Indexed OCR Text
Pages 321-340
- ٣٢١ - وقال ابن القرى: رأيتهم يضعفونه ، وينكرون عليه أشياء. قلت: وضعّفه الدارَ قْطِيّ، وقال: كذّاب، ألّف ((سُثَنَ الشافعىّ))، وفيها نحو مائتى حديث لم يحدِّث بها الشافعىّ. وفال منه أيضًا ابنُ يونس وقال: خَلَط فى آخر عمره، ووضع الأحاديث(١) على متون، فافتضح ، وأُحرِفت کتبه فى وجهه . ! وأسند الحافظ ابن عساكر(٢) عن أبى سليمان بن زَبْر (٣) أنه توفى سنة خمس عشرة وثلاثمائة . ﴿ ومن الفوائد عنه﴾ • نص الشافعى على أنه إذا فات رجلا مع الإمام ركعتان من رباعية، قضاهما بأمّ القرآن وسورة، كما فاته ، وإن كانت مغرباً وفاتته منها ركعة قضاها بأمّ القرآن وسورة . والُزَفِىّ حكى هذا النص فى ((المختصر)) واعترضه بما حاصله أن ما يدركه المأموم مع الإمام أوّلُ صلاته، وما يقضيه آخرُها ، والسورة لا تُقرأ فى الركعتين الأخيرتين، وأطال فى ذلك فى ((المختصر)) وقال: قد جعلها (٤) آخرَةً أُولى، وهذا متناقض. وقد أجاب عبد الله القَزْوينيّ عن ذلك بأن ذلك ليس بتناقض، ولا يبنى على القول بقراءة السورة فى الركعتين الآخِرَتين(٥)، بل لأن السورة لما فائته فى الأوليين (٦) أمر استحبابا بإعادتها فى الآخرتين(٧). (١) فى المطبوعة: «أحاديث" والثبت من : ج ٠ ز. «في تاريخ منحق». (٢) في الطبيعة ( هنا)» وفى : ج، زيدون قيط وبدون اللعب، والمتبت من الطبقات الوسطى . والضبط منها . (٤) فى المطبوعة: ((جهدنا)» والمثبت من : ج ، ز . (٦) فى المطبوعة : (الأولين ) (٥) فى المطبوعة ((الأخريين)) وأنيتنا ما فى : ج، ز . (٧) فى الطبوعة (الأخيرين» وأثبتا ما ى: فخ وأنبيتا ما ق : ج، د. ( ٢١: ٣ طبقات ) م - ٣٢٢ - قالَ القَّرْوبنىّ: وقد أخبرنا الربيعُ، قال: أخبرنا الشافعىّ، قال: وإن فاتته ركعتان من الظهر وأدرك الركبتين الأخيرتين صلاهما مع الإمام ، فقرأ بأمّ القرآن وسورة، إن أمكنه، وإن لم يمكنه قرأ ما أمكنه، فإذا قام فضى ركعتين، فقرأ فى كل واحدة منهما. بأمّ القرآن وسورة، فيأتى بما فاته كما فاته، ولو اقتصر على أمّ القرآن أجزأه، ولو فاتته ركعةُ من المغرب فصلى ركعتين قضى ركعةٌ بأمّ القرآن وسورة، ولم يجهر ، وما أدرك مع الإمام أوّل صلاة نفسه، لا يجوز لأحد عندى أن يقول خلاف هذا. انتهى. وفى هذا النص الذى نقله التَزْوينىّ فائدقان؛ إحداها: أن الشافعى" لم يقل ذلك بناء على قول قراءة السورة فى الركعتين الأخيرتين ، بل على كل قول ، وهذا هو الصحيح، فإن الأصحاب لما ذكروا اعتراض المُزَنِىّ هذا، أجاب بعضهم بأن الشافعىّ قال هذا بناءً على القول الذاهب إلى أن السورة ثُرأ فى الركنتين الأخيرتين، وليس هذا بشىء. وأجاب المحتّقُون بهذا الجواب الذى قاله القَزْوينىّ فقالوا، ومقدَّمهم أبو إسحاق المَرْوَزِىّ: كل سنّة تفوت الرجل فى صلاته وأمكنه تلافيها من غير أن يُوقع خللا بترك سنة فيها ، فعليه تدارُ كُها ، نصَّ الشافعىّ على أنه لو ترك التعوُّذ فى الركعة الأولى يقضيه فى الثانية، ونصّ فى ((الكبير)) على أن السُّنة أن يقرأ ((سورة الجمعة)) فى الركعة الأولى من صلاة الجمعة، فإن فانتْه قرأها فى الثانية مع ((المنافقين)). قال القاضى الحسين : وهذا بخلاف ما لو ترك الرَّمَل فى الأشواط الثلاثة لا يقضيه فى الأربعة، لأنه لا يمكن قضاؤه إلا بترك سنَّة أخرى، وهى المشى فى الأربعة. قلت : "خرج من هذا [فى ](١) أن القول الذى عليه تفرّع عدَمُ استحباب السورة فى الركمتين الأخيرتين، لا استحباب(٢) عدمها، وبهذا يتوجه أن من لم يقرأها فى الأوليين أعادها ، بخلاف ما لو قلنا يستحبّ عدمها فى الركمتين الأخيرتين ، فإنه كان يلزم (١) زيادة من: ج، زعلى ما فى المطبوعة. (٢) فى المطبوعة: ((لاستحباب)) والتصحيح من: ج، ز. - ٣٢٣ - أَّا يستحب قضاؤها؛ لئلا يتعارضَ شيئان كالأشواط، وكما أنه لا يجهر، لئلا تتعارض (١) سنّةُ الإسرار فى الآخِرَ تَين(٢) مع الجهر فى الأولَيَيْن (٣). والفائدة الثانية أن الأحوم المسبوق إذا أمكنه أن يقرأ السورة فيما أدركه مع الإمام قرأها، واقتصر النَّوَوِىّ فى ((شرح البذَّب)) على نقل هذا عن ((تبصرة الشيخ أبى محمد)) وقد نقله القَزْوِينىّ أيضا كما رأيت . ٢٠٥ عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو الحسن بن أبى إسحاق الْمُزَ كِّى » من فقهاء نيسابور. روى عن أبى حامد بن الشَّرْقىّ(٤)، ومحمد بن عمر بن حفص، وأبى العباس