Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ ألفية ابن ملك ، وعرض على العلم البلقينى والمناوى والعبادى والبكرى والعز الحنبلى والقطب الجوجرى والفخر السيوطى وآخرين منهم الشهابان الشارمماحى وابن الدقاق المصرى الشريف؛ وتلا بالسبع على كل من عمربن قاسم الانصارى النشار وعبد الغنى الهيشمى وابن أسد وأذنوا له، وبحث فى المنهاج والألفية وتصريف العزى على الأخير وكذا أخذ عن غيره فى الفقه وأصوله والعربية بل بحث المنهاج بتمامه على البامى وأذن له فى الاقراء والافتاء ، وقرأ بعض البخارى على وعلى الشاوى بل قرأ علينا معاً الشاطبية فى ذى الحجة سنة تسع وسبعين وسمع على أبى الحسن على حفيد يوسف العجمى أشياء ؛ وتميز فى الفضائل ولزم حفظ المنهاج فكان يقرأ كل يوم ربعه ويكثر التلاوة والصيام ومحرص على الجماعة مع التحرى فى الطهارة والشهادة لتكسبه منها رفيقاً للشهاب القسطلانى ومزيد الاستقامة وربما نظم الشعر وكتب بخطه الكثير ، وقد كثر تردده الى وكنت من یمیل الیه. مات فی یوم الخمیس ثامن ربيعالثانى سنةإحدى وتسعین رحمه اللهوإيانا. ١٦٣ (محمد) بن عبد الله بن أحمد بن محمدبن هاشم بن عبد الواحد بن أبى حامد (ابن عشائر البدر بن التاج بن الشهاب بن الشرف بن الزين السلمى الحلبى الشافعى قريب الحافظ ناصر الدين محمد بن على بن محمدبن هاشم ويعرف كسلفه بابن عشائر. ولد فى المحرم سنة ستين وسبعمائة بحلب ونشأ بها فيحفظ القرآن واشتغل يسيراً ،ولم يتميز لكنه كتب الخط الحسن ، وسمع على الظهير محمد بن عبد الكريم بن العجمى سنن ابن ماجه وعلى جده والكمال بن حبيب وعمر بن ابراهيم بن العجمى والشهاب بن المرحل والشرف أبى بكر الحرانى وناصر الدين بن الطباخ والاستاذ .أبى جعفر الرعينى وابن صديق وآخرين ، وأجاز له فى سنة سبع وستين فمابعدها ابن الهبل وابن أميلة والصلاح بن أبى معمر والشهاب بن النجم وأحمدبن محمدزغلش ومحمد بن ابراهيم النقبي ومحمد بن أبى بكر السوقى ومحمود المنيحى وأحمد بن عبد الكريم البعلى وأحمد بن يوسف الخلاطى ومحمد بن المحب عبد الله بن محمد بن عبد الحميد المقدسى والشمس بن نباتة والبهاء بن خليل والموفق الحنبلى وخلق . وحدث سمع منه الفضلاء وكان من بيت رياسة وحشمة وكرم ومروءة تامة منجمعاً. عن الناس لقلة علمه . مات قبل سنة خمسين . ١٦٤ (محمد) بن عبد الله بن أحمد شمس الدين أبو عبدالله بن الجمال بن الشهاب الزفتاوى القاهرى الشافعى والد ناصر الدين محمد الآتى ويلقب فت فت. ولدسنة خمس وأربعين وسبعمائة تقريباً زفتاو تحول منها وهو صغير الى القاهرة فنشأ بمدرسة (٦ - ثامن الضوء) ٨٢ محمود الترجمانى بالقرب من درس خاص ترك المعروف الآن بالطبلاوى برحبة العيد فأقام بهامدة ثم انتقل إلى الجمالية العقيقة برحبة الأيدمرى فسكنها مدة طويلة، وحفظ القرآن والشاطبيتين والعمدة والتنبيه والمنهاج الاصلى وألفية ابن ملك وقرأ الفقه على الأسنوى والبلقينى وابنه الجلال وابن العماد والعز السيوطى وأخذ القرآآت عن الفخر البلبيسى إمام الازهر والشمس محمد النشوى ، وسمع على ابن حاتم والصدر بن منصور الحنفى والمطرز وابن الشيخة والغمارى والجمال الرشيدى فى آخرين اشترك معه ابنه فى بعضهم وأقرأ أولاد بعض الرؤساء، ومهر فى الفرائض جداً وكان يقرأ فى كل يوم. الربع من التنبيه ويتلو ختمة وأما فى رمضان مختمتين مع التكسب بالشهادة ؛ ثم عمل التوقيع وتقدم فيه بل ناب فى القضاء عن الجلال البلقينى وجلس بالقبة الصالحية النجمية وبالواجهة ببولاق وأضيف اليه أيضاً القضاء بمنفلوط وعملها بالوجه القبلى وبدمنهوروالبحيرة وغير ذلك ، وكان يجلس فى البيبرسية لكونه من صوفيتها عن يمين شيخنا لكونه يعظمه جداً، وقد ترجمه فى انبائه باختصار وأنه كان كثير التلاوة خيراً سليم الباطن بل كان من المختصين بالجمال الملطى قاضى الحنفية وبالصدر المناوى قاضى الشافعية، وانقطع فى آخر عمره بمنزله بعد أن أعرض عن القضاء مدة إلى أن مات بالقاهرة فى ثالث جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين ودفن ظاهر باب النصر بتربة الاوجاقى قريبا من ربة حسين الجاكى وقد زاد على الثمانين . أفادنیه حفیده باختصار عن هذا رحمه الله . ١٦٥ (محمد) بن عبدالله بن أحمد التونسى الأصل الملى ويعرف بابن المرجانى. سمع من ابن صديق وغيره واشتغل بالفقه والعربية وتنبه فى ذلك مع نظم وخط جيد كتب به الكثير ودين وخير وسكون ، مات فى ليلة السبت ثاني ذى الحجة سنة عشر بمكة عن أربع وعشرين سنة تقريبا ودفن بالمعلاة ؛ ذكره الفاسى. ١٦٦ (محمد) بن عبد الله بن أحمد الحضرمى. من سمع منى بمكة . ١٦٧ (محمد) بن عبد الله بن أحمد الخانكى البلبيسى الأصل ويعرف بابن التاجر. ممن سمع منى بالقاهرة . ١٦٨ (محمد) بن عبد الله بن أيوب الشمس القاهرى ثم الطولونى المرقى أخو أبى بكر والد أحمد المذكورين ويعرف بالمستحل وبالرئيس . قرأالقرآن واعتنى بالميقات وأخذه عن جماعة منهم الشهاب السطحى وعبد الرحمن المهلبي ؛ وباشر الرياسة بجامع طولون وبالقلعة ولذا عرف بالرئيس وتنزل فى الجهات وتكلم على أوقاف وكان يصحب الامراء وغيرهم من القضاة كستمر باى وحج معه وقتاً والجلال ١ ٨٣ البلقيني وشيخنا وكان المرقى بين يديه فى القلعة وله به مزيد اختصاص للطف عشرته وظرفه وفكاهته بحيث أنه لما تنزل فى الحنفية بالشيخونية وقيل له كيف هذا وأنت شافعى فقال تمحى الحاشية التى كتبتها على المنهاج أو كما قال، سيما مع وضاءته وكثرة تلاوته . مات فى يوم السبت سابع ذى القعدة سنة اثنتين وستين ويقال انه زاد على المادة أو قار بهارحمه الله وإيانا . وله ذكر فى ترجمة أخيه من انباء شيخنا قال وهو أخو شمس الدين رئيس الأذان بجامع ابن طولون الذى يقال له المستحل. ١٦٩ (محمد) بن عبد الله بن بكتعر ناصر الدين بن جمال الدين ويعرف بابن الحاجب. تقدم فى ولاية صهره بالدوادارية وكان من أمراء العشرات بالديار المصرية. مات فى خامس عشرى ربيع الآخر سنة اثنتين . أرخه العينى وقال انه خلف موجودا كثيراً. وأرخه شيخنافى انبأنه فى ربيع الأول والاول هو الصواب . ١٧٠ (محمد) بن عبد الله بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى المكى ، أمه زبيدية وهى نفيسة ابنة ابراهيم بن أبى بكر بن عبد المعطى العصامى. أجاز له فى سنة ست وثلاثين وثمانمائة فما بعدها جماعة أجاز والأبى الفضل محمد بن أحمد بن أبى الفضل بن أحمد بن ظهيرة الماضى . ومات فى شوال سنة ست وستين بجدة وحمل فدفن بالمعلاة . ١٧١ (محمد) بن عبد الله بن أبى بكر بن محمود الشمس"بن الجمال الأنميدى ثم القاهرى الحنبلى ويعرف بالانميدى. نشأ لحفظ القرآن وغيره، وتنزل فى الجهات ولازم دروسها ولم يمهر، وتكسب بالشهادة بل ناب فى الفسوخ والعقود عن المحب ابن نصر الله فمن بعده وسمع بأخرة على ابن الطحان وابن ناظر الصاحبة وابن بردس بحضرة البدر البغدادى وقبل ذلك سمع على صهره الشمس الشامى والجمال عبد الله الكنانى ذيل مشيخة القلانسى للعراقى وغير ذلك وكذا سمع على الولى العراقى وغيره. مات فى جمادى الأولى سنة ست وخمسين وقد أسن رحمه الله. ١٧٢ (محمد) بن عبد الله بن أبى بكر الشمس الأنصارى القليوبى ثم القاهرى الخانكى الشافعى والد محیی الدین محمد الآتی ویعرف جده بابن أبى موسى. ولد فى يوم الأحد خامس عشرى ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة وأخذ الفقه عن الولى الملوى والبهاء بن عقيل والجمال الاسنائى وقريبه العماد الاسنائى والعلاء الاقفهسى والبهاء السبكى والشهاب بن النقيب والابناسى والضياء العفيفى بحث عليه الحاوى والأصول عن التاج السبكى وبحث عليه بعض مؤلفه جمع الجوامع والفرائض عن الكلائى والفنون عن أكمل الدين الحنفى وأرشد ٨٤ الدين العجمى والقراآت السبع عن السيف بن الجندى والمجد الكفتى وناصر الدين الترياقى ، وتقدم فى العلوم وتميز فى الفرائض وأذنوا له وكذا أذنله ابن الملقن فى التدريس والافتاء والجلوس على السجادة والضياء فى التدريس والتاج السبكى وغيرهم ، وسمع على الزين العراقى والبلقينى وابن أبى المجمد بل سمع على العفيف اليافعى الصحيحين وعدة من تصانيفه وعلى ابى عبد اللهبن خطيب بيروذ والتقى على بن محمد بن على الايوبى والجمال بن نباتة والمحب الخلاطى ؛ ومما سمع عليه السنن للدار قطنى وعلى الذى قبله سيرة ابن هشام والعرضى ومظفر الدين بن العطار؛ وحدث ودرس وأفتى ، وممن أخذ عنه الفقه وغيره القاياتى والونائى وآخرون وقرأ على الزين رضوان ومحمود الهندى وكذا قال الشهاب الزفتاوى أنه قرأعليه فى خانقاه المواصلة بين الزقاقين بمصروكان شيخها . قال شيخنا فى إنبائه : واشتهر بالدين والخير وكان متواضعاً ليناً متقللا جداً إلى أن قرر فى مشيخة الخانقاه الناصرية بسرياقوس فباشرها حتى مات فى يوم الخميس ثانى عشرى جمادى الأولى سنة اثنتى عشرة ، وفى ترجمته من التاريخ الكبير زيادات رحمه الله. ١٧٣ (د) بن عبد الله بن بلال الفراش بالمسجد الحرام وأخو أحمد واسحق. ١٧٤ (محمد) بن عبد الله بن جار الله بن زائد السنبسى المكى. مات بمكة فى المحرم سنة إحدى وسبعين ، ذكره ابن فهد . ١٧٥ (مد) بن عبد الله بن حجاج بدر الدين البرماوى الاصل القاهرى الماضى أبوه . رجل سيء الطباع بغيض متساهل فى الديانة والامانة، باشر الجمالية والسابقية وأوقاف درس الشافعى وغيرها وكتب مع موقعى الدرج مع عدم دربته وأكله بدون حساب ؛ وتمول جداً وصاهر ابن الامانة على ابنته فما رأوا منه سوى الرقاعة والحمق وكل وصف مناف ونسب اليه أنه اختلس من تركة الشيخ ابن الجوهرى لآلىء وجواهر نفيسة أبدلها بدونها وبادر هو للمرافعة فى بعض الاوصياء -فاق المكر السيىء به ورسم عليه حتى أخذ منه ماينيف على ألفي دينار ومارئی له أحد بل هو تحت العهدة إلى الآن ، وقبل ذلك أهانه الامير يشبك الجمالى بسبب افتياته ببناء عمله بالجمالية ، وهدم بناءه وكذا ضرب بسبب وقف السابقية وهو لا يزداد إلا فحشاً وقبحاً؛ وآل أمره فى سنة خمس وتسعين إلى قيام مستحقى السابقية عليه حتى أخرج منها بعد مزيد اهانته وذله وضبطت عنه كلمات منكرة لا تستكثر على جهله ، واستمر على تخلفه ومقته لسوء معاملته وتصرفه، وكذا كانت له كائنة قبيحة بسبب ورمع يده على تركة على القليوبى بالوصاية وزعم بعد اعترافه ٨٥ بالوصية عدمها وكان ما يطول شرحه مما أشير اليه مع كائنة ابن الفقيه موسى فى الحوادث ولا يظلم ربك أحداً. وهو ممن سمع فى البخارى بالظاهرية (١). ١٧٦ (محمد) بن عبد الله بن حسن بن عطية بن محمد بن المؤيد بن أحمد بن المؤيد الحارثى من بنى الحارث بن عبد المدان النجراني الأصل المحبانى - نسبة إلى خبان بضم المعجمة وتخفيف الموحدة واد قريب تعز - الحنفى . ولد فى ربيع الآخرسنة إحدى وعشرين وثمانمائة بقرية مصنعة - بفتح الميم واسكان الصاد وفتح النون من وادى خبان - وقرأبها القرآن وأخذفيها الفرائض والنحو عن عبد الله الحبانى وبحث المقامات وشرحها للمسعودى ومقصورة ابن دريد فى دمث على محمد المعلم . وحج غير مرة أولها فى سنة ثمان وثلاثين . وقدم القاهرة قبيل الخمسين صحبة الحاج فبحث المطول وكذا فى المنطق على التقى الحصنى وأخذ فقه الحنفية عن البرهان الهندى والاصول عن الشمس الكريمى السمر قندى. ولازم المشايخ والاشتغال فى فنون العلم، وكان بالقاهرة فى سنة ثلاث وخمسين . ونظم الشعر الحسن ومدح الكمال بن البارزى بقصيدة رائية منها : هو السر فى صدر الزمان فلذبه فما أحمن الصدر الذى يكتم السرا ثم سافر الى بيت المقدس والشام ودام بها. مات تقريباً نحو الستين ؛ ذكره البقاعى ورماه بأنه زیدی فالله أعلم. ١٧٧ (محمد) بن عبد الله بن حسن بن على بن محمد بن عبد الرحمن البدر بن الجمال الاذرعى الاصل الدمشقى القاهرى الماضى أبوه وجده وعمه الامام الشهاب أحمد . ولد فى ربيع الأول سنة أربع وعشرين وثمانمائة ونشأ فقرأالقرآن ، وقدم القاهرة مراراً وسمع بها رفيقاً للخيضرى على المحب بن نصر الله الحنبلى فى النسائى وعلى البدر بن روق العلم للمرهي وعلى شيخنافى آخرين ، وقطنها وقتا وتكسب بسوق الهراءزة ؛ وحج غير مرة . وكانت وفاته بمكة فى ذى القعدة سنة ثمان وثمانين بعد أن حدث بالقاهرة بعض المبتدئين . ١٧٨ (محمد) بن عبد الله بن الحسن بن فرحون - وبخط ابن عزم مروان - ابن عبد الحميد بن رحمة بن زيد بن تمام بن جعفر البدر بن القطب القرشى البهنسى المهلبى الشافعى والد الولوى أحمد وعبد الله. ولد سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة وسمع من الزبير الاسوانى الشفا لعياض ومن والده وخليل المالكى وعمر بن مهد النويرى والعزبن جماعة وأحمد بن الرضى الطبرى وآخرين، وحدث سمع منه الفضلاء (١) فى هامش الاصل : بلغ مقابلة. ٨٦ روى عنه التقى بن فهد ، وله ذكر فى ولده أحمد من معجمى . مات سنة خمس . ١٧٩ (محمد) بن عبد الله بن حسن بن المواز. مات فجأة فى ربيع الاول سنة اثنتين وثلاثين عن نحو الستين ، ذكره المقريزى فى عقوده وقال : كان ديناً صاحب نسك وتجرد وتقلل من الدنيا مع عصبية ومروءة ومحبة فى الحديث وأهله واتباع للسنة وأنه رأى له بعد موته مناماً فيه أنه سلم من عذاب القبر. ١٨٠ (محمد) بن عبد الله بن حسين الجمال أبو عبد الله بن العفيف الحمنى اليمانى حفيد البدر الاهدل وابن عم حسين بن صديق ، سمع منى بمكة فى سنة ست وثمانين أشياء . وقدم القاهرة غير مرة منها فى سنة ثمان وثمانين وسافر منها إلى الصعيد محصل رزيقاً ثم عاد، ونعم الرجل خيراً وسكوناً وتقنعاً ثم لقينى بمكة أيضا فى سنة أربع وتسعين . ١٨١ (محمد) بن عبد الله بن حسين الشمس النويرى ثم القاهرى الشافعى جد البدر النويرى لأمه. ذكرلى سبطه أنه حفظ الشاطبية والتنبيه وغيرهما وأنه تلا بالسبع، وكان متميزاً يقرىء القرآآت والفقه . ومات فى سنة ستين عن نحو المائة فالله أعلم . ١٨٢ (محمد) بن عبد الله بن حمود الشمس الطنبدى ثم القاهرى الشافعى ، ولدسنة خمس وسبعين وسبعمائة بطنبد بلد كبير مرن أعمال البهنسا من القاهرة وحفظ القرآن والعمدة والتنبيه والبيضاوى وألفية ابن ملك وأخذ الفقه والعقليات عن قريبه البدر الطنبدى ولازمه حتى مات وكذا أخذ عن الشهاب بن العماد وقنبر العجمى والدميرى والجلال البلقينى وآخرين وسمع العراقى والهيثمى ، وكان خيراً متقشفاً مفيداً متواضعاًلا يأنف الاستفادة ممن دونه. مات على ما تحر قريب الستين. ١٨٣ (محمد) بن عبد الله بن خليل بن أحمد بن على بن حسن الشمس البلاطنسى ثم الدمشقى الشافعى . ولد فى سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ببلاطنس ونشأ بها فقرأ القرآن على جماعة منهم عمر بن الفخر المغربى، ونزح عنها فى طلب العلم فأخذ الفقه بطرابلس عن الشمس بن زهرة وبحماة عن النور بن خطيب الدهشة وبدمشق عن التقى بن قاضى شهبة وعنه أخذ الاصول أيضاً وعن الاخيرين أخذ العربية وكذا أخذها بجبلة عن الشهاب أحمد المغربى وبطرابلس عن الشهاب أحمد المغربى وبطرابلس عن الشهاب بن يهودا وبدمشق عن العلاء القابونى ، ولازم العلاء البخارى فى المطول وغيره وأخذ عنه رسالته الفاضحة وغيرها بحيث كان جل انتفاعه علماً وعملا، وأقبل على كتب الغزالى حتى كاد يحفظ غالب الاحياء، والمنهاج وقرأ على الشهاب بن البدر الصحيحين بطرابلس وعلى ابن ناصر الدين غالب الترمذى 1 ٨٧ وكذا سمع اليسير جداً على شيخنا لاعن قصد كما صرح به لحرمانه وعلى الزين عمر الحلبى ولكنه لم يكثر من ذلك بل ولا من غيره من الفنون الاأن شيخه العلاء كان يميل إليه ويقدمه على غيره من طلبته فراج أمره خصوصاً وقد اقتدى به فى أكثر أفعاله وأقواله حتى فى تقبيح ابن عربى ومن نحا نحوه بل وفى الحط على التقى بن تيمية وأتباعه وأكثر الحنابلة محض تقليد ، مع ملازمته للعبادة وحثه على التقنع والزهادة وحرصه على الامر بالمعروف والنهى عن المنكر بحيث لا تأخذه فى اللهلومة لائم ولا يهاب أحداً بل يقول الحق ويصدع به الملوك والنواب والامراء ويقنع الجبابرة ونحوهم، فصار بذلك الى محل رفيع وتفذت أوامره وقبلت شفاعاته فازدحم لذلك عنده أرباب الحوائج ولم يتخلف عن إغاثة الملهوفين واكرام كثير من الغرباء والوافدين سيما أهل الحرمين فانه كان يجبى من زكوات ذوى اليسار مايفرقه عليهم وكذا صنع مع البقاعى حيث ساعده فى عمارة خان الفندق بالزبدانى ومع ذلك فلم يسلم من أذاه وراسله بالمكروه كما هو دأبه ولو تأخر يسيراً لزادالامر بينهما على الوصف؛ وتصدى مع ذلك للتدريس والافتاء فأخذ عنه جماعة كثيرون من أهل دمشق والقادمين اليها قصداً للتجوه بالانتساب اليه، وممن أخذ عنه النجم بن قاضى عجلون بل حفظ مختصره لمنهاج العابدين وهو فى كراسين ، وناب عن البهاء بن حجى فى تدريس الشامية البرانية بعد العلاء بن الصيرفى ثم عن ولده النجم وحضر عنده فيه شيخه التقى بن قاضى شهية وولده البدر والتقى الاذرعى ومن شاء الله ممن لا يتوقف أن فيهم من هو أفضل منه. وقال التقى إنه وإن كان ديناً عالماً فقد استنكر الناس هذا الكبر المنصب بالنسبة اليه ولكن قد آل الزمان الى فساد عظيم وعدم التفات لمراعاة ما كان الناس عليه انتهى . وكذا ناب فى تدريس الناصرية عن الكمال بن البارزى بعدابن قاضى شهبة؛ وحج غير مرة وجاور وقرأ عليه هناك البرهان بن ظهيرة وابن أبى اليمين وآخرون ، وكان قدومه لدمشق فى سنة سبع وعشرين بعد أن أفتى فى بلاده وخرج منها فى قضية أمر فيها بالمعروف . وله من التصانيف سوى ما تقدم شرح مختصره الماضى ذكره وهو فى مجلد لطيف دون عشرة كراريس والباعث على ماتجدد من الحوادث فى كراسين قرضه له جماعة منهم العلم البلقيني والجلال المحلى والعلاء القلقشندى والشرف المناوى حين قدومه القاهرة وجرد حاشية الشهاب بن هشام على التوضيح فى مجلد انتفع به الفضلاء وله فتاوى طنانه فيها ما يستحسن ووقائع يطول شرحها ، وهو القائم على أبى الفتح الطيبي حين ٨٨ ولى كتابة بيت المال بدمشق وقدم بسببه القاهرة خوفا من معاكسة مخدومه أبى الخير النحاس وصعد إلى الظاهر فاكرمه وصادف ذلك ابتداء انخفاض النحاس. فاقتضى ذلك ظهور ثمرة مجيئه ؛ بل عرض عليه الظاهر مشيخة الصلاحية يبيت المقدس فأبى كما أنه أبى قضاء دمشق حين عرض عليه ، ولم يزل أمره فى ازدياد وحرمته وشهرته مستفيضة بين العباد إلى أن حج فى سنة إحدى وستين ورام المجاورة بالمدينة النبوية فمنعه ما كان يعتريه من وجع فى باطنه ولم يزل به ذلك الوجع حتى مات بعد رجوعه بيسير في ليلة الثلاثاء سادس عشرى صفر سنة ثلاث وستين ودفن من الغد وكانت جنازته حافلة بحيث قيل أنه لم ير فى هذا القرن بدمشق نظيرها وحمل نعشه على الاصابع وكان ذلك زمن الشتاء فلما حمل نعشه أمطرت فلما وضع مسكن المطر، وعظم تأسف العامة وكثير من الخيار عليه رحمه الله وسامحه وإيانا؛ وقد لقيته بمشهد الامام على فى الجامع الاموى محل إقامته وكذا بمكة ولست أعلم فيه مايعاب إلا منابذته للحنابلة والمحدثين وشدة تعصبه فى أمور كثيرة ربما تخرجه عن الطور المتخلق به ؛ ولما اجتمت به بدمشق وسمعت منه تصريحه برجوعه عن الرواية عن ابن ناصر الدين سألته عن سببه فلم أر منه إلا مجرد عناد وتعصب ؛ وكذا رأيت منه نفرة عن شيخنا سببها فيما يظهر تقريضه مصنف أولهما فى الانتصار لابن تيمية وقدكتب لناظر الخاص مطالعة فيها حط زائد على الحيضرى ومبالغة تامة ، بل حكى لى صاحبنا السنباطى أنه سمع منه بمكة قوله : قد مات ابن حجر وما بقى إلا الترحم عليه فالمحدثون يقطعون ويحذفون أو كما قال نسأل الله السلامة والتوفيق وقد ترجمته فى معجمى وغيره بأطول من هذا ، وبالجملة فكان للشام به جمال . ١٨٤ (محمد) بن عبد الله بن زكريا اليمنى البعدانى - بموحدة ثم مهملتين وآخره دون بلدة من مخلاف جعفر باليمين - الشافعى نزيل الحرمين. قال الفاسى: كان خيراً صالحاً مؤثراً منور الوجه كثير العبادة له إلمام بالفقه والتصوف، جاور بالحرمين نحو ثلاثين سنة على طريقة حسنة من العبادة وسماع الحديث والاشتغال بالعلم وتمشيخ على الفقراء برباط دكالة بالمدينة وعمره بمال سعى فيه عند بعض بنى الدنيا . وبها توفى فى العشر الأخير من ذى الحجة سنة عشر ودفن بالبقيع وهو فى عشر الستين ، وكان من وجوه أهل بعدان أصحاب الشوكة بها؛ وذكره المقريزى فى عقوده رحمه الله وايانا . ١٨٥ (محمد) بن عبد الله بن سعد بن أبى بكر بن مصلح بن أبى بكر بن سعد ." .. : ٨٩ القاضي شمس الدين أبو عبد الله المقدسى الحنفى نزيل القاهرة ووالد سعد وإخوته ويعرف بابن الديرى نسبة لمكان بمردا من جيل نابلس . ولد بعد الاربعين وسبعمائة وعينه فى دفعات بسنة اثنتين وثلاث وأربع وخمس وثمان وكان يقول إن سببه اختلاف قول أبويه عليه فيه. قال شيخنا: وحقق لى أنه يذكر أشياء وقعت فى الطاعون العام سنة تسع واربعين وجزم بعضهم. بأنه سنة أربع. وقال ابن موسى الحافظ أنه فى يوم السبت عاشر المحرم سنة ثمان. ونحوه المقريزى ، وكان أبوه تاجراً فحبب إليه هو العلم وحفظ القرآن وعدة متون فى فنون وأقبل على الفقه وعمل فى غيره من الفنون وأخذ عن جماعة ، ثم رحل إلى الشام وأخذ عن علمائها وكان دخوله لهاوهى ممتلئة من المسندين أصحاب الفخر ابن البخارى وغيره فما تهيأ له السماع من أحد منهم ، وكذا قدم القاهرة غير مرة واشتهرت فضائله سيما فى مذهبه ، وتقدم فى بلده حتى صار مفتيها والمرجوع إليه فيها وعقد مجالس الوعظ وناظر العلماء ، ومهر فى الفنون وكتب الخط الحسن وكانت له أحوال مع الامراء وغيرثم يقوم فيها عليهم ويأمرهم بكف الظلم بحيث اشتهر ذكره . فلما مات ناصر الدين بن العديم فى سنة تسع عشرة استدعى به المؤيد وقرره فى قضاء الحنفية بالقاهرة فباشره بشهامة وصرامة وقوة نفس وحرمة وافرة وعفة زائدة غير ملتفت لرسالة كبير فضلا عن صغير بل كان مع الحق حيث كان . ويحكى ان امرأة رفعت له قصة فيها ان السلطان تزوجها قديماً ولها عليه حق فكتب عليها عاجلا يحضر أو وكيله ثم أرسلها مع بعض رسله فأعلمه بذلك بغير احتشام فسر وأرسل طواشيه وخازنداره مرجان الهندى بعد أن وكله الى القاضى يصالح المرأة بمبلغ له وقع، وأعلى من هذا أنه بلغه ان الهروى قاضى الشافعية تصرف فيما كان تحت يده بغير طريق فبعث إلى نوابه بمنعهم من الحكم بمقتضى ثبوت فسق مستنيبهم وهددم ان خالفوه فكفوا بأجمعهم بل لما اجتمعوا عند السلطان. حكم بمنعه من الفتوى وعزله فى مجلسه فلم يسعه إلا امضاءه فى أشياء من نمطهما ثم أنه انمزج مع المصريين وياسر الناس سيما كاتب السر ناصر الدين بن البارزى فكان منقاداً له فيما يرومه ولذا لما كملت عمارةٍ المؤيدية أشار على السلطان بتقريره فى مشيختها تدريساً وتصوفاً ففعل بعد أن كان عين لها البدر بن الاقصرائى وظن ابن الديرى استمراره فى القضاء فلما قرره فى المشيخة قال له بحضرة الجماعة : الآن استرحنا واسترحت، يدير بذلك إلى كثرة الشكاوى من الامراء ونحوم. فيه وقرر عوضه فى القضاء الزين التفهنى وذلك فى ذى القعدة سنة اثنتين وعشرين. ٩٠ . ولم يسهل به ذلك بل ظهر عليه الاسف وكان بعد إلقائه دروساًفيها بحضرة السلطان يجلس كل ليلة فيما بين صلاتي المغرب والعشاء بمحرابها ويعلم الناس ويذكرهم ويفقههم فلما كان فى سنة سبع وعشرين خيل إليه ان السلطان يلزمه بحضور الحديث بالقلعة ويجلسه تحت الهروى فسافرفى رجبها إلى بلده لزيارة أهله ثم أرادالعود فى شوالها فعاقه التوعك ثم أفضى به إلى الاسهال فما ت به يوم عرفة منها وكان يأسف على فراقه ويقول سكنته أكثر من خمسين سنة ثم أموت فى غيرهفقدرت وفاته فيه وقد قارب التسعين كما قرأته بخط العينى مع نقل شيخنا أنه زاد على التسعين ، قال وليس كما قال ، قال فى الانباء : وكان كثير الازدراء بأهل عصره لا يظن ان أحداً منهم يعرف شيئاً مع دعوى عريضة وشدة إعجاب يكاد يقضى المجالس بالثناء على نفسه مع شدة التعصب لمذهبه والحط على مذهب غيره . وقال فى رفع الاصر: ومهرفى مذهبه واشتهر بقوة الجنان وطلاقة اللسان والقيام فى الحق وكان حسن القامة مهاب الخلقة . وقال فى معجمه أنه كان حسن التذكير كثير المحفوظ ولكنه لم يطلب الحديث بل قال لى غير مرة اشتغل فى كل فن الا فى الحديث ولازم التاج أبا بكر بن أحمد بن محمد الاموى المقدسى القاضى الشافعى وسمع عليه ثلاثيات البخاري بسماعه على الملك لاوحد أنابه ابن الزبيدى. ولماقدم القاهرة حدث بالصحيح كله عنه سماعاً ثم حدث عنه بصحيح مسلم ؛ وذكر لى أنه سمع من الميدومى ولم نجد ما يدل على ذلك . وقد أجاز فى استدعاء ابنى محمد وحضرت دروسه وسمعت من فوائده الكثير . قلت: وقد أخذ عنه الأئمة منهم ولده سعد وابن موسى الحافظ وقال انه ذكر له أن الميدومى أجاز لهم وأنهم كانوا يأخذونه مع الاطفال من المكاتيب بالقدس فيسمع معهم عليه؛ وممن سمع منه الابى وفى الاحياء من سمع منه . وقال العينى: كان عالماً فاضلا رأساً فى مذهبه متخلقاً بأخلاق أهل التصوف أدرك علماء كثيرة فى مصر والشام وبيت المقدس وعاشر صلحاء كثيرين لأن بيت المقدس كان محط العلماء والصلحاء . وقال المقريزى فى عقوده: صحبته سنين وقرأت عليه قطعة من : البخارى وكان مفوهاً مكثاراً جم المحفوظ شديد التعصب لمذهبه منحرفا عن من خالفه يجلس كل ليلة فيما بين صلاتي المغرب والعشاء بالمحراب يعلم الناس ويذكرهم ويفتيهم انتهى. وكان شيخاً أبيض اللحية نيرها جهورى الصوت فصيح العبارة ·ملیح الشكل رحمه الله وإيانا . ١٨٦ (محمد) بن عبد الله بن سعيد الشمس الكلبشاوى الخطيب ثمن سمع منى بالقاهرة. ١٨٧ (محمد) بن عبد الله بن سلام الدمشقى أخو علاء الدين وهو الاصغر. ٩١ ـمات فى رجب سنة ثلاث بعد انفصال الثمرية ؛ قاله شيخنا فى انبائه . ١٨٨ (محمد) بن عبد الله بن سليمان العز المحلى ثم القاهرى الشافعى أحد النواب؛ من اشتغل ولازم العلم البلقينى وعمل التوقيع ببابه فمنعه البدر البغدادى الحنبلى وأثبت شيئاً فى تركة ابن حجى، وكاد أزبك الظاهرى الايقاع به فاختفى وكان ذلك سبباً لهجر يحيى بن حجى مجلس مستنيبه وإقباله على المناوى . ١٨٩ (محمد) بن عبد الله بن شاه خان الشمس أبو عبد الله بن الجمال الحلى المنشأ الدمشقى الاستيطان الشافعى نزيل مكة ويعرف بالعدول - بفتح المهملة وضم المعجمة وآخره لام. ولد بعيد الثلاثين وثمانمائة. وانتقل منها وهو طفل مع أبيه إلى حلب ثم لد مشق وأخذ فيها السلوك عن ناصر الدين بن البيطار، ودخل القاهرة فلقى فيها شيخنا والعلم البلقيني وغيرهما وفى مصر المحب الفيومى المصرى قارىء الحديث بجامعها العمرى والبهاء بن القطان والجلال السكرى وأقام بها نحو أربع سنين وأخذ عن بعضهم فى آخرين ؛ ودخل دمياط وغيرها ثم رجع إلى دمشق وصحب السيد المحب ابن أخى التقى الحصنى وغيره من السادات ، وحج غير مرة ثم قطن مكة وكان يحضر دروس القاضى وأخيه بها والجمالى ويعقد مجلس الذكر وقتاً وربما أفاد بعض المريدين لأنسه بأبواب العبادات وتحوها ومراجعته فى كثير مما يروم التفقه فيه ولما كنت بمكة لازمنى فى كثير مما أخذعنى ومنى رواية ودراية وزاد اغتباطه بذلك وربما اشتغل فى أصول الدين وغيره، وقد كتبت له اجازة حسنة فى التاريخ الكبير بعضها والكثيرين فيه اعتقاد بل كان كل من البرهان وحسين انى قاوان يميل اليه مع غيرهما من ذوى اليسار ، ثم تضعضع حاله ولكنه نعم الرجل متجمل كثير الطواف والعبادة والرغبة فى الخير . ١٩٠ (محمد) بن عبد الله بن شوعان الزبيدى الحنفى. انتهت إليه الرياسة فى مذهبه ببلده ، ودرس وأفاد . مات سنة اثنتين وعشرين ، ذكره شيخنا فى إنباه . ١٩١ (محمد) بن عبد الله بن صالح ذو النون الغزى الصالحى ، ذكره شيخنا فى فوائد الرحلة الآمدية ، وقال انه لقيه بالمخيم بظاهر غزة ، وذكرله أنه ولد تقريباً سنة ست وستين وسبعمائة وأنه سمع الصحيح من القاضى نور الدين على ابن خلف بن كامل الغزى قاضيها المتوفى فى سنة ثمان وسبعين ومن السلاوى . قال شيخنا : وأجاز لى ولأولادى وأحفادى. قلت : ومات فجأة فى سنة اربعين وكان حسن الذهن جيد القريحة مشهوراً بكثرة الأ كل والافراط فيه وله نوادر فى لطف العباد وحسن العشرة مع تحمل المشاق فى قضاء حوائج إخوانه ومحافظة ٩٢ على الدين قولا وفعلا ومبالغته فى النصيحة لخلق الله، وتكسب وقتاً بيع الكتان. فى بعض الحوانيت فكان عجباً فى النصح رحمه الله وايانا . ١٩٢ (مد) بن عبد الله بن صدقة الشمس المغطى البحيرى ثم القاهرى الأزهرى. المالكى ويعرف بأبى سعدة - بضم المهملة. مات فى ليلة السبت منتصف ذى القعدة سنة ثمان وسبعين وثمانمائة بعد تعلله مدة بالبطن وغيره . وتنزل بالبيمارستان. ثم تحول منه لبيت أخ له ببولاق فكانت به منيته فنقل الى البردبكية برحبة الا يدمرى محل سكنه فغسل بها ثم صلى عليه ودفن فى حوش الشيخ عبد الله المنوفى ، وكان قد حفظ القرآن والشاطبية والمختصر الفرعى وألفية النحو والحديث وغيرها، وعرض على جماعة واشتغل فى الفقه والعربية على العلمى وأبى الجود فى آخرين وجمع للسبع وقرأ على الديمى ثم تردد الى قليلا وأخذ عنى طرفاً من الاصطلاح بل سمع كثيراً مما قرأته للولد على بقايا الشيوخ، وكان يضبط الامماء. بدون تمييز ولا أهلية ولا تثبت؛ وحج وجاور بمكة أشهراً وكذا زار بيت المقدس بل دخل الشام وحلب وأخذ عن جماعة بها كابن مقبل خاتمة أصحاب الصلاح ابن ابى معمر ولازم قراءة البخارى على العامة بالازهر فى الأشهر الثلاثة مع المداومة على سبع عرف به ؛ وحصل كتباً نفيسة كان سمحاً بعاريتها وتردد لبعض المباشرين وربما أقرأ مع توقف فاهمته ، وأظنه قارب الاربعين رحمه الله وايانا . ١٩٣ (محمد) بن عبد الله بن طغاى ناصر الدين الدمشقى الكمالى لملازمته خدمة الكمال بن البارزى فى حياة أبيه وانقطاعه له بحيث حظى عنده وحصل بجاهه أموالاجمة وجهات عدة؛ وحج غير مرة وبعده لزم بيته منعزلا عن الناس إلا نادراً فلما تملك الظاهر خشقدم لزمه واختص به وتكلم معه فى حوائج الناس فازدهموا. على بابه وزادت وجاهته وأمواله مع سلوكه التواضع ووقوفه مع قدره الى ان قبض عليه فى سنة سبعين وصادره على مال جم وصرح بالحط عليه وتعداد. مساوىء له وأنه لوسمع منه لأخرب المملكة أو نحو ذلك واقتدى به فى مصادرته بعده الاشرف قايتباى بعد تقريبه له أيضا واختفى منه ثم ظهر ؛ ولزم بيته حتى. مات فى يوم الاثنين سابع عشرى ذى القعدة سنة اثنتين وثمانين فجأة وصلى عليه من الغدودفن وأظنه جاز السبعين وخلف صغاراً وكان عاقلا متديناً فيه بر واحسان. لبعض الفقراء وتواضع سيما فى حال انقطاعه وأدب عفا الله عنه ورحمه وإيانا . (*) بن عبد الله بن طيمان سنة خمس عشرة وأظنه . ١٩٤ (محمد) بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة بن مرزوق بن / ٩٣ مد بن سليمان الجمال أبو حامد بن العفيف القرشى المخزومى المكى الشافعى ويعرف كأبيه بابن ظهيرة وأمه مريم ابنة السلامى. ولد ليلة عيد الفطر سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بمكة ونشأ بها فسمع بها الموطأ على الشيخ خليل المالكى وهو أقدم من سمع عليه ومن التقى الحرازى ومحمد بن سالم الحضرمى والعزبن جماعة والموفق الحنبلى ومما سمعه عليهما جزءابن نجيد، واليافعى ومحمد بن أحمد بن عبد المعطى وأحمد بن سالم المؤذن والكمال بن حبيب ومما سمعه منه سنن ابن ماجه ومعجم ابن قانع فى آخرين من أهلها والقادمين إليها، ورحل فسمع بمصر من أبى الفرج ابن القارى والحراوى والبهاء بن خليل وبدمشق من ابن أميلة والصلاح بن أبى عمر والبدربن قواليح والبرهان بن فلاح السكندرى وابن النجم ويبعلبك من احمد بن عبد الكريم البعلى وخلق بها وبغيرها كحمص وحماة وحلب وبيت المقدس واسكندرية، وأجاز له الجم الغفير كالعلانى وسالم بن ياقوت يجمع الجميع معجمه تخريج الصلاح الاقفهسى وكذا جمع له فهرستاً التقى بن فهدو حصل الاجزاء والنسخ والاصول؛ ولم يقتصر على الرواية بل اجتهد فى غضون ذلك فى العلوم فتلابالسبع على التقى البغدادى وغيره وتفقه ببلده على عمه الشهاب بن ظهيرة والقاضى أبى الفضل النويرى والجمال الاميوطى والبرهان الابناسى والزين العراقى وبالقاهرة على أبى البقاء السبكى والبلقينى وابن المنقن وبدمشق على العماد الحسبانى وبحلب على الاذرعى فى آخرين بها ولازم منهم عمه وأبا الفضل ملازمة تامة بحيث كان جل انتفاعه بهم وصحب أبا البقاء لدمشق وأخذ عنه غير الفقه من فنون العلم وأخذ العربية ببلده عن أبى العباس بن عبد المعطى وبالقاهرة عن البلقينى وبدمشق عن أبى العباس العنابى تلميذأبي حيان وأذنله جلهم وكذا الجمال محمد بن عبدالله الريمى شيخ الشافعية باليمين فى الافتاء والتدريس والعنابى وابن عبد المعطى فى العربية جل أذن له البلقينى أيضاً فيها وفى أصول الفقه والحديث والعراقى فى الحديث ؛ ورأيت بخطه على نسخة من شرحه للالفية أنه أخذه عنه ما بين قراءة ومسماع مالكه الشيخ الامام العلامة المحدث المفيد الاوحد جمال الدين نفع الله بفوائده قال وأذنت له أحسن الله اليه أن يقرىء ذلك ويفيده وماشاء من الكتب المصنفة فى ذلك لوثوقى بحسن تصرفه وجودة فهمه نفع الله به وكثر أمثاله، ولم يؤرخ ذلك، وصار كثير الاستحضار للفقه مع التميز فى الحديث متناً واسناداً ولغة وفقها ومعرفة حمنة بالعربية ومشاركة جيدة فى غيرها من فنون العلم ومذاكرة بأشياء مستحسنة من التاريخ والشعر بحيث انتهت اليه رياسة الشافعية ببلده ولقب عالم ٩٤ الحجاز ، وتصدى لنشر العلم بعد السبعين ودرس وأفتى كثيراً وقصد بالفتاوى، من بلاد اليمن وزهران والطائف وليه وأقام فى نشر العلم نحو أربعين سنة وازدحم. الطلبة من أهل بلده والقادمين لها ورحلوا اليه وانتفعوا به وكذاحدث بالكثير من مروياته بالمسجد الحرام وغيره أخذ عنه الأمة ، وروى لنا عنه جماعة بل فى الاحياء من سمع منه ، وكتب بخطه الدقيق الحسن الكثير وشرح قطعاً متفرقة من الحاوى الصغير حررِ منها من البيع الى الوصايا وله أجوبة مفيدة عن مسائل. وردت عليه من زهران فى كراريس وأخرى عن مسائل جـ من عدن مع تعاليق. وفوائدوشعر حسن وضوابط نظما ونثراً وأسئلته للبلقينى دالة على باع متسع فى العلم وخرج لنفسه جزءاًأوله المسلسل وآخر فيما يتعلق زمزم وولى مباشرة فى الحرم وتدريس درس بشير الجمدار وكذا تصديرين فيه وتدريس المجاهدية والبنجالية وفى ذى الحجة سنة ست وثمانمائة قضاء مكة وخطابتها ونظر الحرم والاوقاف والربط والحسبة والايتام عوضاً عن العز النويرى وانفصل عن ذلك غير مرة ؛ كما بين ذلك كله التقى الفاسى وقال : كان ذا حظ عظيم من الخير والعبادة والعفاف والصيانة وما يدخل تحت يده من الصدقات يصرفه فى غالب الناس وإن قل . وقال أنه سمع وقرأ عليه الكثير وأذن له فى التدريس فى علم الحديث وأنه كان يتفضل بكثير من الثناء بما اكتسبناه من صفاته الحسنى وقد سمعنا منه ببلاد الفرع ونحن متوجهون فى خدمته لزيارة الحضرة النبوية وما أطيب تلك الأوقات وشدر القائل وتلك الليالى الماضيات خلاعة فما غيرها بالله فى العمر يحسب وقال شيخنا فىمعجمه: وكانت له عبادة وأوراد لا يقطعها مع وقار وسكون وسلامة صدر قال وهو أول من بحثت عليه فى علم الحديث وذلك فى مجاورتنا مكة سنة خمس وثمانين وأنا ابن اثنتى عشرة سنة ، كنت أقرأ عليه فى عمدة الاحكام ثم كان أول من سمعت بقراءته الحديث فى السنة التى تليها بمصر ، ثم سمعت من لفظه وأجاز فى استدعاء ابنى محمد وعلقت عنه فوائد وناوانى معجمه وأذن لى فى روايته وكان شديد الاغتباط بى ؛ ونحوه فى انبائه ، وذكره ابن قاضى شهبة وابن خطيب الناصرية وساق عن البرهان الحلى عن الشرف أبى بكر خطيب مرعش عنه من نظمه قصيدة نبوية لامية بل ساق عنه البرهان بلا واسطة قوله فى ضبط المسائل التى يزوج فيها الحاكم : وكذاك غيبتهمسافةقاصر عدم الولی وفقدهو نكاحه وكذاك إغماء وحبس مانع أمة لمحجور توانى القادر ٩٥ إحرامه وتعزز مع عضله اسلام أم الفرع وهى لكافر قال البرهان وأعجب قوله « اسلام أم الفرع وهى لكافر * شيخنا البلقيني اعجابا عظيما وبالغ فى استحسانه . وقال غيره : كان اماماً علامة حافظاً متقناً مفنناً فصيحاً صالحاً خيراً ورعاً ديناً متواضعاً ساكناً منجمعاً عن الناس طارحا للتكلف كثير المروءة والبر والنصح والمحبة لأصحابه وافر العقل حسن الاخلاق جميل الصورة مسدداً فى فتاويه كثير التحقيق فى دروسه مواظباً على الاشتغال والاشغال حافظاً لكتاب الله كثير التلاوة مثابراً على أفعال الخير والعبادة والعفاف والصيانة والاوراد حريصاً على تفرقة مايدخل تحت يده من الصدقات فى غالب الناس ولو قل مع السمت الحسن والوقار وسلامة الصدر. مات وهو على القضاء بعد أن تعلل مدة طويلة بالاسهال فى ليلة الجمعة سادس عشر رمضان سنة سبع عشرة بمكة وصلى عليه من الغد ودفن بالمعلاة على جد أبيه لأمه مقرىء الحرم المكى العفيف الدلاصى ولم يخلف بمكة فى مجموعه منله،وهو فى عقود المقريزى وأنه كانت له عبادة وأوراد يواظب عليها مع الوقار والسكون وسلامة الباطن . قلت وقد أنشد مضمنا إما لنفسه أو لغيره : أهديت لى بسراً حقيقته نوى عار وليس لجسمه جلباب وأناوان تباعدت الجسوم فودنا(١) باق ونحن على النوى أحباب ١٩٥ (محمد) بن عبد الله بن العباس بن محمد بن محمد بن أبى السعود الولد الكمال أبو الفضل بن العفيف أبى السيادة بن الكمال أبى الفضل بن الجمال أبى المكارم ابن الكمال أبى البركات بن ظهيرة القرشى المكى الماضى أبوه وجده. ذكى فطن. ولد فى ربيع الاول سنة اثنتين وسبعين بمكة ؛ سمع منى فى سنة ست وثمانين بمكة الكثير وكتبت له ثبتاً أوردت فى التاريخ الكبير شيئاً منه، وكان ممن يحضر عند الجمال أبى السعود ثم ترك ؛ وزار المدينة غير مرة وربما اشتغل عند مجلى وقد زوجه والده ولم تلبث الزوجة ان ماتت بعد أن خلفت له ولداً وميراثاً . ١٩٦ (محمد) بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن صلح بن اسمعيل الكمال أبو الفضل بن الجمال بن ناصر الدين الكنائى المدنى الشافعى . ممن أخذ عن الشهاب البيجورى فى الفقه والفرائض وسمع على أبى الفتح المراغى وغيره ودخل مصر والشام وغيرهما بل العجم . وهو حى . (١) فى هامش الاصل: البيتان فى طبقات السبكى الكبرى عمن تقدم هذا إلا أن أول الثانى ((ولئن تباعدت)) الى آخر». ٩٦ ١٩٧ (محمد) بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمدبن محمد بن شرف بنمنصوربن محمود بن توفيق بن محمد بن عبدالله نجم الدين بن الولوى أبى محمد بن الزين بن الشمس الزرعى ثم الدمشقى الشافعى الماضى أبوه وجده وأخوه عبد الرحمن والآتى أخو هما أبو بكر ويعرف كسلفه بابن قاضى عجلون لكون جد أبيه كان نائبا فى قضائها وهى من أعمال دمشق . ولد فى يوم السبت ثانى عشرى ربيع الاول سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة بدمشق ونشأ بها حفظ القرآن وزيادة على اثنين وعشرين كتاباً فى علوم شتى؛ وعرض منها على العلاء البخارى وابن زهرة الطرابلسى وابن خطيب الناصرية فى آخرين وسمع على العلاءبن بردس وابن ناصر الدين وغيرهما ولكنه لم يكثر؛ وتلا للعشر إفرادائم جمعاً على الزين خطاب وكذا جمع على الشهاب السكندرى ، وتفقه بأبيه والتقى بن قاضى شهبة والبلاطنسى وخطاب وحضر الونائى وغيره ولازم الشروانى حين نزوله البادرائية عندهم فى الاصلين والمعانى والبيان والنحو والصرف والمنطق وغيرها من العلوم حتى كان جل انتفاعه به ، وكذا أخذ قطعاً من تفسير البيضاوى وغيره على العلاء الكرمانى وقرأ تلخيص ابن البناء فى الحساب وشرح الخزرجية فى العروض على أبى الفضل المغربى، وقدم القاهرة مع أبيه فى سنة خمسين فعرض على علمائها بل وعلى سلطانها وتردد لشيخنا فى الرواية والدراية ولكنه لم يكثر ؛ وأخذشرح ألفية العراقى او غالبه وغير ذلك عن العلاء القلق شندى وشرح المنهاج مع الكثير من شرح جمع الجوامع عن مؤلفهما المحلى وبعض شرح الشواهد عن مؤلفه العينى والفرائض والحساب وغيرهما عن البوتيجى والتحرير أو غالبه عن مؤلفه ابن الهمام وحاشية المغنى وغيرها عن مؤلفها الشمنى وكذا أخذ ظاً عن العزعبد السلام البغدادى وحضر دروس العلم البلقينى والمناوى بل والسفطى فى الكشاف والمحب بن الشحنة فى مقابلة المقروءمن القاموس؛ وتكرر قدومه القاهرة غير مرة ؛ وحج وزار بيت المقدس وأكثرمن مخالطة العلماء والفضلاء مع ملازمة المطالعة والعمل والنظر فى مطولات العلوم ومختصرها قديمها وحديثها بحيث كان فى ازدياد من التفنن والفضائل ، بن أقبل على الاقراء والافتاء والتأليف وصارأحد الاعيان ، وولى بالقاهرة إفتاء دار العدل وتدريس الفقه فى جامع طولون والحجازية مع الخطابة بها وخزن الكتب بالباسطية كل ذلك برغبة الولوى البلقينى له عنها، وناب ببلده فى تدريس الشامية الجوانية والعزيزية والاتابكية عن متوليها وفى الناصرية الجوانية والظاهرية البرانية وولى نظر الركنية تلقاه عن عمه الشهاب بن قاضى عجلون والد العلاء والتدريس ١ ٩٧ بمدرسة ابن أبى عمر بالصالحية برغبة شيخه خطاب له عنه واشترك مع إخوته فى تدريس الفلكية والدولعية والبادرائية ومشيخة التصوف بالخاتونية وغيرها بعد والدهم وتصدر بجامع بنى أمية مع قراءة الحديث فيه أيضاً إلى غير ذلك من الوظائف والجهات وترفع عن النيابة فى القضاء الا فى قضية واحدة مسئولا ثم ترك، ومن تصانيفه تصحيح المنهاج فى مطول عمل عليه توضيحا ومتوسط ومختصر وانتاج فى زوائد الروضة على المنهاج والتحرير جعله معوله فى المراجعة ماشيافيه على مسائل المنهاج فى نحو أربعمائة كراسة لم يبيض بل عمل على جميع محافيظه إما شرجاً أو حاشية وأفرد فى ذبائح أهل الكتاب ومنا كحتهم جزءاً وكذا فى السنجاب جنح فيه لتأييد عدم الطهارة مع نظم ونثر وتقاييد مهمة . وكان اماما علامة متقناحجة ضابطاً جيد الفهم لكن حافظته أجود ديناًعفيفا وافر العقل كثير التودد والخبرة بمخالطة الكبار فمن دونهم حسن الشكالة والمحاضرة جيد الخط راغبا فى الفائدة والمذاكرة عديم الخوض فيما لا يعنيه ومحاسنه جمة ولم يكن بالشام من يماثله بل ولا الديار المصرية بالنسبة لاستحضار محفوظاته لفظا ومعنى لكونه لم يكن يغفل عن تعاهدها مع المداومة على التلاوة وان كان يوجد من هو فى التحقيق أمتن منه ، وقد كتب عنى بعض الاجوبة كما كتبت عنه من نظمه ما أوردته فى المعجم والوفيات وكثيراً ما كان يقول لى أغيب عن بلدكم ثم أجىء فلا أجد علماءها وفضلاءها انتقلوا ذرة بل ثم فى محلهم الذى فارقتهم فيه أودونه ، ولم يكن المناوى بالمنصف له . مات فى يوم الاثنين ثالث عشرشوال سنة ست وسبعين بعد أن ضعف بالقاهرة حتى نقه وركب فى محفة راجعا إلى بلده على كره من أصحابه وخاصته فما انتهى الى بلبيس الاوقد قضى فرجعوا به فى المحفة الى تربة الزين بن مزهر بالقرب من تربة الشيخ عبدالله المنوفى قبيل الغروب من يومه فغسل وكفن وصلى عليه فى مشهد ليس بالطائل ثم دفن وحصل التأسف على فقده . وبلغنا انه كان إذا أفاق من غمراته يقول ثلاثاً يالطيف ومرة سبحان الفعال لما يريدحتى مات رحمه الله وإيانا . ١٩٨ (محمد) بن عبد الله بن التقى عبد الرحمن الشمس الصالحى ويعرف بابن الملح. سمع فى سنة ثمان وأربعين وسبعمائة من العماد أحمد بن عبد الهادى بن عبدالحميد المقدسى النصف الاول من السفينة الاصبهانية ؛ وحدث سمع منه الابى مع رفيقه الحافظ ابن موسى فى سنة خمس عشر وذكره التقى بن فهد وغيره . مات . ١٩٩ (محمد) بن عبد الله بلكان بن عبدالرحمن المحب أبو المحاسن القاهرى (٧ - ثامن الضوء) ٩٨ القادرى الشافعى والد أبى الطاهر محمد الآتى. ولد سنة احدى عشرة وثمانمائة بالقاهرة ومات أبوه وهو ابن سنة فتزوج بأمه العز القادرى شيخ زاوية القادرية بباب الزهومة فرباه أحمن تربية وحفظ القرآن والعمدة وغالب المنهاج وعرض ثم اعتنى بسماع الحديث وسمع معنا على شيخنا وغيره بل قبلنا على الزركشى والشرابيشى والفاقوسى وصحب الشرف يونس القادرى وتسلك وتهذب وحصل بعض الاجزاء والفوائد بخطه، وأجاز له باستدعاء ابن فهد المؤرخ بذى الحجة سنة سبع وثلاثين خلق ؛ واستقر فى مشيخة زاوية زوج أمه المشار اليها ، وكان خيراً نيراً كبير الهمة كثير التواضع حسن العشرة والفتوة . مات فى شعبان سنة ثمان وسبعين وصلى عليه بجامع الأزهر فى مشهد حافل جدا ودفن بزاويتهم وأثنوا عليه ونعم الرجل كان رحمه اللهوإيانا . ٢٠٠ (محمد) بن عبد الله بن عبد السلام بن محمود بن عبد السلام بن محمود بن عبادة صلاح الدين بن جمال الدين العبدوى الدمشقى الشافعى ابن عم الشمس بن محمد بن محمود بن عبد السلام الماضى. ولد فيما بين الثلاثين والاربعين وثمانمائة بدمشق ونشأ بها فأخذ عن البلاطنسى وخطاب والرضى الغزى فى آخرين ، وكان فى خدمة ابن عمه ثم استقر فى وكالة السلطان بدمشق بعد النابلسى ثم نظر جيشها ثم ولى قضاء دمشق بعد الخيضرى قدام أياما ثم صرف قبل انفصاله عن القاهرة بالشهاب بن الفرفور . وقدم القاهرة غير مرة منها فى سنة احدى وتسعين ، وصودر مرة بأخذ عشرة آلاف دينار للسلطان وألف للقاصد بذلكفوزنها وهو فى الترسيم ثم بعد قليل أحسن بالتوجه لمصادرته أيضاً فهرب فى سنة ثلاث وتسعين مع ملاءته و کثرة مافی حوزته على ماقیل تم ظهر. (محمد) بن عبد الله بن عبد القادر السكاكينى فى ابن عبد القادر بن عمر. ٢٠١ (محمد) بن عبد الله بن عبدالكريم البناء الشهير بتشن. مات بمكة فى ربيع الآخر سنة ستین ، أرخه ابن فهد . ٢٠٢ (محمد) بن عبد الله بن عبد الله الشمس أبو عبد الله ثم الدمشقى الحنبلى الفقيه المقرى. ترجمه البرهان الحلبى فقال : انسان حسن حنبلى أصلا وفرعا من محبى التقى بن تيمية ، قدم حلب فى عاشر المحرم سنة تسع وثلاثين فقرأ على سنن ابن ماجه ومشيخة الفخر ، ثم عاد الى جهة دمشق فى خامس عشريه كتب الله سلامته . ٢٠٣ (محمد) بن عبد الله بن عبيد الله بن حسن السنباطى الاصل الصحراوى 1 ٩٩ امام تربة يلبغا العمرى . ولد بها سنة أربع واربعين وحفظ القرآن وجوده على البرهان الشامى الازهرى بل على امامه النور البلبيسى والعمدة وجل التنبيه وحضر دروس العبادى وابن أخيه وموسى البرمكينى وكتب على يس الجلالى وشمس الدين بن سعد الدين فأجاد وأم بالتربة المذكورة فى حياة أبيه وبعده واختص بالمحب بن المسدى الامام ، وقدم مكة فى أوائل سنة سمع وتسعين بحراً وأقرأ ابن محتسبها قليلا ثم انفصل عنه وتردد الى وسمع بل فحاور حتى سمعت أنه سمع على على حفيد يوسف العجمى وغيره بملاحظة ابن الشيخ يوسف الصفى وكان يصحبه وسافر جدة . (محمد) بن عبد الله بن عبد المنعم الجروانى. فى محمد بن أحمد الجروانى. ٢٠٤ (محمد) بن عبدالله بن عثمان بن عفان الشمس الحسينى بلداً المقسى ثم الموسكى الشافعى أخو الفقيه عثمان الماضى وأبوهما ووالد محمد الآتى. ولد فى ربيع الأول سنة خمس وعشرين وثمانمائة بمنية فضالة وتحول مع أبويه وأخيه إلى القاهرةفسكنوا المقس وقرأ القرآن وجوده على الزين الهيثمى بل تلاه لأ بى عمرو على عبدالغنى الفارقانى وقرأ من الاهتمام تلخيض الامام الى الحج وكذا بعض مختصر التبريزى وجمع ألفية النحو وبحث فى التبريزى على المناوى بل حضر عنده عدة تقاسيم ، وكذا قرأ فى النحو على الحناوى وسمع على شيخنا وغيره وجلس لاقراء الاطفال كأبيه وأخيه بزاوية بقنطرة الموسكى فنبغ من عنده جماعة وأقرأ فى بيت أزبك الظاهرى وقطن تلك الناحية وتبكسب مع ذلك بالخياطة على طريقة جميلة من النصح والوفاء وحج وتنزل فى صوفية سعيد السعداء وغيرهابل خطب بأماكن كجامع عمرو نيابة ، ولمامات أخوه تكلم فى تركته ثم لم يلبث أن مات ولده فورثه وتلقى عنه وظائف منها الامامة بضريح الشافعى ، وهو خير متودد سليم الفطرة منجمع على شأنه. (محمد) بن عبد الله بن عشائر. هو ابن عبد الله بن أحمد بن محمد ابن هاشم بن عبد الواحد . مضى . ٢٠٥ (محمد) بن عبد الله بن على بن أحمد الشمس القرافى الشافعى الواعظ ويعرف بالحفار وهى حرفة أبيه . ولد فى سنة خمس وثمانين وسبعمائة بالقرافة ونشأ بها لحفظ القرآن والعمدة والتنبيه والملحة ، وعرض على الابناسى وابن الملقن والغمارى وعبداللطيف الاسنانى وأجاز له فى آخرين ممن لم يجز كالصدر المناوى والتقى الزبيرى ، واشتغل يسيراً وتنزل فى الجهات وتعانى الوعظ واشتهر شأنه فيه وصار بأخرة شيخ الجماعة مع الدين والتواضع والسكون وحسن السمت ١٠٠ وانفراده بالاتيان فى المحافل بالأشياء المناسبة سمعت إنشاده كثيراً وكنت ممن أتوسم فيه الخير؛ وأجاز فى استدماء بعض الابناء بل حدث بالعمدة سمعها عليه الطلبة . مات بعد أن تعلل مدة فى يوم الخميس ثامن شعبان سنة ست وسبعين ودفن من الغد ورأيته بعدمو ته فى حالة حسنة رحمه الله و ایانا . (محمد) بن عبد الله بن على البعلى بن المغربى . فى صدقة. ٢٠٦ (محمد) بن عبد الله بن على الخواجا الشمس البزورى . مات بمكة فىرجب سنة ثلاث وثلاثين ؛ أرخه ابن فهد . ٢٠٧ (محمد) بن عبد الله بن على ناصر الدين النطوبسى الازهرى المادح، ممن سمع منى بالقاهرة . ٢٠٨ (محمد) بن عبد الله بن عمر بن أبى بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله أبو عبد الله بل ابو النجباء الناشرى اليمانى الشافعى . ولد فى فى ذى الحجة سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ، وتفقه بأخيه أسمعيل ثم بالقاضى أبى بكر بن على الناشرى وآخرين منهم الشرف أبو القسم بن موسى الدوالى وكان يدرس كل يوم جزءاً من كتابه التنبيه ؛ وولى قضاء القحمة ثم قضاء الكدراء ثم زبيد فلم تطل مدته فيها ، وكان معتقداً قائماً بالمعروف ودفع المنكر لا تأخذه فى الله لومة لائم غير مصرف لأوفاته فى غير الطاعات مواظبا على القيام والصيام له كرامات ككونه فرغ سليط سراجه فبصق فيه فأضاء كنحو ما اتفق الرافعى وكنية النبى مِنَّ له فى منام بابى النجباء فكان كذلك مع حسن شكالة وخلق وتمام عقل وهيبة ومروءة، وله تصانيف كالتاريخ والنصائح الايمانية لذوى بالولايات السلطانية ومختصر فى الحساب وفى مساحة المثلثة وضبطه بقوله : فجمعك للاضلاع أصل لنا آتى اذا رمت تکسیر المثلث یافتى وخذ كل ضلع فاعرضه مفاوتا ونصف لمجموع الضلوع فابعده ونفذ ببعض ونصف فاعلمن متثبتا (كذا) على النصف ثم الضرب للبعض مهيع ورسالة تعقب بها إنكار عياض على الشافعى فى قوله : أنه خالف فى وجوب الصلاة على النبى صلَّ وأخذ عنه الأئمة كالبدر حسين الاهدل ومحمدبن نور الدين . مات فى ذى الحجة سنة احدى وعشرين ، طول الناشرى ترجمته . ٢٠٩ (محمد) بن عبد الله بن عمر بن عبد الله بن عمر بن مسعود القائد العمرى المكى . كان من أعيان القواد العمرة وممن جسر السيد رميثة بن محمد بنعجلان على هجم مكة فى آخر جمادى الآخرة سنة ست عشرة . وتوفى فى آخر سنة أربع