالبعيرات)) بدون نقط. وقد تقدم فى الجزء الثالث صفحة ٠٣٩٢ (٨) بعد هذا فى د، ز: (( ... بياض))، وقد تقدمت بقية القصة فى الجزء الثالث، صفحتى ٣٩٣،٣٩٢، وجاء تمام القصة فى الطبقات الوسطى فى ترجمة أبى سهل بن الموفق ، وتنقل هنا مالم يرد فى الجزء الثالث من الطبقات الكبرى: ((وأما أبو سهل فإنه عظم قدره عند السلطان ألب أرسلان، بحيث لاح عليه أنه يسْتوزرُه، فقُصِد سرًّا، واحْتِيل فى إهلاكه، ومضى إلى رحمة الله تعالى، سنة ست وخمسين وأربعمائة . - ٢١١ - ٣٥٣ محمد بن يحيى بن سُراقة أبو الحسن، الْعَامِرِىّ الْبَصْرِىّ* الفقيه، الفَرَضِىّ المُحدِّث. صاحب التصانيف فى الفقه، والفرائض، والشهادات(١)، وأسماء الضعفاء والمتروكين . أقام بآمِد مُدَّة، ودخل فى الحديث. وذُكِر له أبو الفتح المَوْصِلِىّ، بالمَوْصِل فانْحَدَر إليه، وسمع منه تصانيفه ، وأخذ عن أبى الفتح ((كتابَه فى الضعفاء)» ثم نسخه، وراجع فيه الدَّارَ قُطْنِىّ. وروى عن ابن دَاسَة، وَالْهُجَّيْمِىّ(٢)، وابن عبَّاد. ودخل فارِس وأصْبَهَان والدِّينَوَر، والأهواز(٣). وكان حيًّاً سنة أربعمائة، وأراه توفى فى حدود سنة عشر وأربعمائة . = وكان أبو سهل زائدَ الثروةِ، عظيم الحِشْمةِ. ودخل إليه يومَ تلك الفتنة زوجُ أخته، الشريف أبو محمد الحسنُ بن زيد شفيعاً فى تسْكين النَّيرة، فنثر على أقْدامِه ألف دينار، واعتذر بأنه فاجأَه بالدّخول)). * له ترجمة فى: طبقات ابن هداية الله ٤٣. (١) فى الطبقات الوسطى: ((وله مصنف مليح فى الشهادات)). (٢) فى المطبوعة: ((المجيعى))، والتصويب من: د، ز، والطبقات الوسطى. والهجيمى: بضم الهاء وفتح الجيم وسكون الياء تحتها نقطنان وفى آخرها ميم، نسبة إلى محملة بالبصرة، نزلها بنو الهجيم. اللباب ٢٨٥/٣، وهو إبراهيم بن على البصرى الهجيمى، أبو إسحاق. العبر ٣٩١/٢. (٣) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((وأخذ عن الحافظ أبي الحسن الدارة طنى معرفة الرجال))، وقدم تقدم أنه راجم الدارقطنى فى كتاب أبي الفتح الموصلى عن الضعفاء. - ٢١٢ - ﴿ ومن الغرائب والفوائد عنه) قال فى كتاب له سماه ((الأعداد)) وقف عليه ابن الصَّلاح، وكتب منه فوائد، وغرائب(١) . • منها، قوله: ((الخطب المعتادة عشر)) وسماها، ثم قال: ((وكلها سُنّةٍ إِلا أُجُـ وخُطبة عَرَفة، فهما فَرْضان، يُفْعلان قَبْلَ(٣) الصلاة، وبعد الزَّوال)). قال ابن الصَّلاح: وذَكَّر هذا فى موضع آخر. · قلتُ: ووقفتُ من تصانيفه على كتاب ((أدب الشاهد، وما يثبت به الحق على الجاحد)) وقد ذكر فى خُطبته أنه صنّف قبله كتابا فى ((أدب القضاء))(٢) ذكر فيه، أن الوقفَ، والمُتْق، والولاء لا يجوز الشهادةُ عليها بالاسْتِفاضة، وأن أبا سعيد الإِصْطَخْرِىّ جوَّز ذلك، إلا أن تكون الشهادةُ فى حقُوقِهِ وَسِيلة [و](٤) الولاية عليه فلا يجوز إلابالُعاينة، وأن