Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
صلاح الدين بن صالح ثم النجم بن ظهيرة واستولدها وسكن عندهم بالشمسية المشاراليها.
٥٦ ( أبو بكر ) بن احمد بن على بن شرف الزين الحنبلى الميقاتى أحد الشهود
بجانوتهم بالحلوانيين · كتب بخطه انه ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة فالله
أعلم . مات سنة احدى وتسعين ظنا .
٥٧ (أبو بكر) بن احمد بن على ويعرف بالقرعان بضم القاف ثم مهملة وآخره
نون. تاجر مستورفى حانوت بقيسارية طيلان ممن سمع منى .
( أبو بكر ) بن أحمد بن عمر الشرف بن الشباب العجلونى . مضى فى المحمدين
وسعى شيخنا فى معجمه والده محمدا أيضاً .
(أبو بكر) بن أحمد بن فلاح. مضى فيمن جده ابر هيم بن محمد بن محمد بن محمد بن عمر قريباً.
٥٨ (أبو بكر ) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن على التقى بن الشهاب
الحورانى الحموى الاصل الدمشقى المولد نزيل مسكة ويعرف كأبيه بابن الحورانى
وهو ابن عم يحيى بن عمر الماضى وزوج أخته . شاب ولد فى سنةست وسبعين
وثمانمائة بدمشق وقرأبمكة عند حسن الطلخاوى فى القرآآت والفقه والعربية وزوجه
أبوه ابنة أخيه عمر واستولدها ، ولازمنى فى سنة ثلاث وتسعين بمكة حتى سمع
بقراءة ابن عمه المذكور الصحيح سوى قطعة من أوله هى جزآن ونصف فسمعها
من لفظى وقرأ هو بعضها مع بعض أربعى النووى وحدثته بباقيها مع المسلسل
بالأولية وسورة الصف وحديث زهير العشارى وغير ذلك وكذا سمع منى وعلى
أشياء وكتبت له إجازة .
٥٩ (أبو بكر ) بن المحب أحمد بن الجمال محمد بن عبد الله بن ظهيرة القرشى
المكى . مات وهو ابن نصف شهر فى سلخ ربيع الأول سنة ثلاث عشرة .
٦٠ ( أبو بكر) بن أحمد بن محمد بن عثمان الطنبداوى المكى. مات فى ذى القعدة
سنة إحدى وسبعين بمكة . أرخه ابن فهد .
٦١ (أبو بكر) بن أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن عبدالوهاب بن محمد بن ذؤيب بن
مشرف التقى بن الشهاب بن الشمس بن النجم ين الشرف الاسدى الشهى الدمشقى
الشافعى والد البدر محمد وحمزة من بيت كبير أشرت لمن عرفته منهم فى المعجم؛
ويعرف كسلفه بابن قاضى شهبة لكون النجم والد جده أقام قاضياً بشهبة السوداء
أربعين سنة . ولد فى رابع عشرى ربيع الأول سنة تسع وسبعين وسبعمائة بدمشق
ومات أبوه وهو ابن احدى عشرة سنة بعد أن أحضره على والده فى الثانية والثالثة
والرابعة ومما حمله عنه البخارى فاشتغل بالعلم وأخذ عن جماعة منهم كماقرأته بخطه

٢٢
السراج البلقينى - قال وهو أعلام - والشهب الزهرى وابن حجى والملكاوى
والشرفان الشريشى والغزى والجمال الطيمانى والزين القرشى الحافظ والبدر بن
مكتوم والشمس الصرخدى وسمع كما بخطه من ابى هريرة بن الذهبى والعلاء بن
أبى المجد وابن صديق وكما بخط بعضهم من غيرهم ومن جده الشمس وتدرب
فى التاريخ بالشهاب بن حجى وله على تاريخه ذيل انتهى فيه الى سنة أربعين
وكذا عمل مختصراً لطيفاً مفيدا فى طبقات الشافعية استمد فيه بل وفى سائر
تعاليقه التاريخية من تصانيف شيخنا ومراسلاته حسبما يصرح بالنقل عنه وعليه
فيها عدة مؤاخذات ،وفنه الذى طار اسم به هو الفقه قد انتهت اليه الرياسة
فيه ببلده بل صارفقيه الشام وعالمها ورئيسها ومؤرخها وتصدى للافتاء والتدريس
فانتفع به خلق ، وحدث ببلده وببيت المقدس سمع منه الفضلاء أجاز لى ودرس
بالسرورِية والامجدية والمجمهدية والظاهرية والناصرية والعذراوية والركنية وغيرها،
وناب فى تدريس الشاميتين وصار الاعيان فى وقته ببلده من تلامذته ورحل اليه
من الأماكن النائية ، كل ذلك مع الذكاء والفصاحة والشهامة والديانة وحسن الخلق
والمحاسن الوافرة، ومن تصانيفهسوى ما تقدم شرح المنهاج سماه كفاية المحتاج
الى توجيه المنهاج ولكنه لم يكمل وقف فيه مكان وقف السبكى فى الألم فى أربع مجلدات
وشرح التنبيه سماه كافى النبيه ، وحج وزار بيت المقدس وناب فى القضاء
بدمشق مدة ثم استقل به فى جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين عوضاً عن الكمال
ابن البارزى ولم يلبث ان صرف بالبهاء بن حجى لكونه خطب فى واقعة إينال
الجكمى للعزيز يوسف بن الاشرف برسباى ثم أعيد بعد الونائى فى شوال
التى تليها وانفصل عن قرب أول سنة أربع وأربعين وانقطع للعلم وسافر قبيل
موته بجميع عياله لزيارة بيت المقدس فى رمضان وقصد الشهاب أبا البقا الزبيرى
بالمدرسة الطولونية لزيارته فقيل أنه تكلم على بعض المحال من البخارى بحضرة
المزور بما أبهت به من حضر حتى قال بعضهم لوكان هنا ابن حجر لم يتكلم
بأكثرولا أحسن وتحققوا بذلك تقدمه فيما عدا الفقه أيضاً، ولما انقضى أربه
من الزيارة عاد فمات فجأة وهو جالس يصنف وينكلم ولده البدر بعد عصر
يوم الخميس حادى عشر ذى القعدة سنة إحدى وخمسين ودفن من الغد بمقبرة
جاب الصغير عند سلفه وكان له مشهد لم يرلأحد من أهل عصره مثله وتأسف
الدمشقيون على عقده ، ومن الغريب ماحكاه ولده أنه قبل موته أظنه بيوم ذكر
موت الفجأة وأنه إنما هو أخذة أسف للكافر وأما المؤمن فهو له رحمة وقرر

٢٣
،ذلك تقريراً شافياً قلت وقد ترجم البخارى فى الجنائز من صحيحه موت الفجأة،
وقد ترجمه بعض المتأخرين فقال انه ناب مدة بشهامة وصرامة وحرمة وكلة
نافذة ثم استقل مرتين، وانتهت اليه رياسة المذهب فى زمانه بل رياسة الشام
كلها وصار مرجعها اليه ومعولها فى مشكلاتها عليه ورزق من ذلك مالم يرزقه فيه غيره
حتى قال الحسام الحنفى أنه لم يحصل لشافعى قط ما حصل له فانه يرى نص الشافعى فى مسئلة
فتواه على خلافه فيعمل بها لكونه عندهم أخبر بنص الشافعى من غيره ولميدانه فى
زمانه بل ولا قبله من مدد فى معرفة فروع الشافعية سيما تخريج كلام المتأخرين
أحد وكتب بخطه السكثير بحيث لو قال القائل أنه كتب مائتى مجلد لم يتجاوز
وخطه فائق (١) دقيق وبيع فى تركته نحو سبعمائة مجلد كاد أن يستوفيها مطالعة
وألف التاريخ الكبير ابتدأ فيه من سنة مائتين الى سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة
وفى أثنائه خرم أ كمله بعض تلامذته وذيلا على تواريخ المتأخرين الذهبي والبرزالى
وابن رافع وابن كثير وغيرهم ابتدأه من سنة إحدى وأربعين وسبعمائة
الى سنة نيف وعشرين وثمانمائة فى ثمان مجلدات واختصره فى مجلدين
ثم اختصره فى مجلد وكتب حوادث زمنه الى يوم وفاته وعمل طبقات
الشافعية والحنفية الى غير ذلك مما لا يحصى اختصاراً وانتقاءً وجمعاً، قال العز
القدسى دخلت دمشق قبل الفتنة فلم أرفيها ولا سمعت ممن نشأ أحسن منه
صورة وسيرة ، وكان شكلا حسنا يلبس القماش النفيس ويركب البغال المنمنة
معظما مكرما وقوراً لا يخاطب غالبا الاجواباً عليه جلالة ومهابة عنده نفرة من
الناس وبعض حدة مزاج لم أر منه فى معناه ولما أرسل الظاهر جقمق رسوله لشاه
وخ كان أحد أربعة سأله عنهم فأجابه ببقائهم فقال الحمد لله بعد فى الناس بقية؛
حج فى سنة سبع وثلاثين وقدم القدس فى المحرم سنة إحدى وخمسين للزيارة
ثم عاد إلى أن مات فى عصر يوم الخميس عاشر ذى القعدة منها فجأة وأخرج من
الغد بعد أن صلى عليه بعد الجمعة فى مشهد حافل لم يعهد نظيره فىهذه الازمان
ومشى فيه النائب والحجاب والقضاة ونوابهم والعلماء والفقهاء وسائر الناس
ودفن بمقابر باب الصغير عند أبيه وجده بالقرب من تربة بلال ورؤيت لهمنامات
كثيرة حسنة ذكرها ولده فى نجلدة وأفرد من مناقبه أيضاً جملة ، ورئى بمراث
كثيرة فيها مرئية للشمس القدمى أولها :
عليك تقى الدين تبكى المنازل لقد كنت مأمولا اذا أم نازل
(١) فى الاسل ((قلق)) أو مايشبه هذا الرسم .
1

٢٤
ولمحمد الفراش أولها :
لموتك أيها الصدر الرئيس تعطل الدارس والمدروس
ولم يخلف بعده منه ، وكان فى يوم الاربعاء درس بالتقوية وذكر الخلاف فى
موت الفجأة ثم قال وأنا أختاره لمن هو على بصيرة لان أقل مافيه أمن الفتنة عند
الموت ، ثم ركب منها فلما استوى على بغلته قال لولده البدر والله يابنى ما بقى فينه
شىء ثم توجه للناصرية فدرس بها وجره الكلام الى فضل الموت يوم الجمعة وليلتها
ثم سأل الله الوفاة فى ذلك فأجاب الله دعوته فانه لما كان ثانى يوم بعد العصر
وهو جالس يحدث ولده والقلم بيده وهو يكتب فوضع القلم فى الدواة واستند
الى المحدة والتوى رأسه فقام اليه ولده فوجده قد مات بحيث قال ولده والله والله
ما أعلم أنه حصل له من ألم الموت ما يحصل من الم الفصادة إلا دون ذلك رحمه اللهوإيانا.
٦٢ ( ابو بكر) بن احمد بن محمد الزكى المصرى الشافعى المقرىء الضرير ويعرف.
بالسعودى . ولد تقريباً قبل سنة سبعين وسبعمائة بمصر وأخبر أن أمه سافرت.
به فى صغره الى اسكندرية فرآه الشيخ نهارا فقال لها انه يكف بعد قليل وانه يكون
فى آخر عمره خيراً منه فى أوله ولا يموت الا مستورا فكف وسنه خمسة أشهر و نشأ
حفظ القرآن والعمدة والمنهاج او التنبيه والشاطبية والكافية الشافية واستمر على حفظها.
الى آخر وقت وعرض على السراج البلقينى والابناسى والعز بن الكويك وأجازوا
له وقرأ القرآن بمصر على الصدر السفطى شيخ الآثار وتلا بالسبع عليه وعلى مظفر
وخليل المشبب والشمس العسقلانى ولازمه كثيرا وسمع عليه الشاطبيتين والفخر
البلبيسى إمام الأزهر والشمس بن القطان وسمعت انه كان يرجحه على سار
شيوخه بل قيل انه أخذها عن التقى عبد الرحمن البغدادى وبحث فى الفقه على
ابن القطان وغيره وسمع دروساً فى النحو على الشمس الغمارى ولكنه لم يتميز
فى غير القرآآت مع حذق بتعبير الرؤيا، وحج فى سنة أربع عشرة وجاور بقيتها
مع سنتين بعدها ودخل اليمين وأقرأ بتعز وسافر الى طرابلس وأخذ عنه جماعة
وقرأعليه الزين جعفر السنهورى الفاتحة والى المفلحون ولم يكن يسمح بالاجازة الا
لمن يقرأ وما أظن قصده فى ذلك الا جميلا وان قال البقاعى انه مجرد حرمان
له لسوء باطنه وقد فاته خير كبير ، وما اكتفى بذلك حتى قال له أنت شيخ قد
أعمى الله بصيرتك كما أعمى بصرك ، وذكره شيخنا فى معجمه فقال : ابو بكر
الزكى بن المقرى. ولد سنة بضع وستين وتعانى الاشتغال بالقرا آت وكان قد
أضر فحمل عن العسقلانى خاتمة أصحاب الصائغ وأجازله ومهر فى تعبير المنامات

٢٥
واشتهر بذلك وكان يلازم التلاوة وذكر لى فى شوال سنة اثنتين وثلاثين انه
رأى مناما وقصه على انتهى. وأشار شيخنا الزين رضوان لترجمته باختصار وأن
الشمس بن الحصرى أخبره أنه أخذ القرا آت عن العسقلانى وقال غيره إنه كان
طوالا مختداً . مات بمصر فى حدود سنة سبع وأربعين رحمه الله وإيانا.
٦٣ (أبو بكر) بن أحمد بن محمد الجيزى ثم القاهرى الشافعى نزيل مكة وأخو محمد
الماضى . اشتغل على الزين زكريا وغيره وفضل وجل انتفاعه بمحمد الطنتدانى
الضرير وصحب ابن أخت الشيخ مدين وسافر فى البحر لمكة فقطنها و توجهمنها
الى الهند صحبة ولد حسين بن قاوان وكان وهو بمكة يأخذ عن أبيه وعن قاضيها
ثم عاد مع حافظ رسول صاحب كلبرجة بعد أن صاهره وقد ترقع حاله فلم يلبث
أزمات بالمدينة النبوية فى جمادى الثانية سنة ثمان وثمانين وكان قدمها للزيارة ،
ودفن بالبقيع وأظنه قارب الأربعين أو جازها (١) رحمه الله .
٦٤ (أبو بكر) بن أحمد بن محمد العمر اني اليمانی ویعرف فى بلده وبین جماعته
بالشنينى ، رأيت خطه على استدعاء بعد الخمسين .
٦٥ (أبو بكر) بن أحمد بن محمد الزين الفنشى الأصل - بناء ثم نون ساكنة ثم
شين معجمة من عمل البهنسا - القاهرى ابن أخى عبد الباسط مباشر جدة.
ومحتسبها هو الى أن صرف عنها على يد ناظرها برد بك مع إهانته له ، واستقر
عوضه أخو ابن كاتب البزادرة .
٦٦ (أبو بكر) بن أحمد بن محمد المشيرقى. روى لنا عن المحب بن الشحنة أنه.
قال رحلت فى خدمة الخطيب ناصر الدين بن عشائر الى القاهرة فلما نزلنا الصالحية
ذكر لنا أن شيخا بها اختطفه الجن وفى الظن أنه سماه محمداً وهو مشهور عنده
بالمخطوف فاجتمعنا به فذكر لنا أنه قتل وزغة بجامع الصالحية فاختطف واحتوشه
جماعة من الجن كل يدعى أنه قاتل قريبه فلقنه شخص طلب شرع الله فصاح بقوله.
شرع الله شرع الله فأحضر الى شخص هو القاضى جالس على كرسى وعلى رأسه
برنس فادعى عليه عنده فأنكر فسأل القاضى المدعى فى أى صورة ظهر قريبك
فقال فى صورة وزغة فالتفت الى من عنده وقال ألم يخبرنا على رضى الله عنه عن
النبى ◌ُنَّ أنه قال من تزيا بغير زيه فقتل قدمه هدر دعوه ثم سأله هل تحسن
قراءة القرآن فقال نعم فعرض عليه أن يقيم عندهم ليعلمهم فأبى وذكر له أنه
قرأ الفاتحة على على فتلقنها المخطوف منه وتلقنها من المخطوف ابن عشائر وخادمه
(١) كذا فى الشامية، وفى الأزهرية ((عن سبع وثلاثين)).

