Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
وتجهيزهن. وخدمة العيال وكثرة الامراض والرغبة فى الاستفادة والمطالعة
والتصدى لتلاوة الحديث فى أوقات بالازهر ، وقراءته متقنة وصوته بها شجى
مع التأنى والايضاح وجمود الحركة والعتب على الدهر ، وقد صحبته قديماً وسمع
كل منا بقراءة الآخر على شيخنا وغيره؛ وسمعت من فوائده وكتب على أشياء
بل كتب على بعض الاستدعاءات ، ولم يزل يطالع ويكتب إلى أن تعلل أياماً
ثم مات فى يوم السبت عاشر جمادى الثانية سنة تسع وثمانين وصلى عليه فى عصر
يومه ثم دفن بحوش سعید السعداء رحمه الله وإيانا .
٤٣٠ (محمد) بن أبى بكر بن على بن ابى البركات امين الدين ابو النصر وابو
اليمين بن الفخر بن ظهيرة القرشى المكى الحنفى أخو عبد العزيز وعبد المعطى ،
وحفظ القرآن والمجمع أو جله
أمه قدم الخير الزنجية فتاة أبيه . ولد
واشتغل قليلا عند العلاء بن الجندى نقيب زكريا فى مجاورته وعند غيره وأخذ
عن اسمعيل بن أبى يزيد فى النحو وعن عبد النبى المغربى فى أصول الدين ولا زمنى
فى سنة سبع وتسعين فى البخارى وغيره بل كان سمع على فى حياة أبيه سنة ست
وثمانين وسمع على ابن عمه .
٤٣١ (*) جلال الدين ابو البقاء اخو الذى قبله . ممن سمع على وكذا على
ابن عمه ايضاً وحفظ القرآن وأربعى النووى .
٤٣٢ (محمد) بن أبى بكر بن على بن محمد بن على بن محمد المحب بن القاضى التقى
الحريرى الدمشقى الآتى أبوه. من سمع على شيخنافى سنةست وثلاثين بدمشق.
٤٣٣ (محمد) بن أبى بكر بن على بن يوسف بن ابراهيم بن موسى بن درغام بن
ظعان بن حميد الجمال أبو عبد الله الانصارى الذروى(١) المصرى ثم المكى الزبيدى
الشافعى ويعرف بالجمال المصرى . ولد فى سنة تسع وأربعين وسبعمائة او التى قبلها
اوبعدها بالذروة من صعيد مصر ونشأ بها الى ان بلغ أوراهق فقدم مكة فاستوطنها
وسمع بها على العز بن جماعة منسكه الكبير بفوت وغيره ومن احمد بن سالم والجمال
ابن عبدالمعطى والاميوطى وزينب ابنة احمد بن ميمون التونسى: وأجازله الصلاح
الصفدى وابن الهبل وعمر الشحطى وست العرب وخلق ؛ واشتغل قليلاو صحب
أبا الفضل النويرى القاضى وخدمه كثيراً فلما علم نجابته صار يرسله فى مصالحه
وهديته لصاحب اليمن فاشتهر ذكره وقبل موته تغير عليه ، وسكن زبيد واستوطنها
وخدم اسمعيل الجبرتى فناله بسببه شىء كثير وداخل الاعيان من أهلها فنمى
(١) بكسر أوله وسكون ثانيه ثم واو - كماذكره المؤلف فى مواضع

١٨٢
أمره إلى الاشرف صاحب اليمين فقربه وأدناه واتصل به فاستظرفه لكثرة مجونه
وأقبل عليه وصار يحضر مجلسه وولاه حسبة زبيد، ثم صحب السراج بن - الملما
ولى شد زبيد بعد عوده من مكة وحصل دنيا وأملاكا وتزايد أمره وقويت مهابته
وحرمته فى مبادىء أيام الناصر بن الاشرف لأنه صار يرسله إلى عدن وغيرها
لاحضار الاموال منها بحيث ولى إمرة زبيد فى بعض السنين ثم صرف عنها ومع
ذلك فكان أمره بها أنفذ من الامير ثم انحط عند الناصر وولى نظر أوقاف المدارس
التى بمكة عدة سنين، وحدث سمع منه الطلبة وكان كثير التلاوة شجى الصوت
كثير الفكاهة والمزاحة ملجأ القاصدين الواردين حسن السفارة لهم سيما الحجازيين،
وابتلى قبل موته بكثرة البرد حتى صار يحمل إلى الحمام فيمكث فيه الزمن
الطويل واذا خرج منه يوضع فى قدر فيه ماء حار فيما قيل . مات فى ليلة الجمعة
منتصف ذى القعدة سنة عشرين بزبيدودفن بمقبرة اسمعيل الجبرتى عفا الله عنه؛
وخلف عشرين ولداً ذكراً ، ذكره الفاسى ثم ابن فهد فى معجمه وهو باختصار
فى انباء شيخنا وقال فى معجمه: لقيته مراراً فى الدولتين يعنى الأشرفية والناصرية
وهو على ماعهدته من المودة والمروءة ، وسمعت منه قليلا بوادى الحصيب .
وكذا ذكره المقريز فى عقوده وكرره وأنه رزق زيادة على عشرين ولد آذكراً،
قال وكان إذا قام حول الكعبة فى رمضان يكاد الناس يفتتنون به من الازدحام
على سماعه مع مروءة واحسان للغرباء، وابتلى بكثرة البرد حتى كان يغلى له
الماء فى قدر ويجلس فيه مع شدة حرارته .
٤٣٤ (محمد) النجم الانصارى الذروى الاصل المكى أخو الذى قبله ويعرف
بالمرجانى . ولد فى إحدى الجماديين سنة ستين وسبعمائة بمكة ونشأ بها فسمم العز
ابن جماعة والكمال بن حبيب وأحمد بن سالم والجمال بن عبد المعطى والعفيف
النشاورى فى آخرين بل قرأ جملة من الكتب والاجزاء على الجمال الاميوطى،
ورحل إلى دمشق فقرأ بها على محمد بن أحمد المنبجى بن خطيب المزة أشياء كمسندى عبد
والدارمى ومسند الشامى وسمع على الحب الصامت وغيرهمن أصحاب التقى سليمان بن حمزة
وكذا من ابن الصير فى والكمال بن النحاس وجماعة بافادة الياسوفى وغيره وكان يثنى
عليه وعلى فضائله ؛ وأجاز له جماعة تجمعهم مشيخته تخريج التقى بن فهدبل هو الذى
استجاز للتقى الفاسى . واشتغل كثيراً خضر الفقه والاصلين عند القاضى أبى
الفضل النويرى والجمال الاميوطى وغيرهما والنحو عند نحوى مكة أبى العباس
ابن عبد المعطى وأبى عبد الله المغربى النحوى وغيرهما، وتميز فى الفقه ومهر

