Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ الصلاحية فى بيت المقدس ثم استقل به بعد موته ؛ وبعد بيسير خطبه الظاهر جقمق لسابق معرفة به من مجلس العلاء البخارى لقضاء دمشق فأجاب بعدشدة تمنعه واختفائه وكتب فى توقيعه ما كان فى توقيع البرهان بن جماعة وجهز بجميع ما يحتاج اليه من مركوب وملبوس وغيرهما ، وسافرفى إحدى الجماديين سنة ثلاث وأربعين فسارفيه أحسن سيرة ولكنه صرف لشكوى نائبها منه عن قرب وتوجه للحج ثم رجع منه إلى القاهرة أول التى تليها ولم يلبث أن عين لقضاء مصر فى ثانى صفرها فماتم بل عاد لدمشق على قضائها أيضا بعد تمنع وتعلل واشتراط منه لاعادة ما أخرج عن القاضى من الوظائف فأجيب ، وسافر فى ذى القعدةمنها فلزم طريقته فى تحرى العدل إلى أن قدم القاهرة فى ذى الحجة سنة ست وأربعين وهو على قضاءه ثم استعفى منه بعد يسير إلى أن استقر فى تدريس الصلاحية المجاورة للشافعى فى المحرمسنة ثمانوأربعين ؛ وتصدى من حين قدومه على عادته للاقراء ازدحم عليه الاعيان وأقرأ فى الروضة من موضعين فى مجلس حافل وغير ذلك حتى أنه أقرأ شرح جمع الجوامع للمحلى ، واستمر حتى مات فى يوم الثلاثاء سابع صفر من التى تليها ؛ وصلى عليه رفيقه القاياتى قاضى الشافعية حينئذ بجامع الماردانى ودفن بالتنكزية المذكورة، وكان اماما علامة فقيها أصوليا محوياً قوى الحافظة سيما لفروع المذهب ما سمعت فى تقرير الفقه أفصح منه ولا أطلق عبارة ، شهما عالى الهمة غزير المروءة متين الديانة معروفاً بالصيانة والامانة ذا أبهة وشكالة وتودد وحرص على العبادة والتهجد ، ومحاسنه جمة ، أخذ الناس عنه طبقة بعد أخرى وهو أحد الأئمة الذين أحيا الله بهم العلم ؛ قال أبو البركات الغراقى : لما توجه شيخنا البرماوى لدمشق قلت له ياسيدى لمن تتركنا فقال ألزم فلانا - وأشار اليه - فانه عالم صالح : وقد ترجمتهفى المعجم والوفيات وغيرهما وترجمه العينى بما يعجب منه والمقريزى وآخرون. وقال بعض الشاميين أنه باشر بعفة وحرمة وصرامة وشدة بأس على الظلمة وشبههم لكن مع عدم دربة بالأمور وقلة دخول فى الاحكام بل إذا رفعت له قضية عقدها ما أمكنه ثم لا يعمل فيها شيئاً، وتقم عليه أنه لما عاد المرة الثانية قبض معاليم الانظار والتداريس مدة غيبته وهي طويلة ، ودرس فى الغزالية والعادلية والبادرائية ودار الحديث الاشرفية ولم يقتف أثر من قبله فى أيام التدريس وكتب محضراً فى الحمصى بسبب مغل التمسه من البيمارستان المنصورى . ٣٤٢ (محمد) بن اسمعيل بن محمد بن الطنبغا ناصر الدين الدمرداثى الحنفى. ١٤٢ ممن أخذ عنى بالقاهرة . ٣٤٣ (محمد) بن إسمعیل بن محمد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسلان التاج أبو عبد الله بن العماد البعلى الحنبلى أخو على الماضى ويعرف كسلفه بابن بردس. ولد فى ثامن عشرى جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وسبعمائة ببعلبك وسمع من أبيه بل أسمعه الكثير من ابن الخباز كصحيح مسلم والشمائل الترمذى وجزء ابن عرفة . وقال شيخنا فى أنباله إنه تفرد بالسماع منه وسمع أيضا مسند أحمد بكاله على البدر محمد بن يحيى بن عثمان بن الشقيراء وسيرة ابن اسحق عنى أبى طالب عبد الكريم بن المخلص ويوسف بن الحبال وكذا سمع الكثير على البدرأبى العباس بن الجوخى وأحمد بن عبد الكريم البعلى وعبد الله بن محمد بن القيم ومحمود المنيجى وابن أميلة وآخرين ، وأجاز له العرضى والبيانى وابن نباتة والصلاح العلائى والصفدى ومحمد بن أبى بكر السوقى وغيرهم، وحدث سمع منه الفضلاء ، وممن سمع منه ابن موسى الحافظ والأبى وانتفع به الرحالة ، وكان بارعاً فى المذهب محبا لنشر العلم والرواية طلق الوجه حسن الملتقى كثير البشاشة مع الدين والعبادة وملازمة الاوراد والصلابة فى الدين. وله نظم وتأليف فى صدقة البر. مات فى شوال سنة ثلاثين ؛ ذكره شيخنا فى إنبائه ومعجمه وقال : أجاز لى من بعلبك غير مرة . وابن فهد فى (محمد) بن اسمعيل معجمه وآخرون وهو فى عقود المقريزى فى موضعين . ابن محمد بن عبد الله الشمس القلهانى المكى الشافعى والد محمود زائد. يأتى فيه . ٣٤٤ (محمد) بن اسمعيل بن محمد بن محمد بن على بن عبدالله بن هامىء ناصر الدين أبو عبد الله بن سرى الدين أبى الوليد بن البدر اللخمى الغرناطي المالكى. ولد سنة نيف وأربعين واشتغل قليلا ، وناب عن أبيه فى قضاء الشام فعيب أبوه بذلك لسوء سيرته ثم انه استقل بعده بقضاء حماة ثم حلب فى سنة ست وسبعين عوض البرهان التاذلى ؛ ثم رجع الى حماة وطربلس وكذا الى حلب وغيرها مراراً ، ثم ولاه نوروز قضاء دمشق فى سنة ست عشرة فساءت سيرةه جداً ثم صرفه المؤيد الى قضاء طرابلس فى السنة التى بعدها فاستمر فيهاعدة سنين . ذكره شيخنا فى إنبائه وابن خطيب الناصرية فى تاريخ حلب وقال كان ظريفاً كريماً مسناً جوادا حمن الاخلاق كتبت عنه بطرابلس لما وليت قضاءها وكان هو قاضى المالكية بها . ومات بها فى أوائل سنة ثمان وعشرين . ٣٤٥ (محماء) بن اسمعيل بن محمد أبو الرضا المصرى ثم الطرابلسى الشافعى ١ ١٤٣ ممن سمع منى بالقاهرة . ٣٤٦ (محمد) بن اسمعيل بن محمد المقدسى. ممن سمع منى بمكة. ٣٤٧ (محمد) بن اسمعيل بن محمد الشمس بن العماد الدمشقى الشافعى ويعرف أبوه بابن السيوفى ثم هو بابن خطيب جامع السقيفة ؛ مفتى الشافعية بدمشق ووالد الصدر محمد . ممن سمع فى سنة تسع وخمسين مع أبيه وهو صغير معناعلى بعض الشيوخ وحفظ المنهاج وغيره واشتغل عند البدر بن قاضى شهبة والزين خطاب والنجم بن قاضى عجلون، وتميز فى الفقه مع مشاركة فى غيرهوتوجه للتصوف وسلوك الديانة والانجماع عن الوظائف وتصدى للتدريس والافتاء؛ وصاهر ابن النابلسى على ابنته واستولدها وقدم القاهرة، وحج وزار بيت المقدس. ورأيت ابن عيد وصفه فى عرض ولده نجم الدين فى سنة ثلاث وثمانين بالشيخ الامام العلامة القاضى صدر العلماء والمدرسين عين البلغاء المعتبرين نخبة الفقهاء المتبحرين وبلغنا وفاته فى سنة سبع وتسعين وأنها فى صفرها . ٣٤٨ (محمد) بن اسمعيل بن محمود الركن الحوافى سبط شارح اللباب . ولد فى خامس ذى القعدة سنة ست وأربعين وسبعمائة، وأخذ عنه الطاووسى شرح المختصر له والمواقف للايجى ، وقال كان رأساًفى سائر العلوم محققاً لطيف الطبع من أخذ عنه بمكة وزبيد الجلال عبد