Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
وماوالاهافتدرب به بحيث أنه لما انتقل الامر لولده اسكندر صار المرجوع فى ضبط
أمور الزوج اليه مدة ثم لما قارب العشرين انتقل مع عمته إلى الديار المصرية فوصلها ثانى
سنى الاشرف فنزل فى طبقة القاعة ثم فى طبقة المقدم سنة ثلاث وثلاثين مع خشقدم
اليشبكى اذ صار مقدم الماليك وحج معه حين كان أمير الأول ثم مع قانم
التاجر حين تأمر على المحمل بل كان فى الركاب سنة آمد فوردت مطالعة من
اسكندر بن قرا يوسف فلم ينهض أحد لقراءتها فأرشد الكالى بن البارزى
اليه لعلمه بتقدمه فى قراءة المطالعات الواردة من الروم والفقر والعجم والهند
ومعرفته بألسنتها وبالتركى والعربى فقرأها واستقر من ثم فى قراءة المطالعات
الواردة عنهم بل رام أن يقرره أحد الدوادارية لأجل القراءة فم يتهيأ، ثم
بعد دهر استقر به الأشرف قايتباى فى المهمندارية الكبرى بعد موت تمر باى
التموازى فى سنة أربع وسبعين نقلا له من المهمندارية الأولى مضافا لما معه من
قراءته المطالعات لسابق اختصاص به حين الامرة كما اختص بغيره من الأمراء
كقائم بل اختص قبل ذلك وبعده بالخطيب أبى الفضل النويرى وبالسيد العلاء
ابن السيد عفيف الدين ونحوهما، وسمع ختم البخارى بالكاملية بقراءة الديمى على
عدة شيوخ وتكلم فى اشياء كوقف الحاجب ونحوه،وعظم اختصاصه بشبكمن مهدى
ووسع داره بل وجدد مسجداً بقربه وعمل علوه بيتا أسكن به الزين السفتاوى وسبيلا
بجانبه وسلك فى أموره طريقا وسطا بل دونه وتمول جداً فيما يظهر سيماوهو فى
الامساك بمكان وأظهر التأدب والتواضع والكلام المفارق للفعل بحيث صار
فى جل مايبديه توقف، وكثر تعلله بأعضائه وتناقصت حركته وهو مستمر على
المهندارية والقراءة، وزاربيت المقدس وترقى فى جبذالقوس الثقيل والرمى ومعرفة
فنون الرمح علماً وعملا والصراع وتراتيب المملكة وترتيب المساكر بحيث انفرد
فى ذلك وعمل درجا فى ترتيب خروج الملوك واطلابها وعساكرها الى الاسفار
من تجاريد وغيرها أوقفنى عليه .
١١٠٥ (يعقوب) شاه الكشبغاوى الظاهرى برقوق . رقاهأستاذه حتى قدمه
وعمله حاجبا ثانى ثم بعده كان ممن انتمى لا يتمش، وآل أمره الى أن قتل بقلعة
دمشق فى منتصف شعبان سنة اثنتين وقد ناف على الثلاثين ، وكان تركيا شجاعا
مقداما جميل الصورة أبيض حسن القامة رضى الخلق فهما ذ كيا فصيحا حسن
المشاركة مولعا بجمع الكتب النفيسه وغرائب الأشياء .
١١٠٦ (يعقوب) بن ابراهيم ويعرف بأبى الحمد. كان مقيما بقرية التنضب.

٢٨٢
من وادى نخلة الشامية يعقد بها الانكحة ويكتب الوثائق وله بالوادى عقار وسمعة
عند العرب شهيرة كبيرة بل عليه اعتمادهم مع خير ومروءة وعقل ؛ وأمه مكية
وكان يتردد الى مكة ويقيم بها. وبها مات بعد الحج سنة ثلاث عشرة أو فى المحرم
سنة أربع عشرة وقد جاز الستين ظنا غالبا . ذكره الفاسى وأنشد عنه شعرا
لغيره وقال أنه سأله عن اكثر ما علمه من تمر النخيل فذكر ان ثلاث نخلات
ببشرى من وادى نخلة جد (١) منها نيف وأربعون صاعا مكيا وأظنه قال خمسة
.وأربعون صاعا قال وهذا عجيب .
١١٠٧ (يعقوب) بن أحمد الانبارى المكى. قال الفاسى ذكرلى انه قرأ القرآن
بمكة على السراج الدمنهورى وأظن أنه قال انه قرأ عليه بجميع الروايات وأما
قراءته عليه ببعضها فأحققها عنه وكان يسافر من مكة طلبا للرزق إلى اليمين وغيره.
مات بمكة فى سنة تسع ودفن بالمعلاة .
١١٠٨ (يعقوب) بن ادريس بن عبد الله بن يعقوب الشرف الرومى النكدى -
نسبة لنكدة من بلاد ابن قرمان - الرومى الحنفى ويعرف بقرا يعقوب . ولد
فى سنة تسع وثمانين وسبعمائة واشتغل فى بلاده على الشمس الفنارى وسمع البخارى
على الشمس الهروى وجد فى الطلب حتى فضل ومهر فى الاصول والعربية والمعانى،
وحج وهو شاب فى سنة تسع عشرة، ودخل حلب فاجتمع به ابن خطيب الناصرية
ووصفه بالفضيلة والعلم والذكاء وأنه عالم البلاد القرمانية، ودخل القاهرة بعد
ذلك فيقال أن الامير ططر اعطاه ألف دينار، وحصل كتباً كثيرة وكان مقيما
بلارندة من بلادابن قرمان يدرس ويفتى بل كتب على المصابيح شرحاً يقال
أنه وصل فيه الى النصف وكذا قيل أنه كتب على الهداية وأن له حواشى
على البيضاوى . مات فى ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين بلارندة عن نحو أربع
وأربعين سنة ، وذكره شيخنا فى انباته باختصار .
١١٠٩ (يعقوب) بن جلال بن أحمد بن يوسف الشرف ويسمى أيضا أحمد بن
اجلال الدين ويسمى أيضاً رسولا الرومى القاهرى التبانى - اسكناه بالتبانة
خارجها - الحنفى ويعرف بالتبانى . ولد سنة ستين وسبعمائة تقريبا وتفقه على
أبيه وغيره ومهر فى العربية والمعانى والبيان والعقليات وكان يستحضر كثيراً
من فروع الحنفية وأحب الحديث وشرع فى شرح المشارق ، كل ذلك مع
بشاشة الوجه وطلاقة اللسان وكرم النفس جوداً وسخاءً ، ممن درس وأفتى
(١) أى قطع .

٢٨٣
.وأول ما ولى تدريس مدرسة الجاى وخطابتها وإمامتها فى حدود سنة تسعين ثم
مشيخة تربة فجا السلحدار وكذا ولى مشيخة قوصون مدة لكنه رغب عنها ثم
ولى نظر القدس بعناية ايتمش ثم صرف عنه وجرت له مع الناصر فرج خطوب
ثم اتصل بالمؤيد فعظم قدره وولى فى أيامه مشيخة الشيخونية ونظر الكسوة
ووكالة بيت المال ثم صرف عن الكسوة خاصة بسبب جائحة حصلت له مع الدوادار
بسببها ولو تصون ماتقدمه أحد ولذا بعد المؤيد رقت حاله جداً حتى مات فجأة
فى صفر سنة سبع وعشرين وقد زاد فيما قاله العينى على السبعين ، واستقر بعده
فى الوكالة نور الدين السفطى شاهد الأمير الكبير وفى الشيخونية السراج قارىء
الهداية . ذكره شيخنافى أنباته، وفى تاريخ ابن خطيب الناضرية الشرف يعقوب
ابن فقيه بن أحمد الرومى ثم المصرى الحنفى بن التبانى كان إماما فضلا مستحضرا
حسن الشكالة ولى وكالة بيت المال بالقاهرة ونظر الحرمين ثم فى أيام الاشرف
برسباى مشيخة الشيخونية واستمرفيها حتى مات ، وأظنه هذا ولكن قوله فى
أيام الاشرف سهو، وقال بعضهم كان ذاهمة عالية ومكارم وصدقة وبر وإيثار
وكامة مسموعة ووصلة بالأمراء والأكابر سيما وقد اختص بالمؤيد فتزايدت
ضخامته وتردد الناس اليه لحوائجهم مع الديانة والصيانة .
١١١٠ (يعقوب) بك بن حسن بك بن على بك بن قریلوك عثمان أبو المظفر
صاحب الشرق وسلطان العراقين وعم حسين مرزا بن محمد أغراو المقيم بالقاهرة
قتل أخاه أبا الفتح خليلا المستقر فى السلطنة بعد أبيهما حسن بك واستقر
وقدمت ابنته مع أمها فى ربيع الأول سنة ست وتسعين لتزوج لابن أخيه المشار اليه.
ومات المترجم عن قرب ولم تلبث هى بعد زواجه لها الا قليلا وماتت فى طاعون
التى تليها ثم مات الزوج عند دخوله المدينة من آخرها عفا الله عنهم .
١١١١ (يعقوب) بن داود بن سيف أرعد الخطى ويقال له الناصر ملك الحبشة.
ورد كتابه فى سنة احدى وأربعين بالوصية بالنصارى وكنائسهم .
(يعقوب) بن رسول التبانى. مضى قريباً .
١١١٢ (يعقوب) بن عبد الله الخاقانى الفاسى. كان من أبناء البربر وتعلق
بالاشتغال فلما رأى الفساد الحادث بفاس بسبب الفتنة بين السعيد وبين أبى سعيد
فى سنة سبع عشرة صار يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويكف أيدى المفسد
فتبعه جماعة وقويت شوكته بحيث حاول ملوك فاس القبض عليه فأعياهم أمره
إلى أن قتل أبو سعيد وأرسل ابن الأحمر يعقوب المرينى إلى فاس فلم يتم الأمر
٠