١٨٣
فى العربية ومتعلقاتها بحيث لم يبق فى الحجاز من يدانيه فيها مع معرفة بالادب
ونظم ونثر وكتب الشروط عند المحب النويرى وقرأ عليه بعض كتب الحديث
لمزيد المودة بينهما بل كان يلائم من قبله والده القاضى أبا الفضل كثيراً ، ودخل
اليمين مراراً وولى تدريس المنصورية بمكة سنة إحدى وثمانمائة مع نظر المدارس
الرسولية بمكة واستمر إلى أن مات غير أنه انفصل عن النظر نحو سنة ورغب
عن التدريس لولده الكمال أبى الفضل ، وكان حسن الايراد لما يلقيه لجودة عبارته
وقوة معرفته بالعربية، مليح الكتابة سريعها ذا مروءة كثيرة وحياء وتواضع
وانصاف مع تخيل يزيله أدنى شىء وانجماع وانقباض وعدم تصدللاشغال واقبال
على شأنه واهتمام بآمر عياله ؛ وتمول بعد تقلل بسعى جميل وكتب كثيرة نفيسة
يسمح بعاريتها بل ربما يبر بمعلومه فى النظر والتدريس من ليس له فى المدارس
اسم من الطلبة ونحوهم، وجمع شيئاً فى طبقات الشافعية كأنه اختصره من طبقات
الاسنوى ونظم قصيدة مفيدة سماها مساعد الطلاب فى الكشف عن قواعد
الأعراب ضمنها ما ذكره ابن هشام من معانى الحروف فى كتابه مغنى اللبيب
وقواعد الاعراب وما لغيره فى المعنى وشرحها وكذا نظم أبياتاً فى دماء الحج
وشرحها ؛ وحدث سمع منه الطلبة وكانت وفاته بعد مرض نصف سنة فى وقت
عصر يوم السبت خامس رجب سنة سبع وعشرين بمكة ، وصلى عليه صبح
الأحد ثم دفن بالمعلاة رحمه الله وإيانا ، ذكره القاسى ثم ابن فهد فى معجمه
وشيخنا فى إنبائه باختصار فقال وتصدى للتدريس والافادة وله نظم حسن ونفاذ
فى العربية وحسن عشرة ، سمعت منه قليلا من حديثه ومن نظمه وكانت بيننا
مودة ، وقال فى معجمه أنه سمع منه حديثاً بالطور وأنشدنا كثيراً لنفسه ولغيره
ومهر فی العربية حتى لم يبق فى بلاد الحجاز من یدانیہ فیہا لكنه كان يؤثر
الانجماع ولا يتصدى للاشغال ، ودخل اليمين مراراً وقدم القاهرة سفيراً لصاحبيها
فى تحصيل كتب استدعياها وأجاز لأ ولادى مراراً آخرها سنة إحدى وعشرين،
قلت والجمع بين التصدى وعدمه ممكن ؛ وهو ممن أخذ عن شيخنا أيضاً . وذكره
المقريزى فى عقوده وأنه حدثه بكثير من أحوال السلف .
٤٣٥ (*) الجمال أبو عبدالله الانصارى أخو اللذين قبله وهو أصغر هاويعرف
بالمرشدى وهو جد أبى حامد محمد بن عمر الآنى والماضى أبوه . ولد فى سنة
ثلاث وستين وسبعمائة بمكة وسمع بها من العز بن جماعة السيرة الصغرى له وغيرها
كالبردة ومن الجمال بن عبد المعطى والنشاورى فى آخرين، وأجاز له الصلاح

١٨٤
وابن أمية وابن الهبل وابن النجم وغيرثم تجمعهم مشيخته التقى بن فهد . وتلا
لأبى عمرو ثم لابن كثير على يعقوب بن عبد الرحمن بن عبد الكريم العمرى
المالكى ولقى شخصًاً يسمى محمد بن على بن محمد الخطيب الصوفى فصافحه وشابكه
وألبسه الخرقة كما سيأتى فى ترجمته. وحدث سمع منه الطلبة وكان خير ديناً
ورعاً زاهداً منجمعاً عن الناس زار النبي صَّة أكثر من خمسين سنة مشياً على
قدميه . وكذا زاربيت المقدس ثلاث مرار ولقى بها رجلا صالحاً كانت عنده
ست شعرات مضافة للنبى صنّففرقها عند موته على ستة أنفس بالسوية كان
هذا أحدهم كما سبق فى ترجمة ولده عمر . ودخل القاهرة وبلاداليمن. وهو أحمن
إخوته ديانة وأكثرثم انجماعاً. مات بالمدينة النبوية فى رمضان سنة تسع وعشرين.
ذكره ابن فهد فى معجمه . وباختصار المقريزى فى عقوده وعینوفاته بمكةفوم
قال وكان منجمعاً عن الاختلاط بالناس . وقال شيخنا فى معجمه : سمعت منه
قليلا ببعض بلاد اليمن قال وهؤلاء الاخوة الثلاثة اشتهر كل منهم بنسبة غير نسبة
الآخر أما الا كبر وهو المصرى فنسبته حقيقية لأن ذلك أصله وأماالا وسط وهو
المرجانى فانتمب الى بعض أجداده من قبل الام وأما هذا فلا أدرى لمن انتسب.
قلت لقول الشيخ أحمدالمرشدى لا بيه وأمه حامل به : هو ذكر فسمه حداً المرشدى.
٤٣٦ (د) بن أبى بكر بن على ناصر الدين الديلى المقدسى الشافعى نزيل
سعيد السعداء . أخذ عن ابن حسان وغيره ونبل؛ وكان خيراً متواضعاً.
مات قبل التكهل فى يوم الاحد تاسع ربيع الاول سنة خمس وخمسين ودفن
بحوش الصوفية السعيدية رحمه الله .
٤٣٧ (محمد) بن أبى بكر بن على الشطنوفى ابن عم الشهاب أحمد بن محمد بن
إبراهيم الماضى . ممن سمع منى بالقاهرة .
٤٣٨ (*) بن أبى بكر بن على الشامى الصواف. ممن سمع منى بالقاهرة أيضاً .
٤٣٩ (*) بن أبى بكر بن على الغزى الحنفى سبط أخى العلاء الغزى إمام
الاشرف اينال ويعرف هذابابن بنت الحميرى . قدم القاهرة مراراً فى التجارة
وغيرها وقرأ على فى بعض قدماته الاذكار وأربعى النووى وعمدة القارى فى
ختم البخارى من تصانيفى وغالب شرحى على الهداية الجزرية فى البحث مع سماع باقيه
وغير ذلك مما أثبته له فى كراسة ،وتشبه بالطلبة وقتاً ثم تزوج واشتغل بما يهمه.
٤٤٠ (محمد) بن أبى بكر بن محمر بن أبى بكر بن محمد بن سلمان بن جعفر
ابن يحيى بن حسين بن محمد بن أحمد بن أبى بكر بن يوسف بن على بن صالح

١٨٥
ابن ابراهيم البدر القرشى المخزومى السكندرى المالكى ويعرف بابن الدمامينى
وهو حفيد أخى البهاء عبد الله بن أبى بكر شيخ شيوخنا وأخيه مهد شيخ الزين
العراقى وسيط ناصر الدين بن المنير مؤلف المقتفى والانتصاف من الكشاف،
والثلاثة من المائة الثامنة . ولد سنة ثلاث وستين وسبعمائة باسكندرية وسمع بها
من البهاء بن الدمامينى قريبه المشار اليه وعبد الوهاب القروى فى آخرين وكذا
بالقاهرة من السراج بن الملقن والمجداسماعيل الحنفى وغيرهما و بمكة من القاضى أبى الفضل
النويرى ، واشتغل ببلده على فضلاء وقته فهر فى العربية والادب وشارك فى
الفقه وغيره لسرعة ادراكه وقوة حافظته ، ودرس باسكندرية فى عدة مدارس
وناب بها عن ابن التنسى فى الحكم وقدم معه القاهرة وناب بها أيضاً بل تصدر
بالازهر لاقراء النحو، ودخل دمشق مع ابن عمه سنة ثمانمائة، وحج منها ثم رجع
إلى بلده وأقام بها تاركا النيابة بل ولى خطابة جامعها مع إقباله على الاشتغال
وإدارة دولابمتسع للحیا کة وغیر ذلكالى أنوقف علیهمال کثیر بل واحترقت
داره فقر من غرمائه الى جهة الصعيد فتبعوه وأحضروه الى القاهرة مهاناً فقام
معه التقى بن حجة وأمانه كاتب السر ناصر الدين بن البارزى حتى صلح حاله
وحضر مجلس المؤيد، وعين لقضاء المالكية بمصر فرمى بقوادح غير بعيدة عن
الصحة، واستمر مقيما الى شوال سنة تسع عشرة حج وسافر لبلاد اليمن فى أول
التى تليها فدرس بجامع زبيد نحو سنة ولم يرج له بها أمر فركب البحر الى الهند
فأقبل عليه أهلها كثيراً وأخذوا عنه وعظموه وحصل دنيا عريضة فلم يلبث أن
مات، وكان أحد الكملة فى فنون الأدب أقر له الادباء بالتقدم فيه وباجادة
القصائد والمقاطيع والنثر، معروفاً باتقان الوثائق مع حسن الخط والمودة، وصنف
نزول الغيث انتقد فيه أماكن من شرح لامية العجم للصلاح الصفدى المسمى
بالغيث الذى انسجم قرضه له أئمة عصره فأمعنوا وكذا عمل تحفة الغريب فى
حاشية مغني اللبيبوهما حاشيتان يمنية وهندية وقد أكثر من تعقبه فيها شيخنا
التقى الشمنى وكان غير واحدمن فضلاء تلامذته ينتصر للبدر، وشرح البخارى
وقد وقفت عليه فى مجلد وجهة فى الاعراب ونحوه ، وشرح أيضاً التسهيل
والخزرجية وله جواهر البحور فى العروض وشرحه والفواكه البدرية من نظمه
ومقاطع الشرب وعين الحياة مختصر حياة الحيوان للدميرى وغير ذلك وهو أحد
من قرض سيرة المؤيد لابن ناهض. مات فى شعبان سنة سبع وعشرين
بكلبرجا من الهند ويقال أنه سم فى عنبا ولم يلبث من سمه بعده إلا يسيرا،

