Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ وعن ثانيهما الفقه والحساب ولازم ابرهيم بن أحمد بن فتوح مفتى غرناطة بها فى النحو والفقه والاصلين والمنطق بحيث كان جل انتفاعه به وحضر مجالس أبى عبد الله محمد بن محمد السرقسطى العالم الزاهد مفتيها أيضا فى الفقه وكذا مجالس الخطيب أبى الفرج عبد الله بن أحمد البقنى والشريف قاضى الجماعة أبى العباس أحمد بن يحيى بن أبى عبد الله التلمسانى الشارح جده لجمل الخونجى والخطيب المفتى أبى عبد الله محمد بن يوسف بن المواق العبدرى وأخذ الادب عن محمد بن زكريا ابن جبير فى آخرين لقيهم بفاس وتلمسان وتونس كقاضى الجماعة أبى يحيى بن محمد بن أبى بكر بن عاصم فانه جالسه كثيراً وانتفع به . وولى قضاء غربى مالقة فى أيام سعد بن على بن يوسف بن نصر صاحب الاندلس ثم قضاء مالقة نفسها عن أبى عبد الله محمد بن سعد ثم قضاء وادياش عن أخيه أبى الحسن على بن سعد ثم نقله الى مالقة ثم لقضاء الجماعة بغرناطة. ومات أبو الحسن وهو على قضائها فاستمر به أخوه أبو عبد الله ثم خرج معه الىو ادیاش وهما منفصلان فوجهه قاصدا الى السلطان أبى عمروعثمان بن محمد بن أبى فارس لمساعدة الاندلسيين على عدوهم الكافر فلم يلبث أن مات أبو عمرو فار تحل صاحب الترجمة الى الديار المصرية ليحج فحج فى البحر سنة خمس وتسعين فأقام بالمدينة أربعة أشهر ثم بمكة شهرين وعاد بعد حجه الى مصر فى البحر أيضا فدخلها فى منتصف ربيع الآخر من التى تليها فنزل بتربة السلطان عند أحمد بن عاشر فتكلم له فى ولاية قضاء القدس؛ وقصدنى فى أثناء ذلك ورأيته من رجال الدهر وأظهر الاغتباط باجتماعه بى وطالع بعض تصانيفى وغيرها وسافر فى رمضان قاضيا وقد وليه فى ثانيه فوصله فى سابع عشر شوال ووقع الثناء عليه من الكمال بن أبى شريف وغيرهفلم يلبث أن تعلل قدام نحو أربعين يوما ثم مات فى يوم الجمعة سابع عشرذي الحجة وكثر الاسف على فقده و دفنخارج باب خان الظاهر رحمه الله . ٥٧(محمد) بن على بن محمد بن على بن محمد بن على بن منصور بن حجاج بن يوسف الصلاح بن النجاح الحسنى العلوى صاحب صنعاء اليمين والماضى أبوه ، ملك بعده بعهد منه ولقب بالناصر ولكن لم يتم له شهر بعده بن مات خامس عشرى ربيع الأول سنة أربعين . ٥٨ (محمد) بن على بن محمد بن على بن محمد بن عمر بن عبد الله ابو السعادات ضيف الله بن النور بن الفاكهى المكى الماضى أبوه . ولد فى سنة أربع وستين وثمانمائة بمكة ونشآبها وحفظ القرآن ونور العيون والتنبيه ممن حضر على الاميوطى ٢٢ وسمع فى سنة تسع وستين على التقى بن فهد ، وكذا سمع منى بمكة واشتغل ولزم الفقه وأصوله والعربية وغيرها ولازم خاله السراج معمراً فى العربية وفضل وتميز مع عقل ودين وقيام على اخوته وأقاربه وأكثر من الحضور عندالبرهانى ابن ظهيرة وأثنى على عقله بل قرأ على ولده الجمالى فى التقسيم وغيره . مات بعد تعلل نحو شهرين فى ربيع الاول سنة ثلاث وتسعين . ٥٩ (محمد) بن على بن محمد بن على بن محمود بن العلامة نور الدين على بن فرحون الشمس اليعمرى المدنى المادح ويعرف بابن المجلد وربما يقال له المجلد وهى حرفة أبيه وأخيه العز عبد العزيز الذى سمع منى بالمدينة ومحمد أكبرهما؛ وتكسب بالعطر قليلا وحفظ القرآن . مات فى ثانى ربيع الثانى سنة إحدى وتسعين. ٦٠ (مد) بن على بن محمدبن على بن يوسف بن الحسن بن يوسف فتح الدين بن نور الدين الزرندى المدني.اشتغل وفضل فى الفقه وغيره بحيث تأهل للتدريس مع خيره والجماعه فلا يخرج الاللجماعة غالباً، وأوصى أن يدفن بالقرب من قبور الشهداء عند مشهد السيد حمزة جوار الجلال الخجندى ففعل به ذلك. ومات تقريباًسنة ثمان وستين. ٦١ (محمد) بن على بن محمد بن على الشمس أبو عبد الله المقسى ثم الصحراوى الشافعى الناسخ المؤدب ويعرف بابن القطان. ممن سمع منى. ٦٢ (محمد) بن على بن معد بن على السيد الشمس بن السيد الزين الحسینی الجرجانى الحنفى الماضى أبوه . كان أستاذاً علامة شرح الهداية فأخذ حاشية أبيه عليها وزاد وكذا عرب رسالة أبيه فى الصغرى والكبرى فى المنطق وتخرج به الأئمة فكان ممن أخذ عنه الشمس الشروانى والشهاب بن عربشاه وقال أنه كان نزيل سمرقند بمدرسة ايدكوتمور . ٦٣ (محمد) بن على بن محمد بن على الشمس القدسى الرباطى نزيل مكةوشيخ رباط ربيع والبيمارستان المنصورى بها . عرض له برص فانتفخت يده فوضع عليها المراهم فانتفخت واستمرت المادة تخرج منها حتى مات فى ربيع الأول سنة أربع وثلاثين. ٦٤ (محمد) بن على بن محمد بن عمر بن عبد الله بن أبى بكر الجمال أبو الفضل الفا كهى المكى الشافعى سبط الجمال محمد بن أحمد بن حسن بن الزين القسطلانى ووالد النور على واخوته . ولد فى رجب سنة خمس بمكة ونشأ بها -حفظ القرآن وصلى به وأربعى النووى والتنبيه وكان يتردد الى اليمين وولد له بها. مات بالمخلاف السليمانى منها فى رمضان سنة ثلاث وخمسين . ٦٥ (محمد) الجمال الفاكهانى المكى المالكى أخو الذى قبله لأبيه وهو سبط ٢٣ إبرهيم بن احمد المرشدى. ولد سنة اننتى عشرة أو التى بعدها بمئة وحفظ أربعى النووى وتنقيح القرافى والرسالة، وكان مبار كا سا كنا منجمعاً عن الناس. مات مکه فى ضحى يوم الثلاثاء ثالث شوال سنة تسع وخمسين . أرخهابن فهد. ٦٦ (محمد) القطب ابو الخير المصرى الاصل المسكى الحنفى اخو أحمد واللذين قبله وشقيق ثانيهما ويعرف بابن الفا كهانى . ولد فى تاسع عشر جمادى الثانية سنة ست عشرة بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وجوده على الشيخ محمد الكيلانى وبعضه على الزين بن عياش وأربعى النووى والمجمع وعرضه بتمامه فى مجلسين على خاله الجلال عبد الواحد وأما كن منه على جماعة وبعض مختصر الاخسيكتى وأخذ عن خاله فى تفسير القرآن من أثناء آل عمران لعله الى العنكبوت وسمع فيه بقراءة خاله على البساطى ثم سمعه على خاله الآخر الجمال محمد وعبد الرحمن أبى شعرة وأخذ الفقه عن خاليه وبالقاهرة عن ابن الديرى وابن الهمام وعبد السلام البغدادى والشمس بن الجندى وقرأ عليه طائفة كبيرة من شرحه على المجمع وسمع على ابن الديرى مجالس من التفسير والنحو عن خاله عبد الواحد وابى القسم النويرى وامام الدين الشيرازى وابن الجندى وأصول الفقه عن ابن الهمام قرأ عليه تحريره وخاله عبد الواحد سمع عليه وكتب عنه