Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
حنفهحاز به جهات ثمرغب عن بعض جهاته وحجفیموسمهاوجاوروأرسل الى بر اسی
سکر فاقبلتهما الابجهدو ترددلا بنحسن بك فی أیام الثمان ثم لا بن النیر بیونحوهمافضلا
عن القاضى وأهين فى مصيره من كاشف الحالة كان العلاء بن زوين ووقع بينه
وبين حسن بن الظاهرى بسبب غير مرضى وبين ابن ناصر بل وصاحبنا الشهاب
المنزلى وبالمدينة بينه وبين العلامة السيد السعهودى ما فى شرح كله جفاء وهو
مبين فى الحوادث ، وقد تجر دمرة عن الثياب ومشى كذلك من عارض فضيطه
أهله ودام منقطعاً به أياماً ثم تراجع ، ولم يزل سيدى احمد بن حاتم يقول لى أنه
يحسن الدخول دون الخروج وعندى انه لا يحسنهما، والغالب عليه الخفة وسلامة
الفطرة ولذا لم يلتزم طريقه؛ وصاهره على ابنة له الجلال الصالحى وكان بينهما كلام
وعلى أخرى التقى بن البرماوى ، وسيرته طويلة وأحواله مستحيلة ورأيت من
يحكى فى مزيد احتياله انه أظهر وهو بين يدى تنبك قرا هزيرة فأحضرله من ملبوسه
قصير كم فقام به ثم لم يعد به إليه والأمر أعلى من ذلك؛ لكن بالجملة هو فاضل
متميز فى فنون يقال له نظم ونثر وحواش والغالب عليه الاقدام وعدم التأدب
بحيث نجر على مربيه أبن الغرس ورام فعل ذلك مع قاضى المالكية اللقانى فأمر
بأقامته مع كونهما فى مجلس ابن مزهر وساعده رفيقه الحنفى الامشاطى قائلا له رفع
صوتك بحضرته قلة أدب أو نحو ذلك وفى شرح ماجرياته طول سيمابالحرمين فى
مجاورته سنة ثمان وتسعين التى زار فى أثنائها وكان بينه وبين جماله ماينافى العقل
وآخر أمره أنه لما رفع مع الركب قعد فى الينبوع ولم يزروقال فيه الشعراء نسأل الله التوفيق.
٨٩٧ (محمد) بن ابراهيم بن عثمان الشمس أبو عبد الله السفطر شينى (١) ثم المصرى
المالكى ثم الشافعى الشاذلى والدعلى الماضى ، صاهر النور الادمى وبه تحول شافعيا
وأخذ عنه وعن الزين العراقى وغيرهما وفضل مع الصلاح والخير . مات بصالحية
دمشق بعد الثلاثين رحمه الله .
٨٩٨ (محمد) بن ابراهيم بن على بن إبراهيم بن يوسف الكمال أبو الفضل بن أبى الصفا
الحسينى العراقى الأصل الحلي المقدسى ثم القاهرى الحنفى الماضى أبوه وأخوه سيف
المستفيض الثناء عليه ويعرف بابن أبى الصفاوربمالقب بدموع. ولد بحلب وتخول
منها مع أبيه الى القدس -حفظ القرآن والجزرية فى القراءات والمنار والكنزوألفية ابن
ملك وتدرب بوالده فى فنون وانتفع به وبأبى اللطف الحصكفى ولازم سراجاً
الرومى فى الفقه وأصوله وجود القرآن على ابن عمران وسمع معنا هناك على التقى
(١) نسبة لسفط رشين من البهنساوية.
-

٢٦٢
القلقشندى والجمال بن جماعة وغيرهما ، وسافر الى الشام فأخذ عن حميد الدين
النعمانى القاضى ثم الى القاهرة فأخذعن ابن الهام قبل حجته الأخيرة ثم وردها
أيضاً وأخذ عن ابن الديرى والشمنى والاقصرائى والكافياحى والعضد الصيرامى
والزين قاسم وكذا التقى الحصنى فى آخرين وفى بعض هذا نظر ؛ وحج مع أبيه
وهو صغير وناب عن المحب بن الشحنة فى القضاء ولم تحمد سيرته بل كان هو القائم
بجل الاستبدالات فى أيامهم لامحبة فيه بل لأنه يتلف مايرتشيه بسببها مع بنى
القاضى وغيرهفيما لا يرتضى غير متستر ولا متكتم بحيث أتلف فضيلته وربما كانوا
يتجرؤن به على الاماثل كالنجم القرمى ولم يحصل على طائل ، وقد سوعد فى
تدريس الناصرية وغيرها كالأشرفية القديمة ظنا وكلاهما بعد السيفى وصادير تفق
بالشهادة عند ابن القرافى ونحوه وبالمبرة من ابن مزهر ؛ وبالجملة فله مشاركة فى الفضائل
ونظم حسن سمعته ينشد منه بل ذكر لى أنه شرح الجرومية والقطرلابن هشام
والقسم الأول من تهذيب الكلام للتفتازانى فى المنطق والأكثر من ثلاثة أرباع
الهداية وقطعة من ألفية ابن ملك كلاهما مزجا وقطعة جيدةمن خلاصة الخلاصة
لابن الهائم فى النحو وكتب على التوضيح حاشية وأقرأ بعض الطلبة.
(محمد) بن ابراهيم بن على بن بن إبراهيم الكردى ثم المقدسى. مضى فيمن جده عبد الله.
٨٩٩ (محمد) بن ابراهيم بن على بن احمد بن إسماعيل الرضى أبو الفضل بن
الجمال القلقشندى الاصل القاهرى الشافعى الماضى كل من أبيه وجده وأبيه . ولد فى
ثانى ذى الحجة سنة تسع وستين وثمانمائة وحفظ القرآن والشاطبيتين وأربعى
النووى ومنهاجه وجمع الجوامع وألفية ابن ملك وغيرها وعرض على فى الجماعة
ولازم البدر الماردانى فى الفرائض والحساب حتى تميز وعمل له أجلاساً وأذن له
واشتغل أيضاً فى الفقه والعربية والمنطق وغيرهاومن شيوخه الزين زكرياوالجوجرى
والكمال بن أبى شريف والسنهورى ونظام، وحج فى سنة تسع وثمانين مع أبيه
وزوجه قبلها ثم فسد حاله بعد محنة أبيه وصار الى هيئة مزرية وحالة غير مرضية
ليكون فى ذلك للمتعاظمين الاعتبار وسلوك التواضع وترك الفشار .
٩٠٠ (محمد) بن ابراهيم بن على بن أحمد بن بريد عفيف الدين أبو الطاهر
ابن صاحبنا البرهان الدمشقى القادرى من أسمعه والدهمنى ، ومات بعد أبيه بقليل
وهو صغير. (محمد) بن ابراهيم المحب أبو بكر أخو الذى قبله وهو الا كبر يأتى فى الكنى.
٩٠١ (محمد) بن ابراهيم بن على بن عثمان بن يوسف بن عبد الرزاق بن عبد الله
أصيل الدين أبو الفتح بن البرهان أبى اسحق الهنتاتى - بفتح الهاء ثم نون ساكنة