أباعليّ بن أبي هُرَيرة، قال: تُقْبَل بالاسْتِفاضة أنها مولاةُ فلان، لا أن فلاناً أعتقها ، وأنه وقْفُ فلان، لا أن فلاناً أوقفه . قال: كما يُقَبَل أنها زوجةُ فلان، لا أن فلانا زوجُها؛ لأنها شهادةٌ على عقْدٍ ، فلا تُقُبَل إلا بالُعا ينة .. قلتُ: الذى صحَّجَه النََّوِىّ وعليه العملُ، قولُ الإصْطَخْرِىّ، وتوقَّف الوالد رحمه الله عن أن يُرجِّح فى المسألة شيئاً، ذكر ذلك فى كتاب ((الحَذِبِيَّات))(٥) فيه قوله (١) فى الطبقات الوسطى يعد هذا: ((وقفت عليها بخطه فى المجموع الذى انتخبته ، ومن الغرائب ٠.٠٠٠ (٢) فى المطبوعة: ((قيل))، والمثبت من: د، ز، والطبقات الوسطى. (٣) فى المطبوعة: ((القضاء))، والمثبت من: د، ز. (٤) ساقط من المطبوعة، وهو من: د، ز .. (٥) فى الأصول ((الحبكميات»، وسيأتي في بعد فى المطبوعة مكنا ، وفى د، ز: ((الحنات)» بدون نقط فى الباء والياء، وامل الصواب ما أثبتناه فإن المصنف لم يذكر كتاب الحبكميات ضمن كتب والده حين ترجمة فى الطبقة السابعة، وإنما ذكر له: ((المسائل الخلية)» وهى التى مثل عنها من حلب. - ٢١٣ - قال: وينبغى للقاضى أن يتحرّر منه، إلا إذا دعت الحاجةُ من إحياء وقف مُخْتَفٍ، أو انتزاعه من يد ظالم، ونحوه ، ويُضَمُّ إليه طريق آخر، من بدٍ ، ونحوها . . قلتَ : واعلم أن فيما حكيتُه ، من كلام ابن سُراقة عنه ، فوائد : إحداها أنه تضمَّن أن شرائطَ الوقف لا تثبتُ بالاسْتِفاضة جَزْماً، وهو ما أفتى به النَّوَوِىّ، وفى كثير من الأذهان أنه غير منقول، وها هو منقول فى كلام هذا الرجل المتقدِّم . والثانية: [ما](١) حكام عن ابن أبي هُرَيرة، من التَّفْصيل، والمَحْرِكِىّ عنه فى الرَّافِىّ، وغيره ، إنما هو قولُ الإِصْطَخْرِىّ، وهذا وجه ثالث مُفصَّل حسَن، واستشهادُه عليه بالزوجة أيضا حسن، فالمعروف أن الخلاف فى الزَّوجة كالخلاف فى الثلاثة، وفى الرَّافِىّ عن الفَفَّل ما يُؤْيِّد هذا التّفصيل، غير أن فيه نظراً، فلا فرقَ بين أن يقول: ((أشهد أن فلانا وقفه)) أو ((أنه وَثْف فلان)) ولا يُتخيّل أنه فيما إذا قال: (( إنه وقفه)) شهِد على العقد نفسِه ، فإن الشاهد بأنه وَفْ فلان مثلُهُ، وكما شهد بأنه وقفُهُ بالتَّسامع، شهد أنه وقفُهُ لا فَرْق . والثالثة: أن التّصريح باسم الواقف لا بدَّ منه، وهو ما فى ((فتاوى القفَّل)) ((والبَغَوِىّ)) أيضا، وذكره الوالد فى ((الحَذِبِيَّات)) وقال: إنه قول القائلين بثُبُوت الوقف بالاستفاضة، والأمر كذلك، غير أن عندى نظراً فى هذا الشرط ، وإن قلنا بُثُبُوته(٢) بالاسْتِفاضة فلِمَ لا يثُبُت كون هذه الأرض وقفاً، وإن لم يُعرَف واقفُها. ومن ((فَتَاوى ابن الصَّلاح)) أن الظَّهر نُبُوت الشَّرْط(٣) ضِمْنا، تبعاً للشهادة بأصل الوقْف لا استقلالًا. قال الشيخ بُرْهان الدِّين بن الفِرْكاح فى ((تعليقه)»: وهو