Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ يمكّة على قاضيها أبي السعود الشافعى والحنبلى ولم يحمد علمه ، ومعمر وقرأ عليه فى توضيح ابن هشام ولا يتأبى عن الاستفادة والتحصيل من كل ، وقد كتبت له إجازة بالتقريب فى القاهرة ثم فى مكة بشرح الالفية وبالغت فى الثناء عليه فيهما وفى عرض ولده على بالموضعين ونعم الرجل . ١٦٢ (محمد) بن محمد بن أبى بكر بن الحضر الشمس أبو البركات بن الشمس الديرى الناصرى - نسبة لدير الناصرة - ثم الصفدى نزيلها الشافعى القادرى الماضى أبوه. لقينى بمكة فى موسم سنة خمس وثمانين فسمع منى المسلسل وغيره وقرأ على فى البخارى وتناول منى القول البديع وكتبت له إجازة ثم راسلنى فى طلب نسخة منه فجهزت له . ١٦٣ (محمد) بن محمد بن أبى بكربن سليمان الهيثمى ثم القاهرى ابن أخى الحافظ النور على الماضى . سمع مع عمه على جماعة كالعرضى ومظفر الدين بن البيطار وحدث باليسير . ذكره شيخنا فى معجمه وبيض لوفاته . ١٦٤ (محمد) بن محمد بن أبى بكر بن عبد الرحمن ولى الدين أبو عبد الله ابن القطب بن الزين المحلى الشافعى ويعرف بابن مراوح - بهاء مهملة كمسامح - وبابن قطب أيضاً وهو به أشهر. ولد تقريباً سنة خمس وستين وسبعمائة بالمحلة ونشأبها فحفظ القرآن والعمدة والتنبيه وتصحيحه للاسنوى وبعض ألفية ابن ملك ودخل القاهرة فأ كمل حفظها فيها وعرضها ماعدا التصحيح على الابناسى وابن الملقن وأجازاه وحضر دروس أولهما وبحث عليه التنبيه وكذا لازم العراقى وبحث عليه ألفيته الحديثية وسمع عليه ألفية السيرة وكتب عنه عدة مجالس من أماليه والسراج البلقينى وسمع عليه غالب الصحيحين والسنن لابى داود وجميع الترمذى وسمع أيضا على التاج بن الفصيح والصلاح البلبيسى وابن الشيخة والحلاوى فى آخرين وبحث قطعة من الكافية لابن ملك على الغمارى ولازم العز بن جماعة قريباً من عشر سنين وأذن له فى التدريس فى الفقه وأصوله والنحو والاعراب والمعانى والبيان والبديع وفى الافتاء، وكان اماما عالماً فقيهاً فاضلا مفنناً خيراً نيراً ربعة تصدى للاقراء بجامع المحلة وصار شيخها بدون مدافع وانتفع به أهل تلك النواحى وحدث باليسير سمع منه الفضلاء ؛ وقدم بأخرة القاهرة وحضر مجلس الاملاء عند شيخنا وكان يشبه به فى الهيئة. مات فى شعبان سنة ست وأربعين بالمحلةرحمهاللهوايانا. ١٦٥ (محمد) بن محمد بن أبى بكر بن عبد الرحمن الشمس الدمشقى امام مدرسة أتابكها شاذبك ويعرف بابن البلادرى . ممن سمع منى بمكة فى ربيع الاول سنة ٦٢ ثلاث وتسعين المسلسل وغيره . ١٦٦ (محمد) بن محمد بن أبى بكر بن عبد العزيز بن محمد بن ابرهيم بن على بن أبى الطاعة الشرف أبو الفضل القدسى ثم القاهرى الشافعى خطيب الصالحية بالقاهرة وامام جامع الاقمر ووالد هاجر الآتية ويعرف بالقدسى وبخادم السنة. ولد سنة نيف وأربعين بيت المقدس ، وقدم القاهرة صحبة العماد بن جماعة فاستوطنها وعنى بسماع الحديث والافادة على شيوخه وكتابة أجزائه والحرص على تحصيلها بكل ممكن وتحرير طباق السماع والتأنق فيها ولكنه كان يعاب مع كثرة تودده للطلبة وإفادتهم بحبس أسمعهتم ولذا مع شدة حرصه لم ينجب وقدأم بالاقمر وخطب بالصالحية بل ناب عن المقريزى فى خطابة جامع عمرو ، ذكره شيخنا فى معجمه بهذا وقال انه سمع منه المسلسل وجزء البطاقة بسماعه لهما كما ذكر فى بيت المقدس على الميدومى ولسكن لم نقف على أصل سماعه وكدا سمع عليه الجزء الاخير من أبى داود تجزئة الخطيب بسماعه من ابن أميلة وسمع من لفظه قصائد وأناشيد منها القصيدة التى أولها : ما شأن أم المؤمنين وشائى * فى مدح أم المؤمنين عائشة بسماعه له من العز أبى عمر بن جماعة ، قال فى الانباء : وكذا سمع الكثير من أصحاب الفخروابن عساكر والابرةوهى ثم من أصحاب وزيرة والقاضى والمطعم ثم من أصحاب الوانى والدبوسى والختنى وتحوم ثم من أصحاب بن قريش وابن كشتغدى والتفليسى ونحوهم ،وعنى بتحصيل الاجزاء وأفادة الطلبة وكتابة الطباق والدلالة على المشايخ وتسميع أولاده والاحسان الى من يقدم عليه من الغرباء خصوصا الشاميين وكتب بخطه الحسن مالا يحصى وكان يحبس عن الناس أسمعتهم فلم يمتع بما سمع ولا عاش له ولد ذكر بعد أن كان يبالغ فى تسميعهم ويجتهد فى التحصيل لهم ، وكازيتعانى نظم الشعر فيأتى منه بما يضحك الاأنه كان ربما وقع له ديوان غير شهير فيأخذ منه ما يمدح به الاعيان خصوصا القضاة اذا ولوا ويستعين بمن يغير له بعض الاسماء وربما عثر على القصيدة فى ديوان صاحبها ، وأعجب ماوقع له أنه أنشد لنفسه عند ماولى ناصر الدين بن الميلق القضاء : بالناس غر وبالاحوال غير درى شيخ رب زاوية إن ابن ميلق قد ساقه قدر نحو القضاء ومن يسطيع رد قضاء جاءعن قدر فوجد البيتان بعد من نظم البدر بن جماعة لكن أولهما : # والعبد فهو فقيررب زاوية " والباقى سواء . مات فى شوال سنه ست بعد ٦٣ أن جرت له محنة مع القاضى جلال الدين البلقينى لكونه مدح القاضى الذى عزل به فضربه أتباعه وأهانوم فرجع متمر ضافات وتمزقت أجزاؤه وكتبه شذر مذر فلم ينفع بها ولم ينتفع. قلت وقدروى لناعنه غير واحد ورأيت بخطهما قال انه من نظمه: ذكر ثم فطاب الكون من طيب ذكركم فيا حبذا وصف لقد نشر النشرا وإنى لأهواكم على السمع والثنا وعشق الفتى بالسمع مرتبة أخرى وهو فى عقود المقريزى وقال ان البشتكى كان يدعى أنه ينظم له رحمه الله وعفاعنه. ١٦٧ (محمد) بن محمد بن أبى بكر بن عبد اللهبن محمد بن سليمان بن جعفر ؛ وربما قدم عبد الله على أبى بكر وحينئذ فهو الشرف بن المعين أو العفيف بن البهاء بن التاج بن المعين المخزومى الدمامينى ثم السكندرى المالكى ، كان أبوه ناظر اسكندرية ونشأهو فتعانى الكتابة وباشر فى أعمالها ثم سكن القاهرة وكان حاد الذهن مباشر عند الجمال محمود الاستادار واشتغل بالعلم فى غضون ذلك فبرع فى الفقه وأصوله والعربية وغلب عليه الحساب وتعانى الديونة ثم قدم القاهرة وخدم الجمال محمود ابن على الاستادار فاشتهر وأثرى وعرف بالمكارم والسماح وبذل الكثير حتى ولى حسبة القاهرة فى رمضان سبع وتسعين عوضاً عن البهاء بن البرجى قدام أزيد من أربعة أشهر ثم صرف وأعيد بعد أيام وباشر قليلا فى اشتداد الغلاء وتشحط الحوانيت من الخبز ثم صرف ثم ولى وكالة بيت المال