Indexed OCR Text
Pages 181-200
- ١٨١ - فهو البخيلُ وزِدْهِ وَصْفَ جَبانٍ مَن لم يصلِّ عليه إن ذُكِرِ اسمُه مِن سائر الأقطار والبُلدانِ وإذا الفتى صلَّى عليه مرّةً · عبدُ ولا يجنَحْ إلى تُصانِ صَلَى عليه اللهُ عِشْرًا فليزِدْ وقلت أنا من أرجوزة : فصلٌ كلَّ لحظةٍ عَلَيْهِ وأنتَ يا مهمومُ إن أردتَاً فاجعل له دعاءك الجميعاً وفى حديثٍ آخَرٍ مَن جَعَلَا قال إذًا يُغْفَرَ كلُّ ذَنِكْ واستعملِ اللانَ فى الصَّلاةِ وَمَن يُصلِّ مرّةً على النبى أنت المعَلِّى والمصَلِّى مَرَّه هو المصلِّى: المَشْرَ هذا فضلُ وِن أجله قال النبيُّ فْيُقِلْ فضيلةٌ يُمْحَى بها ذنبُ الذى اتّق الناسُ على الفرضيَّهْ. فقال قومٌ مرةٌ فى العُمْرِ وقال آخرون كلّا ذُكِرْ فمن أخلّ بالصلاة إن ذُكِرْ وهْو مُشيرٌ للوجوب فامتثلْ وفى حديثٍ أنه البخيلُ ◌ُْحَقْ خطاياك على يديْهِ أنّك تُكفى ما أَهَمّ بَتّا وثق بما قلتُ وَكُن مطيعاً كلَّ صلاتِهِ عليه سُئِلَا فارشِرْ بهذا كلُّهُ من ربِّكْ فإنَّا مِنْ أقربِ الطاعاتِ صَلّى عليه اللهُ عِشْرًا فاعجَبِ وربُّنَا الذى أقام أَمْرَه ليس له فى القُرُّبات مثلُ أو بُكثِرِ الصلاةَ فاكثِرْها وِقِلّ أصبح وهو بالمعاصِى قد غُذِى وإنما الخلافُ فى الكَمِيَّهُ وهْو ضعيفٌ عند أهل السَّبْرِ واعتصموا بما أتاهم من خَبَرْ يُغَ أنتُهُ كذا جاءَ الخبرُ ولا تكن ممن عصى أمْرَ الرُّسُلْ والبخلُ أَدْوا الدّا وذا دليلُ - ١٨٢ - وفى حديثٍ عُدَّ فِى الحِسانِ أخْطَا طريقَ جَنّة الرحمنِ حتى غدَتْ كِثْل مَنِىٍّ خَلَا مَنْ نِىَ الصلاةَ يعنى أَهْمَلا أوْ لا فما النسيانُ مما كُلّا والترمذىّ وأبو داودًا بأن كلّ فرقةٍ تجتمعُ وهو عليها زْرَةً إن شاء والتِرَةُ المقصود منها التَّبِعَهُ والحاكم استدرِكَ هذا فاعلم والشافعىُّ قال: قولًا ثالثًا عليه فى كل صلاةٍ رائِبَهْ بُلِ هى ركنٌ فى صلاةِ الناسِ كلُّ صلاةٍ دونْهَا خِدِاجْ(١) كأنها: فاتحة الكتاب صلى عليه ربُّنا ما ذُكِرَا على لبانِ مَلَكٍ مُسْلٍ بل هو مرفوعٌ بنصِّ المصطفى والنَّائِى قدَّرُوا موجودًا ولا تُصلِّى فعليها المُجْمَعُ تعذيبَهَا اللهُ أو الإعضاءَ وهُوٍ حديثٌ قام بالفرض مَعَهْ وقال شرط من شروطِ المسْلِ. به غدًا للمرسَلِين وإِنا يأتى بها العبدُ صلاةً واجِبَهْ قد قام بالنصّ وبالقياسِ قام بذا(٢) البرهانُ والحِجِاجُ وذلك نعمةٌ من الوهّابِ فإنها تبلُغُهُ بِلا مِرًا كذا أتانا فى صحيح مسلمٍ أخبرنا أبى تغمده الله برحمته قراءةً عليه وأنا أسمع ، أخبرنا يحيى بن أحمد بن عبد العزير ابن الصوّاف ، بقراء تى عليه بالإسكندرية، ثم سمعته من لفظه ، أخبرنا محمد بن عماد بن محمد الحرّانىّ، أخبرنا عبد الله بن رِفاعة بن غدير السَّعدىّ، أخبرنا القاضى أبو الحسن على (١) صلاته خداج : أی نقصان . (٢) فی ج ، د: بها. - ١٨٣ - ابن الحسين بن محمد الخَلَىّ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر البزّار، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابيّ، حدثنا الحسن بن محمد بن الصَّباح الزّتْفزانىّ، حدثنا إسماعيل بن زكريّاء ، عن الأعمش، ومِسْعَر، ومالك بن مِنْول، عن الحَكَم ابن ◌ُتَيبة . ح: وأخبرنا أبو البركات محمد بن عثمان بن محمد التوزريّ(١) قراءةً عليه وأنا أسمع بالقاهرة، أخبرنا أحمد بن شجاع بن ضرغام حضورا فى الرابعة ، أخبرنا الحافظ أبو الحسن على بن الفضل المقدسىّ سماعا، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن بَرِّى المقدسىّ النحوىّ بقراءتى، أخبرنا أبو صادق مُرشد بن يحيى الَدِينِىّ، أخبرنا أبو القاسم على بن محمد بن على بن أحمد الفارسىّ، حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكرياء بن حَيُّويَه النيسابورىّ لفظا، أخبرنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النَّسانىّ ، أخبرنا أحمد بن المقدام أبو الأشعث ، حدثنا يزيد ابن زُرَيع، حدثنا شُعبة، عن الحَكَم . ح: وأخبرنا عبد الرحمن بن يوسف المِزِّى بقراءفى عليه أخبرتنا حَرَميّة بنت تَّم، أخبرنا ◌َرَ بَشْاه بن أحمد إجازةً ، أخبرنا عبد الجبار بن محمد الحُوارِىّ، أخبرنا إمام الحرمين، أخبرنا إسماعيل بن الحسين بن محمد الحسينىّ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر ، حدثنا محمد بن إسحاق الثَّقَفىّ ، حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن فِطر ، عن الحَكَم، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى . ح: وأخبرنا أبو العباس أحمد بن منصور بن إبراهيم بن الجوهرىّ الحلىّ، قراءةً عليه وأنا أسمع بالقاهرة ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن على بن يوسف الدّمشقىّ ، أخبرنا والدى أبو الحسن على بن يوسف بن عبد الله ، أخبرنا أبو زُرْعة طاهر بن محمد المَقْدِسِّ . (١) فى المطبوعة: التوزى؛ والمثبت من: ج، د، الدرر ٤ / ٤٢. - ١٨٤ - ح: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ بقراءتى عليه، أخبر ناأبو الحسين على بن محمد اليُونينى ومحمد بن أبى العِزّ بن أبى