٢٦٣
وفوقانيتين بينهما ألف نسبة لبلدة بمراكش-المراكشى الموحدى- نسبة انى الموحدين
القبيلة الشهيرة بالغرب - المصرى المولد والدار المالكى الشاذلى ويعرف بابن الخضرى
بمعجمتين مضمومة ثم مفتوحة . ولد كما قال لى فى ليلة الأربعاء سادس عشرى
المحرم سنة أربع وثمانين وسبعمائة وكتبه مرة بخطه سنة اثنتين وتسعين وقيل
ثمان وثمانين أو أربع وتسعين بخط جامع ابن طولون . وقال المقريزى فى عقوده
بعد أن أسقط من نسبه عثمان إنه بظاهر القاهرة فى يوم الأربعاء سابع عشرى
المحرم سنة ثمان وسبعين فالله أعلم ، ونشأ فحفظ القرآن وتلا به لعدة قراء على
التقى الدجوى والغمهدى وتجويداً بل ولنافع وأبى عمر وعلى النور على أخى بهرام
وحفظ العمدة والالمام لابن دقيق العيد والشاطبيتين والطوالع فى أصول الدين
وابن الجلاب والرسالة كلاهما فى الفقه والحاجبية والملحة وغالب ألفية ابن ملك
والتلخيص فى المعانى والقصيدة الغافقية وغيرها ، وعرض على السراج البلقينى
والتاج بهرام والغمارى والبشکالسی فی آخرین وتفقه بأبی حفص عمر التلمانى
والشمس المساطى وأخذ العربية عن سعدالدين الخادم والغمارى والمنطق عن عثمان
الشغرى ولازم العز بن جماعة فى فنونه وخدمه سنين وانتفع به ؛ وممع الحديث
على الشهاب الجوهرى والمطرز والغمارى والشرف بن الكويك بل أخبر أنه سمع
على ابن أبى المجد والفرسيسى والتقى الدجوى فالله أعلم ، وحدث وأفاد ودرس
وأعاد وقال الشعر الحسن وطارح الأدباء ونادم الأعيان واشتهر بالمجون الزائد
والتهتك وخلع العذار وخفة الروح وسرعة الادراك مع التقدم فى السن لكنه
كان يحكى أنه استعمل البلادر، كل ذلك مع الفضيلة التامة والمشاركة فى النحو
واللغة والفقه والطب والهيئة، وقد ولى قديما تدريس الفقه بجامع الحاكم
والقراستقرية والحسنية والحديث فيمازعم بالفاضلية والاعادة بالكاملية والمنصورية
والتصدير بجامع عمرو وغير ذلك وباشر الشهادة بالمفردوالخاص وغيرها ، وحج
بضع عشرة حجة أولها فى سنة أربع عشرة وآخرها بعد الستين ، وكتب عنه
ابن فهد فى توجهه سنة خمسين ، وهو ممن قرض لابن ناهض نظم سيرة المؤيد،
وقد كتبت عنه قديما من نظمه ونتره وأسمعت ابى عليه ولم يكن بحجة، وذكره
المقريزى فى عقوده وانه لزم ابن جماعة فأخذ عنه عدة علوم مابين منطق وجدل
وغيرهما وشارك فى الفقه وأصوله والطب والنحو ثم أقبل على طلب الدنيا ولو
استمر على الاشتغال الجاد وساد لما عنده من الذكاء والفطنة وسرعة الحفظ وجودة
التصور وهو مع ذلك يجيد نظم الشعر ويغوص على معانيه ولا يكاد يخفى عليه

٢٦٤
من دقائقه ألا اليسير ، صحبنى قديماً وترددالى مراراً وترافقنا فى الحج سنة خمس.
وعشرين فما علمت الا خيراً ، وفيه دعابة وعنده مجون وخفةروحتستحسن ولا
تستهجن؛ ثم روى عنه ان شيخه العزبن جماعة حکی له انه كثيراًما كان يحوك فى
صدره الوقوف على كلام ابن عربى من أصحابه والتابعينلهليعرفماعندهم فيه قال.
فرأيته ليلة فى المنام فقال لى اقرأ كتى على هذاوأشار لشخص فنظر تاليهوعرفته
واستيقظت فمكثت مدة طويلة ثم سمعت بأن شخصاً يسمى محمد بن عادل بن
محمود التبریزی ویعرف بشیرین قد ورد ونزل مدرسة السلطانحسن وهويدعى
معرفة كتب ابن عربى ويحققها فمضيت اليه فلما وقع بصرى عليه رأيته كأنه
الشخص الذى أرانيه ابن عربى فى منامى فتعجبت بحيث ظهرت امارة التعجب
على وتأنيت فى السير اليه قليلا فسألنى عن السبب فأخبرته فأخبر نى انه أيضاًرأى
ابن عربى فى النوم وأنه أمره بالمسير لمصر لاقراء شخص وأشار اليه وهو أشبه
الناس بك قال وحينئذ قرأت عليه فلما انتهت القراءة وعلمت ماهم عليه تجهز وقال
قد حصل ماجئنا بسببه ولم يقم وأن والده أبا إسحق ابراهيم قال له سمعت من
لفظ البرهان الجعبرى بميعاده فى زاويته خارج باب النصر يقول ان الجمال بن
هشام معتقداً يعنى فيه ممن يواظب ميعاده فلامه أبو حيان على ذلك فقال له
امش معى واسمع كلامه ففعل فوقع منه فى بعض كلامه لحن فأنكره أبو حيان بقلبه
فقام الجعبری قائما وهو ينشد :
سر الخليقة كأن فى المعدن
والجوهر الشفاف خير يقيننا
بحقائق الأرواح لا بالألسن
اذا كانت الاصداف ما لم يجبن
ماذا يفيد أخا لسان معرب
ان يلق خالقه بقلب ألكن
فقل الصواب ولو تكن بالارمن
فاذا ظهرت برسم ما أخفيته
انتهى والله أعلم بصحتهما . مات فى أوائل رجب سنة اثنتين وسبعين وقد جاز التسعين.
على أحد الاقوال عفاالله عنه ومما كتبتهعنهقوله :
إنغاب أوزاركان القلب فى تعب لاخير فى عشقه إن جاءا وسارا
قال العواذل قد أتعبت من شغف على الحبيب فقد حملت أوزارا
٩٠٢ (محمد) بن ابراهيم بن على بن عمر بن حسن بن حسين التلوانى الاصل
القاهرى شقيق يوسف الآتى أمهما جان خاتون ابنة ابن الحاجب .
٩٠٣ ( محمد) بن ابراهيم بن على بن فرحون سنة أربع عشرة وثمانمائة .
٩٠٤ (محمد) بن ابراهيم بن على بن محمد بن أبى السعود محمدبن حسين بن على بن أحمد.

٢٦٥
ابن عطية بن ظهيرة الجمال أبو السعود ، عالم الحجاز ورئيسه وابن عالمه المضمحل
لديه تزييف المبطل وتلبيسه البرهانى القرشى المكى الشافعى الماضى أبوه وجده
والراضى بالقدر وكل ما يتحفه المولى به وفيه يسدده سبطعم والده الجلال أبى
السعادات المتمكن من الاستنباط فى علومه والتوليدات ، أمه زينب تزوجها
أبوه فى ربيع الأول سنة ثمان وخمسين فالجمال بكرهما وغيرهما ، ومولده فى ليلة الثلاثاء
ثامن عشرى ذى الحجة من التى تليها فى حياة جده لأمه وماتت أمه فى ربيع
الآخر سنة اثنتين وستين فنشأمع كونه كريم الجدين وقديم بل مديم السعدين
فى كفالة ابيه فى رفاهية وعز وشريف تربية وأحصن حرز واحتفل بختانه
فى سنة سبعين ثم فيها توجه به أبوه مع الشريف صاحب الحجاز الى طيبة
للزيارة ولما تم حفظه للقرآن وهو فيها أو فى التى تليها تهيأ للاحتفال بالصلاة به فى
رمضان على جارى العادة فعاق عنه الاشتغال بالركب الرجبى ولكن رأيت بخط
النجم بن فهد أنه صلى به فى المسجد الحرام وكأنه عنى بوالده ، وحفظ الاربعين مع
إشارتها والمنهاج كلاهما للنووى وألفية الحديث والنحو ومختصر ابن الحاجب
والتلخيص وغيرها كالطوالع وجانباً من الشاطبية وعرض فى سنة اثنتين وسبعين
فما بعدها على قضاة بلده الثلاثة بل على خاله الشافعى المنفصل وإمام مقامه بل على
خلق من الأئمة الغرباء القادمين عليه كالشمس الشروانى والسيد معين الدين بن
صفى الدين وفتح الله بن أبى يزيد الشروانى وأبى إسحق بن نظام بن منصور
الشيرازى الواعظ والجمال يوسف الباعونى الدمشقى الشافعيين ومحمد بن سعيد
الصنهاجي ثم المراكشى ويحيى بن محمد بن على بن عمر الزواوى ثم البجائى الفراوسنى
وأحمد بن يونس وعبد المعطى المغربيين المالكيين وخير الدين الشنشى الحنفى
فى آخرين كالشمس الطنتدائى الضرير والسيد السمهودي وأجازوه كلهم وذكروا
من أوصافه وأوصاف أبيه بل جده وجد أبيه ما هم جديرون به حتى تمثل بعضهم
بقول القائل: أولئك آبائى تجئنى بمثلهم إذا جمعتنا ياجرير المحافل
وآخر بماقيل: نسب بينه وبين الثريا نسب فى الظهور والعلياء
وانه من بيت لم يتكل رؤساؤه على مالهم من نسب ولا فاخر أحدثم إلا بنفسه
ولو شاء لأدلى الى المعالى بأم وأب وآخر : *اذا طاب أصل المرء طابت فروعه *البيت
يوما على الاحساب نتكل
وآخر: لسنا وإن أحسابنا شرفت
تبنى ونفعل مثل ما فعلوا
نبنى كما كانت أوائلنا
وابن السرى اذا سرى أمراهما
وأيضاً : ان السرى إِذاسرى فبنفسه

