Indexed OCR Text
Pages 61-80
- ٦١ - إِلَّ الَهُ وَ فِى قَلِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزْنُ شَمِيرَةً، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلََّ اللهُ وَفِى قَلِهِ مِنَ الْخَيِْ مَا يَزِنُ بُرَّةَ(١)، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ وَفِى قْلِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً)». رواه البخارىّ فى: الإيمان(٢)، عن مسلمٍ بن إبراهيم. وفى: التَّوْحيد(٣)، عن مُعَذ ابن فَضَالة، كلاهما عن هِشام الدَّسْتُوانِىّ (٤)، عن قَتَادَة به، ولفظه: ((يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَفِى قَلِبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَلَ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَفِى قَلِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ ، وَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلََّ اللهُ وَفِى قَلِبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ )) . ورواه مسلمٍ(٥)، عن محمد بن المِنْهَل، عن يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد وهشام وشُعبة به، وفيه قصَّةٌ ليزيد مع شعبة، وعن أبى غَسَّان المِسْمَعِىّ مالك بن عبد الواحد ومحمد بن المُثَنَّى ، كلاهما عن معاذ بن هشام ، عن أيه به . والتِّرْ مِذِىّ(٦)، عن محمود بن غيلان، عن أبى داود، عن شُعْبَة، وهشام به(٧). وقال: حَسَنٌ صحيحٌ. (٢) أخرجه البخارى فى (باب زيادة الإيمان (١) فی ج : دوده ، وفی د: دره . ونقصانه ) ١ / ٠١٧ (٣) أخرجه البخارى فى ( باب ما يذكر فى الذات والنعوت وأسامى الله من كتاب التوحيد) ١٥٠/٩ بلفظ يختلف عن روايته فى الإيمان، وهو اللفظ الذى أثبته المصنف. (٤) بفتح الدال وسكون السين المهملتين وضم التاء فوقها نقطتان وفتح الواو وبعد الألف ياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بلدة من بلد الأهواز، يقال لها: دَسْتُوا، وهشام هذا ينسب إلى انثياب المجلوبة منها. اللباب ١ / ٤١٨. (٥) أخرجه مسلم فى صحيحه (باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها من كتاب الإيمان) ١٨٢/١. (٦) أخرجه الترمذى فى (باب ما جاء أن للنار نفسين من كتاب صفة جهنم) ٩٨/٢. (٧) فى الأصول: عن شعبة، عن هشام به . والمثبت من الترمذى. - .٦٢ - وقال البُخارِىُّ فى باب تفاضلِ أهل الإيمان(١): حدثنا إسماعيل، حدثنى مالك عن عمرو بن يحيى المازِنِىّ، عن أبيه، عن أبى سعيد الخِدْرِىّ ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ( يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِى قَلِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيَنٍ ... )) الحديث. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أيضاً بقراءتى عليه، أخبرنا محمد بن عبد السَّلام بن أبى عَصْرُون، عن إسماعيل بن عثمان القارى الواعظ، حدثنا أبو البر كات عبد الله بن محمدٍ ابن الفَضْلِ الفُرَاوِىّ، إملاءً سنة ستٍ وأربعين وخمسمائة، أخبرنا الإمام البارع جَدِّى لأمِّى .. أبو عبد الرحمن الشَّحَّامِىّ(٢)، أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن الحسن بن عَلِيَّك، أخبرنا أبو حفص مُمَر بن أحمد بن شاهين، حدثنا محمد بن زكريّاء العَشْكرِىّ، حدثنا الحسن ابن يزيد الجَصَّاص، حدثنا إسماعيل بن يحيى، عن أبى سِنان، عن الضَّحَّك، عن ابن عباس فى قوله تعالى: ﴿رُبَ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾(٣) قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ النَّارَ - مَن اسْتَوْجَبَ النَّارَ - يَقُولُ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ تَوْحِيدُ كُمْ. وَأَنْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ. فَيُؤَدِى مُنَادِى الرَّحْمُنِ عَنَّ وَجَلَّ عَلَى بَبِ جَهَنَّمَ: أَخْرِجْ مِنْ جَهَنَّمَ مَنْ قَلَ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ. قَالَ: فَيُخْرَ جُونِ، فَيُدْخَلُونَ فِى نَعْرِ الْحَيَوَانِ ، فَتَبْيَضِىُّ وُجُوهُهُمْ: ثُمَّ بُجْعَلُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ أَكَالِيلُ مِنْ ذَهَبٍ بِالْيَوَاِتِ وَالدُّرِّ وَالزَّبَرْجَدِ، عَلَيْهِمْ أَسَاوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، يَلْبَهُونَ السُّنْدُسَ وَالإِسْتَبْرَقَ، ثُمَّ تَحْمِلُهُمُ الْعَلَائِكَةُ عَلَى أَسِرَّ مِنْ ذَهَبٍ مُفَصَّصَةٍ(٤) ◌ِالْيَاقُوتِ وَالنَّبَرْ جَدِ حَتَّى بِّمُوا عَلَى بَبِ النَّارِ، فَيُقَلُ (٢) هو طاهر بن محمد بن محمد، أبو عبد الرحمن الشَّحَّامىّ : (١) صحيحه ١ /١٢. (٣) سورة الحجر ٢. المُسْتَمِلِى . الغبر ٢٩٤/٣. (٤) فى المطبوعة : مفضضة، والمثبت من : ج، - ٦٣ - يَ أَهْلَ النَّارِ، انْظُرُوا مَا يَصْنَعُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ◌ِنْ قَلَ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، ثُمَّ يُقَلُ: انْطَلِقُوا بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ. فَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ: يَا لَيْنَنَا كُنَّا مُسْلِينَ)) . والأحاديثُ النَّاطقةُ بدخولِ بعض العُصاة مِن المسلمين النَّارَ كثيرةٌ . فلا معنى للإطالة. فَلْنَعُد