فى أماليه وغيرها وكان أحد طلبة الجمالية (١). ٦٧ (محمد) بن محمد بن احمد بن عبد المحسن بن حمدان بن عباس الشمس بن القطب السبكى ثم الحمصى الخطيب بها الشافعى سبط التقى السبكى ؛ جدته ست الخطباء ابنة التقى . سمع فى سنة أربع وسبعين وسبعمائة عليها وعلى ابرهيم بن حسن بن فرعون وعمر بن على البقاعی الصحیح اناالحجار زادت جدته ووزيرة وكذا سمع من أبى عبد الله بن مرزوق والبدر بن مكتوم وفتح الدين بن الشهيد وحدث سمع منه الفضلاء كابن موسى ووصفه بالامام العالم الخطيب والابى كلاها فى سنة خمس عشرة وذكره شيخنا فى معجمه وقال أجاز لا بنتى رابعة. ٦٨ (محمد) بن محمد بن احمد بن عبد الملك الزين من الشمس بن التاج الدميرى ثم القاهرى المالكى والد البدر محمد الآتى. ذكره شيخنا فى إنبائه مقتصراً على اسمه واسم أبيه وقال كان حسن الصورة له قبول تام عند الناس لكثرة حشمته وقد ولى الحسبة مرارا وبيده التحدث فى البيمارستان نيابة عن الاتابك على (١) الىهنا ینتہی ما کان یجب أن يلحق بتراجم(محمدبنعلى بن محمد ج ٨ص ٢٠٥٠)، وفى هذا المقحم نفسه تقديم وتأخير يخالف شرط المؤلف فى الترتيب. ٢٤ قاعدة ابيه ، مات فى ثالث شعبان سنة ثلاث وثلاثين وقد جاز الخمسين . قلت ودفن بالتربة المنسوبة لهم خلف الصوفية الكبرى وكانت ولايته الحسبة فى سنة. ثلاث عشرة بعد محمد بن محمد بن محمد بن النعمان الهوى . ٦٩ (محمد) بن محمد بن احمد بن عبد النور بن احمد المحب بن الشمس ابن البهاء أبى الفتح الفيومى ثم القاهرى الشافعى الخطيب الن أخى الصدر محمد ابن أحمد خطيب الفخرية وسبط الشمس العاملى . ولد فى جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وغيره وقرأ على شيخنا فى البخارى وكذا على السيد النسابة والعز عبد السلام البغدادى وحضر الدروس عند جماعة وقرأ على العامة فى الازهر وغيره بعد جده وخطب نيابة عنه باشرفية الخانقاة قبل أن تطلع لحيته وحكى ذلك للواقف فأرسل جماعة من خواصه منهم كاتب السر فصلوا هناك وسمعوا خطبته فوقعت منهم موقعاً ثم رجعوا وأعلموه وأنه ابن ابنته فوافق على ذلك ، وتكسب بالشهادة عند حبس الرحبة وغيره ،وكتب بخطه الكثير ومن ذلك القول البديع وحمله عنى ، وحج وجاور ودخل الفيوم ورشيد واسكندرية وخطب بأكثرها بل استمر ينوب فى الخطابة بالجيمانية وتميز فيها مع تودده وسكونه . ٧٠ (محمد) بن محمد بن أحمد بن عبد النور بن أحمد البدر بن الصدر بن البهاء أبي الفتح الانصارى المهلى الفيومى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه وابن عم الذى قبله ويعرف بابن خطيب الفخرية . ولد كما قرأته بخط أبيه عندغروب ليلة الأربعاء ثامن عشرى جمادى الثانية سنة ثلاثين وثمانمائة بقاعة الاسنوى من القاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج والألفية وقطعة من ابن الحاجب الاصلى ، وعرض على شيخنا والقاياتى والعينى وابن نصر الله الحنبلى بل سمع مع أبيه على شيخنا وأخذ فى الابتداء عن أبيه ثم قرأ المنهاج بحثاً على العلم البلقيني وحضر بعض دروسه فى القطعة ونحوها وكذا قرأ على المحلى غالب شرحه على المنهاج وسمع غالب شرحه لجمع الجوامع وتلقى شرح البهجة عن المناوى تقسيما بينه وبين الزين عبد الرحيم 'الابناسى فى مجلس خاص أقاما فيه مدة ولازمه فى التقسيم العام فى غير ذلك وأدمن من ملازمة التقى الحصنى فى الاصلين والمعانى والبيان والعربية والصرف والمنطق فأكثر عنه وكذا لازم الشرواتى والشمنى. فى علوم وقرأ على الكافياجى فى علم الهيئة فى آخرين كابن الهمام أخذ عنه بعد وجوعه من المجاورة فى ذاك المجلس العام ؛ وحج واستقرفى الخطابة بالفخرية ابن ٠ ٢٥ أبى الفرج والامامة بالفخرية القديمة بعد أبيه وسكن الثانية منهما وكذا استقر فى خطابة مدرسة خوند بموقف المكارية المجاورة لزاوية أبى السعود داخل باب. القنطرة وتصدى للاقراء فأخذعنه الطلبة ، وذكر بحسن التصور والتدبر والتحقيق. مع التأنى وعمل حاشية على شرح جمع الجوامع حين بلغه انتقاد ابن أبى شريف. على الشرح فى حاشية عملها سمعت بعض المحققين يرجح كتابته فيها على غيره وكذا عمل على العضد والمختصر وشرح العقائد وغيرها حواشى ، كل ذلك مع مزيد التدين والتحرى وضعف البنية والانجماع عن الناس وعدم مزاحمتهم فى الوظائف وقد أصيب حين نهب المماليك بيت رأس نوبة النوب برسباى المحمدى قرا وذهب له من الكتب والمالية جملة عوض عن بعضها وظفر ببعض الكتب وتألم هو وأحبابه لذلك سيما فى كثيرمن حواشيه ومفاداته . مات فى صفرسنة ثلاث وتسعين وأوصى بدفنه عند صاحبه الزين الابناسى بجوار ضريح الشيخ شهاب وكان الزینیقول هو قایاتی وقتهویبالغ فیوصفه بغير ذلك و نعم الرجلكانرحمهاللهوإیانا . ٧١ (محمد) بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن وحشى بن سبع بن ابرهيم أمين الدين بن أمين الدين العباسى ثم القاهرى الشافعى نزيل سعيد السعداء ويعرف بأمين الدين العباسى . ولد فى سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بالعباسة من الشرقية وتحول هو وأخوه عماد الدين عبد الرزاق مع أخيهما التاج عبد الوهاب فسكنا البديرية وأكمل صاحب الترجمة بها القرآن وحفظ البهجة وألفية ابن ملك وجمع الجوامع وغيرها ، وعرض على جماعة وأخذ فى الفقه عن الشريف النسابة والزين البوتيجى ولازم الفخر عثمان المقسى والجلال البكرى والزين زكريا والبرهان العجلونى وعليه قرأ فى البخارى وغيره وحضر عند العبادى بل أخذ عن العلم البلقيني والمناوى وعن الثانى مع أحمد الخواص وأبى الجود أخذ الفرائض وكذا أخذهامع الحساب عن الشريف على تلميذابن المجدى وعن الخواص مع الابدى أخذ العربية ولازم فى الاصلين وغيرهما المعانى والبيان التقي والعلاء الحصنيين بل أخذ عن العز عبدالسلام البغدادى والكافياجى والشمنى وأمام الكاملية ثم الكمال بن أبى شريف وأبى السعادات البلقيني وسمع الحديث على جماعة وعلمت الآن سماعه للبخارى فى الظاهرية الهمديمة وتردد للمحب بن الشحنة ولا أستبعد أخذه عن ابن حمان وكتب على البرهان الفرنوى ويّس وغيرهما وصحب الصلاح المكينى واختص به وقرأعليه الفقه والحديث وكذا اختص بقجماس لكونه ناب عن أخيه فى اقراء مماليكه ،وحج غير مرة وجاور بل سافر على الصر بعناية المكينى وسمع على التقى بن فهدوغيره. ٢٦ .