٣٦
هذا وقرأها على المحب بن الشحنة وسمعناها منه مراراً والله أعلم بصحتها .
٦٧ (أبو بكر) بن أحمد بن مقبل التقى بن الشهاب الحمصى الضرير الشافعى المقرى
ويعرف بابن مقبل. تلا بالسبع على بلديه الشمس بن شبيب وكذا قرأ على الشيخ
حبيب والفخر الضرير وتصدر للاقراء ببلده وصار شيخها وانتفع به جماعة مع
استحضاره لجملة من تاريخ وغيره واعتقاد من أهل بلده فيه وممن قرأ عليه بلديه
العلاء أبو الحسن على بن على بن محمد الحميدى وأفادنى ترجمته وأنه فى سنة
اثنتين وسبعين حى قد جاز الثمانين .
(أبو بكر) بن أحمد بن وجيه . يأتى فى أبى بكر بن وجيه .
٦٨٠ (أبو بكر) بن إسحق بن حسين بن خالد المرندى ثم الشامى ثم المصرى الحنفى
فيما رأيته بخط بعضهم شيخ صالح معمر . ولد سنة اثنتى عشرة وسبعمائة وكان
أحد صوفية الخانقاه الناصرية فرج بالصحراء المعروفة بالتربة البرقوقية هكذاذكره
النجم عمر بن فهدوهو فى معجم أبيه لكن بدون اسحق .
٦٩ (أبو بكر) بن اسحق بن خلد الزين الكختاوى الحلى ثم القاهرى الحنفى
ويعرف بيا كير. ولد تقريباً فيما كتبه بخطه سنة سبعين وسبعمائة بكختاواشتغل
فى الفنون وأخذ عن غير واحد بعدة أما كن منهم العلاء الصيرامى حتى مهرو تقدم
وفاق الاقران، ودرس وأفتى وولى قضاء حلب لحمدت سيرته ثم طلب الى القاهرة
واستقر فى مشيخة الشيخونية وانتفع به فيها جماعة واتفقت له كائنة مع العلاء الرومى
ذكرها شيخنا فى الحوادث،عرضت عليه بعض محفوظاتى، وكان خيراً ساكنا
عاقلا منجمعاً عن الناس ذاشكالة حسنة وشيبة نيرة وجلالة عند الخاص والعام
مع لكنة خفيفة فى لسانه بل اختلط قبل موته بيسير . ومات فى ليلة الأربعاء
ثالث عشرى جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وصلى عليه فى سبيل المؤمنى بحضرة
السلطان فمن دونه ودفن بالفسقية التى بها الرازى وزاده فى جامع شيخو . وقد
ذكره العينى وقال ان المترجم أخذ عنه وهو أمرد الصرف وغيره ببلده كختا
سنة خمس وثمانين ثم فى عنتاب بعد ذلك ثم قدم القاهرة سنة تسعين فنزل فى
البرقوقية وحضر دروس شيخها العلاء وكتب التلويح بخطه وصححه ثم بعدهذا
كله ركب هواه واشتغل بما يزيل العقل حتى بلغنى أنه كان يجتمع مع اليهود على
مالا يرضى الله وآل امره الى أن باع كتبه وغيرها بحيث أصبح فقيراً والجأه
الفقر والتهتك الىالسفر لبلاد الروم وصار يتردد فى بلادابن عثمان من بلد الى بلد
ويحضر دروس علمائها ثم بعدمدة سافر الى حلب فأقام بها حتى تعين بين الطابة وساعده

٢٧
ططر حين كان مع المؤيد لما سافر لبلاد ابن قرمان حتى ولى قضاءها فكان البدر
ابن سلامة أحد أكابر الحنفية بها ينكر عليه فى أكثر أحكامه لأنه كان عريا عن الفقه
بل كان يفتى بغير علم وربما أفحش فى الخطأ بحيث جمع ابن سلامة من فاحش
فتاويه جملة لا توافق مذهبا وأوقفنى عليها لما كنت بحلب فى سنة آمدومع ذلك
فلما توفى البدر حسين القدسى فى سنة ست وثلاثين وامتنعت من الاستقرار فى
الشيخونية عوضه وكانه للخوف ما وقع للتفهنى ذكر هذا للسلطان فطلبه فاستقر
به فيها حتىمات، وقرر فى قضاء حلب عوضه المحب بن الشحنة بعد امتناع الصفدى
من قبوله انتهى . ولا يخفى ما فيه من التحامل والا فقد ذكره بعض الآخذين
عنه فقال: قدم من بلاده وهو إمام عالم فاضل فقيه حسن الخط يعرف العقليات ويجيد
الاقراء وحصلت له وجاهة فى الدولة الاشرفية وكلمة نافذة مع الدين والخبر والانجماع
عن الناس والسكون واللطف وكثرة البر للطلبة والقيام فى الحق رحمه الله وإيانا .
٧٠ (أبو بكر) بن اسماعيل بن ابراهيم الجبرتى اليمانى الماضى أبوه وولده اس ماعيل
خلفه فى رياسته . ومات فى سنة ثلاث أو أربع وعشرين .
٧١ (أبو بكر) بن اسمعيل بن عمر بن خليل الطرابلسى ثم الحموى الشامى.
ممن قطن مكة زمناً وولى بها السقاية بسبيل السلطان وسمع منى بها فى سنة ست
وثه لين جملة وحصل أشياء من تصانيفى وسمعها ، وهو خير راغب فى العلم وأهله
وكذا لقينى بها فى سنة اثنتين وتسعين ولكن لم يلبث أن مات فى أوائل التى تليها
آخر المحرم وأظنه جاز السبعين رحمه الله وإيانا .
٧٣ ( أبو بكر ) بن اسماعيل بن عمر التقى الطرابلسى الشافعى نزيل القاهرة.
ممن أخذ عن السوبينى وغيره وتميز ، وقدم القاهرة قبيل الخمسين فقطنها مدة
مع بلديبه ابنى ابن بهادر يعلمهما منجمعاً على نفسه فى الكتابة بحيث كتب
بخطه أشياء حسنة وخطه جيد متقن مع تدين وسكون ، وقد سمع اليسير على
شيخنا وختم البخارى بالظاهرية على الاربعين ثم سافر لمكة فأقام بها على خير
حتى مات قبيل الستين فيما أظن رحمه الله .
٧٣ (أبو بكر) بن اسماعيل بن محمد السيد اليمانى ابن الاهدل ممن سمع منى بمكة.
٧٤ (ابو بكر) بن أيوب بن أحمد بن عبد الله بن عفان بن رمضان الفخر الفيومى الاصل
المكى الشافعى . مات بها فى يوم الخميس ثانى صفر سنة ثلاث وخمسين وكان صالحاً.
٧٥ ( ابو بكر ) بن ايوب رجل صالح شافعى. لقيه العلاء بن السيد عفيف
الدين بمكة وكتب عنه حكاية المختطف عن البرهان الموصلى لها حسبها أثبتها فى ترجمة