إلى الكلام على حديث مُعَذ الذى انْفرد أبو داود بإخراجه، وأَسْنَدْنَاهُ نحن مِن طريقٍ آخرَ، وهو حديث: (( مَنْ كانَ آخِرُ كَلاَمِهِ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ)). فأقول: هو حديثٌ صحيحٌ، وصالح بن أبى عَرِيب ثِقَةٌ، وتَقَّه ابن حِبَّان، وغيرُه، وخرَّج له أبو داود، والنَّائِىّ، وابن ماجة، ولم يغِزْه أحدٌ فيما علمتُ، غير أن ابن القَطَّن قال: لا يُعْرَف حالُهُ، ولا يُعْرَف روى عنه غيرُ عبد الحميد بن جعفر. وليس الأمر كمازعم، فقد روَى عنه حَيْوَة بن شُرَيح، واللَّيْث ، وابن لَمِيمَةَ ، وغيرهم. ولحديثه هذا أحاديثُ شواهدُ أسلفناها تَعْضُدُه ، وفى روايةٍ أستدْنَاها إلى مُبادة وأبى الدَّرْدَاءِ: ((أَوْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ)) ويَعْضُده أيضاً الأمرُ بتلْقَين المولى لا إله إلَّا اللهُ ؛ فإنه أمرُ إرشاد لهذا المطلوب العظيم ، والمقصود الجسيم ، وهو دخول الجنَّة أو النَّجاة من النار . فإن قلتَ: إذا كنتم معاشرَ أهلِ السُّنّة تقولون: إن مَن مات مؤمِناً يدخل الجنَّةً لا محالةَ، وإنه لا بُدَّ مِن دخول مَن لم يَعْفُ اللهُ عنه مِن عُصاةِ المسلمين النَّارَ، ثم يخرج منها؛ فهذا الذى تلقُّونَه عند الموت كلمةَ التَّوْحيد إذا كان مؤمناً؛ ماذا ينفعُه كونها آخرَ كلامه ؟ قلتُ: لعلَّ كُونَهَا آخرَ كلامه قرينةُ أنه ممَّنَ يعفُو الله عن جرائمه، فلا يدخل النَّارَ أصلاً، كما جاء فى اللَّفْظِ الآخرِ: ((حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ))؛ وإذا كُنَّا لا نمنع أن يعفُوَ - ٦٤ - اللهُ عن بعض ◌ُصاة المسلمين، ولا يؤاخذْه بذنوبه، فضلًا منه وإحساناً، فلا يُسْتَبْعَدُ أن ينصب الله النُّطْقَ بكلمةِ التَّوْحيد آخرَ حياة المُسْلِمِ أمارةً دالَّةً على أنه مِن أولئك الذين يتجاوزُ عن سيِّئاتهم . قال الحاكم أبو عبد الله، وأبو عليّ بن فَضَالة الحافظان: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله: ابن ◌ِشَاذَنِ الرَّازِىّ قال: سمعت أبا جعفر محمد بن على ورَّاق أبى زُرْعة الرَّازِىّ، فذكر حكاية تلْقَين أبىِ زُرْعة، وأنهم ذكَّروه بالحديث ، فقال وهو فى السِّياق: حدثنا بُنْدَار ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبى عَرِيب ، عن كثير بن مُرَّةٌ، عن مُعَذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ كَانَ آَخِرُ كَلَامِهِ لا إِلهَ إِلَّ اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ)) ، وطلعتْ روحُهُ. وقال ابن أبى حاتم: سمعتُ أبى يقول: مات أبو زُرْعة مطعوناً مُبْطوناً يَعرق الجبينُ منه فى النَّرْع، فقلت لمحمد بن مُسلِمٍ: ما تحفظُ فى تلْقين الموتى لا إله إلا الله؟ فقال: يُرْوَى عن معاذ، فرفع [أبو زُرعة](١) رأسه وهو فى النَّع فقال: روَى عبد الحميد ابن جعفر، عن صالح بن أبى عَرِيب، عن كثير بن مُرَّة، عن مُعَذ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم: (( مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ)» فصار للبيت ضَجَّةُ ببكاء من حضر. وسمعتُ أبى تغمَّده الله برحمته يقول: لما احْتُضِر أبو زُرْعة الرَّازِيّ، كان عنده. أبو حاتم، ومحمد بن مُسلِمٍ فَأَرْتِجَ عليهما، فبدأ أبو زُرْعة وهو فى التَّرْع، فذكر إسنادَه إلى أن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ)) وخرجتْ روحُهُ مع الهاء مِن قبل أن يقول: ((دَخَلَ الْجَنَّةَ)). ورأيتُه أورده فى شرح المنهاج هكذا. فحكاية تلْقِين أبى زُرْعة أصلُها صحيحٌ (١) ساقط من المطبوعة، وهو من: ج، د. - ٦٥ - فلا يضرُّ قولُ شيخِنا الذَّهَِىّ رحمه الله: إن أبا بكر محمد بن عبد الله بن شّاذَان ليس بِشِقَةٍ . ولقد حصل أبو زُرْعة على أمرٍ عظيم ببركةِ حِفْظه للحديث، وهكذا رأيْنا مَن لزم باباً مِن الخيْرِ فُتِح عليه غالباً منه ؛ ولذلك يقول أهلُ الطَّريق: إن مَنُ فُتِح عليه فى ذكر يُنْبغى أن يلزمه ؛ فإن منه يَتَوالى عليه الخيرُ: هذا أبو هريرة رضى الله عنه لما كثُرَ عليه الحفظُ جَعَله الله لسانَ صِدْقٍ فى الآخِرِين، وذكراً إذا جمَّع الناسُ يومَ الجمعة لربِّ العالمين، فيقومُ المؤذِّن بين يدَى الخطيب ، ويقول: عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ أَنْسِتْ فَقَدْ ◌َغَوْتَ)) ولستُ أعنى بلسان الصِّدق الذى حصل لأبى هريرة ◌ُجَرَّدَ ذَكرِهِ على رؤوس الأشهاد بعد تَقَادُم السنين، بل التَّرَضَِّ عنه، وذكرَ اسمه بهذا الحديث فيتذكَّرُهُ سامعُهُ فيتَرضَى أيضا عنه، وهذا خيرٌ عظيم: فكمْ ترَخَّم عليه صالحٌ بسبب ذكرٍ هذا الحديث، وكذلك الإنصاتُ عند سماع هذا الحديث امتثالًا: فكم عامِّيٍ لم يبلُغْه هذا الحديث ولا هذا الحكم فلمَّاً سمع المؤذِّن يقول ذلك امْتَثَل؛ وبهذا يحصل أجر عظيم لمبلَّغ الخبر وهو أبو هريرة رضى الله عنه . وهذا أبو زُرْعة الرَّازِىّ كان مِن أحْفظ الأمَّة، وكان علمه الذى يُهُ (١) به الحديث، وحفظه . قال أبو عبد الله بن مَنْده الحافظ: سمعتُ محمد بن جعفر [بن محمد](٢) بن ◌َمْكُويَهَ بالرَّىِّ يقول: سُئل أبو زُرْعَة عن رجلٍ حلف بالطلاق أن أبا زُرْعَة يحفظُ مِائتيْ ألف حديث، هل حَنَث؟ فقال: لا، ثم قال: أحفظُ مائتى ألف [حديث](٣) مِثْل: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، وأحفظُ فى المذاكرة ثلاثمائة ألفٍ. (١) فى المطبوعة: يثبت به، والمثبت من : ج، د. (٣) ساقط من المطبوعة . (٢) ساقط من: ج، د. (٥ - طبقات - ١) - ٦٦ - وقال أبو أحمد بن عَدِىّ الحافظ: سمعتُ أبى يقول: كنتُ بالرَّىِّ وأنا غِلَامِ فى البَّازِينَ(١)، فَلَفَ رجلٌ بِالطَّلَاق أن أبا زُرْعَة يحفظُ مائة ألف حديث، فذهب قومٌ" إلى أبى زُرْعَةٍ وذهبتُ معهم، فذكروا له حَلِفَ الزَّجل ، فقال: ما حمّلَه على ذلك؟ قيل: قد جَرَى ذلك منه. فقال: ◌ُمْسِك امرأتَه؛ فإنها لم تطلّق. فإن قلتَ: الرَّجلُ لا يقع عليه الطَّلاق سواء وافق المحلوف عليه ما فى نفس الأمر أم خالقه ؛ لأنه حلف على غليةٍ ظنَّهِ . قلتُ: المرادُ هنا تحقيقُ ما فى نفس الأمر؛ ليكون مِن إمساك زوجته على يقينٍ » وكى لا يُتَحَبَّ له المراجعة؛ فإن الوَرَع فى حالةِ الشَّكُّ أن يُراجع، وهنا لا شكّ. ونظيرُ الحكاية أن رجلا أتى القاضى الحسين رحمه الله، فقال: حلفتُ بالطلاق أنه ليس أحدٌ فى الفقه والعلم مثلك، فأطرق رأسَه ساعةً وبكى، ثم قال: هكذا يفعلُ موتٌ. الرِّجال! لا يقع طلاقُك . فإن قلتَ: فقد قال الأصحابُ فيما إذا قال السُّنِّىّ: إن لم يكنِ الخيرُ مِن اللهِ والشّر فامْر أتى طالق". وقال المُعْتَزِلِىّ: إن كانَا مِن الله فامْرأتى طالقٌ. أو قال السُّنِّيّ: إن لم يكن أبو بكر أفضل مِن على فامْر أتى طالقٌ. وعَكَس الرَّافِضِىّ، يقعُ طلاقُ المُعْتَزِلِىّ والرَّافِضِىّ. صرَّح به إِجَاهِيمِ الْمَرْوَرُوذِىّ(٢) مع أن كُلّ منهما حَلَفَ(٣) على عَلَبَةِ ظَنِهِ .. قلتُ: لأنّ خَطأ المُعَزِلِىّ والرَّافضِىّ فيه قْطِىّ ، والمسألةُ قَطْعِيَّةٌ فلا ينفعُهُ الظَّنّ. (١) فى ج، د: البزارين. (٢) فى المطبوعة: المروزى، والمثبت من: ج. وهو بفتح الميم وسكون الراء وفتح الواو وضم الراء الثانية والواو السا كنة وفى آخرها ذال معجمة، هذه النسبة إلى مَرْ وَالرُّوذ - ويقال المَرُّوذِىّ أيضا - وهى مدينة حسنة مبنية على نهر، وهی من أشهر مدن خراسان . اللباب ١٢٧/٣ . (٣) فى المطبوعة : جار ، والمثبت من : ج ،د. - ٦٧ - وقد نقل الرَّافِعِىّ فى فروع الطَّلَاق عن إسماعيل البُوشَنْجِىّ(١) فيمن قال: إن كان الله يُعَذِّبُ المُوَحِّدِين فامْرأْتُهُ طالق، أنه يقع عليه الطَّلَاق؛ لأنه صحَّ فى الأخبار تعذيبُ بعضِ المُسْلمين على جرائمهم، وهذا بخلافِ الأمْر الظَّنِّىّ ، كما لو قال شافعىٌّ: إن لم يكن "الشَّأفعىُّ أفضلَ من أبى حنيفةَ فامْرأتى طالقٌ، وعَكَس الحنفىُّ ، فقد قالوا: لا يحنثٌ واحدٌ منهما، وشبَّهوه بمسئلة الغراب. وعن القفَّال: لا نجيبُ فى هذه المسئلة. قلتُ: ونجيبُ - بالنون والجيم - كأنه رأى الأمر قطعيًّا أو شك(٣) هل هو قطعىّ أو ظنىٌّ؟ فأحجم عن الجواب ، ويُؤَّيِّد الأول ما فى فَتَوَى القاضى الحسين جَمْع الْبَغَوِىّ: أن القاضىَ سُئل عن شافِىٍّ حلف بالطَّلَاقِ أَنّ مَن صَلَّى ولمْ يقرأ الفاتحةَ لم يسقُطْ فِرِضُ الصَّلاة عنه، وحنفىّ حلف بالطلاق أنه يسقطُ عنه ؟ فأجاب يقول: فى هذه المسئلة ما تقولون فى شافعىٍّ افْتُصد ولم يتوضَّأ وصلَّى، ثم حلف بطلاقٍ زوجته أن الفرْضَ سقط عنه؟ كل ما تقولون هناك فنحن نقولُ به فى هذه المسئلة، وإلا فالاعتقاد أن يُحكَم بوقوع الطَّلاق على زوجةِ الحنفىِّ. انتهى. ـّ "(٣) على ما فى ظنِه إنَّما لم يوقَع الطَّلَاق عليه وهنا دقيقةٌ، وهو أن الحالفَ على الظَّغَىّ لما ذَكرناه مِن موافقتِهِ لما فى ظنّه، ويُسْتَحَب له مع ذلك المراجعةُ ورَعاً، ولو قدرْنا على الوصولِ إلى اليقين لكان أُوْلى له مِن المراجعَةِ، وفى حكايَتَىْ أبى زُرْعَة ، والقاضى الحسين أمكن الوصولُ إلى اليقين بسؤالِهما، وهذا ما أشرْنا إليه أَوَّلًا. ١ (١) بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة وسكون النون وفى آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى بوشنج، وهى بادة على سبعة فراسخ من هراة . اللباب ١ / ١٥٢. (٢) فى المطبوعة: وشك أنه هل، والتصويب من ج، د. (٣) فى المطبوعة: على الظن ، وفى د: على ظنى، والمثبت من: ج. - ٦٨ - واعلمْ أن جميعَ ما سُقْناه فى قولِ ((لا إله إلا اللهُ)) المرادُ به فى أكثر الأحاديث صيغةُ الشَّهادتين: ((لا إله إلّا الله، محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم)) وقد صارًا كالشَّيْء الواحد؛ لأنّ الاعتبارَ بأحدهما متوقٌّ على الآخَر، ومِن ثَمَّ قال القاضى أبو الطَّيِّب الطَّبَرِىّ(١)، وجماعة فى تلْين الميِّت: يُنَّنَ الشَّهادتين: لا إله إلا الله، محمد رسول الله . وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، فَإِذَا قَلُوهَا عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَ هُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ بِقَّهَا) وإنما تُعْصَم دماؤهم(٢). إذا أقرُّوا بالشَّهادتين؛ ولذلك جاء مُصَرَّحاً به فى بعض ألفاظ الحديث: ففى الصَّحيحيْن(٣) من حديث ابن عمر رضى الله عنهما مرفوعاً: (أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ)» . وفى روايةٍ أخرى عندهما لأبى هريرة(٣): ((حََى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَيُؤْمِنُوا ◌ِى وَرِبِمَاَ جِثْتُ بِهِ)) ... الحديث. (١) فى ج: العكبرى، وهو خطأ. وهو القاضى أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن عمر الطبرى ، وستأتى ترجمته فى الطبقة الرابعة . (٢) فى هامش ج : فى نسخة المصنف بفتح التاء والواو . (٣) أخرج البخارى الرواية الأولى عن ابن عمر فى ( باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتَوا الزكاة خلوا سبيلهم، من كتاب الإيمان) ١٠/ ١٣، كما أخرجها مسلم أيضا فى (باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله .. إلخ من كتاب الإيمان) ٥٣/١. أما الرواية الأخرى عن أبى هريرة فقد أخرجها مسلم فى (باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ... إلخ من كتاب الإيمان) ١ / ٠٥٢ - ٦٩ - وفى رواية أخرى للبخارى، والتِرْمِذِىّ، وأبى داود، والنَّسائىّ(١) من حديث أنس رَفَعه: ((حَََّى يَقُولُوا لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؛ فَإذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَأْ كَلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَصَلَّوا صَلَاتَنَا، حَرُمَتْ عَلَيْنَ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَ)). وكذلك قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ((ُبِنِىَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةٍ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَ إِيتَاءِ الزَّكَاَةِ، وَصَوْمٍ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ)) فجعل الشَّهَادَتَيْن شيئً واحدًا، وهو الأمر الأوّل الذى بُنِى الإسلامُ عليه، وإلا فلو كان شيئين لكان الإسلام مبنيًّا على سِتٍ لا [على](٢) خميسٍ. أخبرنا الشيخ الإمام أبى سقَى الله عهدَه، وجمعنى وإِيَّه عندَه قراءةً عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا محمد بن أبى العِزِّ الأنْصارِىّ، أخبرنا أبو صَادِقِ الحسن بن يحيى بن صَبَاح الَخْزُومِيّ . ح: قال: وأخبرنا الحافظ أبو الحسن على بن أحمد بن عبد المحسن بن أحمد بن عبد المحسِنِ الواسِطِىّ إجازةً مُعَيِّنَةً، أخبرنا محمد بن عِمَاد بن محمد الحرَّانِيّ، قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن رِفاعة بن غَدير السَّعْدِىّ، أخبرنا القاضى أبو الحسن على بن الحسن ابن الحسين الخَلَمىّ(٣)، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزَّار (١) أخرجه البخارى فى ( باب فضل استقبال القبلة من كتاب الصلاة) ١ / ١٠٩، والترمذى فى ( باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، من كتاب الإيمان)١٠٠/٢، وأبو داود فى (باب على مايقاتل المشركون، من كتاب الجهاد) ١ / ٢٦١، والنسائى فى ( تحريم الدم) ١٦١/٢، وفى (باب على ما يقاتل الناس، من كتاب الإيمان) ٢ /٠٢٦٩ (٢) ساقطة من: ج، د. (٣) بكسر الحاء المعجمة وفتح اللام ، لقب بذلك لأنه قيل : كان يبيع الخلع لأولاد الملوك بمصر ، وستأتى ترجمته فى الطبقة الرابعة . - ٧٠ - أخبرنا أبو الطَّهر أحمد بن محمد بن عمرو الَدِينىّ(١)، حدثنا أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفِىّ(٣)، حدثنا عبد الله بن وَهْب، حدثنى مالك بن أنس، عن أبى الزِّنَادِ، عن الأعْرَج عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَ إِذَا قَنُوا لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ فَقَدْ عَصَمُوا مِّنِى دِمَاءَ هُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ)» . ورواه(٣) الَّسائيّ(٤) فى مُسنَد حديث مالك، عن يونس بن عبد الأعلى هذا وهو صحيح مُخرَّج فى صحيح البخارىّ (٥) ، ومسلم (٦) من حديث أبى هريرة، وغيره أخبرنا أحمد بن على الجزَرِىّ بقراءتى عليه، وجماعةٌ من الحفاظ حاضرون للاستماع منهم أبى رحمه الله، أخبرنا محمد بن عبد الهادى إجازةً، أخبرنا الحافظ أبو طاهر السَّلفى إجازةً أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مَرْدُويَه، أخبر ناأبو بكر أحمدين إبراهيم (١) فى ج: أبو الظاهر أحمد بن محمد بن عمر المدينى، وفى المطبوعة: أبو الطاهر ... ابن عمر المدنى، والثبت من: د، والعبر ٢ /٢٥٦. (٢) بفتح الصاد والدال وفى آخره فاء، هذه النسبة إلى الصَّدِف - يكسر الدال ـ وهى قبيئة من خمير نزلت مصر. اللباب ٢ /٥١. (٣) فى المطبوعة: وروى، والمثبت من: ج، د. (٤) أخرجه النسائى فى (تحريم الدم) (٥) أخرجه البخارى فى (باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة حملوا ١٦١/٢ سبيلهم، من كتاب الإيمان) ١٣/١، وفى (باب وجوب الزكاة، من كتاب الزكاة) ١٣١/٢، وفى (باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام والنبوة، من كتاب الجهاد) ٤ / ٥٨، وفى ( باب قتل من أبى قبول الفرائض، من كتاب استتابة المرتدين) ١٩٠٩، وفى ( باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة) ١١٥/٩، وقد ورد لفظ الحديث فى سياق كلام البخارى فى (باب قول الله تعالى: وأمرهم شورى بينهم، من كتاب الاعتصام) ١٣٨/٩. (٦) أخرجه مسلم فى (باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، من كتاب الإيمان) ٥١/١٠-٥٣، أحاديث: ٣٥،٣٣،٣٢ - ٧١ - ابن أحمد بن محمود الثَّقَفِىّ الواعظ الَّيْسَابُورِىّ [قدم علينا](١) فى سنة سبعَ عشْرةَ وأربعمائة حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله الحسين ابن محمد بن عَنْبر الأنصارِىّ، حدثنا أبو مسعود أحمد بن القُرَات، حدثنا عمرو بن عبد الغفَّار بغداد ، حدثنا الحسن