الأصمّ، وأبى بكر القطان ، وأبى حامد بن بلال، وغيرهم . روى عنه الحاكم، وعمر بن أحمد النَّْمَابُورِىّ الجُورِىّ(٥)، وأحمد بن منصور الَغْرِبِىّ، ومحمد بن طلحة، شيخ الخطيب، وغيرُم. قال الحاكم: كان من الصالحين العبّاد، التاركين لما لا يَعنى، قرّاءٍ(٦) القرآن، المكثرين من سماع الحديث. توفى فى ربيع الأول سنة سبع وتسعين وثلاثمائة بنيسابور، وصلى عليه الإمام أبو العليِّب الشُمْلُوكِىّ . (٢) فى المطبوعة: «الأخيرتين» (١) فى المطبوعة: ((يعارض)) والمثبت من: ج، ف . والمثبت من: ے، ز . (٣) فى: ج، ز: «الأولتين)) والمثبت فى المطبوعة. (٤) بعد هذا فى الطبقات الوسطى، زيادة: ((وبغداد: إسماعيل الصفار)). (٥) بضم الجيم والراء بين الواوين، وفى آخرها الياء آخر الحروف، نسبة إلى جور: محلة بنيابور اللباب ١ / ٠٢٥٠ (٦) هكذا ضبطت بكسر الهمزة فى الطبقات الوسطى، ضبط قلم. - ٣٢٤ - ٢٠٦ عبد الرحمن ن سَلْمُويه أبو بكر الرازى الفقيه نزيل مصر : روى عن أبى شعيب الحرّائى وعيره. : روى عنه أبو محمد بن النحاس . قال ان يونس: كان ثقة، له حلقة بجامع مصر العلم، كتب الكثير عن أهل باء. وغير م . مات سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة .. ٢٠٧ عبد الرحمن بن أبى حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران " أبو محمد التِّيِعِىّ الخَنْظَلِّ* الإمام ابن الإمام ، حافظ الرَّىّ وابن حافظها .. كان بحرا فى العلم، وله المصنّفَاتِ المشهورة، وحل مع أبيه صغيرا وبنفسه كبيرا . وسمع أباء، وابن وارَة، وأبا زُرْعة، والحسن بن عرفة، وأحمد بن سِنان القَطّان،. وأبا سعيد الأشَجّ، ويونس بن عبد الأعلى، وخلائقَ بالحجاز، والشام، ومصر، والعراق، والجبال، والجزيرة. روى عنه الحسين بن علىّ حُسَيْنَك التميمى، وأبو الشيخ، وعلى بن عبد العزيز * له ترجمة فى البداية والنهاية ١١ / ١٩١، تذكرة الحفاظ ٤٦/٣، شذرات الذهب ٣٠٨/٢ طبقات الحنابلة ٢ /٠٥، طفات المبادى ٢٩، ١٤٣) طبقات المفسرين السيوطى ١٧، الغير ٢ / ٠٨ مرآة الجنان ٢ /٢٨٩، ميزان الاعتدال ٠٨٧/٢ فوات الوفيات ٠٠٤٢/١ لان الثيران ٣: ٠:٣٢ النجوم الزاهرة ٣ / ٦٥ - ٣٢٥ - ابن مَرْدَك(١)، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن أسد الفقيه، وأبو علىّ حَمد بن عبد الله الأسبَهانى، وإبراهيم بن محمد النَّصْرَابَذىّ، وعلى بن محمد القَصّار، وآخرون. قال أبو يَعْلَى الخليلىّ: أخذ علم أبيه وأبى زُرْعة، وكان بحرا فى العلوم ومعرفة الرجال ، صنف فى الفقه، واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار، قال: وكان زاهدا بُعدُّ من الأبدال(٢). قلت: من مصنفاته (تفسير )) فى أربع مجلدات، عامته آثار مسندة، وكتاب ((الجرح والتعديل)) المشهور فى عدة مجّدات، وكتاب ((الرد على الجَهميّة)) وكتاب ((العِنَل))(٣) وكتاب (( مناقب الشافعى)). قال يحيى بن مَنْدَة: صنّف ابن أبى حاتم ((المسند)) فى ألف جزء، وكتاب ((الزُّعد)) وكتاب ((الكُنى))، و((الفوائد الكبير)) و((فوائد الرازيّين)) وكتاب (( تقْدِمة الجرح والتعديل )) وأشياء. وقال أبو الحسن على بن إبراهيم الرازى الخطيب المجاور بمكة، وله («مصنف فى ترجمة إن أبى حاتم)): سمعت على بن الحسن المصرىّ، ونحن فى جنازة ابن أبى حاتم ، يقول. قَنَفْسوة عبد الرحمن من السماء، وما هو بعجب ! رجل من ثمانين سنة على وَثيرةٍ واحدة ، لم ينحرف عن الطريق. قال : وسمعت العباس بن أحمد يقول: بلغنى أن أبا حاتم قال : ومن يقوَى على عبادة عبد الرحمن؟ لا أعرف لعبد الرحمن ذنباً. وقال: وسمعت ابن أبى حاتم يقول: لم يد عنى أبى أشتغل فى الحديث(٤) حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان الرازى ، ثم كتبت الحديث. (١) فى المطبوعة: «مدرك )) وهو خطأ، صوابه من سائر الأصول، والعبر ٣ /٣٥. وقال صاحب أناموس (م ر د ٤): مردك، كتمه. (٢) انظر حواشى صفحة ٢٧٠ من الجزء الثانى. (٣) يعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة : «البوب على أبواب الفقه». (٤) فى المطبوعة: «بحديث" والثوت من: ج، ز. - ٣٢٦ - قال أبو الحسن: وكان عبد الرحمن قد كساء الله بهاء ونورا، يُسَرّ به من نظر إليه. قال: وسمعت أبا عبد الله القَزْوِينىّ الواعظ يقول: إذا صليتَ مع عبد الرحمن فسلّم نفسك إليه ، يعمل بها ما يشاء. وقال عمر بن إبراهيم الزاهد الهروىّ: حدثنا الحسين بن أحمد الصفار، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبى حاتم يقول: وقع عندنا الغلاء، فأنقذ بعض أصدقائى حبوبا من أصبهان، فبعته بعشرين ألف درهم، وسألنى أن أشترى له دارا عندنا ، فإذا نزل علينا نزل فيها، فأتفقتها على الفقراء، وكتب إلىّ: ما فعلت؟ قلت: اشتريت لك بها قصرا فى الجنة، قال: رضيتُ إن ضمنتَ ذلك لى ، فتكتب على نفسك صَكًا ، ففعلت، قال: فأُريت فى المنام: قد وَفَّيْنَا بَما ضَمِنبِ، ولا تَعْد لمثل هذا (١) . وقال أبو الربيع محمد بن الفصلِ البَلْخِىّ: سمعت أبا بكر محمدبن مِهِرْوَيه الرازى، سمعت على بن الحسين بن اُلْجَنَيدِ ، سمعت يحيى بن مَعِين، يقول: إنا لنَطْعَن على أقوامٍ، لعلهم قد حطَّوا رخالهم فى الجنة من مائتى سنة. قال ابن مِهْرَوَيه: فدخلت على ابن أبى حاتم وهو يقرأ على الناس كتاب ((الجرح والتعديل)» فحدثته بهذا، فبكى وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب، وجعل يستعيد فى الحكاية، ویبکی . مات ابن أبى حاتم وهو فى عشر التسعين، فى المحرّم، سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. (١) رويت هذه الحكاية فى الطبقات الوسطى على نحو آخر: «قال: وحكى أنه لما الهدم بعض سور طوس احتيج فى بنائه إلى ألف دينار، فقال أبومحمد لأهل مجله الذين كان يلقى عليهم التفسير: من رجل يبنى ما هدم من هذا البور وأنا ضامن له عند الله قضرا في الجنة؟ فقام إليه رجل من المجم فقال: هذه ألف دينار ، واكتب لى خفك بالضمان. فكتب له رقة بذلك. وبنى ذلك السور، وقدر موت ذلك العجمى ، فلما دفن دفنت معه تلك الرقعة! فجاءت ربع فحملتهاً ووضعتها فى حجر ابن أبى حاتم. وقد كتب فى ظهرها: قد وفنا لما ضمته، ولا تعد إلى ذلك » . - ٣٢٧ - ﴿ومن الفوائد عن ابن أبى حاتم) روى فى كتاب ((مناقب الشافعى)) عن الربيع أن الشافعىّ قال: ما شبعت منذ ست عشْرة(١) [ أو سبعَ عِشْرَةَ سنة](٣) إِلا شُبْعَةً(٣) طرحتها (٤). وروى أن البُرَيْطِيّ قال: قال الشافعى رضى اللهعنه: لا نعلم أحدا أُعطىَ طاعة الله حتى لم يخلِطْها بمعصيته(٥) [ إلا يحيى بن زكريا](٦) ولا عصى الله فلم يخلط بطاعته(٧)، فإذا كان الأغلبُ الطاعةَ فهو العَدْل(٨)، وإذا كان الأغلبُ المعصية فهو المجروح(٩). قلت: كذا وقع مطلقا فى روايات عن الشافعىّ ومقيّدًا فى رواية أخرى بعدم اقتراف الكبيرة، فيكون المراد هنا بالمعصية الصغيرة، وإلا فصاحب الكبيرة الواحدة مجروح، وإن كان الغالب عليه الطاعة، هذا مذهب الشافعى الذى تطابقت عليه كتب أصحابه ، لا (١٠) أقول إنهم نصُوا على ذلك نصًّا، بل أطلقوا أن ذا الكبيرة مجروح، وهو أعمُّ من أن يغلب عليه الطاعة أو لا يغلب، نعم يحكي عن شيخ الإسلام وسيد المتأخرين [ تقى الدين](١١) ابن دقيق العيد أنه كان يميل فى هذا الزمان إلى نحو من هذا، إذا حصلت الثقة بقول الشاهد، فرُبَّ من لا يقدم على شهادة الزور وإن كان متلبّا بكبيرة أخرى. قال القاضى أبو الطيِّب الطبرىّ: وجدت فيما جمعه عبد الرحمن بن أبى حاتم من ((مناقب الشافعى"))(١٢) . يقول يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعى" يقول فى الرجل يكون (١) فى آداب الشافعى ومناقبه ١٠٦: (( ست عشرة سنة ». (٢) ليس فى الآداب. (٣) الشعة، بضم الثين: قدر ما يشبع به مرة. الصحاح (ش ب ع ). (٤) فى أصل الآداب: ((الطرحها)) وكتبها المحقق: ((الطرحتها)) بتشديد الطاء. (٥) فى الآداب ٣٠٥: ((بمعصية)). (٦) تكملة من الآداب . وانظر لتوثيق هذه التكملة حواشى المحقق . بضم الميم وفتح الدال المهملة المحددة . (٢) فى الآداب: ((بضاعة)). (٨) فى الآداب ٢٠٦: (العدل) (٩) فى الآداب: ((إنجرح)» بالضم والتشديد أيضا .. (١٠) فى المطبوعة: ((ولا)) وقد أسقطنا الواو حيث سقطت من: ج، ز. (١٢) آداب الشافعى ومناقبه ٢٨٣. (١١) زيادة من: ج . ز على ما فى المطبوعة. - ٣٢٨ - فى العملاة فيَمْطِسُ رجل(١) لا بأس أن يقول له المعلّى: يرحمك الله. قلت له: ولم ؟ قال: لأنه دعاء . وقد دعما النبى صلى الله عليه وسلم لقوم فى العملاة، ودعا على آخرين وهذه رواية صحيحة، فوجب أن يكون أولى مما قاله أصحابنا ، يعنى من أنه تبطل الصلاة . قلت : وقد وقفت على النص فى كتاب ابن أبى حاتم وفدّمناه فى ترجمة يونس(٢). قال صاحب ((البحر)): وأنا رأيت عن الإمام أبى عبد الله الحنّاظِي" حسكى عن البُوَيْطِىّ، عن الشافعى، هكذا، قال: وهذا هو الصحيح عندى، إذا كان قصده الدعاء لا الخطاب، قال: والأول أشبه بالسّة. انتهى. قال: وإذا عَطَ الصلّى يَحْمَدُ الله إلا أن الخطّابِىّ، قال: مذهب الشافعى أنه يستحب أن يقول ذلك فى نفسه: قال صاحب ((البحر)): وهذا غريب. ٢٠٨ عبدالرحيم بن محمد بن حمدون بن بخار البُخَارِىّ أبو الفضل* من أهل ثِيْسَابُور. وكان من أعيان أصخلب أبى الوليد النيسابورى والقدماء منهم، وعقد له أبو الوليد التدريسَ فى حياته. قال أبو إسحاق المزكَى: قلت لأبي الوليد سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة: يخرج معنا السنَّةَ جماعة من الفقهاء من أصحابك، وإن وقعت مسألة فى الدِّين إلى مَن أرجع منهم فقال: إلى أبى الفضل بن بخار. (١) بعد هذا فى الآداب زيادة : «قال"" :٠(٢) التر مفعة ١٧٧ من الجزء الثانى . (*) لم ترجمة فى: الباب ١٠١/١، وهو فيه: «عبد الرحى، وفى المطبوعة: التجارة وق: ج، ق وضعت عة فوق الحاء فقط، وأهملت الباء، وصححناه منالطبقات الوثقى، والباب. وال ابن الأثير: أنه لب ى جده الأعلى . - ٣٢٩ - تمع بنيسابور: أبا حامد، وأيا محمد ابنى الشَّرْقِيّ، وَمَكِّّ بن عَبْدان. وبَرْخَس: أبا العباس الدَّغَوْلِّ. وببغداد : إسماعيل بن محمد الصفّار. وبمكة: أبا سعيد بن الأعرابيّ، وغيرَم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله، وقال: اعتَلَّ أبو الفضل ابن بخار قبل موته بسنتين(١) عنًّ من الرطوبة فَعَمِىَ وصَمٍّ، وزال عقله، وبقى على ذلك قريباً من ثلاث سنين ، ثم توفى فى جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة . ٢٠٩ عبد الصمد بن معمر ز بن محمد](٢) بن إسحاق. أبو القاسم الدِّينَوَرِىّ* الفقيه الواعظ الزاهد . سمع من أبى بكر النِّجَّاد، وتفقه على أبى سعيد الإسْطَخْرِىّ. وروى عنه الأُزَجِىّ ، والصَّيْمَرِىّ. وكان ثقةً صالحاً، يضرب به المثل فى مجاهدة النفس، واستعمال الصدق والتقشف، والأمر بالمعروف . وكان يَدْقّ الشّعْدِ(٣) للعطَّارين بالأجرة، ويقتات من ذلك(٤). ولما حضرته الوفاة جعل يقول: سيّدى لهذه الساعة خَبَأْتُك. (١) فى المطبوعة، والطبقات الوسطى: ((بنين)) والمثبت من: ج، ز، د. (٢) زيادة من الطبقات الوسعلى. * له ترجمة فى البداية والنهاية ١١ / ١٣٧، تاريخ بغداد ١١ / ٤٣ ترجمة وافية، النجوم الزاهرة ٤ / ٢١٧ ٠ (٣) العد ، بالضم: فيب [ بكسر العناء] القاموس (س ع د ). (٤) فى : ج، ز: «ويقتات به من ذلك »، والمثبت فى المطبوعة. - ٣٣٠ - تؤُفى يوم الثلاثاء، السبع (١) بقين من ذى الحجة، سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، ببغداد (٢). ٢١٠ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم الدَّارَكِىْ* أحد أئمة الأصحاب ورُفعائهم. والذى ذكرناه من تسمية والده بعيد الله هو الصواب، وإيا ذكر الخطيب، والشيخ أبو إسحاق، وغيرها. وقال الحاكم فى ((تاريخ نَيْسَابور)»: عبد العزيز بن الحسن، وهذا وهم، وعُذْره أن هذا الشيخ بغدادىّ، إنما ورد نيسابور زائرا(٣)، فليست له به المعرفة التامة، وإنما الحسن جَذَه لأمه، لَا جَدُّه لأبيه ، وهو الذى كان محدّثَ أَصْبَهان فى وقته، والحاكم رحمه الله قال: كان أبوه محدّثَ أَصْبَهَانِ فى وقته (٤) . قلت : وأرى أن المحدِّث(٥) جَدُّه لأمه ولكن الحاكم لما سمّى أباه باسم جَدِّه لأمّه قال هذا ، وقد كان الدَّارَكِىّ نفسُه محدّنا أيضا، وربما اجتهد أيضا، وقيل له فى ذلك، فقال : نأخذ بالحديث ونُدَع فلانا وفلانا . (١) فى الطبقات الوسطنى: ((لست)). وما فى الطبقات الكبرى يوافقه ما فى تاريخ بغداد: (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((ذكره ابن بالميش)). * له ترجمة والبداية والنهاية:٣٠٤/١٧، تاريخ بغداد ١٠ / ٤٦٣، ترجمة وافية ١ تيذيب الأسماء ٣/ ٢٦٣، شذرات الذهب ٣ / ٨٥، طبقات الشيرازي ٩٧ ٠ طبقات المبادى: ١٠٠، طبقات إن هداية الله ٣١، المبين ٣٧٠/٢، الباب ٥٤٠٤/١ مجم الشمات ١٢/٤، النجومالزاهرة.