١٨٦
ذكره ابن فهد فى معجمه وشيخنا لكن فى السنة التى تليها من انبائه . وأما
فى معجمه فأرخ وفاته كما هنا وقال إنه كان عارفاً بالوثائق حسن الخط رائق
النظم والنثر جالسته كثيراً وطار حته بها وكثر اجتماعنا فى ذلك، أجاز لى ولأولادى
مراراً ، وذكره المقريزى فى عقوده وأنه ممن لازم ابن خلدون وكان يقول لى أنه ابن
خالته وأشار لأن مارمى به من القوادح غير بعيد عن الصحة وأرخ وفاته فى شعبان
سنة سبع وعشرين . قلت وممن أخذعنه الزين عبادة ورافقه إلى اليمين حتى أخذ عنه
حاشية المغنى وفارقه لما توجه الى الهند. ونظمه منتشر ومنه وقدلزمه فى دين
شخص يعرف بالحافظى فقال للمؤيد وذلك فى أيام عصيان نوروز الحافظى نائب الشام:
فرض على الصامت واللافظ
أياملك العصر ومن جوده
بكل لفظ فى الدجى غائَظ
أشكو إليك الحافظ المعتدى
صح لك البغى من الحافظ
وما عسى أشكو وأنت الذى
ومنه:
رمانی .زمانى بما ساءنى
وأصبحت بین الورى بالمشيب
فجاءت نحوس وغابت سعود
عليلا فليت الشباب يعود
قلت له والدجى مول
وقوله :
و نحن بالا نس فی التلاقى
فلا تشمته بالفراق
قد عطس الصبح ياحبيبي
وقوله :
یاعذولی فی مغن مطرب
کم يهز العطف منه طرباً
وقوله : بدا وكان قداختفى من مراقبه
لا ماعذاريك هما أوقعا
وقوله :
حرك الاوتار لما سفرا
عند ما تسمع منه وترى
فقلت هذا قاتلى بعينه وحاجبه
قلب المحب الصب فى الحين
ففيك قد هام بلامين
فجد له بالوصل واسمح به
مذتعانت صناعة الجبن خود
وقوله :
قتلتنا عيونها الفتانه
لاتقل لى كم مات فيها قتيل كم قتيل بهذه الجبانه
وقوله: قم بنانركب طرف اللهوسيقاً للمدام واثن ياصاح عنانى لكميت ولجام
وقوله: الله أكبر يا محراب طرته كم ذاتصلى بنار الحرب من صاب
وكم أقت باحشائى حروب هوى فمنك قلى مفتون بمحراب
وقوله وقد ولاء ناصر الدين بن التنسى العقود :
نظيره فى
ياحا كماً ليس يلفى
الوجود
بالعقود
قلدتنى
قد زدت فى الفضل حتى
وقوله فى البرهان المحلى التاجر:

١٨٧
يأسرياً معروفه ليس يحصى ورئيساً زكا بفرع وأصل
مذ علا فی الوری محلك عزاً
وقوله فى الشهاب الفارقى :
قلت هذا هو العزيز المحل
قل للذى أضحى يعظم حاتماً
ويقولليس لجوده من لاحق
أخطا قياسك مع وجود الفارق
إن قسته بسماح أهل زماننا
وله مع شيخنا مطارحات كثيرة كان جلها فى القرن قبله أودعت منها فى الجواهر
جملة بل أورد البدر بعضها فيما كتبه على البخارى متبجحا به .
٤٤١ (محمد) بن أبى بكر بن عمربن عثمان بن أبى بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد
الله البدر الناشرى والد أبى بكر وعلى. مات بعد الثمانمائة. حكى عنه أبو الحسن
الخزرجى فى ترجمة أبيه المتوفى فى سنة ستين وسبعمائة أنه لما حج المجاهد
مدحه بقصيدة ضمنها مناسك الحج.
٤٤٢ (محمد) بن أبى بكربن عمر بن عرفات المحب أبو اليمين بن الزين الانصارى
القمنى الاصل القاهرى الشافعى الآتى أبوه . ولد فى جمادى الثانية سنة إحدى
وتسعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن عند الشهاب أحمد بن محمد بن
عماد البنبى وغيره وجوده على الفخر البلبيسى الضرير ثم تلا به لأبى عمرو على
الفخر البرماوى وحفظ المنهاج الفرعى والاصلى وألفية ابن ملك وعرضها على
النور الادمى وغيره، واعتنى به أبوه فأحضره على التاج بن الفصيح والصلاح
الزفتاوى والابناسى والغمارى والمراغى والجمال الرشيدى وابن الداية وغيرهم،
وأسمعه على التنوخى وابن أبى المجد وابن الشيخة والحافظين العراقى والهيثمى
وسمع من أولهما كثيراً من أماليه ؛ والتقى الدجوى والفرسيسى والحلاوى
والسويداوى والجمال بن الشرائحى والولى العراقى وستيتة ابنة ابن غالى فى آخرين
وأجاز له أبو هريرة بن الذهبى وأبو الخير بن العلانى وآخرون من الشاميين بل
وطائفة من اسكندرية، وأخذ الفقه عن أبيه والبرهان البيجورى والشموس البرماوى
والشطنوفى والغراقى ومن قبلهم عن بعضهم؛ والعربية عن الشطنوفى والفخر
البرماوى ، ودرس بعد أبيه بالمنصورية ؛وممن كان يحضر عنده فيها العلاء
القلقشندى وبالشريفية المجاورة لجامع عمرو وكانت بعدأبيه عينت القاياتى فتلطف
به الزين عبد الباسط حتى تركهاله وبالظاهرية القديمة وباشر النظر عليهما وقتاً وانتزع
النظر منه وكذا ولى غيرها ، وناب فى القضاء وقتاً ثم أعرض عنه ؛ وسافر مع
أبيه الى مكة وهو فى الثالثة ثم حج معه أيضاً فى سنة تسع عشرة ودخل اسكندرية

١٨٨
وغيرها ، وحدث سمع منه الفضلاء أخذت عنه أشياء ؛ وكان خيراً سمحاً متعبداً
بالتهجد فى الصوم والاعتكاف متواضعاً متودد آلين الجانب شبيهاً: شكل أبيه ولكن
مادته فى العلم ضعيفة ولذا عيب أبوه بقوله عنه الرافعى والروضة نصب عينه وربما
اعتنى بتوجيهه بكونهما مقابلة فى الكتبية . مات وقدعرضله انتفاخ زائد بأننييه
من مدة فى يوم الاثنين رابع عشر رجب سنة تسع وخمسين رحمه الله وإيانا.
٤٤٣ (محمد) بن أبى بكر بن عمر بن عمران بن نجيب بن عامر الشمس أبو الفضل
الأنصارى الاومى السعدى المعادى الدتجاوى ثم القاهرى الدمياطى الشافعى
الصوفى القادرى الجوهرى الشاعر ويعرف بالقادرى . ولد فى سنة قسم عشرة
وثمانمائة تقريباً - وجزم فى، نظمه بأنه فى سنة عشرين وحينئذ فن قال خمس
عشرة فقد أبعد - بدنجيه قرب دمياط ثم نقله عمه الى بهنسا من صعيد مصر فقرأ
بها القرآن عند البهاء بن الجمال وتلاه عليه لأبى عمرو وحفظ الشاطبية ثم انتقل
قبل إ كماله العشرين مع عمه أيضاً افى القاهرة فقطنها واشتغل يسيراً ولازم المناوى
وغيره، وحج فى سنة أربع وثلاثين وزار وسافرالى الصعيد وغيرها وتردد لدمياط
وقطنها مراراً ؛ وناب فى القضاء بها عن الأشمونى أيام الزينى زكريا ، وعنى
بالأدب فلم يزل ينظم حتى جاد نظمه وخاص فى بحاره عن المعانى الحسنة وأتى
بالقصائد الجيدة وخمس البردة ومدح كثيراً من الرؤساء كالحسام بن حريز ، وله
فى شيخه المناوى غرر المدائح ؛ بل امتدح شيخنا بقصيدة أثبت غالبها فى الجواهر
وكذا امتدحنى بأبيات وناظر الجيش فى سنة إحدى وتسعين فما بعدها بقصائد
عند ختومه بل مدح الكمال الطويل وغيره مما الحامل له على أكثره وعلى القضاء
مزيد الحاجة ولذا نزله تغرى بردى الاستادار فى صوفية سعيد السعداء ، وهو
ممن طارح الشهاب الحجازى وابن صالح والمنصورى فمن دونهم ، وكتب الخط
الحسن من غير شيخ فيه، وتكسب فى سوق الجوهريين وقتاً ، لقيته بدمياط
وغيرها وقصدفى بالزيارة ، وهو إنسان حسن متواضع جيد الذكاء والفهم
بارع فى النظم مشارك فى العربية ، بل قال البقاعى انه لو اشتغل فيها لفاق فى
الأدب ؛ ومما كتبته عنه بدمياط :
وصفاته جلت عن التشبيه
يامن تتزه عن شبيه ذاته
واجعل لمنهاج التقى تنبيه
أمنن على بفيض رزق واسع
والخلق جمعاً تحت قهر قضائه
وقوله: يامن أحاط بكل شىء علمه
يرجوك معتمداً بحسن ريأنه
إرحم مسيئاً محسناً بك ظنه