٢٨٤
فأرسل أبا زيان بن أبى طريف بن أبى عنان خاصر فاس ، وقد اشتدت شوكة
صاحب الترجمة واستفحل أمره ففتك فيمن بقى من بنى مرين وساعد أبا زيان
وقام بأمره فدخل فاس وقتل عبد العزيز الكنانى وعدة من أقاربه كما شرح
فى محله من الحوادث سنة أربع وعشرين ثم أرسل ابن الأحمر محمد بن أبى سعيد
فعسكر على فاس ففر منه أبو زيان فمات ببعض الجبال وقتل هذا ثم لم يلبث ان
مات محمد عن قرب فأقيم ابن أخيه عبد الرحمن فثاربه أهل فاس فقتلوه وقتلوا
ولده وأخاه وأقاموا رجلا من ولد أبى سعيد، وقام بمكناسة وهى على مرحلة
من فاس ابو عمر بن السعيد وقام بتازة وهى على مرحلة ونصف من فاس آخرمن
ولد السعيد أيضافصار فى مسافة مرحلتين ثلاثة ملوك ليس بأيديهم من المال إلا ما يؤخذ
ظلماً فتلاشى الحال وخربت الديار وقتلت الرجال والحكم لله . ذكره شيخنافى انبائه
نقلا عن خط المقريزى فيما نقله عن من يثق به من المغاربة القادمين للحج فالله أعلم .
١١١٣ (يعقوب) بن عبد الله الجاناتى الفاسى البربرى. مات سنة خمس وعشرين.
١١١٤ ( يعقوب) بن عبد الرحمن بن يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر
ابن الحسن بن على بن أبى بكر بن بكار بن اظوال المغربى الفاسى المالكى قاضى
الجماعة بمدينتى فاس وتازة ويعرف بابن المعلم اليشفرى . ولد فى جمادى الأولى سنة
أربع وعشرين وثمانمائة وحفظ القرآن وارجوزة ابن برى برواية نافع
والخرازة فى الرسم والرسالة والمدونة لسحنون وتلقين عبد الوهاب وفى الحساب.
التلخيص لابن البناء والحصار وفى الفرائض ارجوزة ابن اسحق التلمسانى
والحوفى وابن عرفة وفى النحو ألفية ابن ملك وتلا لنافع على جماعة اجلهم
الحاج ابرهيم ومحمد الصغير والوهرى ، وأخذ الحديث عن عبد الرحمن التعالي.
ومحمدبن زكريا التلمسانى والفقه عن عبد الله بن محمد بن موسى بن معطى العبدوسى.
ومحمد بن آمدلال وعلى بن عبد الرحمن الانفاسى وأحمد بن عمر المزجلدى
وحسن بن محمد المغيلى والفرائض والحساب عن عبد الله بن محمد المكناسى، وحج.
فى سنة خمس وسبعين من طريق الشامى بعد اقامته بدمشق مدة وكان يثنى على
أهلها ثم رجع الى القاهرة فى رمضان التى تليها ، ولقيه البقاعى قال فرأيته اماما
علامة فى غاية من جودة الذهن وحسن المحاضرة وجميل السمت والهدى والدل.
يعرف كثيراً من العلوم وأنه حضر مجلسه كثيرا وسمع عليه فى المناسبات وسافر
عقب ذلك الى اسكندرية راجعا الى بلاده فبلغنا فى أواخر سنة سبع وسبعين
أنه توفى وهو ذاهب فى البحر وكان معه ولد مراهق فبلغناانه مات أيضا رحمهما،

٢٨٥
الله فلقد كان للاب سمت يشهد بالصلاح وذل يترجمه بالصلاح . قلت كل هذا
لكونه زعم أنه سمع من مناسباته نسأل الله السلامة.
(يعقوب) بن عبد الرحمن بن يعقوب. هكذا كتبته مجرداً فى سنة خمس وسبعين
من الوفيات وقلت بنظر هو وولده من تعاليقى والظاهر أنه الذى قبله .
١١١٥ (يعقوب) بن عبد الرحيم بن عبد الكريم الشرف أبو يوسف الدميسنى
ثم القاهرى المالكى المقرى نزيل تربة جوشن ظاهر باب النصر وربنا قيل له
الجوشنى. أخذ القرآآت عن أبى بكر بن الجندى واسمعيل الكفتى والتقى البغدادى
وبرع فيها بحيث أخذهاعنه جماعة وممن أخذ عنه الزين رضوان وقال انه كان عارفا
بالفن مع الزهد والصلاح والتقشف، واستقر بأخرة فى مشيخة القرآآت بالشيخونية
عقب الغمارى وكان يقول متى يستفتح من فتح بعد العصر ولم يلبث أن مات.
١١١٦ (يعقوب) بن عبد العزيز بن يعقوب بن محمد العباسى بن أمير المؤمنين المتوكل
وأمه ابنة عم ابيه المستكفى بالله أبى الربيع سليمان فهو عريق الابوين ولد وتزوج
وأنجب أولاداً وذكر بالصلاح والانجماع .
١١١٧ (يعقوب) بن عبد الوهاب التفهنى ثم القاهرى والد الشمس محمد أحد
الاطباء ممن مضى ويعرف بالتفهنى. شيخ صالح معمر قطن القاهرة مدة وقرأ على
الكرسى بجامع الغمرى وكان على قراءته انس . مات سنة اثنتين وستين بالقاهرة
عن تسعين سنة أو نحوها. (يعقوب) بن على بن يعقوب بن يوسف بن الحسن الصنهاحى.
١١١٨ (يعقوب) بن على اللمتونى المغربى المالكى . كان بمكة وعرض عليه
ظهيرة فى سنة ست وستين .
١١١٩ (يعقوب) بن عمر بن يعقوب بن أويس الخواجا الشرف الكردى م
القاهرى والد أبى بكر الآتى ويلقب كرد كاز. من تجار الكارم الموصوفين
بالخير والجلالة ولولم يكن له سوى معتقه الحاج بشير لكفاه ، وقد صاهر الشمس
الحلاوى الماضى على ابنته . ومات فى جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين.
(يعقوب) بن فقيه بن أحمد الشرف بن التبائى . مضى فى ابن جلال بن أحمد قريبا.
١١٢٠ (يعقوب) بن محمد بن صديق البرلسى أبو أحمد ومحمد وأحد الاعيان من
التجار . كان أبوه جمالا ونشأ هو كذلك ثم تعانى التجارة وتزوج بابنة الفلافسى
أخت تاج الدين وورث منها لنفسه ولولده منها ولازال ينتقل فى المال إلى أن بلغ
نحو مائة ألف دينار وتناقص حاله بعد أسره بسبب ماافتك به نفسه من الفرج
واتلاف ولديه فى غيبته وغير ذلك الى أن مات وهى تقارب خمسين ، وأسند
:

٢٨٦
وصيته لصهره البدر حسن بن عليمة ومع ذلك فلم يستبد بالتصرف الا ولده ..
ويقال أنه أخذ منه للسلطان عشرة آلاف دينار وأنه أوصى بنحو ألفين فألف.
يشترى بها عقاراً ليوقف على قراء وصدقات ونحوها عند قبره والباقى منه أربعمائة.
لأهل الحرمين بالسوية بينهما يتولى تفرقة ما للمدينة النور السعهودى وما لمكة.
ابن العماد وبينهما مائة ولمجاورى الأزهر مائة وثمانون ولمفرقها المعين عشرون
ولابن النمرى مائة فى أشياء، وكان خيراً مديماً للتلاوة والعبادة محباً فى الصالحين
مع حسن العشرة والمعاملة والتواضع وصدق اللهجة وعدم التبسط فى معيشته وأحواله
كلها كنظاره غالباً. مات فى ذى الحجة سنة ثلاث وثمانين باسكندرية عن أزيدمن ثمانين.
سنة ودفن بجانب ضريح ياقوت العرشى رحمه الله وإيانا .
١١٢١ (يعقوب) بن محمد بن يعقوب الآربى ثم انحلى ثم القاهرى الشافعى.
أصله من اتريب بالشرقية وقدم المحلة فأقام تحت نظر أبى عبد الله محمد الغمرى
مع جماعته وحفظ القرآن واستمر معه حتى مات ، وانتمى بعده للشيخ مدين ثم
صار بعد يجتمع مع ابن أخته محمد بن عبد الدائم وناله من الطائفتين بتراده اليه
جفاء ومع ذلك فما الكف، وقد أم بجامع الغمرى بالقاهرة وتنزل فى سعيد السعداء
والبيبرسية وطلبه الشافعى وكان يتوجه اليه ماشياً بل لازم الحضور عند المناوى
فى الفقه وكذا أخذ عن غيره كابن قاسم والا بناسى وقرأ على البخارى بتمامه قراءة مهذبة
محررة ، ولازم مجالسى فى الاملاء بل كان ممن سمع على شيخنا، وتميز فى العربية والفقه مع
حسن التصور والمداومة على التلاوة والعبادة والتحرى فى الطهارة وصرف أوقاته فى
أنواع الطاعة بحيث كان فريداً بين الفقراء . مات فى سحر يوم الجمعة ثانى عشرى
جمادى الثانية سنة خمس وسبعين عن أزيد من ستين سنة بعد أن تعلل نحو
سنة وتفتح فى أعضائه أما كن وهو صابر محتسب، وصلى عليه بعد صلاة الجمعة
بجامع الحاكم ودفن بجانب قبر الزين عبادة بتربة معروفة بالشيخ مدين تجاه
الكلبكية خارج باب النصر رحمه الله ونفعنا به .
١١٢٢ (يعقوب) بن محمد أبو يوسف الصنهاحى المغربى الحلفاوى لسكناه
مدرسة السلطان أبى يوسف يعقوب بن عبدالحق المرينى بالحلفاويين. الاستاذ المقرىء
الثائر بفاس. أخذ القرآآت السبع رواية ودراية عن أبى عبد الله محمد القيسى
الكفيف وأبى الحجاج يوسف بن منحوت الآخذ لها بمراكش عن أبى عبد الله
محمد بن أحمد الصفار ، وارتحل حتى برع فى الاصلين والعربية والقرآآت واشتهر
بالعلم والصلاح وولى مشيخة المدرسة المذكورة. ولم يزل على أجمل طريقة حتى

٢٨٧
كانت الفتنة بين السعيد محمد بن عبد العزيز وأبى سعيد عثمان بن أحمد فى سنة
بضع وعشرين وثمانمائة وكان ما كان مما أورده المقريزى فى عقوده مطولا .
١١٢٣ (يعقوب) بن يوسف بن على الشرف القرشى المغربى المالكى القاضى ،
ممن سمع من شيخنا ، وولى قضاء حلب ثم انفصل عنه وأقام بدمشق مدة وكذا
ولى قضاءها بعد محيى الدين يحيى المغربى فى ذى الحجة سنة اثنتين وأربعين
ورأيته كتب وهو فيها على بعض الاستدعاآت المؤرخة سنة ست وخمسين .
ومات بها فى ربيع الأول سنة سبع وخمسين ودفن بمقابر الباب الصغير .
١١٢٤ (يعقوب) المجدين منقورة. كان كاتب بيت المال ثم استقر فى صفر سنة ست
وستين فى نظر الدولة فلم يلبث سوى ثلاثة أيام وضربه السلطان ضرباً مبر حاً كاديموت منه
ووضعه فى الحديد وسلمه للوالى على مال كثير آل أمر فيه الى ثلاثة آلاف دينار
باع فيها تعلقاته وأثاثه وافترض وصار مثلة .
١١٢٥ (يعقوب) الحصن التاجر نزيل مكة. مات بها - بعد أن سقط له بعض
ثناياه وأبدلها بسن ذهبا - فى ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وخلف شيئاً كثيراً
وولداً اسمه محمد وداراً بمكة وبجدة .
١١٢٦ (يعقوب) الزعبى . مات سنة اثنتين وثلاثين .
١١٢٧ (يعمر) بن بهادر الذكرى من أمراء التركمان. مات هو وولده بالطاعون.
أول ذى القعدة سنة سبع عشرة .
١١٢٨ (يعيش) بن محمد بن أحمد بن حسن بن أبى عفيف الحسنى . مات فى المحرم
سنة ثلاث وار بعين بمكة . أرخه ابن فهد .
١١٢٩ (يعيش) المغربى المالكى المقيم بسطح الازهر . مات فى يوم الاحد
ثامن المحرم سنة أربع وستين بعد المحلى بأسبوع وكان عالماً خيراً رحمه الله. (يكن)بن.
١١٣٠ (يلباى) الخاز ندارى الاشرفی قايتباى أحد العشراوات . كان خازندار
أستاذه فى حال امرته . مات مطعونا سنة احدى وثمانين .
١١٣١ (يلباى) الايالى المؤيدى. جركسى الجنس الملك الظاهر قدم به اينال
ضضغ الأمير الشهير الذى صار بعد إمرته تاجر المماليك واليه تنسب الاينالية
كير شباى فاشتراه المؤيد منه وجعله فى طبقة الرفرف ثم صار بعده خاصكيا وكان
يقال له فى ابتدائه يلباى تلى يعنى المجنون لجرأة كانت فيه وحدة مزاج ،
واستعر خاصكيا وأقطعه الاشرف برسباى ثلث قرية طحورية من الشرقية،
ثم نقله ابنه العزيز لقرية بنها العسل عوضا عن ايتمش المؤيدى، وجعله الظاهر

٢٨٨
جقمق ساقيا ثم أمره عشرة وصيره من رءوس النوب ، فلما اختفى العزيز
واتفق قبضه على يده واحضاره سر الظاهر كثيراً وأقطعه زيادة على
مامعه سريا قوس وصيره من الطبخاناة فدام حتى قبض عليه المنصور فى جملة
المؤيدية وحبسه باسكندرية وأخرج أقطاعه ثم أطلقه الاشرف وأرسله إلى دمياط
بطالا ثم أعاده بعد أيام، ولم يلبث أن قتل سونجيغا اليونسى الذى كان استقر
فى أقطاعه فرجع اليه ثم عمله أميرآخور ثانى بعد موت خير بك المؤيدى الأشقر
ثم قدمه فى أواخر دولته فلما تسلطن خجداشة الظاهر خشقدم نقله الى حجوبية
الحجاب بعد بيبرس خال العزيز ثم الى الآخورية الكبرى بعد برسباى البجاسى
ثم الى الانابكية بعد موت قانم فلما مات الظاهر ارتقى الى السلطنة فى آخر يوم
السبت وقت المغرب عاشر ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين ولقب بالظاهر أبى
سعيد ولم يكن له منها سوى الاسم لغلبة خير بك الظاهرى خشقدم الدوادار
الثانى على التدبير والأمر والنهى ولكن لم تطل مدته بل خلع قبل تمام شهرين
بالظاهر تمربنا وحمل الى اسكندرية فسجن بها ويقال انه لم يتفق لأحدمن ملوك
الترك كبير ممن مسه الرق انه خلع فى أقل من هذه المدة وقبله المظفر بيبرس الجاشتكير
خلع قبل استكمال سنة ، واستمر فى محبسه حتى مات فى ليلة الاثنين مستهل ربيع الاول
سنة ثلاث وسبعين وسنه نحو الثمانين، وكان ضخماً حشما كثير السكون والوقار
متديناً وجيها فى الدول لم ير مكروها قط الا سجنه أيام المنصور ، سليم الفطرة
جداً طارحا للتكلف فى شئونه كلها لم يكتب ولاقرأ موصوفاً بالبخل مع مزيد
ثروته ومن يوم تسلطن أخذ فى النقص وظهر عجزه والظاهر أنه لودام لماحصل به كبير
ضرر لقلة اذاه ومزيد صفائه ومحبته لنفع المسلمين فلله الأمر .
١١٣٢ (يلبغا) البهائى نائب اسكندرية. مات فى جمادى الأولى سنة ثلاث
وأربعين وكان جيداً واستقر بعده اسنبغا الطيارى .
١١٣٣ (يلبغا) التركى الجار كسى نسبة لجاركس القاسمى المصارع. صار خاصئياً
بعد موت المؤيد فلما تملك الظاهر جقمق قربه لكونه من مماليك أخيه وأنعم
عليه بأمرة عشرة وصيره من رءوس النوب ثم ولاه رأس نوبة ولده الناصرى
محمد ثم انفصل عنها فقط وبقى على ماعداها الى أن استنابه فى دمياط وجعله
من جملة الطبلخاناه ثم عزله عن دمياط فقط قبل موته بيسير وقدم القاهرة
فاستمر بها الى أن مرض وطالت علته فأخرج الاشرف اينال اقطاعه ولزم بيته
مريضاً حتى مات فى ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وقد زاد على السبعين،