ونظر الكسوة فى رجب التى تليها ثم أضيفت الحسبة اليهما بل كان سعى بعد موت الكلستانى فى كتابة السر بقنطار ذهب وهو عشرة آلاف دينار فلم يسعفه برقوق بذلك ، وكذاسعى فى القضاء وعين له فقام عليه المالكية حتى انتقض ؛ ثم ولى نظر الجيش فى ثامن ربيع الأول سنة تسع وتسعين بعد موت الجمال محمود القيصرى وباشرها مع الوكالة الى أن صرف عن نظر الجيش فى سابع ذى القعدة سنة ثمانمائة بسعد الدين بن غراب رفيقه عند محمود هذا ودام فى الوكالة ثم أعيد للجيش ثم استقر فيها وفى نظر الخاص معاً لما هرب إبنا غراب فلما خلصا قبضا عليه ثم أفرجا عنه فولى قضاء اسكندرية حتى مات فى سابع عشرى المحرم سنة ثلاث . ذكره شيخنا فى إنبائه ملخصاً والمقريزى مبسوطاً ، وقال شيخنا : كان فيه مع حدته وذكائه كرم وطيش وخفة وكان يعادى ابن غراب فعمل عليه حتى أخرجه من القاهرة لقضاءاس كندرية ولم يلبث ان مات بها مسموماً على ماقيل ، وقال المقريزى أيضاً أنه صحبه غير منه معرفة تامة بصناعة الحساب ودربة بالمباشرات وذكاءً وحدة وكرماً مع طيش وخفة وتهور كثير عفا الله عنه ، وأثنى عليه العينى فقال وحصل طرفاً من العلوم ٦٤ فى أثناء مباشراته وجمع كتباً كثيرة جداً وكان عارفا بالعلوم الديوانية جيداً ذكياً كريماً ذامروءة تامة وفتوة محسناً الى أصحابه متعصبا لمن يلوذ ببابه ذاخلق جميل وسماط جزيل وأدب ورياسة ودربة وسياسة رحمه الله وعفا عنه . ١٦٨ (محمد) بن محمد بن أبى بكر بن على بن عبد الله بن أحمد البدرين البهاء المشهدى القاهرى الأزهرى الشافعى سبط القاضى الشمس محمد بن أحمد الدفرى المالكى والماضى أبوه ويعرف بابن المشهدى. ولد فى ثامن عشر شوال سنة اثنتين وستين وثمانمائة ونشأ فى كنف أبويه وأحضره أبوه فى الثانية ختم ابن ماجه على البو تيجى ومن معه ثم حفظ القرآن والعمدة وبعض المنهاج واشتغل عنده وعند ابن قاسم والجوجرى ويحيى بن حجى والشرف عبد الحق السنباطى وقرأ على قطعة من ألفية العراقى باشارة أبيه ثم لازم الزين زكريا وكذا الخيضرى وسمع قليلا على القمصى وابن الملقن والملتونى والشهاب الحجازى وأم هانىء الهورينية وهاجر القدسية وتميز وشارك فى القضاء بل وأذن له ابن قاسم والجوجرى وكذا والده فى الحديث واستقر بعده فى أكثر جهاته لم يخرج عنه منها سوى المزهرية والنيابة بالبرقوقية ولم يكن يقصر عنهما بالنسبة للوقت ، وقد لازمنى بعدذلك فى شرحى للالفية وغيره . وكتب بعض تصانيفى، وهو كثير السكون والعقل والأدب والفضيلة مع تقلله وكتب على نظم العراقى للاقتراح شرحاً قرضته مع جماعة. ١٦٩ (محمد) بن محمد بن أبى بكر بن على بن مسعود بن رضوان الكال أبو الهنا ابن ناصر الدين المرى - بالمهملة - القدسى الشافعى أخو ابرهيم وسبط العلامة قاضى المالكية بالقدس الشهاب أحمد بن عوجان- مهملة ثم واو وجيم مفتوحات- ويعرف بابن أبى شريف كرغيف . ولد فى ليلة السبت خامس ذى الحجة سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة ببيت المقدس ونشأ به فى كنف أبيه وهو من أعيان المقادسة وعقلائهم فحفظ القرآن والشاطبية والمنهاج الفرعى وألفية الحديث وقدم القاهرة فعرض بعضها على شيخنا والنحو ومختصر ابن الحاجب و والمحب بن نصر الله البغدادى والعزعبد السلام القدسى والسعد بن الديرى وأجازوه فى آخرين وتلا للسبع ما عدا حمزة والكسائى على أبى القسم النويرى وعنه أخذ علم الحديث والاصول والنحو والصرف والعروض والقافية والمنطق وغيرهامن العلوم وكان مما أخذه عنه منظومته المقدمات فى النحو والصرف والعروض والقافية وشرحها له بعد كتابته له مابين سماع وقراءة وجميع ايساغوجى وجزءمن مختصر ابن الحاجب الاصلى وألفية العراقى ومن أول شرح الفية النحولا بن الناظم وأخذ ٦٥ القرآت أيضا عن الشمس بن عمران ولازم سراجا الرومى فى المنطق والمعانى والبيان وغيرها وتفقه ماهر وابن شرف وجماعة وقرأ على ماهر الفصول المهمة :فى الفرائض والوسيلة فى الحساب الهوائى كلاهما لابن الهائم بسماعه لهما بحثاً غير مرة على مؤلفهما فى آخرين كالشهاب بن رسلان ومما أخذه عنه فى تفسير (بن عطية والعز القدسى وأبى الفضل المغربى، وار تحل الى القاهرة غير مرة منها فى سنة تسع وثلاثين وأخذ فى بعضها عن ابن الهمام والعز عبدالسلام البغدادى والعلاء القلقشندى والقاياتى وشيخنا فكان مما أخذه عن الاولين طائفة من مختصر ابن الحاجب الاصلى وعن الثالث من أول شرح ألفية العراقى الى المعلل مع سماع قطعة من أول شرح المنهاج الفرعى وعن الرابع فى الاصلين والفقه وغيرهما ومدحه بقصيدة جيدة وعن الخامس شرح النخبة له وغيره من فنون الحديث ولازمه فى أشياء رواية ودراية سماعاً وقراءة فى آخرين بالقاهرة وببلدهممن أخذ عنهم العلم حتى تميز وأذن له كلهم أو جلهم فى الاقراء وعظمه جداً منهم ابن الهمام وعبدالسلام وشيخناحيث قال أنه شارك فى المباحث الدالة على الاستعداد ويتأهل أن يفتى بما يعلمه ويتحققه من مذهب الامام الشافعى من أراد ويفيد فى العلوم الحديثية مايستفاد من المتن والاسناد علما بأهليته لذلك وتولجه فى مضايق تلك المسالك، وسمع فى غضون . ذلك الحديث وطلبه وقتاً وربما كتب الطباق ولكنه لم يمعن فكان ممن سمع عليه ببلده الشمس بن المصرى سمع عليه سنن ابن ماجه والاربعين العشاريات له وخلق من أهله كالتقى القلقشندى والواردين عليه كعبد الرحمن بن الشيخ خليل القابونى قرأ عليه فى رجب سنة تسع وأربعين جزء النيل وبالقاهرة الزين الزركشى -سمع عليه ختم مسلم، وحج وجاور فى سنة ثلاث وخمسين وسمع على الشرف أبى الفتح المراغى والتقى بن فهد والبرهان الزمزمى وأبى البقاء بن الضياء بمكة وعلى المحب المطرى وغيره بالمدينة ، وأجازله باستدعاه واستدعاء غيره جماعة ترجم له البقاعى أكثرهم ووصفه بالذهن الناقب والحافظة الضابطة والقريحة الوقادة والفكر القويم والنظر المستقيم وسرعة الفهم وبديع الانتقال وكمال المروءة مع عقل وافر وأدب ظاهر وخفة روح ومجد على سمته يلوح وأنه شديد الانقباض عن الناس غير أصحابه قال وهو الآن صديقى وبيننا من المودة ما يقصر الوصف فيه. ولكن لم يستمر البقاعى على هذا بل ناقض نفسه جرياً على عادته فى السخط والرضا فقرأت بخطه وقد كتب الكمال على مجموع له فرغه داعيا فلان : ما أرقعك وأسو أطبعك ليت شعرى داعيا له أو عليه. وكذا قرأت بخطه أبلغ من هذا وقد (٥ - تاسع الضوء) ٦٦ صحبته قديماً وسمعت بقراءته على شيخنا فى أسباب النزول لهوفىغيره وسمع هو بقراءتى عليه وعلى غيره كالكل بن البارزى أشياء ثم تكرر اجتماعنا خصوصاً؟ فى بلده وسمع معى أشياء هناك أثبت لى بعضها بخطه وبالغ فى الوصف بل حضر عندى بعض الختوم وقال أن اللائق بكم الجلوس بجامع الحاكم أو نحوه إشارة. لضيق المكان وكثرة الجماعة وقرض لأخى بعض تصانيفه وكتبت عنه فى بلده من نظمه وورد علينا القاهرة مراراً قبل وبعد آخرها فى سنة ست وسبعين وأقرأ الطلبة فى شرح جمع الجوامع للمحلی وغيره ونافره غیر واحد منهم بحیثکاد أن يمتنع من الاقراء لتحريفهم تقريره وعدم ادراكهم لمقاصده، واستقر فيها بسفارة الزينى بن مزهر فى مشيخة الصلاحية ببيت المقدس بعد صرف خليل المجدلى وسر الخيرون بذلك ثم انفصل عنها بعد يسير لقصور يده بالنجم حفيد الجمال بن جماعة وقدم بعد ذلك فى رجب سنة احدى وثمانين ونزل ببيت البدر بن التنسى واجتمع عليه جماعة من الفضلاء ولازم التردد لمجلس الزينى فاستقر به فى تدريس الفقه. بمدرسته التى جددها تجاه بيته ثم لما مات الجوجرى ساعده فى النيابة عن ولده. فى تدريس الفقه بالمؤيدية وكذا ناب فى تدريس الحديث بالكاملية عن من اغتصبها وكنت أنزهه عن هذا ؛ ودرس وأفتى وحدث ونظم ونثر ؛ وصنف فكان مماصنفه حاشية على شرح جمع الجوامع للمحلى استمد فيها من شرحه للشهاب الكورانى وتبعه فى تعسفه غالبا وأخرى على تفسير البيضاوى لكنها لم تكمل وشر حاعلى الارشاد لابن المقرى وفصول ابن الهائم والزبد لابن رسلان ومختصر التنبيه لابن النقيب والشفا لعياض ولم يكملا. ولم أحمد كتابته فى مسئلة الغزالى انتصاراً للبقاعى ولم يلبث أن أمره السلطان بالرجوع لبلده وعينه لمشيخة مدرسته هناك بعد موت الشهاب العميرى وعز ذلك عليه كثيراً وعلى كثيرين وأكثر من الانجماع وتقلل من الدخول فى الامور ومع ذلك فلا يخلو من متعرض يحسده أو معرض لا يوده . وبالجملة فهو علامة متين التحقيق حسن الفكر والتأمل فيما ينظره ويقرب عهده به ، وكتابته أمين من تقريره ورويته أحسن من بديهته مع وضاءته وتأنيه وضبطه وقلة كلامه وعدم ذكره للناس ، ولكنه ينسب لمزيد. بأو وإمساك مع الثروة وتجدد الربح من التجارة وغيرها والكمال لله. ومما كتبته. من نظمه قوله يخاطب الكمال بن البارزى : يامن به اكتست المعالى رفعةً مذحازها فغدت لأكرم حائز ما للحسود الى كمالك مرتقى كم بين ذاك وبينه من حاجز ٦٧ هل يستطيعٌ معاند أو حاسد إبداء نقص فى الكمال البارز ١٧٠ (محمد) بن محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف بن ابراهيم الطاهر بن الجمال. الانصارى المكى الشافعى الماضى أبوه ويعرف هو وأبوه بالمصرى. مات فى المحرم سنة ثمان وأربعين بمكة . أرخه ابن فهد . ١٧١٠ (محمد) بن محمد بن أبى بكربن على بن يوسف أبو الفتح بن العلامة النجم الا نصارى الذروى(١) الأصل المكى الشافعى ابن عم الذى قبله والماضى أبوه أيضا ويعرف بابن المرجانى . ولد فى سنة تسع وثمانمائة بمكة وحفظ القرآن ومنهاج النووى وجمع الجوامع وأحضربها على الزين أبى بكر المراغى صحيح البخارى ومسلم وابن حبان بفوات فيها وبعض أبى داود وكان كثير التلاوة والسكون منعز لا عن الناس متعاهداً لمحافيظه حتى مات لم يتزوج قط ، وسافر الى الشام ثم عاد لمكة ومات بها فى جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ودفن بقبر أبيه . ذكره ابن فهد أيضاوهو ممن سمع على شيخنا إما بمكة وهو أشبه أو بالقاهرة. ١٧٢ (محمد) الكمال أبو الفضل أخو الذى قبله ووالد أبى السعود محمد الآتى. ولد فى يوم الجمعة عاشر ذى الحجة سنة ست وتسعين وسبعمائة بمنى ونشأ بمكة فى كنف أبيه فأحضره فى الثانية على الشمس بن سكر أشياء وسمع الكثير على ابن صديق والزين المراغى ومحمد بن عبد الله البهنسى والشهاب بن مثبت والجمال بن ظهيرة والزين الطبرى وابن سلامة وابن الجزرى والشمس الشامى فى آخرين، وأجاز له أبو هريرة بن الذهبى وأبو الخير بن العلائى والتنوخى وابن أبى المجد وابن الشيخة وخلق ، وحدث سمع منه الفضلاء وأكثروا عنه بأخرة وصار خاتمة مسندى مكة؛ أجاز لى وما سمعت عليه شيئا مع كثرة لقى له فى المجاورة الثانية وكان قد تفقه بوالده والشهاب الغزى، ودخل القاهرة ودمشق وناب فى القضاء بجدة عن غير واحد وأخذ من قضاة مكة وغيرهم وكذا ناب يسيراً فى امامة المقام ودخل سوا كن وتزوج بها وولد له فيها بل ولى قضاءها ، وينسب مع هذا لتزيد بحيث بالغ بعضهم فقال المعروف بمسيلمة الحرمين . مات فى ظهر يوم الخميس منتصف ذى القعدة سنة ست وسبعين بمكة ودفن بالمعلاة رحمه الله وعفاعنه. (محمد) أخو الثلاثة . هو حسن الماضى فى الحاء . ١٧٣ (محمد) الرضى أبو حامد بن المرشدى محمد بن ابى بكر ابن عم اللذين قبله. بيض له ابن فهد وهو ممن سمع على ابن الجزرى فى سنة ثمان وعشرين بعض سنن إلى (١) بكسر أوله وسكون ثانيه ثم واونسبة لذروة سربام من صعيد مصر. ٦٨ داوبل وأجيز له في استدعاء مؤرخ بسنة ثمان وثمانمائة جماعة ومات . ١٧٤ (محمد) بن محمد بن أبى بكر بن مباركشاه أبو النجا بن التاج القمنى الاصل القاهرى . ولد بالظاهرية القديمة فى العشرين من ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وثمانمائة وحفظ القرآن والربع من المنهاج وسمع الحديث بالظاهرية وغيرها ، وتدرب فى صناعة القبان وزناً بشعبان وتكسب به دهره وسافر بسببه لجهات ، ودخل الا بلستین فما دونها وحضر وقعتیسوار . ومن نظمه وقد عرض لهريح : فأضرها وأضربى تبريحى یارب إن الريح أضعف بنیتی تجعل دعائى رائحاً فى الربح قاکشف بفضلك كر بهعنى ولا قال حبيبى حين قبلته ومنه : ونلت منه رتبةً عليا ولات بالف لام یا تعشقنى قم فاسقنى ثمرة غرائباً وفنونا شاهدت فىو جهحی ومنه : صاداً وواواً ونونا عيناه مع حاجبيه لمن طغى وتولى تفتى بعود كنيس وهو القائل : والله ما أنت إلا وتدعى نقلَ علم وله فى التصحيف عمل وكذا فى الموسيقى والنغما والنقرا علماً وعملا كاد أن يجمع عليه فى ذلك وله تقدم فى العوم بل هو بهلوان ونحو ذلك : لقينى فى أول سنة ست وتسعين فمع منى المسلسل . ١٧٥ (مد) بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن أيوب الشمس بن الشمس بن التقى التميمى القدسى الشافعى ويعرف بابن الموقت . ولد سنة ثمانين وسبعمائة يبيت المقدس وأخذ عن جده . مات سنة تسع وخمسين . ١٧٦ (محمد) بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن على بن ابر هيم الشمس أبو الفضل ابن الشمس أبى عبد الله بن التقى القاهرى الاصل الطرابلسى الادهمى. ممن سمع منى. ١٧٧ (مد) بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن حسين البدر بن الشمس الاهناسى الماضى أبوه وأخوه على. باشر نظر الدولة عوض عبد القادرِ فى أيام أبيه ثم تشكى فأعيد عبد القادر ، وحج غير مرة وجاور ولزم بيته والظلم كمين فى النفس . ١٧٨ (مد) بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن محمد البدر بن القاضى شمس الدين الانصارى القاهرى الشافعى ويعرف بابن الانبابى. ولد سنة أربع وأربعين وثمانمائة تقريباً وحفظ العمدة والمنهاج وألفيتى الحديث والنحو وغيرها وعرض على ابن البلقينى والمناوى وسعد الدين بن الديرى فى آخرين واشتغل قليلا عند البامى ٦٩ والمناوى ثم الشمس الا بناسى وقرأ العمدة على الديمى وناب عن أبيه ببعضالجهات ثم عن المناوى فمن بعده ، وأضيفت اليه عدة جهات واستقل بأوقاف الحنفية بعد أبيه ، بل استقر فى صحابة ديوان جيش الشام فى ربيع الثانى سنة خمس وثمانين ، وحج مع والده ثم بمفرده وزاربيت المقدس ودخل حماة فمادونها وبلغنا أنه وقعت كائنة فى سنة تسع وتسعين بسبب شىء أخرجه . ١٧٩ (محمد) بن محمد بن أبى بكر البدر أبو البركات بن الشمس من السيف الصالحى نسبة فيما بلغنى للعلمى صالح البلقينى لملازمته له وقراءته عليه فى تدريب والده ، وكذا قرأ على الشهاب السيرجى فى الفرائض، كان والده امام الاشقتمرية بالتبانة ومن أهل القرآن معن يذكر بالخير فولد له هذافى سنة ست وثلاثين وثمانمائة ونشأ -تحفظ القرآن وغيره وجلس وهو شاب عند بعض الخياطين بسوق الذراع المعروف بالفسقية مدة حتى التحى ، وتدرب فى الشروط بناصر الدين النبراوى ثم بمحيى الدين الطوخى وتميز فيها مع حسن الخط ؛ وجلس عند الشافعية بجامع الصالح ثم. توجه لد مشق مع المحيوى بن عبد الوارث نقيباله ورجع بعدموته فعاد لجامع الصالح ثم. لباب الاسيوطى وصاروجيها فى الصناعة معروفاً باتقانه لها وحذقه فيها ورام الجلوس مع جماعة الزين زكريا فما سمحوا بذلك شحاً ويبسابل لم يكتفوا بذلك وصاروا يعاكسونه فيما يجىء به اليهم مع كونه ليس فيهم نظيره بل كاد انفراده مطلقا فكان ذلك، سببا لقيامه عليهم حتى أتلفهم وخربت الاوقاف ولم يقتصر عليهم بل صار من رءوس الأرافعين بحيث تعرض للشهاب العينى مرة بعد أخرى وأفحش مع ابرهيم بن القلقشندى وأخذ منه خزانة الكتب بالاشرفية وغيرها والامر فوق هذا الى أن رافع فيه شخص مصرى يقال له أبو الخير بن مقلاع وأنهى فيه أموراً شنيعة والتزم باستخلاص شىء كثير منه فرسم عليه ثم أفرج عنه على مال يقوم به وقدر يستخلصه وابتدأ به الضعف من ثم ودام نحو شهرين أو أكثر. ثم مات فى سادس وجب سنة ست وتسعين وصلى عليه بجامع الماردانى فى يومه ودفن بالقرافة ويقال أنه لم يكن مع جنازته كبير أحد نعم صلى عليه المالكى والحنبلى وسر كثيرون به ولم يذكر بخير عفا الله عنه. (محمد) بن محمد بن أبى بكر الصلاح القليوبى كاتب الغيبة وابن كاتبها . يأتى فيمن جده محمد بن على بن ابرهيم بن موسى . ١٨٠ (محمد) بن محمد بن أبى بكر الشمس بن النظام القاهرى الشافعى المقرى. نزيل سعيد السعداء والبراذعى أبوه ويلقب مشاقة . نشأ فحفظ القرآن وتعانى التجويق حتى صار فى آحاد الرؤساء وسمع على شيخنا وغيره ؛ اشتغل عندالزين ٧٠ البوتيجى وأكثر من شهود مجالس الخير حتى أنه حضر عندى فى الاملاء وغيره كثيراً، ولم يتميز ولا كادمع خيره وكبتابته الكثيرة التى قل الانتفاع بها وانجماعه على شأنه بالخانقاه غالباً وصاهر ابن خاسم على أخته فاستولدها ولذا تعب كل منهما. به وأدخل حبس المجرمين حتى مات ؛ ومما كتبه الحلية لأبى نعيم بل كان يكتب شيئاً من الوقائع . مات فى ثانى رجب سنة اثنتين وتسعين وصلى عليه ثم دفن بحوش الصوفية وأظنه جاز الستين رحمه الله وإيانا . ١٨١ (محمد) بن محمد بن أبى بكر الشمس المقرىء الفراش بالمعينية فى دمياط. ممن سمع منى. ١٨٢ (محمد) بن محمد بن أبى بكر ناصر الدين بن الامير ناصر الدين بن الامير سيف الدين بن الملك الحافظ الدمشتى الصالحى . ذكره التقى بن فهد فى معجمه. هكذا وقال ذكر أنه سمع من العماد بن كثير ولقيه ابن موسى فى سنة خمس عشرة فسمع منه هو والموفق الأبى . ١٨٣ (محمد) بن محمد بن أبى بكر أبو الخير المليجى ثم القاهرى الشافعى الحريرى. مات فى ليلة الجمعة سادس عشرى ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين فجأة، وصلى عليه من الغد بالأزهر بعد الصلاة ، وكان قد لازم العلاء القلقشندى والمحلى فى الاخذ عنهما مع أخذه عن غيرهما بل سمع البخارى بالظاهرية القديمة وغير ذلك، وكتب بخطه أشياء وفضل مع سلوكه طريق الخير وتكسبه فى حانوت بالوراقين وأظنه زاد على الاربعين ونعم الرجل رحمه الله. (محمد) بن محمد بن أبى بكر أبو الفتح النحريرى ثم القاهرى المالكى. سيأتى بزيادة محمد ثالث والرابع اسمعيل. ١٨٤ (محمد) بن محمد بن أبى بكر الحلبى التاجر ويعرف بابن البناء. ممن سمع منى. ١٨٥ (محمد) بن محمد بن جعفر الشريف الشمس الحسينى الدمشقى . قال شيخنافى انبائه: مات فى رمضان سنة تسع بالقاهرة وكان من صوفية سعيد السعداءبل جاور بمكة عدة سنين ثم ولى قضاءطرابلس مدة طويلة مع كونه لم يكن يعرف شيئاً من العلم حتى أنه قال فى الدرس وهو قاض عن سعيد أبى جبير ، لكنه كان كثير الرياسة والحشمة ومكارم الاخلاق وتقريب العلماء والشعراء فيه مدائح، ثم نقل إلى قضاء حلب فاستمر فيها نحو عشر سنين وعزل منها فى سنة أربع وثمانمائة بجمال الدين الحسفاوى(١) ثم أعيد واستمر حتى مات الاأن الامير حكم كان أرسل بعزله فوصل الخبر وقدمات ، وهو فى عقود المقريزى وأورد عنه حكاية وقال أنهكان جارنا يعنى بحارة برجوان من القاهرة وما علمت عليه إلا خيراً وكان خادم الصوفية بسعيد السعداء . (١) بفتح أوله والفاء بينهما مهملة وآخره واو من حلب. ٧١ ١٨٦٠ (محمد) بن محمد بن جلال الاسلام الكمال العمادى الخوارزمى المشهور جمولانا مفتى خواجا الحنفى . قال الطاووسى: لقيته بخوارزم وأجازلى وذلك فى شهور سنة خمس وثلاثين. (محمد) بن محمد بن جمال الدين ولى الدين المدعو عبد الولى الواسطى ثم القاهرى . مضى فى عبد الولى . ١٨٧ (محمد) بن محمد بن الشيخ جميل الشمس البغدادى الاصل الدمشقى الصالحى الحنبلى نزيل القاهرة. ولد كما زعم فى سنة تسع وستين وسبعمائة بصالحية -دمشق. ومات فى يوم الثلاثاء ثالث عشر شعبان سنة ست وخمسين بالقاهرة . (محمد) بن محمد بن جو ارش . فی محمد بن محمد بن اقوش . ١٨٨ (محمد) بن معد بن حامد بن محمود بن سليمان الشمس الانصارى القاهرى المقرىء شقيق عبد الغنى بن القصاص الماضى وذاك الأكبر. ولد سنة ثلاثين .