الواحد المرشدى النحو والاصول والمعانى والبيان وكتب له إجازة بليغة بخط حسن فى سنة ثلاث وثمانمائة . ومات بهراة يوم الأحد ثامن عشرى شوال سنة أربع وثلاثين . ٣٤٩ (مد) بن اسمعيل بن أبى يزيد اليمانى الاصل المكى الماضى أبوه. ولد بها فى سنة خمس وسبعين . ممن سمع منى دراية ورواية بل قرأ على الشمائل بمكة وبالروضة النبوية أيضا وغير ذلك، وهو متميز فاضل ملازم دروس القاضى لأ بيه. ٣٥٠ (محمد) بن اسمعيل بن يوسف بن عثمن الشمس الحلبى المقرى الناسخ نزیل مکهووالد محمد الآنى. كتب بخطه انه لما بلغ سمع عشرة سنة حبيبه الله فى كتابة القرآن ووفقه له وأنه حفظ كتباً وعرضها واشتغل بعلوم وبكتابة المنسوب على غير واحدوكذا بالقراءات السبع يحلب وغيرهافكان من شيوخه فى القراءات الشمس الاوبلى فى بلده وهو أولهم والعسقلانى وعنه أخذ الشاطبية وهو آخر م والامين ابن السلام والشمس محمد بن أحمدبن على بن اللبان بل كتب بخطه أنه قرأبالمشر وكانتلهبها معرفة جيدة ولديه ذكاء مفرط أخذها عنه جماعة وشوهدفى غالب الاوقات يتأو من موضع ويكتب من آخر وقارىء يقرأعليه من آخرفى آن واحد و يصيب فى ذلك تلاوة ١٤٤ وكتابة ورداًبل لايفوته شىء فى الردمع جودة الكتابة وسرعتها، وقد كتب بخطه كثيراً وبلغنا أنه قال : كتبت مصحفاً على الرسم العثمانى فى ثمانية عشر يوماً بلياليها فى الجامع الازهر سنة خمس وستين ، وأنه قال فى آخر سنة ثلاث عشرة انه نسخ مائة وأربعة وثمانين ما بين مصحف وربعة جميع ذلك من صدره على الرسم العثمانى بل أكثر من الربع منه بالقراءات السبع وعدة علوم كتب لبيان اصطلاحه فيها فى كل مصحف ديباجة فى عدة أوراق وأنه كتب ما يزيد على خمسمائة نسخة بالبردة غالبها مخمس ، وقد جاور بالحرمين مدة سنين وأقام بمكة نحو خمس عشرة سنة وسافر منها الى اليمين فى سنة خمس وثمانمائة ثم عاد لمكة فلم يزل بها حتى مات. ذكره الفاسى فى مكة . وقال شيخنافى انبائه : كان دينا خيراً يتعانى نسخ المصاحف مع المعرفه بالقراءات أخذ عن أمين الدين من السلار وغيره وأقرأ الناس وانتفعوابه وجاوربالحرمین نحو عشرسنين ودخل المن فأ كرمه ملكهاوكان قد بلغ الغاية فى حفظ القرآن بحيث أنه يتلوماشاء منه ويسمع فى موضع آخر ويكتب فى آخر من غير غلط شوهد ذلك منه مراراً. مات وقد جاز السبعين فى ربيع الآخر سنة أربع عشرة ودفن بالمعلاة. وهو عم الشرف أبى بكر الموقع المعروف بابن العجمى، وذكره فى معجمه باختصار وكذا المقريزى فى عقوده ؛ وترجمته فى المدنيين . ٣٥١ (محمد) بن اسمعيل تاج الدين بن العماد البطر فى المغربى الاصل الدمشقى المالكى . ذكره شيخنا فى إنبائه وقال: كان فى خدمة القاضى علم الدين القفصى بل عمل تقيبه ثم بعد موته ولى قضاءطرابلس ثم رجع وناب عن المالكى. وكان عفيفاً فى مباشرته يستحضر طرفاً من الفقه. مات بالطاعون فى صفر سنة ثلاث وثلاثين. (محمد) بن اسمعيل ركن الدين الحوافی. مضى فيمن جده محمود قريبا . ٣٥٢ (محمد) بن اسمعيل الشمس الاثرونى ثم الحلبى الشافعى. ولد بقرية الاثرون من عمل الشغر وار تحل لحلب فنزل بها عند الشرف أبى بكر الحيشى بدار القرآن العشائرية ولازمه ، وأخذ الفقه وأصوله عن عبد الملك البابى ثم عن محمد الغزولى ، وأجاز له شيخنا وغيره، وناب عن القاضى ابن الخازوق الحنبلى فى الامامة بمقصورة الحنابلة من الجامع الكبير بحلب، ثم استقل بها مع قراءة الحديث بالجامع وملازمة الاقراء بالدار المشار إليها للمنهاجين والكافية الى سنة أربع وستين فتأهل بابنة الشهاب الانطاكى عين عدول حلب وانتقل حينئذ عنها واستقراماماً عندالشيخ صالح عبد الكريم بمدرسته الى ازمات فى أوائل رجب سنة ستو ثمانین، وكان كثير التلاوةوالعبادة کارهاللغيرةلا يمكنجلیسهمنها رحمه الله ١٤٥ ٣٥٣ (محمد) بن اسمعيل الشمس الحمنى القاهرى نزيل تربة سعيد السعداء بل تربتها وأحد صوفية الخانقاه ممن سمع بقراءتى بالقراستقرية الشمائل وغيرها . مات عن أزيد من ثمانين سنة فيما قيل فى ربيع الثانى سنة أربع وثمانين ويذكر باعتقاد ابن عربى وبادخاله غير الصوفية فى التربة طمعاً فى ما يصل اليه عفا الله عنه . ٣٥٤ (محمد) بن اسماعيل المدعو بكال الحوافى. كذا فى معجم التقى بن فهد مجردا وقد تقدم قبل باثنين ركن الدين الحوافى ولكن الظاهر أنه غيره . (محمد) بن اسماعيل أبو الفتح الازهرى. فى ابن محمد بن على بن اسماعيل . ٣٥٥ (محمد) بن اسنبغا ناصر الدين الكلبكى نزيل الحسينية. ممن سمع على بالقاهرة. ٣٥٦ (محمد) بن البغا ناصر الدين ثانى حجاب حلب . كان مشكور السيرة مع ثروة ونعمة حادثة . مات فى يوم السبب سابع عشرى رمضان سنة خمس وخمسين بالقاهرة غريباً عن وطنه وعياله . ٣٥٧ (محمد) بن الجيبغا نظام الدين أبو اليسر وأبو المعالى الناصرى الخنفى ويختصر فيقال له نظام . كان أبوه كما أخبر من أمراء الدولة الناصرية فولد له وقت صلاة الجمعة حادى عشرى شعبان سنة أربع عشرة وثمانمائة ولم يلبث أبوه أن ذبحه الناصر لالذنب فى رمضانها مع جماعة المذبوحين فنشأ يتيما فى كفالة زوج أخته أركماس اليشبكى الطويل فحفظ القرآن والقدورى واللب ، ولازم البدر حسن القدسى شيخ الشيخونية فأخذ عنه واختص بخدمته ثم لازم ابن قديد فى العربية وغيرها وكان مما أخذه عنه من كتب النحو شرح الحاجبة السيد الركن المسمى بالوافية بقراءته والتوضيح لابن هشام مابين قراءة وسماع وقطعة من شرح الالفية لابن المصنف وجميع متن اللب وشرحه لنقركار ومن غيره جميع الرسالة الشمسية فى المنطق للكاتبى وشرحها التفتازانى وقرأ البعض من توضيح التنقيح لصدر الشريعة ومن توضیح التلويحللتفتازانی علی مدین بهاو الموافى السمر قندى وجميع شرح المنار للكا كى على ابن الهمام، وكذاقرأ على الشمنى وأخذ الفقه والأصلين وغيرهما عن الامين الاقصرانى والفقه والتفسيرعن سعد الدين بن الديرى بل سمع عليه البخارى، ولم يقتصر على أئمة مذهبه بل قرأ على البساطى ملازاده فى الحكمة وسمع عليه إلى القياس من العضدو إلى مبادىء اللغة من الحاشية وأخذ عن القاياتى وآخرين وأنه قرأ على شيخنا والمحب بن نصر القه الصحيح وسمع بعضه على ابن عمار والتلوانى وابن خطيب الناصرية ومسلماً على الزين الزركشى، وأجاز له الرواية المقريزى وناصر الدين الفاقومى والبساطى (١٠ - سالم الضوء) ١٤٦ وأجاز له فى