مشرَّف، وست الوزراء التَُّوحِيّة، وأحمد بن عبد المنعم الطّاووسى" قال الثلاثة الأوّل: أخبرنا الحسين بن المبارك بن الزّبيدى"، وقال الآخر: أخبرنا محمد بن سعيد الخازن، قالا: أخبر نا أبو زُرْعة، أخبرنا مكّ بن منصور بن محمد بن عَلّان، أخبرنا أحمد بن الحسن الحُرَشِىّ، أخبرنا محمد بن يعقوب الأحَمّ؛ أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الإمام محمد بن إدريس الشافعى رضى الله عنه، أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثنى سعد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن كعب بن مُجْرة، قال: لمانزلت: ﴿إِنَّ الَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُعَلُونَ عَلَى النَّسِيِّ يَا أَيُّهَ أَّذِينَ آمَنُوا صَلُوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تَسْلِيماً﴾ قلنا: يا نبيَّ اللّه قدِ عِلِمْنا كيف السلامُ عليك فيكيف الصلاةُ عليك؟ قال: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمٍَّ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيْدٌ ، وَبَرِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُجَمٍَّ، كَمَا بَرَ كْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. أخرجاه فى الصحيحين(١) من حديث الحَكَّم . وأخبرَ ناه أيضاً أبو عبد الله الحافظ بقراءتى عليه، أخبرنا محمد بن قايماز، وفاطمة بنت إبراهيم ، فالا: أخبرنا الحسين بن الزّبيدىّ. زاد ابنُ قا يماز: وعبد الله بن الّتِّيِّ، أخبرنا أبو الفتوح الطّائىّ، أخبرنا أبو الحسن على بن محمود النَّصْرَ ابَادِىّ(٢)، أخبرنا الإمام (١) أخرجه البخارى فى ( باب يزفُّون النَّسَلان فى المشى، من كتاب الأنبياء) ٤ /١٧٨، وفى (تفسير سورة الأحزاب من كتاب التفسير) ١٥١/٦، وفى (باب الصلاة: على النبى صلى الله عليه وسلم وباب هل يصلى على غير النبى، من كتاب الدعوات) ٩٥/٨، ٩٦. وأخرجه مسلم فى ( باب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم بعد التشهد، من كتاب الصلاة) ١ /٠٣٠٥ (٢) بفتح النون وسكون الصاد وفتح الراء وسكون الألفين بينهما باء موحدة وفى آخرها خال معجمة، هذه النسبة إلى نصراباذ، وهى إسم محلتين، إحداهما بنيسابور، والثانية بالرى اللباب :٣ / ٢٢٥. - ١٨٥ - على بن أحمد الواحدىّ ، أخبرنا الإمام أبو طاهر الزيادىّ ، أخبرنا أبو النصر محمد بن محمد ابن يوسف، حدثنا الفضل بن عبد الله بن مسعود، حدثنا مالك بن سليمان ، حدثنا شُعْبة ، عن الحكم؛ فذكره. وفى رواية: ((عَلَى إِبْرَاهِيمٍ)) بدل: ((آل إِبْرَاهِيَم))، وفى رواية: ((عَلَى إِبْرَاهِيَم وَآلِ إِبْرَاهِيَمْ )) جمع بينهما. وأخبرناه صالح بن مختار الأَشْغَوِىّ سماءًاً، ومحمد بن إسماعيل بن الحبّاز بقراءتى عليه قالا : أخبرنا ابن عبد الدايم ، قال الأول: سماعاً ، وقال الثانى: حضورا. ح : وأخبرنا أبو نُعَيم أحمد ويدعى بكّار بن الحافظ أبى القاسم الإسْمَرْدِىّ(١)، وعبد الغفار بن محمد السّعدىّ، وإبراهيم ابن صاحب الموصل، وعبد المحسن بن أحمد الصّابونىّ، ومحمد بن عبد الغنى الصّعْىّ، وعمه أحمد بن محمد، ومحمد بن عبد الوهاب البَهَنْسِىّ(٢) وأحمد بن على الكلوتاتى ، ويعقوب ابن عوض المؤذن ، ومحمد بن أحمد بن خالد، قراءةً عليهم وأنا أسمع بالقاهرة ، قالوا: أخبرنا النّجيب الحرّانىّ ، قالا النجيب وابن عبد الدايم: أخبرنا عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كُلَيب، أخبرنا على بن أحمد بن بيان الرَّزَّاز، أخبرنا محمد بن محمد بن محمد بن مَخْلد البزّار ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا هُشَيْم بن بشير ، عن يزيد بن أبى زياد ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى ، عن كعب بن ◌ُجْرة ، قال : لما نزلت ... ، فذكره. سمعت أبى رَحمه الله يقول: أحسنُ ما صُلَِّ على النبى صلى الله عليه وسلم بهذه الكيفية؛ قال : ومَن أتى بها فقد صَلَّى على النبيّ صلّى الله عليه وسلم بيقين، وكان له الجزاء الواردُ (١) فى المطبوعة، د: الأشعرى، وهو خطأ. صوابه من: ج، والمشتبه ٢٦. (٢) بفتح الباء الموحدة والهاء وسكون النون وفى آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى بهنسا، رهى بلدة بصعيد مصر الأعلى. اللباب ١ / ١٥٧. - ١٨٦ - فى أحاديث الصلاة بيقين، وكلُّ مَن جاء بلفظٍ غيرها فهو من إتيانه بالصلاة المطلوبة فىشك؛ لأنهم قالوا : كيف نصلّى عليك؟ قال: قولوا كذا ، جعل الصلاة عليه منهم هى قول كذا، قال: وإذا قالها العبد فقد سأل اللهَ أن يصلّىَ على محمدٍ صلى الله عليه وسلم، كما صلّى على إبراهيم عليه السلام وآله. ثم إذا قالها عبدٌ آخر فقد طلب صلاةً أخرى غيرَ التى طلبها الداعى الأول ، ضرورة أن المطلوبَيْن وإن تشابها مفترقان بافتراق الطالب، وأن الدعوتين مستجابتان ؛ إذ الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم دعوةٌ مستجابة، فلابد وأن يكون ما طلبه هذا غيرَ ما طلبه ذَاكَ ، لئلا يلزمَ تحصيل الحاصل ؛ فالحاصل أن الله تعالى يصلّى على النبى صلى الله عليه وسلم صلاةً مماثلةً لصلاته على إبراهيم عليه السلام وآله كلّما دَعا عبد، فلا تنحصر الصلوات عليه من ربه التى كلّ منها بقدر ما حصل لإبراهيم وآله ، إذ لا ينحصر عدد من صلّى عليه هذه الصلاة. وكان رحمه الله لا يفتّر لسانه عن الإتيان بهذه الصلاة. أخبرنا أحمد بن منصور بن الجوهرىّ، ومحمد بن غالى بن نجم الدِّمياطىّ، وأبو البركات محمد بن عثمان بن محمد التّوزريّ ، وأبو القاسم محمد بن أبى عمر ، ومحمد بن محمد بن أحمد بن. سيِّدٌ الناس، قراءةً عليهم وأنا حاضر فى الرابعة أسمع بالقاهرة، قال: قالوا إلا ابنَ غالى: أخبرنا عبد الرحيم بن يوسف بن خطيب المِزَّة، وقال ابن غالى أخبرنا النجيب عبد اللطيف ابن عبد المنعم الحافظ الحَرّانيّ، وكذلك قال الأول أيضاً، وقال الثالث: أخبرنا العِزّ الحَرّانىّ، أيضاً، والحافظ أبو بكر محمد بن أحمد بن القَسْطَلّانىّ أيضاً، قالوا إلا ابن القَسْطَلّانى وابنَ خطيب الِزّة: أخبرنا عمر بن كَبَرْزَد، سماعاً، وقال ابن خطيب المِزّة: حضورًا. أخبرنا إبراهيم بن محمد بن منصور الكَرْخىّ، أخبرنا الحافظ أبو بكر الخطيب، وقال ابن القَسْطَلَّانى: أخبرنا والدى أحمد بن على، أخبرنا أبو الفتوح نصر الحصرىّ(١) (١) فى المطبوعة: الحضرى، وفى د: الحصرى، والمثبت من: ج، المشتبه ٢٣٨، وهو برهان الدين أبو الفتوح قصر بن أبى الفرج بن الحصرى . - ١٨٧ - أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد العلوىّ، أخبرنا البُسْرِىّ(١). ح : قال: وأخبرنا أبو الحسن بن المقيَّر مشافهةً، والحسين بن صَصْرَى كتابةً، أخبرنا الفضل بن سهل الإسفراينىّ، أخبرنا الخطيب، أخبرنا القاضى أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمىّ أخبرنا أبو على اللُّؤْلؤىّ، أخبرنا أبو داود، حدثنا القَّعْنَبِىّ، عن مالك، عن عبد الله بن أبى بكربن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سُليم الزُّرَقِّ(٢) أنه قال: أخبر نى أبو حُمَيد السّاعدىّ أنهم قالوا: يا رسول الله، كيف نصلّى عليك؟ قال: ((قُولُوا الَّهُمْ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرَّيْتِهِ؛ كَمَا سَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيَم ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّبِتِهِ كَمَا بَرَ كْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيَم؛ إِنَّكَ حَمِيدْ مَجِيدٌ)) ليس لعمرو بن سليم، عن أبى حُمَيد فى الكتب الستة سوى هذا الحديث . فأخرجه البخارىّ فى أحاديث الأنبياء(٣) عن عبد الله بن يوسف، وفى الدعوات(٤) عن القَّعْنَبِىّ. وأخرجه مسلم فى الصلاة(٥) عن محمد بن عبد الله بن نُمَير ، عن رَوْح بن عُبادة ، وعبد الله بن نافع، وعن إسحاق بن إبراهيم، عن رَوْح، عن مالك، عن عبد الله بن أبى بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه(٦)، عنه، به . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ إذنًا، أخبرنا أحمد بن هبة الله بن عساكر، عن أبى المظفر هے (١) فى المطبوعة: التسترى، والمثبت من: ج، د. (٢) بضم الزاى وفتح الراء وفى آخرها القاف، هذه النسبة إلى بني زريق، بطن من الأنصار من الخزرج . اللباب ٤٩٩/١. والمشتبه ٣٣٦. (٣) (باب يَزِقُّون النَّسَلان فى المشى) ٤ /١٧٨. (٤) (باب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم) ٩٦/٨. (٥) (باب الصلاة على. النبى صلى الله عليه وسلم بعد التشهد) ١ / ٣٠٦. (٦) فى الأصول: عن لهيمة، وفى هامش ج: كذا فى خط المصنف لهيمة، وهو تصحيف، وصوابه عن أبيه ، والله أعلم . وهو موافق لما فى البخارى ومسلم . - ١٨٨ - عبد الرحيم بن أبى سعد السَّمْعانِىّ، أخبرنا عثمان بن إسماعيل الحفّاف بنيسابور، أخبرنا هبة الله يعنى ابن أحمد بن محمد المَيُورْقِيّ، أخبرنا غالب بن على الصّوفىّ: سمعت أبا الحسين يحيى بن الحسين الطّانىّ يقول: سمعت ابن بيان الأصبهافى يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام، فقلت: يا رسول الله؛ محمد بن إدريس الشافعى ابن عمك هل خصصته بشىء، أو هل نقمته بشىء؟ قال: ((نَعَمْ، سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يُحَسِبَهُ ))، فقلت: يا رسول الله، بم؟ قال: ((لِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّى عَلَىَّ صَلَاَةٌ لَمْ يُصَلَّ عَلَىَّ أَحَدٌ مِثْلَهَ)) قلت: فما تلك الصلاة؟ قال: ((كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ، وَصَلِّ عَلَى مُجَمَّدٍ كُلَّمَ غَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ ». أخبرنا أبو العباس أحمد بن على بن الحسن بن داود الجَزَرى قراءةً عليه وأنا أسمع أخبر نا عيسى بن سلامة الخيّاط إجازةً، أخبرنا أبو الفتح بن البَطِّيِّ(١) إجازةً، أخبرنا أبو الخطّاب نصر بن أحمد بن البَطِر، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عمر التَزَّار الْمُكْبَرِىّ، حدثنا محمد بن يحيى بن عمر بن على بن حرب، قال: حدثنى أبو جَدِّى على ابن حرب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا سفيان، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن ثابت ، عن أبى هريرة، قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَىَّ فَصَلُّوا عَلَى أَنْبِيَاء اللهِ فَإنَّهُمْ بِعِتُوا كَمَا كُمِنْتُ)) يقال : إن محمد بن ثابت هذا هو بن شرّحْبيل العبديّ. وليس هذا الحديث من روايته عن أبى هريرة فى شىء من الكتب الستة . (١) بفتح الباء الموحدة والطاء المشددة المكسورة. اللباب ١ / ١٣٠، وفيه: وأبو الفتح محمد بن عبد الباقى بن أحمد بن سلمان بن البطى البغدادى ، لعل واحدا من أجداده كان يبيع البط فنسب إلى ذلك، وفى المشتبه ٨٥: قرية بط على طريق دَقُوقا؛ فأبو الفتح محمد بن عبد الباقى ، نسيب إنسان من القرية ، فعرف به . - ١٨٩ - وأخبرنا الحافظ أبو العباس بن المظفَّر بقراءنى عليه ، أخبرنا الصاحب أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن النحّاس ، أخبرنا محمد بن سعيد بن الُوَفَّق بن الخازن ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الْقَرّب الكَرْخِىّ، أخبرنا طَرّاد بن محمد الزَّيْىّ، أخبرنا أبو الحسن على بن عبد الله بن إبراهيم الماشمىّ العِيسَوىّ، حدثنا عثمان بن أحمد ، حدثنا أبو قِلاَبَة عبد الملك بن محمد الرَّقَائِىّ(١) حدثنا أبو عاصم، أخبرنا موسى بن تُبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سَأَّوا عَلَى الْأَّنْهِيَاءِ كَمَا نُصَلُونَ عَلَىَّ فَإِنَّهُمْ بُعِنُوا كَمَا بُمِشْتُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ)). فصلى الله على سيدنا محمد وآله، وأصحابه، وسائر الأنبياء والمرسلين ، القاتين بمداواة القلوب وعلاجها؛ صلاةً كصلواتهم المفترضة(٢) ذاتِ الأركان آمنةً من خِداجِها، ما مَدّتْ أنفسُ المذنبين إلى شفيع المؤمنين يدَ احتياجها. أخبرنا أبى تغمّده اللهُ برحمته قراءةً عليه وأنا أسمع ، أخبرنا يوسف بن بدران بن بدر الحجوى" (٣)، وزينب بنت أحمد بن عمربن أبى بكر بن شكر، قالا: أخبر ناجعفر بن على الهَمْدانىّ أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السَُّفى، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الباقلانى أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان ، أخبرنا عبد الخالق بن الحسن بن محمد بن نصر ، حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان بن الحارث الباغَنْدِىّ(٤) حدثنا الضَخَّك بن مَخْلَد، عن ابن جُرَيح عن أبى الزُّبیر . (١) بفتح الراء والقاف المخففة وفى آخرها شين معجمة، هذه النسبة إلى امرأة اسمها رقاش. اللباب ٠٤٧٢/١ (٢) فى المطبوعة: كصلاتهم المفروضة. والمثبت من: ج، د. (٣) فى المطبوعة: الحجرى. والمثبت من: ج، وفى الدرر ٤٥١/٤: الحجبى، وسيأتى ذكره فى ترجمة والد المصنف. (٤) بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة وسكون النون وفى آخرها الدال المهملة، نسبة إلى باغند، قال ( ابن السمعانى): فظنى أنها قرية من قرى واسط . اللباب ٨٩/١. - ١٩٠ - ح : وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ بقراءتى عليه، أخبرنا محمد بن قايماز، وفاطمة بنت إبراهيم، قلا: أخبرنا الحسين بن الزّبيدىّ؛ زاد ابنُ فأيماز: وابن الَّتَّىِّ، قالا: أخبرنا. محمد بن محمد بن على الطّابى، أخبرنا القاضى الرضى، إسماعيل بن الحسن بن على الفَرَائْضيّ(١) ، أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصَّيْرَفِىّ، أخبرنا. أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفَّار، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى الِرْنِّ(٢)، حدثنا أبو نُعيم ، حدثنا سفيان التّوْرِىّ، عن الأعمش، عن أبى سفيان؛ كلاهما عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((النَّاسُ تَبَعٌ لِقَرَيْشٍ فِى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ)). أخرجه مسلم فى المغازى(٣) من صحيحه عن يحيى بن حبيب [بن عربى](٤). عن رَوْح بن عُبادة، عن عبد الملك بن جُرَيْج، عن أبى الزبير محمد بن مسلم ، عن جابر. وفى الصحيحين(٥) من حديث أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((النَّاسُ تَبَعْ نِقُرَيْشٍ فِى هُذَا الشَّانِ، مُسْلِمُهُمْ لِمُسْلِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ لِكَا فِرِهِمْ)). وفى حديث ابن عباس رضى الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (١). بفتح الفاء والراء وسكون الألف وكسر الياء تحتها نقطتان وفى آخرها ناد معجمة، نسبة إلى الفرائض، وهى علم المواريث. اللباب ٠٢٠١/٢ (٢) بكسر الياء الموحدة وسكون الراء فى آخرها انتاء المثناة من فوق، هذه النسبة إلى برت ، وهى قرية بنواحى بغداد. اللباب ١٠٧/١. (٣) أخرجه مسلم فى ( باب الناس تبع لقريش والخلافة فى قريش من كتاب الإمارة) ١٤٥١/٣، وليس فى المغازى كما ذكر المصنف . (٤) زيادة من: ج، د، تهذيب التهذيب ١١ /١٩٥. (٥) البخارى فى (باب قول الله تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى من كتاب المناقب) ٤ / ٢١٧، ومسلم فى ( باب الناس تبع لقريش والخلافة فى قريش من كتاب الإمارة) ٣ /١٤٥١، وفى الصحيحين، ((مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعْ لِكَا فِهِمْ)). - ١٩١ - « اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْضٍ نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالًا)). أخرجه الترمذىّ(١) . أخبرنا أحمد بن منصور بن الجوهرىّ سماعاً عليه، قال: أخبرنا أحمد بن على بن يوسف الدمشقىّ، أخبرنا أبى، أخبرنا أبو زُرْعَة، أخبرنا مَكِّىّ بن منصور، أخبرنا القاضى أبو بكر الخيرِىّ، حدثنا أبو العباس الأصَمّ ، أخبرنا الربيع، أخبرنا الإمام الشافعىّ رضى الله عنه ، أخبرنا ابن أبى قُدَيك، عن ابن أبى ذِيب، عن الحارث بن عبد الرحمن ، أنه قال: بلغنا أن رسولَ الله صلّى اللهُ عليه وسلٍّ، قال: ((لَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْ لَأَخْبَرْنُهَاَ بِالَّذِى لَهَاَ عِنْدَ اللهِ» . وفى حديث جُبَيْر بن مُطْعِمٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إِنَّ لِلْقُرَشِىِّ قُوَّةَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِ فُرَيْشٍ)). قيل للزُّهْرِىِّ: ما عَى بذلك؟ قال: نُبْلُ الرأى . أخرجه الإمام أحمد (٢) فى مسنده بإسنادٍ صحيح. وفى حديثٍ: ((إِنَّ لِ حُرُمَاتٍ ثَلَاثً، مَنْ حَفِظَهُنَّ حَفِظَ اللهُ لَهُ أَمْرَ دِينِهِ وَدُنْيَهُ، وَمَنْ ضَيََّهُنَّ لَمْ يَحْفَظِ اللهُ لَهُ شَيْئًا»، قيل: وما هى يا رسول الله؟ قال: (( حُرْمَةُ اْإِسْلاَمِ، وَحُرْمَتِى، وَخُرْمَةُ رَحِمِى)). وفى حديثٍ آخر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هُذَا الْأَمْرُ فِى قُرَيْشٍ لَا يُعَدِ يِهِمْ أَحَدٌ إِلَّ أَكَبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَمُوا الدِّينَ)). وفى حديثٍ آخر: (( مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ أَمَانَهُ اللهُ )) . (١) أخرجه فى (باب فضل الأنصار وقريش من كتاب المناقب) ٣٢٥/٢. وفيه: ((فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالاً)). (٢) مسند الإمام أحمد ٤ / ٨٠، وفيه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ لِلْقُرَشِىِّ مِثْلَى قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ فُرَيْشٍ)). - ١٩٢ - وفى حديثٍ آخر: (أَلَا مَنْ آذَى قَرَأَبِى فَقَدْ آذَانِ، وَمَنْ آذَانِ فَقَدْ آذَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ)» .. وفى حديثٍ آخر: « مَنْ أَجَبَّ قُرَيْشًا أَحَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْنَضَ قُرَيْشًا أَبْفَضَهُ اللهُ)). وفي حديثٍ آخر: (إِذَا اجْتَمَعَتْ جَمَعَتْ فِى بَعْضِهَاَ قُرَيْشِىٌ فَالْحَقُّ مَعَ فُرَيْشٍ وَهِىَ مَعَ الْحَقِّ)). : وصح قولُهُ صلى الله عليه وسلم: (( كُلُّ سَبٍ وَلَسَبٍ مُنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَّسَِ وَسَبَبى)) . . وصح أيضا قولُه صلى الله عليه وسلم: ((إِنََّا نَحْنُ وَبَنُو الْمُطَِّ هُنْكَذَا)) وَشَبَّك بين أصابعه. أو ( إِنََّا نَحْنُ وَبَغُو هَاشِمٍ شَىْءٍ وَاحِدٌ)). وفى حديثٍ: «أَمَانُ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الاخْتِلَافِ الْمُؤَالَةُ لِغُرَيْشٍ). وروى النسائيّ(١): أنه صلى الله عليه وسلم، قال: «الْأَئِمَّةُ مِنْ فُرَيْصٍ». وفى الصحيحين(٢): ((لَا يَزَالُ هُذَا الْأَمْرُ فِى فُرَيْشٍ مَا بَقِىَّ فِىِ النَّاسِ اثْنَانِ» . فهذه الأحاديث ، ولما يدخل فى معناها مما ذكره أصحابنا فى تصانيفهم فى مناقب الإمام الطَّنِىّ أبى عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن مُبَيْد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبدمناف القرشىّ المكىّ، إيه(٣). (١) لم تجده فى النسائى، وإنما هو بعض حديث رواه الإمام أحمد فى مسنده من حديث أنس فى ١٨٣،١٢٩/٣، ومن حديث أبي برزة فى ٤٢١/٤. (٢) البخارى فى ( باب مناقب قريش من كتاب المناقب) ٢١٨/٤، ولفظه: (لَا يَزَالُ هَذَا الْأُمْرُ فِى قُرَيْصٍ مَا بَقِىَ مِنْهُمُ الْغَنِ)). ومسلم فى (باب الناس تبع لقريش والخلافة فى قريش من كتاب الإمارة) ٣ / ١٤٥٢، ولفظه: ((لَا يَزَالُ هَذَا الْأُمْرُ فِ قُرَيْشٍ، مَا بَقِىَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ». (٣) فى المطبوعة: أمه. والمثبت من: ج، د، وإيه- بكسر الهمزة والهاء وفتحها وتنون المكسورة - : كلمة استزادة واستنطاق، وإيه - بإسكان الهاء - : زجر بمعنى حسبك. القاموس ( أى ٥). - ١٩٣ - وهو (١) فيما أجده يترجح عندى: محمد بن فاطمة بنت عبيد الله بن الحسن بن الحسين ابن على بن أبى طالب. وهذا ما ذكر الحاكم أبو عبد الله أنه سمع أبا نصر أحمد بن الحسين ابن أبى مروان، يقول: إنه سمع إمام الأئمة أبا بكر محمد بن إسحاق بن خُزيمة ، يقول: إنه سمع يونس بن عبد الأعلى، يقول: إن أم الشّافعىّ فاطمة. وساق نسبها كما ذكرته. وكان يونس يقول: لا أعلم هاشميًّا ولدته هاشمية إلَّا علىَّ بن أبى طالب، والشافعىَّ رضى الله عنهما. فإن قلتَ : كيف تحتجُ إلى ترجيح هذا ، والمشهور المعزُؤُّ إلى الشافعىّ نفسِهِ أن أمه كانت من الأزْد، وإياه ذكر السَّاحِىّ(٢)، والأَبُرِىّ(٣)، والبَيْتَقِىّ، والخطيب، والأرْدَسْتَانِىّ(٤) إلا أنه كناها أم حَبِيبة الأزْدية، ولم يذكر الأولون لها اسما ولا كنية، وقيل: أمه أسدية، والأزْد والأسد شىء واحد، واحتج من قال بهذا القول بأنه لما قدم مصر سأله بعضهم أن ينزل عنده فأبى، وقال : أريد أن أنزل على أخوالى الأسَدِيّين، فنزل عليهم ؟ قلتُ : لا دلالة له فى هذا على أن أمّه أسدية؛ لجواز أن تكون الأسدية أم أبيه أو أم جده ونحو ذلك ، ويكون اقتدى فى ذلك قولا وفعلا برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لما هاجر وقدم المدينة ونزل على أخوال عبد المطلب إكراما لهم. وأما اجتماع السَّجِىّ، (١) فى المطبوعة: وهى. والمثبت من: ج، د. (٢) بفتح السين المهملة وبعد الألف جيم، نسبة إلى الساج، وهو الخشب المعروف. اللباب ١ / ٥٢٠. (٣) بفتح الألف الممدودة وضم الباء المنقوطة بواحدة وفى آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى آبر ، قرية من قرى سجستان . اللباب ١ /٠١٢ (٤) يفتح الألف وسكون الراء وفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفى آخرها النون ، هذه النسبة إلى أُردستان، بادة قريبة من أصفهان. وقيل: بكر الألف والدال. اللباب ١ / ٣٢. (١٣ - طبقات- ١) - ١٩٤ - والآبُرِىّ، والبَيْتَقِىّ، ومَن ذكرت على أن أمه أزْدية؛ فإن كان هذا اللفظ مُسْتَنْدَه! ففيه ما تراه، وإن كان لهم مُستَنَّدٌ آخر فهلَا بَّنوه. فإن قلتَ: قد ضعّفُ البَيْهَقِىّ القول بأن أمه من ولد على بن أبى طالبٍ، وجعل الحمل فيه على أحمد بن الحسين بن أبى مروان من جهة مخالفة سائر الروايات له ، وتَضَد ابن المقرى فى كتابه (( الحافل)) فى مناقب الشافعىّ هذا التضعيف بأن داود بن على رضى الله عنه قال: سمعت الحارث بن سُرَيج، يقول: سمعت إبراهيم بن عبد الله الحَجَيّ(١). يقول للشّافعىّ: ما رأيتُ هاشميا قط قدم أبا بكر وعمر على علىٍّ رضى الله عنهم غيرَك. قال الشافعى: علىّ ابن عمى، وأنا رجل من بنى عبد مناف ، وأنت رجل من بني عبد الدار فلو كانت هذه مَكْرُمةُ كنتُ أولى بها منك، ولكن ليس الأمر على ما تحسب. قال ابن المقرى : فانظر كيف قال : ابن عمى ، ولم يقل : جَدّى . وفى رواية : ابن عمى وابن خالتى؛ ولو كان من أولاد علىّ، لقال: جدّى ؛ لأن الحدودة أقوى من العمومة. والخؤولة ؟ قلتُ : أما تضعيف البيهقىّ فصادر من لين أحمد بن الحسين بن أبى مروان عنده، وإذا ضعف الرجل فى السند ضعف الحديث من أجله ، ولم يكن فى ذلك دلالة على بطلانه ، بل قد يصح من طريق أخرى، وقد يكون هذا الضعيف صادقا ثبْتًا فى هذه الرواية ، فلا يدل مجرد تضعيفه والحمل عليه على بطلان ما جاء به . وأما كلام ابن المقرى فإنه محيلٍ(٢)، غير أن لك أن تقول: إنما اقتصر على ذكر كونه ابن عمه ؛ لأن القرابة بينهما من جهة الأب ، وأما الجدودة فإنها قرابة من جهة الأم ، والقرابة من جهة الأم لا تذكر غالبا، فليس فى شىء مما ذكر صراحة بأن أمّه (١) بفتح الحاء المهملة والجيم وكسر الباء الموحدة. نسبة إلى حجابة بيت الله المحرم. (٢) فى المطبوعة: محتمل، والمثبت من ج، د. اللباب ١/ ٠٢٨٠. - ١٩٥ - ليست من أولاد على، نعم ذكر ابن عبد الحكم: أن الشافعىّ قال له: كانت أمى من الأزد. وهذا تقف (١) به الحكم بأنها علوية إلا أن يحمل على أنها أزدية علوية من جهتين ولله درها من أى قبيلة كانت أمن العلويِّين العالين قدرا - جمع الله شملهم وشَمِل جمعهم - أم من الأزد الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذىّ: ((الْأَزْدُ أَزْدُ الله فِ الْأَرْضِ، يُرِيدُ النَّاسُ أنْ يَضَعُوهُمْ، وَيَأْنَ الَهُ إِلَّا أَنْ يَرْفَهُمْ)). ولم يكن مقصدنا هنا إلا تبين أنه مُعْلَ الْطَرَفين، كريم الأبوين، قرشىّ، هاشمىّ مطَّليّ من الجهتين، ويكفينا فيما نحاوله جهة الأبوة فإنه قرشىّ مطَّلىّ من تلك الجهة قطعا، وعلىّ كرم الله وجهه ابن خالته ، كما هو ابن عمه ؛ أما كونه ابن عمه فظاهر ، وأما كونه ابن خالته، فلأن أم السائب بن عبيد جد الشافعى هى الشِّفا بنت الأرقم بن هاشم ابن عبد مناف، وأم هذه المرأة خليدة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وأم على بن أبى طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، فظهر أن علياًرضى الله عنه ابن خالته بمعنى ابن خالة أم جده . والغرض الأعظم تبين أنه قرشىّ مطَّلىّ، وذلك أمر قطعى، ومن أجله سقناما أوردناه من الأحاديث . قال أمتنا رضى الله عنهم: هذه الأحاديث التى يؤيد بعضها بعضا دالة دلالة لا مدفع لها على تعظيم قريش، وأن الحق عند اختلاف الخلق فى جهتها، وأن حبها حب النبيّ صلى الله عليه وسلم، وبعضها بغض له، وأن من أراد إهانتها أهانه الله ، وأن الناس تبع لها، وأن الأمر فيها لا يزال ما بقى فى الناس اثنان ، وأن الأئمة منها ، وأن من آذاها فقد آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن للواحد منها قوة الرجلين من غيرها فى نبل الرأى، إلى غير ذلك مما وقفتَ عليه . قالوا: والإمام القرشىّ الذى لا يختلف عاقلان فى أنه من قريش هو الشافعى رضى الله (١) فى ج: وماذا نقف به ، وفى د: وبماذا نقف به. - ١٩٦ - عنه، فهو المشهود له بالإمامة بل بانحصار الإمامة فيه؛ لأن: ((الْأَئِّةُ مِنْ قَرَيْشٍ» يدل بحصر المبتدأ على الخبر على ذلك، ولا نعنى بالإمامة إمامة الخلافة، بل إمامة العلم والدين ، أو أعم من ذلك . فبكل تقدير إمامة العلم والدين مقصودة، لأنها إما كل المقصود أو بعضه ، وفى بعض هذا كفاية لمن يتقى الله تعالى، ويحتاط لنفسه أن يزيغ عن الحق على .. عظيم قدر الشافعى، وسديد مذهبه، وصواب رأيه، وأن من عائد مذهبه فقد عاند الحق ، وباء بعظيم الإثم، ومن أراد إهانته أهانه الله، ولو أن أحداً من الخلق غيره ادَّعى أنه قرشىّ وأراد منا هذه المرتبة ، لقلنا له : أوَّلًا: أثبت أنك قرشى. وهيهات ! فك من الأعراب فى هذا الزمان من يدَّعى الشرف ولا نستطيع أن نحكم له به ، لعدم تيقن ذلك أو غلبة الظن به . ثم نقول له ثانيا: ينبغى أن يكون من التمسك من العلم والدين بحيث يكون من جملة القوم المشار إليهم فى هذه الأحاديث، وما سنورده من أحاديث أخر . فلا أحدٌ بعد انصرام عصر الصحابة رضى الله عنهم اتفق الناس على أنه حَبْر مقدم فى العلم والدين ، وأنه من قريش سوى الشافعىّ . :ثم نقول له ثالثا: لو وصلت إلى هذه المرتبة - ومناط الثريا أقرب منها - فينبغى أن يكون للخلق منذ انقادوا لقولك، واستمعوا لذهبك، ودانوا الله بمعتقدك، وعبدوا الله وُ كَّمَا وسُجَّدا بتلقينك قريب من ستمائة سنة ، تطلع الشمس وتغرب، ويموت أناس ويحيى آخرون، وتنقرض دول وتنشأ دول ، ومذهبه بأق لا ينصرم، وقوله مُتّبع لا يتغير. وليعلم باغى الحق ، وطالب الصدق ، ورائد التحقيق ، والسالك من سبيل التدقيقات كل مَضِيق : أن جماع صفات الحمد وإن تكاثرت فنونها، وتعاظمت أقسامها ، فى خلقىّ وكسبىٍ ، وإن شئت قلتَ: فى موهبة مبتدأة ، وعطية جَهد فيها طالبها ، والمواهب المبتدأة تكسب صاحبها الحمد الجزيل ، والمدح النبيل ، ولا يعود على فاقدها بالملام ، وإن نقصته عن ذلك المقام . وأما العطايا الكبيَّة الناشئة عن كدِّ القرائح، وجَهْد الأبدان، - ١٩٧ - : وإعمال القلوب والجوارح ، فمن ترفعها يحمد صاحبها : * # تبارك الله ماذا تبلغ الهمم" ومن تقاصرها(١) "يلام إلى حيث يرتفع الممدوح بها إلى أعلا من مناط النجوم، ثم يترقى إلى ما تتقاصر العقول عن إدراك حقيقته ، ويتنازل المذموم بالتقاعد عنها إلى أسفل من حَظِيظ (٢) التُّخوم، إلى ما يُبعِد الأنظار عن سواد شِقْوته، ومن يُرِد الرب تعالى به خيرا يُئِلَّه منها ما شاء على ما يصنع ، ومَن يرفعِ الله لا يُوضَع . وهذا الإمام المطِّلىّ أخرجه الله من صميم العرب حيث ترتفع بيوتها فوق السماء، ومن بنى مُضَر حيث هى جارَّة ذيل الفخار والعلا ، ثم من إكرام الله تعالى إياه ، وموهبته له - لا بمسعاه - أنه لم يخلق بعدعصر الصحابة فى قريش مثله، ولا أقام منهم مُدَّعيا لإمامة العلم والدين ، يسمع له الناس على مَرِّ السنين، ولا موسوما بهذين الأمرين مع شهادة الخلق وشهرة الإسم عند الخاص والعام سواء . فنقول ـ ولا نزكى على الله أحدا، ولا نقطع على الله أبدا -: لعل الله تعالى إنما أراد ذلك ؛ ليتوضح أمر إمامته ، ويتبين الخاص والعام ، ولا يخالط الشك شيئاً من الأفهام . وقد أنشد ابن المقرى فى كتابه لبعضهم مما يناسب ذكره هنا : الشافعىّ إمام كل أئمة تُرْبِى فضائله على الآلافِ بمحمّدَيْن هما لعبد منافٍ ختمُ النّبوةِ والإمامة فى الهدى وقد ذكر أهل العلم: أن الله تعالى حمى اسم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن يتسمى به من يدعى النبوة قبل زمانه ، وفى إبان خروجه ؛ لمثل ما ذكرناه . ولعله سبحانه وتعالى قدَّر بعد انقراض عصر الصحابة أن لا يخرج من قريش متبوع فى العلم والدين غير الشافعىّ ليستقيم هذا المنهاج ، ولا يخالط القلوب شىء من الاختلاج. ثم تركب من هذا دليلا على أنه (١) فوقها فى ج: كذا. (٢) رجل حظيظ: محدود. القاموس (ح ظ ظ). - ١٩٨ - الإمام المصيب، وسنشير إليه فى حديث: (( يَبْعَثُ الهُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةَ). واعلم أن ما أوردناه من الأحاديث دال على الشافعىّ بعمومه لا بخصوصه، وها بحن نذكر من الحديث ما يدل على الخصوص ، ولا يخفى أنه إذا قامت دلالة الخصوص بعضَدت أدلة العموم، ووصلتها إلى القطع؛ فإن الخاص يصير بالنسبة إليه تكصوص السبب بالنسبة إلى لفظ العموم، لاسيما وتلك العمومات قد بيّنّا أن بعضها يَعضُد بعضا. فنقول: روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((لَا تَسُبُّوا فُرَيْشًا، فَإِنَّ عَالِهَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ عِلْمًا)) ... وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «لَا تَؤُمُوا قُرَيْئًا، وَانْتَمُّوْا ◌ِهاَ وَلَا تَقَدَّمُوا عَلَى قُرَيْشٍ، وَقَدِّمُوهَا. وَلَا تُعَلِّمُوا قُرَيْئًا، وَمَلَّمُوا