Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
وأحضر على أبى بكربن الحسين المراغى فكان خاتمة أصحابه بالحضور وكان خصيصاً
بالنجم بن فهد أجاز فى سنة احدى وتسعين. ومات فى جمادى الثانية سنة خمس وتسعين .
١٥٦ (أبو بكر) بن على بن ناصربن سالم بن التقى الدمشقى ، أحد أعيان تجارها
ويعرف بابن الحارة . مات فى ربيع الأول سنة أربع وستين بعد مرض طويل
ودفن بسفح قاسيون . أرخه ابن االلبودى .
١٥٧ (أبو بكر) بن على بن يوسف الهاشمى الحسنى الموصلى ثم القاهرى . قال شيخنا
فى أنبائه اشتغل كثيراً وكان يحفظ شيئاً من البخارى بأسانيده وكثيراً من
كلام ابن تيمية ويتكلم على الناس بجامع الحاكم ويميل للمذهب الظاهرى
وامتحن بسبب ذلك مرة ، وكان فقيراً قانعاً ملازما الصلاة والعبادة مع حسن
السمت ، وقال فى معجمه كان فاضلا يتكلم على الناس وامتحن بمحبة المذهب
الظاهرى فمقت بسببه سمعت من فوائده، ومات فى جمادى الأولى سنة خمس
عشرة ، وهو فى عقود المقريزى مطول عفا الله عنه .
١٥٨ (أبو بكر) بن على بن فخر الدين بن محمود بن داود الدهلوى الهندى الاصل
المكى الحنفى السقا أبوه بالمسجد الحرام . أخذعنى يسيراً بمكة وكتب ما أمليته
هناك ثم قدم القاهرة فنزل المنكوتمرية وقرأ على فى مسلم وعلى سبط شيخنا فى
البخارى وحضر عند ابن الشحنة وغيره ، ولم يلبث أن مات بالطاعون غريباً
شهيدا فى سنة ثلاث وسبعين فى حياة أبويه عوضهم الله الجنة. (أبو بكر) بن
على تقى الدين بن الطيورى اللى ويلقب خروف . مضى فيمن جده محمد بن على.
١٥٩ (أبو بكر) بن على سيف الدين الحمصى المعمار. اشتهر بذلك وتقدم فى فنه
وعاش أزيدمن تسعين سنة بدمشق . ومات سنة اثنتى عشرة. قاله شيخنا فى أنبائه .
١٦٠ (أبو بكر) بن على الفخر الزنقلى - زاى معجمة وقاف مضمومتين بينهما
نون ساكنة وآخره لام مكسورة - التعزى الأصل العدنى اليمانى الشافعى.
حفظ المنهاج واستمر مستحضراً له حتى مات واعتنى بقراءة السيرة النبوية وأدمن
مطالعة الروض عليها حتى مهر فيهما وجمع فى المولد النبوى شيئاً وكان بعض
أصحابه يزعم أنه يتصرف ببعض الأسماء ويستحضر الجان ، كل ذلك مع لطف
الذات والصفات وحسن الأخلاق وكرم الطباع . مات فى سنة سبع وستين بقرية
الزعازع من محج وكان قد انتقل من تعز حين تغير الاحوال إلى عدن ثم
صار يتردد إلى الحج واعتنى به بعض كبارها فأعطاه قدراً من الأرض تغل
قدر كفايته ولم يزل على ذلك حتى مات رحمه الله وإيانا. ترجمه لى الكمال الذوالى من أصحا بنا.

٦٢
١٦١ (يبوبكر) بن على الكمال بن النور خطيب إخميم يقال إنهم من حمير
وأبوه من أقفهس يسكن إخمجم ، وولى خطابها فولد له هذابها ونشأ فأرى حتى
خرج عن الحد بحيث نسب إلى أنه ظفر بشىء من كنوزالأ وائل. ذكره المقريزى
فى عقوده ولم يؤرخه فذكرته هنا حدساً فيحرر .
١٦٢ (أبو بكر) بن على السماسمى الخانكى الشافعى نزيل القاسمية منها ويعرف
بابن شتات بفتحتين . ممن أخذ عن الشمسين الونائى والبامى وأبى القسم النويرى
فى الفقه والعربية ، وقطن القاهرة فاشتغل بها على جماعة وتلا للسبع على الزين
جعفر، وحج وأخذ جميع مامعه وهو راجع وأقرأ فى الفقه والعربية أخذ عنه عبد العظيم
ابن عبد العظيم والشهاب الحرفوش ، ومات تقريباًسنة ثمانين . وكان فاضلا كريما:
متجملا صالحا يتكسب بالشهادة والنسخ وغيرها . ممن حج وجاور .
١٦٣ (أبو بكر) بن عمر بن أحمد بن عمر بن أحمد المحلى ويعرف بزين بن
الموازينى. ولد سنة اثنتى عشرة وثمانمائة بالمحلة وقرأ بها وبالقاهرة القرآن وصلى
به فى المحلة وارتزق بصنعة الموازين وتولع بالشعر لحفظ منه الكثير بل نظم مع
كونه عاميالكن مطبوعا ولقيه ابن فهد والبقاعى وكتباعنه فى سنة سبع وثلاثين
من نظمه : أرى أناسا أنسوا بحسنهم
وزینهم
ألم يكونوا قرءوا (نحن قسمنا بينهم)
١٦٤ (أبو بكر) بن عمر بن أحمد بن غرة التقى البعلى الحنبلى. ولدسنة ثمان وثي بمائة.
بيعلك ونشأ بها حفظ القرآن عند الشمس بن الشحرور والمقنع والعمدتين
والطوفى وألفية العراقى والملحة وألفية شعبان ولسان العرب له وغيرها ، وعرض
على جماعة وسمع على ابن غازى وقطب الدين والشمس بن سعد فى آخرين وتفقه بالبرهان
ابن البحلاق وغيره ودخل مصروزاربيت المقدس ولقيته بيعلك فأنشدنى قوله :
بفوات رؤيته وبعد الدار
ياعين إن تنأى عن المختار
فتمسكى من ذاك بالآثار
فلكم لأوصاف الحبيب معاهد
إلى غيرهما مما أوردته فى المعجم وغيره.
١٦٥ (أبو بكر) بن عمر بن أبى بكر بن محمد بن عثمان التقى بن الزين الحلى.
الأصل الدمشقى المولد الشافعى نزيل مكة ، تحول مع أبويه وهو مرضع إليها
فقطنها ثم حفظ القرآن وغالب المنهاج والتمس منى أبوه قراءته للبخارى فقرأ
من أوله إلى البيوع ومن الصيد والذبائح الى آخره والنصف الثانى من مسلم مع
مصنفى فى ختمهما وجميع الشفا وسمع باقى الصحيحين وقطعة من الاذكار وغيره،

٠٦٣
وهو ولد ساكن فارقته فى سنة أربع وتسعين وقد أشرف على ختم المنهاج ولكن.
عقد له ليتزوج مع فقره وفقر أبويه ولم ينتج.
١٦٦ (أبو بكر) بن عمر بن أبى طواق العدنى اللحجى فقيه بنى الفخر العينى
بالمدينة . ممن سمع منى بها.
١٦٧ (أبو بكر) بن عمر بن عبدالرحمن الزين أو المجد الأزهرى الشاذلى. ممن سمع من شيخنا ..
١٦٨ (أبو بكر) بن عمر بن عرفات بن عوض بن أبى السعادات الزين الأنصارى
الخزرجى القمنى ثم القاهرى الشافعى والد المحب محمد الماضى ويعرف بالقمنى .
ولد كما كتبه بخطه فى سنة ثمان وخمسين بقمن ثم قدم القاهرة فى حدود السبعين
وعرض التنبيه على الاسنوى وهو فيما كان يذكر بالغ قال شيخنا فيحتمل أن
يكون بلغ وهو ابن ثلاث عشرة أو ذهل حين كتب مولده، واشتغل على البلقينى.
وغيره وسمع البهاء بن خليل والتقى عبد الرحمن البغدادى والجمالين الباجى وابن.
مغلطاى والصلاح البلبيسى والتقى بن حاتم وابن الخشاب والعزيز المليجى فى آخرين.
منهم التنوخى وابن الشيخة والصردى والمطرز وابن أبى المجد وابن صديق ثم:
الحلاوى والسويداوى ومن العراقى والهيشمى والأبناسى والبلقينى وأبى بكر
المراغى، وارتحل الى الشام قبل التسعين قسمع من ابن المحب وأبى هريرة بن
الذهبى وابن العز والبرهان بن جماعة وهو يومئذ قاضى الشام والشمس المنبجى.
والكمال بن النحاس وابن خطيب يبرود وابن الرشيد وناصر الدين بن عوض
بصالحية دمشق وغيرها وخرج له ابن الشرائحى مشيخة عن أربعة وأربعين شيخا
وحدث بها مرتين وكان يتبجح بها ولكنه لا يميز عالياً من نازل ، وكان نشأ يتيما:
فقرأ بجامع الأزهر ثم اتصل بالعلاء بن قشتمر فنبه قليلاثم تنقلت به الاحوال
بصحبته للترك بحيث تقدم فى أيام الأمير قلمطاى الدوادار فى سلطنة الظاهر
برقوق واشتهر فى زمانه ، وولى تدريس الصلاحية القدسية سنة سبع وتسعين
عوضاً عن ابن الجزرى المقرى لما سافر إلى بلاد الروم فاستمرت بيده مدة وكذا
درس بمصر بمدارس كالشريفية والمنصورية ودخل فى تركة المحلى وأهين بسببها
وقال منها مالا ، وانقطع بأخرة على التلاوة والانجماع على الخير لكن مع الازراء.
بالناس والتكلم فى كثير من الفقهاء بأشياء فيها مبالغة وربما يكون من يتكلم فيه
أولى منه ، ولم يشتهر له تصنيف ولا تلميذ، قال ابن قاضى شهبة فى طبقاته بعد
وصفه له بالشيخ العالم بل ولم أقف له على فتوى ، وقال شيخنا فى أنبائه إنه كان
عريض الدعوى كثير المجازفة، وقال آخر إنه درس وأفتى وصار من أعيان الفقهاء