وثمانمائة وحفظ القرآن وجوده على أخيه بل قرأ لابى عمرو على ابن عياش حين حج مع أخيه وزار القدس ، وتحكسب بالشهادة ثم تركها مع الخير والانجماع والحضور للدروس أحيانا وللملازمة للقراءة بمشهد الليث وربما بره أخوه. (محمد)بن محمد بن حامد. فیمن جده احمد بن محمدبن محمد بن حامد بناحمد . ١٨٩ (محمد) بن محمد بن حجاج التاج بن الشمس الجوجرى الاصل الدمياطى المالكى -سبط العلاء بن مشرف ووالد العلاء على زوج ابنة الشهاب البيجورى والمنتمى "أيضاً للشمس بن جنين. ولد بعيد الثلاثين وثمانمائة بدمياط وحفظ القرآن وكتباً من فروع المالكية وغيرها، وناب فى قضاء دمياط عن بنى ابن كميل . ولمامات - صلاح الدين آخرهم راموا منه ومن الشهاب الأشمونى الدخول فى القضاء ففرا التمراز وأقاما معه فى البحيرة سنة ثم رجعا معه إلى القاهرة فكفوا عنهما ولكن لم يسمح لهما بدخول دمياط ثم شفع فى هذا واستمر ذلك فى خدمة تمراز حتى مات بحلب وعاد هذا للنيابة عن من ولى بعده الى أن مات فى شوال سنة ثلاث وتسعين وختم على بيته حتى أخذ منه ستمائة دينارمع وضع ابنه فى الحديد والترسيم -على أخيه وخدمه وجماعته (١). (محمد) بن محمد بن الحسام . فيمن جده لاجين . ١٩٠ (محمد) بن محمد بن حسن بن سعد بن محمد بن يوسف المحب أبو عبد الرحمن بن ناصر الدين بن البدر القرشى القاهرى الشافعى أخو عبد الرحمن الماضى وأبوهماويعرف كأ بيه بابن الفاقوسى . ولد فى وقت سحر ليلة السبت ثانى عشر رجب سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بدرب السلسلة من باب الزهومة (١) فى هامش الاصل: بلغ مقابلة. ٧٢ بالقاهرة واعتنى به أبوه فأحضره على الجمال الباجى والمحيوى القروى والشمس، ابن منصور الحنفى وابن الخشاب والشرف القدسى وأسمعه على العراقى والهينمى. والبرهان الآمدى والتقى بن حاتم والتنوخى وابن أبى المجد والحلاوى والسويداوى. وعبد الكريم حفيد القطب الحلى فى آخرين ؛ وأجاز له أبو هريرة بن الذهبي. والكمال بن النحاس وأبو الهول الجزرى وابن عرفة والجمال عبد الله مغلطاى والبهاء عبد الله بن أبى بكر الدمامينى وعمر بن ايدغمش والبرهان بن عبد الرحيم. ابن جماعة والنجم بن رزين والشمس العسقلانى والعز أبو اليمن بن الكويك. والصلاح البلبيسى والشمس بن ياسين الجزولى وجويرية الهكارية فى آخرين من أما كن شتى، وحفظ القرآن فى صغره وكتبا وجود القرآن فى ختمتين على الفخر امام الازهر واشتغل يسيراً ووقع فى ديوان الانشاء والوزر وغيرهما وباشر خزن. كتب السابقية بعد أبيه، وحج قديماً فى سنة تسع وثمانمائة، وزار القدس والخليل ودخل البلاد الشامية حلب فما دونها غير مرة والنغرين ، وحدث بالقاهرة. سمع منه القدماء حملت عنه جملة وأفردت ما وقفت عليه من مروياته فى كراسة ،. وكان ساكناً منجمعاً عن الناس خصوصاً فى آخر أمره فأنه كان فيه أحسن حالا مما قبله لكنه افتقر جدأ وضاق عطنه . ومات مبطونا فى ليلة الثلاثاء خامس عشرى رجب سنة ثلاث وستين وصلى عليه من الغد فى باب النصر ودفن بتربتهم. وكان على مشهده سکینة رحمه الله وإيانا . ١٩١ (محمد) بن محمد بن حسن بن سويد الصدر بن الشمس بن البدر المصرى. المالكى شقيق عائشة ابن أخى الوجيه عبدالرحمن وسبط الجلال البلقينى ، أمه عزيزة. ويعرف بابن سويد. ناب فى القضاء عن ابن حريز بمنية ابن خصيب واتجر فى الرقيق وغيره ، وسافر إلى الشام فى التجارة ثم انهبط وصار الى فقر مدقع حتى. مات فى أواخر جمادى الأولى سنة تسعين بالمدرسة البلقينية ولم یدفن بها ، وقد. جاز السبعين وكان أعور عفا الله عنه . ١٩٢ (محمد) محمد بن حسن بن عبد الله البدر بن البهاءبن البدر بن البرجى. سبط السراج البلقينى والماضى أبوه . له ذكر فيه . ١٩٣ (محمد) بن محمد بن الحسن بن على بن سليمان بن عمر بن محمد الشمس الحلبى. الحنفى الماضى أبوه والآنى ابنه الشمس محمد ويعرف بابن أمير حاج وبابن الموقت . ولد سنة احدى وتسعين وسبعمائة - وقيل فى التى بعدها والاول أولى - بحلب. ونشأ بها فقرأ القرآن عند جماعة منهم الشمسان الغزى والجشمسى- نسبة القرية : ٧٣ من أعمال حلب - وسمع بعض الصحيح على ابن صديق وقرأ المختار على البدر بن سلامة والمز الحاضرى وغيرهما وتعانى الميقات وباشر ذلك بالجامع الكبير بحلب وتنزل طالبا بالحلاوية بل استقر بعد أبيه فى تدريس الجرد كية ثم نزل عنها وباشر التوقيع عند قضاة حلب ثم صار جابيا فى الاسواق ، وحج وزار بيت المقدس وحدث سمع منه الفضلاء ولقيته بحلب فقرأت عليه المائة لابن تيمية، وكان صالحا راغبافى الانجماع عن الناس . مات فى شوال سنة ثمان وستين بحلب رحمه الله وإيانا. ١٩٤ (محمد) بن محمد بن الحسن بن على بن عبد العزيزبن عبد الرحمن الشمس أبو الخير بن الجمال أبى الطاهر البدرانى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه. ويعرف بابن البدرانى. ولد سنة عشر وثمانمائة بالقاهرة ونشأبها فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج الفرعى وغيرهما وعرض على جماعة وأسمعه أبوه على الولى العراقى. والواسطى والفوى وابن الجزرى والكلوتاتى والقمنى والمحلى سبط الزبير المدنى فى آخرين بل لا أستبعد إحضاره له عند ابن الكويك ومن يقاربه ، نعم وقفت على إجازة ابن الكويك والجمال الحنبلى والعزبن جماعة والكمال بن خير ، بل وعائشة ابنة ابن عبد الهادى والجمال بن الشرا محى وعبد القادر الأرموى وجماعة من المصريين والشاميين وغيرهم له فى عدة «استدعا آت ، ولما ترعرع أقبل على الاشتغال وأخذ الفقه عن الشرف السبكى وغيره والعربية والصرف عن العزعبد السلام البغدادى والشهاب الحناوى والفرائض عن البوتيجى وجماعة والاصول عن القاياتى والحديث عن شيخنا قرأ عليه شرح النخبة بتمامه وأذن له فى إفادته، وكتب الخط المنسوب وتخرج فى الشروط بالقرافى وتعانى التوقيع وباشره بباب العلم البلقيني وقتاً ثم بباب المناوى وغيرهما بل وناب فى القضاء عن كل منهما وأم بجامع كمال بالحسينية وقرأ الحديث فى وقف المزى بجامع الحاكم كلاهما بعد أبيه وكذا تنزل فى سعيد السعداء ؛ وحج صحبة الرجبية ولزم مشهد الليث فى كل جمعة غالباً فكان يقرأ فى الجوق هناك وربما قرأ فى غيره وكان ذلك السبب فى مصاحبته لأ بى الخير بن النحاس بحيث اختص به أيام ترقيه وتكلم عنه فى شىء من جهاته وباع نسخة بخط أبيه من البخارى ومن الترغيب للمنذرى حتى أخذ له فرسا ونحوذلك ولم ينتج له أمر ، هذا مع تمام العقل والتودد والمروءة والتواضع والمشاركة فى الفضائل وقد رأيته كثيراً وسمعت من فوائده وكان برجليه التواء . ومات فى سنة ست وخمسين ودفن بجانب أبيه بتربة سعيد السعداء رحمه الله وايانا . ١٩٥ (محمد) بن محمد بن الحسن بن على بن عبد العزيز ناصر الدين أبو البركات. ٧٤ ابن الشمس أبى الطيب البدرانى الاصل القاهرى ثم الدمياطى الشافعى ابن عم الذى قبله والماضى أبوه ويعرف كأبيه بابن الفقيه حسن . ولد فى رابع عشر رجب سنة ست وعشرين وثمانمائة بالقاهرة وحفظ القرآن والحاوى وجمع الجوامع وألفية النحو وايساغوجى وألفية ابن الهائم فى الفرائض وبعض التلخيص ، وعرض على شيخناوالبساطى والمحب بن نصر الله وغيرهم وسمع على الأول والأخير والزين الزركشى والمقريزى والكلوتاتى وجماعة ، وأجاز له غير واحد وأشتغل بالفقه عند البدرشى والعلم البلقينى والقاياتى ثم العبادى وطائفة وبالفرائض على البوتيجى وأبى الجود وبالعربية على الشهابين الابدى والبجائى وبالعروض على الخواص وأذنله العلم وغيره فى التدريس واستقر بعد والده فى نظر جامع الزكى وخطابته وامامته بل ناب فى القضاء ببلده وغيرها وآقرأ الطلبة بها وقرأ الحديث بجوامعها ثم انسلخ من ذلك كله ولزم خدمة معين الدين الا برص فأبدى مالا يرتضى له بل ولم يحمد هو عاقبته ، ولوازم طريقة والده لكان أروج له وأضبط لدينه لما اشتمل عليه من الذكاء وكثرة الادب وحسن العشرة ولطف الذات بحيث أننى كتبت عنه من نظمه بجامع الزكى على شاطىءالبحر من ثغردمياط : بحق حسنك ياذا المنظر النضر أدرك فؤادى وداو القلب بالنظر فقد تفتت من حر الجوى كبدى وأصبحت مهجتى فى غاية الضرر الى غير هذا مما أودعته فى الرحلة السكندرية ، وآل أمره الى أن تسحب فأقام بمكة فلم ينتظم أمره بها فتوجه الى اليمن وهو الآن سنة خمس وتسعين فى زيلع كثير العيال غير مرضى الفعل والمقال . ١٩٦ (محمد) بن محمد بن حسن بن على بن عثمان البدر أبو الفضل بن الشمس النواحى القاهرى الشافعى الماضى أبوه . حفظ القرآن والمنهاج وعرضه على فى جملة الجماعة بعد استقراره بعدأبيه فى جهاته كتدريسى الحسنية والجمالية . ولم يلبث أن مات فى أوائل سنة ثلاث وسبعين عوضه الله الجنة . ١٩٧ ( محمد) بن محمد بن حسن بن على بن يحيى بن محمد بن خلف الله بن خليفة ابن محمد الكمال التميمى الدارى الشمنى - بضم المعجمة والميم وتشديد النون-المغربى الاصل السكندرى ثم القاهرى المالكى والد التقى أحمد أيضا ، وسماه شيخنا محمد ابن حسن بن محمد بن محمد بن خلف الله والصواب ما أثبته وكذاهو فىمعجمهلکن بزيادة محمد أيضا قبل خلف الله، ولد فى أول سنة ست وستين وسبعمائة لأنه مع كونه كما قرأته بخطه لم يكن يخبر به أخبر بعض خيار أصدقائه وثقاتهم حسبما نقله ٧٥ ولده عنه أن الفرنج لما أخذت اسكندرية كان عمره سنة وكان أخذ لها فى يوم الجمعة ثالث عشرى المحرم سنة سبع وستين . وقال شيخنا فى معجمه انه ولد قبل السبعين ، وفى انبأه سنة بضع وستين ، واشتغل بالعلم فى بلده ومهروسمع من البهاء الدمامينى والتاج بن موسى وغيرهما كأبى محمد القروى ، وآجاز له خلق باستدعائه وأخذ عن العراقى وتخرج به وبالبدر الزركشى وغيرهما وسمع الكثير من شيوخنا فمن قبلهم ، وتقدم فى الحديث وصنف فيه ، وقال الشعر الحسن واستوطن القاهرة وكان خفيف ذات اليد وأصيب با فة فى بعض كتبه وأجزائه وتنزل فى طلبة المحدثين بالجمالية أول ما فتحت ثم تركت له التدريس فى سنة تسع عشرة قدرس به ثم عرضت له علة فى أواخر التى تليها ثم فقه ورجع الى منزله وتمرض به حتى مات فى ليلة الخميس حادى عشر ربيع الأول سنة احدى وعشرين بالجامع الأزهر وقد سمعت من فوائده كثيراً وشرح نخبة الفكر بل نظمها أيضاً وكتب عنه شيخنا العراقى فى وفياته وفاة التاج بن موسى. وكان جده الاعلى محمد بن خلف الله شافعياً متصدراً بجامع عمرو كتب عنه الرشيد العطار فى معجمه وضبطه . قلت وكانت وفاة أبى صاحب الترجمة باسكندرية فى سنة إحدى وسبعين وسبعمائة ورأيت بخط الكمال مجاميع وأجزاء واستفدت منها وطالعت شرحه للنخبة بل عمل متناً مستقلا رأيته أيضاً . ومما كتبته من نظمه : وبوأهم فى الخلد أعلى المنازل جزى الله أصحاب الحديث مئوية فلولا اعتناهم بالحديث وحفظه وإنفاقهم أعمارهم فى طلابه لما كان يدرى من غدا متفقها ولم يستبن ما كان فى الذكر مجملا لقد بذلوا فيه نفوساً نفيسة تحبهم فرض على كل مسلم وقوله : من يأخذ العلم عن شيخ مشافهة ومن يكن آخذاً للعلم من صحف وتفيهم عنه ضروب الاباطل وبحثهم عنه بجد مواصل صحيح حديث من سقيم وبأطل ولم ندر فرضاً من عموم النوافل وباعوا بحظ آجل كل عاجل ولیس یعاديهمسوى كل جاهل يكن من الزيف والتصحيف فى حرم فعلمه عند أهل العلم كالعدم وهو فى عقود المقريزى وقال أنه برع فى الفقه والأصول وكان من خيار الناس مع قلة ذات اليد ، وخبط فى نسبه فقال: محمد بن حسن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن خلف الله . والصواب ما تقدم . ١٩٨ (محمد) بن محمد بن حسن بن على خير الدين أبو الخير القاهرى الشاذلى الماضى أبوه. ٧٦ ولدسنة ثلاث عشرة وثمانمائة وهو ذو وجاهة وسمت وتوجه للوعظ على طريقة أبيه. (محمد) أبو الفضل أخو الذى قبله . صوابه عبد الرحمن وقد مضى. ١٩٩ (محمد) بن محمد بن حسن بن قطيبا