هناك وكذا زار بيت المقدس والخليل ، ودخل الشام فأخذ عن البدر بن قاضى شهبة وخطاب وآخرين ، وتنزل فى سعيد السعداء وغيرها من الجهات كالمزهرية، وكان خبيراً بدنياه مقبلا على بنى الدنيا متلمذاً لهم ولو كانوا قاصرين ولم ينفك عن الاشتغال وملازمة العمل والاخذعن من دب ودرج حتى أشير إليه بالفضيلة التامة والتفنن؛ وكتب بخطه أشياء منها البخارى وتقويم البلدان وكذا تقويم الابدان بل كتب على مجموع الكلائى وغيره وأقرأ الطلبة مع عقل وسكون وأوصاف . مات فى صفر سنة سبع وثمانين ودفن بالقرب من الروضةخارج باب النصر بحوش يشهر بتربة القبانى ووجد له مما لم يكن يظن به زيادة على ألف دينار سوى كتبه وأثاثه به وخلف أربعة أولادفيهم أنثى واسم أكبر م أحمد رحمه الله وسامحه. ٧٢ (محمد) بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب البرلسى التاجر أبوه ويعرف أبوه بابن وهيب . حضر على مع أبيه فى سنة أربع وتسعين بمكة وهو فى الثانية أشياء. ٧٣ (محمد) بن محمد بن احمد بن عثمان الشرف الششترى المدنى. سمع مع أبيه وأبى الفرج بن القارى، وأجاز له الصلاح بن أبى عمر وابن أميلة،وحدث ذكره التقى بنفهدفى معجمه. ٧٤ (محمد) بن محمد بن أحمد بن على بن الغياث إسحق بن محمد أصيل الدين بن البدر البغدادى الاصل المصرى الشافعى ابن أخت الشمس بن الريفى الآتى. ويعرف والده بابن الغياث . ولد فى مستهل شعبان سنة احدى وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ لحفظ القرآن والعمدة والمنهاج وعرضها على ابن الملقن والابناسى والمنهاج وحده على الدميرى وأجازوه ، واشتغل وسمع على العراقى والهيثمى والتنوخى وعزيز الدين المليجى وابن حاتم والمطرزوابن الشيخة والمجداسمعيل الحنفى والفرسيسى وغيرم، وحدث سمع منه الفضلاء؛ وحج مراراً ثم قطن مكة آخراً حتى مات فى يوم الجمعة ثانى عشرى جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين رحمه الله . ٧٥ (محمد) بن محمد بن أحمد بن على بن عبد الله بن على بن محمد بن عبد السلام الجمال بن أبى الخير الكازرونى المكى المؤذن بهابل رئيس المؤذنين ووالدعبد السلام الماضى وأبى الخير الآتى فى الكنى . ولد بها فى صفر سنة أربع وتسعين وسبعمائة، وأجاز له العراقى والهيثمى وابن الشرائحى والشهاب بن حجى وابن صديق والمجد الشيرازى وعائشة ابنة ابن عبد الهادى والزين المراغى وعبد القادر بن ابرهيم الارموى وخلق، وولى رياسة المؤذنين بالمسجد الحرام ولقيته بمكة سنة ست والخمسين وكتب على استدماء ابنى وأجازلى. وملت بمكة فى ربيع الأول سنة سبع وخمسين . أرخه ابن فهدّوقال بعضهم سنة ثلاث وستين وهو غلط؛ واستقر بعده ٢٧ ابناه فى الرياسة رحمه الله . ٧٦ (محمد ) بن محمد بن أحمد بن على بن عبد الكافى أبو حاتم بن أبى حاتم بن أبى حامد بن التقى السبكى . ذ کر هشيخنافى انبائه وقال : اشتغل قليلا وناب فى الحكم من سنة تسعين عن ابن الميلق الى أزمات فى احدى الجماديين سنة ثمان وله أربع وخمسون سنة . قلت وقال العينى أربع وأربعون ووصفه بعضهم بالفضل فالله أعلم . ٧٧ (محمد) بن محمد بن أحمد بن على الانصارى المصرى الاصل المكى ويعرف أبوه بابن جن البير. ورث عن أبيه بعض دنيا فأذهبها وصار الى فاقة زائدة بحيث يجوع لأجلها ثم توفى غريقاً فى البحر الملح ببلاد اليمن سنة عشر ورؤى فقيل ماحالك فذكر عفو الله عنه فسئل عن سببه فقال الجوع أوكما قال. ذكره الفاسى. ٧٨ (مد) بن محمد بن أحمد بن عمر بن ابرهيم أبو المن بن البدر القمنى القاهرى الماضى أبوه . سمع منى بمكة فى سنة ست وثمانين وبعدها وتكررت مجاورته وكان يتحرى الاخبار وينقلها . ٧٩ (محمد) التقى القمنى أخو الذى قبله ممن تكررت مجاورته أيضاولازمنى فى السماع فى سنة ثمان وتسعين ثم التى بعدها وعاد فيها بحراً الى القاهرة فى مركب ابن كرسون ولا بأس به عقلا وأدبا مع فهم واحساس وفاقة . ٨٠ (محمد) بن محمد بن أحمد بن عمر بن شرف البدر أبو الاشراق بن الشمس القرافى الاصل القاهرى المالكى الماضى أبوه . ولد في شوال سنة ست وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ فى كنف أبويه حفظ القرآن واحتفل أبوه بصلاته عقب ختمه وكذا حفظ غيره ، واشتغل عند أبيه قليلا، وسمع على شيخنا والرشيدى وطائفة واستقر فى جهات أبيه بعده بل خلفه فى قراءة منتقى ابن أبى جمرة من البخارى عند ضريحه استهلال كل سنة، وحج غير مرة وجاور وناب فى القضاء وأهين من الاشرف قايتباى وقتاً ورسم عليه أخرى بسبب شكوى امرأة وتكلف لما باع شيئاً من موجوده واستدان بسببه هذا عقب ختانه لولده وتكلفه فى المهم الذى بالغ فى شأنه لارضاء أمه ابنة سعد الدين الكاخى المذكورة بعدم التوفيق بل أخذ السارق عمامته وضربه بحيث كاد أن يعدم . وبالجملة فليس أيضاً بمحمود السيرة مع لين كلامه وتميزه فى صناعة الشروط . ٨١(محمد) بن محمد بن أحمد بن عمربن كميل - كحميد - ابن عوض بن رشيد - ككبير. البدر بن الشمس بن الشهاب بن السراج بن المال المنصورى الشافعى الماضى أبوه ويعرف كسلفه بابن كميل ثم بابن أحمد . ولد بعد سنة عشرين وثمانمائة ٢٨ بالمنصورة ونشأ لحفظ القرآن والحاوى وكتباً واشتغل قليلا وحضر عند القاياتى فيما ذكر وسمع على شيخنا وحضر دروسه، وناب فى القضاء عن قريبه أبى البقاء ثم بعد موت والده عن شيخنا واستقل بقضاء بلده بل ومنية ابن سلسيل ودمياط فى وقتين مختلفين بل اجتمعاله وقتاً فى آن واحد . وتزوج أخت أوحد الدين بن العجيمى قاضى المحلة واستولدها أولاداً نور الدين على وجلال الدين محمد وأبو السعادات معهد الآتى ، وكان بديع الذكاء فاضلا بحيث زعم أنه كتب على جامع المختصرات وغيره وعمل كتاباً نمط عنوان الشرف بزيادة علمين جيد الكتابة ذا قدرة على تنويع الخطوط بحيث يفضى الى التزوير مع خبرة تامة بالاحكام وصناعة التوثيق ونظم حصن امتدح به الاكابر كالجمالى ناظر الخاص وابن الكويز وغیرها و کتب عنه منه ابن فهد والبقاعی وغيرهما فى سنة ثمان وثلاثين و كذا كتبت عنه وربما قيل أن كثيراًمنه لأبيه ولكن لم أكن أقصر به عن ذلك مع علمى بكذبه ورقة دينه وتزويره ، وقدأهانه الاشرفقايتباى حين اجتيازه بفار سكور لمزيد شكوى الناس منه. ولم يلبث أن مات نجأة بسلمون فى يوم الجمعة سلخ جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وحمل