٢٦٦
وقال كل من الاولين والمتنكر له ظنا ثانيهما ما نصه مع زيادة كلمتين : إن قرة
عين الفضل والافضال وغصن دوحة العلم والكمال الفطن اللوذعى والذهن الألمعى
من له البشرى بالسعادة والحسنى والزيادة الذكى النجيب الامجد أبا السعود جمال
الرفعة والدين محمد بن الهمام الكامل والعالم العامل القمقام امام قضاة الاسلام
ومقتدى ولاة الانام من هو للمفاخر والمآ ثر مجمع وللعلم والحلم منبع:
وجدت به ما يملأ العين قرة ويسلى عن الاوطان كل غريب
أعنى السيد العظيم البحر القرم الكريم برهان العلم والفضل والتقوى والحلم
والدين والفتوى فرد يارب بفضلك فواضل الولد لمزيد حبور الوالد وأعذهما
بحفظك الواقى من شركل حاسد حاو لحفظ أربعى النبوى للامام النووى
ولضبط متين منهاجه بأعضائه وأوداجه وألفيت منه ألفية النحوكاى من الفرقان
على طرف من اللمان ألقيت وداده فى سواد فؤادى وأخذت أحمده وأمدحه
فوق المرام بل وفق المراد فى كل نادى ثم أجزت له ان يروى عنى هؤلاء الكتب
مع كل كتاب قرأته أو طالعته بالشروط المعتبرة عند المهرة والله أسأل أن يجعل
أنفاظ الكتب لجنابه مجازاً الى درك حقائق لبابه ليكون من العلماء وأعاليهم
لامن سفلتهم وأدانيهم خراً للقبائل ذخراً للامائل. وقال ثانيهما فقط: فلما
صادفت ان تحبه الفطانة والكياسة الحقيق عند التحقيق بالتقدم والرياسة
الذى قد ترعرع بنعمة الله فى ظليل ظلال العلم والتقوى ويتزعزع بفضله أحرف
الدرس والفتوى فرع الدوحة الشامخة وريع الريغ الناضخة جلاء احداق الحذاق
وغشاء أبصار الحساد الأغساق الحامد المحمود جمال الفضل والدين أبا السعود
وجه الله ركاب الأكابر نحو جنابه وأطرح سفائنهم فى عبابه له ابتدار من السعود
متواصل واقتدار على الصعود متكامل قد سلك طرق الجد فى تحصيل الفضائل
وملك رقاب الفواضل بحيث نطقت بفضله كلمة الكملة من الاماثل . وقال الثالث
من جملة وصف جليل ورصف أثيل : لازالت الشهادات له بالفضل متناسقة
والسعادات اليه متسابقة وفى أبيه :
قاض إذا التبس الامران عن له رأى يخلص بين الماء واللبن
القائل الصدق فيه ما يضربه والواحد الجالين فى السر والعلن
والرابع : السيد المنتجب الرشيد والسند المنتخب السديد البالغ درجة الافاضل
فى عدة سنين قلائل قد حفظها حفظاً معينا وفهم معانيها فهما مفهماً مبيناً فلله
دره محفوظا فى علانيته وسره مد الله تعالى فى عمره وهيأله أسباب الكمال بيسره

٢٦٧
ووفقه بجوده لمراضيه وجعل مستقبل عمره خيراً من ماضيه. والخامس : أنه
آذن إن شاء الله تعالى ببلوغ درجة والده متع الله بوجوده وبلغه سائر مقاصده وأنشد :
إن الهلال إذا رأيت نموه أيقنت أن سيصير بدراً كاملا
والسادس : أنه المشاهد بالقوة عين كمال فيه وكيف لا يكون كذلك والولد سر
أبيه فلا يستغرب ان زهى بفرعه وفضاء إذمرجع كل شىء على الحقيقة إلى أصله. والسابع:
مع كرم شيم وطباع وحسن سمت وانطباع
وامام المقام سيدنا الفقيه الفاضل نجل العلماء وخلاصة الكرماء وقرة عين
الاقرباء والاحباء شرف العلماء أوحد الفضلاء أعزه الله بعز طاعته وجعل العلوم
الشرعية أشرف بضاعته ثم أنشد فى عزة وجود مثله :
وفى تعب من يحسد الشمس نورها ويجهد أن يأتى لها بضريب
وقاضى الحنفية : أنه أنبأ مع حفظه لها عن إدراك معانيها وإن له بها مساس فلا
ينبغى أن غيره فى الحفظ عليه يقاس. وخاله: إنه أحسن وأعرب ومن أشبه أباد
فما أغرب نجل الكرام وخلاصة السلف الصالح من السادة الأعلام معلم الطرفين
وكريم الجدين ظاهر النباهة والنجاح الذى لاحت عليه بحمد الله أعلام الفلاح
والأخير : الحمد لله الذى إستجاب لابراهيم فى ذريته ورزقه من السعود نهاية
أمنيته بمقامه بمكة على الدوام محفوظاً وبينائه المشيد لم يزل ملحوظا. والذي قبله:
ذر القرية التى لاتضاها والفكرة التى لا يتناهى ثناها ليث اقتناص ظباء المبانى
بازى افتراس شوارد أبكار المعانى. وقال بعض من وصف والده إشيخنامنهم:
الاعلام
الأمة
شيخ
الله
قل لقاضى القضاة برهان دين
عمدة الناس فى العلوم جميعاً عونهم فى المهامه والظلام
أنت بحر وإن نجلك أضحى قرة للعيون فرد سام. فى أليات.
غيره؛ قل للمعانى تهنى وارقصى وطب فقد أتاك أصيل سابق النجب
يهنيك يهنيك من قد جاء مبتدراً يسعى اليك بجد ليس باللعب
إلى علاه وقولى مرحبا تصب
واستبشرى ثم حتى السير مسرعة
أبا السعود رعاك الله ماطلعت
وقال: وخصك الله بالتوفيق منه على
يهنيك جمع علوم لا نظير لها
وقدعرضت فشنفت المسامع فى
يقاس به
وأن فيها كتابا لو
شمس وزادك إقبالا على الطلب
رغم الحسود مع العلياء فى رتب
فى رأس مال تقيس جل عن ذهب
حفظ ولفظ بتحقيق بلا نصب
بين العلوم لأم الكل فى الكتب