١,٤٨/٤ وفيات الأعيان ٢ / ٠٢٦١ (٣) فىالطبقات الوسعلى: «قال الحاكم: وردها سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة )) (٤) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: «وأما بغداد فهو من القاطنين فيها، لكنها إلى حين وقته . فالخطيب والشيخ أبو إسحاق أعرف بنبه ". (٥) فى المنوعة: ((وأرى أنه اتحدث، ولكن :" والسياق مضطرب فى : ٥، ز. واختنا قراءة : ج . - ٣٣١ - وقد روى عن جَدِّه لأمّه الحسن بن محمد الدَّارَكِمْ ، وغيرِه. روى عنه أبو القاسم الأزهرىّ، وعبد العزيز الأُزْجِىّ، وأحمد بن محمد العَقِيقىّ، وأبو القاسم التَّنُوخِىّ ، والحاكم أبو عبد الله الحافظ، وغيرهم . قال الحاكم: كان من كبار فقهاء الشافعيين، درَّس بغيابور سنين، وله جملة من المختلفة، تقلّد (١) أوقاف أبى عمرو أَفّاف، ثم خرج إلى بغداد، فصار المجلس !)(٢). وقال الشيخ أبو إسحاق: كان فقيها محصّلاً، تفقّه على أبى إسحاق المَرْوَزِىّ، وانتهى التدريسُ إليه ببغداد، وعليه تفقّه الشيخ أبو حامد [ الإسفرايِىّ](٢) بعد [موت](٤) أبى الحسين بن المَرْزُبان، وأخذ عنه عامّة شيوخ بغداد، وغيرهم من أهل الآفاق. وقال القاضى أبو الطيِّب: سمعت الشيخ أبا حامد [الإسفَرابِىّ](٥) يقول: ما رأيت أفقهَ من الدَّارَكِىّ. وقال الخطيب: كان ثقة، انتقى عليه الدَّارَ قُطنى. وتوفى فى ثالث عشر شوال ، سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ، ودارَك : قرية من عمل أَصْبَهَان . ﴿ ومن الرواية عنه ﴾ (٦) (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى : « ومع ذلك فإنه (١) فى الطبقات الوسعلى: ((فقلت)". ممن كان يرجواليه فى السؤال عن الشهود، فإنى دخلتها سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وهو إمام الشافعيين بها، وكان يدرس [ بكسر الراء المشددة ] فى مسجد دفنج بن أحمد فى درب أبى خلف، وقد حدث بغيا بور وبغداد، وقال الخطيب: حدث بنيابور عن جده لأمه الحسن بن محمد المازكى». (٣) تكمنة من الطبقات الوسطى ، وطبقات الشيرازي. (٤) لكنه من الطبقات لوسعلى، وطبقات الشيرازي. (٥) تكملة من الطبقات الوسطى. (٦) بياض بالأمون ولكن الكلام حصل فى : ز، وقد قال الصنف رحمات و السباقات اليسمى: «أحدنا حديثة فى الضبات الكبرى)). - ٣٣٢ - ( ومن المسائل والفوائد عنه. قال الرافعى رحمه الله فى ((باب المسابقة): ولو قال: كلّ مَن ◌َّيَق فله دينار، فيسبق ثلاثة، يعنى وجاء الباقون بعدم، فعن الدَّارَكِىّ أن لكل واحد منهم دينارا. وسكت الرافعىء والنَّوِىّ على هذا بعد الجزم، فيما إذا قال: مَن سَبَق فله دينار، فسبق ثلاثة معا، وصل واحد ثم جاء الباقون، أن الدينار ينقسم بين الثلاثة، ففرق الدَّارَكِىّ بين دخولى ((كل)) على مَن وعد به، والفرق لاتح فى بادى النظر، وفيه نظر عند إمعان النظر. قال القاضى أبو الطيب الطبرى: سمعت أبا محمد الباقي يقول: ذكر لنا الدارَ كِي: حديث جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ((إِذَا أُرِّفت الحدُودُ فَلَا شَفْعَةَ)). فى تدريسه ((كتاب الشُّفْعة)) فقال: ((إِذَا أزفتْ)) فألت ابن جنّى النّخوىّ عن هذه الكلمة فلم يعرفها ، ولا وقفت (١) على صحتها، فسألت المعافى بن زكريا عن الحديث، وذكرت له طُرُفَه فلم أستتم المسألة، حتى قال: ((إذا أُرَّفَتْ)) والأُرَفُ: الَعَالِمُ، يريد إذا "بَيّنت (٢) الحدود، وُيّقت المَعَالم، ومُيَزِّت فلا شْفَعة. قات: أُرِّفت، بغم الهمرة، وكسر الراء المشددة، ثم الماء: أى جُعلت لها حدود، كما ذكر المُعافى(٢) رحمه الله. وذِكْرِ الدارَ كِىّ لها بالزاى، كأنه سبق لسان، أو لم يُحرِّر لفظها من اللغة، ولا يِدْعَ فقد خفيت على ابن جنی، وهو إمام فى الأدب .. ذكر الماوَرْدِىّ فى ((الحاوى)) فى ((باب اللَّان)) أن أبا سعيد الإصْطخْرِىّ قال: استحلف إسماعيل بن إسحاق القاضى رجلا فى حقٍ لرجلين يمينا واحدة، فأجمع فقهاء زماننا .. على أنه خطأ . (١) فى المطبوعة: ((ولا وقف على محتها)) والمثبت من: ج، ز. (٢) كذا فى المطبوعة. وفي ج ، ز: «ثبت)» بنقط التاء فقط. ( ٢) انظر التهابة، لان الأثير - ٣٣٣ - قال الدارَكِىّ: فسألنا أبا إسحاق الَّرُوَزِىّ عن ذلك فقال: إن ادَّعيا ذلك الحق من جهة واحدة، مثل أن يدّعيا دارا أورٍتاها عن أبيهما(١) حلف لما يمينا واحدة ، وإن كان الحق من جهتين ، حلف لكل واحد على الانفراد . قال الماوَرْدِىّ : وقول أبى إسحاق صحيح. قلت: ذكر ابن الرِّفْمة فى ((كتاب الفُكاح)) من ((الَطْلّب)» هذه الحكاية عند كلامه فى الرجلين يدَّعيان نكاح امرأة ، وقد بحث فى أنها إذا حلفت فى حال عدم رضاهما ، تحانف يمينين وفى حال رضاهما تحلف يمينا واحدة . • ذكر كل ذلك بحثا، وذكر الوجهين ، فيما إذا وجب على الشخص يمين