استدعاء بخط ابن فهد مؤرخ بسابع ذى الحجة سنة سبع وثلاثين خلق، وتميز فى العربية وأشير اليه بالبراعة فيها وشارك فى المنطق والمعانى والبيان وغيرها من الفضائل وأذن له غير واحد من شيوخه واختص بابن الظاهر جقمق وقتاً ، وتصدر للاقراء فأخذ عنه الفضلاء وحدث بالصحيحين وغيرهما ، واستقر فى تدريس الفقه بالجامع الطولونى عوضاً عن الظهير الطرابلسى وبالحسنية برغبة الشمس الرازى وربما أفتى وهو ممن كتب فى كائنة ابن الفارض وفى مسئلة الرضاع ونقل فيها عن شيخه ابن الهمام ، وأكثر من زيارة قبور الصالحين ودام على ذلك سنين ، ولما رأى من هو دونه ترقى لما كان الظن تعينه له سيما حين أعطى تنبك قرا الدوادار الثانى مشيخة الجانبكية بعد الامين الاقصر أبى لمن هو من أصاغر طلبته مع كونه ممن كان يتردد للأمير ليقرأ عنده انجمع بالكلية إلا نادراً وقنع برزقه من أقطاع وغيره ولم يقصر عن الطلبة ونحوهم بالاطعام ونحوه بل ربما يحصل منه المدد للغرباء؛ والغالب عليه الصفاء مع البهاء والحرص على الخير وسرعة الحركة التى تؤدى الى نوع خفة وعدم التحرى فى المقال ولذا لا تركن النفس لكثير من كلامه ، وقد حج فى سنة ثمان وخمسين وأصيب قبل ذلك باحدى عينيه من لفح بغاة الولوى البلقيني عند باب الجمالية ويقال أنه كان أجرى ذكر بعض الأئمة بمالا رتضى فكان ذلك كرامة لذاك الامام . وبلغنى أنه كتب حاشية على التوضيح وأخرى على الجاربردى وغير ذلك، ولم يزل متوجهاً للاقراء مع الانجماع الى أن مات فى سادس عشر صفر سنة اثنتين وتسعين بعد توعك يسير ودفن بتربة تجاء تربة أزبك الخاز ندار رحمه الله وإيانا، واستقر فى تدريس جامع طولون علاء الدين ابن الجندى المحلى نقيب الشافعى وفى الحسنية الشهاب بن اسماعيل وكلاهما من جماعته وقدكتبت فى الشهادة عليه بالاذن لنانيهما خطبة افتتحتها بالحمد لله الذى جعل حياة العلم فى نظام الدين وفضل العلماء بالاجتهاد فى الايضاح والتبيين مع الاخلاص والتوجه لنفع الموحدين ، ثم قلت وبعد فقد تشرفت بحضور الدرس الأخير من الشرح المشار اليه المعول فى ازاحة ما يشكل من الفن عليه عند سيدنا ومولاناوعالمنا وأولانا الشيخى الامامى الهمامى العلامى الفهامى المحققى المدققی شیخ المذهب الحنفى ومبرز الملبس الخفى بل شيخ الاسلام أو حد الأئمة الاعلام فارس فنون اللغة العربية التى هى تاج العلوم الآلية وحارس القوانين الاصولية والفرؤعية من انتشرت تلامذته فى جل البلاد واشتهرت سيادته بانقطاعه عن ذوى المناصب من العناد نظام الدنيا والدين وزمام الفرسان فى الميادين واضع خطه أعلى هذه ١٤٧ السطور وجامع المحامن التى بها مذكور بقراءة سيدنا الشيخ الامام ذى المحاسن الوافرة الاقسام الفاضل الكامل العالم العامل الاوحد العلامة المحدث البسامة صدر المدرسين مفتى المسلمين أقضى القضاة المعتبرين الشهابى المعين فيه من له الوجاهة والتوجيه والتأصيل والتفريع والبحث الجيد والفهم السريع أبقاه الله بقاءً جميلا ورقاه فى طول حياته ببلوغ قصده أملاوتأميلا . ٣٥٨ (محمد) بن الطنبغا الشمس الجندى المالكى. ممن سمع على شيخنا . ٣٥٩ (محمد) بن الطنبغا ناصر الدين القرشى الامير الكبير والده . كان شاباً حسنا شهماً شجاعاً. مات مسلولا ويقال إنه فى السم وأسف عليه أبوه جداً . أرخه شيخنا فى سنة ثلاث وعشرين من أنباله والصواب أنه مات فى يوم الخميس عاشر رجب من التى قبلها كما أرخه العينى وقال إنه دفن عند تربة بكتمر الساقى بالقرافة . قال وكان أحد الطبلخاناة بمصر شاباً طريا خصيصاً بالمؤيد ولذا كان القائم بمهم تزويجه ويقال أنه غرم عليه قريباً من عشرة آلاف دينار . ٣٦٠ (محمد) بن الطنبغا التمرازى مات فى جمادى الثانية سنة خمس وتسعين (١) ٣٦١ (محمد) ناصر الدين بن الطنبغادوادار سودون الماردانى. ممن كان يتعانى التجارة مع عقل وتؤدة وبر وستر اشترى رزقة بأراضى المحلة ووقفها على ابنته فاطمة التى تزوج أمها ستيقة ابنة الكمال بن شيرين ومات تقريباً سنة اثنتين وسبعين شابا. ٣٦٢ (محمد) بن أمير حاج بن أحمد بن آل ملك ناصر الدين القاهرى ويعرف بقوزى - بضم القاف وبعد الواو زاى مكسورة. من بيت إمرة وخير فجده الحاج سيف الدين كان نائب السلطنة بالديار المصرية له ما ثر كالجامع بالحسينية والمدرسة المجاورة للدار الحسنة اللتين بقرب المشهد الحسينى بالقاهرة ؛ وتنقل بعده ولده فى النيابات بغزة وغيرها ثم طرح الامرة ولبس زى الفقراء وصار يمشى فى الطرقات ويكثر الحج والمجاورة، كان مولد صاحب الترجمة تقريبا سنة ثمان وثلاثين وثمانين بالقاهرة ونشأ بها، وسمع فى جمادى الأولى سنة أربع وتسعين الختم من الصحيح على الصلاح الزفتاوى وابن الشيخة والابناسى والمراغى والحلاوى والسويداوى وحفظ القرآن، وحدث سمعت عليه. وكان خيراً يتكلم على أوقاف جده ، مات فى المحرم سنة خمس وخمسين وصلى عليه بباب النصر وكانت جنازته حافلة رحمه الله. (محمد) بن أمير حاج المؤقت. هو ابن محمد بن حسن بن على. ٣٦٣ (محمد) بن القاضى أمين الدين أمين بن أمير اسليم بن محمد بن زائد بن (١) فى هامش الاصل: بلغ مقابلة. ١٤٨ محمود الحصارى السمر قندى الشافعى رفيق فضل الله الماضى ويعرف بصحبة الشيخ سلطان . ممن سمع منى بالمدينة وكان خيراً . ٣٦٤ (محمد) بن الس بن أبى بكر بن يوسف ناصر الدين أبو عبد الله الطنتدائى ثم القاهرى الحنفى. ذكره شيخنا فى إنبائه وقال إنه كان عارفا بالفرائض أقرأها لجماعة وانتفعوا بهمع كثرة الديانة وحسن السمت والمحبة فى الحديث بحيث كتب منه الكثير وسمع من ناصر الدين الحراوى وغيره . ومات فى سنة تسع ولم يكمل الاربعين . وقال غيره إنه مات فى ربيع الآخر وانه كان بارعا فقيها نحوياً أصولياً حارفاً بالفرائض والحساب تصدر للاقراء سنين مع الديانة والصيانة ومداومة خدمة العلم . قلت وكان امام المجلس بالخانقاه البيبرسية ، وممن أخذ عنه بلديه الشمس محمد بن عبد الرحمن الطنتدائى وأظنه تلقى الامامة عنه فقد كانت له بهعناية بحيث انه حنفه بعد أن كان كأخيه شافعيا وأخذ عنه الفقه والفرائض والحساب وكذا أخذ عنه الفرائض والحساب الجلال المحلى محقق الوقت لكونه كان من صوفية البيبرسية . وذكره المقريزى فى عقوده وقال انه برع فى الفقه والفرائض والحساب والعربية وتصدى للاشغال سنين مع الديانة والصيانة والانجماع