Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ ٣٧ (*) بن احمد بن على بن محمود بن نجم بن ظاعن بن دغير الشمس الهلالى الشيحى - نسبة لشيح الحديد من معاملات حلب - الحموى ثم الدمشقى الحنبلى المقرى أخو على وعمر الماضيين ويعرف بابن الحدر (١) وبامام قانم . ولد فى سنة عشر وثمانمائة بالشيح وانتقل الى حماة فحفظ القرآن وكتبا وأخذ الفقه عن البرهان ابن البحلاق وناصر الدين اليونينى البعليين وغيرهما واعتنى بالقرا آت فأخذهاعن غير واحد بعدة أماكن وقال انه تلا الفاتحة فقط على ابن الجزرى وسمع الحديث على العلاء بن بردس والشمس بن الاشقر الحموى وجماعة ؛ وحج وجاوروزاربيت المقدس ودخل الروم وكذا القاهرة مراراً ثم استوطنها وأم فيها قائما التاجر وغريم خير بك الظاهرى خشقدم وتصدر وأقرأ فأخذ عنه جماعة منهم الشمس النوبى، وقصدفى غير مرة وأخبرنى أنه ولى بعض التداريس بجامع بنى أمية وأنه ناب فى القضاء عن البرهان بن مفلح ثم انفصل عن القاهرة وبلغنى أنه الآن بدمشق ينوب عن النجم ولد البرهان وأنه توجه فى بعض السنين قاضيا على الركب الشامى؛ وهو مستحضر للقراءات مشارك فى غيرها فى الجملة خبير بعشرة الرؤساء؛ وفى سمعه ثقل وفى نقله تزيد وقال لى انه رأى أخاه علياً الماضى بعد موته وسأله مافعل الله بك فقال ماملنى بحلمه وكرمه وغفر لى بحرف واحد من القرآن من رواية ابن عامر ، وأن التقى بن قاضى شهبة كتب هذا المنام عنه .مات سنة ثلاث وتسعين بدمشق . ٣٨ (محمد) بن أحمد بن على بن موسى الصاحب فخر الدين سليمان بن السیرجی وكان يعرف بالانصارى . صحب ابا بكر الموصلى وتلمذ له .ومات بمكة فیذی الحجة سنة ست . ذكره شيخنا فى انبائه . (محمد) بن أحمد بن على بن نجم . يأتى فيمن جده محمد بن على. ٣٩ (محمد) بن أحمد بن على امام الدين بن المحيى بن الرضى المحلى السمنودى سبط المحب بن الامام ويعرف كجده بابن الامام . ممن سمع منى بالقاهرة . ٤٠ (محمد) بن أحمد بن على البدر المناوى الاصل القاهرى الشافعى ويعرف بابن جنة وهى أمه نسب اليها بحيث هجر انتسابه لأ بيه لكونهاابنة البدر محمد ابن السراج البلقينى . مات بعد تعلله مدة فى ربيع الآخر سنة ست وسبعين بمنزله من حارة بهاء الدين وصلى عليه من الغدبجامع الحاكم ودفن بفسقية كان ابن خاله الولوى بن تقى الدين البلقينى أعدها لنفسه بمدرسته التى أنشأها بالقرب من الشريفية ويقال ان الولوى دفن بالشام فى فسقية كان هذا أعدها لنفسه فكانت (١) بفتح ثم كسر، على مانص عليه المؤلف فيما سبق وماسيآتي . ٢٢ اتفاقية عجيبة ، كان باشر النقابة بالشام عند قاضيه زوج أمه السراج الحمصى وقتاً وخطب عنه بالجامع الأموى وكان غير واحد من الاعيان كالبلاطنسى يقدم الصلاة خلفه على قاضيه ، وحصل هناك وظائف وتمول وأنشأ بالقاهرة داراً متوسطة بجوار محل دفنه ، وناب فى القضاء عن العلم البلقيني ولكنه لم يتعاط الأحكام بالقاهرة الا نادرا ، كل ذلك مع كونه عريا من الفضائل وان شارك ابن خاله فى مسمى الأخذ عن المجد البرماوى وغيره عفا الله عنه . (محمد) بن أحمد بن على تاج الدين الانصارى . فيمن جده على بن عيسى . (محمد) بن أحمد بن على التقى الفاسى. فيمن جده على بن محمدبن محمدبن عبدالرحمن. ٤١ (محمد) بن أحمد بن على خير الدين أبو الخير القاهرى الحريرى نزيل البيبرسية ويعرف بابن البيطار . ممن اشتغل قليلا وتردد لبعض الشيوخ وحضر عندى وتكسب فى سوق الشرب وقتاً وخالط أهل السفه ثم كف فيما أظن . ٤٢ (محمد) بن أحمد بن على الشمس الأبيارى ثم القاهرى ويعرف بابن السدار وهى شهرة خاليه على وعبد الرحمن وكان يقال له أولا ابن اخت أبن السدار ثم خفف. نشأ يتيماً فكفله خاله النور على وحفظ القرآن وتخرج به فى الكتابة والتذهيب وبغيره كالشمس المالكى وربما كتب على ابن الصائغ بل تخرج بخاله الآخر عبد الرحمن وبرع فى الكتابة والتجليد مع صناعة التذهيب وما يتعلق بها من الزنجفر واللازورد بل انفرد بمعرفة استخراج عكر العصفر وغير ذلك ورزق تمام القبول فى كله فكان صاحب الحقوة فيه حتى سمعت القاضى عز الدين الحنبلى غير مرة بقول لا أعلم الكيمياء الاصنعة ابن السدار، وتمول واقتنى تحفا كثيرةمن الآلات مع سلوك طريق الاستقامة والمحافظة على الجماعات بالازهر وغيره والمداومة على التلاوة والبر لأقاربه والصدقة وتسبيل الماء فى الحمامات وغيرها والاحسان للأيتام بتعمير أدويتهم واعطائهم الاقلام وشهود المواعيد وزيارة الصالحين ومزيد العصبية مع المنتمين اليه والاضاءة وملاحة الشكل والملبس . مات فى جمادى الثانية سنة أربع وثمانين ودفن بالقرب من حوش صوفية البيبرسية عن نيف وسبعين سنة ولم يخلف فى مجموعه منله رحمه الله وايانا . ٤٣ (محمد) بن أحمد بن على الشمس بن الفخر الديسطى القاهرى الازهرى المالكى ويعرف أبوه بابن البحيرى وهو بالديسطى (١) . وكان أبوه مدركا ففارقه وقدم القاهرة قريبا من سنة ثلاث وثلاثين وتوجه منها الى الشام فأقام بها مدة (١) بكسر أوله ثم مثناةمفتوحة بعدها سين أو صادثم طاءمهملات، على ماسيأتي. ٢٣ ثم عاد اليها فحفظ القرآن وكتباً واشتغل بالفقه والاصلين والعربية والمعانى والبيان وغيرها ، وبرع وأشير اليه بالفضيلة والطلاقة، ومن شيوخه الزين عبادة والشمس الغراقى وأبو القسم النويرى وأبو الفضل المشدالى المغربى ، وسمع على شيخنا وغيره وتردد للسكالى بن البارزی ونحو هوو ثببتحريك البقاعی و شيخهما أبى الفضل على قاضى المالكية البدر بن التنسى مع كونه من شيوخه حيث عارضه فى قتل الشريف الكيمياوى حسبها شرحته فى الحوادث، وتقرب من الظاهر جقمق بذلك ، وناب حينئذ فى القضاء وغيره وصارت له حركات وقلاقل أنبأ فيها عن كامن طيش وخفة وتساهل ومجازفة وجرأة وآل أمره الى ان أهين جداً وطيف به على أسوأ حال وعاد كما بدأ بل أسوأ فانه حمد كان لم يكن ، وسافر إلى مكة فحج وكذا حج قبل محنتهثم عاد مظهراً للانابة، ولازال فى خمود وانخفاض حتى مات فى وقد تنافر مع البقاعى وقتا ومد كل منهما لسانه فى الآخركما هى سنة الله فى الصحبة الفاسدة عفا الله عنهما . ٤٤ (محمد) بن أحمد بن على الشمس القاهرى الحسينى سكنا الحنبلى ويعرف بالغزولى. ولد سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وجوده على الشمس بن الأعمى - قال وكان تاجراً متقدماً فى القراءات - والفخر البلبيسى الامام وحفظ كتباً منها ألفية ابن مالك وقرأ فى النحو على عبد الحق ولم ينسبه وفيه وفى المنطق والمعانى والبيان والحكمة على المجد اسمعيل الرومى نزيل البيبرسية وفى الفقه على البرهان الصواف ولازم ابن زقاعة فى أشياء وعرض عليه الألفية وكتب له الاجازة نظما رواه لى عنه ؛ وكان أحد صوفية البيبرسية معن ينسب أعلم الحرف ولذا لم يكن بالرضى وكأنه لذاك اختص بالشيخ محمد ابن سلطان القادرى فقد كان ايضا يذكر به ، وحج ودخل الشام لأجل تركة أبيه وزار القدس واقتنى كتبا فى فنون مع مشاركة فى الجملة وسكون. مات بعد تعللم نحو ثلاث سنين فى ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وهو جد الشمس محمد ابن بيرم الحنبلى لأمه رحمه الله وعفا عنه . ٤٥ (ما) بن أحمد بن على ناصر الدين المقدسى زيل مكة ويعرف بالسخاوى. سمع من ابن صديق الصحيح ومسندى الدارقطنى وعبد وفضائل القرآن بفوت فيه والامالى والقراءة لابنى عفان ، وحدث بالصحيح قرأ عليه النوربن الشيخة وكان له إلمام بالقراءات؛ أدب الاطفال بمكة مدة وناب عن الزين بن عياش فى المدرسة الكلبرقية فى إقراء عشرة من القراء كل يوم. مات فى المحرم سنة أربعين ٢٤ بمكة. أرخه ابن فهدو وصفه بالشيخ وقال سمعت عليه وسمى جده على بن عبدالمحمن وسيأتى فيمن لم يسم جده آخر شاركه فى الاسم واسم الأب واللقب والبلد وكونه مات بمكة وفارقه بالسبق . ٦: (مد) بن أحمد بن على أبو على الزفتاوى ثم المصرى المكتب. ولد فى سنة خمسين وسبعمائة وسمع على خليل بن طر نطاى الصحيح وتعانى الكتابة وأخذها عن الشمس محمد بن على بن أبى رقيبة فبرع ، وصنف فى أوضاع الخط كتا باسمه منهاج الاصابة فى أوضاع الكتابة ، وانتفع به المصريون فى تجويد الخط وصار غاية فى معرفة الخطوط المنسوبة لايرى خطامنها إلا ويعرف الذى كتبه لا يلحق فى معرفة ذلك، وكان مع هذا حسن المحاضرة ممتع المذاكرة له ماجريات مطربة لاتمل مجالسته ، وممن تعلم منه الكتابة شيخنا وذكره فى معجمه وقال لازمته مدة وتعلمت الخط المنسوب منه وناولنى مصنفه المشار إليه . ومات فى نصف المحرم سناً ست ، وقيل أنه كان يقول أنا أكتب المنسوب بذراع الحديد الذى يقاس به ، وتبعه المقريزى فى عقوده . ٤٧ (محمد) بن أحمد بن على الأقواسى المصرى نزيل مكة ووالد على الماضى والمتسبب فى دار الامارة بمكة ومات بها. ذكره ابن فهد مجرداً . ٤٨ (محمد) بن أحمد بن على الحورانى نزيل الصالحية ويعرف بابن الحوازى . سمع هو وأخ له اسمه عمر من المحب الصامت فى ربيع الأول سنة خمس وثمانين وسبعمائة النصف الاول من فوائد أبى يعلى الصابونى ولقيه ابن فهد، ورأيت فى طبقة على بن المحب فى التاريخ المعين محمد وعمر ابنا أحمد بن محمد الحور انى وسألت فى رحلتى لدمشق من أهلها عنه فقيل لى عن شخص اسمه أمين الدين محمد بن أحمد الحورانى كانله أخ اسمه عمر ولكن لم يحقق القائل اسم جدها ومع ذلك فما أمكن لقيه . ٤٩ (محمد) بن أحمد بن على الدمشقى ويعرف بابن المعاجينى . ولد فى سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، وفى موضع آخر بخطى فى سنة ثمان وتسعين وأحدهما غلط. تكسب بالنساخة وبتأديب الأطفال بزاوية الشيخ عبد الله بن الشيخ خليل ولقيه ابن فهد وغيره وأجاز له ولغيره فى استدعاء مؤرخ بشعبان سنة سبع وثلاثين. ومات بعدذلك. (محمد) بن أحمد بن على العسقلانى. مضى فيمن جده على بن عبد الله بن أبى الفتح. (محمد) بن أحمد بن على القلق شدى. هكذارأيته فى سماع البخارى فى الطبقةالتى بها البكتمرى وكأنه النجم محمد بن أحمد بن عبدالله بن احمد الماضى وم الكاتب فى اسم جده. ٥٠ (محمد) بن أحمد بن عماد بن يوسف بن عبد النبى الشمس أبو الفتح بن ٢٥ الشهاب أبى العباس الاقفهسى القاهرى الشافعى الماضى أبوه ويعرف كأبيه بابن العمد. ولد فى ليلة مستهل رمضان سنة ثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فقرأ القرآن والعمدة والشاطبية والمنهاجين الفرعى والاصلى وألفية ابن ملك ، وعرض على البلقينى وغيره وسمع على التنوخى والسراج الكومى وأبى عبد الله الرفا والفرسيسى وناصر الدين بن الميلق والحلاوى والسويداوى وآخرين، وأجاز له أبو الخيرين العلائى وأبو هريرة بن الذهبى وناصر الدين بن حمزة ويوسف بن السلار وجماعة وأخذ الفقه عن أبيه وغيره وبحث عليه فى الاصول والعربية وعلى الفخر الضرير امام الازهر الشاطبية وكتب عن الولى العراقى كثيراً من أماليه وحضر دروسه ودروس جماعة وبرع فى الفقه وشارك فى العربية وغيرها، وتكسب بالشهادة فاستغفلوه ، وتنزل بسعيد السعداء ؛ وكان ساكناً ظاهر الجمود حريصاً على الاشتغال والجمع والمطالعة والكتابة عجباً فى ذلك مع كبر سنه تام الفضيلة لكن لا يعلم ذلك منه إلا بالمخالطة ، وقد أقرأ فى الفقه وغيره بالقاهرة وبمكة حين مجاورته بها وولى بعد أبيه التدريس ببعض مدارس منية ابن خصيب وكان يتوجه إليها أحياناً ويقيم هناك أشهراً، وحدث سمع منه الفضلاء وكنت أول من أفاد سماعه لأصحابنا وقرأت عليه أشياء، وحج مرتين الأولى مع أبيه فى سنة ثمانمائة والثانية فى موسم سنة أربع وخمسين وجاور التى بعدها وفيها قرأ عليه المحب بن أبى السعادات بن ظهيرة تنوير الدياجير بمعرفة أحكام المحاجير والاعلام بما يتعلق بالتقاء الختانين من الاحكام كلاهما من تأليفه وله أيضاً الذريعة الى معرفة الاعداد الواردة فى الشريعة يذكر مثلا ماورد فى لفظ الواحد فى الكتاب والسنة وكذا الاثنان والثلاثة وهكذا والشرح النبيل الحاوى لكلام ابن المصنف وابن عقيل وايقاظ الوسنان بالآيات الواردة فى ذم الانسان والألفاظ العطرات فى شرح جامع المختصرات كتب منه من أوله إلى آخر اللقيط ومن أثناء الجنايات الى آخر الكتاب ؛ وقد طالع شيخنا تصنيفه الذريعة وسمعته يقول لعله من تصانيف أبيه ظفر به فى مسودته ، وكان ممن يحضر عنده فى مجلسه ويقال انه كان يتكلم عنده بما ينسب من أجله لعدم البراعة . مات فجأةوهو متوجه مكانلهيصلحه تجاه باب الحرق فى يوم السبت خامس ربيع الأول سنة سبع وستين رحمه الله وإيانا . (د) بن أحمد