٢٨
عمه الصفى عبد الرحمن الايجى فى المعجم وأظنه الذى قبله .
٧٦ ( أبو بكر ) بن بركات بزسلامة بن عوض الطنبداوى المنكر ممن سمع منى بمكة
ومات بها سنة بضع وتسعين فجأة وجدوه ميتاً أسفل رباط كاتب السر بالمروة
ودفن بالمعلاة. ( أبو بكر) بن أبى البركات الخانكى. فى ابن محمد بن ابرهيم.
٧٧ (أبو بكر ) بن البرهان الضجاعى الفقيه الحنفى المفتى. شاعروقته بلامنازعة
بل له مؤلف جيد فى الحساب ومقدمة للقراء السبعة فى ثلاثين جزءاً كتبها
بالذهب والفضة ووقفها بمسجد الأشاعرة من زبيد وهو من مدح الطيب الناشرى
وفى ترجمته أفاد ماذكرناه العفيف الناشرى ولم أعلم متى مات ولا زيادة على مارأيته عنده.
(أبو بكر) بن حبيب واسم حبيب محمد بن احمد بن على بن ملاعب العزازى
الجرايحى سماه بعضهم ثابتاً. مضى فى المنلئة (أبو بكر) بن حجة هو ابن على بن عبدالله. يأتى.
٧٨ (أبو بكر ) بن الخواجا البدر حسن بن محمد بن قاسم بن على بن احمد الفخر
الصعدى الاصل المكى ويلقب أبوه وهو الخواجا الخير بالطاهر. مات فى شوال
سنة ستين بمكة . أرخه ابن فهد .
٧٩ ( أبو بكر ) بن حسن بن مديرس - بمهملة آخره وثانيه مع التصغير -
المكى الشيخ. سمع من الفخر النويرى والعز بن جماعة ولم يتفق أنه حدث . مات
بمكة فى شوال سنة ثمان عشرة . ارخه ابن فهد .
٨٠ (أبو بكر) بن الحسين بن أبى حفص عمر بن أبى عبد الله محمد بن يونس
ابن أبى الفخر بن محمد بن عبد الرحمن بن نجم بن طولو الزين أبو محمد القرشى
العبشى الأموى العثمانى المراغى المصرى الشافعى نزيل المدينة النبوية ويقال
اسمه عبد الله؛ ووجد بخط الكمال الشمنى والمشهور أن اسمه كنيته ویعرف بابن
الحسين المراغى وربما يقال العثمانى ، ذكرت ما فى نسبه من الخلف فى ابنه محمد من
تاريخ المدينة أو غيره من تصانيفى . ولد فى سنة سبع وعشرين وسبعمائة بالقاهرة
ونشأ بها واشتغل كثيراً عند التقى السبكى وغيره ولازم الاسنوى حتى مهر وأذن
له فى الافتاء ومما قرأه عليه زوائد المنهاج الاصلى له وحضر دروس الشمس بن
اللبان وأخذ عن الفخر بن مسكين تنقيح القرافى بأخذه له عن مؤلفه وعن غير
واحد كالعلاء مغلطاى الحديث ومما سمعه منه السيرة النبوية من تلخيصه وسمع
على الميدومى المسلسل والغيلانيات وأجزاء من أبى داود وعلى أبى الفرج بن عبد
الهادى صحيح مسلم وعلى ناصر الدين التونسى المالكى سنن النسائى وغيرها وعلى
مظفر الدين العطار جامع الترمذى وعلى عبد القادر بن الملوك ثانى الطهارة

٢٩
للنسائى وغيرها فى آخرين كناصر الدين الأيوبى وصالح بن مختار واحمد بن
كشتغدى وعبد الرحمن بن المعمر البغدادى وعائشة الصنهاجية وكان أول سماعه
سنة اثنتين وثلاثين. وأجاز له فى سنة تسع وعشرين الحجار وأبو العباس بن المزيز
والمزى وايوب الكحال وابن أبى التائب وخلق انفرد بالرواية عن كثير منهم
سماعاً وإجازة فى سائر الآفاق وخرج له شيخنا أربعين والجمال بن موسى المراكشى
مشيخة عن مشايخه بالسماع أجاد فيها وسمعتهما على أصحاب المخرج له والنجم بن
فهد تراجم شيوخه بالسماع والاجازة وفى آخرها أسانيد مسموعاته ، وتحول
قديماً من القاهرة إلى الحجاز فاستوطن المدينة نحو خمسين سنة بل رأيته سمع
فيها على ابن سبع والبدر بن فرحون فى سنة سبع وخمسين البخارى وعلى ثانيهما
فقط اليسير من الانباء المبينة ووصفه كاتب الطبقة بالشيخ الفقيه الامام العالم
العامل مفتى المسلمين المدرس والمتصدر بالحرم الشريف انتهى . وتزوج فيها وولد
له عدة أولاد وولى قضاءها وخطابتها وإمامتها فى حادى عشر ذي الحجة سنة
تسع وثمانمائة عوضاً عن البهاء محمد بن المحب الزرندى فسار فيها سيرة حسنة ثم
صرف بعد سنة ونصف فى صفر سنة إحدى عشرة بزوج ابنته الرضى أبى حامد
المطرى ولعل سببه إهانة جماز بن نعير له حين مانعه عن فتح حاصل الحرم ولم
يلتفت لمنعه بل ضرب شيخ الخدام بيده وكسر الاقفال ونهب ما أراد ، وانتفع
به أهل المدينة والوافدون اليها وحدث فيها وفى مكة حين جاور بها فى سنتى
أربع عشرة وخمس عشرة وبمنى والجعرانة بالكثير سمع منه أولاده وسبطه المحب
المطرى وشيخنا والفاسى ومن لا أحصيهم كثرة وأصحابه بالاجازة الآن
معدودوز، ولا أعلم بالسماع منهم أحداًسوى أبى الفتح بن علبك بالمدينة وأبى
بكر بن فهد بمكة بل آخرهم بالحضور أبو بكر بن على بن موسى القرشى الآتى .
ومات سنة خمس وتسعين وقيل لى فى سنة ثمان وتسعين وجود بعضهم بالمدينة وكتب
عنه ابن الملقن قديماً فكتب بخطه أنشدنى الشيخ زين الدين بن الحسين فذكر
شعراً من نظمه، وعمل للمدينة تاريخاً حسناسماه تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار
الهجرة فرغ من تبييضه فى رجب سنة ست وستين وسبعمائة وسمع منه عليه
البرهان الابناسى سنة خمس وسبعين بقراءة الزين عبد الرحمن الفارسكورى وقرضه
القارىء فى الطبقة واقتدى به فى تقريضه بالطبقة الصلاح الاقفيسى بعد قراءته
فى سنة خمس وثمانمائة وقرأه عليه ابن الجزرى فى صفر سنة ست وثمانين بسعيد
السعداء من القاهرة وأثنى على كل من المؤلف والمؤلف فقال إنه ملأ العيون

٣٠
وشنف المسامع وجمع مؤلفه محاسن من تقدمه وزاد فلو قيل ما الفرق قلنا الفرق
الجامع فهوج لى بذلك المغنى طربا وجدد الاشواق أربا وأدار على مسمعى مدامة
توشحت حببا فقلت والقلب يقيم شوقا ويقعد أدبا :
أقول الصحى عند رؤية طيبة
وقد أطرب المادى بأشرف مرسل
قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل
خليلى هذا ذكره ودياره
ووصفه بالامام العالم العامل العلامة الخبر البحر الفريد الحجة المحقق القدوة مفتى
المسلمين زين الملة والدير جمال العلماء العاملين شرق الاعيان والمدرسين وسعه معه
المحدث الشرف القدسى وكتب عليه أبياتاً وكذا وقف عليه فى السنة التى قبلها
القاضى ناصر الدين بن الميلق وقال :
أعيت أماليه النهى إعياء
وقف ابن ميلق الفقير على الذى
ولقد سموا نحو السماء ثناء
فتقاصرت عن شأوه مداحه
لكنه مد العنان دعاء
فتنى الفقير عن الثناء عنانه
اذا رأوه رجاء
حظ الكرام
وبخطه كتب التقاصر يرتجى
وقرضه أيضاً محمد بن احمد بن خطيب بيروذ وعلى بن يوسف بن الحسن الزرندى
وأبراهيم بن احمد بن عيسى بن الخشاب وقرأه عليه غير واحد بالمدينة بل قرأه
عليه ابن سكر بمكة والبرهان القيراطى وعبد الرحمن بن الحسين بن عبد الله بن
نصر بن المعمر الواسطى واحمد بن يوسف بن ملك الرعينى الغرناطي وأبو عبد
الله محمد بن احمد بن على بن جابر الاندلسى وهما الأعمى والبصير إذا وقف عليه
كل منهم بالمدينة، واختصر الزهر الباسم فى سيرة أبى القاسم فيجدة وسماه روائح
الزهر وكذا اختصر الحرز المعد لمن فقد الولد لأبى القسم عبد الغفار بن محمد
السعدى وسماه منافع الحرز، وعمل منسكاً صغيراً مفيداً جامعاً سعاد مرشد
الناسك الى معرفة المناسك وأكمل شرح شيخه الاسنوى للمنهاج سماه الوافى
تكملة الكافى يقال انه شرع فيه فى حياته وكذا شرح الزبد للبارزى وسماه العمد
فى شرح الزبد الى غيرها ووصفه البرهانى الابناسى فى إجازته لولده بالشيخ الامام
العالم العلامة ذى الفوائد الجسيمة والفرائد اليقيمة صدر المدرسين زين المفتين
بل وصف والده بالشيخ الصالح المربى كهف الفقراء والمساكين وكلا من جده
واللذين فوقه بالشيخ الصالح . مات بعد أن تغير على المعتمد يسيراً فى مستهل
ذى الحجة ومن قال فى سادس عشره فقد وم سنة ست عشرة بالمدينة النبوية
ودفن بالبقيع رحمه الله وإيانا. وقد جزم شيحنا فى معجمه بأنه تغير وتعقبه ابن