بن عمرو، عن مُنْذر التَّوْرِىّ ، عن محمدبن الحنَفِيَّة ، عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (( أُمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النَّاسَ حََّى يَقُولُوا لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِِّى رِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَتُهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)) قيل له : طعنْتَ على أبيك، قال: إنىّ لم أفعلْ، إنَّ النَّاسَ انْطلقُوا إلى أبى فبايعُوه طائمين غيرَ مُكرَهين، فنكَث ناكِتْ فَقَتَله، وبغى باغٍ فقتله ، ومَرَق مَارِقٌ فَقَتَلَه . محمد بن على بن أبى طالب هو ابن الحَنَفِيَّة، والخَنَفِيَّةُ أمّه، ولم يُخَرَّج له عن أبى هريرة شىء فى الكتب السَّنَّةَ . أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن شيخنا الحافظ أبى الحجَّج يوسف بن الزَّ كِىّ المزِّىّ بقراءتى عليه، أخبرتْنَا حَرَمِيَّةً بنت تَمَّام بن إسماعيل قراءةً عليها وأنا حاضر أسمع فى الثالثة، قالتْ: أخبر ناعر بشاه(٢) بن أحمد بن عبدالرحمن إجازةً، أخبرنا أبو محمد عبد الجبّار ابن محمد بن أحمد الْخُوَارِىّ(٣)، أخبرنا إمام الحرمين أبو المعالى عبد الملك بن عبد الله الجُوَّ يِنِىِ أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان بن محمد الشَّاهِد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر (١) ساقط من المطبوعة، وهو من: ج، د. (٢) فى المطبوعة: عرمساء. والمثبت من ج. وسيأتى. (٣) فى المطبوعة: الخوارزمى، وهو خطأ، صوابه من: ج، د، والمشتبه ٢٥٧، والحوارى: بضم الخاء وفتح الواو بعدها الألف والراء المكسورة، هذه النسبة إلى خُوار - بالضم - بلدة بالرى . القاموس (خ ور). - ٧٢ - التَطِيعِيّ(١) حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا أبى، حدثنا عِصَام بن خالد وأبو الْيَمَان، قالا أخبرنا شعيب بن أبى حمزة عن الزُّهْرِىّ، حدثنا مُبيد الله بن عبد الله بن عُثْبَة بن مسعود أن أبا هريرة قال: لمّا تُوفَِّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو بكر بعدَه، وكفّر من كفر من العرب ، قال عمر: يا أبا بكر، كيف تُقَاتِل النّاس وقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، فَمَنْ قَلَ لَا إِلَهَ إِنَّا اللهُ عَصَمَ مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)) قال أبو بكر: والله لأقائِلنَّ مَنْ فرَّق بَيْن الصّلاة والزّ كاة؛ فإن الزَّ كاة حقُّ المال؛ واللهِ لومنعونى عَنَافًا(٢) كانوا يُؤدُونَهَا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلْتُم على مَنْعِها. قال عمر: فواللهِ ما هو إلا أن رأيتُ اللهِ قد شرح صِدْرَ أبى بكر لِلْقِتال فعرَفْتُ أنه الحقُّ . رواه البخارىّ عن أبى الْيَمَان(٣) ورواه البخارِىّ ومسلِمٍ عن قَتَيْبة، عن اللَّيث(٤). ورواه عمرو بن عاصم الكلابىّ عن عِمْران القطّان، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِىّ عن أنس، عن أبى بكر مرفوعاً: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إِلَّ اللهُ)) . قال ابن أبى حاتم: سألتُ أبى وأبا زُرْعة عنه، فقالا: هذا خطأ؛ إنما هو الزُّهْرِىّ (١) بفتح القاف وكسر الطاء وسكون الياء آخر الحروف وبعدها عين مهملة، هذه النسبة إلى قَطِيعة الدقيق ( محملة ببغداد ) اللباب ٢ / ٠٢٧٣ (٢) العناق: الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة . اللسان ١٠ / ٢٧٥. (٣) صحيحه فى ( باب وجوب الزكاة، من كتاب الزكاة) ٢/ ٠١٣١ (٤) أخرجه البخارى فى (باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من كتاب الاعتصام) ٩/ ١١٣، وأخرجه مسلم فى (باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، من كتاب الإيمان) ١ / ٥١، حديث: ٣٢. - ٧٣ - عن عُبَيد الله بن عبد الله بن ◌ُتْبة، عن أبى هريرة: أن عمر قال لأبى بكر ... القصة قلتُ لأُبِىِ زُرْعة: الوَهْمِ يِمِّنْ؟ قال : مِن عِمْرَان . ورُوى أيضاً مِن حديث شُعْبة ، عن النُّعمان بن سالم قال: سمعتُ أُوَيْس بن أبى أُويس وقال سِّمَك بن حرب : عن النُّعمان بن سالم، عَن أُؤَيْس ، وقال حاتم: عن النُّعمان ، عن عَمْو بن أُوَيْس، عن أبيه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ((أُوحِىَ إِلَىَّ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ ... )) الحديث. قال أبو حاتم : وشعبةُ أحفظُ القوم . أخبرنا أحمد بن على بن الحسن بن داود الجزَرِىّ الحنبلىّ قراءةً عليه وأنا أسمع ، أخبرنا محمد بن عبد الهادى إجازةً قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السِّلَفِىّ إجازةً، أخبرنا الشيخ أبو ياسر محمد بن عبد العزيز بن عبد الله الخَيَّاط بقراءتى عليه بمدينة السَّلام، أخبرنا أبو الفرج محمد بن عمر بن محمد بن يونس الجصَّاص ، أخبرنا أبو علىّ محمد بن أحمد ابن الحسن بن إسحاق الصَّوَّاف(١)، أخبرنا أبو أحمد هارون بن يُوسف بن هارون بن زِيَاد، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى بن أبى عمر المَكِّىّ، حدثنا عبد الله بن وَهْب المِصرىّ، عن أسامة بن زيد، حدثنى ابن شِهَاب، عن حَنْظَلة بن على الأسْلَمِىّ(٢) قال: بعث أبو بكر الصِّدِّيق رضى الله عنه خالدَ بنَ الوليد، وأمره أن يُقاتِل النَّاسَ على