بن عماد بن الهانم . فى محمد بن أحمد بن محمد بن عماد بن على. ٥١ (محمد) بن أحمد بن عمران ناصر الدين البوصيرى ثم القاهرى الحنفى مباشر مدرسة الجائى والبارع فى الشروط والتوقيع بحيث جلس بباب الحنفى وقتاً، 5 ٢٦ ممن اشتغل وخضر دروس الأمين الاقصر أبى وغيره وناب فى القضاءمع عقل ودربة . ٥٢ (محمد) بن أحمد بن عمر بن ابراهيم بن أبى بكر الشمس الخليلى الشافعى نزيل القاهرة ويعرف بابن الموقت. حفظ القرآن والمنهاج وغيرهما واشتغل على جماعة منهم الكمال بن أبى شريف وتوكل له فى الصابون ونحوه؛ وتميز فى الفضل وقطن القاهرة وحضر عندى فى بعض المجالس مع سكون وعقل، وأبوه من أهل القرآن ممن يؤدب الابناء فى بلده . ٥٣ (*) بن أحمد بن عمر بن ابراهيم بن هاشم البدر القمنى الأصل القاهرى الوكيل حفيد شيخنا السراج وسبط الفخر عثمان البرماوى والد الشهاب أحمد. ولد سنة ثمان وعشرين وثمانمائة بالظاهرية القديمة ونشأ حفظ القرآن والمنهاجين والشاطبيتين وألفية النحو، وعرض على التلوانى والونائى والقاياتى وشيخنا والعلم البلقينى وغيرهم وحضر دروس الشمس الشنشى وقاسم البلقينى وجود القرآن على ابن كزلبغا بل قرأ عليه الشاطبيتين بتمامهما وكذا جود بعضه على الزين طاهر وقرأ فى النحو على الابدى وسمع الحديث على فاطمة الحنبلية بقراءة البقاعى وعلى القادمين من الشام عند نائب القلعة تغرى برمش الفقيه بقراءة القلقشندي وعلى شيخنا وغيره ، وتنزل فى المؤيدية وغيرها بعد أبيه تنزيل الواقف ثم أعرض عن الاشتغال ووقف بباب العلم البلقيني ثم ابن الديرى وراج أمره بذلك فى باب ابن الشحنة وسافرله الى حلب فى بعض ضروراته ، وحج غير مرة أولهافى سنة اثنتين وخمسين وجاور كثيراً وكان هناك يجلس بباب السلام ويتوكل ويحضر دروس البرهان ثم ولده وكذا أكثر من السماع عندى وحضور كثير من دروسى فى مجاودتى وأكثر من الطواف والتلاوة، وتناقص حاله جداً وكان مجاوراً أيضاً فى سنة ثمان وتسعين ورجع أحد ولديه مع الركب وفارقه من الينبوع فركب البحر ثم رجع هو فى البحر فى جمادى الاولى من التى تليها ومعه زوجته وابنه الآخر كتب الله سلامتهم. ٥٤ (محمد) بن أحمد بن عمر بن أحمد بن عبدالله الجمال المدعو بالظاهر الصريفى الدوالى اليمانى والد احمد الماضى ويعرف كسلفه بابن جعمان ؛ وهو خال الفقبه ابراهيم بن أبى القسم شقيق أمه وهو أمن من ذاك بعشر سنين وتأخر عنه الى الآن. ولد سنة اثنتى عشرة وثمانمائة ببيت ابن عجيل وهو فقيه متعبد متجرد ممن درس التنبيه والبهجة وهى محفوظه ؛ تفقه على صهره أبى القسم بن جعمان وهو على أبى صاحب الترجمة وهو على ابراهيم جد ابراهيم بن جعمان وقد أخذ ٢٧ عنه فى العربية وفيهما عن الطيب الناشرى وحضر فى صغره دروس أبيه ، وحج فى سنة تسع وخمسين ولقى شخصا رومياً فقرأ عليه فى عوارف المعارف وأقرأ وأفتى وانتفع به جماعة أشهرم ابنه الشهاب أحمد مفتى زبيد وهو الآن مقيم ببيت ابن عجيل ولم يجاوزها لغير الحج تقع الله به . ٥٥ (محمد) بن أحمد بن عمربن بدر كال الدين بن الشهاب الدمشقى الشافعى نزيل مكة ويعرف بابن الجمجاع . حفظ القرآن والمنهاج وعرضه وقرأ على بمكة من حفظه الى صلاة الجماعة وجميع أربعى النووى وسمع منى غير ذلك وكان قرأ على أبى العزم الحلاوى فى مجاورته بمكة وكتبت له إجازة بما سمعه وقرأه . ٥٦ (مد) بن أحمد بن عمر بن شرف الشمس أبو الفضل بن الشهاب القاهرى القرافى المالكى سبط ابن أبى جمرة والماضى أبوه ويعرف بالقرافى . ولد فى العشر الأخير من رمضان سنة إحدى وثمانمائة بدرب السلامى من القاهرة ونشأ بها حفظ القرآن عند أبيه وصلى به فى سنة عشر ، والعمدة والرسالة والشاطبية وألفية العراقى وابن مالك والملحة والحاجبية وغالب التسهيل ، وممن كان يصحح عليه الشاطبية البرهان الحريرى ، وعرض على الولى العراقى وشيخنا ومحمد بن أحمدبن عبد الله بن عبد الرحمن المالكى وآخرين وأخذ النحو عن والده وناصر الدين البارنبارى والشمس الشطنوفى والشهاب أحمد الصنهاجي والفقه عن الجمال الاقفهى والشمس الدفرى وأصوله عن المجد البرماوى والصنهاجى والفرائض والحساب عن البارنبادى والشمس السكندرى جنيبات (١) وعبد المنعم المراغى ومصطلح الحديث عن شيخنا ولازم المساضى كثيراً وانتفع به فى الفقه والنحو والاصلين والمنطق والمعانى والبيان وسمع عليه غالب شرحه لمختصر الشيخ خليل وكذا من شيوخه فى العلم الدنيسرى ، وجود الخط على ابن الصائغ وسمع الحديث على غير واحد كالشرف بن الكويك والجمالين الحنبلى وابن فضل الله والشموس الشامى وابن البيطار وابن المصرى والزراقيتى وابن الجزرى والنور القوى والزين. الزركشى والولى العراقى والنجم بن حجى والكمال بن خير لقيه باسكندرية وقد دخلها مراراً أولها فى سنة ثمان وعشرين فى آخرين منهم شيخنا وأكثر من ملازمته ، وحج مرتين الأولى فى سنة احدى وثلاثين وجاور سنة ست وثلاثين وسمع هناك على الجمال الشيبى؛ ودخل دمشق فى سنة ثلاث وثلاثين فسمع بها على الحافظ ابن ناصر الدين ؛ وزار بيت المقدس والخليل ودخل (١) فى الأصل ((حنيبات)) بالجملة؛ ولعل الصواب بالجيم على ماسيأتى. ٢٨ دمياط غير مرة، وأجاز له جماعة وخرجت له قديما ما علمته من مسموعه فى جزء ولازم الاشتغال إلى أن صارأحد الاعيان وبرع فى الفقه وأصوله والعربية وغيرها وفاق الناس فى التوثيق بحيث كان يملى فى آن واحد على اثنين فى مسطورين مختلفين بل على ثلاثة ولا يجف لواحد منهم فيما بلغنى قلم ؛ وقصد فى القضايا الكبار من الاعيان فأنهاها وتمول من ذلك جداً وتدرب به جماعة فى الصناعة كل ذلك مع الخط الحسن البديع الفائق والعبارة البليغة الرائقة والذهن الصافى الذى هو فى غاية الجودة يتوقد ذكاءً مع الرياضة الزائدة والعقل التام والتواضع والاحتمال والمداراة وبعد الغور والصبر على الاذى وتجرع الغصة الى إمكان انتهاز الفرصة والصحبة الحسنة للناس بحيث أنه قل أن اجتمعت محاسنه فى غيره بل هو حسنة منحسنات ،وقد ناب فى القضاء عن شيخه البساطى بعد سنة خمس وثلاثين حمدت سيرته ، ولم بمض عليه الا اليسير حتى صار أحد أعيان النواب وتردد إلى الناس لاسيما الاكابر حتى كان عندهم بالمحل الجليل مع بذل الجهد فى إنفاذ الاحكام