عن الناس والاقبال على ما هو بصدده ، صحبته سنين ونعم الرجل رحمه الله . ٣٦٥ (محمد) ابن اوحد استقر فى مشيخة الخانقاه الناصرية بسرياقوس بعد موت الشمس القليوبى فى سنة اثنتى عشرة وكان نائبه فى حياته فدام فى المشيخة إلى أوائل سنة خمس عشرةً فرغب عنها للمحب بن الاشقر . ومات فى. ٣٦٦ (محمد) بن الاشرف اينال العلائى ناصر الدين شقيق المؤيد أحمد الماضى. مات باسكندرية فى مستهل ذى الحجة سنة ست وستين عن نحو سبع عشرة سنة وحملت رمته الى القاهرة فدفن فى تربة والده بالفسقية المدفون بها . (محمد) بن اينال. فى ابن على بن اينال . ٣٦٧ (محمد) بن أيوب بن سعيد بن علوى الحسبانى الأصل الدمشقى الشافعى الماضى أبوه. ولد سنة بضع وسبعين وحفظ القرآن والمحرر لابن عبد الهادى والمنهاج وغيرهما وتفقه بالشهاب الزهرى والشريشى والصرخدى وغير ثم ولازم الملكاوى حتى قرأ عليه أكثر المنهاج ومهر فى الفقه والحديث، وجلس للاشغال بالجامع وانتفع به الطلبة، وكان قليل الغيبة والحسد بل حلف أنه ما حسد أحداً . مات مظعونا فى ربيع الآخر سنة تسع عشرة . قاله شيخنا فى إنبائه. ٣٦٨ (محمد) بن أيوب بن عبد القادربن أبى البركات بن أبى الفتح البدر الحنفى. ١٤٩ ذكره شيخنافى سنة خمس من إنبائه وبيض له وليس هو من شرطه فوفاته أنما هى فى سنة خمس وسبعمائة لاثمانمائة وجده عبد القاهر لاعبد القادر . ٣٦٩ (محمد) بن بحر اليمنى أحد من يتسبب بشىء يسير من جدة الى مكة وكان مشهوراً بالخير والصلاح يقصد بالدعاء لطلب الاولاد فيحصل . مات بمكة فى شوال سنة خمس وأربعين ودفن بقرب تربة عمر الأعرابى رحمهما الله . ٣٧٠ (مد) بنمختی بنمحمد بن يوسف بن موسى الستوسى - قبيلة - التلمسانى الاصل التونسى المالكى . ولد سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة تقريباً بتونس وأخذ الفقه عن أحمد النخلى وإبراهيم الاخضرى وقاضى الجماعة محمد القلشانى وأحمد بن حلولو وعن الاولين أخذ الأصلين والمنطق وعن الأول ومحمد الرصاع وغيرهما المعانى والبيان وعن الثالث التقريب فى علوم الحديث للنووى وأخذ العربية عن الاحمدين السلاوى والمنستيرى والفرائض والحساب عن أحمد الهوارى وجمع القراءات السبع ثم ضم اليها قراءة يعقوب على ابراهيم زعبوب وأحمد بن الحاجة ومحمد بن العجمى، وحج فى سنة ست وستين ورجع الى القاهرة فأقام بها مدة ولقيه البقاعى وقال إنه من أهل الفضل التام والتفنن والذكاء والتصور الحسن فاله أعلم. ٣٧١ (محمد) بن بخشيش بن أحمد ناصر الدين الجندى. مات بمكة سنة سبع وثلاثين. ٣٧٢ (محمد) بن بدل بن محمد الشمس بن البدر الاردبيلى التبريزى الشافعى. حفظ القرآن والشاطبية والمصابيح للبغوى والحاوى الصغير والمنهاج والطوالع كلاهما للبيضاوى والتلخيص وشرحه المختصر، وعرضها على جماعة كشيخنا فى رمضان سنة ثلاث وأربعين بل وقرأعليه قطعة جيدة من أول البخارى ووصفه بالشيخ الفاضل الحفظة الكامل العالم الباهر الماهر مفخر أهل مصره وغزة نجوم عصره وقال أعانه الله على الانتفاع بماحفظه وأوزعه شكر نعمته لما أودعه واستحفظه. ٣٧٣ (مد) بن بديد بن شكر الحسنى المكى القائد. قتل فى صبيحة الخميس سابع المحرم سنة ثلاث وسبعين بقرب مسجد الفتح من بطن مر ، فتك به صاحب مكة الجمال محمدبن بركات مع خال المترجم أحمد بن قفيف فى آن واحدو حملا فى بقية يومهما إلى مكة فدفنا ليلة الجمعة بالمعلاة بتربة جده شكر وأسف الناس عليه . ٣٧٤ (محمد) بن بردبك الاشر فى اينال سبط الاشرف المشاراليه أمه بدرية . كانممن يعتنى بمطالعة التاریخ وله غرباء يجتمعون به ، وفارق زوجته ابنة دولات بای المؤيدى بعد مخاصمة ومنا كدة وكانت رغبتها فى فراقهأ کثر . مات فجأة فى أول جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين بعد أخذ النظر منه لا بن خاله ؛ ولم يكن محموداً. ١٥٠ ٣٧٥ (محمد) الناصرى بن الأشرف برسباى، وأمه خوند الكبرى زوجة دقماق المحمدى المنسوب أبوه اليه . تسلطن أبوه وهو ابن خمس سنين تقريباً ثم أنعم عليه فى سنة تسع وعشرين بعد أمير سلاح اينال النوروزى بتقدمة واستخدم عنده عدة مماليك وجعل له أرباب وظائف من الامر والحاسكية ورسم لهم بسلوكهم معه طريق من سلف من أبناء السلاطين فى الاسمطة والخيول وغيرها فامتثلوا وصار ينزل فى وفاء النيل لتخليق المقياس وفتح السد على العادة بتجمل وبين يديه أكابر الامراء والخاصكية الى أن مات بالطاعون فى نصف جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وقد ناهز الحلم ودفن بمدرسة أبيه وكان قد عين السلطنة بعده فأراحه الله وماتت أمه قبله ودفنت بمدرسة أبيه أيضاً، وذكر ه شيخنا فى إنبائه باختصار. ٣٧٦ (محمد) أخو الذى قبله. أرخ شيخناوفاته فى إنبائه سنة أربع وثلاثين ولميزد. ٣٧٧ (محمد) بن بركات بن حسن بن عجلان السيد جمال الدين الحسنى الماضى أبوه وجده ملك الحجاز وابن ملوكه وسلك النظام المرتبط بسلوكه الطاهر الأصل والاحساب والظاهر العدل والانتساب ربيب مهدالسعد والسعادة ونسيب الأصل والحشمة والسيادة السلالة النبوية رداؤه والاصالة العلوية: نتهاؤه وابتداؤه اجتمع فيه من المحاسن الكثير وارتفع ذكره بين الصغير والكبير واندفع به المكروه عن أهل الحرمين ومن اليهما يسير آمن الله بفضله وعدله فى أيامه الطرقات ومن على المسلمين بحفظهم وما حووه فكان من أعظم الصدقات حبه للنزيل غير منكور وحبه فضلا عنه بالصفاء مأثور مذكور شيمه طاهرة وعلمه غير مطوى عن الفئة الفاجرة لا يصرفه عن إتلاف المفسد صارف ولا يحرفه عن ائتلاف المرشد تليد ولا طارف يجول على الاعداء ويصول ويقول لهم فى مخاطباته مايدهش به العقول ويتطول ويتفضل حتى انطاعت له عصيات الرءوس وأبيات النفوس وارتاعت من فروسيته وشدة بأسه الحماة الكماة فتخلخلت منهم الضروس أسعدته درج الصعود فأصعدته لمراقى السعود فكان له الظهور بالبرهان أبى السعود محيثدانت له ممالك الحجاز وما حولها وزانت بحرمته تلك الجهات صعبها وسهلها فلا يجارى ولا يبارى ولا يجسر أحد لمقاومته فى المدن والصحارى اقتنص المخالفين بخيله ورجله وخصص من تألفه لرجوليته منهم بتوالى إحسانه عليه وفضله فالر عايامابين راغب فيه ومنه راهب والمزايا الحسنة مقتر نة معه وله تصاحب فهو شدید بدون عنف شديد فى اللين من غير ضعف اليه يسعى الامراء والكبراء