خمسٍ ، فمن ترك واحدةً منهن قائلَهُ عليها كما يقاتِلُهُ على الخُمْسِ : على شهادةِ أن (١) فى المطبوعة: محمد بن محمد، وهو خطأ. والتصويب من: ج، د، والعبر ٣١٤/٢، والصَّوَّاف - بفتح الصاد وتشديد الواو وفى آخرها فاء - هذه النسبة إلى بيع الصوف. (٢) بفتح الألف اللباب ٢ / ٦١ . وفيه: أبو على محمد بن أحمد بن الحسين الصواف. وسكون السين المهملة وفتح اللام وكسر الميم، هذه النسبة إلى أسلم بن أقصى ( من الأزد) اللباب ١ / ٤٦ . - ٧٤ - لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسولُ الله، وإقام الصَّلاة، وإيتاء الزّكاة، وصوم رمضان؛ وحج البيت . ليس لحَنْظَلَة عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه شىء فى الكتب السُّنَّةِ أخبرنا أبى رضى الله عنه وأرضاه وجعل الجنّة مُنْقَلَبَه (١) ومَثْوَاه قراءةً عليه وأنا أسمع؛ قال: أخبرنا إسحاق بن أبى بكر بن إبراهيم النَّحَّاس، أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ أخبرنا ذَاكِرِ بن كامِل إلَّاف(٢)، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق البَاقَرْحِىّ(٣) حدثنا أبو عمر عُبَيد الله بن محمد النعمان(٤)، حدثنا عبد الأعْلَى بن حمّاد التَرْسِىّ(٥) ح : وأخبرنا أبو الفضل محمد بن الضِّيا إسماعيل بن عمر، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم بن الخبّاز قراءةً عليهما وأنا أسمع، قال الأول: أخبرنا أبو الحسن بن الْبُخَارِىّ، وزينب بنت مَكِّىّ، وقال الثانى: أخبرنا أحمد بن أبى بكر الحَمَوِىّ، وعلى بن محمد بن نَبْهان اليَشْكُرِىّ، قالوا أربعتهم: أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن مَعْمَو ابن طَبَرْزَد سماعاً، إلا الحَمَوىّ فإنه قال: حضورًا، أخبر نا هِبَة الله بن محمد بن عبد الواحد ابن الحصَين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البزَّار، أخبرنا أبو بكر (١) فى د: مُتقلّبه .. (٢) بفتح الحاء وتشديد الفاء وبعد الألف فاء أخرى، هذه (٣) فى المطبوعة: الباقر جى ، وهو النسبة إلى عمل الخفاف التى تلبس. اللباب ٣٨١/١. خطأ . والباقرجى : بفتح الباء والقاف وسكون الراء وفى آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى باقرح، وهى قرية من نواحى بغداد . اللباب ١ /٩٠، وفيه: أبو الحسن محمد بن إسحاق ابن إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحى. (٤) فى ج: العثمانى، وفى د: العثمانى. (٥) بفتح النون وسكون الراء وكبر السين المهملة، قيل له ذلك؛ لأن جده نصر! كان النَّبَط إذا أرادوا أن يقولوا: نصر، قالوا: رس، فبقى عليه. اللباب ٢٢١/٣ - ٧٥ - محمد بن عبد الله الشَّافعى، حدثنا عَمْرو بن حَقْص، حدثنا أبو بلال الأشْعَرِىّ، قالا: حدثنا حَمَّد بن شُعَيَب اِحِمَّانِىّ(١) ، عن حَبِيب بن أبى ثابت. مع: وأَخبرنا صالح بنُ مُخْتار بن صالح الْأُشْنَوِىّ قراءةً عليه وأنا حاضر أسمع فى الخامسة، أخبرنا أحمد بن عبد الدَّايم بن نِعمة المقْدِسِىّ. ح: وأخبرنا أحمد بن على بن الحسن الجزَرِيّ قراءةً عليه وأنا أسمع ، أخبرنا المشايخ : محمد بن إسماعيل بن أبى الفتح خطيب مَرْدًا، وأحمد بن عبد الدَّايم ، وإبراهيم ابن خليل الدِّمَشْقِىّ، ومحمد بن عبد الهادى الَقْدِسِىّ، قالوا: أخبرنا يحيى بن محمود الثََّفِىّ، أخبرنا الحسن بن أحمد الحدّاد حضورًا، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّىّ(٢)، أخبرنا أبو أحمد هارون ابن يُوسف التَّاجر، حدثنا ابن عمر - يعنى محمد العَدِنِّيّ. ح : وأخبرنا أبى رحمه الله قراءةً عليه وأنا أسمع ، قال: أخبرنا أبو العباس ابن أبى الفتْح الحَدَيِّ بقراءتى عليه بالبيتِ الحرام، أخبرنا عبد اللطيف بن عبدالمنعم الحرَّانِىّ، أخبرنا ضِياء بن أبى القاسم بن اُلْخُرَيْف، وعبد الله بن مُسلمٍ بن ثابت بن جُوالَق، قال ابن اُلْحَرَيْف: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أبى يَعْلَى محمد بن الحسين بن الفَرّا، وقال ابن جُوالَق: أخبرنا يحيى بن على بن محمد بن الطَّراح، قالا: أخبرنا الشريف أبو الغَنَائِم عبد الصَّمد بن على بن المأمون، أخبرنا أبو القاسم عُبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حَبَابَةَ، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حدثنا محمد بن مَيْمُون الخَيَّاط المَلِّىّ، قال: حدثنا سُفْيان بن عُيَيْنة، عن سعيد بن الخِمْس، عن حبيب بن أبى ثابت . (١) بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم وفى آخرها نون، هذه النسبة إلى حمان، وهى (٢) بفتح الألف وضم الجيم وتشديد الراء المهملة، قبيلة من تميم . اللباب ٣١٦/١. هذه النسبة إلى عمل الآجر وبيعه، ونسب إلى درب الآجر أيضا. اللباب ١ / ١٣. - ٧٦ - ح: وأخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر الحموىّ قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عمر الفارُوقِيّ، أخبرنا عُمَرَ بن كَرَم الدِّينَوَرِىّ ، أخبرنا نَصْرِ بنِ نَصْرِ المُكْبَرِىّ ، أخبرنا أبو القاسم على بن أحمد بن محمد بن الْبُسْرِىّ(١). أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن الُخلِّص، حدثنا يحيى، حدثنا محمد بنْ مَيْمُون الخَيَّاطِ المَبِّىّ، حدثنا سُفْيان عن سعيد ومِسْعَر، عن حَبيب بن أبى