٢٦٨
وبهجة العلم لاشىء يشابهها من الفضائل والاخلاق والأدب
فانهض وجد وبادركى تفوز بما فاز الجدود به والاهل من أرب
واسلم ودم وارق واسعد واحظ وابق على مر الزمان بلا كيد ولاريب
فى أبيات . وفى استيفاء جميع هذا طول. ولازم والده فى الفقه وأصوله والعربية
والحديث والتفسير وغيرها كالمعانى والبيان وتهذب بمخالطته وتهذب به فى رياسته
وبلاغته ورأى أنه كفاية عن غيره ممن لم يسر فى العلم والتحقيق كسيره كما
اتفق لجماعة من الأئمة كالجلال البلقينى فى الاقتصار على أبيه الامة ونحوه التاج
السبكى فى كون جل انتفاعه بأبيه المجتهد المزكى والولى العراقى مع أبيه بالنسبة الى
الحديث إلى غيرهم من العلماء فى القديم والحديث لاسيما ومجلسه كان محط الرحال
من الوافدين الفائقين فى الفضائل والاعتدال فضلا عن أهل بلده المذكورين
بالكمال فاستفاد من مباحثهم ومناظراتهم السديدة المقال ما انتفع به فى الاستقبال
مع شهادتهم له بشريف الحصال وكان مما قرأه على والده العجالة شرح المنهاج بكماء:
فى سنة ست وسبعين وجانباً من المتن والروضة والحاوى وحاشية والده على
شرحه للقونوى وشرح البهجة للولى العراقى والمفصل للزمخشرى بكماله وكان
يغتبط به وقطعة من جمع الجوامع مع ملاحظة شرحه للمحلى ومن كتب الحديث
صحيح البخارى ومسلم والسنن لأبى داود والترمذى والموطأ لملك والسيرة النبوية
لابن هشام والشفا والترغيب والترهيب للمنذرى وما لا ينحصر دراية ورواية
مع ان مجالسه فى الاسماع انما كانت غالباً دراية وربما تكرر له بعضها غير مرة
ومن القصائد جملة كبانت سعاد والبردة والهمزية له بل كان قارىء دروسه أيضا
دهراً فى الروضة والكشاف بمدرسة السلطان وغيرها وكذا أكثر من ملازمة
دروس عمه الفخر أبى بكر حتى أخذ عنه جميع الحاوى والمنهاج وابن الحاجب
الاصلى وقطعة من الارشاد لابن المقرى ومن جمع الجوامع ومن التلخيص فى
المعانى والبيان وجميع صحيح البخارى وغير ذلك وكان مجلسه أيضا بغية الغرباء
والعلية من النجباء وربما أخذ عن غيرهما فى الفنون كمذاكرته مع عبد الغفار بن
موسى الجزرى فى العربية والمنطق ومع عثمان بن سليمان الحلبى فى أصول الفقه
حين مجاورتهما فى سنة ثلاث وثمانين بل دخل قبلها مع أبيه الديار المصرية فلقى
بها الأمين الاقصر انى والكافياجى وغيرهما من الأمه؛ فكان مما أخذه عن
الأمين بعض ختومه وعن المحيوى من مصنفه مفتاح السعادة فى شرح كاتى
الشهادة وعن الزين زكريا بعض شرحه للبهجة ومن ذلك المجلس الأخير وخالط

٢٦٩
السراج العبادى والبقاعى وغيرهماممن كان يترددلا بيه وسمع حينئذ على الشهاب الشاوى؛
والزكى أبى بكر بن صدقة المناوى والشمس الهرسانى فى آخرين بل حضر بمكة
قبل ذلك فى سنة اثنتين وسبعين عند الشروانى فى مجاورته بعض دروسه وقبلها
على الكمال امام الكاملية فى الشفا ومجمع الاحباب وغيرهما من دروسه وبعدها
على النجم عمر بن فهد المسلسل بالاولية والاربعين التى خرجها شيخنا لشيخه
الزين أبى بكر المراغى والمجلس الاخير من الحلية لابى نعيم وكان النجم كثير
التنويه به والبث لأوصافه وحسن طلبه بحيث كان يكتب بذلك الى فى الديار المصرية
وأجاز له بافادته خلق من المسندين المعتبرين والعلماء المذكورين من أهل الحرمين
وبيت المقدس والخليل ومصر والقاهرة ودمشق والصالحية وحلب وغزة وغيرها
رأيت سرد أسمائهم بخط النجم وفيهم من اشترك مع والده فى الرواية عنه ؛ فمن
مكة البرهان الزمزمى والتقى بن فهد والزين عبد الرحيم الاميوطى وأبو حامد وأبو
عبد الله ابناابن ظهيرة وأم هانىء ابنة أبى القسم بن أبى العباس . ومن المدينة
أبو الفرج المراغى . ومن بيت المقدس التقى أبو بكر القلقشندي وعبد القادر النووى
والشمس بن عمران المقرى. ومن الخليل الزين عبد الرحمن بن على بن اسحق التميمي
ومن مصر الزين عبد الرحمن الادمى والنعماني . ومن القاهرة العلم البلقينى
والشرف المناوى والبدر النسابة والجلال بن الملقن وأختاه خديجة وصالحة
والجلال القمصى والبهاء بن المصرى والشهاب الحجازى والزين عبد الرحمن بن
الفاقوسى وعبد الرحمن سبط الشيخ يوسف العجمى وعبد الرزاق من بنى
الحافظ القطب الحلى الشافعيون والسعد بن الديرى والتقى الشمنى والشمس
الرازى الحنفيون والقرافى وابن حريز المالكيان والعز الحنبلى وقريبته نشوان
وأم هانى الهورينية وأنس اللخمية جهة شيخناابن حجر وهاجر القدسية . ومن
دمشق وصالحيتها البرهان الباعونى والنظام بن مفلح الحنبلى وست القضاة ابنة
ابن زريق وأسماء ابنة ابن المهرانى وفاطمة ابنة خليل الحرستانى . ومن حلب
إبراهيم بن أحمد بن يونس الضعيف والمحب بن الشحنة وأبو ذرمحدثها . ومن
غزة عالمها الشمس أبو الوفابن الحمصى . ثم لما تحقق منه أبوه الارتقاء فى الفضائل
ومزاحمة الاعيان بما اشتمل عليه من الوسائل وعلى طمأنينة النفس الزكية به وفهم
منه الخبرة بإيضاح كل مشتبه استنابه فى قضاء مكة الفائقة فى البركة وكذا فى
قضاء جدة ليزول به عن الضعفاء مالعله يحل بهم من الكرب والشدة وينتفع
بسياسته من قصده وأمه مع طلب ذلك له منه من بعض الأئمة حسنت سيرته

٢٧٠
ومداراته وظهرت فى كله كمالاته مع عدم تهاله على ذلك وتصديه لهذه المسالك.
بل هو مقبل على التكميل لنفسه والتحصيل الصارف له عن التكلم بحدسه حتى
عرف بوفور الذكاء وقوة الحافظة والقدرة على التعبير بالالفاظ التى هى بالقانون
العربى محافظة وجودة قراءته وطلاقته واستحضاره النفائس من فنون الادب
والشعر والنكث والتاريخ ومزيد أدبه وتواضعه وصفائه واستجلابه لكل أحد
ومزيد خدمته لا بيه وتمشية حال كثير ممن يعاديه عنده فمال اليه كل من استقام
من الخاص والعام وكذا باشر مشيخة المدرسة الجمالية اليوسفية وغيرها بمكة
وكان قارىء الحديث بين يدى أبيه فكان مع كونه مشتغلا بالقراءة مصغياً
للمباحث بحيث يتكلم باليسير الواضح التصوير الغنى عن طول التقرير. ولما
كنت بمكة فى سنة احدى وسبعين رام والده حضوره عندى فماتيسر ثم حضه
على ملازمتى ومساومتى فى سنة ست وثمانين حتى قرأ على شرحى لا لفية الحديث
قراءة متقنة وأخذ عنى غيرها وامتلأت عينى منه وتصورت تفرده بحمل العلوم
عنه وكتبت له اجازة هائلة تزايد سرور أبيه بها أثبتها فى موضع آخر ، وتصدى
قبل ذلك وبعده للاقراء فى الفقه والعربية والاصلين والمعانى والبيان والحديث
بالمسجد الحرام وغيره وحضر عنده الاكابر ووردت على مطالعات غير واحد
منهم تخبر بما أعلم أزيد منه وكذا تكررت على مشرفاته الدالة على مزيد
التودد والتأدب المشتملة على العبارة الفائقة والاشارة الرائقة مع الخط النير
المنسوب واللفظ الذى يملك به القلوب وهو بحمد الله فى ترق من المحاسن الى
أن استقر عقب موت والده فى القضاء استقلالا وفى مشيخة مدرسة السلطان
وسائر ما كان معه فباشر ذلك أحسن مباشرة سيما فى اقرائه الكشاف والروضة
المتواترة وتحديثه بكتب الحديث مطولها ومختصرها سيما صحيح البخارى بأماكن
من المسجد الشريف المتشرف به السامع والقارى حتى أطبق عليه الموافق
والمخالف واتفق فى الثناء على محاسنه القادم والعاكف، وجاورت غير مرة بعد
أبيه فما تحول عن آدابه وأياديه وإن كان فى تعب كثير ونصب لما الوقت به
جدير وله فى تفرقه مالعله يصل لمكة من المبرات والتوثقة المتوصل بها لجلب
المسرات التصرف السديد والتلطف الذى يسترق به الاحرار فكيف بالعبيد حتى صار
رئيس الرؤساء وجليس البرامكة والخلفاء زاده الله من افضاله وأعادهمن كل سوء وبلغه
نهاية آماله. ورأيته كتب فى صفر سنة خمس وثمانين صدر إجازة لعلى بن الفخر أبي
بكر المرشدى بمانصه: الحمد لله الذى نوع الفخر فجعل جلاله وكماله فى فخر الدين