٢٨٩
.وكان فيما قيل مسرفا على نفسه مهملا عفا الله عنه .
١١٣٤ (يلبغا) أبو المعالى السالمى الظاهرى برقوق الحنفى. كان يذكر أنه
سمر قندى وأن أبويه سمياه يوسف وأنه سبى نجلب الى مصر مع تاجر اسمه سالم
فنسب اليه واشتراه برقوق وصيره من الخاصكية يعنى لمهارته ورتبه لقراءة كتاب
الكلم الطيب عنده ، ثم كان ممن قام له بعد القبض عليه فى أخذ صفد حمد له
ذلك ، وولاه نظر سعيد السعداء فى جمادى الأولى سنة سبع وتسعين ووعده
بالأمرة ولكن لم يعجلها له فلما كان فى صفرسنة ثمانمائة - ومن قال فى شعبان
من التى تليها فقدوم - أمره عشرة وقرره فى شعبانها ناظر الشيخونية فباشره
بعنف وكذا اتفق له فى سعيد السعداء فانه أخرج مكتوب وقفها ورام
المشى على شرط الواقف ، وجرت خطوب وحروب بحيث عمل فيها بعض
الشعراء ، وكان يترقب نيابة السلطنة فما تم ، ثم جعله أحد الأوصياء فقام
بتحليف مماليك السلطان لولده الناصر وأول مانسب اليه من الجور أنه أنفق فى المماليك
خفقة البيعة على أن الدينار بأربعة وعشرين ثم نودى بعد فراغ النفقة أن الدينار
بثلاثين فحصل الضرر التام بذلك ، وتنقلت به الاحوال بعد فعمل الاستادارية
الكبرى والاشارة وغيرها حسبما شرح فى أماكنه ، ومن محاسنه فى مباشراته
أنه قرر ما يؤخذ فى ديوان المرتجع على كل مقدم خمسين ألفاً وعلى الطبلخانات
عشرين ألفاًو على العشراوات خمسة آلاف فاستمرت الى آخر وقت وكان المباشرون
فى دواوين الامراء قبل هذا اذا قبض على الأمير أومات يلقون شدة من جورة
المتحدث على المرتجع فلما تقرر هذا كتب به ألواحا ونقشها على باب القصروهى
موجودة الى الآن، وهو الذى رد سعر الفلوس الى الوزن وكانت قد لخشت جداً
بالعد حتى صار وزن الفلوس خروبتين، وفعل من المحاسن ما يطول شرحه وسار
فى الاستادارية سيرة حسنة عفيفة وأبطل مظالم كثيرة منها تعريف منية بنى
خصيب وضمان العرصة واخصاص الغسالين، وأبطل وفر الشون وكسر الويبة التى
كان يكال بها وعمل ويبة صحيحة وأبطل ما كان مقرراً على برد دار الديوان
المفرد والمقرر على شاد المستخرج، وركب فى صفر سنة ثلاث فكسر ما بمنية
الشيرج وناحية شبرى من جرار الخمر على كثرتها وهدم كنيسة النصارى وتشادد
فى النظر فى الاحكام الشرعية وخاشن الامراء وعارضهم فأبغضوه وقام فى سنة
ثلاث أيضاً نجمع الاموال لمحاربة تمر لنك زعم فشنعت عليه القالة كما شرح فى محله
ولم يلبث أن قبض عليه فى رجب منها وتسلمه ابن غراب وعمل أستاداراً وأهانه
(١٩ - عاشر الضوء)

٢٩٠
وعوقب وعصر ونفى الى دمياط ثم أحضر فى سنة خمس وثمانمائة وقرر فى الوزارة
والاشارة فباشرها على طريقته فى العسف فقبض عليه وعوقب أيضا وسجن ثم أفرج عنه
فى رمضان سنة سبع وعمل مشيراً نجرى على عادته وسنم لجمال الدين الاستادار
وكان قد ثار بينهما الشر فعاقبه ونفاه الى اسكندرية فر جمته العامة فى حال سيره
فى النيل ، ولم يزل بالسجن الى أن بذل فيه جمال الدين للناصر مالا جزيلا فأذن
فى قتله فقتل فى محبسه خنقاً وهو صائم فى رمضان بعد صلاة عصر يوم الجمعة
سنة إحدى عشرة وما عاش جمال الدين إلا دون عشرة أشهر ، وكان طول عمره
يلازم الاشتغال بالعلم ولكنه لم يفتح عليه منه بشىء سوى انه يصوم يوما بعد
يوم ويكثر التلاوة وقيام النيل والذكر والصدقة ويحب العلماء والفضلاء ويجمعهم.
وفيه مروءة وهمة عالية مع كونه سريع الانفعال طاأشاً لحوحا مصمما على الامر
الذى يريده ولوكان فيه هلاكه ويستبد برأيه غالبا ويبالغ فى حب ابن عربى وغيره
من أهل طريقته ولا يؤذى من ينكر عليه ، وقد لازم سماع الحديث معنا مدة
وكتب بخطه الطباق بل وقرأ بنفسه وكان سمع من أبى هريرة بن الذهبى بدمشق.
ومن جماعة بمكة والمدينة وغيرهما وأقدم العلاء بن أبى المجد من دمشق حتى أسمع
البخارى مرارا. وبالجملة فكان من محاسن أبناء جنسه ، وقد عظمه المقريزى جدا
فى عقوده وغیرها وقال انه كان لی مجلا ومعظما وقلما رأيت منله ولولا ماذ کر ته
لكمل، وذكره شيخنا فى معجمه وانباته بما أوردت حاصله عفا الله عنه وإيانا.
١١٣٥ (يلبغا) السودونى حاجب الحجاب بدمشق وأحد الاعيان من أمرائها .
مات بها فى جمادى الآخرة سنة خمس واستقربعده فى الحجوبية جركس والد تنم.
الحسنى نقلامن حجوبية طرابلس.
١١٣٦ (يلبغا) الكزلى - نسبة لكزل - العجمى الظاهرى. ترقى فى أيام أستاذه
حتى صار خاصكيا ثم نقل على امرة بدمشق حتى مات بها فى حدود سنة أربعين ،
وكان عارفاً بفنون الرمح لا بأس به. (يلبغا) المجنون. يأتى قريبا.
١١٣٧ (يلبغا) المنجكى الاشرفى. مات سنة ثمان وثمانمائة.
١١٣٨ (يلبغا) المؤيدى شيخ ويعرف بالمجنون لطيشه وحدة مزاجه. كان أحد.
أمراء دمشق وبها مات فى رجب سنة أربع وأربعين .
١١٣٩ (يلبغا) الناصرى نسبة لجالبه الظاهرى برقوق الأتابكى. أصله من اعيان
خاصكية أستاذه ثم قدمه الناصر ولده ثم ولاه الحجوبية الكبرى ولما تجرد الى
البلاد الشامية جعله نائب غيبته بالقاهرة ، وحين قدم المؤيد مع المستعين عمله