٦٤
وهو ممن قام على الهروى فأفحش . مات شهيداً بالطاعون فى رجب سنة ثلاث
وثلاثين وقد قارب الثمانين أو جازها وكانت جنازته عظيمة مشهودة مشى فيها
الخليفة والقضاة والأعيان فمن دونهم رحمه الله ، وصدر شيخنا ترجمته بسياق
نسبه إلى ضياء الدين عبد الرحمن بن أبى المعالى سالم بن الأمير المجاهد عز العرب
وهب بن ملك الناقل من أرض الحجاز بن عبد الرحمن بن ملك بن زيد بن ثابت
ثم قال هكذا قرأت نسبه بخطه وأملاه علي بعض الموقعين ولا أشك أنه مركب
ومفتری و کذا لا یشك من له أدنى معرفة بالأخبار آنه کذب ولیس لزید ابن
يسمى ملكا وتلقيبه لعبد الرحمن ضياء الدين من أسمج الكذب فان ذلك العصر
لم يكن فيه التلقيب بالاضافة للدين ، ونحوه قول العينى وكان يكتب الأنصارى
الخزرجى وليس بصحيح ، وقال لى المقريزى إن أباه كان علافا بل ربما قيل انه
كان ملحقاً به انتهى، وهو فى عقوده وقال انه اتصل ببعض الأمراء لاقراء
مماليكه القرآن فحسنت حالته بعد بؤس وفقر مدقع ، وأم ببعض الترب وسكنها
دهرا ثم لايزال يتعلق بأمير بعد آخر حتى صار يعد من الأعيان وولى تدريس
الصلاحية بالقدس بعد ابن الجزرى وتدريس المنصورية والشريفية وكتب على
الفتوى وحدث ووعظ حتى مات وقد جاز الثمانين فى يوم الجمعة ثالث عشر رجب
وقد صحبته ثم جاورنى سنين فبلوت منه ديناوخيراً وقوة فى انكار المنكررحمه الله .
١٦٩ (أبو بكر) بن عمر بن على القرشى اليمنى. ولد سنة ثمان وأربعين وسبعمائة
أوالتى بعدها بقرية القرشية بقرب زبيدمن اليمن وكان يذكر أن القرشيين الذى
هو منهم من بنى أمية بن عبد شمس بن عبدمناف. قدم مكة وجاور بالحرمين
ثلاثين سنة متوالية كان فى غالبها بمكة وولى فيها مشيخة رباط ربيع وحمد فيه
وكذا أدب الأطفال بالحرمين مدة ثم ترك قبيل موته بسنين كثيرة أدب بعدها
أياماً يسيرة. ذكر «الفاسى وقال كنت ممن قرأ عليه القرآن وغيره وانتفعت ببركة
تعليمه وكان له إلمام بمسائل كثيرة من العبادات وغيرها مع حظ وافر من العبادة
والدين . توفى فى سحر منتصف رمضان سنة خمس عشرة ودفن بالمعلاة وازدحم
الأعيانعلى نعشه تبر کا رحمه الله وإیانا .
١٧٠ (أبو بكر) بن عمر بن محمد بن ابرهيم البارنبارى المصرى أخو على ومحمد
الماضيين . مات سنة اثنتين وأربعين بمصر .
١٧١ (أبو بكر) بن عمر بن محمد الزين المحلى الطرينى المالكي الماضى أخوه محمد وأبوهما.
نشأ بالمحلة وحفظ القرآن وكتباً وتفقه بأبيه وغيره وتسكك وصار المشار إليه

٦٥
بتلك النواحى علماً ودينا وور عاً وزهداً وصلاحاً تركأكل اللحم قبل موته بأعوام حين
حدث النهب والاغارة على البهائم ونحوها تورعاً بل كان لا يقبل من أحد شيئاً البتة وقنع
بما يقيم به أو ده من زريعة مع مزيد الاقتصاد فى قوته وملبسه حتى لعلهمات من قلة الغذاء
وكثرة الصوم والعبادة ومزيد إعراضه عن الدنيا والتفاته الى الآخرة من طلب
العلم والعبادة وأكثاره من زيارة كل من أحمد البدوى وعمربن عيسى السمنودى
ماشياً، وأحواله مشهورة مأثورة ولو قبل من الناس عطايام لكنزمالا يوصف.
ذكره شيخنا فى انبائه فقال : الطرينى ثم المحلى الشيخ الفاضل المعتقد زين.
الدين كان صالحا ورعا حسن المعرفة بالفقه على مذهب مالك قائما فى نصر الحق وله
اتباع وصيت كبير وأرخه فى حادى عشر ذي الحجة . والمقريزى فى عقوده فيها ليلة
الجمعة والصحيح أنهمات يوم المحر سنة سبع وعشرين بالمحلة عن أزيدمن ستين سنة،
قال المقريزى وكانت شفاعاته لا ترد وكتب بخطه المليح عدة كتب وكان يتمثل كثيراً:
وما حملونى الضيم إلا حملته لأنى محب والمحب حمول
وكذا بقول القائل: لى سادة من عزم أقدامهم فوق الجباه
إن لم أكن منهم فلى فى ذكرهم عز وجاه رحمه الله ونفعنا به
١٧٢ (أبو بكر) بن عمر بن محمد التقى بن الرسام المقرى . ولدسنة خمس وأربعين
وثمانمائة وسمع على العز الحنبلى القاضى وابن خاله الشهاب أحمد بن عبد الله وغيرهما
وأجاز له الشهاب أحمد بن محمد بن حامد وأحمد بن أحمد الأزدى ويوسف بن
ناظر الصاحبة والشهاب بن زيد وعبد اللطيف بن الفاسى وأسماء ابنة عبد الله
المهرانى وغيرهم . مات سنة أربع وتسعين .
١٧٣ (أبو بكر) بن عمر بن يوسف الزكى الميدومى المصرى الشافعى والدأحمد الماضى.
ممن سمع من شيخنا. (أبو بكر) بن عمر الطرينى . فيمن جده محمد قريبا.
١٧٤ (أبو بكر) بن أبى العويس الشاورى أمير عربان جرم . قتل فى مقتلة
فى صفر سنة إحدى وتسعين .
١٧٥ (أبو بكر) بن عيسى التقى الانصارى المقدسى الحنفى والد على الماضى
ويعرف بابن الرصاص بمهملات. ولى قضاء القدس مرتين وقضاء غزة ودرس
بالنحوية وولى مشيخة المحمدية وكان مشكور السيرة فى القضاء عفيفا دينا فقيها.
مات بدمشق فى سنة اثنتين وثلاثين عن نحو السبعين .
١٧٦ (أبو بكر) بن أبى الفتح الكازرونى المدنى سبط أبى اليمين المراغى أمه
فاطمة . سمع عليها فى سنة ثمان وسبعين وثمانمائة .
(٥ - حادى عشر الضوء)