٢٧١
وأعلى قدر من شاء من عباده وزينه بالعلم المبين ووفق من أراد به الخير وأرشده
إلى الصراط المتين الغنى الذى لا يبخل على عبده مع تطاول السنين والامر وراء
هذا فخطبه تصدع القلوب وأدبه يرتدع به الحاسد المغبون وشكله من المفرحات
وعدله مع المداراة من المحاسن الواضحات كتوقفه فى تنفيذ الحكم الثابت فى مصر
بأرشدية عبد القادر بن عبد الغنى القبانى وكذا باقرار أبى بكر بن عبد الغنى
بما فى جهته لأم ولديه الأول والثانى ونحوه الحكم بالبراءة بين ابن قاوان ووصيه
العالى المكان وترك الوصف بالشرف المجحود حين مباشرته بعض العقود ممن
اجتمع له بديع الفهم وقوة الحافظة وانتفع الأجلاء ببديهته فضلا عن رؤيته التى على
التحقيق محافظة ولشعراء بلده والقادمين عليه فيه غرر المدائح ودرر المناتح وقد تكررت
زيارته لطيبة وبشارته من الصالحين بدفع كل كرب وريبة فلله دره من محر على لا تكدره
الدلاء ونحر لحاسده بسهم لا ينفك مدى الدهر عنه به الابتلاء ان تكلم فى الفقه
فالجواهر قاصرة عن بحر علمه والمطلب بل الكفاية من وأفر سهمه فتقريره فيه
واضح جلى وتعبيره عن دقائق مشكله راجح على أو فى أصوله فالفخر أو الولى
أو فى العربية فبلسان شاهد بتضلعه وبيان يعجب منه كل بليغ كلما سمعه أو المعانى
فالفريد فى المفردات والمبانى أو الصرف فتصريفه اليه المنتهى أو الكلام فتحريه
مثبت ليفين الايمان الذى يشتهى أو التفسير فالكاشف الدسائس كشافه والعارف لما يزيل
الالباس عن المناظر باعترافه أو الحديث فالفائق الرائق فى تقريره الشاسع وتحريره.
النافع ا كرم به من فريد جبلت القلوب الصافية على حبه ووحيد عطفت عليه السادة فكلهم
يرجو القربة بقربه جمع بين المعقول والمنقول ودفع الجهل عن نواحيه بقطع كل
مشكك سول ومن يجعل الله له نوراً فلا استطاعة لاطفائه ومن شنع على محاسنه
وجب الدعاء بطول بقائه .
٩٠٥ (محمد) بن ابراهيم بن على بن محمد الشمس المغربى الأصل النشيلى ثم القاهرى
الازهرى الشافعى نزيل مكة ويعرف بالنشيلى . ولد فى سنة خمس وثلاثين وثمانمائة
بنشيل من الغربية ونشأ بها ثم تحول مع شقيقه أحمد الماضى إلى الازهر تجود
القرآن على الفقيه ابراهيم الظنى نسبة لقرية قريبة من طرابلس وحضر تقاسيم
العبادى سنين وقرأ على الزينى زكريا فى المنهاج وعلى النور السهيلى الشذور لابن
هشام وسمع فى العربية أيضا على الشرف موسى البرمكينى وأخذ الفرائض
والحساب عن الشهاب السجينى والوسيلة لابن الهائم عن البدر الماردانى بقراءة
عبد العزيز الميقاتى وتميز فيهما بحيث أقرأهما، وحج رجبيا فى سنة الزينى عبد

٢٧٢
الباسط وهى سنة ثلاث وخمسين وأمير الركب جرباش فاسق وحكى لنا أن جملا
مر وهو مثقل على عانة الفخر عثمان الديمى وهو نائم فأنزلعت وكانت حياته على
خلاف القياس وان ممن حج حينئذ الشمس النشائى وتكرر حجه بعد ذلك الى
أن كان فى سنة اثنتين وثمانين فقطنها وعينه الشمسى بن الزين لشهادة العمائر
السلطانية ومباشرة أوقاف المدرسة والدشيشة وغيرها شركة لا بن ناصر ودخلا
القاهرة سنة تسع وثمانين بحراًحيث مرافعة شيخ الرباط نورالله العجمى إذ ذاك
فيهما فلم البدرى أبو البقاء القضية ورجع ابن ناصر معه وتخلف هذا قليلا عن
الركب ثم توجه ليدركه فسمع بعجرود خوف الطريق فعرج الى الطور فوجد
جماعة ابن الزمن قد عوقتهم القدرة فركب البحر معهم فكان وصولهم الى بندر
الينبوع فى خمسة أيام وركب معه الى انقرية فأقام بها عشرة أيام وتزوج هناك .
ولما ورد عليه الركب رافقهم فكانت مدة مسيره من القاهرة إلى الينبع برأو بحراً
بضعة عشر يوماً كما قال وأقام بمكة وله أولاد وربما أقرأ الفرائض والحساب.
(محمد) بن ابراهيم بن على بن محمد البيدمورى البكتمرى. فى ابن أحمد بن إبراهيم بآنى.
٩٠٦ (محمد) بن ابراهيم بن على بن المرتضى بن الهادى بن يحيى بن الحسين بن
القسم بن ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى
طالب العز أبو عبد الله الحسنى اليمانى الصنعانى أخو الهادى الآتى . ولد تقريباً
سنة خمس وستين وسبعمائة وتعانى النظم فبرع فيه ؛ وصنف فى الرد على الزيدية
العواصم والقواصم فى الذب عن سنة أبى القسم واختصره فى الروض الباسم عن سنة
أبى القسم وغيره ؛ ذكره التقى بن فهد فى معجمه وأنشد عنه قوله :
العلم ميراث النبى كذا أتى فى النص والعلماء هم ورائه
وراثه فكيف ما ميراثه
فاذا أردت حقيقة تدری لمن
فينا وذاك متاعه وأثاثه
ماورث المختار غير حديثه
ولكل محدث بدعة احداثه
فلنا الحديث وراثة نبوية
وكان لقيه له بمنزله من صنعاءسنة عشر. ومات فى المحرم سنة أربعين وأرخه بعضهم
فى التى قبلها بصنعاء اليمين وله ذكر فى أخيه الهادى من أنباء شيخنافانه قال ولهاخ
يقال له محمد مقبل على الاشتغال بالحديث شديد الميل الى السنة بخلاف أهل بيتهرحمهالله.
٩٠٧ (محمد) بن ابراهيم بن على الشمس بن البرهان القاهرى الحنبلى ويعرف
بابن الصواف. ممن اشتغل قليلا وتكسب بالشهادة بحانوت باب الفتوح رفيقاً
لعبد الغنى بن الاعمى الماضى وغيره وولى العقود . مات قريباً من سنة خمسين