١٨٩
وعندى من نظمه أشياء وكاد الانفراد عن شعراء وقته من مدة .
٤٤٤ (محمد) بن أبى بكر بن عمر بن محمد القبانى. قال شيخنا الزين رضوان ينظر
أهو ابن الباهى الذى بسرياقوس أو غيره. وسعى البقاعى جده محمداً وعمر أشبه.
٤٤٥ (محمد) بن أبى بكر بن عمر الزرخونى ويعرف بسماقة . كان فى الحفظ
للاشعار والملح والنوادر وعمل الصناعات الكثيرة بيده آية من آيات الله ولكنه
وسخ النياب زرى الهيئة لا يترفع عما يستقذر ولا يتنزه عما يستقبح بل يتكسب
بالحرف الدنية حتى مات قبيل سنة عشر. ذكره المقريزى فى عقوده وقال إنا
كنا عندالسالى فى سفر فعر بوسطنا فأر فنار الجماعة فقتلوه فأنشد هذا ارتجالا:
فى خيمة السالمى الحبر سيدنا مازال عرس موت بالأكف خطب
مؤذياً دائماً أبداه من حرم وكل مؤذ أتى للسالى عطب
٤٤٦ (*) بن أبى بكر بن عيسى الصحراوى القاهرى الهرسانى. ممن سمع
على الميدومى وروى عنه شيخنا وغيره وصحب الفقراء . مات فى المحرم سنة ثمان ،
ذكره المقريزى فى عقوده وينظر معجم شيخنا .
٤٤٧ (محمد) بن أبى بكر بن أبى الفتح بن عمر بن على بن أحمد بن محمد شجاع
الدين أبو عبد الله بن الامام نجيب الدين السجزى الحنفى امام المسجد الحرام .
مات فى رجب سنة ست . هكذا أرخه أبو البقاء بن الضياء ووهمه صاحبنا ابن فهد
وقال إن والده حدث فى سنة ست عشرة وستمائة بتاريخ الازرقى وترجمه التقى الفاسى.
(*) بن أبى بكر بن أبى الفتح بن السراج. مضى فيمن جده أحمد بن أبى الفتح.
٤٤٨ (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن ابراهيم بن جعمان اليمانى الشافعى. تفقه ببلده
قرية الفقيه أحمد بن موسى بن عجيل على خاليه الفقيه رضى الدين الصديق بن
إبراهيم بن جعمان والشرف أبى القسم، ودرس وأفاد وتقدم فى الفرائض والجبر والمقابلة
وكان فقيها علامة . مات فى رمضان سنة ست وخمسين وأرخه الكمال موسى الدوالى
وهو ممن أخذ عنه فى منتصف شوالها وأطال ترجمته فى صلحاء اليمن من تأليفه .
٤٤٩ (مد) بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم من محمد المحب القاهرى الزرعى الشافعى ويلقب
بيضون النغرور. ولد فى سنة ثمان وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها وجلس بجانوت الحنابلة
المجاور للبيسرية بين القصرين ولازم كتابة الاشعار والنظر فى دواوينها فاطلع من
ذلك على شىء كثير بحيث كان يخرج للناس مقاطيع وقصائد فائقة جداً وفيها
المرقص والمطرب ويدعيها لنفسه فاغتر به كثير من الجهال وكتب عنه البقاعى فى سنة ثمان
وثلاثين مبايعة رجزا وبالغ فى ذمها وذمه فالله أعلم بسبب ذلك . مات فى حدود

١٩٠
سنة خمسين أو بعدها بدمشق . (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن أحمد بن محمد بن
محمد بن عثمان المحب الطوخى . صوابه ابن أبى بكر محمد بدون ابن بينهما وسيأتى.
(محمد) بنأبى بكر بن محمد بن أحمد بن مجاهد بنیوسف . فیابنعبداللهبن محمد بن
أحمد. (محمد) بن ابى بكر بن محمد بن اسماعيل القلقشندي القدسى. فى أبى الحرم من الكنى.
٤٥٠ (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن أبى بكر بن الحسين الكل أبو الفضل
حفيد أنى الفرج بن الزين المراغى الأصل المدنى الماضى جده. ولد سنة ثمان وخمسين
وثمانمائة سنةمات والده بالمدينة ونشأ بها وسمع على جده وابنة أخى جده فاطمة ابنةأبى
اليمين المراغى ، وسافرالى الهند فدام مدة ثم قدم فى سنة ثمان أو تسع وثمانين . ومات
بالروم وكان دخلهالقبض أو قافهم فمات بها سنة أربع وتسعين وخلف ابنه عبدالحفيظ .
٤٥١ (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن أحمد بن محمد بن ناصر
الجمال القرشى العبدرى الشيبى المكى . مات بها فى يوم الثلاثاء تاسع ذى القعدة
سنة ثمان و ثلاثین . أرخه ابن فهد .
٤٥٢ (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن أبى بكر الشمس أبو الفتح بن الشرف بن
ناصر الدين المنوفى السرسى الاصل القاهرى الشافعى المقرى ويعرف بابن الحمصانى
وربما يقول الحمصى نسبة لحرفة جده لأمه . ولد تقريباً سنة إحدى عشرة وثمانمائة
ونشأ فحفظ القرآن والعمدة والتنبيه والشاطبيتين ألفية النحو وبعض جمع
الجوامع والمنهاج الاصليين وغيرهما وعرض العمدة على الولى العراقى فى سنة اثنتين
وعشرين ثم التنبيه فى سنة ست وعشرين وهو معزول وأمره بالتوجه للقاضى.
المستقر ليعرض عليه قبل كتابته لئلا تكون رؤيته لخط أحد وتقديم غيره عليه
مانعاً لسماعه فى آخرين كشيخنا والبساطى وابن المغلى ممن أجازه منهم البدر بن
الأمانة والزين القمنى والشهاب بن المحمرة والتاج الميمونى ؛ واعتنى بالقراءات
فكان من شيوخه بالقاهرة فيها الشيخ حبيب ثم التاج بن تمرية ثم الأمين بن
موسى والثلاثة كانواشيوخ القراءات بالشيخونية على الترتيب هكذا وابن كزلبغا
بل سمع على ابن الجزرى وأخذها بمكة حين مجاورته بها عن الزين بن عياش وقرأ
عليه قصيدته غاية المطلوب وعن على الديروطى وتلا لعاصم وغيره فى ختمتين
على محمد الكيلانى ، وتميز فى القراءات واشتغل بغيرها يسيراً فأخذ الفقه عن
الشرف السبكى والجمال يوسف الامشاطى وقرأ المتوسط شرح الحاجبية مع المتن
على السيفى الحنفى ولازمه فى فنون وكتب على الزين بن الصائغ وسمع على الزين
الزركشى صحيح مسلم وعلى شيخنا فى جامع طولون وأم هانىء الهورينية
١
١