٦٦
١٧٧ (أبو بكر) بن فرح بن عبد الله المزين. ممن سمع منى بمكة.
١٧٨ (أبو بكر) بن أبى الفضل بن أبى البركات القسطلانى الأصل المكى المولد
والدارالشافعی وهو فخرالدين بن كمال الدين بنكمال الدين محمد بن أحمد بن أبى الخير
ابن حسين بن الزين . ثمن يتكسب بالشهادة بباب السلام وبالنساخة لعبد المعطى
وغيره ، كتب للمشار اليه من تصانيفى عدة وقرأعلى منها الابتهاج والسر المكتوم
والنهاية فى ابن عربى وأجزت له ، وهو فقير قانع . مات فى رمضان سنة خمس
وتسعين بالهدة هدة بنى جابر خارج مكة كاً بيه ثم حمل فدفن بالمعلاة. (أبو بكر) بن
أبى الفضل بن عبد الرحمن بن على بن أحمد العقيلى النويرى المكى. يأتى فى ابن محمد.
١٧٩ (أبو بكر) بن قاسم بن عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى بن مكى
ابن طراد الأنصارى الخزرجى المكى المالكى ويعرف بالحجازى ، سمع من
عثمان بن الصفى أحمد الطبرى بمكة ومن غيره ، ودخل بلاد التكرور فاتفق أنهم
كانوا احتاجوا للاستسقاء فاستسقوا به فسقوا وذلك ببلد ما ملى ثم رجع الى مصر
فأقام بها ، وكان يكثر زيارة الصالحين بالقرافة ويشارك فى قليل من الفقه
ويدرى التاريخ ، اجتمعت به مراراً . قاله شيخنا فى انبائه ، وقال فى معجمه
كان حسن المذاكرة كثير الاستحضار للتواريخ استفدت منه كثيراً. ومات فى
سنة ست عن سبع وسبعين سنة وكان يعرف بين المصريين بالفقيه أبى بكر
الحجازى ، وذكره الفاسى والمقريزى فى عقوده وقال لقيته بمكة وكان حسن
المذاكرة كثير الاستحضار للتاريخ .
١٨٠ (أبو بكر) بن قريش بن اسماعيل بن محمد بن قريش ابن عم الشرف موسى
الظاهرى . ولد سنة خمسين بالظاهرية ومات أبوه وهو طفل فنقله ابن عمه إلى
الأزهر وحفظ القرآن والعمدة والمنهاج والشاطبية والألفية وعرض على المحلى
والمناوى والورورى فى آخرين ولازم زكريا والسفتاوى وغيرهما وسافر على الصر
أيام شيخه إلا فى زمن المحنة فانه كان ممن رسم عليه حتى إنه مات ولده فلم يمكن
من تجهيزه بل فتح حاصله وتعدى ضرره لغيره وضرب ؛ وهو ممن له همة
ويشكر بين الجماعة ويذكر بتمول زائد .
١٨١ ( أبو بكر ) بن قطلوبك بن مرزوق الاستادار زوج أخت الفخر بن أبى
الفرج ونائبه فى الكشف وبه تخرج. مات وهو استادار المؤيد فى العشر الاول
من ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين. (أبو بكر) بن قندس. فى ابن ابرهيم بن يوسف.
١٨٢ (أبو بكر) بن أبى المجد بن ماجد بن أبى المجد بن بدر بن سالم العماد السعدى

٦٧
الدمشقى ثم المصرى الحنبلى . ولد سنة ثلاثين وسبعمائة وسمع من المزى والذهبى
وغيرهما، وأحب الحديث فصل طرفا صالحاً منه وسكن مصر قبل الستين فقرر
فى طلبة الشيخونية فلم يزل بها حتى مات وجمع الأوامر والنواهى من الكتب
الستة بجوده وكان مواظباً على العمل بما فيه وكذا اختصر تهذيب الكمال ،
وحدث عن الذهبى بترجمة البخارى بسماعه منه . ذكره شيخنا فى أنباته وقال
اجتمعت به وأعجبنى سمته وانجماعه وملازمته للعبادة . مات فى آخر جمادى
الأُولى سنة أربع ، وذكره المقريزى فى عقوده مطولا وأنه انفرد بأشياء منها
وجوب الصلاة على النبي صَّةٍ فى دعاء الاستفتاح.
١٨٣ (أبو بكر) بن محمد بن ابراهيم بن أحمد بن أبى بكر ويسمى محمداً الفخر
ابن الجمال بن البرهان المرشدى المكى الحنفى الماضى أبوه ويسمى محمدا. عرض
أماكن من أربعى النووى ومن الكنز والعمدة والمنتخب كلاهما فى أصولهم
والكافية لا بن الحاجب وعرضها على قارى الهداية بل قرأعليه من أول الكنز
إلى باب القسمة منه قراءة بحث وتفهم وسمع من لفظه غالب شرح معاني الآثار
للطحاوى وأجاز له ووصف والده بسيدنا وصاحبنا الشيخ العالم صدر المدرسين
وأرخ ذلك فى سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة واشتغل مات فى شوال أوذى القعدة
سنة سبع وعشرين بمكة ودفن بالمعلاة وهو فى عشر الثلاثين. ذكره الفاسى .
١٨٤ (ابو بكر) بن محمد بن ابرهيم بن الجلال أحمد خير الدين الحجندى المدنى
الحنفى ويسمى صديقاً . ولد فى رمضان سنة سبع وأربعين وثمانمائة بالمدينة وحفظ
الكنز وعرضه فيها وأخذ بها عن عثمان الطرابلسى ومحمد بن مبارك فى الفقه
والعربية ودخل القاهرة ودمشق ثم حصل له خلل بعقله وأظنه فى الاحياء .
١٨٥° (ابو بكر) بن محمد بن ابرهيم التقى العراقى الاصل الطرابلسى الشافعى
ويعرف بابن الجوبان. أصله من العراق ونشأ بطرابلس ، وكان عالماًمفتناً ذا
معرفة قوية بالمنطق والأصلين والنحو والمعانى والتفسير وغيرها ، درس
وأفاد وانتفع به الفضلاء كالسوبينى وابن الوجيه ، مع التقشف فى الملبس
والانقطاع عن الناس وعدم مزاحمتهم فى الوظائف بل يسكن خارج المدينة
عند جامع طيلان. مات شهيدا بالطاعون فى رمضان سنة احدى وأراعين
ودفن قريباً من الجامع المذكور رحمه الله .
١٨٦ (أبو بكر) بن محمد بن ابرهيم الزين بن أبى البركات العسقلانى الأصل
الخانكى الشافعى نزيل مكة ويعرف بابن أبي البركات. حفظ القرآن وغيره وأخذ عن

٦٨
النور البوشى فى الفقه والعربية ثم عن إمام الكاملية واختص به كثيرا فى آخرين
ولازمنى بمكة وغيرها وكتب القول البديع وماشاء الله من تصافيفى وسمع على
ومنى أشياء ، ومسه من البقاعى أذى بغير موجب معتمد ؛ وقطن مكة مدة
وانتدب للوعظ بها وكان فاضلا خيراً عفيفاًقانعا راغبا فى الفائدة ما ثلافى الصالحين
مع قوة نفس ؛ مات وقد جاز الستين أو قاربها فى ليلة السبت ثالث شعبان
سنة ثمان وثمانين بمكة ودفن بالمعلاة رحمه الله وإيانا(١).
١٨٧ (أبو بكر) بن أبى اليمين محمد بن أحمد بن الرضى ابرهيم بن محمد بن ابرهيم
الطبرى المكى، وأمه فتاة حبشية لأ بيه. سمع منه فى سنة سبع وثمانمائة وأجازله فى سنة
أربع وتسعين التنوخى وابن صديق والعراقى والهيشمى والبلقينى وابن الملقن وآخرون.
١٨٨ (أبو بكر) بن محمد بن أحمد بن حمزة الهدوى المكى ، ولد بها ، ومات
بالقاهرة فى طاعون سنة سبع وتسعين .
١٨٩ (أبو بكر) بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز التقى البعلونى الاصل الدمشقى
الحنفى ابن شيخ الربوة، اشتغل فى الفقه عند الصدر بن منصور وغيره ومهر فيه ،
ودرس بالمقدمية وناب فى الحكم وأفتى . مات فى ربيع الأول سنة احدى
عشرة عن ستين سنة ويقال انه تغير حاله فى الفتوى والحكم بعد فتنة اللفك. ذكره
شيخنا فى أنبائه. (أبو بكر)بن محمد بن أحمد بن على بن حبيب العزازى بالمهملة ثم
معجمتين مخفف. مضى فى ثابت. (أبو بكر) بن الزين محمد بن أحمد بن محمد بن المحب
أحمد بن عبد الله المحب الطبرى . فى محمد.
١٩٠ (أبو بكر) بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر الفخر الأنصارى المكى الشافعى
ويعرف بابن جن البير. سمع من الكمال بن حبيب والجمال بن عبد المعطى والقروى وأجاز
له النشاورى وأحمد بن ظهيرة والصردیوغيرهم. ذكرهالتقى بن فهد فىمعجمهوقال
مات بالقاهرة سنة سبع وعشرين أو بعدها ورأيت من أرخه سنة خمس وعشرين.
١٩١ (أبو بكر) بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد الفخر بن الرضى
أبى حامد بن الشهاب بن الضياء المكى الحنفى أخو أبى الليث محمد الماضى لأبيه فأم
هذا أخت القاضى عبد القادر بن أبى العباس المالكى . ولد فى جمادى الأولى سنة
احدى وأربعين بمكة ونشأ بها وتعب أخوه ثم ولده معه لعدم صلاحيته .
١٩٢ (أبو بكر) بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الزكى أبو المعالى بن البدر
المصرى الاصل القوى الشافعى أخو العلاء على الماضى وأبوهما ويعرف كابيه
(١) فى حاشية الاصل: بلغ مقابلة.

