Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
من الصالحين ووقع له مع بعضهم غرائب وكرامات انتفع بها وأعطاه شخص منهم
يسمى بير جمال الشيرازى شعرة تنسب للنبى عَّيّةٍ وقال انها عنده وكذا أحضر
له من خيبر بعض الاحجار المنسوب لأن بها أثر القدم الشريف وكتاب قيل أنه
بخط أحد كتاب الوحى شرحبيل والكل محفوظ بالمدرسة التى شرع فى انشائها بشاطىء
بولاق . وأول اختصاصه بالأشرف قايتباى وهو أمير فلما تسلطن عينه لمشارفة
العمائر المكية وكان حج هو قبل ذلك فى سنة أربع وأربعين وجاور بها غير مرة
وله ما تربه كالرباط والدشيشة، ومما شارفه بمكة العمارة بداخل البيت الشريف بين
الركنين اليمانيين بعد أن قلع من الجدار قاربتين أكلتهما الأرضة فدفنهما بالمسجد
الحرام وجعل محلهما من الجدار أحجاراً بالجبس وسترها بالرخام مع اصلاح أماكن
غير ذلك من داخل البيت ورخم غالب الحجر وأصلح محل القدمين من المقام
وأجرى عين بازان غيرمرة ومدرسة السلطان ومنارتها وغير ذلك ورسم له أيضاً
بمشارفة العمائر بالمدينة النبوية وكان أول ذلك فى سنة تسع وسبعين وتكرر ذلك
له بحضرته أو بحضرة جماعته ومما بناه حينئذ القبة البيضاء التى بعلو القبر الشريف
وما حوله وغير ذلك ثم لما وقع الحريق كان هو المتولى لاصلاحه ومما أصلحه
هناك مسجد قبا مع منارته وأجرى العين الزرقاء بل أنشأ هناك الرباط ومدرسة
السلطان ومنارتها والمنارة الرئيسية وأنشأ مدرسة ببيت المقدس وعمرقبة الامام
الشافعى وجدد رخامها وزخرفتها وتربة الشيخ عبد الله المنوفى الى غير ذلك من
القربات ومكاناً هائلاببولاق مع مدرسة هناك ما أظنها كملت ؛ وكان زائد التوجه
لما يكون من هذا القبيل مع اكرام الغرباء والوافدين عليه وإتحافهم بحسب
مراتبهم وتأدبه مع العلماء والصالحين واعترافه بالنقص والعامية والتلفت لا رشاده
فيما لعله يصدر عنه مما يخطىء فيه وله معى من هذا النوع شىء كثير وقد امتحن
غير مرة وكثر التعصب عليه بما الكثير منه باطل فصبر وخدم ولم يزل فى المكابدة
والمناهدة مع طول يده بالاحسان وتكميل محاسنه بحلاوة اللسان الى أن كان فى
موسم سنة ست وتسعين فاستأذن فى الحج فأذن له وسافر على هيئة جميلة ومعه
الشريف شمس الدين القادرى شيخ طائفته وغيره حج واستمر فتعلل بعد ذلك
أشهراً، وتوجه فى أواخرها لجدة فتزايد ضعفه ورجع فى محفة مغلوباً عليه فيما
مضى يوم قدومه حتى مات عند غروب شمسه يوم الاحد ثامن عشر شوال سنة
سبع وتسعين وصلى عليه بعد صبح يوم الاثنين ثم دفن بتربته وكذا كثر الثناء
عليه ولم يخلف بعده فى أبناء جنسه مثله ولم أكن مع الجماعة فى الانكار عليه بما

٦
٢٦٢
نسب اليه من التجرى لبطلانه ، نعم قام مع حظ نفسه من عدم الانقياد لقاضى
مكة البرهانى وليس عليه فيه أضرمن وسائط السوء والكمال لله وعند الله تلتقى
الخصوم رحمه الله وعفا عنه .
٧٠٤ (محمد) بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد النفطى المغربى نزيل مكة ومؤدب الاطفال
بها ويلقب تنه . مات بها فى ذى القعدة سنة تسع وستين . أرخه ابن فهد .
٧٠٥ (محمد) بن عمر بن محمد بن محمد بن سليمان النجم أبو الفضل بن الزين البكرى
الدمشقى ثم القاهرى الشافعى الماضى أبوه وابن عم أبيه العلاء على بن أحمد ويعرف
كل منهم بابن الصابونى . عرض على وهو فيما قال ابن ثلاث عشرة سنة فى رمضان
سنة ست وتسعين الشاطبية والمنهاج وجمع الجوامع وألفية النحو وايساغوجى
ومقدمة فى المنطق وسمع منى المسلسل وكان معه فقيهه الشيخ عمر التتانى وجماعة
وكتبت له وهذا هو الذى عمل له العلاء الوليمة فى المحرم سنة خمس وتسعين وعرض
فيها على مشايخ الوقت وقضاته واستدعيت فلم أحضر نجىء به إلى بارك الله فيه
ولم يلبث أن مات بالطاعون سنة سبع وتسعين عوضه الله الجنة .
٧٠٦ (مد) بن عمر بن محمد بن محمد بن أبى الخير محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن
فهد موفق الدين أبو المحاسن ابن صاحبنا النجم بن فهد . مات قبال إكمال سنتين فى
جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين. (مد) أبو زرعة أخو الذى قبله يأتى فى عبدالله.
٧٠٧ (محمد) بن عمر بن محمد بن محمد بن هبة الله بن عبد المنعم بن محمد بن
الحسن بن على بن أبى الكتائب ناصر الدين بن التقى بن النجم ين الزين بن أبى القسم
ابن أبى الطيب العجلى النهاوندى الاصل الدمشقى الشافعى ويعرف بابن أبي
الطيب . ولد سنة ست وأربعين وسبعمائة وكان يكتب بخطه العمرى العثمانى لأن
أمه من بنى فضل الله يقال انها ابنة الشهاب احمد بن يحيى بن فضل الله وكان هو
يزعم أنه من نسل عثمان بن عفان ولم يصب فيه وإنما هو من بنى عجل ؛ وكان
يلبس بزى الجند وهو شاب وأول ماولى بعد موت والده تدريس بعض المدارس
ثم نظر الخزانة بدمشق سنة تسع وستين ثم كتابة السر بحلب سنة ثمان وسبعين
عوضاً عن الشمس بن مهاجر ثم بطرابلس ثم رجع إليها بحلب عوضاً عن ناصر
الدين بن السفاح فى سنة سبع وتسعين ثم عزل فى آخر القرن فسافر الى دمشق
فأقام بها حتى ولى كتابة سرها فى المحرم سنة إحدى بعد موت أمين الدين محمد
ابن محمد بن على الحمصى ثم عزل فى شعبان من التى تليها فى فتنة تمر وأهين وأخذ
لمصر موكلا به ثم أطلق فقدم مع العسكر لقتال التتار فلما فرالسلطان عن الشام

٢٦٣
توصل إلى أن ولى كتابة السرعن اللنكية ثم عوقب حتى مات فى العقوبة فيمن مات
فى رجب سنة ثلاث عن بضع وخمسين سنة. ذكره شيخنا فى انبائه والمقريزى فى عقوده.
٧٠٨ (محمد) بن عمر بن محمد بن مسعود بن ابراهيم الجمال أبو احمد بن الولى
السراج أبى حفص اليمانى الاصل المكى العرابى - بفتح العين والراء المهملتين
وكسر الموحدة . ولد فى المحرم سنة خمس بأبيات حسين وقدم مع والده لمكة
فى سنة إحدى عشرة فأ كمل بها حفظ القرآن وسمع بها من الزين المراغى الصحيحين
وسنن أبى داود وقطعة من آخر ابن حبان وتسلك بوالده ، ودخل القاهرة فى
سنة خمس وعشرين ولقى بها جماعة من الصلحاء فلحظوه وبلاد اليمين غير مرة
واجتمع عليه خلق من قبائلها واعتقدوه وأباه وتزايد شأنه جداً عندهم وصار له فى
العرب أعظم قبول بحيث يقفون عندأوامره بل له عند أميرمكة وجاهة لا يتخلف
لأجلها عن قبول شفاعاته ، هذا كله مع معرفة بطريق القوم ونظم رائق ويقع له
فى حال السماع والوجد منه مالا يسمح بذكره فى الصحو وقد يكتب عنه وهو
لا يشعر ، إلى غير ذلك من محبة فى الجاه والمال الذى لم يقع منه على طائل . مات
بمكة فى يوم الجمعة خامس المحرم سنة ست وخمسين ودفن بجانب قبر أبيه من
المعلاة . وله أولاد أحمد ومولده فى المحرم سنة ثلاث وثلاثين وعمر ومولده فى
سنة خمس وثلاثين وأبو بكر ومولده فى ذى القعدة سنة إحدى وأربعين .
٧٠٩ (محمد) بن عمر بن محمد بن مسعود الشمس أبو عبد الله بن الزين الغزى
الحنفى ويعرف بابن المغربى. ولد سنة عشرين وثمانمائة بغزة ونشأ بها فحفظ
القرآن وجوده على الشمس بن عمران بل تلاه عليه للسبع إفراداً وجمعاً وعلى
الشمس القباقى لابن محيصن وكذا قرأ للسبع على الشهاب السكندرى وابن كزلبغا
بالقاهرة واليسير بالسبع أيضاً على ابن عياش بمكة وحفظ الشاطبيتين والمجمع والفية
ابن ملك وعرض على الشمس بن الجندى واشتغل على ناصر الدين الاياسى فى الفقه
وعلى أبى القسم النويرى فى الفرائض والحساب وتلقن الذكر من ابن رسلان ،
ودخل القاهرة غير مرة أولها فى سنة أربعين وأخذعن شيخنا ؛ وحج كثيراً وجاور
غير مرة ودخل المن فاغتبط به جماعة بها وأقرأ هناك وكذا دخل أماكن كالشام
وحلب وأقرأ بها أيضًا بل أخذ فيها عن المرعشى نظمه للكنز وهو ممن أخذ عنى
قبل ولاية أخيه ثم بعدها وله نباهة فى القرآآت وجودة فى الاداء بالنسبة لحديثهفانه
كأبيه وكذا أخوه فى لسان كل منهم مسكة تضيق الانفاس من أجلها لسماع
حديثهم مع ثروة وعدم إظهار نعمة ولتوهم أن بعض مابيده لأخيه ضيق عليه فى

٢٦٤
محنته سنة تسع وثمانين ثم خلص ؛ وعلى كل حال فهو أشبه منه .
٧١٠ (محمد) الشمس ابو عبد الله وقديماً أبو الجود الغزى ثم القاهرى بن المغربى
اخو الذى قبله والماضى أبوهما. ولد فى شوال سنة ثلاثين وثمانمائة بغزة وكان
ابوه مالكياً فنشأ ابنه هذا متحنفاً وحفظ القدورى ومنظومة ابن وهبان وغيرهما
وأخذ الفقه والفرائض والحساب والعربية عن زوج أخته الشمس بن دمر داش
الخطيب الحصرى بل زعم أنه قرأفى بيت المقدس قطعة من شرح النزهة فى الحساب
لابن الهائم فى سنة ثلاث واربعين على العماد بن شرف وكذا أخذ الفقه والعربية
أيضاً مع الاصول عن شيخ المذهب ببلده ناصر الدين الاياسى ولازمه فى قراءة
الصحيحين والموطأ والشفا وغيرها ولم ينفك عنه حتى مات بحيث كان جل انتفاعه
به ، ورأيت من كتب عنه أبياتاً زعم أنها من نظم شيخه الاياسى ؛ والفقه وأصله
أيضا عن قاضى بلده الشمس بن عمر وكتب له التوقيع وتخرج به فيه وتكسب
به والعروض فى حلب عن الزين قاسم الرملى ثم الحلبى أحد أصحاب ابن رسلان
وبرع فى العربية والفقه وكثر استحضارء لفروعه وكذا برع فى الشروط وكتب
بخطه جملة ، وحج بعد الخمسين وزار بيت المقدس غير مرة ودخل الشام وحلب
وغيرهما أظنه فى التجارة ومع ذلك فلا أستبعد أخذه فيها عن بعض فضلائها ثم
بلغنى عنه أنه اجتمع بدمشق فى سنة أربع وخمسين بالجمال الباعونى وأخيه البرهان
الشافعيين ويوسف الرومى وعيسى البغدادى الحنفيين وأخذ عنهم ؛ وتردد فى
حلب الى الشمس بن الشماع والعلاء الحاضرى والشمس الغزولى واستفاد منهم
وانه لقى فى بيت المقدس العز عبدالسلام القدسى وماهراً والجمال بن جماعة والتقى
القلقشندى وعبد المؤمن الواعظ وغيرهم واستقر فى مشيخة البردبكية ببلده ،
وار تحل الى القاهرة مراراً وحضر دروس العزعبد السلام البغدادى وابن الهمام
والشمنى والكافياجى والعضد الصيرامى وسيف الدين الحنفيين ولازم فيها الزين
قاسماً فى الفقه وأصوله وغيرهما وحضر موته وكذا لازم الامين الاقصرائى وأذنا
له والصيرامى ومن قبلهم الاياسى فى الافتاء والاقراء ، وقطن القاهرة من سنة
ثمان وسبعين وقصد نى غير مرة وكذا لازم الشمس الامشاطى فى دروسه وغيرها
وكساه حين أعلمه اخوه المظفر بمزيد فقره لظنه صدقه مما بان خلافه جوخة فلما
ولى القضاء نوه به ونزله فى صوفية البرقوقية ورتب له لتوهم فقره معلوماً
وصار يحيل فى الفتاوى عليه . ودرس بالازهر لسكناه بجواره ولذا كان يحضر به
درس الزين عبد الرحمن السنتاوى فى العربية وكذا درس فى غيره ثم استقر بعد.
a

٢٦٥
موته فى تدريس السودونية ثم القجماسية المستجدة أول مافتحت ثم قضاء الحنفية
بالديار المصرية ، وسكن الصالحية وانفصل عن القجماسية ولم تحمد سيرته بل ألصق
به ما يستهجن ذكره وطلب لرأس نوبة غير مرة فأهين وشوفه بمكروه كبير بل
أهين بمجلس السلطان وصار الفقهاء به عند الاتراك مثلة وقيل فيه :
ياحسرةً وافت ويا ذلة لمصر بعد العز والمرتقى
الألكن الغزى ياذا الشقا
قد قهقرت لما ولى قاضياً
وضاقت الارض بها والفضا
وكذاقيل: أبكيت يامصر جميع البلاد
وقام نعياً لك فى كلها لما ولى ابن المغربى القضا
وبالجملة فلم يجد خصما يكافئه ولذا توقف الامروتزايد الابتلاء به خصوصاً وعمل
نقيبه بعض الاحداث ممن لعله اتفق معه فى المقاسمة وتزايدت بذلك أمواله ،
كل هذا مع عقد لسانه الموازى الخرس وفقد البهاء الذى لا يخفى ولا على أ کمه فى
مزيد الغلس ومزيد شحه حتى على عياله وتبديد أمانته له لزيادة أمواله ، وقد تزوج
فى أثناء ولايته بكراً فحكت هى وأهلها من ذلك ما يفوق الوصف ولا أرى له
ذكراً ولسان حال أخصامه يقول ((أشبعناك سباً وفزت بالابل)» على انه تام الخبرة
بالاحكام كثير الاستحضار لفروع المذهب جيد الكتابة على الفتاوى من بيت
معروف بالخير فى غزة وما قيل مما شوفه به أنه اتفق له فيها فباطل ، ولا زال
يجاهد ويكابد ويجمع ويدفع الى أن كان عزله على أسوأ حال بعد استصفاء مازعم
أنه آخرما معه بحيث نزل عن السودونية لبعض نوابه وسكن الابوبكرية وتردد
اليه بعض الطلبة والمستفتين؛ ولم يتفق فى عصرنا لقاض ما اتفق له الا ان كان
السغطى ، وقد بسطت شأنه فى القضاة .
٧١١ (محمد) بن عمر بن محمد بن موسى بن محمد خير الدين أبو الجودبن ناصر الدين
ابن الشمس أبى عبد الله بن أبى عمران بن الشمس أبى عبد الله الشنشى الاصل
القاهرى الحنفى الماضى أبوه وأحد النواب ويعرف جده بابن الجلال وهو بالشنشى.
ولد فى منتصف رجب سنة تسع عشرة وثمانمائة بالقاهرة ونشأبها -حفظ القرآن وكتباً
واشتغل فى الفقه وأصله والفرائض والنحو والصرف والمنطق والعروض والمعانى
وغيرهاحتى تميز وأذزله فى التدريس والافتاء وولى الاعادة بالصرغتمشية بعدشيخه
الاردبيلى وتصدى لفصل الاحكام وتوسع جداً فالحطت مرتبته بذلك عن كثيرين
ممن هو أرفع منهم وأقدم ومن شيوخه الزين التفهنى وابنه وكان سبط عمته
وابو العباس السرسى والجمال عبد الله الاردبيلى ومحمد الرومى وسعد الدين بن

٢٦٦
الديرى والامين الاقصرائى وسيف الدين وغيرهم من أئمة مذهبه ومن غيرهم
كأبى الفضل ومحمد المغربيين المالكيين . مات فى ذى القعدة سنة ثلاث وسبعين
ولم يخلف بعده فى النواب مثله عفا الله عنه .
٧١٢ (محمد) بن عمر بن محمد بن وجيه بن مخلوف بن صالح بن جبريل بن عبد
الله القطب أبو البركات بن السراج بن الجمال بن الوجيه الشيشينى القاهرى الشافعى
ابن أخت النور على بن عبد الرحمن الهورينى ووالد أحمد الماضيين بل لولده ذكر
فى تاريخى الكبير. ولد فى العشر الاخير من المحرم سنة ثلاث وستين
وسبعمائة بشيشين الكوم - بمعجمتين مسكورتين بعد كل منهما تحتانية من اعمال
المحلة بينهما قدر نصف يوم - ونشأ بها فحفظ بعض القرآن ثم انتقل صحبة
أبيه الى المحلة فأ كمله وتحول بعد موته إلى القاهرة وذلك فى سنة إحدى وتسعين
فأقام عند عمه الفخر عثمان وتدرب به فى الشروط وأخذ عنه الفرائض
والحساب وحفظ عنده التنبيه وعرضه على البلقينى وابن الملقن وأجازا له واشتغل
فى الفقه على النور بن قبيلة وغيره وسمع من الزين العراقى من أماليه ومن الهيشمى
وخاله الهورينى ومما سمعه عليه جل الشفا والشرف بن الكویك بل كانله به مزيد
اختصاص بحيث أنه كتب معه حين سافر لدمشق الى التاج بن الشريطى بالوصية عليه
فبالغ فى اكرامه فى آخرين؛ وتكسب بالشهادة وتنزل فى صوفية الخالقاه القوصونية
بالقرافة حين كان خاله شيخها وأسكن عياله هناك فلما مات خاله حولهم؛ وحج
مراراً منها مرة رافق فيها شيخنا واجتمع معه فى اليمن بالمجد الفيروزابادى وجاور
بضع سنين ومنها مرة من بلاد الصعيد ركب البحر من برية القصير بعد قوص
ولقى بمكة التاج عبد الوهاب بن العفيف اليافعى وحمل عنه أشياء من تصانيف أبيه
كروض الرياحين وغيرها مما كان هو الأصل فى انتشارها بالقاهرة وعقد مجلس
الوعظ باليمين ومكة وغيرهما وزار أيضاً بيت المقدس والخليل؛ وكان يحكى انه ولى
فى بيت المقدس الحسبة بعناية الشهاب بن الهائم ، وكذا سافر لدمشق كما أشير
اليه وللتغرين وغيرهما فى التجارة؛ وانتقع بآخرة مقتصراً على الشهادة بمركزميدان
القمح ثم ضعفت حركته عن المشى وغيره حتى كان كثيرا يقول :
من يشترى منى عظيم الشوم مكسر العظم صحيح البلعوم
اجتمعت به كثيراً وسمعت كثيراً من فوائده وماجرياته ، وكان يحكى أن شخصاً
.فى قريتهم مات فيما يظهر للناس فجهزوه وأحضروه يوم الجمعة فلما تقدم
الخطيب بعد صلاة الجمعة ليصلى عليه قام فجلس على النعش فخاف الخطيب منه

٢٦٧
وسقط واستمرمريضاً حتى مات وعو فى ذلك الميت ، بل قرأت عليه منتقى من الشفا
وتناولته منه ، وكان محباً فى العلم لديه فضيلة ذانظم متوسط بارعاً فى الفرائض
والحساب جيد المحاضرة عظيم الاهتمام بالموافاة لأصحابه والتودد اليهم محباً فى
لقاء الصالحين راغباً فى التبرك بآثارهم بحيث كانت عنده طاقية يذكر أنها لأبى
بكر الشاذلى الصعيدى وسجادة للشهاب أحمد الزاهد مع كثرة العبادة والاحتياط
فى الطهارة ولكنه كان مقتراً على نفسه مع مزيد ثروته وكونه يقصد للاقتراض
منه فلا يمتنع من جلب ما يجره اليه القرض من أكل ونحوه ، وقد فتحت خلوته
بالمنكوترية مرة واختلس له منها شىء فصبر . ومن نظمه :
ياسيدى يارسول الله خذ بيدى وانظر بفضلك فى أمرى وفى ألى
إلى أن قال: جرامى عظمت اجرامها ولقد أربت على الراسيات الصم فى العظم
مات فى أواخر رمضان سنة خمس وخمسين ودفن بتربة البيبرسية عند ولده وعمه
عثمان. وهو من بيت كبير بالمحلة كان والده خليفة الحاكم بها كتب له التقى السبكى
فى عرضه للتنبيه عليه سنة سبع وعشرين سراج الدين بن القاضى الصدر الرئيس
العدل الامين ابن الحاج المرحوم وجيه الدين . وكذا وصف أبو حيان جده بالشيخ
الفقيه العالم العدل الرضى رحمهم الله وإيانا .
٧١٣ (محمد) بن عمر بن محمد الجمال بن الفاضل اليمانى - من أبيات الفقيه بن عجيل-
الشافعى ويعرف كسلفه بابن جعمان . ممن تميز فى العربية وغيرها ، وحج ورجع
فمات بحلى فى المحرم فى حياة أبويه عن بضع وثلاثين عوضه الله الجنة .
٧١٤ (محمد) بن عمر بن محمد التاج الكردى الاصل القاهرى الحنفى والد الكمال
محمد ويعرف بالكردى . كان بديع الجمال فاختص بالبدر حسن القدسى شيخ
الشيخونية وأخذ عنه الفقه والعربية وتمهر فيها وكتب الخط الجيد ونسخ به
كثيراً مع الصحة وعمل إماماً لجرباش بل يقال أن الاشرف قايتباى رام تقريره
أحد أمته عقب الكركى فيما اتفق نعم كان فقيه طبقة الحوش وتنزل فى الشيخونية
والصرغتمشية وغيرهما ورأيته فيمن سمع على التقى الشمنى سنة تسع وستين. مات
فى رجب أو قبيله سنة ثمان وثمانين .
٧١٥ (محمد) بن عمر بن محمد الشمس البلالى الدماطى الازهرى الشافعى ويعرف
بالجوينى . ممن حفظ القرآن وغيره ولازم الاشتغال والحضور عند الشرف عبد
الحق والجوجرى وزكريا وغيرهم كالتقى بن قاضى عجلون وكذا لازمنى . وهو جيد
الفهم خير سا كن قانع زائد الفاقة .

٣٦٨
٧١٦ (محمد) بن عمر بن محمد الشمس الطرينى المحلى المالكى الماضى أبوه ووالد
محمد وعمر وأخو أبى بكر . مات فى جمادى الآخرة سنة احدى وستين ودفن
بجانب أبيه وأخيه بصندفا ، وكان وجيهاً معتقداً لقيته وأضافنى.
٧١٧ (محمد) بن عمر بن محمد الشمس النشيلى ثم الازهرى الشافعى الدلال. قرأ
القرآن واشتغل قليلا وسمع على شيخنا وغيره وسمسر فى الوظائف ثم فى الكتب
ولم يحمد فيهما ولا حصل هو على طائل ، وسافر إلى الشام وغيرها ليحصل مايوفى
به دينه ونحو ذلك . مات وقد جاز الخمسين ظناً فى ربيع الاول سنة ست وثمانين
وصلى عليه بالازهر عفا الله عنه. وهو والد محمد الآتى .
٧١٨ (محمد) بن عمر بن محمد ناصر الدين بن ركن الدين الشيخى نزيل الكاملية
وصهر ناظرها وأخو أحمد الماضى . مات فجأة داخل المغطس بالحمام المجاور للكاملية
فى رجب سنة أربع وسبعين وكان أبوه من أصحاب ابن أبى الفرج ويقال له
الحجازى نجلس ابناه بحانوت بالوراقين ثم تركه هذا ولزم التلاوة والخير
والانعزال مع التحرى فى الطهارة حتى مات شهيداً ، وقد سمع أكثر المقروء
بأخرة بالكاملية بل لازم قبل ذلك مجلس الاملاء عند شيخنا وسمع ختم البخارى
بالظاهرية القديمة رحمه الله وايانا .
٧١٩ (محمد) بن عمر بن محمد ناصر الدين بن ركن الدين الطبناوى - بفتح المهملة
والموحدة وتخفيف النون نسبة لطبناومن عمل سخا. ذكره شيخنا فى انبأه فقال
ذكر لى أنه ولد سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة وكان أبوه مدركا يقال له ركن
الدين فنشأ ابنه فى محبة الفقراء وخدمتهم حتى تقدم فيهم بل صار مطا عا عند الامراء
والا كابر وقام فى سنة أربعين بهدم الدير المعروف بالمغطس فأتفق تخذيل السلطان
عن الامربذلك بعد أن كان أذعن له واقتصر على الامر بغلقه ثم قدر الله أنه أمر
بهدمه فى التى بعدها فبادر الشيخ وأعوانه لذلك. ومات فى آخر السنة ، قال وكان
على طريقة حسنة من العبادة والتوجه والرغبة فى الخير وله أتباع؛ وقد قدم القاهرة
• راراً وآخر اجتماعى به فى أول ذى الحجة من سنة وفاته وذكروا لى أن والدته كانت
من الصالحات ويؤثرعنها كرامات ولها شهرة فى تلك البلاد . قلت قد أفرد مناقبها
تلميذه وبلديه النور الطبناوى الماضى واسمهاست البنين ، وبلغنا أن صاحب
الترجمة كان يقدم القاهرة للاشتغال وأنه فى بعض قدماته تخيل فى أثناءسفره
من تعبث بعضهم فى غيبته بزوجته ولم ينفك هذا الوارد عنه وانه بمجرد اجتماعه
بشيخه البدر الزر كشى قال له ابتداءطب نفسا وقرعيناً فانه لا يسقى زرعك غير

٢٦٩
مائك فانبسط حينئذ وزال الوارد رحمهم الله وإيانا .
٧٢٠ (محمد) بن عمر بن محمود الشمس القاهرى الحنفى والد المحب محمد أبى سعد
الدين ابرهيم ويعرف بالكاخى - بفتح الكاف ثم ميم ومعجمة. درس بعدة
أماكن وأفتى وتصدى للاحكام واستخلفه البدر العينى حين توجه الى آمد وكان
جيد القضاء . مات سنة سبع وثلاثين وقد ذكره العينى فسمى أباه قطلو بك وقال
أنه كان مستعداً متواضعاً مشتغلا بالعلم ، ناب فى القضاء واختص بالتفهنى جداً
ثم انجمع عنه لقلة معرفة التفهنى بل صار هذا يسبه ويتمنى موته فبلغ أمنيته.
ومات بعده فى ليلة السبت خامس جمادى الآخرة ، وكذا أرخه شيخنا وسعى
أباه أيضا قطلبك وزاد أنه كان مذموم السيرة .
٧٢١ ( محمد) بن عمر بن مسلم - كمحمد - بن سعيد الشمس بن الزين القرشى الدمشقى
أخو الشهاب أحمد ونزيل القبيبات من دمشق سمع مع أخيه كثيراً وكان يذاكربأشياء
من الشعر وفنون الأدب كثير المزاح . مات فى سنة خمس عشرة عن نحو الستين.
ذكره شيخنا فى إنبائه .
٧٢٢ (محمد) بن عمر بن ناصر الطنبدى . ممن شهد على الزين طاهر فى إجازته
لأبى عبد القادر سنة ثلاث وثلاثين وما عرفته .
٧٢٣ (محمد) بن عمر بن وجيه بن مخلوف فتح الدين الشيشينى المحلى الشافعى
جد محمد بن محمد الآتى وقريب محمد بن عمر بن محمد بن وجيه الماضى قريباً . حفظ
التنبيه وتفقه بجماعة وناب عن الجلال البلقينى فى القضاء ، وكان وجيها ذاشكالة
حسنة ممن يركب البغلة بالديار المصرية . مات فى سنة سبع وثلاثين بعد أن
أثكل ابناً له إسمه جلال الدين محمد رحمه الله .
(محمد) بن عمر تاج الدين الكردى الحنفى . مضى فيمن جده محمد قريبا .
(محمد) بن عمر جمال الدين العوادى بالتخفيف اليمانى. فيمن جده عبد الله.
٧٢٤ (محمد ) بن عمر جمال الدين الفارقى الزبيدى مولداً وتفقها ثم الوصابى
- بفتح الواوأو المهلة الخفيفة نسبة لاصاب بالهمزة والواو من جبال اليمين فهو قاضيها
أزيدمن أربعين سنة - المانى الشافعى النهارى - نسبة لشيخ معتقد قديم - وبها
اشتهر . ممن أخذ عن الشرف بن المقرى الإرشاد والروض وغيرهما من تصانيفه
وغيرها رفيقا للفتى وغيره فكان خاتمة أصحابه وكذا أخذ عن الطيب الناشرى
الحاوى بل أخذ الروض أيضاً عن محمد بن ناصر أحد أصحاب شيخه ابن المقرى
وتلا بالسبع على عثمان الناشرى أحد أصحاب ابن الجزرى وكذا أخذ القرآت

٢٧٠
عن غيره وتميز فيها بل تقدم فى الفقه وكثر استحضاره له وصار فقيه ناحيته .
وصنف شرحالمنهاج فى أربع مجلدات سماه مفتاح الارتاج واختصر الجواهر
للقمولى فى أربع مجلدات وغير ذلك وتصدى للاقراء والافتاء والقضاء فانتفع به
فى ذلك ، وممن أخذ عنه الشهاب الأولانى وأقام عنده ست سنين ولم يحج .
مات فى ثالث عشر أو ثامن عشر شوال سنة ثلاث وتسعين كما أخبر نى به أخوه
أحمد ببلادوصاب وكان قد فارق زبيد لتعسر أمر المعيشة بتهامة وطلع الى الجبل
فأكرم وعظم وتولى القضاء المدة المعينة وقد قارب التسعين وكتب الى بعضهم انه
ولد سنة خمس عشرة فان كان قارب التسعين فلعله فى سنة خمس رحمه الله وإيانا.
ولم يكن أبوه من الفقهاء بل كان حريريا وكذا كان ابنه الآخر أحمد عامياً
بحيث لما اجتمع بى بمكة وسألته عن اسم جذه لم يعرفه. (محمد) بن عمر الشمس
السمديسى ثم القاهرى الحذفى نزيل باب الوزير صوابه محمد بن إبراهيم بن احمد بن مخلوف مضى.
٧٢٥ (محمد) بن عمر الشمس بن السراج الميمونى ثم القاهرى الشافعى . ولد فى
حدود السبعين وسبعمائة وكان أبوه من أعيان الطلبة الشافعية عند البلقيني وغيره
ونقيب الزاوية المعروفة بالخشابية فى جامع عمروفمات وابنه صغير فاشتغل بالفقه
وتنزل فى الوظائف ثم ترك وسلك طريق الفقر وجلس فى زاوية ونصب له خادما
ثم ترك وواظب الحج كل سنة مع المداومة جداً على التلاوة ووقعت له مع الزين
التفهنى قاضى الحنفية كائنة ذكرت فى حوادث سنة ثمان وعشرين ونجامنها بعد أن حكم
باداقة دمه وعاش حتى مات فى البيمار ستان بالقولنج فى سنة إحدى وأربعين قاله شيخنا فى
البائه وكان الكف عن قتله بمساعدته وتأثر التفهنى مع تعصب أكثر الجند والمباشرين معه ..
(محمد) بن عمر الشمس الغزى قاضيها الحنفى . فى ابن محمد بن عمر بن اسرائيل.
٧٢٦ (محمد) بن عمر الشمس القاهرى الصوفى ويعرف بابن عمر . مات فى.
منتصف ربيع الأول سنة ست وثمانين وتفرق الناس وظائفه التى زادت على الاربعين
ما بين تصوف وقراءة وطلب وغير ذلك ومنها نصف خزن الكتب بالباسطية
وصارت لابن أبى الطيب السيوطى بعد أن عرض عليه الرغبة عن وظائفه لتر تفق
بناته بثمنها فامتنع مع كونه لم يخلف لهم شيئاً، والله أعلم بمقصده فقد كان خيراً
كثير التلاوة أقرأ فى مكتب السابقية وقتاً مع عقل وتؤدة وتودد رحمه الله .
٧٢٧ (محمد) بن عمر الشمس الصهيونى الأصل الكركى ثم القاهرى اختفى.
ويعرف بالكركى وفى بلده كسلفه بابن العريض . ولد بكرك الشوبك ونشأ بها.
ثم قدم القاهرة وابن المغلى قاضى الحنابلة حينئذ فحضر درسه واشتغل شافعياً

٢٧١
ورافق القاياتى والمحلى والطبقة فى الطلب ثم تحول حنفياً ولازم الشمس بن
الجندى فى الفقه والعربية وبه انتفع وحدث عنه بجزء فيه رواية أبى حنيفة عن
الصحابة وناب عنه فى خزانة الكتب بالاشرفية برسباى بل وأقرأ الايتام بمكتبها
وكذا أقرأ أولاد بعض الاعيان ولازم أيضاً البدر العينى والاقصر انى والشمنى
وابن الهمام وابن عبيد الله فى الفقه والاصلين والعربية والصرف والمنطق والعروض
وأخذ عن ابن الديرى وتميز وشارك فى الفضائل وأنشأ الخطب الهزلية وغيرها
بل صنف ؛ كل ذلك على خير واستقامة وعبادة وتنزل فى بعض الجهات وباشر فى
الابوبكرية وولى العقود ثم بأخرة القضاء عن ابن الديرى وجلس بجانوت الجملون
بعد جلوسه بخان الخليلى ظناً وحج . ومات بعد الستين تقريباً عن نحو السبعين.
أفادنيه النور الصوفى وهو ممن أخذ عنه بل كان عريفاً عنده وكذا أخبرنى
بكثير من أحواله الشمس الامشاطى رحمه الله وإيانا .
٧٢٨ (محمد) بن عمر النجم بن الزاهد والد البدر محمد الآتى وأحد العدول بقنطرة
طقزدمر وأظنه حفيد أحمد بن أبى بكر بن أحمد الماضى . ممن سمع التقى الدجوى
وغيره من طبقته بل وأقدم . وأثبت اسمه الزين رضوان فيمن يؤخذ عنه. مات.(١)
٧٢٩ (محمد) بن عمر نظام الدين الحموى التفتاز انى الحنفى ويعرف بنظام. ذكره
شيخنا فى انبائه فقال : كان أبوه خضريا فنشأ ابنه بين الطلبة واشتغل شافعياً ثم
حنفياً وتعانى الادب مع الاشتغال ببعض العلوم الآلية وثكلم بكلام العجم وتزيا
بزيهم وتسمى نظام الدين التفتازانى وغلب عليه الهزل والمجون وجادخطه ونظم
الشعر الوسط وقرر دوقعاً فى الدرج وكان عريض الدعوى . مات فى رابع عشرى
ذى القعدة سنة اثنتين وعشرين عن نحو الستين ؛ ثم نقل عن خط شيخنا المحب
ابن نصر الله الحنبلى أنه كان حسن المنادمة لطيف المعاشرة لم يتزوج قط ولذا اتهم
بالولدان كان يأخذ الصغير فيربيه أحسن تربية فاذا كبر وبلغ حد التزويج زوجه،
وقال غيره كان فقيها عارفا بالنحو وأصوله بارعا فى الأدب والفرائض تولى
دروسا فقهية . ومن شعره فى خاتم :
انا للخنصرزين مثل حجم فى صباح صانتى كف مليح قدحوى حسن الملاح
ومنه أيضا: عاشرتكم وازداد فخرى منكم ونظمت فى سلك المحبة والوفا
لاغرو أن يرقى القرين محله من عاشر الاشراف عاش مشرفا
وهو فى عقود المقريزى وساق عنه من نظمه أشياء .
(١) فى هامش الأصل: بلغ مقابلة.

٢٧٣
٧٣٠ (محمد) بن عمر بن الهندى تربية على بن ناصر الحجازى. ممن سمع منى
بمكة فى سنة ست وثمانين .
٧٣١ (محمد ) بن عمر الشمس الغزولى الحلى الشافعى ويعرف بابن العطار ولكنه
بالغزونى أشهر. ممن أخذ عن عبيد البابى وكتب غالب تصانيفه وقرأها عليه
وخلفه فى حلقته بالجامع احتساباً بحيث انتفع به غالب الحلبيين كالسلامى وابنى
(ابن النصيبى، كل ذلك مع اشتغاله بالتكسب بسوق العبى وتنزيه فى بعض الجهات.
مات فيما بين الستين والخمسين رحمه الله. (محمد) بن عمر الصلاح الكلامى - نسبة
الكفر كلا بالغربية - الموسكى الشافعى. يأتى فيمن لم يسم أبوه.
(محمد) بن عمر قاضى الجماعة . فيمن جده محمد بن عبد الله بن محمد .
٧٣٢ (محمد) بن عمر الشيخ الهوارى نزيل وهران. مات سنة ثلاث واربعين.
٧٣٣ (محمد) بن عمر الاخضرى المغربى المالكى. ممن سمع منى بالمدينة النبوية.
٧٣٤ (محمد) بن عمر التهامى الحلاج ويعرف بالنبلا . مات بمكة فى رمضان سنة
سبع وثلاثين. أرخه ابن فهد.
(محمد) بن عمر الزبيدى شوعان. مات سنة اثنتين وعشرين وقد مضى فيمن جده
شوعان لكن الوفاة مختلفة فإماأن يكون الغلط فى احد الموضعين أو هو أخ آخر له.
(محمد) بن عمر المصرانى. مات سنة تسع وأربعين وقد مضى فيمن جده.
٧٣٥ (محمد) بن عنان بن مغامس بن رميثة كان نجيبا. مات بينبع قافلا لمكة باستدعاء
السيد حسن بن عجلان فى ذى القعدة سنة ست . أرخه ابن فهد .
٧٣٦ (محمد) بن عواد بن غيث الشمس أبو عبد الله القريتانى الاصل الدمشقى
الشافعى الخطيب من أخذ عن التاج بن بهادر وحصل وكتب بخطه أشياء وخطب،
وقدم القاهرة فأقام بها مدة وخطب بزاوية عثمان الخطاب وغيرها ولازمنى
حتى قرأ القول البديع وترجمة النووى وغيرهما ثم سافر قبيل الثمانين إلى دمشق
وأظنه مات بعيد قليل .
٧٣٧ (محمد) بن عوض بن خضر بن حسن الكرمانى. مات سنة سبع وعشرين .
٧٣٨ (محمد) بن عوض بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز الشمس أبو عبد
الله السكندرى المالكى الفرضى والد شعبان الماضى ويعرف بجنيبات - بجيم
مضمومة ثم نون مفتوحة بعدها تحتانية ثم موحدة وآخره مثناة . ولد فى سنة
ثمان وسبعين وسبعمائة باسكندرية وقرأ بها القرآن وصلى به وحفظ الرسالة وغالب
مختصر الشيخ خليل وكتاب عبدالغافر المغربى فى الفرائض مع الحوفى والاشبيلى

٢٧٣
وغالب مجموع الكلائى والجعدية والرحبية وعمدة الرائض فى الفرائض وغير ذلك
كالعنقود فى النحو لشعلة المقرىء والحصار فى الحساب وبحثه على الشمس الحريرى
وبعض ألفية ابن ملك وأخذ عنه الفرائض أيضاً وكذا أخذها عن الشمس محمد بن
على بن محمد المعاز والسراج البسلقونى وبحث بعض الرسالة على الشبس محمد بن
يوسف المسلانى ومحمد الكيلاني ويحث شفاء المتداوى فى شرح فرائض الحاوى
لابن اليارغلى على عمر اللقانى وبعض المختصر على الشمس محمد بن على الفلاحى
وعلى المعاز بحث أيضافى علم الوقت وأوائل أقلیدس والتواريخ الثمانية لا بنيونس
وفى الجبر الياسمينية وفى الحساب تلخيص ابن البناء وشرحه وغيرهما وعلى الشمس
الدمياطى بن الخطيب النزهة لابن الهائم ، وسمع على الكمال بن خير أماكن من
الموطأ ، ثم دخل القاهرة فأخذعن الشمس الغراقى فى مجموع شيخه الكلانى وأكثر
من التردد اليهاوتقدم فى علم الوقت وبرع فى الحساب والفرائض حتى صار المشار
اليه ببلده فيها وكتب فيه قواعد شتى يجتمع منها مجلد كبير ؛ وتصدى للاقراء
فانتفع به الناس ؛ وحدث باليسير ومعن أخذ عنه البقاعى وكان وقاد الذهن لطيف
المحاضرة حلو النادرة عنده دعابة كثير الفائدة محباً لنشر العلم كريما بافادة الملح
كريم النفس يجلس فى حانوت الشهود المجاور لجامع صفوان من الثغر. مات فى شوال
ودفن سنة ست وخمسين بالثغر بجوار أبى بكر المجر دخارج باب رشيد رحمه الله.
٧٣٩ ( محمد) بن عيسى بن ابراهيم بن حامد بن خليفة الشمس بن الشرف
الصفدى الشافعى ابن عم العلاء على بن محمد بن ابرهيم ويعرف كهو بابن حامد .
ولدفى سنة ثمان وثمانمائة بصفد ونشأ بها فقرأ القرآن والمنهاجين الفرعى والاصلى
وألفية ابن ملك والتقريب للنووى فى علوم الحديث وغيرها وتفقه فى بلده بالعلاء
النينى (١) وبدمشق بالعلامة ناصر الدين بن بهادر ولازمه فى فنون وكذا أخذ
العربية عن العلاء القابونى والفقه والحديث والتصوف وغيرها عن الشهاب بن
رسلان وقرأ على شيخنا الصحيح فى مدة قليلة ولازمه فى علم الحديث وقرأ على
أبى الفضل المغربى حين قدم عليهم صفد الموجز فى الطب وقطعة من العضد. وتميز
فى العلم سيما العربية والطب والميقات علماً ووضعاً مع فصاحة وسمت وبلاغة،
وتصدى للافتاء والتدريس ببلده وقرأ البخارى بجامع بلده الطاهرى الأحمر على
العامة وانتفع به جماعة بل كتب على المنهاج والبهجة وجامع المختصرات أشياء لم تكمل
(١) بفتح النون المشددة ثم تحتانية ساكنة بعدها نون نسبة لنين من أعمال
حرج بنى عامر من نواحى دمشق ، على ما تقدم وسيأتى .
(١٨ - ثامن الضوء)

٢٧٤
ولکنه كان داعية لا بن عربى مناضلا عنه قائماً بتقرير كلامه و توجيه طاماته حتى
فى مواعظه على الكراسى بدمشق وغيرها ، وقدحج غير مرة آخرها فى سنة ثمانين
وجاور وزار بيت المقدس. ولم يزل على طريقته حتى مات بمدرسة أرقطاى محل
سكنه من صفد فى شوال سنة سبع وثمانين ودفن بالمدرسة المذكورةعفا اللهعنه .
وممن انتفع به صهره الزين عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن يعقوب واستفدت منه
حين قراءته على أكثر ترجمته.
٧٤٠ (محمد) بن عيسى بن ابرهيم الشمس النواحى الطنتدائى ثم الازهرى الشافعى
الضرير . مات فى ليلة الجمعة سادس عشر ذى القعدة سنة تسع وسبعين بعد تعلله
أشهراً بذات الجنب وغيره وصلى عليه من الغد قبل صلاة الجمعة فى مشهد حافل
وشيعه خلق وأظنه جاز الاربعين بيسير وحصل التأسف على فقده. وكان مولده
بنزوك ونشأ بنواج ثم تحول منها قريب البلوغ الى طنتدا فقرأ بها القرآن بالمقام
ثم تحول الى القاهرة فقطن الازهر وحفظ كتبا الشاطبية والمنهاج وجمع الجوامع
وألفية النحو والتلخيص والجمل وغيرها وجد فى الاشتغال فأخذ النحو عن السراج
الورورى وأحمد بن يونس المغربى ونظام الحنفى وداود المالكى فى آخرين والفقه
والمنطق وأصول الدين عن الشرف موسى البرمكينى وكذا من شيوخه المناوى
والعبادى والتقى الحصنى والشروانى والكافياجى وبعضهم فى الاخذ عنه أكثر
من بعض وأخذالقرا آت عن الزين عبد الغنى الهيثمى واليسير عن جعفر السنهورى
واشتدت عنايته بملازمة زكريا حتى عرف به ؛ ومهر فى فنون وفاق كثيراً من
شيوخه وطار صيته بالفضيلة التامة والفهم الجيد وتصدى للاقراء وكثر الاخذ
عنه بحيث انتفع به جماعة من رفقائه فمن فوقهم ، كل ذلك مع السكون والتواضع
ومزيد العقل والصلاح والديانة، وقد حج وجاور وأقرأ هناك وسألنى عن بعض
الاشياء وكنت ممن أحبه رحمه الله وعوضه الجنة .
٧٤١ (محمد) بن عيسى بن ابرهيم الشمس أبو عبد الله بن الشرف القارى (١)
الاصل الدمشقى ويعرف بابن القارى شقيق على الماضى وهذا أكبرهما . ولد فى
رجب سنة اثنتين وستين وثمانمائة بدمشق وأمه خديجة ابنة الشمس محمد بن الدقاق
السكرى ، ونشأ فحفظ القرآن عند جماعة وجوده عند الشمس بن الخدر وغيره
بل تلاه عليه لنافع وغيره وقرأ بعض المنهاج، وتعافى كأبيه التجارة ودخل فيها
لطلب والحجاز غير مرة ؛ وجاور غير مرة أولها سنة ست وسبعين ؛ بل جاور
(١) نسبة لقارة من أعمال دمشق .

٢٧٥
سنة اثنتين وثمانين والتى بعدها ، وقدم القاهرة بعدموت أبيه لمشاركته فى ميراثه
بل أخبر نى أنه أخذ منه ومن أبيه قبل موته نحو ستين ألف دينار ولقينى بمكة ثم
بالقاهرة فى رجب سنة ست وتسعين فسمع منى المسلسل وحديث زهير وغيرهما
وقرأ على من أول الصحيح الى باب تفاضل أهل الايمان فى الاعمال و تناوله منی
وأجزت له ولبنيه المحيوى عبد القادر والزين عمر والبرهان ابراهيم والتقى ابى
بكر والشهاب احمد ومريم وفاطمة وجميع وابنتين فالاول والاخير من الذكور
شقيقان من حرة وابرهيم وفاطمة شقيقان من ام ولد وعمر من حرة والباقون من أمة.
٧٤٢ (محمد) بن عيسى بن أحمد بن عبد الله بن عبدالرحمن بن محمد الشمس الدواخلی
ثم القاهرى المدينى الشافعى ويعرف بالدواخلى. ولد سنة ستبن تقريباً ونشأفأ قام
بالمحلة بجامع الغمرى وحفظ القرآن وغيره ؛ وقدم القاهرة فلازم الاشتغال عند
ابن حجى وأقرأفى بيت ابن البارزى وكذا أخذ عن الجوجرى وابن قاسم وغيرهما
حتى تميز ثم تنازل حتى صار يقرأ عند البدر بن كاتب جكم ناظر الجيش وكذا
قرأ على الكمال الطويل وربما أقرأ صغار الطلبة . وقد سمع منى وعلى ، وهو
أشبه من كنيرين عقلا وفضلا وتودداً وأدبا، وقدحج من البحر فى أثناء سنةست
وتسعين بعدموت رفيقه وبلديه وسميه باع تصوفه بالبيبرسية وغيره ورجع فى موسمها.
٧٤٣ (مج) بن عيسى بن عثمان بن محمد الفخر بن الشرف القاهرى الشافعى ابن
أخت الولوى الفيشى الضرير أحد عدول جامع الصالح وأخو أحمد وعلى الماضيين
وأبوهم ويعرف كسلفه بابن جوشن ،ولد سنة ست وثمانمائة بالقاهرة وحفظ القرآن
والمنهاج وغيره واشتغل يسيراً على شيخنا ابن خضر وعلى عبادة فى العربية بل
أخذ عن البيجورى والمجد البرماوى والطبقة قليلا ولازم شيخنافى الامالى وغيرها
وقابل معه فى الترغيب نسخة بخطه وفى فتح البارى وغيره بل كان ممن سمع البخارى
من لفظه قديماً ثم ولاه النقابة بأخرة بواسطة ولده ، وأنشأ داراً بالقرب من
قاعة "الاحمدى وكان ساكنا، حج غير مرة منها فى الرجبية، وضعف بصره
وقلت حركته وتوالى الخراب على جهاته. ومات فى ذى القعدة سنة ثمان وسبعين وصلى
عليه بمصلى باب النصر فى مشهدلا بأس به ثم دفن بتربتهم المعروفة عند أسلافه رحمه الله.
(محمد) بن عيسى بن على بن عيسى أبو الفضل الاقفهسى ثم القاهرى وهو
بكنيته أشهر . يأتى فى الكنى .
٧٤٤ (محمد) بن عيسى بن عمر بن عطيف الجمال أبو عبد الله العدنی اليمانى
والد على الماضى. ولد بعدن ونشأ بها وأخذ الفرائض عن على الجلاد الزبيدى

٢٧٦
وتميزفيها وأخذها عنه بعدن جماعة منهم ولده وهو المترجم له وقال أنه كان مبارك
التدريس لم يقرأ عليه أحد إلا ودرس مع مزيد التواضع وسلامة الخاطر وعدم
الادخار . قدم مكة فى أواخر سنة إحدى وستين فحج ؛ ومات قبل أن يتم أفعال
الحج فى ليلة مستهل المحرم سنة أربع (١) وستين بمكة وقد زاحم الثمانين وبشر فى
المنام بأنه ممن يدخل الجنة بغير حساب رحمه الله .
٧٤٥ (مد) بن القاضى عيسى بن عمر اليافعى اليمانى العدنى. مات بمكة فى
جمادى الأولى سنة ستين . أرخه ابن فهد .
٧٤٦ (محمد) بن عيسى بن عوضة بن أحمد اليمانى الماضى أبوه قرأ القرآن وهو ممن سمع منى بمكة.
٧٤٧ (محمد) بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن سعيد الجمال اليمانى الاصل السلامى
الطائفى قاضيها المالكى عم محمد بن أحمد بن عيسى ووالد عبد الرحمن ويعرف بابن
مكينة . سمع على شيخنا بمنى المتباينات فى سنة أربع وعشرين وعلى الولى العراقى
المجلسين اللذين أملاهما بمكة سنة اثنتين وعشرين. وولى قضاء الطائف بعد أبيه.
مات فى العشر الأخير من شعبان سنة ثلاث وأربعين . أرخه ابن فهد.
٧٤٨ (محمد) بن عيسى بن محمد بن محمد بن عبد الله السيد مرشد الدين بن قطب
الدين بن عفيف الدين الحسينى الايجى الشافعى الماضى أبوه . ولد فى سنة سبع
وأربعين وثمانمائة بايج واشتغل وتميز وربما أقرأ وممن أخذ عنه على عيان بن محمد
ابن محمد بن محمد الماضى .
٧٤٩ (محمد) بن عيسى بن محمد الشمس القرشى الاقفهسى القاهرى الشافعى أحد
الصوفية بالفخرية ويعرف بابن سمنة . ولد بعد العشرين وثمانمائة بسنة أو سنتين
تقريبا بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج الفرعى والاصلى وألفية
النحو وغيرها ، وعرض على البساطى وآخرين وأخذ الفقه عن الونائى والشرف
السبكى وابن المجدى ولازم المناوى فأكثر وكذا أخذ فى العربية عن ابن حسان
وتميز فى الفقه وغيره بكثرة دبكه وحرصه على المطالعة مع توقف فهمته ومزيد
ديانته وورعه وفاقته وتقنعه وانجماعه سيما بعد موت المناوى . وأقرأ بعض الطلبة
وكتب بخطه أشياء وكان يتردد المحمودية حتى قابل نسخته بالمنهاج والروضة على
خط المؤلف فيهما . وهو ممن سمع على شيخنا وغيره وحج وجاور سنة ستين
وقرره الشمس محمد بن شكير فى مشيخة الصوفية الاحد عشر بجامع أمير حسين
أول النهار وكان يعتكف بسطح الأزهر فى رمضان وربما يترددلزيارة أحبابه العلماء
(١) فى الأصل ((اثنتين وستين)) والتصحيح من حاشية الأصل.

٢٧٧
والصلحاء كالزين الابناسى والشمس النشيلى وقصد نى غير مرة . واختصر نكت ابن
النقيب على المنهاج مع زيادات ميزها وكان يكتب فى التفسير ونعم الرجل كان.
مات فى يوم الثلاثاء رابع رمضان سنة ست وتسعين فى سلخ الذى قبله توجه
للازهر للاعتكاف على عادته فجىء به أثناء يوم السبت وهو محموم فمكث يومين
ومات وصلى عليه بالازهر فى مشهد صالح تقدمهم الديمى وقرر ابن تقى المالكى
ناظر جامع أمير حسين ولد نفسه بعد موته فى المشيخة المشار اليهاثم دفن بسيدى
حبيب بالقرب من بيت ابن العلم وكثر الثناء عليه رحمه الله وإيانا .
٧٥٠ (محمد) بن عيسى بن موسى بن على بن قريش بن داود القرشى الهاشمى
سبط النجم المرجانى أم كمالية . مات فى ذى الحجة سنة سبع وسبعين. أرخه ابن
فهد . وكان يقرأ القرآن وله أموال بالوادى يعالجها .
٧٥١ (محمد) بن عيسى بن هانىء الهر بيطى ثم القاهرى ابن أخى موسى الآتى.
سمع على الشرف بن الكويك والجمال الحنبلى والشمسين الشامى وابن البيطار
وذكره الزين رضوان فيمن يؤخذ عنه . مات قبل الخمسين ظنا .
٧٥٢ (محمد) بن عيسى بن بدر الدين الشمس الطنبدى. ممن سمع منى.
٧٥٣ (محمد) بن عيسى الشمس أبو عبد الله التبسى الاندلسى المغربى المالكى النحوى.
ذكره شيخنا فى انباته فقال ولى قضاء حماة وأقام بهامدة ثم توجه الى الروم فأقام
بها أيضاً وأقبل عليه الناس وكان حسن الفهم شعلة نار فى الذكاء كثير الاستحضار
عارفا بعدة علوم خصوصاً العربية وقد قرأعلى فى علوم الحديث . مات بيرصامن
بلاد الروم فى شعبان سنة أربعين . قلت وممن قرأعليه بالقاهرة البدر بن القطان
وقال أنه كان جامعاً بين المعقول والمنقول. (محمد) بن عيسى الحلبى.
٧٥٤ (محمد) بن عزيز الحننى الواعظ . قال شيخنا فى انبائه كان فاضلا ذكيا
ولى مشيخه التونسية ودرس بغير مكان وكتب بخطه الكثير مع حسن الخط والعشرة
وكرم النفس . مات فى جمادى الآخرة سنة سبع عشرة. قلت وما علمت ضبط أبيه.
(محمد) بن غزى أبو بكر .
١ ٧٥٥ (محمد) بن غياث بن طاهر بن العلامة الجلال احمد الحجندى المدنى الحنفى.
اشتغل عند السيدعلى المكتب شيخ الباسطية المدنية وجود عليه الخط وترددالى
القاهرة ثم توجه الى الحبشة فقتل بها شهيداً فى سنة تسع وسبعين رحمه الله.
٧٥٦ (محمد) أبو الفتح الحجندى المدنى الحنفى أخو الذى قبله وذاك الاكبر.
اشتغل أيضا عند السيد وجود عليه الخط وتردد الى القاهرة . ومات بها فى

٢٧٨
الطاعون سنة ثلاث وسبعين رحمه الله .
٧٥٧(محمد) بن غيث الحمصى نزيل دمشق. ذكرهابن فهدوالبقاعى مجردا. ومن نظمه:
ألاليت شعرى هل أبيتن ليلة بحمص ومن أهوى لدى نزيل
وهل أردن يوماً مياها بنهرها وهل يطردن نذل بها ورذيل
٧٥٨ (محمد) بن أبى الغيث بن أبى الغيث بن على بن حسن بن على الجمال القرشى
المخزومى الكمرانى - بفتحات نسبة لجزيرة كران - اليمانى الشافعى. ولد بأبيات
حسين من اليمين وتفقه فيها بعمر بن أحمد بن محمد بن زكريا وعلى الازرق وتقدم
فى الطب والنحو وصنف فيهما ففى النحو مقدمتين وفى الطب مصنفاً كبيراً وكان
من المتبحرين فى الفقه وسائر العلوم وعليه مدار الفتوى والتدريس ببلده
أبيات حسين وتفرد بذلك مدة فى حياة البدر حسين الأهدل ؛ وكان للناس فيه
اعتقاد ولهم عليه إقبال واعتماد بخلاف غيره لتواضعه وحسن أخلاقه ، وفى
آخر حياته اشتغل بالنظر فى كتب الطب وصار الناس يعتمدون عليه فيه . ولم
يزل على ذلك حتى مات فى منتصف شعبان سنة سبع وخمسين ورأيت من أرخه
فى آخر ليلة الاثنين سابع شعبان سنة ست بأبيات حسين ودفن هناك والثانى
أشبه ووصفه العفيف بالفقيه الصالح الورع وقال أخبر نى من اثق به أنه فقيه محقق
وعالم مدقق عمدة فى الفتوى له مشاركة جيدة فى سائر الفنون وقد وقفت له على
مؤلف صغير فى مسئلة جرى فيها بين الفقهاء كلام فى النذر وهى ما اذاقال نذرت
كذا. فقال صاحب الترجمة ان ذلك صيغة صحيحة ملزمة صريحة وقرر ذلك تقريراً
حسناً وخالفه الشرف اسمعيل بن المقرى .
(محمد) بن أبى فارس . فى ابن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن أبى بكر .
٧٥٩ (محمد) بن ابى الفتح بن اسمعيل بن على بن محمد بن داود الجمال البيضاوى
الاصل المكى الزمزمى الشافعى الآتى أبوه والماضى اخوه احمد. ولد سنة اربع
واربعين وثمانمائة بمكة وحفظ المنهاج والملحة وألفية النحو، وعرض على ابى
السعادات بن ظهيرة وغيره وقرأ الصحيح على عم والده ابرهيم وأخذ عنه فى
العربية والفرائض والفلك ولازمه فى غيرها وكذا أخذ الفلك عن ابن عمه نور
الدين بل لازم الجوجرى وامام الكاملية فى مجاورتيهما فى الفقه وغيره وسمع قبلها
من أبى الفتح المراغى وغيره ، وسافر الطائف وباشر الاذان بمكةوتوجه للزيارة
غير مرة آخرها فى أثناء سنة ثمان وتسعين فتعلل هناك وكان يحضر مع الجماعة
عندى وهو متوعك ، ثم عاد فلم يلبث أن مات فى شوال منها رحمه الله وايانا .

٢٧٩
٧٦٠ (محمد) بن أبى الفتح بن حسين الحلبى الفراش بالمدينة النبوية ويعرف
بالاقباعى . ممن سمع منى بالمدينة. (محمد) بن أبى الفتح الفيومى. فى ابن احمد
ابن عبدالنور. (محمد) بن ابى الفتح الكتبي. فى ابن محمد بن عيسى بن احمد.
(محمد) بن الفخر المصرى . مضى فى ابن عثمان بن عبد الله بن النيدى .
٧٦١ (محمد) بن فرامرز بن على محيى الدين خصروى قاضى بروسا .
٧٦٢ (محمد) بن فرج بن برقوق بن أنس الناصرى بن الناصربن الظاهر. مات
بسجن اسكندرية فى يوم الاثنين حادى عشرى جمادى الثانية سنة ثلاث وثلاثين
مطعونا عن احدى وعشرين سنة ودفن بها ثم نقل إلى مصر فدفن بتربة أبيه وجده.
٧٦٣ (محمد) أخو الذى قبله. مات سنة أربع وثلاثين. أرخه شيخنا فى انباه.
٧٦٤ (محمد) بن فرج بن على الفاضل نور الدين الحمصى الناسخ. ممن سمع منى.
(محمد) بن أبى الفرج. فى ابن عبد الرزاق بن أبى الفرج.
٧٦٥ (محمد) بن فرمون الشمس الزرعى . قال شيخنافى انباته تفقه قليلاوفضل
ومهر ونظم الشعر الحسن وولى قضاء القدس وغيره ثم توجه لقضاء الكرك فضعف
فرجع إلى دمشق فمات بها فى رجب سنة سبع وقد بلغ السبعين انتهى . وأظنه شافعياً.
٧٦٦ (محمد) بن فضل الله بن المجد أحمد الشمس الكريمى - بفتح أوله وكسر ثانيه
- نسبة لبعض مشايخ خوارزم وقيل بل لأبيه كريم الدين - الخوارزمى المولد
البخارى المنشأ السمر قندى المسكن الحنفى ويعرف فى بلاده بالخطيبى وبين المصريين
بالسكريمى . ولد فى حدود سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بخوارزم ثم انتقل به
أبوه الى بخارى فقرأ بها القرآن وأخذ النحو عن المولى عبدالرحمن التشلاقى تلميذ
العضد وخال العلاء البخارى ؛ ثم انتقل الى سمر قند فأخذ المعانى والبيان عن النور
الخوارزمى ثم لازم السيد الجرجانى حتى أخذهما مع شرح المواقف فى أصول
الدين وشرح المطالع فى المنطق وحواشيه عنه بل أخذ عنه جميع مصنفاته ما بين
قراءة وسماع وسمع كثيراً من الكشاف على شيخ الاسلام عضد الدين السمر قندى من
بنى صاحب الهداية وأصول الفقه على نصر الله أخى منصور الفاغاتى نسبة لحلة بخوارزم
وسمع على ابن الجزرى وقدم القاهرة للحج فى جمادى الآخرةسنة اثنتين وخمسين
فلازم الاقراء وانتفع به جماعة فى كتب سعد الدين فى المعانى والبيان وكان زائد البراعة
فيه وفى التفسير كالكشف وفى أصول الدين وغيرها وممن لازم التاج بن شرف
بل قرأ عليه الزين بن مزهر فى المتوسط وغيره وحضر دروسه وكذا حضرت
بعض دروسه ، ودام الى أن حج فى ركب الزينى عبد الباسط ثم عاد فأقام يسيراً

٢٨٠
وكذا دخل دمشق وأقرأ بها وممن قرأ عليه المنطق الشرف بن عيد وكان نازلا
عنده ، وطلبه ابن عثمان متملك الروم عقب وفاة بعض علمائهم ليقيم عندهم بها
عوضه فسافر . وبلغنا انه مات بأذرنة من بلاد الروم فى أوائل سنة احدى
وستين وكان اماماً علامة صالحاً منوراًمتواضعاً جم العلم كثير الحفظ ولكن فى
لسانه عقلة رحمه الله وإيانا .
٧٦٧ (محمد) بن أبى الفضل بن أحمد المغربى الاصل المدنى الشافعى ويعرفه
بالنفطى . اشتغل على أحمد الجزيرى فى العربية وشارك فيها وفى الرمل والنحو
وغير ذلك وأكثر الجولان ، وكان فاضلا. وهو أخو أبى الفضل .
٧٦٨ (محمد) بن أبى الفضل بن موسى بن أبى الهون البدر بن المجد أخو عبد
القادر الماضى . استقر شريكا لأخيه بعد أبيهما فى عمالة الاشراف واختص هو
بالكتابة فى استيفاء الدولة بالوزر .
٧٦٩ (محمد) بن أبو الفضل الجلال السمسار أبوه. ممن سمع منى.
٧٧٠ (محمد) بن فندو الجلال أبو المظفر ملك بنجالة من الهندووالدالمظفر أحمد
الماضى ويعرف بكاس . كان أبوه كافراً فثار عليه الشهاب مملوك سيف الدين حمزة
ابن غياث الدين أعظم شاه بن اسكندرشاه بن شمس الدين فغلبه على بنجالة وأسره
فبادر ابنه هذا الى الاسلام وتسمى محمداً وثار على الشهاب فانترع منه البلاد ولحسن
اسلامه أقام شعار الاسلام وجدد ماخربه أبوه من المساجد ونحوهاوتقلدلأ بى
حنيفة وبنى مـا ثر بل عمر بمكة مدرسة هائلة وراسل الاشرف برسباى صاحب
مصر بهدية واستدعى العهد من الخليفة فجهزله مع تشريف على يد شريففلبس
التشريف ثم أرسل للخليفة هدية وكانت هداياه متواصلة بالعلاء البخارى بمصر
وبدمشق . مات فى ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين واستقر بعده فى المملكة ابنه
وهو ابن أربع عشرة سنة رحمه الله . ذكره شيخنا فى انبائه وغيره .
(محمد) بن فهيد. مضى فى ابن أحمد بن محمد المغيربى.
٧٧١ (محمد) بن فلاح الخارجى الشعشاع . مات سنة ست وستين.
٧٧٢ (محمد) بن القسم بن أحمد أبو عبد الله اللخمى المكناسى المغربى ويعرف
بالقورى نسبة للقور مفتى المغرب الأقصى، كان متقدماً فى حفظ المتون وفقيهها
وعلق على مختصر الشيخ خليل شيئاً لم ينتشر وانتفع به الطلبة وممن أخذ عنه الفاضل
أحمد بن أحمد زروق وقال لى أنه مات فى أواخر ذى القعدة سنة اثنتين وسبعين وأنه
سئل عن ابن عربى فقال الناس فيه مختلفون مابين مكفر ومقطب فالأولى الوقف.