٣١
الخياط والابى ورد عليهما التقى بن فهد ولكن قد قال شيخنا فى انبائه: وكان
بعض من يتعصب عليه ينسبه الى الحرف والتغير ولم يقع ذلك فقد سمعت منه
بمكة فى سنة خمس عشرة وهو صحيح ، وأخبرنى من أثق به انه استمر على ذلك:
وقد ترجمه شيخنا فى المعجم والانباء والفاسى فى الذيل والمقريزى باختصار فى
عقوده وأنه صحبه سنين وأبن قاضى شهبة فى الذيل فى آخرين. ومن نظمه :
كل عام
وتجديد العامه
حمدت إلهَى على فضله
وأمثال عصرى قضوا بالحمام
بلغت الثمانين ويضعا لها
وياحبهذا بيت حرام
وقد نلت تسميع حديث بها
وأرجو من الله حسن الختام
وما كنت أهلا له قبلها
( أبو بكر ) بن حسين المرندى . مضى فى ابن اسحق بن حسين .
٨١ (أبو بكر) بن حسين شيخ مرج بنى عامر. قتل فى صفر سنة إحدى وخمسين.
٨٢ (أبو بكر ) بن داود بن احمد الدمشقى الحنفى. أحد الفضلاء فى مذهبه
قاب فى الحكم ودرس. ومات فى جمادى الأولى سنة سبع . قاله شيخنا فى انباته.
٨٣ (أبو بكر) بن داود التقى أبو الصفا الدمشقى الصالحى الحنبلى والدعبد الرحمن
الماضى ويعرف بابن داود صحب جماعة منهم الشهاب أحمد بن العلاء أبى الحسن على
ابن محمد الارموى الصالحى ولقى بأخرة الشهاب بن الناصح والبسطامى وحج وزار
بيت المقدس وصنف أدب المريد والمرادسمعه منه ولده بطرابلس سنة خمس
وثمانمائة وتسلك به غير واحد وأنشأ زاوية حسنة بالسفح فوق جامع الحنابلة
وتؤثر عنه كرامات فيحكى أنه دخل وابنه معه كنيسة يهود بجوبر فى يوم سبت
وعلى منبره خمسة رجال من اليهود فقال الشيخ أبو بكر لا إله إلا الله فانهدم بهم
المنبر وسجدوا بأجمعهم، كل ذلك مع إلمامه بالعلم واتباعه للسنة . مات فى سابع
عشرى رمضان سنة ست رحمه الله وإيانا .
(أبو بكر) بن أبى ذر. فى أبى بكربن أحمد بن ابراهيم بن محمد.
٨٤ (أبو بكر) بن رجب بن رمضان بن أبى بكر بن خطاب الزين القاهرى
الحسينى سكنا الشافعى الساسى بمهملتين لكون أبيه من الساسة . ولد سنة تسع
وعشرين وثمانمائة ونشأ شلبياً معتنياً بالقرآن والاشتغال فقرأ على أبى السعادات
البلقينى والزين البوتيجى والبدر حسن الاعرج ولازمه فى الفرائض والحساب
وكذا أخذ فى الحساب عن الامين العباسى وفى العربية عن خلد الوقاد وفى الفقه
عن آخرين ومن شيوخه جعفر المقرىء ، وتميز فى الفرائض وأكثر من التردد

٣٢
الى حتى قرأ على وسمع منى أشياء رواية ودراية بل حج معى فى سنة خمس وثمانين
وجاور التى تليها وأخذ عنى هناك شرحى للالفية بعد كتابته بخطه بل وجملة
من تصانيفى كتبها وجلس هناك بباب السلام شاهدا وربما أخذ عنه بعض الطلبة
فى الفرائض وكذا تكسب بها وببيع القت وغيره فى ناحيته وأم هناك ببعض
الزوايا وقرأ على العامة البخارى وغيره وكتب المنسوب وربما خطب وكتبت له
اجازة أوردت بعضها فى الكبير . مات بالطاعون فى جمادى الثانية سنة سبع وتسعين رحمهالله.
٨٥ (أبو بكر ) العقيق بن زياد رضى الدين المقصرى اليمانى الشافعى. كان
مشاركاً فى الفقه مستحضراً لتفسير الواحدى مع التحرز والتوقى والنك
والعبادة غير منفك عن ذلك حتى مات فى أواخرربيع الثانى سنة سبع وخمسين رحمه الله.
٨٦ (أبو بكر ) بن زيد بن أبى بكر بن زيد بن عمر بن محمود التقى الحسنى
الجراعى الدمشقى الصالحى الحنبلى أخو عمر الماضى وأبوهما ويعرف بالجراعى
وذكر أنه من ذرية الشيخ احمد البدوى . ولد تقريبا فى سنة خمس وعشرين
وثمانمائة بجراع من أعمال نابلس وقرأ القرآن عند يحيى العبدوسى والعمدة
والعزيزى فى التفسير والحرقى والنظام المذهب كلاهما فى الفقه والملحة وبعض
ألفية ابن مالك ونحو ثلثى جمع الجوامع وألفية شعبان الآثارى بتمامها وغيرها ،
وقدم دمشق فى سنة اثنتين وأربعين فأخذ الفقه عن التقى بن قندس ولازمه وبه
تخرج وعليه انتفع فى الفقه وأصوله والفرائض والعربية والمعانى والبيان ولازم
الشيخ عبد الرحمن بن سليمان الحنبلى وكذا أخذ الفرائض عن الشمس السيلى وغيره
ولزم الاشتغال حتى برع وصارمن أعيان فضلاء مذهبه بدمشق وتصدى للتدريس
والافتاء والافادة بل ناب فى القضاء وصنف كتاباً اختصره من فروع ابن مفلح
سماه غاية المطلب اعتنى فيه بتجريد المسائل الزائدة على الخرقى فى مجلد وحلية
الطراز فى حل الألغاز انتفع فيه بكتاب الجمال الأسنوى الشافعى فى ذلك والترشيح
فى بيان مسائل الترجيح وغير ذلك وسمع ببعلبك صحيح البخارى ولما دخلت
دمشق رافقنى تبعاً لشيخه التقى فى السماع بل كان يقرأ بنفسه أيضا ، ثم قدم القاهرة
فى سنة إحدى وستين فطاف يسيراً على بعض من بقى كالسيد النسابة والعلم
البلقينى والجلال المحلى وأم هانىء الهورينية من المسندين وقرأ على قطعة من القول
البديع وتناول منى جميعه مع الاجازة وكذا قرأ على التقى الحصنى وعلى القاضى
عز الدين يسيراً فى المنطق وغيره وعرض عليه النيابة فما امتنع خوفاً من انقطاع
التودد وحضر دروس ابن الهمام وأخذ عنه جماعة من المصريين وربما أفتى وهو