٦٩
بابن الحلال . ولد فى سنة أربع وستين ونمامائة ومات أبوه وهو ابن ثلاث
وقدم القاهرة فى سنة تسع وثمانين فقرأ على الجوجرى حتى مات وكذا على
الزين زكريا ونحو الربع من البخارى على وكان ينزل البردبكية وله اقبال على ابن
الزمن وربما يقرأ عنده الحديث ، وهو سالم الفطرة له بعض احساس ، وقد حج
وجاور فى سنة أربع وتسعين فكان يجتمع على وقرأ على عبد المعطى المغربى فى
شعب الإيمان للقصرى وأكثر من ملازمته وتردد لغيره ثم عاد لبلده .
١٩٣ (أبو بكر) بن محمد بن أحمد الركن او التقى عبد الله الدمشقى الصالحى الحنفى.
الناسخ ويعرف فى بلده بابن الرفا وهى كانت حرفته. قطن مكة وقتاً وناب فى
مقام الحنفية بها وكتب هناك الكثير ومن ذلك البخارى ومسلم فى مجلدولا زمنى
فى سماع الكثير ، وخطه جيد وشيبته نيرةمع خير وسكون، واستمربمكة حتى
مات فى اواخر ذى القعدة او اول ذى الحجة سنة تسع و ثمانين رحمه اللهوایانا.
١٩٤ (ابوبكر) بن محمد بن احمد البغدادى الشامى ويعرف بالصحراوى. ممن سمع منى بمكة.
١٩٥ (ابو بكر) بن محمد بن احمد القافلى اخو احمد والد الكمال محمد الماضيين .
انسان خير يتعرف بعض المسائل والاحاديث ويراجعنى احياناً .
١٩٦ (أبو بكر) بن محمد بن اسحق بن ابرهيم بن عبد الرحمن الشرف بن التاج
السلمى المناوى الشافعى . ولد قبل الستين وسبعمائة وأجاز له ابن جماعة فهرست
مروياته واشتغل قليلا وقرأ التنبيه وسمع على البهاء بن خليل وغيره ، وناب فى
الحكم عن ابن عمه الصدر محمد بن ابراهيم؛ ودرس بعدة أماكن وخطب بالجامع
الحاكمى وكان مزجى البضاعة. مات فى جمادى الآخرة سنة تسع وقد قارب
الستين. ذكرهشيخنا فى إنبائه وأما المقريزى فقال فى عقوده إنه مات عن نحو الخمسين .
١٩٧ (أبو بكر) بن محمد بن اسماعيل بن على بن الحسن بن على بن اسماعيل بن على
ابن صالح بن سعيدبن صالح بن عبدالله بن صالح التقى بن الشمس بن التقى القلقشندى
الأصل المقدسى الشافعى سبط العلائى والماضى أبوه والآ تى ابنه أبو الحرم محمد
ويسمى عبد الله ولكنه انما اشتهر بكنيته ويعرف بالتقى القلقشندى. ولد فى ثالث
عشر ذي الحجة وقيل ذى القعدة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة ببيت المقدس ونشأ
به فقرأ القرآن عند سالم المسيكى والشهاب الجوهرى وتلاه تجويداً على الشرف
عبد القادر بن اللبان النابلسى وبعضه على بيرو بل سمعه عليه بتمامه للسبعة وحفظ
التنبيه وعرضه على أبيه وتفقه به وربما حضر عند عمه وهو صغير وبالشهاب بن
البأئم وعنه أخذ العربية والفرائض والحساب وكذا أخذ العربية والفرائض عن

٧٠
المحب الفاسى وسمع على شيوخ بلده والقادمين إليها بل وبالخليل ومكة ونابلس
ودمشق وصالحيتها وغيرها كوالده وعمته آمنة والشهابين أبى الخير بن العلائى
وابن الناصح والزين عبدالرحمن بن حامد والبدر حسن بن مكى وغزال عتيقة جده
والغيات العاقولى والسراج البلقينى والصدر المناوى وكجماعة من أصحاب الميدومى
وغيره بالخليل وكالزين المراغى بمكة وكالعلاء على من العفيف وأخيه ابرهيم والتقى
أبى بكر بن الحكم والشمس بن عبد القادر والشهاب أحمد بن درويش بنا بلس
وكالأمين محمد بن العماد أبى بكر بن النحاس وأبى عبد الله محمد بن أبى هريرة بن
الذهبى وأم الحسن فاطمة ابنة ابن المنجا بدمشق وصالحيتها واجتمع فى القاهرة
بالنورين الملقن والولى العراقى والبساطى فى آخرين ، ولبس الحرفة من الشهاب
ابن الناصح بلباسه لها من الميدومى بلباسه من القطب القسطلانى وأجاز له التنوخى
والابناسى وابرهيم بن أحمد بن عبد الهادى وأبو بكر بن ابراهيم بن محمد المقدسى
وأبو هريرة بن الذهبى والزين العراقى والهيثمى وابن الملقن وأبو حفص البالسى
وعبد الله بن أبى بكر الكفرى والبدر الدمامينى ومحمد بن يعقوب المقدسى وخلق
فى عدة استدعاءات منهم المعمر برهيم بن أحمد بن عامر السعدى وزينب النة
العصيدة بل رأيت ابن أبى عذيبة نقل عنه أنه سمع منها بالاجازة العامة وأنه قرأ
على الزين المراغى بمكة البخارى فى ثلاثة أيام فالله أعلم بذلك فهو شىء ماسمعته
منه ، وحج مرارا وكذا دخل القاهرة غير مرة وعظمه الأكابر ، ودرس قديما
بالطارمية فى سنة سبع وعشرين وناب فى الصلاحية عن العزعبد السلام القدسى
وامتنع من الاستقلال بها كما امتنع من الاستقلال بالقضاء هناك أيضاً، وولى مشيخة
الباسطية المقدسية ونظرها عوضاً عن الشرف بن العطار ، وكتب على الفتوى
فى سنة ست وعشرين أو التى تليها بحضرة الشمس بن الديرى وأذنه ، وحدث
سمع منه الأمة وأخذ عنه الأكابر وخرج له ابن اخيه المكريمى عبدالكريم مشيخة وقفت
عليها بخطه وكذاخرجت له اربعين وحدث بها غير مرة، ولما لقيته بيت المقدس بالغ فى
الاحتفال بشأنى وأفادنى السماع على جماعة وكثر الانتفاع به وبما عندهمن الكتب
والأجزاء وقرأت عليه جملة ثم لما انقضى أربى أرسل معى من بلغ بى الى نابلس من تلك
الطريق الوعرة وكتب معى لبعض الرؤساء بصفد بناءً على تعريجى عليها فزاد
فى الوصف واستمرت رسائله ترد على بالثناء البالغ ومزيد الاشتياق مع الفضل
أيضاً، وكان خيراً ثقة متقناً متحريا متواضعا تام العقل حسن التدبير جيد الخط
وافر المحاسن غزير المروءة مكرما للغرباء والوافدين حسن البشاشة لهم منجمعا