الشاب محب الدين بن الرئيس بدر الدين الانصارى المستوفى بالحرمين القدس والخليل. ولد سنة سبعين تقريباً. ومات بعد غروب ليلة الاثنين سلخ ربيع الآخر أو مستهل جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وصلى عليه من الغد بعد الظهر تقدم الناس قريبه أبو الحرم القلقشندى ودفن على أبيه بمقابر ماملا واستجازله الصلاح الجمبرى جمعاً من شيوخه وقال أنهكان شابا حسنا كثير الملاطفة والتودد كثر التأسف عليه قال ووالده خالى لأمى رحمه الله. ٢٠٠ (مد) بن محمد بن حسن بن محمد بن عبد القادر الصفى بن الشمس الحسنى البغدادى الاصل القرافى الحنبلى الماضى أبوه . ولد فى ثانى عشر المحرم سنة سبعين بالقرافة ونشأ بها فى كنف أبيه فحفظ القرآن والحرفى والحاجبية وعرض على فى جملة الجماعة وأجزت له واشتغل قليلاعند البدر السعدى والشيشينى وأخذ عن ملا على فى العربية وتولع بالرماية وتخرج فيها بابن أبى القسم الاخميمى النقيب حتى تميز فيها وذكر بجودة الفهم ومتانة العقل والصلاح بحيث كان هو المعول عليه عندأبيه، وحج مع أبيه سنة تسع وثمانين فى ركب أبى البقاء بن الجميعان. ٢٠١ (محمد) العفيف أخو الذى قبله وذاك الاكبر . ولد فى رابع عشری جمادى الاولى سنة خمس وسبعين بالقرافة ونشأ فى كنف أبيه فحفظ القرآن والشاطبية والحرقى وألفية ابن ملك ، وعرض على فى جملة الجماعة وأجزت له ، وحضر مع أخيه عند المشار إليهم فيه وحج مع أبيه أيضا فى ركب أبى البقاء . ٢٠٢ (محمد) بن محمد بن حسن بن يحيى بن أحمد بن أبى شامة الشمس الصالحى الدمشقى الحنبلى . سمع بقراءة ابن خطيب الناصرية على عائشة ابنة ابن عبد الهادى جزء أبى الجهم وأشياء ؛ وحدث سمع منه الفضلاء . ٢٠٣ (محمد) بن محمد بن حسن البدر بن الفخر القرشى التيمى القاهرى الشافعى ويعرف بابن طلحة أحد العشرة. ولد فى منتصف جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وسبعمائة بالقاهرة وحفظ القرآن والتنبيه والفية النحو وعرض واشتغل قديماً وتنزل فى الجهات وتكلم فى أنظار كالقطبية برأس حارة زويلة والمسجد المقابل للبرقوقية ووقف سابق الدين مثقال القطب الطواشى، وكان فاضلا منجمعاً عن الناس خيراً . مات فى ليلة الاثنين سابع عشرى ذى الحجة سنة سبع وأربعين بالقاهرة . وأظن له رواية فقد رأيت بعض الطلبة أثبته مجرداً بدون ترجمة . ٧٧ ٢٠٤ (محمد) بن محمد بن حسن الشمس بن الشمس السيوطى ثم القاهرى الشافعى الماضى أبوه . قال شيخنا فى إنباته اشتغل بالفقه والحديث والعربية وتقدم ومهر فى عدة فنون ورافقنا فى السماع كثيراً . مات بعد أبيه يعنى شابا فى السنة التى مات فيها سنة ثمان أحسن الله عزاءنا فيه . وقال فى معجمه: اشتغل كثيراً ومهر وسمع معنا من بعض الشيوخ وتعانى النظم والخط الحسن . ٢٠٥ (محمد) بن محمد بن حسن المحب بن المحب الاميوطى الأصل الحسينى الماضى أبوهوجده . ممن سمع منى مع أبيه وعمل رسولا فى الدولة ونسب اليه المرافعة. ٢٠٦ (محمد) بن محمد بن حسن الحموى العطار. ممن سمع منى بمكة سنة ست وثمانين. (محمد) بن محمد بن حسن السكرى بن الجنيد. فى ابن عبد الرحمن. ٢٠٧ (محمد) بن محمد بن حسن الدورکی موقع الحكم. قال شيخنا فى معجمه: ولد فى حدود الاربعين وسبعمائة وأسمع على الميدومى سمعت عليه جزءاً من روايته عن شيوخه بالاجازة تخريج ابن أيبك وبيض لوفاته وتبعه المقريزى فى عقوده والظاهر أنه من شرطنا. ٢٠٨ (محمد) بن محمد بن حسن القلقشندى المؤدب . مات سنة بضع وثلاثين. ٢٠٩ (محمد) بن محمد بن حسين بن أحمد بن أحمد بن محمد بن على ناصر الدين بن ناصر الدين بن حسام الدين بن الطولونى الحنفى ابن أخى البدر حسن الماضى من بيت وجاهة . ولد فى رمضان سنة احدى وخمسين وثمانمائة واشتغل يسيراً وتردد إلى فى بعض مجالس الاملاء بل قرأعلى قليلاوكان مبتلى بالجذام وحج فى سنة احدى .وثمانين ظناً وجاور فلم يلبث أن مات فى التى بعدها ودفن بالمعلاة رحمه الله . ٢١٠ (محمد) بن محمد بن حسين بن حسن الاصبهانى. سمع من الزين المراغى الختم من ابن حبان وأبى داود . ومات بمكة فى شعبان سنة خمس وسبعين . أرخه ابن فهد. ٢١١ (محمد) بن محمد بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة قاضى مكة الكمال أبو البركات بن أبى السعود القرشى المخزومى المكى سبط الشهاب بن ظهيرة القاضى أمه أم كمال ويعرف كسلفه بابن ظهيرة. ولد سنة خمس وستين وسبعمائة وحضر على العز بن جماعة وجده لأمه وسمع البهاء بن عقيل والكمال بن حبيب، وأجاز له الصلاح بن أبى عمر وابن أميلة وابن الهبل وابن النجم وابن كثير وابن القارى وجماعة، وحدث سمع منه الفضلاء كالنجم بن فهد وناب فى الحسبة بمكة عن جده لأمه ثم فيها مع القضاءءعن قريبه الجمال بن ظهيرة فى ربيع الآخرسنة ثمان وثمانمائة عقب وصوله منمصر بولايته فباشر ذلك بصولة ومهابة واشتهرذ کرهثم استوحش من الجمال بحيث أنه لمامات استقر فى قضاء مكة استقلالاً مع نظر الا وقاف بها ٧٨ والربط ولم تتم له سنة حتى صرف بالمحب بن الجمال ثم أعيد ثم صرف به أيضا واستمر مصروفاً حتى مات فى ليلة الأربعاء ثانى عشرى ذى الحجة سنة تسع عشرة بمكة بعلة ذات الجنب ودفن بالمعلاة ؛ وكان عفيفا فى قضائه حشما فخوراً جليلا قبل القضاء وبعده وذكره التقى الفاسى مطولا وعين وفاته كما تقدم ولكنه خالف فى السنة وأنها سنة عشرين وتبعه المقريزى فى عقوده ، وأما شيخنا فانه فى الانباء خالف فى مولده وأنه سنة أربع وستين وقال أنه لم يعتن بالعلم بل كان مشتغلا بالتجارة مذكوراً بسوء المعاملة وولى حسبة مكة ونيابة الحكم عن قريبه الجمال فعيب الجمال بذلك وأنكر عليه من جهة الدولة فعزله فسعى هو فى عزل الجمال وبذل مالا فى أوائل الدولة المؤيدية فلم يتم له ذلك حتى مات الجمال فتعصب له بعض أهل الدولة فوليه دون سنة ثم وليه مرة ثانية فى سنة موته دون الشهرين ومات معزولا رحمه الله وعفا عنه . قلت والمعتمد فى وفاته ماقدمناه، وبلغنى عن التقى الفاسى أنه أول من بذل فى قضاء مكة وكذا بلغنى عن القطب أبى الخير بن عبد القوى بزيادة وكان عفيفا ، وتحوه قول التقى المقريزى فى ولده أبي السعادات أنه قدم القاهرة فى موسم سنة احدى وأربعين وقد آرجف بعزله فعملت مصلحته بنحو خمسمائة دينار حيث قال فكان ذلك أى