٢٧٣
بعد أن أسند وصيته للبدر البغدادى الحنبلى ووجد له من النقد نحو مائتى ألف
مع كونه نائماً على قش القصب عفا الله عنه .
٩٠٨(محمد) بن ابراهيم بن على المحيوى بن البرهان الناصرى الحلي ثم القاهرى الحنفى
أحد الفضلاء كان كل من جده وأبيه يخطب بالناصرية وجده يقرىالاطفال .
٩٠٩ (محمد) بن ابراهيم بن على اليافعى اليمانى الاصل المكى والد ابراهيم
الماضى ويعرف بالبطينى من كان يتجر ويسكن مكة. وله بها وبمنى دار . مات بمكة
فى سنة إحدى وسبعين .
٩١٠ ( محمد) بن ابراهيم بن عمر بن على بن عمر بن محمد بن أبى بكر الجمال بن
البرهان أبى اسحق العلوى نسبة لعلى بن راشد بن بولان الزبيدى اليمانى الحنفى
والد أبى القسم الآتى وأخو النفيس سليمان الماضى . تفقه بأبيه وبالفقيه محمد بن
أبى يزيد وعلى بن عثمان المطيب وقرأ الحديث على أخويه النفيس وعمر الرفاعى
والجمال محمد بن عبد الله الريمى وعبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أبى الخير ، وبرع
وأقرأ الحديث بمدرسة أبيه ودرس بالصلاحية الزبيدية. وذكره الخزرجى فى
ترجمة أبيه من تاريخه وشيخنا فى أنبائه والتقى بن فهد فى معجمه وهو ممن أخذ
عنه . مات بتعز فى سنة اثنتين وعشرين رحمه الله .
٩١١ (محمد) بن ابراهيم بن عمر بن يوسف بن على المرداوى البرزى الصالحى ابن
أخى الشاعر . سمع من الصلاح بن أبى عمر فى سنة ست وستين وبعدها من مسند
أحمد ومن مشيخة الفخر ومن المحب الصامت، وحدث سمع منه الفضلاء كابن فهد
وكان خيراً مقيما بيرزة ظاهر دمشق . مات بها كما أرخه اللبودى فى جمادى الآخرة
سنة إحدى وأربعين ودفن بمقبرتها رحمه الله .
٩١٢ (محمد) بن ابراهيم بن عمر البيدمرى نشأنشأة حسنة وقرأالقرآن ونظم الشعر وتأمر
.وباشر الخاص وكانت له معرفة بالامور. مات فى ربيع الآخر سنة ست. قاله شيخنا فى أنبائه.
٩١٣ (محمد ) بن ابراهيم بن غباش المقدسى الخادم بالاقصى . ولد سنة ثمان
عشرة وثمانمائة وسمع فى سنة خمس وعشرين بقراءة الزين القلقشندي على ناصر
الدين محمد بن محمد الطورى ثلاثيات الدارمى أنا بها جدى الصلاح محمد بن عمر أخبر تنا
زينب ابنة شكر وحدث بها وقرأها عليه الصلاح الجعبرى وقال أنهمات فى يوم الاحد
سابع عشر ذي الحجة سنة تسعين وصلى عليه الامام عبد الكريم بن أبى الوفاودفن
بماملا وكان كثير الخدمة للمسجد والنظر فى مصالحه، ويحرر اسم جده فقد رأيته
بخط الصلاح بمعجمة ثم موحدة ثم معجمة وقال إنه سمع أيضاً على الجمال بن جماعة.
(١٨ - سادس الضوء)

٢٧٤
٩١٤ (محمد) بن ابراهيم بن فرج الشمس أبو الخير البيانى الحموى الشافعى
ويعرف بابن فريجان - بضم القاء ثم مهملة مفتوحة وجيم ونون مصغر. ولد
بحماة ونشأ بها فتفقه بالزين الخرزى وبابى الثناء محمود بن خطيب الدهشة ولازمه
حتى سمع عليه الصحيح وكتب شرحه للمنهاج المسمى لباب القوت وسمع من
بلديه الشمس بن الأشقر وانتفع بتربيته وشيخنا وآخرين ؛ وبرع وصار من فضلاء
بلده مع فهم فى العربية وديانة وخير ؛ لقيه العز بن فهد فكتب عنه ومات بعده
بيسير فى الطاعون سنة أربع وسبعين ودفن قريباً من الشيخ عبد الله بن الفرات
صاحب الأحوال والكرامات رحمه الله .
٩١٥ (محمد) بن الخواجا ابراهيم بن مباركشاه بن عبدالله الأسعردى الدمشقى.
ولد فى أوائل القرن أو آخر الذى قبله . ومات فى أوائل سنة إحدى وخمسين
بدمشق . قاله البقاعى مجرداً .
٩١٦ (محمد) بن ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن أحمد أبو الفتح بن البرهان المقسى
الشافعى الماضى أبوه وجده ويعرف كسلفه بابن الخص. ممن سمع مع أبيه ختم البخارى
بالظاهرية وحضر عندى قليلا وتكسب بالشهادة وخطب وتنزل فى صوفية البيبرسية.
٩١٧ (محمد) بن ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن صلح الكمال بن البرهان النينى ثم.
الدمشقى القاهرى الشافعى الماضى أبوه ويعرف بابن القادرى. حفظ القرآن وكتباً
واشتغل يسيراً عند الجوجرى وغيره وأحضره والده فى الثانية خامس المحرم سنة أربع
وخمسين ختم البخارى بالظاهرية وقرأ على فى الألفية وغيرها وماسلك مسلك أبيه .
٩١٨ (محمد) بن ابراهيم بن محمد بن ابراهيم الجذامى البنتيشى المغربى ابن عم
أبى القسم بن محمد والد أبى عبد الله محمد الآتيين. ممن اشتغل وقرأ.
٩١٩ (محمد) بن ابراهيم بن محمد بن أحمد البصرى الشافعى الماضى أبوه وأخواه
إبراهيم وإسماعيل ويعرف بابن زقزق. ممن اشتغل ببلده وبالشام وتميز فى الفقه
والعربية وغيرهما وشرح الجواهر مختصر الملحة شرحاً جيداً مختصراً، ومن
أخذ عنه وعن أبيه عبد الله البصرى صاحب البرهانى بن ظهيرة .
(محمد) بن ابراهيم بن محمد بن أيوب البدر بن العصياتى. مضى بدون محمد الثانى .
٩٢٠ (محمد) بن إبراهيم بن محمد بن حطاب الشمس أبو العباس الوسط
الحلى الكتبى ويعرف فى صغره بالقاضى وربما حذف من نسبه محمد. ولد كما
كتبه لى بخطه فى ثامن عشر جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وسبعمائة بحلب
ونشأ بها لحفظ القرآن وصلى به ولم تعلم له صبوة وأحضر فى الرابعة على الجمال

٢٧٥
ابراهيم بن محمد بن عمر بن العديم الموطأ وفى الخامسة على محمد بن محمد بن
رباح غالب البخارى وسمع على الشهاب بن المرحل ونسيبه الشرف أبى بكر الحرانى
والحسين بن عبدالرحمن التكريتى فى آخرين وأجازله الصلاح من أبى عمر وجماعة
كالحراوى وجويرية ، وحدث سمع منه الفضلاء كابن فهد أجاز لى وكان خيراً بارعاً
فى التجليد مع كرم وأخلاق حسنة وعفة زائدة وكذا كان أبوه الساناً حسناً بيته
مأوى الطلبة . مات صاحب الترجمة سنة اثنتين وخمسين أو بعدها رحمه الله .
٩٢١ (محمد) بن ابراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن أحمد بن سليمان
ابن مهيب الصدقاوى الزواوى الاصل ثم البجانى المالكى نزيل مكة ويلقب
سراجاً . ولدسنة ست وأربعين وثمانمائة وقطن مكة دهراًقبل أبيه وبعده وناب
فيها عن البرهان بن ظهيرة بالطائف ثم أعرض عنه ودخل مصر وغيرها، وهو
إنسان ساكن فيه فضيلة بل أوقفنى على أشياء جمعها وتكرر تردده لى بمكة فى
سنتى ثلاث وأربع وتسعين واستفدت منه ترجمة أبيه وجده . ومات بعد انفصالنا
عنه فى رمضان سنة خمس وتسعين رحمه الله .
٩٢٢ (محمد) بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن ابراهيم بن محمد الأرموي ثم
الصالحى . سمع من فاطمة ابنة العز وغيرها وحدث سمع منه شيخنا وآخرون .
ومات بدمشق سنة أربع . ذكره فى المعجم والانباء .
٩٢٣ (محمد) بن ابراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الجمال عبد الله الشمس
أبو عبد الله الغمرى ثم القاهرى القرافى خليفة أبى العباس احمد بن محمد بن عبد
الرحمن بن جزى الانصارى الخزرجى البلفى الأندلسى الضرير المعروف بالبصير.
لبس فى سنة تسع وتسعين الحرقة من البرهان الابناسى بسنده أخذها عنه الشمس
أبن المنير وجماعة ، وكان خيراً معتقداً جليلا وجده عبدالله ممن أخذ عن البصير.
مات فى رمضان سنة ثلاث وخمسين رحمه الله .
٩٢٤ (محمد) بن ابراهيم بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن يونس الشمس أبو
عبد الله السلامى - بالتثقيل-البيرى الاصل الحلى الشافعى. ولد تقريباً سنة إحدى
عشرة وثمانمائة بالبيرة وقرأبها القرآن على عمه وقدم حلب -حفظ المنهاج الفرعى
والالفيتين وغيرها وعرض على جماعة ولازم البرهان الحلى فأكثر عنه وكذا
أخذ عن شيخنا النخبة وشرحها والاربعين وغير ذلك بل قرأ عليهما مجتمعين
مسند الشافعى فى آخرين ، وأجاز له الشرف عبد الله بن محمد بن مفلح الحنبلى
القاضى وعائشة ابنة ابن الشرائحى وخلق ، وتفقه بعبد الملك بن أبى المنى وابن