وعليه معول الاغنياء والفقراء كثير المداراة والاحتمال غير خبير بالمماراة المجانبة لكرام الرجال بل هو ١٥١ صابر غير مكابر متدبر للعواقب المصاحبة لمن يخف الله وله يراقب ولهذه الاوصاف والمآ ثر تشرفت بذكره المنابر وخطب بالتنويه باسمه على المنبرين ونصب رسمه بذينك العلمين ليفوز فى الدارين إن شاء الله بالخيرين وكيف لا وقد اجتمع فيه بدون لبس وتخمين وحدس شرق النسب وعراقة الأصل فى المملكة وعلى الرقب وصباحة الوجه ونوره وفصاحة اللسان وتأمله وتصويره وفضيلة البلد التى هى الوسيلة لمن أم وقصد فهو شريف نسبا وأوصافا ولطيف الادوات المشتمل عليها تودداً واتصافاً فالوصف الرضى لا يستغرب من البيت الطيب والعرف الذكى غير مستبعد من البلد الصيب كم أنشأ من دور وقصور وقرب ترتفع بها الرتب كرباط بمكة معدن الرحمة والبركة وسبل عديدة كجملة بطريق جدة المفيدة وبالمعلاة الذى شرفه الله وأعلاه وفى جهة اليمين وآخر بطريق الوادى الحسن وآبار بأماكن شتى يردها من صيف أو شتى أعظمها المستورة بين رابع وبدر المذكورة لنفع الحجيج والقوافل من الاعالى والاسافل الى غيرها مما لا ينحصر لمطوله ولا مختصره واقتنى من حدائق وستور وإبل وخيول وفروع وأصول وأجرى من مياه لأراض منقطعة وأسرى فكان المشاراليه بالاتساع والسعة وكثرت كلفه لعساكره وجنده وانتشرت أتباعه فزادعلى المرحومين والده وجده له فى زيارة جده المصطفى وبقطاله وشرف وكرم كل قليل حركات والى عمارة جيرانه التفات بالانعام والبركات ويزاد حينئذ من التواضع وخفض الرأس ما يحق لكل الاقتداء به فيه ويكاد الانفراد به بدون تمويه وكذا له فى الطواف الوصف الشريف الواف ويحق لنا أن ننشد مما نرويه ولقا أله نسند : ياأهل بيت رسول الله حيكمُ فرض من الله فى القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر أنكم من لم يصل عليكم لاصلاة له وأسأل الله أنا وسامع كريم نعته طول بقائه ومدته فى نعمة سابغة عليه وإحسان من ربنا اليه وان يمن عليه بكل محبوب فى نفسه وجماعته وبنيه خصوصاً قسيمه المنطوية على محبته القلوب ويصرف عنهم كل مكروه ويلطف بهم فى سائر ما يحذروه ويرجوه ويرحم سلفهم رحمة واسعة وينفعنا بمحبتهم التى للخيرات جامعه . ولد فى رمضان سنة أربعين وثمانمائة بمكة، وأجاز له خلق من الاعيان كعبد الرحمن بن خليل القابونى امام الجامع الاموى وأسماء ابنة المهر فى وأم هانىء ابنة الهورينى ونشوان الحنبلية وهاجر القدسية والعلم البلقينى وابن الديرى والعز الكنانى والشهاب الشاوى والجلال بن الملقن وأخته صالحة والبهاء بن المصرى والجلال ١٥٢ القمصی وآخرين ممن بعدم بل وأجوز من قبلهم ؛ ونشأ فى كنف أبيه وكان قاصده الى الظاهر جقمق فى سنة خمسين فأكرمه ثم أماد الامرة لأبيه وصرف أبالقسم فلما كبر أبوه وهش التمس من شاد جدة جانبك الجداوى الظاهری فی منتصف سنة تسع وخمسين ان يكاتب السلطان فى اشراكه معه فى الامرة فأجيب وان يكون مستقلا بها بعده ووصل العلم لمئة بذلك فى يوم الثلاثاء عشرى شعبان منها وهو اليوم الثانى من وفاة أبيه فدعا له على زمزم بعد صلات المغرب فى ليلة الاربعاء مع كونه كان غائباً ببلاد اليمن . ولما وصل اليه العلم بذلك مع القاصد المجهز اليه وغيره وصل الى مكة فى أثناء ليلة الجمعة سابع رمضان فاجتمع القضاة والامراء وأعيان المجاورين وغيرهم فى صبيحة يومها وقرىء مرسومه بذلك ، وحمدت سيرته جداً وتوجه لبلاد الشرق غير مرة وكذا أكثر من زيارة النبى صلد مصاحباً ذلك بالاحسان الى أهل المدينة والقاطنين بها و الوافدين اليهاعلى قدر مراتبهم وربما تفقد أهل مكةسيما الغرباء وكنت ممن وصله برهفى الموضعين، ودخل المدينة فى أواخر جمادى النانية سنة ثمان وتسعين للزيارة وأنا بها ومعه أولاده وعياله فالذكور من أولاده السيدبركات وهزاع وشرف الدين وجازان وحميضة وقايتباى وناهض وثم فى الترتيب هكذا وأولاد أولهم وهو قسيمه وشريكه فى السلطنة وثم عجلان ثم أبو القسم ابراهيم ثم على فى آخرين من الاناث وابن ثانيهم وهو صغير وثالثهم جاز البلوغ وهو مملك على ابنه على عمه واطمأن الناس فى أيامه كثيراً وتمول جداً وكثرت أتباعه وأراضيه وأمواله وفاق خلقاً من اسلافه، واستمر أمره فى نمو ووجاهته فی ازدياد وسعده فى ترق واسعاد بحيث أضيفت اليه سائر بلاد الحجاز ليستليب فيها من يختار ودعى له على المنبرين كما سمعته فى المسجدين بل كنت أول وقوعه على منبر المدينة بجانبه فى الروضة وفرحت له بذلك لما أعجينى من شدة تواضعه ومزيد أدبه بتلك الحضرة، وكذا وقع لجده السيدحسن أنه فوض اليه سلطنة الحجاز ودعى له على المنبرين وأذعن له الموافق والمنافق وأمعن فى تمهيد جهاته التى هو بها سابق بحيث أنه سار بنفسه فى عساكره لأهل ينبوع لما باينوه وخرجوا عن صنعته بالمقاطعة وعدم الخضوع وأجلى بنى ابراهيم عن بلادهم واعلى مقامه بإفساد مقاصدهم فما وسعهم إلا الانقياد لسلطاته واعتماد أوامره والترجى لفضله وإحسانه وكذا لجازان حين أمدوا أخاه وماونوه على. العصيان ومكنوه من التوجه إلى الديار المصرية وأمنوه فى تلك المشافقة حمية وعصبية فسي واجتي وصار صاحبها من اتباعه حين على ما صدر منه فى تعنته. ١٥٣ وابتداعه وأتى على زبيد فأجلاهم أيضاً وصاروا طوعاً لسلطانه وله ارضا ثم تزوج منهم مقتدياً بخيار الملوك فى تأمينهم والرضا عنهم كل هذا حتى لا يطمع فى جهاته ولا يترفع عليه فى جميع توجهاته مما اليه تتوجه الهعم العليات والاعمال بالنيات ، وبالجملة فهو حسنة من حسنات الزمان أدباًوتواضعاوعقلاوفهما مع وضاءة وحسن شكالة ومداومة على الجماعات والطواف حين كونه بمكة ومزيد سكون وكفاً لأتباعه وجماعته عن الرعية وعدم تلفت لما بأيدى التجار سيما حين تكليفه لما لم نسمع بمثله فى دولة وهو صابر مبادر بل إذا أخذ منهم شيئاً يكون قرضا، كل هذا بتهذيب عالم الحجاز البرهانى ولذا راعى ولده بعد موته واستمر على سلطنته وحمد صنيعه زادهما الله فضلا وأيدهما بدفع مالا طاقة لهما به تحنناً منه وعدلا . ٣٧٨ (محمد ) بن بركات بن على بن خليل بن رسلان فتح الدين بن الزين الرملاوى المكى الشافعى العطار أبوه وجده بمكة ، عرض على بها أحد عشر كتاباً فى فنون متعددة وسمع علی و کتبت له . ٣٧٩ (محمد) بن أبى البركات بن أحمد بن على بن محمد بن عمر الملقب