١٩١
وآخرين بالقاهرة وحسين الاهدل وأبى الفتح المراغى وابن عياش بمكة وقرأألفية
النحو على الشهاب السكندرى المقرى؛ وولى الامامة بجامع ابن طولون تلقاها
عن ابن شيخنا وهو شحنة آلاته ووقف للسلطان غير مرة للشكوى من عدم.
الصرف له ، وتدريس القراءات بالشيخونية بعدشيخه الأمين ، وتصدى للاقراء
فانتفع به خلق ومن قرأ عليه الزين زكريا الدميرى امام الحسنية والشمس النوبى
وصحب خير بك حديد فكان يقرأ عليه ، وهو إنسان خير ساكن متواضع
قصدنى للاشهاد علیه فى إجازة ومرةامرض ابنهعلى وسمعت كلامه ، ومسهمكروه
من ابن الأسيوطى مع كونه فى عداد طلبته فصبر ورأيته شهد عليه فى إجازة
فوصفه فيها بالشيخ الامام العالم الفاضل الكامل الصالح شيخ الاقراء وأستاذ
القراء الامام بالجامع الطولونى تمعنا الله ببركته . مات فى رجب سنة سبع
وتسعين بالطاعون رحمه الله وإيانا .
٤٥٣ (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن أبى بكر قوام الدين أبو يزيد بن الشرف
الحبشى الاصل الحلى الآنى أبوه وجده وهو أكبر إخوته . حفظ الشاطبية
وعرضها بحلب فى سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة وسافر مع أبويه وإخوته الى مكة
فزار بيت المقدس وعرض أماكن منها ومن الرائية على امام الأقصى عبد
الكريم بن أبى الوفاء فى جمادى الأولى سنة خمس وثمانين ثم قدمها نجاور بها
سنتين واشتغل بها يسيراً وسمع مع أبيه على ومنى أشياء وعرض أيضاً على القاضى
الحنبلى السيد محيى الدين وأوقفنى على نظم ركيك عمله فى السيل، أم بالجامع الكبير نيابة.
٤٥٤ (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن حريز ويدعى محرز بن أبى القسم بن عبد
العزيز بن يوسف حسام الدين أبو عبدالله الحسنى المغربى الاصل الطهطاوى المنفلوطى
المصرى المالكى أخو عمر الماضى ويعرف بابن حريز - بضم المهملة ثم راء مفتوحة
وآخره زاى. ولد فى العشر الأخير من رمضان سنة أربع وثمانمائة بمنفلوط
وانتقل منها وهو صغير مع أبيه الى القاهرة فقرأ بها القرآن عند الشهاب جمال
الدين بن الامام الحسنى وتلاه لأبى عمرو من طريق الدورى على الجمال يوسف
المنفلوطى أحد تلامذة جده الاعلى أبى القمم المذكور بالامامة فى القراءات
وغيرها ثم على الشهابين ابن الباباوالهيشمى ؛وتلاه بعده وهو كبير فى مجاورته
بمكة للمبع إفراداً وجمعاً على محمد الكيلانى وحفظ قبل ذلك العمدة والشاطبية
والرسالة وألفية النحو وعرضها على الجمال الاقفهسى والبدر بن الدمامينى
والبساطى وابن عمه الجمال وابن عمار والولى العراقى والعز بن جماعة والجلال

١٩٢
البلقيني والشمس والمجد البرماويين وشيخنا والتلوانى فى آخرين، وتفقه بالزين عبادة
والشمس الغمارى المغربى نزيل الصرغتمشية ؛ وكذا أخذ عن البساطى وغيرهم
وسمع على الولى العراقى وكذا الزين بن عياش وأبى الفتح المراغى بمكة بل قرأ
بها على البدر حسين الاهدل الشفاء وحج غير مرة وولى قضاء منفلوط عن شيخنا
فمن بعده وأورد شيخنا فى حوادث سنة اثنتين وأربعين أن البهاء الاخنائى حكم
بحضرة مستفيبه بقتل بخشباى الاشرفى حداً لكونه أمن أجداد صاحب الترجمة
بعد قوله له : أنا شريف وجدى الحسن بن فاطمة الزهراء، واتصل ذلك بقاضى
.اسكندرية فأعذر ثم ضربت عنقه؛ ولازم الحسام المطالعة فى كتب الفقه والتفسير
والحديث والتاريخ والادب حتى صار يستحضر جملة مستكثرة من ذلك كله
ويذاكربها مذاكرة جيدة مع سرعة الادراك والفصاحة والبشاشة والحياء والشهامة
والبذل لسائله وغيرهم والقيام مع من يقصده فى مهماته واقتناء الكتب النقيمة
والتبسط فى أنواع الماءكل ونحوها والقيام بما يصلح معيشته من مزدرع الغلال والقصب
وطبخ السكر وغير ذلك وحمد الناس معاملته فى صدق اللهجة والسماح وحسن الوفاء
حتى رغب أرباب الاموال فى معاملته ثم لم يزل هذا دأبه الى أن ار تقى لقضاء المالكية
بالديار المصرية بعد موت الولوى السنباطى وباشره بعفة ونزاهة وشهامة وزاد
فى الاحمان سيمالنوابه وأهل مذهبه فازدحموا ببابه ، وقرأعنده البدر بن المخلطة
فى مدارك القاضى عياض وفى جواهر ابن شاس ؛ وناب عنه فى تدريس المنصورية
يحيى العلمى وفى الناصرية السنهورى وفى الصالحية الوراق وممن تردد اليه الشهاب
ابن أسد وابن صالح الشاعر وسمعت العز الحنبلى يقول أنه لا ينهض أن يغرب عليه
فى الادب فنه إشارة الى ملاءة الحسام، وكنت ممن صحبه قديماً وأمزنى الزين
البوتيجى باسماعه شيئاً من تصافيفى ثم استجازى له بل ولنفسه وكذا استجاز فى
هو بالقول البديع وتناوله منى وكتب بخطه مانصه: وقد استجزته منه لأرويه
عنه بسند صحيح وتناولته من يده بقلب منشرح وأمل فسيح ، ثم التمس منى
بعد ولايته القضاء كتابة سنده بالبخارى فخرجت له فهرستاً وقراءة جامع
الترمذى عنده فى رمضان ففعلت وكذا رغب فى تبييض كتابى فى طبقات المالكية
وشرعت فى ذلك فمات قبل انهاء تبييضه ؛ واستقرفى تدريس الشيخونية وجامع
طولولُ عند موت العجيسى وولده وباشرهما وكذا باشر تدريس المؤيدية نيابة
عن ابن صاحبه البدر بن المخلطة ، ولم يزل على جلالته وعلو مكانته حتى حصل
بينه وبين العلاء بن الاهناسى الوزير ما اقتضى له السعى فى صرفه بيحيى بن
1

١٩٣
صنيعة مما كان سببا لتحمله الديون الجزية وانحطاط مرتبته بل كاد أمره أن
يتفاقم . ومات فى ليلة الاثنين مستهل شعبان سنة ثلاث وسبعين بمنزله بمصر
وصلى عليه من الغد بجامع عمرو رحمه الله وايانا وعفاعنه .
٤٥٥ (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن حسين الشمس بن الاهناسى الوزير والد
العلاء على والبدر محمد. ولد تقريبا قبل القرن بيسير ونشأ فتنقل حتى عمل
الرسلية فى الدولة ثم ترقى حتى صار مقدمها عند كريم الدين بن كاتب المناخاة
واختص به بحیث کان هو المستبد بغالب الامور لكفايته ونهضته فى ذلك بل
كان هو المستقل بالتكلم حين أضيف الوزر للزين عبدالباسط وأثنى على همته فى
ذلك وكذا باشر عند الامين بن الهيصم ثم ترك بعد أن اتفقت له كائنة فى أول
ولاية الظاهر جقمق وهی أنه ضرب کاتباً من کتاب الوزر بسبب مال صار فی
جهته فقدر أنه أصبح بعد الضرب ميتاً فاستغاث أهله فأحضره السلطان فضرب
بحضرته بالمقارع وأشهره ثم أرسل به الى المالكى فعفا بعض مستحقى الدم وبقى
حق البنت فحبس بسببه ثم أطلق ولم يباشر بعدها لكنه تمول من هذه المباشرات
كثيراً وتزايد حين استقر ابنه فى الاستادارية وكذا الوزر لكونه كان المدير
لأمره فيهما غالباً الى أن كان فى صفر سنة أربع وستين فاختفيا معاً إظهاراً للعجز
واستقر فى الوزر فارس الركنى فأقام يوماً ثم منصور بن صفى فيها وعجز كل
منهما وفى غضون ذلك ظهر هذا فألبس فى آخر يوم من صفر المذكور خلعة
الرضا وطمن رجاء التلطف بولده ليظهر ويعاد فلم يمكنه ذلك مع مباشرة صاحب
الترجمة الشد فى هذه الأيام بدون ولا یة ؛ ثماستقل بالوزر فی ثامن ربيعالاول
فأقام أياماً ثم اختفى فأعيد منصور ، ولما رجعت الوزارة لولده باشر تدبيره على
مادته لكن مع تغير خلط كل منهما من الآخر الى أن كان مااتفق لولده من
المصادرة ثم النفى؛ ومات بمكة كما فى ترجمته وآل الأمر الى استقرار الاشرف
ايتباى بهذا بعد تسحب قاسم شغيتة فى شعبان سنة اثنتين وسبعين واستقر
بولده محمد ناظر الدولة عنده عوضاً عن عبد القادر بحكم القبض عليه وباشر هذا
الوزر أتم مباشرة ثم إنه فى ذى الحجة شكا الخسارة وتبكى فرسم عليه بطبقة الزمام
فأقام أياماً وهو يباشر ويشد ثم أطلق وألبس خلعة الاستمرار وأعيد عبدالقادر
لنظر الدولة عوضاً عن ولده لتضرره بالخسارة فباشر قليلا وعاد الى التشكي
فقرر الدولدار الكبير عوضه واحتاط على هذا ورسم عليه بطبقة عنده أياما بل
علقه بقنبفی إبهامه حتىأخذ منه شيئا کثیراًسوى ماتكلفه فى ولا یتیهوسوی
(١٣- سألم الضوء)