٢٧٦
خطيب الناصرية وأخذ العربية والأصلين وغيرها عن جماعة وكتب المنسوب على
ابن مجروح وكتب التوقيع عند ابن خطيب الناصرية بل ناب فى القضاء عنه بالبيرة
ثم بحلب عن التاج عبد الوهاب الحسينى الدمشقى وتصدى للإقراء فانتفع به
جماعة ؛ وحج وزار بيت المقدس . وقدم القاهرة فأقام بها مدة وتكرر اجتماعى
معه بها ؛ وكان فقيهاً فاضلا مفغناً ديناً متواضعاً حسن الخط لطيف العشرة كتب
على الرحبية شرحاً ونسخ بخطه الكثير بالأجرة وغيرها ، وممن أخذ عنه أبوذر
ابن شيخه. مات فى ربيع الأول سنة تسع وسبعين ولم يخلف فى الشافعية
بحثب مثله رحمه الله وإيانا .
٩٢٥ (محمد) بن ابراهيم بن محمد بن على بن محمد بن إبراهيم الشمس بن
المعتمد الدمشقى والد ابراهيم الماضى: مات فى ربيع الثانى سنة ثلاث
وسبعين بدمشق عن تسع وخمسين .
٩٢٦ (محمد) بن ابراهيم بن محمد بن على الشمس بن الظهير بن المطهر على ما يحرر
الجزرى ثم الدمشقى. سمع من ابن الخباز وغيره وأكثر عن أصحاب الفخر بطلبه ،
وكان فضلا خيراً متغالياًفى مقالات ابن تيمية متعصباً للحنابلة . مات فى تاسع
عشر شوال سنة ثلاث عن ستين سنة . ذكره شيخنا فى انبائه وفى معجمه
لكونه ممن أجاز له. ووصفه المقريزى فى عقوده بالحنبلى فقال كان فقيهاً حنبلياً
وانه مات فى ذى القعدة فالله أعلم .
٩٢٧ (محمد) العز الطيب بن ابراهيم بن محمد بن عيسى بن مطير الحكمى اليمانى
والد إبراهيم الماضى. تفقه وسمع الحديث والتفسير. ومات بعد أخيه محمد .
٩٢٨ (محمد) بن ابراهيم بن محمد بن محمد بن سليمان البدر بن البرهان البعلى الشافعى
عرف كأبيه بابن المرحل . درس بعد أبيه بالمدرسة النورية ببعلبك . ومات فى
سنة تسع وسبعين فتلقى النصف فيها عنه ابن أخته البهاء بن الفصى .
٩٢٩ (محمد) بن ابراهيم بن محمد بن محمد الشمس الياسوفى الأصل الدمشقى
الشافعى أحد النواب بالقاهرة ووالد محمد الآتى . باشر النقابة للباعونى بدمشق
بل وباشر حسبتها وأستادارية ناظر الخاص وغير ذلك ولم يكن محموداً ولكنه
اختص بالظاهر خشقدم لسابق معرفة به فكان قضاة مصر يستنيبونه لذلك .
مات فى جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين عفا الله عنه .
٩٣٠ (محمد) بن إبراهيم بن محمد بن مقبل أبو الفتح البلبيسى ثم القاهرى الشافعى
الوقائى. ممن أخذ عنى بالقاهرة .

٢٧٧
٩٣١ (محمد) بن ابراهيم بن محمد بن يحيى بن محمد بن ابراهيم قوام الدين بن
غياث الدين الحسينى الكازرونى . ولد فى غزة فى ذى القعدة سنة ثلاث وأربعين.
وسبعمائة وأخذ عن الأمين محمد البلیانی وروى عن سعيد الدين الكازرونى، قال
الطاووسى : أجاز لى فى سنة تسع وعشرين .
٩٣٢ (محمد) بن ابراهيم بن محمد البدر أبو البقاء الأنصارى الدمشقى الأصل
المصرى الشاعر الشهير الطاهرى ويعرف بالبدر المشتكى . كان أبوه فاضلا فولد له
هذا فى أحد الربيعين سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بجوار جامع بشتك الناصرى
ونشأ بخانقاه بشتك وكان أحد صوفيتها فعرف بالنسبة اليها وحفظ القرآن
وكتاباً فى فقه الحنفية ثم تحول شافعياً وصحب البهاء محمد بن عبد الله الكازرونى
وكان عجباً فى جذب الناس للاقامة عنده بحيث يهجروا أهاليهم ونحوهم خصوصاً
المردان فاجتمع به صاحب الترجمة وهو كذلك مع كونه من أجمل أهل عصره
صورة فلم يتمكن من مفارقته بل أقام عنده ينسخ له كتب ابن العربى بحيث
كتب منها الكثير وغيرها ثم امتحن بسبب ذلك فأظهر الرجوع وأمعن النظر
فى كلام ابن حزم فغلب عليه حبه وتزيا بكل زى وسلك كل طريق واشتغل فى
فنون كثيرة ولكنه لم يتقن شيئاً منها وأخذ عن الجمال بن نباتة جملة من شعره
وكاد حكاية فى الرقة والجزالة وعن غيره من معاصريه كالقيراطى والصفدى
والبدر بن الصاحب ، وتعانى الأدبيات فهر فيها وقال الشعر الجيد الكثير السائر
ومدح الأعيان كالقاضى برهان الدين بن جماعة ولذا كان البرهان يعظمه جداً
وجمع كتاباً حافلا فى طبقات الشعراء وقفت على بعضه وكذا جمع نظم شيخه
ابن نباتة فى مجلدين تعب فى تحصيله ومع ذلك فقد فاته منه جملة بحيث استدرك
عليه شيخنا مما فاته مجلداً رأيته أيضاً، ولم يعتن هو بجمع نظم نفسه وهو شىء
كثير فانتدب لجمع ماأمكنه منه الشهاب الحجازى وذيل عليه بعض الطلبة وقد
حدث البدر بالكثير من نظمه كتب عنه الأئمة ، وممن كتب عنه ابن موسى
المراكشى ومعه الموفق الأبى كراسة من نظمه وكان بينه و بين الجلال بن خطيب
داريا مكاتبات لطيفة وله قدرة على اختراع الحكايات والنوادر غاية فى ذلك مع
نزاهة نفس وإيثار للانفراد والوحدة والجلادة على النسخ مع الاتقان والسرعة
الزائدة بحيث كان يكتب فى اليوم خمس كراريس فأكثر وربما يتعب فيضطجع على
جنبه ويكتب ، وكتب بخطه من المطولات والمختصرات لنفسه ولغيره مالا يدخل
تحت الحصر كثرة خصوصاً النهر لأبي حيان واعراب السمين والسكرمانى وتاريخ