وردع الجبابرة من العوام ونحوهم حتى ضرب به المثل فى ذلك ثم ناب للبدر بن التنسى وصار أروج نوابه ولولا وجود المعارض لكان قاضى المذهب بعده مع أنه لم يتخلف عن النيابة عمن بعده إلى أن مات ، ودرس المالكية بالفخرية عقب البساطى وبالبرقوقية عقب ابى الجود وتصدر بجامع عمرو وكانت عينت له الجمالية بعد البدر بن التنسى لكن لم ينتظم أمرها له، وأقرأ الطلبة وأفتى وصار الاعتماد فى الفتاوى عليه لمزيد إتقانه واختصاره وتحريره وحمن ادراكه لمقاصد السائلين ، وحدث وعظمت رغبته فى السماع والاسماع وعلت همته فى ذلك سمع منه الأثمة وحملت عنه جملة وبالغ فى الثناء على بلفظه وخطه ، وكتب على الجرومية شرحا دمجا وكذا على الملحة لكنه لم يكمل وله غير ذلك ، وهو من رفقاء الجد أبي الأم وقدماء أصحابه وما كنت أنقم عليه إلا امتهانه لنفسه بالتردد للأراذل ومساعدتهم فيما يحتاجون اليه وربما جر ذلك لمالا يليق بأمثاله وهذا هو الذى قعد به عن التقدم لما كان هو المستحق له ، وقد أنشأ قاعة جليلة صارت من الدور المذكورةولم يمتع بها لكونه لم يزل متوعكا بالربو وقارة بالسعال وتارة بحبس الاراقة وقارة بضيق النفس حتى مات فى ليلة الاثنين رابع عشر ذي الحجة سنة سبع وستين وصلى عليه من الغد ودفن بالقرافة عند ابن أبى جمرة وكان يقرأ عندضريحه أول كل مام منتقاه من البخارى ويهرع الناس لسماع ذلك قصداً للتبرك بزيارة الشيخ رحمه الله وإياها. ٥٧ (مد) بن أحمد بن عمر بن كميل - بضم الكاف - بن عوض بن رشيد - ٢٩ بالتكبير - بن محمد - وقيل على - الشمس المنصورى الشافعى الشاعر والدالبدر محمد ويعرف بابن كميل. ولد فى صفر سنة خمس وسبعين وسبعمائة بالمنصورة - قرية قريبة لدمياط، ونشأ بها -حفظ القرآن والحاوى وغيره وتردد للقاهرة للاشتغال وغيره فتفقه بالبلقينى وابن الملقن والشهاب القلقشندى والزين بن النظام والشهاب الجوجرى وأخذ فى الفقه والاصولعن بعضهؤلاء بل وعن غيرهم،وتميزو تعانى الادب ففاق فى النظم وولى قضاء بلده مناوبة بينه وبين ابن عم والده الشمس محمد بن خلف بن كميل الآتى واستقل به عن المؤيد لكونه امتدحه بقصيدة قائية طنانة لما رجع منسفرة نوروز وأضيف اليه معها سلمون بل زاده شيخنا أيضاً منية ابن سلسيل وشكرت سيرته فى ذلك كله وكذا امتدح الناصرى بن البارزى وغيره من الاعيان التماساً لمساعدتهم والتوجه اليه بعنايتهم بل لهقصائد نبوية وغيرها سائرة، واشتهراسمه وبعد صيته بذلك وكتب الناس عنه من نظمه ، وترجمه شيخنا فى معجمه ووصفه بالفضل واستحضار الحاوى وقال لقيه بطريق مكة يعنى سنة أربع وعشرين وطارحنى بنظم منسجم ثم كثر اجتماعنا وسمعت من نظمه كثيراً ، ونحوه قوله فى أنبأه وكنا تجتمع ونتذاكر فى الفنون؛ وقال غيره إنه مدح الملوك والاكابر وكان حافظا للشعر كثير الاستحضار للأدبيات والتطلع اليها معدوداً من المكثرين فى ذلك مع مشاركة فى الفقه وغيره وثروة من الزرع والتجارة وكثرة تودد وحلو محاضرة وحشمة وطرح تكلف ؛وممن ترجمه شيخنا فى معجمه وانبائه وابن فهد وكاتبه . مات فجأة فى شعبان سنة ثمان وأربعين سقطت منارة جامع سلمون من ريح عاصف على خلوته وهو بهافمات وهو جالس غما تحت الردم رحمه الله وإيانا . ومن نظمه فى هاجر: هل كاشف كربة اكتئابى أوراحم ذلتى وعاذر مواصل والحبيب هاجر لموء حظى سقام جسمى ومثله رمت لما أن لمت فما وقوله: الله ثغر حبيب زانه فرم لاترم قلب محب مشته فرما وحين فوق سهم اللحظ قلت له فقلت لما بالقلب من نبل أحداق وقوله: يقولون بالساقى شغفت محبة بطلعته والتفت الساق بالساق فكم ليلة بات السرور منادمی وقد فتنت ألفاظه كل مسلم وقوله: ولما أتى الكذاب دجال وقته وهل يقتل الدجال الا إبن مريم فقولو! له إن ابن مريم قد أتى وأوردت فى ترجمته من التبر المسبوك والمعجم غير هذا وشعره منتشر فلا نطيلبه، ٣٠ وهو فى عقود المقريزى باختصار (١) . ٥٨ (محمد) بن أحمد بن عمر بن الضياء محمد بن عثمان بن عبيد الله بن عمربن الشهيد أبى صالح عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن بن طاهر بن محمد ابن محمد الشهاب أبو جعفر بن الشهاب أبى العباس بن أبى القسم القرشى الأموى الحلى الشافعى ويعرف بابن العجمى . ولد فى العشر الأول من ربيع الأول سنة خمس وسبعين وسبعمائة بحلب ونشأ بها فسمع على الشهاب بن المرحل والشرف أبى بكر الحرانى وأبى حفص عمر بن ايدغمش وخليل بن محمود الشهابى وأبى جعفر الأندلسى والعز الحسينى وابن صديق فى آخرين ؛ وبدمشق على عائشة ابنة ابن عبد الهادى وبالقاهرة على البلقيني وغيره ، وأجاز له الصلاح بن أبى عمر وجويرية الهكارية والحراوى وخلق، وكان قد تفقه بالزين بن الكركى والشرف الداديخى ، وولی. قضاء حلب عقب الفتنة فى إمرة دمرداش فسار فيه أحسن سيرة ثم عزل نفسه بعد أربعة أشهر لكون نائبها طلب منه القرض من الأوقاف أو من مال الايتام ولم ينفك عن النيابة عمن يليه وكذا باشر نظر عدة مدارس وتدريسها كمدرسة جده الشرفية والزجاجية والشمسية والظاهرية ، وحدث كتب عنه شيخنا وأورده فى معجمه وقال أجاز لأولادى ثم سمعت عليه بحلب أشياء ذكرتها فى فوائد الرحلة انتهى . وممن سمع منه من أصحابنا ابن فهد ومن شيوخنا الابى مع ابن موسى فى سنة خمس عشرة أجاز لى ، وکان من رؤساء بلده. وأصلائها لطيف المحاضرة حريصا على ملازمة البرهان الحلى حتى أنه حج هو واياه فى سنة ثلاث عشرة ثم حج بمفرده بعد ذلك وكتب عن البرهان شرحه للبخارى وغيره من تصانيفه وسمع عليه غالب الكتب الستة،ذا شكالة حسنة رأى الناس وتأدب بهم لكن مع الامساك وحدة الخلق . مات فى بكرة يوم الاربعاء منتصف رمضان سنة سبع وخمسين وصلى عليه بالجامع الكبير ودفن بالمدرسة الكاملية بالجبيل الصغير ، وهو فى عقود المقريزى وبيض له رحمه الله وإيانا . ٥٩ (محمد) بن أحمد بن عمر بن محمد بن عمر الشمس النحريرى ثم القاهرى الشافعى المؤدب الضرير ، ويعرف بالسعودى نسبة لقريب له كان يخدم الشيخ أبا السعود ورأيت من قال ممن نسخ له شيئا قديما أنه يعرف بابن أخى السعودى فكأنه ترك خفيفاً. ولد سنة ست وخمسين وسبعمائة بالنحرارية ونشأ بها حفظ القرآن والعمدة والتنبيه وغيرهما واشتغل بها فى الفقه على قضاتها