١٩٤
ماتأخر له من الغلال وغير ذلك ثم أطلقه ولزم بيته بطالا مع تردده فى رأس
الاشهر وغيرها للامراء وغيرهم الى أن كان فى ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين
فابتدأ به المرض حتى مات فى يوم السبت سادس عشر جمادى الأولى عن أزيد
من ثمانين سنة وهو صحيح البنية قوى الحركة سليم الحواس، وكان آخر كلامه
النطق بالشهادتين فيما بلغنى وصلى عليه من الغد بمصلى باب النصر ودفن بمدرسة
ابنه بسوق الدريس، وكان يظهر التسبيح والقيام والصيام وحسن الاعتقاد فى
الصالحين والعلماء ، وقد حج مراراً وجاور وأحواله فى الظلم غير خفية والله
يغفر لنا وله (١). (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن الخياط الجمال بن الرضى. يأتى
(محمد) بن أبى بكر بن محمد بن سلامة .
فیمن حده محمد بن صالح قريبا .
فى ابن أبى بكر بن محد بن عثمان بن احمد بن عمر بن سلامة .
٤٥٦(محمد) بن أبى بكر بن محمد بن صالح بن محمد الجمال أبو عبد الله بن الرضى
الهمذانى الجبلى - بكسر الجيم ثم موحدة ساكنة - التعزى الشافعى ويعرف
بابن الخياط. ولد بجيلة من بلاد اليمن فى سنة سبع وثمانين وسبعمائة ونشأ بها على
عفة ونزاهة فتفقه بأبيه وغيره حتى مهر وحصل فنوناً من العلم وأجيز بالافتاء
والتدريس واعتنى بهذا الشأن ولازم النفيس العلوى فيه فلم يمض إلا اليسير
وفاقه بحيث كان لا يجاريه فى شىء، وتخرج بالتقى الفاسى وأخذ عن المجد اللغوى
واغتبط به حتى كان يكاتبه بقوله الى انليث بن الليث والماء ابن الغيث ، وكذا
أخذ عن ابن الجزرى لما ورد عليهم اليمن فى سنة ثمان وعشرين قرأ عليه صحيح
مسلم وغيره، وحج مرتين وزار النبي صَّةٍ وقرأ بمكة على الزين أبى بكر المراغى
والجمال بن ظهيرة وابن سلامة، وآخرين وأجازله جماعة من الحرمين وبيت المقدس
واسكندرية ومصر والشام ، غيرها باستدعاء ابن موسى وكان قد صحبه وانتفع
به سيما بعد موته فان غالب كتبه وأجزائه صارت اليه؛ وحدث سمع منه الفضلاء .
وممن أخذ عنه التقى بن فهد وابناه ، وكان من الفقهاء المعتبرين بالقطر اليمانى
المنفردين بالحفظ فيه بالاجماع والمرجوع اليهم فيه عند النزاع مع وجاهة واتصال
بالناصر أحمد صاحب اليمين . مات بالطاعون فى ليلة الجمعة سابع ذى القعدة
سنة تسع وثلاثين بتعز ، ذكره ابن فهد وشيخنا فى إنبأنه لكن باختصار وقال
أنه درس بتعزو أفتى وانتهت اليه رياسة العلم بالحديث هناك ، وكذا ترجمه شيخه
النفيس العاوى فى حياته بحافظ الوقت وان والده كان مسروراً به ، ولما سافر
(١) فى هامش الأصل: بنغ مقابلة .
١

١٩٥
لمكة رأى فى المنام سراجاً خرج من منزله ثم رجع اليه حمد الله لكونه كان
السراج وانه حصل فى مكة والمدينة علوماً جمة وكتباً مفيدة وأخذ عن مشايخ
الحرمين وهو على الافادة والاستفادة؛ وقال غيره: الامام المحقق المدقق الحافظ
انتهت اليه رياسة الحديث فى اليمين وكذلك رياسة الفتوى بتعز بعد موت قاسم
الدمنى المتوفى فى سنة اثنتين وثلاثين ، ولما وصل ابن الجزرى عرف له فضله
وقدمه على غيره ، وهو فى عقود المقريزى ووصفه بالمحدث المفيد الضابط وأنه
تفقه بالجمال العوادى واستولى على فوائد شيخه الجمال بن موسى المراكشى وهى
جمة كثيرة النفع فاستعان بها على ماهو بصدده واشتهر لذلك بالمعرفة التامة .
٤٥٧ (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن عثمان بن احمد بن عمر بن سلامة البدو
الماردينى ثم الحلبى الحنفى عالم حلب وأخو حسن الماضى ، وقد يختصر من نسبه
فيقال ابن أبى بكر بن سلامة ومرة ابن أبى بكر بن محمد بن سلامة . ولد فى سنة
ثمان وخمسين وسبعمائة. وقال شيخنا إنه أخبره أنه فى سنة خمس وخمسين .
ونشأ ببلاده وكان أبوه فيما أخبر عالماً مفننا يتكسب من عمل يده فى التجارة
لحفظ ابنه عدة مختصرات ولقى أكابر فأخذ عنهم كسريجا والحسام بن شرف
التبريزى وأحمد الجندى وآخريرن فقد قرأت بخطه : وشیوخی کثیرون ،
الى أن مهر وظهرت فضائله بحيث شغل الطلبة ثم تنافر مع قاضى ماردين الصدر
أبى الطاهر السمر قندى بعد صحبته معه فارتحل قبل الفتنة التمرية الى حلب
واختص بأبى الوليد بن الشحنة ولازمه حتى أخذ عنه جانباً من الكشاف وغيره
ثم رجع الى بلاده وتكرر قدومه حلب الى أن قطنها من سنة عشروثمانمائة وتنزل فى
عدة مدارس بل درس بالجاولية وبها كان سكنه وبالحدادية ، وتصدى للاقراء فانتفع
به الفضلاء، وكان كما قاله ابن خطيب الناصرية فقيهاً فاضلا مستحضراً لمحفوظاته
فى العلوم لكنه كان يكثر الوقيعة فى الناس واغتيابهم وربما يمقت لأجل ذلك .
وقال غيره إنه كان إماماً عالماً علامة أديباً بارعا مفننا حامل لواء مذهب الحنفية
بجلب من غير منازع مع القدم الراسخ فى بقية العلوم والنظم الرائق والنثر الفائق
والقدرة الزائدة على التعبيرعما فى نفسه ، وقد أعطى شيخنا بعض تصانيفه ليقرظها
له عند حلوله بحلب فعاجله التوجه الى آمد فأرسل اليه بقصيدة وافق وصولها
له يوم وحيله من البيرة الى حلب وأجابه عنها حسبما أثبتهما فى الجواهر.
وذكره فى إنباته وقال انه لما غلب قرايلك على ماردين نقله الى آمد فأقام بهامدة
ثم أفرج عنه فرجع الى حلب قال وحصل له فالج قبل موته بنحو عشر سنين فانقطع ثم