٧١
عن الناس خصوصا فى أواخر عمره بحيث أنه استنجزمرسوما باعفائه عن عقود
المجالس وشبهها غير مدفوع عن رياسة وحشمة مع حسن الشكالة والبهاء وعدم
التكثر بما لديه من الفضائل ذا أنسة بالفن لم أر ببلده فى معناه أجل منه وقد عظمه
الأكابر ؛ وممن كان يجله ويعرف له كريم أصله شيخنا وهو من قد ماء أصحابه وممن
ترافق معه فى السماع بدمشق ، ولكن رأيت ابن أبى عذيبة أشار لتوهينه بمالا
يقبل من مثله بعدوصفهله بالشيخ الامام العلامة مفتى القدس وشيخه وأنه حصلت
اله رياسة عظيمة فى الدولة الأشرفية وصار يرد عليه فى كل سنة من السلطان خلمة
وغيرها بوساطة الزينى عبد الباسط وحصل دنيا واسعة وخدم، ولما مات فتر
سوقه وصار أكثر أوقاته لا يخرج من بيته لمرض حصل له فى رجليه ، ثم نقل
عن البقاعى أنه مازال يخالط الأكابر بحسن الآداب ويستجلب القلوب باللطف
أى إستجلاب إلى أن صار رئيس بيت المقدس بغير مدافع وملجأهم عند المعضلات
بدون مدافع انتهى. ولم يزل على وجاهته حتى مات فى ليلة الخميس ثالث عشر
جمادى الثانية سنة سبع وستين ببيت المقدس وصلى عليه بعد صلاة الظهر من الغد
بالمسجد الأقصى تقدم الناس ابن أخيه الخطيب شهاب الدين ودفن بمقبرة ماملا
عند قبور أسلافه رحمه الله وایانا .
١٩٨ ( أبو بكر) بن محمد بن أبى بكر بن ابراهيم بن حسين بن محمد بن حسين
ابن عبد الرحمن بن سالم الخرضى اليمانى الشافعى الصوفى ابن الصوفى . رأيت له
ديوان شعر فيه قصائد نبوية وغيرها منها أول قصيدة :
بقربك فى بعد بعدك فى قرب
بطولك ياذا الطول ياغافر الذنب
من الضد والأنداد والشبه والضرب
بقدسك يا قدوس عن كل مفترى
بجودك ياذا الجود والمجد والسنا بمنك يامنان يا كاشف الكرب
والغالب عليه التصوف والخير وهو معظم فى ناحيته يتناشدون أشعاره، ورأيت
من وصفه من أهل بلده بالشيخ الفاضل الصالح العارف المتقن المفتن الفصيح
الخطيب النسيب وكذا قال لى آخر منهم الرحمانى نسبة لقبيلة القراضى الاصل
الحرضى المولد والدار اليمانى الشافعى ويعرف بالصوفى أخذ عن الكرمانى ونظم
كثيراً ونظمه سائر وأنشدنى هذا وهو من أحد عنى من نظمه عدة قصائد
حلة بديعة وقال لى إنه جمع دواوين كثيرة كلها نبوية أو نحوها ولم يمدح أحداً من الأحياء
قال وله أيضاً كتاب سماه روضة الحنفاء فى السير ونحوها، وهو الآن سنة ثلاث وتسعين فى
الأحياء وسنه ست وسبعون سنة قلت وأرسل إلى فى سنة أربع وتسعين يستجيز نى.

٧٢
١٩٩ (أبو بكر) بن محمد بن الزين أبى بكر بن الحسين بن عمر الزين بن ناصر
الدين أبى الفرج بن الزين العثمانى المراغى المدنى الشافعى أخو محمد ووالد الكمال
أبى الفضل محمد الماضيين ويسمى صاحب الترجمة أيضاً محمداً. ولد بالمدينة قبل
الثلاثين تقريباً ونشأ بها -حفظ المنهاج وألفية النحو وعرض فى سنة اثنتين وأربعين
فما بعدها على جماعة أجازه منهم الجمال محمد بن الصفى احمد والشمس محمد بن عبد
العزيز الكافرونيين والمحب المطرى وسمع على أولهم الشفا بقراءة والده وصحيح
مسلم بقراءة ثانيهم وغير ذلك وكذا سمع على عمه أبى الفتح المراغى الصحيحين واشتغل
قليلا وسمع المنهاج الاصلى فى البحث على أبى السعادات بن ظهيرة حين إقامته بالمدينة سنة
تسع وأربعين. ومات بداء البرسام فى شهر ربيع الاول سنة ثمان وخمسين رحمه الله.
٢٠٠ (ابو بكر) بن أبى سعيد محمد بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد
ابن عطية بن ظهيرة القرشى المكى الماضى ابوه وأمه زبيدية . درج صغيرا .
٢٠١ (ابو بكر) بن محمد بن أبى بكر بن عثمان بن محمد بن خليل بن أصير بن
الخضر بن الهمام الكال أبو المناقب بن ناصر الدين بن سابق الدين الفارسى
الخضيرى السيوطى الشافعى والد عبد الرحمن الماضى . ولد فى ذى القعدة سنة
أربع وثمانمائة بسيوط ونشأ بها لحفظ القرآن والمنهاج وألفية النحو واشتغل فيها
على جماعة كالسراج الحمصى حين كان قاضيها وبعض شىء فى النحو على الشهاب
النقورى؛ وناب هناك فى القضاء ثم قدم القاهرة فلازم القاياتى فى الفقه والاصلين
والنحو والمعانى والمنطق حتى أذن له وحضر دروس الونائى وأخذ فى الفقه أيضاً
عن العز القدسى وفى المعانى والبيان عن با كيروفى العربية عن الشهاب الصنهاجي
وفى الفرائض عن ابن المجدى وفى الحديث سماعا وغيره عن شيخنا وكذا سمع على
الزركشى والتفهنى وبمكة على أبى الفتح المراغى حين مجاورته ، وأجاز له القوى
وغيره وجود الخط على محمد الكيلانى ، وتفنن وكتب المنسوب وأشير اليه
بالفضيلة وبالبراعة فى صناعة التوقيع وجلس شاهداً عند الشهاب بن تقى ولذا
لما ذكره الخليفة للظاهر فی قضاءمکه و استشارشيخنافیهولا زالیعرفه لهحتىعرفه
قال كان شاهداً عند ابن تقى فعدل عنه إلى السوبينى بل شيخناهو المعين له وناب
فى القضاء وفى الخطابة بجامع ابن طولون ودوس بالجامع الشيختونى وغيره وأفتى
وجمع حاشية على شرح الألفية لابن المصنف وصل فيها إلى أثناء الاضافة فى كراريس
وأخرى على العضد تنتهى إلى أثناء مبادىء اللغة وكتب رسالة فى نصب ضبة
من قول المنهاج ((وماضبب بذهب أوفضة ضبة كبيرة)» وكتابا فى الصرف