البرهان بن (١) فى حاشية الاصل: بلغ مقابلة. ٣١ البزار والتاج عتيق والشهابين المنصورى وابن الامام وعليه بحث فى الكشاف. أيضا ثم انتقل الى القاهرة فتكسب فيها بزازا ببعض حوانيتها وكذا بالشهادة مع أخذه فى الفقه أيضاً عن الشمس البكرى وفى الفرائض عن الشمس الغراقى وكذا أخذ عن ابن الملقن الفقه أيضا والتذكرة له فى علوم الحديث وسمع عليه المسلسل وغيره وعن البلقینی ولازمهوخدمه فی جمع أجرةأملا كه وغيرها،و تلالأ بىعمرو على الفخر البلبيسى وسمع على التنوخى والصلاح الزفتاوى وابن الشيخة والحلاوى والسويداوى والابناسى والغمارى والمراغى وغيرهم ؛ ورام الحج مع الاشرف شعبان بن حسين فكانت تلك الكائنة فرجع مع من رجع وتوجه من هناك الى القدس فأقام به شهراً ونصفا وتلا فيه لأبى عمرو أيضا على الشمس الفيومى ، ثم عاد لبلده فأقام مدة ثم رجع الى القدس أيضاً فأخذ الفقه عن النجم بن جماعة والبدر العليمى والأخوين الشمس والبرهان ابنى القلقشندى وبحث على كل منهما التقريب فى علوم الحديث للنووى؛ وعلى المحب الفاسى فى العربية والفرائض وسمع هناك فى صفر سنة ثلاث وثمانين على أبى الخير بن العلائى الجزء الاول من مسلسلات والده الصلاح بل قال وهو ثقة ضابط أنه سمع بالقدس مع البرهان القلقشندى الدارمى على العماد بن كثير يعنى فى المرة الاولى فى غالبظنه، ودخل اسكندرية فسمع بها من لفظ العلامة ناصر الدين محمد بن أحمد بن فوز الامدى الشافعى شيئاً من أول كل من صحيح البخارى والرسالة القشيرية وحديثاً مسلسلا موضوعاً؛ ولو وجد من يعتنى به ويرشده لأدرك إسناداً عالياً ، واستوطن القاهرة وتنزل فى صوفية البيبرسية وتكسب بتأديب الاطفال بالمسجد الملاصق لسكن شيخنا جوار المدرسة المنكوتمرية وانتفع به من لا يحصى كثرة كشيوخنا ابن خضر والجلال بن الملقن والبهاء البالسى وابن أسد وابن عمر الطباخ المقرى والوالد والعم وكان القاضى كريم الدين بن عبد العزيز ناظر الجيش وصهر شيخنا ينفعه كثيراً ولا يعتمد غيره فى الاشهاد على قضاياه ، وأشير اليه بالتقدم فى التأديب مع الحرمة الوافرة وشدة البأس على الاطفال حتى أن بعضهم رأم أن يدس عليه مما وكاد يتم فلطف الله به لحسن مقصده ، وقد حدث باليسير سمع منه الفضلاء ، ورأيت شيخنا علق فى تذكرته شيئاً من نوادره فقال سمعت جارنا الفقيه السعودى وساق شيئاً، بل قرأ بحضرته شيخنا البرهان بن خضر فى سنة ثلاث وثلاثين عليه المسلسل المشار اليه ، وكان شيخاً جيداً فاضلا مغيداً يقظاً ظريفاً فكها منقبضاً عن الناس ملازماً للمسجد المذكور ، فلما ٣٢ كان فى حدودسنةثلاثین حصل له مرض شديد ثم ماتت زوجته عقبه وابناه منها انزعج وذهب إلى المقبرة ثم رجع فى حر شديد فأطعمه بعض أصحابه عسل نحل فغارت عينه اليمنى ثم بعد برهة تبعتها الاخرى مع تقل سمعه ، وانقطع ببيته فى حدود سنة سبع وثلاثين فكان حلساً من احلاسه مع ادامته التلاوة وعدم التشكى وكان شيخنا كثير البرله والتفقد لأحواله وكذا من شاء الله ممن قرأعنده كالوالد وحصل له مرة مرض الدرب ومل منه أهله فنقلوه الى البيمارستان انى ان نصل منه مع أنه قل أن يدخله درب ثم يخرج حيا . وقدجودت عليه القرآن بتمامه حين انقطاعه بمنزله ودربنى فى آداب التجويد . وقرأت عليه تصحيحا فى العمدة وغيرها والمسلسل المشار اليه وكنت شديد المهابة منه لشدة بأسه وصولته . مات فى ليلةالأربعاء منتصف رمضان سنة تسع وأربعين بعدأن هشم وتحطم؛ ودفن من الغد بالتربة البيبرسية، وقد ذكره شيخنا فى انبائه وأثنى عليه بكثرة المذاكرة وبأنه خرج من تحت يده جماعة فضلاء وأنه كان لا يفترلسانه عن التلاوة ، ومن لطائفه أنه قال: نقل لى ان شخصين تماشيا وأحدهما يقال له جلال الدين جعفر فتذاكرا قول العماد الكاتب للقاضى الفاضل مما لا يستحيل بالانعكاس (« سر فلا كبابك الفرس)) وقول الفاضل له ((دام علاالعماد)) فقال أحدهما بديها ((رفع جلال جعفر)) فلما بلغنى ذلك قلت (( رجح نبأ ابن حجر » ، وكذا قال وقد بعث الطواشى فاتن الى شخص اسمه نتاف وآخر اسمه بلبل ((فاتن قال لبلبل لاق نتاف))، وقال أيضا مصحفا لقولك ابن حجر شيخ محدثى زمانه («أتت حجر بند، نجم جدیی رمانة )» . رحمه الله وايانا . ٦٠ (محمد) بن أحمد بن عمر بن يوسف بن عبد الله بن عبد الرحمن بن ابراهيم ابن محمد بن أبى بكر الامير ناصر الدين التنوخى الحموى الحنفى والد الشهابى أحمد وفاطمة وسادة وعائشة وأخو يحيى ويعرف بابن العطار . ولد سنة أربع وسبعين وسبعمائة بحماة وكان أبوه يباشربها أستادارية الامراء ثم اتصل بنائبها مأمور القامطاى وتوجه معه لما عمل نيابة الكرك فلازم خدمة الظاهر برقوق حین کان بها ؛ ومات قبل عوده للملك فلما عاد قدم عليه صاحب الترجمة والتمس منه رزقاً فرأعي أباه فيه وأعطاه رزقاً بحماة ثم الحجوبية بها، وعمل دوادار نائب دمشق قانباى وغيره من أكابر الامراء الى أن تسلطن المؤيد فنوه الناصرى بن البارزی عنده به لمصاهرة بينهما حتى استقر به فى نيابة اسكندرية فباشرها مدة وحسنت سيرته فيها وأحبه أهلها ثم صرف بعد المؤيد ولزم داره الى أن استقر به ٣٣ الاشرف فى نظر القدس والخليل، واستمر حتى مات فى بلد الخليل فى شوال سنة ثمان وعشرين ؛ وكان فاضلا دينا عاقلاسيوساذاكراً لنبذة من التاريخ وأيام الناس فصيحاً وقوراً رحمه الله ، وله ذكر فى ولده . ٦١ (محمد) بن أحمد بن عمر بن يوسف بن على المحب بن الشهاب بن الزين الحلى ثم القاهرى الشافعى الماضى أبوه. ولد فى ليلة نصف شعبان سنة خمس عشرة وثمانمائة بحلب ونشأ بها لحفظ القرآن وكتباً واشتغل عند أبيه وغيره ؛ وسمع البرهان الحلبى وشيخنا وآخرين ، وقدم القاهرة فقطنها ، وكان لطيف العشرة حسن الفهم له مشاركة فى فنون الادب وتطلع لكتبه. مات بالطاعون فى ثامن رجب سنة أربع وستين بالقاهرة بعد أن توفى له عدة أولاد فصبر واحتسب رحمه الله وعفا عنه وإيانا . (محمد) بن احمد بن عمر بن جعمان. مضى فيمن جده عمر بن احمد بن عبدالله. ٦٢ (محمد) بن احمد بن عمر الشرف ابو بكر الجعفرى - لكون ابيهكان يقول انهم جعفريون - العجلونى نزيل حلب ويعرف بخطيب سرمين وهو بكنيته اشهرولذا كتبه غير واحد فى الكنى كابن خطيب الناصرية والمقريزى