لجماعة، فِرَضُوا بأن يحلف لهم يمينا واحدة ، وأن الأصح أنه لا يجوز، ثم قال: قد يقال: ذلك مفروض فى حقٍ متعدِّد ، وأما إذا كان الحق واحدا فلا ، ثم ساق الحكاية ، ثم قال: وهذا "يُفهِم أن ذلك جائز عند أبى إسحاق من غير رضاها(٢). (١) فى المطبوعة: ((أمبما)) وأثبتنا ما فى : ج، ز. (٢) ذكر فى الطبقات الوسعنى من مسائل الداركى هذه المائل: • قال الدارَ كى فيمن وَكَّل رجلا أن يُطَلِّق زوجته يوم الجمعة أن له أن يطلّقها بعده لا قبله، فيُطلِّها يوم السبت مثلاً، ولا يطلقها يوم الخميس. وفرَّق بين ذلك ومالو وكَّله بالبيع يوم الجمعة ، حيث لا يجوز له أن يبيع قبله ولا بعده بأن المطلّقة يوم الجمعة مطلَّقة يوم السبت. وهذا ضعيف، والصحيح لا فرق. • قال فى (الروضة)): من زياداته الإجماع على أن الدفن بالليل لأ يكره، وأنه لم يخالف إلا الحسن البصرىّ. انتهى. وفى هذا نظر؛ إذ فى ((الدَّخيرة)) للبَنْدَ نِيجِىّ أن الدارَ كيّ قال بالكرامة. • إذا نوى المسافر إقامة أربعة أيام، لزمه الإمام، ولا يحسّب عليه يومُ الدخول والخروج على الصحيح؛ لأنه فى يوم الدخول فى شُغْل حَطّ الأمتعة، ويوم الخروج فى شُغْل الارتحال، ولو دخل ليلا لم يحسب بقية الليل: ويحسب الغد. - ٣٣٤ - ٢١١ عبد العزيز بن مالك(١) الفقيه أبو القاسم القَزْ وِينىّ الشافعى توفى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة . ٢١٢ عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن أحمد الفقيه أبو الفضل الْغَضْرَوِىّ قال الحاكم: كان من الفقهاء الزهاد، التاركين لما لا يعنيهم. دَرَس على أبى الوليد على بن أبى منصور بن مهران، ولما الصرف الأستاذ أبو سهل = جزم به فى ((الرافعيّ)) و((الروضة)) و ((شرح المهذب)). وحكى الماوردى فى ((الحاوى)) أن أبا حامد حكى عن الدار كى أنه لا يحتسب عليه ليلة دخوله ، ولا اليوم الذى بعدها، وأن الشافعىّ نص فى ((الأم)) على ما يدل عليه، لأن الليلة تابعة ليومها، واليوم تابعٌ لها، فلمَّا لم تُحتَسب ليلة الدخول لوجود السير فى بعضها، لم يُحْتَسَب اليوم الذى بعدها ؛ لأنه تَبَعْ لها. • ولنا خلافٌ فيمن نذر اعتكاف يوم ، هل تلزمه ليلتُه، أو ليلةٍ ، هل يلزمه يومُها. وفيمن حلف لا يكلِّمه يوما أو ليلة . واعلم أن الإمام قال فى ((النهاية)): الذى قد يَغْمُض أنه لو انتهى المسافر إلى المنزل فى بقيةٍ من النهار قريبة، مثل أن كان انتهى إلى المنزل بعد وقت العصر قبيل الغروب، وكان يقع شىء من شغله في الليل لا محالة ، فالذى أراه أن بقية النهار والليل كله غير محسوب من المدة فى هذه الصورة ؛ نظراً إلى الشُّغل ، ووقوعه فى الليل. انتهى وقد يقال نظيره فيما إذا دخل فى الليل، وقد قارب طلوع الفجر، وكان يقعّ شىء من شغله فى النهار لا محالة .. (١) فى المطبوعة: ((ملك)) وأنبتنا ما فى : ج، ز .. - ٣٣٥ من أصْبَهَان رأيته يدرُس عليه كتاب ((الرسالة)) الشافعى". ودرَّس فى مسجده سنين، وتخرَّج به جماعة من الفقهاء . سمع عبد الله الشَّرْقِيّ، والحسن بن منصور، وأفرانَهما. وتوفى فى رجب سنة سبعين وثلاثمائة . انتهى . وأسند عنه حديثاً حدّثه إياه فى مجلس الأستاذ أبى سهل. وقوله: ((على أبى الوليد على بن أبى منصور بن مِهْران)) كذا هو فى نسخة «تاريخ نيسابور)) التى عندى، ولعله على أبى الوليد، ثم على أبى منصور بن مهران، وأبو الوليد هو النَّيْابُورِىّ القُرَضِىّ، الإمام الكبير المشهور، وأبو منصور بن مِهُرَان من أكابر أصحاب الوجوه من أصحابنا، وإن كان الأمر على ما فى النسخة ، فيكون لأبى منصور ابن مِهْران ولد اسمه أبو الوليد علىّ، من فقهائنا، وهو غير معروف. والذى أراء أن النسخة مغلوطة، وأن الأمر على ماوصفت، والنسخة التى عندى وقف الخانقاه السُّعَيْاطِيّة، وفيها غلط كثير . ٢١٣ عبد الملك بن محمد بن عَدِىّ الجرجانيّ أبو نعيم الإسْتِاباذِىّ* أحد أئمة المسلمين ، فقهاً وحديثاً ، وذو الرحلة الواسعة . ولد سنة اثنتين وأربعين ومائتين . ٠٠ وسمع عمر بن شَبّة، وعلىّ بن حَرْب، والرَّمادى، ويزيد بن عبد الصمد، وسليمان * له ترجمة فى البداية والنهاية ١٨٣/١١، تاريخ بغداد ٤٢٨/١٠، تاريخ جرجان ٢٣٥، ٤٨٧ تذكرة الحفاظ ٣ / ٣٥، شذرات الذهب ٢ / ٢٩٩، طبقات الشيرازى ٨٥، طبقات العادى ٠٥، المبر ٢ / ١٩٨، الباب ١ /٠؛ وفيه أنه توفى سنة عشرين وثلاثمائة، وله ثلاث وثمانون سنة، النجوم