أولى مما قاله النَّوَوِىّ . وفى ((الحاوى)) لِلْمَوَرْدِىّ و((البحر)) للرُّويَانِيّ عبارةٌ مُشكلة، فنذكر ما فى لفظ ((الحاوى )). (١) ساقط من: ز، وهو فى: د، والمطبوعة. (٢) فى المطبوعة: ((نبوته))، والمثبت من: (٣) فى المطبوعة: ((الشروط))، والمثبت من : د، ز. د،ز . - ٢١٤ - قال: ((وأما الوقفُ فى تظاهر الخبر به، إذا سُمِع على مُرُور الأوقات(١) فلا يثبتُ وقُفُه بسماعِ الخبرِ الظاهر؛ لأنه عن لفظٍ يُفْتَقَرَ إلى سماعِه من عاقِده، فلم يَجُزُ أن يُعَل على تَظَاهُر الخبرِ به ، فأما تُبُوته وقفاً مطلقاً، والشهادة أن هذا وقفُ آل فلان، أوقِفٍ(٢) على الفقراء والمساكين ، فقد اختلف أصحابُنا فى ثبوتِه. انتهى)). قال الشيخ ◌ُرْهان الدِّين: والظاهر أنه قصد أنه لا يشهد بالاستفاضة أن فلانا قال ((وقفتُ هذا)) بخلاف ((هذا وَقْف)). ٣٥٤ محمد بن يوسف بن الفَضْل الثَّالَنْجِىّ* بفتح الشين المعجمة واللام بينهما ألف والنون الساكنة وفى آخرها الجيم ، وهذه النسبة (٣) إلى بَيْعَ مَا يُعَل من الشَّمَرَ، كَاِخْلَةِ، والمِقْوَد، ونحوهما . أبو بكر، اُلْجِرْجَانِىّ القارضِى كان من مشاهير أثَّّةِ جُرْجَان، عَلَيْه بها مَدارُ التَّدريس والغَتْيا والإملاء والوَعْظ . سمع الكثير من ابن عَدِىّ، وأحمد بن الحسن بن مَاجَه القَزْوِيِنِىّ، وَنعيم بن عبد الملك اُلْجُرْجَائِيّ، ومحمد بن حمدان، وغيرهم. روَى عنه إسماعيل بنُ مَسْعَدة الإِسْماَ عِيلِىّ، وغيره. توفى بجُرْ جَان، فى ثامن ذى الحجة، سنة ثمانى عشرة وأربعمائة، عن إحدى وتسعين سنة. ٣٥٥ محمد بن أبى سهل الطوسى مات سنة إحدى وتسعين وأربعمائة . (٢) فى المطبوعة: ( أو وقف»، (١) فى د، ز: «الأوقاف))، والثبت فى المطبوعة. والمثبت من : د، ز . * له ترجمة فى : تارغ جرجان ٤١٣ . (٣) فى المطبوعة: «نبية)»، والمثبت من: د. ز. - ٢١٥ - ٣٥٦ إبراهيم بن على بن يوسف الفيرُوزا بآذِىّ بكسر الفاء، أبو إسحاق الشِّرَازِى* صاحب ((التنبيه))، و((الُهُذَّب)) فى الفقه، و((النُّكَت)) فى الخلاف، و((اللَّمَع)) ، و(شرحه)) ((والتَّبْصِرة)) فى أصول الفقه، و((الُلخَّص))، و((المعونة)» فى الجدل، و( طبقات الفقهاء)»، و« نُصْح أهل العلم»، وغير ذلك. هو الشيخ الإمام، شيخ الإسلام، صاحب التصانيف التى سارت كمسِير الشمس ، ودارت الدنيا، فما جحد فضلَها إلا الذى يتخبّطُه الشيطان من المَسّ، بمذوبة لفظٍ أُخْلَى من الشُّهد بلا نَحْلِه، وحلاوةٍ تصانيف، فكأنَّا عناها البُحْتُرِىّ بقوله(١): برَقَتْ مصابيحُ الدُّجَى فِى كُتْبِهِ(٢) وإذا دجَتْ أقلامُه ثم انتحتْ فُقْاً ويبعُدُ نَيْلُهُ فى قُرِيهِ(٣) باللفظِ يقرُبُ فَهُمُه فى بُعْدِهِ مَكَّلَةٌ وَقَلِبُها فى قَلِهِ (٤) حِكَّمٌ سحائبُها خِلالَ . بَنَاَنِهِ وبياضٍ زَهْرَتِهِ وخُضِرَةٍ عُشْبِهِ(٥). فالرَّوْضُ مُخْتلِفٌ بِحُمْرةِ نَوْرِهِ شخْصُ الحبيبِ بَدَا لَيْنِ مُحِيَّةِ وكأنََّا والسَّمْعُ مَنْقُودٌ بها * له ترجمة فى: الأنساب لوحة ٤٣٥ ب، البداية والنهاية ١٢٤/١٢، تبين كذب المفترى ٢٧٦، شذرات الذهب ٣٤٩/٣، طبقات ابن هداية الله ٥٩، العبر ٢٨٣/٣، الباب ٢٣٢/٢، المنتظم ٧/٩، النجوم الزاهرة ١١٧/٥، وفيات الأعيان ٩/١. (١) من قصيدة له فى مدح الحسن بن وهب، ديوانه ١٦٥/١، ٠١٦٦ (٢) سقط من د، ز : « ثمانتحت)»، وهى فى المطبوعة، والديوان. (٣) فى الديوان: باللفظ يقرب فهمه فى بعده * منا.)). (٤) فى الديوان: ((حكم فائحها)» ورواية الطبقات توافق رواية أخبار البحترى. انظر هامش الديوان. وفى الديوان: ((خلال بنانه * متدفق))، وفى د، ز: ((وقلبتها فى قلبه))، والمثبت فى (٥) فى الديوان: ((كالروض مؤتلفا بحمرة خده)). المطبوعة ، والديوان . ٢١٩٠ - وقد كان يضرب به المثل فى الفصاحة والمناظرة، وأقرب شاهدٍ على ذلك قول سلَّارِ الْمُقَيْلِىّ، أوحدٍ (١) شراء عصره(٢): كَفَانِى إذا عَنَّ الحوادثُ صارمٌ يُنْيُذُنِى الْأْمُولَ بِالإِثْرِ والأثَرْ(٣) لسانُ أبى إسحاق فى مجْلِسِ النَّظَرْ. يَقُدُّ وَيَغْرِى فِى الَّفَاءِ كَأَنَّه وكانت الطلبة ترحل من (٤المشرق والمغرب) إليه، والفتاوى تُحمَل من البر والبحر إلى بين يديه، والفقه تتلاطم أمواجُ بحارِ، ولا يستقر إلا لديه، ويتعاظم لا بسُ شِعاره إلا عليه، حتى ذكروا أنه كان يجرى تجرى إن سُرَيح، فى تأصيل الفقه وتفريعه، ويجاكيه فى انتشار الطلبة فى الرُّبع العامر جميعِهِ. قال حَيْدر بن محمود بن حيدر الشِّيرَازِىّ: سمعتُ الشيخ أبا إسحاق، يقول: خرجتُ إلى خُراسان، فما دخلتُ(٥) بَلْدةً ولا قرية، إلا وكان قاضيها، أو مُفتيها، أو خطيبها تلميذى ، أو مِن أصحابى. وأما الجدل فكان مَلِكَه الآخذَ زمامِه وإمامَه، إذا أتى كل واحد بإمامِهِ، وبدر سمائِهِ الذى لا يفْتََّله النَّعَصَان عند تَمَامِهِ، وأما الورَع المتِين، وسلوكُ سبيل المتَّقِين، والمشىُ على سَكَن السَّادة السالفين، فذلك أشهر من أن يذكره الذَّاكر، وأكثر من أن يحاط له (٦ بأول وآخِرٍ")، لن يُفَكَر تقلّبُ وجهِه فى السَّجدين، ولا قيامُه فى جوف الدُّحَى، وكيف والنَّجوم من جملة الشاهدين : (٧) .. كأنَّ شُهْبَ الدَّيَاحِى أَعْيْنٌ نَجْلُ: يَهْوَى الدَّيَجِى إذا المغرورُ اغْفلها وكان يقال : إنه مُستجاب الدعوة. (٢) البيتان فى الأنساب، وفى المنتظم ، وقد نسبهما (١) فى الطبقات الوسطى: ((أحد)). ابن الجوزى إلى أبى زكريا بن على السلارى العقيلى. (٣) فى المنتظم: ((كفانى إذا عز الحوادث .. يفيلنى المأكول)). (٤) فى المطبوعة: ((الغرب والشرق))، وفى الطبقات الوسطى: ((الشرق والغرب))) والمثبت من : د، ز .. (٥) فى المطبوعة: ((بلغت))، والمثبت من: د، ز، والطبقات الوسطى. (٦) فى المطبوعة: ((بأول أو آخر))، والمثبت