٣٣
بالقاهرة ، وحج مراراً وجاور فى بعضها سنة خمس وسبعين وأقرأ هناك أيضاً بل
وقرأ مسند إمامه بتمامه هناك على صاحبنا النجم بنفهد وعمل قصيدة نظم فيها
سند المسمع وامتدحه فيها أنشدها يوم ختمه وكتبها عنه المسمع أولها :
الحمد لله الذي هدانا وكم له من نعمة حبانا
وكذا كتب عنه عدة قصائد من نظمه هذا مع أنه قرأ فى سنة تسع وأربعين
بعض السند بدمشق على الشهاب بن ناظر الصاحبة وسمع معه شيخه التقى وكذا
سمع على أمين الدين بن الكركى وقرأ بأخرة على ناصر الدين بن زريق ، وكان
إماماً علامة ذكياً طلق العبارة فصيحاً ديناً متواضعاً طارحاً للتكلف مقبلا
على شأنه ساعياً فى ترقى نفسه فى العلم والعمل، ومحاسنه جمة . مات فى ليلة
الخميس حادى عشر رجب سنة ثلاث وثمانين بصالحية دمشق ، وحصل التأسف
على فقده رحمه الله وتفعنا به .
٨٧ (أبو بكر) بن سالم المصرى نزيل مكة وأحدشهودها ويعرف بأبى شامة.
مات بمكة فى جمادى الثانية سنة خمس وخمسين . أرخه ابن فهد .
٨٨ (أبو بكر) بن سعيد بن غورى . فى معجم التقى بن فهد مجردا .
(أبو بكر) بن أبى السعود . يأتى فى ابن محمد بن محمد بن محمدبن حسين .
٨٩ (أبو بكر) بن سلطان بن احمد التقى الدمشقى الشافعى أخو ابرهيم الماضى.
ممن ينوب فى القضاء بدمشق عن النجم بن الحيضرى فمن بعده ورأيته فى المجاورة
بمكة بعد سنة خمس وثمانين .
٩٠ (أبو بكر) بن سليمان بن اسمعيل بن يوسف بن عثمان بن عماد - بكسر العين
وآخره دال مهملتين - الشرف بن العلم الحلبى الشافعى سبط ابن العجمى ووالد
المعين عبد اللطيف الماضى ويعرف بابن الاشقر. ولد سنة سمع وسبعين وسبعمائة
بحلب ونشأ بها -حفظ القرآن وغيره واشتغل يسيراً وسمع من ابن صديق
الصحيح بفوت ومن أبى المحاسن يوسف بن موسى الملطى الدر المنظوم وكذا
فيما أخبر السيرة النبوية كلاهما لمغلطاى بقراءته لهما على المؤلف ، وأجاز له السيد
النسابة الكبيروابن خلدون وغيرهما باستدعاء ابن خطيب الناصرية وتعانى التوقيع
فبرع فيه وباشره ببلده خمدت سيرته ، ثم قدم القاهرة فى سنة سبع وثمانمائة
وتحته ابنة أخى الجمال الاستادار البیدی فباشر التوقيععندهثمنوهبه حتى باشرهعند
قجاجق الدوادار الكبير ونالته السعادة فى مباشرته عندهما بل وعند كل من
خدمه من الملوك قبل وبعد وعد من رؤساء القاهرة فلما زالت الدولة الجمالية
(٣ - حادى عشر الضوء)

٣٤
تكب فى جملة إلزامه وصودر وأخذ منه جملة وأشفى على الهلاك ولكن نجاه
الله إلى أن عاد فى الأيام المؤيدية لما كان عليه من مباشرة التوقيع عند الاستادارية
مدة سنين ، ثم أعرض عن ذلك وباشر فى ديوان الانشاء مع البدر بن مزهر
فمن بعده بل صار بعده نائب كاتب السر فى ثامن رجب سنة اثنتين وثلاثين به حل
الديوان وعقده حتى أنه عرض عليه الاستقلال بها فامتنع ، ولما سافر
مع الاشرف الى آمد ولاه كتابة سر الرها فلبس الخلمة ، ثم استعفى
بخدمة فأعفى وعاد فى ركابه الى ان استقر فى كتابة سر حلب فى حدود
سنة تسع وثلاثين ثم تركها لولده فى شعبان سنة أربعين وعادالى القاهرة على نيابته
وكان مقدما فى صناعة الانشاء صاحب أدب وعقل وحشمة وفضل وافضال وبشاشة
وجميل محاضرة وتودد وخبرة بمخالطة الناس من رجال الدهر عقلا وحزماً وسياسة
ومعرفة مع شهامة واقدام لم يذكر عنه الا الخير ذاشيبة نيرة وشكالة وهو السفير
فى الصلح بين الاشرف حين نزل مدينة آمد وبين ابن قرايلوك. مات فى يوم
الاربعاء تاسع رمضان سنة أربع واربعين بالقاهرة ودفن فى مقام البرهان الجمبرى
خارج باب النصر من القاهرة بوصية منه خوفامن دفنه عند جماعته فى تربة جمال
الدين ، ولم يخلف بعده فى معناه مثله رحمه الله وإيانا ، وذكره شيخنا فى إنبائه
وقال أنه حصل عدة جهات فى طول المدة منها مشيخات بعدة خانكات وتداريس
وأنظار وأنه كان حسن الملتقى بشوش الوجه كثير السكون قليل الكلام والشر
محببا إلى أكثر الناس انتهى ، وحكى البقاعى الطعن فى نسبه بل قال ان ابنه أخفى
وفاته ثلاثة أيام خوفا على أمواله ووظائفه ان يعرض لشىء منها حتى جبيت
الاموال وتقررت الوظائف باسمه والله أعلم .
(أبو بكر) بن سليمان بن أبى الجدر الشلح المكى . يأتى قريبا فيمن جده على.
٩١ (أبو بكر) بن سليمان بن صالح الشرف الداديخى الاصل الحلي الشافعى
وداديخ قرية من عمل سرمين من غربيات حلب . أخذ النحو بحلب عن أبى عبد
الله وأبى جعفر الاندلسيين وتفقه بها على أبى حقص البارينى وبدمشق على التاج
السبكى ؛ بل أخذ فيها أيضا على الشمس الموصلى والحافظ ابن كثير، وبرع فى
الفقه وأصوله ، وناب فى تدريس المدرسة الصاحبية تجاه النورية ثم استقل بها
وسكنها مديماللاشتغال والاشغال والتصنيف والافتاء والكتابة بحيث كتب كثيراً
من كتب العلم ونفع الناس ، وولى القضاء بحلب مدة، وكان دينا عالما . مات
بدير كوش من أعمال حلب بعد كائنة تمر فى ربيع الآخر سنة ثلاث ودفن هناك.

٣٥
ذكره ابن خطيب الناصرية ثم شيخنا، وأرخه فى جمادى الأولى فالله أعلم .
٩٢ (أبو بكر) بن سليمان بن على بن عيسى بن أبى بكر السلمى المكى الشافعى
ويلقب جده بأبى الجدر ويعرف صاحب الترجمة بالشلح وهو لقب لأبيه . ولد
فى غرة شعبان سنة ست وثلاثين وثمانمائة بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وصلى
به التراويح بالمسجد الحرام بحاشية الطواف عدةسنين وأربعى النووى والعقيدة
الغزالية والشاطبية والمنهاج الفرغى والاصلى وألفية ابن مالك ، وعرض على قضاة
مكة أبى السعادات وأبى اليمن والمحب الطبرى الامام والسوبينى (١) الشافعيين وأبى
البقاء وأبى حامد ابنى الضياء الحنفيين وعبد القادر المالكى وعبد اللطيف الفاسى
والشمس المقدسى الحنبليين ومن قضاة طيبة أبى الفتح بن صالح ومن غير القضاة
التقى بن فهدوأبى الفتح وأبى الفرج ابنى المراغى وابن عياش المقرى والشوايعطى
وأبى البركات بن الزين ومن الواردين الاقصر انى والكافياجى والعضد العيرامى
وأفضل الدين القرمى والنورين يفتح الله وأبى القاسم النويرى وأبى عبد الله
الجزولى وطاهر ولم يعين الأخير ولا الأمين والثلاثة بعده اجازة بخطهم والعزو البدر
الحنبليين وابن أبى زيدوأجازوا وأحمد بن أبى القاسم الضراسى ، بل اشتغل فى
الفقه وغيره بقراءته وقراءة غيره على مربيه وبركته أبى سعد الهاشمى وببركته
قال أكثر ما اشتمل عليه وإمام الكاملية وأبى البركات الهيثمى وقاسم الزفتاوى
والزين خطاب وابرهيم الشرعى والتقى الأوجاقى أخذ الاحياء وفى القرآآت على
على الديروطى والشوائطى والشريف الطباطبى وعليه قرأ فى الشاطبية بحثاً مع
ملاحظة شرحه وكذا على ابرهيم الشرعى وفى النحو على أحمد بن يونس حمل
عنه شرح الجرومية للسيد وعلى يعقوب المغربى والبدرحسين العليف المتن وعلى
المرداوى ولم يحقق تعيينه فى الالفية وسمع على أبى الفتح المراغى والزين الاميوطى
ومما سمعه عليه الشمائل والبرهان الزمزمى والتقى بن فهد وولده النجم ولازم
صحبته وانتفع به فى سماع أشياء وكذا فى الاستجازة من طائفة واهتدى بكثير
من خصاله وأحواله وعادت بركته عليه فى آخرين ؛ وسمع بالقاهرة على الزكى
أبى بكر المناوى وكذا حضر كثيراً من مجالس عالم الحجاز البرهان وقرأ بنفسه
بالمدينة النبوية على أبى الفرج المراغى ولما كنت بمكة فى سنة ست وثمانين لازمنى
كثيراً وكتب من تصانيفى جملة وأثبت له ما تحمله عنى حسبما أوردته فى الكبير، وقدم
القاهرة مراراً ولازمنى فى غيرها من المجاورات وسمع على هذا الكتاب وغيره
(١) بضم أوله ثم واو ساكنة وموحدة مكسورة ثم تحتانية ونون من حماة .