ولسمع جمال الدين بن سعد الدين الجبرتى الحنفى الآتى أبوه ويعرف بابن سعد الدين. سلطان المسلمين بالحبشة . أصلهم فيما قيل من قريش فرحل من شاء اللهمن سلفهم من الحجاز حتى نزل بأرض جبرة المعروف الآن بجيرت فسكنها الى أن ولى الخطى ملك الحبشة مدينة دقات وأعمالها منها لولسمع فعظم وقويت شوكته وحمدت سير ته و تداولها ذریته حتى انتهت لصاحب الترجمة بعد فقد أخیه منصور فى سنة ثمان وعشرين وحارب الحطى وشن الغارات ببلادهم حتى ملك كثيراً من بلاده وأطاعه خلق من أعوانه وامتلأت الاقطار من الرقيق الذين سباهم، ودام على ذلك حتى مات شهيداً فىبعض غزواتهفى جمادى الآخرةسنة خمسو ثلاثین فكانت مدة مملكته سبع سنين؛ وكان ديناً عاقلاعاد لا خيراً وقوراً مهاباً ذاسطوة على الحبشة أعز الله الاسلام فى أيامه ، وملك بعده أخوه بدلاى بن سعد الدين اقتفى أثره فى غزوه وشدته ؛ وقد ذكره شيخنا فى إنبائه فقال : محمد بن سعد الدين جمال الدين ملك المسلمين من الحبشة كان شجاعا بطلا مديما للجهاد عنده أمير يقال له حرب جوشن كان نصرانيا لا يطاق فى القتال فأسلم وحسن إسلامه فهزم الكفار من الحبشة مراراً وأنكى فيهم وغزاهم جمال الدين مرة وهو معه فغنم غنائم عظيمة بحيث بيعت الرأس من الرقيق بربطة ورق وانهزم منهم الحطى صاحب الحبشة مرة بل من جملة سعده هلاك الحطى اسحق بن داود بن ١٥٤ سيف أرغد فى أيامه سنة ثلاث وثلاثين وأقيم بعده اندراس ولميزل صاحب الترجمة على طريقته فى الجهاد حتى ثار عليه بنو عمه فقتلوه ؛ وكان من خير الملوك ديناً ومعرفة وقوة وديانة يصحب الفقهاء والصلحاء وينشر العدل فى أعماله حتى فى ولده وأهله وأسلم على يده خلائق من الحبشة ، واستقر بعده فى مملكة المسلمين أخوه الشهاب أحمد ويلقب بدلاى فأول ما صنع جدحتى ظفر بقاتل أخيه فاقتص منه، وطول المقريزى فى عقوده ترجمته . (محمد) بن أبى البركات بنالزین. فی محمد بن محمد بن أحمد بن الزين . (محمد) بن أبى البركات الخانكى أبو الخير. فى ابن محمد بن محمد بن محمد . ٣٨٠ (محمد) بن بركوت جمال الدين بن الخواجا شهاب الدين المكينى والد الصلاح أحمد الماضى. تردد لمصر : مات فى ليلة الخميس رابع عشرى شوال سنة خمس وأربعين بمكة بعد أن أملق جداً . ٣٨١ (محمد) بن بركوت الشبيكى العجلانى القائد. مات بمكة فى شوال سنة النتینو ثلاثین. أرخهابن فهد . ٣٨٢ (محمد) بن بكتمر ناصر الدين القبيباتى الحنفى والد على الماضى. ولد تقريباً سنة تسعين وسبعمائة وحفظ القرآن وحضر دروس الشيخونية وكان من صوفيتها وعرف بمزيد الوسواس مع العبادة والتلاوة ووظائف الخير حتى مات فى جمادى الاولى سنة خمس وسبعين وأوصى أن يغسل بالطهر الشيخونى فى الخانقاهرحمه الله. (محمد) بن أبى بكر بن ابراهيم. فيمن اسم جده اسمعيل بن عبد الله. ٣٨٣ (محمد) بن أبى بكر بن أحمد بن ابراهيم بن خليل الغزى الاصل المكى البنا . مات بها فى أحد الربيعين سنة سبع وأربعين ؛ أرخه ابن فهد . ٣٨٤ (محمد) بن أبى بكر بن أحمدبن اسمعيل بن عبد الوهاب بن عبد الغفارين يحيى بن اسمعيل الشريف الحسنى المغربى القاسى الاصل الصعيدى المالكى نزيل الحجاز ويلقب أبوه بالناظر . ولد فى يوم الجمعة سابع عشر جمادى الثانية سنة إحدى وعشرين وثمانمائة فى نواحى الصعيد من بلاد مصر وربى فى نواحى أسيوط من بلاد الصعيد فقرأ بها القرآن وتلا به لأبى عمرو على مؤدبه الشريف محمد بن أحمد بن على التلمسانى وحفظ العمدة وأربعى النووى والرسالة وأكثر المختصر الفرعيين وجميع جمع الجوامع وألفية ابن ملك والملحة والجرومية وتصريف العزى والرحبية فى الفرائض وابساغوجى والنفحة الوردية والبعض من المفصل والحاجبية وأكثر ناظر العين والصدقات فى علم الهيئة وألفية العراقى والشاطبيتين ١٥٥ والساوية فى العروض، وارتحل للقاهرة فى سنة ثلاث وأربعين فاخذ النحو عن الزين عبادة والشهاب الابشيطى والشروانى وعن الاول والشهاب بن تقى الفقه وأخذ الفرائض عن أبى الجود وابن المجدى وعنهما وعن النور الوراق والشهاب الخواص الحساب وعن ابن المجدى فقط المقنطرات وعلم الوقت وبحث غالب ألفية العراقى على القاياتى وعنه وعن عبد الدائم الازهرى والعبادى أخذ الاصول وأخذ المعانى والبيان عن العز الكنانى الحنبلى والنور البوشى الخانكي والشروانى وعنه وعن الابشيطى المنطق ، وارتحل لدمشق فى سنة أربع وأربعين فسمع العلاء الصيرفى وأبا شعر ثم عاد لمصر وركب البحر من القصير فى سنة ثمان وأربعين فدخل لبندر ينبع فاتصل بصاحبها الشريف معزى لتجرزه للحج ثم زار النبى بعد وأقام عند معزى يقرىء أولاده الى أن لقيه البقاعى فى ربيع الآخر من التى بعدها فكتب عنه من نظمه مما مدح به ابن حريز : هنيئاً مريئاً ياذوى العلم والرتب بجمعكم للاصل والفرع والحسب الى آخر القصيدة وآرجوزة فى عدالمكى والمدنى وما علمت شيئاً من خيره بعد ذلك. ٣٨٥(محمد) بن أبى بكر بن أحمد بن أبى الفتح بن إدريس بن سلامة أمين الدين أو شمس الدين بن المحدث العماد أو الكمال الدمشقى المذكور أبوه فى الثامنة ويعرف بابن السراج ابن أخى محمد الماضى ؛ سمع عبد الرحيم بن أبى اليسر وزينب ابنة الخباز فى آخرين ولقيه شيخنا بدمشق فقرأ عليه . ومات فى رمضان أو شوال سنة ثلاث، وهو فى معجمه وانبأه وتبعه المقريزى فى عقوده. وممن سمع منه قطعة جيدة من مسند الفريابى التقى أبو بكر القلقشندى . ٣٨٦ (محمد) بن أبى بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن عبدالوهاب الفقيه البدر أبو الفضل بن فقيه الشام التقى الاسدى الدمشقى الشافعى ويعرف كسلفه بابن قاضى شهبة . ولد فى طلوع فجر الأربعاء ثانى صفر سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ونشأ فحفظ كتباً منها المنهاج لرؤيا رآها أبوه وتفقه بأبيه وغبره وأسمعه أبوه على عائشة ابنة ابن عبد الهادى والشهاب بن حجى وابن الشرائحى وغيرهم فيما قاله ابن أبى عذيبة، وقرأعلى شيخنا فى سنة ست وثلاثين بدمشق الأربعين المتباينات له ، وار تحل إلى القاهرة بعد أبيه وحضر مجلس شيخنا وتناظر هو والبرهان بن ظهيرة بين يديه فكان الظفر للبرهان واستنابه السفطى ، وبرع فى الفقه استحضاراً وتقلا، وشرح المنهاج بشرحين سمى أكبرها ارشاد المحتاج الى توجيه المنهاج والآخر بداية المحتاج وعمل سيرة نور الدين الشهيد وصنف غير