من: د، زى والطبقات الوسطى (٧) فى المطبوعة: ((إذ المغرور))، والثبت من: د، ز، والطبقات الوسطى. . : - ٢١٧ - وقال أبو بكر بن الحاضِبَة(١): سمعت بعض أصحاب أبى إسحاق ببغداد، يقول: كان الشيخ يُصلَّى ركعتين عند فراغ كل فصل من «المهذَّب)). وقال ابن السَّمْعَانِىّ: إنه سمع بعضَهم، يقول: دخل أبو إسحاق يوما مسجداً، ليتغدِّى، فنَسِيَ ديناراً، ثم ذكر، فرجع، فوجده، ففكّر، ثم قال : لعله وقع مِن غيرى. فتر که . هذاهو الزُّهنا هكذا هكذا وإلا فلَالًا، " وهذا هو الورع، وليكن المرء هكذا، وإلا فلا يُؤْمِّل من الجنة آمالا٢ً) ، وهذا هو خُلاصة الناس، وهذا هو الخلى وما يُظَن أنه نظيرُ. فذاك هو الوَسْوَاس، فإن كان صالح تُرْنَجى بركاتُهُ فهذا، وإن كان سيد يُؤَّمَّل فى الشَّدائد حسبُك هو ملاذًا، وإن كان تقِىٌّ فهذا [العمل](٢) الأنْقَى، وإن كانت مُوالاةٌ فِلِمِثْل هذه الشَّيَ التى لا يتجنَُّها إلا الأشْقَى. ولد الشيخ بغيرُ وزَابَادِ، وهى بُلَيْدَة بفارس، سنة ثلاث وتسمين وثلاثمائة، ونشأ بها. ١أر ثم دخل شيرَائِ، وقرأ الفقهَ على أبى عبد الله البَيْضَاوِىّ، وعَلَى ابن رَامِين(٤)، صاحِبَى أبى القاسم الدَّارَكِىّ، تلميذ أبى إسحاق المَرْوَزِىّ، صاحب ابن سُرَيح. ثم دخل البصرة، وقرأ الفقه بها على الحَرَزِيّ(٥). ثم دخل بغداد، فى سنة خمس عشرة وأربعمائة، وقرأ على القاضى أبى الطَّيِّ الطَّبَرِىّ، ولازمه، واشتُهِر به، وصار أعظمَ أصحابه، ومُعيدَّ دَرْسِهِ . وقرأ الأصول على أبى حاتم القَزْوبنىّ. (١) فى أصول الطبقات الكبرى: ((الحاضنة))، والمثبت من الطبقات الوسطى، والعبر ٣٢٥/٣ (٣) بياض فى : د. وهو محمد بن أحمد بن عبد الباقى البغدادى. (٢) مكان هذا فى د بياض . (٤) انظر القاموس (رم ن) ففيه: ((وعبد الوهاب بن محمد بن عمر بن محمد بن رومين، بالضم: شيخ الشيخ أبى إسحاق)))). وفى وفيات الأعيان ١٢/١: «عبد الوهاب بن رامين)). . (٥) فى المطبوعة: ((الجزرى))، وفى د، ز: («الحرزى))، والمثبت من الطبقات الوسطى، وهو فيه بكون الراء، والخرزى بفتح الخاء والراء وبعدها زاى، نسبة إلى الخرز ويعها. الباب ٣٥٤/١ وفى وفيات الأعيان ١٢/١: (( الجوزى)). - ٢١٨ - وقرأ الفقه أيضاً على الرُّجَاجِىّ، وطائفة آخرين. وما بَرِحِ يَدْأَب وَيَجْهَدَ، حتى صار أَنْظَرَ أهل زمانه، وفارسَ مَيْدانه، والمُقَدَّم على أفْرانه، وامتدَّت إليه الأعين، وانتشر صِيتُهُ فى البلدان، ورُحِلَ إليه من كل مكان. ولقد كان اشتغالُه أوَّلَ طلبه أمراً عجاباً، وعملًا دائماً، يقول مَن شاهده: عجباً لهذا القلب والكبد كيف (١) ماذاباً. يُقال: إنه اشتهى تَرِيداً بماء الباغِلَاءِ، قال: فماصَحَ لى أَكْلُهُ لاشْتغالى بالدَّرْسِ، وأخْذِى النَّوْبة . وقال [لى](٢): كنت أُعِيد كلَّ قِياس ألفَ مرَّةً، فإذا فرغتُ منه أخذتُ قياساً