١٩٦
خف عنه لكنه صار ثقيل الحركة؛ قال وكان حسن النظم والمذاكرة فقيها فاضلا
صاحب فنون من العربية والمعانى والبيان وقد مدحنى بقصيدة رائية وأجبته
عنها . ومات بعدنا فى صفر؛ زاد غيره بعد عصريوم الاثنين سادس عشريه سنة
سبع وثلاثين وله اثنتان وثمانون سنة ولم يخلف بعده بحلب مثله ؛ وقد ذكرت
له ترجمة حسنة فى معجمى . قلت ماوقفت عليه فيه نعم رأيته علق عنه فى فوأد
رحلته من فوائده شيئا وافتتحه بقوله : أفادنى فلان .
٤٥٨ (محمد) بنت أبى بكر بن محمد بن على بن أحمد بن داود التاج أبو الوفا
ابن التقى بن التاج البدرى المقدسى الشافعى أخو أحمد الماضى والآتى أبوها
ويعرف كسلفه بابن أبى الوفا . ولد سنة إحدى وأربعين وثمانمائة ببيت المقدس
وخلف أباه فى المشيخة ببيت المقدس فصار شيخ الزاوية الوفائية والمدرسة
الحسنية بعد إقامته بالقاهرة مدة أخذ فيها عن المناوى وأذن له فيما بلغنى وكذا
قدم القاهرة غير مرة وتزوج ابنة البدر العينى واستولدها، ولا يخلو من مشاركة
فى الجملة مع كياسة ونظم بل وتصنيف فى التصوف ، وقد سمع معنا بيت المقدس على
أبيه والتقى القلقشندى وغيرهما وتكرر اجتماعه معى بالقاهرة. مات برملة لد فى
يوم الاثنين تاسع أو عاشر المحرم سنة إحدى وتسعين وحمل الى القدس فدفن فى أواخر
اليوم الذى يليه عندأبيه بماملارحمه الله ووصفه الصلاح الجعبرى بالشيخ الامام العالم.
٤٥٩ (محمد) بن التقى أبى بكر بن الشيخ الصالح محمد بن على بن جمعة الحلى الشافعى المقرىء قرأ
على ختم البخارى والكلام على الميزان كلاهما من تصنيفى من نسختين بخطه وأجزت له.
٤٦٠ (مد) بن أبى بكر بن محمد بن على بن عبدالرحيم القوصى ثم القاهرى خادم
المقريزى ويعرف بالسعودى. ولد بقوص قبل سنة خمسين وسبعمائة وخدم الفقراء
مدة وكانت لديه معارف وعنده فوائد، ذكره فى عقوده وقال انه فارقه فى سنة
سبع وقد أسن فلم يقف له على خبر وأورد عنه أشعاراً لغيره وربما بعضهاله . ومن
ذلك أنه أنشده حين إعراضه عنه :
وأين جميلا منكم كنت أعهد
عفا الله عنكم أين ذاك التودد
وعودوا لنا بالود فالعود أحمد
ما بيننا لاتنقضوا العهد بيننا
وحكى عنه عن الشيخ محمد بن الشيخ سيف الدين بن مفرج الدمامينى ونور الدين
ابن عبد العزيز بن شقير عن أبى ثانيهما حكاية فى الاعتماد على الله والاستغاثة به.
٤٦١ ( ** ) بن أبى بكر بن محمد بن على بن التقى مد بن صلح المدنى ابن عم بنى
صالح قضاتها وخادم ضريح السيدحمزة بها. نشأبها فحفظ المنهاج الفرعى والأصلى

١٩٧
وألفية النحو واشتغل وقدم القاهرة .
٤٦٢ (د) بن أبى بكر بن محمد بن علىبن محمدبن نبهان بن عمر بن نبهان بن علوان بن
غباو الشمس أبو عبدالله وأبو نيهان بن الشرف بن الشمس أبى عبدالله بن العلاء أبى
الحسن بن الامام القدوة الشمس أبى عبدالله الجبرينى - بجيم مكسورة ثم موحدة
ساكنة قرية بظاهر حلب - الحلى . ولد فى سنة خمس وثمانمائة بجيرين ومات أبوه
وهو صغير كما سيأتى فنشأ فى كنف أخيه وتعلم الكتابة والرمى والفروسية ،
وأجاز له باستدعاء ابن خطيب الناصرية لصداقته مع أبيه فى سنة ثمان أحمد بن
عبد القادر البعلى والبدر حسن النسابة وعائشة ابنة ابن عبد الهادى والولوى بن
خلدون والشرف بن الكويك وآخرون، واستقر فى مشيخة زاوية جبرين بعد
أخيه، ودخل القاهرة وزار بيت المقدس ولقيته بالزاوية المشار اليها فقرأت عليه شيئاً،
وكان شيخاً حسناً متواضعاً مكرماً للوافدين دا شجاعة وهمة ومروءة من بيت
مشيخة وجلالة . مات بعد سنة ستين رحمه الله .
٤٦٣ (مد) بن أبى بكر بن محمد بن عيسى الشيخ الصالح الزيلعى العقيلى صاحب اللحية
وابن صاحب الحال- بالمعجمة -(١) ويعرف بالمقبول كان خيراً صالحا. مات سنة خمس وخمسين.
٤٦٤ (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن أبى الفتح الشمس البيرى الشافعى الضري
ويعرف بابن الحداد. ولد بالبيرة بشاطىء الفرات وحفظ القرآن والمنهاج الفرعى
وأخذ حلب عن أبى جعفر وأبى عبد الله الأندلسیین ؛ وتفقه بالزین أبی حفص
عمر البادينى وطبقته وأخذ بالقاهرة وغيرها عن جماعة وتصوف وتهذب بمشايخ
الفن ، وكان شيخاً حسناً ديناً حسن المحاضرة يذاكر بأشياء نفيسة حفظها من
المشايخ ونحوهم، وحدث عن الشرف بن قاضى الجبل وغيره . مات بالبيرة
فى ثانى عشر رجب سنة تسع عشرة ودفن بزاويته. ذكره ابن خطيب الناصرية
وشيخنا فى أنبائه ، وسماه بعضهم محمد بن أحمد بن أبى بكر والصواب ماهنا.
٤٦٥ (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن محمدبن أحمدبن محمد بن عبدالخالق بن عثمان
البدر بن الزين بن البدر الأنصارى الدمشقى الأصل القاهرى الشافعى الماضى أخوه
ابراهيم ویعرف کسلفه بابن مزهر . ولد کما أخبرنى به والده فى رمضان سنةستین
ونما مائة وأمه رومية اسمها شكرباى ونشأ فى كنفهما فى أوفر عز ورفاهية بحيث
كان لختانه وليمة هائلة ، وقال فيه شيخ الشعراء الشهاب الحجازى وغيره وأكمل
حفظ القرآن ثم صلى به بمقام الحنفية من المسجد الحرام فى سنة إحدى وسبعين
(١) قلت صوابه بالمهمة. كتبه محمد مرتضى - كما فى حاشية الاصل.

١٩٨
لما حج به والده فى الرجبية بملاحظة فقيهه الشمس بن قاسم والمنهاج وجمع
الجوامع وغيرها، وعرض على جماعة كثيرين وكنت ممن سمع عرضه وأخذ عن
فقيهه ابن قاسم والجمال الكورانى وكذا عن الكمال بن أبى شريف وأخيه
والنجم بن عرب والزين زكريا فى آخرين بعضهم فى الأخذ أكثر من بعض؛
وسمع على الشاوى ونشوان وطائفة وأجاز له طائفة من عرض عليهم وغيرهم، وتميز
بذكائه وولى نظر الخاص بعد التاج بن المقسى فباشرها مدة تكلف أبوه بسببها
كثيراً ثم الحسبة بعد يشبك الجمالى مدة، وناب عن والده فى كتابة السر بالديار
المصرية ثم استقربها بعد موته وحمدت إذ ذاك مباشرته وذكرت كفايته وتودده
وأدبه ولطفه وإقباله على الفضلاء والطلبة مع حسن شمائله ورقة طباعه ،
كل ذلك مع اشتغال فكره بالقيام بما كلف به مما يفوق الوصف ، وكثر الدعاءله
من أحباب والده، وزوجة والده ابنة الامير لاشين واستولدها عدة أولاد
أنكلاهم أولا فأولاً؛ وفى غضون ذلك حج حين كون صهره أمير الحاج سنة إحدى
وثمانين فى أبهة وتجمل ثم لماا تفصل عن الحسبة جدد الاشتغال فقسم المنهاج عند
الزينى زكريا كان أحد القراءفيه وعند ابن قاسم وتم وحضر فى الختم أبوه والبدر ناظر
الجيش واتفق ما أرخته ثم حضر بمدرسة أبيه فى تقسيمه أيضاً عند البرهان بن أبى شريف.
وزير بعض من يحضر ممن له جرأة واقدام مع نقصه وشكرت صنيعه فيه ، وشرع
فى بناء مدرسة بالقرب من سويقة اللبن كانت الخطة فيما بلغنى مفتقرة اليها .
٤٦٦ (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد الكمال أبو الفضيل
ابن الخطيب :فخر الدين بن الكمال أبى الفضل العقيلى النويرى الآتى أبوه وأخوه
يحيى وعبد الرحمن وهم من أمهات ثلاث .
سمع منى المسلسل وغيره بمكة
وتردد اليه والى اخويه الشمس البصرى بن الزقزق أحد الفضلاء للتعليم والاشتغال
ثم لم يلبث ان تزوج من عدايحيى بابنتى ابن عم أبيهم المحب النويرى وذلك كله
فى سنة تسع وتسعين بعد أن دخلا القاهرة وخطبا بجامع الغمرى وغيره وراما
الاذن فى مباشرتهما الخطابة بمكة فقيل حتى يكبرا ويشتغلا بحيث كان ذلك مقتضياً
لترددها فى الاشتغال عند الزينى الشافعى يسيراً حتى عادا فى سنتهما مع الركب.
٤٦٧ (مد) بن ابى بكر بن محمد بن محمد بن على بن محمد الکال بن الزین
القاهرى الحنفى الطبيب سبط فتح الدين بن فيروز الماضى ويعرف كا بيه بابن الشريف
بالتصغير. ولد فى ذى القعدة سنة ثمان وأربعين وسمع على أم هانىء الهورينية
وغيرها وتدرب فى الطب بأبيه وغيره وعالج وتنزل فى الجهات وقدم مكة فى موسم