٧٣
وآخر فى التوقيع وأجاب عن اعتراضات ابن المقرى على الحاوى إلى غير ذلك.
ممالم يذكره غير ولده وبالغ فى إطرائه مع اعتراضه عليه وكونه لم يعرف مولده.
ولا أكثر شيوخه، وممن أخذ عنه حين مجاورته سنة اثنتين وأربعين البرهان.
ابن ظهيرة فى ابتدائه وكذا ابن عمه المحب بن أبى السعادات ، وكان يذكر بالحمق
والاعجاب بنفسه مع نظم ونثر ومحاسن ؛ وله انتماء لبيت الخليفة وربما أقرأ
بعض آلهم . مات فى صفر سنة خمس وخمسين بعلة ذات الجنب وصلى عليه المناوى
ودفن بالقرافة قريباً من الشمس الاصبهافى رحمهما الله وإيانا .
٢٠٢ (ابو بكر) بن محمد بن أبى بكر بن عبان الزين السخاوى الاصل القاهرى
الشافعى عمى شقيق الوالد . ولد تقريباًسنة ثلاثوتسعين وسبعمائة بحارة بهاء الدين
جوار بيت البلقيني ونشأ حفظ القرآن والعمدة والتنبيه وألفية النحو عند الشمس
السعودى وجود عليه القرآن وعرض فى سنة سبع وثمانمائة فما بعدها على الكمال.
الدميرى والجلال البلقينى والشهب ابن حجى والحسينى والطنتدأنى والزينين
الفارسكورى والقمنى والشمسين البوصيرى والبرماوى والعليين ابن الملقن
والتلوانى والرشيدى والمحب بن نصر الله الحنبلى والأمين الطرابلسى
الحنفى فى آخرين ، وتفقه بالشهاب الطنتدائى والبيجورى ، وحضر دروس
الجلال البلقينى ولا أستبعد أن يكون شهد مواعيد أبيه ونحوها، واعتنى
بجامع المختصرات وأتقن الفرائض والحساب بحيث كان ممن انتفع به فيهما
شيخنا ابن خضر، وتدرب فى الكتابة باين الصائغ وكتب الكثير كجامع المختصرات
والنكت كلاهما للنشائى وشرح ألفية العراقى والتدريب للبلقينى وترجمته لولده
والتمهيد والكوكب للاسنوى وجملة ، وأقرأ أولاد ابن البرجى وغيرهم وتنزل
صوفيا بالبيبرسية ولزم الانجماع والعبادة والأوصاف الحميدة بحيث لم يتزوج حتى
مات بمرض السل فى سنة اثنتين وعشرين تقريبا بعد الوصية بالحج عنه وصلى
عليه الجلال البلقينى فى مشهد حسن ودفن عند أبيه بحوش البيبرسية رحمه الله
وايانا ، وتاريخ وصيته بخطه فى صفر سنة تسع عشرة .
٢٠٣ (أبو بكر) بن محمد بن أبى بكر بن على بن محمد بن أبى بكر بن عبد الله
ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله الناشرى اليمانى ولد فى سنة ثلاث وسبعين
وسبعمائة وكان نجيبا فاضلا ولى عقد الانكحة بزبيد وانتفع به الناس فى الاصلاح
بينهم سيما أهله فى أمور لا يتقنها غيره مع صبر على الامور الاخروية كتغسيل
من مات منهم ونزوله قبره وتوجيهه للقبلة ونحو ذلك الى غير هذا مما يختص

٧٤
به كالتلاوة وملازمة الجماعات وزيارة قبور أهله وحجه غير مرة مع تقلله، وقد أنجب
أولادا ولما كبر ضعفت نهضته فصار أولاده يقومون بما كان يقوم به وهو وبنوه فى
بركة ابن عمه الجمال محمد الطيب بن أحمد الناشرى. مات ذكره العفيف ولم يؤرخ وفاته.
٢٠٤ (أبو بكر) بن محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف الفخر بن الجمال الذروى
الاصل المكى الشافعى الماضى أبوه ويعرف بابن الجمال المصرى . ولد بمكه وفشأ
بها ثم انتقل الى اليمين حتى بلغ أو راهق الاستيطان أبيهاياه واشتغل هناك بالفقه
والنحو وغيرهما وتنبه وولى الحسبة بعد ثم عزل عنها، وصار يتردد لمكة وأخذ
بها الفقه عن الجمال : ن ظهيرة والاصول عن الشهاب الغزى الدمشقى وغبره الى
غيرهما من العلوم وسمع بمكة من جماعة وأجاز له غير واحد من الشاميين وكتب
بخطه الكثير ونظم الشعر مع تسببه بالبيع والشراء فى زمن الموسم ؛ ثم تردد
بأخرة إلى وادى نخلة واشترى فيه بالبردان مكانا وعمر به دار آبالغضب ، وانقطع
عن السفر الى اليمين نحو سبع سنين متصلة بموته وكان يقيم فى بعضها بوادى
خلة . مات بعد أن عرض له ثقل فى سمعه فى ذى القعدة سنة ست عشرة ودفن
بالمعلاة وقد بلغ الأربعين أو قاربها وذلك فى حياة أبيه. ذكره الفاسى والتقى بن
فهد فى معجمه وقال ان له قصيدة لامية فى ختم المنسك الكبير لابن جماعة
على شيخه الجمال بن ظهيرة منها :
لقد كفاك بذكر الموت موعظة ان كان فى العظة التعديل عن مثل
٢٠٥ (أبو بكر) بن محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف الفخربن الجمال الذروى
الاصل المكى الشافعى ابن عم الذى قبله والماضى أبوه ويعرف بالمرشدى ايضاً. حفظ
المنهاج والمختصر الاصلى وغيرهما واشتغل بالفقه والنحو وكثرتعنايته بالادب
وكان ذا معرفة به وبغيره وله نظم حسن ومجاميع مفيدة وكان الجمال بن موسى
المراكشى كثير الاستحسان لنظمه، ودخل غير مرة اليمن للاسترزاق فأدركه
أجله بزبيد يوم عرفة سنة عشرين وقد جاز الثلاثين بيسير . ذكره الفاسى أيضاً.
٢٠٦ (أبو بكر) بن محمد المقبول بن أبى بكر بن محمد بن عيسى العقيلى الزيلعى
الماضى أبوه. كان رجلا صالحا. مات سنة تسع وسبعين.
٢٠٧ (أبو بكر) بن محمد بن أبى بكر بن محمود بن ناصر الفخر القرشى العبدرى
الشبى المكى الشافعى والد أحمد وأخو على والد الجمال محمد. سمع بمكة على خليل
المالكى والعز بن جماعة والفخر التوزرى والكمال بن حبيب فى آخرين ، وذكر
أنه سمع بدمشق على ابن أميلة ، وولى مشيخة الحجبة وفتح الكعبة بعد على

٧٥
ابن أبى راجح الشبي . ومات فى صفر سنة سبع عشرة ودفن بالمعلاة وهو فى عشر
الثمانين وكان ثقيل السمع شديد السواد دخل اليمن وغيرهارحمه اللهذ كره الفاسى مطولا.
٢٠٨ (أبو بكر) بن محمد بن أبى بكر بن نصر بن عمر الشرف الحيشى الأصل
الحنى الشافعى البسطامى الماضى أبوه والآنى جده ويعرف بابن الحيشى . ولد
فى مستهل جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وثمانمائة بحلب ونشأ بها فلازم والده فى
التسلك وقرأ وسمع على أبى ذر بن البرهان الحافظ وتدرب به فى كثير من المبهمات
والغريب والرجال بل وتفقه به والشمس محمد البابى إمام الجامع الكبير بحلب
وأبى عبد الله بن القيم وابراهيم الضعيف وكذا على العلاء بن السيد عفيف الدين
حين ورد عليهم فى آخرين ، بل ذكر لى أن شيخنا والعلم البلقينى والزين عبد
الرحمن بن داود أجازوا له فى بعض الاستدعاءات فى آخرين ممن أخذ عنهم الفقه
والحديث وخلف والده فى المشيخة بحلب وصارت له وجاهة ، وزار بيت المقدس
ولقينى بمكة فى سنتى ست وثمانين والتى بعدها فلازمنى حتى حمل عنى أشياء من
مروياتى ومصنفاتى وكتب بخطه منها جملة واغتبط بذلك وكتبت له إجازة أشرت
لمقاصدها فى الكبير ، ونعم الرجل أدباً وفهما وسمتاً وتواضعاً واشتغالا بنفسه
واقبالا على الخير وتقنعاً وعفة وربما وردت على مطالعاته من بلده.
٢٠٩ (أبو بكر) بن البدر محمد بن أبى بكر بن الحلاوى الماضى أبوه . مات
ببيت المقدس فى شوال أورمضان سنة تسع وسبعين حين توجهه لمكة من المدينة
بعد الزيارة عن نحو أربعين سنة فى حياة أبويه عوضهم الله الجنة ورأيت ابن فهد
أرخه فى جمادى الثانية منها بخليص وحمل لمكة فدفن بمعلاتها وهذا هو المعتمد
وعندى فيمن سمع مجلس صوم عاشوراء للمنذربن على النورين الأبودرى وابن
المحوجب وشعبان العسقلانى أبو بكر بن القاضى شمس الدين محمد بن أبى بكر
الحلاوى وكذا فيمن سمع البخارى بالظاهرية وكأنه هذا وأخطأت فى تلقيب أبيه .
٢١٠ (ابو بكر) بن محمد بن تبع الدمشقى الصالحى. ولد فى المحرم سنة أربع
وخمسين وسبعمائة واشتغل قليلا وكان خيراً يقرأ فى المصحف بعد الصلاة بجامع
دمشق على قراءته أنس ولذا كان يقصد لسماع قراءته لطيبها خصوصاًفى قيامهفى
رمضان بجامع الحنابلة . مات فى المحرم سنة ثلاث عشرة عن تسع وخمسين
سنة . ذكره شيخنا فى إنبائه .
٢١١ (أبو بكر) بن محمد بن حسن الزين الأبشيهى ثم القاهرى الشافعى. أحد
« النواب وحفظ القرآن وأخذ عن العلم البلقيني وناب عنه فى القضاء فمن بعده