ثابت، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ُنِىَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَدَةٍ أَنْ لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاَةِ، وَصَوْمٍ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ )) . . فى بعض ألفاظ الحديث ((وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) وفى بعضها لم يُذْكَر. : (( وَأَنَّ ◌ُحَمَّدًا)) والمعنى واحد ؛ لأن الشهادة هى قولُنا: أشهد أن لا إله إلَّ الله ، وأشهد أن محمداً رسولُ الله، كماعرفْتَ. وقد أخرج التِرْيِذِىّ(٢) هذا الحديث مِن حديث حبيب بن أبى ثابت ، وهو فى الصَّحيحِيْن وغيرهما بألفاظٍ إن اخْتَلَفَتْ فالمعنى مُتُقارِب. وأخبرَ نَاهُ بلفظٍ آخر محمدبن إسماعيل بن إبراهيم المُسْنِد بقراء فى عليه، أخبرنا أبو الغنايم الْمُسْلِمِ بن محمد بن المِسُلِمِ بنِ عِلَّان الْقَيْسِىّ(٣) أخبرنا زيْد بن الحسن الكِنْدِىّ ، أخبرنا . أبو عبد الله الحسين بن على بن أحمد المُقْرِى، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النَّقور، (١) فى المطبوعة: اليسرى، وهو خطأ، صوابه من: ج، د.وهو يضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفى آخرها الراء ، هذه النسبة إلى بيع البسر وشرائه. يقول ابن الأثير: قال ( يعنى السمعانى): وظنى أن أبا القاسم على بن أحمد بن محمد البسرى البندار (٢) أخرجه الترمذى فى (باب ما جاء بنى الإسلام على خمس من منهم . اللباب ٠١٢٣/٠١ (٣) فى المطبوعة: القبيبي، وفى د: العبسى، وهما خطأ، كتاب الإيمان) ٢ /٠٠ وصوابه تقدم فى : ٢٥. - ٧٧ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العبَّاس بن عبد الرحمن المُخَلِّص، حدثنا أبومحمد يحيي بن محمد بن صَاعِد، حدثنا محمد بن زُنْبُور، حدثنا فُضَيل بن عِيَاض، عن منصور عن سالم بن أبى اَلجَعْد ، عن يزيد بن بِشْر السَّكْسَكِىّ(١)، قال: بشَنِى عبد الملك بن مروان بكسوةٍ إلى الكعبة، فخرجنا حتى نزلنا تَيْماءَ(٢)، فأنانا سائلٌ، فقال: تَصَدّقُوا فإن الصَّدَقَةَ تدفعُ سبعين باباً مِن الشر(٣) . فقُلتُ: مَن أعلم [أهل](٤) هذه القرية؟ قالوا: نُسَىّ فأتيتُهُ فاسْتَأَذَنْتُ على الباب، فانْطلقتْ إلىّ جاريةٌ، فقلتُ: ها هنا نَىّ؟. قالتْ: نعم قلتُ: فَاسْتَأْذِنِه، فذهبتْ، ثُمّ الطَّلَمَتْ فقالتْ: ارقَ فرقيتُ، فلما رآنى أخذ يتوضَّأ، فقلتُ: مَالك لمّاً رأيتنى أخذْتَ تتوضَّأُ؟ قال: إن الله عز وجل قال لموسى: يا مُوسى توَضَّأَ فإن أصابك شىء وأنت على غير وضوء فلا تَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَك. قلتُ: رحمك الله، إنه أتانا سائلٌ، فقال: تصَدّقُوا فإن الصَّدقةَ تدفعُ سبعين باباً مِن الشَّرْ". قال: صدَق: مِن هَدَّةِ الجِدَارِ (٥)، ومِنِ الفَرَق. وذَكَر أشياءَ مِن المنايا. خرجْتُ حتى أتيتُ المدينةَ، فلقِيتُ عبدَ الله بن عمر ، فسأله رجلٌ من أهْل العراق، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إنك تَحُجُّ وَعْتمِر ولا تَغْزُو. فسكت عنه، ثم أعادها فسكت عنه ، ثم أعادها فقال له ابنُ عمر : إن الإسْلاَمُ بِنِى على خْسٍ: شهادةٍ أن لا إِلهَ إِلَّ اللهُ، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّ كَاةِ، وحجِّ البَيْتِ، وصْومِ [شهر](٦) رمضانَ. والجهادُ (١) بفتح السين وسكون الكاف وفتح السين الثانية وفى آخرها كاف أخرى، هذه النسبة إلى السكاسك (بطن من كندة). اللباب ٠٥٤٩/١ (٢) تيماء : بليد فى أطراف الشام بينها وبين وادى القرى على طريق حاج دمشق. مراصد الاطلاع ٢٨٦ . (٣) فى ج: السوء. (٤) ساقط من المطبوعة، وزيادة من: ج، د. (٥) فى المطبوعة: من هد الجدار، والمثبت من: ج، د. والهدة: صوت شديد تسمعه من سقوط ركن أو حائط أو ناحية جبل . اللسان ٣ / ٤٣٢. (٦) ساقط من المطبوعة، وهى زيادة من: ج، د. - ٧٨ - والصَّدقةُ من العملِ الصّالح؛ هكذا حدَّثَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. يزيدُ بنِ بِشْر مجهولٌ(١). ونُسَىُ الكِنْدِىّ الشَّامِّ والدُّ عُبَادَةِ بنِ نُتَىٍّ، يَرْوِى عن عُبادة بنِ الصَّمِتِ» وأبى الدَّرْدَاء. روَى له أبو داود ، وابنُ ماجة . وأخبرَ نَاهُ مِن طريقٍ آخر مجمودُ بن خليفة بن محمد بن خلَفَ الْنِجِىّ(٢) قراءةٌ عليه وأنا أستمع ، أخبر نا إسحاق بن أبى بكر الأسَدِىّ ، أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ، أخبرنا اللَّبَان، أخبرنا الحدَّاد، أخبرنا أبو نُعَيم، أخبرنا ابن المُحْرِمِ(٣) ، حدثنا إبراهيم ابن عبد الله أبو مُسْلٍ، أخبرنا حجَّاج بن مِنْهال، حدثنا همَّام بن يحيى، عن محمد بن جُحَادة، عن طلحة بن مُصَرِّفِ أنه حدَّته، قال: قال ابن عمر: بُنِىَ الإِسلامُ على خميسٍ: شهادةِ أنْ لا إله إلّ اللهُ، وإقامِ الصَّلاة، وإيتاءِ الزَّكَاة، وصَوْمِ رمضانَ ، وحِجِّ البَيْتِ . فقال رجل : يا أبا عبد الرحمن، والجهاد! قال: هكذا قال لنا نبينا صلى الله عليه وسلم: بُنِىَ الإِسلامُ على خمسٍ، قال فمَّهُن، قَال: والجهادُ مِن العملِ الصَّالحِ. ليسِ لطَلْحَةَ بن مُصَرَّف عن ابنُ مُمر شىء فى الكتبِ السََّّةِ. وكلامُ ابنِ عمر رضى الله عنهما كالصَّريح فى أن الجهاد ليس ممَّا بُنِىَ عليهِ الإِسلام، فكأن مُسَمَّ الإِسلام عنده هذه الخس، لا كُل الأعمال الصَّالحة، والعملُ الصَّالح أعمُّ . وإذا ضُمَّ إلى قول ابن مُمَر هذا القولُ بترادف الإيمان والإسلام كما يزعمُه جماعةٌ مِن المُحَدِّثين كان صريحاً فى أنّ الجهادَ ليس مِن مُسَمَّى الإيمان، بل مِن الأعمالِ الصَّالْحَةِ، (١) فى هامش ج: بل يزيد معروف، يا هذا. (٢) بفتح الميم وسكون النون وكبير الباء الموحدة وبعدها جيم، هذه النسبة إلى منبج وهى إحدى مدن الشام. اللباب ١٨٠/٣. (٣) فى الأصول: ابن مجرم، والمثبت من: المشتبه ٥٧٩، ميزان الاعتدال ٣ /١٨. وهو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن المحرم، توفى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة . قال فى الميزان: من شيوخ أبي نعيم . - ٧٩ - ويكون فى ذلك دلالةُ على أنّ ابن عمر يوافق القائلين بإخراج بعض الطّاعاتِ عن مُسَمَّى الإيمان . ونظيرُ هذا الحديث حديثُ ضِمَمٍ بن تَعْلبة الذى أخبرناهُ صالحُ بن ◌ُخْتار الأُشْنَوِىّ بقراءةِ الشَّيخِ الإمام رحمة الله عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن عبد الدَّائِم ابن نِعْمَة المَقْدِسِىّ سماعاً، وإبراهيم بن خليل الأَدَمِىّ إجازةٌ ، قالا: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثَّقَفِىّ، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفَضْل الَّيْمِىّ، أخبرنا أحمد بن على بن خلَفَ بنيْابُور، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العبّاس محمد بن يُعْقُوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَانِىّ(١)، حدَّثنا أبو النَّصْر. ح : وأخبرنا أحمد بن أبى طالب بن أبى المُنْعِمِ بن ◌ِعْمَة الَقْدِسِّ كتابةً، قال: أخبرنا أبو المُنَجَّأ عبد الله بن عمر بن على بن اللَِّّى(٢) ، أخبرنا أبوِ الوَقْت عبدُ الأوَّل ابن عيسى بن شُعَيَب السِّجْزِىّ(٣)، أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن محمد بن المُظَفَّر الدَّاوُدِىّ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حُّويه السَّرَخْسِىّ ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن خُزَيِمِ الشَّاشِيِّ(٤) ، حدثنا أبو محمد عَبْدُ بن ◌ُحميد الكشِّيَّ(٥) الحافظ، (١) بفتح الصاد وسكون الألف وفتح الغين المعجمة وبعد الألف الثانية نون، هذه النسبة إلى قرية بمَرْ و. ويقال له: الصفانى أيضاً، وهى رواية: ج، د.اللباب ٢ / ٤٥، ٥٦. (٢) فى المطبوعة: الليثى، والمثبت من: ج، د، والعبر ٣ /٥٣. (٣) بكسر السين وسكون الجيم وفى آخرها زاى ، هذه النسبة إلى سجستان على غير (٤) فى الأصول : السامى، وهو خطأ. والتصويب من قیاس . اللباب ٥٣٣/١ ٠ المشتبه ٢٦٣ . والشاشى - بفتح الشين المعجمة وبعد الألف شين ثانية - هذه النسبة إلى الشَّاش، وهى مدينة وراء شهر سيحون . اللباب ٢ /٤. (٥) فى المطبوعة: المكشى، وهو خطأ، والمثبت من: ج، د. والكشى بفتح أولها وتشديد الشين، هذه النسبة إلى كَشَّ، قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على الجبل . اللباب ٣ /٤٣ . - ٨٠ - حدثنا هاشم بن القاسم - قلتُ: هو أبو النَّصْر - [قال](١) واللفظ لعَبْد بن حميد: حدثنا سليمان بن المُغِيرةُ، عن ثابت، عن أنس رضى الله عنه، قال: كُنَّا مُهينا أن نسألَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن شىء، فكان يُعْجِبُنا أن يجىءَ الرَّجلُ مِن أَهْلِ البادية العاقلُ فِيْأْله، ونحن نَسْمَعُ. جاء رجلْ مِن أهل البادية، فقال: يا محمَّدُ ، أنانا رسولُك فَزَعَمَ أَنَّك تَرْجُمُ أنّ اللهَ أرسلك، قال: ((صَدَقَ)) قال: فَمَنْ خَلَقَ السَّاءَ؟ قال: ((اللهُ غَزَّ وَجَلَّ)) قال: فمَن خَلَق الأرضَ؟ قال: ((اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)) قال: فَمَنْ أَحَبَ هذه الجبالَ، وجعل فيها ما جَعَل؟ قال: ((اللهُ عَزَّ وَجَلَّ)» قال: فِبِالَّذِى خَلَقِ السَّمَاءَ وخَلَى الأرضَ ونصَب هذه الجبالَ اللهُ أَرْسَلَك؟ قال: ((فَعَمْ)) قال: فَزَعَمَ رَسولُك أن عليْناً خَمْسَ صلواتٍ فى يومِنا وَلَيْلَتِنا! قال ((صَدَقَ))، قال: فَبالَّى أَرْسلَك اللهُ أمرك بهذا؟ قال: ((نَسَمْ)) قال: وزَعَمَ رسولُك أن عليْنَا زكاةً فى أمْوالِنا! قال: ((صَدَقَ)) قال: فَبِالَّذِى أَرْسلَك آللهُ أمَِكُ بهذا؟ قال: (( نَعَمْ)) قال: وزَعَم رسولُكِ أنْ علينا صوْمَ شَهْرٍ فِى سَفَتِنَ! قال: (صَدَقَ)) قال: فَبِالَّذِى أَرْسلَك اللهُ أَمَرَكَ بهذا؟ قال: ((نَمْ)) قال: وزَعَمَ رسولُكُ أَنْ عِلْنا حجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سبيلاً! قال: ((صَدَقَ)) قال: ثُمَّ وَلَّى فقال: وَالَّذى بمتَك بالحقِّ لا أَزِيدُ عليهِنَّ ولا أنْقُصُ مِنْهُنَّ شيئً، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: « لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ)). أخرجه مٍ (٢)، عن عَمْرو بن محمد النَّاقِدِ، عن أبى النَّصْر هاشم بن القاسم، فوقع لنا بدلاً عالياً . ورواه أيضاً(٢) عن عبد الله بن هاشم الطُّوسِىّ، عن بَهْز بن أسد الْعَمِّّ(٣) البصْرِىّ. (١) ساقط من المطبوعة، وهو من: ج، د. (٢) الروايتان فى صحيحه (باب السؤال (٣) فى المطبوعة : بهز بن أسعد، عن أركان الإسلام،: ن كتاب الإيمان) ١ /٠٤٥،٤١ والتصويب من: ج، د ، ميزان الاعتدال ١ / ١٦٤، والعمى - بفتح العين وتشديد الميم ، هذه النسبة إلى العم ، وهو بطن فى تميم. اللباب ٢ / ٠١٥٤