٢٩١
أمير مجلس ثم لما تسلطن المؤيد نقله الى الاتابكية وسافر معه لقتال نوروز وعاد
وهو مريض فلزم الفراش حتى مات فى ليلة الجمعة ثانى رمضان سنة سبع عشرة
ودفن من الغدوكان جليلا معظما وقورآدينا خيراً متواضعا مائلا للخير والمعروف
واقتصر شيخنا فى انبائه على قوله : كان من خيار الامراء رحمه الله
١١٤٠ (يلخجا) من مامش الناصرى . أصله تنظاهر برقوق اشتراه مع أبويه
وأنعم بهم على ولده عبد العزيز الملقب بالمنصور وجعل اباه من مماليك الاطباق
وتربى الولد مع الولد الى أن تسلطن بعد خلع أخيه الناصر فرج فلما عاد الناصر
وحبس اخاه جعل هذا خاصكيا ثم ساقيا وزاد اختصاصه به وأثرى مع الحشم.
والمماليك والبرك، كل ذلك قبل استكمال العشرين ، فلما قتل استاذه واستقر
المؤيد عزله عن السقاية واستقر فى جملة الخاصكية وحظى عنده أيضا لكونه محيما
فى الامراء بحيث يتردد اليه أعيانهم، ولما هرب مقبل الدوادار من القاهرة حين
كون ططر مدير المملكة انضم اليه ودخلا مع نائب الشام جقمق الارغونشاوى
فلما انكسر اختفى هذا مدة بدمشق ثم ظهر وعاد صحبة الظاهر ططر الى القاهرة.
ودام على خاصكيته مع عظمته وكثرة ما بيده من الاقطاعات ثم أنعم عليه الاشرف
بامرة عشرة وجعله من رءوس النوب وسافر فى سنة أربع وثلاثين أمير الركب
الأول ثم استقر فى سنة سبع وثلاثين مشداً على بندرجدة رفيقا للكريمى ابنكاتب
المناخات ثم عادفأنعم عليه العزيز بطبلخانات ، ثم صار فى أيام الظاهر رأس نوبة
ثانى ثم نائب غزة فى سنة تسع واربعين وخرج اليها فى تجمل زائد فلم يلبث أن
تعلل ولزم الفراش مدة وبطل احد شقيه واستعنى وطلب العود فأعفى وكتب
بتوجهه الى القدس فمات قبل وصول الخبر اليه بغزة فى اوائل جمادى الآخرة.
سنة خمسين وهو فى عشر الستين ودفن بجامع ابن عثمان ظاهر غزة؛ ووهم العينى
حيث قال انه مات ببيت المقدس ، وكان تركيا شجاعا مقداما كريما جميلا بحيث
كان يضرب بحسنه فى شبيته المثل خفيف اللحية كاملها أخضر اللون بالغ ابن تغرى
بردى فى البناء عليه وانه كان أحق بالأتابكية من غيره وأما العينى فانه قال انه لم.
يكن مشكور السيرة لأنه كانير تكب أخذ أموال الناس ظلما كفعله مع أهل البرلس
حين توجه لأخذ خراجها فانه ارتكب هناك ماارتكبه غيره من الظلمة المفسدين،
زاد غيره انه أمر فى مرضه بتوسيط جماعة كانوافى سجنه من جهة خطط حاجبها
المستقر الآن فى نيابتها عفا الله عنه .
١١٤١ (ينتمر) المحمدى الحاجب. كان من المقدمين فى أيام الظاهر برقوق وقتل فى واقعة

٢٩٢
ايتمش فى ربيع الاول سنة اثنتين. ارخه المقريزى وغيره. (يهود)بن اليهودى التازى.
١١٤٢ (يوسف) بن إبراهيم بن أحمد الصفدى . كان شيخاً حسناً معظماه متقدا
وله كلام على طريق الصوفية. مات فى ذى الحجة سنة ست بصفد. ذكره شيخنا فى انبائه.
١١٤٣ (يوسف) بن ابرهيم بن عبد الله بن داود بن أبى الفضل بن ابى المنجب
ابن أبى الفتيان الجمال الداودى الطبيب . مات فى أول رجب سنه ثلاث وثلاثين
وقد زاد على التسعين. ذكره شيخنا أيضاً وهو فى عقود المقريزى وقال جمال الدين
ابن الطبيب برهان الدين بن الطبيب تقى الدين الذى هو أول من أسلم من آبائه
من أهل بيت يعترف لهم عامة اليهود بأنهم من ولد داود عليه السلام . ولد فى
نحو سنة ثلاثين وسبعمائة وبرع فى الطب وعالجبه دهراً طويلاوعاشر الأكابر بما فيه
من فضيلة وجميل محاضرة وحسن معاشرة، وجاز الثمانين وهو يغتسل بالماء البارد
فى الشتاء لصحة بدنه . ومات عن نحو مائة سنة ثم أنشدعنه حين قال له كيف أنتم:
أسائل عن أخباركم فيسرنى سماعى الذى أرجوه فيكم وأطلب
إذا كنتم فى نعمة وسلامة فما أنا الا فيها أتقلب
١١٤٤ (يوسف) بن ابرهيم بن عبد الله الجمال الاذرعى ثم الدمشقى الحلى الشافعى.
قدم من بلاده الى دمشق فأقام بهامدة واشتغل فى الفقه على علمانها ثم قدم حلب وحضر
المدارس مع الفقهاء وناب فى قضاء تيزين عن الشرف الانصارى وكان فاضلا
فى الفقه وفروعه مقتصراً عليها . مات بتيزين فى سنة ثلاث . ذكره ابن خطيب
الناصرية وكذا شيخنا فى انبائه وقال عنه أنه اشتغل كثيراً فى الفقه وغيره وقرره
الانصارى فى قضاء الباب ثم تيزين .
١١٤٥ (يوسف) بن ابراهيم بن على بن معمر بن حسن التلوانى الاصل القاهرى
الاقمرى سبط ابن الحاجب ، أمه جان خاتون ابنة عمر بن محمد بن الجمالى عبد اللهبن
بكتمر الحاجب صاحب الاوقاف الكثيرة والمدرسة بجوار الدار الهائلة خارج
باب النصر التى لم يبق لاستحقاقها غير بنيها والماضى أبوه وجده ، ممن سمع خم
البخارى فى الظاهرية ولم يتصون.
١١٤٦ (يوسف) بن إبرهيم بن على الحورانى ويعرف بابن الكفيف. قال
شيخنا فى معجمه : اجازلى فى استدعاء الصرخدى سنة اثنتين .
١١٤٧ (يوسف) بن ابرهيم بن يوسف الحلبى ثم الصالحى الدمشقى خادم القاضى
الشهاب بن زريق . سمع من أحمدبن ابرهيم بن يونس وعبد الله الحرستانى وحدث.
سمع منه الفضلاء كالنجم بن فهد . ومات

٢٩٢
١١٤٨ (يوسف) بن ابرهيم الرومى الحنفى نزيل دمشق. ولد سنة سبع وثمانين وسبعمائة
تقريبا واشتغل بالفنون فبرع وقدم دمشق وقد أشير إليه بالعلم فتصدر للافادة بالجامع
فانتفع به غير واحد وصنف فى الفقه وغيره وكان جيداًديناً مات فى رحمه الله.
١١٤٩ (يوسف) بن ابر هيم الوانوغى المغربى الحنفى. قدم دمشق فكان بواباً
فى بعض طواحينها والفضلاء يأخذون عنه فنون العلم بل شرح شواهد الزجاج وانتهى
• ن تصنيفه فى سنة أربع وعشرين وممن قرأ عليه الشرف بن عيد فى التصوف وغيره .
١١٥٠ ( يوسف) بن أحمد بن أحمد بن أحمد القاهرى الصحراوى الشافعى
بواب التربة الأشرفية برسباى شركة لأخيه كأبيه ويعرف بابن الشامى . كان عاقلا
فضل فى فنون ومن شيوخه ملاعلى الكرمانى . مات فى المحرم سنة احدى وتسعين
وقدجاز الخمسين ودفن بحوش التربة المذكورة عند أبيه رحمه الله .
١١٥١ (يوسف) بن أحمد بن أبي بكر القدسى الشافعى ويعرف بابن الحمصى وبابن
المبيض . شاب قدم القاهرة مراراً منها فى سنة تسعين فسمع منى أشياء.
١١٥٢ (يوسف) بن أحمد بن حسن بن على بن محمد بن عبد الرحمن المحب بن الشهاب
الأذرعى الأصل القاهرى أحد الاخوة وأمه حرة ممن سمع فى البخارى بالظاهرية.
١١٥٣ (يوسف) بن أحمد بن داود العينى - نسبة لعين البندق من أعمال الشغر-
ثم الشغرى الشافعى نزيل حلب ويقال له الشغرى لكونه نشأ بها وإلا فولده
بالعين ، وهو غير الشهاب الشغرى نزيل حلب أيضاً وصاحب الترجمة أفضلهما
رأيت له نظم تصريف العزى مع شرحه وشرح النظم وكذا نظم المنهاج الأصلى
وقطعة من المنهاج الفرعى وشرح البهجة فى ثمان مجلدات وكان خيراً . مات فى
سنة خمس وثمانين فيما بلغنى رحمه الله .
١١٥٤ (يوسف) بن أبى اليسر أحمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبدالقادر
ابن عبد الخالق الدمشقى الشافعى ابن الصائغ الماضى أبوه. ذكره شيخنا فى إنباه وقال:
كان ثقيل البدن خفيف الروح كثير المجون حسن المذاكرة ولى تدريس الدماعية
ونظر الرباط الناصرى . مات فى المحرم سنة أربع عشرة .
١١٥٥ ( يوسف) بن أحمد بن غازى بن محمد بن أبى بكر بن عبد الله بن تورانشاه
ابن أيوب بن محمد بن أبى بكر بن أيوب بن شاذى بن مروان. ذكره شيخنا فى معجمه
فقال الملك الجليل العالم صلاح الدين بن الناصر بن العادل بن المجاهد بن الكامل بن الموحد
ابن المعظم بن الصالح بن الكامل بن العادل بن أيوب الايوبى الحصنى . ولد
سنة بضع وسبعين فى حجر المملكة ونشأ شجاعا بطلا ثم اشتغل بالعلم فهر فيه

٢٩٤
وتفنن فى عدة علوم ونظم الشعر فأجاد ورغب عن الملك وزهد فى الدنياوأقبل
على الآخرة فرحل عن بلاده طالبا ثغراً يجاهد فيه الكفار فدخل القاهرة سنة
سبع عشرة فلازمنى طويلا وبحث على مختصرى النخبة وعلقها بخطه ومختصر
الكرمانى فى علوم الحديث ايضا وكان معه ثم كتب عنى شرح النخبة وكان يستحسنه
جدا وحضر فى املائى على شرح البخارى واستفدت منه وسعت من فوائده
وكان شكلا بهيا ونفساً رضية، كثير العبادة حسن التلاوة شجى الصوت
سليم الفطرة ملوكى الأدب بطلا شجاعا قليل النظير ، ولم يزل قاصداً التوجه
لدمياط اوغيره من الثغور لنية المرابطة الى ان استشهد بالطاعون فى سنة تسع
عشرة بعد أن عدته فى مرضه فوجدته فى الغمرات فقلت له كيف تجدك فقال
طيب، ولمامات ودفن اتفق إن القراء قٍ واعلى جنازته- ورةيوسف ولم يعهد ذلك من
قراء الجنائز ثم اتفق انه دلى فى قبره عند انتهاء قراءتهم الى قوله تعالى (كذلك لنصرف
عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين) فكان هذا من الاتفاق النادر لكون
إسمه يوسف. قلت وهو ممن انزل القاضى جلال الدين البلقبنى بمدرسته وقرأعلى القاضى
واختص به الجدحينئذ واستأنس كل منهما بالآخر رحمهما الله؛ وهو فى عقود المقريزى.
١١٥٦ (يوسف) بن أحمد بن غانم المقدسى النابلسى سبط التقى القلة شندى.
ولى قضاء نابلس زماناً ثم قضاء صفد ثم خطابة القدس لما مات العماد الكركى ثم
سعى عليه ابن السائح قاضى الرملة بمال كثير فعزل فقدم دمشق متمرضاً. ومات
بها فى جمادى الأولى سنة اثنتين. ذكره شيخنا فى انبأنه.
١١٥٧ ( يوسف) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن قاسم الامير الجمال
أبو المحاسن العثمانى البيرى ثم الحلى ثم القاهرى الاستادار أخو الشمس محمد الماضى
.وكان يعرف أولا بابن الحريرى ثم بالقاهرة بأستادار بجاس . ولد سنة اثنتين
وخمسين وسبعمائة بالبيرة وكان أبوه خطيبها وصاهر الشمس عبد الله بن يوسف
ابن سحلول وزير حلب على اخته فولدت له صاحب الترجمة فهو قريب محمد
ابن عبد الرحمن بن يوسف بن سحلول فنشأ فى كنف خاله المذكور وكان
أولا بزى الفقهاء وحفظ القرآن وكتبا فى الفقه والعربية منها ألفية ابن معطى
وعرضها على أبى عبد الله بن جابر الاندلسى وأخذ عنه فى شرحها له بحلب
وسمع عليه بديعيته وغيرها ، ثم ار تحل على فاقة عظيمة لدمشق فتزيا للجندوخدم
جلاصيا عند الشيخ على كاشف بر دمشق وغيره. وقدم القاهرة فى سنة سبعين خدم
استاداراً عند الامير بحماس فطالت مدته عنده بحيث تزوج ابنته وعرف به

٢٩٥
وعظم قدره ومحله ، وكذا باشر الاستادارية عند جماعة من الامراء كبيبرس
الأتابك وسودون الحمزاوى وأثرى وعمر الدور الكبار منها فى داخل القصر
بجوار المدرسة السابقية منزلا حسناً فيقال أنه وجدفيه خبيئة للفاطميين. واشتهر
ذكره بالعصبية والمروءة وقضاء حوائج الناس فقام بأعباء كثير من الامور وصار
مقصداً للملهوفين يقضى حوائجهم ويركب معهم الى ذوى الجاه فتزايدت وجاهته
ونفذت كلمته وصحب سعد الدين ابرهيم بن غراب فنوه بذكره بحيث أنه لما فر
يشبك الشعبانى ومعه ابن غراب عرض عليه الوزر فأبى وسأل فى الاستادارية
فاستقر فيها فى رجب سنة سبع وثمانمائة بعد أن رسم عليه فى بيت شاد الدواوين
يوم وليلة وذلك عوض ابن قيمار المستقر بعد ابن غراب فشكرت سيرته مع
استمراره على التحدث فى أستادارية بيبرس ثم وقع بينه وبين السالمى لتهور السامى
فقبض عليه فى ذى الحجة واستبدبالأمر ولم يلبث أن تمكن ابن غراب فرام الفتك
بجمال الدين ثم اشتغل عنه بمرضه حتى هلك فاستولى حينئذ على الامور واستضاف
الوزارة ونظر الخاص والكشف بالوجه البحرى بل استقر مشير الدولة . ثم لما
قتل يشبك صفا له الوقت وصار عزيز مصر على الحقيقة لا يعقد أمر إلا به ولا
تنفصل مشورة إلا عن رأيه ولا يخرج أقطاع ولو قل إلا باذنه ولا يستخدم
أحد من الامراء ولو عظم كاتباً عنده الامن جهته ولا تباع دار حتى
تعرض عليه ولا يثبت مكتوب على قاض حتى يستأذنه ولا يباع شىء من
الجوهر والصينى ولامن آنية الذهب والفضة ولا من الفرو والصوف والحرير
.ولا من كتب العلم النفيسة حتى تعرض عليه ولا يلى أحد وظيفة ولوقلت
حتى نواب القضاة إلا بأمره ثم تجاوز ذلك حتى صار لا يتحكم أمیرفی فلاحهحتى
يؤامره ولا تكتب وصية حتى تعرض عليه أو يأذن فيها وخضع له الآمر والمأمور
.وكثر تردد الناس إلى بابه حتى كان رؤساء الدولة من الدوادار وكاتب السر فمن
دونهما ينزلون فى ركابه إلى منزله ولا يصدر أحد منهم إلا عن رأيه واتفق مجىء
الدوادار الكبير قجاجق الظاهرى برقوق إليه مرة ما بينهما من أكيد الصحبة
وجلس من جهة عين جمال الدين الذاهبة واشتغل جمال الدين بانهاء أشغال الناس
والاسراع بالتعليم ليخلو به فأخذ قجاجق قصة مما كتب عليه ورملها فلما رأى
جمال الدين ذلك قام اليه وأهوى ليده ليقبلها فمنعه من ذلك وقدم له الجمال تقدمة
هائلة وصار يعتذر له ويشكر صنيعه وعد ذلك فى فخره لكون الدوادار الكبير
لا يفعل ذلك للسلطان انماهى وظيفة رأس نوبة النوب ومايفعل الآن خروج عن