ذلك ،وتصدى ١٥٦ للاقراء فانتفع به الفضلاء ودرس بالظاهرية والناصرية والتقوية والمجاهدية الجوانية والفارسية وكذا فى الشامية البرانية نيابة عن النجم بن حجى وولى افتاء دار العدل. وناب فى القضاء من سنة تسع وثلاثين حتى مات ، وصار بأخرة فقيه الشام بغير مدافع عليه مدار الفتياوالمهم من الاحكام وعرض عليه قضاء بلده فأبى ؛ لقيته بدمشق وسمعت كلامه، وكان من سروات رجال العالم علما وكرماً واصالة وعراقة وديانة ومهابة وحزامة ولطافة وسودداً، وللشاميين به غاية الفخر . مات فى ليلة الخميس ثانى عشر رمضان سنة أربع وسبعين ودفن من الغد بمقبرة الباب الصغير عند أسلافه بعد الصلاة عليه بعدة أماكن وكانت جنازته حافلة وكثر الثناء عليه؛ ولم يخلف بدمشق فى محاسنه منله رحمه الله وإيانا . ٣٨٧ (محمد) بن أبى بكر محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عثمان بن موسى المحب ابن التاج الكنانى العسقلانى الطوخى ثم القاهرى الشافعى الماضى فى المحمدين أبوه وعمه المحب. مات أبوه - وهو بكنيته أشهر - وهو صغير فحفظ القرآن والشاطبية والعمدة والمنهاج الفرعى بعد مختمرأبى شجاع وجمع الجوامع وألفية ابن مالك وعرضها على خلق كثيرين واشتغل عند الشريف النسابة والبوتيجى والعلم البلقيني وغيرهم كالبامى والشهاب الابشيطى أخذ عنه بطيبة بوجود القرآن عند الزين عبد الغنى الهيثمى وسمع أشياء ولازم التردد الى بل كتب من تصانيفى جملة وكان يرزق بالنساخة غالباً مع كون خطه ليس بالطائل ؛ والغالب عليه سلامة الفطرة، وهو أحد صوفية المؤيدية ممن حج غير مرة وجاور . ومات فى حياة أمه وقد جاز الثلاثين بجدة فى يوم الاربعاء سلخ المحرم سنة سبع وسبعين ونقل منها الى مكة فوصلوا به ضحى يوم الخميس فدفن بمعلاتها؛ وهو من بيت صالحين وعاشت أمه بعده أزيد من عشر سفين رحمهما الله وإيانا . ٣٨٨ (*) بن أبى بكر بن أحمد الشمس بن التقى بن الشهاب الصعيدى الاصل المقدسى الحنفى أخو البدر حسن الماضى ويعرف بابن السودانى وبابن البقيرة وهو لقب أبيه. ولد سنة تسع وستين وسبعمائة وأخذ عن حمه الشهاب والشريحى وخير الدين فى طائفة ؛ وتميز فى الفقه مع الخير والتعفف والورع وطرح التكلف وجودة البحث . مات فى رمضان سنة تسع وثلاثين . ٣٨٩ (محمد) بن أبى بكر بن أحمد الشمس بن التقى بن الشهاب الجهينى الدمشقى سبط الزين خطاب الماضى . ممن سمع منى بمكة فى سنةست وثمانين . ٣٩٠ (*) بن أبى بكر بن أحمد الشمس القاهرى الحنفى ويعرف بابن السقاء، ١٥٧ اشتغل بالفقه وأصوله والعربية والصرف والمعانى والبيان والحديث وغيرها ، ومن شيوخه ابن الديرى وابن الهمام والاقصر انى وشيخناولازمه حتى قرأعليه شرح النخبة وسمع عليه أشياء وأشير اليه بتمام الفضيلة ، وتنزل فى الجهات وناب فى القضاء ولم يظفر منه بطائل . مات وقد قارب الستین أو جازهافى ربيع الأول سنة ثمان وثمانينعفا الله عنه . ٣٩١ (محمد) بن أبى بكر بن أحمد النحريرى القاهرى المالكى أخو خلف الماضى . ذكره شيخنا فى إنبأه وقال : ناب فى الحكم وتنبه فى الفقه ودرس . مات فى جمادى الآخرة سنة تسع . ٣٩٢ (*) بن أبى بكر بن اسماعيل بن عبد الله الشمس الجمبرى الحنبلى القبانى العابر والد العماد محمد الآتى . قال شيخنا فى انباله وقد سمى جده فيه إبراهيم : كان يتعانى صناعة القبان وتنزل فى دروس الحنابلة وفى صوفية سعيد السعداء وفاق فى تعبير الرؤيا . مات فى جمادى الآخرة سنة ثمان ، وتبعه المقريزى فى عقوده ، وحكى من المنامات التى عبرها وأنه دفن بحوش الصوفية . ٣٩٣ (محمد) بن أبى بكر بن أيدغدى بن عبد الله الشمس بن السيف الشمسى القاهرى الحنفى المقرىء أبوهويعرف بابن الجندى . ولد تقريباًسنة خمس وستين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والمجمع والالفية وغيرها ، وعرض على جماعة وسمع على النجم بن رزين والتقى بن حاتم والصلاح البلبيسى والعراقىو الحلاوى والسويداوى والشهاب الجوهرى والشمس الحريرى إمام الصرغتمشية والشرق ابن الكويك فى آخرين، وما سمعه على الاول والرابع البخارى بفوت المجلس الاول على ثانيهما وعلى الثانى الشفا بفوت وعلى الثالث صحيح مسلم ، واشتغل فى الفقه وأصوله والعربية والفرائض والحساب وغيرها على أمة عصره فكان من شيوخه فى الفقه وغيره الجلال التبانى والعز يوسف الرازى شيخ الشيخونية والسراج الهندى وحكى أنه كان يركب من الصالحية والطلبة والنواب ونحوهم بين يديه مشاة ويكون اتهاؤهم عند السيوفية وفى العربية المحب بن هشام وأشير اليه بالتقدم فى العربية والبراعة فى الفقه وأصوله والعلم بالفرائض والحساب والمعانى والبيان مع الخبرة بالفروسية كالرمح والدبوس والمعالجات بالمقايرات واللبخة وكذا بلعب الشطرنج وغيرها من الفضائل، كل ذلك مع الخير والديانة ولأمانة والعفة والتواضع وعدم التكثر بفضائله وحل المشكلات بدون تكلف وحسن العشرة، ولمزيد اختصاصه بشيخنا الرشيدى ومجاورته لهفى السكنى بالقرب من جامع أمير حسين ١٥٨ كان يكثر اللعب معه بالشطرنج لتقارب طبقتهما فلما مات تركه شيخنا؛ وممن أخذ عنه العربية الشرف السبكى والخواص والشهاب الهام المنصورى ومدحه بأبيات كتبتها فى ترجمته والبدر الدميرى فى آخرين من الشافعية وهى مع الفقه الامشاطى والمحب الاوجاقى والشمس المحلى والد أبى الفضل والشمس الكركى وآخرون من أئمة الحنفية ؛ وحدث باليسير سمع منه الفضلاء، وممن قرأ عليه منتقى ابن سعد من مسلم وهو أربعون حديثاً التقى القلقشندى . واختصر المغنى لابن هشام اختصاراً حسنامتحرياً فيه ابدال العبارة المنتقدة وعمل مقدمة سماها مشتهى السمع فى العربية ومنتهى الجمع وهو شرحها قرأهما عليه الامشاطى وكان عنده بخطه وكذاله الزبدة والفطرة قرأهما عليه الطلبة ومقدمة" فى الفرائض ومختصر فى المعانى والبيان وشرح كلامنهما بل شرح المجمع فى مجلدين ملتزما توضيح ما فيه من مشكل من حيث العربية لكن فقد غالبه، وولى مشيخة المهمندارية وتدريسها وأعاد للحنفية بالظاهرية القديمة عند قارى الهداية وبالالجيهية واستقر به خشقدم فى تدريس الدرس الذى جدده بجامع الأزهر ثم انتزعه منه للبدر بن عبيد الله فقرره جوهر اللالا شيخاً بمدرسته التى أنشأها بالمصنع بالقرب من قلعة الجبل وضاعف له معلومه مراراً ، وولى خزانة الكتب بالأشرفية برسباى من واقفها