١٩٩
سنة ثمان وتسعين فى خدمة أمير المحمل ثم رجع معه بعد انقضاء الحج ، ورأيت
من يميزه على أبيه ولكن ذاك أدين .
٤٦٨ (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن محمد بن عمر أبو عبد الله الشغرى ثم الحلي الشافعى ابن
أخى الشهاب احمد بن محمد الماضى ويعرف بابن طنبل. فقير سامح سمع منى بالقاهرة وغيرها.
٤٦٩ (مد) بن أبى بكر بن أبى الفتح محمد بن محمد تقی بن محمد بن روزبة
الكازرونى المدنى الآتى أبوه ويعرف كسلفه بابن تقى. ممن سمع بالمدينة منى
وقبل ذلك سمع على فاطمة ابنة أبى اليمين المراغى .
٤٧٠ (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن محمد بن محمد بن على التاج السمنودى
الاصل القاهرى الشافعى المقرىء أخو أحمد الماضى ويعرف بابن تمرية . ولد قبل
الثمانين بيسير ونشأ لحفظ القرآن والعمدة والمنهاج الفرعى والاصلى وألفية النحو
والحديث والشاطبية ، وعرض فى سنة أربع وتسعين فما بعدها على جماعة منهم
العراقى واستوفى عليه قراءة ألفيته وأخذ عنه دراية وكذا عرض على ولده الولى
وصاحبه الهيشمى وابن أبى البقاء وابن الملقن والابناسى وابن الميلق والغمارى
وابن العماد والعز محمد بن جماعة والنور الهورينى وأبى هريرة بن النقاش وعبداللطيف
ابن أخت الاسنانى وأجازوه، وتفقه بالكمال الدميرى وكتب شرحه على المنهاج
وحياة الحيوان له وسمع على ابن أبى المجد والتنوخى والعراقى والهيثمى وطائفة،
وأخذ القرآآت عن الفخر البلبيسى الامام والنور بن القاصح جمع عليهما للثلاثة
عشر والغرس خليل بن المشبب جمع عليه للسبع خاصة وتقدم فيها جداً بحيث كان
لا نظير له فى التجويد خصوصاً فى النطق بالعين مع البراعة فى الفقه والعربية
والمشاركة فى الفضائل والجلالة والمهابة فى النفوس ومزيد الديانة والمداومة على
التلاوة والكتابة ، رأيت بخطه أشياء مفيدة؛ وخطه ظاهر الوضاءة زائد الصحة،
وقد حج وولى الخطابة بمدرسة السلطان حسن وبجامع بشتاك وكان يتناوب هو
والمليجى فيهما وتدريس الفقه بالعشقتمرية بعد البيجورى والقراءات بالشيخونية
بعد الشيخ حبيب ورام ناصر الدين بن كزلبغا التة عليه فيه مع كونه من تلامذته
فا بلغ؛ وتصدى للاقراء خصوصاً فى جامع الأزهر فانتفع به الأئمة، وماقرأعليه
أحد إلا وانتفع، ومن قرأعليه الشمس بن عمران ٨١ ٠ى فى سنة خمس وعشرين
وأبو عبد القادر فى سنة خمس وثلاثين وابن كزلبغا وكذا الزين جعفر لكن
لعاصم والى رأس الحزب فى الصافات لابن كثير ومن لا يحصى وفى الاحياء منهم
إن الحمصانى، ووصفه شيخنا حين شهد عليه فى بعض الاجايز بالشيخ الامام

٢٠٠
المجود المحقق الأوحد البارع الباهر شيخ القراء علم الاداء بقية السلف الاتقياء.
تاج الدين صدر المدرسين مفيد الطالبين ؛ والسعد بن الديرى بالامام عمده القراء،
والمحب بن نصر الله بالامام العلامة بل أثبت شيخنا اسمه فى القراء بالديار المصرية فى وسط
هذا القرن وقال: قرأ على الفخر، وترجمه فى الانباء فقال: المقرى كان أبوه تاجراً بزازاً فنشأ
هو محباً فى الاشتغال مع حسن الصورة والصيانة وتعانى القرآآت فمهر فيها ولازم
فخر الدين بالأزهر والكمال الدميرى وأخذ أيضاً عن خليل المشبب وولى خطابة
جامع بشتاك. مات فى يوم الجمعة عاشر صفرسنة سبع وثلاثين رحمه الله وإيانا.
(محمد) بن أبى بكر بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن فهد أبو القسم بن
المحب المسمى بأحمد بن فهد الهاشمى المكى، هو بكنيته كما بيه أشهر. يأتى فى الكنى.
٤٧١ (محمد) بن أبى بكر بن محمد بن محمد الشمس من الزين بن ناصر الدين السنهورى
القاهرى الشافعى ويعرف بالضانى وجده بابن السميط - بفتح المهملة وآخره
مهملة بينهما ميم مكسورة ثم تحتانية . ولد فى خامس رمضان سنة تسع وتسعين
وسبعمائة ونشأ فحفظ القرآن والمنهاج وألفية النحو والحديث وغيرها، وعرض
على جماعة وأخذ الفقه عن البيحورى والشمس البرماوى والولى العراقى وأكثر
عنه فى الحديث وغيره، والعربية عن حفيد ابن مرزوق والشمسين الشطنوفى
والبوصيرى وشرح الشواهد عن مؤلفه العينى؛ والفرائض عن الشمس الغراقى
ولازم العز بن جماعة فى الاصلين وغيرهما وكذا أخذ عن البساطى وآخرين منهم
الشمس بن الديرى وابن المغلى وشيخنا وسمع على الثلاثة وابن الكويك والشمس
محمد بن قاسم السيوطى وآخرين، ولازم الاشتغال حتى برع وأشير اليه بالفضيلة
والنباهة وممن وصفه بذلك الولى العراقى بل أذن له هو وغيره فى التدريس وكان
أيضا يجله ابن الهمام ثم المناوى، وولى قراءة الطحاوى فى التربة الناصرية بالصحراء
والتصدير فى الاشرفية القديمة وكتب بخطه أشياء من تصانيف شيوخه وغيرها،
وتكسب أولا بالشهادة ثم بالنيابة فى القضاء عن شيخنا بعناية السفطى وجلس
بحانوت باب الشعرية واستمر بنوبلمن بعده ، وتنقل فى عدة مجالس بل كان
أحد العشرة الذين اقتصر عليهم القاياتى وقبل هذا كله كان ينوب عن شيخهالولى
بدنجيه وغيرها وكان لاقدامه وفضيلته يندبه للتوجه فى الرسائل المهمة؛ وكذا ناب
عن العينى فى حسبة بولاق غيرمرة ، أجاز لناغير مرة وقل أن التقيت به إلا ويسأل عن
شىء من متعلقات الحديث مما يشهد لفضيلته ؛ وبالجملة فكان فاضلا بارعاً فى الفقه
والعربية مشاركا فى الفضائل متثبتا فى أحكامه عارفاًبالصناعة در بافى التناول من الاخصام