آخر، وهكذا، وكنت أُعيد كلَّ درسٍ ألفَ مرَّةً، فإذا كان فى المسألة بيتٌ يُستَشهد به: حفظتُ القصيدةَ. وممع الشيخُ الحديث ببغداد من أبى بكر البَرْقَانِىّ، وأبى علىّ بن شَاذَان، وأن السنَّيِّب الطّرِىّ، وغيرهم . ١٨٠ مندر روى عنه الخطيب، وأبو عبد الله محمد بن أبى نصر الْحَمَيْدِىّ، وأبو بكر بن المخاضِبَة، وأبو الحسن بن عبد السَّلام، وأبو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِىّ، وأبو البَدْر [بن](٣) الكَرْخِىّ، وغيرم . وكان الشيخُ أوَّلَا يُدرِّس فى مسجد (٤) بباب الْمَرَاتِبِ (٥)، إلى أن بَى له الوزيرُ نِظامُ المُلْك المدرسةَ على شاطىء دِجْلة ، فانتقل إليها ، ودرَّس بها بعد تمّعٍ شديد ، فى يوم السبت، مُستَهَلّ ذى الحجة، سنة تسع وخمسين وأربعمائة. (١) فى د، ز: ((فكيف))، والمثبت من المطبوعة، والطبقات الوسطى. (٢) ساقط من الطبقات الوسطى، وهو فى أصول الطبقات الكبرى، ولم يسبق ما يعود عليه الضمير. (٤) فى الطبقات الوسطى (٣) زيادة من المطبوعة، على ما فى: د، ز، والطبقات الوسطى. (٥) باب المراتب: أحد أبواب دار الخلافة ببغداد، انظر معجم البلدان ٤٤٤/١، (( مسجده )). أثناء حديث ياقوت عن باب الخاصة، وانظر أيضا٤٠١/١. - ٢١٩ - قال القاضى أبو العباس الجُرْجَانِىّ، صاحب ((الُعاياة))، وغيرها: كان أبو إسحاق الشِّرَازِىّ لا يملك شيئاً من الدنيا، فبلغ به الفقرُ حتى كان لا يجدُ قُوتاً، ولا مَلَبًَا . قال: ولقد كُنَّا نَأتيه، وهو ساكن فى الْقَطِيعة، فيقوم لنا نِصْف قَوْمَةٍ ، ليس يعتدل قائماً من المُرى، كى لا يظهر منه شىء. وقيل: كان إذا بَقِىَ مُدَّةً لا يأكلُ شيئاً، جاء إلى صديق له باِقِلَّانىّ، فكان يَثْرُد له رغيفاً، ويُثَرّيه(١) بماء الْبَاقِلَاء، فربّما أتاه، وكان قد فرغ من بَيْع الباِلاء، فيقف أبو إسحاق، ويقول: تلك إذَا كَرَّةٌ خَاسِرَة . ويرجع . وقال أبو بكر محمد بن على المُرُوِجِرْدِىّ: أخرج أبو إسحاق يوما تُرصَبْن من بيته ، فقال لبعض أصحابه: وكَّلتْك فى أن تشترىَ لى الدِّبْس(٣) والراشى(٣) بهذه القرصة ، على وجه هذه القُرْسة الأخرى . فضى الرجل ، وشكَّ بأى القُرْصَيْن اشترى، فما أ كل الشيخُ ذلك، وقال : لا أدرى اشْتَرَى بالذى وكَّلْتُه، أم الأُخْرى. وقال القاضى أبو بكر محمد بن عبد الباقى الأنْصَارِىّ: حملتُ يوما فُتْيًا إلى الشيخ أبى إسحاق، فرأيتُهُ وهو يمشى، فسلَّمتُ عليه، فمضى إلى دكان خَبَّاز، وأخذ قلمَه ودواتَه منه، وكتب الجوابَ فى الحال، ومسح القلمَ فى ثوبه، وأعطانى الفَتْوى. وقدأُ دخل الشيخُ خُراسان، وعبر نَيْابور، وكان السبب فى ذلك أن الخليفة أميرَ المؤمنين القتدى بالله تشوَّش من المَعِيد أبى الفتْح بن أبى اللَّيْث، فدعا الشيخ أبا إسحاق، وشأَفَه بالشَّكْوى منه، وأنَّ أهل البلدِ حصل لهم الأذى به ، وأمره