٢٧٨
الاسلام للذهبى حتى كتب من تصانيف شيخنا ووجدله بآخر نسخة من النهر أنها
الثانية والعشرون بعد المائة مما كتبه بخطه منه وليس فى خطه الحسن بذاك وبلغنا
أنه رام الكتابة على بعض الاستاذين فرأى سرعة يده وقوة عصبه فقال له كم
تكتب فى اليوم فذكر له قدراً فأشار عليه بترك الاشتغال بملاحظة قوانين
الكتابة لأنه لا ينهض بعد انتهائه الى مرتبة الكتاب لتحصيل ما يتحصل له الآن
فما خالفه، ولسرعة كتابته وملازمته لها كان موسعاً عليه ولايكاد يتقلد مانة كل
أحد حتى أنه بلغنا أنه أرسل يستعير من الكمال بن البارزى بيته ببولاق فأرسل
له بالمفتاح ومعه عشرة دنانير فقبح بالقاصد وقال له لم أرسل أستحذيه ثم أخرج
جرابه ونثر مافيه من ذهب وفضة وفلوس بحضرته ولكن عدهذا فى سوءطباعه
ولذا كان لا يقدر كل أحد على مصاحبته لحدة خلقه وسرعة استحالته واذكاء جليسه
بلسانه نظمها ونثراً ، وهو فى عقود المقريزى بقوله انه تزيا بكازى وسلك كل طريقة
ويؤثر الانفراد ويلازم التوحد ولا يقدر كل أحد على معاشرته ، وذكرمعنى ما
تقدم وأنشد عنه من نظمه أشياء ويحكى عنه قال للكال الدمیری حین شرحابن
ماجه سمه بعثرة الدجاجة وكان حين سمى البلقينى الفوائد المنتهضة على الرافعى
والروضة يقول والروضة بفتح الواو ليكون موازياً للمنهضة ولذا غير البلقيني
التسمية الى المحضة بل كان يقول لما لم يسكن للشيطان سبيل للبلقينى حسن له نظم
الشعر فأتى بما يضحك منه ونحوهذا، وعلت سنه وهو مقيم بخلوة على المنصورية
ير تقى اليها بسبعين درجة فعرض عليه شيخنا ان يعطيه خلوته السفلية قصد التخفيف
للمشقة عليه فما أجاب بل صرح بما لا يناسب ، ولم يزل على طريقته إلى أن مات
فجأة خرج من الحمام واتكأ فمات وذلك فى يوم الاثنين ثالث عشرى جمادى الأولى
سنة ثلاثين عفا الله عنه ورحمه ، وقد انتفع به شيخنافى ابتدائه فى الادبيات بل
قرأ عليه فى العروض وصار يمده بالاغانى ونحوها ، وحضه على الاقبال على
الحديث ثم قرأ عليه البدر بعدذلك الكثير من صحيح البخارى وترجمه فى طبقات
الشعراءله بترجمة جليلة، ومن نظمه مما أأشدنيه بعض أصحابه عنه يهجو التقى بن حجة:
صبيغ دعاويه ما تنتهى ويخطى الصواب ولا يشعر
تفكرت فيه وفى ذقنه فلم أدر أيهما أحمر
وقوله يهجو البدر الدمامينى :
تباً لقاض لاترى أحكامه إلا على المنثور والمنظوم
وقوله پهجو ابن خطیب داریا :

٢٧٩
لحى الله داريا فنجل خطيبها على الله فى هذا الزمان قد افترى
تنبأ فينا بالضراط وشعره فكان على الحالين معجزة خرى
ومما كتبه عنه شيخنا أبو النعيم المستمعنى ما أنشده إياه فى صفر سنة اثنتين وعشرين من نظمه
ياأخلاى والحياة غرور أذكروا الموت فالمصيراليه
واعملوا صالحا يسر فلا بديقيناً من القدوم عليه
فزعت الى المدامة والنديم
ومن نظمه: و كنت اذاالحوادث دنستنى
لأن الراح صابون الهموم
لأغسل بالكؤوس الهم عنى
قدشرف الحسن قدره
بدأ بوجه جميل
وقوله:
فى شمسه كل صب يود يبذل بدره
وكتب له شيخنا فى رمضان: أليس عجيبا بأنا نصوم ولا نشتكى من أذى الصوم غما
ونسغب والله فى نسكنا اذا نحن لم نرو نثراً ونظما
فأجابه بقوله: أياشهاباً رقى فى العلى فأمطرنا نوؤه العذب قطرا.
الى فقرة منك يافقرنا ونستغن إن قلت نظما ونثرا
وقد كثرولع الشعراء به مماهو مشهور فلا نطيل به ومن ذلك قول عويس العالية:
أيامعشر الصحب فى اسمعوا مقالى وأس اخت من ينتكى
ألا فالعنوا آكلين الحشيش وبولوا على شارب البشتكى
والمشتكى ضرب من المسكرات كالتمر بغاوى ونحوه .
٩٣٣ (محمد) من إبراهيم بن محمد الشمس بن البرهان بن الادمى المصرى الشافعى.
ولد سنة سبعين وسبعمائة وسمع من ابن الفصيح بعض مسند أحمد ومن ناصر
الدين بن الفرات بعض الشفا، وحدث أخذ عنه النجم بن فهد وقال إنه مات فى
حدود سنة أربعين . وقال البقاعى انه كان متكلما فى اعتقاده شاع عنه مادل على
تذهبه بمذهب ابن عربى قال وقد أخذ عنه بعض أصحابنا وانما كتبته للتحذير
منه فعليه من الله مايستحق ووقع فى حق السيد يوسف الصديق عليه السلام
بمايوجب ضرب العنق . انتهى فالله أعلم .
٩٣٤ (محمد) بن ابراهيم بن محمد الشمس المرداوى ثم الصالحى الدمشقى نزيل
الجامع المظفرى . ولد سنة احدى أواثنتين وثمانين وسبعمائة وسمع المحب الصامت
وأحمد بن ابراهيم بن يونس وموسى بن عبد الله المرداوى وعبد الله بن خليل
الحرستانى وآخرين وحدث سمع منه الفضلاء كابن فهدوكان يخالط الأكابر. مات
فى جمادى الآخرة سنة خمسين ودفن بأعلى الروضة من سفح قاسيون رحمه الله.

٢٨٠
٩٣٥ (محمد) بن ابراهيم بن محمد فتح الدين أبو الفتح الشكيلى المدنى أحد فراشيها،
(محمد) بن ابراهيم
ومؤذنيها وعم محمود بن أحمد الآتى. ممن سمع منى بالمدينة .
ابن محمد بن الأرموى ثم الصالحى . مضى فيمن جده محمد بن عبد الله بن ابراهيم بن محمد.
(محمد) بن ابراهيم بن محمد بن محمد السلامى. فيمن جده محمد بن عبد الله بن يوسف.
٩٣٦ (محمد) بن ابراهيم بن محمود بن عبد الرحيم البدر بن البرهان الحموى.
الاصل القاهرى الشافعى أخو حدالآ تى والماضى أبوه وجده ويعرف بابن الحموى.
رجل ذو أولاد . ولد فى سنة سبع وأربعين بالقاهرة واشتغل وعقد الوعظ بعد
أبيه وفى حياته واستجاز فى وحج غير مرة .
(محمد ) بن ابراهيم بن المطهر. فيمن جده محمد بن على على ما يحرر.
٩٣٧ (محمد ) بن إبراهيم بن معمر أبو الفتح الأنصارى المباشرى ومباشر فى
الشرقية ثم القاهرى المالكى نزيل سوق الدريس من باب النصر وهو بكنيته أشهر.
نشأ فقرأ على ابن قر فى البخارى بل كان يزعم أنه قرأ على شيخنا وليس ببعيد
وكذا قرأ على غيره واشتغل يسيراً وقرأ فى بعض الجوامع وغيرها وتسعى بين
العوام ونحوهم بالواعظ ؛ وقصده كثير من الناس فى ضروراتهم فكان يأخذمنهم
لبعض الخدام والأمراء ما يوصلهم به لمقاصده فراج أمره وجلس ببعض الزوايا
مع كثرة تودده وتلمقه وإطعامه أحياناً فاعتقده بعض الاتراك وحصل؛ وحج
قبل ذلك كله بل سمعت أنه كان يقرىءالابناء مع كونه لم يحفظ القرآن وما كان
بالمحمود . مات فى ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وأظنه قارب الستين عفا الله عنه.
٩٣٨ (محمد) بن ابراهيم بن مكرم بن ابراهيم بن يحيى بن ابراهيم بن يحيى بن
ابراهيم بن يحيى بن ابراهيم بن مكرم العلاء بن العزبن السراج بن العزبن ناصر الدين بن
العز الفالى الشيرازى - وقال بلدة من عملها بينهما عشرة أيام - الشافعى الماضى أبوه وابن
أخته أحمد بن نعمة الله ومكرم الأعلى هو خال الصفى مسعود والد القطب محمد
شارح اللباب والتقريب والكشاف . ولد فى يوم الجمعة ثانى عشررمضان سنة ست
وثلاثين وثمانمائة بفال ونشأ بها حفظ القرآن وجوده على جماعة من أصحاب ابن
الجزرى وأخذ عن أبيه وابن عم والده الجمال إسحق بن يحيى بن ابراهيم الثانى
فى نسبه، وحج مراراً ولفينى بمكة فى سنة ست وثمانين فقرأ على بعض البخارى
ولازمنى فيها وفى المدينة النبوية دراية ورواية وكتبت له اجازة ذكرت منها
فى التاريخ الكبير مقصودها ؛ وهو خير فيه فضيلة مع تعبد كثير وتلاوة وتقنع .
مات بمكة فى شعبان سنة إحدى وتسعين رحمه الله وإيانا .