الزاهرة ٣ / ٢٥١. - ٣٣٦ - ابن يوسف، والربيع بن سليمان، وأبا زُرْعة الرازىّ، وأبا حاتم، وعمار بن رجاء، ومحمد ابن عَوْف، وغيرَم بالعراق، ومصر، والشام، والجزيرة، والحجاز، وخُراسان. روى عنه ابن صاعد، وأبو علىّ الحافظ، وأبو محمد المَخْلَدِىّ، وأبو إسحاق الحَ لِّ، وأبو بكر الجِوَزِفِىّ، وخَلْقْ قال الحاكم: كان من أئمة المسلمين، ورد نَيْابور ، وهو متوجّه إلى بخارى، فروى عنه الحفاظ، وسمعت الأستاذ أبا الوليد حسّان بن محمد، يقول: لم يكن فى عصرنا من الفقهاء أحفظُ الفقهيّات، وأقاويل الصحابة، بخراسان من أبى نُعيم الجرجانى، ولا بالِراق من أبى بكر بن زياد الذَّيْابوريّ، قال: وسمعت أبا علىّ الحافظ يقول: كان أبو نُعيم اُلْجِرْ جانى أحد الأمة، ما رأيت بخُراسانَ بعد ابن خُزيمة مثلَه، أو أفضلَ منه، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل، كما تحفظ محن المسانيد . وقال أبو سعد الإدْرِيسىّ؛ ما أعلم نشأ بإسْتراباذ مثلَه فى حفظه وعلمه C وقال الخطيب: كان أحد الأمة (٢)، ومن الحفاظ لشرائع الدين، مع صدق وورع١. وتيقُظِ (٤) . وقال حمزة السَّهْمِىّ ؛ كان مقدَّما فى الفقه والحديث، وكانت الرحلة إليه [ فى أيّامه](٥) توفى أبو نعيم الجرْ جانىّ سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة(٦) وقال الحاكم: سنة اثنتين وعشرين. ووقع لنا حديثه بُعلٍُّّ ، فيما أخبرتنا به: زينب ابنة أحمد بن الكمال عبد الرحيم ، قراءةً عليها، وأنا أسمع ، قالت: أخبرنا عبد الخالق بن الأنْجَب النَّشْتَبْرِىّ إجازةً، أخبرنا وجيه بن طاهر الشَّحَِّىّ، كتابة، (١) فى المطبوعة: ((يوسف)) والتصويب من: ج، زى، والعبر ٠٠٠/٢ (٢) فى تاريخ بغداد: (( كان أحد أئمة المسلمين .. (٣) فى تاريخ بغداد ( وتورع» (٤) فى تاريخ بغداد ((وضبط وتيفظ)). (٥) زيادة من الطبقات الوسطى، وتاريخ جرمان. (٦) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: «قال أبو عاصم: حكى المحاملى الأخير فى (المجموع» عنه مسائل. قال [ ينى أباعاصم]: وروى عن الربيع أن الشافعى كان يتغتم بالبار. ۔۔ - ٣٣٧ - أخبرنا يعقوب بن أحمد الصَّيْرَفىّ، مماعا، أخبرنا الحسن بن أحمد المَخْلَدِىّ، إملاء، لا ئنتى عشرة خلت من صفر سنة ست وثمانين وثلاثمائة، أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عَدِىّ الفقيه، حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الحميد البَهْرانيّ(١)، حدثنا أبو عقبة وَسَّاج(٢) ابن عقبة، حدثنا مِقْل(٣) بن زياد، عن الأوزاعىّ، من الزُّهْرِىّ، عن أبى سَلَمة ، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال: ((إنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى(٤) مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ». وبه إلى أبى نُعَيم، حدّثنا أبوزيد عمر بن شَبّة الْبَصْرِىّ، حدّثنا عبد الوهّاب الثّقَفِىّ، حدثنا أيوب، عن أبى قِلابة، عن أنس قال: أُمِر بلال رضى الله عنه أن يَشْفَع الأذان ويُوتِر الإقامة . وبه إلى أبى نُنيم: حدثنا أحمد بن عيسى الّخْمِى ، حدثنا عمرو بن أبى سَلَمة ، حدثنا . عبد الرَّحيم بن زيد العَمِّىّ، عن أبيه، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال: (( خَمْسُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ؛ دَعْوَةُ المَظْلُومِ حَتَّى بَنْتَصِرَ ، وَدَعْوَةُ الحَاجٌ حَتَّى يُصْدِرَ، وَدَعْوَةُ المُجَاهِدِ حَتَّى يَقْفُلَ، وَدَعْوَةُ الْرِيضِ حَّى يَبْرَأَ ، وَدَعْوَةُ الأُخِلِأَخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ)). (١) فى الأصول: ((النهرانى)) بالنون. ولم نجد هذه النسبة فى كتب الأنساب، فأثبتناه بالباء الوحدة من المشتبه ٦٦١ . وهى بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وفتح الراء وفى آخرها النون، نسبة إلى بهراء، قال ابن الأثير: وهى قبيلة نزل أكثرما مدينة حمص، من الشام. الباب ١ / ١٥٦. (٢) فى المطبوعة: ((وشاح)، بالشين المعجمة والماء المهملة، وفى: ج، ز: ((وساح)) بالمهملتين وأثبتناه بالبن المهملة والجيم من المشتبه ٦٦١. والقاموس (وس ج) . (٣) فى المطبوعة: ((عمل) بالهاء والميم. وأثبتناه بالهاء المكورة والقاف من: ج، ز، والمشتبه ٦٦١ (٤) فى: ج، ز: (((يجرى)) والمثبت فى المطبوعة. ويستأنى له بما فى صحيح مسلم ( باب بيان