فى عقوده قال : أبو بكر بن محمد بن عمر، وسمى شيخنا فى معجمه والده محمداً وهو سهو ؛كان اصله من عجلون ثم سكن ابوه عزاز وولى هذا خطابة سرمين العقبة - قرية من عملها - كاليه وقرأ بحلب على الزين أبى حفص البارينى وسمع من الظهير بن العجمی وغیره و کتبعن أبى عبدالله بن جابر الاعمی بدیعیتهو حدث بها سمعها منه شيخنا بمكة فى سنة موته وقال انه كان ينتسب جعفريا لكونه من ذرية جعفر بن أبى طالب ، وكانت له عناية بقراءة الصحيحين ويحفظ أشياء تتعلق بذلك ويضبطها، ووعظ على الكرسى بحلب ومكة وروى بها عن الصدر الياسو فى شيئاً من نظمه كتبه مع البديعية عنه التقى الفاسى بمكة، وحج وجاور غير مرة وانقطع سنين بمكة حتى كانت وفاته بها فى سادس عشرى صفر سنة احدى ودفن بالمعلاة ، وقد ذكره الفاسى فى تاريخ مكة وأثنى على فضيلته أيضا وكذا أثنى عليه ابن خطيب الناصرية مع الخير والديانة والمواظبة على العبادة رحمه الله وإيانا . ٦٣ (محمد) بن أحمد بن عمر الشمس أبو عبد الله بن الشهاب أبى العباس القاهرى السعودى الحنفى . ناب فى الحكم وتصدى للتدريس وبلغنى أن النور الصوفى ينتمى له بقرابة، وممن أخذ عنه الجمال عبد الله بن محمد بن أحمد الرومى الماضى وأذن له فى التدريس وأرخالا جازة فى سنة إحدى وخطه حسن و كذا عبارته، (٣ = سابع الضوء) ٣٤ ورأيت له كراريس من مصنف سماه تهذيب النفوس شبه الوعظ وقدرافق البرهان الحلى فى السماع على الحراوى صاحب الدمياطى فى فضل العلم وخماسيات ابن النقور فتوحمه بعض أصحابنا فقيهنا الشمع السعودى الماضى قريبا لاشتراكهما فى الاسم واسم الأب والجد والشهرة، وهو غلط فذاك شافعى تأخر عن هذا؛ وسيأتى محمد بن أحمد بن محمد وأظنه هذا والصواب فى جده عمر . ٦٤ (محمد) بن أحمد بن عمر الشمس الشنشى القاهرى الشافعى ويعرف بالشنشى وقديما بين أهل البلاد بقاضى منية أسنا . ولد فى سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بسويقة الريش ظاهر القاهرة وحفظ القرآن وكتبً منها المنهاج والشمسية فى المنطق وأخذ الفقه عن البرهان الابناسى والبلقينى فكان خاتمة أصحابهما وعن غيرهما والفرائض عن الشمسين الغراقى والعاملى والمنطق عن بدر القويسنى وحضر كثيراً من دروس الشمس الشطنوفى فى العربية وغيرها وكان يسابقه بالتقرير بحيث يصفه الشيخ نفسه بأنه من معيديه ، وكذا كان يحضر عند الولى العراقى ويعظمه الولى جداً؛ وصحب الشيخ عليا المغربل ، وسمع الحديث على شيخه الابناسى والزين العراقى وغيرهما، وبرع فى الفقه وأصوله والفرائض والعربية وشارك فى الفضائل وذكر بالعلم قديماحتى سمعت العلاء القلقشندى يقول عنه أنه كان يحضر حلقة البلقيني وهو لابس الصوف يشير بذلك لقدمه وتقدمه ، وناب فى القضاء بالمحلة وسنباط فى سنة ثمان ثم بجوجر وعملها عن الولى العراقى ثم بالقاهرة عن شيخنا ، وجلس بحانوت باب اللوق شركة لغيره ثم أعرض عن ذلك واقتصر على إضافة منية أسنا وعملها له ، وتصدى للاقراء بالأزهر وغيره فأخذ عنه القدماء طبقة بعد أخرى وكنت ممن قرأ عليه قديماً قطعة من التنبيه وغيره ؛ ورام جماعة بعد موت القاياتى ملازمته فرأوا الاسترواح وحب الخمول أغلب عليه، وسمعت ان الجلال المحلى تقصد مرة سماع درسه ليختبر أهو باق على مايعهد منه أم لا، ولما توجه الحمصى لقضاء الشام بأخرة استنابه فى تدريس الصلاحية المجاورة لضريح الشافعى ولكنه لم يلبث أن عزل الحمصى واستقر به الزين الاستادار فى مشيخة مدرسته ، وكان كثير المحفوظ فى الفقه وأصوله والعربية كثير التقشف والتواضع متقللا من الدنيا طارحاً للتكلف وربما طعن فيه حتى احتيج الى اعتذار بعض الصوفية عنه بأنه ملامتى ؛ وانقطع عن الاقراء والحركة مدة ولزم الاقامة بالمدرسة الزينية وهو فى حالة شبيهة بالاختلال الی ان ماتفی جمادى الا ولى سنةثلاثوسبعین وصلی علیه بالأزهر رحمهالله وایانا . ٣٥ ٦٥ (محمد) بن أحمد بن عمر تاج الدين بن الزاهد والدعلى الماضى. من تكسب بالشهادة وبالقراءة فى الجوق ونحو ذلك وحصل الجهات والدور وحج. مات قريب التسعين. (محمد) بن أحمد بن عمر الكمال بن الجعجاع . مضى فيمن جده عمر بن بدر. ٦٦ (*) بن أحمد بن عيسى بن أحمد بن موسى الامين البدرانى الاصل الدمياطى القاهرى الشافعى إمام جامع الغمرى بها وخطيبه ويعرف بابن النجار حرفة أبيه . ولد فى رابع عشر ذي الحجة سنة خمس وأربعين بالقاهرة وتحول منها لدمياط فى أيام رضاعه فدام بها لسنة الشراقى ثم عاد اليها حفظ القرآن وجوده بل أخذ القراءات عن جماعة كابن أسد وعبد الدائم والنور الامام والشمسين ابن عمران وابن الخدر (١) وحبيب العجمى وجمع على غيرواحد منهم كالاولين بل بحث على الرابع فى مقدمة ابن الجزرى فى التجويد، وسمع الحديث على السيد النسابة والزين البوتيجى والشمس بن العماد والنور البارنبارى والعز الحنبلى والشاوى والشهاب الشارمصاحى والشهاب الحجازى والجلال بن الملقن وأم هانىء الهورينية وابنى الفاقوسى وأكثر عن الفخر الديمى ، وأخذ فى الاصطلاح عن قاسم الحنفى وعبد الدائم والبقاعى والابناسى والكمال بن أبى شريف وكاتبه وكتب شرحه للالفية ولازمه دراية ورواية ، وتفقه بالزين عبد اللطيف الشارمساحى فى الابتداء ثم بالمناوى ولازمه سنين مابين قراءة وسماع وكذا أخذفى الفقه عن الشريف النسابة والعلم البلقينى والعبادى وابن اسدو البرهان العجلونى والشهاب البيجورى والزين زكريا والشرف البرمكينى والفخر المقسى والجوجرى وابن قاسم والنجم بن قاضى عجلون وابنى أبى شريف فى آخرين منهم الشمس البامى والجلال البكرى وبعضهم فى الأخذ أكثر من بعض وكذالازم البرهان الشروانى القادم فى سنة خمس وستين فى الفقه وعن الكمال بن أبى شريف والزين الابناسى وابن حجى أخذ فى الاصلين وعن ثانيهم وابن اسدفى النحو وكذا عن ابن قاسم مع أصول الفقه وفيه عن البدر بن خطيب الفخرية وابن الاقيطع وعن ابن حجى فى المنطق وعن الشريف الفرضى والبدر الماردانى فى الحساب ولازم البدر القطان فى الفقه والعربية وغيرهما وأخذ عن التقى الحصنى والكافياجى أشياء وعن الجمال الكوراني وابن حجى فى التفسير وعن غيرهم فى المعانى والبيان، وأكثر من الاشتغال والتحصيل ؛ وشارك فى الفضائل بل تدرب