٧٦
وسمع ختم البخارى فى الظاهرية القديمة ، وتميز فى الفروع وشرح التنبيه
قديما، والغالب عليه الحمق .
٢١٢ (أبو بكر) بن محمد بن شاذى التقى الحصنى الشافعى نزيل القاهرة .
ولدسنة خمس عشرة وثمانمائة بمدينة حصن كيفا وكان أبوهمن مياسير تجار ها فنشأ
فى كفالته وحفظ القرآن والشاطبية والحاوى والشافية والكافية وتمام عشرة
كتب على ما كان يخبر، وجود القرآن على بعض شيوخ بلده بل وقرأ القرآآت
أيضا على ولد لابن الجزرى وأخذعنه طريقة فى تقرير تصريف العزى وكذا أخذ
المتوسط والجاربردى وغير هما عن الجلال محمد بن العزالحلوانى وكتب المنسوب
وارتعمل فلقى البساطى بحاب فى سنة ست وثلاثين واستفاد منه يسيرا وأثنى
البساطى على جودة فهمه حتى أنه قال لم يجئنا مما وراء النهر مثل هذا الشاب ، ثم
إنه لم يتيسر له دخول القاهرة الا فى مرض موته وذلك فى سنة اثنتين وأربعين
فقرأ على القاياتى فى العضد وكان يحكى مايدل على أنه لم يرتض أمره فيه
وعلى العلم البلقيني فى الفقه والعلاء القلقشندى فى آخرين منهم الشمس الشر وانى وعبد
السلام البغدادى وأخذ القرآآت رفيقاً لابن كزلبغا عن حبيب العجمى وأقام يسيرا
ثم عاد لبلده فوجد قاصد صاحبها متوجها الى هراة فرافقه اليها فلزم عالمها ملا
محمد بن موسى الجاجرى تلميذيوسف الحلاج تلميذ السيد حتى قرأ عليه العضد
بكماله وسمع شرح المواقف وشرح الطوالع وأقام هناك خمسة أعوام فأكثر
مديماً للاشتغال مجداً فى التحصيل الى أن برع وارتفق فى إقامته بميرائه من أبيه
وحصل هناك من نفائس الكتب أشياء ، وعاد من طريق العراق فحج ودخل
القاهرة بعدأن اقتطع بمكان يقال له وادى السباع وأخذ جميع مامعه من كتب وغيرها
فألقيت الكتب بالبرية لعدم التذاتهم إليها ولكنه لم يجد محملالها فتر كهاونجا بنفسه مع
أخذ يسير مما أمكنه منها وتأسف كثيراً بسببها حتى أنه صار كلما تذكر يتألم وأنشد لنفسه:
يا نفس لا تجزعى مما جرى وارضى بتقدير العزيز الغفور
واقلى على الطاغين فى ظلهم (ألا إلى الله تصير الأمور)
وتصدى حينئذ وذلك بعد سنة خمس وأربعين للاقراء بجامع الأزهر وبالمدرسة
الملكية والبدرية المجاورين للمشهد لسكناه هناك وقتاً وتجرع فاقة كبيرة إلى أن
استقربه الزينى الاستادار فى تدريس مدرسته الأولى المقابلة للحوض المجاور لبيت
البساطى كان بين السورين ثم عزله عنها بطعن أبى العباس المجدلى عنده فى علمه
وترجيحه لنفسه عليه وقرر المذكور عوضه ثم لم يلبث أن صرفه حيث ذكر له
١ ١٥٠٠٠%

٧٧
عنه ما يقدح فى ديانته وأعاد صاحب الترجمة ولزم الاقامة بها على طريقته فى الاقراء
إلى أن اتفقت كالنته معزوجته ابنة الجمال بن هشام لصقت به لأجل غرضها كلاماً قبيحاً
تنكره القلوب السليمة فأمر الظاهر جقمق بنفسه فشفع فيه وانتمى جانبك الاشر فى الذى
عمل شاد الشر بخاناة فى الأيام الاينالية وتقدم فى أيام الظاهر حشقدم فأخذه عنده وصار
يجلس للاقراء هناك بمدرسة سودون المؤيدى أحد الامراء الآخورية بالقرب
من زقاق حلب وجامع قوصون حتى ماتوحصل له به ارتفاق وكان قد عينمرة
المشيخة صهريج منجك ثم لم تتم لمساعدة الأمين الاقصر انى لولد المتوفى وتألم
التقى لذلك كثيراً وكذا استقر فى تدريس التفسير بالجمالية البيرية بعد السفطى
وفى الافادة بمدرسة الجاى ثم بأخرة فى تدريس الايوان المجاور للامام الشافعى
ونظره عقب أمام الكاملية مع تقدم غيره فى الفقه عليه رغبة فى ديانته وخيره
وقيل اذذاك ((القائل هو عبد البربن الشحنة كما رأيته بخطه عند المؤلف رحمه الله)) (١):
قطاعنت الغواة بغير تقوى على درس الامام الشافعى
فلم يشف الامام لهم غليلا ولم يجنح الى غير التقى
وصاهر أحمد بن الاتابكى تنبك البردبكى على ابنته واستولدها ولداً ومن قبلها
تزوج سبطة الزينى عبد القادر البلبيسى كاتب العليق واستولدها ذكراً وأننى كل
ذلك وهو ناصب نفسه لا لقاء الفنون حتى أخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة بل أخذ
عنه طبقة ثالثة وهو لايمل ولا يفتر وكثرت تلامدنه من كل مذهب وصارشيخ
العصر بدون مدافع، واشتهر بجودة التعليم ومزيد النصح والذكاء لكن بدون
طلاقة ، وممن أخذ عنه أخی بل وحضر عنده فى اجلاس عمله، وقرض لی بعض
التصانيف فبالغ ، وكان أحد القائمين على البقاعى فى كائنة ابن الفارض وكذب على
فتيا بمنعه من النقل من التوراة والانجيل هذا مع أنه قرض له على كتابه المنجىء
للاستفتاء عليه بذلك قصداً للدفع عن عنقه، كل هذا مع الديانة والامانة والتواضع
والتهجد والانجماع عن أكثر بنى الدنيا وسلامة الصدر والفتوة والرغبة فى زيارة
مشاهد الصالحين وملازمة قبر الليث فى كل جمعة غالباً ، وقد حج بأخرة أيضاً
ورجع وهو متوعك بحيث أشرف إذ ذاك على الوفاة ثم عوفى وأقام مدة إلى
أن مات فى يوم الأحد ثامن ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وصلى عليه فى
يومه بسبيل المؤمنى ودفن بتربة جاره الأمير حكم قرا بالقرب من ضريح
الشافعى وتأسف المسلمون على فقده رحمه الله وإيانا .
(١) زيادة فى الاصل بخط دقيق.