٢٩٦
المصطلح، ثم شرع فى انتهاك حرمة الأوقاف خلها أولا فأولا حتى استبدل القصور
الزاهرة المنيفة بالقاهرة كقصر بشتك والحجازية وغيرها بشىء من الطين فى
الجيزة وغيرها ؛ وكان قبل ذلك يتوقى فى الظاهر فربما رام استبدال بعض
الموقوفات فيعسر عليه القاضى الذى مذهبه جوازه إلى أن تجتمع شروط الجواز
فيبادر هو فيدس بعض الفعلة إلى ذلك المكان فى الليل فيفسد فى أساسه حتى
يكاد يسقط فيرسل من يحذر سكانه فاذا اشتهر ذلك بادر المستحق إلى الاستبدال
ومن غفل منهم أو تمنع سقط فنقص من قيمته ماكان يدفعه له لو كان قائماتم بطلت
هذه الحيلة لمازاد تمكنه باعانة الحنفى تارة والحنبلى أخرى حتى أن القاضى كريم.
الدين بن عبدالعزيز رافق ابن العديم الحنفى فى جنازة ففتح له انتهاك حرمة الأوقاف.
بكثرة الاستبدال فقال له ان عشت انا والقاضى مجد الدين سالم يعنى الحنبلى لا يبقى
فى بلدكم وقف؛ والعجب ان رؤساء العصر كانوا ينكرون أفعاله فى الباطن رعاية
له أو فرقا منه فما هو إلا ان قتل فتوارد الجميع على اتباعه فيما سن حتى لم يسلم
منه أحد منهم ولم يزل الامر يتزايد، ثم لم يزل الجمال يترقى ويحصل الأموال ويدارى.
بالكثير منها ويمكن على الناصر بكثير من الأموال التى ينفقها عليه إلى أن كاد
يغلب على الامر وفى الآخر صار يشترى بنى آدم الأحرار من السلطان فكل
من تغير عليه استأذن السلطان فى إهلاكه واشتراه منه بمال معين يعجل حمله الى
الناصر ويتسلم ذلك الرجل فيهلكه فهلك على يده خلق كثير جدا وأكثر م فى
التحقيق من أهل الفساد ، وفى الجملة كان قد نفذحكمه فى الاقليمين مصر والشام ولم
يفته من المملكة سوى اسم السلطنة مع انه كان ربما مدح باسم الملك ولا يغير ذلك
ولا ينكره إلى ان قدر تخيل الناصر منه فى سفره للبلاد الشامية للقبض على شيخ
وكان معه وانه تمالاً عليه وانه يريد مسكه ووجد أعداؤهسبيلا الى الحط عليه عنده وعدم.
نصحه بحيث تغير منه ولما وصل الى بلبيس وذلك فى يوم الخميس تاسع جمادى
الاولى سنة اثنتى عشرة قبض عليه وعلى ولده وحاشيته إلا أخاه فانه فر فى طائفة
ثم لما دخل القلعة أمر كاتب السر بالحوطة على موجوده فاستعان فى ذلك بالقضاة
واستمر جمال الدين وولده يخرجان ذخيرة بعد أخرى الى أن قارب جملة ما محصل
من موجودها ألف ألف دينار، وأحضره الناصر مرة وتلطف به ليخرج بقية ما عنده
وجد وأكد اليمين واعترف بخطأه واستغفر فرق له وأمر بمداراته فقامت قيامة
أعدائه والبوه عليه إلى أن أذن لهم فى عقوبته وسلمه لهم فلم يزالوا به حتى مات خنقا
بيد حسام الدين الوالى وقطعت رأسه ثم أحضرت بين يدى الناصر فردها وأمره

٢٩٧
بدفنه وذلك فى يوم الثلاثاء حادى عشر جمادى الثانية . قاله شيخنا فى إنبائه قال
ولقد رأيت له بعد قتله مناماً صالحاً حاصله أننى ذكرت وأنا فى النوم ما كان
فيه وماصار اليه وما ارتكب من الموبقات فقال لى قائل إن السيف محاء للخطايا
فلما استيقظت اتفق أنى نظرت هذا اللفظ بعينه فى صحيح ابن حبان فى أثناء
حديث فرجوت له بذلك الخير والعمرى لقد ارتكبوا فى حقه منذ قبض إلى أن
قتل مالم يرتكبه فى حق من دونه فيما كان فيه من الاهانة وإلافراط فى ظلم البرآء من أهله حتى
وضعت إمرأته سارة ابنة الامير بجاس وهى حامل على دست نار فأسقطت
ورأت من الذل مالا يوصف وماتت بعد ذلك قهرا . زاد غيره أنه دفرن
بتربته التى أنشأها بالصحراء خارج القاهرة وأخرج الناصر غالب أوقافه حتى
مدرسته التى أنشأها بخط باب العيد وسميت الناصرية ولذلك ابقى لهاما بقى من وقتها،
وممن ترجمه ابن خطيب الناصرية وقال أنه كان أميراً كبيراً محترما ذا حرمة وافرة
اليه المرجع فى الولاية والعزل وسائر أمور المملكة بغير مزاحم، مع العقل والمكارم
والمحبة فى العلماء والصالحين واكرامهم قال وقد مدحه الزين طاهر بن حبيب
بقصيدة ، قلت وكذا مدحه شيخنا بقصيدة طنانة ، بل قال فى معجمه أنه سمع منه
من لفظه من بديعية المغربى الاعمى بسماعه لها منه بالبيرة وترجمه فيه . برئيس
المباشرين قاطبة وأنه انتظم الدواوين كلها ولقب نظام الملك وغلب على الامر
بحيث لم يكن لأحد معه كلام قال وكان جواداً ممد حارئيساً جمع كثيراً من المفسدين
وأبادهم بالموت والقتل الى أن نكب وقتل ، وأطال المقريزى فى عقوده ثم ابن
تغرى بردى ترجمته وقال أنه كان شيخاً قصيراً جداً أعور دميما قبيح الشكل سفاكالدماء
بطاشاً محبالجمع الأموال وأخذها من غير استحقاق وصرفها كذلك نسأل الله السلامة.
١١٥٨ (يوسف) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسين بن بشر اليمنى.
نزيل مكةويعرف باللقسة . مات فى جمادى الثانية سنة تسع وأربعين بمكه. أرخه ابنفهد.
١١٥٩ (يوسف) بن أحمد بن محمد بن كمال الدين جمال الدين بن الشهاب :ن الشمس.
الاندجانى الاصل السمر قندى الحنفى وأندجان من فرغانة. ولد سنة خمس وعشرين
وثمانمائة بسمرقند ونشأ فاشتغل فى العلوم على جماعةاجلهم محمود العلماشانى ومحمد
البخارى وطاف كثيراً من البلاد كبغداد ، وحج فى سنة خمس وتسعين وجاورالتى
تليها وسافر فى أول سنة سبع وزار المدينة وأقرأ بمكة المتوسط والطوالم ولقينى
فى آخر سنة ست فقرأ على بدء الوحى من البخارى وأجزته .
١١٦٠(یوسف) بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن يوسف الز بيرى

٢٩٨
البصرى ثم المكى الماضى عمه عبد الكريم ويعرف بدليم . مات فى ذى الحجة
سنة أربع وخمسين بمكة . أرخه ابن فهد.
١١٦١ (يوسف) بن أحمد بن محمد الجمال الملتانى السجزى الاصل الكجرانى
الأحمد ابادى الحنفى . ولد فى صفر سنة تسع وأربعين وثمانمائة بأحمد اباد وأخذ
عن بلديه نظام الدين الملقب غوث الملك فى العقليات كشرح المواقف واللوامع بعدأن
· أخذ عن غيره فى المبادى ء من نحو وصرف وتميز فى الكلام والمنطق والنجوم والتواريخ
وغيرها وتصدى لاقراء الطلبة فى العقليات واستقربه السلطان محمود فى الحسبة
بالمىالك ويستخلف من تحت يده ، حدثنى بذلك غير واحد من طلبته من أخذ عنى.
١١٦٢ (يوسف) بن أحمد بن ناصربن خليفة بن فرج بن عبدالله بن عبدالرحمن
الجمال أبو المحاسن بن الشهاب الباعونى المقدسى ثم الصالحى الدمشقى الشافعى الماضى
أبوه وأخواه ابرهيم ومحمد ويعرف بابن الباعونى . ولد فى يوم السبت ثانى عشر
جمادى الآخرة سنة خمس وثمانمائة بقاعة الخطابة من المسجد الاقصى ثم انتقل
به أبو هالى دمشق وهو فى الرابعة فقر أبها القرآن على جماعة منهم الشمس خطيب الشامية
والشمس البصروى وقرأ عليه وعلى العلاء القابونى وغيرهما العربية وحفظ أيضا
المنهاج الفرعى والاصلى وألفية ابن مالك وبحث على الشهاب الغزى فى المنهاج الفرعى
ثم فى الفقه أيضاً على البرهان بن خطيب عذراء ثم على الشمسين البرماوى والكفيرى
ومما بحثه على البرماوى فى قواعد العلانى وفى اصول الفقه وسمع عليه دروساً
فى النحو وسمع على عائشة ابنة ابن عبدالهادى بدمشق والزين القبابى بيت المقدس
والتدمرى بالخليل والشهاب بن رسلان بالرملة ولقى التاج بن الغرابيلى فأخذعنه
ورغبه فى الطلب لهذا الشأن فما تيسر وباشر التوقيع بدمشق وغيره ثم ارتحل الى
القاهرة فى سنة ثمان وعشرين وأكب على العلم الى أن الزمه النجم بن حجى بكتابة
مرصفد فياشرها ثم أضيف اليه القضاء بها وتكررت ولايته لهما مرة بعد أخرى
وناب فى قضاء دمشق عن البهاء بن حجى ثم استقل به فى سنة سبع وأربعين بعد
أن كان استقل به فى طرابلس ثم حلب وحمدت سيرته فى مباشراته كلها سيما البيمارستان
النورى حيث ضبط تركه ودخله وعرفه واستفضل من ذلك ماعمر منه فيه مكاناً
عظيما يعرف به واشترى أما كن وأضافها لوقفه لمزيد عفته وسياسته وتصميمه فى
الامور وعزة نفسه و جلالته ووجاهته ووقعه فى النفوس مع وفور ذكائه ورقة
الطافته وبديع نظمه ونثره وحسن شكالته وبزته ووفور مروءته وما اشتمل عليه
من كثرة التلاوة والصدقة وصوم الاثنين والخميس غالباوالقيام والتهجد والمحاسن

٢٩٩
الجمة بحيث فوه باحتضاره لقضاء الديار المصرية، وقد درس بعدة أماكن كالعادلية الصغرى
وغيرها استقلالا والشامية الجوانية والعزيزية نيابة وحج غير مرة وقدم القاهرة مراراً
ولقيته بها وببلده، وكان فقيه النفسر سريع النظم مع حسنه نظم من المنهاج الفرعى قطعة
ثم بدا له أن من لم ينظم العلم كالبهجة لا ينبغى له النظم وفتر عزمه وشرع فى كتاب على
نمط عنوان الشرف بزيادة علم الهندسة فكتب منه نصف كراس ومما كتبته عنه :
إن غلقت ابواب رزق الفتى وعاد صفر الكف والجيب
الغيب
مفاء
فقده
يضرع الى مولاه فى فتحها
وترجمته مبسوطة فى المعجم وبه ختم المعتبرون من قضاة دمشق. مات منفصلا
عن القضاء دهراً للتوسع فى ولاته إلى حد قل أن عهد نظيره بعد أن حج بأولاده
وعياله وزار القدس والخليل بالصالحية(١) فى آخر ربيع الآخر سنة ثمانين يقال مسموما
ودفن بتربتهم بسفح قاسيون رحمه الله وإيانا. وخلف أولاداً كثيرين ذكوراً وإناثا.
١١٦٣ (يوسف) بن أحمد بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر الجمال أبو المحاسن بن المحب
البغدادى الاصل القاهرى الحنبلى الماضى أبوه وجده . ولدى رابع شوال سنة
تسع عشرة وثمانمائة بالمدرسة المنصورية من القاهرة ونشأ بها فى كنف أبيه
فحفظ القرآن وعمدة الاحكام والخرقى وألفية النحو وعرض على جماعة كشيخنا
وقرأ عليه أشياء وكذا قرأ على أبيه مسند امامه وغيره وأخذ عنه الفقه غير مرة
بل ومختصر الطوفى فى الاصول والجرجانية فى النحو و عن العزعبد السلام البغدادى
فى الصرف وغيره وعن أبى الجود فى الفرائض والحساب وسمع أيضا على الزين الزركشى
صحيح مسلم وعلى أبى عبد الله بن المصرى سنن ابن ماجه وعلى الشمس الشامى
فى سنة تسع وعشرين الاول من حديث الزهرى وغير ذلك وعلى ابن ناظر الصاحبة
وابن الطحان والعلاء بن بردس بالقاهرة ومن البرهان الحلبى بها حين
كان مع أبيه سنة آمد المسلسل بالأولية فى آخرين ، ودخل بعد موته الشام غير
مرة وأخذبها فى سنة ثلاث وستين عن ابن قندس وابن زيد واللؤلؤى والبرهان
الباعونى وابن السيد عفيف الدين، وأجاز له خلق بل أذن له والده فى التدريس
والافتاء وأذن له فى العقود والفسوخ بل والقضاء وكذا أذن له شيخنا وغيره فى
الاقراء، واستقر بعد أبيه فى تدريس الفقه بالمنصورية والبرقوقية وحضر عنده فيه)
القضاة والأعيان وكذا استقربعد العزالحنبلى فى المؤيدية وفى غيرها من الجبات
ومع ذلك فاحتاج لقلة تدبيره وسوء تصرفه وتبذيره إلى المباشرة بديوان الامير
(١) كذا ولعله سقط ((مات)) كما فى شذرات الذهب.

٣٠٠
تمراز ليرتفق بمعلومها وأكثر من التشكى وامتهان نفسه ومخالطته قبل ذلك
وبعده لذوى السفه بحيث طمع فيه ناصر الدين بن الاخميمى الامام شيخ البرقوقية
وانتقص من معلومه فيها محتجا بزيادته فيه على بقية المدرسين ومع ذلك فماصرف
له شيئاً هذا مع توسله بأميره وبغير ه وله شهادة عليه بالرضى بمشاركة رفقته وسافر
فى غضون ذلك لمكة بعد رغبته عن المؤيدية واستابته قاضى مذهبه فيما عداها
ـحمج وزار المدينة النبوية، وأقام بكل منهما أشهراً، ولقيته بكليهما ، وأنشدنى
أبياتاً قال إنها من نظمه وكنت ربما سايرته فى الرجوع وهو فى غاية من الفاقة.
وقد درس وأفتى وحدث باليسير أخذ عنه بعض صغار الطلبة ، وكان يستحضر
كثيراً من الفروع وغيرها ، وفى تصوره توقف ومع ذلك فلو كان متصونا
ما تقدم عليه بعد العز غيره . مات فى ليلة رابع المحرم سنة تسع وثمانين بمنزله
من المنصورية ودفن عند أبيه رحمه الله وعفا عنه .
١١٦٤ (يوسف) بن أحمد بن يوسف الجمال الرومى الاصل المقدسى الحنفى ويعرف.
بلادهمى. اختص بالبرهان بن الديرى ثم بالناصرى محمد بن قانباى اليوسفى المهمندار
وتنزل فى الجهات ورافع فى قاضى الحنفية الشمس بن المغربى الغزى فلم يصل منه لغرضه.
١١٦٥ (يوسف) بن أحمد بن يوسف الجمال الصفى - بالتشديد بالنسبة إلى
الصف من الاطفيحية - ثم القاهرى المالكى والد الشمر محمد الماضى ويعرف بالشيخ
يوسف الصفى . حفظ القرآن والرسالة وألفية النحو وبحث فى الفقه وأصوله على
الجمال الاقفهى ثم العلم الاخنائى ومما بحث فيه مع الرسالة مختصر ابن الحاجب
الفرعى والاصلى بل أخذ عن الحناوى فى الفقه والعربية فى آخرين وكذا بحث
فى المنهاج الفرعى على الشمس البرشنسى وكانه ليحيط بمسائل الخلاف، ولقى الجمال
يوسف العجمى وأخذ عن ولده تاج الدين وصحب أبا بكر الموصلى رفيقاً للبلالى.
وكذا أخذعن الشهاب بن الناصح ومحمد القرمى وابن زقاعة ولازم ميعاد السراج البلقيني
ثم ولده الجلال والحموى وغيرهم، ودخل الشام وغيرها وجاور بالحرمين ويت.
المقدس كثيراً . ذكره شيخنا فى انبائه فقال: كان شيخاً مهاباً كثير البروالايثار
للفقراء قائماً بأحوالهم بأخذلهم من الاغنياء وله كرامات كثيرة واتفق فى آخر عمره.
أن شخصاً جاء إليه فقال رأيت النبي صُنٍَّ فى النوم وهو يقول لى قل للشيخ يوسف يزورنا،
نحج ثم رجع إلى القدس ، ثم عادفمات يعنى فى ربيع الثانى سنة أربع وعشرين عن ثلاث.
وستين فأزيد بعد أن صلى عليه الجلال البلقيني بصحن جامع الحاكم فى مشهد حافل ودفن.
بالقرب من الكمال الدميرى فى مقبرة سعيد السعداء وكان أحد صوفيتها وللناس فيه