بأبيه فىصناعته وقتاً ؛ وحجفىسنةست وستين وكانت الوقفة الجمعة، وتنزل فى السعيدية والبيبرسية وغيرهما وأم بجامع الغمرى مع (١) بفتح ثم كسر، على ماذكره المصنف فى مواضع . ٣٦ الخطابة به وانقطع فيه لذلك ولاقراء الطلبة فانتفع به جماعة واستدعى للخطابة فى المزهرية حين مجيء بعض القصاد لحسن تأديته ، وهو فى ازدياد من الخير وتقنع باليسير وانجماع وهمة فيما يوجه إليه أو يعول فيه عليه . ٦٧ (محمد) بن أحمد بن عيسى المصرى الوراق خادم غازى ويعرف بابن عيسى. كان وراقا ثم خدم ضريح غازى المجاور للمعزية واغتبط بذلك وصار يتفحص عن أخباره ويكثر مراجعتى ومراجعة غيرى فى ذلك بحيث صار كثير من البطالين بهزأ به فيه ويخوض معه بما يخرج منه لأجله، واستمر فى تزايد وعدم انثناء عن اعتقاد كون غازى هذا هو صاحب ملك ونافع وكونه ممن اجتمع بالليت وتنبه كثير من الناس لهذا الضريح وصار يجتمع عنده القراء وغيرم فى كل جمعة بعد الصلاة غير منفكين عن ذلك نحو مشهد الليث ويعمل له خبز وقمحية تفرق على جيران المكان ونحوهم بمساعدة البدر بن الونائى وغيره فى ذلك ، وكان يحكى له مناقب وكرامات ويذكر لصاحب الترجمة مزيد توجه واهتمام بالقيام والصيام مع مزيد تقنع وفاقة زائدة وتعفف تام واستحضار لأشياء كثيرة من مناقب بعض السادات والمام بقبوركثير منهم ورغبة كثيرة فى كاتبه وكنت زائد التعب معه لكون أسئلته المهملة لا تنقضى، وهو ثقيل السمع جد أمى ومع ذلك فكنت أرجو فيه الخير والبركة . مات فى ليلة الأربعاء ثانى جمادى الثانية سنة تسعين شهيداً نزل عليه اللصوص وهو بالمعزية فقتلوه وصلى عليه من الغد ثم دفن بأبى العباس الحرارو کازله مشهد جليل، وأثنى عليه كثيرون وأظنه قارب الثمانین وکان يحكى أن شيخنا كان يبره كثيراً رحمه الله . ٦٨ (محمد) بن أحمدبن فارس الشمس بن الشهاب المنشاوى ثم القاهرى الشافعى. ولد فى سنة سبع وستين بالمنشية الكبرى من الشرقية من ريف مصر وتحول الى القاهرة وحفظ القرآن والتنبيه وغيره ، وعرض على جماعة واشتغل قليلا وسمع البخارى على ابن أبى المجد و ختمه على التنوخى والعراقى والهيثمى، وتنزل فى صوفية البيبرسية بل كان أحد قراء الصفة بها ، وحدث أخذ عنه الفضلاء أخذت عنه ، وكان خيراً ساكناً كثير التلاوة . مات فى يوم الجمعة تاسع المحرم سنة اثنتين وخمسين وصلى عليه بالحاكم رحمه الله . ٦٩ (محمد) بن أحمد بن أبى الفتح بن ادريس بن شامة الشمس الدمشقى أخو العماد أبى بكر ويعرف بابن السراج. سمع على الحجارومحمد بن حازم والبرز الى والشهاب أحمد اى: على الجزرى فى آخرين، وحدث سمع منه الفضلاء ؛ قال شيخنا فى معجمه أجاز ٣٧ لى ومات قبل دخولى دمشق بيسير فى رجب سنة اثنتين وقد قارب الثمانين ، وتبعه المقريزى فى عقوده، وهو عم محمد بن أبى بكر بن أحمد بن أبى الفتح الآتى . ٧٠ (محمد) بن أحمد بن أبى الفرج السكندرى المالكى الخطيب. هكذا جرده البقاعى. ٧١ (محمد) بن احمد بن فضل الله التركمانى الدلال. مات فى المحرم سنة ثلاث وأربعين مكة . أرخه ابن فهد . ٧٣ (محمد) بن أحمد بن أبى الفضل بن على بن أبى بكر بن على بن محمد بن أبى بكر ابن عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبدالله أبو عبد الله الناشرى. بيض له العفيف. (محمد) بن أحمد بن أبى الفضل العمرى الحرارى المكى الحنفى . يأتي فيمن جده محمد بن عبد الله . ٧٣ (محمد) بن أحمد بن فطيس الغزاوى الاصل البزار نزيل مكة . مات بها فى سنة خمس وأربعين . أرخه ابن فهد . ٧٤ (محمد) بن أحمد بن أبى القسم بن سعيد العقبانى. مات سنة ست وستين. ٧٥ (محمد) بن أحمد بن أبى القسم كمال الدين بن المقرى الزبيدى الوزير. ناب فى الوزارة باليمين بل ناب فى القضاء عن المجد الشيرازى، وكان فاضلا. مات سنة اثنتى عشرة . قاله شيخنا فى انباته . (محمد) بن أحمد بن قديدار الدمشقى . مضى فيمن جده عبد الله. ٧٦ (محمد) بن أحمد بن قياس بن هندو ناصر الدين أبو عبد الله بن الشهاب ابن الفخر الشيرازى الاصل القاهرى الشافعى ويعرف بابن قياس - بكسر أوله ثم مثناة وآخره مهملة . ولد فى رابع عشر صفر سنة سبع عشرة وثمانمائة أوالتى قبلها بالقاهرة وكفله عمه الشمس محمد بن قياس الآتى وحفظ القرآن وجوده بل قرأه لأبى عمرو وغالبه لابن كثير على بعض القراء والعمدة والمنهاج وألفية ابن ملك والشاطبية والخزرجية، وعرض على البساطى والتفهنى وجماعة وقرأ فى الفقه على الشرف السبكى والبدر بن الأمانة وكان زوجا لحالته والشهاب بن المجدى ولازمه فى غير ذلك والعلاء القلقشندى وكان أحد من قرأ عنده فى التقسيم والبدر النسابة وسمع عليه النسائى الكبير بتمامه والزين البوتيجى وكان زوج عمته وعليه وعلى أبى الجود قرأ فى الفرائض وفى النحو على الحناوى والشهاب الخواص وعليه قرأ فى العروض أيضا وسمع الحديث على ابن الجزرى وشيخنا وناصر الدين الفاقوسى وابن الطحان وابن بردس وابن ناظر الصاحبة وآخرين وأجاز له خلق باستدعاء ابن فهد؛ وتنزل فى صوفية سعيد السعداء وغيرها ٣٨ من الجهات ، ووصف بالفضل ثم تكسب بجانوت فى الوراقين وانسلخ من ذلك كله، ولكثرة الوثوق به كانت تدفع له الاموال قراضاً وغيره ويشترى من الأصناف والبضائع مالا يقتصر فيه على شىء واحد ويدفع من ربح ذلك أو غيره للمقارضين ما يحصل الرضا به، ودام على ذلك دهراً ثم بان أنه سبق ، ولا زال فى انحطاط مع حجو فى غضون ذلك الى أن افتقر جداً وصار يكتب فى عمار ابن مزهر وغيره بما ير تفق به فى معيشته وربما شهد؛ وأخذ عنه صغار الطلبة بعض مرويه واستكتب على الاستدعاءات، وهو مع ما يتجرعه من العدم بعد التقلب فى تلك الاموال والسلطنة صابر راغب فى المطالعة والانتقاء لما يعجبه مع الاكثار من التردد الى حتى الخط ونقص قواه بحيث يعتمد على عكاز وصار يعتريه شبه الزحير ونحوه ومكث كذلك مدة الى أن عجز عن الحركة أصلا، ثم مات فى، ظهر يوم الاحد تاسع عشر ذي الحجة سنة ثمان وثمانين شهيداً ودفن فى يومه قريب الغروب بتربة الآسنانى عند أولادهوذكر بخير ، وكان قد حصللهفى وجهه جرح فقطب نجاء صورة جلالة صريحة اتفاقاً فكان يستبشر بذلك رحمه الله . ٧٧ (محمد) بن أحمد بن كمال الشمس الدجوى القاهرى الشافعى الشاعر قاضى