فى يومه الى المنصورة فدفن بها. ومن نظمه: ثوباً مليحاً ناصعاً (١) فى البياض أريد منك الآن یاسیدی من كل شى ء فاقض ما أنت قاض فعبدك الآن غدا عاريا فيما تقول وان غيرك يكذب وقوله : ياشمسَ دين الله أنت مصدق سفهاء مافیھم رؤیس يصحب أوما علمت بأن قطية أهلها ٨٢ (محمد) بن محمد بن أحمد بن عمر الشمس أبو عبد الله بن الشمس أبى عبدالله ابن المحيوى أبى العباس البلبيسى قاضيها الشافعى ويعرف بابن البيشى بموحدة مكسورة بعدها تحتانية ثم معجمة . ولد بعد سنة سبعين وسبعمائة ببلبيس ونشأ بها فحفظ القرآن وكان المجد اسمعيل البلبيسى قاضى الحنفية بمصر قريبه من جهة النساء فانتقل عنده بالقاهرة سنة اثنتين وتسعين فجود بعضه على الفخر الضرير الامام بالازهر وكذا حفظ العمدة والمنهاج وألفية النحو ؛ وعرض فى سنة أربع وثمانين فما بعدها على قريبه المجد والابناسى والتاج أحمد بن محمد بن عبد الرحمن البلبيسى الشافعى الخطيب والزين العراقى والسراج بن الملقن والصدر المناوى والتقى بن حاتم والتاج محمد بن أحمد بن النعمان وناصر الدين بن الميلق والبدر بن السراج البلقيني وأجازوه وعين البدر ماله من تصنيف وتأليف ونظم (١) فى الأصل ((ناصحاً)). ٢٩ ونثر فى آخرين أوردت منهم فى المعجم جملة؛ وبحث جميع المنهاج فى التقسيم الذى كان أحد القراء فيه على الاباسى وغالبه على البيجورى وبعضه على ابن الملقن وكذا حضر دروس البلقينى وأخذ عن الزين العراقى ورأيته أثبته فى بعض مجالس أماليه فى أول سنة ثلاث وتسعين وكان بحضرة الهيشمى ثم عن ولده الولى أبى زرعة ، وحج مع أبيه صغيراً ولازم مطالعة الروضة فكان يستحضر أكثرها مع استحضار الحاوى وكتب بخطه الحسن أشياء ؛ وناب فى القضاء ببلده عن التقى الزبيرى قبل القرن واستمر ينوب لمن بعده بل اقتصر القاياتى أيام قضائه عليه فى الشرقية جميعها إجلالاله ودرس المنهاج والحاوى وغيرهما وأفتى وصار المعول عليه. وكان اماماً عالمًاً فقيها غاية فى التواضع وطرح التكلف أجازلى . ومات بعد بيسير فى ذى القعدةسنة ثلاث وخمسين ولم يخلف فى الشرقية مثله رحمه اللهوإيانا. ٨٣ (محمد) بن محمد بن أحمد بن عيسى بن عكاش المكى الشهير بهبيهب ، شيخ المقرئين بالمحافل فى المسجد والمعلاة وغيرهما. مات بها فى ليلة الجمعة رابع عشر شعبان سنة أربع وسبعين . أرخه ابن فهد . (محمد) بن محمد بن أحمد بن أبى الفضل . اثنان الشرف أبو القسم والكمال أبو الفضل النويريان المكيان الخطيبان بها . يأتى كل منهما قريبا . ٨٤ (محمد) بن محمد بن أحمد بن قاسم بن أحمد بن الشيخ قاسم بن حرز الله أبو ناصر الدين بن الشمس السنهورى ويعرف بالضعيف . كان أحد خلفاء الشيخ محمد ابن هرون . مات ببلده فى المحرم سنة احدى وستين . أرخه المنير. ٨٥ (محمد) بن محمد بن أحمد بن قاسم بن محمد بن يوسف أبو عبد الله السلاوى المغربى المالكى . ذكره شيخنا فى معجمه وقال : ولدسنة أربع عشرة وسبعمائة وسمع بتونس من الوادى آشى الموطأ وغيره ثم حج فسمع من الزبير بن على الاسوانى بالمدينة وبحلب من محمد بن عبد الكريم بن صلح العجمى واشتغل بالعلم وسلك طريق التقشف ، وكانت له مهابة اجتمعت به قبل طلبى للحديث وأخذت من فوائده وآدابه . ومات باسكندرية فى ثالث رجب سنة ثلاث، وتبعه المقريزى فى عقوده وقال انه أنشده يحثه على العزلة : قالت الارنب السبوق كلاماً فيه ذكرى ليفهم الألباب أنا أجرى من الكلاب ولكن خيريومى أن لا ترانى الكلاب ٨٦ (محمد) بن محمد بن أحمد بن أبى القسم بن أحمد بن عبد الرحمن الشمس المراغى ثم المصرى المالكى . ذكره شيخنا فى معجمه وقال: أحد الفضلاء فى الفقه ٤ ٣٠ والفرائض والعربية والتاريخ مع المعرفة التامة بأمور الدنيا اجتمعت به مراراً قبل طلب الحديث وسمعت من فوائده وكان يذكر أنه سمع من ابن سيد الناس والطبقة . مات فى سابع عشر ذي الحجة سنة احدى عشرة وأظنه قارب الثمانين بل جازها . وخلف كتباً كثيرة جداً تلف أكثرها بالارضة وغيرها، وهو منسوب إلى المراغة من عمل الخيم وجده الأعلى أبو القسم كان مشهوراً بالصلاح وله زاوية هناك وأتباع ويلقب وقار الدين . ٨٧ (محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد بن ابرهيم البدر بن الجلال المحلى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه وجده وعمه . ولد فى سنة سبع وثلاثين وثمانمائة ونشأ فحفظ القرآن واشتغل عند يحيى الدماطى فى الفقه وأخذ النحو عن أبي الخير الفراء الحنفى وجود الخط على عمه الكمال وكتب به قليلا، وحج غير مرة وجاور وشارك فى الفضائل وتكسب فى البزمع خير وديانة وتعفف وتقنع . ٨٨ (محمد) بن محمد بن احمد بن محمد بن أحمد بن رضوان بن عبد المنعم بن عمران فتح الدين بن الشمس الانصارى السفطى المصرى الشافعى الآثارى الماضى أبوه . استقر بعده فى مشيخة الآثار ففاقه فى التردد الى الاكابر والالحاح ولم يشابهه فى الاشتغال والفضل مع أنه ناب فى القضاء ولكنه لم يمتع فانه لم يلبث أن مات فى رجب سنة سبعين بعد أن عزل من المشيخة لتعديه وتفريطه فى بعض الآثار بل رام التغيير فى كتاب الوقف فقبحه العز قاضى الحنابلة وبادر الىصرفه وتقرير الولوى البارنبارى عوضه وحمد صنيعه عفا الله عنه . ٨٩ (محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن أبو الفوز بن الشمس. ابن الولوى المحلى سبط الشيخ محمد الغمرى والماضى أبوه وجده. قرأالقرآن وخطب بجامع جده لأبيه فى المحلة وسمع منى ومن غيرى ، وأجاز له جماعة باعتناء أبيه ولم أرخاله يرضى أمره . ٩٠ (محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القسم بن عبد الرحمن المشهور بالشهيد الخطيب الشرف أبو القسم بن الكمال أبى الفضل بن المحب أبى البركات بن الكال أبى الفضل بن الشهاب القرشى الهاشمى العقيلى النويرى المكى الشافعى والد المحب أحمد الماضى وهو بكنيته أشهر . وأمه أم الحسين ابنة القاضى على النويرى . ولد فى خامس عشری ذى الحجة سنة اثنتى عشرة وثمانمائة بمكة ونشأ بها فقرأ القرآن وجوده والاربعين والمنهاج كلاهما للنووى والبعض من كل من المنهاج الاصلى والشاطبية وألفية النحو ؛ ٣١ وعرض على ابن الجزرى والجمال الشيبى وأبى شعر والعلم الاخنائى فى آخرين وأخذ. فى الفقه يسيراً عن الشمس البرماوى وعبد الرحمن بن الجمال المصرى وغيرهما وأحضر فى