البذل سيما للقدر المعين من المنكرات التى لم ندرك مثلها قبل هذه الدولة انتهى . ورحمهما الله كيف لو أدركا ماحل بقضاة الدنيا من المحن والبلايا نسأل الله السلامة . ٢١٢ (محمد) القطب أبو الخير بن أبى السعود بن ظهيرة المكى المالكى شقيق الذى قبله. ولدفى ذى القعدةسنة أربع وسبعين وسبعمائة بمكة وسمع من بعض شيوخها ، وأجاز له النشاورى وابن حاتم وابن عرفة والمحب الصامت وآخرون وحضر دروس الشريف عبد الرحمن القاسى وقرأ عليه بعض كتب الفقه وحصل كتبا حسنة وولى امامة مقام المالكية بمكة بعد وفاة على النويرى القاضى من جهة أمير مكة أربعة أشهر وأياما ثم عزل من مصر بولدى المنوفى وكان يرجو عودها بل ويحب ولاية القضاء بمكة فلم يتفق. ومات فى آخر يوم النفر الثانى سنة أربع عشرة بمكة ودفن فى صبيحة رابع عشر ذي الحجة بالمعلاة عن أربعين سنة فأزيد بيسير . ذكره القاسى مقدماً له على أخيه . ٢١٣ (محمد) بن محمد بن حسين بن على بن أيوب الشمس المخزومى البرقى الاصل القاهرى الحنفى والد النور على الآتى ويعرف بالبرقى . ذكره شيخنا فى إنباه وقال : كان مشهوراً بمعرفة الاحكام مع قلة الدين وكثرة التهتك ممن باشر عدة ٧٩ أنظار وتداريس . مات فى جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين. ٢١٤ (محمد) بن محمد بن حسين بن على بن محمد بن يعقوب بن يوسف بن عبد. العزيز الشمس أبو عبد الله بن حميد الدين أبى حامد البكرى المغربى الاصل الخليلى المولد والمنشأ المالكى إمامها ونزيل مكة ويعرف بابن أبى حامد . ولد فى رجب سنة أربع وستين وثمانمائة بالخليل ونشأ بها فحفظ القرآن والشاطبية والرسالة المالكية والورقات والجرومية والالفية وغيرها ، وأخذ عن البرهان بن قوقب. النحو وسمع عليه الموطأ وغيره وكذا قرأ النحو مع بعض الشاطبية على العلاء ابن قاسم البطأنحى وحضر عندالكمال بن أبي شريف فى التفسير والنحو وغيرهما فى آخرين ودخل القاهرة فى سنة ست وثمانين فحضر عند السنهورى فى الفقه وغيره وكذا قرأ على العلم سليمان البحيرى الازهرى وسمع منى المسلسل وغيره فى سنة اثنتين وتسعين ثم لقينى بمكة فى سنة ست وتسعين وكان مجاوراً بها فقرأ على فى التى تليها مناقب الشافعى لشيخنا من نسخة كتبها بخطه وكان قرأها وغيرها على القطب الخيضرى بالقاهرة فى سنة ثلاث وتسعين وأقرأ بمكة ابن محتسبها سنقر ثم النجمع عنه وتكسب بالكتابة وولد له ، وهو خير فاضل منجمع على نفسه بحيث كتب نسختين من شرحى للالفية وشرح ابن ماجه للدميرى وغير ذلك . ٢١٥ (محمد) شاه بن الشمس محمد بن حمزة الرومى الفنارى الحنفى الماضى أبوه. ذكره شيخنافى انبائه وقال: كان ذكيا حج سنة بضع وثلاثين ، ودخل القاهرة ثم رجع الى بلاد ابن قرمان فمات سنة أربعين . ٢١٦ (محمد) بن محمد بن حيدر الشمس البعلى الحنبلى نزيل بيروت وابن أخت الجمال بن الشرائحى ويعرف بابن مليك بالتصغير . ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة . ذكره البقاعى مجرداً. ٢١٧ (محمد) بن محمد بن خالدبن موسى الشمس بن الشرف الحمصى الحنبلى أخو عبد الرحمن ووالد أحمد الماضيين وهذا أسن من أخيه ويعرف بابن زهرة . حضر فى الخامسة فى شعبان سنة خمس وسبعين على ابرهيم بن فرحون قطعة من آخر الصحيح وحدث بها وولى قضاء الحنابلة بحمص فكان أول حنبلى ولى بها . ومات سنة ثلاثين وجده كان شافعياً فتحنبل ولده لسبب ذكره شيخنا فى انبأه . ٢١٨ (محمد) بن محمد بن خضربن داود بن يعقوب البدرأبو البركات بن الشمس الحلبى الاصل القاهرى الماضى أخوه الخضر وأبوهما ويعرف كأبيه بابن المصرى. ولد سنة ثمان وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها فى كيف أبيه فحفظ القرآن والمنهاج. • ٨٠ .وألفية النحو ، وعرض على الولى العراقى والشمسين البرماوى وابن الزيرى والبيجورى وقرأ عليه المنهاج بتمامه وأسمعه أبوه على الجمال الحنبلى مسند أحمد وسيرة ابن هشام وجمع الجوامع مع المسلسل وغيره وعلى الشرف بن الكويك المسلسل وصحيح مسلم والشفا وعلى الشموس البوصيرى والشامى والبيجورى والشهاب البطامحى والولى العراقى وقارى الهداية فى آخرين ، واشتغل قليلا .وجود المنسوب على الشمس المالكى ، وباشر التوقيع عند الزينين عبد الباسط والاستادار واختص به ثم نافره. وحج وجاور وحدث باليسير حملت عنه مشيخة أبى غالب بن البناء، وكان أحد صوفية سعيد السعداء ثم بالبرقوقية متودداً مقبلا على شأنه . مات فى شعبان سنة ثمان وستين ودفن بتربة سعيد السعداء . (محمد) بن محمد بن خضر بن سمرى العيزرى. يأتى بزيادة محمد ثالث . ٢١٩ (محمد) بن محمد بن الحضر العلاء بن الشرف الدمنهورى ثم القاهرى الشافعى الموقع . اشتغلٍ يسيراً على الشهاب السيرجى وغيره وتكسب بالشهادة فى الحانوت المقابل للصالحية وداخلها ، وحج غير مرة وجاور ولقينى هناك فقرأ على منسك البدر بن جماعة وغيره وحضر عندى فى الاملاء ثم صار بالقاهرة يتردد الى أحياناً وكتب بخطه أشياء ، وكان محباً فى الفائدة ثم کبر وضعفت حر كته ولا زال فى تناقص حتى مات فى سنة اثنتين وثمانين أو التى بعدها عفا الله عنه . ٢٢٠ (محمد) بن محمد بن خلف ابن كميل بن عوض بن رشيد - بالتكبير - بن على الجلال أبو البقاء المنصورى الكمال الشافعى والد الصلاح محمد الآتى ويعرف بابن كميل بالتصغير . ولد قبل الثمانمائة بيسير بالمنصورة ونشأ بها فقرأ القرآن عند النور الطيبى وحفظ المنهاج والألفية وعرضها على الولى العراقى والبيجورى والبرماوى وأجازوه وأخذعن الاولين وكذا عن الشرفين عيسى الاقفهسى والسبكى فى الفقه ولازم الشمس البوصيرى كثيراً فيه وفى العربية وغيرهما بل وقرأ فى العربية أيضاً على الشمس بن الجندى واختص به ولازمه. وقطن القاهرة فى أوقات متفرقة وولى قضاء بلده وكذا دمياط دهراً بل ولى قضاء المحلة أياما ، وحدث باليسير حملت عنه بالمنصورة أشياء . وكان تام العقل متواضعاً ذادهاء وخبرة واستمالة لرؤساء وقته بالهدايا وغيرها بحيث تقال عثراته وتستر زلاته وينقطع أخصامه عن مقاومته حتى أن قريبه البدر بن كميل كان يكثر السعى عليه ويتوسل عند الجمال ناظر الخاص بقصائد يمتدحه بها ويهتز لها طربا ومع ذلك فلا يتحول عن هذا . مات بعد فشو ما كان به من الجذام فى سنة ثمان وستين عفا الله عنه .