مِنْهَ؛ فَإِنَّ إِمَامَةً الْأَمِنِ مِنْ فُرَيْشٍ تَعْدِلُ إِمَامَةَ الْأَمِنِ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَإِنَّ عِلْمَ عَالِمٍ غُرَيْصٍ لَيَسَحُ طِبَقَ الْأَرْضِ». وهذا الحديث قاله على كرم الله وجهه يوم حَرُورا لعبد الله بن عباس، لما أرسله إلى الخوارج، وقال : قل لهم على م تتهمونى ، وأشهدُ لَسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول ذلك . ونقول: فما دل هذا الحديث بعمومه على قریش، وبه استشهد على الرضا كرمالله وجهه . كذلك دلّ على الشافعىّ من بينهم بخصوصه، لأنه رضى الله عنه وأرضاه ، وجمعنا معه فى دار كرامته عالم قريش الذى ملأ الأرض علما ، لا يمترى فى ذلك إلا جاهل متعصِّب. قال الإمام الجليل أبو نعيم عبد الملك بن محمد الفقيه: فى قول النبى صلى الله عليه وسلم: ((َالِمُ قُرَيْشٍ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عِلْماً)) علامة بينة أن المراد بذلك رجل من علماء هذه الأمة من قريش ، قد ظهر علمه ، وانتشر فى البلاد، وكتبت كتبه ، ودرسها المشايخ والشبان الأحداث فى مجالسهم ، وصيروها إماما لهم ، واستظهروا أقاويله ، وأجرَوْها فى مجالس الأمراء والحكام، وحكموا بها فى الدِّماء والفروج. - ١٩٩ - قال: وهذه صفة لا نعلمها أحاطت بأحد إلا الشافعىّ؛ إذ كان كل واحد من قريش من علماء الصحابة والتابعين - وإن ظهر علمه، وانتشر ــ فإنه لم يبلغ مبلغا يقع تأويل هذه الرواية عليه، إذ ليس للواحد منهم غيرُ نُتَفَ وقطع من المسائل، بخلاف الشافعىّ القرشىّ فإنه صنّف الكتب، وشرح الأصول والفروع ، ووعت القلوب كلامه، وازداد على مرور الأيام حسنا وبيانا ، وبلغ الحد الذى جاز للمتأول أن يتأول فى هذه الرواية أنه هو المراد منها . قلتُ: وهذا الذى ذكره أبو نُعيم، ذكره غيره، ولا مِرْية فى صحته، وإنما بالغ فى تقريره مع وضوحه خشيةً من منازعة جدليّ مغرور فى شىء منه ، فإنه إن استطاع المنازعة فى شىء منه ، فغايته أن يقول : على كرم الله وجهه أيضا من علماء قريش ، وابن عباس رضى الله عنهما كذلك ، وغيرهما من الصحابة. فنقول له: من ذكرتَ ، وإن كان فى العلم والدين بالمنزلة التى تفوق الشافعىّ ، إلا أن التصانيف، والشهرة، وكثرة الأتباع مخصوصة بابن إدريس . هذا تقرير كلام أبى نُعَيم، وغيره . وأنا أقول: ولئن سلمنا أن أمر مَن ذكرتَ كذلك، ولا والله لا نسلم ذلك إلا تنزُّلًا، ولا يعتقده إلا أحمق ، فنقول : الشافعىّ أيضا من علماء قريش، فليس فى الحديث ما يدل على انحصار الأمر فى شخص واحد، بل هو دال على أن عالم قريش حيث وُجد ملأ الأرض علما ، وهو عالم قريش قولا واحدا ، سواء كان هو ذلك العالم ولا سواه ، أم هو وغيره . ثم لا مذهب لأحد من علماء قريش يُعْرَف وُيُتّبع سواه. فهاتوالنا مذهب قرشىّ حتى نتقاد إليه . وعن أبى هريرة رضى الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (( يَبْعَثُ اللهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلَّ مِائَةٍ سَنَةٍ مَنْ يُحَدِّدُ لَهَ دِينَ )) . وفى لفظ آخر: «فِ رَأْسِ كُلِّ مِائَةٍ سَنَةٍ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِى يُحَدِّهُ لَهُمْ - -: ٢ - ٠ أَمْرَ دِينِهِمْ)) ذكره الإمام أحمد بن حنبل رضى الله عنه ، وقال عقيبه : نظرت فى سنة مائة فإذا هو رجل من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن عبد العزيز، ونظرت فى رأس المائة الثانية فإذا هو رجل من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن إدريس الشافعى . قلتُ: وهذا ثابت عن الإمام أحمد ، سقى الله عهده. ومن كلامه: إذا سئاتُ عن مسألة لا أعلم فيها خبرا قاتُ فيها: يقول الشافعىّ؛ لأنه عائم قريش. وذكر الحديث ، وتأوّله عليه كما قلناه. هم ولأجل ما فى هذه الرواية الثانية من الزيادة لا أستطيع أن أتكلم فى المئين بعد الثانية؟ فإنه لم يذكر فيها أحد من أهل النبى صلى الله عليه وسلم ؛ ولكن هنا دقيقة بنهك عليها: فنقول: لمّا لم يجد بعد المائة الثانية من أهل البيت من هو بهذه المثابة، ووجدنا جميع من قيل إنه المبعوث فى رأس كل مائة ممن تمذهب بمذهب الشافعىّ ، وانتاد لقوله ، علمنا أنه الإمام المبعوث الذى استقر أمر الناس على قوله، وبُعث بعده فى رأس كل مائة من يقرر مذهبه ، وبهذا تعيّن عندى تقديمُ ابن سُرَيخ فى الثالثة على الأشعرىّ؛ فإن أبا الحسن الأشعرى رضى الله عنه وإن كان أيضاً شافعىّ المذهب، إلا أنه رجل متكلم ، كان قيامه للذَّبِّ عن أصول العقائد دون فروعها، وكان ابن سُرَيح رجلا فقيها، وقيامه للذّبِّ عن فروع هذا المذهب الذى ذكرنا أن الحال استقر عليه، فكان ابن سُرَيح أولى بهذه المنزلةِ . لاسيما ووفاة الأشعرىّ تأخرت عن رأس القرن إلى بعد العشرين. وقد صح أن هذا الحديث ذكر فى مجلس أبى العباس بن سُرَيح ، فقام شيخ من أهل العلم، فقال: أبْشِر أيها القاضى ؛ فإن الله تعالى بعث على رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وعلى الثانية الشافعىَّ، وبمشك على رأس الثلاثمائة ، ثم أنشأ يقول: