Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
له، وهو من جماعة الشيخ يحيى العامرى .
٢٤٧ (محمد) بن حسن بن أبى بكر بن منصور الشمس الفارقى السلاوى ربيب الشمس
السمر قندى العطار ولوجاهته عند تمر صارت لصاحب الترجمة وجاهة فى أيام الفتنة
فلما رحل عن دمشق أخذوعوقب حتى مات فى رجب سنة ثلاث. ذكرهشيخنا فى انبائه.
٥٤٨ (محمد) بن حسن بن حاتم الشمس النشيلى ثم القاهرى الشافعى ربيب بواب
سعيد السعداء. ممن اشتغل . مات فى شعبان سنة إحدى وتسعين.
٥٤٩ (محمد) بن حسن بن حسن بن حسين بن عقبة المدنى المالكى نزيل حلب
ويعرف بابن عقبة وبابن حسن أيضاً . ولد فى حدود سنة ثمانين وسبعمائة بالمدينة
وقدم حلب على رأس القرن فقطنها وسمع على ابن صديق بعض الصحيح، وكان
خيراً محافظًا على الجماعة كثير الحج له اشتغال يسير فى الفقه . مات فى حدود.
سنة خمسين . ونسبه بعضهم محمد بن حسن بن حسين بن على بن عقبة .
٥٥٠ (محمد) بن حسن بن حسين بن على بن عبدالدائم المحب بن البدر الاميوطي
الاصل القاهرى الحسينى سكناً الماضى أبوه . ولد فى ثالث عشر ذي الحجة سنة
خمس وثلاثين وثمانمائة ولازمنى فى الاملاء وغيرها مدة وتكسب بالشهادة وتجرع فاقة.
٥٥١ (محمد) بن حسن بن حمزة بن يوسف الشمس أبو الاسعد الحلى الحنفى
نزيل القاهرة ثم مكة وأخو عبد الرحمن الماضى ويعرف بابن الامين الكاتب . قدم
مع أبيه القاهرة فطلب الحديث ودار على جماعة من الشيوخ وكتب الطباق وانتقى
وتميز قليلا واستعان بى فى كثير من مقاصده فى ذلك ، وخطه حسن وفهمه
جيد وفضائله متنوعة ولكن الغالب عليه فن الادب ، مع حسن عشرة وتودد
وستروقد أنشدنى أشياء من نظمه ورأيته كتب على مشيخة التقى الشمنى تخريجى
له ثناءً، وسافر إلى مكة فحج وأقام بهاعلى طريقته حتى مات فى ليلة الخميس عاشر
ربيع الأول سنة اثنتين وستين رحمه الله وإيانا. (محمد) المحب أبو الفضل
الكاتب نزيل القاهرة وأخو الذى قبله واسمه المدعو به عبد الرحمن . مضى.
٥٥٢ (محمد) بن حسن بن أبى الخير البلبيسى ثم القاهرى الازهرى المالكى. ممن
اشتغل ، وله ولد عرض على كتباً فى سنة ست وتسعين .
٥٥٣ (محمد) بن حسن بن سعد بن محمد بن يوسف بن حسن ناصر الدين أبو
محمد بن البدر بن سعد الدين بن الشمس القرشى الزبيرى القاهرى الشافعى والد
محد وعبد الرحمن ويعرف بابن الفاقوسى لقب لبعض آبائه. ولد بين العشاءين ليلة
الجمعة خامس عشرى صفر سنة ثلاث وستين وسبعمائة بدرب السلسلة بالقرب
٠٫٠٠
:

٢٢٢
من الصالحية النجمية من القاهرة ونشأ بها فى كنف أبيه فى نعمة ورفاهية عيش
-حفظ القرآن وعدة مختصرات وتلاه لأبى عمرو على الفخر الضرير امام الازهر
واشتغل بالفقه على السراجين البلقينى وابن الملقن ولازم ثانيهما وكذا أخذ
الوجيز للغزالى سماعاً وقراءة لبعضه عن البدر بن أبى البقاء والتنبيه وثلاثة
أرباعه الأولى بقراءته عن عباس بن أحمد الفقيه الشافعى نزيل جامع أسلم وبالحديث
على الزين العراقى أخذ عنه علوم الحديث لابن الصلاح وبعضه بقراءته فى سنة
سبع وثمانين بحناً وتحقيقاوالعربية عن الشمس الغمارى أخذ عنه الفصول ليحيى
ابن عبد المعطى فى سنة سبع وتسعين مع حسن التوسل الى صناعة الترسل لأبى
الثناء محمود بن فهد؛ وأذن له ابن الملقن فمن بعده فى الاقراء كل وأخذ للفن
المأخوذ عنه ، ولقى أباعبدالله بن عرفة حين قدومه القاهرة فكتب عنه من نظمه
وغيره؛ ولبس الحرقة الصوفية من الشمس أبى عبد الله محمد بن منصور المقدسى
وأخذ عنه العوارف السهروردى وجود الخط على بعض الكتاب ، وحج به
أبوه وهو صغير ثم حج بنفسهمرتين وسمع بمكة على قاضيها على النويرى الشافعى
وغيره ، وسافر إلى بلاد الشام مراراً أولها صحبة الظاهر برقوق، وسمع بدمشق
على أبى هريرة بن الذهبي والكمال بن نصر الله بن النحاس ، وبحلب على ابن
أيدغمش وغيره، ودخل اسكندرية ودمياط وغيرهما وأكثر من السماع فى صغره
ثم كبره وتميز قليلا وضبط الاسماء وكتب الطباق ودار على الشيوخ وربما جىء
بهم إلى منزلهم، وكان جلداً على الاسماع صبوراً عليه ووقع فى الدست وهو صغير
عوضاً عن ناصر الدين بن الطواشى فى أيام البدر بن فضل الله وعظم اختصاصه
به وبغيره من الاعيان وراج أمره فيه ؛ وقرأ بين يدى الظاهر برقوق نيابة بل
ذكر للكتابة السر وأقام شيخ الموقعين مدة حتى عزله عنها البدر محمودالكلستانى
صاحب ديوان الانشاء لتشفيعه عليه حين رام تغيير المصطلح على طريقة أهل البلاغة
مع الاعتناء بالمناسبات فلم یمکن عوده حتى مات البدر ، هذا كله بعد أن وقع كما
قال شيخنا على القضاة ثم فى الدرج ، وكذا ولى نظر الديوان الخاص بخاص
السلطان وديوان المستأجرات والذخيرة السلطانية مدة، وعلت منزلته لكنها
انحطت فى الدولة المؤيدية بالنسبة لماتقدم وتناقصت كثيرا فى الدولة الاشرفية
وانقطع عن الخدمة فى أواخر عمره وصار أقدم الموقعين وغيرهم يسير
على قاعدة السلف بفوقانية طوقها صغير جدا ويركب بدون مهماز
ولا دبوس وتحو هذا، وكان شيخا حسنا ثقة محتشما جميل الطريقة دينا كثير

٢٢٣
التلاوة والصدقة متودداً لأصحابه مبادراً لقضاء حوائجهم متفقداً لهم سمحا
كريما ذا مودة وافضال وبر خصوصاً للطلبة والغرباء لكنه ضيق العطن وله فى
ذلك حكايات مع نظم وانشاء متوسطين مترفها فى ما كله وملبسه وسأرشؤ نه
محبا فى الاسماع جليل (١) الهمة فى أمر العبادة بحيث أنه لم يقطع ورده فى ليلة
موته بل ساعة موته صلى الضحى قائما متكئا على بعض خدمه ، ومن شيوخه
بالسماع البرهان بن جماعة والامدى والجمال الباجى وابن مغلطاى والجمال بن
حديدة والعز أبو اليمين بن الكويك وحسين التكريتى والسرأبو عمر عبدالعزيز
الاسيوطى والشموس ابن الخشاب وابن حسب الله والرفا وابن أبى زباوالشرف
ابن الكويك والشرف أبو الفضل المقدسى والزين بن الشيخة ومحمد بن حمر
الكتانى والعفيف الشاورى والصلاح البلبيسى والمحيوى القروى والنجم بن
رزين والتقى بن حاتم والمجد اسمعيل الحنفى والسراج عمر الكومى والبدر محمود
العجلونى والسويداوى والحلاوى وأحمد بن هلال المكى وعبدالرحمن بن حسين
التكريتى وجويرية ابنة الهكارى وأختها أسماء وعائشة ابنة احمد بن اسمعيل
ابن الاثير وقطر النبات سكرة النوبية وأيملك ابنة تتربن بيبرس فى آخرين من
شيوخ القاهرة والواردين اليها ، وأجاز له أبو الهول الجزرى وابن المحب الحافظ
والبهاء بن الدمامينى ومحمد بن محمد بن داود بن حمزة والشمس العسقلانى وآخرون
وأثنى عليه شيخنافى انباله وكذا التقى المقريزى فى عقوده وغيرها وحكى عنه
حكاية وآخرون. ومات مطعونا فى منزله الذى ولد به فى ضحى يوم الثلاثاء
سابع عشری شوال سنة إحدى وأربعين ودفن من الغد فی تربهم خارج باب
النصر بعد أن صلى عليه شيخنا فى مشهد عظيم حضره أكابر العلماء والطلبة
والاعيان وغيرهم رحمه الله وإيانا .
٥٥٤ (*) بن حسن بن السمين اليمنى. ولد فى جمادى الثانية سنة ست وأربعين
وسبعاثّ روى عن خاله المحدث أحمد بن ابراهيم العسيلى عن العفيف اليافعى
إجازة، وذكرهالتقى بن فهدفىمعجمه. ويحرر اسم جده ونسبة شيخه .
٥٥٥ (د) بن حسن بن سويد الشمس بن البدر المصرى المالكى أخو الوجيه
عبد الرحمن وصاحب الترجمة أكبر والوجيه أنبه لتقريب إبيهما له، وهو والد
الصدر محمد وعائشة سبطى الجلال البلقيني. مات سنة أربع وثلاثين تقريباً .
٥٥٦ (محمد) بن حسن بن شعبان بن أبى بكر الباعوادى - قرية من أعمال
(١) فى هامش الأصل ( قليل)) وفى الهامش («لعله جليل).

٢٢٤
الموصل - ثم الحصنى نزيل حلب ويعرف بابن الصوة- بمهمة مفتوحة ثم وار نقية.
أقام بالحصن وخدم ملكها العادل خلفاً الأيوبى ؛ ثم قدم القاهرة وحج منها
مع الشمس بن الزمن وصحب الأشرف قايتباى قبل السلطنة فلما تسلطن تكلم
عنه فى كثير من الامور السلطانية بخلب، وترقى الى أن صارت أمور المملكة
الحلبية بل وكثير من غيرها معذوقاً به مع ماميته فلما كان الدوادار الكبير هناك
عزم على المسير الى البلاد الشرقية أشار عليه بالترلك لما رأى زعم المصلحة فيه
وكاتب السلطان من غير علمه بذلك فراسله بالتوقف فيما قيل فحقد عليه حينئذ
ودبر أن جعل له استيفاء مافرضه على الدور الحلبية مما قيل أنه المحسن فعله له
فكان ذلك سبباً لإثارة الفتنة واجتماع الجم الغفير والغوغاء فى باكر عشرى
رجب سنة خمس وثمانين عند داره ورجمها مع كونه ليس بها يومئذوبلغ ذلك
النائب فركب هو وغيره لكفهم ثم لم يلبث أن ركب هو بعد عصر اليوم المشار
اليه من الميدان الى تحت القلعة خرجوا عليه فقر منهم فلحقوه فأدركوه
بالكلاسة فقتلوه وحملوه فتحت القلعة فحرقوه، ويقال انه كان شهماً بطلا
شجاعاً مقداماًذا مروءة وعصبية وأنه جاز السبعين وتألم السلطان لقتله ولم ينتطح
عنزان ؛ وبالجملة فغير مأسوف عليه .
٥٥٧ (*) بن حسن بن عبد الرحيم الصالحى الدقاق . قال شيخنا فى معجمه
لقيته بالصالحية فقرأت عليه أخبار إبراهيم بن أدهم وغيرها بحضوره فى الثالثة.
على الحجار ؛ ومات فى الكائنة العظمى سنة ثلاث ، وتبعه المقريزى فى عقوده.
٥٥٨ (محمد) بن حسن بن عبد الله بن سليمان البدر أبو المعالى القرنى - نسبة
فيما قال لأويس - القاهرى الشافعى الواعظ ويعرف بابن الشربدار حرفة والده
وجده. ولد فى ربيع الاول سنة سبع وتسعين وسبعمائة بالقاهرةونشأ بها -حفظ
القرآن وهو ابن سبع وتلا به على مؤدبه الشمس بن أنس، والعمدة والتنبيه وكذا
جامع المختصرات والتسهيل فيما زعم وألفية ابن ملك والمنهاج وجمع الجوامع
الاصليين وغيرها ؛ وعرض على جماعة كازين العراقى والسراج البلقينى وقريبه
أبى الفتح البلقيني والبدر الطنبدى والزين الفار سكورى، وأخذ الفقه عن البيجورى
والمجد والشمس البرماويين والعربية والصرف عن الشمسين الشطنوفى وابن هشام
المجيمى الشافعى وغيرهما والأصلين وغيرهما عن العز بن جماعة ولازمه مدة
-طويلة فى المنطق والمعانى والبيان وغيرهامن المعقولات وقال أنه كان يشكر حافظته
ونهاه عن كثرة الدرس ويقول له : أخشى عليك الاختلاط فلمينته حتى اختلط

٢٢٥
فى حدود سنة خمس عشرة فقال الناس ان ذلك من أكله حب البلادر، ثم تراجع
ولازم التفهم فى مجالس الدروس حتى برع فى غالب ما تقدم من العلوم ، وشارك
الناس فى الفضائل وتكلم على الناس بالوعظ فى الجوامع وغيرها حتى عرف بذلك
وصار له فيه صيت عند العامة وتكسب منه وأكثر من المنازعة للتتصدين له مع
تهاونه فى أمور الدين ونسبته لهنات وزلات بحيث لا يؤتمن على نقل ولا يوصف
بعقل ، وقد سمع على ابن أبى المجد والعراقى والهيثمى والتنوخى بل كان يذكر
أنه سمع على آخرين، وحدث باليسير سمع منه الفضلاء ، سمعت منه وكتبت عنه
من نظمه أبياتاً . مات فى رجب سنة احدى وسبعين رحمه الله وعفا عنه .
(محمد) بن حسن بن عبد الله أبو الفتح بن البدر القاهرى سبط الشيخ محمد
الجندى ويعرف بالمنصورى ، وهو بكنيته أشهر . يأتى .
٥٥٩ (محمد) بن الحسن بن عبد الله البهاء بن البدر البرجى ثم القاهرى الشافعى.
أصله من محلة البرج غربى القاهرة ثم سكن أبوه القاهرة؛ وولى قضاء المحمل ونشأ
ولده هذا تحت كنفه وزوجه ابنة السراج البلقيني، وترقى وصحب الأكابر وولى
الحسبة غير مرة ووذلة بيت المال ونظر الكسوة ثم باشر عمارة الجامع المؤيدى
بواسطة ططر لمزيد اختصاصه به، وقولهبه الشعراء حين ميل منارته فقال ابن حجة:
على البرج من بابى زويلة أنشئتْ منارة بيت اللهِ والمنهل المنجى
ألا صرحوا ياقوم باللعن للبرجى
فأخنى بها البرج اللعين أمالها
وقلنا تركت الناس بالميل فى هرج
وقال غيره: عتبنا على ميل المنار زويلة
فلا بارك الرحمن فى ذلك البرج
فقال قرينى برج نحس أمالها
وكانت له رياسة وفضل وافضال وكرم، ثم تعطل ومرض سنين حتى مات فى يوم
الخميس عاشر صفر سنة أربع وعشرين عن ثلاث وسبعين سنة ويقال انه لوأدرك
سلطنة ططر لصار الى أمر عظيم ، وقد ذكره شيخنا فى إنبائه وقال انه استولد
ابنة السراج البلقينى ابنه البدر محمد ثم ماتت فتزوج بلقيس ابنة أخيها بدر
الدين بن السراج فأولدها أولاداً .
٥٦٠ (محمد) بن حسن بن عبد الوهاب ناصر الدين الطرابلسى ثم القاهرى
الشافعى. ولد كما بخطه فى سنة أربع وستين وسبعمائة وقال إنه سمع بطرابلس
على الشهاب أحمد بن الحبال وابن البدر ؛ وقدم القاهرة فأخذ عن العزبن جماعة
ولازم دروسه فى فنونه ثم لازم بعده تلميذه الجمال الامشاطى ، لقيه ابن الاسيوطى
قريب سنة سبعين وقال إنه كان مستحضراً .
(١٥- سائر الضوء)

٢٢٦
٥٦١ (محمد ) بن حسن بن على بن أبى بكر خير الدين أبو الخير السبكى الريشی
الاصل القاهرى الطولونى الشافعى الماضى أبوه، ويعرف بالكوم الريشى . كان
ممن اشتغل يسيراً واختص بالسراج الحمصى وبغيره وحضر بعض الدروس بل
وكتب عن شيخنا فى الامالى؛ وأظنه حفظ متوناً وشارك فى الجملة وبرع فى
التوقيع ونحوه وكتب الخط الجيد وكتب فى الركبخاناه بعناية موسى مهتارها
فى الايام الاشرفية ثم وقع لشرباس الناصرى حين كان أميرآخور ثانى وسافر
فى خدمته لمكة ثم كتب عند العلاء بن أقبرس ، وتنزل فى الجهات وأثرى وأهين
مرة بعد أخرى ثم ولاه المناوى النقابة بل وناب عنه وعن من بعده فى القضاء
وكان يتقرب من القضاة بالاقراض لأن دائرته بالمال كانت متسعةمع إفحاشه
فى المعاملة وسلوكه فيها مالا يرتضى ، وبالجملة فهو غير مرضى ، وقدحضر عندى
بعض الدروس . مات فى جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وقدقارب السبعين وصلى
عليه من الغد ثم دفن بجوار المشهد النفيسى عفا الله عنه .
٥٦٢ (محمد) بن حسن بن على بن جبريل المحلى ثم القاهرى ويعرف بابن شطية .
ممن سمع على شيخنا .
٥٦٣ (محمد) بن حسن بن على بن الحسن بن على بن القسم الخطيب الشمس أبو
عبد الله بن البدر أبى محمد بن العلاء المشرقى الأصل التلعفرى المولد الدمشقى
الدار الشافعى عم الشهاب أحمد بن عبد الرحيم الماضى ويعرف بابن المحوجب. ولد
سنةست وتسعين وسبعمائة تقريباوحفظ القرآن والتنبيه وقرأفيه على العلاء بن سلام
وفى الحديث وفنونه على ابن ناصر الدين ولازمهما، وكتب بخطه سيما من تصانيف ثانيهما
جملة وحمل عنه الكثير من الكتب الستة وغيرها، بل سمع قبل ذلك على عائشة ابنة
ابن عبد الهادى والجمال بن الشرائحى والطبقة وقرأ بعد على الشهاب بن المحمرة؛
وكذا أخذ عن شيخناحين قدم عليهم فى سنة آمد وكتب من تصانيفه المتباينات؛
وحج مراراً وزار بيت المقدس والخليل ، وأقبل على العبادة وانجمع عن الناس على
طريقة حسنة بمسجد الخوارزمى من القبيبات وخطب مصلى العيدين هناك وبغيره.
مات فى رمضان سنة ست وخمسين ودفن بالقبيبات جوار التقى الحصنى رحمه الله .
٥٦٤ (م٣) بن حسن بن على بن سليمان بن عمر بن محمد الشمس الحلى الحنفى
الآتى ولده وحفيده المسمى كل منهم محمد؛ ويعرف بالموقت وبابن أمير حاج .
كان فضلا فى فنون من العلم مدرساً بالجردكية بارعاً فى الوقت ولذا باشره
بجامع بلده الكبير ؛ وانتقلت وظيفة التوقيت والتدريس بعده لولده .
١

٢٢٧
(محمد) بن حسن بن على بن سليمان ويدعى زهيراً . مضى فى الزاى .
٥٦٥ (محمد) بن حسن بن على بن عبد الرحمن الشمس بن البدر الصردى الأصل
اللقانى ثم القاهرى الأزهرى المالكى ويعرف فى بلده بالصردى وهنا باللقانى.
ولد وقت صلاة الجمعة عاشر المحرم سنة سبع وخمسين وثمانمائة بلقانة من
البحيرة ونشأ بها فحفظ القرآن والشاطبية والرسالة ثم قدم القاهرة باشارة بلديه
البرهان القاضى فحفظ أيضاً مختصر خليل وألفية النحو وأخذعنه وعن السنهورى
الفقه ولازمهما وعن ثانيهما العربية وكذا أخذها مع الاصول عن الجوجرى والمنطق
عن التقى الحصنى ، وحضر دروس العلاء الحصنى فيه وفى أصول الدين وأخذجل
المختصر عن الكمال بن أبى شريف ، والفرائض والحساب عن البدر الماردانى
وبعضهما فى الثغر السكندرى عن الشمس محمد بن شرف المالكى وجلس بباب
اللقانى أيام قضائه واختص به وبعد ذلك جلس ببعض الحوانيت، وحج فى سنة
أربع وتسعين وأثكل ولداله اسمه أحمد قريب المراهقة فى سابع عشر ربيع الثانى
من التی بعدها وقرأ على بعض کتابی إرتياح الأ کباد وتناوله منى، وهو إنسان
فاضل عاقل ممن جدد من النواب .
٥٦٦ (محمد) بن حسن بن على بن عبد الرحمن الشمس القاهرى الصوفى الشافعى
ويعرف بابن الأستاذ لكون أبيه كان أستادار قرقاس الشعبانى . ولد فى سنة
ست وعشرين ونشأ وكتب عندبعض المباشرين وسمع على بعض السيرة فى
سنة خمس وتسعين ثم بعض الدلائل فى التى تليها ، وأثكل ولداً له فصبر .
٥٦٧ (محمد) بن حسن بن على بن عبدالرحمن الشمس الفرسيسى المصرى الصوفى المقرىء
ويعرف بالفرسيسى- بفتح الفاء وسكون الراء وكسر المهملتين بينهما تحتانية قرية شهيرة
بين زفتاوتفهنا من الغربية. ولد فى رابع رجب سنة تسع عشرة وسبعمائة وأسمع على أبى
الفتح بن سيدالناس وأحمد بن كشتغدى وغيرهما، ومما سمعه على أولهماالسيرة النبوية له
يقال بفوت ومنتقى من الخلعيات وعلى ثانيهما جزءابى جعفر المطیری ؛ وحدث
سمع منه الأئمة ومنهم شيخنا وقال : مات فى رجب سنة ست . وهو فى عقود
المقريزى وأول ماعلم به حين السماع على ابن حاتم فى السيرة كان من جملة الحاضرين
وحينئذ تصدر مع ابن حاتم للاسماع رحمه الله .
٥٦٨ (محمد) بن حسن بن على بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عفاة
- بمهلة مضمومة فيما قيل - الجمال أبو الطاهر البدرانى ثم الدمياطى القاهرى
نزيل الحسينية الشافعى والد أبى الخير محمد الآتى. ولد فى ليلة الجمعة ثالث

٢٢٨
عشرى شوال سنة سبع وثمانين وسبعمائة بمنية بدران جوار المنزلة ونشأ فحفظ
القرآن والعمدة والحاوى وألفية ابن ملك وغيرها، وعرض على جماعة واشتغل
بالفقه والعربية والحديث ؛ ولازم شيخنا حتى أخذ عنه شرح النخبة له ووصفه
بالشيخ الفاضل البارع المتقن الاوحد وأذن له فى إفادتها ، وجود الخط عندابن
الصائغ وأتقنه ونسخ به كثيراً لنفسه وغيره ومن تصانيف شيخناوغيره، وطلب
وقتاً ودار على الشيوخ وضبط الاسماء وكتب الطباق ورأيت له ثبتاً فى مجلد سمع
فيه على ابن الجزرى والنور القوى والولى العراقى والشهاب الواسطى والزين
القمنى فى آخرين ، وكذا سمع على الكل بن خير والتقى الفاسى ، ومماقرأه عليه
المتباينات له بل والشرف بن الكويك والجمال عبد الله الحنبلى والعز بن جماعة
والشمس البيجورى ، وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادى وعبد القادر بن
إبراهيم الادموى والجمال بن الشرائحى وآخرون، وما أشك أنه أخذ عن أقدم
من هؤلاء، وحدث سمع منه الفضلاء وأسمع الزين رضوان العقبى ولده عليه،
وكان أحد صوفية سعيد السعداء وقارىء الحديث بجامع الحاكم فى وقف المزى
لكونه كان فقيه ولد مملوك المزى وكذا أقرأ أولاد التلاوى، وكان فاضلا
فصيحاً فى قراءة الحديث وفى الخطابة أيضا خطب بجامع الحاكم شريكا للصدر
ابن روق ثم لولده وأم بجامع كمال وحج . مات فى العشرين من رمضان سنة سبع
و ثلاثین و دفن بحوش صوفية سعید السعداء رحمه الله وإيانا .
٥٦٩ (محمد) الزين أبو البركات شقيق الماضى والآنى وهو أصغر الثلاثة. سمع من
الشرف بن الكويك وغيره باعتناء أخيه ، وكان أحد صوفية سعيد السعداء
ديناً خيراً كثير التلاوة سا كناً منجمعاً عن الناس بالقرب من رحبة العيد،
ممن يقرأ فى الاجواق رفيقاً لابن شرف المقرىء . حج وجاور فى سنة اثنتين
وأربعين وسمع على الزين بن عياش وأبى الفتح المراغى وغيرهما. ومات بعد سنة
ستين ودفن بحوش السعيدية أيضاً بجانب أخيه .
٥٧٠ (محمد) الشمس أبو الطيب شقيق اللذين قبله ووالد ناصر الدين محمد الآتى
ويعرف بابن الفقيه حسن . ولد فى ذى القعدة سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بمنية
بدران ؛ ونشأ بها فقرأ القرآن عند والده وصلى به والعمدة والشاطبية والمنهاج
الفرعى والأصلى وألفية النحو، وعرض على جماعة . وار تحل الى القاهرة فى سنة
خمس وتسعين فتلا لأبى عمرو على الشمس النشوى والزين أبى بكر السكاكينى
وبحث على ثانيهما أصول الشاطبية وعلى أولهما من الفرش الى آخرها وعلى الشمس
١

٢٢٩
البرشنسى (١) فى المنهاج وفى الألفية وسمع عليه البخارى فى سعيد السعداء
وعلى الشمس العراقى فى الفقه والفرائض وكذا بحث الفصول لابن الهائم والنزهة
مع النحو ورسالة الجمال الماردانى فى الميقات والخزرجية فى العروض ومقدمة
فى المنطق على ناصر الدين البارنبارى ، وأخذ النحو أيضاً عن الشمس الشطنوفى
وغيره والاصول عن الشمس العجيمى ، ثم عاد إلى بلده فاستمر بها حتى مات
والده فتحول إلى دمياط فقطنها وتردد منها الى القاهرة غير مرة وسمعبها بقراءته
وقراءة غيره على الشرف بن الكويك والجمال عبدالله الحنبلى والولى العراقى والتقى
الفاسى فى آخرين ، وأجازله عائشة ابنة ابن عبد الهادى وغيرها . وتصدى فى
دمياط للدريس مانتفع به جماعة كثيرون من أهلها والواردين اليها ، وولى بها خطابة
جامع الزكى وامامته مع نظره وبه كانت إقامته ؛ ولقيته فيه بل وفى القاهرة قبل
ذلك وقرأت عليه أشياء . وكان فاضلا خيراً ثقة كثير التلاوة آمراً بالمعروف ناهياً
عن المنكر له جلالة ووجاهة وكلمة نافذة وسمت حسن وشيبة نيرة وإذا قرأخشعت
القلوب لقراءته مع التواضع والفتوة وحسن التودد واكرام الغرباء والوافدين.
مات بدمياط بعد أن حصل له نوع خبل فى ثالث المحرم سنة ثمان وخمسين ولم
يخلف بعده بها فى مجموعه منله رحمه الله ونفعنا به .
٥٧١ (محمد) بن حسن بن على بن عثمان الشمس النواجى - نسبة لنواج
بالغربية بالقرب من المحلة - ثم القاهرى الشافعى شاعر الوقت ويعرف بالنواجى.
ولد بالقاهرة بعد سنة خمس وثمانين وسبعمائة تقريباً ، ونشأ بزاوية الابناسى
بالمقسم فحفظ القرآن والعمدة والتنبيه والألفية والشاطبية، وكان يصحح فى
التنبيه على أبى بكر الشنوانى الآتى؛ وتلا القرآن تجويداً على الشمس الزراتيتى
وأمير حاج امام الجمالية وابن الجزرى بل قرأ عليهم لبعض السبع ، وعرض بعض
محافيظه على الزين العراقى وغيره ، وأجاز له هو والهيثمى وابن الملقن فكأنهما
فى العرض أيضاً ، وأخذ فى الفقه عن الشمسين العراقى والبرماوى والبيجورى
والعربية عن الشمسين الشطنوفى وابن هشام العجيمى والعلاء بن المغلى قرأ عليه
شرح الألفية لابن أم قاسم والنحو مع غيره من المعقولات عن العز بن جماعة
والبساطى واللغة وغيرها عن النور بن سيف الا بيارى نزيل البيبرسية وسمع عليه
الحديث ؛ والحديث عن الولى العراقى وكتب عنه من أماليه وحضر دروسه ،
وكذا أخذ عن شيخنا فى آخرين سمع عليهم كابن الجزرى فمن قبله فقد رأيت
(١) بفتح الموحدة وسكون الراء وفتح المعجمة وسكون النون بعدها مهملة من المنوفية.

٢٣٠
بخطه أنه سمع بعض ألفية العراقى عليه، وكتب الخط المنسوب على ابن الصائغ،
وحج مرتين الأولى فى رجب سنة عشرين واستمر مقيما حتى حج ثم عاد مع
الموسم، والاخری فی سنة ثلاث وثلاثین وحکی کما أورده فى منسکه الذى سماه
الغيث المنهمرفيما يفعله الحاج والمعتمر أنه رأى شخصاً من أعيان القضاة الشافعية
بالديار المصرية أراق دماً على جبل عرفات فقال له ماهذا فقال دم تمتع فقال إنه غير
مجزىء هناقال ولم قال لأن شرطه أن يذبح فى أرض الحرم وعرفات ليست من الحرم
فقال كالمنكر عليه هذا المكان العظيم ليس من الحرم قال فقلت له نعم ولا يقدح هذا
فى شرفه فقال اذا لم تكن عرفات من الحرم فابقى فى الدنيا حرم انتهى. ونحو هذا القاضى
قاض آخر تأخر عن هذا كان يقصر المغرب وروجع فى ذلك فأصر وأنشدفى منسكه :
بديت ربى وسعي فيه مشكور
لاشىء أطيب عندى من مجاورتى
مجاورات كما قد قيلَ تأثير
قد أثرت فى أفعال الكرام ولد
ودخل دمياط واسكندرية وتردد للمحلة وغيرها وأمعن النظر فى علوم الأدب
وأنعم حتى فاق أهل عصرهفما رام بديع معنى إلا أطاعه فأنعم وأطال الاعتناء بالادب
ـحوى فيه قصب السبق الى أعلى الرتب ، وكتب حاشية على التوضيح فى مجلدة
وبعض حاشية على الجاربردى وشرحاً للخزرجية فى العروض وكتاباً يشتمل على
قصائد مطولات كلها غزل والشفاء فى بديع الاكتفاء وخلع العذار فى وصف العذار
وكأنه تطابق مع الصلاح الصفدى فى تسميته، وصحائف الحسنات فى وصف
الحال وكأنه توارد أيضا مع الزين بن الخراط فيها وروضة(١) المجالسة فى بديع المجانسة
ومراتع الغزلان فى وصف الحسان من الغلمان وحلبة الكميت فى وصف الخمر
وكان اسمه أولا الحبور والسرور فى وصف الخمور ، وانتقد عليه الخيرون جمعه
بل حصلت له محنة بسببه حيث ادعى عليه من أجله وطلب منه فغيبه واستفتى عليه العز
السنباطى البليغ المفوه فتيا بديعة الترتيب قال العز عبد السلام القدسى إنها تكاد
تكون مصنفاً وبالغ العز عبد السلام البغدادى فى جوابه فى الحط عليه وامتنع.
شيخنا من الجواب قيل لكون المصنف أورد له فيه مقطوعاً، وعقوداللاّل فى
الموشحات والازجال والأصول الجامعة لحكم حرف المضارعة والمطالع الشمسية
فى المدائح النبوية وقد أنشد بعضها من لفظه بالحضرة النبوية حين حجته الثانية،
وكان متقدماً فى اللغة والعربية وفنون الأدب مشاركاً فى غيرها حسن الخط
جيد الضبط متقن الفوائد عمدة فيما يقيده أو يفيده بخطه: كتب لنفسه الكثير
(١) فى هامش الاصل ((وغيضة)) إشارة لنسخة فيها كذلك.

٢٣١
وكذا لغيره بالاجرة ، وكان سريع الكتابة حكى العز التكرورى أنه شاهده
كتب صفحة فى نصف الشامى فى مسطرة سبعة عشر بمدة واحدة؛ وممن كان يرغب
فى كتابته ويجزل العطاء له بسببها وغيره التقى بن حجة الشاعر واختص لذلك
بصحبته واستطال به على الجلال البلقينى فيما كان باسمه من مرتب وغيره ثم كان
بعد من أكثر المؤذنين له فى أول دولة الاشرف. وعمل كتاباً سماه الحجة فى سرقات
ابن حجة وربما أنشأ الشىء ممانظمه التقى وعزاه لبعض من سبقه؛ الى غير ذلك
ما تحامل عليه فيه، وقد جوزى على ذلك بعد دهر فان بعض الشعراء صنف كتاباً
سماد قبح الاهاجى فى النواحى جمع فيه هجو من دب ودرج حتى من لم ينظم قبل
ذلك وأوصل اليه علمه بطريقة ظريفة فانه أمر بدفعه لدلال بسوق الكتب وهو جالس
على عادته عند بعض التجار فدار به على أرباب الحوانيت حتى وصل اليه فأخذه وتأمله وعلم
مضمونه ثم أعاده الى الدلال وحينئذاسترجع من الدلال فكاد النواحى يهلك. وكذا
رام المناوى فى أيام قضائه الايقاع به بسبب تعرضه بالهجو لشيخه الولى العراقى حيث
قال اذا رأى سعداً يموت ويحيى فتوصل عنده بالعز السنباطى وغيره ثم امتدحه بقصيدة
طنانة أنشده إياها من لفظه ، وبلغنى أن شيخه أمیر حاج كان يحكى أنه بينما هو
واقف بعرفة فى حجته ألقى الله فى قلبه الدعاء عليه بسبب الولى وأنه فعل ولعل
ما كان يذكرأنه به من البرص بسببه هذا . وأماشيخنا فانه حلم عليه فى أكثر
الأوقات بل كان كثير البر له وافادته إياه لما كان يشكل عليه حين
مثوله بين يديه خصوصاً حين كان الفقيه حسن الفيومى إمام الزاهد الماضى يصحح
على النواجى فى الترغيب للمنذرى فانه كان يقف عليه التكتير فى المتون والرواة
ولا يهتدى لمعرفتها من بطون الدفاتر والكتب نعم أنهى إليه أهل الخانقاه البيبرسية
عنه أمراً شنيعاً مما يتعلق بنفسه فأمر بمنعه منها ، اشتهر ذكره وبعد صيته وقال
الشعر الفائق والنثر الرائق وجمع المجاميع وطارح الائمة ، وأخذ عنه غير واحد
من الاعيان كالشهاب بن أسد والبدر البلقينى والمحب الخطيب المالكى وكانت
بينهما مصاهرة والبدر بن المخلطة ولولا ضيق عطنه وسوء مزاجه وسرعة انحرافه
وتعرضه به للهجاء لكان كلمة إجماع ، ومدح الاكابر وتمول من ذلك وأثرى خصوصاً
مع مبالغته فى الامساك، وممن امتدحهم المحب بن الشحنة وسمعته يقسم أنه
من بعد القاضى الفاضل ماولى الانشاء مثله، هذا مع مزيد إحسان الكال بن
البارزى كان اليه والزين بن مزهر وذلك حين كونه ناظر الاسطبل ولذا استغرب قوله:
ومن يكون السر فى أصله لابد أن يظهرَ فيه حقيق

٢٣٢
ومن قبلهما الزين عبد الباسط وقرره أحدصوفية مدرسته أول مافتحت والكمال
ابن البارزئ وكان له عليه راتب والعلم البلقيني وشيخنا وله فيه غرر المدائح
أودعت الكثير منها فى الجواهر؛ وكان بعد موته يقول ما بقى من اجتمع عليه
الدين والدنياهذا مع أننى سألته فى وتُه فما أجاب، واستقر فى تدريس الحديث
بالجمالية والحسنية برغبة ابن سالم له عنهما وعمل فى الاولى اجلاسا وكنت ممن
حضر عنده فيه وكتبت الخطبة التى أنشأها له وكذا كتبت عنه غيرها من نظمه
ونثره وسمعت من فوائده ونكته جملة . مات فى يوم الثلاثاء خامس عشرى
جمادى الأولى سنة تسع وخمسين بعد أن يرص ؛ وتغالى الناس فى كتبه عفا الله
عنه وإيانا . ومن نظمه فى يوسف بن تغرى بر دى :
حلاكَ اليوسفية عن معالى
لك الله المهيمن كم أبانت
تسلسل عنه أخبار العوالى
وسقتحديث فضلك عن يراع
وفى شيخنا : أياقاضى القضاة ومن نداه
يؤثر بالاحاديث الصحاح
لآخذ عنك أخبار السماح
وحقك ما قصدت حماك الا
وأسند عن عطا بن أبى رباح
فاروی عن یدیكحديثوهبٍ
وفى الناصرى بن الظاهر :
فلا غرو أن أغنت عن النيل فى مصر
أصابعه عشر تزيد على المدى
فقم وارتشف ياصاح من فيض كفه
لتروى حديث الجود من طرق عشر
والفيض نيل مصر قاله الأصمعى ونهر البصرة أيضا. وفى قصيدة نبوية :
مسلسل وفؤادى منه معلول
يامن حديث غرامى فى محبتهم
فياله خبرا يرويه مكحول
روت جفو نکےُ أنی قتلت بها
سلوت وذاك شيء لا يكون
وقوله متغزلا : اذا شهدت محاسنه بأنی
يرد به وعطفك فيه لين
أقول حدیث جفنك فيهضعف
وشعره کثیر مشهور .
٠٧٢ (محمد) بن خليل بن محمد الشمس المارغى - نسبة لقرية من قرى البقاع من
الشام - الشافعى المقرىء أخذ القراءات عن الفخر الضرير؛ وكان فاضلا صالح)
زاهداً أم بتربة يونس بدمشق وأقرأ الناس . مات فى سنة إحدى وعشرين وتقدم
للصلاة عليه الزين عمر بن المبان المقرى امام جامع التوبة بدمشق ودفن عند
قبر الارموى بصالحية دمشق وحزن عليه الشاميون رحمه الله .
٥٧٣ (محمد) بن خليل بن هلال بن حسن العز أبو البقاء بن الصلاح الحاضرى
1

٢٣٣
الحلى الحنفى والد العز محمد والشهاب أحمد . ولد فى إحدى الجماديين سنة سبع
وأربعين وسبعمائة - وعند المقريزى سنة ست - ونشأ فحفظ خمسة عشر كتاباً
فى فنون ، وأخذ عن حيدر والشمس بن الاقرب فى آخرين كالجمال بن العديم
والشرف موسى الانصارى والسراج الهندى ، وأخذ النحوعن أبى عبد
الله وأبى جعفر الاندلسيين ، ورافق البرهان الحلى والشرف الانصارى فى
الاخذ عن مشايخهما كثيراً سماعاً واشتغالا فى الرحلة وغيرها ، وسمع كل
منهم بقراءة الآخر قبل الثمانين وبعدها فممن سمع عليه : الظهير بن العجمى
وقريبه العز والجمال بن العديم والكمال بن النحاس وابن رباح وأبو البركات
موسى بن فياض الحنبلى والبرهان بن بلبان الصابونى، وارتحل لدمشق فقرأ بها
على ابن أميلة سنن أبي داود والترمذى فى آخرين ، ودخل القاهرة غير مرة
فأخذ عن الولى المنفلوطى وانتفعبه والجمال الاسنوى وابن الملقن والجلال التبانى
ثم فى مرة أخرى جمع القراءات السبع على الشمس العسقلانى وأذن له فى الاقراء
وسمع مفرداته على الشيخ يعقوب وقرأ على الزين العراقى فى علوم الحديث وأجاز
له وكذا أخذ علم الحديث عن الصدر الياسوفى والكمال بن العجمى ؛ وتكسب فى
بلده بالشهادة كأبيه ثم ناب عن أبى الوليد بن الشحنة مدة ثم ولاه قاضيها الشافعى
قضاء سرمين، ثم استقل بقضاء مذهبه فى بلده سنة إحدى عشرة عوضاً عن أبى
الوليد المشار اليه بعناية دمرداش نائبها ثم صرف بأبى الوليد فى سنة خمس عشرة
ولم يلبث أن مات فأعيد؛ وكان محمود الطريقة مشكور السيرة ولكنه عيب ؟!
صدر منه فى إعادة كنيسة سرمين وقيل فيه بعض الابيات وتفرد فى بلده وصار
المشار اليه فيها ؛ بل قال البرهان الحلبى لا أعلم بالشام كلها مثله ولا بالقاهرة مثل
مجموعه الذى اجتمع فيه من العلم الغزير والتواضع الكثير والدين المتين والمحافظة
على الجماعة والذكر والتلاوة والاشتغال بالعلم . زادغيره وكان المؤيد يحبه ويكرمه
ويعظمه وأقطعه اقطاعاً فلما كانت سنة ثلاث وعشرين سأل الاعفاء وأن يكون
ابنه العز عوضه لفالج عرض له فأجيب ، وكذا قال غيره كان حفظة علامة فى
فنون مشاراً اليه فى فقه الحنفية ببلده مع كثرة التواضع والانبساط وحسن
الخلق والديانة والصيانة وجميل الطريقة . وقال بعض الأخذير عنه ما ملخصه :
كان إماماً عالماً بفنون من نحو وصرف وقراءات وفقه وحديث وغيرهاسيما العربية
متواضعاً طارحاً للتكلف ، وضع شرحاً على توضيح ابن هشام وشذوره وحاشية
على مغنيه واختصر جلاء الأفهام لابن القيم وشرح بعض المنار وثم بشرح الهداية

٢٣٤
ذا اتفق. مات بحلب فى يوم السبت عاشر ربيع الأول سنة أربع وعشرين بعد
أن أصيب كما سبق بالفالج وتغير عقله يسيراً وتقدم للصلاة عليه البرهان الحلبى
ودفن خارج باب المقام بالقرب من تربة سودون قريب المدرسة الظاهرية وكانت
جنازته مشهودة . قال شيخنا فى إنبائه ومعجمه : وصليت عليه صلاة الغائب
بالجامع الأزهر فى أواخر جمادى الأولى عقب صلاة الجمعةرحمه الله وإيانا ، ومن
ترجمه : ابن خطيب الناصرية والعز من شيوخه بل رفيقه فى القضاء وكذا ترجمه
ابن قضى شهبة وآخرون كالمقريزى فى عقوده وقال إنه صار المشار اليه فى فقه
الحنفية مع الديانة والصيانة وجميل الطريقة .
٥٧٤ (محمد) بن خليل بن يعقوب بدر الدين الواعظ نزيل جامع الحاكم وأخو
أحمد الماضى وصبر أخى. قرأ القرآن وتولع بالوعظ فى المشاهد ونحوها، وانجمع
الى أن غرق بصهريج الحاكم فى شوال سنة اثنتين وتسعين عفا الله عنه .
٥٧٥ (محمد) بن خليل بن يوسف بن على أو أحمد بن عبد الله المحب أبو حامد
البلبيسى الاصل الرملى المقدسى الشافعى نزيل القاهرة وهو بكنيته أشهر ؛ وربما
قيل له ابن المؤقت لأن أباه كان موقتا . ولد فى أواخر رمضان سنة تسع عشرة
أو سبع عشرة وثمانمائة بالرملة ونشأ بها فحفظ القرآن وأربعى النووى وقطعة
من المحرر لابن عبد الهادى وجميع ألفية العراقى والبهجة وجمع الجوامع وألفية
النحو واللامية فى الصرف كلاهما لابن ملك واللامية المسماة بالمقنع والجبر
والمقابلة لابن الهائم والخزرجية فى العروض وأرجوزة فى الميقات حسبما قرأته
بخطه ، وعرض على جماعة أجلهم الشهاب بن رسلان ولازمه من بعد موت أبيه
بالرملة ثم ببيت المقدس تدرب به فى الطلب وحمل عنه الكثير من تصانيفه وغيرهاقراءة
وسماعا وكذا أخذ عن الزين ماهر الحاوى تقصيما كان أحد القراء فيه والعز عبد
السلام القدسى بقراءته اليسير من أول الحج من جامع المختصرات ورواية عن
البرهان العرابى أحد فقهاء الصلاحية تم عن شيخها الجمال بن جماعة بل قرأ عليه
وسمع بعد ذلك ؛ ومن قبله حضر عندالشهاب بن المحمرة دروسه التى أقرأها بهافى
الروضة بل قرأ عليه قطعة من جمع الجوامع مع غيره من مروياته وقرأفى التوضيح
لابن هشام على أبى القسم النويرى وايساغوجى فى المنطق على سراج الرومى
وألفية العراقى على الشمس بن القباقى المقرى تلميذ الناظم بل قرأ عليه من مؤلفه
مفتاح الكنوز فى الاربعة عشر الى أثناء النساء؛ وأخذ أيضا عن العمادبن شرف
وسمع على ابن المصرى والقبانى وعائشة الحنبلية وعيسى بن فاضل الحسبانى وربما

٢٣٥
كان بقراءته ؛ وأجاز له أبو عبدالله الحكمى المغربى بل قال إنه أجاز له الشهاب
الواسطى ؛ ثم ار تحل الى القاهرة فى سنة أربع وأربعين صحبة القاضى ناصر الدين
ابن هبة الله البارزى فقطنها، ولازم شيخنا حتى قرأ عليه شرح النخبة له وشرح
ألفية العراقى وجملة من تصانيفه وغيرها وكتب عنه فى الامالى وغيرها والقاياتى
وقرأ عليه قطعة من جمع الجوامع بحنا وسمع عليه فى شرح البهجة وفى الكشاف
وحاشيته وغير ذلك قراءة وسماعاوالونائىوقرأعليه قطعة من شرح الولى لجمع الجوامع،
ومما أخذه عنه ما أقرأه من الروضة والعلاء القلقشندى قرأعليه فى تقسيمى الحاوى
والمنهاج والمحلى سمع عليه أشياء من تصانيفه وغيرها وابن المجدى سمع عليه تقسيم الحاوى
وقطعة من شرح الجعبرية له وقرأ عليه اختصار مسائل الدور للاصفونى له والشهاب
الخواص قرأعليه المزرجية فى العروض وشرحها للسيد والمناوى قرأ عليه شرح
البهجة مع مابيضه من حاشيته عليها وجميع شرح جمع الجوامع للولى وغير ذلك
قراءة وسماعاواشتدت عنايته بملازمته له فى التقاسيم وغيرها والشروالى أخذعنه
شرح العقائد والعلاء الكرمانى أخذ عنه المختصر والمطول وقطعة من آداب
البحث والعينى قرأ عليه لشرح الشواهد له والشمنى سمع عليه فى الكشاف وحاشيته
لسعد الدين وفى تفسير البيضاوى وغالب المختصر الاصلى مع شرحه العضد وحاشيته
لسعد الدين وجميع المغنى مرتين الأولى بمراعاة حاشية البدر الدمامينى والثانية
بمراعاة حاشيته هو، وغير ذلك سماعاً وقراءة؛ ومما قرأه متن المقاصد فى أصول
الدين وشرحه لسعد الدين من أول المقصد الخامس الى أثناء صفة الكلام ومن أول
المواقف وشرحه للسيد الى قريب أبحاث الوجود والامين الاقصر الى قرأ عليه
قطعة كبيرة من تفسير البيضاوى وسمع عليه أشياء والعز عبد السلام البغدادى
قرأ عليه شرح تصريف العزى وسمع عليه جملة من العربية وغيرها والابدى
قرأ عليه ابن المصنف بتمامه ونحو ثلث المغنى مع مراعاة حاشية البدر عليه وغير
ذلك والزين طاهر سمع عليه فى شرح الالفية لابن المصنف وفى العضد وغيرهما فى
آخرين؛ وسمع على طائفة سوى من تقدم كابن ناظر الصاحبة وابن الطحان
وابن بردس والزر كثى وابن الفرات وسارة ابنة ابن جماعة والرشيدى والزين
رضوان والصلاح الحكرى وابن الملقى وأخته صالحة والشمس بن أنس المقسى
والعلم البلقينى وعبد الكافى بن الذهبى والبرهان الصالحى والمحب الفاقوسى
والمجد امام الصرغتمشية وشعبان ابن عم شيخنا والزين بن خليل القابونى وعمربن
السفاح والسيد النسابة والنور البارنيارى والشمس التنكزى والمحيوى بن الريفى

٢٣٦
وأم هانى الهورينية ، وهو أحد من سمع ختم البخارى فى الباسطية فى
أشياء ، وأجاز له جماعة ، وحج فى سنة ثلاث وخمسين صحبة الزين عبد الباسط
فأخذ بالمدينة النبوية عن المحب المطرى وعبد الله الششترى وأبى الفرج الكازرونى
والتاج عبد الوهاب بن صلح وبمكة عن أبى الفتح المراغى والتقى بن فهدوالزين
الاميوطى والبرهان الزمزمى ؛ ووصفه الابدى بأخينا الشيخ الفاصل ، والونائى
بالشيخ العلامة وقراءته بأنها قراءة بحث ودراية نفع اللهبه ، وشيخنا بما أثبته فى
الجواهر مع ذكر تقريض له على شىء جمعه وأذن له فى غير موضع فى الافادة ،
وكذا أذن له المناوى فى إقراء شرحى البهجة وجمع الجوامع لشيخه وإفادتهما
مع أى كتاب شاء من الكتب المؤلفة فى المذهب وبالغ فى أوصافه ، وممن أذن
له العينى وأثنى عليه بخطه غير مرة وكذا الشمنى والاقصرانى، وأوردت
بعض كتابتهم فى موضع آخر ، وتنزل فى الخانقاه سعيد السعداء أول قدومه
القاهرة وفى بعض الجهات وقرره الزين الاستادارى قراءة الحديث بجامعه ببولاق
باشارة شيخنا ؛ وتعرض له ابن الديرى بسبب شىء نقل عنه فى إمامهم بل
أفحش فى حقه بأخرة البرهان اللقانى قاضى المالكية وعبد الله الكورانى شيخ
سعيد السعداء قياماً من كل منهما مع حظ نفسه وماحمد أحد من العقلاء وأهل الخير
صنيع واحد منهما ، وقاسى فى جل عمره فاقة ومكث عزباً مدة ثم تزوج ورزق
الاولاد وتوقع حاله، وزاحم عند كثير من الرؤساء كالبدر البغدادى الحنبلى
والسفطى وابن البارزی بتربية ابن عمه ابن هبة الله له عنده حتی کان يصلى به
إماماً بل عينه للقراءة فى نسخته بفتح البارى على مؤلفه ثم أعرض عنه فى كليهما
بواسطة قرناء السوء ولكن لم يقطع عنه راتبه ولا انفك هو عن التردد اليه ،
واستنابه شيخنا فى القضاء لمزيد إلحاحه عليه فى ذلك ثم المناوى ولم يحصل فيه
على طائل بل ربما عاد عليه بعض الضرر لكون المناوى ندبه للفسخ على الصلاح
المكينى من ابنه السبر مأنى وكاد أن يبت الحكم فخيل فبادر القاضى علم الدين وعوق عليه
معلومه فى الخشابية فلم يقدر على وصوله الیه إلا بعدموته،هذا كله مع مداومتهللدروس
وحرصه على الكتابة والانتقاء ونحو ذلك حتى أنه كتب بخطه الكثيربل شرح
المنهاج والبهجة وجمع الجوامع وغيرهامالم يتأهل له لعدم إتقانه وكثرة أوهامه وكلماته
الساقطة وتراجمه الهابطة. وأخذعدة من تصانيفى وتصانيف غيرى فسخها مع كتابة
الشمنى والاقصرائى وإمام الكاملية والخطيب أبى الفضل النويرى بالثناء البالغ على
بعضها بل وشيخنا قصداً منهم بذلك جبر خاطره واحالة للأمرفيه على ناظر هوكذا
1

٢٣٧
له نظم من نمط تأليفه وربما أخذ عنه بعض الطلبة، وبالجملة فكان مديماً للتحصيل مقيما على
الجمع والكتابة فى التفريع والتأصيل لا أعلم عليه فى دينه إلا الخير ولا أتكلم بما يتقول به
الغير ولكنه ليس بالمتقن فى حفظه ونقله ولا بالمتين فى فهمه وعقله والغالب عليه
سلامة الفطرة التى ينشأ عنها من أفعاله وأقواله مايقدر العاقل قدره مما يقتضى
حصول الاستثقال بمجالسته والاستهزاء بكثير من كلماته ومحاورته وربما مسوه
ببعض المكروه وهو لا يتغير عن طبعه ولا يتصور استجلاب مالعله يكون وسيلة
لنفسه ويعتقد أن حسدهم إياه سبباً لصنيعهم فيخف عنه مايشاهده منهم فى
تفريقهم وتجميعهم حتى أننى قرأت بخطه مانصه : ووالله انى لاأشك أن كل
ما حصل لى من خيرى الدنيا والآخرة إنما هو من بركة لحظ الشهاب بن رسلان
وأنفاسه الزكية فمن بركته الظاهرة على إلى وقتناهذا أنى لم أصحب أحداً من
الدنيا ولا من علماء الآخرة إلا وكان لى عنده من المحبة والقبول الغاية القصوى
بحيث أنى أحسد فيه من أعظم خواصه . قلت والعجب أنه استفيض أنه مقته
وأن كل ما حصل له من الخمود والخمول بسبب ذلك؛ ولم يزل على حاله إلى أز مات
بعد توعكه مديدة - وتكرر اجتماعه بى بعد قدومى من الحج غيرمرة - فى يوم
الاحد حادى عشرى صفر سنة ثمان وثمانين وصلى عليه من الغد ودفن بحوش
سعيد السعداء وترك أولاداً رحمه الله وإيانا وعفا عنه وعوضه الجنة ؛ ومن نظمه
مما كتبه عنه الشهاب الحجارى شاعر الوقت :
إرحم إلهَ الخلق عبداً مذنباً بالجوديرجو العفو فى كل زمن
وهب له يارب رحمةً بها ترحم كل الخلق سراً وعلى
٥٧٦ (محمد) بن خليل المحب البصروى الدمشقى أحد أعيان شافعيتها. مات
قريباً من سنة تسع وثمانين عن بضع وستين ودفن بمقابر باب التوتة عندأبيه وأقار به.
وهو ممن تقدم فى النحو والفرائض والحساب والعروض مع الفقه والمشاركة
فى غيرها وتصدى للتدريس والافتاء فانتفع به الفضلاء ، وكان مبارك التدريس
حسن التقرير مع براعة الخط وكتب قطعة على كل من الارشاد والمنهاج بل
أفرد شروحاً ثلاثة على فرائض الارشاد وكذاله على الخزرجية مطول ومختصر
وعلى المنفرجة وألفية البرماوى فى الاصول مزجاًوعلى مختصر مصنف ابن الحاجب
الاصلى وعلى القواعد الكبرى لابن هشام وإعراب من الطارقية الى خاتمة
القرآن بل كتب حاشية على ابن المصنف لم تكمل وعلى ألفية العراقى مزجاً وغير
ذلك مما أوصى به لتلميذ السيد العباسى البدر عبد الرحيم بن الموفق؛ وكان

٢٣٨
حصوراً لا يأتى النساء ، وقد حج وجاور وأقرأ الطلبة أيضاً هناك ؛ وممن قرأ
عليه فى البلدين العز بن فهد والثناء عليه مستفيض رحمه الله .
٥٧٧ (مد) بن خور شيد جمال الدين بن شمس - وهو معنى خورشيدبالفارسی -
الشروانى الأصل الكنباتى نزيل مكة. شاب قرأ على بعض الأربعين النووية
وأكمل سماعها وسمع غير ذلك .
(محمد) بن أبى الخير بن أحمد بن على. يأتى فى ابن محمد بن أحمد بن على بن عبدالله.
٥٧٨ (محمد) بن أبى الخير بن محمد بن عمر الدمنهورى الاصل المكى الحريرى الآتى.
أبوه ويعرف بابن أبى الخير الدمنهورى . اشتغل فى الميقات وتميز فيه .
٥٧٩ (*) بن أبى الخير بن كاتب البزادرة باشر الرسلمية كما بيه فى بولاق ثم.
ترقى فى ذلك بباب جماعة من الامراء بل عمل شريكا لأخيه بردداراً عند أقبردى
الاشرفى وتردد فى غضونها للشهابى بن العينى فساعده فى التوجه للطور ناظراً على
مكوسها ثم الى جدة فى سنة ثلاث وتسعين صيرفياً بها ثم جاء فى السنة التى بعدها
على نظر المكوس ودخل فى ترخم وكان وصوله فى أواخر جمادى الثانية والشاد
فى السنتين شاهين الجمالى وما كانله مع الامير كبير أمر ورجع مع الركب، ثم.
سافر فى سنة خمس وتسعين على وظيفته فى السنتين قبلها فما مكنه الشاد الجديد
فعاد الى القاهرة ووصلها فى رمضانها ، وهو الآن على خموله وبطلانه مع كونه
مستمداً من جهات زوجته فهى ابنة الامير شهاب الدين أحمد بن اينال ويقال
إنه قادم فى سنة تسع وتسعين لجدة .
٥٨٠ (محمد) بن داود بن سليمان القاهرى. المتكلم أبوه فى حسبة مكة عن
سنقر الجمالى وكان قبله فى خدمة زين العابدين المناوى وأبيه وهو وإن قيل أنه
دخيل فهوبالادب والخدمة كفيل ، عرض بمكة على بعض محافيظه وسمع منى أشياء
ثم صلى بالناس فى مقام الحنابلة التراويح فى سنة سبع وثمانين وشهدته فى بعض
الليالى ثم التفت الى التكسب وجلس فى باب السلام مع العطارين وتزوج الى ان
رجع مع أبويه وهما الآن بالقاهرة .
٥٨١ (*) بن داود بن عثمان بن على القرشى الماشى أحد مباشرى جدة
ويعرف أبوهبالنظام.مات بمئةفى ربيعالاولسنةثلاثوستین-أرخهابن فهدو كانله
أخ اسمه عبدالله سمع فى سنة أربع عشرة على الزين المراغى ووصف أبو حما بالشيخ.
٥٨٢ (*) بن الخواجا داود بن على بن البهاء الكيلانى الماضى أبوه. مات فى
اسكندرية سنة اثنتين وأربعين كأبيه وأخويه سليمان وعلى . ارخهم ابن فهد.

٢٣٩
٥٨٣ (محمد) بن داود بن فتوح بن داود بن يوسف بن موسى - وأملاه مرة
بحذف داودو باثبات يعقوب بدل موسى - الشمس بن البهاء بن الفتح السلمى الحلبي ثم
القاهرى الشافعى ويعرف قديماً بابن الرداد وأخيراً بقاضى الجن أو شيخ الجن. ولدسنة
ثلاث وستين وسبعمائة بحلب ونشأ بها لحفظ القرآن و الشاطبيتين والمنهاج الفرعى وألفية
ابن معطى وتلا بالسبع على العز الحاضرى وبيرو وأخذ فى الفقه عن الزين عمر بن
محمود الكركى والد التاج عبد الرحمن الماضى والشمس محمد القوى وعليه اشتغل
فى النحو أيضاً وأذناله فى الافتاء بل حضر دروس الشهاب الاذرعى وسمع صحيح
البخارى على الجمال بن العديم ، وناب فى القضاء لابن أبى الرضى الحموى وغيره
بأعمال حلب بل استقل بقضاء سيس، وحج قبل القرن من حلب ثلاث مرات
وار تحل منها لدمشق والقدس وفيه سنة سبع وتسعين سمع على الشمس المفعلى
الصحيح أيضاً أنا الحجار ، ودخل القاهرة فقرأ فى سنة إحدى وثمانمائة على ابن
الملقن من أوله الى نحو الزكاة ، وحضر دروس البليقنى ولازمه سنتين ونصفاًحتى
شهد بصلاحيته لصلاحية بيت المقدس ؛ واستقر به الظاهر برقوق فيه عوضاً
عن الزين القمنى فلم يزل الزين يسعى حتى أعيد قبل سفره وعوض هذا بوظائف
فى حلب ، ورجع إليها فلماطرقت الفتنة تحول عنها وناب عن قضاة دمشق بصرخد
وحمص ، ثم جاء القاهرة فناب فى قضائها ، ثم ولاه الناصر قضاء طرابلس
استقلالا ثم انفصل عنه ورجع إلى القاهرة واستقرفى قضاء المحمل بعد سنة خمس
عشرة قدام نحو ثلاثين سنة . وكان مليح الكلام مضحك النادرة خفيف الروح
مجيب الشكل كثير الاستحضار لنظم ونثر وأحاديث وفوائدذا وقائع ومصادمات
للرؤساء وهجو كثير لا يحاشى عنه أحداً حتى أنه هجا المؤيد وكذا هاجى
ابن حجة وابن الخراط وغير همامن الشعراء ولكنه لمزيد سلامة فطرته واستبعاد
ترقيه لغالب المراتب كان يمتنع المتعرض لهجوم عن إيذائه بل يحسنون اليه مع
كون شعره سافلا مما يعلم من قليل أوردته منه فى المعجم ، وكان فى مبدأ أمره
كثير اللهج بعلم الروحانى ويدعى استحضار الجان وصرع من أراد بحيث لقب لهذا
شيخ الجن ولا حقيقة لذلك بل كثير مما ذكر فى ترجمته متوقف فيه لكون
الاعتماد فيه إنما هو عليه. وبالجملة فكان من النوادر. مات فى ربيع الثانى سنة
خمسین بالقاهرة سامحه الله وإيانا .
٥٨٤ (محمد) بن داود بن محمد بن داود الشمس أبو عبد الله المئيسى - بميم
وكاف ومهملة مصغر من قرى حوران - الدمشقى الشافعى. ولدسنة سبع وتسعين

٢٤٠
وسبعمائة ظناً؛ وسمع من عائشة ابنة ابن عبد الهادى وغيرها وتفقه ودرس .
وناب فى القضاء بدمشق ؛ وأخذعنه غير واحد منهم أبو العباس المقدسى ووصفه
البقاعى بالعلامة. مات فى ليلة الاحد تاسع عشر صفر سنة أربعين بدمشق
ودفن بمقبرة الباب الصغير رحمه الله .
٥٨٥ (*) بن داود بن محمد بن أبى القسم الحكمى المانى الماضى أبوه.
خلفه فى القيام بزاويته على خير وبركة وهو الآن فى الأحياء . ممن حج وزار
وأخذ عنه الذى بعده بمكة وغيرها . وحكى لى عنه أحوالا صالحة .
٥٨٦ (محمد) بن داود بن ناجى بن مشرف الجمال الحرارى المانى الشافعى .
ولد سنه خمس وستين وثمانمائة تقريباً بخر ونشأ بها وقرأ جل القرآن ثم تحول
بعدموت أبويه الى مكة فى سنة سبع وتسعين فأكمل بها القرآن وجوده عند أحمد
الزبيدى وغيره بل قرأعلى خير الدين بن عمران الغزى الحدفى حين مجاورته بمكة
شرح مقدمة ابن الجزرى لولد المؤلف بعد حفظه للمقدمة المشار اليها؛ بل
والشاطبية والستين مسئلة الزاهد وعقيدة الشيبانى والوردية والنصف الأول
من الارشاد وغير ذلك . واشتغل فى النحو على البدر حسن المرجانى ثم على
السيد عبد الله الايجى والمحب بن ولازم كلا من السيد المشاراليه والشهاب الخولا فى
بل الجمالى أبى السعود فى الفقه وكذا لازمنى فى سنة سبع و وغيرها وقرأ
على النور السافر للعيدروس ، واشتغل فى مكة بتعليم بنى الخطيب بن ظهيرة فانز.
فمن يليه وتزوج ورزق أولاداً ؛ وهو إنسان خير ساكن فهم يستحضر فى ويذاكرفيه.
٥٨٧ (محمد) بن داود البازلى الكردى ثم الحموى الشافعى. ار تحل لتبريزفأقام
بها نحو عشر سنين واشتغل بها وبرع ؛ ثم قدم حلب ثم القصير وخطب بها وتزوج
ونقلها لحماة فقطنها ؛ وصار مدرسها وشيخها فى العقليات مع فضيلة فى الفقه
وترقی بعد الفاقة وزوج بنته فى بيت البارزی ؛ وهو الآن حی فی سنة خمس
وتسعين ويقال انه جاز الخمسين .
٥٨٨ (محمد) بن داود البدرانى شيخ تلك الناحية المنزلة ومنية بدران وما
يجاورهما ووالد أحمد وعلى. أحد من لقينى بمكة فى موسم سنة ثمان وتسعين وقرأ
على أ کبرهما وأجزت لهما ویعرف كل منهم بابن داود .
٥٨٩ (محمد) بن الامير دقماق ناصر الدين الماضى أبوه. ولاه الاشرفبرسباى
نيابة المرقب وأنعم عليه بأمرة طبلخاناه بطرابلس بعد أن استقدمه من حلب
وبالغ فى إكرامه لكونه منسوباً إلى أبيه كما تقدم فدام بالمرقب مدة ثم عزله