أنه يستحب لمن رئى خاليا بامرأة، وكانت زوجته، أو محرما له أن يقول: هذه فلائة؛ ليدفع سوء الظن به . من كتاب السلام) ١٧١٢/٤. (٣/٢٢- طبقات) ٠٠ - ٣٣٨ - : ٢١٤ عبد المنعم بن عبيد الله بن غَلْبُون أبو الطيّب الحَكِى المقْرِى* زيل مصر ولد سنة تسع وثلاثمائة وقرأ على أبى الحسن محمد بن جعفر بن المُسْتَفَاضِ الفِرْيَا بِىّ، وأبى سهل صالح بن إدريس، ونَجْم بن بُدَيْر، ونصر بن يوسف المجاهِدِىّ، وإبراهيم بن عبد الرزّاق الأنطاكِىّ؛ وخلائقَ . أخذ عنه خلائقُ. مولده فى رجب سنة تسع وثلاثمائة(١) ومات بمصر فى جمادى الأولى ، ستة تسع وثمانين وثلاثمائة . * له ترجمة فى: حسن المحاضرة ٢٨٠/١، شذرات الذهب ١٣١/٣، طبقات القراء ٤٧٠/١، العبر ٤٤/٣، مرآة الزمان ٤٤٢/٢، النشر فى القراءات العشر ٧٨/١، وفيات الأعيان، فى ترجمة مكى ابن حموش ٣٦٤/٤، وهوفيه: ((عبد المنعم بن غلبون)). وقدر وردت ترجمته فى الطبقات الوسطى على هذا النحو : عبد المنعم بن عُبيد الله بن غلبون بن المبارك أبو الطيب الحلبى المقرئ مؤلف كتاب ((الإرشاد)) فى القراءات. وهو والد أبى الحسن المقرئء مؤلف (التذكرة)). عِداده فى المصريين. سكنها مدة. سمع الحديث من عبيد الله بن الحسين الأنطاكى، وأحمد بن محمد بن عمارة الدمشقىّ وعدىّ بن الباقى (كذا!) وغيرهم. خُدَّث عنه جعفر بن محمد الياسِىّ، والحسن بن إسماعيل الضرَّاب، وجماعة مولده فى رجب سنة تسع وثلاثمائة، ومات بمصر سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. (١) ذكر المصنف فى أول الترجمة سنة مولده. -٠ ٣٣٩ - ٢١٥٠ عبد الواحد بن الحسين بن محمد القاضى أبو القاسم الصَّيْعَرِىّ* نزيل البصرة . أحد أئمة المذهب . قال الشيخ أبو إسحاق: (١) كان حافظاً للمذهب، حَسَن التصانيف(!). والصَّيْمَرِىّ بفتح الصاد المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح الميم ، وفى آخرها الراء؛ أُراء، والله أعلم، منسوبا إلى نهر من أنهار البصرة، يقال له: العيَّمَرِ، عليه عِدَّة قرى. أما الصّيْمَرَةَ فبلهٌ بين ديارِ الجبل وخُوزِ سْتَن، فما إخال هذا الصَّيْمَرِىّ منسوبا إليها. وبالصَّيْمَرِىّ تخرّج جماعة منهم القاضى الماوْرَدِىّ. ومن تصانيفه ((الإيضاح فى المذهب)) نحو سبعة مجلّدات، وله كتاب (الكفاية)) و(كتاب فى القياس والحِكَلِ)) و( كتاب صغير فى أدب المفتى والمستفتى)) و(( كتاب فى الشروط». سهرتوفى الصَّيْمَرِىّ بعد سنة ست وثمانين وثلاثمائة طبقات * له ترجمة فى: تهذيب الأسماء واللغات ٢ /٢٦٥، طبقات الشيرازى ١٠٤، ابن هداية الله ٤٣ (١) قبل هذا فى الطبقات الوسطى وطبقات الشيرازي: ((سكن البصرة وحض مجلس القاضى أبى حامد المرْوَرُّوذىّ، وتفقه بصاحبه أبى الفياض وارتحل الناس إليه من البلادو » (٢) فى الأصول: ((التصنيف)) والمثبت من الطبقات الوسطى، وطبقات الشيرازى. - ٣٤٠ - ﴿ومن المسائل عنه) · ذهب إلى أنه لا يجوز لمن بعضُ بدنه نَجِس مَسُّ المصحف(١). (١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة : • وأن الرجل لا يملك الكلا النابتَ فى ملكه. • وقال: إن النّثْرَ سُنَّة. والصحيح أنه خلاف الأولى. وقيل: مكروه. وهذه المسألة من المنائل التى فرَّق الأصحاب فيها بين خلاف الأولى والمكروه . ومى عديدة ، منها هذه ، ومنها : • صوم يوم عرفة للحاجّ، فيه وجهان، أصحهما: ليس مكروها، بل خلاف الأولى. • ومنها: إذا تلبَّس بصوم تطوُّع أو صلاته، فيُكره له الخروجُ منه بغير عذر، وقيل : خلاف الأولى ، لا مكروه . • ومنها: لا تُكْرَ، عمارات الدُّور، وسائر العقار الحاجة. والأولى تركُ الزيادة وربما قيل: تُكْرَه الزيادة. • ومنها: نَفْضُ اليد فى الوضوء. فيه أَوجُه، أصحها: أنه مستوى الطرفين . والثانى: مكروه. والثالث: تركُه أولى . • ومنها: المتكف يغسل يده فى الطَّسْت حتى لا يتلوّث المسجد ، فإن غسل من غير طَسْت كُرِه. وقيل: لا، ولكن الأحسن غيره. ذكره الرُّويانىّ فى (( البحر). • ومنها: الزيادة على الثلاث فى الوضوء. فيه أوجُه، جمعها النووىّ فى ((شرح المهذب»، أمها: أنه يكره كرامةَ تنزيه. والثانى: يَحْرُم. والثالث: خِلاف الأَوْلى. • ومنها: إذا طلَّقها فى الحيض استحبّ له مراجعتها. قال الإمام : والمراجعة وإن كانت مستحبة فلا نقول: تركها مكروه. وقال النووىّ: فى هذا نظر. وينبغى أن يقال: مكروه، الحديث الوارد فيها ، ولدفع الإيذاء .