٣٦
وكتب بخطه أشياء، وكثر اختصاصه بجوهر المعينى بحيث أنه إذا كان بالقاهرة
لا ينزل عند أحد سواه، وسافر الهند وغيرها غير مرة ودام هناك سنين
وتقرب من وزيرها دستورخان خاصة بن بره وجماعة بلده وكذا دخل اليمن
حتى عدن غير مرة آخرها بقصد زيارة الصالحين أحياءً وأمواتا وهرموز ولقى
فيها السيد صفى الدين الايجى وتزوج بمكة ابنة عبد الغنى القليوبى وله منها عدة
أولاد ، وهو كبير الهمة مترفع عن الامور الوضيعة متودد لأحبابه قانع لطيف
العشرة مقبل على مايهمه مع فهم ورغبة فى الخير بورك فيه وجوزى عناخيرا .
٩٣ (أبو بكر) بن سنقر سيف الدين الجمالى أحد الأمراء الحجاب بالقاهرة . ولى
امرة الحج مرارا بعد موت خاله بهادر الجمالى وكانت فيه مداراة ولم تكن له
حرمة . مات فى سنة ثلاث . ذكره شيخنافى انبائه ، وقال العينى كان جيداًقليل
الأذى كثير البر متواضعاذا مسكة محبافى العلماء معتقداً للفقراء مع تغفل ، وعين
وفاته بيوم الجمعة ثالث عشر جمادى الأولى ، وذكره المقريزى فى عقوده فقال:
الأمير سيف الدين بن الأمير شمس الدين الجمالى ويعرف بسيدى أبى بكر أمير
حاج وقال إنه دفن بالقرافة وكان ليناغير مهاب الا أنه كان يسوس العربان بالرغبة
والرهبة والاحسان فتمشى أحواله معهم. (أبو بكر) بن شتات . سيأتى فى ابن على.
٩٤ (أبو بكر) بن الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون . مات فى ثالث
عشر ربيع الآخر سنة ثلاث. أرخه المقريزى .
٩٥ (أبو بكر) بن صالح الجوهرى - نسبة لمولاه - المكى الفراش بها. ممن
يكثر الطواف مع خير. مات فى المحرم سنة ثمان وسبعين بمكة . أرخهابن فهد.(١)
٩٦ (أبو بكر) بن صدقة بن على بن محمد بن عبد الرحمن الزكى بن فتح الدين بن
نور الدين أبى الحسن المناوى الاصل المصرى القاهرى الشافعى الزيات والده ،
ويعرف بالمناوى. ولد سنة خمس وثمانين وسبعمائة أو قبلها بقليل وحفظ القرآن
والعمدة والشاطبيتين والمنهاج الفرعى ومختصر ابن الحاجب الأصلى والفية ابن
مالك وعرض فى سنة سبع وتسعين على ابن الملقن والابناسى والغمارى والكمال
الدميرى وخلق أجازوا له وكذا عرض بمكة حين مجاورته فيها مع أبيه سنة
ثمانمائة على غير واحد من أعيانهم منهم محمد بن أحمد بن ابرهيم أبو اليمن
الطبرى والجمال بن ظهيرة وجود القرآن على خليل المشبب وغيره واشتغل فى الفقه
عند ابن الملقن والدميرى والبدر الطنبدى والفارسكورى وفى الأصول عندالشهابين
(١) فى حاشية الاصل: بلغ مقابلة.

٣٧
العجيمي والبوصيرى وفى العربية عند الشمس الشطنوفى وغيره وسمع على المطرز
والعراقى والهيشمى والابناسى والشرف القدسى وناصر الدين بن الفرات والجوهرى
فى آخرين بالقاهرة وكذا بمكة على ابن ظهيرة وغيره فيما كان يخبر به وهو ثقة فقد
كان فيها سنة ثمانمائة وتعانى التجارة وقالته محنة بسبب ولد له انقطع بسببها عن
الناس مدة ثم برز ولازم التقى الحصنى فى شرح مسلم وغيره وحضر دروس الشرف.
المناوى ، وحدث سمع منه الفضلاء أخذت عنه قديماً، وكان خيراً حسن الأدب
كثير التواضع والسكون محباً فى العزلة والانفراد مكرما للطلبة مع فضيلة فى.
الجملة . مات فى رجب سنة ثمانين وصلى عليه بجامع طولون ودفن بالقرافة رحمه
اللهوايانا، وفى ترجمته من المعجم فوائد .
٩٧ (أبو بكر) بن صلغاى المجاور لجامع الغمرى . ممن ينتمى لنظاهر صاحب
الجامع كبيت بنى ابن خاص بك؛ متمول شديد الحرص قبيح المعاملة له أملاك
ورزق ونحوها ؛ اختلس له من بيته مرة جملة وما وصل لغريمه وآل أمره الى أن
صار مقعداً طريحاً لا حركة فيه سوى اللسان وقد صاهره جانبك خازندار يشبك.
من حيدر وهو ألطف وأشبه. (( مات فى صفر سنة تسعمائة عفا الله عنه))(١).
(أبو بكر) بن الطيب. فى ابن أأحمد بن أبى بكر بن أحمد .
٩٨ (أبو بكر) بن عباس بن أحمد الزين البدرانى والد محمد الآتى. تزوج أخت
بلديه محمد بن محمد بن محمد بن أمين الشهير بابن قطب الدين ثم ابنته واستولدها
ولده المشار اليه وكان قد سمع رفيقاً للجديدى من شيخنا المسلسل وحضر بعض
مجالس املائه ثم سمع منى المسلسل وبقراءة ولده ثلاثة أحاديث من أول البخارى.
٩٩ (أبو بكر ) بن عبد الله بن أيوب بن أحمد الزين الملوى ثم المصرى الشاذلى
أخو الشمس محمد الريس الماضى وحفيد أيوب شيخ معتقد له زاوية بملوى. ولد
سنة اثنتين وستين وسبعمائة وصحب الفقراء وتلمذ لحسين الحبار ثم لازم صاحبه
الصلاح الكلائى وصاريتكام على الناس بزاوية شيخه الحيار بقنطرة الموسكى ويفسر
القرآن برأيه على قاعدته فضبطواعليه أشياء ورفع الى القاضى الجلال البلقينى فمنعه من
ذلك الا إن قرأمن تفسير البغوى وغيره (٢) واجتمع بى بسبب ذلك فوجدته حسن
السمت عريا عن العلم وكان قال فيما ذكر لى أنه رأى فى قوله تعالى ( كذبت قوم
هود المرسلين اذ قال لهم أخوثم هود) ان الضمير فى قوله أخو م المرسلين فقلت
له بل لعاد فقال لالأنه لا يليق بالنبى أن يوصف بأنه أخو الكفرة فقلت له فقد
(١) ما بين القوسين زائد فى الأزهرية. (٢) فى الازهرية ((وشبهه)).