الاولى على الزين المراغى وسمع على الشمسين البرماوى وابن الجزرى والشيبي. والولى العراقى والمقريزى وطائفة ، وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادى وعبد القادر الارموى وعبدالرحمن بن طولوبغا والشمس بن المحب والجمال بن الشرائحى والشهاب بن حجى وأخوه النجم والشهاب الحسبانى والشرف بن الكويك والجمال الحنبلى والسكمال بن خير والتاج بن التنسى وخلق. ودخل مصرغير مرة أولها فى سنة اثنتين وأربعين وسمع من شيخنا وغيره ، وجاور بالمدينة النبوية وقتا وولى الخطابة بالمسجد الحرام المكى شركة لأخيه وصرفا عنه غير مرة ؛ ولقيته. بالقاهرة ومكة كثيراً وسمعت خطبته مراراً وكان بليغاً فى أدائها ؛ وأجاز لبعض أولادى، وكان متواضعا خيراً مقودداً خاضعاً للصلحاء وأهل الخير مديماً للتلاوة خصوصاً بعد ذهاب بصره فإنه أضر قبيل الخمسين بعد أن كان فى الاصل أعشى وحسن له القدح فى سنة إحدى وسبعين وأجاب فما أفاد بل استمر على ذلك حتى مات بعد أن فجع بأخيه وظهر مزيدجزعه عليه بعد أن تعلل مدة فى ليلة الخميس سلخ شعبان سنة خمس وسبعين بمكة ودفن بالمعلاة عوضه الله الجنة وإيانا .. ٩١(محمد) أبو الفتح النويرى شقيق الذى قبله. بيض لهابن فهدوكأنهمات صغيراً. ٩٢ (محمد) الكمال أبو الفضل الخطيب شقيق اللذين قبله والاول أكبر وهذا أشهر وهو أيضا بكنيته أعرف . مات أبوه وهو حمل فولد بعد موته بثمانية أيام وذلك فى ليلة خامس ربيع الآخرسنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة ونشأبها فى كفالة أخيه الا كبر فحفظ القرآن وقال انه تلاه لابى عمروعلى موسى المغراوى والمنهاج وغيره، وعرض على جماعة وبحث بمكة فى النحو والاصول على الجمال بن أبى يزيد المشهدى السمر قندى الحنفى والجمال والبرهان البنكاليين الهنديين وسمع مجالس من وعظ أبى شعر الحنبلى وكذا سمع على أبى المعالى الصالحى وأبى الفتح المراغى والتقى بن فهد وآخرين، وأجاز له فى سنة تسع وعشرين التدمرى والقبابى والنجم بن حجى وابن ناظر الصاحبة والتاج بن بردس وأخوه العلاء والكلوتاتى والشمس الشامى وعائشة ابنة ابن الشرائحى وعائشة ابنة العلاء الحنبلى وطائفة وار تحل به أخوه الى القاهرة سنة اربع وأربعين ثم رحل هو بنفسه للطلب فى سنة ست واربعين أو التى قبلها فأخذ. الفقه ارباءا عن شيخنا والقاياتى والونائى وغيرهم وعن الاخيرين أخذ فى النحو وعن أولهم أخذ فى الحديث وأخذ أصول الدين عن السيد فخر الدين الشيرازى. ٣٢ نزيل الاقبغاوية وسمع من شيخنا والعز الحنيلى والشمس محمد بن أبى الخير المنوفى نزيل القرافة بالقرب من جامع محمود وبالمدينة النبوية من المحب المطرى والشهاب الجريرى وغيرهما ولازم بلديه أبا القسم النويرى المالكى فى أصول الفقه والنحو والصرف والمنطق حتى كان جل انتفاعه به بل كان يمرنه فى دروسه الفقهية قبل قراءته لها على شيوخه ومر وهو فى بلده مع أبى العباس الواعظ على المنسك الكبير لابن جماعة ومع السراج عمر البلبيسى على شرحه للورقات فى آخرين كالعز عبد السلام البغدادى والكمال بن الهمام وسلام الله والنور البوشى الخانكى ببلده وغيرها، وما أكثر من الطلب لكنه كان غاية فى الذكاء مع قوة الحافظة وأذن له فى التدريس والافتاء وصحب الشيخ مدين وغيره من الأكابر كالسيدين صفى الدين وعفيف الدين الايجبين بل صاهره ثانيهما على أخته ولما مات والده استقرت الخطابة باسم ولديه وناب عنهما فيها قريبهما أبو اليمن النويرى ثم انتزع حصة صاحب الترجمة خاصة فى سنة ثلاث وثلاثين فلما قدم القاهرة فى سنة تسع وأربعين وهى القدمة الثالثة أكثر التردد للكمال بن البارزى وللبدر البغدادى الحنبلى وله فى تقديمه اليد البيضاء وللامبر دولات باى المؤيدى وغيرهم من الاكابر فأعيد الى ما كان معه من الخطابة ورجع صحبة الكمال فى سنة خمسين فباشرها بفصاحة وقوة جنان وأحيا سنة شريفة كانت قد اميتت من بعد الشهاب بن ظهيرة فانه خطب بمسجد الخيف من منى يوم النحر ويوم النفر الاول ثم انتزع الخطابة كلها قريبهما أيضاً فى ذى القعدة من التى تليها ثم أعيد إليها فى ذى القعدة سنة اثنتين وخمسين وخطب صاحب الترجمة أيضاً بمنى يوم النحر ويوم النفر الأول ثم انفصلاعنها فى شعبان سنة خمس وخمسين بالبرهانى بن ظهيرة ثم أعيدا فى سنة سبع وخمسين ثم انفصلا فى صفر سنة ست وستين به أيضا شريكا لأخيه الكمال أبى البركات ثم أعيدا إليها فى صفر سنة ثمان وستين ولم يلبثا ان عزلا فى ربيع الاول منها بالبرهانى أيضاً شركة لأخيه الفخر ثم أعيدا إليها فى شعبان سنة تسع وستين واستمرا حتى ماتا وكذا كان معه بمكة تدريس الافضلية كل ذلك مع ما ترتب له من المرتبات التى تساق إليه وما يصل إليه من المبرات والانعامات لمزيد حظه فى ذلك بحيث ابتنى بمكة داراً وزاوية بجانبها وحفر بئراً وغير ذلك ، وجرت بينه وبين البرهانى بن ظهيرة خطوب وحوادث طويلة أشرت لبعضها فى غير هذا الموضع بل انثنى عنه صاحب الحجاز بحيث كان يتخيل من الاقامة معه هناك ولزم من ذلك استيطانه - القاهرة وتعب كل من الفريقين أماأولئك فلكثرة كلفهم فى ابعاده وعدم تمكنه ٣٣ ,وأما هذا فلمفارقته وطنه ولكن كان بالقاهرة على هيئة جميلة إلى الغاية رتب له على الذخيرة كل يوم دينارسوى ما يصله من الامراء كالخمسمائة دينار دفعة بل الالف .فضلا عن دون ذلك خصوصاً الامير جانم الاشرفى فانه كان فى قبضة يده حتى أنه سافر الشام حين كان نائبها فأنعم عليه بما يفوق الوصف وأنشأ برسمه الامير أزبك الظاهرى خلوة هائلة بسطح جامع الازهر ورام بعض المجاورين المعارضة فيها .