بالخروج إلى العسكر (٤)، وشَرْح الحال بين يدى السلطان وبين يدى الوزير نظام الملك، فتوجَّه الشيخ ، ومعه جمال الدَّولة عَفِيف، وهو خادم من خُدَّام الخليفة . (١) فى القاموس : (ت رى): وثرى التربة تثرية: بلها، والأقط: صب عليه ماء ثم لته))، (٢) الدبس: عسل التمر ، وعسل النحل. وفى الطبقات الوسطى: ((ويشربه)). (٣) هذه الكلمة بغير إعجام فى: د، زى ، والطبقات الوسطى. (٤) فى الطبقات الوسطى: ((المعكر)). - ٢٢٫٠ - قال أبو الحسن الْهَمَذَانِىّ: وكان عند وصوله إلى بلاد العجم يخرُج أهلُها بنسائِهم وأولادهم، فيمسحون أرْ كَانَهَ(١)، ويأخذون تُرابَ فعليه، يسَتَشْفُون(٣) به ، وكان يخرُج من كل بلد أصحابُ الصَّائعِ(٣) بصَنَائِهِم(٤)، وينتُرونها (٥) ، ما بين حَلْوى ، وفاكهة ، وثياب، وفِرًا(٦)، وغير ذلك، وهو ينهاهم حتى انْتَمُوا إلى الأساكنة فجعلوا ينتُرُونَ المتاعاتِ ، وهى تقع على رؤوس الناس ، والشيخ يتعجب. ولما انْتَهُوا جعل الشيخُ يداعب أصحابَه، ويقول: رأيتُمُ النَّثَّارِ مَا أُحِسَته، وإيش وصل إليكم يا أولادِى منه ؟ : : قلتُ: وكان ممن صحبه (٧فى هذه السَّفْرة من أصحابه خرُ الإِسلام الشّاشِىّ، والخسين ابن علىّ الطََّرِىّ صاحب٢) ((الْمُدَّةَ))(٨) وابن بَيَن، والْمَيَانِجِىّ، (٦) وأبو معاذ، والبندلينى٩)، وأبو ثعلب الواسطىّ، وعبد الملك الشَّابُرْ خُوَاسْتِىّ(١٠)، وأبو الحسن الْآَمِدِىّ، وأبو القاسم الزَّنْجَانِىّ، وأبو على الْفَرِقِيّ، وأبو العباس بن الرُّطَيِّ، وغيرهم. قلتُ: وخرج إليه صُوفِيَّات البلد، وما فيهن إلا مَن معها سُبْحة(١١)، وألقيْنَ (١) فى المطبوعة: ((أردانه))، والمثبت من: د، ز، والطبقات الوسطى. (٢) فى المطبوعة، د: ((ويستشفون))، والمثبت فى: ز، والطبقات الوسطى. (٣) فى المطبوعة: ((البضائع)»، والمثبت فى: د، ز، والطبقات الوسطى. (٤) فى المطبوعة: ((بضائعهم))، والمثبت فى: د، ز، والطبقات الوسطى. (٥) فى ز، والطبقات الوسطى: ((يشترونها))، والمثبت فى: المطبوعة، د. (٦) فى المطبوعة، د: ((وفراو))، والمثبت فى: ز، والطبقات الوسطى. (٧) ساقط من : د ، وهو فى المطبوعة ، ز . (٨) فى المطبوعة: ((العمدة))، والتصحيح من: ز، وسيترجمه المصنف فى هذه الطبقة. (٩) كذا فى المطبوعة، وفى الطبقات الوسطى: ((وأبو معاذ التدايسى)) وفى د، ز: « وأبو معاذ والدليس))، ولعل الصواب: ((وأبو معاذ والبندنيجى))، فقد ذكر ابن الأثير فى اللباب ١ / ١٤٧ أبانصر محمد بن هبة الله البندفيجى، ثم قال: ((تفقه على الشيخ أبى إسحاق الشيرازى، وكان أبو إسحاق مع جلالة قدره يتبرك به)). (١٠) فى الأصول: ((الشابرخواشتى))، ولعل الصواب ما أثبتناه، وشافر خواست: بلدة ولاية بين خوزستان وأصبهان- معجم البلدان ٢٢٥/٣. (١١) فى د، ز: ((سجة))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. ۔۔