٧٨
٢١٣ (أبو بكر) بن محمد بن صالح بن محمد الرضى أبو محمدبن الجمال الهمذانى الجبلى
- بكسر الجيم بعدها موحدة ساكنة - ثم التعزى المانى الشافعى ويعرف بابن
الخياط. ولد فى جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة وحفظ القرآن وتلاه.
بالقرآآت واختار قراءة ابن كثير والحادى وتفقه بمحمد بن عبد الرحمن بن
أبى الرجا وبه تدرب بل كان أغلب أخذه للفقد عنه ثم بعمه حسن بن أبى الرجاء
وار تحل للحج مرة بعد أخرى فأخذ بمكة فى الأولى عن الحرارى وفى الثانية
عن العفيف اليافعى وأخذ بتعزعن الفقيه الجمال الريمى وأبى بكر بن على الناشرى
وكان يتبجح به ويقول له أنت أعرف بوسيط الغزالى منى واتفق أن الجمال الريمى
سأله عن الاقالة فى النكاح هل تصح كالفسخ فقال له المسئلة فى الوسيط فأحضره
إليه فلم يجدها فاستمهله فأمهاء ثلاثة أيام ونال منه ومن شيخه الرضى الناشرى
تخرج من عنده وأخذ فى التفتيش عليها حتى مضى معظم الليل ولم يجدها فما كان
فى السحر غلبته عيناه فرأى شيخه الرضى فعين له موضعها فلمااستيقظ وجدها
فى المكان المعين فكانت غريبة ، ولازم النفيس العلوى حتى قرأ عليه الكتب
الستة وغيرها بل ومن شيوخه فى العلم الجمال الأسنوى والأبناسى وكأنه لقيهما
بمكة كماهو ظاهر كلام النفيس العلوى وقال إن صاحب الترجمة أجل من حصل
عليه وترجمه فأطنب قال وقد ترجمه الشهاب على بن حسن الخزرجى فى كتابه
طراز اليمين بترجمة كبيرة وهو لها أهل ، وكذا ترجمه الطيب الناشرى وأجاد
فى آخرين، وترقى فى العلوم وتزايد استحضاره للحاوى وشروحه وكان له منه
جزء فى كل يوم كالقرآن بل هو أول من ابتكر معرفته التامة به فى الجبال وله
عليه حواش مفيدة تناقلها الفقهاء هناك على نسخهم بها، واشتهر ذكره سيما
حين سمع عبد العليم أحد الأولياء المقيمين بتعز يقول وقد استيقظ ببعض
المدارس بصوت عال الليلة هذه فتح على ابن الخياط بالعلم وقذف فى قلبه النور
فانه بعد انتشار هذه المقالة ازداد بين الناس قبولا والسعت حلقته ودائرته ولم
يلبث أن خطبه الوزير التقى بن معيبد سنة تسع وسبعين لمدرسته فدرس فيها
وكذا عينه الأفضل للمدرسة الشمسية والأشرف للمعينية فى تعز ثم أضاف اليه
ابنه الناصر احمد مدرسة والده وقربه واختاره من بين سائر علماء اليمن وعول
على فتياه بتعز وذى جبلة وهى مسكته غالباً وانتهت اليه رياسة الفقه وجرى
بينه وبين المجد الشيرازى مراجعات بسبب انكاره على المشتغلين بكتب ابن
عربى وصنف فى المضح جزءاً رد عليه المجد تعصباً مع صوفية زبيد وله بكتب

٧٩
العراقيين وكتب الغزالى وبالروضة والعزيز معرفة تامة، ولم يزل متصديا لنشر
العلم ببلده حتى أخذ عنه الجم الغفير وصار علماء اليمن تلامذته وتفع الله به فى
الفقه والحديث والاصلين والمنطق وغيرها ، كل ذلك مع الاحوال المرضية
والشمائل الحسنة والمعالى المستحسنة حتى مات فى صبيحة يوم الاحد حادى عشر رمضان
سنة إحدى عشرة بمدرسة جبلة من المخلاف الأزهر مخلاف جعفروشهد جنازته
من لايحصى ، وقد ذكره شيخنا فى إنبائه ومعجعه وانه تفقه بجماعة من
أئمة بلده ومهر فى الفقه وشارك فى الفنون وكان يقرر من الرافعى وغيره بلفظ
الاصل وله أجوبة كثيرة عن مسائل شتى، ودرس بالاشرفية وغيرها من مدارس
تعز وتخرج به جماعة وولى القضاء مكرها مدة يسيرة ثم استعفى، اجتمعت به بتعز
وسمعت من فوائده. وذكره المقريزى فى عقوده باختصار وسماه أبابكر بن
محمد بن علی رحمه الله وایانا .
٢١٤ (أبو بكر) بن محمد بن طنطاش بمهملتين الأولى مضمومة ثم نون ساكنة
وآخره معجمة . ولد سنة ثمان وسبعين وسبعمائة تقريبا بالقاهرة وقرأ بعض
القرآن، وحج ورمى بالنشاب وعانى بعض فنون الحرب، وهو من أولاد
الاجناد له اقطاع يعيش منه مع عقله وكثرة حذره من الناس وانعزاله عنهم
وكان بينه وبين الجلال بن الملقن قرابة من جهة النساء فكان يسمع معه الحديث
لذلك ، ومما سمعه على ابن أبى المجد جل البخارى وعلى التنوخى والعراقى
والهيثمنى ختمه واستكتب على الاستدعاءات . مات بالقاهرة فى يوم الاثنين
ثالث ذى الحجة سنة سبع وأربعين .
٢١٥ (أبو بكر) بن محمد بن عبد الله بن مقبل الزين القاهرى الحنفى ويعرف
بالتاجر . كان فى أوله سمساراً بقيسارية الشرب فانكسر عليه مال كثير فترك صناعته
واشتغل بالعلم فتنبه وفضل فاستنابه الجمال التركمانى بعناية المحب ناظر الجيش ثم.
لم يزل ينوب حتى مات فى ثالث ذى الحجة سنة خمس عن نحو الثمانين وكان
مشهوراً بالديانة غير متقيد بزينة الدنيا مطرحا للتكلف فى ملبسه وهيئته مع المهابة
وقلة الكلام . ذكره شيخنا فى انباته، وقال البرهان الحلى انه أخبره انه قرأ صحيح البخارى
الى سنة ثمانين خمسا وتسعين مرة وقرأه بعد ذلك مراراً كثيرة ، وقال المقريزى
فى عقوده: أبو بكر بن عبد الله الشيخ زين الدين التاجر كان سمساراً فى البز وله
معرفة بالفقه والعربية ، ثم ترك السمسرة وأقبل بكليته على العلم حتى صار من
شيوخ البلاد وأفتی ودرس وناب فى الحكم : القاهرةعدةسنينحتىمات، وكان

٨٠
طار حاللتكلف فى ملبسه وهيئته يمشى على قدميه فى الاسواق مهابا قليل الكلام
موصوفا بالخير لزمته سنين وكنت فى صغرى وبداية طلبى إذا أردت أن أتكلم
فى درسه يأخذفي الحياء فأسكت وكان درسه بالظاهرية القديمة يحضره جمع كثير
فقال لى تكلم من لا يخبط ما يعرف يعوم يريد أن اجسر على الكلام مع
الطلبة فى حلقته رحمه الله وايانا .
٢١٦ (أبو بكر) بن محمد بن عبد الله التقى الحلبى الاصل المقدسى الشافعى الصوفى
البساطى ويعرف بالطولونى لسكناه المدرسة الطولونية فى بيت المقدس . ولد فى
ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وكان يذكر أنه سمع من العماد بن كثير
وغيره وكذا سمع على ابن صديق البخارى بفوت مجلس من أثنائه ، ولو وجد
من يعتنى به لأدرك القدماء ، وكان خيراً كثير العبادة والورع معروفا بذلك
من ابتدائه الى انتهائه لم تعلم له صبوة مع جودة الخط والنظم والنثر، وقد
أضر بأخرة وانقطع بالمدرسة المشار اليها وكان شيخها ، وحدث باليسير سمع
منه الشهاب بن أبى عذيبة والنحم بن فهد . ومات بالقدس فى سنة ثلاث
واربعين . ذكره شيخنا فى انبائه فقال أبو بكر الحلبى نزيل بيت المقدس تلمذ
للشيخ عبد الله البسطامى، وكان له اشتغال بالفقه والحديث ثم أقبل على
العبادة وجاور بيت المقدس انتهى. والظاهر أنه حفيد الجلال عبد الله
البسطامى الذى لقيه البرهان الحلبى فى سنة اثنتين وثمانين ، وترجمه ابن ابى عديمة
بأنه كان خطيب جامع باحسيتا فى حلب مدة طويلة قبل الفتنة وبعدها ثم تركه
أخيراً لعبد المؤمن الواعظ وقدم القدس فى سنة أربع عشرة وتنزل فى صوفية
الخانقاه السلطانية أول مابنيت فلما بطلت نزل الطولونية وسكنها بل ولى مشيختها
وانقطع فيها للذكر والعبادة والتلاوة وتردد اليه أهل الخير فى ليالى الجمع
ودام مقتدى به نحو خمسين سنة كل ذلك مع الخط الحسن ونظم الشعر ، وأضر
قبل موته . مات فى رمضان سنة ثلاث وأربعين وهو ابن خمس وتسعين سنة ودفن
بما ملا فى حوش وحمل على الرءوس وكان له مشهد حافل وعندرأسه نصيبة مكتوب
بخارجها من نظمه ماكان له مدة فى حياته عند رأسه بالطيلونية ينظرها :
رحم الله فقيراً زار قبرى وقرالى سورة السبع المثانى بخشوع ودعا لى
وبداخلها من نظمه أيضاً: من زار قبرى فليكن عالماً ان الذى لاقيت يلقاه
ويرحم الله فتى زارنى وقال لى يرحمك الله
بومما كتبه عنه ابن أبى عذيبة من نظمه :