لما حصل من التعدى فيما تم ولكن قد أزيلت بعد ذلك ، وكثر تردد غير واحد من مقدمى الالوف فمن دونهم من الامراء والخدم سيما مقدم المماليك مثقال بل وسائر الناس من كبار المباشرين والأئمة من العلماء والفقهاء والفضلاء والصوفية الى بابه وهو لاينفك عن وضعه بين يدى كل منهم مايليق به من أكل وحلوى ونحو ذلك ولم يكن صنيعه هذا مختصاً بالقاهرة بل كذا فى غيرها كمكة حتى أنه أضاف بها الامير تمربغا الظاهرى حين كان مقيما هناك بنواحى منى فتكلف على ذلك وتوابعه فيما بلغنى ما أهاب النطق به وزاد فى الاحسان اليه حسبماكان (الامير يذكره ويعترف من أجله بالتقصير فى حقه، وكذا كان ابن الهمام يذكر مزيد خدمته له ، إلى غير ذلك ممالا ينحصر ، وعقد مجلس الوعظ ببلده ثم بجامع الازهر فأدهش العامة بكثرة محفوظه وطلاقته وفصاحته غير أنه لم يكن يتحرى فى عزو المنقول وربما خاض الاعداء فى ذلك وتعدوا الى عدم الضبط مطلقاً وكان الكبار يحضرون عنده فيه، وكذا عقد مجلسا للتذكير بمنزله فى كل ليلة ثلاثاء وكثر اجتماع الغوغاء من فوقهم فيه وكنت ممن حضر عنده فى كليهما وكذا حضرت عنده فى غيرهما وكان يظهر من التودد لى مالا أنهض لضبطه بل وأستحى من مبالغته معى فى مزيد التواضع لكونه لم يكن يتحاشى عن تقبيل اليد فى الملا ، هذامع . مزيد شهامته وارتفاع مكانته وجلالته غير أن ذلك كان دأبه وديد نه مع العلماء والفضلاء والصالحين وربما أفرط به مزيد الاعتقاد الى غاية لم أكن أرضاها له ، وكانيقدمنیفی الحديث على غيرى وحصل جملة من تصانيفى وقرأبعضها من لفظه حضرتی ویراسلنى بخطه بالاسئلة عن كل ما يشكل عليه ويحلف أننى عنده فى المحبة كاخيه أبى القسم وانه لا. يحبك الامؤمن ولا يبغضك الامنافق الى غير ذلك مما یکتفى منه ببعضه جوزى خيراً ، واقتنى من نفائس الكتب ونفيس الثياب والاثاث شيئاً كثيراً وتزوج ابنة ابن الخازن فكانت تبالغ فى التأنق له فى اصطناع الاطعمة وتحوها لمن يرد عليه وقطعها أوقاتاًطيبة يغبط بها، وزار بيت المقدس غير مرة وكذا دخل الشام وغيرها وما حل ببلد الاوعظمه أهلها ، وحدث ووعظ ودرس وأفتى وجمع مجالس (٣ - تاسع الضوء) ٣٤ تكلم فيها على بعض أحاديث من البخارى أطال فيها النفس بل كان يذكر أنه كتب. عليه شرحاً وكذا جمع خطباوكراسة فى بعض الحوادث قرضها له الامين الاقصر انى. والزين قاسم الحنفيين وغيرهما وكتب عنه البقاعى ما قال انه من نظمه فى الشمائل. النبوية لصهره السيد عفيف الدين وهو : أبدى الشريف الالمعى عجائباً عنها تقصر سائر الافهام وأجاد صنعاً فى شمائل جده قالله يبقيه مدى الأيام بل حكى عنه من نظمه وعجائبه غير ذلك ومدحه قديما بقوله : إلى الماجد الحبر الجواد محمد أبى الفضل جواز التناابن أبى الفضل رئيس ترقى ذروة المجد أمرداً فليس له فى بطن مكة من شكل ثم نافره بعد ذلك وقال مع قوله أنه شاب حسن المنظر مقبول الشكل من بيت. أصل وعراقة وعلم وشهامة ودين وشجاعة لكونه قدم عليه فى جنازة : ان عنده. من التوغل فى حب الرياسة والرقاعة على شدة الفقر ما يحوجه الى المجازفة والتشبع بعالم يعط فشاع کذبه حتى صار لا يوثق بقوله و کذا قال انه شمخ و تکبر وزاد فى التعاظم مضمومًاً إلى الكذب فقته غالب الناس وان أبا القسم النويرى أفسد. طباعه وانه كانت له حظوة عند الاكابر والسلطان وقرر فى وظائف وزعم أنه قرأ عليه فى ايساغوجى ، وفى كلامه مجازفات كثيرة نسأل الله كلمة الحق فى السخط. والرضا. وبالجملة فكان اماماً وافر الذكاء واسع الدائرة فى الحفظ حمن الخط فصيحاً طلق اللسان بهجا وجيها عند الخاصة والعامة متواضعا مع الشهامة كريما الى. الغاية مقتدراً على استجلاب الخواطر والتحبب إلى الناس على اختلاف مراتبهم. باذلا جاهه مع من يقصده غير باخل بتربية أصحابه خصوصاً الفضلاء عظيم. التنويه بذكرهم حسنة من محاسن الدهر وقل أن ترى الاعين فى مجموعه مثله. ولكن الكمال لله ، وقد عرض عليه قضاء الشافعية بالديار المصرية فأبى وكان. أمره فيها فوق ذلك وكذا استقر فى تدريس الشافعية بعد ابن الملقن مسؤولا فيه ثم عرض نزاع فيه فأعرض عنه. ولم يزل فى ارتفاع حتى مات مبطونا مطعونا غريبا لم يغب ذهنه بل يقال أنه استمر يلحق فى وصيته الى وقت صعود روحه. فى ضحى يوم الخميس ثالث عشرى رمضان سنة ثلاث وسبعين ، وكنت عنده، أول النهار لعيادته ، وبلغ السلطان شدة توعكه فهم لعيادته بعد أن أعلم. بضيق درب الاتراك محل سكنه وما انثنى عزمه عن ذلك بل أرسل بعض خواصه بين يديه فوجد قدمات فرجع وأعلمه فتألم ونزل الى سبيل المؤمنى فانتظر حتى ء ٣٥ شهد الصلاة عليه ومعه القضاة والخلق تقدمهم الشافعى وأشار بدفنه فى قبة. الامام الشافعى ويقال ان ذلك كان بوصية منه فراجعه الزينى بن مزهر وتلطف به حتى بطل بعد أن كان حفر له داخل القبة من جهة رأس الامام وأنكر الناس هذا الصنيع وما كان قصده فيما أرجو إلاصالحاً فقد سمعته غير مرة يقول : أنا سمى الامام وبلديه وابن عمه ومقلده ومحبه وخادمه وغريب وهو لا يأبى أن أكون تحت قدميه ، ولكن لم أفهم منه داخل القبة بل أظن ذلك من تحريف الساعى فيه وحينئذ توجه الانكار وخشى المعارض من التطرق لذلك وربما تصير البقعة ممتهنة يتطرق غيرهلها والأعمال بالنيات وآل الامر الى أن دفن بجوار قبرولده المتوفى قبله بأيام بالتنكزية محل دفن لونائى بالقرافة ، واجتمع فى جنازته وحين دفنه من لا يحصى رحمه الله وإيانا وعوضه الجنة. ٩٣ (محمد) بن محمد بن احمد بن محمد بن المحب أحمد بن عبد الله الشرف او المحب أبو بكر بن الزين بن الزين بن الجمال الطبرى المكى الماضى أبوه ، وأمه أم كلثوم ابنة الخطيب عبد الله بن التاج على الطبرى . ولد فى سنة سبعين وسبعمائة وحضر عند ابن حبيب والجمال بن عبد المعطى وأجاز له العفيف النشاورى وغيره ، وكان حياً سنة ثلاث وسبعين وأظنه وسبعمائة ويكون مات طفلا أو فوق ذلك إن مات فى بقية ذاك القرن فان لم يكن كذلك فلعله من شرطنا . ٩٤ (محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد البدر الدمشقى الاصل. القاهرى الشافعى سبط الجمال عبدالله الماردانى، أمه فاطمة ويعرف بالماردانى (١). ولدفى ليلة رابع عشر ذى القعدة سنة ست وعشرين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وجوده على النور امام الازهر بل تلاه عليه بعض الروايات وألفية النحو وبعض المنهاج وأخذ عن ابن المجدى الفرائض والحساب والميقات ولازم دروسه وكذا لازم العلاء القلقشندى فى الفرائض والفقه ومما أخذه عنه الفصول لابن الهائم وتقسيم الحاوى وبهجته والمنهاج والمهذب بل وقرأعليه البخارى والترمذى وغيرها وحضر أيضاً دروس القاياتى والبوتيجى والمحلى والعلم البلقيني والشروانى والخواص وقرأ فى العربية على الكريم العقبى ؛ وسمع على شيخنا والصالحى والرشيدى وغيرهم بالقاهرة وأبى الفتح المراغى بمكة وشمس الدين بن الفقيه حسن بدمياط فى آخرين وكان أول اشتغاله فى سنة تسع وثلاثين ؛ وحج غير مرة وجاور فى الرجبية المزهرية وكذا زار بيت المقدس غير مرة أيضاً منها فى سنة تسعين مع (١) نسبة لجامع الماردانى . . ٣٦ أبى البقاء بن الجيعان ودخل الشام مرتين وحماة فما دونها وتميز فى الفنون وعرف بالذكاء مع حسن العشرة والتواضع والرغبة فى الممازحة والنكتة والنادرة وامتهان نفسه وترك التأنق فى أمره وأشير إليه بالفضيلة فتصدى للاقراء وانتفع به الفضلاء فى الفرائض والحساب والميقات والعربية وتحوها . وممن أخذ عنه النجم بن حجى وصار بأخرة فريداً فى فنون وباشر الرياسة فى أما كن بل تصدر بجامع طولون برغبة نور الدين بن النقاش له عنه وعمل فيه اجلاساً فى صفر سنة تسع وسبعين، وكتب فى الميقات مقدمات جمة تزيد كما أخبر نى على مائتين منها المنصورية كأنه عملها لجماعة المنصورية والسر المودوع فى العمل بالربع المقطوع وعمل متنافى الفرائض سماه كشف الغوامض واختصره فى نحو نصف حجمه بل وشرحه وشرح فيه كلا من تصانيف أربعة لابن الهائم الفصول والتحفة القدسية والمقنع وسماه القول المبدع والألفية المسماة كفاية الحفاظ مع توضيح للالفية أيضاً وكذا شرح الجعبرية والرحبية والاشنهية ولكنه لم يكمل ومنظومة الموفق الحنبلى والحوفى ورتب مجموع الكلافى مع اختصاره والاتيان فيه بزوائدمهمة ، وله فى الحساب مقدمة سماها تحفة الأحباب فى الحساب المفتوح واختصرها وشرح فيه من تصانيف ابن الهائم الحاوى واللمع وفى الجبر والمقابلة ثلاثة شروح على الياسمينية وشرح فى النحو الشذور والقطر والتوضيح ولكنه لم يكمل وجردشرح شواهده من شواهد العينى الى غير ذلك من المهمات، ونازع فى مسئلة الجهر بالتسميع وخالف فى ذلك الزين زكرياوتنافس معه بسببها وكذا انتقده فى شرحه للفصول ونازع ابن السيد عفيف الدين فى دعواه تقديم أذان المغرب قبل تمكن الغروب وكلم المحتسب بكلمات مناسبة كما أنه دار بينه وبين ابن عاشر شيخ التربة الاشرفية قايتباى مناقشات وباسمه بعض وظائف الحنابلة. وبالجملة ففضيلته منتشرة ومحاسنه مقررة ولكنه لم ينصف فى تقريرشىء يناسبه كما هو الغالب فى المستحقين . ٩٥ (محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الفهرى الشاطبى المربى أو المروى نسبة للمرية من بلاد الاندلس ويعرف بالشاطبى . ولد فى سنة ثمان وستين بالمرية ونشأ بها فحفظ القرآن وتلابه لنافع على محمد الروطى بعد أن جوده على أبيه ومعظم المختصر وجميع رجز ابن عاصم فى العربية واشتغل فيهما عند عبد الله الزليحى ومحمد بن معوذوعنهما أخذ الفرائض فى الحساب والعروض . وسافر من الاندلس لبعض ضروراته ولازال حتى دخل مصر فى أول سنة خمس وتسعين فنزل بتربة السلطان وحضر الى فى أثناء ربيع الآخر منها فسمع منى المسلسل وأنشدنى قوله: ,٩ ٣٧ مسرة ساعةً وساعة حزن يانفس لاجزعاً بذا انقضى الزمن وتارة عسرة من بعد ميسرةٍ وأمس تمسی لدى أهل وفیوطن بيناك فى عزة وأنت محترم بيناك فوق الثريا رفعة وعلا أعمار أولاد آدم بذا ظعنت كم أسوة فيهم لعاقل فطن وتارة صحة من بعدها وهن واليوم تصبح لا أهل ولاوطن أصبحت فى ذلة وأنت ممتهن أصبحت تحت الثرى وخفضك الكفن وليس الا به للغابر الظعن. لكن فديتك أين العاقل الفطن ٩٦ (محمد) بن محمد بن احمد بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن عبد الرحمن بن محمد ابن أبى الفضائل عثمان بن أبى الحسن على بن يوسف الشرف بن الشمس الاسيوطى ثم القاهرى الشافعى ويعرف بالاسيوطى وأبوه بخادم أكمل الدين وكان صوفياً بالشيخونية . ولد فى رجب سنةست وثمانين وسبعمائة ونشأ فحفظ القرآن وكتباً وسمع على التنوخى وابن أبى المجد وابن الشيخة والعراقى والهينعى والفخرعثمان الشيشينى والشمس بن الحكار والنجم البالسى والبرشنسى وناصر الدين بن الفرات ووحيد الدين حفيد أبى حيان وآخرين ، وحدث سمع منه الفضلاء وکاز فاضلا خيراً متعففاً يتكسب من طبخ السكر ونحوه ويعتكف بالازهر فى رمضان مع شكله وتأنقه جاوربمكة كثيراً وكان يروم قضاءها ويكثر من ثلب قاضيها أبى السعادات لذلك. ومات فى يوم الثلاثاء سابع عشرى شوال سنة احدى وأربعين رحمه الله. ٩٧٠ (محمد) الفخر الاسيوطى أخو الذى قبله. ولد فى أواخر سنة اثنتين أو أوائل سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة ورأيت وصفه بالخامسة فى صفر سنة سبع وتسعين بالقاهرة ونشأ -حفظ القرآن وكتباً وعرض على جماعة وأحضر على الزين ابن الشيخة وغيره وسمع على التنوخى وابن أبى المجد والابناسى والعراقى والهيثمى والتقى والنجم الدجويين وسعد الدين القمنى والحلاوى والسويداوى والتاج أبى العباس بن الظريف والجمال والزين الرشيديين والفخر عثمان الشيشينى والنجم البالسى وناصر الدين بن الفرات والشهاب بن الناصح والشمس بن الحكاد وأبى حيان حفيد أبى حيان والفرسيسى فى آخرين ، واشتغل يسيراً وحضر دروس الشمس البرماوى والعز البلقينى وغيرهما وأجلس مع العدول بمرا کزمتعددة الى أن مهر فى التوثيق ودرب كثيراً من أحكام القضاة بالممارسة وانطبع فى ذلك ، وناب عن الجلال البلقينى فى سنة اثنتين وعشرين ببعض أعمال الجيزة ثم بالقاهرة عن شيخنا فمن بعده ولكنه لم يرج إلا فى أيام شيخنا بسبب انتمائه لولده بحيث جلس ٣٨ عنده للشهادة يسيراً شيخنا ابن خضر ثم ترك والبقاعى ، وبالغ الفخر فى الاحسان اليه واشباع جوعته وأسكنه تحت نظره مدة ، وقرأ عليه البقاعى ثم نافره جريا على عادته ؛ وقد حج مراراً وجاور فى بعضها بعض سنة وحدث بأكثر مروياته سمع منه الفضلاء ؛ حملت عنه أشياء . وكان مقداماً عالى الهمة شديد العصبية متودداً لأصحابه كثير الموافاةلهم مذكوراً بالمجازفة وعدم التحرى. مات فى جمادى الثانية سنة سبعين وصلى عليه بجامع الأزهر فى مشهد حافل ودفن ظاهرباب المحروق عفا الله عنه . ٩٨ (محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبى بكر بن عيسى بن بدران بن رحمة البهاء ابن العلم بن الكمال بن القاضى الشافعى بدمشق العلم أخى قاضى المالكية بمصر التقى السعدى الاخنائى ثم القاهرى المالكی والد البدر محمد الآتی ویعرف بابن الاخنائى(١). حفظ مختصر الشيخ خليل وأخذ الفقه عن الجمال الاقفهمى والبساطى وفى القرآآت عن الشمس الشراريى وسمع على الزين العراقى ولازم أماليه وكان يحفظ من أناشيده فيها . وناب فى القضاء دهراً وهو الحاكم بقتل بخشيباى الاشرفى حداً كما أرخه شيخنا فى سنة اثنتين وأربعين؛ وكان حافظاً لكثير من فروع مذهبه متقدماً