الشطرنج . ولد تقريباً سنة اثنتين وسبعين أو قبل السبعين بالقاهرة، ونشأ بها تحفظ القرآن واستغل فى فنون، وفضل ونظم الشعر فأجاد ومدح الاكابر كشيخنا وله فى ختم فتح البارى قصيدة نبوية أثبتها فى الجواهر ، والكمال بن البارزى وكثر تردده اليه فى الشطرنج وكان فئقاً فيه بحيث لقب قاضى الشطرنج ، وتكسب مع ذلك بالشهادة سمعت منه قصيدة لامية امتدح بها شيخنا فى مجلس الاملاء، وكان حسن العشرة ظريفًاً كثير النوادر استجازه شيخنا لولده، ومات بعد مرض طويل بعلة البطن فى ليلة الأربعاء حادى عشر ذي الحجة سنة تسع وأربعين رحمه الله ، ومن نظمه فى ساقى خمر بيده سبحة : يامن غدا فى زعمه متنسكا ومسالك النهم الكبار تدورها فاذا حضرت على المدام بسبحة وجلست تسقى الخمركيف تديرها وهو فى عقود المقريزى فيمن جده كمال الدين فكال مختصر من لقبه ، وأنشد عنه قوله فى شجرة سنط : ايا دوحة قامت على الارض خيمة ولان لها الحر الشديد أبو لهب أجبت بحمل ورد تبر وسندس ولكنها للنار حمالة الحطب ٧٨ (محمد) بن احمد بن المبارك الحموى الحنفى اخو الزين عمر الشافعى الماضى ٠٠٠. ٥ ٣٩ ويعرف بابن الحرزى بمعجمتين بينهما مهملة. ولد قبل سنة ستين وسبعمائة واشته على الصدر بن منصورو غيره من أشياخ الحنفية بدمشق ثم سكن حماة وتحول الى مصر بعد اللنك وناب فى القضاء ثم رجع إلى دمشق ودرس؛وكان كثير المرض مشار كاًفى فنون مع ضعف فى الفقه. مات فى شعبان سنة سبع وعشرين. قاله شيخنافى أنبائه. ٧٩ (محمد) بن احمد بن المحب بن الحسين علم الدين الشيرازى الاصل المدنى أخو عبد المعطى الماضى ويعرف بابن المحب . ممن سمع منى بالمدينة . ٨٠ (*) بن احمد بن محمد بن ابراهيم بن آفش الرومى الاصل القاهرى الحنفى القادرى ويعرف بابن الشماع . فقير صحب ابن الشيخ يوسف الصفى وتردد معه للسماع منى فى الاملاء وغيره وكذا سمع على طائفة وهو أحدصوفية سعيد السعداء. ٨١(محمد) بن أحمد بن محمد بن ابراهيم بن ابراهيم بن داود بن حازم الاذرعی الأصل القاهرى الحنفى أخو مريم . ساق شيخنا نسبه فى معجمه وسقط من نسبه أحمد أيضا فهو محمد بن احمد بن أحمد بن محمد الى آخره . ولدسنةثمان وثلاثين وسبعمائة بدمشق وأحضر على صالح الاشنهى وأسمع على الصدر الميدومى والعز ابن جماعة وأبى الحرم القلانسى وأخذ عن الشيخ شمس الدين الموصلى وأجاز له نظم المطالم إجازة خاصة مع غيره من تصانيفه وسمع منه قصائد من نظمه وولى مشيخة الجامع الجديد بمصر وخطابة جامع شيخو ، وحدث سمع منه غير واحد من شيوخنا أعظمهم شيخنا العسقلانى وذكره فى معجمه وقال كان وقوراًساكناً وقال المقريزى فى عقوده أنه لما قدم القاهرة اختص بشيخو فاستقر به خطيب جامعه فعز جانبه عند الامراء وتمكن من اقتمر الحنبلى نائب السلطنة واليه والى أبى وكان صديقه أسند جدى لأمى الشمس بن الصائغ وصيته ولذا كنت أنزله منزلة العم وحدثنى بأشياء وأجاز لى وكان خيراً فيه كون وحشمة مع رأى وديانة وشهرة ورياسة . مات فى ذى القعدة سنة خمس . ٨٢ (محمد) بن أحمد بن محمد بن ابراهيم بن أحمد بن هاشم الجلال أبو عبد اللهبن الشهاب أبى العباس بن السكال الانصارى المحلى الأصل - نسبة المحلة الكبرى من الغربية - القاهرى الشافعى الماضى أبوه وجده ويعرف بالجلال المحلى. ولد كبا رأيته بخطه فى مستهل شوال سنة إحدى وتسعين . سبعمائة بالقاهرة ونشأبها فقرأ القرآن وكتباً واشتغل فى فنون فأخذ الفقه وأصوله والعربية عن الشمس البرماوى وكان مقيما معه بالبيبرسية فكثر انتفاعه به لذلك، والفقه أيضا عن البيجورى والجلال البلقيني والولى العراقى والأصول أيضا عن العز بن جماعة والنحو أيضا ٤٠ عن الشهاب العجيمى سبطْ ابن هشام والشمس الشطنوفى والفرائض والحساب عن ناصر الدين بن أنس المصرى الحنفى والمنطق والجدل والمعانى والبيان والعروض وكذا أصول الفقه عن البدر الاقصرائى ولازم البساطى فى التفسير وأصول الدين وغيرهما وانتفع به كثيراً والعلاء البخارى فيما كان يقرأ عليه وكان العلاء يزيد فى تعظيمه لكونه مع علمه يتسبب بحيث يجلسه فوق الكمال ابن البارزى سيما وقد بلغه أنه فرق ما أرسل به اليه وهو ثلاثون شاشاً مما أرسل به صاحب الهند الى الشيخ ، وحضر دروس النظام الصيرامى والشمس بن الديرى وغيرهمامن الحنفية والمجد البرماوى والشمس الغراقى وغيرهمامن الشافعية والشهاب أحمد المغراوي المالكى بل بلغنى انه حضر مجالس الكمال الدميرى والشهاب ابن العماد والبدر الطنبدى وغيرهم وأخذ علوم الحديث عن الولى العراقى وشيخنا وبه انتفع فانه قرأ عليه جميع شرح ألفية العراقى بعد أن كتبه بخطه فى سنة تسع عشرة وأذن له فى اقرائه وكان أحد طلبة المؤيدية عنده بل كان كل مايشكل عليه فى الحديث وغيره يراجعه فيه مما أثبت ما اجتمع لى منه فى موضع آخر ، وسمع عليه وعلى الجمال عبد الله بن فضل الله والشرف بن الكويك والقوى وابن الجزرى فى آخرين ولكنه لم يكثر وقيل انه روى عن البلقينى وابن الملقن والابناسى والعراقى فالله أعلم، ومهر وتقدم على غالب أقرانه وتفنن فى العلوم العقلية والنقلية وكان أولا يتولى بيع البزفى بعض الحوانيت ثم أقام شخصاً عوضه فيه مع مشارفته له أحيانا وتصدى هو للتصنيف والتدريس والاقراء فشرح كلا من جمع الجوامع والورقات والمنهاج الفرعى والبردة وأتقنها ماشاء مع الاختصار والاعتناء بالذب عنها وكذا عمل منسكا وتفسيراً لم يكمل وغيرها معالم ينتشر والمتداول بالأيدى مما انتفع به ماأثبته ، ورغب الأئمة فى تحصيل تصانيفه وقراءتها واقرائها حتى ان الشمس البامى كان يقرأ على الونائى فى أولها بل حمله معه الى الشام فكان أول من أدخله اليها ونوه به وأمر الطلبة بكتابته فكتبوه وقرءوه ، وكذا بلغنى عن القاياتى أنه أقرأ فيه ؛ وأما أنا فحضرت دروساً منه عند شيخنا ابن خضر بقراءة غيرى وكان يكثر وصفه بالمتانة والتحقيق وقرأ عليه من لا يحصى كثرة ؛ وارتحل الفضلاء للأخذ عنه وتخرج به جماعة درسوا فى حياته ولكنه صار بأخرة يستروح فى إقرائه لغلبة الملل والسامة عليه وكثرة المخبطين ولا يصغى إلا لمن علم تحريره وتحرزه خصوصاً وهو حاد المزاج لاسيما فى الحر وإذا ظهر له الصواب على لسان من كان رجع اليه مع شدة التحرز، وحدث باليسير