بعد عرض مشيختها عليه حين إعراض ابن الهمام عنها فامتنع قائلا لا نأخذ وظيفة صاحبنا ، وقد حج فى السنة التى كان الخيضرى أمير الركب فيها، ولم يتزوج الا قبيل موته ، وحصل له فى سمعه ثقل ، ثم قبيل موته رفسه جمل فانكسرت رجله ولزم الفراش حتى مات فى يوم الخميس مستهل المحرم سنة أربع وأربعين وتفرقت أوراقه بعد موته رحمه الله وإيانا . ٣٩٤ (مد) بن أبى بكر بن أيوب القاضى فتح الدين أبو عبدالله بن القاضى زين الدين بن نجم الدين المخزومى المحرقى - نسبة للمحرقية قرية بالجيزة - القاهرى الشافعى والد البدر محد أبى البهاء أحمد وأخيه المذكورين. ولد تقريباً سنة خمسين وسبعمائة كما كتبه فى حفيده البهاء ويحتاج الى تحقيق وقال لى إنه ولى نظر المسجد النبوى وكذا الجوالى فى دولة الظاهر برقوق ونظر سعيد السعداء فى أيام الاشرف ثم الظاهر ونظر مواريث أهل الذمة ثم وقفت على توقيع باستقرار الظاهر برقوق له فى وظيفة استيفاء الحرم المدنى ويقال لها نظر ديوان الخدام به بغد موت الشهاب أحمد المندوبى فى ربيع الآخر سنة سبع وتسعين ثم أضيف اليه نظر الجوالى المصرية والمواريث الحشرية من أهل الذمة واستيفاء البيمارستان المنصورى ١ ١٥٩ واستقر به ابنه الناصر فيها على عادته فى ثانى شوال سنة عشر ثم أشرك معه. المؤيد فىالجوالىمر جان الخازندارىالمؤيدى فى ربيع الثانى سنة ست عشرةوعين المعلوم عن نظرها عشر مثاقيل ذهباً ثم أضاف اليه الظاهر جقمق أوائل سلطنته فى ثانى جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين نظر سعيد السعداء وكان باشره فى إمرته نيابة عنه سنين ورأى جودة تصرفه فخصه الآن بالاصالة فيه ثم كتب له بذلك كله فى مستهل رمضان سنة خمس وأربعين وباستقرار ولده البدر فيه بعده مضافاً لما هو باسمه ومن ذلك شهادة أوقاف الخانقاه ونيابة النظر بها على الجوالى ويكون ذلك باسم ولديه المحب محمد والبهاء أحمد ثم فى سابع عشرى شوال سنة سبع وأربعين كتب باستقرارهما فى الشهادة والنظرين ومن مات منهما انتقل نصيبه للآخر وبتقرير أبيهما على تلك الوظائف كلها حسبما كانت معه فى الايام الاشرفية. ولماولى صاحب الترجمة الجوالى فى أيام الظاهر امتدحه الشهاب الحجازى بقصيدة بائية فى ديوانه رأيتها بخطه وكذا مدحه غيره ، وحكى لى حفيده أنه اتفق أن يشبك الشعبانى أحد الأمراء أودع عنده حين بعض أسفاره صندوقاً كبيراً من غير إعلام أحد به وقدرت وفاته فبادر بالطلوع به إلى الناصر فرج ففتح بحضرته فكان شيئاً يفوق الوصف فتعجب الناصر ومن حضره فى إظهاره له وألبسه خلعة وأنعم عليه بحصة فى استيوم بالغربية هى مع حفيديه الى الآن ؛ وقد ذكره العينى وقال إنه صحب ابن سنقر أستاذ قلمطاى فقرره شاهداً عنداستاذه ثم ترقى حاله عند السلطان حتى استقر به فى نظر الجوالى المصرية والخانقاه الصلاحية قال وكان مشهوراً بالمباشرات عرياً عن العلوم . مات فى ليلة الخميس سلخ شوال سنة سبع وأربعين ودفن فى مقابر الصحراءخارج باب الحديد وسماه صدقة فوهم ب؛وقال بعض المؤرخين أنه سمع من جماعة من أصحاب الحجار و وزيرةفمن بعدهم، وعرض العمدة على ابن الملقن والبلقينى والعراقى والهيشمى وكان يكثر التلاوة ممتعاًباحدى عينيه ، ولمیکن ينتسب فى خطه محر قياً بل يكتب محمد الشافعى ، ووصفه شيخنا فى عرض ابنه بناظر الحرم الشريف النبوى، والبيجورى بالشيخ الإمام العالم العلامة، والبرماوى بالقضائى العالمى العاملى الرئيسى الفتحى بركة المسلمين والشمس محمد بن عبد الماجد سبط ابن هشام وابن المجدى وآخرون بل رأيت شيخنا كتب له رسالة نصها: المملوك ابن حجر يقبل الارض وينهى استمراره على ما ألف من محبته وثنائه ووده ودعائه وأن المتفضل بها فلانا ذكر للملوك ماتفضلتم به عليه من إجابة سؤاله الى ما عينه من الجهة القبلية الى أن قال: ولقد سر المملوك بانتمائه اليكم والممؤل من فضلكم تمام ١٦٠ الاحسان ولا بدأن يحمد المخدوم عاقبة ذلك انتهى. وكفى بهذافخراً فى رياسته وجلیل مکانته رحمهما الله وإیانا . ٣٩٥ (محمد) بن أبى بكر بن جعفر بن الحریری الدمشقى .ولد فی سابعرمضان سنة ست وستين وسبعمائة، وزعم ابن أبى عذيبة أنه سمع من ابن أميلة أبا داود والترمذى والنسائى وانه عاش الى بعد الخمسين . ٣٩٦ (محمد) بن أبى بكر بن حسن بن على بن أحمد بن خلف الشمس الجوجرى ثم القاهرى الشافعى الضرير ويعرف بابن دشيشة . ولد سنة عشر و ثمانمائة تقريبا بجرجر من أعمال القاهرة وقرأ بها القرآن والتبريزى وبعض المنهاج الفرعى وجميع العمدة والملحة وبحث فى الملحة على الشمس الحريرى والعزبن جميل - بالتصغير- قاضى بلده ، ثم وحل الى القاهرة فى سنة ثلاث وثلاثين فحضر دروس الفقه والنحو عند جماعة ؛ ومدح شيخنا بما أثبته فى الجواهر ، وكتب عنه البقاعى وقال انه نزيل خط بركة قرموط ذكى يسترزق بتأديب الاطفال بل ولقيته كثيراً عند الجمال الكرماني وسمعت من نظمه جملة بل سمع ختم البخارى بالظاهرية وكان غاية فى الذكاء . مات فى العشر الاخير من شعبان سنة سبع وسبعين . ٣٩٧ (محمد ) بن أبى بكر بن حسن بن محبوب ناصر الدين البعلى الشافعى الذهبى ويعرف بابن عز الدين . ولد فى سنة" تسع وسبعين وسبعمائة" تقريبا بيعليك ونشأ بها فقرأ القرآن عندالشمس الاكرومى الحنبلى وسمع جميع الصحيح على الشمس الیو نینی والشریف الحسینی والجردیوإلا ورقتینمن أولهعلى ابن الزعبوبی،وحدث سمع منه الفضلاء قرأت عليه فى بلده بعضه، وحج وكان خيراً بتكمب من صناعة الذهب . مات قريب الستين ظناً . ٣٩٨ (محمد) بن أبى بكر بن حسن غياث الدين الحسينى القاهرى الحنفى أخو نقيب الأشراف البدر حسين الماضي . ولد فى سنة تسع عشرة وثمانمائة بالقاهرة ممن اشتغل وأخذ عن الامين الاقصرائى والتقى الحصنى وغيرهما كالشمنى والسعد ابن الديرى وناب عنه وكان يجه ولازم الفخر عثمان الديمى فى شرح ألفية الحديث وغيرها بل سمع على البدر بن الحلال بفوة والرشیدی ، وجمع كتاباً فيهمايقع فى مجالس البخارى إما بالقلعة أو بمجلس الشهابى بن العينى فانه كان القارىء عنده من المباحث الجديدة وكذا بلغنى انه عمل منسكا وكتابًافى اللغة التركية على قاعدة التصريف وانه قدمه للملك فقال لمن حضره أن الشريف باء يعلمنى اللسان التركى ثم أرسله إليه مع بعض البابية، ورام الاستقرار فى النقابة بعد أخيه فلم