فى قضائه من بيت جلالة وشهرة عرضت عليه بعض المحفوظات . ومات فى شعبان سنة ست وخمسين عن أزيد من ثمانين سنة ودفن بتربة جوشن رحمه الله وإيانا . ٩٩ (محمد) بن محمد بل أحمد بن أبى الخير محمد بن حسين بن الزين محمدبن الأمين محمد بن القطب محمد بن أحمد بن على القطب أبو بكر بن الكمال أبى البركات القسطلانى الاصل المكى الشافعى الماضى أبوه وقريبه الكمال أبو البركات محمد بن الجمال أبى عبد الله محمد بن أحمد بن حسن ويعرف كسلفه بابن الزين . أجاز له فى سنة ست وثلاثين وثمانمائة جماعة وسمع فى التى تليها من محمد بن على الزمزمى . ١٠٠ (محمد) الكمال أبو الفضل أخو الذى قبله ووالد الفخر أبى بكر . ولد فى المحرم سنة أربع وثلاثين وثمانمائة وأمه ست الكل سعيدة ابنة على بن محمد بن عمر الفاكهى وسمع من خال والدته الجمال المرشدى وأبى الفتح المراغى وغيرهما، وأجاز له فى سنة ست وثلاثين أيضاً جماعة. ومات بالهدة هدة بنى جابر من أعمال مكة فى يوم السبت سادس عشر شعبان سنة ثلاث وتسعين وحمل اليها فوصلوا به تسبيح ليلة الاحد تجهز ثم صلى عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة عند سلفه على شقيقه أبى السعود بعد أن رام ابناه دفنه على أبيه فأبى أخوه .(١) بالكسر نسبة لاخنا مقصورة بقرب اسكندرية، كما سيأتى. ٣٩ عمهما الامين الآتى قريباً. وخلف ثلاثة أولاد ذكور ومان بنات رحمه الله. ١٠١ (محمد) أبو المكارم شقيق الذى قبله . أجاز له أيضاً فى سنة ست وثلاثين جماعة . ومات بمكة فى سنة سبع وثلاثين عن حو سنتين . ١٠٢ (محمد) أبو السرور شقيق اللذين قبله. بيض له ابن فهد بل ذكر أنه ولد فى ذى الحجة سنة ست وثلاثين بمنى . ومات بمكة فى التى تليها . ١٠٣ (محمد) أبو السعود شقيق الثلاثة قبله. سمع أبا الفتح المراغى وأجاز له ابن الاميوطى وأبو جعفر بن العجمى وجماعة . مات فى جمادى الأولى سنة سبع وخمسين بمكة عن ثمان عشرة سنة(١). ١٠٤ (محمد) قطب الدين أبو بكر أخو المذكورين . ولد فى صفر سنة ثلاث .وأربعين . ومات صغيراًبمكة . ١٠٥ (محمد) نجم الدين شقيق الذى قبله. ولد سنة ست وأربعين وثمانمائة أو التى بعدها ، وأمه أم حبيبة ابنة على بن محمد بن عمر الفاكهى، وسمع أبا الفتح المراغى، وأجاز له فى سنة أربع وخمسين جماعة وكان مالكيا اشتغل قليلاوتعانى الرمل والطب، وسافر لجهة الهند وحصل له فيما قيل هناك بعض رواج بالطب . .ومات غريبابها قبيل التسعين . ١٠٦ (محمد) أمين الدين أبو البركات بن الزين القسطلانى المكى الشافعى شقيق الذين قبله. ولد سنة ثمان (٢) وأربعين وسمع أبا الفتح المراغى، وأجاز له فى سنة أربع وخمسين جماعة ولازمنى فى سنة ست وثمانين بمكة رواية ودراية بسكون وتؤدة ويكثر الطواف وهو مشهور بين أهل بلده . ١٠٧ (محمد) المحب المدعو مبارك شقيق اللذين قبله وأصغرهم. ولد سنة تسع وأربعین و ثمانمائة. (محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد بن روزبة . فیمن جده :أحمد بن محمد بن محمود بن ابرهيم بن روزبة. ١٠٨ (محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الخالق بن عثمان البدر بن البدر الانصارى الدمشقى ثم القاهرى الشافعى والد الجلال محمد والزين أبى بكر وغيرها ويعرف كسلفهبابن مزهر. ولدسنة ست وثمانين وسبعمائة بدمشق ونشأ فى كنف أبيه ثم مات وهو صغير فكفلهزوج أخته المحيوى أحمد المدنى وتولى التوقيع عنده ثم استقر. كابيه فى كتابة سر دمشق واتصل بنا ئبها شيخ سنين وقدم معه بعد قتل الناصر فلما تسلطن قربه واستقربه فى نظر الاسطبل السلطانى ثم ولى نيابة كتابة سرها ودام مدة (١) فى الاصل ((ثمانية عشر)).(٢) فى الأصل (سبع) وفى الحاشية «ثمانٍ)). ٤٠ قائما بأعباء الديون سيمافى أيام العلم داود بن الكويز لبعده عن الانشاء والفضيلة. وكون صاحب الترجمة فصيحاً مفوها الى أن استقل بالوظيفة فى جمادى الآخرة. سنة ثمان وعشرين عوضاً عن النجم عمر بن حجى فباشرها بحرمة وافرة فعظم فى الدولة جداً ونالته السعادة وأثرى جداً لمزيد رغبته فى الجمع، واستمر حتى مات بعد ضعفه قريب شهرين فأكثر بعد عصر يوم السبت سادس عشرى جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين ونزل السلطان من الغد فصلى عليه ثم دفن بتربته التى أنشأها بالصحراء بالقرب من الشيخ عبد الله المنوفى عن حو الخمسين وشهد غسله سعد العجلونى وقال ما أكرمك من قادم على الله رحمه الله وإيانا وعفاعنه. وكان مديما للتلاوة والاوراد محباً فى إغاثة الملهوف ونصر المظلوم و تقريب العلماء. واعتقاد الصالحين حتى أنه لشدة اختصاصه بالشيخ أحمد الزاهد أدرجه الشيخ فى أو صيائه كما سبق فى ترجمته ولما زوج ابنته لابن سلام اختار اشهود العقد الشمسين البوصيرى وناهيك به علماً وصلاحاً والزراتيتى شيخ القراء كثير البرللتقى بن الفتح بن الشهيد بحيث كان العز القدسى يتعجب من كثرة برهله مع ما كان. بين أبويهما واغفال الزين عبد الباسط لذلك مع الاختصاص به الى غير هذا . قال شيخنا فى انبائه : وكانت مدة ولايته نيابة واستقلالا نحو تسع سنين لا نه. باشر ذلك عقب وفاة ناصر الدين بن البارزى فى ثامن شوال سنة ثلاث وعشرين وباشر فى غضونها نظر الجيش نيابة عن الزين عبد الباسط لما حج فى سنة ست وعشرين ، وأطال فى ترجمته بالثناء الحسن وغيره . ونحوه قول العينى الذى أوردته فى مكان آخر ممالا احتياج بنا اليه ، وذكره ابن خطيب الناصرية فى ذيله وقال. أنه اختص بالمؤيد حين كان نائب حلب وعمل موقعاً عنده فاما جرى بينه وبين ابن أيدمر نائب الغيبة الفتنة كان سفيره فى الصلح فأمسكه وحبسه عنده بدمشق. فلما مات الناصر وتوجه المؤيد إلى القاهرة أطلقه واستصحبه معه الى الديار المصرية فولاه نظر الاسطبلات وقال أنه باشر كتابة السر بحرمة وافرة وأنه كان شكلا حسناً ذا مروءة وعصبية ، وقال المقريزى فى عقوده أنه كان من الشره فى جمع المال على حالة قبيحة لا يبالى بما أخذ ولا من أين أخذ مع الشح والبعد عن جميع العلوم العقلية والنقلية رضى من دينه وأمانته بجمع المال حتى كازكما قيل : جنى وصلها غيرى وحملت عارها * خفف الله عنه وغفر له فلقد كان معتنياً بأمریولهعلی أیاد . انتهى رحمه الله وإيانا . ١٠٩ (محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن عبد الله أو أيوب المحب أبو اليسر