٣٨
قال فى الآية الأخرى ( واذ ڪر أخاعاد) فسكت، وله فظاً ر لذلك الا أنه كان
كثير الذكر والعبادة يتكسب من التجارة فى الغزل ولجماعة من الناس فيه اعتقاد
كبير. مات فى ليلة الجمعة خامس ذى الحجة سنة إحدى وأربعين وكانت جنازته
حافلة . ذكره شيخنا فى أنبائه .
١٠٠ (أبو بكر) بن عبد الله بن العماد أبى بكر بن احمد بن عبد الحميد بن عبد
الهادى بن محمد بن يوسف بن قدامة العمادبن التقى المقدسى ثم الصالحى الحنبلى.
ولد سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة وسمع من أحمد بن عبد الله بن جبارة والبهاء
على بن العز عمر وغيرها، وحدث سمع منه شيخنا وذكره فى معجمه وأنبائه
وقال مات فى الكائنة العظمى بدمشق سنة ثلاث ، وتبعه المقريزى فى عقوده .
١٠١ (أبو بكر) بن عبد الله بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية
ابن ظهيرة القرشى الماضى أبوه. اخوان من الأب خاصة . ماتا صغيرين.
١٠٢ (أبو بكر) بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة الفخر
القرشى المخزومى المكى الشافعى أخو الجمال محمد ويسمى ظهيرة وهو جد اللذين
قبله. ولد سنة خمس وخمسين وسبعمائة بمكة وسمع بها من العزبن جماعة تساعياته
الأربعين وغيرها ومن الجمال بن عبد المعطى والبافعى وآخرين منهم التقى البغدادى
والبهاء بن عقيل ، وأجاز له الصلاح العلائى وابن رافع والبهاء بن خليل وابن
القارى وعمر بن النقى وأحمد بن النجم وابن الهبل وابن أميلة والصلاح بن أبى
عمر. ذكره التقى بن فهد فى معجمه ، وقال شيخنا فى انبائه أنه اشتغل قليلا
ومات فى جمادى الأولى سنة اثنتى عشرة بمكة ، وبيض له الفاسى فى تاريخه .
١٠٣ (أبو بكر) بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد التقى الدمشقى
الشافعى أخو النجم محمد وعبد الرحمن الماضيين وهو الاصغر ويعرف كسلفه بابن
قاضى عجلون . ولد فى شعبان سنة احدى وأربعين وثمانمائة بدمشق ونشأ بها فحفظ
القرآن والعمدة والمنهاج وجمع الجوامع والكافية وتصريف العزى والخزرجية
والاندلسية وغيرها وعرض على جماعة كالتقى الاذرعى والبلاطنسى وغيرهماوأخذ
الفقه عن أبيه وخطاب والنحو والصرف والمعانى والبيان عن الشروانى ، وقدم
القاهرة فى سنة ستين فأخذ قليلا عن المحلى والعلم البلقينى وطائفة وسمع من العلاء
ابن بردس وغيره وتميز فى الفقه وشارك فى غيره وكل انتفاعه انما هو بأخيه
ودرس فى حياته وبعده فى أماكن كثيرة ، وصار بعد انقراض تلك الحلبة رئيس
الشام والمشار اليه فيه بالافتاء وكثرة الجهات جدا وبلغنى أن تداريسه بالشامية

٣٩
كانت فائقة وبذل نفسه مع من يقصده سيمافيما فيه ازالة منكر ونحوه بمساعدة المحب
ابن أخى الحصنى ونحوه ، وحج هو وأخوه الزين فى سنة ست وستين وتكرر
قدومه القاهرةمنها فى سنة سبع وسبعين بعد موت أخيه ثم فى آخر سنة ثمان
وثمانين مطلوبا لارسال نائب الشام بالتشكى من معارضته ولابن الصابونى فيه
شائبة عمل فالزم بالاقامة بعدهدية وكلفة ، وتصدى للاقراء بالازهر وغيره وانتفع به
جماعة وأثنوا على استحضاره وملكته فى الفقه وجودة تقرير همع قوة نفسه ومزيد صفائه
مما كان سببالمجيئه وكذا قدم فى سنة ثلاث وتسعين مطلوبالشخص يقال له العمرى عارضه فى
بدعة وتحوها وعقدت بينهم مجالس بحضرة السلطان وغيره ولم ينهض الخصم بطائل
فتكلف هذا ورجع إلى بلده فلم أطرافه بعد أن رغب عن كثير من وظائفه وجهاته ومن
ذلك الثلث من الشامية البرانية فانها كانت معه برغبة النجم يحيى بن حجتى وتوجه لمكة
من البحر فوصلها فى رمضان سنة خمس وتسعين ولم يوقع بها تدريساً واعتذر
باشتغاله بالعبادة ودام حتى حج ثم رجع صحبة الركب الشامى وما كان غرضه
إلا الاقامة ليحرر كتاب أخيه المسمى بالتحرير ولكن قيل أنه لم يستطع الحر
ولما كان البقاعى عندهم أنكر عليه أشياء بحيث زادت النفرة بينهما، وبالجملة فله
قومات وهمات بدون دربة وبلغنى انه أفرد زوايد البهجة وأصلها والتنبيه على
المنهاج فى مجلد لطيف سماه إعلام النبيه بما زاد على البهجة وأصلها والتنبيه وأنه
كتب على تصحيح أخيه توضيحاً وعمل منسكاً لطيفاً وتصحيحاً على الغاية
فى كراسة وآخر أبسط منه وغير ذلك كافراد زوائد كل من الكافية والألفية
على الآخر لم يبيض ، وله نظم فمنه ملغزاً :
يضمن لا بالكل بل نصف فقط
مامتلف بعض شى ء قد سقط
مجيباً عنه: ذا الشىء ميزاب ففى سقوطه نصف فقط والكل فى خارجه
ومنه فى لغات الاسم: إسم وأسم وحمى مثلنا ومثله سمى قد نقلا
وفى لغات الفم: بتثليث فافم بنقص وتضعيف وقصر كذاك الاتباع محكى
وكنت ممن اجتمع به حين قدومه للسلام عليه وكتبت من نظمه مع ما هنا ما أثبته فى الكبير.
١٠٤ (أبو بكر) بن عبد الله بن عمر بن خضر بن إلياس الزكى المناوى الضرير
الأديب نزيل اسكندرية. ولد بالأشمونين من بلاد الصعيد سنة سبعين وسبعمائة
تقريباً ثم انتقل به أبوه إلى أشموم الرمان فقرأ القرآن بها وبمنية ابن سلسيل ،
وحج مع أبيه مرتين الأولى قبل بلوغه والثانية بعدسنة ثمانين ثم تحول إلى الصعيد
وتكسب بالخياطة وتعانى النظم من صغره ثم أرشده الفخر ابن أخت الواوى

٤٠
المنفلوطى لتعلم العربية فبحث عليه بالأشمونين غالب الألفية ، ثم ورد القاهرة
فقطنها متسبباً ببعض حوانيتها، وسافر لدمشق وزار القدس غير مرة ودخل اسكندرية
بعد القرن فأقام بها يؤذن بمدرسة فائد إلى أن أضر فى سنة ست وثلاثين، ولقيه البقاعى
فى رمضان سنة ثمان وثلاثين بمدرسة ابن بصاصة منها فكتب عنه قوله :
كلما تاه دلالا وصلف زدت شوقاً وغراماً وشغف
أهيف يخجل بانات النقا قده العسال ليناً وهيف
وساق قصيدة طويلة وسافر من اسكندرية بعد سنة أربعين فانقطع خبره .
١٠٥ (أبو بكر) بن عبد الله بن قطلبك الدمشقى الأديب المنجم ، شيخ أديب
بارع فى الزجل والبليق صاحب نوادر عنده ظرف ومجون رث الحال قدم حماة
فركن للصلاح خليل بن السابق وآثر عشرته مع كثرة الجماعه عن الناس،
كتب عنه ابن خطيب الناصرية وغيره وكان الصلاح المشار إليه يحفظ معجم
نظمه ومطارحاته وهو الذى عارض قصيدة العلاء البهائى الغزولى الجابى الذى
امتدح بها البدر محمد بن الشهاب محمود وأولها :
الايانسمة الريح قفى أبديك تبريحى قفى أسئلك عن قلبى(١) وإنشئت أقل روحى
بقصيدة أولها: ضراط البغل فى الريح على فرش من الشيح
القواليح
بأمراق
وشربى الخل ممزوجا
وبلغ ذلك العلاء فانحرف جداً ومجا صاحب الترجمة بعدة مقاطيع منها.
إن يكن بالهجو بادى من لعلم النجوم يغوى
فهو فى البلدة عوا
فانزلوا فى الرأس منه
مات بحماة فى البيمارستان النورى فى المحرم أو صفر سنة اثنتى عشرة وأوصى
أن لا يباع حماره إلا بمائة وخمسين درهما وأن لايباع لابن حجة لكثرة بغضه له.
ذكره ابن خطيب الناصرية وهنا ماليس عنده وأنشد له من نظمه غير القصيدة
المشار اليها، وترجمه شيحنا فى إنبائه وجزم بصفر وقال : الشاعر تمانى التنجيم
والآداب وكان بارعا فى النظم والمجون وله مطارحات مع أدباء عصره أو لهم الشمس
المزين ثم خطيب زرع ثم على البهائى واشتهر بخفة الروح والنوادر المطربة وهو القائل:
حنفى مدرس حاز حدالر یاض الشقيق فى التنميق
س لقال النعمان هذا شقيقى
لوراه النعمان فى مجلس الدر
وله فى الشمس المزين الشاعر زجل أوله :
(١) فى نسخة ((أخبرك عن جسمى)). كما فى هامش الاصل.